النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
کتاب الحج
٧٣ - باب منع المشركين من دخول مسجد المدينة
١٧٤٢ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنِ الْحَسَنِ،
عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النّبِّ وَ﴿ قَالَ: ((لاَ يَدْخُلُ مَسْجِدَنَا هَذَا مُشْرِكٌ بَعْدَ عَامِنَا هَذَا، غَيْرَ أَهْلِ
الْكِتَابِ وَحَدَمِهِمْ)(١).
١٧٤٣ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الأَشْعَثِ، فذكر نحوه، إلا أنه قال: ((إلاّ
أَهْلُ الْعَهْدِ(٢) وَخَدَمُهُمْ)(٣).
٧٤ - باب الصلاة فى بيت المقدس
١٧٤٤ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى سِنَانٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ
آدَمَ، وَأَبِى مَرْيَمَ، وَأَبِى شُعَيْبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ بِالْحَابِيَةِ، فَذَكَرَ فَتْحَ بَيْتٍ
الْمَقْدِسِ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَحَدَّثَنِى أَبُو سِنَانِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ آدَمَ، قَالَ: [١٣٥/ب]
سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِكَعْبٍ: أَيْنَ تُرَى أَنْ أُصَلِّيَ؟ فَقَالَ: إِنْ أَخَذْتَ عَنِّى
صَلَيْتَ خَلْفَ الصَّخْرَةِ، فَكَانَتِ الْقُدْسُ كُلُّهَا بَيْنَ يَدَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: ضَاهَيْتَ الْيَهُودِيَّةَ
لاَ، وَلَكِنْ أُصَلِّى حَيْثُ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِلَّ فَتَقَدَّمَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَبَسَطَ رِدَاءَهُ
فَكَنَسَ الْكُنَاسَةَ فِى رِدَائِهِ، وَكَنَسَ النَّاسُ.
١٧٤٥ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحِ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةً،
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِى عِمْرَانَ، عَنْ ذِى الأَصَابِعِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إن
ابْتَلِنَا بَعْدَكَ بِالْبَقَاءِ أَيْنَ تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: عَلَيْكَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَنْشَأَ لَكَ ذُرِّيَّةٌ يَغْدُونَ
إِلَى ذَلِكَ الْمَسْجِدِ وَيَرُوحُونَ (٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٩١٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠/٤)، وقال:
رواه أحمد وفيه أشعث بن سوار وفيه ضعف وقد وثق. ذكره المتقى الهندى فى كنز العمال
برقم (٢٠٨٣٨).
(٢) جاءت بالمخطوط الكتاب وما أثبتناه ما جاء بالمسند.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٢)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٧/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧/٤)، وقال: رواه
الطبرانى فى الكبير وعبد الله فى زيادته على أبيه. رواه الطبرانى (٢٨١/٤) فى الكبير. ذكره
المتقى الهندى فى كنز العمال (٣٥٠٦٦).

١٠٢
کتاب الحج
٧٥ - باب المسجد الذى أسس على التقوى
١٧٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ الأَسْلَمِىُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِى
أَنَسٍ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِىِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النّبِىَّ:﴿ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الَّذِى أُسِّسَ
عَلَى التَّقْوَى مَسْجِدِى هَذَا)(١).
١٧٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِى الأَسْلَمِىُّ، يَعْنِى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ،
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِى أَنَسٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِىِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ُّ سُئِلَ
عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِى أُسِّسَ عَلَى النَّقْوَى، فَقَالَ: ((هُوَ مَسْجِدِى))(٢).
١٧٤٨ - حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، حَدَّثَنَا رُبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ الْتَيْمِىُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنٍ أَبِى أَنَسِ، عَنْ
سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: اخْتَلَفَ رَجُلاَنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِلَ ﴿ِ فِى الْمَسْجِدِ الَّذِى أُسِّسَ
عَلَى التَّقْوَى، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هُوَ مَسْجِدُ الرَّسُولِ، وَقَالَ الآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءِ، فَأَتَيًا
النّبِىَّ ◌َ﴿ فَسَأَلاهُ، فَقَالَ: ((هُوَ مَسْجِدِى هَذَا)(٣).
١٧٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الضَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلالِ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّرَاعِ، عَنْ أَبِى أُمَيْنٍ، عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ، فَأَتَيْنَا النّبِىَّلَ﴿ِ،
فَقَالُوا لَنَا: انْطَلِقُوا إِلَى مَسْجِدِ النَّقْوَى، فَانْطَلَقْنَا نَحْوَهُ، فَاسْتَقْبَلْنَهُ يَدَاهُ عَلَى كَاهِلٍ أَبِى
بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَثُرْنَا فِى وَجْهِهِ، فَقَالَ: (مَنْ هَؤُلاءِ يَا أَبَا بَكْرٍ))؟ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٦/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠/٤)، وقال:
رواه أحمد وفيه عبد الله بن عامر الأسلمى وهو ضعيف. أطراف الحديث عند: الحاكم فى
المستدرك (٣٣٤/٢)، ابن أبى شيبة من المصنف (١٢٠/١٢،٣٧٣،٣٧٢/٢)، النتقى الهندى
فى كنز العمال (٣٤٨٤٢)، الطبرى فى التفسير (٢٢/١١)، ابن كثير فى التفسير (١٥٢/٤)،
ابن كثير فى البداية والنهاية (٢٢٠/٣).
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣١/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد فى الموضع السابق.
أطراف الحديث عند: البيهقى فى السنن الكبرى (٢٤٦/٥)، الترمذى فى الصحيح (٣٠٩٦)،
الحاكم فى المستدرك (٣٣٤/٢،٤٨٧/١)، الطبرانى فى الكبير (٢٥٤/٦،١٤٥/٥)، ابن كثير
فى البداية والنهاية (٢٢٠/٣)، السيوطى فى الدر المنثور (٧/٣)، المنذرى فى الترغيب والترهيب
(٢١٥/٢)، ابن أبى شيبة (٣٧٢/٢).

١٠٣
کتاب الحج
هُرَيْرَةَ، وَسَمُرَةُ(١).
٧٦ - باب فى مسجد الأحزاب
١٧٥٠ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ يَنِى سَلِمَةَ، عَنْ جَابر
بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النّبِىَّ ﴿ أَتَى مَسْجِدَ، يَعْنِى الأَحْزَابَ، فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، وَقَامَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدَّا
يَدْعُو عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ وَدَعَا عَلَيْهِمْ وَصَلَّى(٢).
٧٧ - باب فى مسجد الفتح
١٧٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرٌ، يَعْنِى ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ(٣)، حَدَّثَنِى جَابِرٌ، يَعْنِى ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِىَّلَ﴿ْ دَعَا فِى مَسْجِدِ الْفَتْحِ
[١٣٦/أ] ثَلاَثًا يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الثُّلاَاءِ، وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ بَيْنَ
الصَّلاَيْنِ، فَعُرِفَ الْبِشْرُ فِى وَجْهِهِ، قَالَ جَابِرٌ: فَلَمْ يَنْزِلُ بِى أَمْرٌ مُهِمٌّ غَلِيظٌ إِلَّ تَوَخَّيْتُ
تِلْكَ السَّاعَةَ فَأَدْعُو فِيهَا فَأَعْرِفُ الإِجَابَةَ(٤).
٧٨ - باب فى مسجد الفضيخ
١٧٥٢ - حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النّبِىَّ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٣/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١١/١٠/٤)،
وقال: رواه أحمد من حديث أبى أمين ولم أجد من ترجمه. أطراف الحديث عند: الزيلعى فى
نصب الراية (٤٢٣/٣)، ابن عبد البر فى التمهيد (١١١/٨)، الطبرانى فى الكبير (٦٣/٧).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٣/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢/٤)، وقال:
رواه أحمد وفيه رجل لم يسم.
(٣) هذا ليس الأنصارى بل هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حبيبة الأنصارى الأشهلى، له
صحبة ورواية، وعنه إسماعيل بن أبى حبيبة. الإكمال للحسينى (٢٤٠)، له ترجمة فى: أسد
الغابة (٣/١٣)، ابن حبان فى الصحابة (٢٤٤١٣)، الإصابة (١٣٧/٥).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٢/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢/٤)، وقال:
رواه أحمد ورجال أحمد ثقات.

١٠٤
كتاب الحج
◌َ* أُنِىَ بِفَضِيخٍ فِى مَسْجِدِ الْفَضِيخِ، فَشَرِبَهُ فَلِذَلِكَ سُمِّىَ(١).
٧٩ - باب فيما بين القبر والمنبر
١٧٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، يعنى ابْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَرْفَىْ، مَوْلَى عَبْدٍ
اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبُو
سَعِيدٍ الْخُدْرِىُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ لَ﴿ل:((مَا بَيْنَ قَبْرِى وَمِنْبَرِى رَوْضَةٌ مِنْ رِیَاضٍ
الْجَنَّةِ»(٢).
١٧٥٤ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ
حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَأَبِى سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿لَ قَالَ: ((مَا بَيْنَ
بَيْتِى وَمِنْبَرِى رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْحَنَّةِ، وَمِنْبَرِى عَلَى حَوْضِى))(٣).
قلت: حديث أبو هريرة فى الصحيح.
١٧٥٥ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَ لِ:(إِنَّ مَا بَيْنَ مِنْبَرِى إِلَى حُجْرَتِى رَوْضَةٌ
مِنْ رِيَاضِ الْحَّةِ، وَإِنَّ مِنْرِى عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْحَنَّةِ (٤).
١٧٥٦ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِى حَازِمٍ، عَنْ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢/٤)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى إلّ أنه قال: أتى بحر
فضيخ بسر وهو فى مسجد الفضيخ فشربه، فلذلك سمى مسجد الفضيخ، وفيه عبد الله بن
نافع ضعفه الجمهور، وقیل یکتب حديثه.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٤/٣)، وليس فيه أبو بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن
عمر، أطراف الحديث عند: البيهقى فى السنن الكبرى (٢٤٦/٥)، ابن أبى شيبة فى المصنف
(٤٣٩/١١)، الطبرانى فى الكبير (٢٩٤/١٢).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠١/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨/٤)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: ابن سعد فى الطبقات الكبرى
(١٠/٢/١)، مشكل الآثار للطحاوى (٧٠،٦٨/٤)، عبد الرزاق في مصنفه (٥٢٤٥).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٠٣/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨/٤)، وقال: رواه
أحمد وأبو يعلى وفيه على بن زيد وفيه كلام.

١٠٥
کتاب الحج
سَهْلِ بن سعد، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((مِنْرِى عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ)(١).
فَقُلْتُ لَهُ: مَا التّرْعَةُ يَا أَبَا الْعَبَّاسِ؟ قَالَ: الْبَابُ.
١٧٥٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ الْقَطِّانُ بَصْرِىٌّ، عَنْ أَبِى حَازِمٍ، فذكر
نحو ە(٢).
٨٠ - باب وضع الوجه على قبر النبي ال
١٧٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِى صَالِحِ،
قَالَ: أَقْبَلَ مَرْوَانُ يَوْمًا، فَوَجَدَ رَجُلاً وَاضِعًا وَجْهَهُ عَلَى الْقَبْرِ، فَقَالَ: أَتَدْرِى مَا تَصْنَعُ؟
فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ أَبُو أَيُّوبَ، فَقَالَ: نَعَمْ.
٨١ - باب فى جبل أحد
١٧٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبُرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، أَخْبَرَنِى عُقْبَةُ بْنُ سُوَيْدٍ
الأَنْصَارِىُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النّبِّ وَهِ قَالَ: قَفَلْنَا مَعَ نَبِىِّ اللَّهِلَّ مِنْ
غَزْوَةٍ خَيْبَرَ، فقَالَ: ((جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ».
١٧٦٠ - حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ مَ لَ: ((أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبَُّا وَنُحِبُّهُ)(٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٥/٥).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩،٤)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى فى الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح، رواه الطبرانى فى الكبير
(٢٣٧،١٧٤/٦).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤٣/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٣/٣)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير، وعقبة ذكره ابن أبى حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً
وبقية رجاله رجال الصحيح، والطبرانى فى الكبير (١٠٦/٧)، أطراف الحديث عند: البخارى
فى الصحيح (١٥٢/٢)، ابن عساكر فى تهذيب تاريخ دمشق (٢٣٩/١)، المتقى الهندى فى
الكنز (٣٤٩٨٦)، البخارى فى فتح البارى (٣٧٧/٣٤٥،٣٨/٧)، المنذرى فى الترغيب
والترهيب (٢٣٠/٢)، البخارى فى التاريخ (٥٨/٥).

١٠٦
کتاب الحج
١٧٦١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، فذكره.
٨٢ - باب فى بئر بضاعة
١٧٦٢ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا [١٣٦/ب] الْفُضَيْلُ، يَعْنِى ابْنَ سُلَيْمَانَ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، يَعْنِى ابْنَ أَبِى يَحْبَى، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدِ السَّاعِدِىَّ
يَقُولُ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَّ بِيَدَىَّ مِنْ بثر بُضَاعَةَ(١).
١
(١) أخرجه أحمد فى المسند (٣٣٨،٣٣٧/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢/٣)، وقال:
رواه أحمد وأبو يعلى إلاّ أنه قال: دخلن على سهل بن سعد فى نسوة فقال: إنى سقيتكم من
بئر بضاعة لكرهم، والباقى بنحوه والطبرانى فى الكبير ورجاله ثقات. أطراف الحديث عند:
ابن عبد البر فى التمهيد (٣٣٢/١).

١٠٧
کتاب الأضاحی
٩ - كتاب الأضاحى
١ - باب العمل فى عشر ذي الحجة
١٧٦٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى عَبْدَةُ بْنُ أَبِى لُبَابَةَ،
عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ، حَدَّثَنِى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ
ابْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَنَحْنُ نَطُوفُ بِالْبَيْتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَ﴿هَ: (مَا مِنْ أَيَّامٍ
الْعَمَلُ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الأَّيَّامِ، قِيلَ: وَلاَ الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: ((وَلَ
الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، إِلاَّ مَنْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى تُهَرَاقَ مُهْحَةُ
دَمِهِ)(١). قَالَ: فَلَقِيتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِى ثَابِتٍ فَسَأَلْتُّهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَنِى بِنَحْوٍ مِنْ
هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: وَقَالَ عَبْدَةُ: هِىَ الأَيَّامُ الْعَشْرُ.
١٧٦٤ - حَدََّا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ بَابَاهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾﴿ قَالَ: فَذُكِرَتِ
الأَعْمَالُ، فَقَالَ: (مَا مِنْ أَيَّامِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْعَشْرِ)، فذكر نحوه(٢).
١٧٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النّضْرِ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ،
قَالاَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، فذكره.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٤/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٦/٤)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير بإسنادين لكل منهما وأحد رجالهما صحيح. أطراف الحديث
عند: البخارى فى فتح البارى (٤٥/٩)، ابن أبى شيبة فى المصنف (٣٤٨/٥)، الزيلعى فى
نصب الراية (١٥٦/٢)، البيهقى فى السنن الكبرى (٤٨٤/٤)، المنذرى فى الترغيب والترهيب
(١٩٨/٢)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٥١٨٨)، الألبانى فى إرواء الغليل (٣٩٧/٣).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٧/٢) وهذا طرفه. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد فى
المواضع السابقة. أطراف الحديث عند: السيوطى فى الدر المنثور (٢٤٥/٦)، الطبرانى فى
الأوسط (٤٥/٢)، والكبير (١٤/١٢)، أبو نعيم فى الحلية (٢٥٩/٨).

١٠٨
-
کتاب الأضاحى
٢ - باب على كل أهل بيت أضحية
١٧٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبُرَنَا ابْنُ حُرَيْجٍ، أَخْبُرَنِى عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ
مِخْتَفٍ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النّبِىِّ لَ﴿ يَوْمَ عَرَفَةَ، قَالَ: وَهُوَ يَقُولُ: ((هَلْ تَعْرِفُونَهَا)؟ قَالَ:
فَمَا أَدْرِى مَا رَجَعُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِىُّ ◌َ﴿:(عَلَى أهل كُلِّ بَيْتٍ أَنْ يَذْبَحُوا شَاةً فِى
كُلِّ رَجَبٍ، وَكُلِّ أَضْحَى شَاةً)(١).
٣ - باب ما يستحب من الألوان
١٧٦٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِى ثِفَالِ الْمُرِّىِّ،
عَنْ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿لَ:(دَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ
إِلَىَّ مِنْ دَمٍ سَوْدَاوَيْنِ))(٢).
٤ - باب فضل الضأن على المعز
١٧٦٨ - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنِى أَبُو ثِفَالِ
ء
ے
الْمُرِّىُّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِىِّلَ﴿ قَالَ: «الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ، خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ
الْمَعْزِ)). قَالَ دَاوُدُ: (السَّيِّدُ الْجَلِيلُ)(٣)
٥ - باب تفرقة الضحايا
١٧٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِىُّ، حَدَّثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِى كَثِيرِ، أَنَّ
(١) أخرج الإمام أحمد فى المسند (٧٦/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨/٤)، وقال: رواه
أحمد وفيه عبد الكريم بن المخارق وهو ضعيف.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٧/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨/٤)، وقال:
رواه أحمد وفيه أبو ثفال، وقال البخارى: فيه نظر، أطراف الحديث عند: البخارى فى التاريخ
(١٩٨/٤).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٢/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨/٤)، وقال:
رواه أحمد وفيه أبو ثفال قال البخارى فيه نظر. أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك
(٢٢٧/٤).

١٠٩
كتاب الأضاحى
أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ (١) أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِىَّلَ * عِنْدَ
الْمَنْحَرِ، هُوَ وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ،وَلَّ ضَحَايَا، فَلَمْ يُصِبْهُ، وَلاَ صَاحِبَهُ
شَىْءٌ، [١٣٧/ أ) فَحَلَقَ رَأْسَهُ فِى ثَوْبِهِ، فَأَعْطَاهُ، وَقَسَمَ مِنْهُ عَلَى رِحَالٍ، وَقَلْمَ أَظْفَارَهُ
فَأَعْطَاهُ صَاحِبَهُ، فَإِنَّ شَعْرَهُ عِنْدَنَا مَخْضُوبٌ بِالْحِنّاءِ وَالْكَتَمِ (٢).
١٧٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبَانُ هُوَ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى،
يَعْنِى ابْنَ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَّهُ أَنَّهُ شَهِدَ
النّبِىَّ ◌ِ﴿ عَلَى الْمَنْحَرِ، وَرَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ يَقْسِمُ أَضَاحِىَّ، فَلَمْ يُصِبْهُ مِنْهَا شَىْءٌ، وَلاَ
صَاحِبَهُ، فَحَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ رَأْسَهُ فِى ثَوْبِهِ، فَأَعْطَاهُ، فَقَسَمَ مِنْهُ عَلَى رِجَالٍ، فذكر
نحوه(٣).
٦ - باب فى الجذع من الضأن
١٧٧١ - حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى يَحْيَى، حَدَّثَنْنِى أُمِّى، عَنْ أُمِّ
بِلاَل، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَّهِقَالَ: ((ضَحُوا بِالْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ، فَإِنَّهُ جَائِرٌ) (٤).
قلت: رواه ابن ماجه عن أم بلال عن أبيها.
٧ - باب الاشتراك فى الأضحية
١٧٧٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِى الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِى عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ الْجُهَنِىُّ،
حَدَّثَنِى أَبُو الأَشَدِّ السُّلَمِىُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَدِّهِ، قَالَ: كُنْتُ سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لِ ﴿.
(١) هو الصاحبى: صاحب الأذان.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩/٤)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٨/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩/٤)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورجاله رجال ثقات. أطراف الحديث عند: البيهقى فى السنن
الكبرى (٢٧١/٩)، المتقى الهندى فى الكنز (١٢١٦٦).

١١٠
كتاب الأضاحى
قَالَ: فَأَمَرَّنَا نَجْمَعُ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا دِرْهَمًا، فَاشْتَرَيْنَا أُضْحِيّةً بِسَبْعِ الدَّرَاهِمِ، فَقُلْنَا: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ أَغْلَيْنَا بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ّ:(إِنَّ أَفْضَلَ الضَّحَايَا أَغْلاَهَا وَأَسْمَنُهَا).
وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَأَخَذَ رَجُلٌ بِرِجْلٍ، وَرَجُلٌ بِرِجْلٍ، وَرَجُلٌ بِيَّدٍ، وَرَجُلٌ بِيَدٍ، وَرَجُلٌ
بِقَرْنِ، وَرَجُلٌ بِقَرْنٍ، وَذَبَحَهَا السَّابِعُ، وَكَبَّرْنَا عَلَيْهَا جَمِيعًا (١).
٨ - باب الإعانة على الذبح
١٧٧٣ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ أَبِى الْخَيْرِ، أَنَّ
رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿لَ أَنَّهُ أَضْجَعَ أُضْحِيَّتَهُ لِيَذْبَحَهَا، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَّ لِرَجُلٍ: ((أَعِنِّى عَلَى ضَحِيَّتِى)، فَأَعَانَهُ(٢).
٩ - باب أضحية رسول الله خَ ل
١٧٧٤ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ
حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِى رَافِعٍ، قَالَ: ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿ل بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجِبَّيْنِ خَصِيَّيْنٍ،
فَقَالَ: أَحَدُهُمَا عَمَّنْ شَهِدَ بِالتَّوْحِيدِ وَلَهُ بِالْبَلاغِ، وَالآخَرُ عَنْهُ، وَعَنْ أَهْلٍ بَيْتِهِ، قَالَ: فَكَأَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَدْ كَفَانَا المؤنة(٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٤/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١/٤)، وقال:
رواه أحمد وأبو الأشد لم أجد من وثقه ولا جرحه وكذلك أبوه وقيل إن جده عمر بن عبس.
أطراف الحديث عند: البيهقى فى السنن الكبرى (٢٦٨/٩)، الحاكم فى المستدرك (٢٣١/٤)،
الدر المنثور للسيوطى (٣٦١/٤)، المتقى الهندى فى الكنز (١٢١٧٥)، (١٢٦٩٣)، ابن سعد
فى الطبقات الكبرى (١٤٠/٧)، ابن عساكر فى تهذيب تاريخ دمشق (٣٧٣/١٠).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٣/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥/٤)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: البخارى فى فتح البارى (١٩/١٠).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨/٦)، وليس فيه المؤنة. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢١/٤)، وقال: رواه أحمد وإسناده حسن. أطراف الحديث عند: أبو داود فى السنن
(٢٧٩٤)، النسائى فى الصغرى (٢٣١/٧)، (٢١٩/٧)، الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين
(٤٠٥١٣)، البخارى فى فتح البارى (٣٧٩/١٣).

١١١
کتاب الأضاحى
١٧٧٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنِ ابْنِ نُعْمَانَ، عَنْ بِلالِ بْنِ أَبِى
الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﴿ بِكَبْشَيْنِ جَذَعَيْنِ مُوجِبَيْنِ(١).
١٧٧٦ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا أَبُو [١٣٧/ب] شِهَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ
نُعْمَانَ، عَنْ بِلاَلِ بْنِ أَبِى الدَّرْدَاءِ، فذكر نحوه(٢).
١٧٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ
حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِى رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿هِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ كَانَ إِذَا ضَحَّى اشْتَرَى
كَبْشَيْنِ سَمِينَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنٍ، فَإِذَا صَلَّى وَخَطَبَ النَّاسَ أَتَى بِأَحَدِهِمَا وَهُوَ قَائِمٌ فِى
مُصَلاَّهُ، فَذَبَحَهُ بِنَفْسِهِ بِالْمُدْيَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا عَنْ أُمَّتِى حَمِيعًا، مِمَّنْ شَهِدَ لَكَ
بالتّوْحِيدِ وَشَهِدَ لِى بِالْبَلاغ). ثُمَّ يُؤْتَى بِالآخَرِ فَيَذْبَحُهُ بِنَفْسِهِ، وَيَقُولُ: ((هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ
وَآلِ مُحَمَّدٍ)، فَيُطْعِمُهُمَا جَمِيعًا الْمَسَاكِينَ، وَيَأْكُلُ هُوَ وَأَهْلُهُ مِنْهُمَا، فَمَكَثْنَا سِنِينَ لَيْسَ
رَجُلٌ مِنْ بَنِى هَاشِمٍ يُضَحِّى قَدْ كَفَاهُ اللّهُ الْمُؤْنَةَ بِرَسُولِ اللَّهِلَ﴿ وَالْغُرْمَ(٣).
١٧٧٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ عَدِىِّ، أَخْبُرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، يَعْنِى ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ".
ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، فَذَكَرَهُ بَمَعْنَاهُ(٤).
١٧٧٩ - حَدََّنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِى رُبَيْحُ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِحَ ﴿ِّ ضَحَّى
بِكَبْشِ أَقْرَنَ، وَقَالَ: ((هَذَا عَنِّى، وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِى)(٥).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٦/٥).
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩١/٦، ٣٩٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢/٤)،
وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير بنحوه. أطراف الحديث عند: البيهقى فى السنن
الكبرى (٢٥٩/٩)، الحاكم فى المستدرك (٣٩١/٢)، السيوطى فى الدر المنثور (٣٦٩/٤)، ابن
كثير فى التفسير (٤٢٣/٢)، الزيلعى فى نصب الراية (١٥٣/٣)، (١٨٤/٤)، الطبرانى فى
الكبير (٢٠٤/٣،٢٩١/١)، ابن سعد في الطبقات (٩/٢/١).
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨/٣)، أطرف الحديث عند: الترمذى فى الصحيح (١٥٢١)،
البخارى فى التاريخ (٥٠/٨).

١١٢
کتاب الأضاحی
قلت: رواه أصحاب السنن خلا قوله: ((هَذَا عَنِّى، وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِى)).
١٠ - باب
١٧٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِىُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا
شَرِيكَ، عَنْ أَبِى الْحَسْنَاءِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ حَنَشِ، عَنْ عَلِىِّ، قَالَ: أَمَرَنِى رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿ل
أَنْ أَضَحِّىَ عَنْهُ بِكَبْشَيْنٍ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَفْعَلَهُ.
وَقَالَ الْمُحَارِبِىُّ فِى حَدِيثِهِ: ضَحَّى عَنْهُ بِكَبْشَيْنٍ، وَاحِدٌ عَنِ النّبِىِّ وَ﴿ِ، وَالآخَرُ عَنْهُ،
فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ أَمَرَنِى فَلا أَدَعُهُ أَبَدًا (١).
قلت: رواه أبو داود ولفظه: ((أمرنى أضحى عنه)). من غير ذكر أنه أمره أن يضحى
عنه بكبشين، والتفصيل الذى فى حديث المحاربى أيضًا، فلم يذكره.
١١ - باب فيمن ذبح قبل الصلاة
١٧٨١ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِى حُبِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِىُّ، أَنَّ أَبَا
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِىَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِىَّ ◌َ﴿ْ، فَقَالَ: إِنَّ
أَبِىِ ذَبَحَ ضَحِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((قُلْ لَأَبِيكَ يُصَلِّى، ثُمَّ يَذْبَحُ)(٢).
١٧٨٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَّنِى
بُشَيْرُ بْنُ يَسَارِ، مَوْلَى بَنِى حَارِثَةَ، عَنْ أَبِى بُرْدَةَ بْنِ نِيَارِ، قَالَ: [شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولٍ
اللَّهِ ﴿ه قَالَ]: فَخَالَفَتِ امْرَأَتِى حَيْثُ غَدَوْتُ إِلَى الصَّلاةِ [١٣٨/أ] إِلَى أُضْحِيَّتِى
فَذَبَحَتْهَا، وَصَنَعَتْ مِنْهَا طَعَامًا. قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ وَانْصَرَفْتُ إِلَيْهَا
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٩/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (١٢٧٨)، وقال: إسناده
صحيح. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣/٤)، وقال: رواه عبد الله بن أحمد وفيه أبو
الحسن ولا يعرف، روى عنه غير شريك.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧١/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣/٤)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وفيه حيى بن عبد الله المعافرى وثقه ابن معين وغيره ضعفه.

١١٣
کتاب الأضاحی
جَاءَتْنِى بِطَعَامٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، فَقُلْتُ: أَنَّى هَذَا؟ قَالَتْ: أُضْحِيَّتُكَ ذَبَحْنَاهَا وَصَنَعْنَا لَكَ مِنْهَا
طَعَامًا لِتَغَدَّى مِنْهَا إِذَا جِئْتَ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: وَاللَّهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ هَذَا لاَ يَنْبَغِى،
قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ،وَ﴿ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: لَيْسَتْ بِشَىْءٍ [مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ
تَفْرُغَ مِنْ نُسُكِنَا فَلَيْسَ بِشَىْءٍ]، فَضَحِ))(١)، قَالَ: فَرَخَّصَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِع ◌َ ﴿ْ فِى الْجَذَعِ
مِنَ الضَّأْنِ، فَضَحَّى بِهِ حَيْثُ لَمْ يَجِدِ الْمُسِنَّةَ(٢).
١٧٨٣ - قلت: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبُرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ حَابِرِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلاً ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلّىَ النَّبِىُّ :﴿ِّ عَتُودًا جَذَعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ طِ: ((لاَ
تُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ)). وَنَهَى أَنْ يَذْبَحُوا حَتَّى يُصِّلُّوا(٣).
قلت: لجابر فى الصحيح حديث فى النهى عن الذبح قبل الصلاة غير هذا.
١٢ - باب الأكل من الأضحية
١٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، يَعْنِى ابْنَ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى،
عَنْ عَطَاءِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِىِّ ﴿ قَالَ: (إِذَا ضَحَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَأْكُلْ مِنْ
أُضْحِيَّتِهِ) (٤).
١٣ - باب النهى عن إمساك لحوم الأضاحى
١٧٨٥ - حَدَّثَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
(١) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل وأثبته من المسند. ولفظه فى الأصل ((ليس بشىء فضح)).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤/٤)، وقال: رواه
أحمد ورجاله ثقات.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٤/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤/٤)، وقال:
رواه أحمد وأبو يعلى (٣١٦/٣)، رواه أبو يعلى (٣١٦/٣) ..
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩١/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥/٤)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: الخطيب البغدادى فى تاريخ بغداد
(٣٤/٧)، المتقى الهندى فى الكنز (١٢١٩٥)، ابن عدى فى الكامل (٧٢٧/٢).
.

١١٤
کتاب الأضاحى
عَطَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى الزُّبَيْرِ، عَنْ أُمِّهِ وَحَدَّتِهِ أُمِّ عَطَاءِ، قَالَتًا: وَاللَّهِ لَكَأَنْنَا نَنْظُرُ إِلَى
الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ حِينَ أَتَانَا عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ، فَقَالَ: يَا أُمَّ عَطَاءِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ:﴿ قَدْ
نَهَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ نُسُكِهِمْ فَوْقَ ثَلاثٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: بِأَبِى أَنْتَ فَكَيْفَ
نَصْنَعُ بِمَا أُهْدِىَ لَنَا؟ فَقَالَ: أَمَّا مَا أُهْدِىَ لَكُنَّ، فَشَأْنَكُنَّ بِهِ (١).
١٤ - باب الرخصة فى الإمساك بعد ثلاث
١٧٨٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ النَّابِغَةِ،
عَنْ أَبيِهِ، عَنْ عَلِىِّ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ه نَهَى عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنِ الأَوْعِيَةِ، وَأَنْ
تُحْبَسَ لُحُومُ الأَضَاحِىِّ بَعْدَ ثَلاثٍ، ثُمَّقَالَ: إِنِّى كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ
فَزُورُوهَا، فَإِنّهَا تُذَكَّرُكُمُ الآخِرَةَ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الأَوْعِيَةِ، فَاشْرَبُوا فِيهَا، وَاجْتَيْبُوا كُلَّ مَا
أَسْكَرَ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِىِّ أَنْ تَحْبِسُوهَا بَعْدَ ثَلاثٍ، فَاحْبِسُوا مَا بَدَا لَكُمْ)(٢).
قلت: له فى الصحيح النهى عن لحوم الأضاحى من غير أذن فيها.
١٧٨٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فذكر نحوه(٣).
١٧٨٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِى ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: أَخْبَرَنِى
زُبَيْدٌ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِئَّ أَتَى أَهْلَهُ، فَوَجَدَ قَصْعَةٌ مِنْ قَدِيدِ الأَضْحَى، فَأَبِى أَنْ يَأْكُلَهُ،
فَأَتَى قَتَادَةَ بْنَ النّعْمَانِ فَأَخْبُرَهُ أَنَّ النّبِىَّ ◌َ﴿ قَامَ، فَقَالَ: (إِنّى كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ لا تَأْكُلُوا
الأَضَاحِىَّ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ لِتَسَعَكُمْ، وَإِنّى أُحِلُهُ لَكُمْ، فَكُلُوا مِنْهُ مَا شِئْتُمْ، وَلاَ تَبِيعُوا لُحُومَ
الْهَدْىِ وَالأَضَاحِىِّ، فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَاسْتَمْتِعُوا بِحُلُودِهَا، وَلاَ تَبِيعُوهَا، وَإِنْ أُطْعِمْتُمْ مِنْ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥/٤)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى فى الكبير
وعبد الله بن عطاء وثقه أبو حاتم وضعفه ابن معين وبقية رجاله ثقات.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٥/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥/٣، ٢٦)،
وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه النابغة ذكره ابن أبى حاتم ولم يوثقه ولا يجرحه. أطراف
الحديث عند: البيهقى فى السنن الكبرى (٧٧/٤)، الحاكم فى المستدرك (٣٧٥/١، ٣٧٦)،
الألبانى فى إرواء الغليل (٢٢٤/١)، الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٣٦٠/١٠)، ابن أبى
شيبة فى المصنف (٣٤٣/٣)، ابن عبد البر فى التمهيد (٢٢٨/٣).
(٣) انظر الحديث السابق.

١١٥
کتاب الأضاحى
لَحْمِهَا فَكُلُوا إِنْ شِئْتُمْ(١).
وقَالَ فِى هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ: ((فَكُلُوا وَاتَّجِرُوا وَادَّخِرُوا).
قلت: فی الصحیح طرف منه.
١٧٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ(ح)
وعَنْ سِلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ فُلانٍ، وعَنْ أَبِىِ الزُّبِيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: وَلَمْ
يَبْلُغْ أَبُو الزُّبَيْرِ هَذِهِ الْقِصَّةَ كُلُّهَا، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ أَتَى أَهْلَهُ فَوَجَدَ قَصْعَةَ ثَرِيدٍ مِنْ قَدِيدٍ
الأَضْحَى، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ، فَأَتَى قَتَادَةَ بْنَ النَّعْمَانِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النّبِيَّ :﴿ قَامَ فِى حَجِّ،
فَقَالَ: (إِنِّى كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ .. ))، فذكر نحوه(٢).
١٧٩٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ
عَلِىِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ حَعْفَرٍ وَأَبِى إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَّابٍ، مَوْلَى يَّنِى
عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ قَدْ نَهَانَا عَنْ أَنْ
نَأْكُلَ لُحُومَ نُسُكِنَا فَوْقَ ثَلاَثٍ، قَالَ: فَخَرَجْتُ فِى سَفَرٍ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِى، وَذَلِكَ
بَعْدَ الأَضْحَى بِأَيَّامٍ، قَالَ: فَأَتَنْنِى صَاحِبَتِى بِسَاقِ قَدْ جَعَلَّتْ فِيهِ قَدِيدًا، فَقُلْتُ لَهَا: أَنِّى لَكِ
هَذَا الْقَدِيدُ؟ فَقَالَتْ: مِنْ ضَحَايَانَا، قَالَ: فَقُلْتُ لَّهَا: أَوَلَمْ يَنْهَنَّا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿َ عَنْ أَنْ
نَأْكُلَهَا فَوْقَ ثَلاثٍ، قَالَ: فَقَالَتْ: إِنَّهُ قَدْ رَخْصَ لِلنَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ(٣).
قلت: حديث أبى سعيد فى الصحيح وإنما أخرجته لحديث امرأته.
١٧٩١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ أَبِى
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦/٤)، وقال: رواه
أحمد وهو مرسل صحيح الإسناد. أطراف الحديث عند: الطبرانى فى الكبير (٥/١٩)، البخارى
فى فتح البارى (٢٥/١٠)، المتقى الهندى فى الكنز (٢٢٦٥).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى الموضع السابق وهذا طرفه، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦/٤)،
وقال: رواه أحمد وفى إسناد جابر راو لم يسم وابن جريج غالب روايته عن التابعين.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨٢/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦/٤)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات، وحديث أبى سعيد فى الصحيح وإنما أخرجته لحديث امرأته.

١١٦
کتاب الأضاحی
حَبِيبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِى سُلَيْمَانَ(١)، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سُلَيْمَانَ، وَكِلاَهُمَا كَانَ ثِقَةٌ، قَالَتْ:
دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النّبِىِّ لَ﴿ِ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِىِّ، فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ل ◌َهَى عَنْهَا، ثُمَّ رَخَّصَ فِيهَا، قَدِمَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ مِنْ سَفَرٍ، فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ
بِلَحْمٍ مِنْ ضَحَايَاهَا، فَقَالَ: أَوَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ﴿؟ [فَقَالَتْ: إِنَّهُ قَدْ رَخْصَ فِيهَا
قَالَتْ فَدَخَلَ عَلِىٌّ عَلَى رَسُولِ اللّهِ﴿ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ: ((كُلْهَا مِنْ ذِى الْحِجَّةِ]
إِلَى ذِى الْحِجَّةِ(٢).
قلت: حديث عائشة فى الصحيح خاليا عن روايتها عن فاطمة، ولذلك ذكره الإمام
أحمد فى مسند فاطمة.
١٧٩٢ - حَدَّثَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا فَرْقَدْ السَّبَخِيُّ(٣)،
حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّهُ [١٣٩/أ) سَمِعَ مَسْرُوفًا، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْبِىَِّ﴾
أَنَّهُ قَالَ: (إِنِّى كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، وَنَهَيْتُكُمْ أَنْ تَحْبِسُوا لُحُومَ
الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلاثٍ فَاحْبِسُوا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ، فَانْبِذُوا فِيهَا، وَاحْتِبُوا كُلَّ
مُسْكِرٍ) (٤).
قلت: وبقية هذا الطرف يأتى فى الأشربة.
....... كلمات
(١) جاء بهامش المخطوط: ((قال الحسينى سليمان بن أبى سليمان. مجهول كأبيه.
غير واضحة.
قال ابن حجر فى تعجيل المنفعة (٤١٤): سليمان بن أبى سليمان مجهول كأبيه - اسم والده - يزيد
بن أبى يزيد الأنصارى مولى مسلمة بن مخلد أمير مصر. قال أبو سعيد بن يونس: روى عنه ابن
لهيعة وحيوة بن شريح ثم أسند حديثه - هذا من طريق ابن وهب - فاستفدنا أن له راويًا ثالثًا
وهو يزيد ابن أبى حبيب ولكنه كنى والد شيخه فظن بعض الناس غيره. وانظر الإكمال
للحسینی ص (١٧٨) ترجمة رقم (٣٣٨).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨٢/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧/٤)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط وقال: لم ترو أم سليمان غير هذا الحديث. قلت أى الهيثمى:
وثقت كما نقل فى المسند وبقية رجال أحمد ثقات.
(٣) فى الميزان السنجى وهو تصحيف على ما فى القاموس. هامش مجمع الزوائد
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٢/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧/٢٦/٤)،
وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه فرق السبخى وهو ضعيف.

١١٧
كتاب الصيد والذبائح
١٠ - كتاب الصيد والذبائح
١ - باب النهى عن الخذف
١٧٩٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابتٌ أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ قَالَ: نَهَى
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ عَنِ الْخَذْفِ، فَخَذَ ابْنُ عَمِّ لَهُ، فَقَالَ: عَنْ هَذَا وَخَذَفَ، فَقَالَ: أَلَ أُرَانِى
أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ لَ﴿ل ◌َهَى عَنْهُ، وَأَنْتَ تَخْذِفُ، وَاللَّهِ لاَ أُكَلِّمُكَ عَزْمَةٌ مَا عِشْتُ، أَوْ
مَا بَقِيتُ، أَوْ نَحْوَ هَذَا(١).
٢ - باب صيد النفوس
١٧٩٤ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ
شُعَيْبٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ مَوْلَى شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ، حَدَّثَّهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، وَحُذَيْفَةَ بْنَ
الْيَمَان، يَقُولَاَن: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ،﴿لَ: ((كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ))(٢).
١٧٩٥ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ [مِثْلَهُ سَوَاءٌ]، قَالَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدثَنِى عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، فذكره(٣).
٣ - باب صيد الكلب
١٧٩٦ - حَدَّثَا أَسْبَاطٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِىُّ، عَنْ حَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٦/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩/٤)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح إلاّ أن ثابتًا لم يسمع من أبى بكرة والله أعلم.
(٢) أخرجه الإمام فى المسند (٣٨٨/٥،١٩٥،١٥٦/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠/٤)،
وقال: رواه أحمد وفيه راو لم يسم. أطراف الحديث عند: البيهقى فى السنن الكبرى
(٢٤٣/٩)، ابن ماجه فى سننه (٣٢١١)، أبو داود فى الصيد (ب ٢٢)، ابن كثير فى التفسير
(٣٢/٣)، الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٢٥/٢٤/٦)/ (٣٩/٧)، ابن حجر فى المطالب
العالية (٢٣١٥).
(٣) انظر الحديث السابق.

١١٨
كتاب الصيد والذبائح
ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: (إِذَا أَرْسَلْتَ الْكَلْبَ، فَأَكَلَ مِنَ الصَّيْدِ فَلاَ تَأْكُلْ،
فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِذَا أَرْسَلْتَهُ فَقَتَلَ وَلَمْ يَأْكُلْ، فَكُلْ فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى
صَاحِبِهِ)(١).
٤ - باب النهى عن كل ناب
١٧٩٧ - حَدَّثَنَا يَحْتَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِى سُهَيْلُ بْنُ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ
يَزِيدَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنِ الضَّبْعِ فَكَرِهَهَا، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ يَأْكُلُونَهُ.
قَالَ: لاَ يَعْلَمُونَ. فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ عَنِ النِّّ:﴿ أَنَّهُ نَهَى عَنْ
كُلِّ ذِى نُهْبَةٍ، وَكُلِّ ذِى خَطْفَةٍ، وَكُلِّ ذِى نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، قَالَ سَعِيدٌ: صَدَقَ(٢).
١٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ
السَّعْدِيِّ، قَالَ: أَمَرَنِى نَاسٌ مِنْ قَوْمِى أَنْ أَسْأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنْ سِنَانِ يُحَدِّدُونَهُ
وَيُرَكِّزُونَهُ فِى الأَرْضِ فَيُصْبِحُ، وَقَدْ قَتَلَ الضَّبُعَ أَثْرَاهُ ذَكَانَهُ؟ قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، فَإِذَا عِنْدَهُ شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللَّحْيَةِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ
لِى: وَإِنَّكَ لَتَأْكُلُ الضَّبْعَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا أَكَلْتُهَا قَطُّ، وَإِنَّ نَاسًا مِنْ قَوْمِى لَيَأْكُلُونَهَا، قَالَ:
فَقَالَ: إِنَّ أَكْلَهَا لاَ يَحِلُّ، قَالَ: فَقَالَ الشَّيْخُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَلا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ
[١٣٩/ ب] مِنْ أَبِىِ الدَّرْدَاءِ يَرْوِيهِ عَنِ النّبِّ ◌َ﴿ه قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّى سَمِعْتُ أَبَا
الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿ِّ عَنْ كُلِّ ذِى خِطْفَةٍ، وَعَنْ كُلِّ نُهْبَةٍ، وَعَنْ كُلِّ
مُحَتَّمَةٍ، وَعَنْ كُلِّ ذِى نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، قَالَ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: صَدَقَتْ(٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣١/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١/٤)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٠٤٩)، وقال: إسناده صحيح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٥/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٠/٣٩/٤)،
وقال: رواه أحمد والبزار باختصار والطبرانى فى الكبير، وقال البزار: إسناده حسن- قلت -
أى الهيثمى: لأنه عن سعيد بن المسيب عن أبى الدراء فيه عبد الله بن يزيد هذا، وروى
الترمذى منه النهى عن المجثمة فقط.
(٣) انظر الحديث السابق.

١١٩
كتاب الصيد والذبائح
٥ - باب ما جاء فى الضب
١٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
ابْنِ حَسَنَةَ(١)، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِّ ﴿ فِى سَفَرِ، فَتَزَلْنَا أَرْضًا كَثِيرَةَ الضَُّابِ، قَالَ: فَأَصَبْنَا
مِنْهَا، وَذَبَحْنَا، قَالَ: فَبَيْنَا الْقُدُورُ تَغْلِى بِهَا، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ل،ِ فَقَالَ: (إِنَّ أُمَّةً
مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ فُقِدَتْ، وَإِنِّى أَخَافُ أَنْ تَكُونَ هِىَ، فَأَكْفِئُوهَا))، فَأَكْفَأْنَاهَا(٢).
١٨٠٠ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ (ح) وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَّنِى الأَعْمَشُ،
الْمَعْنَى عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ، قَالَ وَكِيعٌ الْجُهَنِىُّ .. فذكر نحوه،
وزاد: فَأَكْفَأْنَاهَا وَإِنَّا لَحِيَاعٌ(٣).
١٨٠١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِى عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنٍ غَنْمِ(٤)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴾:(إِنَّ سِبْطًا مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ هَلَّكَ، لاَ
يُدْرَى أَيْنَ مَهْلِكُهُ، وَأَنَا أَخَافُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الضَِّابُ)) (٥).
١٨٠٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَخْبَرَّنَا أَبُو عَوَانَةَ(ح) وَعَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو
عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرِ، عَنْ حُصَيْنِ، رَجُلٍ مِنْ يَنِى فَزَارَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ
جُنْدُبٍ، قَالَ: أَتَى نَبِىَّ اللَّهِ لَ﴿ أَعْرَابِىُّ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَطَعَ عَلَيْهِ خُطْبَتَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ
(١) جاء فى هامش المخطوط: عبد الرحمن بن حسن أخو شرحبيل بن حسنة وحسنة أمهما وأبوهما
اسمه المطاع.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٦/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٧،٣٦/٤)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وأبو يعلى والبزار ورجال الجميع رجال الصحيح. أطراف
الحديث عند: المتقى الهندى فى كنز العمال (٤١٧٩٣)، الطحاوى فى مشكل الآثار
(٢٧٧/٤، ٢٧٩،٢٧٨).
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) جاء على هامش المخطوط كلام منه ما لا يظهر بسبب نهاية الورقة والكلام الباقى: عبد الرحمن
ابن غنيم (-) فى حياة النبى ﴿ وصحب معاذًا وقال (-) قدم مع جعفر إذ جاء من الحبشة.
قاله: المدينى (-) فى التجريد وقاله فى (-) يقال له صحبة.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٧/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٧/٤)، وقال:
رواه أحمد وقد ذكر لعبد الرحمن بن غنم ترجمة فهو مرسل حسن الإسناد أو متصل على رأى
الإمام أحمد.

١٢٠
كتاب الصيد والذبائح
اللَّهِ، كَيْفَ تَقُولُ فِى الضَّبِّ؟ قَالَ: ((أُمَّةٌ مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ، فَلاَ أَدْرِى أَىَّ الدَّوَابِّ
مُسِخَتْ)(١).
١٨٠٣ - حَدَّثَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ
قَبِيصَةَ الْفَزَارِىِّ، عَنْ سَمُرَةَ، فَذَكَرَه حسن(٢).
١٨٠٤ - حَدَّثَنَا زَكَريَّا بْنُ عَدِىٌّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَن عَبْدِ الْمَلِكِ، عَن حُصَيْنٍ،
فَذَكَرَه(٣).
١٨٠٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبُرَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ
الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ أُهْدِىَ إِلَيْهِ ضَبٌّ، فَلَمْ يَأْكُلْهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ:
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلاَ أُطْعِمُهُ الْمَسَاكِينَ؟ فَقَالَ النّبِىُّ ◌َ﴿لَ: ((لاَ تُطْعِمُوهُمْ مِمَّا لاَ
تَأْكُلُونَ) (٤).
٦ - باب
١٨٠٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ
ثَابِتِ بْنِ وَدِيعَةَ، وَقَالَ شُعْبَةُ وَقَالَ حُصَيْنٌ: عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: فَذَكَرَ
شَيْئًا نَحْوًا مِنْ هَذَا، قَالَ: فَلَمْ يَأْمُرْهُ وَلَمْ يَنْهَ أَحَدًا عَنْهُ(٥).
قلت(٦): ذكر قبله حديث ثابت بن وديعة بالسند المتقدم: أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِى فَزَارَةَ أَتَّى
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٧/٤)، وقال: رواه
أحمد من رواية حصين بن قبيصة عن رجل عن سمرة، ورواه من طرق عن حصين عن سمرة
وكذلك البزار والطبرانى فى الكبير ورجاله ثقات.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٣/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٧/٤)، وقال:
رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
(٥) هذه الجملة الاعتراضية فى المسند بآخر الحديث وليس هكذا.
(٦) أى المصنف - الهيثمى.