النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
كتاب الطهارة
قلت: هو فى الصحيح خلا ذكر الأذنين.
*
٢١ - باب النضج بعد الوضوء
٣٤٣- حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنَ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ، عن
الزهرى، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النّبِىِّ ◌َ﴿ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام
لَمَّا نَزَلَ عَلَى النَّبِىِّ ◌َ﴿هُ فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ، أَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَرَشَّ بِهَا
نَحْوَ الْفَرْجِ، وَكَانَ النّبِىُّ ◌َهِ يَرُشُّ بَعْدَ وُضُوئِهِ(١).
٢٢ - باب السواك
٣٤٤- حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، يَعْنِى ابْنَ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِى عَتِيقٍ، عَنْ
أَبِهِ عَنْ أَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ، أَنَّ النّبِىَّ ◌َهِ قَالَ: ((السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ»(٢).
ء
٣٤٥- حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، فذكره.
٣٤٦- حَدَّثَنَا قُتَنْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبى جَعْفَرٍ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النّبِىَّ ◌َ﴿هَ قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ، فَإِنَّهُ مَطْبَةٌ لِلْفَم وَمَرْضَةٌ لِلرَّبِّ
تبارك وتعالى))(٣).
٣٤٧- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ بْنِ مِهْرَانَ، أن مَوْلَّى لِقُرَيْش
قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّى يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رحمه الله: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ كَانَ لاَ يَنَامُ إِلاَّ
وَالسِّوَاكُ عِنْدَهُ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ(١).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٢/١) وقال: رواه أحمد وفيه رشدين بن سعد وثقه هيثم
ابن خارجة وأحمد بن حنبل فى رواية، وضعفه آخرون.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٠/١)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات، إلاَّ أن
عبد الله بن محمد لم يسمع من أبى بكر. أخرجه أحمد فى المسند (٣/١). ذكر الشيخ شاكر
برقم (٧). وقال: هذا الإسناد منقطع.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٠/١)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط وفيه ابن
لهيعة وهو ضعيف.
(*) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٨/٢)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وقال فى بعض طرقه :=

١٤٢
كتاب الطهارة
٣٤٨- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنْ أَبِى بُرْدَةَ، عَنْ أَبِى مَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ،
عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ
عَلَىَّ)(١).
٣٤٩- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنِ التّمِيمِىِّ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿: ((أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُوحَى إِلَىَّ
فِیهِ»(٢).
٣٥٠- حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، فذكر نحوه.
٣٥١- حَدَّثَنَا يَزِيد أَنْبَأَنَا شَرِيك فَذَكَر نحوه شَبِية بالمذكور.
٣٥٢- [٣٢/أ] حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، كُوفِىٌّ ثِقَةٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِى
سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ّ: (لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى لِأَمَرْتُهُمْ عِنْدَ
كُلِّ صَلاةٍ بِوُضُوءٍ، أَوْ مَعَ كُلِّ وُضُوءِ بِسِوَاكٌ)(٣).
قلت: له فى الصحيح: ((السواك عند كل صلاة)).
٣٥٣- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلاَءِ الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ أَبِى هِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ:
إِنْ كَانَ قَالَهُ: (لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى، لِأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ.
وقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَقَدْ كُنْتُ أَسْتَنُّ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ وَبَعْدَ مَا أَسْتَيْقِظُ، وَقَبْلَ مَا آكُلُ وَبَعْدَ مَا
= (كان ﴿ لا يتعار ساعة من الليل إلّ أجرى السواك على فيه)). وكذلك الطبرانى فى الكبير
وإسناده ضعيف وفى بعض طرقه من لم يسم وفى بعضها حسام بن مصك وغير ذلك.
(١) ذكرهه المنذرى فى الترغيب (١٦٦/١)، وقال: رواه أحمد والطبرانى وفيه ليث بن أبى سليم.
ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٨/٢)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وفيه ليث بن
أبى سليم وهو ثقة مدلس وقد عنعنه. أخرجه أحمد فى المسند (٤٩٠/٣).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٨/٢)، وقال: رجاله ثقات ورواه الطبرانى فى الأوسط
بلفظ: ((لقد أمرت بالسواك حتى خفت على أسنانى)) وفيه عطاء بن السائب، ورواه فى الكبير
عن عطاء بن السائب.
(٣) ذكره المنذرى فى الترغيب (١٦٤/١)، وقال: رواه أحمد وابن خزيمة فى صحيحه.

١٤٣
كتاب الطهارة
آكُلُ، حِينَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ مَا قَالَ(١).
٣٥٤- حَدَّثَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِى عَلِىِّ الصَّيْقَلِ(٢)، عَنْ
قُثَمِ بْنِ تَمَّامٍ، أَوْ تَمَّامِ بْنِ قُثَمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَيْنَا النَّبِىَّ:﴿ فَقَالَ: (مَا بَالُكُمْ تَأْتُونِى
قُلْحًا (٣)، لا تَسَوَّكُونَ، لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى، لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ كَمَا فَرَضْتُ
عَلَيْهِمُ الْوُضُوءَ)(٤).
٣٥٥- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ أَبُو الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِى عَلِىُّ الزَّرَّادِ،
قَالَ: حَدَّثَنِى جَعْفَرُ بْنُ تَمَّامِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، فذكر نحوه.
٣٥٦- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ
ابْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِى الْحَرَّاحِ، مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ
أُمٌّ حَبِيبَةَ أَنَّهَا حَدَّثَنْهُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴿ يَقُولُ: (لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى
لِأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ كَمَا يَتَوَضَُّونَ)(٥).
٢٣ - باب استحباب الوضوء عقيب الحدث
قَالَ عَبْد اللَّهِ: وَجَدْتِ هَذَا الْحَدِيثَ، فِى كِتَابِ أَبِى بِخَطْ يَدِهِ:
٣٥٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٌّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٠/١)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٢) هو أبو على الزراد الصيقل، روى عن جعفر بن تمام عن أبيه عن جده فى السواك، وعنه الثورى
وأبو حنيفة وسماه الحسن، قال أبو على بن السكن: مجهول. تعجيل النفعة (١٣٥٠).
(٣) القلح: صفرة تعلو الأسنان ووسخ يركبها.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢١/١)، وقال: رواه أحمد وفيه أبو على الصيقل قيل فيه: إنه
مجهول.
(٥) ذكره المنذرى فى الترغيب (١٦٥/١)، وقال: رواه أحمد بإسناد جيد، ورواه البزار والطبرانى
فى الكبير من حديث العباس بن عبد المطلب ولفظه: ((لولا أن أشق على أمتى لفرضت عليهم
السواك عند كل صلاة كما فرضت عليهم الوضوء)». ورواه أبو يعلى بنحوه وزاد فيه: وقالت
عائشة رضى الله عنها: وما زال النبى { . يذكر السواك حتى خشيت أن ينزل فيه قرآن. ذكره
الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٧/٢)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.

١٤٤
كتاب الطهارة
الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ِ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ تَوَضَّأَ(١).
٢٤ - باب الوضوء بفضل المرأة
٣٥٨- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِىُّ(٢)، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكَ، عَنْ
سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِلِ﴿ّ[لا](٣) تَوَضَّأَ بِفَضْل
غُسْلِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ (٤).
٢٥- باب المسح على الخفين
٣٥٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، يَعْنِى ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَحَلِيَّ،
حَدَّثَنِى مَوْلِى لِأَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴿: ((وَضِّفْنِى))،
فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوءٍ [٣٢/ب]، فَاسْتَنْحَى ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِى التُّرَابِ فَمَسَحَهَا، ثُمَّ غَسَلَهَا ثُمَّ
تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ تَغْسِلْهُمَا؟ قَالَ: ((إِنِّى أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا
طَاهِرَتَان))(٥).
٣٦٠ - حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ
مُدْرِكٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا أَيُوبَ، فَزَعَ حُفَّيْهِ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَمَا إِنِّى قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ
◌َّ يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا، وَلَكِنْ حُبِّبَ إِلَىَّ الْوُضُوءُ(٦).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤١/١)، وقال: رواه أحمد وفيه جابر الجعفى وثقه شعبة
وسفیان وضعفه أکثر الناس. أخرجه أحمد فى المسند (١٨٩/٦).
(٢) جاء بالمخطوط أبو داود الهاشمى وهو تحريف، بل هو داود بن سليمان. أبو داود الطيالسى.
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند الجامع غير موجودة.
(٤) أخرجه أحمد فى المسند (٣٣٠/٦).
(٥) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٤/١)، وقال: رواه أحمد وفيه رجل لم يسم.
أخرجه أحمد فى المسند (٣٥٨/٢). ذكره الشيخ شاكر برقم (٨٦٨٠)، وقال: روى الدارمى
نحوه، والبخارى ومسلم، والطحاوى مختصرًا، والبيهقى من عدة طرق، ومالك فى الموطأ،
وأخرجه البيهقى فى السنن الكبرى (١٠٧/١).
(٦) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٤/١)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وزاد عن أبى
أيوب أنه كان يأمر بالمسح على الخفين ويغسل رجليه فقيل له فى ذلك؟ فقال: بئس ما لى إن=
:

١٤٥
كتاب الطهارة
٣٦١- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، يَعْنِى ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُثْبَةَ
ابن أَبِى أُمَّةَ الدِّمَشْقِىِّ، عَنْ أَبِى سَلَّمِ الأَسْوَدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ ﴿
تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ)(١).
٣٦٢- حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكِلاَبِىُّ حَدَّثَنَا مُحَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنِ
الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: وَضَّأْتُ النَّبِىَّ ◌َ﴿ فِى سَفَرِهِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ
بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى خُفِّيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا أَنْزِعُ خُفَيْكَ؟ قَالَ: ((لاَ إِنِّى
أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ، ثُمَّ لَمْ أَمْشِ حَافِيًا بَعْدُ)(٢).
قلت: هو فى الصحيح خلا قوله: ((ثم لم أمش حافيًا بعد)).
٢٦ - باب التوقيت
٣٦٣- حَدَّثَنَا على بن طيفن بن غالب اليسارى، حَدَّثَنَا قتيبة، حَدَّثَنَا حميد بن عبد
الرحمن، عن الحسن القصاب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللـه وَ ﴿ فى
المسح على الخفين: (للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن))(٣).
٣٦٤- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ الْحَنَفِىُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارِ، قَالَ: قَرَأْتُ فِى
كِتَابٍ لِعَطَاءِ بْنِ يَسَارِ مَعَ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ، قَالَ: فَسَأَلْتُ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النّبِىِّ ﴿ عَنِ
الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكُلَّ سَاعَةٍ يَمْسَحُ الإِنْسَانُ عَلَى
= كان لكم منهاه وعلى مأتمه. ورجاله موثقون.
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٥/١)، وقال: رواه أحمد وفيه عتبة ابن أبى أمية ذكره ابن
حبان فى الثقات وقال: يروى المقاطيع.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٥٥/١)، وقال: رواه أحمد وهو فى الصحيح خلا قوله: ((ثم
لم أمش حافيا بعد)) ورجاله رجال الصحيح. أخرجه أحمد فى المسند (٢٤٥/٥).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٨/١) وقال رواه [القطيعى من زيادته على مسند] أحمد
وأبو يعلى والبزار والطبرانى فى الكبير والأوسط ورجال البزار وأبو يعلى ثقات. أخرجه أحمد
فى المسند (١٤٦/١، ١٤٩، ١٣٣، ١٢٠، ١١٨، ١١٣) من طريق على، (٢٤٠/٤)،
(٣١٤/٥). البيهقى فى الكبرى (٢٧٨/١).

١٤٦
كتاب الطهارة
الْخُفَيْنِ وَلا يَنْزِعُهُمَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ)(١).
٢٧ - باب الوضوء مما غيرت النار لونه
٣٦٥- حَدَّثَنَا أَبْو أحمد حسين ابن محمد وأبو النصر قالا: حدثنا المبارك فذكره.
٣٦٦- قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ النَّاقِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ
الضَّبِىُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى، عَنْ ذِى الْغُرَّةِ(٢)، قَالَ
عَرَضَ أَعْرَابِىٌّ لِرَسُولَ اللَّهِلَ﴿هُ وَرَسُولُ اللَّهِلَّ يَسِيرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُدْرِكُنَا
الصَّلاَةُ وَنَحْنُ فِى أَعْطَانِ الإِبلِ أَفْنُصْلَّى فِيهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿وَ: (لا))، قَالَ: أَفَتَوَضَّأْ
مِنْ لُحُومِهَا؟ قَالَ: (نَعَمْ)، [٣٣/ أ] قَالَ: أَفْتُصَلّى فِى مَرَابِضِ الْغَمِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّ
(نَعَمْ))، قَالَ: أَفَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟ قَالَ: ((لا)(٣).
٣٦٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، يَعْنِى ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ
سُلَيْمَانَ بن أَبِى الرَّبِيعِ،، مَوْلَىٍ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَرَأَيْتُ أُنَاسًا مُحْتَمِعِينَ
وَشَيْخًا يُحَدِّثُهُمْ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: سَهْلُ ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿ يَقُولُ: (مَنْ أَكَلَ لَحْمًا فَلْيَتَوَضَّأْ،(٤).
(١) أخرجه أحمد فى المسند (٣٣٣/٦). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٢٥٨/١)، وقال: رواه
أحمد ولها عند أبى يعلى قالت: يا رسول الله أيخلع الرجل خفيه كل ساعة؟ قال: ((لا ولكن
يمسح عليهما ما بدا له)) وفيه عمر بن إسحاق بن يسار، قال الدارقطنى: ليس بالقوى، وذكره
ابن حبان فى الثقات.
(٢) جاء بالهامش فى المخطوط: ذو الغرة الجهنى وقيل: (الطا ... ) وقيل الخلال: اسمه يعيش ( ... )
كذا بالهامش كلمات غير واضحة. وقال ابن حجر فى التقريب: ذو الغرة الجهنى، صحابى قيل
اسمه يعيش، روى عنه عبد الرحمن بن أبى ليلى وحكى ابن ماكولا أن بعضهم قال: إنه البراء
بن عازب التقريب (٢٣٨/١).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٠/١)، وقال: رواه عبد الله بن أحمد والطبرانى فى الكبير
وسماه يعيش الجهنى ويعرف بذى الغرة، ورجال أحمد موثقون. أخرجه أحمد فى المسند
(٨٦/٥، ١٠٠، ١٠١، ١٠٨، ١١٢).
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٨/١)، وقال: أخرجه أحمد من طريق سليمان بن أبى
الربيع عن القاسم أبى عبد الرحمن، وسليمان لم أر من ترجمه، والقاسم مختلف فى الاحتجاج
به. أخرجه أحمد فى المسند (٢٨٩/٥)، (١٨/٤). الطبرانى فى الكبير (١١٨/٦). والزبيدى=

١٤٧
كتاب الطهارة
٣٦٨- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
طَحْلَاءَ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِى سَلَمَةَ: إِنَّ ◌ِفْرَكَ سُلَيْمًا لا يَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، قَالَ: فَضَرَبَ
صَدْرَ سُلَيْمٍ، وَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النّبِىِّ ﴿ أَن رَسُولِ اللَّهِ﴿ كَانَ يَتَوَضَّأُ
مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ(١).
٢٨- باب ترك الوضوء مما مست النار
٣٦٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ ثَقِيفٍ ذَكَرَهُ
حُمَيْدٌ بِصَلاحٍ، ذَكَرَ أَنَّ عَمَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنْهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ جَلَسَ عَلَى الْبَابِ الثَّانِى
مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿هِ فَدَعَا بِكَتِفٍ فَتَعَرَّقَهَا (٢)، ثُمَّ قَامَ فَصَلَى وَلَمْ يَنَوَضَّأْ، ثُمَّ قَالَ:
جَلَسْتُ مَجْلِسَ النَّبِّوَ﴿ وَأَكَلْتُ مَا أَكَلَ النَّبِىُّلَ﴿، وَصَنَعْتُ مَا صَنَعَ النّبِىُّ ◌َ(٣).
٣٧٠- حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنِى شعيب أبو شيبة، سَمْعت عطاء الخراسانى،
يقول: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: رأيت عثمان بن عفان، فذكر نحوه.
٣٧١- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِىُّ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبُرَنِى عَمْرُو، يعنى ابْنُ
أَبِى عَمْرٍو، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَحَمْزَةَ، ابْنَىْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ
النّبِىَّلَ﴿ كَانَ يَأْكُلُ اللَّحْمَ، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الصَّلاَةِ وَلاَ يَمَسُّ مَاءِ(٤).
=فى إتحاف السادة المتقين (١٢٤/١).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٨/١)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورجال
الطبرانى موثقون، لأنه من رواية محمد بن طحلاء عن أبى سلمة وأبو سليمان الذى فى إسناد
أحمد لا أعرفه ولم أر من ترجمه. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢١/٦). وذكره المتقى
الهندى فى كنز العمال برقم (١٧٨٥٤).
(٢) أى أكل لحمها.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥١/١)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ولعثمان عند
البزار: ((أنه رأى رسول الله ﴿ أكل خبزًا ولحمًا ثم صلى ولم يتوضأ) وضعف إسناده ورجال
أحمد ثقات.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥١/١)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله موثقون.
أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٠/١). ذكره الشيخ شاكر برقم (٣٧٩١) وقال: إسناده
ضعيف لانقطاعه.
٠

١٤٨
كتاب الطهارة
٣٧٢ - حَدَّثَنَا قتيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرُو ابْنُ أَبِى
عَمْروٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَذَكَرِ نَحَوه(١).
٣٧٣- حَدَّثَنَا أبو سلمة، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، فَذَكَر نَحَوه.
٣٧٤- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَعَفَّانُ، قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، [حَدَّثَنَا إِيَادٌ]، عَنْ
سُوَيْدِ بْنِ سَرْحَانَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ أَكَلَ طَعَامًا، ثُمَّ أُقِيمَتِ
الصَّلاةُ فَقَامَ، وَقَدْ كَانَ تَوَضَّأَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَتَيْنُهُ بِمَاءِ لِيَتَوَضَّأَ مِنْهُ فَانْتَهَرَنِى، وَقَالَ:
(وَرَاءَكَ)، فَسَاءَنِى وَاللَّهِ ذَلِكَ، ثُمَّ صَلّى فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: يَا نَبِىَّ اللّهِ، إِنَّ
الْمُغِيرَةَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِ انْتِهَارُكَ [٣٣/ب] ◌ِيَّهُ، وَخَشِىَ أَنْ يَكُونَ فِى نَفْسِكَ عَلَيْهِ شَىْءٌ،
فَقَالَ النَّبِىُّلَهُ: (لَيْسَ عَلَيْهِ فِى نَفْسِى شَىْءٌ إِلَّ خَيْرٌ، وَلَكِنْ أَتَانِى بِمَاءِ لِأَتَوَضَّأَ وَإِنَّمَا
أَكَلْتُ طَعَامًا، وَلَوْ فَعَلْتُهُ فَعَلَ النَّاسُ بَعْدِى ذَلِكَ)(٢).
٣٧٥- حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، أَخْبُرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِى ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ
عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَبِىِّ(٣) وَأَبُو
طَلْحَةَ جُلُوسًا، فَأَكَلْنَا لَحْمًا وَخُبْزًا، ثُمَّ دَعَوْتُ بِوَضُوءٍ، فَقَالا: لِمَ تَتَوَضَّأُ؟ فَقُلْتُ: لِهَذَا
الطَّعَامِ الَّذِى أَكَلْنَا، فَقَالا: أَتَتَوَضَّأُ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، لَمْ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ(٤).
٣٧٦- حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ
أَبِهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ فَأَكَلَ عَرْقًا،
فَجَاءَ بِلَاَلٌ بِالأَذَانِ، فَقَامَ لِيُصَلّىَ فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ أَلا تَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ:
(مِمَّ أَتَوَضَّأُ يَا بُنَّهُ؟) فَقُلْتُ: مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَقَالَ لِي: ((أَوَلَيْسَ أَطْيَبُ طَعَامِكُمْ مَمَا مَسَّت
(١) أخرجه أحمد فى المسند (٤٠٠/١). ذكره الشيخ شاكر برقم (٣٧٩٢)، وقال: إسناده ضعيف
لانقطاعه وهو مكرر ما قبله. ولكن هذا عبيد الله بن عبد الله فقط.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥١/١)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورجاله
ثقات. أخرجه أحمد فى مسند (٢٥٣/٤).
(٣) كذا بالمخطوط وبالمجمع ((أمى)).
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥١/١) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.

١٤٩
كتاب الطهارة
النَّارُ؟!(١).
٣٧٧- حَدَّثَنَا مَكِّىٌّ، يعنى ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْحَعْدُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ
عَمْرَو بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ(٢) حَدَّثَهُ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿وَ أَكَلَ كَتِفًا، ثُمَّ قَامَ فَمَضْمَضَ
فَصِّلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ.
٣٧٨- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِىٌّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَابْنٍ
أَبِى مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رضى الله عنها، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ يَمُرُّ بِالْقِدْرِ فَيَأْخُذُ
الْعَرْقَ، فَيُصِيبُ مِنْهُ ثُمَّ يُصَلِّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأُ، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءِ(٣).
.
٣٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى حَبِبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَشْهَلِىُّ، عَنْ أُمِّ عَامِرٍ [بِنْتِ يَزِيدَ] امْرَأَةٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ، أَنَّهَا
أَنَتِ النّبِىَّ لَّ بِعَرْقِ فِى مَسْجِدٍ بَنِى فُلانٍ، فَتَعَرَّقَهُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَُّ(٤).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٣/١)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى إلاّ أنه قال: ((أو ليس
أطهر طعامكم)) والحسن بن الحسن ولد بعد وفاة فاطمة والحديث منقطع.
(٢) جاء بالهامش: عمرو بن عبد الله الحضرمى ويقال: الثقفى (كلمة غير واضحة) جماعة، قال
الحسينى قال ابن عبد البر: أعرفه بغير هذا وفيه نظر، وضعف البخارى: (كلمات غير واضحة)
الحافظ الذى قال فيه الحسينى ذلك هو عمرو بن عبد الله الأنصارى. قال ابن حجر فى
التعجيل: عمرو بن عبد الله الأنصارى قال: رأيت النبى ﴿ أكل كتفًا ثم قام فتمضمض فصلى
ولم يتوضأ - وساق الحديث بسنده- قال ابن عبد البر: لا أعرفه بغير هذا وفيه نظر وضعف
البخارى إسناده قلت - أى ابن حجر- الذى وقع فى المسند وتاريخ البخارى وكتاب ابن
السكن وكتاب ابن عدى عمرو بن عبيد الله بالتصغير- فى أبيه، وقد ذكره ابن خزيمة فقال لا
أدرى هو من أهل المدينه أم لا. وأما قوله: الأنصارى فالأكثر قالوا فيه: الحضرمى، ومنهم من
قال: الأنصارى، وأما كون الراوى عنه الجعيد بن الحسن فتصحيف بخط الحسينى وإنما هو عن
الجعد وهو ابن عبد الرحمن عن الحسن بن عبد الله، والحسن قال أبو حاتم: مجهول، ووقع فى
نص حديثه فى المسند عن الحسن بن عبد الله أن عمرو بن عبيد الله الحضرمى صاحب رسول
الله ﴾. التعجيل (٧٩٥).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٣/١)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجاله رجال
الصحيح.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٤/١)، وقال: رواه الطبرانى فى الكبير من طريق إبراهيم
ابن إسماعيل بن أبى خليفة عن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت بن صامت عنها ولم-
٠
:

١٥٠
كتاب الطهارة
٣٨٠- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبى عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ
صَالِحًا أَبَا الْخَلِيلِ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الزُّبَيْرِ
حَدَّثَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ّ دَخَلَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، فَنَهَشَ مِنْ كَتِفٍ عِنْدَهَا، ثُمَّ
صَلَّى وَمَا تَوَضَّأَ مِنْ ذَلِكَ(١).
٣٨١- حَدَّثَنَا روح، حَدَّثَنَا سعيد، عن قتادة فذكر نحوه.
٣٨٢- حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، يَعْنِى ابْنَ هِشَامِ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أُمِّ خَكِيمٍ بِنْتِ الزُّبْرِ، أَنْهَا نَاوَلَتْ نَبِىَّاللَّهِلَ﴿ كَفًا
مِنْ لَحْمٍ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ صَلَّى(٢).
٣٨٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَعَفَّانُ [٣٤/أ] قَالاَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ
إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَدَّتِهِ أُمِّ حَكِيمٍ، عَنْ أُخْتِهَا ضُباعَةَ بِنْتِ الزُّبِيْرِ، أَنْهَا
دَفَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللّهِ﴿لَحْمًا، فَانْتَهَسَ مِنْهُ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ (٣).
[قَالَ أَبِى]: قَالَ عَفَّانُ: دَفَعَتْ لِلنَّبِّلَ لَحْمًا.
٢٩ - باب الوضوء مما يخرج من الإنسان
٣٨٤- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِى هِشَامُ بْنُ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النّبِىِّ وَ﴿ قَالَتْ: أَتَتْ سَلْمَي مَوْلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ﴿ِ، أَوِ
امْرَأَةُ أَبِى رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿،ِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿ تَسْتَأْذِنُهُ عَلَى أَبِى رَافِعٍ قَدْ
ضَرَّبَهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ لَأَبِى رَافِعٍ: (مَا لَكَ وَلَهَا يَا أَبَا رَافِعٍ؟))، قَالَ: تُؤْذِينِى
يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿ِ: ((بِمَ آذَيْتِهِ يَا سَلْمَى؟))، قَالَت:" يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا
آذَيْتُهُ بِشَىْءٍ، وَلَكِنَّهُ أَحْدَثَ وَهُوَ يُصَلّى، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا رَافِعٍ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ِ قَدْ أَمَرَ
-أجد من ذکر هذین.
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٢/١)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير، ورجاله
رجال الصحيح.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٣/١)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٣/١)، وقال: رواه أبو يعلى وأحمد ورجاله ثقات.

١٥١
كتاب الطهارة
الْمُسْلِمِينَ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَحَدِهِمُ الرِّيحُ أَنْ يَتَوَضَّأَ، فَقَامَ فَضَرَبَنِى فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿
يَضْحَكُ، وَيَقُولُ: (يَا أَبَا رَافِعٍ، إِنَّهَا لَمْ تَأْمُرْكَ إِلاَّ بِخَيْرِ))(١).
٣٨٥ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِىِّ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ
مُرَّةَ، عَنْ حُصَيْنِ الْمُزَنِىِّ، قَالَ: قَالَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ، عَلَى الْمِنْبَرِ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿ يَقُولُ: ((لاَ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ إِلاَّ الْحَدَثُ))، لا أَسْتَحْيِيكُمْ مِمَّا لا
يَسْتَحْبِى مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِهِ قَالَ: وَالْحَدَثُ أَنْ يَفْسُوَ أَوْ يَضْرِطَ(٢).
٣٨٦- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُسْلِمِ الْحَنَفِىُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِىِّ، قَالَ:
جَاءَ أَعْرَابِىٌّ إِلَى النّبِّلَهِفَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَكُونُ بِالْبَادِيَةِ، فَتَخْرُجُ مِنْ أَحَدِنَا
الرُّوَيْحَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿:(إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْبِى مِنَ الْحَقِّ، إِذَا فَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأُ،
وَلا تَأْتُوا النّسَاءَ فِى أَعْجَازِ هِنَّ). وَقَالَ مَرَّةً: ((فِى أَدْبَارِهِنَّ)(٣).
قلت: هو فى السنن من حديث على بن طلق الحنفى، وقد أورده الإمام أحمد فى
حديث على بن أبى طالب، وقد تقدم حديث على كما ترى فالله أعلم.
(١) ذكره الهيثمى فى مجتمع الزوائد: (٣٤٣/١)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير
ورجال أحمد رجال الصحيح إلاّ أن فيه محمد بن إسحاق، وقد قال: حدثنى هشام بن عروة
والله أعلم. أخرجه أحمد فى المسند: (٢٧٢/٦).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٢٤٣/١)، وقال: رواه عبد الله بن أحمد فى زيادته على أبيه،
والطبرانى فى الأوسط وحصين، قال ابن معين: لا أعرفه.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٢٤٣/١)، وقال: رواه أحمد من حديث على بن أبى طالب
وهو فى السنن من حديث على بن طلق الحنفى، وقد تقدم حديث على بن أبى طالب قبله كما
تراه والله أعلم ورجاله موثقون. ذكره المتقى الهندى فى كنز العمال برقم: (٢٧٠٦٠)،
(٢٧٠٦٨).
أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٦/١). ذكره الشيخ شاكر برقم: (٦٥٥)، وقال: إسناده
صحيح. أخرجه الترمذى مختصرًا: (٢٠٥/٢). أخرجه البيهقى فى النهى عن إتيان النساء فى
· أدبارهن (١٩٨/٧) من طريق سفيان عن عاصم الأحول. وساق الشيخ أحمد شاكر كلامًا
نفيسًا عن هذا الحديث من جهة لسند وعارض فيه رأى الترمذى والبخارى وابن حجر مؤيدًا
رأى الإمام أحمد أن الحديث عن على بن أبى طالب وليس على بن طلق كما زعموا. فارجع
إليه فى موضعه.

١٥٢
كتاب الطهارة
٣٠ - باب الوضوء من النوم
٣٨٧ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبُرَنَا أَبُو بَكْرٍ، يَعْنِى ابْنَ أَبِى مَرْيَمَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ
قَيْسِ الْكِلاَبِىِّ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِى سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((إِنَّ الْعَيْنَيْنِ وِكَاءُ
السَّهِ، فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ اسْتُطْلِقَ الْوِكَاءُ)(١).
٣٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ [٣٤/ب] السَّلامِ بْنُ
حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَادَةَ، عَنْ أَبِى الْعَاليَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النّبِىَّ ◌ِ *
قَالَ: ((لَيْسَ عَلَى مَنْ نَامَ سَاجِدًا، وُضُوءٌ [حَتَّى يَضْطَجِعَ](٢) فَإِنَّهُ إِذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ
مَفَاصِلُهُ».
٣١ - باب فيمن مس فرجه
٣٨٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ
الزُّهْرِىُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبِيْرِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِىِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ مَّ
يَقُولُ: (مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ)(٣).
٣٩٠- حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، النفلى، قَالَ أبى: ذَكَرَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ
أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِىِّوَ قَالَ: (مَنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَى ذَكَرِهِ، لَيْسَ
دُونَهُ سِتْرٌ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ﴾(٤).
٣٩١- حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النوفلى، عَنْ
(١) أخرجه الإمام الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٢٤٧/١)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى فى
الكبير وفيه بكر بن أبى مريم وهو ضعيف لاختلاطه. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٧/٤).
أخرجه الساعاتى فى منحة المعبود (٢٠٧).
(٢) ساقطة من الأصل وأثبتها من المسند (٢٥٦/١). ذكر الشيخ شاكر برقم (٢٣١٥)، وقال:
إسناده ضعيف.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٤/١)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير
ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن إسحاق مدلس وقد قال: حدثنى.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٥/١)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط والصغير
والبزار وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلى وقد ضعفه أكثر الناس ووثقه يحيى بن معين فى رواية.

١٥٣
كتاب الطهارة
أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِىِّلَ﴿ قَالَ، مِثْلَهُ (١).
٣٩٢ - حَدََّا عَبْدُ الْحَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ، يَعْنِى الْخَطَّابِىَّ، حَدَّثَنِى بَقِيَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِىِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَدِّهِ، قَالَ: قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
(مَنْ مَسَّ فَرِجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ،(٢).
٣٢- باب فيمن شك فى الحدث بعد الطهارة
٣٩٣- حَدَّثَا أَبُو بَكْر الْحَنَفِىُّ، حَدَّثْنَا الضَّحَّكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ، قَالَ
أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَ لِ:(إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِى الصَّلاَةِ جَاءَّهُ الشَّيْطَانُ فَأَبَسَ(١)
بِهِ كَمَا يَأْبِسُ الرَّجُلُ بِدَأَبَتِهِ، فَإِذَا سَكَنَ لَهُ أَضْرَطَ بَيْنَ أَلْتَيْهِ لِيَفْتِنَهُ عَنْ صَلاَتِهِ، فَإِذَا وَجَدَ
أَحَدُكُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَلا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْنًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا)(٣).
قلت: اختصره أبو داود. قلت: وبسنده قال: قال رسول الله ﴿: ((إن أحدكم إذا
كان فى المسجد جاءه الشيطان فأَبَسَّ به كما يأبس الرجل بدابته، فإذا سكن إليه زنقه أو
ألجمه).
قال أبو هريرة: فأنتم تزون ذلك، أما الزنق (٤) فتراه مائلاً [كذا لا يذكر الله](٥) وأما
الملجوم فتراه(٦) فاتحًا فاه لا يذكر الله(٧).
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٥/١)، وقال: رواه البزار والطبرانى فى الكبير وفى سند
الكبير العلاء بن سليمان وهو ضعيف جدًا وفى سند البزار هشام بن زيد وهو ضعيف جدًا.
أخرجه أحمد فى المسند (٤٠٦/٦).
(*) أبست به تأبيسًا أى زللته وحقرته وروعته. مجمع الزوائد. أخرجه أحمد (٣٣٠/٢). ذكره
الشيخ شاكر برقم (٨٣٥١)، وقال: إسناده صحيح. ذكره الهندى فى كنز العمال برقم
(١٢٧٢).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٢/١)، وقال: رواه أحمد وهو عند أبى داود باختصار
ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٤) كذا بالأصل وبالمسند (المزنوق) (٣٣٠/٢).
(٥) ساقطة من الأصل.
(٦) زائد على المسند - أى ليست فيه بل فيه ((وأما الملحوم ففاتح فاه لا يذكر الله عز وجل)).
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٠/٢) ذكره الشيخ شاكر برقم (٨٣٥٢)، وقال: إسناده
صحیح.

١٥٤
كتاب الطهارة
٣٣- باب ذكر الله على غير وضوء
٣٩٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، [حَدَّثَنَا سَعِيدٌ)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
الْمُنْكَدِرِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ الرَّاهِبِ، أَنَّ رَجُلاً سَلَّمَ عَلَى النّبِىِّمَ﴿ وَقَدْ
بَالَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النّبِىُّ:﴿ِ حَتّى قَالَ بِيَدِهِ: (إِلَى الْحَائِطِ)، يَعْنِى أَنْهُ بَيَمَّمَ(١).
٣٤ - باب الرخصة فى القراءة على غير وضوء
٣٩٥- حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبُرَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلاَّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى مَنْ
رَأَى النّبِىَّ ◌َ﴿ [٣٥/ أ] بَالَ ثُمَّ أتى آَيَا مِنَ الْقُرْآنِ.
وَقَالَ هُشَيْمٌ مَرَّةً: مِنَ الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ مَاءٍ.
٣٥ - باب التيمم
٣٩٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، يَعْنِى ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ،
عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِىٌّ، أَنْهُ سَمِعَ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَالَ: «أُعْطِيتُ
مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ». فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هُوَ؟ قَالَ: «نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ،
وَأُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ، وَسُمِّيتُ أَحْمَدَ، وَجُعِلَ النُّرَابُ لِى طَهُورًا، وَجُعِلَتْ أُمَّتِى خَيْرَ
الأُمَمِ))(٢).
٣٩٧- حَدَّثَنَا أَبُو سعيد، حَدَّثَنَا سعيد بن سلمة بن أبى الحسام، حدثنا عبد الله ابن
محمد بن عقيل، عن محمد بن على الأكبر، فذكره(٣).
٣٩٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ [الْوَلِيدِ]، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْمُثَنِّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو
بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِىٌّ إِلَى النّبِىِّ لِ *
(١) أخرجه أحمد فى المسند (٢٢٥/٥).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٨/٨)، وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير عبد
الله بن محمد بن عقيل وهو حسن الحديث. أخرجه أحمد فى المسند (٩٨/١). ذكر الشيخ
شاكر برقم (٨٦٣). أخرجه البزار فى كشف الأستار برقم (٣٤٤٣).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥٨/١). ذكره الشيخ شاكر برقم (١٣٦١)، وقال: إسناده
صحیح.

١٥٥
كتاب الطهارة
وَقَالَ: [إنّاِ نَكُونُ بِهَذَا الرَّمْلِ فَلا نَجِدُ الْمَاءَ، وَيَكُونُ فِينَا الْحَائِضُ، وَالْجُنُبُ والنَّفَسَاءُ،،
فَأْتِى عَلَيْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرِ لا تَجِدُ الْمَاءَ؟ قَالَ: (((عَلَيْكَ بِالْتُّرَابِ)، يَعْنِى النَّيَمُمَ.
٣٩٩- حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ إِسْحَاقَ وَمُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ مُبَيْرَةَ، قَالَ يَحْتَى: عَنِ الأَعْرَجِ، وَلَمْ يَقُلْ مُوسَى عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنِ ابْنٍ
عَبَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلَّ كَانَ يَخْرُجُ فَيُّهَرِيقُ الْمَاءَ فَيَتَّمَسَّحُ بِالْتُّرَابِ، فَأَقُولُ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، إِنَّ الْمَاءَ مِنْكَ قَرِيبٌ، قَالَ: (مَا أَدْرِى لَعَلَّى لاَ أَبْلُغُهُ))(١)، قَالَ: قَالَ يَحْتَى مَرَّةً أُخْرَى:
كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَ﴿ فَخَرَجَ فَأُهْرَاقَ الْمَاءَ فَتَيَمَّمَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الْمَاءَ مِنَّا قَرِيبٌ.
٤٠٠- حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، فذكر نحوه
باختصار(٢).
٤٠١ - حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النّبِّ :﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يَغِيبُ لا يَقْدِرُ عَلَى
الْمَاءِ، أَيُجَامِعُ أَهْلَهُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)(٣).
٣٦- باب الماء من الماء
٤٠٢- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِىُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ
عِتْبَانَ، أَوِ ابْنِ عُثْبَانَ الأَنْصَارِىِّ، قَالَ: قُلْتُ: أَىْ نَبِىَّ اللَّهِ، إِنّى كُنْتُ مَعَ أَهْلِى فَلَمَّا
سَمِعْتُ صَوْتَكَ أَقْلَعْتُ فَاغْتَسَلْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴿ِ:((الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ»(٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨٨/١). ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٧٦٤)، وقال: إسناده
صحيح. والهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٣/١)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير، وقال:
فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف. قال الشيخ شاكر: ابن لهيعة وثق وذكر الحديث الثانى برقم
(٢٦١٤).
(٢) سبق تخريجه فيما قبله.
(٣) أخرجه الإمام أحمد (٢٢٥/٢). ذكره الشيخ شاكر برقم (٦٩٠٠) وقال: إسناده صحيح.
(٤) قال ابن كثير فى جامع المسانيد: تفرد به أحمد، والظاهر أنه عتبان بن مالك لا محالة؛ لأن فى
الصحيح ما يشهد لذلك، قال ابن حجر فى التقريب: عتبان بكسر أوله وسكون المثناة ابن
مالك بن عمرو العجلانى الأنصارى السلمى، صاحبى مشهور، مات فى خلافة معاوية (٣/٢).

١٥٦
كتاب الطهارة
٤٠٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُوبَ
الْغَافِقِىِّ، عَنْ بَعْضٍ وَلَدِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَافِعٍ بْنِ حَدِيجٍ، قَالَ: نَادَانِى رَسُولُ اللَّهِ لِ ﴾
وَأَنَا عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِى، فَقُمْتُ وَلَمْ أُنْزِلْ فَاغْتَسَلْتُ [٣٥/ب] [وَخَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ
فَأَخْبُرْتُهُ، أَنَّكَ دَعَوْتَنِى وَأَنَا عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِى، فَقُمْتُ وَلَمْ أُنْزِلْ فَاغْتَسَلْتُ، فَقَالَ:
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (لا عَلَيْكَ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ)(١).
٣٧- باب نسخ ذلك
٤٠٤ - حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُوبَ
الْغَافِقِىِّ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ رَافِعٍ بْنِ خَدِيجٍ، [عَنْ رَافِعٍ بْنِ خَدِيجٍ]، قَالَ: نَادَانِى رَسُولُ اللَّهِ
◌َّ وَأَنَا عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِى، فَقُمْتُ وَلَمْ أُنْزِلْ، فَاغْتَسَلْتُ وَخَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴾.
فَأَخْبُرْتُهُ، أَنَّكَ دَعَوْتَنِى وَأَنَا عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِى، فَقُمْتُ وَلَمْ أُنْزِلْ فَاغْتَسَلْتُ، فَقَالَ: رَسُولُ
اللَّهِلَّه(لا عَلَيْكَ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ».
قَالَ رَافِعٍ: " ثُمَّ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ّ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْغُسْلِ(٢).
٤٠٥- حَدَّثَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ وَابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ،
عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ، [عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِى حَبِيبَةَ]، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ
أَبِهِ، وَكَانَ عَقَبيَّا بَدْرِيًّا، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ رحمة الله عليه، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ
رحمه الله، يُفْتِى النَّاسَ فِى الْمَسْجِدِ، قَالَ زُهَيْرٌ: فِى حَدِيثِهِ النَّاسَ بِرَأْيِهِ فِى الْذِى يُحَامِعُ
وَلا يُنْزِلُ، فَقَالَ: أَعْجِلْ بِهِ، فَأُتِىَ بِهِ، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ، أَوَقَدْ بَلَغْتَ أَنْ تُفْتِىَ النَّاسَ فِى
مَسْجِدٍ رَسُولِ اللّهِ،وَ﴿ل بِرَأْيِكَ؟ قَالَ: مَا فَعَلْتُ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِى عُمُومَتِى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
◌َ﴿ُ، قَالَ: أَىُّ عُمُومَتِكَ؟ [قَالَ: أُبِىُّ بْنُ كَعْبٍ]، قَالَ زُهَيْرٌ(٣): وَأَبُو أُوبَ وَرِفَاعَةُ بْنُ
رَافِعٍ، فَالْتَفَتُّ عمر إِلَىَّ فقال: مَا يَقُولُ هَذَا الْفَتَى؟، وَقَالَ زُهَيْرٌ: مَا يَقُولُ هَذَا الْغُلامُ؟،
فَقُلْتُ: كُنَّا نَفْعَلُهُ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿هِ قَالَ: فَسَأَلْتُمْ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ﴿؟ قَالَ: كُنَّا
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٦٣/٣) وليس فيه لا عليك.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) كذا بالمخطوط ولا توجد فى المجمع:

١٥٧
كتاب الطهارة
نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِهِ، قَالَ: فَجَمَعَ النَّاسَ، وَاتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ لا يَكُونُ إِلاَّ مِنَ الْمَاءِ،
إلاَّ رَجُلَيْنِ: عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ، وَمُعَاذَ بْنَ حَبَلٍ، قَالاَ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ
الْغُسْلُ، قَالَ: فَقَالَ عَلِىٌّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِهَذَا أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ﴿ِ،
فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ، فَقَالَتْ: لا عِلْمَ لِى، فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: إِذَا حَاوَزَ الْخِتَّانُ
الْخِتَانَ، وَجَبَ الْغُسْلُ. قَالَ: فَتَحَطَّمَ عُمَرُ، يَعْنِى تَغَيَّظَ، ثُمَّ قَالَ: لاَ يَبْلُغُنِى أَنَّ أَحَدًا فَعَلَهُ
وَلاَ يَغْسِلُ إِلاَّ أَنْهَكْتُهُ عُقُوبَةً(١)
قلت: فى الصحيح بعضه.
٣٨- باب إنقاء الشعر فى [٣٦/أ] الغسل
٤٠٦- حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى رَجُلٌ
مُنْذُ سِينَ سَنَةً، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَحْمَرْتُ رَأْسِى إِجْمَارًا شَدِيدًا، فَقَالَ النّبِىُّ:﴿ُ: (يَا
عَائِشَةُ، أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ عَلَى كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةً،(٢).
٤٠٧- حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، فذكر نحوه(٣).
*
٣٩ - باب الستر فى الاغتسال
٤٠٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ
النّبِّ ◌َ﴿ أَنَّهُ أَمَرَ عَلَّا فَوَضَعَ لَهُ غُسْلاً ثُمَّ أَعْطَاهُ ثَوْبًا، فَقَالَ: ((اسْتُرْنِى، وَوَلْنِى ظَهْرَكَ().
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٦/١)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورجال أحمد
ثقات، إلاّ أن ابن إسحاق مدلس وهو ثقة. وفى الصحيح طرف منه، زاد الطبرانى فى الكبير ثم
أفاضوا فى العزل فقالوا: لا بأس فسار رجل صاحبه فقال: ما هذه المناجاة، فقال: أحدهما
يزعم أنها الموؤدة الصغرى فقال على: إنها لا تكون موؤدة حتى تمر بسبع تارات قال الله عز
وجل: ﴿ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة فى قرار مكين﴾ إلى قوله:
﴿فتبارك الله أحسن الخالقين﴾. قال: فتفرقوا على قول على بن أبى طالب أنه لا بأس به.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٤،١١٠/٦).
(٣) انظر السابق.
(*) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٩/١)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح وكذا=

١٥٨
كتاب الطهارة
٤٠٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنِ الْمُطْلِبِ بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أُمِّ هَانِيٍ، قَالَتْ: نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَوْمَ الْفَتْحِ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَأَتَيْتُهُ،
فَجَاءَ أَبُو ذَرِّ بِحَفْنَةٍ فِيهَا مَاءٌ، قَالَتْ: إِنّى لِأَرَى فِيهَا أَثَرَ الْعَجِينِ، قَالَتْ: فَسَتَرَهُ أَبَو ذَرِّ، ثم
ستر النبى ﴿ أَبَا ذَرِّ فَاغتسل(١).
قلت: هو فی الصحیح خلا قصة أبى ذر.
٤١٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِىُّ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىٌّ بْنِ زَيْدٍ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ّ:(إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمَ كَانَ إِذَا
أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْمَاءَ لَمْ يُلْقِ ثَوْبَهُ، حَتّى يُوَارِىَ عَوْرَتَهُ فِى الْمَاءِ»(٢).
٤٠- باب الغسل
٤١١- حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، يَعْنِى الْعَطَّارَ، عَنِ ابْنِ حُرَيْجٍ، عَنْ عُبَيْدِ
اللّهِ بْنِ أَبِى يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: كَمْ يَكْفِيْنِى مِنَ الْوُضُوءِ؟ قَالَ: مُدٍّ،
قَالَ: كَمْ يَكْفِيْنِى لِلْغُسْلِ؟ قَالَ: صَاعٌ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لا يَكْفِيْنِ، قَالَ: لا أُمَّ لَكَ، قَدْ كَفَى
مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ رَسُولَ اللَّهِ فَ ﴾(٣).
٤١١م - حَدَّثَنَا يَخْتَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَصُبُّ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثًا، قَالَ: إِنَّ شَعْرِى كَثِيرٌ(٤)، قَالَ: كَانَ شَعْرُ
رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ.
٤١٢- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِى فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ،
-قال فى الحديث الذی یلیه.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤١/٦) وفيه: ((قالت: فستره - يعنى أبو ذر - رضى الله عنه
فاغتسل، ثم صلى النبى ﴿ ثماني ركعات وذلك فى الضحى)). قال ابن كثير فى جامع
المسانيد والسنن: تفرد به من هذا الوجه.
(٢) أخرجه أحمد فى المسند (٢٦٧/٣). ذكر الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٩/١) وقال: رواه أحمد
فى المسند ورجاله موثقون إلا أن على بن زيد مختلف فى الاحتجاج به.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٠/١)، وقال: رواه أحمد.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٠/١)، وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح.

١٥٩
كتاب الطهارة
قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْحَنَابَةِ، فَقَالَ: ثَلاثًا، فَقَالَ: إِنِّى كَثِيرُ الشَّعَرِ، قَالَ أَبُو
سَعِيدٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِل﴿ أَكْثَرَ شَعَرًا وَأَطْيَبَ(١).
٤١٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ عَمْرِو الْبَحَلِىَّ،
يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ سَأَلُوا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّمَا أَتَيْنَاكَ نَسْأَلُكَ
عَنْ ثَلاَثٍ عَنْ صَلاَةِ الرَّجُلِ فِى بَيْتِهِ تَطَوُّعًا، وَعَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَعَنِ الرَّجُلِ مَا
يَصْلُحُ لَهُ مِنِ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ [٣٦/ب] حَائِضًا؟ فَقَالَ: أَسُخَّارٌ أَنْتُمْ! لَقَدْ سَأَلْتُمُونِى عَنْ
شَىْءٍ مَا سَأَلَنِى عَنْهُ أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ِ، فَقَالَ: ((صَلاةُ الرَّجُلِ فِى بَيْتِهِ
تَطَوَّعًا نُورٌ، فَمَنْ شَاءَ نَوَّرَ بَيْتَهُ، وَقَالَ فِى الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ: ((يَغْسِلُ فَرْجَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ
يُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثًا))، وَقَالَ فِى الْحَائِضِ: (لَهُ مَا فَوْقَ الإِزَارِ)(٢).
قلت: عند ابن ماجه منه الصلاة فى البيت.
٤١- باب اغتسال الجنب قبل النوم
٤١٤- حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى يَزِيدَ، عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا
هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ: ((لاَ يَرْقُدَنَّ جُنُبًا حَتَّى يَتَوَضَّأَ)(٣).
٤٢- باب الرخصة فى النوم بغير غسل
٤١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النّضْرِ، حَدَّثَنَا شَرِيكَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ
(١) أخرجه أحمد فى المسند (٥٤/٣).
(٢) رواه الإمام أحمد فى مسنده (١٤/١). ذكره الشيخ شاكر برقم (٨٦)، وقال: إسناده منقطع.
ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٠/١)، وقال: رواه أحمد هكذا عن رجل لم يسمه عن
عمر. ورواه الطبرانى فى الأوسط عن عاصم بن عمرو البحلى بن عمير مولى عمر قال: وساق
الحديث ((وزاد فيه بعد قوله: فلك بعد الإزار وليس لك ما تحته))- والباقى بنحوه- وقال: رواه
أبو يعلى من هذا الطريق ورجال ثقات، وكذلك رجال أحمد إلا أن فيه رجل مجهول.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٤/١)، وقال: رواه أحمد وفيه رجل لم يسم ولأبى هريرة
عند الطبرانى فى الأوسط: كان رسول الله وَ﴿ إذا كان جنبًا وأراد أن يأكل أو ينام توضأ وفيه
إسحاق بن إبراهيم القرقسانی وإسناده حسن.

١٦٠
كتاب الطهارة
طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ يُجْنِبُ ثُمَّ يَنَامُ، ثُمَّ يَنْتَبِهُ،
ثُمَّ يَنَامُ(١).
٤٣- باب الاحتلام
٤١٦- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ، يَعْنِى عَبْدَ الْجَبَّارِ الأَيْلِيَّ()، حَدَّثَنَا
يَزِيدُ بْنُ أَبِى سُمَيَّةَ(٢)، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَأَلَتْ أُمُّ سُلَيْمِ، وَهِىَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،
النّبِيِّ﴿ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَرَى الْمَرْأَةُ مَا يَرَى الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: لَهَا رَسُولُ اللَّهِعَلِ:
(إِذَا رَأَتِ الْمَرَّأَةُ ذَلِكَ وَأَنْزَلَتْ فَلْتَغْتَسِلْ)(٣).
٤١٧- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَحَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِىِّ،
عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ رَافِعٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ، قَالَ حَجَّاجٌ: امْرَأَةَ أَبِى
طَلْحَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَرْأَةُ تَرَى زَوْجَهَا فِى الْمَنَامِ يَقَعُ عَلَيْهَا، أَعَلَيْهَا غُسْلٌ؟
قَالَ: ((نَعَمْ إِذَا رَأَتْ بَلَلاً، (٤).
قلت: هو فى الصحيح، خلا ذكر زوجها، وقد تقدم فى العلم حديث أم سليم مطولاً
فی باب السؤال عما لا يعلم.
٤٤- باب غسل الكافر إذا أسلم
٤١٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩٨/٦). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٥/١) وقال
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(*) عبد الجبار بن عمر الإيلى، أبو عمر، قال البخارى: ليس بالقوى عندهم، عنده مناكير. قال ابن
معين: ليس بشىء وذكره العقيلى فى الضعفاء، وابن حبان فى المجروحين. تهذيب التهذيب
(١٠٣/٦)، المجروحين (١٥٨/٢).
(٢) يزيد بن أبى سُمَّية، بمهملة مصغرًا، أبو صخر الأيلى بفتح الهمزة وسكون التحتانية، مقبول من
الرابعة. تقريب التهذيب (٣٦٥/٢).
(٣) أخرجه الإمام أحمد (٩٠/٢). ذكره الشيخ شاكر برقم (٥٦٣٦)، وقال: إسناده ضعيف.
(٤) أخرجه أحمد فى المسند (٣٠٨/٦، ٣٠٩). وجاء فى جامع المسانيد والسنن لابن كثير: قالت
أم سلمة: أو تفعل ذلك؟ قال: ((تربت يمينك أنى يأتى شبه الخولة إلا من ذلك أى النطفتين
سبقت إلى الرحم غلبت على الشبه)) وقال حجاج فى حديثه: تربت جبينك.