النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١
كتاب القدر
*
٦ - باب فيمن لم تبلغه الدعوة فيمن مات فى فترة وغير ذلك(١)
٣١٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنِ الأَخْتَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ ﴿ قَالَ: «أَرْبَعَةٌ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَصَمُّ لاَ يَسْمَعُ شَيْئًا، وَرَجُلٌ أَحْمَقُ، وَرَجُلٌ هَرٌَ، وَرَجُلٌ مَاتَ فِى فَتْرَةٍ،
فَأَمَّ الأَصَمُّ فَيَقُولُ: لَقَدْ جَاءَ الإِسْلاَمُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا، وَأَمَّا الأَحْمَقُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَقَدْ
جَاءَ الإِسْلاَمُ وَالصِّيَانُ يَحْذِفُونِى بِالْبَعْرِ، وَأَمَّا الْهَرَمُ فَيَقُولُ: لَقَدْ جَاءَ الإِسْلاَمُ وَمَا أَعْقِلُ
شَيْئًا، وَأَمَّ الَّذِى مَاتَ فِى الْفَتْرَةِ فَيَقُولُ: رَبِّ مَا أَتَانِى لَكَ رَسُولٌ فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ
لَيُطِيعُنْهُمْ فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنِ ادْخُلُوا النَّارَ، قَالَ: فَوَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ دَخَلُوهَا
لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَمًا)(٢).
٣١٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ
الْحَسَنِ، عَنْ أَبِى رَافِعٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قال مِثْلَ هَذَا الحديث غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِى آخِرِهِ: ((مَنْ
دَخَلَهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلاَمًا وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْهَا فانسْحَبُ(٣) إِلَيْهَا))(٤).
٧ - باب الأعمال بالخواتيم(٥)
٣١٨١ - حَدَِّا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبُرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،﴿ قَالَ:
((لاَ عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَعْجَبُوا بِأَحَدٍ حَتَّى تَنْظُرُوا بِمَا يُخْتُمُ لَهُ فَإِنَّ الْعَامِلَ يَعْمَلُ زَمَانًا مِنْ
ے
عُمْرِهِ، أَوْ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ صَالِحٍ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلٌ
(١) هذا العنوان بياض فى الأصل ونقلته من مجمع الزوائد.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٤/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٥/٧، ٢١٦)،
وقال: رواه الطبرانى بنحوه، وهذا لفظ أحمد ورجاله فى طريق الأسود بن سريع، وأبى هريرة
رجال الصحيح، وكذلك رجال البزار فيهما.
(٣) كذا فى المخطوط وبالمسند والمجمع ((يسحب)).
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) هذا العنوان بياض فى الأصل ونقلته من مجمع الزوائد.
٢٠٢
كتاب القدر
سَيِّئًا، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْبُرْهَةَ(١) مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلِ سَمِّيٍ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ النَّارَ، ثُمَّ
يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلاً صَالِحًا، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَلَى بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ)).
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ؟ قَالَ: ((يُوَفِّقُهُ لِعَمَلِ صَالِحٍ ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ)(٢).
٣١٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىِّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٍ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ
باختصار(٣).
٣١٨٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىِّ، عَنْ حُمَيْدٍ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ مرفوعًا (٤).
٣١٨٤ - ثم ذكره عَنْ ابْنُ أَبِى عَدِىٌّ، عَنْ حُمَيْدٍ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ [٢٦٣/ب] موقوفًا
ثم قال: قد رفعه حميد مرة ثم كفَّ عنه(٥).
٣١٨٥ - حَدَّثَنَا عَفَادُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ، أَنْبَأَنَا حُمَيْدٍ: فَذَكَرَهُ مرفوعًا (٦).
٣١٨٦ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، وَعَفَّانُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةً،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،﴿لَ قَالَ: (إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ
لَمَكْتُوبٌ فِى الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النّارِ
فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النّارِ وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِى الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ
الْجَنّةِ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمَاتَ فَدَخَلَهَا)(٧).
٣١٨٧ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ
(١) جاء فى هامش المجمع البرهة: هى الزمن الطويل، ويستعمله بعضهم بمعنى المدة القصيرة وهو
غلط.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٦/٣، ١٢٠، ٢٢٣، ٣٥٧)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢١١/٧)، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبرانى فى الأوسط ورجاله رجال
الصحيح.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) انظر الحديث السابق.
(٦) انظر الحديث السابق.
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٧/٦، ١٠٨)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١١/٧،
٢١٢)، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى بأسانيد وبعض أسانيدها رجاله رجال الصحيح.
٢٠٣
كتاب القدر
باختصار(١).
٣١٨٨ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
◌ُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِىِّ أَنْهُ سَمِعَ النّبِىَّ:﴿ يَقُولُ: (إِذَا
أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ». قِيلَ وَمَا اسْتَعْمَلَهُ؟ قَالَ: ((يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ
يَدَىْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ مَنْ حَوْلَهُ»(٢).
٣١٨٩ - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالاَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ،
حَدَّثَنِى بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرِ، أَنَّ عُمَرَ الْجُمَعحِىَّ(٣)
حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿هُ قَالَ: ((إِذَا أَرَادَ اللّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ
مِنَ الْقَوْمِ مَا اسْتَعْمَلَهُ؟ قَالَ: ((يَهْدِيهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ قَبْلَ مَوْتِهِ ثُمَّ يَقْبِضُهُ
عَلَیه».
٣١٩٠ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النِّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَلْهَانِىِّ،
قَالَ: حَدَّثَنِى أَبُو عِنْبَةَ، قَالَ سُرَيْجٌ: وَلَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((إِذَا أَرَادَ اللَّهُ
عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ)) قِيلَ: وَمَا عَسَلُهُ؟ قَالَ: ((يَفْتَحُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ عَمَلاً صَالِحًا
قَبْلَ مَوْتِهِ ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ)(٤).
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٤/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٤/٧)، وقال:
رواه أحمد، والبزار، والطبرانى فى الأوسط والكبير ورجال أحمد، والبزار رجال الصحيح.
(٣) جاء فى هامش المخطوط ((قوله عمرو الجمحى كذا رواه أحمد وقال: مغلوط، وقال: هو وهم
وإنما هو عمرو بن الحمق ...... ). قلت: قال ابن حجر فى التعجيل: إنما هو عمرو بن الحمق قاله
الحسينى، قلت: أى ابن حجر، مدار حديثه على بقية بن الوليد عن بحير بن سعيد عن خالد بن
معدان، عن جبير بن نفير أن عمر الجمحی حدثه فذكر حديث «إذا أراد الله بعبد خیرًا عسله)،
قال أبو زرعه الدمشقى وغيره صحفه بقية وإنما هو عمرو بن الحمق قلت، أى ابن حجر، وقد
أخرج أحمد الحديث المذكور من طريق عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه فقال: عن عمرو
ابن الحمق على الصواب، ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان فى صحيحه، والطبرانى. قلت: جاء
الحديث فى المسند المطبوع (١٣٥/٤)، كما فى المخطوط غير أن آخر قوله: ((يقبضه على
ذلك».
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٠/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٥/٧)، وقال :=
٢٠٤
كتاب القدر
٣١٩١ - قَالَ عَبْدَ اللّهِ: وَكَانَ فِى كِتَابِ أَبِى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا فَائِدُ
ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ
﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنَّ هَاهُنَا غُلاَمًا قَدِ احْتُضِرَ يُقَالُ لَهُ قُلْ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَلاَ
يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَهَا، فَقَالَ: ((أَلَيْسَ كَانَ يَقُولُها فِى حَيَاتِهِ؟)) قَالَ: بَلَى، قَالَ: ((فَمَا مَنَّعَهُ مِنْهَا
عِنْدَ مَوْتِهِ). قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وقد ضَرَبَ أَبِى عليه لأَنَّ فَائِدًا عِنْدَهُ مَتْرُوكَ(١).
٣١٩٢ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، وَعَفَّانُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُثْمَانَ الْبِّىِّ
[٢٦٤/أ]، عَنْ نُعَيْمِ، قَالَ عَفّانُ فِى حَدِيثِهِ ابْنِ أَبِى هِنْدٍ، عَنْ رُبْعِى، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ:
أَسْنَدْتُ النّبِىَّ ◌َ﴿ إِلَى صَدْرِى، فَقَالَ: (مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ)). قَالَ حَسَنٌ: ابْتِغَاءَ وَجْهِ
اللّهِ، ((خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ،
وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ(٢).
٣١٩٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ:
أَخْبَرَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنْهُ أَخْبُرَهُ بَعْضُ مَنْ شَهِدَ النّبِىَّ ◌ِ *
بِخَيْبَرَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ قَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ مَعَهُ: (إِنَّ هَذَا لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ
قَاتَلَ الرَّجُلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ خَتَّى كَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ، فَأَنَاهُ رِحَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النّبِىِّلَ﴾ُ
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ الَّذِى ذَكَرْتَ أَنْهُ مِنْ أَهْلِ النّارِ فَقَدْ وَاللَّهِ قَاتَّلَ فِى
أَشَدَّ الْقِتَالِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَكَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِلَ﴿أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ
الّارِ) وَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ، فَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ وَجَدَ الرَّجُلُ أَلَّمَ الْجِرَاحِ فَأَهْوَى
بِيَدِهِ الرَّجُلُ إِلَى كِنَانَتِهِ فَانْتَزَعَ مِنْهَا سَهْمًا فَانْتَحَرَ بِهِ فَاشْتَدَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَقَالَ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ قَدْ صَدَّقَ اللّهُ قولك قَدِ انْتَحَرَ فُلاَنٌ بِنَفْسَهُ(٣).
=رواه أحمد، والطبرانى وفيه بقية، وقد صرح بالسماع فى المسند وبقية رجاله ثقات، رواه
الطبرانى فى الكبير (١٣٠/٨، ٢٠٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٢/٤).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩١/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٥/٧)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عثمان بن سلم البتى وهو ثقة.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٥/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٤/٧)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
٢٠٥
كتاب القدر
٨ - باب نجاح آدم وموسى صلوات الله عليهما وغيرهما(١)
٣١٩٤ - حَدَّثَنَا عَفّْانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِى عَمَّارٍ، عَنِ أَبِى هُرَيْرَةَ،
عَنِ النّبِّلَ﴿، وَحُمَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ حَمَّادٌ: أَظُنُّهُ جُنْدُبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ
الْبَحَلِىَّ، عَنِ النّبِّ﴿ قَالَ: (((لَقِىَ آدَمَ مُوسَى)). قَالَ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ.
قلت: أحاله على متن حديث قبله وهو: عن النبى ﴿ فَقَالَ: «أَنْتَ آدَمُ الْذِى خَلَقَكَ
اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلاَئِكَتَهُ وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ قَلتَ ما فَعَلْتَ، قَالَ: أَنْتَ مُوسَى
الَّذِىِ كَلَّمَكَ اللَّهُ وَاصْطَفَاكَ بِرِسَالَتِهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابِ(٢) أَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ(٣)، قَالَ:
الذِّكْرُ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى))(٤).
قلت: حديث أبى هريرة فى الصحيح.
*
٩ - باب فى الإيمان بالقدر
٣١٩٥ - حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِى إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِى
الدَّرْدَاءِ، عَنِ النّبِىِّنَ﴿ قَالَ: ((لِكُلِّ شَىْءٍ حَقِيقَةٌ، وَمَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإِمَانِ حَتَّى
[٢٦٤/ب] يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِبَهُ»(٥).
٣١٩٦ - حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: ((لاَ يُؤْمِنُ الْمَرْءُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ)(٦).
(١) هذا العنوان بياض فى الأصل ونقلته من مجمع الزوائد.
(٢) كذا بالمخطوط وبالمسند ((التوراة)).
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند ((قال: لا بل الذكر)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٦٤/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد بنحوه، وقال: رواه
أبو يعلى، وأحمد بنحوه، والطبرانى ورجالهم رجال الصحيح.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤١/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٧/٧)، وقال:
رواه أحمد، والطبرانى ورجاله ثقات. أطراف الحديث عند: السيوطى فى الدر المنثور (٢٤٩/٣)،
الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٤٣٣/٩).
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨١/٢)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٣: ٦٧). فائدة: قال ابن=
٢٠٦
:
كتاب القدر
٣١٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِى حَازِمٍ: فَذَكَرَهُ(١).
*
١٠ - باب لم يحرم الله سبحانه شيئا إلا علم أن بعض الناس يعمله (٢)
٣١٩٨ - حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِىِّ(٣)، عَنْ عُثْمَانَ الثَقَفِىِّ، أَوِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، شَكَّ
الْمَسْعُودِىُّ، عَنِ عَبْدَةَ النَّهْدِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ م ◌َ ﴿: ((إنَّ
اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُحَرِّمْ حُرْمَةً إِلاَّ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَطْلِعُهَا مِنْكُمْ مُطَّلِعٌ أَلاَ وَإِنِّى آخِذٌ
بِحُجَزِكُمْ (٤) أَنْ تَهَافْتُوا فِى النّارِ كَتَهَافُتِ الْفَرَاشِ أَوِ الذِّبَابِ»(٥).
٣١٩٩ - حَدَّثَنَا أَبَو كَامِلٍ، وَيَزِيدُ، أَنْبَأَنَا الْمَسْعُودِىُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ
عَبْدَةَ الْنّهْدِىِّ: فَذَكَرَهُ(٦).
٣٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِىُّ، عَنِ الْحَسَنِ، فَذَكَرَهُ. قَالَ: وَقَالَ
ے
رَوْحٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: وَقَالَ: ((الْفَرَاشِ أَوِ الذِّبَابِ))(٧).
= كثير فى جامع المسانيد والسنن: قال أبو حازم عقب هذا الحديث: لعن الله دينًا أنا أكبر منه،
يعنى التكذيب بالقدر.
(١) ذكره الشيخ شاكر برقم (٦٨٩٥)، وقال: إسناده والذى سبق صحيحان.
(٢) هذا العنوان بياض فى الأصل ونقلته من مجمع الزوائد.
(٣) جاء فى هامش المخطوط (( كذا فى نسخة المؤلف حدثنا المسعودى قال فقط الإسناد) تقريبا والله
أعلم. قلت: جاء فى المسند: ((حدثنا وكيع عن المسعودى)).
(٤) الحجزة: معقد الإزار، هامش مجمع الزوائد.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٠/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٠/٧)، وقال:
رواه أحمد، وأبو يعلى، وقال: ((الفراش أو الذباب أو الحنظب)) وفيه المسعودى وقد اختلط. قلت:
جاء فى جامع المسانيد للحافظ ابن كثير: ((آخذ بحجزكم زمنها))، وجاء تعقيبًا عليها فى الهامش
ليس فى المسند ((زمنها)) (ع). والله أعلم.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٤/١).
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٠/١).
٢٠٧
كتاب القدر .
١١ - باب ما جاء فى القلب(١)
٣٢٠١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةً،
عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴿ْ رَأْسَهُ إِلَى
السَّمَاءِ قَالَ: (يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ نَبِتْ قَلْبِى عَلَى طَاعَتِكَ))(٢).
١٢ - باب فى قضاء الله تعالى للمؤمن
٣٢٠٢ - حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ [الْقَاسِمِ](٣) بْنِ سُفْيَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ
شُرَيْحِ(٤)، عَنْ أَبِى بَحْرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ ﴿: ((عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ إِنَّ اللّهَ لاَ
يَقْضِى لِلْمُؤْمِنِ قَضَاءً إِلَّ كَانَ خَيْرًا لَهُ)(٥). أَبُو بَحْرِ اسْمُهُ ثَعْلَبَةُ.
٣٢٠٣ - حَدَّثَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِى الْقَاسِمُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ ثَعْلَةَ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَنَسًا: فَذَكَرَهُ(٦).
٣٢٠٤ - قَالَ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا نوح بن حبيب، حدثنا حفص بن غياث، عن طلق
(١) هذا العنوان بياض فى الأصل بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٨/٢)، قلت هذا الحديث وقع فى مسند أبو هريرة وكان
يجب أن يكون فى مسند عائشة والله أعام، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٠/٧)، وقال:
رواه أحمد وفيه سلم بن محمد بن زائد قال بعضهم وصوابه صالح ابن محمد بن زائدة وقد وثقه
أحمد وضعفه أكثر الناس وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) كذا بالمخطوط وأظن أنه مضبب عليها ولم ترد بالمسند.
(٤) كذا بالمخطوط وبالمسند ((شعيب)، قلت: ذكر ابن حجر فى التعجيل أن القاسم بن شريح عن
أبى بحر ثعلبة الكوفى، عن أنس، وعنه الثورى، قال أبو حاتم: شيخ، وقال: منهم من يقول: عن
الثورى، عن أبى بحر، وذكره ابن حبان فى الثقات.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٧/٣، ١٨٤، ٢٤/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢١٠/٢٠٩/٧)، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه إلاّ أنه قال: تبسم رسول الله ﴿ ثم قال
فذكره ورجال أحمد ثقات وأحد أسانيد أبى يعلى رجاله رجال الصحيح غير أبى بحر ثعلبة وهو
ثقة.
(٦) انظر الحديث السابق.
٢٠٨
كتاب القدر
ابن معاوية، عن عاصم الأحول، عن ثعلبة بن عاصم، فذكره(١).
٣٢٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، الْمَعْنَى، قَالاَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبى
إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:
((عَجْبْتُ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ عَّ وَجَلَّ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ رَبَّهُ وَشَكَرَ وَإِنْ أَصَابَتْهُ
مُصِيبَةٌ حَمِدَ رَبَّهُ وَصَبَرَ، الْمُؤْمِنُ يُؤْجَرُ فِى كُلِّ شَىْءٍ)(٢).
٣٢٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّتَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣).
٣٢٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٤).
٣٢٠٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٥).
١٣ - باب ما جاء فيمن يكذب بالقدر ومسائلهم والزنادقة(٦)
٣٢٠٩ - [٢٦٥/أ) حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ السُّوَيْدِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ
الدِّمَشْقِىُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ مَيْسَرَةً، عَنْ أَبِى إِدْرِيسَ عَائِذِ اللَّهِ، عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ،
عَنِ النّبِىِّلَ﴿ قَالَ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلاَ مُكَذِّبٌ بِالقَدَرِ))(٧).
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٣/١، ١٧٧، ١٨١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٠٩/٧)، وقال: رواه أحمد بأسانيد ورجالها كلها رجال الصحيح. أطراف الحديث عند:
الطبرانى فى الكبير (٤٧/٨)، الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (١٤٠/٩)، المتقى الهندى فى
كنز العمال (٧٨٨، ٧٨٩)، الشجرى فى الآمالى (٣٠/١، ٣٧).
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) انظر الحديث السابق.
(٦) هذا العنوان بياض بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤١/٦)، وفيه: ((ولا مدمن خمر ولا مكذب بقدر»، ذكره
الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٢/٧، ٢٠٣)، كما فى المخطوط وقال: رواه أحمد، والبزار،
والطبرانى وزاد: ((ولا منان)) وفيه سليمان بن عتبة الدمشقى وثقه أبو حاتم وغيره وضعفه ابن
معين وغيره.
٢٠٩
كتاب القدر
٣٢١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ
الأَسَدِىُّ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَن أَبِى خَالِدٍ الْوَالِىِّ، عَن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: (ثَلاَثٌ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِى: الاسْتِسْقَاءُ بِالأَنْوَاءِ، وَحَيْفُ السُّلْطَانِ،
وَتَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ))(١).
٣٢١١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثْنَا رِشْدِينُ، عَنْ أَبِى صَخْرِ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((سَيَكُونُ فِى هَذِهِ الأُمَّةِ مَسْخٌ أَلاَ وَذَاكَ فِى
الْمُكَذِّبِينَ بِالْقَدَرِ وَالرِّنْدِيفِيَّةِ»(٢).
٣٢١٢ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبُرَنِى أَبُو صَخْرِ،
عَنْ نَافِعِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، رحمه الله، قُعُودًا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ فُلاَنًا
يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّهُ بَلَغَنِى أَنَّهُ أَحْدَثَ حَدَّثًا فَإِنْ
كَانَ كَذَلِكَ فَلاَ تَقْرَأَنَّ عَلَيْهِ مِنِّى السَّلاَمَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((سَيَكُونُ فِى
أُمَّتِى مَسْخٌ وَقَذْفٌ)). وَهُوَ فِى أهل الرِّنْدِيقِيَّةِ(٣) (٤).
٣٢١٣ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَقَالَ هُشَيْمٌ: مَرَّةً خَطَنَا فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ،
فَقَالَ: أَلاَ وَإِنَّهُ سَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ وَبِالدَّجَّالِ، وَبِالشَّفَاعَةِ وَبِعَذَابِ
الْقَبْرِ وَبِقَوْمٍ يُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا امْتَحَشُوا(٥) (٦).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٠/٨٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٣/٧)، وقال:
رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبرانى فى الثلاثة وفيه محمد بن القاسم الأسدى وثقه ابن
معين وكذبه أحمد وضعفه بقية الأئمة، قلت: وآخره وتصديق بالنجوم. أطراف الحديث عند: ابن
حجر فى المطالب العالية (٦٦٢)، المتقى الهندى فى الكنز (٤٣٧٨٦).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٨/٢، ١٣٦، ١٣٧)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٥٨٦٨)،
ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٣/٧)، وقال: رواه أحمد وفيه رشدين بن سعد، والغالب
عليه الضعف.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) كذا بالمخطوط وبالمسند ((وهو فى الزنديقية والقدرية)).
(٥) أى احترقوا، هامش مجمع الزوائد.
٢١٠
كتاب القدر
قلت: ذكر هذا فى حديث طويل.
٣٢١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ، عَنْ بَعْضِ إِخْوَانِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عُبَيْدٍ الْمَكِّىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَجُلاً قَدِمَ عَلَيْنَا يُكَذِّبُ
بالْقَدَرِ فَقَالَ: دُونِى عَلَيْهِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ عَمِىَ، قَالُوا: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ يَا أَبَا عَبَّاسٍ؟ قَالَ:
وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَئِنِ اسْتَمْكَمْتُ مِنْهُ لِأَعَضَّنَّ أَنْفَهُ حَتَّى أَقْطَعَهُ، وَلَئِنْ وَقَعَتْ رَقَبْتُهُ فِى
يَدَىَّ لأَدُقْهَا، فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَ﴿ يَقُولُ: ((كَأَنِّى بِنِسَاءِ يَنِى فِهْرِ يَطُفْنَ بِالْخَزْرَجِ
تَصْطَكُّ أَلْيَتُهُنَّ مُشْرِكَاتٍ، هَذَا أَوَّلُ شِرْكِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَيَنْتَهِيَنَّ بِهِمْ
سُوءُ رَأْيِهِمْ حَتّى يُخْرِجُوا إليه مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدَّرَ خَيْرًا كَمَا أَخْرَجُوهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدَّرَ
شَرًّا))(١).
٣٢١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ، حَدَّثَنِىَ الْعَلاَءُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْمَكِّىِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِهَذَا الْحَدِيثِ.
قُلْتُ: أَدْرَكَ مُحَمَّدٌ بْنَ عَبَّاسٍ؟ [٢٦٥/ب] قَالَ: نَعَمْ (٢).
٣٢١٦ - حَدَّثَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: أَنَا
رَأَيْتُ غَيْلاَنَ، يَعْنِى الْقَدَرِىَّ، مَصْلُوبًا عَلَى بَابِ دِمَشْقَ(٣).
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (١٥٦)، رواه أبو يعلى فى
مسنده (١٣٦/١)، وعبد الرزاق فى المصنف (١٣٣٦٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٠٧/٧)، وقال: رواه أحمد فى حديث طويل، وأبو يعلى فى الكبير وزاد: ((ويكذبون بطلوع
الشمس من مغربها))، وفيه على بن زيد وهو سىء الحفظ، وبقية رجاله ثقات.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٠٥٥، ٣٠٥٦)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٣٠٥٥، ٣٠٥٦)،
وقال: إسناد الأول ضعيف لإيهام من روى عنه الأوزاعى، والثانى حسن على الأقل، ذكره
الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٤/٧)، وقال: رواه أحمد من طريقين وفيهما أحمد بن عبيد المكى
وثقه ابن حبان وضعفه أبو حاتم وفى إحداهما رحل لم يسم وسماه فى الأخرى العلاء بن
الحجاج، ضعفه الأزدى وقال فى المسند أن محمد بن عبيد سمع ابن عباس قلت: ليس فى
الروايتين ((أحمد بن عبيد المكى)) ولكن محمد بن عبيد ولعله تصحيف فى مجمع الزوائد.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
٢١١
كتاب القدر
٣٢١٧ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ
زَيْدٍ وَذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ فَقَالَ: إِنَّمَا يُحَادِثُوُنَ أَنْ لَيْسَ فِى السَّمَاءِ شَىْءٌ (١).
(١) ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
٢١٢
کتاب التفسير
٣٠ - كتاب التفسير
١ - سورة الفاتحة
٣٢١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ بْنَ الْبَرِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ
ابْنِ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ وَقَدْ أَهْرَاقَ الْمَاءَ، فَقُلْتُ:
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَىَّ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَرُدَّ
عَلَىَّ، فَقُلْتُ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَىَّ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ يَمْشِى
وَأَنَا خَلْفَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَحْلِهِ وَدَخَلْتُ أَنَا الْمَسْجِدَ، فَجَلَسْتُ كَعِبًا حَزِينًا فَخَرَجَ
عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ ﴿هُ وَقَدْ تَطَهَّرَ فَقَالَ: ((عَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَت اللَّهِ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ
وَرَحْمَتِ اللَّهِ، وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَتِ اللَّهِ)، ثُمَّ قَالَ: ((أَلاَ أُخْبِرُكَ يَا عَبْدَ اللّهِ بْنَ جَابِرٍ
بِخَيْرِ سُورَةٍ فِى الْقُرْآن؟)) قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((اقْرَأ: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ
الْعَالَمِينَ﴾(١) حَتّى تَخْتِمَهَا))(٢).
٣٢١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ بُدَيْلِ الْعُقَيْلِىِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِى عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ، أَنَّهُ أَخْبُرَهُ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ:﴿ وَهُوَ بِوَادِى الْقُرَى وَهُوَ عَلَى فَرَسِهِ وَسَأَلَهُ
رَجُلٌ مِنْ بُلْقِيْنِ، فَقَالَ رَسُولَ(٣) اللَّهِلَّ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: ((هَؤُلَاءِ الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ))،
فَأَشَارَ إِلَى الْيُهُودِ، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: ((هَؤُلَاءِ الضَّالُّونَ)) يَعْنِى الْنّصَارَى، وَجَاءَهُ
رَجُلٌ فَقَالَ: اسْتُشْهِدَ مَوْلاَكَ، أَوْ غُلاَمُكَ فُلاَنْ قَالَ: ((بَلْ هُوَ يُحَرُّ إِلَى النَّارِ فِى عَبَاءَةٍ
غَلَّهَا))(٤).
و
(١) كذا فى المسند وبالمخطوط ((ختمها))، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٠/٦)، وقال: رواه
أحمد وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وهو سىء الحفظ، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٧/٤).
(٣) كذا فى المخطوط وفى المجمع ((لرسول الله {.)) وبالمسند كما بالمخطوط.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٧،٣٣،٣٢/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١١/٦)،
وقال: رواه أحمد ورجال الجميع رجال الصحيح، وساق معه الذى يليه. أطراف الحديث عند:
الحاكم فى المستدرك (١٢٢/٢)، الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٤٢٩/١)، (١٠٠/٧)، =
٢١٣
کتاب التفسير
٣٢٢٠ - حَدَّثَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ بُدَيْلِ الْعُقَيْلِىِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِى عَبْدُ
اللّهِ بْنُ شَقِيقٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ مَنْ سَمِعَ النّبِىَّ :﴿ وَهُوَ بِوَادِى الْقُرَى وَهُوَ عَلَى فَرَسِهِ، وَسَأَلَهُ
رَجُلٌ مِنْ بُلْقِيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: (هَؤُلَاءِ الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ))، فَأَشَارَ
إِلَى الْيُهُودِ فَقَالَ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: ((هَؤُلَاءِ الضَّالُونَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١).
٢ - سورة البقرة
٣٢٢١ - حَدَّثَنَا عَارٌِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَعْقِلٍ بْنِ يَسَارِ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: «الْبَقَرَةُ سَنَامُ الْقُرْآنِ وَذُرْوَتُهُ نَزَلَ مَعَ كُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ثَمَأَنُونَ مَلَّكًا
وَاسْتُخْرِجَتْ ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَوُصِلَتْ بِهَا بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ،
وَيَس قَلْبُ الْقُرْآنِ لاَ يَقْرَؤُهَا رَجُلٌ يُرِيدُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَالدَّارَ الآخِرَةَ إِلاَّ غُفِرَ لَهُ
وَاقْرَهُوهَا عَلَى مَوْنَاكُمْ)(٢).
قلت: عند أبى داود طرف منه.
٣٢٢٢ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ أَبِى بُكَيْرِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ،
عَنْ [٢٦٦/ أ] نَافِعٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ نَبِىَّ اللَّهِلَ﴾
يَقُولُ: ((إِنَّ آدَمَ لَ﴿ لَمَّا أَهْبَطَهُ اللّهُ تَعَالَى إِلَى الأَرْضِ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: أَيْ رَبِّ: ﴿أَتَجْعَلُ
فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّى أَعْلَمُ مَا لاَ
تَعْلَمُون﴾، قَالُوا: رَبَّنَا نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ، قَالَ اللَّهُ تَبَارِكَ وَتَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ:
=المتقى الهندى فى الكنز (٣٠٠٤٨، ٣٩٧٩٩،٣١٨٦١)، ابن كثير فى البداية والنهاية
(٢٦/٥)، الطبرانى فى الكبير (٦٣/٧)، الزيلعى فى نصب الراية (٤٢٣/٣، ٤٢٤)، الألبانى فى
الصحيحة (٩٢/٣)، ابن أبى شيبة فى المصنف (٣٠٨/٤)، ابن عبد البر فى التمهيد (١١١/٨).
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١١/٦)، وقال: رواه
أحمد وفيه راو لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه الطبرانى وأسقط المبهم.
أطراف الحديث عند: المنذرى فى الترغيب والترهيب (٣٦٩/٢)، المتقى الهندى فى كنز العمال
(٢٥٤٨)، السيوطى فى جمع الجوامع (١٠٣١١)، وفى الحبائك (١٤٦)، ابن كثير فى التفسير
(٢٠/١، ٥١، ٥٤٧/٦).
٢١٤
کتاب التفسير
هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ حَتَّى يُهْبَطَ بِهِمَا إِلَى الأَرْضِ فَتَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلاَن! قَالُوا: رَبَّنَا
هَارُوتُ وَمَارُوتُ فَأُهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ، وَمُثِلَتْ لَهُمَا الزُّهَرَةُ امْرَأَةً مِنْ أَحْسَنِ الْبَشَرِ
فَجَاءَهَا فَسَأَلَهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لاَ وَاللّهِ حَتّى تَكَلِّمَا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الإِشْرَاكِ فَقَالاً:
وَاللَّهِ لاَ نُشْرِكُ بِاللَّهِ أَبَدًا فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا، ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِىِّ تَحْمِلُهُ فَسَأَلَهَا نَفْسَهَا،
فَقَالَتْ: لاَ وَاللَّهِ خَتّى تَقْتُلاَ هَذَا الصَّبِىَّ، فَقَالاَ: وَاللَّهِ لاَ تَقْتُلُهُ أَبَدًّا فَذَهَبَتْ، ثُمَّ رَجَعَتْ
بِقَدَحِ حَمْرٍ تَحْمِلُهُ، فَسَأَلاَهَا نَفْسَهَا، قَالَتْ: لاَ وَاللَّهِ حَتَّى تَشْرَبَا هَذَا الْخَمْرَ، فَشَرِبًا
فَسَكِرًا، فَوَقَعَا عَلَيْهَا، وَقَتَلاَ الصَّبِىَّ، فَلَمَّا أَفَاقَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُمَا شَيْئًا مِمَّا
أَبْتُمَاهُ عَلَىَّ إِلاَّ قَدْ فَعَلْتُمَاهِ حِينَ سَكِرْتُمَا فَخَيِّرَا بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَاخْتَارَا عَذَابَ
الدُّنْيَا(١).
٣٢٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ، عَنِ
النّبِّ وَ﴿ فِى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ قَالَ: ((عَدْلاً)(٢).
٠٠٠٠ ٢
٣٢٢٤ - حَدَّثَنَا عَتَّبُ بْنُ زِيَادٍ، أَخْبُرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةً، حَدَّثَنِى مُوسَى بْنُ جُبَيْرِ،
مَوْلَى بَنِى سَلِمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ
النّاسُ فِى رَمَضَانَ إِذَا صَامَ الرَّجُلُ فَأَمْسَى فَامَ حَرُمَ عَلَيْهِ الطِّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالنِّسَاءُ حَتَّى
يُفْطِرَ مِنَ الْغَدِ، فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ عِنْدِ النّبِىِّ ◌َ ﴿ِ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَقَدْ سَهِرَ(٣) عِنْدَهُ،
فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَدْ نَامَتْ، فَأَرَادَهَا فَقَالَتْ: إِنّى قَدْ نِمْتُ، قَالَ: مَا نِمْتٍ، ثُمَّ وَقَعَ بِهَا وَصَنَعَ
كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ فَغَدَا عُمَرُ إِلَى النّبِّ:﴿ فَأَخْبُرَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿عَلِمَ اللّهُ
أَنْكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾(٤).
٤
٣٢٢٥ - حَدَّثَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، يَعْنِى الْقُمِّىَّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٤/٢).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٦/٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ولم أقف
عليه عند الإمام أحمد فى المسند المطبوع والله أعلم.
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند ((سمر)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٦٠/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٧/٦)، وقال:
رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف.
٢١٥
کتاب التفسير
اللَّهِ هَلَكْتُ، قَالَ: ((وَمَا أَهْلَكَكَ؟) قَالَ: حَوَّلْتُ الْبَارِحَةَ، قَالَ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، قَالَ:
فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى رَسُولِهِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأَنُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِْتُمْ﴾((أَقْبِلْ
وَأَدْبِرْ وَاتَّقِ الْحَيْضَةَ وَالدُّبْرَ (١)(٢).
٣٢٢٦ - حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ غَيْلاَنَ [٢٦٦/ب]، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ
تَوْبَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْتَى الْمَعَافِرِىِّ، حَدَّثَنِى حَنَشٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ
الآيَةُ: ﴿يِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ فِى أَنَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ، أَتَّوُا(٣) النّبِىَّ ◌َ﴿ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿َ: (ابْتِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ إِذَا كَانَ فِى الْفَرْجِ، (٤).
٣٢٢٧ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجْ، عَنْ أَبِى الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِى
سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ أَنَّهُ قَالَ: ((كُلُّ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهِ الْقُنُوتُ فَهُوَ
الطَّاعَةُ (٥).
٣٢٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبُرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعِيدٍ الْحُرَيْرِىِّ، عَنْ أَبِى السَّلِيلِ،
اعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِىِّ (ح)، وحَذَّثَنَا عَبْد اللَّهِ، حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِىُّ،
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِىُّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحِ،
عَنْ أُبِىِّ، أَنَّ النّبِىَّ ◌َ ﴿ِ سَأَلَهُ: (أَىُّ آيَةٍ فِى كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ)) قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ،
فَرَدَّدَهَا مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ أَبِىٌّ: آيَةُ الْكُرْسِىِّ، قَالَ: (لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ وَالَّذِى نَفْسِى
بَيَدِهِ إِنَّ لَهَا لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ تُقَدِّسُ الْمَلِكَ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ))(٦). وَهَذَا لَفْظُ
(١) كذا بالمخطوط وبالمسند ((واتقوا الدبر والحيضة)).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩٧/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٧٠٣)، وقال: إسناده
صحيح ، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٩/٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٣) بالمخطوط ((أنه أتى)) وأثبت ما فى المسند.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٨/١)، وبه سوء ترتيب، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٥٠٦)،
ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٩/٦)، وقال: رواه الطبرانى وفيه رشدين بن سعد وهو
ضعيف، قلت: لم ينسبه للإمام أحمد فى المجمع، رواه الطبرانى فى الكبير (٢٣٧/٢).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣٧/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢٠/٦)، وقال:
رواه أحمد، وأبو يعلى والطبرانى فى الأوسط وفى إسناد أحمد، وأبى يعلى بن لهيعة، وهو
ضعيف.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤١/٥، ١٤٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢١/٦)،=
٢١٦
کتاب التفسير
حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ.
قلت: هو فى الصحیح باختصار.
٣٢٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا
السَّلِيلِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النّبِىِّ ﴿ي يُحَدِّثُ النَّاسَ حَتّى يُكْثَرَ عَلَيْهِ فَيَصْعَدَ
عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ فَيُحَدِّثَ النَّاسَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿:((أَىُّ آيَةٍ فِى الْقُرْآنِ أَعْظَمُ؟»
قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: ﴿اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾ قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَىَّ حَتَىَ
وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ تَدْيَىَّ، أَوْ قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَىَّ حتى(١) فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ
كَتِفَيَّ، قَالَ: ((يَهْنِكَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ [الْعِلْمَ الْعِلْمَ](٢)(٣).
قلت: هو فى الصحيح من حديث أُبَىّ فلا أدرى أهو هذا أم لا.
٣٢٣٠ - حَدََّا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكِ الأَشْجَعِىُّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ
حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ ﴿ يَقُولُ: ((أُعْطِيتُ هَذِهِ الآيَاتِ مِنْ آخِرِ سورة الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزِ
تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَهَا نَبِىٌّ قَبْلِى))(٤).
٣٢٣١ - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَمَّنْ حَدَّتَهُ عَنْ أَبى ذَرِّ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَهُ: («آيَتَيْنِ أُوتِيتُهُمَا (٥) مِنْ كُنْزِ مِنْ بَيْتٍ تَحْتَ الْعَرْشِ وَلَمْ يُؤْتَهُمَا
نَبِىٌّ قَبْلِى)، يَعْنِى الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ(٦).
٣٢٣٢ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ،
- وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(١) كذا بالمخطوط ولم ترد بالمسند.
(٢) ما بين المعقوفين ليس بالمخطوط وهو من المسند.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥٨/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢١/٦)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٣/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٢/٦)، وقال:
رواه أحمد، والطبرانى فى الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٥) كذا بالمخطوط وبالمسند ((إنى أوتيتهما)).
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥١/٥)، ذكره الهيتمى فى مجمع الزوائد (٣١٢/٦)، وقال بعد
ما ساق روايات أخرى: رواه كله أحمد بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح.
٢١٧
کتاب التفسير
قَالَ: مَنْصُورٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ، أَوْ عَنْ رَجُلٍ، أَوْ عَنْ أَبِى ذَرِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَ:
(أُعْطِيتُ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ بَيْتِ كُنْزِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِىٌّ قَبْلِى)). يَعْنِى
الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ(١).
٣٢٣٣ - حَدَّثَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِىِّ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ
الْحُرِّ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ [١/٢٧٧] عَنْ أَبِى ذَرِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: «أُعْطِيتُ
خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ بَيْتِ كُنْزِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ وَلَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِىٌّ قَبْلِى))(٢).
٣٢٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ [ ..... ](٣) حَدَّثَنَا يَزِيدَ
بْنِ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ مَرْتَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِىِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِىِّ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ عَلَى المنبر: (اقْرَأْ الآيَتَيْنِ)). فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٤).
٣ - سورة آل عمران
٣٢٣٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِى جُبَيْرُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِى سَعْدٍ
الأَنْصَارِىِّ، عَنْ أَبِى يَحْثَى، مَوْلَى آلِ الزُّبِيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنِ الزُّبِيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ وَهُوَ بِعَرَفَةً يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُولُوا
الْعِلْمٍ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ((وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ يَا
رَبِّ](٥).
٣٢٣٦ - حَدَّثَنَا حُسَنٌ(٦)، وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدٍ
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥١/٥)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
(٣) ما بين المعقوفين فى المسند فيه ((محمد بن إسحاق))، وليس بالمخطوط.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٧/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٢/٦)، وقال:
رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبرانى وفيه سلمة بن الفضل وثقه ابن حبان وقال: يخطى وضعفه
جماعة وقد تابعه ابن لهيعة فالحديث حسن.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٦/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢٥/٦)، وقال:
... وفى أسانيدهما مجاهيل.
رواه أحمد، والطبرانى إلاّ أنه قال : .
(٦) كذا بالمخطوط وبالمسند ((حسين)).
٢١٨
کتاب التفسير
ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ
بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ قَالَ: هُمِ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ ﴿ إِلَى الْمَدِينَةِ(١)
[ِقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ مَعَ النّبِىِّ ◌َِ](٢).
٣٢٣٧ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣).
٣٢٣٨ - حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٤).
٣٢٣٩ - حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٥).
٤ - سورة النساء
٣٢٤٠ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ،
عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْعَرَبِ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ِ الْمَدِينَةَ فَأَسْلَمُوا وَأَصَابَهُمْ
وَبَاءُ الْمَدِينَةِ حُمَّاهَا فَأُرْكِسُوا فَخَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، يَعْنِى
أَصْحَابَ النّبِىِّ﴿ِ، فَقَالُوا لَهُمْ: مَا لَكُمْ رَجَعْتُمْ؟ قَالُوا: أَصَابَنَا وَبَاءُ الْمَدِينَةِ فَاجْتَوَيْنَا(٦)
الْمَدِينَةَ، فَقَالُوا(٧): أَمَا لَكُمْ(٨) فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حسنة؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَافَقُوا، وَقَالَ
(١) ذكرهم الإمام أحمد فى المسند (٢٧٢/١، ٢٧٣، ٣١٩، ٣٢٤، ٣٥٤)، ذكرهم الشيخ شاكر
بأرقام (٢٤٦٣، ٢٩٨٩، ٣٣٢١، ٢٩٢٨)، وقال: أسانيدها صحيحة، ذكره الهيثمى فى مجمع
الزوائد (٢٢٧/٦)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٢) ما بين المعقوفين من المسند.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) انظر الحديث السابق.
(٦) أى أصابهم الجوى وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها
واستوحموها، ويقال: احتويت البلد إذا كرهت المقام فيه وإن كنت فى نعمة، هامش مجمع
الزوائد.
(٧) فى المخطوط ((فقال)) وأثبت ما بالمسند.
(٨) فى المخطوط ((ما لكم)) وأثبت ما بالمسند.
٢١٩
کتاب التفسير
بَعْضُهُمْ: لَمْ يُنَافِقُوا هُمْ مُسْلِمُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِى الْمُنَافِقِينَ فِتَيْنِ
وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ الآيَةَ(١).
٣٢٤١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ
قُسَيْطٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى حَدْرَدٍ، عَنْ أَبِهِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِى حَدْرَدٍ قَالَ:
بَعَثْنَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ إِلَى أَضَمَ، فَخَرَجْتُ فِى نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ أَبُوَ قَتَادَةَ الْحَارِثُ
بْنُ رِبْعِىِّ، وَمُحَلّمُ بْنُ جَثَّامَةَ بْنِ قَيْسٍ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنًا بِبَطْنِ إِضَمَ مَرَّ بِنَا عَامِرٌ
الأَشْحَعِىُّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ [٢٦٧/ب] مُتَيْعٌ وَوَطْبٌ مِنْ لَبَنٍ، فَلَمَّا مَرَّ بِنَا سَلَّمَ عَلَيْنَا
فَأَمْسَكْنَا عَنْهُ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلَّمُ بْنُ حَتَّامَةَ فَقَتَلَهُ بِشَىْءٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَأَخَذَ بَعِيرَهُ
وَمُتَيْعَهُ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴿ وَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ نَزَلَ فِيْنَا الْقُرْآنُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَبَيِّنُوا وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا
تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
فَتَبَيِّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾(٢).
*
٥- باب قتل عدو الله
٣٢٤٢ - حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ
مُوسَى، أَخْبُرَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ:
﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا﴾ [النساء: ١١٧]. قَالَ: مَعَ كُلِّ صَنَمٍ خبيث(٣).
٣٢٤٣ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَمِنَّةَ أَنْهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ،
زَوْجِ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ْ عَنْ قوله: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فَقَالَتْ: مَا سَأَلَنِى عَنْهُا أَحَدٌ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٢/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧/٧)، وقال: رواه
أحمد وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس وأبو سلمة لم يسمع من أبيه.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨/٧)، وقال: رواه
أحمد، والطبرانى ورجاله ثقات.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٥/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢/٧)، وقال: رواه
عبد الله بن أحمد ورجاله رجال الصحيح، قلت: جاء فى آخر الحديث فى المسند وكذلك
المجمع كلمة ((جنتيه)) بالمجمع وبالمسند ((جِنّيَّةٌ))، وبالمخطوط كما أثبت هنا.
٢٢٠
کتاب التفسير
مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ عَنْهَا فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ هَذِهِ مُتَابَعَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعَبْدَ بِمَا
يُصِيبُهُ مِنَ الْحُمَّةِ وَالنّكْبَةِ وَالشَّوْكَةِ، حَتَّى الْبِضَاعَةُ يَضَعُهَا فِى كُمِّهِ فَيَفْقِدُهَا فَيَفْزَعُ لَهَا
فَيَجِدُهَا فِى ضِيْنِهِ، حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا يَخْرُجُ التِّبْرُ الأَحْمَرُ مِنَ
الْكِير)(١).
٣٢٤٤ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى عَمْرٌو بْنُ بَكْرَ بْنَ
سَوَادَةَ حَدَّثَّهُ: أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِى يَزِيدَ حَدَّثَّهُ: عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النّبِىِّ ◌َ *
أَنَّ رَجُلاً تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ قَالَ: إِنَّا لَنُحْزَى بِكُلِّ مَا عَمَلِنَا هَلَكْنَا
إِذًا، فَبَلَغَ ذَاكَ رَسُولَ اللّهِ ﴿ فَقَالَ: ((نَعَمْ يُجْزَى بِهِ الْمُؤْمِنَ فِى الدُّنْيَا مِن مُصِيبَةٍ فِى
جَسَدِهِ فِیمَا يُؤْذِیهِ»(٢).
قلت: لها فى الصحيح حديث غير هذا.
*
*
٦ - سورة المائدة(٣)
٣٢٤٥ - حَدَّثَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِى حُيَىُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ أَنَّ أَبَا عَبْدِ
الرَّحْمَنِ الْحُبُلِىَّ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
﴿ُّ سُورَةُ الْمَائِدَةِ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَحْمِلَهُ فَزَلَ عَنْهَا(٤).
٣٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْنّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، يَعْنِى شَيْبَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ
حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: إِنِّى لَآَخِذَّةٌ بِمَامِ الْعَضْبَاءِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ ﴿ إِذْ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٨/٦)، وذكر آية أخرى مع هذه الآية، ذكره الهيثمى فى
مجمع الزوائد (١٢/٧)، وقال: رواه أحمد، وأمينة لم أعرفها. أطراف الحديث عند: المنذرى فى
الترغيب والترهيب (٢٩٥/٤)، القرطبى فى التفسير (٣٩٨/٥).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٥/٦، ٦٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢/٧)، وقال:
رواه أحمد، وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح.
(٣) هذا العنوان بياض بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٣/٧)، وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة والأكثر على تضعفيه،
وقد یحسن حديثه وبقية رجاله ثقات.