النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
کتاب الجنائز
هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِلَلَّفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((هَلْ أَخَذَتْكَ أُمُّ
مِلْدَمٍ قَطُّ؟)) قَالَ: وَمَا أُمُّ مِلْدَمِ؟ قَالَ: ((حَرِّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ)، قَالَ: مَا وَحَدْتُ
هَذَا قَطُّ، قَالَ: ((فَهَلْ أَخَذَكَ هَذَا الصُّدَاعُ؟)) قَالَ: وَمَا الصُّدَاعُ؟ قَالَ: ((عِرْقٌ يَضْرِبُ عَلَى
الإِنْسَانِ فِى رَأْسِهِ)، قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ: (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى
رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النّارِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا»(١).
١١١٥ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ:
مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﴿ أَعْرَابِىٌّ أَعْجَبَهُ صِحَّتُهُ وَجَلَدُهُ قَالَ: فَدَعَاهُ، فذكر نحوه(٢).
١١١٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا الْبَرَاءُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿:((أَلَ أَنَّئُكُمْ بِأَهْلِ الْحَنَّةِ؟)) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:
(الضُّعَفَاءُ الْمَظْلُومُونَ)، قَالَ: ((أَلاَ أُنَّئُكُمْ بِأَهْلِ النّارِ)؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:
((كُلُّ شَدِيدٍ جَعْظَرِىِّ هُمِ الَّذِينَ لاَ يَأْلَمُونَ رُءُوسَهُمْ)(٣)
٩ - باب عيادة المريض
١١١٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىِّ،
قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، فَقَالَ:
يَا أَبَا حَفْصٍ، حَدِّثْنَا حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِلَ لَيْسَ فِيهِ اخْتِلاَفٌ.
قَالَ: حَدَّثَنِى كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَتَ: (( مَنْ عَادَ مَرِيضًا خَاضَ فِى
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٤/٢)، وقال: رواه أحمد والبزار وقال أحمد فى رواية: مر
برسول الله څ أعرابی فأعجبه صحته وجلده فدعاه، فذكر نحوه وإسناده حسن. أحرجه أحمد
فى المسند (٣٣٢/٢).
(٢) ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٤/٢)، وقال: رواه أحمد وفيه البراء بن يزيد الغنوى، قال
ابن عدى: أقرب إلى الصدق قلت - أى الهيثمى -: وقد ضعفه أحمد وغيره. أخرجه أحمد فى
المسند (٥٠٨/٢).

٣٤٢
كتاب الجنائز
الرَّحْمَةِ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ اسْتَنْقَعَ فِيهَا، وَقَدِ اسْتَنْقَعْتُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِى الرَّحْمَةِ)(١).
١١١٨ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِى ابْنَ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى
ابْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((عَائِدُ الْمَرِيضِ يَخُوضُ فِى الرَّحْمَةِ».
وَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿هَيَدَهُ عَلَى وَرِكِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((هَكَذَا مُقْبِلاً وَمُدْبِرًا، فَإِذَا جَلَسَ
عِنْدَهُ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ(٢).
١١١٩ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِل ◌َّ: ((مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِى
الرَّحْمَةِ حَتَّى يَجْلِسَ، فَإِذَا جَلَسَ اغْتَمَسَ فِيهَا)(٣).
١١٢٠ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ هِلاَلَ بْنَ أَبِى دَاوُدَ الْحَبَطِىَّ أَبًا
هِشَامٍ، قَالَ أَخِى هَارُونُ بْنُ أَبِى دَاوُدَ: حَدَّثَنِى قَالَ: أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا
حَمْزَةً، إِنَّ الْمَكَانَ بَعِيدٌ، وَنَحْنُ يُعْجِبُنَا أَنْ نَعُودَكَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
مَّ يَقُولُ: «أَيْمَا رَجُلٍ يَعُودُ مَرِيضًا، فَإِنَّمَا يَخُوضُ فِى الرَّحْمَةِ، فَإِذَا قَعَدَ عِنْدَ الْمَرِيضِ
غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ»، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا لِلصَّحِيحِ الْذِى يَعُودُ الْمَرِيضَ،
فَالْمَرِيضُ مَا لَهُ؟ قَالَ: ((تُحَطُّ عَنْهُ ذُنُوبُه.ُ) (٤).
١١٢١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٧/٢)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط
وإسناده حسن. أخرجه أحمد فى المسند (٤٦٠/٣).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٧/٢)، وقال: رواه أحمد وفيه عبد الله بن زحر عن على
ابن یزید وكلاهما ضعيف. أخرجه أحمد فى المسند (٢٦٨/٥).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٧/٢)، وقال: رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال
الصحيح. أخرجه أحمد (٣٠٤/٣).
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٧/٢)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الصغير والأوسط
وزاد: فقال رسول الله {/: ((إذا مرض العبد ثلاثة أيام خرج من ذنبوبه کیوم ولدته أمه))، وأبو
داود ضعيف جدًا، وفى إسناد الطبرانى إبراهيم بن الحكم بن أبان وهو ضعيف أيضًا. أخرجه
أحمد فى المسند (١٧٤/٣).

٣٤٣
کتاب الجنائز
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،﴿ِّدَخَلَ عَلَى أَعْرَابِىِّ يَعُودُهُ وَهُوَ مَحْمُومٌ، فَقَالَ: ((كَفَّارَةٌ وَطَهُورٌ)، فَقَالَ
الأَعْرَابِىُّ: بَلْ حُمَّى تَفُورُ عَلَى شَيْخِ كَبِيرٍ تُزِيرُهُ الْقُبُورَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِل﴿ وَتَرَكَهُ(١).
١٠ - باب حسن الظن بالله
١١٢٢ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى الْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، يَعْنِى ابْنَ أَبى
السَّائِبِ، قَالَ: حَدَّثَنِى حَيَّانُ أَبُو النّضْرِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ عَلَى أَبِى
الأَسْوَدِ الْحُرَشِىِّ فِى مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَجَلَسَ، قَالَ: فَأَخَذَ أَبُو الأَسْوَدِ
يَمِينَ وَاثِلَةَ، فَمَسَحَ بِهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَوَجْهِهِ، لِبَيْعَتِهِ بِهَا رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ فَقَالَ لَهُ وَائِلَةُ:
وَاحِدَةٌ أَسْأْلُكَ عَنْهَا، قَالَ: وَمَا هِىَ؟ قَالَ: كَيْفَ ظُنُّكَ بِرَّبِّكَ؟ قَالَ: فَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ
وَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَىْ حَسَنٌّ، قَالَ وَاثِلَةُ: أَبْشِرْ، إِنِى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: (قَالَ اللَّهُ
عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِى بِى، فَلْيَظُنَّ بِى مَا شَاءَ)(٢).
١١٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، حَدَّثَنِى أَبُو الْنّضْرِ، قَالَ: دَعَانِى
وَاثِلَهُ بْنُ الأَسْقَعِ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَقَالَ: يَا خَبَّابُ، قُدْنِى إِلَى يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ:
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ((أَنَا
عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِى بِى فَلْيَظُنَّ بِى مَا شَاءَ)(٣).
١١٢٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النّبِىَّ ◌َِّ
قَالَ: (يَقُولُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِى بِى، إِنْ ظَنَّ بِى خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا
فَلَهُ (٤)
.
(١) أخرجه أحمد فى المسند (٢٥٠/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٩/٢)، وقال: رواه
أحمد ورجاله ثقات.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٨/٢)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط ورجال
أحمد ثقات. أخرجه أحمد فى المسند (١٠٦/٤).
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أخرجه أحمد فى المسند (٢١٠/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٩/٢)، وقال: رواه
أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.

٣٤٤
كتاب الجنائز
قلت: رواه الترمذى خلا قوله: ((إن ظن خيرًا ... إلى آخره)).
*
*
١١ - باب ما يستعاذ منه من الموقات
١١٢٥ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو قَبِيلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاص أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ّ اسْتَعَاذَ مِنْ سَبْعِ مَوْتَاتٍ
مَوْتِ الْفَحْأَةِ، وَمِنْ لَدْغِ الْحَيَّةِ، وَمِنَ السَّبْعِ، وَمِنَ الْحَرَقِ، وَمِنَ الْغَرَقِ، وَمِنْ أَنْ يَخِرَّ
عَلَى شَىْءٍ، أَوْ يَخِرَّ عَلَيْهِ شَىْءٌ، وَمِنَ الْقَتْلِ عِنْدَ فِرَارِ الرَّحْفِ(١).
١١٢٦ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنَ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ
الْمَقْبُرِىِّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿:(«اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ غَمًّا،
أَوْ هَمَّا، أَوْ أَنْ أَمُوتَ غَرَقًا، أَوْ أَنْ يَتَخَبَّطَنِىِ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ، أَوْ أَنْ أَمُوتَ
لَدِيغًا،(٢).
١١٢٧ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ
سَعِيدٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النّبِىَّل:﴿ مَرَّ بِجِدَارِ مَائِلٍ فَأَسْرَعَ الْمَشْىَ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: ((إِنِّى
أَكْرَهُ مَوْتَ الْفَوَاتِ».
*
١٢ - باب موت الفجاءة
١١٢٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ِّ عَنْ مَوْتِ الْفَحْأَةِ فَقَالَ: ((رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ وَأَخْذَّةُ
أَسَفٍ لِفَاجِر))(٣).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٨/٢)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير
والأوسط وفيه ابن لهيعة وفيه كلام. ذكره الشيخ شاكره برقم (٦٥٩٤)، وقال: إسناده
صحیح.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٨/٢)، وقال: رواه أحمد وفيه إبراهيم بن إسحاق ولم أجد
من وثقه، وبقية رجاله ثقات. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٦/٢).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٨/٢)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط وفيه قصة
وفيه عبيد بن الوليد وهو متروك. أخرجه أحمد فى المسند (١٣٦/٦).

٣٤٥
کتاب الجنائز
١٣ - باب فى الطاعون
١١٢٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو نُصَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَسِيبٍ،
مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((أَتَانِى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلام بِالْحُمَّى
وَالطَّاعُونِ، فَأَمْسَكْتُ الْحُمَّى بِالْمَدِينَةِ، وَأَرْسَلْتُ الطَّاعُونَ إِلَى الشَّامِ، فَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ
الأُمَّتِى، وَرَحْمَةٌ لَهُمْ وَرِجْسٌّ عَلَى الْكَافِرِينَ)(١).
١١٣٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ، أَنَّ الطَّاعُونَ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَقَالَ
عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنَّ هَذَا الرِّجْزَ قَدْ وَقَعَ فَفِرُوا مِنْهُ فِى الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا
فَلَمْ يُصَدِّقْهُ بِالَّذِى قَالَ، فَقَالَ: بَلْ هُوَ شَهَادَةٌ وَرَحْمَةٌ وَدَعْوَةُ نَبيِّكُمْ لَ﴿: [٨٥/ب]
(اللَّهُمَّ أَعْطِ مُعَاذَا وَأَهْلَهُ نَصِيبَهُمْ مِنْ رَحْمَتِكَ)). قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ: فَعَرَفْتُ الشَّهَادَةَ، وَعَرَفْتُ
الرَّحْمَةَ، وَلَمْ أَدْرِ مَا دَعْوَةُ نَبِّكُمْ حَتّى أُنْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ل بَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ يُصَلِّى
إِذْ قَالَ فِى دُعَائِهِ: ((فَحُمَّى إِذَا أَوْ طَاعُونٌ، فَحُمَّى إِذَا أَوْ طَاعُونٌ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ)). فَلَمَّا
أَصْبَحَ قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ سَمِعْتُكَ اللَّيْلَةَ تَدْعُو بِدُعَاءِ، قَالَ:
(وَسَمِعْتَهُ؟)) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: (إِنِّى سَأَلْتُ رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لاَ يُهْلِكَ أُمَّتِى بِسَنَةٍ فَأَعْطَانِهَا،
وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَهُمْ فَأَعْطَانِهَا، وَسَأَتُهُ أَنْ لاَ يُلْبِسَهُمْ
شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَأَبَى عَلَىَّ، أَوْ قَالَ: فَمَنَعَنِيهَا، فَقُلْتُ: حُمَّى إِذَا أَوْ
طَاعُونًا، حُمَّى إِذَا أَوْ طَاعُونًا، حُمَّى إِذَا أَوْ طَاعُونًا، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ)(٢).
١١٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ،
عَنْ أَبِى مُنِيبٍ الأَحْدَبِ، قَالَ: خَطَبَ مُعَاذٌ بِالشَّامِ فَذَكَرَ الطَّاعُونَ، فَقَالَ: إِنَّهَا رَحْمَةُ
رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِّكُمْ، وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمُ، اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى آلِ مُعَاذٍ نَصِيبَهُمْ مِنْ
هَذِهِ الرَّحْمَةِ. ثُمَّ نَزَلَ مِنْ مَقَامِهِ ذَلِكَ فَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ عَبْدُ
الرَّحْمَنِ: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [البقرة: ١٤٧] فَقَالَ مُعَاذٌ:
(١) أخرجه أحمد فى المسند (٨١/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٠/٢)، وقال: رواه أحمد
والطبرانى فى الكبير ورجال أحمد ثقات.
(٢) أخرجه أحمد فى المسند (٢٤٨/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١١/٢)، وقال: رواه
أحمد وأبو قلابة لم يدرك معاذًا بن جبل.

٣٤٦
کتاب الجنائز
﴿سَتَجِدُنِى إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢](١).
١١٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِىُّ، حَدَّثَنَا مَسَرَّةُ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ
اللّهِ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿ يَقُولُ: ((سَتُهَاجِرُونَ إِلَى الشَّامِ
فَيُفْتَحُ لَكُمْ، وَيَكُونُ فِيكُمْ دَاءٌ كَالدُّمَّلِ أَوْ كَالْحَرَّةِ يَأْخُذُ بِمَرَاقِ الرَّجُلِ يَسْتَشْهِدُ اللَّهُ بِهِ
أَنْفُسَهُمْ وَيُزَكِّى بِهَا أَعْمَالَهُمُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ
﴿ فَأَعْطِهِ هُوَ وَأَهْلَ بَيْنِهِ الْحَظَّ الأَوْفَرَ مِنْهُ)». فَأَصَابَهُمُ الطَّاعُونُ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَطُعِنَ
فِى أُصْبْعِهِ السََّّابَةِ، فَكَانَ يَقُولُ: مَا يَسُرُّنِى أَنَّ لِى بِهَا حُمْرَ النَّعَمِ (٢).
١١٣٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، حَدَّثَنَا
كُرَيْبُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِى مُوسَى، عَنْ أَبِى بُرْدَةَ بْنِ قَيْسٍ أَخِى أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((اللّهُمَّ اجْعَلْ فَنَاءَ أُمَّتِى فِى سَبِيِكَ بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ))(٢).
١١٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَقَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِی
مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ: اللَّهِلَ﴿: (فَنَاءُ أُمَّتِى [٨٦/أ] بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ)). فَقِيلَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: ((وَخْرُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ، وَفِى
كُلِّ شُهَادة»(٤).
١١٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ زِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِى رَجُلٌ مِنْ قَوْمِى
- قَالَ شُعْبَةُ: قَدْ كُنْتُ أَحْفَظُ اسْمَهُ - قَالَ: كُنَّا عَلَى بَابِ عُثْمَانَ رَضِى اللَّهِ عَنْهِ، نَتَظِرُ
الإِذْنَ عَلَيْهِ، فَسَمِعْتُ أَبَا مُوسَى: فذكر نحوه.
(١) أخرجه أحمد فى المسند (٢٤٠/٥)، أخرجه الطبرانى مختصرًا (١٢١/٢٠) فى الكبير. وذكره
الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١١/٢) وقال: رواه أحمد وروى الطبرانى بعضه فى الكبير ورجال
أحمد ثقات وسنده متصل.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١١/٢)، وقال: رواه أحمد وإسماعيل بن عبيد الله لم يدرك
معاذًا. أخرجه أحمد فى المسند (٢٤١/٥).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢١/٢)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورجال أحمد
ثقات. أخرجه أحمد فى المسند (٤٣٧/٣).
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٢،٣١١/٢)، وقال: رواه أحمد بأسانيد، ورجال بعضها
رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى والبزار والطبرانى فى الثلاث. أخرجه أحمد فى المسند.

٣٤٧
کتاب الجنائز
قَالَ زِيَادٌ: فَلَمْ أَرْضَ بِقَوْلِهِ فَسَأَلْتُ سَيِّدَ الْحَىِّ، وَكَانَ مَعَهُمْ، فَقَالَ: صَدَقَ(١).
١١٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ أَبِى بُكَيْرِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ النَّهْشَلِىُّ،
ثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، عَنِ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: خَرَجْنَا فِى بِضْعَ عَشْرَةَ مِنْ بَنِى ثَعْلَةَ، فَإِذَا
نَحْنُ بِأَبِى مُوسَى فَإِذَا هُوَ يُحَدِّثُ، فَذَكَرَ معناه(٢).
١١٣٧ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِى بَلْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَاهُ أَبُو
بَكْرِ بْنُ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىُّ، عَن أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ قَيْسٍ، أَنَّ النّبِىَّ ◌َ ﴿﴿ ذَكَرَ الطَّاعُونَ،
فَقَالَ: ((وَخْرٌ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْحِنِّ وَهِىَ شَهَادَةُ الْمُسْلِمِ»(٣).
١١٣٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ كَيْسَانَ، (ح) وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ وَعَفَّانُ،
بِالْمَعْنَى، وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَزِيدَ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِى الإِسْنَادِ وَالْمَعْنَى، قَالاَ: أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ
كَيْسَانَ الْعَدَوِىُّ، قَالَ: حَدَّثَنْنَا مُعَاذَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيَّةُ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ،
فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿:((لاَ تَغْنَى أُمَّتِى إِلاَّ بِالطّعْنِ وَالطّاعُونِ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَهُ، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: ((غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ الْمُقِيمُ بِهَا كَالشَّهِيدِ وَالْفَارُّ
مِنْهَا كَالْفَارِّ مِنَ الَّحْفِ»(٤).
قلت: لها حديث فى الصحاح فى الطاعون غير هذا.
١١٣٩ - حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِى جَعْفَرُ بْنُ بَرد، حَدَّثَنْنِى عَمرة الْعَدَوِيَّةُ
قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ: فذكر بعضه(٥).
١١٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَابِرِ الْحَضْرَمِيِّ أَنْهُ
سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((فِى الطَّاعُونِ الْغَارُّ مِنْهُ
(١) أخرجه أحمد فى المسند (٤١٧/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١١/٢)، وقال: رواه
أحمد بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) أخرجه أحمد فى المسند (٤١٧/٤).
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٤/٢)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى فى الأوسط.
أخرجه أحمد فى المسند (١٣٣/٦).
(٥) انظر الحديث السابق.

٣٤٨
کتاب الجنائز
كَالْفَارٌ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَمَنْ صَبَرَ فِيهِ كَانَ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ»(١).
١١٤١ - حَدَّثَنَا قتيبة، أَنْبَأَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ فذكر نحوه، إلاّ أنه قَالَ: ((الصَّابِرُ فِيهِ
كَالصَّابِرِ فِى الرَّحْفِ»(٢).
١١٤٢ - حَدَّثَنَا عَفَّنُ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِىُّ،
عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ عَمِّهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿لَ قَالَ فِى غَزْوَةٍ تَبُوكَ: «إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ
بِأَرْضِ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا، وَإِذَا وَقَعَ وَلَسْتُمْ بِهَا، فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ)(٣).
١١٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ بْنَ سَلَمَةَ، فذكر نحوه (٤).
١١٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِى ابْنَ [٨٦/ب] سَلَمَةَ، فذكره، إلّ
أنه قال: ((وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَلَسْتُمْ بِهَا، فَلاَ تَقْرَبُوهَا)(٥).
١١٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ شَهْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
بْنٍ غَنْمٍ، قَالَ: لَمَّا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ خَطَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ النَّاسَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا
الطَّاعُونَ رِجْسٌ، فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ فِى هَذِهِ الشِّعَابِ، وَفِى هَذِهِ الأَوْدِيَةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ شُرَحْبِيلَ
ابْنَ حَسَنَةَ، قَالَ: فَغَضِبَ، فَجَاءَ وَهُوَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُعَلّقٌ نَعْلَهُ بِيَدِهِ، وَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ
اللَّهِ فَهِ وَعَمْرُو أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ، وَلَكِنَّهُ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِّكُمْ، وَمَوْتُ
الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ(٦).
١١٤٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: يَزِيدُ بْنُ حُمَيْرِ أَخْبَرَنِى، قَالَ: سَمِعْتُ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٥/٢)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الأوسط
ورجال أحمد ثقات. أخرجه أحمد فى المسند (٣٥٢/٣).
(٢) أشار إلى حسن سنده الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٥/٢)، هو وغيره من الأحاديث.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٥/٢)، وقال: رواه أحمد وله عنده فى رواية وإذا كان
بأرض ولستم بها فلا تقربوها، وإسناد أحمد حسن. أخرجه أحمد فى المسند (١٨٦/٣، ٤١٦).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٣/٢).
(٥) انظر الحديث قبل السابق عليه.
(٦) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٢/٢)، وقال: رواه أحمد وعنده فى رواية عن أبى منيب أن
عمرو بن العاص فى طاعون آخر خطب الناس فقال: هذا زجر - وساق القصة- وقال: رواها
كلها أحمد، وروى الطبرانى فى الكبير بعضه وأسانيد أحمد حسان صحاح.

٣٤٩
کتاب الجنائز
شُرَحْبِيلَ ابْنَ (١) شُفْعَةَ يُحَدِّثُ فذكر نحوه.
١١٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبى
مُنِيبٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ فِى الطَّاعُونِ فِى آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا
رِجْسٌ مِثْلُ السَّيْلِ مَنْ يَنْكُبْهُ أَخْطَأَهُ، وَمِثْلُ النَّارِ مَنْ يَنْكُبْهَا أَخْطَأَتْهُ، وَمَنْ أَقَامَ أَحْرَقَتْهُ
وَآذَتْهُ، فَقَالَ شُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةَ: فذكر نحوه(٢).
١١٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْرٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ
ابْنَ حَسَنَةً، فذكر نحوه، إلاّ أنه قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، فَقَالَ: صَدَقَ(٣).
١٤ - باب منه
١١٤٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى أَبَانُ بْنُ
صَالِحٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبِ الأَشْعَرِىِّ، عَنْ رَابْهِ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، كَانَ خَلَفَ عَلَى أُمِّهِ
بَعْدَ أَبِيهِ، كَانَ شَهِدَ طَاعُونَ عَمَوَاسَ، قَالَ: لَمَّا اشْتَعَلَ الْوَجَعُ قَامَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ
فِى النّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِّكُمْ، وَمَوْتُ
الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَقْسِمَ لَهُ مِنْهُ حَظَّهُ.
قَالَ: فَطُعِنَ فَمَاتَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، وَاسْتُخْلِفَ عَلَى النَّاسِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَامَ خَطِبًا
بَعْدَهُ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِّكُمْ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ
قَبْلَكُمْ، وَإِنَّ مُعَاذًا يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَقْسِمَ لآلِ مُعَاذٍ مِنْهُ حَظَّهُ، قَالَ: فَطُعِنَ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ
ابْنُ مُعَاذٍ فَمَاتَ، ثُمَّ قَامَ فَدَعَا رَبَّهُ لِنَفْسِهِ فَطُعِنَ فِى رَاحَتِهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْظُرُ
إِلَيْهَا، ثُمَّ يُقَبِّلُ ظَهْرَ كَفِّهِ، ثُمَّ يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِى فِيكِ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا، فَلَمَّا مَاتَ
اسْتُخْلِفَ عَلَى النّاسِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَامَ فِيْنَا خَطِيبًا، فَقَالَ:
(١) شرحبيل بن شفعة جاء بهامش المخطوط: عبارة عن شرحبيل هذا روى عن شرحبيل بن حسنه
وكلام آخر غير مقرء وهو شرحبيل بن شفعة الشافعى أبو يزيد صدوق من الثالثة: التقريب
(٣٤٩/١).
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) انظر الحديث السابق.

٣٥٠
کتاب الجنائز
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ إِذَا وَقَعَ [٨٧/أ] إِنَّمَا يَشْتَعِلُ اشْتِعَالَ النَّارِ فَتَحَبَّلُوا مِنْهُ فِى
الْجَبَالِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو وَاثِلَةَ الْهُذَلِىُّ: كَذَبْتَ، وَاللَّهِ لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِلِ﴿،
وَأَنْتَ شَرِّ مِنْ حِمَارِى هَذَا.
قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرُدُّ عَلَيْكَ مَا تَقُولُ، وَأَيْمُ اللَّهِ لاَ نُقِيمُ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ، وَخَرَجَ النَّاسُ،
فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ وَدَفَعَهُ اللَّهُ عَنْهُمْ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، مِنْ رَأْىٍ عَمْرٍ فَوَاللّهِ مَا
كَرِهَهُ(١).
قَالَ أَبو عَبْد الرَّحْمَنِ: أَبَادُ بْنُ صَالِحٍ جَدُّ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُشْكُدَانَةً.
*
*
١٥ - باب فى شدة الموت
١١٥٠ - حَذََّنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا سُكَيْنٌ، قَالَ: ذَكَرَ ذَاكَ أَبِى، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿: (لَمْ يَلْقَ ابْنُ آدَمَ شَيْئًا قَطُّ مُذْ خَلَقَهُ اللَّهُ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ»، قَالَ: (ثُمَّ
إِنَّ الْمَوْتَ لِأَهْوَنُ مِمَّا بَعْدَهُ)(٢).
١١٥١ - حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: آخِرُ شِدَّةٍ يَلْقَاهَا
الْمُؤْمِنُ الْمَوْتُ(٣).
١٦ - باب قراءة يس لتخفيفه
١١٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثْنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنِى الْمَشْيَخَةُ أَنَّهُمْ حَضَرُوا غُضَيْفَ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٦/٢)، وقال: رواه أحمد وشيخه لم يسم. أخرجه أحمد فى
المسند (١٩٦/١)، وقال الشيخ شاکر: إسناده ضعيف جهالة الشيخ الذی روی عنه شهر بن
حوشب، وهو رابه زوج أمه، والراب بتشديد الباء: زوج أم اليتم، والرابة: امرأة الأب.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٩/٢)، وقال: رواه أحمد ورجاله موثقون. أخرجه أحمد فى
المسند (١٥٤/٣).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٩/٢)، وقال: رواه أحمد وفيه قابوس وثقه ابن معين وابن
عدی وضعفه النسائى وغيره.

٣٥١
کتاب الجنائز
ابْنَ الْحَارِثِ(١) الثَّمَالِىَّ حِينَ اشْتَدَّ سَوْقُهُ، فَقَالَ: هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ يَقْرَأُ يس؟ قَالَ: فَقَرَّأَهَا
صَالِحُ بْنُ شُرَيْحِ السَّكُونِىُّ، فَلَمَّا بَلَغَ أَرْبَعِينَ مِنْهَا قُبِضَ. قَالَ: فَكَانَ الْمَشْيَخَةُ يَقُولُونَ: إِذَا
قُرِئَتْ عِنْدَ الْمَيِّتِ خُفْفَ عَنْهُ بِهَا.
قَالَ صَفْوَانُ: وَقَرَأَهَا عِيسَى بْنُ الْمُعْتَمِرِ عِنْدَ ابْنِ مَعْبَدٍ(٢).
*
١٧ - باب تلقين الميت لا إله إلاَّ الله
١١٥٣ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ،
عَنْ زَاذَانَ أَبِى عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِى مَنْ سَمِعَ النّبِىَّلَهِ يَقُولُ: (مَنْ لُقِّنَ عِنْدَ الْمَوْتِ لاَ إِلَهَ
إِلاَّ اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ)(٣).
١٨ - باب فيمن أحب لقاء الله
١١٥٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَطِ:
(مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ». قُلْنَا: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، كُلُنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ، قَالَ: ((لَيْسَ ذَاكَ كَرَاهِيَةَ الْمَوْتِ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حُضِرَ جَاءَهُ
الْبَشِيرُ مِنَ اللَّهِ بِمَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ، فَلَيْسَ شَىْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدْ لَقِىَ اللَّهَ،
وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ أَوِ الْكَافِرَ إِذَا حُضِرَ جَاءَهُ بِمَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ مِنَ الشَّرِّ، أَوْ مَا
يَلْقَاهُ مِنَ الشَّرِّ، فَكَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ،(٤).
١١٥٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّمٌ، عَنِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ: كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ
(١) جاء بهامش المخطوط عبارة ((غضيف وقيل غطيف)) وكلام آخر غير واضح. وقد سبق أن
تر جمناه.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢١/٢، ٣٢٢)، وقال: رواه أحمد وفيه من لم يسم.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢٢/٢)، وقال: رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب وفيه كلام
لاختلاطه. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٧٤/٣).
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢٠/٢)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجال أحمد
رجال الصحيح. أخرجه أحمد فى المسند (١٠٧/٣).

٣٥٢
كتاب الجنائز
عَرَفْتُ فِيهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى لَيْلَى رَأَيْتُ شَيْخًا أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللَّحْيَةِ عَلَى حِمَارِ، وَهُوَ
يَتْبَعُ جِنَازَةٌ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِى فُلاَنُ بْنُ فُلاَنِ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِل﴿ [٨٧/ب] يَقُولُ:
(مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَّاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ»، قَالَ: فَأَكَبَّ
الْقَوْمُ بَيْكُونَ، فَقَالَ: ((مَا يُبْكِيكُمْ؟) فَقَالُوا: إِنَّا نَكْرَهُ الْمَوْتَ، قَالَ: ((لَيْسَ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ إذَا
حَضَرَ ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٨، ٨٩]، فَإِذَا
بُشِّرَ بِذَلِكَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ، وَاللَّهُ لِلِقَائِهِ أَحَبُّ ﴿وَأَمَّ إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّنَ فَنُؤُلٌ
مِنْ حَمِيمٍ﴾ [الواقعة: ٩٢، ٩٣] - قَالَ عَطَاءٌ: وَفِى قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ (ثُمَّ تَصْلِيَهُ جَحِيمٍ))
- فَإِذَا بُشِّرَ بِذَلِكَ يَكْرَهُ لِقَاءَ اللَّهِ وَاللَّهُ لِلِقَائِهِ أَكْرَهُ)(١).
١١٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْيَّأَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُوبَ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ
ابْنَ زَحْرِ حَدَّثَّهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِى عِمْرَانَ، عَنْ أَبِى عَيَّشٍ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ حَبَلٍ، قَالَ
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿:(إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتْكُمْ مَا أَوَّلُ مَا يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْفِيَامَةِ،
وَمَا أَوَّلُ مَا يَقُولُونَ لَهُ؟) قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: (إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ:
هَلْ أَحْبَيْتُمْ لِقَائِى؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ يَا رَبَّنَا، فَيَقُولُ: لِمَ؟ فَيَقُولُونَ: رَجَوْنَا عَفْوَكَ وَمَغْفِرَتَكَ،
فَقُولُ: قَدْ وَجَبَتْ لَكُمْ مَغْفِرَتِى))(٢).
١١٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، يَعْنِى ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ
عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةً، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَنَّ النّبِىَّ: ﴿ قَالَ: «اثْنَتَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ
آدَمَ: الْمَوْتُ، وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ، وَقِلَّهُ الْمَالِ أَقَلُّ
لِلْحِسَابِ،(٣).
١١٥٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ أَبِى عَمْرٍو، عَنْ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢١،٣٢٠/٢)، وقال: رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب وفيه
كلام. أخرجه أحمد فى المسند (٢٥٩/٤، ٢٦٠).
(٢) أخرجه أحمد فى المسند (٢٣٨/٥)، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢١/٢)، من طريق ابن
مسعود وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وفيه عبد الله بن زحر وهو ضعيف.
(٣) ذكره الهيثمى فى المجمع (٣٢١/٢)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه الإمام
أحمد فى المسند (٤٢٨،٤٢٧/٥).

٣٥٣
كتاب الجنائز
عَاصِمٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ(١).
١٩ - باب من يستريح بالموت
١١٥٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ. (ح) وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ
أَبِى الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ بِلالٌ إِلَى النَّبَِّ﴿ِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
مَاتَتْ فُلَانَةُ وَاسْتَرَاحَتْ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللّهِ مَ﴿ وَقَالَ: ((إِنَّمَا يَسْتَرِيحُ مَنْ غُفِرَ لَهُ))(٢).
١١٦٠ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ، فذكر نحوه
باختصار(٣).
٢٠ - باب الثناء على الميت
١١٦١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى قَتَادَةَ، عَنْ
أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ إِذَا دُعِىَ لِحِنَازَةٍ سَأَلَ عَنْهَا، فَإِنْ أَثْنِىَ عَلَيْهَا خَيْرٌ، قَامَ
فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَإِنْ أَثْنِىَ عَلَيْهَا غَيْرُ ذَلِكَ، قَالَ لِأَهْلِهَا: ((شَأَنْكُمْ بِهَا). وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا(٤).
١١٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
أَبِى قَتَادَةَ، فَذَكَرَه(٥).
١١٦٣ - حَدَّثَنَا عَفَانُ، حَدَّثَنَا مَهْدِىُّ بْنُ مَيْمُونِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ صَاحِبُ
الزِّيَادِىِّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِىِّ لَ﴿ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٠/٢)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط وفيه ابن.
لهيعة وفيه كلام. أخرجه أحمد فى المسند (٦٩/٦) وفيه: ((إنما يستريح من دخل الجنة)) قال
قتيبة: ((من غفر له)). وفى (١٠٢/٦).
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤،٣/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه
أحمد فى المسند (٣٠٠،٢٩٩/٥).
(٥) انظر الحديث السابق.

٣٥٤
کتاب الجنائز
وَجَلَّ، قَالَ: (مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَشْهَدُ لَهُ ثَلاَثَهُ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الأَدْنَيْنَ بِخَيْرِ، إِلاَّ
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَدْ قَبِلْتُ شَهَادَةَ عِبَادِى عَلَى مَا عَلِمُوا وَغَفَرْتُ لَهُ مَا أَعْلَمُ)(١).
[٨٨/أ] قلت: له فى الصحيح فى الثناء غير هذا.
١١٦٤ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النّبِىَّ:﴿ قَالَ: وَمَا
مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةٌ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ حِيرَانِهِ الأَذْنَيَّنَ، إِلاَّ قَالَ: قَدْ قَبِلْتُ
عِلْمَكُمْ فِيهِ، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ)(٢).
قلت: له فى الصحيح غير هذا فى الثناء.
*
٢١ - باب فى موت الأولاد
١١٦٥ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ، حَدَّثَنَا لُقْمَانُ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ لَيْسَ فِيهِ انْتِقَاصٌ
وَلاَ وَهْمٌ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: (مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلاثَةُ أَوْلَادٍ فِى الإِسْلاَمِ، فَمَأْتُوا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا
الْحِنْثَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ، وَمَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّ لِلْجَنّةِ ثَمَانِيَةَ
أَبْوَابٍ يُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةِ مِنْ أَىِّ الأَبْوَابِ شَاءَ مِنْهَا لِلْجَنَّةَ(٣).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤/٣) وقال: رواه أحمد وفيه لم يسم. أخرجه أحمد فى المسند
(٣٨٤/٢).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤/٣)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وقال: قال رسول الله لَلّ:
((ما من مسلم يموت فيشهد له أهل أربعة أبيات من جيرانه الأدنين أنهم لا يعلمون إلاَّ خيرًا إلا
قال الله: قد قبلت عملكم وغفرت له ما لا تعلمون)) ورجال أحمد رجال الصحيح. أخرجه
الإمام أحمد فى المسند (٢٤٢/٣).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير باختصار النفقة،
إلا أنه قال: من أثكل ثلاثة من صلبه فاحتسبهم على الله فى سبيل الله عز وجل وجبت له
الجنة)). رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورجال الطبرانى ثقات. أخرجه الإمام أحمد فى المسند
(٣٨٦/٤) إلاّ أنه فيه بعد قوله: برحمته إياهم: ((ومن شاب شيبة فى سبيل الله عز وجل كانت
له نور يوم القيامة، ومن رمى بسهم فى سبيل الله عز وجل بلغ العدد أصاب أو أخطاء كان له
كعدل رقبة، ومن أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضوًا منه من النار، ومن أنفق=

٣٥٥
کتاب الجنائز
١١٦٦ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ، حَدَّثَنَا عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنِى شَهر، حَدَّثَنِى أَبو طيبة، عَنْ
عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، فذكر نحوه فى حديث طويل(١).
١١٦٧ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةً، حَدَّثَنَا أَبُو عُشَّانَةَ أَنْهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ
يَقُولُ عَنْ رَسُول اللَّهِلَ﴿ أَنَّهُ قَالَ: (مَنْ أَثْكَلَ ثَلاثَةً مِنْ صُلْبِهِ، فَاحْتَسَبَهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ
وَجَلَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّهُ، (٢).
قَالَ أَبُو عُشَّانَةَ: فِى سَبِيلِ اللَّهِ مَرَّةَ، وَلَمْ يَقُلْهَا مَرَّةً أُخْرَى.
١١٦٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ (٣)، حَدَّثَتْنَا امْرَأَةٌ كَانَتْ تَأْتِيْنَا، يُقَالُ
لَهَا: مَاوِيَّةُ، كَانَتْ تُرْزَأُ فِى وَلَدِهَا، وَأَيْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْمَرِ الْقُرَشِىَّ وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ
أَصْحَابِ النّبِىِّ ◌َ﴿ِّ فَحَدَّثَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النّبِيَّ ◌َّ بِابْنِ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا
رَسُولَ اللّهِ، ادْعُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَلَى أَنْ يُبْقِيَّهُ لِى لَقَدْ مَاتَ لِى قَبْلَهُ ثَلاثَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَلَّ:(أَمْذُ أَسْلَمْتٍ؟)، فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ّ:((أَمُنْذُ أَسْلَمْتِ؟) فَقَالَتْ: نَعَمْ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (أَمُنْذُ أَسْلَمْتٍ؟) فَقَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴾: ((جُنَّةٌ
حَصِینَةٌ».
قَالَتْ مَاوِيَّةُ: قَالَ لِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرٍ: اسْمَعِى يَا مَاوِيَّةُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَخَرَجَتْ
مَاوِيَّةٍ مِنْ عِنْدِ ابْنِ مَعْمَرٍ، فَأَتْنَا فَحَدَّثَنْنَا هَذَّا الْحَدِيثَ (٤).
١١٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، يَعْنِى ابْنَ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِى عَمْرُو الأَنْصَارِىُّ،
عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، وَهِىَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((مَا
مِنِ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلاثَةُ أَوْلاَدٍ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلاَّ أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ اللَّهِ
=زوجين فى سبيل الله ...... )) الحديث.
(١) أخرجه أحمد فى المسند فى الموضع السابق.
(٢) أخرجه أحمد فى المسند (١٤٤/٤).
(٣) هو محمد بن سيرين.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا ماوية
شيخة ابن سيرين. أخرجه أحمد فى المسند (٨٣/٥).

٣٥٦
كتاب الجنائز
وَرَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ))(١).
١١٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا:
رَجَاءُ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ لَ﴿ [٨٨/ب] إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنِ لَهَا فَقَالَتْ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللّهَ لِى فِيهِ بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّهُ قَدْ تُوُفِّىَ لِى ثَلاَثَةٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ لِّ لْ
(أَمُنْذُ أَسْلَمْتٍ؟)) قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((جُنَّةٌ حَصِينَةٌ)، فَقَالَ لِى رَجُلٌ:
اسْمَعِى يَا رَجَاءُ، مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ مَ﴾(٢).
١١٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شُفْعَةَ، عَنْ بَعْضٍ
أَصْحَابِ النّبِّ وَ أَنْهُ سَمِعَ النّبِىَّلَهِ يَقُولُ: ((يُقَالُ لِلْوِلْدَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ،
فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ، حَتَّى يَدْخُلَ آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتْنَ). قَالَ: (فَيَأْتُونَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَا
لِى أَرَاهُمْ مُحْبَنْطِئِينَ، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ))، قَالَ: ((فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ، آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتُنَا»، قَالَ:
(فَيَقُولُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ)).
٢٢ - باب منه
١١٧٢ - حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِىِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ
نَبْهَانَ، عَنْ أَبِى ثَعْلَبَةَ الأَشْحَعِىِّ، قَالَ: قُلْتُ: مَاتَ لِى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَدَانِ فِى الإِسْلام،.
فَقَالَ: (مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدَانِ فِى الإِسْلاَمِ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا)).
قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَقِيَّنِى أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: فَقَالَ لِى: أَنْتَ الَّذِى قَالَ لَهُ رَسُولُ
اللَّهِ وَ﴿ّ فِى الْوَلَدَيْنِ مَا قَالَ، قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَقَالَ: لَئِنْ قَالَهُ لِى أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا غُلّقَتْ
عَلَيْهِ حِمْصُ وَفِلَسْطِينُ (٣).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وفيه عمرو بن
عاصم الأنصارى ولم أجد من وثقه ولا جرحه وبقية رجاله رجال الصحيح. أخرجه أحمد فى
المسند (٤٣١/٦): وفيه (يموت لهما)) وفيه قالها ثلاثا قيل: يا رسول الله واثنان قال: واثنان.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير إلا أنه سماها
رحما ورجاله رجال الصحيح. أخرجه أحمد فى المسند (٨٣/٥).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورجاله ثقات .=

٣٥٧
کتاب الجنائز
١١٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى عَدِى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ حَابِرِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: (مَنْ مَاتَ لَهُ
ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، فَاحْتَسَبَهُمْ دَخَلَ الْجَنَّةَ)). قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاثْنَانِ؟ قَالَ:
(وَاثْنَانٍ».
قَالَ مَحْمُودٌ: فَقُلْتُ لِحَابِرِ: أَرَاكُمْ لَوْ قُلْتُمْ وَوَاحِدٌ لَقَالَ وَوَاحِدٌ؟ قَالَ: وَأَنَا وَاللَّهِ أَظُنُّ
ذَاكَ(١).
١١٧٤ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَمْلَةَ
يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: «أَوْجَبَ ذُو
الثّلاثَةِ»، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: وَذُو الأنْنَيْنِ؟ قَالَ: ((وَذُو الاثْنَيْنِ)(٢).
١١٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فذكر نحوه(٣).
ء
١١٧٦ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرِ الْمُقَدَّمِىُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ
الْمُفَضَّلِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِى هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَقَيْشٍ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ه: (مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا أَرْبَعَةُ أَوْلاَدٍ إِلاَّ أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ)). قَالُوا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَثَلاَثَةٌ؟ قَالَ: ((وَثَلاثَةٌ)، [٨٩/أ] قَالُوا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: ((وَاثْنَانِ)) (٤).
١١٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى عَدِىٌّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْحَارِثِ
ابْنِ أُقَيْشٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِى بَرْزَةَ لَيْلَةً فَحَدَّثَ لَيْلَئِذٍ عَنِ الَّبِىِّمَ﴿ أَنَّهُ قَالَ: ((مَا مِنْ
مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا أَرْبَعَةُ أَفْرَاطٍ، إِلاَّ أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْحَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ). قَالُوا: يَا
=أخرجه أحمد فى المسند (٣٩٦/٦).
(١) أخرجه أحمد فى المسند (٣٠٦١٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧/٣)، وقال: رواه أحمد
ورجاله ثقات.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨،٧/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى إلا أنه زاد: ((أو واحد
قال: وواحد)). وفيه أبو رملة ولم أجد من وثقه ولا حرجه. أخرجه أحمد فى المسند
(٢٣٧،٢٣٠/٥).
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣١٣،٣١٢/٥)، غير أن فيه بعد قوله: ((واثنان)): وإن من أمتى
لمن يعظم للنار حتى يكون أحد زوإياها وإن من أمتى لمن يدخل بشفاعته الجنة أكثر من مضر.

٣٥٨
کتاب الجنائز
رَسُولَ اللَّهِ، وَثَلاَثَةٌ؟ قَالَ: ((وَثَلاَثَةٌ)). قَالُوا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: (وَاثْنَانِ))، قَالَ: ((وَإِنَّ لَمِنْ أُمَّتِى
لَمَنْ يَعْظُمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَكُونَ أَحَدَ زَوَايَاهَا، وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِى مَنْ يَدْخُلُ الْحَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ مِثْلُ
مُضَرَ))(١).
قلت: عند ابن ماجه طرف منه من حديث الحارث بن أقيش، وهو هنا من حديث
أبي برزة، وكذلك رواه الإمام أحمد.
١١٧٨ - حَدَّثَنَا يَعْلَى وَمُحَمَّدٌ قَالاَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ عَمْرِو الأَنْصَارِىِّ،
عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، وَهِىَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبُرَتْهُ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِلَّ: (مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلاَثَةُ أَوْلاَدٍ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلاَّ أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ
الْجَنّةَ بِفَضْلٍ رَحْمَتِهِ». قَالَهَا ثَلاَثًا، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاثْنَان؟ قَالَ: (وَاثْنَان))(٢).
٢٣ - باب منه
١١٧٩ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ إسْحَاقَ مِنْ كِتَابِهِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
هُبَيْرَةَ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ كُرَيْبٍ أَنَّ غُلاَمًا مِنْهُمْ تُوُفِّىَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ أَبَوَاهُ أَشَدَّ الْوَجْدِ، فَقَالَ
حَوْشَبٌ صَاحِبُ النّبِّلَ﴿ِ: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ فِى مِثْلِ
ابْنِكَ، إِنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ كَانَ لَهُ ابْنٌ قَدْ أَدَبَّ أَوْ دَبَّ وَكَانَ يَأْتِى مَعَ أَبِيهِ إِلَى النّبِىِّ
◌ِ، ثُمَّ إِنَّ ابْنَهُ تُوُفَِّ فَوَحَدَ عَلَيْهِ أَبُوهُ قَرِيبًا مِنْ سِنَّةٍ أیامٍ لاَ يَأْتِى النّبِيَّمَ ﴿ِ، فَقَالَ النّبِىُّ
﴿: (لاَ أَرَى فُلانًا)، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَهُ تُوُفِّىَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ
﴿: (يَا فُلاَنُ أَتْحِبُّ لَوْ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ الآنَ كَأَنْشَطِ الصِّيَانِ نَشَاطًا؟ أَتْحِبُّ أَنَّ ابْنَكَ
عِنْدَكَ أَحَرُّ الْغِلْمَانِ جَرَاءَةً؟ أَتُحِبُّ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ كَهْلاً كَأَفْضَلِ الْكُهُولِ؟ أَوْ يُقَالُ لَكَ:
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨/٣)، وقال: رواه أحمد من حديث أبي برزة ورجاله ثقات.
أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٢/٤).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وفيه عمرو بن
عاصم الأنصارى ولم أجد من وثقه ولا جرحه وبقية رجاله رجال الصحيح. أخرجه الإمام
أحمد فى المسند (٤٣١/٦).

٣٥٩
کتاب الجنائز
ادْخُلِ الْحَنَّةَ ثَوَابَ مَا أُخِذَ مِنْكَ)(١).
١١٨٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلاً كَانَ
يَأْتِى النّبِيَّلَ﴿ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النّبِىُّ ◌َ﴿: [٨٩/ب] ((أَتُحِبُّهُ؟)) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
أَحْبَّكَ اللَّهُ كَمَا أُحِبُّهُ، فَفَقَدَهُ النَّبِىُّ :﴿ فَقَالَ لِى: (مَا فَعَلَ ابْنُ فُلاَنِ؟)) قَالُوا: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، مَاتَ، فَقَالَ النّبِىُّ ◌َثّ لِأَبِيهِ: (أَلاَّ تُحِبُّ أَنْ لاَ تَأْتِىَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، إِلاَّ وَجَدْتَهُ
يَنْتَظِرُكَ؟)) فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَهُ خَاصَّةً أَمْ لِكُلْنَا؟ قَالَ: (بَلْ لِكُلّكُمْ)(٢).
قلت: رواه النسائى خلا قوله: فقال الرجل إلى آخره.
١١٨١ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا عَفَّدُ، حَدَّثْنَا خَالِدٌ، يَعْنِى الطِّحَّانَ،
حَدَّثَنِى يَحْبَى النَّيْمِىُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَطَ: وَمَا
مِنْ مُسْلِمَيْنِ يُتَوَفِّى لَهُمَا ثَلاَثَةٌ إِلاَّ أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْحَنَّةَ بِفَضْلٍ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا). فَقَالُوا: يَا
رَسُولَ اللَّهِ أَوِ اثْنَانِ؟ قَالَ: (أَوِ اثْنَانِ)، قَالُوا: أَوْ وَاحِدٌ؟ قَالَ: (أَوْ وَاحِدٌ)). ثُمَّ قَالَ: ((وَالْذِى
نَفْسِى بِيَدِهِ، إِنَّ السَّقْطَ لَيَحُرُّ أُمَّهُ بِسَرَرِهِ إِلَى الْحَنَّةِ إِذَا اخْتَسَبَتْهُ(٣).
قلت: عند ابن ماجه منه: ((إن السقط ..... إلى أخره)).
٢٤ - باب فيمن لم يقدم ولدًا ولا مالاً
١١٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ
الْحُعْفِىَّ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ حَصْبَةَ، أَوْ أَبِى حَصْبَةَ، عَنْ رَجُلٍ شَهِدَ رَسُولَ اللّهِلَ﴿ يَخْطُبُ،
فَقَالَ: (تَدْرُونَ مَا الرَّقُوبُ))؟ قَالُوا: الَّذِى لا وَلَدَ لَهُ، فَقَالَ: «الرَّقُوبُ كُلُّ الرَّقُوبِ،
الرَّقُوبُ كُلُّ الرَّقُوبِ، الرَّقُوبُ كُلُّ الرَّقُوبِ، الَّذِى لَهُ وَلَدْ فَمَاتَ وَلَمْ يُقَدِّمْ مِنْهُمْ شَيْئًا).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة. أخرجه الإمام أحمد
فى المسند (٤٦٧/٣).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠،٩/٣)، وقال: رواه النسائي باختصار قول الرجل: أله
خاصة، رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه أحمد فى المسند (٤٣٦/٣).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وفيه يحيى بن
عبيد التميمى ولم أجد من وثقه ولا جرحه. أخرجه أحمد فى المسند (٣٤١/٥).

٣٦٠
كتاب الجنائز
قَالَ: (تَدْرُونَ مَا الصُّعْلُوكُ))؟ قَالُوا: الَّذِى لَيْسَ لَهُ مَالٌ، قَالَ النّبِىُّمَ﴿: «الصُّعْلُوكُ كُلُّ
الصُّعْلُوكِ، الصُّغْلُوكُ كُلُّ الصُّعْلُوكِ، الَّذِى لَهُ مَالٌ فَمَاتَ وَلَمْ يُقَدِّمْ مِنْهُ شَيْئًا»، قَالَ: ثُمَّ قَالَ
النّبِىُّفَ﴿:(مَا الصُّرَعَةُ))؟ قَالُوا: الصَّرِيعُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ:((الصُّرَعَةُ كُلُّ
الصُّرَعَةِ، الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ، الرَّجُلُ يَغْضَبُ فَيَشْتَدُّ غَضَّبُهُ، وَيَحْمَرُّ وَجْهُهُ، وَيَقْشَعِرُّ
شَعَرُهُ فَيَصْرَعُهُ غَضَبُهُ»(١).
٢٥ - باب ما فى النواح
١١٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبراهيم، حَدَّثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ،
قَالَ سَمُرَةَ: عَنِ النّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((الْمَيِّتُ يُعَذِّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ)(٢).
١١٨٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، عَنْ قَادَةَ، عَنْ أَبِى مِرَايَةَ، عَنْ أَبى
هُرَيْرَةَ أَنَّ النّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((لاَ تُصَلِّى الْمَلاَئِكَةُ عَلَى نَائِحَةٍ، وَلاَ عَلَى مُرِنَّةٍ)(٣).
١١٨٥ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ [٩٠/أ]ِ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةً
زَوْجِ النّبِّ وَ﴿ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ: (( كَانَ الْكَافِرُ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشِ يَمُوتُ فَيَبْكِيهِ
أَهْلُهُ، فَيَقُولُونَ: الْمُطْعِمُ الْحِفَانَ الْمُقَاتِلُ الَّذِى كذا فَيَزِيدُهُ اللَّهُ عَذَابًا بِمَا يَقُولُونَ)(٤).
١١٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ فَرُوخَ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ نُوحِ
الأَنْصَارِىُّ، قَالَ: أَدْرَكْتُ عَجُوزًا لَنَا كَانَتْ فِيمَنْ بَايَعْنَ النِّبِىَّ﴿ قَالَتْ: أَتَيْنَاهُ يَوْمًا فَأَخَذَ
(١) كذا بالمخطوط ثلاث مرات وبالمسند مرتان فقط وكذلك ثلاث مرات بالمجمع. ذكره الهيثمى
فى مجمع الزوائد (١١/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه أبو حصنة أو ابن حصنه قال الحسينى: مجهول
وبقية رجاله ثقات. ذكره الحسينى فى الإكمال (١٠٥٤) وقال: مجهول. أخرجه الإمام أحمد
فى المسند (٣٦٧/٥).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥/٣)، وقال: رواه البزار وأحمد وفيه عمر بن إبراهيم العبدى
وفيه كلام وهو ثقة. أخرجه أحمد فى المسند (١٠١/٥).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٣/٣)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه أبو مراية ولم أجد
من وثقه ولا جرحه وبقية رجاله ثقات. أخرجه أحمد فى المسند (٣٦٢/٢) ..
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة. أخرجه أحمد فى
المسند (٦٦/٦).