النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
کتاب قتال أهل البغى
أَنَّهُ قَالَ ((لاَ يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ مَعَ الدَّجَّالِ))(١).
٥ - باب
٢٧٨٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْعَلَاَءِ، يَعْنِى ابْنَ أَبِى الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِى الطَّفَيْلِ، عَنْ بَكْرِ
بْنِ قِرْوَاشٍ، عَنْ سَعْدٍ، قِيلَ لِسُفْيَانَ، عَنِ النّبِىِّ :﴿ قَالَ: ((شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ(٢) يَحْذِرُهُ(٣)
رَجُلاً مِنْ بَجِيلَةَ)(٤).
قلت: هو عند أبى يعلى مطول أنه من الخوارج.
*
٦ - باب
٢٧٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِى ابْنَ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا
حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُلَيْلِ السَّلِيحِىُّ وَهُمْ إِلَى
قُضَاعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُقْبَةَ [٢٣٥/أ]ِ بْنِ عَامِرِ حَالِسًا قَرِيبًا مِنَ الْمِنْبَرِ
يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَخَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى حُذَيْفَةً فَاسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ، فَخَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ قَرَّأَ
عَلَيْهِمْ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ، وَكَانَ مِنْ أَقْرَأَ النّاسِ، قَالَ: فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: صَدَقَ اللَّهُ
وَرَسُولُهُ إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: (لَيَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ رِجَالٌ لاَ يُحَاوِزُ تَرَافِيَهُمْ
يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَِّيَّةِ»(٥).
٢٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةً، حَدَّثَنَا مِشْرَحٌ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ،
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) الردهة، النقرة فى الجبل يستنقع فيها الماء، وقيل: الردهة قلة الرابية، هامش مجمع الزوائد.
(٣) بالمخطوط ((يحذره)) وبالمسند: ((يحتذره).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٩/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٤/٦)، وقال:
رواه أحمد باختصار وأبو يعلى والبزار، ورجاله ثقات.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٥/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣١/٦)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى باختصار ورجالهما ثقات، رواه الطبرانى فى الكبير (١٧: ١٧٩، ٣٠٥).

٨٢
كتاب قتال أهل البغي
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ،وَ﴿ِ: (أَكْثَرُ مُنَافِقِى أُمَّتِى قُرَّاؤُهَا)(١).
٢٧٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الخزاعى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا مِشْرَحٌ بْنَ
هاعان: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
٢٧٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِى مُصْعَبُ سَمِعْتُ عُقْبَةُ:
فَذَكَرَ مَعْنَاهُ(٣).
٢٧٩٠ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، سَمِعْتُ
شُرَحْبِيلَ بْنَ يَزِيدَ الْمَعَافِرِىَّ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ هُدَّةَ الصَّدَفِىَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللّهِ
ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: (إِنَّ أَكْثَرَ مُنَافِقِى أُمَّنِى
قُرَّاؤُهَا)(٤).
٢٧٩١ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِى ابْنَ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ
الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٥).
٢٧٩٢ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ(٦) بْنِ
شُرَيْحٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَذَكَرَه(٧).
٧ - باب
٢٧٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِى بَشِيرُ بْنُ أَبِى عَمْرٍو
الْخَوْلاَنِىُّ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٥/٤، ١٥٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٩/٦،
٢٣٠)، وقال: رواه أحمد والطبرانى ورجاله ثقات، وكذلك رجال أحد إسنادى أحمد ثقات.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٥/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد فى الموضع السابق.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند فى الموضع السابق.
(٦) فى المسند عبد الرحمن بن جبير.
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند فى الموضع السابق.

٨٣
کتاب قتال أهل البغى
اللّهِ وَ﴿ يَقُولُ: ([يَكُونُ خَلْفٌ بَعْدَ سِّينَ سَنَّةً أَضَاعُوا الصَّلاَةَ وَاتْبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ
يَلْقَوْنَ غَيَّامِ(١)، ثُمَّ يَكُونُ خَلْفٌ يَقْرَعُونَ الْقُرْآنَ لاَ يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلاثَةٌ:
مُؤْمِنٌ، وَمُنَافِقٌ، وَفَاجِرٌ)). قَالَ بَشِيرٌ: فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ مَا هَؤُلاءِ الثَّنَةُ؟ فَقَالَ: الْمُنَافِقُ كَافِرٌ
بِهِ، وَالْفَاجِرُ يَتَأَكَّلُ بِهِ، وَالْمُؤْمِنُ يُؤْمِنُ بِهِ(٢).
*
٨ - باب
٢٧٩٤ - حَدَّثَا يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَبُو جْنَابٍ، يَحْتَى بْنُ أَبِى حِيَةٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ،
قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو يَقُولُ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِى
قَوْمٌ يُسِيئُونَ الأَعْمَالَ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُحَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ) قَالَ يَزِيدُ: لاَ أَعْلَمُ إِلاَّ قَالَ:
(يَحْفِرُ أَحَدَكُمْ عَمَلَهُ مِنْ عَمَلِهِمْ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ، فَإِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا
خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، فَطُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَطُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ، كُلَّمَا
طَلَعَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قَطَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَرَدَّدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ [٢٣٥/ب] عِشْرِينَ مَرَّةً
أَوْ أَكْثَرَ وَأَنَا أَسْمَعُ(٣).
٩ - باب
٢٧٩٥ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِى بَكْرَةَ وَسَأَلَهُ رجل: هَلْ
سَمِعْتَ فِى الْخَوَارِجِ مِنْ شَىْءِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ وَالِدِى أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ عَنْ نَبِىِّ اللَّهِ وَلَنْ
(أَلاَ إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِى أَقْوَامْ أَشِدَّاءُ أَحِدَّاءُ ذَلِقَةٌ أَلْسِتَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ لاَ يُحَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ أَلاَ
(١) ما بين المعقوفين طرف الحديث وأثبته من المسند.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣١/٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات، ورواه الطبرانى فى
الأوسط كذلك، ولفظه عنده: ((خلف بعد الستين أضاعوا الصلوات واتبعوا الشهوات فسوف
يلقون غيا ثم يكون ... الحديث))، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨/٣، ٣٩).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٤/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٩/٦)، وقال: رواه
أحمد وفيه أبو جناب وهو مدلس، أطراف الحديث عند: ابن عساكر فى تهذيب تاريخ دمشق
(٣٦/١)، ابن كثير فى التفسير (٢٨٤/٦)، وفى البداية والنهاية (٣٠٣/٧).

٨٤
کتاب قتال أهل البغى
إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ فَالْمَأْجُورُ قَاتِلُهُمْ)(١).
٢٧٩٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ أَبُو سَلَمَةَ الشَّحَّامُ، حَدَّثَنِى مُسْلِمُ بْنُ أَبِى
بَكْرَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
٢٧٩٧ - حَدَّثَنَا حَسَنُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ حَابِرٍ قَالَ: لَمَّا قَسَمَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ غَنَائِمَ هَوَازِنَ قَامَ رَجُلٌ.
قلت: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلَى أَنْ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ أَقُومُ فَأَقْتُلَ هَذَا
الْمُنَافِقَ؟ قَالَ: ((مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ تَتَسَامَعَ الأُمَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ»(٣).
٢٧٩٨ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ
غَفَلَةَ، عَنْ عَلِىٌّ، رَضِى اللَّه عَنْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ل: ((يَكُونُ فِى آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ
يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ [لاَ يُحَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ](٤) يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ
قِتَالُهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ))(٥).
قلت: هو فى الصحيح خلا قوله: ((قِتَالُهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ)).
*
*
١٠ - باب
٢٧٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٌّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبُو
زُمَّيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ اعْتَزَلُوا فَقُلْتُ لَهُمْ:
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿ يَوْمَ الْحُدَيْنِيَةِ صَالَحَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ لِعَلِىُّ: ((اكْتُبْ يَا عَلِىُّ هَذَا مَا
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٠/٦، ٢٣١)،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح والطبرانى رواه أيضًا، وكذلك البزار بنحوه
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤/٥).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣١/٦)، وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وحديثه
حسن، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٣/٣، ٣٥٤).
(٤) ما بين المعقوفين من المسند.
(٥) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣١/٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، أخرجه
الإِمام أحمد فى المسند (١٥٦/١).

٨٥
کتاب قتال أهل البغي
صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﴿)) قَالُوا: لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا قَاتَلْنَاكَ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((امْحُ يَا عَلِىُّ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّى رَسُولُكَ، امْحُ يَا عَلِىُّ ولكن(١) اكْتُبْ
هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَرَسُولُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ عَلِىِّ) وَقَدْ مَحَا نَفْسَهُ
وَلَمْ يَكُنْ مَحْوُهُ ذَلِكَ يُمْحَاهُ مِنَ النِّبُوَّةِ أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ. قَالُوا: نَعَمْ(٢).
١١ - باب فى ذى الثدية وأهل النهروان (٣)
٢٨٠٠ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنِى عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدٍ
الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ أَبَا الْوَضِىءِ عَبَّادًا، حَدَّثَهُ أَنْهُ قَالَ: كُنّا عَامِدِينَ إِلَى
الْكُوفَةِ مَعَ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ [٢٣٦/أ]، رَضِى اللَّه عَنْهِ، فَذَكَرَ حَدِيثَ الْمُخْدَجِ قَالَ
عَلِىٌّ، فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِبْتُ، ثَلاَنًا، فَقَالَ عَلِىٌّ: أَمَا إِنَّ خَلِيلِى أَخْبُرَنِى بِثَلاثَةَ إِخْوَةٍ
مِنَ الْجِنِّ هَذَا أَكْبُرُهُمْ، وَالثَّانِى لَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ، وَالثَّالِثُ فِيهِ ضَعْفٌ.
*
١٢ - باب القتال على التأويل (٤)
٢٨٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِى فِطْرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُول اللَّهِلَ﴿ فَقَالَ: ((فِيكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى
تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتََّتَ(٥) عَلَى تَنْزِيِهِ»(٦).
(١) كذا بالمخطوط وغير موجودة بالمسند.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٢/١)، أطراف الحديث عند: البيهقى فى السنن الكبرى
(٤٢/٧)، البخارى فى الفتح (٣٠٣/٥)، ابن كثير فى التفسير (٣٣٦/٧)، القرطبى فى التفسير
(٢٧٥/١٦).
(٣) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٣٥/٦)، وقال: رواه عبد الله بن أحمد ورجاله ثقات، أخرجه الإمام أحمد فى المسند
(١٤١/١).
(٤) هذا العنوان غير واضح بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٥) فى المسند: ((قاتل)).
(٦) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٤/٦)، وقال: رواه أحمد وإسناده حسن، أخرجه الإمام أحمد
فى المسند (٣١/٣).
كـ

٨٦
· كتاب قتال أهل البغي
١٣ - باب فى العصبية(١)
٢٨٠٢ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرِ الشَّامِىُّ، مِنْ أَهْلِ
فِلَسْطِينَ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا فَسِيلَةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ
◌َ﴿ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمِنَ الْعَصَبيَّةِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ قَوْمَهُ؟ قَالَ: ((لاَ وَلَكِنْ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ
يَعْنِ الرَّجُلُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ))(٢).
قلت: رواه أبو داود وغيره خلا قوله: أمن المعصية أن يحب الرجل قومه؟.
*
١٤ - باب فيمن دخل دارًا بغير إذن(٣)
٢٨٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ الْقَصَّابُ الْبَصْرِىُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ
بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَ﴿لَ قَالَ: «الدَّارُ حَرَمٌ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْكَ
حَرَمَكَ فَاقْتُلْهُ))(٤).
١٥٠٠ - باب فيمن قتل دون مظلمته
٢٨٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَوَادَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
عَنِ النّبِىِّفَ﴿هُ: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)(٥).
٢٨٠٥ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَسَنٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِى
(١) هذا العنون غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٠/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٤/٦)، وقال:
رواه أحمد وفيه عباد بن كثير الشامى وثقه ابن معين وغيره وضعفه النسائى وغيره، أطراف
الحديث عند: ابن ماجه فى السنن (٣٩٤٩)، ابن أبى شيبة فى المصنف (١٠١/١٥)، ابن عدى
فى الكامل (١٠٥٣/٣).
(٣) هذا العنوان غير واضح بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٥/٦)، وقال: رواه أحمد والطبرانى، وفيه محمد بن كثير
السلمى وهو ضعيف، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٦/٥)، أطراف الحديث عند: البيهقى
فى السنن الكبرى (٣٤١/٨)، المتقى الهندى فى كنز العمال (٣٩٨٦٣)، أبو نعيم فى تاريخ
أصبهان (٣٤٩/١)، ابن عدى فى الكامل (٢٢٥٧/٦).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٠٥/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٤/٦)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.

٨٧
کتاب قتال أهل البغى
بَكْرِ بْنَ حَفْصٍ قَالَ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ [فَذَكَرَ قِصَّةٌ سَعْدٍ](١) إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
** (نِعْمَ الْمِيْتَّةُ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ دُونَ حَقِّهِ)(٢).
ءُ
قلت: وذكر قصتة.
١٦ - باب منه
٢٨٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ الْمُؤْذِّن، جَارُنَا، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ
عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطْلِبِ، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: (مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)(٣).
١٧ - باب منه
٢٨٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَخِى الْحَكَمُ بْنُ الْمُطْلِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قُهَيْدِ بْنِ مُطَرِّفٍ
الْغِفَارِىِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ِ سَأَلَهُ سَائِلٌ إِنْ عَدَا عَلَىَّ عَادٍ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُ ثَلاَثَ مِرَات
قَالَ: فَإِنْ أَبَى فَأَمَرَهُ بِقِتَالِهِ قَالَ: فَكَيْفَ بِنَا؟ قَالَ: (إِنْ قَتَكَ فَأَنْتَ فِى الْجَنَّةِ وَإِنْ قَلْتُهُ فَهُوَ
فِى النّارِ» (٤).
٢٨٠٨ - حَدَّثَا [٢٣٦/ب] يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ الْمَخْزُومِىِّ،
عَنْ أَخِيهِ الْحَكَمُ: فَذَكَرَ مَعْنَاهُ.
(١) ما بين المعقوفين ساقط من المخطوط وأثبتناه من المسند.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٤٩/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤٤/٦)، وقال:
رواه أحمد وذكر فيه قصة والطبرانى فى الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح، رواه الطبرانى فى
الكبير (١٠٢/٧).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٦/٢، ٢١٧٩)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٤٤١٦٩)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات، أطراف الحديث عند: النسائى فى السنن الكبرى
(١١٦/٧، ١١٧)، المنذرى فى الترغيب والترهيب (٣٤٠/٢)، ابن عدى فى الكامل
(١٧٨٢٩/٥)، المتقى الهندى فى الكنز (١١٢٠٥).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٣/٣).

٨٨
كتاب البر والصلة
٢٦ - كتاب البر والصلة
١ - باب فى بر الوالدين
٢٨٠٩ - حَدَّثَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِىُّ، حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ أَبِى حَزْمِ الْقُطَعِىُّ،
حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴿َ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّ
لَهُ فِى عُمْرِهِ وَيُزَادَ لَهُ فِى رِزْقِهِ فَلْبَرَّ وَالِدَيْهِ وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ(١)
قلت: هو فی الصحیح خلا بر الوالدين.
٢٨١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، قَالَ: أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ بَعْضٍ يَنِى
رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَِّيَةَ أَنَّ النّبِيََّ﴿ قَالَ: ((وَالْبِرُّ
زِيَادَةٌ فِى الْعُمُرِ وَالصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مِتَةَ السَّوْءِ»(٢).
٢٨١١ - حَدَّثَنَا حَسَنُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا دَرَّاجٍ، عَنْ أَبُو الْهَيْئَمِ، عَنْ أَبِى
سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ: هَاجَرَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ مِ﴾:
((هَجَرْتَ الشِّرْكَ وَلَكِنَّهُ الْجِهَادُ هَلْ بِالْيَمَنِ أَبَوَاكَ؟)) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: (أَذِنَا لَكَ؟)) قَالَ: لاَ
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((ارْجِعْ إِلَى أَبَوَيْكَ فَاسْتَأْذِنْهُمَا فَإِنْ فَعَلاَ وَإِلاَّ فَبِرَّهُمَا)(٣).
٢٨١٢ - حَدَّثَا يَحْتَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النّبِىِّ
﴿: «أَنَّ ثَلاَثَةَ نَفَرِ فِيمَا سَلَفَ مِنَ النّاسِ انْطَلَقُوا يَرْنَادُونَ لِأَهْلِهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ،
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٦/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٣٨٩/٨)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، أطراف الحديث عند: الترمذى فى الترغيب والترهيب
(٣١٧/٣، ٣٣٥)، ابن عدى فى الكامل (١٥٥٣/٤، ٢٥٧٠/٧)، المتقى الهندى فى الكنز
(٦٩٦٨)، أبو نعيم فى الحلية (١٠٧١٣).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥٠٢٩/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٣٧/٨)، وقال:
رواه أحمد فى حديث طويل عن بعض بنى رافع وقد سماه غيره محمد بن خالد بن رافع فرجاله
ثقات باعتبار الذى سماه، أطراف الحديث عند: المنذرى فى الترغيب والترهيب (٢١٩/٢)،
السيوطى فى الدر المنثور (١٦٠/٢)، الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٣١٩/٧).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٣٧/٨، ١٣٨)، وقال: رواه أحمد وإسناده حسن، أخرجه
:
الإمام أحمد فى المسند (٧٦/٣).

٨٩
كتاب البر والصلة
فَدَخَلُوا غَارًا فَسَقَطَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ مُتَجَافِى حَتَّى مَا يَرَوْنَ مِنْهُ خُصَاصَةً، فَقَالَ بَعْضُهُمْ
◌ِبَعْضِ: قَدْ وَقَعَ الْحَجَرُ وَعَفَى الأَثَرُّ، وَلاَ يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلاَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَّلَ، فَادْعُوا اللَّهَ
تَّبَارَكَ وَتَعَالَى بِأَوْتَقِ أَعْمَالِكُمْ) قَالَ: ((فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ
لِى وَالِدَانِ فَكُنْتُ أَحْلِبُ لَهُمَا فِى إِنَائِهِمَا فَآتِيهُمَا، فَإِذَا وَحَدْتُهُمَا رَاقِدَيْنِ قُمْتُ عَلَى
رُءُوسِهِمَا كَرَاهِيَةً أَنْ أَرُدَّ سِنْتَهُمَا فِى رُءُوسِهِمَا خَتَّى يَسْتَيْقِظَا مَتَى اسْتَيْقَظَا، اللَّهُمَّ إِنْ
كُنْتَ تَعْلَمُ أَنّى إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَفَرِّجْ عَنًّا، فَزَالَ قُلُثُ
الْحَجَرِ، وَقَالَ الآخَرُ: [اللَّهُمَّ](١) إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّى اسْتَأُجَرْتُ أَجِيرًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ،
فَأَتَانِى يَطْلُبُ أَجْرَهُ وَأَنَا غَضْبَانُ فَزَبَرْتُهُ فَانْطَلَقَ فَتَرَكَ أَجْرَهُ ذَلِكَ، فَجَمَعْتُهُ وَثَمَّرَّتُّهُ حَتَّى
كَانَ مِنْهُ كُلُّ الْمَالِ، فَأَتَانِى يَطْلُبُ أَجْرَهُ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ ذَلِكَ كُلُّهُ وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلاّ
أَجْرَهُ الأَوَّلَ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّى إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ [٢٣٧/أ] رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةً
عَذَابِكَ فَفَرِّجْ عَنَا فَزَالَ ثُلُثَا الْحَجَرِ، وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَعْجَبَتْهُ امْرَأَةٌ
فَجَعَلَ لَهَا جُعْلاً فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهَا وَقَرَّ لَهَا نَفْسَهَا وَسَلَّمَ لَهَا جُعْلَهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ
أَنِّى إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَفَرِّجْ عَنّ، فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا
مَعَانِيقَ يَمَشَوْنَ)(٢).
قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا بَحْرِ (٣)، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٤).
٢٨١٣ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ أَنَّ ثَلاَثَةَ نَفَرِ انْطَلَقُوا،
قَالَ: فَذَكَرَ مَعْنَاهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ(٥).
٢٨١٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَعْقِلٍ بْنِ مُنِّهٍ، حَدَّثَنِى عَبْدُ الصَّمَدِ،
(١) ما بين المعقوفين ساقط من المخطوط وأثبته من المسند.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٢/٣، ١٤٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤٠/٨)،
وقال: رواه أحمد مرفوعًا كما تراه، ورواه أبو يعلى وكلاهما رجاله رجال الصحيح، أطراف
الحديث عند: السيوطى فى الدر المنثور (٢١٧٩/٤، أبو نعيم في الحلية (٧٩/٤)، ابن عدى فى
الكامل (١٨٠٢/٥).
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند: (( أبو حر)).
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٣/٣).
۔۔

٩٠
كتاب البر والصلة
يَعْنِى ابْنَ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ: حَدَّثَنِى النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ
﴿ يَذْكُرُ الرَّقِيمَ فَقَالَ: ((إِنَّ ثَلَثَةً كَانُوا فِى كَهْفٍ، فَوَقَعَ الْجَبَلُ عَلَى بَابِ الْكَهْفِ،
فَأُوصِدَ عَلَيْهِمْ، قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: تَذَاكَرُوا أَيُّكُمْ عَمِلَ حَسَنَةٌ لَّعَلَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِرَحْمَتِهِ
يَرْحَمُنَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةٌ مَرَّةً، كَانَ لِى أُحَرَاءُ يَعْمَلُونَ فَجَاءَنِى عُمَّالٌ
لِى فَاسْتَأْحَرْتُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ، فَجَاءَنِى رَجُلٌ ذَاتَ يَوْمٍ نصف النَّهَارِ
فَاسْتَأْجَرْتُهُ بِشَرطْ (١) أَصْحَابِهِ فَعَمِلَ فِى بَقِيَّةِ نَهَارِهِ كَمَا عَمِلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فِى نَهَارِهِ
كُلِهِ، فَرَأَيْتُ عَلَىَّ فِى الزِّمَامِ أَنْ لاَ أَنْقِصَهُ مِمَّ اسْتَأْجَرْتُ بِهِ أَصْحَابَهُ لِمَا جَهِدَ فِى عَمَلِهِ،
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَنُعْطِى هَذَا مِثْلَ مَا أَعْطَيْنِى [وَلَمْ يَعْمَلُ إِلَّ نِصْفَ نَهَارٍ](٢) فَقُلْتُ: يَا
عَبْدَ اللَّهِ لَمْ أَبْخَسْكَ شَيْئًا مِنْ شَرْطِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ مَالِى أَحْكُمُ فِيهِ مَا شِئْتُ قَالَ: فَغَضِبَ
وَذَهَبَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ، قَالَ: فَوَضَعْتُ حَقّهُ فِى حَانِبٍ مِنَ الْبَيْتِ مَا شَاءَ اللّهُ، ثُمَّ مَرَّ بِى بَعْدَ
ذَلِكَ بَقَرٌّ فَاشْتَرَيْتُ بِهِ فَصِيلَةً مِنَ الْبَقَرِ، فَبَلَغَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَمَرَّ بِى بَعْدَ حِينِ شَيْخًا
ضَعِيفًا لاَ أَعْرِفُهُ فَقَالَ: إِنَّ لِى عِنْدَكَ حَقًّا فَذَكْرَنِيهِ فذكرته حَتَّى عَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: إِيَّاكَ أَبْغِى
هَذَا حَقُّكَ فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ جَمِيعَهَا فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لاَ تَسْخَرْ بِى إِنْ لَمْ تَصَدَّقْ عَلَىَّ
فَأَعْطِنِى حَقِّى، قَالَ: وَاللَّهِ لاَ أَسْخَرُ بِكَ إِنَّهَا لَحَقُّكَ مَا لِى مِنْهَا شَىْءٌ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ
جَمِيعًا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ خَتَّى رَأَوْا
مِنْهُ وَأَبْصَرُوا، قَالَ الآخَرُ: قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةٌ مَرَّةً كَانَ لِى فَضْلٌ فَأَصَابَتِ النَّاسَ شِدَّةٌ،
فَجَاءَتْنِىِ امْرَأَةٌ تَطْلُبُ مِنِّى مَعْرُوفًا قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ، فَأَبَتْ عَلَىَّ
فَذَهَبَتْ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَذَكَّرَتْنِى بِاللّهِ فَأَبَيْتُ عَلَيْهَا وَقُلْتُ [٢٣٧/ب] لاَ وَاللَّهِ مَا هُوَ دُونَ
نَفْسِكِ، فَأَبَتْ عَلَىَّ وَذَهَبَتْ فَذَكَرَتْ لِزَوْجِهَا فَقَالَ لَهَا: أَعْطِيهِ نَفْسَكِ وَأَغْنِى عِيَالَكِ،
فَرَجَعَتْ إِلَىَّ فَاشَدَتْنِى بِاللَّهِ فَأَبَيْتُ عَلَيْهَا وَقُلْتُ لها: مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكٍ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ
أَسْلَمَتْ إِلَىَّ نَفْسَهَا، فَلَمَّا تَكَنَّفْتُهَا وَهَمَمْتُ بِهَا ارْتَعَدَتْ مِنْ تَخْتِى، فَقُلْتُ لَهَا: مَا
شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، قُلْتُ لَهَا: خِفْتِيهِ فِى الشِّدَّةِ وَلَمْ أَخَفْهُ فِى
الرَّجَاءِ، فَتَرَكْتُهَا وَأَعْطَيْتُهَا مَا يَحِقُّ عَلَىَّ بِمَا تَكَشَّفْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ
(١) كذا بالمخطوط وبالمسند: ((بشطر)).
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من المخطوط وأثبته من المسند.

٩١
کتاب البر والصلة
لِوَجْهِكَ فَاقْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَانْصَدَعَ الْحَبَلُ حَتَّى عَرَفُوا وَتَبيَّنَ لَهُمْ، قَالَ الآخَرُ: عَمِلْتُ
حَسَنَّةٌ مَرَّةً كَانَ لِى أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ وَكَانَتْ لِى غَنَمٌ، فَكُنْتُ أُطْعِمُ أَبَوَىَّ
وَأَسْقِيهِمَا، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى غَنَمِى، قَالَ: فَأَصَابَنِى يَوْمًا غَيْثٌ حَبَسَنِى فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى
أَمْسَيْتُ، فَأَتَيْتُ أَهْلِى وَأَخَذْتُ مِحْلَبِى فَحَلَبْتُ وَغَنَمِى قَائِمَةٌ، فَمَضَيْتُ إِلَى أَبَوَىَّ
فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَشَقَّ عَلَىَّ أَنْ أُوقِظَهُمَا وَشَقَّ عَلَىَّ أَنْ أَتْرُكَ غَنَمِى، فَمَا بَرِحْتُ
جَالِسًا وَمِحْلَبِى عَلَى يَدِى حَتَّى أَيْقَظَهُمَا الصُّبْحُ فَسَقَيْتُهُمَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ
لِوَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا) قَالَ النَّعْمَانُ: لَكَأَنِّى أَسْمَعُ هَذِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿لَ قَالَ: ((الْحَبْلُ
طَاقْ فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَخَرَجُوا)(١).
٢ - باب
٢٨١٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثْنَا حَمَّادٌ، أَنْبَأَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَبِى رَافِعٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: ((كَانَ فِى بَنِى إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ، كَانَ يَتَعَبَّدُ فِى صَوْمَعَتِهِ
فَأَتْهُ أُمُّهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَادَتْهُ فَقَالَتْ: أَىْ حُرَيْجُ أَىْ بُنَىَّ أَشْرِفْ عَلَىَّ أُكُلِّمْكَ أَنَا أُمُّكَ أَشْرِفْ
عَلَىَّ قَالَ: أَيْ رَبِّ صَلاَتِى وَأُمِّى فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَائِهِ ثُمَّ عَادَتْ فَنَادَتْهُ [مِرَارًا](٢) فَقَالَتْ:
أَىْ جُرَيْجُ أَىْ بُنَىَّ أَشْرِفْ عَلَىَّ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ صَلاَئِى وَأُمِّى فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاَتِهِ فَقَالَتِ:
اللَّهُمَّ لاَ تُمِنْهُ خَتّى تُرِيَّهُ الْمُومِسَةَ، وَكَانَتْ رَاعِيَةٌ، تَرْعَى غَنَمَا لِأَهْلِهَا، ثُمَّ تَأْوِى إِلَى ظِلِّ
صَوْمَعَتِهِ فَأَصَابَتْ فَاحِشَةً فَأُخِذَتْ فَحَمَلَتْ، وَكَانَ مَنْ زَنَى مِنْهُمْ قُتِلَ قَالُوا: مِمَّنْ؟
قَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ صَاحِبِ الصَّوْمَعَةِ، فَجَاءُوا بِالْفُؤُوسِ وَالْمُرُورِ فَقَالُوا: أَىْ حُرَيْجُ أَىْ
مُرَاءِ، ثُمَّ قَالُوا: انْزِلْ فَأَبَى وَأَقْبَلَ عَلَى صَلَتِهِ يُصَلِّى، فَأَخَذُ فِى هَدْمٍ صَوْمَعَتِهِ، فَلَمَّا رَأَى
ذَلِكَ [٢٣٨/ أ] نَزَلَ فَجَعَلُوا فِى عُنُقِهِ وَعُنُقِهَا حَبْلاً وَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِمَا فِى النّاسِ،
فَوَضَعَ أُصْبُعَهُ عَلَى بَطْنِهَا فَقَالَ: أَىْ فُلاَن مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: أَبِى فُلاَنٌ رَاعِى الضَّأُنِ فَقَبَلُوهُ
١
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧٤/٤، ٢٧٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤٠/٨،
١٤١، ١٤٢)، وقال: رواه أحمد والطبرانى وفى الأوسط والكبير والبزار بنحوه من طرق
ورجال أحمد ثقات.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من المخطوط وأثبته من المسند.

٩٢
كتاب البر والصلة
وَقَالُوا: إِنْ شِئْتَ بَنَيْنَا لَكَ الصَّوْمَعَةَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ قَالَ: أَعِيدُوهَا كَمَا كَانَتْ))(١).
قلت: هو فى الصحيح باختصار فى هذا، وبغير سياقه أيضًا.
٢٨١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِى
سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،﴿ قَالَ: ((كَانَ رَجُلٌ فِى بَنِى إِسْرَائِيلَ
تَاجِرًا، وَكَانَ يَنْقُصُ مَرَّةً وَيَزِيدُ أُخْرَى، قَالَ: مَا فِى هَذِهِ التِّجَارَةِ خَيْرٌ أَلْتَمِسُ تِجَارَةٌ هِىَ
خَيْرٌ مِنْ هَذِهِ فَنَى صَوْمَعَةً وَتَرَهَّبَ فِيهَا،(٢).
قلت: فَذَكَرَ نَحْوَهُ أى نحو حديث الصحيح.
*
٣- باب
٢٨١٧ - حَدَّثَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ عَفَادُ فِى حَدِيثِهِ:
أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو الْقُشَيْرِىِّ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً فَهِىَ فِدَاؤُهُ مِنَ الَّارِ) [قَالَ عَفَانُ: مَكَانَ
كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامٍ مُحَرِّرِهِ بِعَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ](٣) وَمَنْ أَدْرَكَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ ثُمَّ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ
فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ» (٤).
٢٨١٨ - حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِىَّ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ،
عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ: مَالِكٌ أَوِ ابْنُ مَالِكِ يُحَدِّثُ، عَنِ النّبِىِّ
وَ﴿ أَنْهُ قَالَ: ((أَيُّمَا مُسْلِمٍ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِىَ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٥/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤٥/٨)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣٤/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد فى الموضع السابق
وقال: رواه أحمد، أطراف الحديث عند: السيوطى فى الدر المنثور (٣٥/٢)، ابن كثير فى التفسير
(١٣٥/٢).
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من المخطوط وأثبته من المسند.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٤٩/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٣٩/٨، ١٤٠)،
وقال: رواه أحمد وفى بعض طرقها أيما مسلم ضم يتيمًا بين ابوين مسلمين إلى طعامه وشرابه متى
يستغنى وجبت له الجنة البتة، فذكر نحوه وإسناده حسن.

٩٣
كتاب البر والصلة
وَجَبَتْ لَهُ الْجَنّةُ الَّْةَ [وَأَيُمَا مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَقَبَةً أَوْ رَجُلاً مُسْلِمًا كَانَتْ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ](١)
وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَدَخَّلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ» (٢).
٢٨١٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةَ (ح) وَبَهْزٌ، حَدَّثَنِى شُعْبَةُ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِىُّ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النّبِىَّ ◌َ ﴿ يَقُولُ: (مَنْ أَدْرَكَ
وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَأَسْحَقَهُ)(٣).
٢٨٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ:
فَذَكَرَه(٤).
٢٨٢١ - حَدَّثَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ
عُوَيْمِرِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِى
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: (ثَلَةٌ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْحَنَّةَ، مُدْمِنُ الْخَمْرِ،
وَالْعَاقُّ، وَالدَُّوثُ الَّذِى يُقِرُّفِى أَهْلِهِ الْخَبَثَ))(٥).
٢٨٢٢ - حَدَّثَا يَحْتَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى جَعْفَرِ،
عَنْ عَيْسَىَ بْنُ طَلْحَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِىِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَىَّ النّبِىَّ ◌َةِ فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ شَهِدْتُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنُكُ رَسُولَ اللَّهِ، وصليت الخمس، وأديت زكاة
[٢٣٨/ب] مالى، وصمت رمضان، فَقَالَ النّبِىَّلَ﴿: ((من مات على هذا كان مَعَ الْنَبِّينَ
وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هكذا، ونصب أصبعيه، ما لم يعق والديه))(٦).
(١) ما بين المعقوفين ساقط من المخطوط وأثبته من المسند.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤٠/٨)، وقال:
إسناده حسن رواه أحمد.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٣٩/٨، ١٤٠)،
وقال: رواه أحمد وإسناده حسن، رواه الطبرانى فى الكبير (٢٩٢/٩).
(٤) رواه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٤/٤).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٩/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤٧/٨)، وقال: رواه
أحمد وفيه راو لم يسم.
(٦) لم أقف على هذا الحديث فى المسند المطبوع، والله أعلم، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(١٤٧/٨)، وقال: رواه أحمد والطبرانى بإسنادين رجال أحد إسنادى الطبرانى رجاله رجال
الصحيح.

٩٤
كتاب البر والصلة
٤ - باب صلة الرحم وقطعها(١)
٢٨٢٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَّارِ،
قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِىَّ يُحَدِّثُ أَنْهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللّهِوَ﴿ يَقُولُ: (إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ(٢) مِنَ الرَّحْمَنِ تَقُولُ: يَا رَبِّ إِنِّى قُطِعْتُ، يَا رَبِّ إِنّى
أُسِىءَ إِلَىَّ، يَا رَبِّ إِنِّى ظُلِمْتُ يَا رَبِّ، قَالَ فَيُجِيبُهَا: أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَّكِ
وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكٍ)(٣).
قلت: له حدیث فی الصحیح غير هذا.
٢٨٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ حَجَّاجٌ، (ح) وَعَفَّانُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ
مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٤).
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٥).
٢٨٢٥ - حَدَّثَا رَوٌْ؛ حَدَّثَنَا ابْنُ خُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبُرَنِى زِيَادٌ أَنَّ صَالِحًا مَوْلَى النَّوَمَةِ
أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ، عَنِ النّبِىِّلَ: ((إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ آخِذَةٌ بِحُجْزَةٍ
الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَّلَ يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا»(٦).
٢٨٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنْبَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النّبِىِّ﴿ أَنَّهُ قَالَ: (إِنَّ مِنْ أَزْنَى الرِّنَا
(١) هذا العنوان غير واضح فى المخطوط ونقلته من المجمع.
(٢) أى قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، شبهها بذلك مجازًا واتساعًا، وأصل الشجنة بالكسر والضم
شعبة فى غصن من عصون الشجرة، هامش مجمع الزوائد.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٦/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤٩/٨، ١٥٠)،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبد الجبار وهو ثقة.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٥/٢).
(٥) انظر الحديث السابق.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢١/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥٠/٨)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى والبزار بنحوه وفيه صالح بن التوأمة وقد اختلط وبقية رجاله رجال
الصحيح، أطراف الحديث عند: البخارى فى الصحيح (٧/٨)، فتح البارى (٤١٧/١٠)، الحاكم
فى المستدرك (١٦٢/٤).

٩٥
كتاب البر والصلة
الإِسْتِطَالَةُ فِى عِرْضٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقِّ وَإِنَّ هَذِهِ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَمَنْ قَطَعَهَا
حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ)(١).
١
٢٨٢٧ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبُرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِى ثُمَامَةَ النَّقَفِىِّ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النّبِّل﴿ قَالَ: «تُوضَعُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا
حُجْنَةٌ كَحُجْنَةِ الْمِغْزَلِ تَتَكُلّمُ بِأَلْسِنَةٍ طُلْقٍ ذُلْقٍ فَتَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا وَتَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا))(٢).
٢٨٢٨ - حَدَّثَنَا عَفّانُ، وَبَهْزٌ، قَالاَ: حَدَّثْنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبُرَنَا قَتَادَةُ: فَذَكَرَ
نَحْوَهُ(٣).
٢٨٢٩ - حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا قِطْنٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿:(إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلّقَةٌ بِالْعَرْشِ) (٤).
٢٨٣٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى الْخَزْرَجُ، يَعْنِى ابْنَ عُثْمَانَ
السَّعْدِىَّ، عَنْ أَبِى أَيُوبَ، يَعْنِى مَوْلَى عُثْمَانَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ
﴿ قَالَ: (إِنَّ أَعْمَالَ بَنِى آدَمَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَلاَ يُقْبَلُ عَمَلُ قَاطِعِ
رَحِمٍ)(٥).
ج*
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٠/١)، أطراف الحديث عند: البخارى فى الفتح
(٤٧٠/١٠)، الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٥٣٧/٨)، المنذرى فى الترغيب والترهيب
(٣٤٠/٣)، أبو داود فى السنن (٣٨٧٦)، التبريزى فى مشكاة المصابيح (٥٠٤٥)، ذكره
الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥٠/٨)، وقال: رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح غير
نوفل بن مساحق وهو ثقة.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٩/٢).
(٣) انظر الحديث السابق، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥٠/٨)، وقال: رواه أحمد والطبرانى
ورجاله رجال الصحيح غير أبى ثمامة الثقفى وثقه ابن حبان.
(٤) ذكره الإمام أحمد فى المسند (١٦٣/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد فى الموضع السابق
وقال: رواه أحمد والطبرانى ورجاله ثقات.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٨٤/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥١/٨)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات، أطراف الحديث عند: المنذرى فى الترغيب والترهيب (٣٤٣/٢)،
السيوطى فى الدر المنثور (٦٤/٦).

٩٦
كتاب البر والصلة
٥ - باب
٢٨٣١ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، يَعْنِى
الصَّنْعَانِيَّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِىٌّ، رَضِى اللَّه عَنْه)،
عَنِ النّبِىِّمَ﴿ قَالَ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِى عُمْرِهِ وَيُوَسَّعَ عَلَهُ(١) فِى رِزْقِهِ وَيُدْفَعَ عَنْهُ
مِيْنَةُ السُّوءِ فَلْقِ اللَّهَ وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ»(٢).
٢٨٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ، أَخْبَرَنَا مَيْمُونٌ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُزَنِىُّ الْتَّمِيمِىُّ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَخْزُومِىُّ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النّبِىِّ ◌َ﴿ قَالَ: (مَنْ سَرَّهُ الْنْسَاءُ فِى
الأَجَلِ وَالزّيَادَةُ فِى الرِّزْقِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ»(٣).
٢٨٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْزَمٍ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النّبِىَّلَ ﴿ قَالَ لَهَا: (إِنَّهُ مَنْ أُعْطِىَ حَظّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ
أُعْطِىَ حَظّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمِنَ حَرَمَ حَظَّ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ حُرَمَ حَظَّهُ مِنْ الدُّنْيَا
وَالآخِرَةِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَحُسْنُ الْجِوَارِ يَعْمُرَانِ الدِّيَارَ وَيَزِيدَانِ فِى
الأَعْمَارِ».
قلت: له حدیث فی الرفق غير هذا.
٦ - باب صلة الرحم وإن قطعت (٤)
٢٨٣٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبُرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللّهِ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِى ذَوِى
(١) فى المطبوع، ((له)).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٣/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥٢/٨، ١٥٣)،
وقال: رواه عبد الله بن أحمد والبزار والطبرانى فى الأوسط ورجال البزار رجال الصحيح غير
عاصم بن حمزة وهو ثقة، أطراف الحديث عند: المنذرى فى الترغيب والترهيب (٣٣٥١/٣)،
المتقى الهندى فى الكنز (٦٩٦٨)، أبو نعيم فى الحلية (١٠٧/٣).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧٩/٥).
(٤) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من المجمع.

٩٧
كتاب البر والصلة
أَرْحَامٍ أَصِلُ وَيَقْطَعُونِى، وَأَعْفُوا وَيَظْلِمُونَى، وَأُحْسِنُ وَيُسِيئُونَ أَفَأُ كَافِئُهُمْ؟ قَالَ: (لاَ إِذَا
تُتْرَكُونَ جَمِيعًا، وَلَكِنْ خُذْ بِالْفَضْلِ وَصِلْهُمْ فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ ظَهِيرٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
مَا كُنْتَ عَلَى ذَلِكَ)(١).
٧ - باب ما جاء فى الأولاد(٢)
٢٨٣٥ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النِّعْمَانِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، حَدَّثَنَا
الأَشْعَتُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ،وَ﴿ فِى وَفْدِ كِنْدَةً فَقَالَ لِى: ((هَلْ لَكَ
مِنْ وَلَدٍ؟)) قُلْتُ: غُلاَمٌ وُلِدَ لِى فِى مَخْرَجِى إِلَيْكَ مِنِ ابْنَةِ حَمَدٍّ وَلَوَدِدْتُ أَنَّ مَكَانَهُ شَبِعَ
الْقَوْمُ، قَالَ: ((لاَ تَقُلَ ذَلِكَ فَإِنَّ فِيهِمْ قُرَّةَ عَيْنٍ وَأَجْرًا إِذَا قُبِضُوا، ثُمَّ وَلَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ إِنَّهُمْ
لَمَجْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ إِنَّهُمْ لَمَحْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ)(٣).
٢٨٣٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِى عُشَّانَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿: (لاَ تُكْرِهُوا الْبَنَاتِ فَإِنَّهُنَّ الْمُؤْنِسَاتُ الْغَالِيَاتُ)) (٤).
٢٨٣٧ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبُرَنَا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِى
جَابِرٌ، يَعْنِى ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (مَنْ كُنَّلَهُ ثَلاَثُ بَنَاتٍ يُؤْوِيهِنَّ
وَيَرْحَمُهُنَّ وَيَكْفُلُهُنَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنّةُ الْبَّةَ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ كَانَتِ اثْنَيْنِ؟
قَالَ: ((وَإِنْ كَانَتِ اثْنَيْنِ) قَالَ: فَرَأَى بَعْضُ الْقَوْمِ أَنْ لَوْ قَالُ وَاحِدَةً؟ لَقَالَ: وَاحِدَةً (٥).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥٤/٨)، وقال: رواه أحمد وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس
وبقية رجاله ثقات.
(٢) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من المجمع.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١١/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥٥/٨)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى وفيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجال أحمد رجال
الصحيح، رواه الطبرانى فى الكبير (٢٠٧/١).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥١/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥٦/٨)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات، رواه الطبرانى فى الكبير
(٣١٠/١٧).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣: ٣٠٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٨٨/٨)، وقال :=

٩٨
كتاب البر والصلة
٨ - باب فى الأقارب
٢٨٣٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ فِطْرِ، [وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فِطْرٌ)(١)، عَنْ
شُرَحْبِيلَ أَبِى سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النّبِىِّ وَ﴿: [٢٣٩/أ] قَالَ: (مَنْ كَانَتْ لَهُ أُخْتَان
فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُمَا دَخَلَ بِينِهِمَا (٢) الْجَنَّةَ)). [وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ: تُدْرِكُ لَهُ ابْتَتَانِ
فَأَحْسَنَ إِلَيْهِمَا مَا صَحِبَتَاهُ إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْجَنَّةَ(٣).
قلت: رواه ابن ماجه إلا أنه قال: ((ابنتان)).
٢٨٣٩ - حَدَّثَنَا قُرَّانُ بْنُ تَمَّامِ أَبُو تَمَّامِ الأَسَدِىُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى حُمَيْدٍ،
عَنِ الْمُطِّبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِىِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمّ سَلَمَةَ زَوْجِ النّبِّ﴿ فَقَالَتْ:
يَا بُنََّّ أَلَا أُحَدَّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ قُلْتُ: بَلَى يَا أُمَّهْ، قَالَتْ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ﴿ يَقُولُ: (مَنْ أَنْفَقَ عَلَى ابْنَيْنِ، أَوْ أُخْتَيْنِ، أَوْ ذَوَاتَىْ قَرَابَةٍ يَحْتَسِبُ النَّفَقَةَ
عَلَيْهِمَا حَتَّى يُغْنِيَهُمَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ يَكْفِيَهُمَا كَانَتَا لَهُ سِتْرًا مِنَ النّارِ))(٤).
٩ - باب فى الأيتام
٢٨٤٠ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى عِمْرَانَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ
=رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الأوسط بنحوه وزاد: ((ويزوجهن)) من طرق وإسناد أحمد
جيد، أطراف الحديث عند: السيوطى فى الدر المنثور (٣٣٨/١)، المنذرى فى الترغيب والترهيب
(٦٨/٣).
(١) ما بين المعقوفين ليس بالمخطوط وأثبته من المسند.
(٢) فى المطبوع: ((بهما)).
(٣) ما بين المعقوفين ليس بالمخطوط وأثبته من المسند، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣٥/١،
٢٣٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥٧/٨)، وقال: رواه أحمد وفيه شرحبيل بن سعد
وثقه ابن حبان وضعفه جمهور الأئمة وبقية رجاله ثقات.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩٣/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥٦/٨، ١٥٧٩)،
وقال: رواه أحمد والطبرانى وفيه محمد بن حميد المدنى وهو ضعيف، أطراف الحديث عند: المتقى
الهندى فى الكنز (١٦٣٩٥)، السيوطى فى الدر المنثور (٣٣٨/١).

٩٩
كتاب البر والصلة
رَجُلاً شَكَا إِلَى النّبِىِّ ﴿ْ قَسْوَةَ قَلْبِهِ فَقَالَ: ((امْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ وَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ)(١).
٢٨٤١ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنِ إِسْحَاقَ الطّالَقَانِىُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى
بْنِ أَيُوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((مَنْ مَسَحَ على رَأْسَ يَتِيمٍ لَمْ يَمْسَحْهُ إِلاَّ لِّلْهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ
مَرَّتْ عَلَيْهَا يَدُهُ حَسَنَاتٌ، وَمَنْ أَحْسَنَ إِلَى يَتِيمَةٍ أَوْ يَتِيمٍ عِنْدَهُ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِى الْحَنَّةِ
كَھَتَيْنٍ، وَفَرَّقَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ السَّابَةِ وَالْوُسْطَى))(٢).
٢٨٤٢ - حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ حُدْعَانَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ
أَوْفَى، عَنْ [عَمْرو بْنِ مَالِكٍ، أَوْ مَالِك بْنِ عَمْروٍ](٣) كَذَا قَالَ سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ: رَسُولُ
اللّهِ وَ﴿ (مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْهِ فَلَهُ الْجَنَّةُ الْبَّةَ﴾(٤).
٢٨٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِىَّ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ،
عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، يُقَالُ لَهُ: مَالِكٌ، أَوِ ابْنُ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، عَنِ
النّبِّ :﴿ أَنَّهُ قَالَ: (أَيُمَا مُسْلِمٍ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى
يَسْتَغْنِىَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّهُ)(٥).
٢٨٤٤ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ عَفّْانُ فِى حَدِيثِهِ:
أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَمْروٍ الْقُشَيْرِىِّ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا مِنْ بَيْنِ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنٍ)) قَالَ عَفَانُ: ((إِلَى طَعَامِهِ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٦٠/٨)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، أخرجه
الإمام أحمد فى المسند (٣٨٧/٢).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٦٠/٨)، وقال: رواه أحمد والطبرانى وفيه على بن يزيد
الألهانى وهو ضعيف، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٠/٥)، ورواه الطبرانى فى الكبير
(٢٨٤/٨).
(٣) ما بين المعقوفين من المسند وبالمخطوط: ((عمير بن مالك بن عمرو)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٤/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٦٠/٨، ١٦١)،
وقال: رواه أبو يعلى والسياق له، أى الذى بالمجمع، وأحمد باختصار والطبرانى وهو حسن
الإسناد.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد فى الموضع السابق.

١٠٠
كتاب البر والصلة
وَشَرَابِهِ حَتَّى يُغْنِيَهُ اللَّهُ وَحَبَتْ لَهُ الْجَنّةُ)(١).
١٠ - باب
٢٨٤٥ - قَالَ عَبْدَ اللّهِ: وَكَانَ فِى كِتَابِ أَبي: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ [٢٤٠/أ]،
أَخْبُرَنَا فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، [قَالَ: سَمِعْتُ](٢) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ
رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَأَتَاهُ غُلاَمٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَاهُنَا غُلاَمًا يَتِيمًا لَهُ أُمِّ أَرْمَلَةٌ وَأُخْتٌ
يَتِيمَةٌ أَطْعِمْنَا مِمَّا أَطْعَمَكَ اللَّهُ تَعَالَى، أَعْطَاكَ اللَّهُ مِمَّا عِنْدَهُ حَتّى تَرْضَى، قَالَ: فَذَكَرَ
الْحَدِيثَ بِطُولِهِ(٣).
١١ - باب ما جاء فى الجار(٤)
٢٨٤٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ، حَدَّثَنِى جَمِيلٌ،
أَخْبُرَنَا وَمُجَاهِدٌ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴿َ: ((مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ
الْجَارُ الصَّالِحُ وَالْمَرْكَبُ الْهَنِىءُ وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ» (٥).
٢٨٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ: فَذَكَرَه(٦).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٤/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد فى الموضع السابق،
وقال: رواه أحمد والطبرانى وفيه على بن زيد وهو حسن الحديث وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٢) ما بين المعقوفين من المسند وبالمخطوط: ((فائد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبى أوفى)).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٦١/٨، ١٦٢)، وقال: رواه البزار بتمامه، وروى أحمد طرفًا
من أوله ثم قال: فذكر الحديث بطوله، وفى الإسناد فائد أبو الورقاء وهو متروك، أخرجه الإمام
أحمد فى المسند (٣٢٨٢/٤)، فائدة: جاء فى المسند هذا الحديث وبعده حديث آخر بنفس السند
وقال عبد الله بن أحمد: فلم يحدثنا أبى بهذين الحديثين ضرب عليهما من كتابه لأنه لم يرض
حديث فائد بن عبد الرحمن أو كان عنده متروك الحديث.
(٤) هذا العنوان غير واضح بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٥) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٦٣/٨)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٨/٣).