النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
کتاب الإیمان
سَيِّئَةٌ فَيَعْلَمُ أَنَّهَا سَيِّئَةٌ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهَا، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لا يَغْفِرُ إِلَّ هُوَ إِلاَّ وَهُوَ
مُؤْمِنٌ))(١).
قلت: فی السنن بعضه.
١٥ - باب أي الأعمال أفضل
٨٢ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا
عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى هِلالِ، أَنَّ يَحْتَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ عَنْ عَوْنِ
ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَّلاَمٍ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ
اللَّهِ وَ﴿ إِذْ سَمِعَ الْقَوْمَ وَهُمْ يَقُولُونَ: أَىُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللَِّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
﴿:(إَِانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَجِهَادٌ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، وَحَجِّ مَبْرُورٌ). ثُمَّ سَمِعَ نِدَاءُ فِى الْوَادِى
يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴿:((وَأَنَا
أَشْهَدُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا يَشْهَدَ بِهَا أَحَدٌ إِلاَّ بَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ(٢).
٨٣ - حَدَّثَنَا حَسَنٌّ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ رَبَاحٍ،
أَنَّهُ سَمِعَ جُنَادَةَ بْنَ أَبِى أُمَّةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، رحمه الله، يَقُولُ: إِنَّ
رَجُلاً أَتَى النَّبِىََّ﴿ِفَقَالَ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ، أَىُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((إِيمَانًا بِاللَّهِ، وَتَصْدِيقٌ بِهِ،
وَجِهَادٌ فِى سَبِيلِهِ))، قَالَ: أُرِيدُ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((السَّمَاحَةُ وَالصَّبْرُ،
قَالَ: أُرِيدُ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((لا تَتَّهِمِ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَلَى فِى شَىْءٍ قَضَى
لَكَ بِهِ»(٣).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٤/١) وقال: رواه أحمد وفى إسناده سليمان بن موسى، وقد
وثقه بن معين وأبو حاتم، وضعفه آخرون. وأطراف الحديث عند ابن المبارك فى كتاب الزهد
(٣١/٢) وابن كثير فى التفسير (٥: ٣٩٤).
(٢) أخرجه الإمام أحمد (٤٥١/٥) والنسائى فى عمل اليوم والليلة (٣٩)، قال: أخبرنا عمرو بن
منصور قال: حدثنا أصبغ بن فرج به، ورواية أصبغ بن فرج ((بينما نحن نسير مع رسول الله كاملا
سمع رجلاً فى الوادى يقول: الحديث)). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٨/٥) وقال: رواه
أحمد والطبرانى فى الأوسط ورجالهما ثقات.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣١٨/٥) والبخاری فی خلق أفعال العباد (٢٢) قال: حدثنا

٦٢
کتاب الإيمان
٨٤ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ [بن سعد]، عَن مُوسَى بْنُ عَلِى،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ أَىُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:
(ِمَانٌ بِاللّهِ، وَتَصْدِيقٌ وَجِهَادٌ فِى سَبِيلِ اللّهِ، وَحَجّ مَبْرُورٌ). قَالَ: الرَّجُلُ أَكْثَرْتَ يَا رَسُولَ
اللَّهِ، فَقَّالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (فَلِينُ الْكَلامِ، وَبَذْلُ الطَّعَامِ، وَسَمَاحٌ، وَحُسْنُ خُلُقٍ). قَالَ
الرَّجُلُ: أُرِيدُ كَلِمَةً وَاحِدَةً، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِعَ﴿ِ: (اذْهَبْ فَلاَ تَتْهِمِ اللَّهَ، عَزَّ وَجَّلَ، عَلَى
[١١/أ) نَفْسِكَ)(١).
قلت: ويأتى بقية أحاديث هذا الباب فى فضل الحج وبعضها فى فضل الجهاد.
٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
عَبَسَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الإِسْلاَمُ؟ قَالَ: ((أَنْ يُسْلِمَ قَلْبُكَ، وَأَنْ يَسْلَمَ
الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ»، قَالَ: فَأَىُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((الإِمَانُ))، قَالَ: وَمَا
الإِيمَانُ؟ قَالَ: ((تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَنِهِ، وَكُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ))، قَالَ: فَأَىُّ
الإِيمَان أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((الْهِجْرَةُ)، قَالَ: فَمَا الْهِجْرَةُ؟ قَالَ: (تَهْجُرُ السُّوءَ)، قَالَ: فَأَىُّ الْهِجْرَةِ
أَفْضَلُ؟ قَالَ: (الْجِهَادُ))، قَالَ: وَمَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: (أَنْ تُقَاتِلَ الْكُفَارَ إِذَا لَقِيتَهُمْ)، قَالَ: فَأَىُّ
الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُمْرِيقَ دَمُهُ)(٢).
وهو بتمامه فى فضل الحج.
١٦ - باب الدين يسر
٨٦ - حَدََّيَا يَزِيدُ، أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ
ضرار بن صرد عن عبد الله بن وهب عن موسى بن على بن رباح، وفى (٢٢) قال: وقال
العلاء بن عبد الجبار: حدثنا سويد أبو حاتم، قال: حدثنى عياش بن عباس، عن الحارث به.
ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٩/١) وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة.
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٠/١)، وقال: رواه أحمد وفى إسناده رشدين وهو ضعيف.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٤/٤) وعبد بن حميد (٣٠١)، قلت: هو هنا ليس بتمامه
كما فى المسند. أخرجه بن عبد البر فى التمهيد (٢٤٦/٩) غير أنه قال: عن أبى قلابة عن
رجل عن أبيه وزاد فى آخره: ((أن تجاهد المشركين إذا لقيتهم ثم لا تغل ولا تجبن)). ذكره
الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٩/١) وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير بنحوه ورجاله ثقات.

٦٣
کتاب الإيمان
ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﴿ِ: أَىُّ الأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: ((الْحَنِيفِيَّةُ
السَّمْحَةُ (١).
٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلالِ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ هِلالِ الْعَدَوِىِّ،
سَمِعَتَهُ مِنْهُ، عَنْ أَبِى قَتَادَةَ، عَنِ الأَعْرَابِىِّ الْذِى سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((إِنَّ خَيْرَ
دِینِكُمْ أَیْسَرُهُ،(٢).
٨٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنبأَنَا عَاصِمُ بْنُ هِلاَلٍ، حَدَّثَنَا غَاضِرَةُ بْنُ عُرْوَةً
الْفُقَيْمِىُّ (٣)، حَدَّثَنِى أَبُو عُرْوَةَ، قَالَ: كُنّا نَنْتَظِرُ النَّبِىَّمَتِهِ فَخَرَجَ رَحِلاً يَغْطُرُ رَأْسُهُ مِنْ
وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ، فَصَلَّى فَلَمَّا قَضَى، الصَّلاةَ جَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعَلَيْنَا
حَرَجٌ فِى كَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ه: ((أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ دِينَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِى يُسْرِ، ثَلاثًا
يَقُولُهَا، وَقَالَ يَزِيدُ: مَرَّةً جَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَقُولُ فِى كَذَا؟ مَا نَقُولُ
فِی کَذَا؟(٤).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٠/١) وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط
والبزار، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ولم يصرح بالسماع. أخرجه الإمام أحمد فى المسند
(٢٣٦/١)، وفى طبعة الشيخ شاكر برقم (٢١٠٧) وقال: إسناده صحيح.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٠/١) وقال: رواه الطبرانى فى الصغير، وقال: تفرد به
((إسماعيل بن يزيد))، وهو فى مجمع الزوائد من طريق ((أنس)).
(٣) جاء بهامش المخطوط: غاضزة بن عمرو، ويقال: ابن عروة عن أبية له صحبة ، ذكره ابن
حبان فى الثقات، وقال ابن المدينى: مجهول. قال ابن حجر فى التعجيل: هو غاضره بن عمرو
ابن بحيرة، ويقال ابن عروة بن بحيرة بن عمرو العنبرى الفقيمى المصرى عن أبيه، له صحبة،
وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وعنه عاصم بن هلال البارقى والبصريون، وثقه ابن
حبان، قلت - أى ابن حجر - الذى روى عن عمر غير الذى روى عن أبيه، وروى عنه
عاصم بن هلال، وقال فيه ابن المدينى: إنه مجهول، فإن بقية كلام على ما روى عنه إلا عاصم
ابن هلال، وأما الذى من عمر فهو عنبرى، قال البخارى: روى عنه عبد الله بن عون، وفرق
بين العنبرى والفقيمى، والذى أخرج له أحمد هو غاضرة بن عروة الفقيمى، عن أبيه، قال: كنا
- وساق الحديث هذا - وتبعه ابن أبى حاتم، فقال: غاضرة العنبرى: هو ابن سمرة بن عمرو،
ثم قال: غاضرة بن عروة الفقيمى، شيخ مجهول لم يرو عنه غير عاصم البارقى، وكذا فرقهما
ابن حبان فى الثقات، انظر: تعجيل المنفعة (٨٤٢).
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٢/١)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير، وأبو يعلى،-

٦٤
كتاب الإيمان
١٧ - باب منه
٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَّاشٍ، عَنْ مُعَانِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِى
خَلَفٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِى ذَرْ، عَنِ النّبِىِّ ◌َ أَنْهُ قَالَ: «الإِسْلَمُ ذْلُولٌ لا يَرْكَبُ
إلاّ ذْلُولاً) (١).
٩٠ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: وَجَدْتِ فِى كِتَابِ أَبِى بِخَطِ يَدِهِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ،
أَخْبُرَنِى عَمْرُو بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ أَبُو الرَّبِيعِ، إِمَامُ مَسْجِدٍ سَعِيدٍ بْنِ أَبِى عَرُوبَةَ،
حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ:(إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلُوا فِيهِ
بِرِفْقٍ)(٢).
٩١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا [عُبَيْنَةُ]ِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُرَيْدَةَ
الأَسْلَمِىِّ، قَالَ: حَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ لِحَاجَةٍ، فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِّلَ﴿ يَمْشِى بَيْنَ يَدَىَّ، فَأَخَذَ
بَيَدِى فَانْطَلَقْنَا نَمْشِى جَمِيعًا [١١/ب] فَإِذَا نَحْنُ بَيْنَ أَيْدِينَا بِرَجُلٍ يُصَلِّى يُكْثِرُ الرُّكُوعَ
وَالسُّجُودَ، فَقَالَ النّبِىُّمَ: (أَنْرَاهُ يُرَائِى))، فَقُلْتُ: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَّمُ، فَتَرَكَ يَدِى مِنْ يَدِهِ
ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يُصَوِّبُهُمَا وَيَرْفَعُهُمَا، وَيَقُولُ: (عَلَيْكُمْ هَدْيَا قَاصِدًا، عَلَيْكُمْ هَدْيًا
قَاصِدًا، عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِيْهُ)(٣).
٩٢ - حدثنا و کیع، حدثنا شيبة، فذ کر بعضه.
*
١٨ - باب تحصيل الإيمان قبل القرآن
٩٣ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حُبِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ
-وفيه عاصم بن هلال وثقه أبو حاتم وأبو داود، وضعفه النسائى وغيره، وغاضرة لم يرو عنه
غير عاصم، هكذا ذكره المزى. ذكره المتقى الهندى فى كنز العمال برقم (٥٣٨٩). أخرجه
الإمام أحمد فى المسند (٦٩/٥).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٢/١)، وقال: رواه أحمد، وفى إسناده أبو خلف الأحمر منكر
الحديث. رواه الإمام أحمد فى المسند (٥: ١٤٥).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٢/١)، وقال: رواه أحمد ورجاله موثقون، إلا أن خلف بن
مهران لم يدرك أنسًا، والله أعلم. ذكره المتقى الهندى فى كنز العمال برقم (٥٣٥٠).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٢/١)، وقال: رواه أحمد ورجاله موثقون. رواه الإمام أحمد
فى المسند (٣٥٠/٥)، وابن خزيمة (١١٧٩).

٦٥
کتاب الإيمان
الْحُبُلِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
إِنِّى أَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَلا أَجِدُ قَلْبِى يَعْقِلُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ: ((إِنَّ قَلْبَكَ حُشِىَ الإِمَانَ
وَإِنَّ الإِمَانَ يُعْطَى الْعَبْدَ قَبْلَ الْقُرْآنِ))(١).
١٩ - باب لا يدخل الجنة إلا مؤمن
٩٤ - حدثنا موسى، حدثنا ابن لهيعة، فذكر نحوه.
١٩م - باب فيمن يحرم على النار
٩٥ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،
فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿َ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ثَلاَثٌ
مَنْ كُنَّ فِيهِ حُرِّمَ عَلَى النَّارِ، وَحُرِّمَتِ النَّارُ عَلَيْهِ: إِمَانٌ بِاللَّهِ، وَحُبُّ اللَّهِ تبارك وتعالى،
وَأَنْ يُلْقَى فِى النّارِ فَيُخْرَقَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِى الْكُفْرِ)(٢).
قلت: له فى الصحيح حديث بغير هذا السياق.
٢٠ - باب زيادة إيمان بعض المؤمنين على بعض
٩٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، حَدَّثَّنَى عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبى
السَّمْحِ، عَنْ أَبِىِ الْهَيْئَمِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِفَ﴿ قَالَ: ((الْمُؤْمِنُونَ فِى الدُّنْيَا عَلَّى
ثَلاثَةِ أَجْزَاءِ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا، وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِى
سَبِيلِ اللَّهِ، وَالَّذِى يَأْمَّنُهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ الَّذِى إِذَا أَشْرَفَ عَلَى طَمَعٍ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٣/١) باب ((دخول الإيمان فى القلب قبل القرآن))، وقال:
رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة. أخرجه الإمام أحمد (١٧٢/٢)، وفى طبعة الشيخ شاكر برقم
(٦٦٠٤)، وقال: إسناده صحيح، وعلق فيه على إعلال الهيثمى للحديث بابن لهيعة، وقال:
هو عندنا صحيح والحمد لله.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٥/١)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ونوفل بن مسعود لم أر
من ذكر له ترجمة إلا المزى، قال فى ترجمة يحيى القطان: روى عن نوفل بن مسعود صاحب
أنس. أخرجه أبو نعيم فى ((الحلية)) (٣٩٠/٨).

٦٦
کتاب الإيمان
تَرَكَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)(١).
٩٧ - حَدَّثَنَا حَيْوَةٌ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنِى أَبُو رَاشِدٍ الْحُبْرَانِىُّ،
قَالَ: أَخَذَ بَيَدِى أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِىُّ، قَالَ: أَخَذَ بَيَدِى رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ فَقَالَ لِى: ((يَا أَبَا أُمَامَةً
إِنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَلِينُ لِى قَلْبُهُ(٢).
٩٨ - حدثنا هارون، حدثنا بن وهب، حدثنى أسامة، عن محمد بن [١٢/أ) عبد
الله بن عمرو بن عثمان بن دينار، عن عبد الله بن عمر، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَ ﴿: «لا
نَعْلَمُ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ مِائَةٍ مِثْلِهِ إِلاَّ الرَّجُلَ الْمُؤْمِنَ)(٣).
٢١ - باب فى قلب المؤمن وغيره
٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، يَعْنِى شَيْبَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
مُرَّةَ، عَنْ أَبِى الْبَحْتَرِىِّ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿: ((الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ: قَلْبٌّ
أَجْرَدُ فِيهِ مِثْلُ السِّرَاجِ يُزْهِرُ، وَقَلْبٌ أَغْلَفُ مَرْبُوطٌ عَلَى غِلاَفِهِ، وَقَلْبٌ مَنْكُوسٌ، وَقَلْبٌ
مُصْفَحٌ، فَأَمَّا الْقَلْبُ الأَجْرَدُ: فَقَلْبُ الْمُؤْمِنِ سِرَاجُهُ فِيهِ نُورُهُ، وَأَمَّا الْقَلْبُ الأَغْلَفُ: فَقَلْبُ
الْكَافِرِ، وَأَمَّا الْقَلْبُ الْمَنْكُوسُ: فَقَلْبُ الْمُنَافِقِ عَرَفَ ثُمَّ أَنْكَرَ، وَأَمَّا الْقَلْبُ الْمُصْفَحُ:
فَقَلْبٌ فِيهِ إِحَانٌ وَنِفَاقٌ، فَمَثَلُ الإِمَانِ فِيهِ كَمَثَلِ الْبَقْلَةِ، يَمُدُّهَا الْمَاءُ الطَّيِّبُ، وَمَثَلُ النّفَاق
فِيهِ كَمَثَلِ الْقُرْحَةِ، يَمُدُّهَا الْقَيْحُ وَالدَّمُ، فَأَىُّ الْمَدَّتَيْنِ غَلَبَتْ عَلَى الْأُخْرَى غَلَبَتْ عَلَيْهِ»(٤).
(١) سبق برقم (٧٤) باب (فى الإسلام والإيمان)، وجاءت عبارة فى هامش المخطوط أن هذا
الحديث تكرر، والراجح أن هذه العبارة من تعليق أحد القراء على المخطوط.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٣/١)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٣) ذكره الهيثمى فى المجمع (٦٤/١)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط والصغير، إلا أن
الطبرانى قال فى الحديث: ((لا نعلم شيئًا خيرًا من ألف مثله))، ومداره على أسامة بن زيد بن
أسلم وهو ضعيف جدًا. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢: ١٠٩). وفى طبعة الشيخ شاكر
(٥٨٨٢)، وقال: إسناده صحيح، واختلف مع الهيثمى فى أسامة بن زيد بن أسلم، وقال: هو
أسامة بن زيد الليثى، ووثق الاثنین.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٣/١)، باب فى قلب المؤمن وغيره، وقال: رواه أحمد
والطبرانى فى الصغير، وفى إسناده ليث بن أبى سليم. ذكره المتقى الهندى فى كنز العمال-

٦٧
کتاب الإيمان
٢٢ - باب شيطان المؤمن ثعبان
١٠٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِى
هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ِ قَالَ: (إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيْنْضِى شَيَاطِينَهُ كَمَا يُنْضِى أَحَدُكُمْ بَعِيرَهُ فِى
السَّفَر))(١).
٢٣ - باب فى النصيحة
١٠١ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبأَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُوبَ،
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، عَنِ النّبِىِّ مَلِ قَالَ:
,قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَحَبُّ مَا تَعَبَّدَنِى بِهِ عَبْدِى إِلَىَّ النصيحة))(٢).
١٠٢ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبُرَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَوْبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو
ابْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِى مَنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: («الدِّينُ
النّصِيحَةُ))، قَالُوا: لِمَنْ؟ قَالَ: (لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ)(٣).
= برقم (١٢٢٦). أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣: ١٧). ذكره أبو نعيم (٣٨٥/٤)، وقال:
غريب من حديث عمرو، تفرد به شيبان، عن ليث، وحدث به الإمام أحمد، عن أبى النضر،
عن شيبان مثله، ورواه جرير، عن الأعمش فخالف ليًا، فقال: عن الأعمش، عن عمرو بن
مرة، عن أبى البحترى، عن حذيفة وأرسله.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٠/٢). وفى طبعة الشيخ شاكر برقم (٨٩٢٧)، وقال:
إسناده صحيح، وقال: النضو بالكسر: البعير المهزول، وقيل: المهزول من جميع الدواب وهو
أكثر، والجمع أنضاء، وقد يستعمل فى الإنسان ثم قال: وفى الحديث: ((إن المؤمن لينضى
شيطانه كما ينضى أحدكم بعيره)) أى يهزله ويجعله نضوًا، والنضوء الدابة التى أهزلتها الأسفار
وأذهبت لحمها، والحديث رواه الحكيم الترمذى، وابن أبى الدنيا فى كتاب (مكايده الشيطان»
عن أبى هريرة. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد، وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة، المجمع باب
فى شيطان المؤمن (١١٦/١).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٧/١)، وقال: رواه أحمد وفيه عبيد الله بن زحر، عن على
بن يزيد وكلاهما ضعيف. أخرجه أبو نعيم فى حلية الأولياء (١٧٥/٨). والإمام أحمد فى
المسند (٢٥٤/٥).
(٣) ذكره الهيثمى (٨٧/١)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير، وقال: (لأئمة المسلمين
وعاقدهم)، وقال أحمد: عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، فمقتضى رواية أحمد الانقطاع=

٦٨
كتاب الإيمان
٢٤ - باب فى الصدق
١٠٣ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِى خُيَّىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِى عَبْدِ
الرَّحْمَنِ الْحُبُلِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِىِّ مَ﴿َّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، مَا عَمَلُ الْجَنّةِ؟ قَالَ: «الصِّدْقُ وَإِذَا صَدَقَ الْعَبْدُ بَرَّ، وَإِذَا بَرَّ آمَنَ، وَإِذَا آمَنَ دَخَلَ
الْجَنَّةَ(١).
قلت: ویأتی بتمامه فى باب الكبائر.
*
٢٥ - باب فى الإسراء
١٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ وَرَوْحٌ، الْمَعْنَى، قَالا: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ
أَوْفَى، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿لَ:(لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِىَ بِى وَأَصْبَحْتُ
بِمَكَّةَ فَظِعْتُ(٢) بِأَمْرِى وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِىَّ فَقَعَدَت مُعْتَزِلاً حَزِينًا)). قَالَ: فَمَرَّ عَدُوُّ
اللَّهِ أَبُو جَهْلٍ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئٍ [١٢ /ب] هَلْ كَانَ مِنْ شَىْءٍ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِمَثّ:(نَعَمْ))، قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: (إِنَّهُ أُسْرِىَ بِى اللَّيْلَةَ))، قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟
قَالَ: (إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ)) قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟ قَالَ: (نَعَمْ)، قَالَ: فَلَمْ يُرِ أَنْهُ
يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَهُ الْحَدِيثَ إِذَا دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ! قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ
أُتْحَدِّثُهُمْ مَا حَدَّثْنَنِى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَثَّ: (نَعَمْ)، فَقَالَ: هَّا مَعْشَرَ بَنِى كَعْبِ بْنِ لُؤَىِّ،
قَالَ: فَانْتَفَضَتْ إِلَيْهِ الْمَحَالِسُ، وَجَاُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا، قَالَ: حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا
حَدَّثْتَنِى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَثّ: (إِنّى أُسْرِى بِى اللَّيْلَةَ))، قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قُلْتُ: (إِلَى بَيْتِ
=بين عمرو وابن عباس ومع ذلك فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد ضعفه أحمد وقال:
أحاديثه مناكير، ورواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح، ولفظ أبى يعلى، قالوا: لمن يا رسول
الله؟ قال: ((لكتاب الله ولنبيه ولأئمة المسلمين)).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٦/٢)، وفى طبعة الشيخ شاكر برقم (٦٦٤١) مطولاً،
وقال: إسناده صحيح. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١: ١٢٤، ٩٢)، وقال: رواه أحمد وفيه
ابن لهيعة، وأخرجه المنذرى فى الترغيب والترهيب (٥٩٢/٣)، وقال: رواه أحمد من رواية ابن
لھیعة.
(٢) أى اشتد علىَّ وهبته - الشيخ شاكر (٢٨٢٠).

٦٩
کتاب الإيمان
الْمَقْدِسِ))، قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟ قَالَ: (نَعَمْ) قَالَ: فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ وَمِنْ بَيْنٍ
وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُتَعَجِّبًا لِلْكَذِبِ زَعَمَ! قَالُوا: وَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تصف لَنَا الْمَسْجِدَ؟
وَفِى الْقَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَهِ: ( فَذَهَبْتُ
أَنْعَتُ، فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَىَّ بَعْضُ النَّعْتِ»، قَالَ: ((فَجِىءَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ
حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عُقَيْلٍ أَوْ عِقَال))، قَال: (فَتَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ)، قَالَ: ((وَكَانَ مَعَ هَذَا
نَعْتٌّ لَمْ أَحْفَظْهُ))، قَالَ: فَقَالَ الْقَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ فَلَقَدْ أَصَابَ(١).
١٠٥ - قال عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسَيَِّىُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ ابْنُ
عِيَاضٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: كَانَ أَبُو ذَرُّ
يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿لَ قَالَ: ((فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِى وَأَنَا بِمَكَّةَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلام
فَفَرَجَ صَدْرِى، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مُمْتَلِيٍ حِكْمَةً وَإِمَانًا، فَأَفْرَغَهَا
فِى صَدْرِى ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِى فَعَرَجَ بِى إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا جَاءَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا
فَافْتَحَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: حِبْرِيلُ، قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَعِى مُحَمَّدٌ، قَالَ:
أُرْسِلَ إِلَيْهِ، قَالَ: نَعَمْ، فَاقْتَحْ فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ(٢) وَعَنْ
يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ تَبَسَّمَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى، قَالَ: مَرْحَبًا بِالنّبِّ
الصَّالِحِ وَالابْنِ الصَّالِحِ، قَالَ: قُلْتُ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامِ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ وَهَذِهِ
الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ نَسَمَّةٍ(٣) بَنِيهِ فَأَهْلُ الْيَمِينِ هُمْ أَهْلُ الْحَنَّةِ، وَالأَسْوِدَةُ الَِّى عَنْ
شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ وَإِذَا [٣/ب] نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، قَالَ: ثُمَّ
عَرَجَ بِى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمِ حَتَّى جَاءَ السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ لِخَازِنِهَا: اقْتَحْ، فَقَالَ لَهُ
(١) رواه الإمام أحمد فى المسند (٣٠٩/١)، وطبعة الشيخ شاكر (٢٨٢٠)، وقال: إسناده صحيح،
ورواه الطبرانى والبزار. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٥/١)، وقال: رواه أحمد والبزار
والطبرانى فى الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح. أخرجه النسائى من حديث عوف
ابن أبى جميلة به. والبيهقى: من حديث النضر بن شميل وهوذة عن عوف. السيوطى فى الدر
المنثور (١٥٥/٤).
(٢) الأسودة: جمع سواد، كقذال وأقذله، وسنام وأسنمة، وزمان وأزمنة، وتجمع الأسودة على
أساود، وقال أهل اللغة: السواد: الشخص، وقيل: السواد: الجماعات.
(٣) نسمة جمع نسم، قال الخطابى وغيره: هى نفس الإنسان، والمراد أرواح بنى آدم.

٧٠
كتاب الإيمان
خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَفَتَحَ لَهُ))(١).
١٠٦ - قَال عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّدٍ الْمَكِّىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ يُونُسَ،
عَنِ الزُّهْرِىِّ، فذكر بعضه(٢).
١٠٧ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى أَبُو بِشْرِ الرَّاسِىُّ، سَمِعْتُ أَبَا عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ
أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ قَالَ: ((َيْلَةَ أُسْرِىَ بِى وَضَعْتُ
قَدَمَىَّ حَيْثُ تُوضَعُ أَقْدَامُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَعُرِضَ عَلَىَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، قَالَ:
فَإِذَا أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهَا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعُرِضَ عَلَىَّ مُوسَى فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ مِنَ
الرِّجَالِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوأَةً، وَعُرِضَ عَلَىَّ إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: فَإِذَا أَقْرَبُ النّاسِ بِه شَبَهًا
صَاحِبِكُمْ ◌ِها،(٣).
قلت: ولأبى هريرة حديث فى الإسراء يأتى فى أواخر الأدب.
١٠٨ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثْنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ: ((رَأَيْتُ رَبِّى عز وجل)) (٤).
قال عبد الله: وَقَدْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِى أَمْلاَه عَلَىَّ فِى مَوْضِعٍ آخَرَ.
١٠٩ - حَدَّثَنَا عَفَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ كَيسَّانَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ،
فذ کره(٥).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥: ١٤٣، ١٤٤). والبخارى ومسلم من طريق أنس، عن أبى
ذر الغفارى. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٦/١)، وقال: رواه عبد الله من زياداته على
أبيه ورجاله رجال الصحيح.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٦/١)، وقال: رواه أحمد وفيه عمر بن أبى سلمة وثقه أحمد
ويحيى وابن حبان وضعفه على ابن المدينى وغيره. أخرجه أحمد فى المسند (٢/ ٥٢٨).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨٥/١، ٢٩٠)، وطبعة الشيخ شاكر برقم (٢٦٣٤)، وقال
إسناده صحيح وبرقم (٢٥٨٠)، وقال: إسناده صحيح. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٧٨/١)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٥) انظر التخريج السابق.

٧١
کتاب الإيمان
١١٠ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَن عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ
يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِى أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِيْنَةٌ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: شَىْءٌ
أُرِيَّهُ النَّبِىُّ ◌َ﴿ فِى الْيَقَظَةِ رَآهُ بِعَيْنِهِ حِينَ ذهب بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ(١).
١١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَحَسَنٌ، قَالا: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، قَالَ حَسَنٌ أَبُو زَيْدٍ قَالَ عَبْدُ
الصَّمَدِ: حَدَّثَنَا هِلَاَلٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُسْرِىَ بِالنَِّّلَ﴿ إِلَى بَيْتِ
الْمَقْدِسِ، ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَحَدَّثَّهُمْ بِمَسِيرِهِ، وَبِعَلَاَمَةٍ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَبِعِيرِهِمْ، فَقَالَ
نَاسٌ - قَالَ حَسَنٌ -: نَحْنُ نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا بِمَا يَقُولُ! فَارْتَدُّوا كُفَّارًا فَضَرَبَ اللَّهُ أَعْنَاقَهُمْ
مَعَ أَبِى جَهْلٍ، وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يُخَوِّقْنَا مُحَمَّدٌ بِشَجَرَةِ الرَّقُّومِ، هَأْتُوا تَمْرًا وَزَبْدًا
فَتَزَقَّمُوا(٢)، فذكر الحديث.
١١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، أَنبأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((لَمَّا كَانَتِ لَّيْلَةُ أُسْرِىَ بِى أَتَتْ
عَلَىَّ رَائِحَةٌ طَيَِّةٌ، فَقُلْتُ: يَا حِبْرِيلُ، مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ ابْنَةٍ
فِرْعَوْنَ وَأَوْلادِهَا، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهَا؟ قَالَ: بَيْنَا هِىَ تُمَشِّطُ ابْنَةَ فِرْعَوْنَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ
سَقَطَتِ الْمِدْرَى [١٣/ب] مِنْ يَدَيْهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ، فَقَالَتْ لَهَا ابْنَهُ فِرْعَوْنَ: أَبى،
قَالَتْ: لا، وَلَكِنْ رَبِّى وَرَبُّ أَبِيكِ اللَّهُ، قَالَتْ: أُخْبِرُهُ بِذَلِكَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ فَأَخْبَرَتْهُ،
فَدَعَاهَا، فَقَالَ: يَا فُلَانَهُ، وَإِنَّ لَكِ رَّبَّ غَيْرِى؟ قَالَتْ: نَعَمْ رَبِّى وَرَبُّكَ اللَّهُ، فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ
نُحَاسٍ فَأَحْمِيَتْ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا أَنْ تُلْقَى هِىَ وَأَوْلاَدُهَا فِيهَا. قَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِى إِلَيْكَ حَاجَةً،
قَالَ: وَمَا حَاجَتُكٍ؟ قَالَتْ: أُحِبُّ أَنْ تَحْمَعَ عِظَامِى وَعِظَامَ أوَلادِى فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ
(١) ذكره الشيخ شاكر برقم (٣٥٠٤)، وقال: إسناده صحيح، غير أنه بمعناه منسوبًا لأبن عباس
(قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ((الآية))، قال: هى رؤيا عين
رآها النبى ﴿ ليلة أسرى به)). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧٨/١، ٧٩)، وقال: رواه أحمد
موقوفا على عكرمة وفيه ابن إسحاق وهو مدلس.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١: ٦٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات، إلا أن هلال بن
حباب، قال يحيى القطان: إنه تغير قبل موته، وقال ابن معين: لم يتغير ولم يختلط، ثقة، مأمون،
ورواه أبو يعلى (٢٧٢٠). والإِمام أحمد، وذكره الشيخ شاكر برقم (٣٥٤٦)، وقال: إسناده
صحیح.

٧٢
كتاب الإيمان
فَتَدْفِتَنَا جميعًا، قَالَ: ذَلِكَ لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ، قَالَ: فَأَمَرَ بِأَوْلادِهَا فَأُلْقُوا بَيْنَ يَدَيْهَا وَاحِدًا
وَاحِدًا إِلَى أَنِ انْتَهَى ذَلِكَ إِلَى صَبِىِّ لَهَا مُرْضَعٍ، وَكَأَنْهَا تَقَّاعَسَتْ مِنْ أَجْلِهِ قَالَ: يَا أُمَّهْ،
اقْتَحِمِى، فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فَاقْتَحَمَتْ)).
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَكَلِّمَ أَرْبَعَةٌ صِغَارٌ، عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامِ، وَصَاحِبُ حُرَيْجٍ،
وَشَاهِدُ يُوسُفَ وَابْنُ مَاشِطَةِ ابْنَةٍ فِرْعَوْنَ(١).
١١٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، فذكر نحوه إلا إنه زاد، قَالَ: (مَنْ
رَبُّكِ؟ قَالَتْ: رَبِّى وَرَبُّكَ مَنْ فِى السَّمَاءِ».
*
٢٦ - باب فيمن سرته حسنته
١١٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا [عَبْدُ الْعَزِيزِ] بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرٍو - يَعْنِى ابْنَ
أَبِى عَمْرِو - عَنِ الْمُطْلِبِ، عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ لَّ يَقُولُ: (مَنْ عَمِلَ
حَسَنَةً فَسُرَّ بِهَا وَعَمِلَ سَيِّئَةً فَسَاءَتْهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ))(٢).
٢٧ - باب الحب فى الله والبغض في الله
١١٥ - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، [قَالَ أَبو عَبْد الرَّحْمَنِ] وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنَ الْهَيْثَمِ،
حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، [عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ]، عَنْ أَبِى مَنْصُورٍ مَوْلَى الأَنْصَارِ عَنْ
عَمْرِو بْنِ الْحَمُوحِ(٣) أَنَّهُ سَمِعَ النّبِىَّلَهِ يَقُولُ: (لا يَحِقُّ الْعَبْدُ صَرِيحِ الإِمَانِ حَتّى يُحِبَّ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٥/١)، وقال: رواه البزار والطبرانى فى الأوسط، وفيه عطاء
بن السائب وهو ثقة ولكنه اختلط. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩/١)، وطبعة الشيخ
شاكر برقم (٢٨٢٢)، وقال: إسناده صحيح. رواه أبو يعلى فى مسنده (٢٥١٧)، والطبرانى
(١٢٢٧٩)، (١٢٢٨٠).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٦/١)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير،
ورجال الصحيح ما خلا المطلب بن عبد الله فإنه ثقة ولكنه يدلس، ولم يسمع من أبى موسى
فهو منقطع. أخرجه أحمد فى المسند (٣٩٨/٤).
(٣) عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب (مجمع الزوائد ٣١٤/٩)، شهد العقبة، وكان له
أربعة أبناء يشهدون القتال، ومنعوه على الراجح من معركة بدر الكبرى، وقتل فى أحد هو =

٧٣
كتاب الإيمان
لِلَّهِ تَعَالَى وَيُبْغِضَ لِلَّهِ، فَإِذَا أَحَبَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَأَبْغَضَ لِلَّهِ، فَقَدِ اسْتَحَقَّ الْوَلاية مِنَ
اللَّهِ، وَإِنَّ أَوْلِيَائِى مِنْ عِبَادِى وَأَحِبَّائِى مِنْ خَلْقِى الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِى وَأُذْكَرُ
بذِکْرِهِمْ))(١).
١١٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنْ زَبَّنَ، عَنْ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
مُعَاذٍ أَنَّهُ سَأَلَ النّبِىَّ لَ عَنْ أَفْضَلِ الإِمَانِ؟ قَالَ: ((أَنْ تُحِبَّ لِلَّهَ وَتُبْغِضَ لِلَّهِ وَتُعْمِلَ لِسَانَكَ
فِى ذِكْرِ اللَّهِ». قَالَ: وَمَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((وَأَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ
وَتَكْرَهَ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ)(٢).
١١٧ - حَدَّثَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا زَبَّهُ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ
فذكره، وزاد: (وَأَنْ تَقُولَ خَيْرًا أَوْ تَصْمُتَ))(٣).
١١٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاوِيَةً بْنِ سُوَيْدِ بْنِ
مُقَرٍِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِىِّ:﴿ فَقَالَ: «أَىُّ عُرَى الإِسْلاَمِ
أَوْثُق؟) قَالُوا: الصَّلاةُ، قَالَ: (((حَسَنَةٌ وَمَا هِىَ بِهَا)، قَالُوا: الزَّكَاةُ، قَالَ: ((حَسَنَةٌ وَمَا هِىَ
بِهَا)، قَالُوا: صِيَامُ رَمَضَانَ، قَالَ: ((حَسَنٌ وَمَا هُوَ بِهِ)، [قَالُوا: الْحَجُّ قَالَ حَسَنٌ وَمَا هُوَ
به] قَالُوا: الْجِهَادُ، قَالَ: ((حَسَنٌ وَمَا هُوَ بِهِ)، قَالَ: (إِنَّ أَوْتُقَ عُرَى الإِمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِى
اللَّهِ وَتُبْغِضَ فِى اللَّهِ» (٤).
١١٩ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، يَعْنِى ابْنَ عَطَاءِ، عَنْ يَزِيدَ، يَعْنِى ابْنَ أَبِى زِيَادٍ،
عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِى ذَرْ قَالَ: حَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ :﴿فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ أَىُّ
-أحد أبنائه، وقال النبى وَلاّ: ((أنه رأه يمشى بعرجته فى الجنة))، الإصابة (٢: ٥٢٩)، أسد الغابة
(٣٠٦/٤، ٢٠٨). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٩/١)، عن عمرو بن الحمق.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣٠/٣).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٩/١)، وقال: فيه رشدين بن سعد وهو ضعيف، رواه أحمد.
أخرجه أحمد فى المسند (٢٤٧/٥).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٩/١)، وقال: فيه ابن لهيعة وهو ضعيف، أخرجه أحمد فى
المسند (٢٤٧/٥).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨٦/٤)، بلفظ: أى عرى الإسلام أوسط. ذكره الهيثمى فى
مجمع الزوائد (٨٩/١، ٩٠)، وقال: رواه أحمد وفيه ليث بن أبى سليم، وضعفه الأكثرون.

٧٤
کتاب الإيمان
الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟)) قَالَ قَائِلٌ: الصَّلاةُ وَالزَّكَاةُ، وَقَالَ قَائِلٌ: الْجِهَادُ. قَالَ: (إِنَّ أَحَبَّ
الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْحُبُّ فِى اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِى اللَّهِ)(١).
قلت: عند أبى داود طرف منه(٢).
١٢٠ - حَدَّثَنَا حسن وَهَاشِمٌ، قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ هَاشِمٌ: أَخْبَرَنِى يَحْتَى بْنُ أَبِى
سُلَيْمٍ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ وقَالَ مُحَمَّدٌ كَذا عَنْ أَبِى بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ،
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِىِّ لَهُ أَنَّهُ قَالَ: (مَنْ أَحَبَّ)، وَقَالَ هَاشِمٌ [مَنْ سَرَّهُ]: (أَنْ يَجِدَ
طَعْمَ الإِمَانِ فَلْيُحِبَّ الْمَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)(٣).
١٢١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى بَلْجٍ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ
مَيْمُون، فذكر نحوه (٤).
٢٨ - باب الحياء من الإيمان
١٢٢ - حَدَّثَا يَزِيدُ، أَنبأَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللّهِ﴿: (الْحَيَاءُ مِنَ الإِمَانِ، وَالإِمَانُ فِى الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْحَفَاءُ فِى
النّارِ)(٥).
قلت: له فى الصحيح طرف منه.
٢٩ - باب فيمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه
١٢٣ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِىَّ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٦/٥).
(٢) رواه أبو داود، عن مسدد، عن خالد بن عبد الله، عن يزيد بن أبى زياد، به: ((أفضل الأعمال،
الحب فى الله، والبغض فى الله))، مختصرًا، فى السنة باب (مجانبة أهل الأهواء وبغضهم). ذكره
الھیثمی فی مجمع الزوائد (٩٠/١)، وقال: رواه أحمد، وفيه رجل لم يسم.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٠/١)، وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات. أخرجه أحمد
فی المسند (٢٩٨/٢).
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩١/٢)، وقال: رواه أحمد، وفى الصحيح منه - الحياء من
الإيمان - ورجاله رجال الصحيح. أخرجه أحمد فى المسند (٩/٢، ٥٠١).

٧٥
كتاب الإيمان
اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: ((وَالَّذِى نَفْسِى بَيَدِهِ لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ
الْخَيْرِ))(١).
قلت: هو فى الصحيح(٢).
٣٠ - باب فى الكبائر
١٢٤ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ قَالَ: قَال رَسُولَ
اللَّهِ وَ﴿ّ: ((اجْتَنِبُوا الْكَبَائِرَ)(٣).
١٢٥ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَّنَا أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ،وَ﴿لَ قَالَ: ((لا يَجْتَمِعُ الإِمَانُ وَالْكُفْرُ فِى قَلْبِ
امْرِئٍ، وَلاَ يَجْتَمِعُ الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ حَمِيعًا، وَلا تَحْتَمِعُ الْخِيَانَةُ وَالأَمَانَةُ جَمِيعًا)).
١٢٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، [قَالَ: ] سَمِعْتُ الأَعْمَشَ، قَالَ: حُدَّثْتُ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللّهِلَّ: ((يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى الْخِلالِ كُلُّهَا، إِلاَّ الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ» (٤).
١٢٧ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِا حُيِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِى عَبْدِ
الرَّحْمَنِ الْحُبُلِىِّ، عَنْ [١٤ /ب] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلاً حَاءَ إِلَى النَّبِّمَ﴿ِ فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللّهِ مَا عَمَلُ الْجَنّةِ؟ قَالَ: ((الصِّدْقُ، وَإِذَا صَدَقَ الْعَبْدُ بَّ، وَإِذَا بَرَّ آمَنَ، وَإِذَا آمَنَ
دَخَلَ الْجَنّةَ). قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَمَلُ النَّارِ؟ قَالَ: (الْكَذِبُ إِذَا كَذَبَ الْعَبْدُ فَجَرَ، وَإِذَا
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣: ٢٠٦).
(٢) قلت: لعله يريد رواية البخارى التى عن مسدد فى ((الإيمان))، ورواية مسلم فى باب (بيان تحريم
إيذاء الجار))، والنسائى فى باب ((علامة الإيمان))، والبخارى عن مسدد، عن يحيى بن سعيد،
ومسلم عن زهير بن حرب، عن يحيى بن سعيد، والنسائى عن موسى بن عبد الرحمن المسروقى،
عن أبى أسامة، جميعهم عنه به. رواه أبو يعلى فى مسنده (٣٣٩/٥)، عن أبى خيثمة، عن يحبى
بإسناد مسلم.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٤/٣). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٢/١)، وقال:
رواه أحمد وفيه بن لهيعة.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٢/١)، وقال: رواه أحمد وهو منقطع بين الأعمش وأبى
أمامة.

٧٦
كتاب الإيمان
فَجَرَ كَفَرَ، وَإِذَا كَفَرَ دَخَلَ)). يَعْنِى النَّارَ (١).
١٢٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ(٢) شُرَيْحٍ، عَنْ خُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ
الْحَضْرَبِىِّ، عَنْ نَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَ﴿ِ:(( كَبْرَتْ [خِيَانَةً] أن تُحَدِّثُ
أَخَاكَ حَدِيثًا هُوَ لَكَ مُصَدِّقٌ وَأَنْتَ بِهِ كَاذِبٌ))(٣).
قلت: وتأتى بقية الأحاديث فى الكذب فى العلم.
٣١ - بَأْبُ منه
١٢٩ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلالِ(٤)، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا خَطَبَنَا نَبِىُّ
اللَّهِ فَ﴿ إِلاَ قَالَ: ((لا لِمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَّهُ وَلا دِينَ لِمَنْ لا ◌َعَهْدَ لَهُ)(٥).
١٣٠ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلالِ الرَّاسِىُّ، عَنْ قَتَادَةَ، فذكر نحوه(٦).
١٣١- حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالِ، حَدَّثَنَا قَتَادَةَ،
فذكره(٧).
١٣٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، حَدَّثْنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ الثّقَفِىُّ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤٢/١) وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة. أخرجه الإمام أحمد
فى المسند (١٧٦/٢). ذكر الشيخ شاكر برقم (٦٦٤١).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٣/٤).
(٣) جاءت بالمخطوط ((ابن)) وجاء بهامش المخطوط عبارة تدل على أنها ((عن)) وقد تكون هذه
العبارة من تعليق أحد القراء غير أنها (عن)) كما جاءت فى جامع المسانيد وغيره. (٩٦١١)
وقد تكون من تعليق الناسخ. والعبارة التى بالهامش تقول «بخط الحسن فى الهامش عن ثور بن
يزيد عن شريح».
(٤) أخرجه أحمد فى المسند (١١١/٣).
(٥) أبو هلال هو: أبو هلال الراسبى - محمد بن سليم.
(٦) أخرجه الإمام أحمد (٩٨/٣).
(٧) أخرجه أحمد (٢١٠/٣). وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٦/١) وقال: رواه أحمد وأبو
يعلى، والبزار والطبرانى فى الأوسط وفيه أبو هلال: وثقه أبو نعيم وغيره، وضعفه النسائى
وغيره. رواه أبو يعلى فى مسنده (٢٤٦/٥). والبزار فى كشف الأستار (١٠٠).

٧٧
کتاب الإيمان
مَالِكٍ، فذكره(١).
٣٢ - بَأْبُ منه
١٣٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا المُبَارَكٌ(٢)، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ (٣) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الزُّبَيْرِ
ابْنِ الْعَوَّامِ، فَقَالَ: ألا أَقْتُلُ لَكَ عَلِيًّا؟ قَالَ: لاَ، وَكَيْفَ تَقْتُلُهُ وَمَعَهُ الْجُنُودُ؟ قَالَ: أَلْحَقُ بِهِ
فَأَقْتِكُ بِهِ، قَالَ: لاَ، إِنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ِّ قَالَ: ((إِنَّ الإِيمَانَ قَيْدُ [الْفَتْكِ] لاَ يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ)(٤).
١٣٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، فَذَكَرَ
مَعْنَاهُ(٥).
١٣٥- حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رضى الله عنها فَقَالَتْ لَهُ: أَمَا خِفْتَ أَنْ أُقْعِدَ لَكَ
رَجُلاً يَقْتُلَكَ؟ فَقَالَ: مَا كُنْتِ لِتَفْعَلِى وَأَنَا فِى بَيْتِ أَمَانٍ، وَقَدْ سَمِعْتُ رسول اللّهِ وَّ
يَقُولُ، يَعْنِى: ((الإِيَمَانُ قَيْدُ الْفَتْكِ)). كَيْفَ أَنَا فِى الَّذِى بَيْنِى وَبَيْنَكِ وَفِى حَوَائِجِكِ؟ قَالَتْ:
صَالِحٌ، قَالَ: فَدَعِيْنَا وَإِيَّهُمْ حَتَّى نَلْقَى رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ(٦).
٣٣ - بَأْبُ منه
١٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (( كُفْرٌ [بِاللَّهِ] تَبَرُّؤْ مِنْ نَسَبٍ، وَإِنْ دَقَّ أَوِ ادِّعَا
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥١/٣).
(٢) المبارك: هو المبارك بن فضالة: بفتح الفاء وتخفيف المعجمة أبو فضالة البصری، صدوق، یدلس
ويسوى. من السادسة، مات سنة ست وستين، على الصحيح. (التقريب/٢٢٧/٢).
(٣) الحسن: هو الحسن بن أبى الحسن البصرى
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٩/١). وقال: ((رواه أحمد وفيه مبارك بن فضالة، وهو ثقة
ولكنه مدلس، ولكنه قال: حدثنا الحسن)) قال أبو زرعة: يدلس كثيرًا فإذا قال حدثنا فهو ثقة)).
أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٦/١).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٦/١).
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٢/٤).
1

٧٨
کتاب الإيمان
إِلَى نَسَبٍ لاَ يُعْرَفُ)(١).
١٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ طَحْلاَءَ(٢)، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِى
خَّانَ(٣)، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النّبِيَّ ◌َ﴿ِ قَالَ: (مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ [١٥ /أ] الإِيمَانِ
مِنْ عُنُقِهِ) (٤).
٣٤ - باب منه
١٣٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ زُهَيْرِ، عَنْ عَمْرٍو، يَعْنِى ابْنَ أَبِى عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّ النِّىَّ ◌َ﴿ قَالَ: ((لَعَنَ اللّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ
الأَرْضِ، وَلَعَنَّ اللَّهُ مَنْ كَمَةَ(٥) الأَعْمَى عَنِ السَّبِيلِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَبَّ وَالِدَيْهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ
مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ»(٦).
١٣٩- حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى الزِّنَادِ، فذكر نحوه(٧).
١٤٠- حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو فذكر نحوه(٨).
١٤١ - حَدَّثَنَا وَهْبٌ، يَعْنِى ابْنَ حَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَاهِدٍ، قَالَ:
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٥/٢).
وذكر الشيخ شاكر برقم (٧٠١٩) وقال: إسناده صحيح.
(٢) يعقوب بن محمد بن طحلاء، بمهملتين، الثانية ساكنة، المدنى، ما به بأس، من كبار السابعة،
مات سنة اثنتين وستين أخرج له مسلم. التقريب (٣٧٧/٢).
(٣) خالد بن أبى حيان الهذلى: قال أبو زرعة: مدنى ثقة. انظر فى الجرح والتعديل (٣٢٤،٢/١).
((الإكمال للحسینی)» (١١٦).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٢/٣).
(٥) يعنى أضله عن السيبل - المعجم الوجيز.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٨/١، ١١٨، ١٥٢، ٣٠٩، ٣١٧). ذكره الشيخ شاكر
برقم: (٢٩١٧) وقال: إسناده صحيح.
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند الموضع السابق. ذكره الشيخ شاكر برقم (١٨٧٥). وقال:
إسناده صحيح.
(٨) أخرجه الإمام أحمد فى المسند الموضع السابق. ذكره الشيخ شاكر برقم: (٢٨١٧) وقال:
إسناده صحيح.

٧٩
كتاب الإيمان
أَرَادَ فُلانٌ أَنْ يُدْعَى جُنَادَةَ بْنَ أَبِى أُمَّيَّةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
(مَنِ الدَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ قَدْرِ سَبْعِينَ عَامًا، أَوْ
مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا)(١).
قلت: رواه ابن ماجه إلاّ أنه قال: ((من مسيرة خمس مائة عام))(٢).
١٤٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ عَدِىِّ، أَنْبَأَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ،
عَنْ الْمُتَوَكِّلِ، أو أَبِى الْمُتَوَكِّلٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (مَنْ لَقِىَ اللَّهَ
لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيًِّا بِهَا نَفْسُهُ مُحْتَسِبًا، وَسَمِعَ وَأَطَاعَ، فَلَهُ الْجَنَّةُ، أَوْ
دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَخَمْسٌ لَيْسَ لَهُنَّ كَفْارَةٌ: الشِّرْكُ بِاللّهِ، وَقَبْلُ النّفْسِ بِغَيْرِ حَقِّ، وَنَهْبُ
مُؤْمِنٍ، أَوِ الْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ، أَوْ يَمِينٌ صَابِرَةٌ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالاً بِغَيْرِ حَقْ)).
٣٥ - باب منه
١٤٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ مُدْرِكِ بْنِ
عُمَارَةَ(٣)، عَنِ ابْنِ أَبِى أَوْفَى، عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿ِّ قَالَ: ((لاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَّبُهَا وَهُوَ
مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَزْنِى حِينَ يَزْنِى وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ أَوْ سَرَفٍ وَهُوَ
مُؤْمِنٌ،(٤).
١٤٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا أَسَمِعْتَ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٤/٢). وذكره شاكر برقم (٦٥٩٢). وقال: إسناده
صحيح. غير أنه زاد فيه ((ومن كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار)).
(٢) رواه فى باب (من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه) قال: محمد بن الصباح، عن سفيان،
عن عبد الکریم الجزرعی عنه به.
(٣) هو ابن عمارة بن عقبة بن أبي معيط الأموى روى عن أبيه وله صحبة.
ذكره ابن حبان فى ((الثقات)) وقال: عداده فى أهل الكوفة وقال غيره: يقال: إن له صحبة وهو
غلط ولم أره فى تاريخ ابن عساكر. تعجيل المنفعة (١٠١٩). دار الكتاب العربى.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٢/٤، ٣٥٣). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١٠٠/١)،
وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والبزار وفيه مدرك بن عمارة ذكره ابن حبان فى الثقات
وبقية رجاله رجال الصحيح.

٨٠
کتاب الإيمان
رَسُولَ اللَّهِ فَ﴿ يَقُولُ: ((لاَ يَزْنِى الزَّانِى حِينَ يَزْنِى وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ
وَهُوَ مُؤْمِنٌ».
قَالَ جَابِرٌ: لَمْ أَسْمَعْهُ، ولكن أَخْبُرَنِى ابْنُ عَمْرِ أَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ(١).
١٤٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارون، أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْثَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ(٢)، عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهَا، إِذْ مَرَّ رَجُلٌ
قَدْ ضُرِبَ فِى حَمْرٍ عَلَى بَابِهَا، فَقَالَتْ: أَىُّ شَىْءٍ هَذَا؟ قُلْتُ: رَجُلٌ أُخِذَ سَكْرَانًا فَضُرِبَ،
فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((لاَ يَشْرَبُ الشَّارِبُ حِينَ يَشْرَبُ
[١٥/ب] وَهُوَ مُؤْمِنٌ، يَعْنِى الْخَمْرَ، وَلا يَزْنِى الزَّانِى حِينَ يَزْنِى وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ
السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةٌ ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا
أَبْصَارُهُم وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَإَِّاكُمْ وَإِيَّاكُمْ)(٣).
٣٦ - باب منه
١٤٦ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَى شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَجُلاً(٤) يُحَدِّثُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿ يَقُولُ: (مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ
حِينَ يَمُوتُ، وَفِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَّةٍ مِنْ خَرْدَلِ مِنْ كِيْرِ، تَحِلُّ لَهُ الْجَنَّهُ أَنْ يَرِيِحَ رِيحَهَا وَلا
يَرَاهَا)، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، يُقَالُ لَهُ أَبُو رَيْحَانَةَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنّى لِأُحِبُّ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٦/٣). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٠/١) وقال:
رواه الطبرانى فى الكبير بطوله والبزار. وروى أحمد منه - الحديث - فقط وفى إسناده ابن
لهيعة وفى إسناد الطبرانى معلى بن مهدى قال أبو حاتم: يحدث أحيانًا بالحديث المنكر. وذكره
ابن حبان فى الثقات.
(٢) جاءت المخطوط مضبب عليها وجاءت بالهامش عبارة ((بخط المؤلف بالهامش عن أبيه)). ولعل
هذه العبارة من أقوال الناسخ أو من قابل هذه النسخة بالنسخة التى هى بخط المؤلف والله
أعلم.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٩/٦). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٠/١)، وقال:
رواه أحمد والبزار بعضه والطبرانى فى الأوسط إلا أن ابن إسحاق مدلس، ورجال البزار رجال
الصحيح.
(٤) هو رجلاً من جهینة عنه. جامع السانید والسنن لابن كثير.