النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ کتاب الإيمان ٣ - باب فى الموجبتين ٢٧ - حَدَّثَا يَزِيدُ، أَنبأَنَا الْمَسْعُودِىُّ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ه(الأَعْمَالُ سِتّةٌ، وَالنَّاسُ أَرْبَعَةٌ، فَمُوجَبَتَانِ، وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ وَحَسَنَةٌ بِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا، وَحَسَنَةٌ بِسَبْعِ مِائَةٍ، فَأَمَّا الْمُوجِبَتَانِ: فَمَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ، وَأَمَّا مِثْلٌ بِمِثْلٍ: فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ حَتَّى يَشْعُرَهَا قَلْبُهُ وَيَعْلَمَهَا اللَّهُ مِنْهُ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ عَمِلَ سَيَِّةً كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً، وَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَبِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا، وَمَنْ أَنْفَقَ نَفَقَّةً فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَحَسَنَةٌ بِسَبْعِ مِائَةٍ، وَأَمَّا النّاسُ: فَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِى الدُّنْيَا مَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ، وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِى الدُّنْيَا مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ، وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِى [الدُّنْيَا وَ](١) الآخِرَةِ، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ». قلت: عند الترمذى والنسائى منه (النفقة فى سبيل الله فقط)). ٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِىُّ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ فذكر نحوه. ٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْد الرحمن بن مهدى، حَدَّثَنَا شيبان بن عبد الرحمن بن الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهَ، عن عمِّه فلان، عن خزيمة فذكر نحوه. ٤ - باب [٤/ب] حق الله على العباد ٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ كُمَّيْلٍ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِى مَعَ رَسُولِ لَ﴿ فِى نَخْلٍ لِبَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَلَكَ الْمُكْثِرُونَ إِلَّ مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، حَثَا بِكَفِّهِ عَنْ (١) جاء فى مجمع الزوائد للهيثمى (١: ٢١) بالهامش أن النسخة الهندية موجود بها هذه الزيادة حتى آخر الحديث، وما بين المعقوفين أثبته من المسند الجامع (مسند خريم بن فاتك الأسدى)» (٥: ٣٢٨) دار الجيل. ذكره الهيثمى (١: ٢١) وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أنه قال: عن الركين بن الربيع عن رجل عن خريم. وقال الطبرانى عن الركين بن الربيع عن أبيه عن عمه يسير بن عميلة ورجاله ثقات. ذكره المتقى الهندى فى كنز العمال برقم (١٦١٤٢). ٤٢ کتاب الإيمان يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ). ثُمَّ مَشَى سَاعَةٌ، فَقَالَ: (يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى كَثْرِ مِنْ كُنُوزِ الْحَنَّةِ، فَقُلْتُ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((قُلْ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةً إِلاَّ بِاللَّهِ، وَلا مَلْحَأً مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ)، ثُمَّ مَشَى سَاعَةً، ثم قَالَ: ((هَلْ تَدْرِى مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ، وَمَا حَقُّ النَّاسِ عَلَى الَّهِ)؟. قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى النّاسِ أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَحَقٌّ عَلَيْهِ أَنْ لا ◌ُعَذِّبُهُمْ)(١). قلت: له عند الترمذى حديث: ((لا حول ولا قوة إلا بالله))، وله عند ابن ماجه: (الأكثرون هم الأقلون)). ٥ - باب فى بيان الإسلام والإيمان ٣١ - حدثنا أبو النضر، حدثنا عبد الحميد، حدثنا شهر، حدثنى ابن عباس، قال: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ مَحْلِيًّا لَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامِ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِ ◌َ﴿ وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَّىْ رَسُولِ اللَّهِلَ ﴿ه فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنِى مَا الإِسْلامُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿لَ: ((الإِسْلَامُ أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلَّهِ، وَتَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: ((فَإِذَا فَعَلَّتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتَ)). فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنِى عن الإِمَانُ، قَالَ: «الإِمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَالْمَلاَئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنِّّينَ، وَالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنّةِ وَالنّارِ، وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ)). قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٠/١)، وقال: رواه أحمد، وروى الترمذى منه حديث: ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) وبه عند ابن ماجه ((الأكثرون هم الأقلون))، ورجاله ثقات أثبات. ذكره المتقى الهندى فى الكنز برقم (٨٥٩٦) بنحوه، والحاكم فى المستدرك (١: ٥١٧) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه هكذا. أخرجه الألبانى فى السلسلة الصحيحة برقم (١٧٦٦) وقال: واحد أسانيده صحیح، وقال المنذری (٤: ١٠٨) رواته ثقات وله طرق عند أحمد (٣١/٣) وابن ماجه (٤١٢٩) من طريق أبى سعيد الخدرى، وبلفظ: ((الأكثرين هم الأقلون إلا من قال ... )) الحديث من طريق أبو ذر. وأخرجه البخارى (٨٣/٢) وأحمد (١٥٢/٥) وقال: الأخرون. ٤٣ کتاب الإيمان ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟ قَالَ: ((فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتَ)). قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنِى مَا الإِحْسَانُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿: ((الإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَرَهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ». قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَحَدِّثْنِى مَتَّى السَّاعَةُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ: («سُبْحَانَ اللّهِ فِى خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ هُوَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤] وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِمَعَالِمَ لَهَا دُونَ ذَلِكَ)). قَالَ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَحَدِّثْنِى قَالَ: ((إِذَا [٥/أ] رَأَيْتَ الأَمَةَ وَلَدَتْ رَبَّتَهَا - أَوْ رَبَّهَا - وَرَأَيْتَ أَصْحَابَ البنيان تَطَاوَّلُوا بِالْبُنْيَانِ، وَرَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْحَيَاعَ الْعَالَةَ كَانُوا رُءُوسَ النَّاسِ، فَذَلِكَ مِنْ مَعَالِمِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا). قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ أَصْحَابُ البنيانِ وَالْحُفَاةُ الْجِيَاعُ الْعَالَةُ؟ قَالَ: (الْعَرَبُ)) (١)(٢). ٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان، أَنْبأَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَامِرٍ - أَوْ أَبِى عَامِرٍ، أَوْ أَبِى مَالِكٍ - أَنَّ النَّبِىَّ لَ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِى مَجْلِسٍ فِيهِ أَصْحَابُهُ، جَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامِ فِى غَيْرِ صُورَتِهِ، يَحْسِبُهُ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ؛ ثُمَّ وَضَعَ جِبْرِيلُ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَىِ النَّبِىِِّ﴿ وَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، مَا الإِسْلامُ؟ فَقَالَ: (أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلَّهِ وَتَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِىَ الزَّكَاةَ)). قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: ونَعَمْ)، ثُمَّ قَالَ: مَا الإِمَادُ؟ قَالَ: ((أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنّبِينَ، وَالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ». قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟ قَالَ: (نَعَمْ)، ثُمَّ قَالَ: مَا الإِحْسَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ كُنْتَ لا تَرَاهُ فَهُوَ يَرَاكَ)، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١: ٣٨، ٣٩) وقال: رواه أحمد والبزار بنحوه، وساق حديث البزار وهو طويل وفيه: ((أن جبريل أتى النبى ﴿ فى هيئة رجل شاحب مسافر))، وقال الهيثمى: وفى إسناده أحمد شهر بن حوشب. (٢) جاءت بمجمع الزوائد - العريب - بالتصغير. قال الشيخ شاكر: إسناده صحيح (٤: ٣٣٤) ح (٢٩٢٧)، وقال: جاء الحديث عند ابن كثير فى تفسيره (٤٧٥/٦)، وقال: حديث غريب ولم يخرجوه، يعنى أصحاب الكتب الستة. ٤٤ کتاب الإيمان فَقَدْ أَحْسَنْتُ؟ قَالَ: (نَعَمْ)، وَنَسْمَعُ رَجْعَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ ولا ندرى الَّذِى يُكَلِّمُهُ وَلا نُسْمَعُ كَلامُهُ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ خَمْسٌ مِنَ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلاَّ اللَّهُ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾)) فَقَالَ السَّائِلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِعَلامَتَيْنِ تَكُون قَبْلَهَا فَقَالَ: (حَدِّثْنِى)). فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الأَمَةَ تَلِدُ رَّبَّهَا، وَيَطُولُ أَهْلُ الُْنْيَانِ بِالُْنْيَانِ، وَعَادَ الْعَالَةُ الْحُفَةُ رُءُوسَ النَّاسِ، قَالَ: وَمَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((الْعَرِيبُ». قَالَ: ثُمَّ وَلَّى فَلَمَّا لَمْ نَرَ طَرِيقَهُ، قَالَ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ هَذَا جِبْرِيلُ حَاءَ لِيُعَلَّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ، وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا جَاءَنِى قَطُّ إِلاَّ وَأَنَا أَعْرِفُهُ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْمَرَُّ)(١). مفاتيح الغيب خمس ليس يعلمها إلا العليم وكل الأمر فى يده نزل غيث وكسب المرء فى غده العلم بالساعة العظمى القربية مع وأى أرض بها يقضى بمنيته وما فى الأرحام خلقا قبل مولده(٢) * * ٦ - باب ٣٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ عَدِىٌّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو - يَعْنِى الرَّقِىَّ - عَنْ زَيْدٍ ابْنِ أَبِى أُنَيْسَةَ، عَنْ جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ، عَنْ أَبِى الْمُثَنِّى الْعَبْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّدُوسِيَّ - يَعْنِى ابْنَ [٥/ب] الْخَصَاصِيَّةِ(٣) - قَالَ: أَيْتُ النَّبِىَّلَ﴿ّلِأُبَايِعَهُ، قَالَ: فَاشْتَرَطَ عَلَىَّ شَهَادَةَ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ أُقِيمَ الصَّلاةَ، وَأَنْ أُؤَدِّىَ الزَّكَاةَ، وَأَنْ أَحُجَّ حَجَّةَ الإِسْلامِ، وَأَنْ أَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَأَنْ أُجَاهِدَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ. فَقُلْتُ: يَا (١) أخرجه الإمام أحمد (١٢٩/٤) (١٦٤)، وأخرجه من طريق أبو النضر، حدثنا عبد الحميد، حدثنا شهر بن حوشب، حدثنى عبد الله بن عباس (١: ٣١٩) وهو الحديث السابق لهذا الحدیث. (٢) هذه الأبيات جاءت بالهامش بخط يبدو أنه من كلام الناسخ أو أحد القراء، غير أننى أضفته هنا خوفًا من أن يكون من كلام المؤلف وسقط أثناء النسخ وأثبت أثناء المراجعة، والله أعلم. (٣) هو بشير بن معبد، ويقال: ابن زيد وهو ابن الخصاصية وهى أمه واسمه كثير وكان اسمه زحم فسماه النبى ﴿ بشيرًا. انظر الصحابة لابن حبان (٣: ٣٣) والإصابة (١: ١٥٩). ٤٥ کتاب الإيمان رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا اثْنَتَانِ فَوَاللَّهِ لاَ أُطِيقُهُمَا: الْجِهَادُ فَإِنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّهُ مَنْ وَلَّى الدُّبْرَ، فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ فَأَخَافُ إِنْ حَضَرْتُ ذلْكَ حَشِعَتْ نَفْسِى وَكَرِهَتِ الْمَوْتَ، وَالصَّدَقَةُ فَوَاللّهِ مَا لِى إِلا غُنَيْمَةٌ وَعَشْرُ ذَوْدٍ هُنَّ رَسَلُ أَهْلِى وَحَمُوُلْتُهُنِ، قَالَ: فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ يَدَهُ، ثُمَّ حَرَّكَ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: (فَلَاَ جِهَادَ وَلاَ صَدَقَةَ فَبَمَا تَدْخُلُ الْحَنَّةَ إِذْ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أُبَايِعُكَ، فبايعته عَلَيْهِنَّ كُلِّهِنَّ(١). ٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِىِّ بْنِ خِرَاشٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِى عَامِرٍ أَنْهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِىِّ:﴿ فَقَالَ: أَلِحُ؟ فَقَالَ النَّبِىَُّ﴿ لِخَادِمِة: (اخْرُجِى إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لاَ يُحْسِنُ الاسْتِئْذَانَ، فَقُولِى لَهُ: فَلْيَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَدْخُلُ». قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَدْخُلُ؟ قَالَ: فَأَذِنَ أَوْ قَالَ فَدَخَلْتُ. فَقُلْتُ: بِمَا أَيْتَنَا؟ قَالَ: (لَمْ آتِكُمْ إِلاَّ بِخَيْرِ أَيْتُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ». قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: ((وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنْ تَدَعُوا اللاتَ وَالْعُزَّى، وَأَنْ تُصِلُوا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَأَنْ تَصُومُوا مِنَ السَّنَةِ شَهْرًا، وَأَنْ تَحُجُّوا الْبَيْتَ، وَأَنْ تَأْخُذُوا مِنْ مَالِ أَغْنِيَائِكُمْ فَتَرُدُوهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ، قَالَ: فَهَلْ بَقِىَ مِنَ الْعِلْمِ(٢) شَىْءٌ لا يَعْلَمُهُ إِلاَّ اللّهُ؟ قَالَ: قَدْ عَلِمَ اللَّهُ خَيْرًا كثيرًا وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ مَا لايَعْلَمُهُ إلاّ الله عز وجل الخمس ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾(٣). حدیث عند أبى داود طرف منه. ٣٥ - حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، حَدَّثَنِى الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِىُّ، (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٢/١) وقال: رواه أحمد (٥: ٢٢٤) والطبرانى فى الكبير والأوسط واللفظ للطبرانى - أى الذى جاء بالمجمع - وهذا اللفظ لأحمد وقال: رجال أحمد مو ثقون. (٢) جاءت فى مجمع الزوائد ((الغيب)). (٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١/ ٤٢، ٤٣) وقال: رواه أحمد ورجاله كلهم ثقات أئمة. أخرجه المتقى الهندى فى كنز العمال برقم (٢٥٢١١)، (٢٥٢٢٤). وأخرجه الإمام أحمد (٣٦٨/٥، ٣٦٩). ٤٦ كتاب الإيمان عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى الْكُوفَةِ لأَجْلِبَ بِغَالاً، فَأَتَيْتُ السُّوقَ وَلَمْ تُقَمْ، فَقُلْتُ لِصَاحِبٍ لِى: لَوْ دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ - وَمَوْضِعُهُ يَوْمَئِذٍ فِى أَصْحَابِ التَّمْرِ - فَإِذَا فِيهِ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْمُنْتَفِقِ(١) وَهُوَ يَقُولُ: وُصِفَ لِى رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ فَطَلَبْتُهُ بِمِنَّى فَقِيلَ لِى هُوَ بِعَرَفَاتٍ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَزَاحَمْتُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لِى: إِلَيْكَ عَنْ طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ه، فَقَالَ: دَعُوا الرَّجُلَ أَرِبَ مَا لَهُ، قَالَ: فَزَاحَمْتُ عَلَيْهِ حَتَّى خَلَصْتُ إِلَيْهِ قَالَ: [٦/أ] فَأَخَذْتُ بِخِطَامٍ رَاحِلَةٍ(٢) رَسُولِ اللَّهِوَ﴿هِ أَوْ قَالَ: زِمَامِهَا، هَكَذَا حَدَّثَ مُحَمَّدٌ، حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ رَاحِلَتَيْنَا، قَالَ: فَمَا يَزَعُنِى رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ، أَوْ قَالَ: مَا غَيَّرَ عَلَىَّ، مَكَذَا حَدَّثَ مُحَمَّدٌ، قَالَ: قُلْتُ: ثِنْتَان أَسْأَلُكَ عَنْهُمَا مَا يُنَجِّيِنِى مِنَ النَّارِ وَمَا يُدْخِلُنِى الْجَنَّةَ قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ الَّهِلَ﴿ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ نَكَسَ رَأْسَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَىَّ بِوَجْهِهِ وَقَالَ: لَئِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ فِ هذه الْمَسْأَلَةِ لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ فَاعْقِلْ عَنِّى إِذًا، اعْبُدِ اللَّهَ لاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَمَا تُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ بِكَ النّاسُ فَافْعَلْهُ بِهِمْ، وَمَا تَكْرَهُ أَنْ يَأْتِىَ إِلَيْكَ النّاسُ فَذَرِ النّاسَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: (خَلِّ سَبِيلَ الرَّاحِلَةِ)(٣). ٣٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَسَّانَ - يَعْنِى الْمَسْلِىَّ - حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ، فذكر نحوه. ٣٧ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أبى إسحاق، عن المغيرة، فذكر نحوه. ٣٧م - قال عَبْد اللّهِ: حَدَّثَنِى أَبُو صَالِحٌ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النّبِىَّ ◌َّ بِعَرَفَةَ وَأَخَذْتُ بِزِمَامٍ نَاقَتِهِ أَوْ خِطَامِهَا فَدَفَعْتُ عَنْهُ فَقَالَ: (دَعُوهُ فَأَرَبِّ مَا جَاءَ (١) قيل: أسمه عبد الله (الإكمال: ١٢٥٢)، وتعجيل المنفعة (٥٣٥). ذكره ابن حبان فى الصحابه (٣/ ٢٤٢) وقال له صحبه، وفى الإصابة. (٣٧٣/٢، ٣٧٤)، وأسد الغابة (٣/ ٤٠١). (٢) هكذا جاءت بهامش المخطوط وكتب فوقها حرف (ص)) وكان مكانها كلمة ((ناقة)) فأثبت راحلة لأن الشيخ وضع فوقها هذا الحرف يريد به أنها الصواب. (٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٣/١) وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وفى إسناده عبد الله بن أبى عقيل اليشكرى ولم أر أحدًا روى عنه غير ابنه المغيرة بن عبد الله. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٣/٦). ٤٧ کتاب الإيمان بِهِ). فَقُلْتُ: نَبِّئْنِى بِعَمَلِ يُقَرِّبُنِى إِلَى الْحَنَّةِ، وَيُبْعِدُنِى مِنَ النّارِ. قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: (لَئِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ فِى الْخُطْبَةِ لَقَدْ أَعْظَمْتَ أَوْ أَطْوَلْتَ، تَعْبُدُ اللَّهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِى الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَأْتِى إِلَى النّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتُوهُ إِلَيْكَ، وَمَا كَرِهْتَ لِنَفْسِكَ فَدَعِ النّاسَ مِنْهُ، خَلِّ عَنْ زِمَامٍ النَّاقَةِ»(١). ٣٨ - حدثنا أبو قطن، حدثنا يونس، عن المغيرة بن عبد الله اليشكرى، عن أبيه قال: والذى ... فذكر نحوه. ٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَنَابٍ(٢)، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ حَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿َّ فَلَمَّا بَرَزْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ إِذَا رَاكِبٌ يُوضِعُ نَحْوَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: (( كَأَنَّ هَذَا الرَّاكِبَ إِيَّاكُمْ يُرِيدُ)). قَالَ: فَانْتَهَى الرَّجُلُ إِلَيْنَا فَسَلَّمَ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النّبِىُّ ◌َثِ:(مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟)) قَالَ: مِنْ أَهْلِى وَوَلَدِى وَعَشِيرَتِى، قَالَ: ((فَأَيْنَ تُرِيدُ؟)) قَالَ: أُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿هِ قَالَ: ((فَقَدْ أَصَبْتَهُ)). قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَّمْنِى مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: (تَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ [٦/ب]، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِى الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ)). قَالَ: أَقْرَرْتُ. قَالَ: ثُمَّ إِنَّ بَعِيرَهُ دَخَلَتْ يَدُهُ فِى شَبَكَةِ حُرْذَانٍ فَهَوَى بَعِيرُهُ وَهَوَى الرَّجُلُ فَوَقَعَ عَلَى هَامَتِهِ فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ّ: (عَلَىَّ بِالرَّجُلِ)). قَالَ: فَوَثَبَ إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةُ بن اليمان فَأَقْعَدَاهُ، فَقَالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُبِضَ الرَّجُلُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُمَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللّهِوَلَّ: ((أَمَا رَأَيْتُمَا إِعْرَاضِى عَنِ الرَّجُلَ فَإِنِّى رَأَيْتُ مَلَكَيْنٍ يَدُسَّانِ فِى فِيهِ مِنْ ثِمَارِ الْحَنَّةِ فَعَلِمْتُ أَنْهُ مَاتَ جَائِعًا). ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الَّهِ مَثَ: (هَذَا وَاللَّهِ مِنِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُون﴾)). قَالَ: ثُمَّ قَالَ: (دُونَكُمْ أَخَاكُمْ). قَالَ: فَاحْتَمَلْنَاهُ إِلَى الْمَاءِ فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنْطْنَاهُ وَكَفْنَاهُ وَحَمَلْنَاهُ إِلَى الْقَبْرِ، (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٣/١) وقال: رواه عبد الله من زياداته والطبرانى فى الكبير بأسانید ورجال بعضها ثقات علی ضعف فی یحیی بن عيسى بن کثیر. (٢) اسمه: يحيى بن أبى حيَّة (تقريب التهذيب: ٤٠٧/٢). ٤٨ كتاب الإيمان ثم قَالَ: ((أَلْحِدُوا وَلاَ تَشْقُّوا)(١). فَإِنَّ اللَّحْدَ لَنَا وَالشَّقَّ لِغَيْرِنَا. ٤٠ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِى حَعْفَرِ الْفَرَّاءُ، [عَنْ ثَابِتٍ]، عَنْ زَاذَانَ، [عَنْ حَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَحَلِىِّ] فذكره، وَقَالَ فِيهِ: هَذَا مِمَّنْ عَمِلَ قَلِيلاً وَأُجرَ كَثِيرًا. والباقى بمعناه. ٤١ - حَدَّثَنَا عفان، حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عَنْ الحجاج، عَنْ عمرو بن مرة، عَنْ زادان، فذكر معناه باختصار، إلا أنه قال: فدخل خف بعيرة فى جحر يربوع(٢). ٤٢- حدثنا عفان، حَدَّثَنَا عبد الواحد، حَدَّثَنَا الحجاج بن أرطاة، حَدَّثَنَا عثمان البحلی، عَنْ زادان، فذكر نحوه. ٧ - باب ٤٣ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابٍِ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ه ◌ُنِىَ الإِسْلامُ عَلَّى خَمْسٍ، شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللّهُ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِنَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمٍ رَمَضَانَ))(٣). ٤٤ - حَدَّثَنَا مَكَّىُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الأَوْدِىُّ، عَنْ عَامِرٍ، فذكره. ٤٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ أَبِى مَرْزُوقٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِى بُرْدَةً، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمِ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ *: «أَرْبَعْ فَرَضَهُنَّ اللَّهُ عز وجل فِى الإِسْلاَمِ، فَمَنْ جَاءَ بِثَلاثٍ لَمْ يُغْنِينَ عَنْهُ شَيْئًا حَتَّى (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤١/١) وقال: وفى رواية ((هذا ممن عمل قليلاً وأجر كثيرًا))، وفى رواية: ((فدخل خف بعيره فى جحر يربوع))، رواها كلها أحمد والطبرانى فى الكبير، وفى إسناده أبو جناب، وهو مدلس، وقد عنعنه، والله أعلم. رواه الإمام أحمد فى مسنده (٣٥٩/٤) وفيه بعض الزيادات، مثل: ((فجاء رسول الله و / حتى جلس على سفير القبر، فإن اللحد لنا، والشق لغيرنا)). (٢) انظر الحديث رقم (٣٩). (٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٧/١)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى فى الكبير والصغير وإسناد أحمد صحيح. أخرجه أحمد (٣٦٣/٤). ٤٩ کتاب الإيمان يَأْتِى بِهِنَّ حَمِيعًا، الصَّلاةُ وَالزَّكَاةُ وَصِيَامُ رَمَضَانَ وَحَجُّ الْبَيْتِ))(١). ٤٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنبأَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْبَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ، حَدَّثَنِى شَيْئَةُ الْخُضَرِىُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَحَدَّثَنَا [٧/أ] عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ قَالَ: «ثَلاَثٌ أَخْلِفُ عَلَيْهِنَّ لاَ يَجْعَلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِى الإِسْلاَمِ كَمَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ، فَأَسْهُمُ الإِسْلاَمِ ثَلَاثَةٌ؛ الصَّلاَةُ وَالصَّوْمُ وَالزَّكَاةُ، وَلاَ يَتَوَلَّى اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدًا فِى الدُّنْيَا فَيُوَلِيهِ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلاَ يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلاَّ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَعَهُمْ وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا رَجَوْتُ أَنْ لاَ أَثَّمَ؛ لاَ يَسْتُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدًا فِى الدُّنْيَا إِلاَّ سَتَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)(٢). فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِذَا سَمِعْتُمْ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ مِثْلٍ عُرْوَةً يَرْوِيِهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النّبِّ مَ﴿َّ فَاحْفَظُوهُ(٣). ٤٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمام قَالَ: سمعت إِسحاق، فذكر نحوه. ٤٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدٍ عَنْ أَبِى سَلامِ، عَنْ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿هُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿لَ قَالَ: ((َبَخٍ بَخٍ، لَخَمْسٌ مَا أَنْقَلَهُنَّ فِى الْمِيزَانِ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى فَيَحْتَسِبُهُ وَالِدَاهُ». وَقَالَ: ((بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَنْ لَقِى اللَّهَ مُسْتَيْقِنًا بِهِنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبِالْحَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْحِسَابِ) (٤). (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٧/١) وقال: أخرجه أحمد والطبرانى فى الكبير وفى إسناده ابن لهيعة. ذكره المتقى الهندى فى كنز العمال برقم (٣٣٣). ذكره السيوطى فى الدر المنثور (١: ٣٩٨). (٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٧/١) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات، ورواه أبو يعلى أيضًا. أخرجه الحاكم فى المستدرك (١٩/١)، (٤: ٣٨٤)، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد خرجه البخارى، وقال فى التاريخ، ويقال: الخضرى سمع عروة وعمر بن عبد العزيز. ذكره السيوطى فى الدر المنثور (١: ٢٩٦). والمتقى الهندى فى كنز العمال برقم (٤٣٤٢٢). (٣) انظر الحديث السابق (٤٥). (٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٩/١) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات، وفى (٨٨/١٠) قال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، قلت: والصحابى الذى لم يسم هو ثوبان إن شاء الله .= ٥٠ كتاب الإيمان ٤٩ - حَدَّثَا يَزِيدُ، أنبأنا هِشَامُ بْنُ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِىُّ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِى كَثِيرِ، فذكر نحوه. ٨ - باب ما يحرم دم العبد ٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنبأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَِّىِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ حَدَّثَّهُ [أنه] أَتَى النبيِ ◌ّ وَهُوَ فِى مَجْلِسٍ فَسَارَّهُ يَسْتَأْذِنُهُ فِى قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَحَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ:﴿ فَقَالَ: (أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ؟)) قَالُ الأَنْصَارِىُّ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلاَ شَهَادَةَ لَهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟)) قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلا شَهَادَةَ لَهُ. قال: ((أَلَيْسَ يُصَلَّى؟)) قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلا صَلاةَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿:(( أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِى اللَّهُ عَنْهُمْ)(١). ٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، [عَنِ الزُّهْرِىِّ]، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِىِّ الأَنْصَارِىِّ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لِّ [٧ / ب] بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ جَاءَهُ رَجُلٌ فسَارُّهُ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ. ٥٢ - حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، أَنَبَأْنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُنِيرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، [عَنْ أَبِيهِ]، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى ذُبَابٍ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ فَأَسْلَمْتُ وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْ لِقَوْمِى مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ. فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ لِ﴾ وَاسْتَعْمَلَنِى عَلَيْهِمْ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِى أَبُو بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِى عُمَرُ مِنْ بَعْدِهِ(٢). - أخرجه الحاكم فى المستدرك (٥١١/١، ٥١٢) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، غير أنه قال: عن أبى سلمى راعى رسول اللـه لَ﴿ ولقيته فى مسجد الكوفة. (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤/١) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وأعاده عن عبيد الله بن عدى بن الخيار عن عبد الله بن عدى الأنصارى حدثه فذكر معناه. أخرجه ابن عبد البر فى التمهيد مرسلاً عن عبد الله بن عدى بن الخيار، وقال فى الرجل الذى سار إلى النبى ﴿ أنه ((عتبان بن مالك)) والرجل الذى أراد قتله هو (مالك بن الدخشم)) المتهم بالنفاق. (٢) رواه الإمام أحمد فى المسند (٧٩/٤) وقد تفرد به، ورواه أبو نعيم مطولاً جدًا. وسعد بن أبى ذباب الدوسى، قال ابن حبان له صحبة، قال البغوى: لا أعلم له حديثًا غيره، أى هذا. انظر :- ٥١ کتاب الإيمان حديث سماه سعدًا فى ترجمة، ثم سماه سعيدًا فى ترجمة أخرى، وأعاد الحديث فالله أعلم. ٩ - باب فيمن قام بما فرض الله عليه ٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ مُظَفِّرُ بْنُ مُدْرِكٍ(١)، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِى الطَّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ: أَنَّ رَجُلاً مَرَّ عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا عَلَيْهِ السَّلاَمَ، فَلَمَّا جَاوَزَهُمْ قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: وَاللَّهِ إِنّى لِأُبْغِضُ هَذَا فِى اللَّهِ، فَقَالَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ: بِئْسَ وَاللّهِ مَا قُلْتَ، أَمَا وَاللَّهِ لَيْنَبِنْهُ قُمْ يَا فُلاَنُ رَجُلاً مِنْهُمْ فَأَخْبِرْهُ، قَالَ: فَأَدْرَكَهُ رَسُولُهُمْ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ، فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ فُلاَنٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا السَّلاَمَ فَلَمَّا جَاوَزْتُهُمْ أَدْرَكَنِى رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَخْبُرَنِى أَنَّ فُلاَنًا، قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّى لِأُبْغِضُ هَذَا الرَّجُلَ فِى اللَّهِ، فَادْعُهُ فَسَلْهُ عَلَى مَا يُبْغِضُنِى، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ فَقَالَ: فَسَأَلَهُ عَمَّا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ، فَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ، وَقَالَ: قَدْ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَهُ:((فَلِمَ تُبْغِضُهُ؟ قَالَ: أَنَا جَارُهُ، وَأَنَا بِهِ خَابِرٌ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يُصِّلِّى صَلاَةً قَطُّ إلاّ هَذِهِ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ الَّتِى يُصَلِيْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ. قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ رَآنِى قَطُ أَخْرُّتُهَا عَنْ وَقْتِهَا، أَوْ أَسَأْتُ الْوُضُوءَ لَهَا، أَوْ أَسَأْتُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِيهَا؟ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِمَ ﴿ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لاَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يَصُومُ قَطُّ إِلَّ هَذَا الشَّهْرَ الَّذِى يَصُومُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ رَآنِى قَطُ أَفْطَرْتُ فِيهِ أَوِ انْتَقَصْتُ مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا؟ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللّهِفَ﴿ فَقَالَ: لاَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللّهِ مَا رَأَيْتُهُ يُعْطِى سَائِلاً قَطُ، وَلاَ رَأَيْتُهُ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا فِى شَيْءٍ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ إِلاَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ الَّتِى يُؤَدِّيهَا الْبُرُّ وَالْفَاجِرُ، قَالَ: فَسَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ كَتَمْتُ [٨/أ] مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئًا قَطُّ أَوْ مَاكَسْتُ فِيهَا طَالِبَهَا؟ قَالَ: فَسَأَلَهُ - الحديث تعجيل المنفعة (٣٥٩). وفى الإكمال: صاحبى حجازى له حديث واحد فى زكاة العسل، بإسناد مجهول (٢٩٧) طبعة جامعة الدراسات الإسلامية، بكرانش باكستان. (١) هو (((مظفر)) ابن مدرك الخرسانى، أبو كامل نزيل بغداد ثقة، من صغار التاسعة مات سنة سبع ومائتين، وقد ذكره ابن عدى وغيره فى شيوخ البخارى وهو وهم فإنه لم يلحقه (تقريب التذهیب) (٢٥٥/٢). ٥٢ کتاب الإيمان رَسُولُ اللَّهِ فَ﴿ِّعَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَاَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿لَ: ((قُمْ، إِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ خَيْرٌ مِنْكَ)(١). ٥٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلاً فِى حَيَاةٍ رَسُولِ اللّهِ فَ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ، قال: وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا الطُّغَيْلِ(٢). [فائدة] - قَالَ عَبْد اللَّهِ: بَلَغَنِى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِنْ حِفْظِهِ فَقَالَ: عَنْ أَبِى الطُّغَيْلِ، وَحَدَّثَ بِهِ ابْنُهُ يَعْقُوبُ عَنْ أَبِهِ فَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا الطُّفَيْلِ، فَأَحْسِبُهُ وَهِمَ وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ يَعْقُوبَ. ١٠ - باب الإسلام يجب ما قبله ٥٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الْحُرَيْرِىِّ، عَنْ أَبِى السَّلِيلِ، عَنْ نُعَيْمٍ بْنِ قَعْنَبِ الرِّيَاحِىِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فَلَمْ أَجِدْهُ وَرَأَيْتُ الْمَرََّةَ فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: هُوَ ذَاكَ فِى ضَيْعَةٍ لَهُ، فَجَاءَ يَقُودُ أَوْ يَسُوقُ بَعِيرَيْنِ قَاطِرًا أَحَدَهُمَا فِى عَجُزِ صَاحِبِهِ فِى عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرْبَةٌ. فَوَضَعَ الْقِرْبَيْنِ. قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرِّ مَا كَانَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَىَّ أَنْ أَلْقَاهُ مِنْكَ، وَلَا أَبْغَضَ إِلىّ أَنْ أَلْقَاهُ مِنْكَ. قَالَ(٣): لِلَّهِ أَبُوكَ وَمَا يَحْمَعُ هَذَا؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنّى كُنْتُ وَأَدْتُ فِى الْجَاهِلِيَّةِ، وَكُنْتُ أَرْجُو فِى لِقَائِكَ أَنْ تُخْبِرَنِى أَنَّ لِى تَوْبَةً وَمَخْرَجًا، وَكُنْتُ أَخْشَى فِى لِقَائِكَ أَنْ تُخْبِرَنِى أَنَّهُ لا تَوْبَةَ لِى. فَقَالَ: أَفِى الْجَاهِلِيَّةِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ(٤). قلت: ويأتى بتمامه فى عشرة النساء فى النكاح. (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٥/٥). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩١/١) وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير، ورجال أحمد ثقات أثبات، وفى (٢٦١/٢) قال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وقد تقدم ولكن هاهنا أحسن، ورجاله رجال الصحيح إلا مظفر بن مدرك وهو ثقة ثبت. (٢) انظر الحديث السابق. (٣) جاءت بالمخطوط ((قلت)) وما أثبتناه من مجمع الزوائد. (٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١/١) باب الإسلام يجب ما قبله، وقال: رواه الإمام أحمد ورجاله موثقون. أخرجه الإمام أحمد مطولاً (٥: ١٥٠، ١٥١). ٥٣ كتاب الإيمان ٥٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِى الْعَذْرَاءِ، عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: «أَجُلُوا اللَّهَ يَغْفِرْ لَكُمْ﴾ (١). قَالَ ابْنُ ثَوْبَانَ يَعْنِى: ((أَسْلِمُوا)). ١١ - باب فى بيعةِ النّسَاءِ(٢) ٥٧ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَمْرٍو ابْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ حَدِّهِ، قَالَ: جَاءَتْ أُمَيْمَةُ بِنْتُ رُقَيْقَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِلَ ﴿ا تُبَايِعُهُ عَلَى الإِسْلاَمِ فَقَالَ: (أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لا تُشْرِكِى بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا تَسْرِقِى، وَلا تَزْنِى، وَلا تَقْتُلِى وَلَدَكِ، وَلا تَأْتِى بِبُهْتَانِ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ يَدَيْكِ وَرِجْلَيْكِ، وَلا تَنُوحِى، وَلا تَبَرَّجِى تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى))(٣). ٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبُرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ، أَخْبُرَهُ أَنَّ أَبَاهُ الأَسْوَدَ: أَتَى النَّبِىَّ ◌َ ﴿ يُبَايِعُ النَّاسَ يَوْمَ الْفَتْحِ قَالَ: جَلَسَ عِنْدَ قَرْنِ مَسْقَلَةَ فَبَايَعَ النَّاسَ عَلَى الإِسْلاَمِ وَالشَّهَادَةِ [٨/ب]، قُلْتُ: وَمَا الشَّهَادَةُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الأَسْوَدِ - يعنى بْنِ خَلَفٍ - أَنَّهُ بَايَعَهُمْ عَلَى الإِمَانِ بِاللَّهِ وَشَهَادَةٍ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ(٤). ٥٩ - حَدََّنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِى الْعَبَّاسِ وَيُونُسُ بن المغيرة، الْمَعْنَى، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٩/٥). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١/١) وقال: رواه أحمد وفى إسناده أبو العذراء وهو مجهول، وقال فى (١٠ / ٢١٧): رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط وفيه أبو العذراء ولم أعرفه، وبقية رجاله عند أحمد وثقوا. (٢) جاء بالمخطوط الذى بين أيدينا هذا العنوان غير واضح؛ لأن الشيخ رحمه الله كان يكتب العناوين باللون الأحمر الذى لا تتمكن أجهزة التصوير التى نعرفها من إظهاره، غير أن حركات التشكيل التى ظهرت تفيد بأن هذا العنوان صحيح، وكذلك الموضوع والله الموفق. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٦/٢)، وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح (٦٨٥٠). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٧/٦) وقال: رواه الطبرانى ورجاله ثقات. والسيوطى فى الدر المنثور (٢٠٩/٦). (٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٧/٦) وقال: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط وأحمد باختصار ورجاله ثقات. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٥/٣)، (١٦٨/٤). ٥٤ كتاب الإيمان الرَّحْمَنِ، يَعْنِى ابْنَ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَاطِبِ، حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا مَعَ أُمِّى رَائِطَةَ بِنْتِ سُفْيَانَ الْخُزَاعِيَّةِ، وَالنّبِىُّ ◌َ﴿ يُبَابِعُ النِّسْوَةَ وَيَقُولُ: ((أُبَايِعُكُنَّ عَلَى أَنْ لا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا تَسْرِقْنَ وَلاَ تَزْنِينَ وَلاَ تَقْتُلْنَ أَوْلاَدَكُنَّ وَلاَ تَأْتِينَ بِبُهْتَانِ تَفْتَرِيْنَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلِكُنَّ وَلاَ تَعْصِينَ فِى مَعْرُوفٍ». قلن: نعم، قَالَتْ: فَأَطْرَقْنَ، فَقَالَ [لَهُنَّ النِّىُّ ◌َ﴿ِ: ((قُلْنَ نَعَمْ فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ، فَكُنَّ يَقُلْنَ، وَأَقُولُ مَعَهُنَّ، وَأُمِّى [تُلَقْنِى] تقول قُولِى، أَىْ بُنَّةُ: نَعَمْ، فِيمَا [اسْتَطَعْتُ، فَكُنْتُ أَقُولُ]ِ كَمَا يَقُلْنَ،(١). ٦٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى سَلِيطُ بْنُ أَيُوبَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ سُلَيٍْ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ سَلْمَى بِنْتِ قَيْسٍ، وَكَانَتْ إِحْدَى خَالاتِ رَسُولِ اللّهِّ ◌ِ﴿ قَدْ صَّلَّتْ مَعَهُ الْقِبْلَتَيْنِ، وَكَانَتْ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِى عَدِىِّ بْنِ النّخَّارِ قَالَتْ: جِئْتُ رَسُولَ اللّهِ فَبَايَعْتُهُ فِى نِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَلَمَّا شَرَطَ عَلَيْنَا: أَنْ لا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلاَ نَسْرِقَ، وَلا نَزْنِىَ، وَلا نَقْتُلَ أَوْلاَدَنَا، وَلاَ نَأْتِىَ بِبُهْتَانِ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلاَ نَعْصِيَهُ فِى مَعْرُوفٍ، قَالَ(٢): ((وَلاَ تَغْشُشْنَ(٣) أَزْوَاجَكُنَّ). قَالَتْ: فَبَايَعْنَاهُ ثُمَّ انْصَرَفْنَا، فَقُلْتُ لامْرَأَةٍ مِنْهُنَّ: ارْجِعِى فَاسْأَلِى رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ مَا غِشُّ أَزْ وَاجِنَا قَالَتْ: فَسَأَلَتْهُ فَقَالَ: (تَأْخُذُن مَالَهُ فَتُحَابِی بِهِ غَيْرَهُ» (٤). ٦١- حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن رجل من الأنصار، عن أمه سلمى بنت قيس فذكر بعضه(٥). (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦: ٣٨) وقال: وفيه عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم وهو ضعيف. والسيوطى فى الدر المنثور (٢١٠/٦) وعزاه إلى الطبرانى وابن مردويه. والمتقى الهندى فى كنز العمال برقم (٤٧٣). (٢) كذا بالمسند الجامع والمجمع وبالمخطوط ((قالت)). (٣) كذا بالمسند الجامع والمجمع وبالمخطوط (ولا تغششكن)). (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦/ ٣٧٩)، والهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٨/٦)، وأبو نعيم فى حلية الأولياء (٧٧/٢) غير أنه قال: ((تأخذ)). وبهذا الطرف عند أحمد (٣٨٠/٦) وابن كثير (٨: ١٢٣). (٥) أخرجه أحمد من هذا الطريق (٤٢٢/٦). ٥٥ كتاب الإيمان ٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أنبأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عُثْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ تُبَايِعُ رسول اللـهِلَ﴿ فَأَخَذَ عَلَيْهَا: ﴿أَنْ لاَ يُشْرِكْنَ بِاللّهِ شَيْئًا وَلاَ يَسْرِقْنَ وَلاَ يَزْنِينَ﴾ الآيَةَ [الممتحنة: ١٢]، قَالَتْ: فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا حَيَاءٌ، فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِل﴿ مَا رَأَى مِنْهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَقِرِّى أَيْتُهَا الْمَرْأَةُ فَوَاللَّهِ مَا بَايَعَنَا إِلاَّ عَلَى هَذَا، قَالَتْ: فَنَعَمْ إِذَا فَبَايَعَهَا بِالْآيَةِ. ٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَبُو يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيّةَ، عَنْ حَدَّتِهِ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ِ الْمَدِينَةَ [١/٩] جَمَعَ نِسَاءَ الأَنْصَارِ فِى بَيْتٍ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضى الله عنه، فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ فَرَدَدْنَ السَّلَمَ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِلَّ إِلَيْكُنَّ، فَقُلْنَ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﴿ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ: تُبَايِعْنَ عَلَى أَنْ لا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا تَسْرِقْنَ، وَلاَ تَزْنِينَ، وَلاَ تَقْتُلْنَ أَوْلاَدَكُنَّ، وَلاَ تَأْتِينَ بِبُهْتَانِ تَفْتَرِيْنَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلِكُنَّ، وَلاَ تَعْصِينَ فِى مَعْرُوفٍ، فَقُلْنَ: نَعَمْ. فَمَدَّ يَدَهُ مِنْ خَّارِجِ الْبَابِ، وَمَدَدْنَ هن أَيْدِيَهُنَّ مِنْ دَاخِلٍ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، وَأَمَرَنَا أَنْ يُخْرِجَ فِى الْعِيدَيْنِ الْحُيَّضَ والْعُثْقَ، وَنُهِيْنَا عَنِ اتْبَاعِ الْخَنَائِ وَلا جُمُعَةَ عَلَيْنَا. فَسَأَلْتُّهُ عَنِ الْبُهْتَانِ وَعَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾ قَالَ: هِىَ النِّيَاحَةُ(١). قلت: هو فى الصحيح وغيره من حديثها، وهو هنا من حديثها عن عمر، وقد رواه أبو داود باختصاره. ٦٤ - حدثنا أبو کامل، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، (ح) وحدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن ابن شهاب، عن خارجه بن زيد بن ثابت، عن أم العلاء - (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٨/٦) وقال: قلت: رواه أبو داود باختصار كثير، رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى ورجاله ثقات. أخرجه الإمام أحمد ففى المسند (٨٥/٥) قال: حدثنا أبو سعيد وفى (٤٠٨/٦) قال: حدثنا عبد الصمد، وابن خزيمة (١٧٢٢) قال: حدثنا محمد بن أبان، قال: حدثنا وكيع، وفى (١٧٢٣) قال: حدثنا محمد بن معمر القيسى، قال: حدثنا أبو عاصم به وأبو داود (١١٣٩) وليس فيه قصة البيعة، انظر المسند الجامع (مسند نسبية أم عطية). ٥٦ كتاب الإيمان وهى امرأة من نسائهم - قال يعقوب: أخبر به كذا بايعت رسول الله وَ لَهُ(١). ٦٥ - قال عَبْد اللّهِ: حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَوَاءِ، حَدَّثَنِى أَبْى سَوَاءِ، حَدَّثَنِى حُمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِى سَدُوسٍ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: بَايَعْتُ النّبِىَّلَ﴿هُ عَلَى ابْنِى الْحَوْيصَلَةِ(٢). ١٢ - باب ٦٦ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ وفد تَقِيفٍ إِذْ بَايَعَتْ فَقَالَ: اشْتَرَطَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ أَنْ لا صَدَقَةَ عَلَيْهَا وَلا جِهَادَ. وَأَخْبَرَنِى حَابِرٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،فَ﴿ّقَالَ: ((سَيَصَّدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا))(٣) يَعْنِى ثَقِيفًا. ٦٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمِ اللَّيْنِىِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ: أَنَّهُ أَتَى النّبِىََّ ﴿ِ فَأَسْلَمَ عَلَى أَنْ يُصَلِّىَ صَلاَتَيْنِ فَقَبِلَ مِنْهُ. ٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ: أَنَّهُ أَتَى النَِّّلَ﴿َ فَأَسْلَمَ عَلَى أَنَّهُ لا يُصَلَّى إِلا صَلاَيْنِ فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ. (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٦/٦)، والبخارى (٩١/٢) قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث عن عقيل، وفى (٩١/٢)، (٤٤/٩) قال: حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثنى الليث، قال: حدثنى عقيل، وفى (٢٣٨/٣، ٤٤/٩) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، وفى (٨٥/٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، وفى (٤٨/٩) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا معمر، والنسائى فى الكبرى عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك عن معمر. أربعتهم (إبراهيم بن سعد والد يعقوب، ومعمر، وعقيل، وشعيب) عن ابن شهاب الزهرى عن خارجة بن زيد بن ثابت، فذكره. (٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٧/٦) وقال: رواه عبد الله بن أحمد وفيه راو لم يسم. (٣) أخرجه أحمد فى المسند (٣٤١/٢). ٥٧ كتاب الإيمان ١٣ - باب فى الوسوسة ٦٩ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ حَالِهِ، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِلَّهِ مَا يَجِدُونَ مِنَ الْوَسْوَسَةِ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَجِدُ شَيْئًا لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكُلْمَ بِهِ، فَقَالَ النّبِىُّ ﴿: ﴿ذَاكَ مَحْضُ الإِمَانِ))(١). ٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ّ قَالَ: (إِنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِيهِ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَكَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ، فَقُولُ: فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فليقل آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُذْهِبُ عَنْهُ»(٢). ٧١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبَى الأَسْوَدِ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةً يُحَدِّثُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ الأَنْصَارِىِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِمَ ﴿ قَالَ: (يَأْتِى الشَّيْطَانُ الإِنْسَانَ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ، ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ؟ حَتّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ، فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ)(٣). ٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِى الْحُسَامِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى عَمْرٍو، عَنْ أَبِى الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَيْرِ (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣/١) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه إلا أن لفظ أبى يعلى ((أن رجلاً قال لعائشة: إن أحدنا يحدث نفسه بشىء لو تكلم به ذهبت آخرته ولو ظهر لقتل، فكبرت ثلاثًا ثم قالت: سئل عنها رسول الله ﴿ فكبر ثلاثًا ثم قال: ((إنما يختبر بهذا المؤمن)) وفى إسناده شهر بن حوشب، وذكره المتقى الهندى برقم (١٢٥٨) فى كنز العمال. وأخرجه أحمد فى المسند (٤٥٦/٢، ١٠٦). (٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣/١) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجاله ثقات. ذكره المتقى الهندى فى كنز العمال برقم (١٢٣٠)، والإمام أحمد فى المسند (٢٥٧/٦). (٣) أخرجه أحمد فى المسند (٢١٤/٥)، وعبد بن حميد (٢١٥). وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣/١) وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير بإسناد فيه ابن لهيعة. ٥٨ کتاب الإيمان ابْنِ مُطْعِمٍ: أَنَّ عُثْمَانَ(١) قَالَ: تَمَنْيْتُ أَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ مَاذَا يُنْجِينَا مِمَّا يُلْقِى الشَّيْطَانُ فِى أَنْفُسِنَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: ((يُنْجِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مَا أَمَرْتُ به عَمِّى أَنْ يَقُولَهُ فلم يقله))(٢). ١٤ - باب فى الإسلام والإيمان ٧٣ - حَدَّثَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((الإِسْلاَمُ عَلَانِيَةٌ، وَالإِمَانُ فِى الْقَلْبِ)). قَالَ: ثُمَّ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: (النَّقْوَى هَاهُنَا التَّقْوَى هَاهُنَا)(٣). ٧٤ - حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، حَدَّثَنَى عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِى السَّمْحِ، عَنْ أَبِى الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللّهِلَ ﴿لَ قَالَ: «الْمُؤْمِنُونَ فِى الدُّنْيَا عَلَّى ثَلاَثَةِ أَجْزَاءِ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، وَالَّذِى يَأْمَنُهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ الَّذِى إِذَا أَشْرَفَ عَلَى طَمَعِ تَرَكَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، (٤). ٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ (١) هو سيدنا عثمان بن عفان رضی الله عنه. (٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد باب الوسوسة (٣٢/١) وقال: رواه أحمد وفى إسناده أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية ذكره ابن حبان فى الثقات والأكثر على تضعيفه. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨/١) وفى طبعة الشيخ شاكر ح (٣٧) وقال: إسناده ضعيف لانقطاعه، محمد بن جبير لم يدرك عثمان، وعمرو بن أبى عمرو هو مولى المطلب بن عبد الله بر حنطب وهو ثقة. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٤/٣). وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بتمامه والبزار باختصار ورجاله رجال الصحيح ما خلا على بن مسعدة وقد وثقه ابن حبان وأبو داود الطيالسى وأبو حاتم وابن معين، وضعفة آخرون (مجمع الزوائد باب فى الإسلام والإيمان) (٥٢/١). (٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٢/١) وقال: رواه أحمد وفيه دراج وقد وثق وضعفه غير واحد. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨/٣). وذكره المتقى الهندى فى كنز العمال برقم (٨٢٤). وذكره السيوطى فى الدر المنثور (١٠٠/٦) وعزاه لأحمد والترمذى. ٥٩ کتاب الإيمان مُرَّةَ الْهَمْدَانِىٌّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((إِنَّ اللَّهَ عز وجل قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاقَكُمْ، كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِى الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لاَ يُحِبُّ، وَلاَ يُعْطِى الدِّينَ إِلاَّ لِمَنْ أَحَبَّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيِّدِهِ لا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يَسْلَمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ، وَلا يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ حَارُهُ بَوَائِقَهُ))، قَالُوا: وَمَا بَوَائِقُهُ يَا نَبِىَّ اللَّهِ؟ قَالَ: ((غَشْمُهُ وَظُلْمُهُ، وَلا يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالاً مِنْ حَرَامِ [١٠/أ) فَيَنْفِقَ مِنْهُ فَيْبَارَكَ لَهُ فِيهِ، وَلا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَيُقْبَلَ مِنْهُ، وَلا يَتْرُكُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّ كَّانَ زَادَهُ إِلَى النّارِ، إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَمْحُو السَّئَ بِالسَّمِِّ، وَلَكِنْ يَمْحُو السَّبِّئَ بِالْحَسَنِ، إِنَّ الْخَبِيثَ لاَ يَمْحُو الْخَبِيث))(١). ٧٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرِ، حَدَّثْنَا حَجَّاجٌ [يَعْنِى ابْنَ دِينَارٍ]، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: أَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ،﴿ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا الأَمْرِ؟ قَالَ: ((حُرٍّ وَعَبْدٌ)). قُلْتُ: مَا الإِسْلامُ؟ قَالَ: ((طِيبُ الْكَلامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ)، قُلْتُ: مَا الإِمَانُ؟ قَالَ: (الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ». قَالَ: قُلْتُ: أَىُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ)، قَالَ: قُلْتُ: أَىُّ الإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (خُلُقٌ حَسَنٌ)، قَالَ: قُلْتُ: أَىُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (((طُولُ الْقُنُوتِ))، قَالَ: قُلْتُ: أَىُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((أَنْ تَهْحُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ)(٢). قلت: عند مسلم منه: من معك على هذا الأمر؟ قال: ((حر وعبد). ٧٧ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبُرَنِى عَلِىُّ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِىُّ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿ّ:((لا يَسْتَقِيمُ إِمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلا (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٧/١)، وفى طبعة الشيخ شاكر برقم (٣٦٧٢) وقال: إسناده ضعيف. وذكره الهيثمی فی مجمع الزوائد (٥٣/١)، وقال: رواه أحمد ورجاله إسناده بعضهم مستور وأکثرهم ثقات. (٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٤/١)، وقال: رواه أحمد وفيه شهر بن حوشب وقد وثق على ضعف فيه. أخرجه الإمام أحمد مطولاً (٣٨٥/٤)، وابن ماجه (٢٧٩٤)، وروايته مختصرة على سؤاله عن الجهاد، وقال: إسناده ضعيف لضعف محمد بن ذكوان، وأخرجه عبد بن حميد برقم (٣٠٠)، قال: حدثنا یعلی بن عبيد به. ٠ ٦٠ کتاب الإيمان يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ، وَلا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حتى يَأْمَنُ جَارُّهُ بَوَائِقَهُ))(١). ٧٨ - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا زبان، عن سهل، عن أبيه، عن رسول اللهِ وَ﴿ل أنه قال: ((الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ)(٢) ٧٩ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَحُمَّيْدٍ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رسول اللـه لَ﴿: (الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ لا يَأْمَنُ حَارُهُ بَوَائِقَهُ،(٣). ٨٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ، قلت: فذكره عن الحسن مرسلاً. ٨١ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أنبأَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِى ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَنبأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِى رَزِينِ الْعُقَيْلِىِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْبِى اللَّهُ الْمَوْنَى؟ قَالَ: «أَمَرَرْتَ بِأَرْضِ مِنْ أَرْضِكَ مُحْدِبَةٍ ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصَبَةً؟))، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((كَذَلِكَ النُّشُورُ). قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الإِمَانُ؟ قَالَ: ((أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِمَّا سِوَاهُمَا، [١٠/ب] وَأَنْ تُخْتَرَقَ فِى النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ، وَأَنْ تُحِبَّ غَيْرَ ذِى نَسَبٍ لاَ تُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ، فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ الإِمَانِ فِى قَلْبِكَ، كَمَا دَخَلَ حُبُّ الْمَاءِ لِلظَّمْآنِ فِى الْيَوْمِ الْقَائِظِ». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ لِى بِأَنْ أَعْلَمَ أَنّى مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: (مَا مِنْ أُمَّتِى، أَوْ هَذِهِ الأُمَّةِ، عَبْدٌ يَعْمَلُ حَسَنَةٌ فَيَعْلَمُ أَنَّهَا حَسَنَةٌ وَأَنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَازِيهِ بِهَا خَيْرًا، وَلا يَعْمَلُ (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٣/١)، وقال: رواه أحمد وفى إسناده على بن مسعدة وثقه جماعة وضعفه آخرون. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٨/٣). (٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٤/١) بلفظ: ((إن السالم من سلم الناس من لسانه ويده))، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وفى إسناده ابن لهيعة عن زبان، وكلاهما ضعيف، وقد وثق زبان أبو حاتم، ورواه زبان أيضًا فقال: ((المسلم)) بدل ((السالم)) وليس فيه ابن لهيعة. (٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٤/١) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجاله رجال الصحيح إلا على بن زيد وقد شاركه فيه حميد ويونس بن عبيد. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥٤/٣).