النص المفهرس

صفحات 1-20

غَايَةُ الْمَقْصَدِ
فيِ زَوَائِدِ المُسُنَدِ
تأليفِ
الإَمَامِ لَحَافِظِ نُورِ الِدِّيْنِ أَبِي الْحَسَ عَلَي بِنْ أَبِي بَكْرٍ
الْهَيْتَيَّ الشَّافِعِيّ
المتوفىّسنة ٨٠٧ هـ
تحقيق
خ فى محمود عبد السميع
الجُزء الأوّل
يحتوي على الكتب التالية:
الإيمان " العلم" الطهارة - الصلاة
الجنائزن الزكاة

دار الكتـ
جميع الحقوق محفوظة
Copyright @
All rights reserved
Tous droits réservés
جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة
لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان
ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة
تنضيد الكتاب كاملاً أو مجزأً أو تسجيله على
أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو
برمجته على اسطوانات ضوئية إلا بموافقة
الناشر خطياً.
Exclusive Rights by
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beirut - Lebanon
No part of this publication may be
translated, reproduced, distributed in any
form or by any means, or stored in a data
base or retrieval system, without the
prior written permission of the publisher.
Droits Exclusifs à
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beyrouth - Liban
Il est interdit à toute personne individuelle
ou morale d'éditer, de traduire, de
photocopier, d'enregistrer sur cassette,
disquette, C.D, ordinateur toute
production écrite, entière ou partielle,
sans l'autorisation signée de l'éditeur.
الطّبعَة الأوْلى
١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م
دار الكتب العلمية
بيروت - لبنان
رمل الظريف، شارع البحتري، بناية ملكارت
هاتف وفاكس : ٣٦٤٣٩٨ - ٣٦٦١٣٥ - ٣٧٨٥٤٢ (٩٦١١)
صندوق بريد : ٩٤٢٤ - ١١ بيروت - لبنان
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah
Beirut - Lebanon :
Ramel Al-Zarif, Bohtory St., Melkart Bldg., Ist Floor
Tel. & Fax : 00 (961 1) 37.85.42 - 36.61.35 - 36.43.98
P.O.Box : 11 - 9424 Beirut - Lebanon
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah
Beyrouth - Liban
Ramel Al-Zarif, Rue Bohtory, Imm. Melkart, Iére Etage
Tel. & Fax : 00 (961 1) 37.85.42 - 36.61.35 - 36.43.98
B.P. : 11 - 9424 Beyrouth - Liban
ISBN 2-7451-2550-8
90000>
9 782745 125507
http://www.al-ilmiyah.com/
e-mail: sales@al-ilmiyah.com
info@al-ilmiyah.com
baydoun@al-ilmiyah.com
.

المقدمة
وتحتوی علی:
١ - مقدمة التحقيق.
٢ - التعريف بالكتاب ومنهج المؤلف.
٣ - أهم الكتب التى صنفت فى زوائد المسند.
٤ - بين يدى كتاب ((غاية المقصد فى زوائد المسند)).
٥ - ترجمة المؤلف الهيثمى.
٦ - ترجمة الإمام أحمد.
٧ - منهجى فى تحقيق الكتاب.
٨ - شكر وتقدير.
٩ - توثيق المخطوط ونسبة الكتاب للهيثمى.
١٠ - وصف المخطوط.
١١ - صور المخطوط.
١٢ - قائمة بأهم المصادر.

بِشِالَّ الحَمَلَمُ
١ - مقدمة التحقيق
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات
أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدى، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشداً.
وأشهد أَنَّ محمدًا سيد البشر ورسول الله إلى الناس كافة بشيرًا ونذيرًا ﴿يا أيها الذين
آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ [آل عمران: ١٠٢].
﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم
ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١].
﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث
منهما رجالاً کثیرًا ونساء واتقوا الله الذی تساءلون به والأرحام إن الله کان علیکم
رقيبًا﴾ [النساء: ١].
وبعد فإنَّ الله تعالى أرسل رسله بالحق ليبينوا للناس غاية الله من خلق الناس، فلزم
الناس طاعة الرسل والسير على نهجهم، لذا فقد ضلَّ من عصاهم وعتى عن أمرهم إلى
هدى غيرهم من المخلوقات، نعم ورب البرية، وإنْ سادوا البلاد وساسوا العباد، فلا خير
فى غير هدى رب العالمين، لذا جعل الله تعالى طاعة الرسل واجبة على من آمن به، بل
جعلها شرطًا لصحة الإيمان ودليل صدق العبد مع الرحمن أليس الله القائل: ﴿فلا
وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ [النساء: ٦٥].
ويا ليت الأمر يقف عند هذا الحد وهو التحكيم بل يتعداه إلى الرضا بذلك الحكم
والتسليم بما جاء فيه فيقول: ﴿ثم لا يجدوا فى أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا
تسليمًا﴾ [النساء: ٦٥].
ولما كان الأمر كذلك كان واجبًا على المسلم أن يتمسك بهدی ربه ويقتدى برسوله
وَ* ولا يتم الاقتداء إلا بالعلم بسنته عليه الصلاة والسلام، والتمييز بين ما صح عنه لل
وبين ما لم يصح نسبته إليه عليه الصلاة والسلام، وهذا يلزمنا أن نقدر للحديث وأهله
قدرًا لشرفه وعلو مكانه فی بیان هدی الرحمن.

٥
مقدمة التحقيق
ومن رحمات الله تعالى أن جعل أهل هذا الدين الأول يهتمون بالحديث ويعرفون
مكانه، حتى أن الصحابة رضوان الله عليهم هموا بتدوين ما يُحَدِّث به النبىِمُ ط®، ولكن
النبى ﴿ صرفهم عن ذلك إلى كتاب الله، وسخر الله سبحانه للحديث رجالاً نفوا عنه
ما شابه من سهام أهل البدع والأهواء، وأهل الضلال والانحراف، حتى بدا لنا حديث
النبى / واضحًا مفندًا، فرحم الله السلف الصالح، ورحم الله من نهج طريقهم فى
الذب عن الحديث والدفاع عن الإسلام.
والله نسأل أن يسخر لهذا الدين من يهدى به إلى الحق، وأن يرفع عنه أحقاد أعدائه
من أهل الملل والنحل الضالة، الذين أرادوا به وبأهله سوءًا، وساموهم سوء العذاب،
وحاصروهم فى كل واد يريدون لهم الهلاك والضلال سبيلاً عن الحق المبين.
والله نسأل أن يُسخر لهذا الدين من أهله علماء يقودونا إلى ما يرجو الله تعالى منا،
وما يرضيه عنا، والله تعالى نسأل أن يجمع شتات أمة الإسلام على كلمة سواء يعز فى
ظلها كل مؤمن ويذل كل معاند مكابر، وآخر دعوانا اللهم لا تفضحنا بين خلقك ولا
بين يديك وعاملنا بالإحسان إذ الفضل منك وإليك، اللهم أحسن عاقبتنا فى الأمور
كلها، يا رب العالمين اللهم أمين، والحمد لله رب العالمين.
المحقق
خلاف محمود عبد السميع الشافعى
الأول من شهر جماد الآخر
من سنة ثمان عشر وأربعمائة وألف من الهجرة
الموافق الثلاثاء ١٩٩٨/٩/٢٢ ميلادى

٦
مقدمة التحقيق
٣ - التعريف بالكتاب ومنهج المؤلف
يعد كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند فى الحديث من الكتب الهامة، ذلك لأنه
جزء من كتاب الإمام أحمد: (المسند»، وهذا الجزء ما تفرد به الإِمام، عن أصحاب
الكتب الستة، وأن ما جاء فى هذا الجزء وهو: غاية المقصد فى زوائد أحمد، لهو من
الأحاديث التى انتقاها الإِمام أحمد، ويدل على ذلك كلام ابنه عبد الله أنه كان يضرب
على بعض الأحاديث لضعفها.
وقد ذكر أبو موسى المدينى، من طريق حنبل بن إسحاق، قال: جمعنا مسند أحمد أنا
وابناه، عبد الله وصالح، وقال: انتقيته من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألفًا، فما اختلف
فيه المسلمون من حديث رسول الله وَ﴿ّ فارجعوا إليه، فإن وجدتموه، وإلا فليس بحجة.
ولعله من المفيد ذكره أن من فائدة هذا الكتاب ما جاء فيه من ضعيف لهو أقل ضعفًا
من زوائد أبو داود على الصحيحين، وكذلك جامع الترمذى.
فكتاب غاية المقصد لهو عظيم الفائدة كما هو حال أصله مسند الإمام أحمد، ولقد
علق الحافظ الهيثمى على رجال كل حديث فيه، فأظهر ما لهم وما عليهم، فزادت قيمة
الكتاب، ولقد نهج الهيثمى فى كتابه هذا أنه رتبه على أبواب الفقه، فجعله كتبًا بلغت
خمس وأربعون كتابًا، ثم قسم هذه الكتب إلى أبوابًا، ثم إنك تلحظ أن الشيخ كرر
بعض الأحاديث حسب ما تقتضيه الحاجة، ولقد قدم الحافظ الهيثمى لكتابه هذا بمقدمة
صغيرة أوضح فيها منهجه، ثم تلاها بفهرس للكتب ذكر أسماء الكتب حسب ترتيبه
لها، وإن كان قد خالف هذا الترتيب فى أثناء الكتاب، ولكن هذا الأمر لم يحدث إلا
قليلاً جدًا بدأ الحافظ المؤلف بكتاب:
١ - الإِيمان.
٣ - الطهارة.
٥ - الجنائز.
٧ - التطوع.
٩ - الحج.
١١ - الأحكام.
١٣ - الوصايا.
١٥ - العتق.
٢ - العلم.
٤ - الصلاة.
٦ - الزكاة.
٨ - الصيام.
١٠ - الأضاحى والصيد الذبائح.
١٢ - الأيمان والنذور.
١٤ - الفرائض.
١٦ - النكاح.

٧
مقدمة التحقيق
١٧ - الطلاق.
١٨ - الحدود.
٢٠ - الخلافة.
١٩ - الدیات.
٢١ - الجهاد.
٢٢ - السير.
٢٣ - قتال أهل البغى.
٢٤ - البر والصلة.
٢٦ - التعبير.
٢٥ - الأدب.
٢٨ - التفسير.
٢٧ - القدر.
٢٩ - علامات النبوة.
٣٠ - المناقب . .
٣١ - الأطعمة.
٣٢ - الأشربة.
٣٣ - الطب.
٣٤ - اللباس.
٣٥ - الزينة.
٣٦ - الفتن.
٣٧ - الأذكار.
٣٨ - الأدعية.
٣٩ - التوبة.
٤١ - البعث.
٤٠ - الزهد.
٤٢ - صفة الجنة.
٤٣ - صفة النار.
ثم ذكر الشيخ فى المقدمة أنه قرأ هذا الكتاب على شيخه وتاريخ الفراغ منه. رحم
الله الهيثمى وسائر علماء الإسلام، ورحمنا معهم وجعل الجنة مثواهم أجمعين، اللهم
آمین.
ولعل الملاحظ يجد أن الهيثمى، رحمه الله تعالى، قد كتب الأحاديث الزائدة على
الكتب الستة بطرق عديدة، فكتب بعضها، قل: أغلبها، كاملا، إذا كانت زائدة كلها،
أو اقتصر على ما هو زائد فقط فى الحديث عند الإمام أحمد، فتراه يترك صدر الحديث أو
عجزه، أو يكتب جزءًا من وسطه، أى يدون ما هو زائد، ولقد أشرت إلى ذلك فى
مكانه، والله الموفق والهادى إلى قصد السبيل.

٨
مقدمة التحقيق
٣ - أهم الكتب التى صنفت فى زوائد مسند الإمام أحمد
١ - غاية المقصد فى المسند فى الحديث للحافظ على بن أبى بكر بن سليمان
الهيثمى أبو الحسن نور الدين المصرى القاهرى.
٢ - زوائد المسانيد لأبى العباس البوصيرى (٧٦٢ - ٨٤٠)، وقد حوى زوائد الإمام
أحمد، ومسانيد الطيالسى، ومسدد، والحميدى، والعدنى، والبزار، وابن منيع، وابن أبى
شيبة، والحارث بن أبى أسامة، وأبى يعلى مع الموجود من مسند ابن راهويه على الستة.
٣ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، وقد حوى زوائد الإمام أحمد دون أسانيد مع
الكلام عليها، وهو للحافظ الهيثمى.

٩
مقدمة التحقيق
٤ - بين يدى كتاب غاية المقصد
فى زوائد المسند فى الحديث
ذكر الهيثمى فى مقدمة هذا التصنيف أنه كان قد كتب من زوائد الإمام أحمد على
الكتب الستة بغير تأمل شاف ولا نظر كاف ثم شغل عنه بزوائد أبى بكر البزار، وأبى
القاسم، والطبرانى ومعجميه الأوسط والصغير، وأبى يعلى الموصلى وقال، أى الهيثمى،
فرأيت حين جمعت زوائد هذه الكتب أنى قد فرطت فى زوائد المسند لما ظهر لى من
الخلل من سقوط أحاديث فيه بسبب سنن النسائي الكبير وما فيه من الزوائد على
المجتبى وغير ذلك وسهو منى فاهتممت لذلك لأن أفراد المسند غالبًا أصح من أفراد ما
ذكرت من هذه الكتب فصرفت همتى إليه وسألت الله تعالى الإعانة عليه فذكرت فيه ما
انفرد به الإمام أحمد وولده أبو عبد الرحمن، من حديث مرفوع بتمامه وحديث شاركه
فیه بعضهم.
ولقد جاء كتاب ((غاية المقصد فى زوائد المسند فى الحديث)) غاية فى الترتيب
والتنظيم فلقد بلغ عدد الكتب فيه خمس وأربعون كتابًا بدأها ((بكتاب الإِيمان)»، حتى
((كتاب صفة الجنة))، نظم المؤلف كل كتاب على أبوب عديدة وبلغت أحاديثه إلى خمسة
آلاف ومائة اثنا وخمسون غير المكرر تقريبًا.
ولقد أخذ الكتاب عظيم أهيمته من أن كتاب الإِمام أحمد زيادة على الكتب الستة
وأن الحافظ الهيثمى علق على رجال كل حديث فرحم الله إمام أهل السنة والجماعة
ورحم الله الحافظ الهيثمى رحمة واسعة وأسكن الجميع فسيح جناته واسكنا معهم.
أمین.

١٠
مقدمة التحقيق
٥ - ترجمة المؤلف
يقول الإمام الذهبى فى ذيل التذكرة (٢٣٩: ٢٤١): هو على بن أبى بكر بن
سليمان بن أبى بكر بن عمر بن صالح المصرى الشافعى الإمام الأوحد الزاهد الحافظ نور
الدين أبو الحسن، ولد فى شهر رجب سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، فلما كان قبيل
الخمسين صحب الحافظ أبا الفضل العراقى ولازمه أشد ملازمة إلى أن بلغ حمامه وانتفع
به وصاهره على ابنته، فرزق منها أولادًا وحصل له بركته، فسمع معه غالب مسموعاته
وكتب الكثير من مصنفاته، وربما سمع الشيخ أحيانًا بقراءته وأشار عليه بجمع ما فى
مسند الإمام أحمد من الأحاديث الزائدة على الكتب الستة، فأعانه بكتبه وأرشده إلى
التصرف فى ذلك، فلما فرغ من تسويده حرره له الشيخ وهو كبير الفائدة وسماه (غاية
المقصد فی زوائد أحمد).
ثم حبب إليه هذا التخريج فخرج: البحر الزخار فى زوائد البزار، المقصد الأعلى فى
زوائد أبى يعلى الموصلى، مجمع البحرين فى زوائد المعجمين، والبدر المنير فى زوائد
المعجم الكبير.
ثم جمع الكل محذوف الإسناد مع الكلام عليها بالصحة والضعف فى مؤلف واحد
وسماه: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد. وله أيضًا موارد الظمآن لزوائد ابن حبان، وبغية
الباحث عن زوائد الحارث.
ورتب ثقات ابن حبان ترتيبًا جيدًا على ما فيها من الخلل، وثقات العجلى،
والأحاديث المسندة فى حلية الأولياء للحافظ أبو نعيم، فمات وهى مسودة فبيض نحو
ربعها الحافظ أبو الفضل ابن حجر.
كان رحمة الله تعالى عليه إمامًا حافظًا، ورعًا زاهدا متقشفًا، متواضعًا خيرًا، هينًا لينا
سالكا الفطرة، شديد الإنكار للمنكر، كثير الاحتمال محبًا للغرباء وأهل الدين والعلم
والحديث، كثير التودد إلى الناس مع العبادة والاقتصاد والتعفف وكان رحمه الله تعالى من
محاسن القاهرة ومن أهل الخير، غالب أوقاته فى اشتغال وكتابة، كثير التلاوة بالليل
والتهجد وكان تغمده الله تعالى برحمته استحضاره كثيرًا للمتون يجيب عنها بسرعة
فيعجب ذلك شيخنا الحافظ زين الدين العراقى، وربما رجح فى حفظ المتون عليه سمع
بالقاهرة:

١١
مقدمة التحقيق
الخطيب أبا الفتح الميدومى، ومحمد بن إسماعيل ابن الملوك، وأحمد بن الرصدى،
وعبد الرحمن بن عبد الهادى، ومحمد بن عبد الله النعمانى وجماعة.
وارتحل إلى دمشق مصاحبًا للحافظ أبى الفضل العراقى فسمع بها: أحمد بن عبد
الرحمن المرداوى، ومحمد بن إسماعيل الخباز، وعدة.
وسمع ببيت المقدس والاسكندرية، توفى رحمة الله تعالى عليه فى ليلة الثلاثاء التاسع
والعشرين من شهر رمضان المعظم قدره سنة سبع وثمانمائة بالقاهرة ولم يخلف بعده
مثله.
قال السخاوى فى الضوء اللامع (٢٠٠/٥: ٢٠٣): كان أبوه صاحب حانوت
بالصحراء فولد له هذا فی رجب سنة خمس وثلاثين وسبع مئة.
ونشأ فقرأ القرآن، ثم صحب الزين العراقى وهو بالغ، ولم يفارقه، سفرًا وحضرًا
حتى مات، بحيث حج معه جميع حجّاته، ورحل معه سائر رحلاته، ورافقه فى جميع
مسموعه بمصر، والقاهرة، والحرمين، وبيت المقدس، ودمشق، وبعلبك، وحلب، وحماة،
وحمص، وطرابلس، وغيرها، وربما سمع الزين بقراءته.
لم ينفرد عنه الزين بغير ابن البابا، والتقى السبكى، وابن شاهد الجيش.
كما أن صاحب الترجمة لم ينفرد عنه بغير صحيح مسلم على ابن عبد الهادى، وممن
سمع عليه سوى ابن عبد الهادى: الميدومى، ومحمد بن إسماعيل، ومحمد بن عبد الله
النعمانى، وأحمد بن الرصدى، وابن القطروانى، والعرضى، ومظفر الدين محمد بن محمد
ابن يحيى العطار، وابن الخباز، وابن الحموى، وابن قيم الضيائية، وأحمد بن عبد الرحمن
المرادی.
رتب أحاديث الحلية لأبى نعيم على الأبواب، ومات عنه مسودّة، فبيضه وأكمله
شيخنا فى مجلدين، وأحاديث الغيلانيات، والخلعيات، وفوائد تمام، والأفراد للدار قطنى
أيضًا على الأبواب فى مجلدين ورتب كلاً من ((ثقات ابن حبان))، و((ثقات العجلى))، على
الحروف، وأعانه عليه بكتبه ثم بالمرور عليها، وتحريرها، وعمل خطبها، ونحو ذلك،
وعادت بركة الزين عليه فى ذلك وفى غيره كما أن الزين استروح بُعْدُ بما عمله سيما
المجمع.
وكان عجبًا فى الدين والتقوى والزهد والإقبال على العلم والعبادة، والأوراد،
وخدمة الشيخ، وعدم مخالطة الناس فى شىء من الأمور، والمحبة فى الحديث وأهله.

١٢
مقدمة التحقيق
وحدث بالكثير رفيقا للزين، بل قل أن حدث الزين بشىء إلا وهو معه، وكذلك قل
أن حدث هو مفرده، لكنهم بعد وفاة الشیخ أکثروا عنه ومع ذلك فلم یغیر حاله، ولا
تصدر، ولا تشيخ، وكان مع كونه شريكًا للشيخ يكتب عنه الأمالى بحيث كتب عنه
جميعها، وربما استملى عليه، ويحدّث بذلك عن الشيخ لا عن نفسه إلاّ لمن يضايقه، ولم
يزل على طريقته حتى مات رحمه الله.
وقد ترجمه ابن خطيب الناصرية فى حلب، والتقى الفاسى فى ((ذيل التقييد)) وشيخنا
فى معجمه وإنبائه، ومشيخة البرهان الحلبى، والغرس خليل الأقفهسى فى (معجم ابن
ظهيرة)) والتقى ابن فهد فى معجمه وذيل الحفاظ، وخلق كالمقريزى فى عقوده.
قال ابن حجر فى معجمه: وكان خيرًا ساكنا، لينًا، سليم الفطرة، شديد الإنكار
للمنكر، كثير الاحتمال لشيخنا ولأولاده، محبًا للحديث وأهله.
وقال: وكان كثير الاستحضار للمتون يسرع الجواب بحضرة الشيخ، فيعجب الشيخ
ذلك.
وقد عاشرتهما مدة فلم أرهما یتر کان قيام الليل، ورأيت من خدمته لشيخنا وتأدبه
معه من غير تكلف لذلك مالم أره لغيره، ولا أظن أحدًا يقوى عليه.
قال البرهان الحلبى: إنه كان من محاسن القاهرة، ومن أهل الخير غالب نهاره فى
اشتغال وكتابة، مع ملازمة خدمة الشيخ فى أمر وضوئه وثيابه، ولا يخاطبه إلاّ بسيدى
حتى كان فى أمر خدمته كالعبد مع محبته للطلبة والغرباء وأهل الخير وكثرة الاستحضار
جدًا.
وقال التقى الفاسى: كان كثير الحفظ للمتون والآثار، صالحًا خيرًا.
قال الأقفهسى: كان إمامًا، عالمًا حافظًا، زاهدًا، متواضعًا، متوددًا إلى الناس، ذا عبادة
و تقشف، وورع.
والثناء على دينه، وزهده، وورعه، ونحو ذلك كثير جدًا بل هو فى ذلك اتفاق.
فرحم الله الحافظ الهيثمى ورحم مشايخه وتلاميذه ورحمنا معهم أجمعين اللهم
أمين(١).
(١) ذيل تذكرة الحافظ ص (٢٣٩: ٢٤١)، والضوء اللامع (٢٠٠/٥: ٢٠٣)، وشذرات الذهب
(٧٠/٧)، وكشف الظنون ص (١٤٠٠،٩٥٧)، والبغدادى فى إيضاح المكنون (١٨٦/١،
٥٦٦/٢)، والزر كلى فى الأعلام (٧٣/٥، ٧٤، ٢٦٦/٤: ٢٦٧)، وهديه العارفين للبغدادى
(٧٢٧/١)، وفهرست الفهارس (٣٣٧/١).

١٣
مقدمة التحقيق
٦ - ترجمة الإمام أحمد بن حنبل
١ - مولده ونشأته:
هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الذهلى الشيبانى المروزى ثم
البغدادى. هو إمام أهل السنة والجماعة وشيخ الإسلام. ولد رحمه الله تعالی فی شھر
ربيع الأول يوم العشرين سنة مائة وأربع وستين.
حفظ القرآن الكريم صبيًا وتعلم القراءة والكتابة، ثم توجه إلى الكُتّاب، ثم الديوان
وهو ابن أربع عشر سنة، كان منذ النشاة ذا نبوع أبهر الناس، حتى قال أحد الأباء:
(وأنا أنفق على ولدى وأجيئهم بالمؤدبين على أن يتأدبوا، فما أراهم يفلحون وهذا أحمد
ابن حنبل غلام يتيم! انظر كيف؟! وجعل يعجب من أدبه وحسن طريقته.
طلب الإِمام الحديث سنة تسع وسبعين ومائة، وبقى فى بغداد يتلقى الحديث حتى
سنة ست وثمانين ومائة.
سمع من أبا بكر بن عياش، وسفيان بن عيينة، ويحيى القطان، ولزم هشيم بن بشير
ببغداد أربع سنوات، وسمع عبد الرحمن بن مهدى، وكان رحمه الله تعالى جادًا فى
التعلم والتحصل نشيطًا.
يقول ابن الجوزى فى مناقب الإمام أحمد ذاكرًا قوله: كنت ربما أردت البكور فى
الحديث، فتأخذ أمى بثيابى، حتى يؤذن الناس أو حتى يصبحوا.
٢ - شيوخه:
روى عن بشر بن المفضل، وإسماعيل ابن عليه، وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد
الحميد، ويحيى بن سعيد القطان، وأبى داود الطيالسى، وعبد الله بن نمير، وعبد الرزاق،
وعلى بن عياش، والحمصى، والشافعى، وغندر، ومعتمر بن سليمان وجماعة كثيرين.
روى عنه البخارى، ومسلم، وأبو داود، والباقون مع البخارى أيضًا بواسطة وأسود
ابن عامر شاذان، وابن مهدى، والشافعى، وأبو الوليد، وعبد الرزاق، ووكيع، ويحيى بن
آدم، ويزيد بن هارون وهم من شيوخه، وقتيبة، وداود بن عمرو، وخلف بن هشام وهم
أکبر منه.
٣ - أقرانه:
أحمد بن الحوارى، ويحيى بن معين، وعلى بن المدينى، والحسين بن منصور، وزياد بن

١٤
مقدمة التحقيق
أيوب، ودحيم، وأبو قدامة السرخسى، ومحمد بن رافع، ومحمد بن يحيى بن أبى سمينة
وهؤلاء من أقرانه وابناه عبد الله وصالح.
٤ - أبناؤه:
عبد الله ويكنى أبو عبد الرحمن وهو الذى جمع المسند، وهو إمام حافظ ناقد محدث
روى عن والده ((المسند)) و((الزهد)) ولد سنة ثلاث عشر ومئتين، ومات سنة تسعين ومائتين.
وصالح بن أحمد بن محمد بن حنبل وهو صاحب ((سيرة الإمام أحمد بن حنبل)).
٥ - تلاميذه:
أبو بكر الأثرم، وحرب الكرمانى، وبقى بن مخلد، وحنبل بن إسحاق، وشاهين بن
السميدع، والميمونی وغيرهم، وآخر من حدث عنه أبو القاسم البغوى.
٦ - ثناء العلماء عليه:
قال ابن معين: ما رأيت خيرًا من أحمد ما افتخر علينا بالعربية قط.
وقال عارم: قلت له يومًا: يا أبا عبد الله بلغنى أنك من العرب، فقال: يا أبا النعمان
نحن قوم مساکین.
وقال عبد الله الخريبى: كان أفضل زمانه.
وقال أبو الوليد: ما بالمصرين أحب إلىّ من أحمد ولا أرفع قدرًا فى نفسى منه.
وقال العباس العنبرى: حجة.
وقال ابن المدينى: ليس فى أصحابنا أحفظ منه.
وقال أبو عبيد: لست أعلم فى الإسلام مثله.
وقال العجلى: ثقة ثبت فى الحديث، نزه النفس فقيه فى الحديث، متبع الآثار صاحب
سنه وخير. وقال أبو ثور: أحمد شيخنا وإمامنا.
وقال العباس بن الوليد بن مزيد، قلت لأبى مسهر: هل تعرف أحد يحفظ على هذه
الأمة أمر دينها؟ قال: لا إلاَّ شاب فى ناحية المشرق يعنى أحمد.
وقال أحمد الدورقى: من سمعتموه يذكر أحمد بسوء فاتهموه على الإسلام.
قال عبد الله: كان أبى يصلى فى كل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة.

١٥
مقدمة التحقيق
قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبا زرعة يقول: كان أبوك يحفظ ألف ألف حديث
قيل: وما يدريك؟ قال: ذاكرته فأخذت عليه الأبواب.
قال الحسن بن إسماعيل: سمعت أبى يقول: كان يجتمع فى مجلس أحمد زهاء خمسة
آلاف أو يزيدون، أقل من خمس مئة يكتبون، والباقون يتعلمون منه حسن الأدب وحسن
السمت.
وقال أبو بكر ابن المطوعى: اختلفت إلى أبى عبد الله أحمد بن حنبل ثنتى عشرة سنة
وهو يقرأ (المسند)) على أولاده، فما كتبت منه حديثًا واحدًا، إنما كنت انظر إلى هدیه،
وأخلاقه، وآدابه.
وقال عبد الرزاق: ما رأيت أحدًا أفقه ولا أورع من أحمد بن حنبل.
وقال يحيى بن سعيد القطان: ما قدم علىَّ أحد مثل أحمد بن حنبل.
وقال عبد الرزاق: رحل إلينا من العراق أربعة من رؤساء الحديث: الشاذ كونى وكان
أحفظهم للحديث، وابن المدينى وكان أعرفهم باختلافه، ويحيى بن معين وكان أعلمهم
بالرجال، وأحمد بن حنبل وكان أجمعهم لذلك كله.
قال الإمام الذهبى: رحل الإمام أحمد سنة ١٨٦ إلى البصرة ثم رحل إلى الحجاز،
ورحل إلى اليمن والكوفة وضاقت نفقته عن الرحلة إلى الرى، قال: لو كان عندى
خمسون درهمًا لخرجت إلى جرير بن عبد الحميد.
قال الخلال: وسمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: قال لى أبى: خذ أى كتاب
شئت من كتب وكيع من المصنف، فإن شئت أن تسألنى عن الكلام حتى أخبرك
بالإسناد، وإن شئت بالإسناد حتى أخبرك أنا بالكلام.
قال المرّوزى: لم أر الفقير فى مجلس أعز منه فى مجلس أبى عبد الله، وكان مائلا
إليهم، مقصرًا عن أهل الدنيا، وكان فيه حلم، ولم يكن بالعجول، وكان كثير التواضع
تعلوه السكينة والوقار، إذا جلس فى مجلسه بعد العصر للفتيا لا يتكلم حتى يسأل، وإذا
خرج إلی مسجده لم يتصدر يقعد حیث انتھی به المجلس.
ومن ثناء العلماء عليه أيضًا:
قال الحسن بن الربيع: ما شبهت أحمد بن حنبل إلاّ بابن المبارك فى سمته وهديه.
وقال إبراهيم الحربى: رأيت أبا عبد الله كأنَّ الله جمع له علم الأولين والآخرين.

١٦
· مقدمة التحقيق
وقال قتيبة: لولا الثورى لمات الورع، ولولا أحمد لأحدثوا فى الدين، أحمد إمام الدنيا.
وقال حرملة: سمعت الشافعى يقول: خرجت من بغداد، فما خلفت فيها رجلاً
أفضل ولا أعلم ولا أفقه ولا أتقی من أحمد بن حنبل.
وقال يعقوب بن سفيان الفسوى: كتبت عن ألف شيخ وكسر، ما أحد منهم أتخذه
عند الله حُجَّة إلاَّ أحمد بن حنبل، وأحمد بن صالح.
وقال الخلال: حدثنا إبراهيم بن شماس سمعت وكيعًا وحفص بن غياث يقولان: ما
قدم الكوفة مثل ذاك الفتی، یعنیان أحمد بن حنبل.
وقال: حدثنا المروزى أخبرنا خضر المروزى بطرسوس سمعت ابن راهويه سمعت
يحيى بن آدم يقول: أحمد بن حنبل إمامنا. وقال هلال بن العلاء الرقى: مَنَّ الله تعالى
على هذه الأمة بأربعة: بالشافعى بفقه أحاديث رسول اللـه ﴿، وبأبى عبيد فَسَّر غرائب
أحاديث رسول الله و ﴿ وبيحيى بن معين نفى الكذب عن أحاديث رسول الله ﴾،
وبأحمد بن حنبل ثبت فى المحنة بأمر رسول الله { *، لو لاهم لذهب الإسلام.
وقال قتيبة: خير أهل زماننا ابن المبارك، ثم هذا الشاب، يعنى أحمد بن حنبل، وإذا
رأيت رجلاً يحب أحمد فاعلم أنه صاحب سنة.
ولو أدرك عصر الثورى والأوزاعى والليث لكان المقدم عليهم، فقيل لقتيبة: يضم
أحمد إلى التابعين؟ قال: إلى كبارهم.
وقال مهنى بن يحيى: قد رأيت ابن عيينة، ووكيعًا، وبقية، وعبد الرزاق وضمرة،
والناس وما رأيت رجلاً أجمع من أحمد فى علمه وزهده وورعه.
قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء: وإلى الإِمام أحمد المنتهى فى معرفة السنة علمًا
وعملاً، وفى معرفة الحديث وفنونه، ومعرفة الفقه وفروعه، وكان رأسًا فى الزهد
والورع والعبادة والصدق.
وقال عمير بن النحاس الرملى وقد ذكر أحمد بن حنبل: رحمه الله، عن الدنيا ما
أُصبره وبالماضين ما كان أشبهه، وبالصالحين ما كان ألحقه، عرضت له الدنيا فأباها
والبدع فنفاها.
وقال: أحمد بن شهاب الإسفرايينى: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عمن نكتب فى
طريقنا؛ فقال: عليكم بهناد، وبسفيان بن وكيع وبمكة ابن أبى عمير، وإياكم أن تكتبوا

١٧
مقدمة التحقيق
يعنى عن أحد من أصحاب الأهواء، قليلاً ولا كثيرًا.
٧ - وفاته:
توفى رحمه الله تعالى فى سنة إحدى وأربعون ومائتين.
قال أبو الحسن بن الزاغونى: كشف قبر أحمد حين دفن الشريف أبو جعفر بن أبى
موسى إلى جانبه فوجد كفنه صحيحًا لم يبل وجنبه لم يتغير وذلك بعد موته بمائتين
وثلاثين سنة (١).
(١) انظر: تهذيب التهذيب (٧٢/١: ٧٦)، سير أعلام النبلاء (١٧٧/١١، ١٨٧، ١٨٨، ١٨٩،
١٩١، ١٩٦، ٢٣١)، ترجمته فى مقدمة أطراف المسند لابن حجر (٣٧: ٤٣)، المناقب لابن
الجوزى (ص ٥٠، ٨٥، ٦٩)، (ص ٩٧، ١٠٣، ٢٧١)، الطبقات الكبرى لابن سعد
(٣٥٤/٧)، التاريخ الكبير (٥/٢)، تذكرة الحفاظ (٤٣١/٢)، تاريخ بغداد (٤١٢/٤)، حلية
الأولياء (١٦١/٩)، البداية والنهاية (٣٤٠/١٠).

١٨
مقدمة التحقيق
٧ - منهجى فى تحقيق الكتاب
١ - قمت بنسخ المخطوط بعدما قسمت لوحاته إلى (أ، ب)، للوحة الواحدة حتى
يمكن الرجوع إليها بسهولة حالة الحاجة إلى ذلك.
٢ - قمت بضبط النصوص ومقابلتها على مسند الإمام أحمد المطبوع بدار الفكر
وضبط الآيات القرآنية ما استطعت إلى ذلك سبيلاً.
٣ - قابلت بعض الأحاديث، أى السند وطرف الحديث، حالة عدم العثور عليها
بسهولة على كتاب ابن حجر: أطراف مسند أحمد، تحقيق الدكتور / زهير بن ناصر
الناصر. فجزاه الله خيرًا على عظيم جهده.
٤ - قمت بنقل ما سقط من أوراق فى المخطوط من مجمع الزوائد متنا، ومن المسند
سندًا وأشرت إلى ذلك فى مكانه، وكذلك أشرت إلى كثير من العناوين المنقولة من
مجمع الزوائد للمؤلف.
٥ - قمت بنقل ما جاء بهوامش المخطوط ما ظهر منها وأشرت إلى ما خفى منها
أننى لم أستطع الوقوف عليه والله المستعان.
٦ - أثبت بعض الأحاديث من المجمع أثناء نقل السقط لكن لم أقف على سندها
فأشرت إلى ذلك.
٧ - وضعت أرقامًا للكتب ولكل كتاب ترقيمًا لأبوابه كل كتاب على حدة،
وكذلك أرقامًا للأحاديث.
٨ - قمت بتخريج الأحاديث مكتفيًا بأحكام المؤلف عليها والتى نقلتها من كتابه
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، كما حرصت على إيجاد الحديث فى المسند والمجمع
وذکرت مكانه فی کل منهما.
٩ - خرجت الآيات القرآنية وضبطها بالنص.
١٠ - قمت بإلحاق بعض الأحاديث ببعض الفوائد الحديثية التى بالمسند وأشرت إلى
ذلك.
١١ - بيينت بعض معانى الألفاظ وإن كان المؤلف حرص على ذلك فى الهامش
فأخذت بعض ما بينت من المعاجم أو من هامش مجمع الزوائد وأشرت إلى ذلك.
١٢ - قمت بعمل ترجمة لبعض الأعلام وكذلك لبعض البلدان.
١٣ - قمت بعمل فهرس للموضوعات ألحقت كل جزء بفهرسه كما عملت فهرسًا
للأطراف لكل الکتاب.

١٩
مقدمة التحقيق
٨ - شكر وتقدير
الحمد لله رب العالمين. اللهم إننا ندعو ونستغفرك، ونرجو رحمتك ونخشى عذابك
اللهم أنت ولى النعيم وصاحب الكرم نشكرك على عظيم فضلك وجليل نعمك، فأنت
أولى بالشكر وأنت أهله، نشكرك على أنك الرب الكريم الغفور الرحيم، ونصلى ونسلم
على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين.
ثم أنى أشكرك يارب على أنك جعلت لى أخًا كريمًا أعاننى فى كثير أحوالى وعلمنى
ما كنت عنه جاهل غافل، فالله أسأل أن يحسن خاتمته فرحمة الله على أستاذى وأخى
سيد كسروى وأتقدم بالشكر والتقدير للأستاذ/ أيمن صالح صاحب المخطوط فلقد
أهدى إلى ذلك المخطوط فجزاه الله خيرًا وجعل ذلك فى ميزان حسناته. وخالص
شكرى للشيخ / سيد إبراهيم فلقد سخر لى مكتبته، وجزى الله كل من أعاننى على هذا
الكتاب نسخًا ومراجعة ومقابلة، كم أتقدم بالتقدير للأستاذ/ محمد عبد القادر عطا رحمة
الله على والده الفاضل فكم أسدى إلى الأستاذ محمد كثيرًا من التصويبات التى أفادتنى.
المحقق
خلاف محمود عبد السميع الشافعى

٢٠
مقدمة التحقيق
٩ - توثيق المخطوط ونسبة الكتاب الهيثمى
١ - نسب هذا الكتاب إلى الهيثمى الذهبى فى ذيل تذكرة الحفاظ (٢٣٩ - ٢٤١).
٢ - السخاوى فى الضوء اللامع (٢٠١/٥)، بقوله: وابتدأ أولاً بزوائد أحمد فجاء
فی مجلدین.
٣ - الزركلى فى الأعلام (٢٦٦/٤ - ٢٦٧)، وقد سماه (غاية المقصد فى زوائد
أحمد).
٤ - نسب إليه زوائد أحمد كل من ترجم له: كالغزى فى: بهجه الناظرين
(١٢٤/٢، ١٢٥)، والبغدادى فى: إيضاح المكنون (١٨٦/١، ٥٦٦/٢)، وهدية
العارفين (٧٢٧/١)، والسيوطى فى: حسن المحاضرة (٢٠٥/١)، وكذلك فى شذرات
الذهب (٧٠/٧)، وكشف الظنون: (ص ٩٥٧، ١٤٠٠).
٥ - ونسبه إليه محقق ديوان الإسلام (٢١٥١) ت.