النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ کتاب السير ٢٧٥٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا [٢٢٨/أ] أَبِى، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ، أَخْبُرَنِى ابْنُ رُهْمٍ الْغِفَارِىِّ، عَن أَبَى رُهْمٍ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١). ٢٧٥٣ - حَدََّا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِى ابْنُ أَخِى أَبِى رُهْمِ الْغِفَارِىِّ، عَنْ أَبَى رُهْمٍ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ. إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((مَا فَعَلَ النَّفَرُ السُّودُ الْجِعَادُ الْقِصَارُ؟)) فقُلْتُ: يَا رَسُولِ اللَّهِ حِلْفًا فِيْنَا(٢). ٢٧٥٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبُرَنَا الْمَسْعُودِىُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَوْسَ(٣)، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِى كَبْشَةَ الأَنْمَارِىِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ فِى غَزْوَةِ تَبُوكَ تَسَارَعَ النّاسُ إِلَى أَهْلِ الْحِجْرِ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ِ، فَنَادَى فِى النَّاسِ: «الصَّلاَةُ جَامِعَةٌ) قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ وَهُوَ مُمْسِكْ بَعِيزَهُ وَهُوَ يَقُولُ: ((مَا تَدْخُلُونَ عَلَى قَوْمٍ غَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِمْ) فَنَادَاهُ رَجُلٌ نَعْجَبُ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: (أَفَلاَ أُنْكُمْ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ؟ رَجُلٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ يُنْتُكُمْ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا وَسَدِّدُوا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ شَيْئًا، وَسَيَأْتِى قَوْمٌ لاَ يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِشَىْءٍ»(٤). ٢٧٥٥ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَسِمِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِىُّ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلاَّ أَنْهُ قَالَ: أسقط إِسْمَاعِيلَ من السند(٥). ٢٧٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابٍِ، قَالَ: لَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ي بِالْحِجْرِ قَالَ: ((لاَ تَسْأَلُوا الآيَاتِ وَقَدْ = رواه أحمد والطبرانى وقال: ((سر)) وقال: وفى إسنادهما ابن أخى أبى رهم لم أعرفه. رواه الطبرانى فى الكبير (١٨٣/١٩، ١٨٤، ١٨٥). (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٩/٤، ٣٥٠)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٠/٤)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق. (٣) كذا فى المخطوط أما بالمسند: ((أوسط))، أطراف الحديث عند: ابن كثير فى البداية والنهاية (١٩/٥)، العجلونى فى كشف الخفا (٥١٤/٢). (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣١/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٤/٦)، وقال: رواه أحمد وفيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودى وقد اختلط. (٥) انظر الحديث السابق. ٦٢ کتاب السير سَأَلَهَا قَوْمُ صَالِحٍ فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ [وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ](١) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرٍ رَبِّهِمْ فَعَقَرُوهَا فَأَخَذَتْهُمْ صَيْحَةٌ أَهْمَدَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مِنْهُمْ إِلاّ رَجُلاً وَاحِدًا كَانَ فِى حَرَمِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ) قِيلَ: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (هُوَ أَبُو رِغَالٍ فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ أَصَابَهُ مَا أَصَابَ قَوْمَهُ)(٢). ٢٧٥٧ - حَدََّا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، يَعْنِى ابْنَ جُمَّيْعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ يَوْمَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ: فَبَلَّغَهُ أَنَّ فِى الْمَاءِ قِلَّةً [الَّذِى يَرِدُهُ] فَأَمَرَ مُنَادِيًّا فَنَادَى فِى النّاسِ: (أَنْ لاَ يَسْبِقَنِى إِلَى الْمَاءِ أَحَدٌ) فَأَتَى الْمَاءَ وَقَدْ سَبَقَهُ قَوْمٌ فَلَعَنَهُمْ(٣). ٢٧٥٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا الْوَلِدُ، يَعْنِى [ابْنَ] (٤) عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ جُمَّيْعٍ، عَنْ أَبِى الطُّغَيْلِ، قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَ مُنَادِيًّا فَنَادَى إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ (٥) أَخَذَ الْعَقَبَةَ فَلاَ يَأْخُذْهَا أَحَدٌ، فَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَقُودُهُ عَمَّارٌ، وَيَسُوقُ بِهِ حُذَيْفَةُ(٦) إِذْ أَقْبَلَ رَهْطٌ مُتَلَّيِّمُونَ عَلَى الرَّوَاحِلِ غَشَوْا عَمَّارًا وَهُوَ يَسُوقُ بِرَسُولِ اللَّهِ لَ * [٢٢٨/ب] وَأَقْبَلَ عَمَّارٌ يَضْرِبُ وُجُوهَ الرَّوَاحِلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾﴿ لِحُذَيْفَةَ: (قَدْ قَدْ) حَتّى هَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ، فَلَمَّا هَبَطَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ نَزَلَ وَرَجَعَ عَمَّارٌ، فَقَالَ: ((يَا عَمَّارُ هَلْ عَرَفْتَ الْقَوْمَ؟)) فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ، وَالْقَوْمُ مُتَئِّمُونَ، قَالَ: ((هَلْ تَدْرِى مَا أَرَادُوا؟) قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: (أَرَادُوا أَنْ يَنْفِرُوا بِرَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ فَيَطْرَحُوهُ) قَالَ: فَسَارِ(٧) عَمَّارٌ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ كَمْ تَعْلَمُ (١) ما بين المعقوفين ليس بالمخطوط وأثبته من المسند. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩٦/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٠/٧)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الأوسط أتم منه، ورجال أحمد رجال الصحيح. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٠/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٥/٦)، وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح. (٤) كذا بالمسند وبالمخطوط يعنى عبد الله. (٥) كذا بالمخطوط وحرف التحقيق هذا غير موجود بالمسند. (٦) جاء بالمسند: ((يقوده حذيفة ويسوق به عمارًا)). (٧) كذا بالمخطوط وبالمسند ((فساب). ٦٣ کتاب السير كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ؟ فَقَالَ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَقَدْ كَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ فَعَدَّدَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ مِنْهُمْ ثَلاَثَةً قَالُوا: وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا مُنَادِىَ رَسُولِ اللّهِلَ﴿ وَمَا عَلِمْنَا مَا أَرَادَ الْقَوْمُ، فَقَالَ عَمَّارٌ: أَشْهَدُ أَنَّ الإِثْنَىْ عَشَرَ الْبَاقِينَ حَرْبٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ. قَالَ الْوَلِيدُ: وَذَكَرَ أَبُو الطُّفَيْلِ فِى تِلْكَ الْغَزْوَةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ لِلنَّاسِ: وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ فِى الْمَاءِ قِلَةٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ مُنَادِيًّا فَنَادَى: ﴿أَنْ لاَ (١) يَرِدَ الْمَاءَ أَحَدٌ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ لَ﴿ي)) فَوَرَدَهُ رَسُولُ اللَّهِلَ ﴿ فَوَجَدَ رَهْطًا قَدْ وَرَدُوهُ قَبْلَهُ، فَلَعَنَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿ يَوْمَئِذٍ(٢). ٢٩ - باب [السرايا](٣) والبعوث باب فى قتل كعب بن الأشرف ٢٧٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِىُّ، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عمه، أن كعب بن الأشرف كان يهجو النبى مَ ﴿ِ، فأمر النبى وَ لَّ سعد بن معاذ أن يبعث إليه خمسة نفر، فجاؤوه وهو فى مجلس قومه فى العوالى، فلما رآهم ذعر منهم، وقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جئنا إليك لحاجة، قال: فليدن إلىّ بعضكم، فليحدثنى بحاجته، فدنى منه بعضهم، فقالوا: جئناك لنبيعك أدرعًا لنا، قال: والله إن فعلتم لقد جهدتم منذ نزل هذا الرجل بين أظهر كم، أو قال: بكم، فواعدوه أن يأتوه بعد هدأة من الليل، قال: فجاؤوه، فقام إليهم، فقالت امرأته: ما جاءك هؤلاء الساعة لشىء مما تحب، قال: إنهم قد حدثونى بحاجتهم، فلما دنا منهم اعتنقه أبو عبس، وعلاه محمد بن مسلمة بالسيف وطعنه فى خاصرته فقتلوه، فلما أصبحت اليهود، غدوا إلى النبى وَ ® فقالوا: قتل سيدنا غيلة، فذكرهم النبى ﴿ [٢٢٩/أ] ما كان يهجوه فى أشعاره، وما كان يؤذيه، ثم دعاهم النبى ◌َ ﴿ إلى أن يكتب بينه وبينهم كتابًا، قال: فكان ذلك الكتاب مع (١) بالمسند: ((أن لا)). (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٣/٥، ٤٥٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٥/٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، أطراف الحديث عند: البيهقى فى السنن الكبرى (٤٥/٥)، ابن كثير فى التفسير (٥٨٩/٣)، (١٢٢/٤، ٣٤)، الطبرى فى التفسير (١٥٤/٩)، السيوطى فى الدر النثور (١٨٩/٣). (٣) ما بين المعقوفين غير واضح بالمخطوط وأثبته من مجمع الزوائد. ٦٤ کتاب السير على(١). ٢٧٦٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى ثَوْرُ بْنُ يَزِيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَشَى مَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ثُمَّ وَجَّهَهُمْ وَقَالَ: ((انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ)، يَعْنِى النّفَرَ الَّذِينَ وَجَّهَهُمْ إِلَى كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ(٢). ٣٠ - باب غزوة خيبر(٣) ٢٧٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ، قَالَ: لَمَّ افْتَحَ رَسُولُ اللّهِ،وَ﴿ّ خَيْرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِى بِمَكّةَ مَالاً، وَإِنَّ لِى بِهَا أَهْلاً، وَإِنِّى أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ، فَأَنَا فِى حِلِّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ﴿ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ: اجْمَعِى لِى مَا كَانَ عِنْدَكِ فَإِنِّى أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِىَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ ﴿ وَأَصْحَابِهِ فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِحُوا وَأُصِبَتْ أَمْوَالُهُمْ، قَالَ: فَفَشَا ذَلِكَ فِى مَكَّةَ، وَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا، قَالَ: وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَّاسَ فَعَقِرَ وَجَعَلَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ، قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبُرَنِى عُثْمَانُ الْجَزَرِىُّ، عَنْ مِقْسَمٍ، قَالَ: فَأَخَذَ(٤) ابْنَا لَهُ يُقَالُ لَهُ قُثَمُ فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: حَىَّ قُثَمْ (٥) حَىَّ قُثَمْ شَبِيهَ ذِى الأَنْفِ الأَشَمْ نَبِى ذِى النّعَمْ يَرْغَمْ مَنْ رَغَمْ (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٥/٦، ١٩٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٦/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٦/٦)، وقال: رواه أحمد والبزار إلا أنه قال .... وفيه ابن إسحاق وهو مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح، رواه البزار فى كشف الأستار (١٨٠١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٣٩١)، وقال: إسناده صحیح. (٣) هذا العنوان غير واضح بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد. (٤) غير موجودة فى المسند. (٥) غير موجودة فى المجمع ولا المخطوط، وأثبته من المسند. ٦٥ کتاب السير قَالَ ثَابِتٌ [عن الحجاج)](١) عَنْ أَنَسٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ غُلاَمًا إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلاَطٍ، فقال: وَيْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ وَمَاذَا تَقُولُ فَمَا وَعَدَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ؟ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلاَطٍ لِغُلاَمِهِ: اقْرَأْ عَلَى أَبِى الْفَضْلِ السَّلاَمَ وَقُلْ لَهُ: فَلْيَخْلُ لِى فِى بَعْضِ بُيُوتِهِ لآتِيَهُ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ، فَجَاءَ غُلاَمُهُ فَلَمَّا بَلَغَ(٢) بَابَ الدَّارِ قَالَ أَبْشِرْ [َيَا](٣) أَبَا الْفَضْلِ قَالَ فَوَتَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ثُمَّ قَالَ الْحَجَّاجُ(٤): فَأَخْبُرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَدِ افْتَحَ خَيْرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ عَّ وَجَلَّ فِى أَمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ه صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ فَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَخَيََّهَا بين أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، وَلَكِّى جِئْتُ لِمَالِ كَانَ لِى هَاهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ [٢٢٩/ ب] رَسُولَ اللّهِ،﴿ فَأَذِنَ لِى أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ، فَاخْفِ عَنِّى ثَلاَمًا، ثُمَّ قَالَ(٥): اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ، قَالَ فَجَمَعَتِ امْرَأْتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِىٌّ وَمَتَاعٍ [فَجَمَعَتْهُ](٦) فَدَفَعَنْهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلاَثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَتْ: لاَ يُخْرِيكَ اللَّهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِى بَلَغَكَ، قَالَ: أَجَلْ لاَ يُخْرِنِى اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلاَّ مَا أَحْنَا، فَتَحَ اللَّهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ وَ﴿ه، وَحَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللّهِ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِعَ لَّ صَفِيَّةَ بْنْتَ حُِّىٌّ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ فِى زَوْحِكِ فَالْحَقِى بِهِ، قَالَتْ: أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا، قَالَ: فَإِنِّى صَادِقٌ الأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبُرْتُكِ، ثم(٧) مر حَتَّى أَتَى مَحَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ: لاَ يُصِيبُكَ إِلَّ خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ، قَالَ لَهُمْ: لَمْ يُصِبْنِى إِلاَّ خَيْرٌ بِحَمْدِ اللَّهِ، قَدْ أَخْبُرَنِى الْحَجَّاجُ بْنُ عِلاَطٍ أَنَّ خَيْبَرَ [قَدِْ(٨) فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ (١) غير موجودة فى المخطوط وأثبته من المسند. (٢) فى المسند ((بلغ)). (٣) أداة النداء غير موجودة بالمخطوط والمجمع وأثبتها من المسند. (٤) فى المسند: ((ثم جاءه الحجاج)). (٥) غير موجودة فى المسند. (٦) ما بين المعقوفين من المسند. (٧) فى المسند: فذهب. (٨) حرف التحقيق أثبته من المسند. ٦٦ کتاب السير اللَّهِ وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَأَلَنِى أَنْ أُخْفِىَ عَلَيْهِ ثَلًَّا، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَىْءٍ هَاهُنَا ثُمَّ يَذْهَبَ، قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ الْكَابَةَ الَّتِى كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ وَمَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ، فَأَخْبُرَهُمُ الْخَبَرَ فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ وَرَدَّ [اللَّهُ يَعْنِى](١) مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ(٢). مسے ٣١ - باب فى سرية إلى بنى الملوح ٢٧٦٢ - حَدَّثَا يَعْقُوبُ، قَالَ: قَالَ أَبِى، كَمَا حَدَّثَنِى ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدُبٍ الْجُهَنِىِّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ مَكِيثٍ الْجُهَنِىِّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿لَ غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلْبِىِّ، كَلْبَ لَيْثٍ، إِلَى يَنِى مُلَوَّحٍ بِالْكَدِيدِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ، فَخَرَجَ فَكُنْتُ فِى سَرِئَتِهِ، فَمَضَيْنَا خَتَّى إِذَا كُنَّا بِقُدَيْدٍ لَقِينَا بِهِ الْحَارِثَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ ابْنُ الْبَرْضَاءِ اللَّيْثِىُّ فَأَخَذْنَاهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا جِئْتُ لِأُسْلِمَ، فَقَالَ غَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا حَقْتَ لِتَسْلِمَ (٣) فَلَنْ يَضْرَّكَ رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ اسْتَوْتَقْنَا مِنْكَ، قَالَ: فَأَوْثَقَهُ رِبَاطًا ثُمَّ خَلْفَ عَلَيْهِ رَجُلاً أَسْوَدَ كَانَ مَعَنًا، فَقَالَ: امْكُثْ مَعَهُ حَتَّى نَمُرَّ بك(٤)، نَازَعَكَ فَاجْتَرَّ رَأْسَهُ، قَالَ: ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَيْنَا بَطْنَ الْكَدِيدِ، فَزَلْنَا عُشَيْشِيَةً [٢٣٠/أ] بَعْدَ الْعَصْرِ، فَبَعَثَنِى أَصْحَابِى فِى رَبِئَةٍ فَعَمَدْتُ إِلَى تَلِّ يُطْلِعُنِى عَلَى الْحَاضِرِ، فَانْبَطَحْتُ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ قُبيل الْمَغْرِبَ، فَخَرَجَ رَجُلٌ فَرَآنِى مُنْطِحًا عَلَى النّلِّ، فَقَالَ لإِمْرَأَتِهِ: وَاللَّهِ إِنِّى لِأَرَى عَلَى هَذَا التَّلِّ سَوَادًا مَا رَأَيْتُهُ أَوَّلَ الْنّهَارِ، فَانْظُرِى لاَ تَكُونُ الْكِلاَبُ اجْتَرَّتْ بَعْضَ أَوْعِيَتِكِ، قَالَ: فَنَظَرَتْ فَقَالَتْ: لاَ وَاللَّهِ مَا أَفْقِدُ شَيْئًا، قَالَ: فَنَاوِلِينِ قَوْسِى وَسَهْمَيْنِ مِنْ نبلى(٥) قَالَ: فَنَاوَلَتْهُ فَرَمَانِى بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِى (١) ما بين المعقوفين من المسند. (٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥٤/٦، ١٥٥)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبرانى ورجاله رجال الصحيح، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٨/٣، ١٣٩). (٣) كذا بالمخطوط وبالمسند: ((مسلمًا)). (٤) كذا بالمخطوط وبالمسند: ((عليك)). (٥) بالمسند: (( کنانتی)). ٦٧ کتاب السير جَنْبِى، قَالَ فَتَزَعْتُهُ فَوَضَعْتُهُ وَلَمْ أَتَحَرَّكْ، ثُمَّ رَمَانِى بِآخَرَ فَوَضَعَهُ فِى رَأْسٍ مَنْكِبِى فَزَعْتُهُ فَوَضَعْتُهُ وَلَمْ أَتَحَرَّكْ، فَقَالَ لإِمْرَأَتِهِ: وَاللَّهِ لَقَدْ خَالَطَهُ سَهْمَاىَ وَلَوْ كَانَ زائلة(١) لَتَحَرَّكَ، فَإِذَا أَصْبَحْتِ فَابْتَغِى سَهْمَىَّ فَخُذِيهِمَا لاَ تَمْضُغُهُمَا عَلَىَّ الْكِلاَبُ، قَالَ: وَأَمْهَلْنَاهُمْ خَتَّى رَاحَتْ رَائِحَتُهُمْ، حَتَّى إِذَا اخْتَلَبُوا وَعَطْنُوا أَوْ سَكُنُوا وَذَهَبَتْ عَتَمَةٌ مِنَ اللَّيْلِ، شَنْنًا عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ فَقَتَلْنَا مَنْ قَلْنَا مِنْهُمْ، وَاسْتَقْنَا النَّعَمَ، فَتَوَجَّهْنَا قَافِلِينَ، وَخَرَجَ صَرِيخُ الْقَوْمِ إِلَى قَوْمِهِمْ مُغَوِّنًا وَخَرَجْنَا سِرَاعًا حَتّى نَمُرَّ بِالْحَارِثِ ابْنِ الْبَرْضَاءِ وَصَاحِبِهِ فَانْطَلَقْنَا بِهِ مَعَنَا، وَأَتَانَا صَرِيخُ النّاسِ فَجَاءَنَا مَا لاَ قِبَلَ لَنَا بِهِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَا وَبَيْنَهُمْ إِلاَّ بَطْنُ الْوَادِى أَقْبَلَ سَيْلٌ حَالَ بَيْنَا وَبَيْنَهُمْ بَعَثَّهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حَيْثُ شَاءَ، مَا رَأَيْنَا قَبْلَ ذَلِكَ مَطَرًا وَلاَ حَالاً، فَجَاءَ بِمَا لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ، فَلَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ وُقُوفًا يَنْظُرُونَ إِلَيْنَا مَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ وَنَحْنُ نُحَوِّزُهَا سِرَاعًا خَتَّى أَسْنَدْنَاهَا فِى الْمَشْلَلِ ثُمَّ حَدَرْنَاهَا عَنَّا فَأَعْجَزْنَا الْقَوْمَ بِمَا فِى أَيْدِينَا(٢). قلت: عند أبى داود طرف من أوله. * ٣٢ - باب قتل خالد بن سفيان الهذلى ٢٧٦٣ - حَدََّا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، قَالَ: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبِيْرِ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، عَنِ أَبِيهِ، قَالَ: دَعَانِى رَسُولُ اللَّهِ،﴿ فَقَالَ: (إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِى أَنَّ خَالِدَ بْنَ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ يَجْمَعُ لِىَ النَّاسَ لِيَغْزُوَنِى، وَهُوَ بِعُرَنَةَ فَأْتِهِ فَاقْتُلُهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْعَتْهُ لِى حَتّى أَعْرِفَهُ، قَالَ: (إِذَا رَأَيْنَهُ وَجَدْتَ لَهُ أُقْشَعْرِيَرَةً، قَالَ: فَخَرَحْتُ مُتَوَشِّحًا بِسَيْفِى، حَتّى وَقَعْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ بِعُرَنَةَ مَعَ ظُعُنٍ يَرْتَادُ لَهُنَّ مَنْزِلاً وَحِينَ كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَجَدْتُ مَا وَصَفَ لِى رَسُولُ اللّهِعَ﴿ مِنَ الأُقْشَعْرِيرَةِ فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ، وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ مُحَاوَلَةٌ، فَصَلَيْتُ [١/٢٣٠] (١) بالمسند: ((دابة)). (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٦٧/٣، ٣٦٨)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٢/٦، ٢٠٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى ورجاله ثقات، فقد صرح ابن إسحاق بالسماع فى رواية الطبرانى. ٦٨ كتاب السير وَأَنَا أُوْمِئُ بِرَأْسِى الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ قَالَ: مَنِ الرَّحُلُ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ سَمِعَ بِكَ وَبِجَمْعِكَ لِهَذَا الرَّحُلِ فَجَاءَكَ لِهَذَا، قَالَ: أَجَلْ فِى ذَلِكَ، قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ شَيْئًا حَتَّى إِذَا أَمْكَنَتِى حَمَلْتُ عَلَيْهِ السَّيْفَ حَتَّى قَتَلْتُهُ، ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُ طَعَائِّنَهُ مُكِيَّاتٍ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فَرَانِ فَقَالَ: ((أَفْلَحَ الْوَجْهُ) قَالَ: قُلْتُ: قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((صَدَقْتَ)، قَالَ: ثُمَّ قَامَ مَعِى رَسُولُ اللّهِ﴿ فَدَخَلَ فِى بَيْنِهِ فَأَعْطَانِى عَصًا، فَقَالَ: (أَمْسِكْ هَذِهِ عِنْدَكَ يَا عَبْدَ اللّهِ بْنَ أُنَيْسٍ)) قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهَا عَلَى النَّاسِ، فَقَالُوا: مَا هَذِهِ الْعَصَا؟ قُلْتُ: أَعْطَانِيهَا رَسُولُ اللَّهِ،﴿ وَأَمَرَنِى أَنْ أَمْسِكَهَا، قَالُوا: أَوَلاَ تَرْجِعُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَتَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ أَعْطَيْتَنِى هَذِهِ الْعَصَا؟ قَالَ: ((آيَةٌ بَيْنِى وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ يَوْمَئِذٍ» قَالَ: فَقَرَنَهَا عَبْدُ اللَّهِ بِسَيْفِهِ، فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ حَتَّى إِذَا مَاتَ أَمَرَ بِهَا فَصُّبَّتْ مَعَهُ فِى كَفَتِهِ، ثُمَّ دُفِنَا جَمِيعًا(١). قلت: عند أبى داود بعضه فى صلاة الخوف. ٢٧٦٤ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبِيْرِ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، عَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾. ◌َعَثَّهُ إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢). ٣٣ - باب فى سرية إلى رعية السحيمى ٢٧٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ رِعْبَةَ السُّحَيْمِيِّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فِى أَدِيمٍ أَحْمَرَ، فَأَخَذَ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ﴿ فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿وَ سَرِيَّةً فَلَمْ يَدَعُوا لَهُ رَائِحَةً، وَلاَ سَارِحَةً وَلاَ (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٩٦/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٣/٦)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه وفيه راو لم يسم، وهو ابن عبد الله بن أنيس وبقية رجاله ثقات، أطراف الحديث عند: الطبرانى فى الصغير (١٥٢/٢)، البيهقى فى السنن الكبرى (٢٢٢/٣)، ابن كثير فى البداية والنهاية (١٤٠/٤)، الألبانى فى الإراء (٤٧/٣). (٢) انظر الحديث السابق. ٦٩ کتاب السير أَهْلاً، وَلاَ مَالاً إلاَّ أَخَذُوهُ، وَانْفَلَتَ عُرْيَانًا عَلَى فَرَسٍ لَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرَةٌ حَتَّى يَنْتَهِىَ إِلَى ابْنَتِهِ، وَهِىَ مُتَزَوِّجَةٌ فِى بَنِى هِلاَلٍ وَقَدْ أَسْلَمَتْ وَأَسْلُمَ أَهْلُهَا، وَكَانَ مَجْلِسُ الْقَوْمِ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا فَدَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا مِنْ وَرَاءِ الْبَيْتِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَنْهُ أَلْقَتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا، قَالَتْ: مَا لَكَ؟ قَالَ: كُلُّ الشَّرِّ نَزَلَ بِأَبِيكِ، مَا تُرِكَ لَهُ رَائِحَةٌ وَلاَ سَارِحَةٌ وَلاَ أَهْلٌ وَلاَ مَالٌ إِلاَّ وَقَدْ أُخِذَ، قَالَتْ: دُعِيتَ إِلَى الإِسْلاَمِ، قَالَ: أَيْنَ بَعْلُكِ؟ قَالَتْ(١): فِى الإِبلِ، قَالَ: فَأَتَاهُ، قَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: كُلُّ الشَّرِّ قَدْ نَزَلَ بِهِ مَا تُرِكَتْ لَهُ رَائِحَةٌ وَلاَ سَارِحَةٌ وَلاَّ أَهْلٌ وَلاَ مَالٌ إِلَّ [ وَقَدْ](٢) أُخِذَ وَأَنَا أُرِيدُ مُحَمَّدًا أَبَادِرُهُ قَبْلَ أَنْ يُقَسِّمَ أَهْلِى وَمَالِى، قَالَ: فَخُذْ رَاحِلَتِى بِرَحْلِهَا، قَالَ: لاَ حَاجَةَ لِى فِيهَا، قَالَ: فَأَخَذَ قَعُودَ الرَّاعِى وَزَوَّدَهُ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ فخرج وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غَطّى بِهِ وَجْهَهُ خَرَجَتِ إِسْتُهُ، وَإِذَا غَطَّى إِسْتَّهُ خَرَجَ وَجْهُهُ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يُعْرَفَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَدِينَةِ فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ أَتَّى رَسُولَ اللَّهِ،﴿ فَكَانَ بِحِذَائِهِ حَيْثُ يُصَلِّى، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ الْفَجْرَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْسُطْ يَدَيْكَ فَلأُّبَايِعْكَ، فَبَسَطَهَا، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقبض عَلَيْهَا قَبَضَهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ، قَالَ: فَفَعَلَ النّبِىُّ فَ﴿ ذَلِكَ ثَلَأَنًا وَيَفْعَلُهُ، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ، قَالَ: ((مَنْ أَنْتَ؟) قَالَ: رِعْيَةُ السُّحَيْمِىُّ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ،﴿ عَضُدَهُ ثُمَّ رَفَعَهُ ثُمَّ قَالَ: ((يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِىُّ الَّذِىِ كَتَبْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ كِتَابِى فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ، فَأَخَذَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلِى وَمَالِى قَالَ: ((أَمَّا مَلُكَ فَقَدْ قُسِّمَ، وَأَمَّا أَهْلُكَ فَمَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ) فَإِذَا ابْتُهُ قَدْ عَرَفَ الرَّاحِلَةَ وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَهَا فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِل﴿ فَقَالَ: هَذَا ابْنِى فَقَالَ: ((يَا بِلاَلُ اخْرُجْ مَعَهُ فَسَلْهُ أَبُوكَ هَذَا، فَإِنْ قَالَ نَعَمْ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ، فَخَرَجَ بِلاَلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَبُوكَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا اسْتَعْبَرَ إِلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ: ((ذَاكَ جَفَاءُ الأَعْرَابِ))(٣). (١) من هنا سقط ورقة من المخطوط وأثبتناها من مجمع الزوائد (٢٠٥/٦، ٢٠٦، ٢٠٧). (٢) ما بين المعقوفين حرف التحقيق: ((قد))، غير موجود بالمجمع وأثبته من المسند. (٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٥/٦، ٢٠٦)، قال: رواه أحمد بإسنادين أحدهما رجاله رجال الصحيح وهو هذا، والآخر مرسل عن أبى عمرو الشيبانى ولم يقل عن رعية والطبرانى، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨٥/٥، ٢٨٦)، رواه الطبرانى فى الكبير (٧٨/٥). ٧٠ کتاب السير ٣٤ - باب سرية بكر بن وائل ٢٧٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى عَدِىٌّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِّ حَيْشَ ذَاتِ السُّلاَسِلِ، فَاسْتَعْمَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، وَاسْتَعْمَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى الأَعْرَابِ، فَقَالَ لَهُمَا: (تَطَاوَعَ)) قَالَ: وَكَانُوا يُؤْمَرُونَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَى بَكْرٍ، فَانْطَلَقَ عَمْرٌو فَأَغَارَ عَلَى قُضَاعَةَ؛ لأَنَّ بَكْرًا أَخْوَالُهُ، فَانْطَلَقَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى أَبِى عُبَيْدَةَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿وَ اسْتَعْمَلَكَ عَلَيْنَا وَإِنَّ ابْنَ فُلاَنٍ قَدِ ارْتَبَعَ أَمْرَ الْقَوْمِ، وَلَيْسَ لَكَ مَعَهُ أَمْرٌ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ* أَمَرَّنَا أَنْ نَتَطَاوَعَ فَأَنَا أُطِيعُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ وَإِنْ عَصَاهُ عَمْرٌو(١). ٣٥ - باب فى سرية إلى نجد ٢٧٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدََّا أَبِى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِى عَوْنٍ، عَنْ حَدَّتِهِ، عَنِ ابْنِ أَبِى حَدْرَدٍ الأُسْلَمِىِّ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ،وَ يَسْتَعِينُهُ فِى صَدَاقِهَا، فَقَالَ: ((كَمْ أَصْدَقْتَ؟)) قُلْتُ: قَالَ: (لَوْ كُنْتُمْ تَغْرِفُونَ الدَّرَاهِمَ مِنْ وَادِيكُمْ هَذَا مَا زِدْتُمْ مَا عِنْدِى مَا أُعْطِيكُمْ) قَالَ: فَمَكَنْتُ ثُمَّ دَعَانِى رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿َّ فَبَعَثَنِى فِى سَرِّيَّةٍ بَعَثَهَا نَحْوَ نَجْدٍ، فَقَالَ: ((اخْرُجْ فِى هَذِهِ السَّرَّةِ لَعَلَّكَ أَنْ تُصِيبَ شَيْئًا فَأُنَفْلَكَهُ) قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جَثْنَا الْحَاضِرَ مُمْسِينَ، قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبَتْ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ بَعَثَنَا أَمِيرُنَا رَجُلَيْنٍ رَجُلَيْنٍ، قَالَ: فَأَحَطْنَا بِالْعَسْكَرِ، وَقَالَ: إِذَا كَبَّرْتُ وَحَمَلْتُ فَكَبِّرُوا وَاحْمِلُوا، وَقَالَ: حِينَ بَعَثْنَا رَجُلَيْنِ لاَ تَفْتَرِقَا وَلِأَسْأَلَنَّ وَاحِدًا مِنْكُمَا عَنْ خَبَرِ صَاحِبِهِ فَلاَ أَجِدُهُ عِنْدَهُ وَلاَ تُمْعِنُوا فِى الطَّلَبِ، قَالَ: فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَحْمِلَ سَمِعْتُ رَجُلاً مِنَ الْحَاضِرِ صَرَخَ يَا خَضْرَةُ، فَتَفَاءَلْتُ بِأَنَّا سَنُصِيبُ مِنْهُمْ خَضْرَةً، قَالَ: فَلَمَّا أَعْتَمْنَا كَبَّرَ أَمِيرُنَا وَحَمَلَ وَكَّرْنَا وَحَمَلْنَا، قَالَ: فَمَرَّ بِى رَجُلٌ فِى يَدِهِ السَّيْفُ (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٦/٦)، وقال: رواه أحمد وهو مرسل ورجاله رجال الصحيح، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٦/١)، أطراف الحديث عند: البخارى فى الصحيح (٢٠٥/٥، ٣٦/٨، ٨٧/٩)، البيهقى فى السنن الكبرى (١٥٥٩/٨)، تغليق التعليق لابن حجر (١١٨٢، ١١٨٤). ٧١ کتاب السير فَاتْبَعْتُهُ، فَقَالَ لِى صَاحِبِى: إِنَّ أَمِيرَنَا قَدْ عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ لاَ نُمْعِنَ فِى الطَِّبِ فَارْجِعْ، فَلَمَّا رَأَيْتُ إِلاَّ أَنْ أَتْبِعَهُ قَالَ: وَاللَّهِ لأَرْجِعَنَّ إِلَيْهِ وَلْأُخْبِرَنَّهُ أَنْكَ أَبَيْتَ، قَالَ: فَقُلْتُ وَاللَّهِ لأَتْبَعَنْهُ خَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُ رَمَيْتُهُ بِسَهْمٍ عَلَّى حُرَيْدَاءٍ مَنْتِهِ(١) فَوَقَعَ فَقَالَ: ادْنُ يَا مُسْلِمُ إِلَى الْجِنّةِ، فَلَمَّا رَآنِى لاَ أَدْنُو إِلَيْهِ وَرَمَيْتُهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَأَنْخَنْتُهُ رَمَانِى بِالسَّيْفِ فَأَخْطَأَنِى، وَأَخَذْتُ السَّيْفَ فَقَتَلْتُهُ وَاخْتَرَزْتُ بِهِ رَأْسَهُ وَشَدَدْنَا نَعَمًا كَثِيرَةً وَغَنَمًّا، قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفْنَا، قَالَ: فَأَصْبَحْتُ فَإِذَا بَعِيرِى مَقْطُورٌ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ شَأَبَّةٌ، قَالَ: فَجَعَلَتْ تَلْتَفِتُ خَلْفَهَا فَتُكَبِّرُ فَقُلْتُ لَهَا: إِلَى أَيْنَ تَلْتَفِتِينَ؟ قَالَتْ: إِلَى رَجُلٍ وَاللَّهِ إِنْ كَانَ حَيَّا خَالَطَكُمْ، قَالَ: قُلْتُ: وَظَنْتُ أَنْهُ صَاحِبِى الَّذِى قَلْتُ قَدْ وَاللَّهِ قَلْتُهُ وَهَذَا سَيْقُهُ وَهُوَ مُعَلَّقٌ بِقْتَبِ الْبَعِيرِ الَّذِى أَنَا عَلَيْهِ، قَالَ: وَغِمْدُ السَّيْفِ لَيْسَ فِيهِ شَىْءٌ مُعَلِّقٌ بِقَتَبِ بَعِيرِهَا، فَلَمَّا قُلْتُ: فَدُونَكَ(٢) هَذَا الْغِمْدَ فَشِمْهُ [٢٣٢/أ] فِيهِ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، قَالَ: فَأَخَذْتُهُ فَشِمْتُهُ فِيهِ فَطَبَقَهُ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ بَكَتْ، قَالَ: فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِلَّ فَأَعْطَانِى مِنْ ذَلِكَ النّعَمِ الَّذِى قَدِمْنَا بِهَا(٣). ٣٦- باب فى سرية بلاد طىء ٢٧٦٨ - حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّدَ بْنَ حُبَيْشٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ، قَالَ: جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللّهِ ﴿ أَوْ قَالَ: رُسُلُ رَسُولِ اللَّهِ﴿ وَأَنَا بِعَقْرَبٍ، فَأَخَذُوا عَمَّتِى وَنَاسًا، قَالَ: فَلَمَّا أَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: فَصَفُوا لَهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَأَى الْوَافِدُ وَانْقَطَعَ الْوَلَدُ وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ مَا بِى مِنْ خِدْمَةٍ، فَمُنَّ عَلَىَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ، قَالَ: (مَنْ وَافِذُكِ؟)) قَالَتْ: عَدِىُّ بْنُ حَاتِمِ، قَالَ: (الَّذِى فَرَّ مِنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ) قَالَتْ: فَمَنَّ عَلَىَّ، قَالَتْ: فَلَمَّا رَجَعَ وَرَجُلٌ إِلَى (١) أى وسطه وهو موضع القفا المتجر عن اللحم تصغير الجرداء، هامش مجمع الزوائد. (٢) انتهى السقط المشار إليه سابقًا، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١/٦، ١٢)، أطراف الحديث عند: البيهقى فى دلائل النبوة (٣٠٣/٤)، ابن كثير فى التفسير (٣٥٣/٧)، والبداية والنهاية (٢٢٣/٤)، المتقى الهندى فى الكنز (٤٥٨٠٢). (٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٥/٦، ٢٠٦)، وقال: رواه أحمد وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات. ٧٢ کتاب السير جَنْبهِ، نَرَى أَنَّهُ عَلِىٌّ، قَالَ: سَلِيهِ حِمْلَانًا، قَالَ: فَسَأَلْهُ، فَأَمَرَ لَهَا، فَقَالَتْ: لَقَدْ فَعَلْتَ فَعْلَةٌ، مَا كَانَ أَبُوكَ يَفْعَلُهَا، قَالَتِ: أتْتِهِ رَاغِبًا أَوْ رَاهِبًا فَقَدْ أَتَاهُ فُلاَنٌ فَأَصَابَ مِنْهُ، وَأَتَاهُ فُلاَنْ فَأَصَابَ مِنْهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَصِبْيَانٌ، أَوْ صَبِىٌّ، فَذَكَرَ قُرْبَهُمْ مِنَ النّبِىِّ وَ﴿ه، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ مُلْكُ كِسْرَى وَلاَ قَيْصَرَ، فَقَالَ لَهُ: ((يَا عَدِىُّ بْنَ حَاتِمِ مَا أَفَرَّكَ أَنْ يُقَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَهَلْ مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللَّهُ؟ مَا أَفَرَّكَ، أَنْ يُقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَهَلْ شَىْءٌ هُوَ أَكْبَرُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ؟)) قَالَ: فَأَسْلَمْتُ فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ اسْتَبْشَرَ، وَقَالَ: ((إِنَّ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ الْيُهُودُ وَالضَّالْنَ النَّصَارَى)) ثُمَّ سَأَلُوهُ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فَلَكُمْ أَيُّهَا النّاسُ أَنْ تَرْضَخُوا مِنَ الْفَضْلِ، ارْتَضَخَ امْرُؤٌ بِصَاعٍ بِبَعْضِ صَاعٍ بِقَبْضَةٍ بَبَعْضِ قَبْضَةٍ، قَالَ شُعْبَةُ: وَأَكْثَرُ عِلْمِى أَنَّهُ قَالَ: ((بتَمْرَةٍ بِشِقِّ تَمْرَةٍ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَقِى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَقَائِلٌ: مَا أَقُولُ أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعًا بَصِيرًا؟ أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ مَالاً وَوَلَدًا فَمَاذَا قَدَّمْتَ، فَيَنْظُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ فَلاَ يَجِدُ شَيْئًا يَتَّقِى النَّارَ إِلَّ بِوَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقٌ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوهُ فَبَكَلِمَةٍ لَيِّنَةٍ، إِنِّى لاَ أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَاقَةَ لَيَنْصُرَّنْكُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَيُعْطِنْكُمْ أَوْ لَيَفْتَحَنَّ لَكُمْ حَتَّى تَسِيرَ الظَّعِينَةُ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَيَغْرِبَ أَوْ أَكْثَرَ مَا تَخَافُ السَّرَقَ عَلَى طَعِينَتِهَا)) قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ مَا لاَ أُخْصِيهِ وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ(١). قلت: فی الصحیح وغيره، ولا يستوعب ما هو مجوع فى هذا. * ٣٧ - باب فيمن كان يحمل اللواء فى الحرب ٢٧٦٩ - حَدَّثَنَا [٢٣٢/ب] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ مِقْسَمِ، قَالَ: لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَآيَةَ النّبِىِّ ◌َ﴿: [كانت تكون](٢) مَعَ عَلِىِّ بْنِ أَبِى (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٨/٤، ٣٧٩)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٧/٦، ٢٠٨)، وقال: رواه أحمد والطبرانى ورجاله رجال الصحيح غير عباد بن حبيش وهو ثقة، رواه الطبرانى فى الكبير (١٠٠/١٧)، أطراف الحديث عند: السيوطى فى الدر المنثور (١٦/١)، ابن كثير فى البداية والنهاية (٦٥/٥). (٢) عبارة ((كانت تكون)) غير موجودة فى المسند. ٧٣ کتاب السير طَالِبٍ وَرَايَةَ الأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَكَانَ إِذَا اسْتَحَرَّ الْقِتَالُ (١) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ مِمَّا يَكُونَ تَحْتَ رَايَةِ الأَنْصَارِ(٢). ٣٨ - باب فى قتال فارس والروم وعداوتهم(٣) ٢٧٧٠ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقُلْتُ: لَهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَلَّ يَقُولُ: (أَشَدُّ النّاسِ عَلَيْكُمُ الرُّومُ وَإِنَّمَا هَلَكَتُهُمْ مَعَ السَّاعَةِ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: أَلَمْ أَزْجُرْكَ عَنْ مِثْلِ هَذَا(٤). قلت: له حدیث فی الصیح غير هذا. ٢٧٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ أَبِى هَمَّامٍ الشَّعْبَانِىِّ، قَالَ: حَدَّثَنِى رَجُلٌ مِنْ خَتْعَمَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ فِى غَزْوَةِ ثَبُوكَ فَوَقَفَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَقَالَ: (إِنَّ اللَّهَ قد أَعْطَانِى اللَّيْلَةَ الْكَنْزَيْنِ: كَنْزَ فَارِسَ وَالرُّومٍ، وَأَمَدَّنِى بِالْمُلُوكِ مُلُوكِ حِمْيَرَ الأَحْمَرَيْنِ، وَلاَ مُلْكَ إِلاَّ لِلْهِ يَأْتُونَ يَأْخُذُونَ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَيُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ))، قَالَهَا ثَلاَثًا(٥). ٣١ - باب فى وقعة اليرموك ٢٧٧٢ - حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيَاضًا الأَشْعَرِىَّ، قَالَ: شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ وَعَلَيْنَا خَمْسَةُ أُمَرَاءَ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّحِ، وَيَزِيدُ بْنُ (١) فى المسند: ((القتل)). (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٨/١). (٣) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣٠/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢/٦)، وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصححيح (٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧٢/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٢/٦، ٢١٣)، وقال: رواه أحمد وفيه أبو همام الشعبانى ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح. ٧٤ کتاب السير أَبِى سُفْيَانَ، وَابْنُ حَسَنَةَ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعِيَاضٌ، وَلَيْسَ عِيَاضٌ هَذَا بِالَّذِى حَدَّثَ سِمَاكًا، قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ، رَضِى اللَّه عَنْه: إِذَا كَانَ قِتَالٌ فَعَلَيْكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ: فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ إِنّهُ قَدْ حَاشَ إِلَيْنَا الْمَوْتُ وَاسْتَمْدَدْنَاهُ، فَكَتَبَ إِلَيْنَا: إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِى كِتَابُكُمْ تَسْتَمِدُونِ، وَإِنِّى أَدُلَّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَعَزُّ نَصْرًا وَأَحْضَرُ جُنْدًا [اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ](١) فَاسْتَنْصِرُوهُ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﴿ قَدْ نُصِرَ يَوْمَ بَدْرٍ فِى أَقَلَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ، فَإِذَا أَتَاكُمْ كِتَابِى هَذَا فَقَاتِلُوهُمْ وَلاَ تُرَاجِعُونِى، قَالَ: فَقَاتَلْنَاهُمْ فَهَزَمْنَاهُمْ وَقَتَلْنَاهُمْ أَرْبَعَ فَرَاسِخَ، قَالَ: وَأَصَبْنَا أَمْوَالاَ فَتَشَاوَرُوا فَأَشَارَ عَلَيْنَا عِيَاضٌ أَنْ نُعْطِىَ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ عَشْرَةً، قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَنْ يُرَاهِنِّي؟ فَقَالَ شَابٌّ: أَنَا إِنْ لَمْ تَغْضَبْ، قَالَ: فَسَبَقَهُ فَرَأَيْتُ عَقِيصَتَىْ أَبِى عُبَيْدَةَ تَنْقُزَانِ(٢) وَهُوَ خَلْفَهُ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِىِّ(٣). ٤٠ - باب فى فتح القسطنطينية ٢٧٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِى الْوَلِيدُ بْنُ [٢٣٣/أ] الْمُغِيرَةِ الْمَعَافِرِىُّ، قَالَ: حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرِ الْخَتْعَمِىُّ عَنْ أَبِيهِ، أَنْهُ سَمِعَ النّبِىَّ ◌َ﴿ يَقُولُ: ((لْتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِيَّةُ فَلَنِعْمَ الأَمِيرُ أَمِيرُهَا وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ، قَالَ: فَدَعَانِى مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَسَأَلَنِى فَحَدَّثْنُهُ فَغَزَا الْقُسْطَنْطِيَّةَ(٤). ٢٧٧٤ - حَدَّثَا يَحْتَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ أَيُوبَ، حَدَّثَنِى أَبُو قَبِيلِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَسُئِلَ، أَىُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلاَ الْقُسْطَنْطِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟ فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بِصُنْدُوقٍ لَهُ حَلَّقٌ، قَالَ: فَأَخْرَجَ مِنْهُ كِتَابًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ نَكْتُبُ إِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿لَ: أَىُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلاً (١) ما بين المعقوفين من المسند. (٢) النقز: الوثب والقفز، أى تتحركان بسرعة، هامش مجمع الزوائد، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٣١٣/٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله ورجال الصحيح. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٩/١). (٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٨/٦، ٢١٩)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى ورجاله ثقات، رواه الطبرانى فى الكبير (٢٤/٢)، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٥٩/٤). ٧٥ كتاب السير قُسْطَنْطِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِمَ﴿: (مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلاً)) يَعْنِى قُسْطَنْطِيَّةَ(١). ٢٧٧٥ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ وَهُوَ بِالْفُسْطَاطِ فِى خِلاَفَةٍ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ أَغْزَى النّاسَ الْقُسْطَنْطِيَّةَ فَقَالَ: وَاللّهِ لاَ تَعْجِزُ هَذِهِ الأُمَّةُ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ إِذَا رَأَيْتَ الشَّامَ مَائِدَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ فَتَّحُ الْقُسْطَنْطِيَّةِ(٢). قلت: عند أبى داود طرف منه. (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٦/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٩/٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير أبى قبيل وهو ثقة، أطراف الحديث عند: الدارمى فى سننه (١٢٦/١)، الحاكم فى المستدرك (٤٢٢/٤، ٥٠٨، ٥٥٥)، السيوطى فى الدر المنثور (٦٠/٦)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٨٥٥٣)، الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٤). (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٣/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٩/٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ٧٦ کتاب قتال أهل البغي ٢٥ - كتاب قتال أهل البغى ١ - باب النهى عن الخروج على الأئمة ٢٧٧٦ - حَدَّثَا يَزِيدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: عَنِ الْقَاسِمِ، وَقَالَ يَزِيدُ فِى حَدِيثِهِ: حَدَّثَنِى الْقَاسِمُ بْنُ عَوْفٍ الشَّيْبَانِىُّ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: كُنَّا قَدْ حَمَلْنَا لِأَبِى ذَرِّ شَيْئًا نُرِيدُ أَنْ نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ، فَأَتَيْنَا الرَّبَذَةَ فَسَأَلْنَا عَنْهُ فَلَمْ نَجِدْهُ، قِيلَ: اسْتَأْذَنَ فِى الْحَجِّ فَأُذِنَ لَهُ، فَأَيْنَاهُ بِالْبَلْدَةِ وَهِىَ مِنِى، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ قِيلَ لَهُ: إِنَّ عُثْمَانَ صَّلَّى أَرْبَعًا فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَبِى ذَرِّ وَقَالَ: قَوْلاً شَدِيدًا، وَقَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَيْتُ مَعَ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ، ثُمَّ قَامَ أَبُو ذَرٍّ فَصَلَّى أَرْبَعًا، فَقِيلَ لَهُ: عِبْتَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَيْئًا ثُمَّ صَنَعْتَ؟ قَالَ: الْخِلاَفُ أَشَدُّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ّ خَطَبْنَا، فَقَالَ: «إنّهُ كَائِنٌ بَعْدِى سُلْطَانٌ فَلاَ تُذِلِّوَهُ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُذِلَّهُ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلاَمِ، مِنْ عُنُقِهِ وَلَيْسَ بِمَقْبُولٍ مِنْهُ تَوْبَةٌ خَتّى يَسُدَّ ثُلْمَهُ الَّتِى ثَلَمَ وَلَيْسَ بِفَاعِلٍ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَكُونُ فِيمَنْ يُعِزُّهُ). أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ أَنْ لاَ يَغْلِبُونَا [٢٣٣/ب] عَلَى ثَلاَثٍ: أَنْ نَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَنُعَلِّمَ النّاسَ السَُّنَ(١). قلت: قد تقدمت أحاديث هذا الباب فى الخلافة. ٢ - باب فى الخوارج ٢٧٧٧ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ مَطَرِ الْحَنَظَلَى (٢)، حَدَّثَنَا أَبُو رُؤْبَةَ (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٥/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٦/٥)، وقال: رواه أحمد وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات. (٢) جاء فى هامش المخطوط ترجمة له وهى: ((جامع بن مطر الحبطى كذا فى تراجم تهذيب الكمال وفروعه ورأيت فى نسخة كتاب ابن أبى حاتم الحنظلى بالهامش)) والله أعلم غير أن هذه أقرب قراءة للترجمة هذه؛ وذلك لأنها غير واضحة. قلت: وهو جامع بن مطر الحبطى: بفتح المهملة والموحدة بعدها مهملة، بصری صدوق، من السادسة أخرج له النسائی وأبو داود، قاله ابن حجر فى التقريب (١٢٤/٢). ٧٧ کتاب قتال أهل البغي شَدَّادُ بْنُ عِمْرَانَ الْقَيْشِىُّ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ لِ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى مَرَرْتُ بِوَادِى كَذَا وَكَذَا فَإِذَا رَجُلٌ مُتَخَشْعٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ يُصَلِّى فَقَالَ لَهُ: النّبِىُّ ◌َ﴿((اذْهَبْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ)) قَالَ: فَذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا رَاهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ كَرِهَ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ،﴿ قَالَ: فَقَالَ النَّبِىُّ:﴿ لِعُمَرَ: ((اذْهَبْ فَاقْتُلُهُ﴾ (١) فَذَهَبَ عُمَرُ فَرَآهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ الَّتِى رَآهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: فَرَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنِّى رَأَيْتُهُ يُصَلّى مُتَخَشِّعًا فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْلَهُ، قَالَ: ((يَا عَلِىُّ اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ)) قَالَ: فَذَهَبَ عَلِىٌّ فَلَمْ يَرَهُ، فَرَجَعَ عَلِىٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنَّهُ لَمْ يُرَهْ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِىُّ ◌ِ ثُ: (إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُحَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَِّيَّةِ ثُمَّ لاَ يَعُودُونَ فِيهِ خَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ فِى فُوقِهِ (٢) فَاقْتُلُوهُمْ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ)(٣). ٢٧٧٨ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِى بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِلَ﴿ مَرَّ بِرَجُلٍ سَاجِدٍ وَهُوَ يَنْطَلِقُ إِلَى الصَّلاَةِ، فَقَضَى الصَّلاَةَ وَرَجَعَ إِلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَقَامَ النّبِىُّ:﴿ فَقَالَ: (مَنْ يَقْتُلُ هَذَا، فَقَامَ رَجُلٌ، فَحَسَرَ عَنْ يَدَيْهِ فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَهَزَّهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلاً سَاجِدًا يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ (١) جاء فى هامش المخطوط ترجمة له، غير أنه لا يظهر منها سوى جزء وهذا نصه: ((شداد بن .... وليس له فى الكتب المسند وأحمد ذكره ابن حبان فى عمرو ....... عمرو عمران .. ثقاته كذا شداد بن عمران الثعلبى نعم ذكر كما هنا الذى روى عنه جامع) تقريبا والله أعلم. قلت: قال ابن حجر فى التعجيل: شداد بن عمران الثعلبى أبو رؤبة، روى عن حذيفة، وروى عنه يزيد بن عبد الله وجامع بن مطر ذكره ابن حبان فى ثقات التابعين. وقال: ليس هو الذى روى عنه أبو حنيفة، وقال فى ترجمة الأول: وقد قيل: إنه ابن عمران فحكى الجمع ورجح التفريق ويؤيده اختلاف النسبتين، لكن الحاكم أبو أحمد اقتصر على ابن عمران ونسبه قشيريا، وكذا قال البخارى من طريق معاذ بن معاذ عن جامع بن مطر: حدثنا أبو روبة شداد بن عمران القشيرى. ونقل ابن أبى حاتم عن أن شيخ جامع روى عن أبى سعيد الخدرى. وأخرج أحمد فى مسند أبى سعيد من طريق جامع بن مطر عن أبى روبة شداد بن عمران عن أبى سعيد أن أبا بكر الصديق جاء إلى النبى ﴿ فقال: إنى مررت بوادى كذا فإذا برجل متخشع .... الحديث. وقد جزم ابن حبان بأن الذى روى عنه جامع هو الذى روى عنه حذيفة، فقوى القول بأنه واحد اختلف فى اسم أبيه وفى نسبه، والله أعلم. تعجيل المنفعة (٤٤٥)، ص١٧٤، ص١٧٥. (٢) فوق السهم: موضع الوتر منه، هامش مجمع الزوائد. (٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٥/٦، ٢٢٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. منـ ٧٨ کتاب قتال أهل البغي . اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ يَقْتُلُ هَذَا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَهَرَّهُ خَتَّى أَرْعَدَتْ يَدُهُ فَقَالَ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلاً سَاجدًا يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ:﴿: ((وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قَتَلْتُمُوهُ لَكَانَ أَوَّلَ فِتْنَةٍ وَآخِرَهَا)(١). ٣ - باب ٢٧٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَعَفَانُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ عَفَانُ: أَخْبُرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ بِلاَلِ بْنِ يَقْطُرَ، عَنْ أَبِى بَكْرَةَ، قَالَ: أُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿ بِدَنَانِيرَ فَجَعَلَ يَقْبِضُ قَبْضَةً قَبْضَةً ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ كَأَنَّهُ يُؤَامِرُ أَحَدًا من يُعْطِى. قَالَ عَفّانُ فى حَدَّثَه: يُؤَآمِرُ أَحَد ثمَّ يُعْطِى، وَرَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانٍ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَقَالَ: مَا عَدَلْتَ فِى الْقِسْمَةِ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ وَقَالَ: (مَنْ يَعْدِلُ عَلَيْكُمْ بَعْدِى)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ نَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ: (لاَ)) ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ: (هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لاَ يَتَعَلَّقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ بِشَىْءٍ)(٢). ٢٧٨٠ - حَدَّثَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسٍِ، عَنْ مِقْسَمٍ أَبِى الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَتَلِيدُ بْنُ كِلاَبِ اللَّنِىُّ خَتَّى أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ مُعَلِّقًا نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ، فَقُلْنَا لَهُ: هَلْ حَضَرْتَ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ِ حِينَ كَلِّمُهُ الْتّمِيمِىُّ يَوْمَ حُنَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، فَوَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللّهِ ﴿ وَهُوَ يُعْطِى النَّاسَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قَدْ رَأَيْتَ مَا صَنَعْتَ منذ(٣) هَذَا الْيَوْمٍ، فَقَالَ (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٥/٦)، وقال: رواه أحمد والطبرانى من غير بيان شاف ورجال أحمد رجال الصحيح. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٧/٦)، وقال: رواه أحمد والبزار باختصار والطبرانى وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط. (٣) بالمسند: ((فى هذا)). ٧٩ کتاب قتال أهل البغي رَسُولُ اللَّهِ ﴿(أَجَلْ فَكَيْفَ رَأَيْتَ)) قَالَ: لَمْ أَرَكَ عَدَّلْتَ، قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ عَ ◌ِّ ثُمَّ قَالَ: ((وَيْحَكَ، إِنْ لَمْ يَكُنِ الْعَدْلُ عِنْدِى فَعِنْدَ مَنْ يَكُونُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: رحمكَ اللَّهِ(١) أَلَا نَقْتُلُهُ؟ قَالَ: ((لاَ دَعُوهُ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لَهُ شِيعَةٌ يَتَعَمَّقُونَ فِى الدِّينِ حَتّى يَخْرُجُوا مِنْهُ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَِّيَّةِ يُنْظَرُ فِى النَّصْلِ فَلاَ يُوجَدُ شَىْءٌ، ثُمَّ فِى الْقِدْحِ فَلاَ يُوجَدُ شَىْءٌ ثُمَّ فِى الْفُوقِ فَلاَ يُوجَدُ شَىْءٌ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ)). [فائدة] قَالَ عَبْد اللَّهِ: أَبُو عُبَيْدَةَ هَذَا اسْمُهُ، يعنى كنيته، مُحَمَّدٌ ثِقَةٌ، [وَأَخُوهُ سَلَمَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلاَّ عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، وَلاَ نَعْلَمُ خَبَرَهُ](٢) وَمِقْسَمٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ أُخر فِى هَذَا الْمَعْنَى وَطُرُقٌ أُخَرُ فِى هَذَا الْمَعْنَى صِحَاحٌ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَلَى أَعْلَمُ(٣). ٢٧٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: لَمَّا جَاءَتْنَا بَيْعَةُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَدِمْتُ الشَّامَ فَأُخْبِرْتُ بِمَقَامٍ يَقُومُهُ نَوْفٌ، فَجِئْتُهُ إِذْ جَاءَه رَجُلٌ وَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَلَمَّا رَآهُ نَوْفٌ أَمْسَكَ عَنِ الْحَدِيثِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((سَيَخْرُجُ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِى مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَقْرَعُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُحَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْلٌ قُطِعَ، كُلُّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ)) حَتَّى عَدَّهَا عَبْدُ اللَّهِ زِيَادَةً عَلَى عَشْرَةٍ مَرَّاتٍ ((كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ فِى بَقِيَّتِهِمْ) (٤). قلت: ذكر هذا فى حديث طويل وهذا لفظه بحروفه. (١) بالمسند: ((يا رسول الله ألا نقتله؟)). (٢) ما بين المعقوفين ساقط من المخطوط وأثبته من المسند. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٩/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٧/٦، ٢٢٨)، وقال: رواه أحمد والطبرانى باختصار ورجال أحمد ثقات. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٨/٢، ١٩٩)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٨/٦)، وقال: رواه أحمد فى حديث طويل وشهر ثقة، وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله رجال الصحيح، أطراف الحديث عند: ابن كثير فى التفسير (٢٨٢/٦)، ابن عساكر فى تاريخ دمشق (٣٦/١)، عبد الرزاق فى مصنفه (٢٠٧٠٩٠). ٨٠ کتاب قتال أهل البغى ٤ - باب ٢٧٨٢ - حَدَّثَنَا [٢٣٤/ب] يَحْثَى، عَنِ الّيْمِىِّ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: ذُكِرَ لِى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿لَقَالَ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ: ((إِنَّ فِيكُمْ قَوْمًا يَعْبُدُونَ وَيَدْأَبُونَ حَتَّى يُعْجَبَ بِهِمُ النّاسُ وَتُعْجِبَهُمْ نُفُوسُهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمَِّّةِ))(١). حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُلَيْمَانُ الَّيْمِىُّ حَدَّثَنَا أَنَسُ: فذكره. قلت: وقد رواه أبو داود، عن أنس بغير هذا السياق فى كتاب السيرة. ٢٧٨٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبُرَنَا الأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ شَرِيكِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النّبِىِّلَ ﴿ يُحَدِّثْنِى عَنِ الْخَوَارِجِ، فَلَقِيتُ أَبَا بَرْزَةَ فِى يَوْمٍ عَرَفَةَ فِى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَرْزَةً حَدِّثْنَا بِشَىْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُهُ فِى الْخَوَارِجِ، فَقَالَ: أُحَدِّتُكَ بِمَا سَمِعَتْ أُذُنَىَّ وَرَأَتَّ عَيْنَىَ، أُتِىَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿لَ بِدَنَّانِيرَ فَكَانَ يَفْسِمُهَا وَعِنْدَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومُ الشَّعْرِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَتَعَرَّضَ لِرَسُولِ اللَّهِلَ﴿ه، فَأَتَاهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ مَا عَدَّلْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ فِى الْقِسْمَةِ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِلِ﴿ِ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: ((وَاللَّهِ لاَ تَجِدُونَ بَعْدِى أَحَدًا أَعْدَلَ عَلَيْكُمْ مِنِّى)) قَالَهَا ثَلاًَّا، ثُمَّ قَالَ: ((يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ رِحَالَ كَانَ هَذَا مِنْهُمْ هَدْيُهُمْ هَكَذَا، يَقْرَعُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُحَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِّةِ لَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، سِيمَاهُمُ التّحْلِيقُ لاَ يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ خَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، قَالَّهَا ثَلاًَّا، شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، قَالَهَا ثَلاَثًا) وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ: ((لاَ يَرْجِعُونَ فِيهِ)(٢). ٢٧٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَيُونُسُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ بْنَ سَلَمَةَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلاَّ (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٣/٣) (١٨٩/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٩/٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢١/٤، ٤٢٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٩/٦)، وقال: رواه أحمد والأزرق بن قيس وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح. ١