النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١
کتاب الحج
* نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ؟ يَعْنِى مُتْعَةَ الْحَجِّ، قَالُوا: لاَ(١).
١٦٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكِ الْعَامِرِىِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسِ، وَعَبْدَ
اللّهِ بْنَ الزُّبِيْرِ، سُئِلُوا عَنِ الْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ فِى الْمُنْعَةِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، سُنّهُ رَسُولَ اللَّهِ لَل
تَقْدَمُ فَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ تَحِلُّ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ يَوْمٍ عَرَفَّةَ بِيَوْمٍ،
ثُمَّ تُهِلُّ بِالْحَجِّ، فَتَكُونُ قَدْ جَمَعْتَ عُمْرَةً وَحَجَّةٌ، أَوْ جَمَعَ اللَّهُ لَكَ عُمْرَةً وَحَجَّةً(٢).
قلت: لابن عباس وابن عمر فى الصحيح حديث فى المتعة غير هذا.
*
٣٢ - باب لا يطوف بالبيت عريان
١٦٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: قَالَ إِسْرَائِيلُ: قَالَ أَبُو
إِسْحَاقَ: عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَبْعِ، عَنْ أَبِى بَكْرٍ أَنَّ النّبِىَّ ◌َّ بَعَثَهُ بِبَرَاءَةٌ لِأَهْلٍ مَكَّةَ: (لاَ يَحُجُّ
بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ مَنْ كَانَ
بَيْنَهُ، وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَّ مُدَّةٌ فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، وَاللَّهُ بَرِىءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ».
قَالَ: فَسَارَ بِهَا ثَلاثًا ثُمَّ قَالَ لِعَلِىُّ عليه السلام: (الْحَقْهُ، فَرُدَّ عَلَىَّ أَبَا بَكْرٍ وَبَلِغْهَا أَنْتَ،
قَالَ: فَفَعَلَ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النّبِىِّ ◌َ﴿ أَبُو بَكْرِ بَكَى، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدَثَ فِىَّ
شَىْءٌ، قَالَ: (مَا حَدَثَ فِيكَ إِلاَّ خَيْرٌ، وَلَكِنْ أُمِرْتُ أَنْ لا يُبَلِغَهُ إِلاَّ أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِى))(٣).
قلت: فى الصحيح بعضه.
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٦/٣)، قال: رواه أحمد ورجاله ثقات. أخرجه الإمام أحمد
فى المسند (٩٥/٤).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٩/٢)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٦٢٤٠)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى فى الكبير وعبد الله بن شريك، وثقه أبو زرعة وابن شريك، وابن حبان،
وضعّفه أحمد وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٤) وقال: إسناده صحيح،
ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٩/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. أخرجه أبو يعلى
فى مسنده (١٠٠/١).
٦٢
کتاب الحج
٣٣ - باب فى الطواف والرمل والاستلام
١٦٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:
كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا دَخَلَ أَدْنَى الْحَرَمِ أَمْسَكَ عَنِ النِّلْبِيَةِ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى ذِى طُوَّى بَاتَ فِيهِ
حَتّى يُصْبِحَ، ثُمَّ يُصَلِّىَ الْغَدَاةَ وَيَغْتَسِلَ، وَيُحَدِّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿لَ كَانَ يَفْعَلُهُ، ثُمَّ يَدْخُلُ
مَكَّةَ ضُحْى، فَيَأْتِى الْبَيْتَ فَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ، وَيَقُولُ: ((بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبُ)، ثُمَّ يَرْمُلُ ثَلاَثَةَ
أَطْوَافٍ يَمْشِى مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، فَإِذَا أَنَى عَلَى الْحَجَرِ اسْتَلَمَهُ وَكَبَّرَ أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ مَشْيًّا،
ثُمَّ يَأْتِى الْمَقَامَ فَيُصَلَى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْحَجَرِ فَيَسْتَلِمُهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا مِنَ
الْبَابِ الأَعْظَمِ فَيَقُومُ عَلَيْهِ فَيُكَبِّرُ سَبْعَ مِرَارٍ، ثَلاثًا يُكَبِّرُ، ثُمَّ يَقُولُ: ((لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ
لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ)(١).
قلت: هو فى الصحيح باختصار عن هذا.
١٦٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، حَّدَثَنِى أَبى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ حُرَيْجٍ، حَدَّثَنِى
سُلَيْمَانُ بْنُ عَتِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: طُفْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ، فَلَمَّا كُنْتُ عِنْدَ الرُّكْنِ الَّذِى يَلِى الْبَابَ مِمَّا يَلِى الْحَجَرَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ لِيَسْتَلِمَ،
فَقَالَ: أَمَا طُفْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿لَ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَهَلْ رَأَيْتَهُ يَسْتَلِمُهُ؟ قُلْتُ: لاَ، قَالَ:
فَانْفُذْ عَنْكَ، فَإِنَّ لَكَ فِى رَسُولِ اللَّهِل ◌َ﴿ِ أُسْوَةً حَسَنَةً(٢).
١٦٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حُرَيْجٍ،
أَخْبُرَنِى سُلَيْمَانُ بْنُ عَتِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ بَعْضٍ بَنِى يَعْلَّى بْنِ أُمَّةَ، قَالَ: قَالَ
يَعْلَى: طُفْتُ مَعَ عُثْمَانَ فَاسْتَلَمْنَا الرُّكْنَ، قَالَ يَعْلَى: فَكُنْتُ مِمَّا يَلِى الْبَيْتَ، فَلَمَّا بَلَغْنَا
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٩/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه
الإمام أحمد فى المسند (١٤/٢).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٠/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه
الإمام أحمد فى المسند (٣٧/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٥٣)، ورواه أبو يعلى فى مسنده
(١٦٤،١٦٣/١)، قال الهيثمى: ورواه من طريق آخر، وفيه رجل لم يسم، ورواه الطبرانى فى
الأوسط، قلت: الطريق الآخر ((حدثنا روح حدثنا ابن جريج أخبرنى سليمان بن عتيق عن عبد
الله بن بابيه عن بعض بنى يعلى عن يعلى بن أمية)). وقد رواه الإمام أحمد (٤٥/١)، والشيخ
شاکر برقم (٣١٣)، وقال: إسناده صحيح.
٦٣
کتاب الحج
الرُّكْنَ الْغَرْبِىَّ الَّذِى يَلِى الحجرِ الأَسْوَدَ، حَرَرْتُ بَيَدِهِ لِيَسْتَلِمَ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقُلْتُ:
أَلاَ تَسْتَلِمُ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَلَمْ تَطُفْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿هَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَرََّيْنَهُ يَسْتَلِمُ
هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْغَرْبِّيْنِ؟ قُلْتُ: لاَ، قَالَ: أَفَلَيْسَ لَكَ فِيهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ:
فَابعد(١) عَنْكَ(٢).
١٦٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، حَّدَثَنِى أَبى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
وَحَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنِى شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى الطُّفَيْلِ، قَالَ حَجَّاجٌ
فِى حَدِيثِ: قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ، قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَطَافَ ابْنُ عَبَّاسِ
فَاسْتَلَمَ الأَرْكَانَ كُلُّهَا، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: إِنَّمَا اسْتَلَمَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿ِالرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِّيْنِ، قَالَ
ابْنُ عَّاسٍ: لَيْسَ مِنْ أَرْكَانِهِ شَىْءٌ مَهْجُورٌ.
[قَالَ حَجَّاجٌ]: قَالَ شُعْبَةُ: النَّاسُ يَخْتَلِفُونَ فِى هَذَا الْحَدِيثِ، يَقُولُونَ: مُعَاوِيَةُ هُوَ
الَّذِى قَالَ: لَيْسَ مِنَ الْبَيْتِ شَىْءٌ مَهْجُورٌ، وَلَكِنَّهُ حَفِظَهُ مِنْ قَتَادَةَ [َهَكَذَا](٣).
١٦٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنْهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ لابْنِ عُمَرَ: مَا لِى لَا أَرَاكَ تَسْتَلِمُ إِلاَّ هَذَيْنِ
الرُّكْنَيْنِ، الْحَجَرَ الأَسْوَدَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِىَ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ أَفْعَلْ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ
اللّهِ لَ﴿ يَقُولُ: (إِنَّ اسْتِلاَمَهُمَا يَحُطُّ الْخَطَايَ)).
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا يُحْصِيهِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَانَ لَهُ كَعِدْلِ
رَقَبَةٍ).
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (مَا رَفَعَ رَجُلٌ قَدَمًا، وَلاَ وَضَعَهَا، إِلاَّ كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ،
(١) كذا بالمخطوط وبالمسند: ((فانفذ عنك)).
(٢) أخرجه الإمام أحمد (٧١/٧٠/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٠/٣)، وقال: رواه
أحمد وأبو يعلى وله عند أبى يعلى إسنادان رجال أحدهما رجال الصحيح وفى إسناد أحمد راو
لم يسم.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٠/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه
الإمام أحمد فى المسند (٩٥،٩٤/٤).
٦٤
کتاب الحج
وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ)(١).
١٦٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، خَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِى يَعْفُور
الْعَبْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا بِمَكَّةَ فِى إِمَارَةِ الْحَجَّاجِ، يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ
النّبِىَّ ◌َ﴿ قَالَ لَهُ: (يَا عُمَرُ إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ، لاَ تُزَاحِمْ عَلَى الْحَجَرِ، فَتُؤْذِىَ الضَّعِيفَ، إِنْ
وَجَدْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلّ فَاسْتَقْبِلْهُ، فَهَلِّلْ وَكَبِّرْ)(٢).
٣٤ - باب فضل الحجر الأسود
١٦٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ،
عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ ﴾:
(يَأْتِى الرُّكْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مِنْ أَبِى قُبَيْسٍ، لَهُ لِسَانٌ وَشَفَتَانِ))(٣).
٣٥ - باب الطواف راكبًا
١٦٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَمُحْرِزُ بْنُ عَوْنِ ابْنِ
أَبِى عَوْنِ أَبُو الْفَضْلِ، قَالاَ: حَدَّثَنَا قُرَّانُ بْنُ تَمَّمِ الأَسَدِىُّ، حَدَّثَنَا أَيْمَنُ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ﴿ عَلَى نَاقَةٍ يَسْتَلِمُ الْرُّكْنُ بِمِحْجَنِهِ(٤).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤١/٣)، وقال: روى ابن ماجه بعضه، ورواه أحمد وفيه
عطاء بن السائب وهو ثقة ولكنه اختلط. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣/٢)، أطراف
الحديث عند: البيهقى فى السنن الكبرى (١١٠/٥)، المنذرى فى الترغيب والترهيب
(١٩١/٢)، البغوى فى شرح السنة (١٢٩/٧).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (١٩٠)، وقال: فى إسناده
شيخ مبهم، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤١/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه راو لم يسم.
أطراف الحديث عند: البيهقى فى السنن الكبرى (٨/٥)، ابن كثير فى البداية والنهاية (١٥٩/٥)،
الزبيدى فى إتحاف السادق المتقين (٣٤٥/٤)، الزيلعى فى نصب الراية (٨٣/٣)، المتقى الهندى
فى كنز العمال (١٢٠٣٧)، (١٢٥١٨).
(٣) ذكره الشيخ شاكر برقم (٦٩٧٨)، والحاكم فى المستدرك (٤٥٧/١).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٢/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٣/٣)، وقال:
٦٥
كتاب الحج
٣٦ - باب أوقات الطواف
١٦٣٠ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثْنَا أَبُو الزُّبِيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَن
الطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ، فَقَالَ: كُنَّا نَطُوفُ فَنَمْسَحُ الرُّكْنَ الْفَاتِحَةَ وَالْخَاتِمَةَ، وَلَمْ نَكُنْ نَطُوفُ
بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلاَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: (تَطْلُعُ الشَّمْسُ فِى قَرْنَىِ الشَّيْطَانِ))(١).
٣٧ - باب فيمن طاف أكثر من أسبوع
١٦٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ،
عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ ابْنِ أَبِى نَحِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُفْنَا مَعَ رَسُولِ
اللَّهِفَ لَّ فَمِّنَّا مَنْ طَافَ سَبْعًا، وَمِنَّا مَنْ طَافَ ثَمَانِيًا، وَمِنَّ مَنْ طَافَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((لاَ حَرَجَ)(٢).
٣٨ - باب ما جاء فى السعى
١٦٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى زِيَادٍ
الْقَطْوَانِىُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِى حَرْبٌ أَبُو سُفْيَانَ الْمِنْقَرِىُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَلِىّ أَبُو جَعْفَرِ، حَدَّثَنِى عَمِّى، عَنْ أَبِيهِ، أَنْهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ [يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا
وَالْمَرْوَةِ فِى الْمَسْعَى] كَاشِفًا عَنْ ثَوْبِهِ قَدْ بَلَغَ إِلَى رُكْبْتَيْهِ(٣).
رواه أحمد فى زياداته وأبو يعلى والطبرانى فى الكبير والأوسط، إلا أنه قال: رأيت رسول الله
* يطوف البيت على ناقة يستلم بمحجنه ورجاله موثقون وفى بعضهم كلام لا يضر.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٣/٣).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٦/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه الحجاج بن أرطأة وحديثه
حسن. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٤/١).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٧/٣)، وقال: رواه عبد الله بن أحمد والبزار ورجاله
ثقات. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٩/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٥٩٧)، وقال:
إسناده صحيح. رواه البزار فى كشف الأستار (١١١٧)، وقال: لا نعلمه إلاّ بهذا الإسناد.
٦٦
كتاب الحج
١٦٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، حَّدَثَنِى أَبى، حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
الْمُؤَمَّلِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ
حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِى تَحْرَاةَ، قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ،فَ﴿ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالنَّاسُ
بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ وَرَاءَهُمْ، وَهُوَ يَسْعَى حَتَّى أَرَى رُكْبَتَيْهِ مِنْ شِدَّةِ السَّعْىِ يَدُورُ بِهِ إِزَارُهُ،
وَهُوَ يَقُولُ: (اسْعَوْا فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْىَ)(١).
١٦٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ
وَصِلٍ، مَوْلَى أَبِى عُبَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ صَغِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، أَنَّ امْرَأَةً أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا
سَمِعَتِ الْنَِّّلَ﴿ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، يَقُولُ: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ السَّعْىُ فَاسْعَوْ))(٢).
١٦٣٥ - وعَن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ طَارِقِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّ النّبِىَّ : ﴿ كَانَ إِذَا
جَاءَ مَكَانًا مِنْ دَارِ يَعْلَى، نَسِيَّهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، اسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ فَدَعَا (٣).
٣٩ - باب الخروج إلى منى وعرفة
١٦٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ،
حَدَّثَنِى نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ إِذَا اسْتَطَاعَ أَنْ يُصَلّىَ الظَّهْرَ بِمِنِى مِنْ
يَوْمِ التّرْوِيَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿هَ صَلّى الظُّهْرَ يَوْمِ التِّرْوِيَةِ بِمِنِّى(٤).
١٦٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَّنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدٍ
الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَِّى سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النّبِىِّ ◌َ ﴿ قَالَ: «كُلُّ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٢/٦).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣٧١٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٧/٣)، وقال:
رواه أحمد وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف. أطراف الحديث عند: ابن كثير فى البداية
والنهاية (١٦٠/٥).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٩/٣)، وقال: رواه أحمد، ورواه أيضًا عن عبد الرحمن بن
عبد الله بن طارق عن أمه وعبد الرحمن هذا لم أجد من وثقه ولا جرحه وبقية رجاله رجال
الصحيح.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٠/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. أخرجه الإمام
أحمد فى المسند (١٢٩/٢)، ذكر الشيخ شاكر برقم (٦١٣١).
٦٧
کتاب الحج
عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرِ، وَكُلُّ
فِيحَاجٍ مِنِى مَنْحَرٌ، وَكُلُّ أَيَّامِ التّشْرِيقِ ذَبْحٌ))(١).
١٦٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا عَفَّنُ، حَدَّثَنِى سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ فُلانٌ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ يَوْمَ
عَرَفَةَ، قَالَ: فَجَعَلَ الْفَتَّى يُلاحِظُ النِّسَاءَ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِوَلِ: (يَا ابْنَ
أَخِى إِنَّ هَذَا يَوْمٌ مَنْ مَلَكَ فِيهِ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَلِسَانَهُ غُفِرَ لَهُ،(٢).
١٦٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، خَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْمُثَنِّى، يَعْنِى
ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ النّبِىَّ
◌َ﴿ كَانَ يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ عَّ وَجَلَّ يُبَاهِى مَلاَئِكَنَهُ بِأَهْلٍ عَرَفَةَ، عَشِيَةٍ عَرَفَةَ فَيَقُولُ: انْظُرُوا
إِلَى عِبَادِى، أَتَوْنِى شُعًْا غُبْرًا)(٣).
١٦٤٠ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (إِنَّ اللَّهَ لَيُبَاهِى الْمَلائِكَةَ بِأَهْلِ
عَرَفَاتٍ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِى شُعْئًا غُبْرًا)(٤).
١٦٤١ - وَعَن عَبْدُ اللَّه بْن عَمْرُو، قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿لَ يَوْمَ عَرَفَةَ:
(لاَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ
قَدِیٌ(٥).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٢/٤).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥١/٣)، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبرانى فى الكبير
وقال: كان الفضل ابن عباس رديف ورجال أحمد ثقات. ذكره الشيخ شاكر برقم (٣٠٤٢)،
وقال إسناده صحيح، ذکره الطبرانى فى الكبير (١٢٩٧٤).
(٣) ذكر الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥١/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والصغير
ورجال أحمد موثقون. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٤/٢)، ذكره الشيخ شاكر برقم
(٧٠٧٩)، وقال: إسناده صحيح.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٢/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٥) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٢/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله موثقون. أطراف الحديث
عند: الزبيدى فى الإتحاف (٣٧١،٣٦/٤، ٤٢٩،٣٧٢)، التبريزى فى مشكاة المصابيح
(٩٦٣،٩٦٢)، ابن عبد البر فى التمهيد (٤٠/٦، ٥٢).
٦٨
کتاب الحج
٤٠ - باب فى الخطبة يوم عرفة
١٦٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، حَّدَثَنِى أَبى، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
الْيَشْكُرِىُّ، حَدَّثَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ مِنْ بَنِى عُقَيْلٍ، يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الْمَجِيدِ الْعُقَيْلِىُّ، قَالَ: انْطَلَقْنَا
حُجَّاجًا لَيَالِىَ خَرَجَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ، وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَاءً بِالْعَالِيَةِ، يُقَالُ لَهُ: الُّجَيْجُ،
فَلَمَّا قَضَيْنَا مَنَّاسِكَنَا، جِئْنَا حَتّى أَيْنَا عَلَى بِثْرٍ عَلَيْهِ أَشْيَاخٌ مُخَضِّبُونَ يَتَحَدَّثُونَ، قَالَ: قُلْنَا:
هَذَا الَّذِى صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ أَيْنَ بَيْتُهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ صَحِبَهُ وَهَذَاكَ بَيْتُهُ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا،
حَتَّى أَنَيْنَا الْبَيْتَ فَسَلَّمْنَا، قَالَ: فَأَذِنَ لَنَا، فَإِذَا هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ مُضْطَجِعٌ، يُقَالُ لَهُ: الْعَدَّاءُ بْنُ
خَالِدٍ الْكِلابِىُّ، قُلْتُ: أَنْتَ الَّذِى صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلاَ أَنَّهُ اللَّيْلُ
الأَقْرَأَنْكُمْ كِتَابَ رَسُولِ الَّهِمَ﴿ إِلَىَّ، قَالَ: فَمَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: مَرْحَبًا
بِكُمْ، مَا فَعَلَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ؟ قُلْنَ: هُوَ هُنَاكَ يَدْعُو إِلَى كِتَابِ اللَّهِ عز وجل، وَإِلَى سُنّةِ
النّبِّلَ﴿، قَالَ: فِيمَا هُوَ مِنْ ذَاكَ؟ [فِيمَا هُوَ مِنْ ذَاكَ]؟ قَالَ: قُلْتُ: أَيًّا نَتْبِعُ هَؤُلاءِ، أَوْ
هَؤُلاءِ، يَعْنِى أَهْلَ الشَّامِ، أَوْ يَزِيدَ، قَالَ: إِنْ تَقْعُدُوا تُفْلِحُوا وَتَرْشُدُوا، [إِنْ تَفْعُدُوا تُفْلِحُوا
وَتَرْشُدُوا] لا أَعْلَمُهُ إِلاَّ قَالَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَهُوَ قَائِمٌ فِى
الرِّكَابَيْنِ يُنَادِى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَىُّ يَوْمِكُمْ هَذَا؟ قَالُوا: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ،
قَالَ: ((فَأَىُّ شَهْرِ شَهْرُكُمْ هَذَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((فَأَىُّ [َبَلَدٍ] بَدُكُمْ هَذَا)؟
قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: [(يَوْمُكُمْ يَوْمٌ حَرَامٌ]ِ، وَشَهْرُكُمْ شَهْرٌ حَرَامٌ، وَبَلَدُكُمْ بَلَدٌ
حَرَامٌ))، قَالَ: فَقَالَ: (أَلاَ إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِى
شَهْرِكُمْ هَذَا، فِى بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمٍ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ
أَعْمَالِكُمْ». قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمُ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ
عَلَيْهِمْ)(١)، ذَكَرَ مِرَارًا فَلاَ أَدْرِى كَمْ ذَكَرَهُ.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٠/٥).
أطراف الحديث عند: الزيلعى فى نصب الراية (٣٢٥/٤)، المتقى الهندى فى الكنز (٢٣٥٥)،
ابن كثير فى التفسير (١٤٣/٣)، ابن كثير فى البداية والنهاية (١٩٤/٥).
ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٤/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير إلاّ أنه قال بما
يقال له لارجيع وقال: ((أليس هذا شهر حرام وبلد حرام ويوم حرام))، ورجال الطبرانى
موثقون.
٦٩
کتاب الحج
قلت: روى أبو داود منه: رأيت النبى وَ لّ قائمًا فى الركابين.
٤١ - باب فيمن أدرك عرفات
١٦٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا، عَنِ
الشَّعْبِىِّ، قَالَ: حَدَّثَنِى عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لاَمٍ، أَنَّهُ حَجَّ عَلَّى عَهْدِ
رَسُولِ اللَّهِ﴿ِ، فَلَمْ يُدْرِكِ النّاسَ إِلَّ لَيْلاً وَهُوَ بِحَمْعٍ، فَانْطَلَقَ إِلَى عَرَفَاتٍ، فَأَفَاضَ مِنْهَا،
ثُمَّ رَجَعَ، {فَأَتَى حَمْعًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْعَبْتُ نَفْسِى وَأَنْصَبْتُ رَاحِلَتِى، فَهَلْ لِى مِنْ
حَجٌ]، فَقَالَ: (مَنْ صَلَّى مَعَنَا صَلاةَ الْغَدَاةِ بِجَمْعٍ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتّى نُفِيضَ، وَقَدْ أَفَاضَ
قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلاً أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَتَّهُ)(١).
قلت: هو فى السنن خلا رجوعه إلى عرفة ومحيئه منها.
٤٢ - باب الدفع من عرفة والمزدلفة
١٦٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمِ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِى
خِلافَةٍ عُثْمَانَ، قَالَ: فَلَمَّا وَقَفْنَا بِعَرَفَةَ، قَالَ: فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَوْ أَنَّ
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَاضَ الآنَ كَانَ قَدْ أَصَابَ، قَالَ: فَلاَ أَدْرِى كَلِمَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ كَانَتْ أَسْرَعَ
أَوْ إِفَاضَةُ عُثْمَانَ، قَالَ: فَأَوْضَعَ النَّاسُ، وَلَمْ يَزِدِ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى الْعَنَقِ حَتَّى أَثَيْنَا حَمِيعًا ..
فذكر الحديث(٢).
١٦٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِى ابْنَ زَيْدٍ،
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٤/٣٠)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير بنحوه إلا
أنه قال والله ما تركت جبلا من الجبال وقفتم عليه إلا وقفت عليه ورجال أحمد رجال
الصحيح. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥/٤)، رواه الطبرانى فى الكبير (١٤٩/١٧)،
أطراف الحديث عند: القرطبى فى التفسير (٤١٦/٢)، ابن سعد فى الطبقات الكبرى (٢٠/٦)،
البخارى فى التاريخ الكبير (٣١/٧)، أبو نعيم فى حلية الأولياء (٢٢٤/٤).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٠/١).
٧٠
کتاب الحج
عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنْمَا كَانَ بَدْءُ الإِضَاعِ مِنْ قِبَلِ أَهْلٍ
الْبَادِيَةِ، كَانُوا يَقِفُونَ حَافَتَىِ النَّاسِ، حَتَّى يُعَلِّقُوا الْعِصِىَّ وَالْجِعَابَ وَالْقِعَابَ، فَإِذَا نَفَرُوا
تَقَعْقَعَتْ تِلْكَ، فَفَرُوا بِالنَّاسِ، قَالَ: وَلَقَدْ رُئِىَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ وَإِنَّ ذِفْرَىْ نَاقَتِهِ لَيَمَسُّ
حَارِكَهَا، وَهُوَ يَقُولُ: (يَا أَيُّهَا النّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ»(١).
١٦٤٦ - وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أَفَضْتُ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ عَرَفَةَ، فَلَمَّا
جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ، وَقَفَ، يعنى عُثْمَانُ، فَلَمَّا أَسْفَرَ، قَالَ - يعنى ابْنِ مَسْعُودٍ -: إِنْ أَصَابَ
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ دَفَعَ الآنَ، قَالَ: فَمَا فَرَغَ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ كَلامِهِ حَتَّى دَفَعَ عُثْمَانٌ (٢).
١٦٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِىْ أَبِى، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ
مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ وَقَفَ بِحَمْعٍ، فَلَمَّا أَضَاءَ كُلُّ شَىْءٍ
قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَفَاضَ(٣).
٤٣ - باب رمى الجمار
١٦٤٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النّبِىَّ ◌َ﴿ كَانَ يَبْعَتُهُ مَعَ أَهْلِهِ إِلَى مِنَّى يَوْمَ النّحْرِ، لِيَرْمُوا
الْجَمْرَةَ مَعَ الْفَجْرِ (٤).
١٦٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ
أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابٍِ، قَالَ: لاَ أَدْرِى بِكَمْ رَمَى النَّبِىُّ لِ﴾(٥).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٦/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ذكره
الشيخ شاكر برقم (٢١٩٣)، أخرجه الطبرانى فى الكبير (١١٣٥٥).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٦/٢)، وقال: رواه أحمد فى حديث طويل، وهذا لفظه
ورجاله رجال الصحيح.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٦/٢)، وقال: رواه أحمد وفيه زمعة بن صالح وقد وثق
وفيه ضعف. ذكره الشيخ شاكر برقم (٣٠٢١)، وقال: إسناده صحيح.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٨/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه شعبة مولى ابن عباس، وثقه
أحمد وغيره وفيه كلام.
(٥) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٨/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه
الإمام أحمد فى المسند (٣٥٦/٣).
٧١
کتاب الحج
١٦٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبى، حَدَّثَّنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
حَرْمَلَةَ، عَنْ يَحْتَى بْنِ هِنْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حَرْمَلَةَ بْنَ عَمْرٍو، وَهُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:
حَجَجْتُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ مُرْدِفِى عَمِّى سِنَانُ بْنُ سَنَّةَ، قَالَ: فَلَمَّا وَقَفْنَا بِعَرَفَاتٍ رَأَيْتُ رَسُولَ
اللّهِوَهُ وَاضِعًا إِحْدَى أُصْبُعَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، فَقُلْتُ لِعَمِّى: مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ مَ لُ؟
قَالَ: يَقُولُ: (رْمُوا الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ))(١).
١٦٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرٍو
بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ حَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ وَقَفَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَّةِ،
أَطْوَلَ مِمَّا وَقَفَ عِنْدَ الْحَمْرَةِ الأُولَى، ثُمَّ أَتَى حَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَرَمَاهَا، وَلَمْ يَقِفْ عِنْدَهَا(٢).
١٦٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ وَيُونُسُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ،
يَعْنِى ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى عَاصِمِ الْغَنَوِىِّ، عَنْ أَبِى الطُّغَيْلِ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: يَزْعُمُ
قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ه رَمَلَ بِالْبَيْتِ، وَأَنَّ ذَلِكَ سُنّةٌ، فَقَالَ: صَدَّقُوا إِنَّ إِبْرَاهِيمَ، عليه
السلام، لَمَّ أُمِرَ بِالْمَنَاسِكِ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَسْعَى، فَسَابَقَهُ فَسَبَقَهُ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ
ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى حَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعٍ، حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ
عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْحَمْرَةِ الْوُسْطَى فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصََّاتٍ، قَالَ: قَدْ تَلَّهُ لِلْحَبِينِ، وَعَلَى
إِسْمَاعِيلَ قَمِيصٌ أَبْيَضُ، وَقَالَ: يَا أَبَتِ إِنَّهُ لَيْسَ لِى ثَوْبٌ تُكَفِّنْنِى فِيهِ غَيْرُهُ، فَاخْلَعْهُ حَتَّى
تُكَفّتِى فِيهِ فَعَالَجَهُ لِيَخْلَعَهُ، فَنُودِىَ مِنْ خَلْفِهِ: ﴿أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾،
فَالْتَفَتَ إِبْرَاهِيمُ فَإِذَا هُوَ بِكَبْشٍ أَبْيَضَ أَقْرَنَ أَعْيَنَ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ رَأَيْنَا نَبِيعُ هَذَا الضَّرْبَ مِنَ الْكِبَاشِ، قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى
مِنِّى، قَالَ: هَذَا مِنِّى، قَالَ يُونُسُ: هَذَا مُنَاخُ النَّاسِ، ثُمَّ أَتَى بِهِ جَمْعًا، فَقَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ
الْحَرَامُ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى عَرَفَةَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: هَلْ تَدْرِى لِمَ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ؟ قُلْتُ: لاَ،
قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ: عَرَفْتَ، قَالَ يُونُسُ: هَلْ عَرَفْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ ابْنُ
(١) ذكره الهيثمى بمجمع الزوائد (٢٥٨/٣)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير ورجاله
ثقات. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٣/٤).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٩/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه الحجاج بن أرطأة، وفيه
كلام. ذكره الشيخ شاكر برقم (٦٦٦٩، ٦٧٨٢)، وقال: إِسناده صحيح.
٧٢
کتاب الحج
عَبَّاسِ: فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرِى كَيْفَ كَانَتِ النِّلْبِيَةُ؟ قُلْتُ: وَكَيْفَ
كَانَتْ؟ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُمِرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِى النَّاسِ بِالْحَجِّ خَفَضَتْ لَهُ الْجَبَالُ رُءُوسَهَا،
وَرُفِعَتْ لَهُ الْقُرَى، فَأَذَّنَ فِى النَّاسِ بِالْحَجِّ(١).
١٦٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبُرَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ
السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿لَ قَالَ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ ذَهَبَ
بِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام، إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَسَاخَ،
ثُمَّ أَتَى الْجَمْرَةَ الْوُسْطَى فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَسَاخَ، ثُمَّ أَتَى الْحَمْرَةَ
الْقُصْوَى فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَسَاخَ، فَلَمَّا أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ
إِسْحَاقَ، قَالَ لِأَبِيهِ: يَا أَبَتِ، أَوْتِقْنِى لاَ أَضْطَرِبُ فَيَنْتَضِحَ عَلَيْكَ مِنْ دَمِى إِذَا ذَبَحْتَنِى،
فَشَدَّهُ، فَلَمَّا أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَأَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ نُودِىَ مِنْ خَلْفِهِ: ﴿أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ
الرُّؤْيَا﴾ [الصافات: ١٠٥](٢).
٤٤ - باب فيمن رمى الجمار وأمسى ولم يطف
١٦٥٤ - عَنِ أَبِى عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَتْنِى أُمُّ قَيْسِ ابْنَهُ مِحْصَنٍ،
وَكَانَتْ جَارَةً لَهُمْ، قَالَتْ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِى عُكّْاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فِى نَفَرٍ مِنْ يَنِى أَسَدٍ
مُتَقَمِّصِينَ عَشِيَّةً يَوْمِ النّحْرِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَىَّ عِشَاءً قُمُصُهُمْ عَلَى أَيْدِيهِمْ يَحْمِلُونَهَا، قَالَتْ:
فَقُلْتُ: أَىْ عُكَّاشَةُ، مَا لَكُمْ خَرَجْتُمْ مُتَقَمِّصِينَ، ثُمَّ رَجَعْتُمْ وَقُمُصُكُمْ عَلَى أَيْدِيكُمْ
تَحْمِلُونَهَا؟ فَقَالَ: أَخْبَرَتْنَا أُمُّ قَيْسِ كَانَ هَذَا يَوْمًا قَدْ رُخِّصَ لَنَا فِيهِ إِذَا نَحْنُ رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ
حَلَلْنَا مِنْ كُلِّ مَا حُرِمْنَا مِنْهُ، إِلَّ مَا كَانَ مِنَ النِّسَاءِ حَتّى نَطُوفَ بِالْبَيْتِ، فَإِذَا أَمْسَيْنَا وَلَمْ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٩/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورجاله
ثقات. ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٧٠٧)، وقال: إسناده صحيح.
: (٢) ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٧٩٥)، وقال: إسناده صحيح، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٦٠،٢٥٩/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط. ورواه الطبرانى فى
الكبير (١٢٢٩١، ١٢٢٩٢، ١٢٢٩٣)، قال الشيخ شاكر: جملة «فلما أراد إبراهيم أن يذبح
ابنه إسحاق هو خطأ من عطاء بن السائب، فالذبيح إسماعيل كما دل على ذلك الكتاب
والسنة)».
٧٣
كتاب الحج
نَطُفْ بِهِ، صِرْنَا حُرُمًا كَهَيْئَتِنَا قَبْلَ أَنْ نَرْمِىَ الْجَمْرَةَ (١).
٦
٤٥ - باب فى الحلق والتقصير، وقوله:
(لا توضع النواصى إلّ فى حج أو عمرة))
١٦٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ،
قَالَ: حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ الْمِصْرِىُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُقْبَةَ، مَوْلَى مَعْمَرِ بْنٍ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعِ بْنِ نَضْلَةَ الْعَدَوِىِّ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنْتُ أَرْحَلُ لِرَسُولِ اللَّهِ
لَ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ، قَالَ: فَقَالَ لِى لَيْلَةً مِنَ الْيَلِى: «يَا مَعْمَرُ، لَقَدْ وَجَدْتُ الَّيْلَةَ فِى
أَنْسَاعِى اضْطِرَابًا). قَالَ: فَقُلْتُ: أَمَا وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ شَدَدْتُهَا كَمَا كُنْتُ أَشُدُّهَا،
وَلَكِنَّهُ أَرْخَاهَا مَنْ قَدْ كَانَ نَفَسَ عَلَىَّ لِمَكَانِى مِنْكَ لِتَسْتَبْدِلَ بِى غَيْرِى، قَالَ: فَقَالَ: «أَمَا
إِنِّى غَيْرُ فَاعِلٍ)، قَالَ: فَلَمَّا نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِّ هَدْيَهُ بِمِنْى، أَمَرَنِى أَنْ أَحْلِقَهُ، قَالَ:
فَأَخَذْتُ الْمُوسَى فَقُمْتُ عَلَى رَأْسِهِ، قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ فِى وَجْهِى، وَقَالَ لِى: ((يَا
مَعْمَرُ، أَمْكَنَكَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ مِنْ شَحْمَةِ أُذُنِهِ، وَفِى يَدِكَ الْمُوسَى))؟ قَالَ: فَقُلْتُ: أَمَا
وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَىَّ وَمَنِّهِ، قَالَ: فَقَالَ: ((أَجَلْ إِذَا أُقِرُّ لَكَ)(٢)،
قَالَ: ثُمَّ حَلَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَ لِّ.
١٦٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّه، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ آدَمَ، وَيَحْتَى بْنُ أَبِى بُكَيْرِ،
قَالاَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ، [قَالَ يَحْتَى]: وَكَانَ مِمَّنْ
شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ
اللَّهِ وَالْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ)، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ فِى
الثّالِثَةِ: ((وَالْمُقَصِّرِينَ)(٣).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦١،٢٦٠/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير
ورجال أحمد ثقات.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٠/٦)، أخرجه الطبرانى فى الكبير (١٠٩٦).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٥/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٢/٣)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: البخارى=
٧٤
کتاب الحج
١٦٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنِى أَوْسُ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ أَبُو مُقَاتِلِ السَّلُولِىُّ، قَالَ: حَدَّثَنِى بُرَيْدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ، عَنْ أَبِيهِ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ
سَمِعَ رَسُولَ اللّهِ مَ﴿ وَهُوَ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلّقِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ)، قَالَ:
يَقُولُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَالْمُقَصِّرِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿هفِى الثِّثَةِ، أَوْ فِى الرَّابِعَةِ:
(وَالْمُقَصِّرِينَ)، ثُمَّ قَالَ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مَخْلُوقُ الرَّأْسِ، فَمَا يَسُرُّنِى بِحَلْقِ رَأُسِى حُمْرَ الْنَعَمِ،
أَوْ خَطَرًا عَظِيمًا (١).
١٦٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ
ابْنِ قَارِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ)، قَالَ
رَجُلٌ: وَالْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ فِى الرَّابِعَةِ: ((وَالْمُقَصِّرِينَ). يُقَلِّلُهُ سُفْيَانُ بِيَدِهِ، قَالَ سُفْيَانُ: فِى
تِيكَ كَأَنَّهُ يُوَسِّعُ يَدَهُ(٢).
١٦٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، خَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى
بْنِ حُصَيْنِ، عَنْ جَدَّتِهِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِمَ﴿ يَقُولُ: (يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ،
يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ))، قَالُوا فِى الثَّالِثَةِ: وَالْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: ((وَالْمُقَصِّرِينَ)(٣).
١٦٦٠ - عَن أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، أَنَّ النّبِىَّمَ ﴿ حَلَقَ يَوْمَ الْحُدَيْنِيَةِ، وأصحابه إلاَّ أبو
قتادة وعثمان، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ)، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ
=فى الصحيح (٢١٣/٢)، مسلم (٩٤٦)، ابن ماجه فى سننه (٣٠٤٣)، البيهقى فى السنن
الكبرى (١٣٤/٣)، المتقى الهندى فى الكنز (١٢٧٤١،١٢٧٤٠،١٢٧٣٧،٢١٤٧)، ابن
خزيمة فى صحيحه (٢٩٢٩).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٢/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط وإسناده
حسن. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٧/٤)، والطبرانى فى الكبير (٢٧٥/١٩).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٢/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والبزار
وإسناده صحيح. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٣/٦).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٢/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٢/٣)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: البيهقى فى السنن الكبرى
(١٣٤/٥)، الحميدى فى مسنده (٩٣١)، الطحاوى فى مشكل الآثار (١٤٤/٢)، ابن عساكر
فى تاريخه (١/٢)، ابن كثير فى البداية والنهاية (١٨٩/٥،١٦٩/٤)، كنز العمال للمتقى
الهندى (١٢٧٣٩،١٢٧٣٨).
٧٥
کتاب الحج
اللَّهِ؟ قَالَ: (يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ)، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ
*: (وَالْمُقَصِّرِينَ)(١)، فِ الثَّالِثَةِ.
١٦٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبُرَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ
أَبِى إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، أَنَّ النَّبِىَّ :﴿ أَحْرَمَ وَأَصْحَابُهُ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، غَيْرَ
عُثْمَانَ وَأَبِى قَتَادَةَ، فَاسْتَغْفَرَ لِلْمُحَلِّقِينَ ثَلاثًا، وَلِلْمُقَصِّرِينَ مَرَّةً(٢).
٤٦ - باب فى التقصير
١٦٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، خَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا أَبو بَكْرِ بْن أَبِى شيبة، حَدَّثَنَا مُحَمد
ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِىُّ، عَن سُفْيَانَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَخْبَرَهُ
أَنْه رَأَىْ رَسُولُ اللّهِلَ﴿هُ يُقَصَّرُ من شَعره بِمِشْقَصِ(٣)(٤).
قلت: حديث معاوية فى الصحيح أنه هو الذى قصرَّ عنه، وهذا أشبه بالصواب، والله
أعلم(٥).
٤٧ - باب زيارة البيت فى الليل
١٦٦٣ - عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النّبِىَّلَ® زار البيت ليلاً(٦).
قلت: حديث عائشة فى السنن.
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٢/٣)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى واللفظ له وفيه أبو
إبراهيم الأنصارى جهله أبو حاتم وبقية رجاله رجال الصحيح. أخرجه الإمام أحمد فى المسند
(٩٠،٨٩/٣): ليس بهذا السياق.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٢/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه إبراهيم أيضًا.
(٣) وردت (بمشقص)) فى هامش مجمع الزوائد للهيثمى، وذكر معناه: نصل السهم إذا كان طويلاً
غير عريض.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٣/٣)، وقال: رواه أحمد وابنه وإسناد ابنه رجاله رجال
الصحيح. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٧/٤).
(٥) أخرجه أيضًا الإمام أحمد فى الموضع السابق، مسلم فى كتاب الحج، باب التقصير فى العمرة،
عن محمد بن حاتم، أبو داود فى كتاب المناسك، باب فى الإقران، عن أبى بكر بن خلاد
(١٨٠٢).
(٦) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٥/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
٧٦
کتاب الحج
٤٨ - باب الخطب فى الحج
١٦٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبُرَّنَا
عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِى حُرَّةَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: كُنْتُ آخِذًا بِزِمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ
◌َ* فِى أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، أَذُودُ عَنْهُ النَّاسَ، فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَدْرُونَ(١) فِى أَىِّ
شَهْرٍ أَنْتُمْ؟ وَفِى أَىِّ يَوْمٍ أَنْتُمْ؟ وَفِى أَيِّ بَلَدٍ أَنْتُمْ)؟ قَالُوا: فِى يَوْمٍ حَرَامٍ، وَشَهْرٍ حَرَامٍ،
وَبَلَدٍ حَرَامٍ، قَالَ: ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا،
فِى شَهْرِكُمْ هَذَا، فِى بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمٍ تَلْقَوْنَهُ)). ثُمَّ قَالَ: ((اسْمَعُوا مِنِّى تَعِيشُوا، أَلاَ لاَ
تَظْلِمُوا، أَلاَ لاَ تَظْلِمُوا، أَلاَ لاَ تَظْلِمُوا، إِنَّهُ لاَ يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلاَّ بِطِيبٍ نَفْسٍ مِنْهُ، أَلاَ وَإِنَّ
كُلَّ دَمٍ وَمَالٍ وَمَأْثَرَةٍ كَانَتْ فِى الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمِى هَذِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ
يُوضَعُ دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِى بَنِى لَيْثٍ فَقْتَتْهُ هُذَيْلٌ،
أَلاَ وَإِنَّ كُلَّ رِبًّا كَانَ فِى الْحَامِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَضَى أَنَّ أَوَّلَ رِبًّا (٢)
يُوضَعُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ، لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ، أَلاَ
وَإِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْفَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ عِدَّةً
الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ
حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ أَلاَ لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ
بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلاَ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيْسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ، وَلَكِنْهُ فِى التّحْرِيشِ
بَيْنَكُمْ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِى النِّسَاءِ، فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ لاَ يَمْلِكْنَ لِأَنْفُسِهِنَّ شَيْئًا، وَإِنَّ لَهُنَّ
عَلَيْكُمْ وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقًّ، أَنْ لاَ يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا غَيْرَكُمْ، وَلاَ يَأْذَنَّ فِى بُيُوتِكُمْ لِأَحَدٍ
تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ خِفْتُمْ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ، وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ
مُبَرِّحٍ، - قَالَ حُمَيْدٌ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: مَا الْمُبَرِّحُ؟ قَالَ: الْمُؤَثِّرُ - (((وَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ
بِالْمَعْرُوفِ، وَإِنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَخْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ
كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ انْتَمَنَّهُ عَلَيْهَا)، وَبَسَطَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: (أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ، أَلاَ
(١) هكذا بالمسند أما ما جاء بالمجمع: ((هل تدرون)): فأثبت ما جاء بالمسند.
(٢) جاء فى المسند وهكذا وفى مجمع الزوائد ((فى الإسلام)).
٧٧
كتاب الحج
هَلْ بَلَّغْتُ، [أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ])، ثُمَّ قَالَ: وليُبلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغِ أَسْعَدُ مِنْ
سَامِعٍ».
قَالَ حُمَيْدٌ: قَالَ الْحَسَنُ حِينَ بَلَّغَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ: قَدْ وَاللَّهِ بَلِّغُوا أَقْوَامًا كَانُوا أَسْعَدَ
1
بِهِ(١).
قلت: روى أبو داود منه ضرب النساء فقط.
١٦٦٥ - وَعَنْ أَبِى نَضْهَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِى مَنْ سَمِعَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِمَ﴿ِّ فِى وَسَطِ
أَيَّامِ النَّشْرِيقِ، فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلاَ لاَ فَضْلَ
لِعَرَبِىِّ عَلَى أَعْجَمِىِّ، وَلَاَ لِعَجَمِىِّ عَلَى عَرَبِىِّ، وَلاَ لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلاَ أَسْوَدَ عَلَى
أَحْمَرَ، إِلاَّ بِالثّقْوَى، أَبلِّغْتُ))؟ قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿ ثمَّ قَالَ: ((أَىُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا:
يَوْمٌ حَرَامٌ، ثُمَّ قَالَ: (أَىُّ شَهْرِ هَذَا؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: ((أَىُّ بَلَدٍ هَذَا)؟
قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: ((فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ بَيْنَكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ)) - قَالَ: وَلاَ أَدْرِى،
قَالَ: أَوْ أَعْرَاضَكُمْ، أَمْ لا - ((كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِى شَهْرِ كُمْ هَذَا، فِی بَلَدِ كُمْ هَذَا،
أَبْلِّغْتُ))؟ قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿لَ قَالَ: «ليُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ)(٢).
٤٩ - باب فى العمرة
١٦٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثْنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسُرَيْجُ بْنُ النّعْمَان،
قَالاَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿:(الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، وَالْحَجُّ
٠
الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةَ)(٣).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٦،٢٦٥/٣)، وقال: رواه أحمد، وأبو حرة الرقاشى وثقه
أبو داود وضعفه ابن معين، وفيه على بن زيد وفيه كلام. أخرجه الإمام أحمد فى المسند
(٧٣،٧٢/٥).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٦/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤٧/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٨/٣)، وقال:
رواه أحمد وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف. أطراف الحديث عند: البخارى فى الصحيح=
٧٨
کتاب الحج
١٦٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّه، خَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَدِّهِ، أَنَّ النّبِىَّ لَ﴿ِ اعْتَمَرَ ثَلاثَ عُمَرٍ، كُلُّ ذَلِكَ فِى ذِى الْقَعْدَةِ
يُكَبِى حَتّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرّ(١).
١٦٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، خَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصََّّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ،
يَعْنِى ابْنَ زَكَرِيًّا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، يَعْنِى ابْنَ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِى الطَّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ لَمَّا نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِى عُمْرَتِهِ بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ أَنَّ قُرَيْشًا
تَقُولُ: مَا يَتَبَاعَثُونَ مِنَ الْعَجَفِ()، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: لَوِ انْتَحَرِمَا مِنْ ظَهْرِنَا، فَأَكُلْنَا مِنْ
لَحْمِهِ، وَحَسَوْنَا مِنْ مَرَقِهِ، أَصْبَحْنَا غَدًا حِينَ نَدْخُلُ عَلَى الْقَوْمِ وَبِنَا جَمَامَةٌ(٢)، قَالَ: «لاَ
تَفْعَلُوا، وَلَكِنِ اجْمَعُوا لِى مِنْ أَزْوَادِكُمْ)). فَحَمَعُوا لَهُ، وَبَسَطُوا الأَنْطَاعَ، فَأَكُلُوا حَتَّى
تَوَّلَّوْا، وَحَثَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِى حِرَابِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ حَتّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ،
وَقَعَدَتْ قُرَيْشٌ نَحْوَ الْحِجْرِ، فَاضْطَيَعَ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: (لاَ يَرَى الْقَوْمُ فِيكُمْ غَمِيزَةً)،
فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ دَخَلَ حَتَّى إِذَا تَغَيِّبَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِى مَشَى إِلَى الرُّكْنِ الأَسْوَدِ، فَقَالَتْ
قُرَيْشٌ: مَا يَرْضَوْنَ بِالْمَشْىِ، أَنْهُمْ لَيَنْقُرُونَ نَقْزَ الظَّاءِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ، فَكَانَتْ
سُنّةً.
قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: وَأَخْبَرَنِى ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ النِّىَّلَ فَعَلَ ذَلِكَ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ(٢).
١٦٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّه، خَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ،
=(٢١٣)، مسلم فى الحج (٤٣٧)، الترمذى فى الصحيح (٩٣٣)، النسائى فى الصغرى
(١١٥،١١٢/٥)، ابن ماجه فى سننه (٢٨٨٨)، البيهقى فى السنن الكبرى
(٢٦١/٥،٣٤٣/٣)، الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٢٧٢/٤)، التبريزى فى مشكاة
المصابيح (٢٥٠٨).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند والشيخ شاكر برقم (٦٩٠٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٧٨/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه الحجاج بن أرطأة وفيه كلام وقد وثق.
(*) العجف: الهزل والضعف.
(*) جمامة: أى الراحة والشبع والرى. هامش مجمع الزوائد.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٠٥/١)، أطراف الحديث عند: ابن كثير فى البداية والنهاية
(٢٣١/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٩/٣)، وقال: رواه أحمد وفى الصحيح
باختصار ورجال أحمد رجال الصحيح.
٧٩
کتاب الحج
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ اسْتَأْذَنَ النَّبيَّ
فِى الْعُمْرَةِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ: (يَا أَخِى، أَشْرِكْنَا فِى صَالِحِ دُعَائِكَ، [وَلاَ تَنْسَنَا]).
[قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِى حَدِيثِهِ: فَقَالَ عُمَرُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِى بِهَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ
الشَّمْسُ](١).
٥٠ - باب الحج عن العاجز
١٦٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّئُّ أَبُو
عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مَوْلَّى لابْنِ الزُّبَيْرِ، يُقَالُ لَهُ: يُوسُفُ بْنُ
الزُّبَيْرِ، أَوِ الزُّبِيْرُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ الزُّبِيْرِ، عَنْ سَوْدَةً بِنْتِ زَمْعَةَ، قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِل ◌َ﴿هُفَقَالَ: إِنَّ أَبِى شَيْخٌ كَبِيرٌ، لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُجَّ، قَالَ: «أَرَأَيْنَكَ لَوْ كَانَ
عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ عَنْهُ قُبِلَ مِنْكَ))؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ ﴿: ((فَاللَّهُ أَرْحَمُ، حُجَّ عَنْ
أَبِيكَ،(٢).
٥١ - باب فى حرمة مكة والنهى عن استحلالها
١٦٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ،
حَدَّثَنِى شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى السَّفَرِ، عَنْ عَامِرِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ مُطِيعٍ بْنِ الأَسْوَدِ أَخِى بَنِى عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ مُطِيعٍ، وَكَانَ اسْمُهُ الْعَاصُ
فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ِّ مُطِيعًا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ِ حِينَ أَمَرَ بِقَتْلِ هَؤُلاءِ الرَّهْطِ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥٩/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٩/٣)، وقال:
رواه أحمد وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف. أطراف الحديث عند: الزبيدى فى إتحاف
السادة المتقين (٤١٧/٤)، ابن سعد فى الطبقات الكبرى (١٩٩/١/٣)، المتقى الهندى فى كنز
العمال (٣٢٧٤٣).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٩/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٣/٣)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورجاله ثقات. رواه الطبرانى فى الكبير (٤٩/١١)، (٣٧،٢٤)،
أطراف الحديث عند: النسائى فى الصغرى (١١٨/٥)، وابن عبد البر فى التمهيد
(١٣٢/٩،٣٩٠/١).
٨٠
كتاب الحج
بِمَكّةَ، يَقُولُ: (لاَ تُغْرَى مَكَّةُ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ أَبَدًّا)(١).
١٦٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا أَبُو النّضْرِ، حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ،
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عَمْرٍو، قَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَّ
يَقُولُ: ((يُحِلُّهَا وَيَحُلُّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الْقَلَيْنِ لَوَزَنَتْهَا)(٢).
١٦٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، يَعْنِى ابْنَ
سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنَ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ جَالِسٌ فِى
الْحِجْرِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الزُّبِيْرِ، إِنَّكَ وَالإِلْحَادَ فِى حَرَمِ اللَّهِ، فَإِنِّى أَشْهَدُ لَّسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
﴿ يَقُولُ: (يُحِلُهَا وَيَحُلُّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَوَزَنَتْهَا)).
قَالَ: فَانْظُرْ أَنْ لاَ تَكُونَ هُوَ يَا ابْنَ عَمْرٍو، فَإِنَّكَ قَدْ قَرَأتَ الْكُتُبَ، وَصَحِيْتَ الرَّسُولَ لاَ﴿ِّ
قَالَ: فَإِنّى أُشْهِدُكَ أَنَّ هَذَا وَجْهِى إِلَى الشَّأْمِ مُجَاهِدًا (٣).
١٦٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا مُحْمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الزُّبِيْرِ، إِيَّاكَ
وَالإِلْحَادَ فِى حَرَمِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: (إِنَّهُ سَيُلْحِدُ فِيهِ
رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الْقَلَيْنِ لَرَجَحَتْ))، قَالَ: فَانْظُرْ لاَ تَكُونُهُ(٤).
١٦٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، خَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٤/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. أطراف الحديث
عند: الحاكم فى المستدرك (٦٢٧/٣)، الطحاوى فى مشكل الآثار (٢٢٧/٢)، المتقى الهندى
فى الكنز (٣٤٦٩٦).
1
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٦/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٤/٣)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: ابن كثير فى التفسير (٤٠٩/٥)،
المتقى الهندى فى كنز العمال (٣٤٦٩٣).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٥/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه
الإمام أحمد فى المسند (٢١٩/٢).
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٥/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. أخرجه الإمام
أحمد فى المسند (١٣٦/٢)، أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى كنز العمال (٣٧٢٣٧)،
ابن أبى شيبة فى المصنف (٨٤/١٥):