النص المفهرس
صفحات 121-140
- ١٢١- قال أَبُو دَاوُدَ : رَوَى هَذَا الحَدِيثَ مُمَّدُ بنُ بَكْرِ الْبُرْسَانِيُ عن ابنِ جُرَيْحِ مَوْقُوفًا عَلَى جَابِرٍ وَرَوَاهُ أَبُو عَصِ عن ابن جُرَيْجِ بِنَحْرِ ابنِ وَهْبٍ لَمْ يَذْ كُرْ النَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم. قالَ ((إِنَّ رَجُلاَ زَنَى فَلَمْ يَعْلَمْ بِإِحْصَانِهِ فَجُلِدَ ثُمَّ عُلِمَ بِإِحْصَانِهِ فَرُجِمَ ». ٤٤١٦ - حدثنا محمّدُ بِنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ أُبُو يَحْتَ الْبَزَّارُ قالَ أنبأنا [أخبرنا] أَبَوَ عَصِمٍ عن ابن جُرَيْجِعِن أَبِى الرُّبَيْرِ عِنْ جابِرِ ((أَنَّ رَجُلاً زَنَى بِامْرَأَةٍ فَ يُعْلَ بِإِحْصَانِ فَجُلِدَ ثَمْ عُمَ بِإِحْصَارِ فَرُجِمَ ». - يرويان عن عبد الله بن وهب (فجلد) بصيغة المجهول أى فضرب (الحد) بالنصب على أنه مفعول مطلق ( ثم أخبر) بصيغة المجهول أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنه) أى الرجل محصن) بفتح الصاد ويكسر (فأمر به فرجم) فيه دليل على أن الإمام إذا أمر بشى من الحدود ثم بان له أن الواجب غيره عليه المصير إلى الواجب الشرعى . والحديث سكت عنه المنذرى. ( قال أبو داود الخ ) ليست هذه العبارة فى عامة النسخ (روى هذا الحديث) أى الذى قبله ( محمد بن بكر البرسانى) بضم الموحدة وسكون الراء ثم مهملة أبو عثمان البصرى صدوق يخطىء قاله الحافظ ( موقوفاً على جابر) أى روى قوله ولم يرفعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم (ورواه) أى هذا الحديث (أبو عاصم عن ابن جريج بنحو ابن وهب ) أى بنحو لفظ حديث عبد الله بن وهب المتقدم (فلم يعلم بإحصانه) تقدم معنى الإحصان فتذكروا الحديث سكت عنه المنذرى. -١٢٢ - ٢٥ - باب فى المرأة التى أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمها من جهينة ٤٤١٧ - حدثنا مُسْلُ بنُ إِنْرَاهِيمَ أَنَّ هِشَامًا الدَّسْتَوَائِىُّ وَأَبَنَ بنَ يَزِيدَ حَدَّثَاهُ المَمْنِى مِنْ يَحْمَى عِنْ أَبِى قِلاَبَةَ عنْ أَبِى المُهَلَّبِ عِنْ عِرَانَ بنِ حُصَيْنِ ((أنَّ امْرَأَةَ - قَالَ فِى حَدِيثِ أَبَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ - أَتِ النَّىَّ صلى اللهُ عليه وسلم فقالَتْ إِنّهَا زَنَتْ وَهِىَ حُبْلَى، فَدَعَ رَسُولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم وَلِيًّا لهَا فقالَ لهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: أحْسِنْ إلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَجِىُّ بِهَا، فَمَّا أنْ وَضَعَتْ جَاءَ بِهَا، فَأَمَرَ بِهَا النَِّيُّ صلى اللهُ عليه وسلم فَشُكَّتْ عَلَيْاَ فِيَابُهَا ثُمَّ أُمِرَ بِهَا فَرَُِّتْ ثُمَّ أَمَرَّهُمْ فَصَلُوا عَلَيْهَ، فقالَ ( باب فى المرأة التى الخ ) ( حدثاهم) أى مسلم بن إبراهيم وغيره (المعنى) أى معنى حديثهما واحد وألفاظ حديثهما مختلفة ( قال فى حديث أبان من جهينة) أى زاد بعد قوله امرأة لفظ من جهينة بأن قال إن امرأة من جهينة، وأما حديث هشام فليس فيه هذا اللفظ ، وجهيئة بالتصغير قبيلة ( وهى حبلى) أى وأقرت أنها حبلى من الزنا (أحسن إليها) إنما أمره بذلك لأن سائر قرابتها ربما حملتهم الغيرة وحمية الجاهلية على أن يفعلوا بها ما يؤذيها فأمره بالإحسان تحذيراً من ذلك (فإذا وضعت) أى حملها ( فشكت عليها ثيابها) شكت بوزن شدت ومعناه. قال فى النيل: والغرض من ذلك أن لاتنكشف عند وقوع الرجم عليها لما جرت به العادة من الاضطراب عند نزول الموت وعدم المبالاة بما يبدو من الإنسان ، ولهذا ذهب الجمهور إلى أن المرأة ترجم قاعدة والرجل قائما لما فى ظهور عورة المرأة من الشفاعة - - ١٢٣- ◌ُمَّ يَ رَسُولَ اللهِ تُصَلِى عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ؟ فقالَ [قالَ] وَالَّذِى نَفْسِى بِبَدِهِ لَقَدْ تَبَتْ نَوْبَةٌ لَوَ قُتِّمَتْ بَيْنَ سَبْيِنَ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ لَوَسِعَتَهُمْ وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَدَتْ بِنَفْسِها ». لَمْ يَقُلْ عنْ أُبَنَ ((فَشُكَّتْ عَيهاَ فِيَابُهاَ )). ٤٤١٨ - حدثنا عُمَّدُ بنُ الْوَزِيرِ الدِّمَشْفِىُّ أخبرنا الْوَلِيدُ عن الْأُوْزَاعِيِّ قالَ ((فَشُكَتْ عَلَيْهَاَ ثِيَابُهاَ يَعْنِى فَشُدَّتْ)). ٤٤١٩ - حدثنا إبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَ الرَّازِيُّ أخبرنا حِيسَى يعنى ابنَ يونُسَ عنْ بَشِيرِ بنِ المهاَجِرِ قال أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ عن أَبِهِ ((أَنَّ امْرَأَةً يَعْنى مِنْ غَامِدَ أَتَتِ الَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالتْ: إِنِّى قَدْ فَجَرْتُ فَقالَ ارْجِعِى فَرَجَعَتْ فَمَّا أَنْ كَانَ الْفَدُ أَنَتْهُ فَقَالتْ لَمَّكَ أَنْ تُرَدِّدَ فِى [تَرُدِّى] كما رَدَدْتَ مَاعِزَ بنَ مَالِكٍ فَوَاللهِ إِنِّى لَحُبْلَى، فَقَالَ لَهَا - وقد زعم النووى أنه اتفق العلماء على أن المرأة ترجم قاعدة وليس فى الأحاديث ما يدل على ذلك ولاشك أنه أقرب إلى الستر انتهى (يارسول الله تصلى عليها) بالتاء بصيغة الحاضر المعروف وكذلك فى رواية مسلم، وفى نسختين بالياء بصيغة المجهول ، وفى نسخة بالنون بصيغة المتكلم والنسخة الأولى صريحة فى أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى عليها وتقدم الاختلاف فى هذا (لوسعتهم) بكسر السين أى لكفتهم يعنى تابت توبة تستوجب مغفرة ورحمة تستوعبان سهعين من أهل المدينة. قال المنذرى: وأخرجه مسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه وحكى أبو داود ، عن الأوزاعى قال فشكت عليها ثيابها يعنى فشدت ( أن امرأة يعنى من غامد) بغين معجمة ودال مهملة هى بطن من جهينة قاله النووى: وفى الرواية - - ١٢٤ - ارْجِعِى فَرَجَعَتْ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَنَتَهُ، فقالَ لَهَا ارجِعِى حَتَّى تَلِدِى، بَرَحمَتْ فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّيِّ فَقالَتْ هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ، فقالَ ارْجِعِى فَأَرْضِعِيهِ حَتى تَفْظِمِيهِ، فَجَاءَتْ بِهِ وَقَدْ فَطَمَتْهُ وَفىِ يَدِهِ شَىْءٍ يَأْ كُلُهُ، فَأَمَرَ بِالصَّبِىِّ فَدُفِعَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَمَرَ [ وَأَمَرَ] ◌ِهَا فَحُفِرَ لَهَا ، المتقدمة امرأة من جهينة وهى هذه ( إنى قد فجرت) أى زنيت ( فوالله إنى لحبلى) أى حالى ليس كمال ماعز إنى غير متمكنة من الإنكار بعد الإقرار الظهور الحبل بخلافه ( ارجعى حتى تلدى) قال النووى: فيه أنه لا ترجم الحولى حتى تضع سواء كان حملها من زنا أو غيره ، وهذا مجمع عليه لئلا يقتل جنينها ، وكذا لو كان حدها الجلد وهى حامل لم تجلد بالإجماع حتى تضع، وفيه أن المرأة ترجم إذا زنت وهى محصفة كما يرجم الرجل ، وهذا الحديث محمول على أنها كانت محصنة لأن الأحاديث الصحيحة والإجماع متطابقان على أنه لا يرجم غير المحصن (حتى تفطميه) بفتح الداء وكسر الطاء وسكون الياء أى تفصليفه من الرضاع كذا ضبطه القارى وفى القاموس فطمه يفظمه قطعه ، والصبى فصله، عن الرضاع فهو مفطوم وفطيم انتهى. وضبط فى بعض النسخ بضم التاء والظاهر أنه غلط (وقد فطمته) جملة حالية (وفى يده ) أى فى يد الصبى ( شىء يأكله) أى يأكل الصبى ذلك الشىء ، وفى رواية مسلم ((وفى بده كسرة خبز)) (فأمر) أى النبى صلى الله عليه وسلم ( فدفع) بصيغة المجهول (فأمر بها) أى برجمها (ففر لها) بصيغة المجهول، وفى رواية مسلم ((حفر لها إلى صدرها )» . واعلم أن هذه الرواية تخالف الرواية السابقة فإن هذه مريحة فى أن رجمها كان بعد فطامه وأكله الخبز والرواية السابقة ظاهرها أن رجمها كان عقيب الولادة فالواجب تأويل السابقة وحملها على هذه الرواية لأنها قضية واحدة - - ١٢٥ - وَأَمَرَ بِهَا فَرُجَتْ، وَكَنَ خالِدٌ فِيَمَنْ يَرْبُهَا فَرَبَهَا بِحَجَرٍ فَوَقَمَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دَيِهَا عَلَى وَجْنَتِهِ فَسَبِّهَا، فقالَ لهُ النَِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم: مَهْلاً مَا خَالِدُ، فَوَالَّذِى نَفْسِى ◌ِيَدِهِ لَقَدْ تَبَتْ تَوْبَةً لَوْ تَبَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لهُ، وَأَمَرَ بِهَا فَصُلَِّ عَلَيْها فَدُفِنَتْ)). - والروايتان صحيحتان، وهذه الرواية ضريحة لا يمكن تأويلها والسابقة ليست بصريحة فيتعين تأويل السابقة . هذا خلاصة ماقاله النووى . وقيل يحتمل أن يكونامرأتين ووقع فى الرواية السابقة امرأة من جهينة وفى هذه الرواية امرأة من غامد قلت هذا الاحتمال ضعيف (على وجنته) الوجنة أعلى الخد ، وفى رواية مسلم فتنضح الدم على وجه خالد ( فسبها) أى فشتمها ( مهلا) أى أمهل مهلا وأرفق رفقاً فإنها مغفورة فلانسبها (لو تابها صاحب مكس) قال فى الفيل : بفتح الميم وسكون الكاف بعدها مهملة هو من يتولى الضرائب التى تؤخذ من الناس بغير حق انتهى . وقال النووى : فيه أن المكس من أقبح المعاصي والذنوب الموبقات وذلك لكثرة مطالبات الناس له وظلاماتهم عنده، وتكرر ذلك منه وانتهاكه المناس وأخذ أموالهم بغير حقها وصرفها فى غير وجهها ( فصلى عليها) ضبط بصيغة المجهول . قال النووى: قال القاضى عياض رحمه الله هى بفتح الصاد واللام عند جماهير رواة صحيح مسلم ، قال وعند الطبرى بضم الصاد وقال وكذا هو فى رواية ابن أبى شيبة وأبى داود ، قال وفى رواية لأبى داود ثم أمرهم أن يصلوا عليها انتهى. قال المنذرى: وأخرجه مسلم والنسائى وحديث مسلم أتم من هذا ، وحديث النسائى مختصر كالذى ها هنا وفى إسناده بشير بن المهاجر الغنوى الكوفى - - ١٢٦ - ٤٤٢٠ - حدثنا عُثْمَانُ بنُ أَبِى شَيْبَةَ أخبرنا وَكِيعُ بنُ الْجْرَاحِ عن زَكَرِيَّا أَبِى عِمرَانَ قَالَ سَمِعْتُ شَيْخًا يُحَدِّثُ عن ابن أبى بَكْرَةَ عنْ أبيهِ ((أنَّ النّبيّ صلى اللهُ عليه وسلم رَجَمَ امْرَأَةً فَحَفَرَ لَهَا إِلَى النَّنْدَوَةِ ». قال أَبُو دَاوُدَ: أَفْهَنِى رَجُلٌ عَنْ عُثْمانَ. - وليس له فى صحيح مسلم سوى هذا الحديث وقد وثقه يحيى بن معين. وقال الإمام أحمد مفكر الحديث يجىء بالعجائب مرجىء متهم . وقال فى أحاديث ماعز كلها إن ترديده إنما كان فى مجلس واحد إلا ذاك الشيخ بشير بن المهاجر وقال أبو حاتم الرازى يكتب حديث ماعز وأتى به آخراً ليبيّن اطلاعه على طرق الحديث والله عز وجل أعلم. وذكر بعضهم أن حديث عمران بن الحصين فيه أنه أمر برجمها حين وضعت ولم يُسْتَانَ بها، وكذا روى عن على عليه السلام أنه فعل بشراحة رجمها لما وضعت . وإلى هذا ذهب مالك والشافعى وأصحاب الرأى، وقال أحمد وإسحاق تترك حتى تضع ما فى بطنها ثم تترك حولين حتى تطعمه ، ويشبه أن يكونا ذهبا إلى هذا الحديث وحديث عمران أجود ، وهذا الحديث رواية بشير بن المهاجر وقد تقدم الكلام عليه . وقال بعضهم: يحتمل أن تكونا امرأتين وجد لولد إحداهما كفيل وقبلها والأخرى لم يوجد لولدها كفيل ولم يقبل فوجب إمهالها حتى يستغنى عنها لثلا بهلك بهلاكها ، ويكون الحديث محمولا على حالتين ويرتفع الخلاف. انتهى كلام المنذرى . (أبى عمران) بدل من زكريا (إلى الثندوة) قال فى النهاية: التَّنْدُوَتان للرجل كالثديين المرأة فمن ضم الثاء همز ومن فتحها لم يهز انتهى. قال فى فتح الودود: والمراد ها هنا إلى صدرها ، ويحتمل أن المراد إلى صدر الرجل فيكون حقيقة فتأمل انتهى (قال أبو داود أفهمنى رجل عن عثمان) يشبه أن يكون - - ١٢٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ الْفَسَّانِىِّ جُهَيْنَةٍ وَغَامِدُ وَبَارِقُ وَاحِدٌ . قال أبُو دَاوُدَ: حُدِّثْتُ عن عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ عَبْدِ الْوَارِثِ قال أخبرنا زَكَرِيّاً بِنُ سُلَيٍْ بِإِشْفَادِهِ نَحْوَهُ، زَادَ: (( ثُمَّ رَمَاهَا بِحَصَاةٍ مِثْلَ الْحُمََّةِ ثُمَّ قال: ارْمُوا وَاتَّقُوا الْوَجْهَ، فَلَمّا طَفِئَتْ أَخْرَجَهَا فَصَلَى عَلَيْهاَ)) وقالَ فى القَّوْبَةِ نَحْوَ حَدِيثٍ بُرَيْدَةَ . -- المعنى أن حديث عثمان بن أبى شيبة لم أفهم معداه ولم أضبط ألفاظه كما ينبغى وقت الدرس والمجالسة مع عثمان حتى أفهمنى رجل كان معى ومشاركالى لفظ عثمان وحديثه ( قال أبو داود قال الغسانى جهينة وغامد وبارق واحد) هذه العبارة ليست فى بعض النسخ. وقال فى القاموس بارق لقب سعد بن عدى أبى قبيلة باليمن . ومقصود المؤلف أن المرأة التى قصتها مذكورة فى هذه الأحاديث قد نُسبت إلى جهينة وقد نسبت إلى غامد فهما ليستا مرأتين بل هما واحدة لأن جهينة وغامد وكذا بارق ليست قبائل متبائنة، لأن غامد لقب رجل هو أبو قبولة من اليمين وهم بطن من جهينة . وأما الغسانى فهو أبو بكر بن عبد الله بن أبى مريم الغسانى الشامى وقد ينسب إلى جده ضعيف ( قال أبو داود حدثت) بصيغة المجهول ( مثل الخمصة) قال فى منتهى الأرب حمص جِلْقٍ وقِنِّبٍ نخود يعنى رماها رسول الله صلى الله عليه وسلم بحصاة صغيرة مثل الخمصة ( واتقوا الوجه) أى عن رجمه (فلما طفئت) أى ماتت (فصلى عليها) ضبط فى بعض النسخ بصيغة المعلوم والضمير للنبى صلى الله عليه وسلم ( وقال فى التوبة نحو حديث بريدة) أى السابقة . واستدل بهذا الحديث من ذهب إلى أنه وجب أن يكون الإمام أوّل من يرجم أو مأموره، ويجاب بأن الحديث ليس فيه دلالة على الوجوب ، وأما الاستحباب فقد حكى - -١٢٨- ٤٤٢١ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَةَ الْقَمْشَىُّ عن مَالِكٍ عن ابنِ شِهَابٍ عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُقْبَةَ بنِ مَنْعُودٍ عن أَبِى هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بنِ خَالِدِ الْهَِ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ (أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ الهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فقالَ أَحَدُهُماَ: يَارَسُولَ اللهِ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَبِ اللهِ، وَقَالَ الْآخَرُ - وَكَانَ أَفْقَهَهُمَا - أَجَلْ يَارَسُولَ اللهِ فَقْضِ بَيْتَنَا بِكِتَبِ اللهِ وَاثْذَنْ لِ أَنْ أَتَكَمْ، قال: تَكْلمْ، قال: إِنَّ ابْنِى كَانَ عَسِيفاً عَلَى هذَا. وَالْمَسِيفُ: - ابن دقيق العيد أن الفقهاء استحبوا أن يبدأ الإمام بالرجم إذا ثبت الزنا بالإقرار وتبدأ الشهود به إذا ثبت بالبينة . قاله فى النيل . قال المنذرى: وأخرجه النسائى وسمى فى حديثه ابن أبى بكرة عبد الرحمن والراوى عن ابن أبى بكرة فى روايتهما مجهول. وقال أبو داود أيضاً حدثت عن عبد الصمد رواية عن مجهول . (إن رجلين اختصما) أى ترافعا للخصومة (اقض) أى احكم (بيننا بكتاب الله) قال الطبى: أى بحكمه إذ ليس فى القرآن الرجم. قال تعالى ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم) أى الحكم بأن لا يؤاخذ على جهالة. ويحتمل أن يراد به القرآن وكان ذلك قبل أن تنسخ آية الرجم لفظاً (وكان أفقههما) يحتمل أن يكون الراوى كان عارفً بهما قبل أن يتحاكما، فوصف الثانى بأنه أفقه من الأول مطلقاً ، أو فى هذه الفضية الخاصة، أو استدل بحسن أدبه فى استئذانه أولاً وترك رفع صوته إن كان الأول رفعه. كذا فى إرشاد السارى (أجل) بفتحتين وسكون اللام أى نعم (فاقض بيننا بكتاب الله) وإنما سألا أن يحكم بينهما بحكم الله وهما يعلمان أنه لا يحكم إلا بحكم الله ليفصل بينهما بالحكم الصرف لا بالتصالح والترغيب فيما هو الأرفق بهما إذ الحاكم أن يفعل ذلك ولكن - - ١٢٩- الْأَجِيرُ، فَزَنَى بامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُوِى أَنَّ عَلَى ابْنِ الرَّجْمَ، فَاقْتَدَيْتُ مِنْهُ بِئَةٍ شَاةٍ وَ يِجَارِيَةٍ لِ ثُمَّ إِنِّى سَأَلْتُ أَهْلَ الْسِلْ فَأَخْبَرُوِى أَنَّا عَلَى ابْنِ بَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيِبُ عَامِ وَ إِنََّ الرَّجْمُ عَلَى امْرَأْتِ، فقالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: أُمَ وَالَِّى نَفْسِى بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ تَعَلَى ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ إِلَيْكَ، وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا وَأَمَرَ أَنَيْساً - برضا الخصمين عسيفاً) بفتح العين وكسر السين المهملتين وبالفاء أى أجيراً ( على هذا) أى عنده أو على بمعنى اللام قاله القسطلانى (والعسيف الأجير) هذا التفسير مدرج من بعض الرواة (فأخبرونى) أى بعض العلماء ( فافتديت منه) أى من ولدى قاله القارى . وقال القسطلانى: أى من الرجم وكلاهما صحيح (بمائة شاة وبجارية لى) أى أعطيتهما فداء وبدلا عن رجم ولدى ( ثم إنى سألت أهل العلم) أى كبراءهم وفضلاءهم (أنما على ابنى جلد مائة) بفتح الجيم أى ضرب مائة جلدة لكونه غير محصن ( وتغريب عام) أى إخراجه عن البلد سنة ( وإنما الرجم على امرأته) أى لأنها محصنة (أما ) بتخفيف الميم بمعنى ألا للتنبيه (فرد إليك) أى مردود إليك ، وفيه دليل على أن المأخوذ بالعقود الفاسدة كا فى هذا الصلح الفاسد لا يملك بل يجب رده على صاحبه ( وجلد ابنه ) قال فى القاموس جلده ضربه بالسوط (وغربه عاماً ) أى أخرجه من البلد سنة . قال فى النيل : فيه دليل على ثبوت التغريب ووجوبه على من كان غير محصن وقد ادعى محمد بن نصر فى كتاب الإجماع الاتفاق على نفى الزانى البكر إلا عن الكوفيين. وقال ابن المنذر: أقسم النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى قصة الصسيف أنه يقضى بكتاب الله تعالى ثم قال إن عليه جلد مائة وتغريب عام وهو - ( ٩ - عون المعبود ١٢) - ١٣٠- الْأخْلَىِّ أَنْ بَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ فإنِ اعْتَرَفَتْ رَهاَ، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَهَا » . - المبين لكتاب الله تعالى وخطب عمر بذلك على رؤس المنابر وعمل به الخلفاء الراشدون ولم يفكره أحد فكان إجماعاً انتهى (وأمر أنيساً) بضم الهمزة وفتح الفون وآخره سين مهملة مصغراً هو ابن الضحاك الأسلمى على الأصح ( فإن اعترفت) أى بالزنا ( فرجها) أى أنيس تلك المرأة. قال القسطلانى: وإنما بعثه لإعلام المرأة بأن هذا الرجل قذفها بابنه، فلها عليه حد القذف فتطالبه به أو تعفو إلا أن تعترف بالزنا فلا يجب عليه حد القذف بل عليها حد الزنا وهو الرجم لأنها كانت محصنة ، فذهب إليها أنيس فاعترفت به فأمر صلى الله عليه وسلم برجمها فرجمت قال النووى : كذا أوله العلماء من أصحابنا وغيرهم ولا بد منه لأن ظاهره أنه بعث لطلب إقامة حد الزنا وهو غير مراد لأن حد الزنا لا يتجسس له بل يستحب تلقين المقر به الرجوع فيتعين التأويل المذكور انتهى . قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه . وفى حديث الترمذى والنسائى وابن ماجه ذكر شبل مع أبى هريرة وزيد بن خالد وقد قيل أن شبلا هذا لاصحبة له ويشهه أن يكون البخارى ومسلم تركاء لذلك، وقيل لاذكر له فى الصحابة إلا فى رواية ابن عيينة ولم يتابع عليها . وقال يحي ابن معين . ليست لشبل صحبة ويقال إنه شبل بن معبد ويقال ابن خليد ويقال ابن حامد، وصوب بعضهم ابن معبد، وأما أهل مصر فيقولون شبل بن حامد عن عبدالله بن مالك الأويسى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال يحيى وهذا عندى أشبه لأن شبلا ليست له صحبة . وقال أبو حاتم الرازى: ليس اشمل معنى فى حديث الزهرى. هذا آخر كلامه وأنيس بضم الهمزة وفتح النون وسكون الياء آخر الحروف وسين مهملة - -١٢١- ٢٦ - باب فی رجم اليهودیین ٤٤٢٢ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَةَ قالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بنِ أَنَسٍ عن نَافِعٍ عن ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ قال: ((إِنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَذَ كَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلاً مِنْهُمْ وَامْرَأَةَ زَنَيَا فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَا تَجِدُونَ فى التَّوْرَاةِ فى شَأْنِ الزِّنَا؟ قَالُوا: نَفْضَحُهُمْ - قيل هو أبو الضحاك الأسامى يعد فى الشاميين ويخرج حديثه عنهم ، وقد حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( باب فى رجم اليهوديين ) (إن اليهود) أى طائفة منهم وهم من أهل خيبر ( جاؤا) فى السنة الرابعة فى ذى القعدة قاله القسطلانى (أن رجلا) لم يسم وفتحت أن اسدها مداً المفعول ( منهم) أى اليهود ( وأمرأة) أى منهم ، وفى الرواية الآتية من طريق ابن إسحاق عن الزهرى زنى رجل وامرأة من اليهود . وقال فى الفتح إن اسم المرأة بسرة بضم الموحدة وسكون المهملة ولم يسم الرجل (زنياً) أى وكانا محصنين (ما تجدون فى التوراة فى شأن الزنا) استفهام أى أى شىء تجدونه مذكوراً قال الباجى: يحتمل أن يكون علم بالوحى أن حكم الرجم فيها ثابت على ماشرع لم يلحقه تبديل ، ويحتمل أن يكون علم ذلك بإخبار عبد الله بن سلام وغيره ممن أسلم منهم على وجه حصل له به العلم بصحة نقلهم ( قالوا نفضحهم) بفتح أوله وثالثه من الفضيحة ووقع تفسير الفضيحة فى رواية أبى هريرة الآتية بحم ويجبه ويأتى هناك تفسير التجبيه. وقال الحافظ : فى رواية أيوب عن نافع فى التوحيد أى من البخارى قالوا نسخهم وجوههما ونخزيهما. وفى رواية عبد الله عمر قالوا نضود وجوهم. او تجمعهما - - ١٣٢ - وَيُجْلَدُونَ، فقالَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ، فَأَتَوْا بالتَّوْرَاةِ فَفَشَرُوهَا، فَجَعَلَ أَحَدُهُمْ بَدَهُ عَلَى آبَةِ الرَّجْمِ ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأُ ما قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فقالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ فَرَفَهَا فإذَا فِيهِ آيَةُ الرَّجْمِ، فقالَ: صَدَقَ يَا عُمَّدُ فِهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ الهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَرُِّماً. قالَ [فقالَ] عَبْدُ اللهِ بنُمَرَ: فَرَأْيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِى [ يَجْنَأُ] عَلَى المَرْأَةِ بَقِيِهَا الْحِجَارَةَ ». - وتخالف بين وجوههما ويطاف بهما (ويجلدون) بصيغة المجهول . قال الطيبى أى لانجد فى التوراة حكم الرجم بل نجد أن نفضحهم ويجلدون وإنما أتى أحد الفعلين مجهولا والآخر معروفاً ليشعر أن الفضيحة موكولة إليهم وإلى اجتهادهم إن شاؤا سخموا وجه الزانى بالفحم أو عزروه، والجلد لم يكن كذلك ، كذا فى المرقاة (فقال عبد الله بن سلام) بتخفيف اللام وكان من علماء يهود وكان قد أسلم ( إن فيها) أى فى التوراة ( فأتوا بالتوراة ) بصيغة الماضى أى قال عبدالله ابن سلام كذتم إن فيها الرجم فأتُوا بالتوراة فأَنَوْا بالتوراة ( فنشروها) أى فتحوها وبطوها ( جعل) أى وضع (أحدهم) هو عبد الله بن صوريا (يقرأ ما قبلها) أى ما قبل آية الرجم (فقالوا) أى اليهود (صدق ) أى عبد الله بن سلام (فأمر بهما) أى برجمهما (فرأيت الرجل يحنى) بفتح التحقية وسكون الماء المهملة وكسر الفون بعدها تحتية أى يعطف عليها والرؤية بصرية فيكون يحنى فى موضع الحال (يقيها الحجارة) قال القسطلانى: يحتمل أن تكون الجملة بدلا من يحنى أو حالا أخرى وال فى الحجارة للعهد أى حجارة الرمى انتهى . وقال الحافظ: تفسير لقوله يحنى، ولابن ماجه من هذا الوجه يسترها، وفى بعض النسخ يجنا بجيم بدل الحاء المهملة وفتح الفون بعدها همزة وكذلك فى بعض - - ١٣٣ - ٤٤٢٣ - حدثنا مُسَدِّدٌ أخبرنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ من الاعمَشِ عن عَبْدِ اللهِ بنِ مُرّةَ عن الْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ قال: ((مَرُّوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بِيَهُودِيَّ قَدْ ◌ُمَ وَجْهُهُ وَهُوَ يُطَافُ بِهِ فَفَشَدَهُمْ مَا حَدُّ الزّانى فى كِتَابِهِمْ؟ قال: فَأَحَلُوهُ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَذَشَدَهُ النَِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم مَ حَدَّ الزَّانِيِ فى كِتَابِكُمُ، فقالَ: الرَّجْمُ وَلكِنْ ظَهَرَ الزِّنَا فى - نسخ البخارى. قال ابن دقيق العيد أنه الراجح فى الرواية أى أكب عليها. والحديث دليل على أن الإسلام ليس شرطاً فى الأحصان وإلا لم يرجم اليهوديين ، وإليه ذهب الشافعى وأحمد . وقال المالكية ومعظم الحنفية شرط الإحصان الإسلام وأجابوا عن هذا الحديث بأنه صلى الله عليه وسلم إنمارجمهما بحكم التوراة وليس هو من حكم الإسلام فى شىء، وإنما هو من باب تنفيذ الحكم عليهم بما فى كتابهم، فإن فى التوراة الرجم على المحصن وغير المحصن وأجيب بأنه كيف يحكم عليهم بما لم يكن فى شرعه مع قوله تعالى (وأن أحكم بينهم بما أنزل الله، وفى قولهم وإن فى التوراة الرجم على من لم يحصن نظر ، لما وقع بيان ما فى التوراة من آية الرجم فى رواية أبى هريرة ولفظه ((المحصن والمحصنة إذا زنيا فقامت عليهما البينة رجماً وإن كانت المرأة حبلى تربص بها حتى تضع ما فى بطنها)) رواه الطبرانى وغيره كذا فى إرشاد السارى والفتح. قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى. (حدثنا مسدد أخبرنا عبد الواحد بن زياد الخ) هذا الحديث ليس فى نسخة اللؤلؤى ولذا لم يذكره المنذرى. قال فى الأطراف: حديث مسدد فى رواية أبى سعيد بن الأعرابى وأبى بكر بن داسة ولم يذكره أبو القاسم (قدحمم وجهه) من التحميم أى سود وجهه بالحم بضم الحاء وفتح الميم وهو الفحم (فناشده) - - ١٣٤ - أَشْرَافِنَا فكَرِهْنَا أَنْ نَتْرُكَ الشَّرِبِفَ وَيُقَامُ عَلَى مَنْ دُونَهُ فَوَضَعْنَا هُذَا عَنّا، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَرُجِمَ ثُمّ قال: اللّهُمّ إِنِى أَوَّلُ مَنْ أَحْتَى مَا أَماتُوا مِنْ كِتَابِكَ)). ٤٤٢٤ - حدثنا عُمَّدُ بنُ الْعَلَاءِ أخبرنا أَبُو مُعَاوِيةَ عن الْأُعَمَشِ عن عَبْدِ اللهِ بنِ مُرّةَ عن اْبَرَاءِ بنِ عَزِبٍ قال: ((مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بِيَهُودِىِّ مُحَمٍَّ يُحِلُودٍ، فَذَعَاهُمْ فقالَ: هُكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزّانِى؟ قالُوا: نَعَهْ ، فَدَعَ رَجُلاً مِنْ عُلَائِهِمْ قال لَهُ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ الَّذِىِ أَنْزَلَ - أى سألهم وأقسم عليهم (ماحد الزانى فى كتابهم) قال النووى: قال العلماء هذا السؤال ليس لتقليدهم ولا لمعرفة الحكم منهم فإنما هو لإلزامهم بما يعتقدونه فى كتابهم ولعله صلى الله عليه وسلم قد أوحى إليه أن الرجل فى التوراة الموجودة فى أيديهم لم يغيروه أو أخبره من أسلم منهم (على رجل منهم) وهو عبد الله ابن صوريا ( فنشده) أى فسأله ( فكرهنا أن نترك الشريف) أى لم نتم عليه الحد (فوضعنا هذا عنا) أى أسقطنا الرجم عنا (اللهم) أصله يا ألله حذفت ياء حرف النداء وعوض منها الميم المشددة (إنى أول من أحيى ما أماتوا من كتابك) أى أول من أظهر وأشاع ما تركوا من كتابك التوراة من حكم الرجم . ( مر) بصيغة المجهول (مجم) بالتشديد اسم مفعول من التحميم بمعنى التسويد أى مسود وجهه بالحم ( مجلود) من الجلد بالجيم ( فدعاهم ) أى اليهود ( فقال هكذا تجدون حد الزانى قالوا نعم) هذا يخالف حديث ابن عمر المذكور من حيث أن فيه أنهم ابتدؤا السؤال قبل إقامة الحد ، وفى هذا أنهم أقاموا الحد قبل السؤال . قال الحافظ: ويمكن الجمع بالتعدد بأن يكون الذين سألوا عنهما غير الذى جلدوه، ويحتمل أن يكون بادروا فجلدوه ثم بدا لهم - - ١٣٥- التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى: أَهْكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِى فى كِتَابِكَمُ؟ فقالَ : الَّهُمَّ لاَ وَلَوْلاَ أَنْكَ أَشَدْتَنَى بِهَذَا لَمْ أُخْبِرْكَ، تَجِدُ حَدَّ الرَّانى فى كِتَابِفَ الرَّجْمَ وَلكِنَّهُ كَثُرَ فِى أَشْرَافِنَا فُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الرَّجُلَ الشَّرِيفَ تَرَكْفَهُ وَ إِذَا أَخَذْنَ الضَِّيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْدَّ فَقُلْنَا: تَعَالَوْا فَنَجْتَمِعَ على شَىْءُ تُ على الشّرِيفِ وَالْوَضِعِ ، فَاجْتَمَعْنا على التّحْمِمِ وَالْجْلِهِ وَتَرَكْنَا الرَّجْمَ فقالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: اللَّهُمَّ إِنِى أَوَّلُ مَنْ أَحْتَى أَمْرَكَ إِذْ أَمَاتُوهُ، فَأَمَرَ بِ فَرُحِمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿بَأَيُّها الرَّسُولُ لا يَحْزُرْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فى الْكُمْرِ - إِلى قَوْلِ - يَقُولُونَ إِنْ أُوْقِيُمْ هُذَا فَخُذُوهُ - فسألوا فاتفق المرور بالمجلود فى حال سؤالهم عن ذلك فأمرهم بإحضار هما فوقع ماوقع والعلم عند الله ويؤيد الجمع ما وقع عند الطبرانى من حديث ابن عباس أن رهطً من اليهود أتوا الغبى صلى الله عليه وسلم ومعهم امرأة فقالوا يا محمد ما أنزل عليك فى الزنا، فيتجه أنهم جلدوا الرجل ثم بدا لهم أن يسألوا عن الحكم فأحضروا المرأة وذكروا القصة والسؤال انتهى ( فدعا رجلا) هو عبد الله بن صورها ( نشدتك بالله) يقال نشدتك الله وأنشدتك الله وبالله وناشدتك الله وبالله أى سألتك وأقسمت عليك ، ونشدته نشدة ونشدانا ومناشدة وتعديته إلى مفعولين لأنه كدهوت زيداً وبزيداً ولأنه ضمن معنى ذكرت ، وأنشدت بالله خطأ انتهى كذا فى المجمع (ولكنه) أى الزنا ( فى أشرافنا) جمع شريف (تركناه) أى لم نقم عليه الحد (فاجتمعنا على التحميم) أى تسويد الوجه بالحم وهو الفحم ( ياأيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون فى الكفر) أى فى موالاة الكفار فإنهم لن يعجزوا الله تعالى أولا يحزنك الذين يقعون فى الكفر بسرعة وهذا وإن كان بحسب الظاهر فهيا للكفرة عن أن يحزنوه ولكنه فى الحقيقة - -١٣٦ - وَإِنْ لَمْ تُؤْتُوهُ فَاحْذَرُوا - إلى قَوْلِهِ - وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْسَكَفِرُونَ - فِى الَْهُودِ إلى قَوْلِهِ- وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ - فِى الْيَهُودِ إِلى قَوْلِهِ - وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُ الْفَاسِقُونَ﴾. - نهى له عن التأثر من ذلك والمبالاة به على أبلغ وجه وأكده فإن النهى عن أسباب الشىء ومباديه نهى عنه بالطريق البرهانى وقطع له من أصله. واقرؤا هذه الآية إلى قوله تعالى يقولون ( إن أو تيم هذا تحذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا) ولفظ مهم فى تفسير هذا القول يقول أيتوا محمداً صلى الله عليه وسلم فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا انتهى . أى يقول المرسلون وهم يهود خيبر وفدك لمن أرسلوهم وهم يهود المدينة إيتوا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم فإن أوتيتم هذا أى الحكم المحرف وهو التحميم والجلد وترك الرجم ، أى فإن أفتاكم محمد صلى الله عليه وسلم بذلك الحكم فخذوه أى فأقبلوه واعملوا به ، وإن لم تؤتوه أى الحكم المحرف المذكور بل أفتاكم بالرجم فاحذروا من قبوله والعمل به. وهذا القول أعنى قوله تعالى يا أيها الرسول (إلى قوله) تعالى ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) نزل (فى اليهود) فى قصة رجم اليهودبين اللذين زنيا المذكورة فى هذا الحديث. وكذلك قوله تعالى: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ (إلى قوله) تعالى ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) نزل (فى اليهود) أى يهود المدينة وهم قريظة والنضير، فإن الحضير قد قاتلت قريظة فى الجاهلية وقهرتهم فكان إذا قتل النصيرى القرظى لا يقتل به بل يفادى بمائة وسق من التمر ، وإذا قتل القرظى النضيرى قتل فإن فادوه فدوه بمائتى وسق من التمر ضعفى دية القرظى فغيروا بذلك حكم الله تعالى فى التوراة . -١٣٧ - قال: هِىَ فى الْكُفَّارِ كُلِّها - يَعَنِى هَذِهِ الْآيَةَ. ٤٤٢٥ - حدثنا أَحَدُ بنُ سَعِيدِ الْهَمْدَانِىُّ أخبرنا ابنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِى هِشَامُ بنُ سَعْدٍ أَنَّ زَيْدَ بنَ أَعْلَمَ حَدَّثَهُ عن ابنِ عُمَرَ قال: ((أَتَى نَفَرٌ مِنْ يَهُودَ فَدَعُوا رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إِلَى الْقُفِّ، فَأَتَاهُمْ فِى بَيْتِ الِدِرَاسِ، فقالُوا: ياأبا القاسِ إِنَّ رَجُلاً مِنَّا زَنَى بِامْرَأَةٍ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ، فَوَضَعُوا لِرَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وِسَادَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا ثُمَّ قالَ : انْتُونِىِ بالتَّوْرَاةِ، فَأُتِىَ بِهَا، فَزَعَ الْوِسَادَةَ مِنْ تَحْتِهِ وَوَضَعَ الثَّوْرَاةَ - والحاصل أن هذه الآية والتى تقدمت نزلت فى اليهود . وأما الآية التالية أعنى وقفيها على آثارهم بعيسى بن مريم (إلى قوله) تعالى (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) قال فنزلت (هى فى الكفار كلها) تأكيد للكفار و(يعنى) بقوله هى (هذه الآية) التالية ولفظ مسلم فأنزل الله تعالى ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكفرون، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) فى الكفار كلها انتهى. ولا اختلاف بين هذه الرواية وبين رواية الكتاب بحسب الحقيقة ، فإن هذه الآيات كلها نزلت فى اليهود ولكن حكمها غير مختص بهم بل هو عام فيهم وفى غيرهم، فرواية مسلم ناظرة إلى الحكمورواية الكتاب فى الآيتين الأوليين ناظرة إلى سبب النزول، وأما الآية الأخيرة فهى أيضاً ناظرة إلى الحكم كذا أفاده بعض الأماجد والله أعلم. قال المنذرى: وأخرجه مسلم وابن ماجه بنحوه انتهى . (إلى القف) بضم القاف وتشديد الفاء اسم واد بالمدينة ( فأتاهم فى بيت المدراس ) قال فى النهاية: هو البيت الذى يدرسون فيه، ومفعال غريب فى - - ١٣٨- عَلَيْها وقال: آمَنْتُ بِكَ وَبِمَنْ أَنْزَلَكَ، ثُمَّ قال: انْتُونِى بِأَعْلَمِكُمُ، فَأُنِىَ ◌ِفَتَّى شَابٍ )) ثُمَّ ذَكَّرَ قِصَّةَ الرَّجْمِ نَحْوَ حَدِيثِ مالِكٍ عن نافِع . ٤٤٢٦ - حدثنا محمّدُ بنُ يَحْبَى أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنبأنا مَعْمَرٌ عن الزُّهْرِىِّ قالَ أخبرنا رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ ح وَأُخبرنا أَمْحَدُ بنُ صَالِحِ أخبرنا عَنْكَسَةُ أخبرنا يُؤنُسُ قَالَ قَالَ مُمَّدُ بنُ مُسْلٍ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ مُزَيَةً ثَمّنْ ◌َّبِعُ الْعِلْمَ وَيِ ثُمَ اتَّفَقَا وَحْنُ عِنْدَ سَعِدِ بنِ الْمُّيَّبِ فَحَدَّثَنَا عِنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَهُذَا حَدِمِثُ مَعْمَرٍ وَهُوَ أَّ قَالَ: ((زَنَى رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ وَامْرَأَةٌ، فقالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ اذْهَبُوا بِنَ إِلَى هَذَا النِّيِّ فَإِنَّهُ نَبِىُّ بِثَ بالتَّخْفِفِ فإِنْ أَفْتَنَا بِفُتْيَا دُونَ الرَّجْمِ فَبِلْنَهَا وَاحْتَجَجْنَا بِهِا عِنْدَ اللهِ، قُلْنَا فُتْيَا - المكان انتهى (ووضع التوراة عليها) أى على الوسادة والظاهر أنه صلى الله عليه وسلم وضع التوراة على الوسادة تكريماً لها ، ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم آمنت بك وبمن أنزلك ( آمنت بك ) الخطاب للتوراة (بفتى شاب) هو عبد الله بن صوريا ( ثم ذكر قصة الرجم نحو حديث مالك عن نافع) . قال المنذرى : وحديث مالك عن نافع بعض الحديث المذكور فى أول هذا الباب . (قال قال محمد بن مسلم) هو الزهرى ( رجلا من مزينة من يتبع العلم ) أى بطلبة (ويعيه) أى يحفظه ( ثم اتفقا) أى معمر ويونس وحاصل الاختلاف الذى قبل هذا الاتفاق أن معمراً قال فى روايته عن الزهرى قال أخبرنا رجل من مزيفة ولم يزد على هذا وأما يونس فقال فى روايته قال محمد بن مسلم سمعت رجلا من مزينة ممن يتبع العلم ويعيه ، فزاد لفظ ممن يتبع العلم ويعيه(ونحن عند سعيد ابن المسيب) جملة حالية، يعنى قال الزهرى سمعت رجلا من مزينة، والحال أننا كنا عند سعيد بن المسيب (وهذا حديث معمر) أى هذا الحديث الذى ذكر - - ١٣٩ - نَبِىِّ مِنْ أَنْبِيَئِكَ قَالَ فَأَتَوُا النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم وَهُوَ جَالِسٌ فِ المَسْجِدِ فِى أَنْحَابِهِ فَقالُوا يَا أَبَ الْقَاسِمَ تَرَى فى رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ زَنَ فَمْ يُكَلَّهُمْ كُلِةٌ حَتِى أَتَى بَيْتَ مِدْرَاسِهِمْ فَقَمَ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ أَنْشُدُ كُمْ بِاللهِ الَّذِى أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى. ما تَجِدُونَ فى التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ ؟ قَالُوا يُحَمُّ وَيُحِبَّهُ وَ يُحْلَدُ، وَالتَّجْبِيَةُ أنْ يُحْمَلَ الَِّيَانِ عَلَى حَارٍ وَيُقَلُ أَقْفِيَتَهُمَ وَ يُطافُ بهِمَاَ. قَالَ وَسَكَتَ شَابٌ مِنْهُمْ، فَلَمْ رَآهُ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم سَكَتَ أَلَظَّ بِ النِّشْدَةَ فقالَ: اللّهُمَّ إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَّ نَجِدُ فى التَّوْرَاةِ - فى الكتاب هو حديث معمر (وهو أتم) أى من حديث يونس (دون الرجم) أى سوى الرجم ( قلما فتيا نى من أنبيائك) هذا بيان صورة الاحتجاج عند الله ( حتى أتى بيت مدراسهم) أى بيتا يدرسون فيه ( على الباب ) أى على باب بيت المدراس (أنشدكم بالله) أى أسألكم وأقسمت عليكم بالله ( إذا أحصن ضبط بصيغة المعروف والمجهول (قالوا بحمم) بصيغة المجهول أى يسود وجه الزانى بالفحم ( ويجبه) بضم التحتيه وفتح الجيم وتشديد الموحدة وبالماء بصيغة المجهول من باب التفعيل ( والتجبية أن يحمل الزانيان على حمار ويقابل) كلا الفعلين على البناء للمفعول (أقفيتهما) جمع قفا ومعناه وراء العفق. وتفسير التجبية هذا على ما قال الحافظ فى الفتح من كلام الزهرى . وقال فى النهاية: أصل العجبية أن يُحمل اثنان على دابة ويجعل قفا أحدهما إلى قفا الآخر ، والقياس أن يُقابل بين وجوههما لأنه مأخوذ من الجبهة والتجبية أيضًا أن يُنكَّس رأسه فيحتمل أن يكون المحمول على الدابة إذا فعل به ذلك نكس رأسه فى ذلك الفعل تجبيهاً ، ويحتمل أن يكون من الجبه وهو الاستقبال بالمكروه وأصله من إصابة الجبهة يقال ◌َجَهْتْه إذا أصبت جبهته - - ١٤٠ - الرِّجْمَ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم فَمَا أَوّلُ ما ارْتَخَضْتُمْ أَمْرَ اللهِ؟ قَالَ زَنَى ذُوقَرَابَةٍ مِنْ مَلِكٍ مِنْ مُوكِنَا فَأَخْرَ عَنْهُ الرَّجْمَ ثُمْ زَنَى رَجُلٌ فى أُشْرَةٍ مِنَ النَّاسِ فَأَرَادَ رَْجَهُ فَحَالَ قَوْمُهُ دُونَهُ وَقَالُوا لا يُرْجَمُ صَاحِبُنَا حَتّى تَجِيءٍ بِصَاحِبِكَ فَتَرْبَهُ، فَأَصْلَحُوا [ فاصْطَلَحُوا ] عَلَى هَذِهِ الُْقُوبَةِ بْنَهُمْ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم فإِنِّى أحْكُمُ بِمَا فِى الْتَّوْرَاةِ فَأَمَرَ بِهِمَ فَرْجِمَا». قالَ الزُّهْرِىُّ فَبَلَغَنَا أنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ [أُنْزِلَتْ] فِيهِمْ ﴿إِنَا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدَى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا) كَانَ النَّبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم مِنْهُمْ. - انتهى (ألظ) بفتح الهمزة واللام وتشديد الظاء المعجمة المفتوحة (به النشدة) بكسر النون وسكون الشين . قال السيوطى: أى ألزمه القسم وألح عليه فى ذلك (فقال) أى الشاب وهو عبد الله بن صوريا (إذ نشدتها) أى أقسمتنا ( فما أول ما ارتخصتم) أى جملتموه رخيصاً وسهلا (فأخر) أى الملك (عنه) أى عن ذى القرابة ( فى أسرة) بضم الهمزة وسكون السين . قال فى النهاية: الأسرة عشيرة الرجل وأهل بيته لأنه يعقوى بهم انتهى . وقال السندى: رهطه الأقربون ( فال قومه) أى قوم الرجل الزانى (دونه) أن دون الملك أى حجزوه ومدعوه من الرجم (حتى تجىء بصاحبك) أى قريبك الذى زنى وأخرت عنه الرجم ( فأصلحوا على هذه العقوبة ) وفى بعض النسخ فاصطلحوا وهو الظاهر ، والمعنى فاصطلح الملك وجميع رعيته على هذه العقوبة أى التحميم والتجبية والجلد واختاروها وتركوا الرجم (أن هذه الآية) الآفى ذكرها (نزلت فيهم) أى فى اليهود فى قصة رحم اليهوديين الزانيين المذكورين والمراد -