النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠١
كتاب الزكاة
يَا مِهْرَانُ، إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نُهِينَا عَنِ الصَّدَقَةِ، وَإِنَّ مَوَالِيْنَا مِنْ أَنْفُسِنَا، وَلاَ نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ) (١).
١٣١٧ - حَدَّثَا أَبُو أَحْمَدَ، هُوَ الزُّبَيْرِىُّ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ أَبِى
مَرْيَمَ، عَنْ أَبِى الْحَوْرَاءِ، قَالَ: كُنَا عِنْدَ حَسَنِ بْنِ عَلِىِّ، فَسُئِلَ: مَا عَقَّلْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ
﴿ أَوْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ لَ﴿هَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِى مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى جَرِينٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ،
فَأَخَذْتُ تَمْرَةً فَأَلْقَيْتُهَا فِى فِىَّ، فَأَدْخَلَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿لَ أَصْبُعَهُ فِى فِىَّ فَأَخْرَجَهَا بِلُعَابِى،
فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: وَمَا عَلَيْكَ لَوْ تَرَكْتَهَا؟ قَالَ: ((إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ، لا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ))، قَالَ:
وَعَقَلْتُ مِنْهُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ(٢) .
١٣١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ بُرَيْدَ بْنَ أَبِى مَرْيَمَ،
فذكر نحوه(٣) .
١٣١٩ - حَدَّثَنَا يَخْتَى بْنِ حميد، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِى بُرَيْدَ، فذكر نحوه باختصار (٤).
١٣٢٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ شَيْبَانَ، قَالَ: قُلْتُ
لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِىٌّ، عليهما السلام: مَا تَعْقِلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِفَ﴿؟ قَالَ: صَعِدْتُ مَعَهُ غُرْفَةَ
الصَّدَقَةِ، فَأَخَذْتُ تَمْرَةً فَلُكْتُهَا فِى فِىَّ، فَقَالَ النَّبِىُّ مَ﴿ِ: (أَلْقِهَا، فَإِنَّا لاَ تَحِلُّ لَنَا
الصَّدَقَةُ،(٥) .
١٣٢١ - حَدَّثَا يَحْنَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبُرَنَا شَرِيكَ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنْ أَبى
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥/٤)، ذكره المتقى الهندى فى الكنز برقم (٦٩٤٢)، ذكره
الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٠،٨٩/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير، وفى رواية عند
الطبرانى حدثنى مولى رسول اللّه : ﴿ يقال له طهمان أو ذكوان، وعنده أيضًا فى رواية أخرى
يقال له كيسان أو هرمز، وأم كلثوم لم أر من روى عنها غير عطاء بن السائب وفيه كلام.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٠/١)، (٤٩٠/٣)، وذكره الطبرانى فى الكبير (٧٠٦/٣)،
(٦٩/١١)، وابن أبى شيبة فى مصنفه (٣١٥/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٠/٣)،
وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠١/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٠/٣)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات. أخرجه الطبرانى (٨٧/٣).
٤٠٢
كتاب الزكاة
الطُّغَيْلِ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: كَانَ النّبِىُّ ◌َ﴿ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَلاَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ(١).
١٣٢٢ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: وحَدَّثَنَاه عَلِىُّ بْنُ حَكِيمٍ، أَخْبَرَنَا شَرِيكَ، عَنْ عُبَيْدِ الْمُكْتِبِ،
قَالَ: بِإِسْنَادٍ نَحْوَهُ(٢).
١٣٢٣ - حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِى زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ
عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، [عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ]، قَالَ: حَدَّثَنِى سَلْمَانُ،
قَالَ: أَتَيْتُ النِّّلَّ بِطَعَامِ، وَأَنَا مَمْلُوكٌ، فَقُلْتُ: هَذِهِ صَدَقَةٌ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكُلُوا، وَلَمْ
يَأْكُلْ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِطَعَامِ، فَقُلْتُ: هَذِهِ هَدِيَّةٌ أَهْدَيْتُهَا لَكَ، أُكْرِمُكَ بِهَا، فَإِنِّى رَأَيْتُكَ لاَ تَأْكُلُ
الصَّدَقَةَ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكُلُوا، وَأَكِّلَ مَعَهُمْ(٣).
١٣٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: كَانَ النّبِىُّ :﴿ إِذَا أُتِىَ بِطَعَامٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ قِيلَ:
هَدِيَّةٌ أَكَلَ، وَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ، قَالَ: (( كُلُوا)، وَلَمْ يَأْكُلْ(٤).
١٥ - باب فى المسكين
١٣٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمِ الْهَجَرِىُّ، [١٠٢/ب] عَنْ أَبى
الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿: (لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ، وَلاَ بِالَّذِى
(١) أخرجه أحمد فى المسند (٣٥٩/٢)، من حديث أبى هريرة، (١٨٩/٤) من حديث عبد الله بن
بسر، (٤٣٧/٥)، من حدیث سلمان.
(٢) انظر الحديث السابق، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٠/٣): وقال: رواه أحمد ورجاله
رجال الصحيح.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٠/٣)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وفيه ابن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس وبقية رجاله رجال
الصحيح.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٠٢/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٣٣٦/٩/٢٤٠/٨،٩٠/٣) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه ابن عبد البر فى
التمهيد (٩٦/٣)، وابن أبى شيبة فى مصنفه (٢١٥/٣)، وابن عساكر فى تاريخ دمشق
(١٩٦/٦).
٤٠٣
كتاب الزكاة
تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ، وَلاَ التَّمْرَتَانِ، وَلاَ اللُّقْمَةُ، وَلاَ اللَّقْمَتَانِ، وَلَكِنِ الْمِسْكِينُ الْمُتَعَفِّفُ الَّذِى لاَ
يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا، وَلاَ يُفْطَنُ لَهُ فَيْتَصَدَّقَ عَلَيْهِ)(١).
١٣٢٦ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: قرأت على أَبى حَدَّثَكَ عمر بن مجمع، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ
الْهَجَرِىُّ، فذكر نحوه(٢).
١٦ - باب ما جاء فى السؤال
١٣٢٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ،
قَالَ: كَانَ رُبَّمَا سَقَطَ الْخِطَامُ مِنْ يَدِ أَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ، رَضِى اللَّه عَنْه، قَالَ: فَيَضْرِبُ
بِذِرَاعِ نَاقَتِهِ فَيْنِيخُهَا، فَيَأْخُذُهُ، قَالَ: فَقَالُوا لَّهُ: أَفَلاَّ أَمَرْتَنَا نُنَاوِلُكَهُ؟ فَقَالَ: إِنَّ حَبِى
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ّ أَمَرَنِى أَنْ لاَ أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا(٣).
١٣٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، عَنْ أَبِى الْيَمَانِ، وَأَبِى الْمُثَنِّى، أَنَّ أَبَا ذَرٌ
قَالَ: بَايَعَنِى رَسُولُ اللَّهِ﴿َّخَمْسًا، وَأَوْتَقَنِى سَبْعًا، وَأَشْهَدَ اللَّهَ عَلَىَّ تِسْعًا: أَنْ لاَ أَخَافَ
فِى اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ. قَالَ أَبُو الْمُثَنِّى: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَدَعَانِى رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِهِ فَقَالَ: ((هَلْ لَكَ
إِلَى بَيْعَةٍ وَلَكَ الْجَنَّةُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَبَسَطْتُ يَدِى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ يَشْتَرِطُ عَلَىَّ:
(أَنْ لا تَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا))، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((وَلاَ سَوْطَكَ إِنْ يَسْقُطَ مِنْكَ حَتَّى تَنْزِلَ إِلَيْهِ
فَتَأْخُذَهُ، (٤).
١٣٢٩ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ دَرَّاجِ،
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٤/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٢١٣)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٢/٣)، وقال: رواه أحمد وابن أبى مايكة لم يدرك أبا بكر،
وعبد الله بن المؤمل فيه كلام وقد وثق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨١/٥،١٧٢/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٩٣،٩٢/٣)، وقال بعدما ذكر بعد الآتى بعد هذا الحديث: رواه كله أحمد ورجاله ثقات.
٤٠٤
كتاب الزكاة
عَنْ أَبِى الْمُثَنِّى، عَنْ أَبِى ذَرِّ، قَالَ: قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِنَ ﴿ .. فذكر نحو الآتى بعده(١).
١٣٣٠ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجْ، عَنْ أَبِى الْهَيْثَمِ،
عَنْ أَبِى ذَرِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿لَ قَالَ: ((سِتَّةَ أَيَّامٍ ثُمَّ اعْقِلْ يَا أَبَا ذَرٍ، مَا أَقُولُ لَكَ بَعْدُ»
فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ السَّابِعُ، قَالَ: (أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فِى سِرٍّ أَمْرِكَ وَعَلَاَنِيَتِهِ، وَإِذَا أَسَأْتَ
فَأَحْسِنْ، وَلاَ تَسْأَلَنَّ أَحَدًا شَيْئًا، وَإِنْ سَقَطَ سَوْطُكَ، وَلاَ تَقْبِضْ أَمَانَةً، وَلاَ تَقْضِ بَيْنَ
اثْنَیْنِ))(٢).
١٣٣١ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ، حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِى سَمِينَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ
الصَّمَدِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ
ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿:(مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً عَنْ ظَهْرِ غِنَّى اسْتَكْثَرَ بِهَا
مِنْ رَضْفٍ جَهَنْمَ)). قَالُوا: مَا ظَهْرُ غِنِّى؟ قَالَ: ((عَشَاءُ لَيْلَةٍ)(٣).
١٣٣٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ [١٠٣ /١]ِ﴿: ((مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً وَهُوَ عَنْهَا غَنِىٌّ
جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُدُوحًا فِى وَجْهِهِ، وَلاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمَنْ لَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا، أَوْ
عِوَضُهَا مِنَ الذّهَبِ))(٤).
١٣٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النّضْرِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) أخرجه أحمد فى المسند (١٤٧/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٤/٣)، وقال: رواه عبد
اللّه بن أحمد والطبرانى فى الأوسط، وفى إسنادهما الحسن بن ذكوان عن حبيب بن أبى ثابت،
والحسن وإن أخرج له البخارى فقد ضعفه غير واحد ولم يسمعه من حبيب بينهما عمرو بن
خالد الواسطى، كما حكاه ابن عدى فى الكامل عن ابن صاعد، وعمر بن خالد كذبه أحمد
وابن معين والدارقطنى. أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى (٣٥/٧)، والدارقطنى فى السنن
(١٢١/٢)، والسيوطى فى الدر المنثور (٣٦٠/١)، والزبيدى فى إتحاف السادة المتقين
(٣٠٤/٩،١٦٠/٤)، والمتقى الهندى فى كنز العمال برقم (١٦٧٤٩)، (١٧١٤٤)، وابن عدى
فى الكامل (١٧٧٦/٥).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٦٦/١)، أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى (٢٥/٧)، وأبو
نعيم فى حلية الأولياء (٢٣٧٤)، والزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٣٠٤/٩،١٦٠/٤).
٤٠٥
كتاب الزكاة
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ِّ يَقُولُ: ((الْمَسْأَلَةُ كُدُوٌ فِى وَجْهِ صَاحِبِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ شَاءَ
فَلْيَسْتَبْقِ عَلَى وَجْهِهِ، وَأَهْوَنُ الْمَسْأَلَةِ مَسْأَلَهُ ذِى الرَّحِمِ تَسْأَلُهُ فِى حَاجَةٍ، وَخَيْرُ الْمَسْأَلَةِ
الْمَسْأَلَةُ عَنْ ظَهْرٍ غِنِى، وَابْدَأُ بِمَنْ تَعُولُ))(١).
١٣٣٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّ: ((مَسْأَلَهُ الْغَنِىِّ شَيْنٌ فِى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)(٢).
قَالَ الإِمام: لَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا أَسْنَدَهُ غَيْرَ وَكِيعٍ.
١٣٣٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، فذكره(٣).
١٣٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَعْفَرِ، حَدَّثَنَا [عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُثْمَانَ]ِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِى عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِى
الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النّبَِّ﴿ قَالَ: «مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً وَهُوَ
عَنْهَا غَنِىٌّ، كَانَتْ شَيْئًا فِى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، (٤).
١٣٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ سُوَيْدٍ،
قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخْيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِِّ *
قَالَ: كَانَ بِالْكُوْفَةِ أَمِيرٌ، قَالَ: فَخَطَبَ يَوْمًا، فَقَالَ: إِنَّ فِى إِعْطَاءِ هَذَا الْمَالِ فِتْنَةً، وَفِى
إِمْسَاكِهِ فِتْنَةً، وَلِذَلِكَ قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ّ فِىِ خُطْيَتِهِ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ نَزَلَ(٥).
١٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ
أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ سَمِعْتُ فُلانًا، وَفُلانًا، يُحْسِنَانِ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٤/٢)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٥٦٨٠) وقال: إسناده
صحيح. والهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٦/٣) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٦/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٦/٣)، وقال:
رواه أحمد ورجال أحمد رجال الصحيح والطبرانى. فى الكبير. رواه الطبرانى فى الكبير
(١٠٦٤/١٨)، والإمام أحمد أيضًا فى المسند (٤٣٦/٤).
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨١/٥).
(٥) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٦/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
٥٠٠-٠ ٠١
٤٠٦
كتاب الزكاة
الثَّاءَ، يَذْكُرَان أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُمَا دِينَارَيْنِ، قَالَ: فَقَالَ النِّبِىُّ مَ:((لَكِنَّ وَاللَّهِ فُلانًا مَا هُوَ
كَذَلِكَ لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ عَشَرَةٍ إِلَى مِائَةٍ، فَمَا يَقُولُ ذَاكَ؟ أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُخْرِجُ
مَسْأَتَهُ مِنْ عِنْدِى يَتَأَبَطُهَا)، يَعْنِى تَكُونُ تَحْتَ إِبْطِهِ، يَعْنِى نَارًا، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، لِمَ تُعْطِيهَا إِيَّاهُمْ، قَالَ: ((فَمَا أَصْنَعُ يَأْبَوْنَ إِلَّ ذَاكَ، وَيَأْبَى اللَّهُ لِىَ الْبُخْلَ) (١).
١٣٣٩ - حَدَّثْنَا يَحْبَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ.
قلت: فذكر نحوه إلا أنه قال: ((لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْمِائَةِ)). أَوْ قَالَ: «إِلَى
الْمِائَتَيْنِ»(٢).
١٣٤٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ
الأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ، [١٠٣/ب] فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣).
١٣٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ الْحَنَفِىُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةً أَنَّهُ قَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: أَلاَ تَنْطَلِقُ فَتَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ كَمَّا يَسْأَلُهُ النَّاسُ؟
فَانْطَلَّقْتُ أَسْأَلُهُ، فَوَحَدْتُهُ قَائِمًا يَخْطُبُ، وَهُوَ يَقُولُ: ((مَنِ اسْتَعَفَّ أَعَفْهُ اللَّهُ، وَمَنِ اسْتَغْنَى
أَغْنَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ سَأَلَ النّاسَ وَلَهُ عِدْلُ خَمْسٍ أَوَاقٍ، فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا). فَقُلْتُ - بَيْنِى وَبَيْنَ
نَفْسِى -: لَنَاقَةٌ لَهُ هِىَ خَيْرٌ مِنْ خَمْسٍ أَوَاقٍ، وَلِغْلَامِهِ نَاقَةٌ أُخْرَى هِىَ خَيْرٌ مِنْ خَمْسٍ
أَوَاقٍ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ (٤).
١٣٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْل
سِمَاكٌ، حَدَّثَنِى رَجُلٌ مِنْ بَنِى هِلالِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿ يَقُولُ: ((لاَ تَحِلُّ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٤/٣)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار بنحوه ورجال
أحمد رجال الصحيح، وفى رواية: لقد أعطيته ما بين العشرة إلى المائة أقال المائتين. رواه البزار
فى كشف الأستار (٩٢٥)، وقال: روى عن عمر من وجوه. رواه أبو بكر هكذا، جابر عن
سلمان بن ربيعة عن عمر، ورواه جرير عن الأعمش عن عطية عن أبى سعيد. وقال الهيثمى
بعد ذلك أيضًا: وفى الصحيح بعضه.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٥/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه
الإمام أحمد فى المسند (١٣٨/٤).
/
٤٠٧
كتاب الزكاة
الصَّدَقَةُ لِغَنِىٌّ، وَلاَ لِذِى مِرَّةٍ سَوِىِّ)(١).
١٣٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ
يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِى أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِىُّ أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ
الْحَنْظَلِيَّةِ الأَنْصَارِئَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِمَ﴿ِ، أَنَّ عُبَيْنَةَ وَالأَقْرَعَ سَأَلاَ رَسُولَ اللَّهِ لِّ
شَيْئًا، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةً أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا فَفَعَلَ، وَخَتَمَهَا رَسُولُ اللَّهِل ◌َ﴿هُ وَأَمَرَ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا،
فَأَمَّا عُبَيْنَةُ، فَقَالَ: مَا فِيهِ؟ قَالَ: فِيهِ الْذِى أُمِرْتُ بِهِ فَقَبَّلَهُ، وَعَقَدَهُ فِى عِمَامَتِهِ، وَكَانَ
أَحْكَمَ الرَّجُلَيْنِ، وَأَمَّ الَقْرَعُ، فَقَالَ: أَحْمِلُ صَحِيفَةٌ لاَ أَدْرِى مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ،
فَأَخْبُرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللَّهِمَّبِقَوْلِهِمَا، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿َّفِى حَاجَةٍ، فَمَرَّ بِبَعِيرِ مُنَاخٍ
عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ آخِرَ النَّهَارِ، وَهُوَ عَلَى حَالِهِ، فَقَالَ: ((أَيْنَ
صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ)؟ فَابْتُغِىَ، فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿:((اتّقُوا اللَّهَ فِى هَذِهِ
الْبَهَائِمِ، ثُمَّ ارْكَبُوهَا صِحَاحًا، وَارْكَبُوهَا سِمَانًا كَالْمُتَسَخْطِ آنِفًا، إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا
يُغْنِيهِ، فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ نَارِ جَهَنْمَ). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: (مَا يُغَدِّيهِ، أَوْ
يُعَشِّيِهِ،(٢).
قلت: رواه أبو داود باختصار، وأن الذى قال: أحمل صحيفة كصحيفة المتلمس هو
عيينة على العكس من هذا.
١٧ - باب
١٣٤٤ - قَرَأْتُ عَلَى أَبى [١٠٤/أ)، حَدَّثَكُمُ الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: أَخْبُرَنَا
الْهَحَرِىُّ، عَنْ أَبِى الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ّ: ((الأَيْدِى ثَلاثَةٌ، فَيَدُ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤، ٦٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٢/٣)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨١،١٨٠/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٦،٩٥/٣)،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه أبو داود فى الزكاة برقم (١٦٢٩)، وفى
الجهاد برقم (٢٥٤٨).
٤٠٨١
كتاب الزكاة
اللَّهِ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِى الَّتِى تَلِيهَا، وَيَدُ السَّائِلِ السُّغْلَى)(١).
١٣٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ
مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((الْيَدُ الْمُعْطِيَةُ
خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى))(٢).
١٣٤٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِىُّ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِى
رِمْثَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النّبِىَّ ◌َ﴿ِّ وَهُوَ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: (يَدُ الْمُعْطِى الْعُلْيَا أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ
وَأَخَاكَ وَأَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ،(٣).
١٣٤٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ رَجُلٍ
مِنْ بَنِى يَرْبُوعَ، قَالَ: أَيْتُ النّبِىَّلَ﴿ فَسَمِعْتُهُ، [وَهُوَ يُكَلِّمُ النَّاسَ] يَقُولُ: ((يَدُ الْمُعْطِى
الْعُلْيَا، أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ) (٤).
قلت: ویأتی حدیث جابر.
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٧١٣)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وزاد: ((ويد السائل
السفلى إلى يوم القيامة فاستعفف عن السؤال وعن المسألة ما استطعت فإن أعطيت شيئًا أو
قال: خيرًا فكثر عليك وأبدأ بمن تعول وارضخ من الفضل ولا تلام على العفاف)). ورجاله
موثقون. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤٦/١).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٦/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٧/٣)، وقال:
رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الأوسط والكبير إلا أنه قال: عن عطية أنه قدم على رسول اللّه
﴿ فى وفد قومه، فلما دخلوا على النبى ﴿ قال: «هل قدم معكم أحد غيرهم؟ قالوا: نعم فتى
خلفناه على رحالنا. قال: ((أرسلوا إليه)). فلما دخلت عليه وهم عنده استقبلنى فقال: ((إن اليد
المنطية هى العليا وإن اليد السائلة هى السفلى، وما استغنيت فلا تسل فإن مال الله مسؤل
ومنطى)، فكلمنى رسول اللّه لَ ﴿ بلغتى. ورجال أحمد ثقات.
(٣) أخرجه الإمام أحمد (١٦٣/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٨/٣)، وقال: رواه أحمد
والطبرانى فى الكبير وفيه المسعودى وهو ثقة ولكنه اختلط.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٥/٦٤/٤)، وفيه بعد قوله: ((ثم أدناك فأدناك)) فقال رجل يا
رسول اللّه! هؤلاء بنى ثعلبة بن يربوع أصابوا فلانًا قال: فقال: رسول اللّـه ◌ُ﴾: ((ألا لا تجنى
نفسى على أخرى)). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٨/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال
الصحیح.
٤٠٩
كتاب الزكاة
١٨ - باب السؤال للحاجة
١٣٤٨ - حَدَّثَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَوْمٌ نَتَسَاءَلُ أَمْوَالْنَا، قَالَ: ((يَتَسَاءَلُ الرَّجُلُ فِى الْجَائِحَةِ، أَوِ الْفَتْقِ، لِيُصْلِحَ
بِهِ [َيْنَ قَوْمِهِ]، فَإِذَا بَلَغَ أَوْ كَرَبَ اسْتَعَفَّ)(١).
١٣٤٩ - حَدَّثَنَا يَحْبَى، عَنْ بَهْزِ، فذكره(٢).
١٩ - باب فيمن جاءه شىء من غير مسئلة .
١٣٥٠ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكَ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ،
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ّ:((هَذِهِ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَتَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئًا بِطِيبِ نَفْسٍ
مِنَّا، وَطِيبِ طُعْمَةٍ وَلاَ إِشْرَاهٍ(٣) بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ آتَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنَّا،
وَغَيْرِ طِيبٍ طُعْمَةٍ، وَإِشْرَاهٍ(٤) مِنْهُ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ،(٥).
١٣٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ الْقُرْدُوسِىُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ،
عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَّهُ عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ عَنْ أَمْوَالِ السُّلْطَانِ، فَقَالَ:
(مَا أَتَاكَ اللَّهُ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَةٍ، وَلاَ إِشْرَافٍ فَخُذْهُ وَتَمَوَّلْهُ(٦).
قَالَ: وقَالَ الْحَسَنُ: لَاَ بَأْسَ بِهَا مَا لَمْ يَرْحَلْ إِلَيْهَا أَوْ يُشْرِفْ لَهَا قلب. وأعاده بسنده
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٠،٩٩/٣)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) كذا بالمسند وبالمخطوط ((إشراف)) وكذلك المجمع.
(٤) كذا بالمسند وبالمخطوط ((إشراف)) وكذلك المجمع.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٨/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٠/٣)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢١/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٠١/٣)، وقال:
رواه أحمد وفيه رجل لم يسم.
٤١٠
کتاب الزكاة
إلاّ أنه قال: (مَا أَتَاكَ اللَّهُ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَكُلْهُ))(١).
١٣٥٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبُرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْتَى، عَنْ قَنَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبى
هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِىِّ مَ ﴿ قَالَ: (مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مِنْ هَذَا الْمَالِ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ، فَلْيَقْبَلْهُ،
فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ)(٢).
١٣٥٣ - حَدَّثَنَا عَفَّنُ، أَنْبَأَنَا هَمَّامُ، فذكره(٣).
١٣٥٤ - حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَثْنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرٍو،
عَنِ الْمُطْلِبِ بْنِ خْطَبٍ، أَنَّ عَبْدَ [١٠٤/ب] اللَّهِ بْنَ عَامٍِ، بَعَثَ إِلَى عَائِشَةَ بِنَفَقَةٍ
وَكِسْوَةٍ، فَقَالَتْ لِلرَّسُولِ: إِنّى يَا بُنَىَّ لا ◌َقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا، فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَتْ: رُدُّوهُ
عَلَىَّ، فَرَدُّوهُ، فَقَالَتْ: إِنِّى ذَكَرْتُ شَيْئًا قَالَهُ لِى رَسُولُ اللَّهِ﴿، قَالَ: (يَا عَائِشَةُ، مَنْ
أَعْطَاكِ عَطَاءً بِغَيْرٍ مَسْأَلَةٍ فَاقْبَلِهِ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ عَرَضَهُ اللَّهُ لَكِ»(٤).
١٣٥٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ الْهَادِ، فذكره(٥).
١٣٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى أَيُوبَ، وَحَيْوَةُ، حَدَّثَنِى أَبُو
الأَسْوَدِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِىِّ الْحُهَنِىِّ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ بَلَغَهُ عَنْ أَخِيهِ مَعْرُوفٌ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، وَلاَ إِشْرَافٍ
نَفْسٍ، فَلْيَقْبَلْهُ وَلا يَرُدَّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ)(٦).
١٣٥٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، قَالاَ: ثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ الأَحْوَلُ،
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠١/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه
الإمام أحمد فى المسند (٢٩٢/٢، ٣٢٣/٤٩٠).
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٩،٦١٧٧)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٠/٣)،
وقال: رجاله ثقات إلا أن المطلب بن عبد الله مدلس واختلف فى سماعه من عائشة.
(٥) انظر الحديث السابق.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢١،٢٢٠/٤).
ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٠/٣)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى فى الكبير إلا
أنهما قالا: من بلغه معروف من أخيه. قال أحمد: عن أخيه، ورجال أحمد رجال الصحيح.
٤١١
كتاب الزكاة
قَالَ [عَبْدُ الصَّمَدِ: شَيْخُ لَهُ، عَنْ] عَائِذٍ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النّبِىِّ لَ، {قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ:
أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ)(١)، قَالَ: (مَنْ عَرَضَ لَهُ شَىْءٌ مِنْ هَذَا الرِّزْقِ)) - وَقَالَ يُونُسُ -: ((مِنْ غَيْرِ
مَسْأَةٍ وَلاَ إِشْرَافٍ، فَلْيُوَسِّعْ بِهِ فِى رِزْقِهِ، فَإِنْ كَانَ عَنْهُ غَنًِّا، فَلْيُوَجِّهْهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَحْوَجُ
إِلَيْهِ مِنْهُ،(٢).
١٣٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ الأَحْوِلُ، عَنْ عَائِدِ بْنِ
عَمْرٍو، قَالَ: أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ، قَالَ: (مَنْ عَرَضَ لَهُ شَىْءٌ مِنْ هَذَا الرِّزْقِ، فَلْيُوَسِّعْ بِهِ فِى رِزْقِهِ،
فَإِنْ كَانَ عَنْهُ غَنِيًّا فَلْيُوَجِّهْهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْهُ)(٣).
١٣٥٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، فذكر نحوه(٤).
١٣٦٠ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، فذكر نحوه (٥).
١٣٦١ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: سَأَلْتُ أَبِى مَا الإِشْرَافُ؟ قَالَ: تَقُولُ فِى نَفْسِكَ سَبْعَثُ إِلَىَّ
فُلانٌ، سَيَصِلُنِى فُلانٌ(٦).
٢٠ - باب لا حسد إلاّ فى اثنتين
١٣٦٢ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: وَجَدْت فِى كِتَابِ أَبِى بِخَطٌ يَدِهِ، قَالَ: كَتَبَ إِلَىَّ أَبُو تَوْبَةً
الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، وَكَانَ فِى كِتَابِهِ: [حَدَّثَنَا]ِ الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَخْتَسِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: ((لاَ
تَنَفُسَ بَيْنَكُمْ إِلَّ فِى اثْنَيْنِ، رَجُلٌ أَعْطَاهُ الَّهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ أَنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ الْنّهَارِ،
(١) ما بين المعقوفين ساقط من المخطوط وأثبته من المسند.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٥/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠١/٣)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وقال: (من عرض عليه من هذا شىء وأسقط أحمد شىء».
ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) انظر الحديث السابق.
(٦) انظر الحديث السابق.
٤١٢
کتاب الزكاة
وَيَتْبِعُ مَا فِيهِ، فَيَقُولُ رَجُلٌ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَانِى مِثْلَ مَا أَعْطَى فُلانًا، فَأَقُومَ بِهِ كَمَا
يَقُومُ بِهِ، وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالاَ فَهُوَ يُنْفِقُ وَيَتَّصَدَّقُ، فَيَقُولُ رَجُلٌ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ أَعْطَانِى مِثْلَ
مَا أَعْطَى فُلانًا فَأَتَصَدَّقَ بِهِ)، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتُكَ النَّحْدَةَ تَكُونُ فِى الرَّجُلِ
- قَالَ: وَسَقَطَ بَاقِى الْحَدِيثِ(١).
١٣٦٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، [١٠٥/أ] حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الأَعْمَشِ،
عَنِ أَبِى صَالِحٍ، عَنِ أَبِى سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ: ((لاَ حَسَدَ إِلاَّ فِى اثْنَيْنِ، رَجُلٌ
أَعْطَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَتْلُوهُ أَنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا لَيْتَنِى أُوتِيتُ
مِثْلَ مَا أُوتِىَ هَذَا، فَعَمِلْتُ فِيهِ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ فِيهِ هَذَا، وَرَجُلٌ آَتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَهُوَ يُهْلِكُهُ فِى
الْحَقِّ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا لَيْتَنِى أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِىَ هَذَا، فَعَمِلْتُ فِيهِ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ فِیهِ
هَذَا،(٢).
٢١ - باب اللهم اعط منفقا خلفا
١٣٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٌّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خُلَيْدٍ
الْعَصَرِىِّ، عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ّ: (مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُ إِلاَّ بُعِثَ
بِجَتْبَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ يُسْمِعَانِ أَهْلَ الأَرْضِ إِلَّ الثّقَلَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ،
فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَلاَ آبَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلاَّ بُعِثَ بِجَنْبَيْهَا مَلَكَان
يُنَادِيَانِ يُسْمِعَانِ أَهْلَ الأَرْضِ إِلاَّ الْقَلَيْنِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَأَعْطِ مُمْسِكًا مَالاً
تَلَفًا» (٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٥/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٨/٣)، وقال:
رواه أحمد كتابة والطبرانى فى الكبير والأوسط وفيه سليمان بن موسى وفيه كلام وقد وثقه
جماعة. رواه الطبرانى فى الصغير (٤٩/١)، ذكره المتقى فى الكنز (٩٤١٩٤).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٨/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
وأطراف الحديث عند: الدارمى فى سننه (٤٥٤،٣٥٣)، المتقى الهندى فى كنز العمال برقم
(١٦٠٥٠)، (٢٣٣٩)، (٢٣٤٠)، وابن حجر فى المطالب العالية (٣٥٠٤)، وابن عدى فى
الكامل (٢٧٢٧/٧)، والزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (١١١٦/١).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٧/٥)، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢٢/٣)، =
٤١٣
كتاب الزكاة
٢٢ - باب
١٣٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى شَيْبَةَ، قَالَ أَبو عَبْد الرَّحْمَنِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا
مِنِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ
سَائِلاً سَأَلَ، قَالَتْ: فَأَمَرْتُ الْخَادِمَ فَأَخْرَجَ لَهُ شَيْئًا، قَالَتْ: فَقَالَ النَّبِىُّ:﴿ّ لَهَا: ((يَا
عَائِشَةُ، لاَ تُحْصِى، فَيُحْصِى اللَّهُ عَلَيْكِ)(١).
١٣٦٦ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فذكر
نحوه(٢).
١٣٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِىُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٌ، عَنِ ابْنٍ أَبِى مُلَيْكَةً،
عَنْ عَائِشَةَ، فذكر معناه(٣).
١٣٦٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ عُمَرُ - يَعْنِى ابْنُ شَرِيكٌ، عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ،
فذ کره(٤).
٢٣ - باب فى البخل
١٣٦٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ ذَكْوَانَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ
النَّبِّلَ﴿ِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النّبِىِّلَ﴿ِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِفُلانِ نَخْلَةً فِى
حَائِطِى، فَمُرْهُ فَلْيَبَعْنِيهَا أَوْ لِيَهَبْهَا لِى، قَالَ: فَأَبَى الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ: ((افْعَلْ،
=وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه الحاكم فى المستدرك (٤٤٥/٢) وقال: هذا
حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. والمنذرى فى الرتغيب والترهيب (٥٣٧/٢)، وأبو نعيم فى
حلية الأولياء (٦٠/٩،٢٣٣/٢).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٩،١٠٨،٧١/٦)، (١٦٠/٦)، ذكره المتقى الهندى فى كنز
العمال (١٥٩٥٧)، (٤٦٠٢٩)، أخرجه ابن عدى فى الكامل (٦٦٤/٢)، ذكره الهيثمى فى
مجمع الزوائد (١٣٢/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) انظر الحديث السابق.
٤١٤
کتاب الزكاة
وَلَكَ بِهَا نَخْلَةٌ فِى الْجَنَّةِ)، فَأَبَى، فَقَالَ النّبِىُّ ◌َ﴿َ: (هَذَا أَبْخَلُ النَّاسِ)).
١٣٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرِ الْعَقَدِىُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ،
عَنْ جَابٍِ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِىََّ﴿ِفَقَالَ: إِنَّ لِغُلاَنِ فِى حَائِطِى عَذْقًا، وَإِنَّهُ قَدْ آذَانِى،
وَشَقَّ عَلَىَّ مَكَانُ عَذْقِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النّبِىُّل:﴿ فَقَالَ [١٠٥ /ب]: ((بعْنِى عَذْقَكَ الَّذِى فِى
حَائِطِ فُلان))؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: (فَهَبْهُ لِى)، قَالَ: لاَ، قَالَ: ((فَبِعْنِيهِ بِعَذْقٍ فِى الْحَنَّةِ، قَالَ: لاَ
فَقَالَ النّبِىُّ﴿: ((مَا رَأَيْتُ الَّذِى هُوَ أَبْخَلُ مِنْكَ، إِلاَّ الَّذِى يَبْخَلُ بِالسَّلام))(١).
٢٢ - باب فى المكثرين
١٣٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِىِّ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ
الْخُدْرِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((هَلَكَ الْمُثْرُونَ))، قَالُوا: إِلَّ مَنْ؟ قَالَ: ((هَلَكَ
الْمُثْرُونَ))، قَالُوا: إِلاَّ مَنْ؟ قَالَ: ((هَلَكَ الْمُثْرُونَ)، قَالُوا: إِلَّ مَنْ؟ قَالَ: حَتّى خِفْنَا أَنْ يَكُونَ
قَدْ وَجَبَتْ، فَقَالَ: (إلا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ)(٢).
قلت: رواه ابن ماجه باختصار.
١٣٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ، يَعْنِى ابْنَ أَبِى حَفْصَةَ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ
أَبِى الْجَعْدِ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ، أَىُّ جَبَلِ هَذَا؟ قُلْتُ:
أُحُدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، مَا يَسُرُّنِى أَنْهُ لِى ذَهَبًا قِطَعًا أُنْفِقُهُ فِى سَبِيلٍ
اللَّهِ أَدَعُ مِنْهُ قِيرَاطًا)، قَالَ: قُلْتُ: قِنْطَارًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: (((قِيرَاطًا))، قَالَهَا ثَلاثَ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٨١٣)، والبيهقى فى السنن الكبرى (١٥٨١٦)، والحاكم
فى المستدرك (٢٠/٢)، والعجلوتى فى كشف الحفاء (٢٥٤/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع
الزوائد (١٢٧/٣)، وقال: رواه أحمد والبزار وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وفيه كلام وقد
وثق.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥٢،٣١/٣)، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢٠/٣)،
وقال: رواه أحمد وفيه عطية بن سعيد وفيه كلام وقد وثق، غير أنه قال: المكثرون، وأطراف
الحديث عند الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (١٤٥/٨،١١/٤)، والمتقى الهندى فى كنز
العمال برقم (٦٢٨٦)، والمنذرى فى الترغيب والزهيب (١٨٥/٤).
٤١٥
کتاب الزكاة
مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَبَا ذَرِّ، إِنَّمَا أَقُولُ الَّذِى هُوَ أَقَلُّ، وَلاَ أَقُولُ الَّذِى هُوَ أَكْثَرُ)(١).
١٣٧٣ - حَدََّا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِىُّ، عَنْ أَبِى السَّلِيلِ، قَالَ: وَقَفَ عَلَيْنَا رَجُلٌ فِى
مَجْلِسِنَا بِالْبَقِيعِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى، أَوْ عَمِّى، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﴿َّ بِالْبَقِيعِ، وَهُوَ
يَقُولُ: (مَنْ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ أَشْهَدُ لَهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: فَحَلَلْتُ مِنْ عِمَامَتِى لَوْثَّا أَوْ
لَوْتَيْنِ(٢)، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِمَا، فَأَدْرَكَنِى مَا يُدْرِكُ بَنِى آدَمَ، فَعَقَدْتُ عَلَىَّ عِمَامَتِى،
فَجَاءَ رَجُلٌ، وَلَمْ أَرَ بِالْبَقِيعِ رَجُلاً أَشَدَّ سَوَادًا [أَصْفَرَا مِنْهُ، وَلاَ آدَمَ، يَعْبُرُ بِنَاقَةٍ، لَمْ أَرَ
بِالْبَقِيعِ نَاقَةً أَحْسَنَ مِنْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَدَقَةٌ، قَالَ: (نَعَمْ)، قَالَ: دُونَكَ هَذِهِ
النّاقَةَ، قَالَ: فَلَمَزَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: هَذَا يَتَصَدَّقُ بِهَذِهِ، فَوَاللَّهِ لَهِىَ خَيْرٌ مِنْهُ، قَالَ: فَسَمِعَهَا
رَسُولُ اللّهِ﴿هِ فَقَالَ: ((كَذَبْتَ، بَلْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَمِنْهَا))، ثَلاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ قَالَ: ((وَيْلٌ
لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ مِنَ الإِبلِ)). ثَلاثًا، قَالُوا: إِلاَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (إِلاَّ مَنْ قَالَ بِالْمَالِ
هَكَذَا وَهَكَذَا، وَجَمَعَ بَيْنَ كَفِيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَفْلَحَ الْمُزْهِدُ
[الْمُجِدُ)(٣) ثَلاثًا، الْمُزْهِدُ فِى الْعَيْشِ [الْمُحْدُ] فِى الْعِبَادَةِ،(٤).
٢٥ - باب
١٣٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ
الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: سَمِعَتِ الأَنْصَارُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِمَالٍ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرَيْنِ،
وَكَانَ النَّبِىُّ ◌َ﴿ بَعَثَهُ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، فَوَافَوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ه صَلاَةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿يَ تَعَرَّضُوا له، فَلَمَّا رَآهُمْ تَبَسَّمَ، وَقَالَ: لَعَلَّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ
الْخَرَّحِ قَدِمَ وَقَدِمَ بِمَالٍ؟)، قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((أَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا خَيْرًا، فَوَاللَّهِ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢٠/٣) وقال:
رواه أحمد وفيه سالم بن أبى حفصة وفيه كلام.
(٢) جاءت بالمسند هكذا وبالمخطوط - ثوبًا أو ثوبين - واللوث: أى اللغة أو اللغتين. هامش مجمع
الزوائد.
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند ((المجهد)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢١/٣)، وقال:
رواه أحمد وفیه رجل لم یسم. ذكره ابن كثير فى التفسير (١٢٦/٤).
٤١٦
کتاب الزكاة
مَا الْفَقْرُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ إِذَا صُبَّتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا فَتَنَافَسْتُمُوهَا كَمَا تَنَافَسَهَا مَنْ كَانَ
قَبْلَكُمْ)(١).
١٣٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ الْبُرْسَانِىُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ بْنَ بُرْقَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ
ابْنَ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَ﴿ِ:(مَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَقْرَ، وَلَكِنْ
أَخْشَى عَلَيْكُمُ النِّكَثُرَ، وَمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْخَطَأَ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْعَمْدَ)(٢).
١٣٧٦ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ
ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى سِنَانِ الدُّؤَلِىِّ، أَنْهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى سَفَطٍ أُتِىَ بِهِ مِنْ قَلْعَةٍ مِنَ الْعِرَاقِ،
فَكَانَ فِيهِ خَاتَمٌ، فَأَخَذَهُ بَعْضُ بَنِهِ فَأَدْخَلَهُ فِى فِيهِ، فَانْتَزَعَهُ عُمَرُ مِنْهُ، ثُمَّ بَكَى عُمَرُ، رَضِى
اللَّه عَنْهِ، فَقَالَ لَهُ مَنْ عِنْدَهُ: لِمَ تَبْكِى وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ لَكَ، وَأَظْهَرَكَ عَلَى عَدُوِّكَ، وَأَقَرَّ
عَيْنَكَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿يَقُولُ: ((لاَ تُفْتَحُ الدُّنْيَا عَلَى قوم(٣) إِلاَّ
أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»، وَأَنَا أُشْفِقُ مِنْ ذَلِكَ(٤).
٢٦ - باب ما نقص مال من صدقة
١٣٧٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٧/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٣٧/١٠،١٢١/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢١١٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه
الإمام أحمد بسند الذى قبله فى الموضع السابق. وأطرافه عنه: البخارى (١١٢/٨،١٠٨/٥)،
ومسلم فى الزهد (٦)، والترمذى (٢٤٦٢)، والزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٨٧/٨)،
والمنذرى فى الترغيب والترهيب (١٨٠/٤)، وابن عبد البر فى التمهيد (١٢١/٢).
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند ((على أحد)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢٢/٣)،
(٢٣٦/١٠) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى فى الكبير وفيه ابن لهيعة وفيه كلام. أطرافه عند:
العجلونى فى كشف الخفاء (٥٢٢/٢)، المنذرى فى الترغيب والترهيب (١٨٣/٤)، والزبيدى
فى إتحاف السادة المتقين (٥٣/٨).
٤١٧
کتاب الزكاة
حَدَّثَنِى قَاضُّ أَهْلِ فِلَسْطِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ
﴿ قَالَ: ((ثَلاَثٌ وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنْ كُنْتُ لَحَالِفًا عَلَيْهِنَّ: لاَ يَنْقُصُ مَالٌ مِنْ
صَدَقَةٍ فَتَصَدَّقُوا، وَلاَ يَعْفُو عَبْدٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ يَبْتَغِى بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا)، وقَالَ
أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ: «إِلاَّ زَادَهُ اللَّهُ بِهَا عِزَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلاَ يَفْتَحُ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ
إلاّ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ)(١).
٢٧ - باب الصدقة ترغم الشيطان
١٣٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ عَبْدُ اللّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ
أَبُو مُعَاوِيَةَ: وَلاَ أُرَاهُ سَمِعَهُ مِنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((مَا يُخْرِجُ رَجُلٌ شَيْئًا مِنَ
الصَّدَقَةِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهَا لَحْتَىْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا)(٢).
٢٨ - باب الحث على الصدقة
١٣٧٩ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِى الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ: ((لِيَتْقِ [١٠٦/ب] أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ النَّارَ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ)(٣).
١٣٨٠ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِى، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
مُسْلِمٍ الْهَحَرِىُّ عَنْ أَبِى الأَخْوَصِ، فذكر نحوه(٤).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٥/٣)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه رجل لم
يسم. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٣/١).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٠/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٩١٣)، وقال:
رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الأوسط ورجاله ثقات. والحاكم فى المستدرك (٤١٧/١)،
وقال: هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. والبيهقى فى السنن (١٨٧/٤)،
وابن خزيمة برقم (٢٤٥٧)، ذكره المتقى الهندى برقم (١٦٠٠).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٨/١)، (٤٤٦/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(١٠٥/٣)، ويقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وأطراف الحديث عند: أبو نعيم فى
حلبة الأولياء (٢١٤/٨)، السيوطى فى الدر المنثور (٣٩٥/١).
(٤) انظر الحديث السابق.
٤١٨
كتاب الزكاة
١٣٨١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنٍ أَبِى مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ،
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: (اتّقُوا النَّارَ، وَلَوْ بِشِقِ تَمْرَةٍ)(١).
١٣٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿لَ قَالَ لَهَا: ((يَا عَائِشَةُ، اسْتَتِرِى مِنَ النَّارِ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ،
فَإِنَّهَا تَسُدُّ مِنَ الْجَائِعِ مَسَدَّهَا مِنَ الشَّبْعَانِ)(٢).
٢٩ - باب المؤمن فى ظل صدقته
١٣٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُبَارَكٍ، أَخْبَرَنَا حَرْمَلَهُ بْنُ
عِمْرَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ أَبِى حَبِيبٍ يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَّهُ أَنْهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ
يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿ يَقُولُ: ((كُلُّ امْرِئٍ فِى ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ)).
أَوْ قَالَ: ((يُحْكَمَ بَيْنَ النَّاسِ)). قَالَ يَزِيدُ: وَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ لاَ يُخْطِئُهُ يَوْمٌ إِلاَّ تَصَدَّقَ فِيهِ
بِشَىْءٍ، وَلَوْ كَعْكَةً أَوْ بَصَلَّةُ، أَوْ كَذَا(٣).
١٣٨٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ، قَالَ:
كَانَ مَرْتَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لاَ يَجِىءُ إِلَى الْمَسْجِدِ إِلَّ وَمَعَهُ شَىْءٌ يَتَصَدَّقُ بِهِ، قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ
يَوْمِ إِلَى الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ بَصَلٌ. فَقُلْتُ لَهُ: أَبَا الْخَيْرِ مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا يُنْتِنُ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ؟
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٩،١٣٧/٦)، ذكرهما الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٥/٣)،
وقال: رواه كله أحمد وروى البزار بعضه وفيه أبو هلال وفيه بعض كلام وهو ثقة. وأطراف
الحديث عند: المنذرى فى الترغيب والترهيب (١٠/٢)، والمتقى الهندى فى كنز العمال
(١٦٩٠٢)، والسلسة الصحيحة للإلبانى (٨٩٧/٥٢٣)، وابن كثير فى التفسير (٤٨٣/٨)،
ومسلم فى الزكاة (٦٨) والبخارى (١٨١،٩٠/١٤٤،١٤٠/٨/٨،٢٤/٤،١٢٦/٢)، والطبرانى
فى الكبير (٨٢/١٧،١٦٤/١٢، ٩١،٩٠،٨٩/٨٤).
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) أخرجه أحمد فى المسند (١٤٨،١٤٧/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١١٠/٣)، وقال:
رواه أحمد وروى أبو يعلى والطبرانى فى الكبير بعضه ورجال أحمد ثقات. أطراف الحديث
عند: الحاكم فى المستدرك (٤١٦/١)، والزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٤٠١/٧،١٦٧/٤)،
وأبو نعيم فى حلية الأولياء (١٨١/٨)، وابن خزيمة (٢٤٣١)، والمتقى الهندى فى الكنز
(١٦٠٦٨).
٤١٩
کتاب الزكاة
قَالَ: يَا ابْنَ أَخِى إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا كَانَ فِى مَنْزِلِى شَىْءٌ أَتَصَدَّقُ بِهِ غَيْرُهُ. إِنَّهُ حَدَّثَنِى رَجُلٌ مِنْ
أَصْحَابِ النّبِِّ﴿ْ عَنِ النّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: «ظِلُّ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَقَتْهُ)(١).
١٣٨٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى
حَبيبٍ، فذكر نحوه(٢).
٣٠ - باب صدقة المقل والمكثر
١٣٨٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَاهُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِىٌّ،
قَالَ: جَاءَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ إِلَى النّبِىِّ ◌ِ﴿َ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَتْ لِى مِائَةُ دِينَارِ
فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشَرَةٍ دَنَانِيرَ، وَقَالَ الآخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ لِى عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَتَصَدَّقْتُ
مِنْهَا بِدِينَارِ، وَقَالَ الآخَرُ: كَانَ لِى دِينَارٌ فَتَصَدَّقْتُ بِعُشْرِهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِع ◌َلَّ:
(كُلُّكُمْ فِى الأَجْرِ سَوَاءٌ، كُلُكُمْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ)(٣).
٣١ - باب أى الصدقة أفضل
١٣٨٧ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ
اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ: ((أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنِّى [١٠٧/أ] وَابْدَأُ بِمَنْ
تَعُولُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى))(٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١١/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد فى الموضع السابق.
أطرافه عند: ابن خزيمة (٢٤٣٢)، المنذرى فى الترغيب والترهيب (١٦/٢).
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٦/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١١١/٣)، وقال:
رواه أحمد والبزار وفيه الحارث وفيه كلام كثير. وأطراف الحديث عند: أبو نعيم فى الحلية
(١٣٥/٧)، السيوطى فى الدر المنثور (١٨٢/٤)، المتقى الهندى فى الكنز
(١٩٩٧٤/١٦١٧٤).
(٤) أخرجه أحمد فى المسند (٣٤٦/٣٣٠/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١١٥١٣)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وأطرافه عند: البخارى (٨١/٧) ومسلم فى الزكاة (٩٥)،
والألبانى فى إرواء الغليل (٣١٩/٣)، والزيعلى فى نصب الراية (٤١٢/٢).
٤٢٠
كتاب الزكاة
١٣٨٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِى الرُّبَيْرِ، فذكره(١).
١٣٨٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِىُّ، أَنْبَأَنِى أَبُو عُمَرَ الدِّمَشْقِىُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ
الْخَشْخَاشِ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَالصَّدَقَةُ؟ قَالَ: ((أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ»،
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّهَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((جَهْدٌ مُقِلِّ، أَوْ سِرِّ إِلَى فَقِيرٍ)(٢).
قلت: هذا فى حديث طويل.
١٣٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثْنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِى عَلِىُّ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ
الْقَاسِمِ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿َّ فِى الْمَسْجِدِ حَالِسًّا،
وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَأَقْصَرُوا عَنْهُ حَتَّى جَاءَ أَبُو ذَرٍّ، فَاقْتَحَمَ، فَأَتَى فَجَلَسَ إِلَيْهِ،
إلى أن قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الصَّدَقَةَ مَاذَا هِىَ؟ قَالَ: (أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ، وَعِنْدَ
اللَّهِ الْمَزِيدُ)). قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ، فَأَىُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((سِرٍّ إِلَى فَقِيرٍ، وَجُهْدٌ مِنْ
" (٣)
مُقِلٌ)(٣).
قلت: هذا فى حديث طويل أيضًا.
٣٢ - باب الصدقة على ذى الرحم
١٣٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ حَكِيمٍ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ
أَبِى أَيُّوبَ الأَنْصَارِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿:(إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ، الصَّدَقَةُ عَلَى ذِى
الرَّحِمِ الْكَاشِحِ، (٤).
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٥/١٧٩،١٧٨/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(١١٦،١١٥/٣)، وقال: رواه أحمد فى حديث طويل وفيه أبو عمرو الدمشقى وهو متروك.
وقال فى الذى يليه: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وفيه على بن زيد وفيه كلام. رواه الطبرانى
فى الكبير (٢٦٩،٢٥٩/٨)، ذكره ابن حجر فى المطالب العالية (٧٨٣)، ذكره ابن كثير فى
التفسير (٥٦٠/٨،٤٥١/١)، والسيوطى فى الدر المنثور (٣٥٣/١).
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٦/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١١٦/٣)، وقال :=