النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١
كتاب الصلاة
مُوسَى، فَأَمْسَكَ النّبِىُّ ﴿ فَلَمْ يُكَبِّرْ، وَأَجْرَى إِلَيْهِ يَعْقُوبَ بْنَ زَمْعَةَ حَتَّى رَدَّهُ(١).
٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُغِيرَةً، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبيِهِ،
عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: هَبَطْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ مِنْ ثَنِيَّةٍ أَذَاخِرَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ حِينَ هَبَطَ بِهِمْ مِنْ
ثَنَّةِ أَذَاخِرَ صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﴿إِلَى جَدْرِ اتَّخَذَهُ قِبْلَةً، فَأَقْبَلَتْ بَهْمَةٌ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَى
النّبِّ﴿ فَمَا زَالَ يُدَارِثُهَا، وَيَدْنُو مِنَ الْحَدْرِ حَتّى نَظَرْتُ إِلَى بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِعَ لَقَدْ
لَصِقَ بِالْجِدَارِ، وَمَرَّتْ مِنْ خَلْفِهِ(٢).
قلت: هذا من حديث طويل.
*
*
٣٥ - باب ما لا يقطع الصلاة
٥٧٢- حَدَّثَنَا [َأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا] عبد الرحمن بن مُوسَى بْنُ أَيُوبَ، حَدَّثَنِى
عَمِّى إِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ مَتْ يُسَبِّحُ
مِنَ اللَّيْلِ، وَعَائِشَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِيْلَةِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ(٣).
٥٧٣- حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، يَعْنِى ابْنَ أَبِى الْفُرَاتِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ
الصَّائِغِ، عَنْ عَطَاءِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النّبِىَّلَ﴿ِ صَلَّى وَهِىَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ،
وَقَالَ: (أَيْسَ هُنَّ [٤٨/أ] أُمَّهَاتِكُمْ وَأَخَوَاتِكُمْ وَعَمَّاتِكُمْ (٤).
٤
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٦٠/٢)، وقال: رواه أحمد ورجاله موثقون. أخرجه أحمد فى
المسند (٢٠٤/٢). ذكره الشيخ شاكر برقم: (٦٨٩٨)، وقال: وهم الهيثمى فى ذلك - أى
توثيقه رجال أحمد؛ لأن الحديث ثابت أنه منقطع - قلت: هذا صحيح حال الفهم أن كلام
الهيثمى منصرف على الحديث.
(٢) أخرجه أحمد (١٩٧/٢). ذكره الشيخ شاكر برقم (٦٨٥٢) وقال: إسناده صحيح. قال ابن
کثیر فی جامع المسانيد والسنن: رواه أبو داود فى اللباس عن مسدد عن عيسى بن يونس، عنه
به. وتعليق عن عمرو بن عثمان عن الوليد قال: قال هشام بن الغاز، وابن ماجه فى اللباس عن
أبی بکر بن أبی شیبة عن عیسی به.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٢/٢)، وقال: رجاله موثقون.
أخرجه الإمام أحمد فى المسند: (٩٩/١). ذكره الشيخ شاكر برقم: (٧٧٢)، وقال: إسناده صحيح.
(٤) أخرجه أحمد فى المسند: (٦٤/٦).
٢٠٢
كتاب الصلاة
قلت: هو فى الصحيح باختصار.
٥٧٤- حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ
بِنْتِ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ يُفْرَشُ لِى حِيَالَ مَسْجِدْ رَسُولِ اللَّهِ لِ ﴿مّ
فَكَانَ يُصَلِّى وَأَنَا حِيَالُهُ(٢).
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه خلا: ((وكان يصلى وأنا حياله)).
٥٧٥- قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ(١) بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِى
أَبِى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّى فَمَرَّ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَىَّ فَمَنَعْتُهُ، {فَأَبَى] فَسَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ
عَفَّانَ، فَقَالَ: لا يَضُرُّكَ يَا ابْنَ أَخِى.
٣٦ - باب فى بناء المساجد
٥٧٦- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الزّهْرِىُّ، وَكَانَ مِنَ الْقَارَةِ وَهُوَ حَلِيفٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى عَمْرٍو، عَنِ
ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنْهُمْ كَانُوا يَحْمِلُونَ اللَّبِنَ لِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ
وَرَسُولُ اللَّهِلَّ مَعَهُمْ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلْتُ رَسُولَ اللّهِل﴿ وَهُوَ عَارِضٌ لَبِنَةً عَلَّى بَطْنِهِ،
فَظَنْتُ أَنَّهَا قَدْ شُقَّتْ عَلَيْهِ، قُلْتُ: نَاوِلْنِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((خُذْ غَيْرَهَا يَا أَبَا هُرَيْرَةً
فَإِنَّهُ لَا عَيْشَ إِلاَّ عَيْشُ الآخِرَةِ(٢).
٥٧٧- حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ
شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النّبِىَِّ﴿ قَالَ: (مَنْ بَنَى لِلْهِ مَسْجِدًا، بِنِىَ الله لَهُ بَيْتٌ
(*) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٦٢/٢)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
(١) قال ابن حجر فى التقريب (٣٥/١): إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف الزهرى أبو
إسحاق المدنى نزيل بغداد ثقة حجة، تكلم فيه بلا قادح، من الثامنة مات سنة خمس وثمانين
أخرج له الجماعة.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩/٢)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه أحمد
فى المسند (٣٨١/٢).
٢٠٣
كتاب الصلاة
أَوْسَعُ مِنْهُ فِى الْحَنَّةِ)(١).
٥٧٨- حَدَّثَنَا هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، وسَمِعْتُهُ أنا مِنْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَسَنُ
بْنُ يَحْتَى [الْخُشَنِىُّ]، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: جَاءَ وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ، وَنَحْنُ نَيْنِى
مَسْجِدَنَا، قَالَ: فَوَقَفَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: (مَنْ بَنَى
مَسْجِدًا يُصَلَّى فِيهِ، بَنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ فِى الْحَنَّةِ أَفْضَلَ مِنْهُ)(٢).
٥٧٩- حَدََّنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَمَّارِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
حُبٍْ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النِّىِّ ◌َ أَنَّهُ قَالَ: (مَنْ بَنَى لِلِّ مَّسْجِدًا وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ
لِبَيْضِهَا، بَنَى اللّهُ لَهُ بَيْنًا فِى الْجَنَّةِ)(٣).
٥٨٠- حَدَّثَنَا عبد الصمد، حَدَّثَنَا ملازم، حَدَّثَنَا سراج بن عقبة وعبد الله بن بدر أن
قيس بن طلق حَدَّثْهما أن طلق بن على قَالَ: بنيت المسجد مع رسول الله وَ لّ وكان
يقول: ((قَرِّب اليمامى من الطين، فإنه أحسنكم له مسًّا وأشدكم منكبًا)(٤).
٥٨١- حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
جِئْتُ إِلَى النّبِىِّ ◌َ﴿ وَأَصْحَابُهُ بَيْنُونَ الْمَسْجِدَ، [قَالَ]: فَكَأَنَّهُ لَمْ يُعْجِبْهُ عَمَلُهُمْ، قَالَ:
فَأَخَذْتُ الْمِسْحَاةَ فَخَلَطْتُ بِهَا الطِّينَ [٤٨/ب]، فَكَأَنْهُ أَعْجَبَهُ أَخْذِى الْمِسْحَاةَ وَعَمَلِى،
فَقَالَ: (دَعُوا الْحَنَفِىَّ وَالطِّينَ، فَإِنَّهُ أَضْبَطُكُمْ لِلطِّينِ))(٥).
(١) أخرجه أحمد فى المسند: (٢٢١/٢). ذكره الشيخ شاكر برقم: (٧٠٥٦)، وقال: إسناده
صحیح.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٧/٢)، وقال: فيه الحسن بن يحيى الخشنى، ضعفه الدارقطنى،
وابن معين فى رواية ووثقه فى رواية، ووثقه دحيم، وأبو حاتم. أخرجه الطبرانى فى الكبير
(٢٢: ٨٨، ٨٩) عن أحمد بن المعلى الدمشقى وعن غيره، أخرجه أحمد فى المسند (٤٩٠/٣).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٧/٢)، وقال: رواه أحمد والبزار وفيه جابر الجعفى وهو
ضعيف. أخرجه أحمد فى المسند (٢٤١/١). ذكره الشيخ أحمد شاكر: (٢١٥٧) وقال: إسناده
ضعيف. أخرجه البزار فى كشف الأستار: (٤٠٢) وقال: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا
بهذا الإسناد، وجابر تكلم فيه جماعة ولا نعلم أحدًا قدوة ترك حديثه.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩/٢) وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورجاله موثقون.
(٥) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٩/٢)، وقال: رواه أحمد وفيه أيوب بن عتبة واختلف فى
ثقته.
٢٠٤
كتاب الصلاة
٥٨٢- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ [بْنُ دَاوُدَ] أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَلاَّمٌ، يَعْنِى أَبَا الأَحْوَصِ، عَنْ
سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ الْمَعْرُورِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ّ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَنَحْنُ مَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، فَإِذَا اشْتَدَّ الرِّحَامُ
فَلْيَسْجُدِ الرَّجُلُ مِنْكُمْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ، وَرَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ فِى الطَّرِيقِ، فَقَالَ: صَلُّوا فِى
الْمَسْجِدِ(١).
٣٧ - باب الزيادة فى المسجد
٥٨٣- حَدَّثَنَا حَمَّدٌ الْخَيَّاطُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عُمَرَ زَادَ فِى الْمَسْجِدِ مِنَ
الأُسْطُوَانَةِ إِلَى الْمَقْصُورَةِ، وَزَادَ عُثْمَانُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْلاَ أَنّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَّ
يَقُولُ: (نَبْغِى نَزِيدُ فِى مَسْجِدِنَا مَا زِدْتُ [فِيهِ])»(٢).
٣٨ - باب بناء المساجد فى الدور
٥٨٤- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ(٣)، عَنْ عُرْوَةَ بن الزبير، عَمَّنْ حَدَّثَّهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِمَ﴿ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَأْمُرُنَا أَنْ نَصْنَعَ الْمَسَاجِدَ فِى دُورِنَا، وَأَنْ نُصْلِحَ صَنْعَتَهَا
وَنُطَهِّرَهَا(٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢/١). ذكره الشيخ أحمد شاكر برقم: (٢١٧)، وقال: إسناده
صحيح. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٩/٢، ١٠)، وقال: رواه أحمد وسيار مجهول وقيل
فيه مغرور بالمعجمة والمهملة.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٧/١). ذكره الشيخ شاكر برقم: (٣٣٠)، وقال: إسناده
منقطع فإن نافع لم يدرك عمر، ولا عثمان. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١١/٢)، وقال:
رواه أحمد وأبو يعلى إلا أنه قال: ((إنا نريد أن نزيد فى قبلتنا))، والبزار إلاّ أنه قال: ((إنى أريد أن
أزيد فى قبلتكم)) وفيه عبد الله العمرى وثقه أحمد وغيره واختلف فى الاحتجاج به وإسناد أحمد
منقطع بين نافع وعمر.
(٣) جاء بهامش المخطوط: هو عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير (كلمة غير واضحة). لأحمد
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١١/٢)، وقال: رواه أحمد وإسناده صحيح.
٢٠٥
كتاب الصلاة
٣٩ - باب بناء المساجد فى البساتين
٥٨٥- حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يعنِى ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ
سَلَمَةَ بْنِ أَبِى يَزِيدَ، حَدَّثَنِى أَبِى، قَالَ: قَالَ لِى جَابِرٌ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِى تَرَكَ
دَيْنًا لِيَهُودَى، فَقَالَ: سَآتِيكَ يَوْمَ السَّبْتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَذَلِكَ فِى زَمَنِ التَّمْرِ مَعَ اسْتِحْدَادِ
النَّخْلِ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ يَوْمِ السَّبْتِ جَاءَنِى رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَىَّ فِى مَاءِ لِى،
دَنَا إِلَى الرَّبِيعِ(١) فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَنَوْتُ بِهِ إِلَى خَيْمَةٍ لِى
فَبَسَطْتُ لَهُ نَجَادًا(٢) مِنْ شَعْرِ، وَطَرَحْتُ بجدية (٣) مِنْ قَتَبٍ مِنْ شَعْرِ حَشْوُهَا مِنْ لِيفٍ
فَاتِّكَأَ عَلَيْهَا، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّ قَلِيلاً حَتَّى طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى مَا عَمِلَ نَبِىُّ اللَّهِ وَل
فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّ قَلِيلاً حَتَّى جَاءَ عُمَرُ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَأَنَّهُ
نَظَرَ إِلَى صَاحِبَيْهِ فَدَخَلاَ فَحَلَسَ أَبُو بَكْرِ عِنْدَ رَأْسِهِ وَعُمَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ.
قلت: فى الصحيح بعضه(٤).
٤٠ - باب فضل الدار القريبة من المسجد
٥٨٦- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِى عَبْدِ
الْمَلِكِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ [٤٩ /١]ِوَ﴿: ((فَضْلُ الدَّارِ الْقَرِيبَةِ مِنَ
الْمَسْجِدِ عَلَى الدَّارِ الشَّاسِعَةِ، كَفَضْلِ الْغَازِى عَلَى الْقَاعِدِ)(٥).
٥٨٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، حَدَّثَنِى بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّ أَبَا عَبْدِ
(١) النصر الصغير: ((الجدول)).
(٢) نجادًا: أى فراشًا، فى مجمع الزوائد.
(٣) الجدية بسكون الدال: شىء يحشى ثم يربط تحت دفتى السراج أو الرحل. مجمع الزوائد.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١١/٢، ١٢)، وقال: رواه أحمد وفيه عمر بن سلمة بن أبى
یزید ولم أجد من ذكره.
(٥) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١٦/٢)، وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام.
أخرجه أحمد فى المسند: (٣٨٧/٥، ٣٨٨)، أورده المتقى الهندى فى كنز العمال برقم:
(٢٠٧٢٣).
٢٠٦
كتاب الصلاة
الْمَلِكِ عَلِىَّ بْنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِىَّ حَدَّثَّهُ أَنْهُ بَلَغَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النّبِىِّ ◌َ﴿ِ، فذكر مثله(١).
*
٤١ - باب ما يقول إذا دخل المسجد
٥٨٨- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، يَعْنِى ابْنَ أَبِى سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدٍ
اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ حُسَيْنٍ، عَنْ حَدَّتِهَا فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللّهِعَ﴿ِهِ قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِلَّ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ صَلّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْلِى
ذُنُوبِى، وَفْتَحْ لِى أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ))، وَإِذَا خَرَجَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «اللّهُمَّ
اغْفِرْ لِى ذُنُوبِى، وَفْتَحْ لِى أَبْوَابَ فَضْلِكَ))(٢).
٥٨٩ - قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ حَسَنٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ:
كَانَ إِذَا دَخَلَ، قَالَ: ((رَبِّ افْتَحْ لِى أَبْوَابِ رَحْمَتِكَ))، وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: ((رَبِّ افْتَحْ لِى
أَبْوَابَ فَضْلِكَ))(٣).
٤٢ - باب ملازمة المسجد
٥٩٠- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِى ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبى
هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِىِّ ﴿ قَالَ: ((إِنَّ لِلْمَسَاجِدِ أَوْتَادًا الْمَلاَئِكَةُ جُلَسَاؤُهُمْ، إِنْ غَابُوا
يَفْتَقِدُونَهُمْ، وَإِنْ مَرِضُوا عَادُوهُمْ، وَإِنْ كَانُوا فِى حَاجَةٍ أَعَانُوهُمْ) (٤).
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) أخرجه أحمد المسند: (٢٨٢/٦) أورده المتقى الهندى برقم (١٧٩٦٢، ١٧٩٦٣)، (٢٣١٠).
والزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٩١/٥). أخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه: (٤٠٦/١٠).
أخرجه ابن ماجه: (٧٧١). والترمذى برقم (٣١٤)، وقال: حديث حسن وليس إسناده بمتصل
وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند: (٢٨٣/٦). والترمذى: (٣١٥). وقال: (انظر الحديث السابق).
قلت: قال شارح الترمذى: أورد هنا ليبين انقطاعه وقد حسنه بشواهد أخرى مع ضعف
الإسناد.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٢٢/٢)، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.
أخرجه أحمد فى المسند: (٤١٨/٢). ذكره الشيخ شاكر برقم: (٩٤١٤)، وقال: إسناده حسن.
والمنذرى فى الترغيب والترهيب (٢٢٠/١). والسيوطى فى الدر المنثور (٣١٦/٣).
٢٠٧
كتاب الصلاة
٥٩١- ثم قَالَ: ((جَلِيسُ الْمَسْجِدِ عَلَى ثَلاَثِ [خِصَالٍ]: أَخٍ مُسْتَفَادٍ، أَوْ كَلِمَةٍ
مُحْكَمَةٍ، أَوْ رَحْمَةٍ مُنْتَظَرٍَ) (١).
٤٣ - باب
٥٩٢ - حَدَّثَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ
جَبَلٍ، أَنَّ نَبِىَّ اللّهِ﴿لَ قَالَ: (إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ [الإِنْسَانِ] كَذِئْبِ الْغَنَمِ، يَأْخُذُ الشَّاةَ
الْقَاصِيَةَ وَالنَّاحِيَةَ، فَإِيَّاكُمْ وَالشِّعَابَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْحَمَاعَةِ، وَالْعَامَّةِ، وَالْمَسْجِدٍ)(٢).
٤٤ - باب جماعة النساء فى المسجد
٥٩٣- حَدَّثْنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِى الْوَلِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ
الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ِّ قَالَ: ((لاَ خَيْرَ فِى جَمَاعَةِ النِّسَاءِ
إلاَّ فِى مَسْجِدٍ أَوْ جِنَازَةٍ قَتِيل))(٣).
٥٩٤- حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، فذكره(٤).
*
٤٥ - باب الإذن للنساء فى إتيان المسجد
٥٩٥- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَحْبَى بْنِ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدٍ
اللّهِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ رَجُلاً غَيُورًا، فَكَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلاة الْبَعَنْهُ عَاتِكَةُ ابْنَةُ زَيْدٍ،
فَكَانَ يَكْرَهُ حُرُوجَهَا وَيَكْرَهُ مَنْعَهَا، وَكَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: ((إِذَا
(١) أخرجه أحمد فى المسند: (٤١٨/٢). ذكره الشيخ شاكر برقم (٩٤١٥) وقال: إسناده حسن،
رواه الحاكم من حديث عبد الله بن سلام وهو جزء مكمل من حديث (٩٤١٤) ..
قلت: حديث (٩٤١٤) عند الشيخ شاكر هو الحديث السابق على هذا عن أبى هريرة. وهو
عند الحاکم من حديث عبد الله بن سلام.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣/٢)، وقال: رواه أحمد والعلاء بن زياد لم يسمع من معاذ.
(٣) أخرجه أحمد فى المسند (٦٦/٦، ١٥٤). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣/٢)، وقال: رواه
أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.
(٤) انظر الحديث السابق.
٢٠٨
كتاب الصلاة
اسْتَأْذَنَتْكُمْ نِسَاؤُكُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَلاَ تَمْنَعُوهُنَّ)(١).
٥٩٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ [٤٩ /ب] إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ
اللّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ ﴿: ((لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللّهِ الْمَسَاجِدَ، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلاَتٍ(٢)،(٣).
٥٩٧ - حَدَّثَنَا رِبْعِىٌّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، فذكره(٤).
٤٦ - باب فضل صلاة المرأة فى بيتها
٥٩٨ - حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُوَيْدٍ الأَنْصَارِىِّ، عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ حُمَيْدٍ امْرَأَةٍ أَبِى حُمَيْدِ السَّاعِدِىِّ، أَنَّهَا جَاءَتِ
النّبِىَّلَ﴿ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّى أُحِبُّ الصَّلاةَ مَعَكَ؟ قَالَ: ((قَدْ عَلِمْتُ أَنْكِ تُحِبِّينَ
الصَّلاَةَ مَعِى، وَصَلاَتُكِ فِى بَيْنِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاَتِكِ فِى حُجْرَتِكِ، وَصَلاَتُكِ فِى
حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلاَتِكِ فِى دَارِكِ، وَصَلاَتُكِ فِى دَارِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاَتِكِ فِى
مَسْجِدٍ قَوْمِكِ، وَصَلاَتُكِ فِى مَسْجِدٍ قَوْمِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاَتِكِ فِى مَسْجِدِى)، قَالَ:
فَأَمَرَتْ فَبُنِىَ لَهَا مَسْجِدٌ فِى أَقْصَى بَيْتٍ فِى بَيْتِهَا وَأَظْلَمِهِ، فَكَانَتْ تُصَلِّى فِيهِ حَتَّى لَقِيَتِ
اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ(٥).
٥٩٩ - حَدَّثَنَا يَخْتَى بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، حَدَّثَنِى عَمْرٌو، عَنْ أَبِى
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣/٢) وقال: رواه أحمد وسالم لم يسمع من عمر. أخرجه
أحمد: (٤٠/١). ذكره الشيخ شاكر برقم: (٢٨٣)، وقال: إسناده ضعيف لانقطاعه.
(٢) تفلات: أى غير متطيبات.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢/ ٣٣،٣٢)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وإسناده
حسن. أورده المتقى الهندى فى كنز العمال برقم: (٤٥١٧٥) من حديث أبى هريرة. أخرجه
أحمد فى المسند: (١٩٢/٥).
(٤) أخرجه أحمد (١٩٣/٥).
(٥) أخرجه أحمد فى المسند: (٣٧١/٦). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣/٢، ٣٤)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن سويد الأنصارى وثقه ابن حبان. أورده
المنذرى فى الترغيب (٢٢٥/١)، وابن خزيمة برقم (١٦٨٩).
٢٠٩
كتاب الصلاة
السَّمْحِ، عَنِ السَّائِبِ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ رَسُول اللَّهِلَ﴿ أَنْهُ قَالَ: ((خَيْرُ
مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قَعْرُ بُيُوتِهِنَّ)(١).
٤٧ - باب تشبيك الأصابع فى المسجد
٦٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
ابْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى عَمِّى يَعْنِى عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مَوَّلَّى لأَّبِى
سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ إِذْ دَخَلْنَا
الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ فِى وَسَطِ الْمَسْجِدِ مُحْتَبِيًا (٢)، مُشَبِّكْ أَصَابِعَهُ بَعْضَهَا فِى
بَعْضٍ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ِ، فَلَمْ يَفْطِنِ الرَّجُلُ لإِشَارَةِ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِهِ فَالْتَّفَتَ
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ إِلَى أَبِى سَعِيدٍ، فَقَالَ: (إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِى الْمَسْجِدِ فَلاَ يُشَبِّكَنَّ، فَإِنَّ
التَّشْبِيكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لا يَزَالُ فِى صَلاةٍ، مَا كان فِى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَخْرُجَ
مِنْهُ،(٣).
٦٠١- حَدَّثَنَا وَكيعٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدَ اللَّهِ، فذكر نحوه (٤).
٤٨ - باب النهى عن دخول آكل الثوم المسجد
٦٠٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبى
الرَّبَابِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارِ، يَقُولُ: كُنَّا مَعَ النّبِىِّمَ ﴾ [٥٠/أ] فِى مَسِيرٍلَهُ،
فَزَلْنَا فِى مَكَانٍ كَثِيرِ الْثُّومِ، وَإِنَّ أَنَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَصَابُوا مِنْهُ ثُمَّ جَاُوا إِلَى الْمُصَلَّى
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣/٢)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ولفظه: ((خير صلاة
النساء فى قعر بيوتهن)). ورواه الطبرانى فى الكبير وفيه ابن لهيعة وفيه كلام. أخرجه أحمد فى
المسند (٣٩٧/٦).
(٢) الاحتباء: أن تضم الرجلان إلى البطن بثوب أو يدين.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥/٢)، وقال: رواه أحمد وإسناده حسن. أورده المنذرى فى
الترهيب والترغيب (٢٠٤/١). أخرجه ابن أبى شيبه فى المصنف (٧٥/٢) من حديث ابن
المسيب مرسلاً. أخرجه أحمد فى المسند (٥٤/٣، ٤٢).
(٤) انظر الحديث السابق.
٢١٠
كتاب الصلاة
يُصَلُونَ مَعَ النّبِّ ﴿ِ، فَنَهَاهُمْ عَنْهَا، ثُمَّ حَاُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْمُصَلَّى فَوَجَدَ رِيحَهَا مِنْهُمْ،
فَقَالَ: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّحَرَةِ، فَلاَ يَقْرَبْنَا فِى مَسْحِدِنَا))(١).
٦٠٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبِى الْقَاسِمِ الْحَنَفِىُّ أَبُو عَزَّةً
الدَّبَّاغُ، عَنْ أَبِى [الرَّبَابِ]، فذكره معناه(٢).
٤٩ - باب البصاق فى المسجد
٦٠٤- حَدَّثَا ابْنُ أَبِى عَدِىِّ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوُبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِى عَنِيقٍ،: عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَهُ عَنْ
أَبِيهِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: (إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فِى الْمَسْجِدِ، فَلْيُغَيِّبْ
نُخَامَتَهُ، أَنْ تُصِيبَ جِلْدَ مُؤْمِنٍ أَوْ ثَوْبَهُ، فَتُؤْذِيَهُ،(٣).
٦٠٥- حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبُرَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو غَالِبٍ أَنْهُ سَمِعَ أَبَا
أَمَامَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَثّ: («النّفْلُ فِى الْمَسْجِدِ سَيَّةٌ وَدَفْتُهُ حَسَنَةٌ، (٤).
٥٠ - باب فيمن وجد قملة وهو فى المسجد
٦٠٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [عُبَيْدٍ]، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ،
يَعْنِى ابْنَ كَرِيزِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: وَجَدَ رَجُلٌ فِى ثَوْبِهِ قَمْلَةً،
فَأَخَذَهَا لِيَطْرَحَهَا فِى الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((لاَ تَفْعَلِ، رُدَهَا إلى فِى ثَوْبِكَ،
حَتّى تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ)(٥).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٧/٢)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والصغير، وفيه
أبو الزيات وهو مجهول، أخرجه أحمد فى المسند (٢٦/٥).
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨/٢)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله موثقون.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨/٢)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير إلا أنه قال:
(خطيئة وكفارتها دفنها ورجال أحمد موثقون. أخرجه أحمد فى المسند: (٢٦٠/٥). أورده
المنذرى فى الترغيب والترهيب: (١،/٢٠٢).
(٥) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠/٢)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن محمد بن=
٢١١
كتاب الصلاة
٦٠٧- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِى حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرِ، عَنِ
الْحَضْرَمِىِّ بْنِ لاَحِقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ه قَالَ: «إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمُ
الْقَمْلَةَ فِى ثَوْبِهِ فَلْيَصُرَّهَا، وَلا يُلْقِهَا فِى الْمَسْجِدِ)(١).
٥١ - باب الحجامة فى المسجد
٦٠٨- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَىَّ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ
يُخْبِرُنِى عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدٍ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ِ احْتَجَمَ فِى الْمَسْجِدِ،
قُلْتُ: لابْنِ [لَهِيعَةَ] فِى مَسْجِدٍ بَيْتِهِ؟ قَالَ: لا فِى مَسْجِدِ الرَّسُولِ مَ﴾(٢).
قلت: ذكر مسلم فى كتاب التمييز، أن ابن لهيعة أخطأ حيث قال: احتجم بالمسجد،
وإنما احتجم بالدار، أى: اتخذ حجره، والله أعلم.
*
*
٥٢ - باب الوضوء فى المسجد
٦٠٩- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِى خَالِدٍ، عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ
﴿ِهِ قَالَ: حَفِظْتُ لَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّ تَوَضَّأَ فِى الْمَسْجِدِ(٣).
٥٣ - باب الأكل والشرب فى المسجد
٦١٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النّبِىَّ لِ ◌ّ
يَعْنِى [أُتِىَ] بِفَضِيخٍ، فِى مَسْجِدِ الْفَضِيخِ فَشَرِبَهُ، فَلِذَلِكَ سُمِّىَ (٤).
٦١١- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ شَدَّادٍ، مَوْلَى عِيَاضِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ
=إسحاق عنعنه وهو مدلس - قلت: جاء ((لا تفعل ردها)). وليس ((دعها)). فى المجمع والكنز
(٢٠٨٥٨). وفى الكنز من طريق أبى أيوب.
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠/٢)، وقال: رواه أحمد ورجاله موثقون.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١/٢)، وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه كلام. وساق
كلام مسلم فى كتاب التمييز عن ابن لهيعة.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١/٢)، وقال: رواه أحمد وإسناده حسن.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١/٢) باب الأكل والشرب فى المسجد، وقال: رواه أحمد
وأبو يعلى وفيه عبد الله بن نافع ضعفه البخارى وأبو حاتم والنسائى، وقال ابن معين: يكتب
حديثه.
٢١٢
كتاب الصلاة
بِلاَلٍ [٥٠/ب]، أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِىِّ ◌َ ﴿ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاَةِ فَوَجَدَهُ يَتَسَخَّرُ فِى مَسْجِدٍ بَيْتِهِ(١).
٥٤ - باب النوم فى المسجد
٦١٢- حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَهْرٌ، قَالَ: حَدَّثْنِى
أَسْمَاءُ [بِنْتُ يَزِيدَ]ٍ، أَنَّ أَبَا ذَرِّ الْغِفَارِىَّ كَانَ يَخْدُمُ النّبَِّلَ﴿ِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ خِدْمَتِهِ آوَى
إِلَى الْمَسْجِدِ، فَكَانَ هُوَ بَيْتُهُ يَضْطَجِعُ فِيهِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ الْمَسْجِدَ، لَيْلَةً فَوَجَدَ أَبَا
ذَرِّ نَائِمًا مُنْجَدِلاً فِى الْمَسْجِدِ، فَنَكَنَهُ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ بِرِجْلِهِ حَتَّى اسْتَوَى حَالِسًا، فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿: (أَلَ أَرَاكَ نَائِمًا؟)) قَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيْنَ أَنَامُ، هَلْ لِى مِنْ بَيْتٍ
غَيْرُهُ.
قلت: ويأتى بتمامه فى الخلافة (٢).
*
٥٥- باب ما جاء فى القبلة
٦١٣- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ
عَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿وَ يُصَلَى وَهُوَ بِمَكَّةَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالْكَعْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ،
وَبَعْدَ مَا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ سِنَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ صُرِفَ(٣) إِلَى الْكَعْبَةِ(٤).
٦١٤- حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن زائدة، (ح) وعبد الصمد حدثنا زائدة عن سماك:
فذكر نحوه.
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١/٢)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن أبا داود قال:
لم يسمع شداد مولى عياض من بلال والله أعلم.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٢٢/٢)، وقال: رواه أحمد والطبرانى روى بعضه فى الكبير
وفيه شهرین حوشب وفيه کلام وقد وثق.
(٣) جاءت بالمخطوط ((صرفت)) وما أثبتناه ما جاء بالمسند.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١٢/٢) وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والبزار ورجاله
رجال الصحيح. أخرجه أحمد فى المسند: (٣٢٥/١). ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٩٩٣)،
وقال: إسناده صحيح. أخرجه الطبرانى فى الكبير (١١٠٦٦)، البزار (٤١٨) فى كشف
الأستار.
٢١٣
كتاب الصلاة
٦١٥- حَدَّثَنَا حسين بن على، عن زائدة: فذكر نحوه، باختصار وبعضه.
٦١٦ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ
مُحَمَّدِ ابْنِ الأَشْعَثِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النّبِىِّ:﴿ إِذِ اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنَ
الْيَهُودِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقَالَ النَّبِىُّ:﴿: ((وَعَلَيْكَ)، قَالَتْ: فَهَمَمْتُ أَنْ
أَتَكَلِّمَ، قَالَتْ: ثُمَّ دَخَلَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِىُّ﴿ُ: (وَعَلَيْكَ) قَالَتْ: ثُمَّ
دَخَلَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: ((السَّامُ عَلَيْكَ))، قَالَتْ: فَقُلْتُ: بَلِ السَّامُ عَلَيْكُمْ، وَغَضَبُ اللَّهِ إِخْوَانَ
الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، أَتْحُّونَ رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ بِمَا لَمْ يُحَيِّهِ بِهِ اللَّهُ؟! قَالَتْ: فَنَظَرَ إِلَىَّ، فَقَالَ:
(مَهْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفُحْشَ، وَلاَ التِّفَخُّشَ، قَالُوا قَوْلاً فَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَضُرَّنَا شَىْءٌ،
وَلَزِمَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِنَّهُمْ لا يَحْسُدُونَا عَلَى شَىْءٍ كَمَا يَحْسُدُونَا عَلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ،
الَّتِى هَدَانَا اللَّهُ لَهَا وَضَلُّوا عَنْهَا، وَعَلَى الْقِبْلَةِ الَّتِى هَدَانَا اللَّهُ لَهَا وَضَلُّوا عَنْهَا، وَعَلَى قَوْلِنَا
ے
خَلْفَ الإِمَامِ آمِينَ))(١).
قلت: هو فى الصحيح وغيره باختصار.
*
٥٦- باب فى الصلاة فى مقدم المسجد عند السحر
٦١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ الرَّحَبِىُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
عَامِرِ الأَلْهَانِىَّ، قَالَ: دَخَلَ الْمَسْجِدَ حَابِسُ بْنُ سَعْدِ الطَّائِىُّ مِنَ السَّحَرِ، وَقَدْ أَدْرَكَ النّبِىَّ
وَ فَرَأَى النَّسَ يُصَلُونَ فِى مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: ((مُرَاءُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، أَرْعِبُوهُمْ فَمَنْ
[٥١/أ) أَرْعَبَهُمْ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ))، فَأَتَاهُمُ النَّاسُ فَأَخْرَجُوهُمْ، قَالَ: فَقَالَ: (إِنَّ
الْمَلائِكَةَ تُصَلَّى مِنَ السَّحَرِ فِى مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ»(٢).
(١) ذكره الهيثمى فى المجمع (١٥/٢)، وقال: رواه أحمد وفيه على بن عاصم - شيخ أحمد - وقد
تكلم فيه بسبب كثرة الغلط أو الخطأ، قال أحمد: أما أنا فأحدث عنه وحدثنا عنه وبقية رجاله
ثقات. أخرجه أحمد (١٣٥/٦). ذكره المتقى الهندى فى كنز العمال (٢١٠٧٤).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١٦/٢). وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير، وفيه عبد
الله بن عامر الألهانی ولم أجد من ذكره.
قلت: جاءت بالمخطوط ((عمرو)) وبالمجمع ((عامر)) ولم أجد من ترجم له فيما طالعت من
کتب.
٢١٤
كتاب الصلاة
٥٧- باب الصلاة فى مرابد(١) الغنم
٦١٨- حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، عن حُبَى بن عبد الله، أبا عبد الرحمن الحبلى
حدثه عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله ﴿ كان يصلى فى مرابض الغنم، ولا يصلى
فى مرابض الإبل والبقر(٢).
٦١٩- حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزِ الْخُزَاعِىُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِى الْحَسَنِ الْبَصْرِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفّلٍ
الْمُزَنِىِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: (لاَ تُصَلُّوا فِى أَعْطَانِ (٣) الإِبلِ فَإِنَّهَا مِنَ
الْجِنِّ خُلِقَتْ، أَلاَ تَرَوْنَ عْيُونَهَا وَهِيَابَهَا إِذَا نَفَرَتْ، وَصِلُوا فِى [مُرَاحِ] الْغَنَمِ فَإِنَّهَا هِى
أَقْرَبُ مِنَ الرَّحْمَةِ)(٤).
قلت: رواه النسائی وابن ماجه باختصار.
٦٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ، قَالَ: سُئِلَ سَعِيدٌ عَنِ الصَّلاةِ فِى أَعْطَانِ الإِبِلِ،
فَأَخْبَرَنَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فذكره باختصار.
٦٢١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِى عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
أَبِ عَمْرِو الشََّانِىِّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ قَالَ بِذَلِكَ، قلت:
ذكر قبله: (صَلُّوا فِى مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلا تُصَلُّوا فِى أَعْطَانِ الإِلِ أَوْ مَبَارِكِ الإِبِلِ»(٥).
قلت: وتقدم أحاديث فى هذا فى الوضوء مما مست النار.
(١) جمع مربد: وهو الموضع الذى تحبس فيه الإبل والغنم الحظيرة أو الحوش يلغتنا اليوم، أو الزريبة.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦/٢)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير بنحوه ولم
يذكر البقر وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.
(٣) جمع عطن - وهو مبرك الإبل. مجمع الزوائد.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦/٢)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير إلا أنه قال:
(((وصلوا فى مراح الغنم فإنها بركة من الرحمن» وقد رواه ابن ماجة والنسائى باختصار.
(٥) أخرجه أحمد من طريق أبى هريرة: (٥٠٩/٢). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٢٧/٢)،
وقال: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط وأحمد ورجال أحمد ثقات.
٢١٥
كتاب الصلاة
٥٨- باب النهى عن اتخاذ القبور مساجد
٦٢٢- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ
شَدَّادٍ، عَنْ كُلْتُومِ الْخُزَاعِىِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ لَ ﴿: «أَدْخِلْ
عَلَىَّ أَصْحَابِى، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَكَشَفَ الْقِنَاعَ ثُمَّ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، أَتَّخَذُوا
قُبُورَ أَنْيَائِهِمْ مَسَاجِدَ)(١).
٦٢٣- حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، فذكر نحوه.
٥٩- باب فيمن توضأ ثم أتى المسجد
٦٢٤ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثْنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُشَّانَةَ، أَنّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ
يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ،فَ﴿ أَنْهُ قَالَ: (إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ يَرْعَى الصَّلاَةَ،
كَتَبَ لَهُ كَاتِبَاهُ، أَوْ كَائِبُهُ، بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الْمَسْجِدِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَالْقَاعِدُ
يَرْعَى الصَّلاَةَ كَالْقَانِتِ، وَيُكْتَبُ مِنَ الْمُصَلِّينَ مِنْ حِينٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَرْجِعَ
إِلَيْهِ)(٢).
٦٢٥ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا أَبُو نَبِيلٍ، عَنْ أَبِى عُشَّانَةَ، فذكر نحوه.
٦٢٦- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِى
عُشَّانَةَ، فذكر نحوه.
٦٢٧ - حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ مَعَافِرَ، قَالَ:
سَمِعْتُ [٥١/ب] عُقْبَةَ بْنَ عَامِرِ الْحُهَنِىَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: (إِذَا
تَوَضَّأَ الرَّجُلُ فَأَتَى الْمَسْجِدَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ،
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧/٢)، وقال رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورجاله
موثقون.
:
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩/٢)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى فى الكبير
والأوسط وفى بعض طرقه ابن لهيعة وبعضها صحيح وصححه الحاكم. أخرجه أحمد فى المسند
(١٥٧/٤). ذكره الهيثمى فى موراد الظمآن برقم (٤٢١).
٢١٦
كتاب الصلاة
فَإِذَا صَلّى فِى الْمَسْجِدِ ثُمَّ قَعَدَ فِيهِ، كَانَ كَالصَّائِمِ الْقَانِتِ حَتّى يَرْجِعَ)(١).
٦٢٨ - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، حَدَّثْنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، وَحَدَّثَنِى مَنْ سَمِعَهُ، قَالَ:
حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ زَيْدٍ [الْحَوْزَ جَانِىُّ]، قَالَ: رُحْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَقِيَنِى عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ
الْمَازِنِىُّ، فَقَالَ لِي: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقُلْتُ: إِلَى الْمَسْحِدِ، فَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِلَّ يَقُولُ: (مَا مِنْ عَبْدٍ يُخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى غُدُوٌ أَوْ رَوَاحٍ إِلَى الْمَسْجِدِ، إِلاَّ كَانَتْ
خُطَاهُ خَطْوَةً كَفَّارَةً وَخَطْوَةٌ دَرَجَةً،(٢).
٦٢٩ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حُبَىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ
حَدَّثَهُ، أَنْهُ سَمِعَ [عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِى]، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَتِ: (مَنْ رَاحَ
إِلَى مَسْجِدِ الْحَمَاعَةِ، فَخَطْوَةٌ تَمْحُو سَيِّئَةً، وَخَطْوَةٌ تُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةٌ، ذَاهِبًا وَرَاجِعًا))(٣).
٦٠ - باب الصلاة فى الجماعة
٦٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمِ الْهَحَرِىُّ، عَنْ أَبِى الأَخْوَصِ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ غَدًا مُسْلِمًا، فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلاءٍ
الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ، حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ).
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّ: (مَا مِنْ رَجُلِ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَأْتِى مَسْجِدًا مِنَ
الْمَسَاجِدِ، فَيَخْطُو خُطْوَةً إِلا رُفِعَ بِهَا دَرَجَةً، أَوْ حُطْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، أَوْ كُتِبَتْ لَّهُ بِهَا
حَسَنَةٌ، خَتَّى إِنْ كُنّا لَنُقَارِبُ بَيْنَ الْخُطَى، وَإِنَّ فَضْلَ صَلاةِ الرَّجُلِ فِى جَمَاعَةٍ عَلَى صَلَِّهِ
(١) أخرجه أحمد فى المسند (١٥٩/٤).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٢٥/٢)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وفيه يزيد بن
زيد الجوزجاني لم يرو عنه غير محمد بن زياد وبقية رجاله موثقون. أخرجه أحمد فى المسند
(١٨٥/٤). ذكره المتقى الهندى فى كنز العمال: (٢٠٢٩٩).
(٣) أخرجه أحمد فى المسند: (١٧٢/٢). ذكره أحمد شاكر برقم: (٦٥٩٩)، وقال: إسناده
صحيح. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٢٩/٢)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير
ورجال الطبرانى رجال الصحيح ورجال أحمد فيهم ابن لهيعة. أورده المنذرى فى الترغيب
والترهيب (١٢٥/١).
٢١٧
كتاب الصلاة
وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةٌ (١).
قلت: فى الصحيح طرف منه.
٦٣١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِى الأَخْوَصِ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((فَضْلُ صَلاةِ الرَّجُلِ فِى الْحَمَاعَةِ عَلَى صَلاَتِهِ وَحْدَهُ،
بِضْعٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً)،(٢).
٦٣٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى عَدِىٌّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِى الأَخْوَصِ، فذكر
نحوه، إلاّ أنه قَالَ: ((خَمْسَةً وَعِشْرِينَ ضِعْفًا كُلُّهَا مِثْلُ صَلاَتِهِ».
٦٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حدثنا شعبة، (ح) وحجاج، حدثنى شعبة، قال
حجاج: سمعت عقبة بن وشاح، عن أبى الأحوص: فذكره.
قال حجاج: لم يرفعه لى شعبة، وقال: رفعه لغيرى، لأن عبد الله قل ما كان يرفع إلى
النبی
٦٣٤- حدثنيه بهز، حدثنا همام، أنبأنا قتادة، عن مورق، عن أبى الأحوص: فذكر
نحوه.
٦٣٥- حدثنا [٥٢/أ] أبو داود وعفان، قالا: حدثنا همام، عن قتادة، عن مورق:
فذكره.
٦٣٦- حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة: فذكره.
٦٣٧- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد: فذكره.
(١) أخرجه أحمد فى المسند (٣٨٢/١). قال ابن كثير فى جامع المسانيد رواه ابن ماجه عن غندر
عن شعبة عن إبراهيم الهجرى به؛ ورواه مسلم من حديث الأعمش عن على بن الأقمر عن أبى
بشر عن زكريا بن أبى زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبى الأحوص عن عبد الله. قال: لقد
رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم نفاقه أو مريض. قلت: ما جاء هنا فى غاية المقصد
طرفى الحديث.
(٢) أخرجه أحمد فى المسند (٣٧٦/١). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٣٨/٢)، وقال: رواه
أحمد وأبو يعلى والبزار والطبرانى، وقال: رجاله ثقات.
٢١٨
كتاب الصلاة
٦٣٨- حَدَّثَا أَبُو النّضْرِ، حَدَّثَنَا شَرِيكَ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِى الأَخْوَصِ،
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَلّ: «تَفْضُلُ صَلاةُ الْجَمَاعَةِ عَلَى الْوَحْدَاةِ، سَبْعًا
وَعِشْرِينَ دَرَجَةٌ﴾(١).
قلت: هو فى الصحيح خلا قوله: ((سبعًا وعشرين درجة)).
٦٣٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مَرْثَدٌ، يَعْنِى ابْنَ عَامِرِ الْهُنَائِىَّ، حَدَّثَّنِى أَبُو
عَمْرِو النّدَبِىُّ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رحمه الله، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
﴿ يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ لَيَعْجَبُ مِنَ الصَّلاةِ فِى الْجَمِيعِ))(٢).
٦١ - باب
٦٤٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا سِنَانٌ أَبُو رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ بن
مالك، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿لَ قَالَ: (لَوْ يَعْلَمُ الْمُتَخَلّقُونَ عَنْ صَلاةِ الْعِشَاءِ وَصَلَةِ الْغَدَاةِ، مَا
لَهُمْ فِيهِمَا، لِأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا)(٣).
٦٤١ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
يُحَنِّسَ (٤)، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبُرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: (لَوْ أَنَّ النَّاسَ يَعْلَمُونَ مَا فِى صَلاَةٍ
الْعَتَمَةِ، وَصَلاَةِ الصُّبْحِ، لِأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا))(٥).
٦٤٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا [شُعْبَةُ]، عَنْ أَبِى بِشْرٍ، عَنْ أَبِى عُمَيْرِ(٦) بْنِ
(١) أخرجه أحمد فى المسند: (٣٢٨/٢)، (٤٥٤/٢)، وكنز العمال برقم (٢٠٢٧٩). ذكره الشيخ
شاكر برقم: (٨٣٣١)، وقال صحيح كما قال السيوطى.
(٢) أخرجه أحمد فى المسند (٥٠/٢). ذكره الشيخ شاكر برقم: (٥١١٢)، وقال إسناده حسن أبو
عمرو الندبی قال أبو داود: ليس بشىء.
(٣) أخرجه أحمد فى المسند (١٥١/٣).
(٤) يحنس بن أبى موسى الأسدى مولى مصعب بن الزبير التهذيب (١٧٤/١١). وثقه النسائى وابن
حبان.
(٥) أخرجه أحمد فى المسند (٨٠/٦).
(٦) كذا بالأصل وهو على غير التقريب ((أبو عميرة بن أنس بن مالك الأنصارى وقيل: اسمه عبد
الله ثقة من الرابعة، قيل: كان أكبر ولد أنس بن مالك، أخرج له أبو داود والنسائى وغيرهم،=
٢١٩
كتاب الصلاة
أَنَسٍ، عَنْ عُمُومَةٍ لَّهُ مِنْ أَصْحَابِ النّبِّ ◌َ﴿ِ، عَنِ النَّبِىِّلَ﴿ أَنَّهُ قَالَ: ((لاَ يَشْهَدُهُمَا مُنَافِقٌ)،
يَعْنِى صَلاةَ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ، قَالَ أَبُو بِشْرِ: يَعْنِى لاَ يُوَاظِبُ عَلَيْهِمَا (١).
٦٢- باب التشديد فى ترك الصلاة مع الجماعة
٦٤٣- حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا زَّبَّانُ، حَدَّثَنَا سَهْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ لَ﴿ أَنْهُ قَالَ: ((الْجَفَاءُ كُلُّ الْجَفَاءِ، وَالْكُفْرُ وَالنِّفَاقُ، مَنْ سَمِعَ مُنَادِىَ اللَّهِ
يُنَادِى بِالصَّلاةِ، يَدْعُو إِلَى الْفَلَاحِ، وَلاَ يُحِبُهُ،(٢).
٦٤٤- حَدَّثَنَا خَلَفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿لَ: ((لَوْلاَ مَا فِى الْبُيُوتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ، لِأَقَمْتُ صَلاَةَ الْعِشَاءِ،
وَأَمَرْتُ فِتْيَانِى يُحْرِقُونَ مَا فِى الْبُيُوتِ بِالنَّارِ))(٣).
قلت: هو فى الصحيح خلا ذكر الذرية والنساء.
٦٤٥- حَدَّثَنَا [يَزِيدُ]ِ، أَخْبُرَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ، عَنْ عَجْلاَنَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِىَّ
◌َّ قَالَ: «لَيَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ مِمَّنْ حَوْلَ الْمَسْجِدِ، لا يَشْهَدُونَ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، فِى الْجَمِعِ، أَوْ
لِأَحَرِّقَنَّ حَوْلَ بُيُوتِهِمْ بِحُزَمِ الْحَطَبِ» (٤).
قلت: هو فی الصحیح باختصار.
٦٤٦- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْوَرَّاقُ أَبُو إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، أَخْبُرَنَا عِيسَى
ابْنُ جَارِيَةَ [٥٢/ب]، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، قَالَ: أَتَى ابْنُ أُمِّ مَكْتُومِ النَّبِىَّلَِّفَقَالَ: يَا
=التقریب (٤٥٦/٢).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٣٩/٢، ٤٠)، وقال: رواه أحمد وفيه أبو عمير بن أنس ولم
أر أحدًا روى عنه غير أبى بشر جعفر بن أبى وحشية وبقية رجاله موثقون.
(٢) أخرجه أحمد فى المسند (٤٣٩/٣). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٤١/٢)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى فى الكبير وفيه زبان بن فائد ضعفه ابن معين ووثقه أبو حاتم.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٤٢/٢)، وقال: رواه أحمد وفيه أبو معشر ضعيف.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٤٢/٢)، وقال رواه أحمد ورجاله موثقون. وهو فى الصحيح
خلا قوله: ممن حول المسجد.
٢٢٠
كتاب الصلاة
رَسُولَ اللَّهِ، مَنْزِلِى شَاسِعٌ، وَأَنَا مَكْفُوفُ الْبَصَرِ وَأَنَا أَسْمَعُ الأَذَانَ، قَالَ: ((فَإِنْ سَمِعْتَ
الأَذَانَ فَأَجِبْ، وَلَوْ حَبْوًا أَوْ زَحْفًا))(١).
٦٤٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، يَعْنِى ابْنَ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْحُصَيْنُ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿وَ أَتَى الْمَسْجِدَ، فَرَأَى
فِى الْقَوْمِ رِقَّةٌ، فَقَالَ: «إِّى لَهُمُّ أَنْ أَجْعَلَ لِلنَّاسِ إِمَامًا، ثُمَّ أَخْرُجُ فَلا أَقْدِرُ عَلَى إِنْسَانِ
يَتَخَلِّفُ عَنِ الصَّلاَةِ فِى بَيْتِهِ إِلاَّ أَحْرَقْتُهُ عَلَيْهِ)، فَقَالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بَيْنِى
وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ نَخْلاً وَشَجَرًّا، وَلاَ أَقْدِرُ عَلَى قَائِدٍ كُلَّ سَاعَةٍ، أَيَسَعُنِى أَنْ أُصَلِّىَ فِى بَيْنِى؟
قَالَ: (أَتَسْمَعُ الإِقَامَةَ؟)) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَأْتِهَا))(٢).
قلت: عند أبى داود طرف منه، وليس فيه ذكر الإقامة أيضًا.
٦٣ - باب فيمن صلى فى بيته ثم مر بالمسجد
٦٤٨- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِى عِمْرَانُ بْنُ أَبى
أَنَسٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِىِّ الأَسْلَمِىِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِى الدِّيلِ، قَالَ: صَلَيْتُ الظُّهْرَ فِى
بَيْتِىِ، ثُمَّ حَرَجْتُ بِأَبَاعِرَ لِى لِأُصْدِرَهَا إِلَى الرَّاعِى، فَمَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِلَ﴿ وَهُوَ يُصَّلِّى
بالنَّاسِ الظُّهْرَ، فَمَضَيْتُ فَلَمْ أُصَلِّ مَعَهُ، فَلَمَّا أَصْدَرْتُ أَبَاعِرِى وَرَجَعْتُ، ذُكِرَ ذَلِكَ
لِرَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ، فَقَالَ لِى: ((مَا مَنَعَكَ يَا فُلانُ أَنْ تُصَلِّىَ مَعَنَا حِينَ مَرَرْتَ بِنَا؟)). قَالَ:
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنّى قَدْ كُنْتُ صَلَيْتُ فِى بَيْتِى، قَالَ: ((وَإِنْ)(٣).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٤٢/٢)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى فى الأوسط
ورجال الطبرانى موثقون. أخرجه أحمد فى المسند: (٣٦٧/٣). أبو يعلى فى مسنده (٣٣٧/٣).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٤٢/٢)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه
أحمد فى المسند (٤٢٣/٣). أورده المنذرى فى الترغيب والترهيب (٢٧٤/١)، وقال: رواه أحمد
بإسناد جید.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٤٤/٢)، وقال: رواه أحمد ورجاله موثقون. أطراف الحديث
عند: البيهقى فى السنن الكبرى (٢١٦/١، ٢١٩) وابن كثير فى التفسير (٢٧٩/٢). والألبانى
فى الإرواه (١٨٣/١). والطبرانى فى الكبير (١٣٨/١٨) والبخارى: (٩٦/١، ٢٣٢/٤).