النص المفهرس

صفحات 381-400

- ٣٨١-
قال عُثمانُ: وَلم يُسَبِّعْ بَيْنَهُمَ شَيًْ، ثمّ اتَّقَقُوا. ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلى
اللهُ عليه وسلم حَتّ طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلَى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ. قال سُليمانُ
بِدَاءِ وَ إِقَامَةٍ - ثُمَّ اتَّقُوا - ثُمَّ ركِبَ الْقَعنواء حَتّى أَتَى المَشْعَرَ الْرامَ فَرَّقَى
- ( ثم أتى المزدلفة) موضع معروف قيل سميت به لجىء الناس إليها فى زلف
من الليل أى ساعات قريبة من أوله ومنه قوله تعالى ﴿ وإذا الجنة أزلفت ) أى
قربت ( نجمع بين المغرب والعشاء) أى فى وقت العشاء (بأذان واحدوإقامتين)
قال النووى: إن السنة للدافع من عرفات أن يؤخر المغرب إلى وقت العشاء ،
ويكون هذا التأخير بنية الجمع ثم يجمع بينهما فى المزدلفة فى وقت العشاء ، وهذا
مجمع عليه، لكن مذهب أبى حنيفة وطائفة أنه يجمع بسبب النسك ويجوز
لأهل مكة والمزدلفة ومنى وغيرهم ، وعند الشافعى أنه جمع بسبب السفر كما تقدم
( ولم يسبح) أى يصل (بينهما) أى بين المغرب والعشاء (شيئاً) أى من النوافل
والسنن ( ثم اضطجع) أى للنوم ( حتى طلع الفجر) والمبيت عند أبى حنيفة
سنة وهو قول بعض الشافعية ، وقيل واجب وهو مذهب الشافعى، وقيل :
ركن لا يصح إلا به كالوقوف وعليه جماعة من الأجلة . وقال مالك : النزول
واجب والمبيت سنة وكذا الوقوف بعده . قال القارى : ثم المبيت بمعظم الليل ،
والصحيح أنه بحضور لحظة بالمزدلفة ( حين تبين له الصبح ) أى طلع الفجر
فصلى بغلس ( بنداء ) أى أذان ( حتى أتى المشعر الحرام ) .
قال النووى: المشعر بفتح الميم والمراد به ههنا قزح وهو جبل معروف فى
المزدلفة . وهذا الحديث حجة فى أن المشعر الحرام قزح. وقال أكثر العلماء :
المشعر الحرام جميع المزدلفة انتهى كلامه . قال القارى : ومما يدل على المغايرة بين
المزدلفة والمشعر الحرام ما فى البخارى: كان ابن عمر رضى الله يقدم ضعفه أهله
فيقفون عند المشعر بالمزدلفة فيذكرون الله .
--

- ٣٨٢ -
عَلَيْهِ. قال عُثْمَانُ وَسُلَمَانُ: فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَحَمِدَ اللهَ وَكَبْرَهُ وَهَلَّلَهُ. زَادَ
◌ُثْنُ: وَوَجَّدَهُ . فَمْ يَزَلْ وَاقِفَاَ حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا. ثُمَّ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْرُ وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بنَ عَبَأْسٍ، وَكَنَ رَجُلاً
حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَعْنَ وَسِيماً، فَمَّ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مَرّ
العُعَنُ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيِْنَّ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه
وسلم يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ، وَصَرَفَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إلى الشِّقِّ الْآخَرِ، وَحَوَّلَ
رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَدَهُ إلى الشِّقِّ الْآخَرِ، وَصَرَفَ الفَضْلُ وَجْهَهُ
إلى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ حتى أَنَى مُحَسِّراً فَحَرَّكَ [حتى إِذَا أَنَى مُحَسِّراً حَرَّكَ]
قَلِيلاً، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْعَلَى الَّذِى يُخْرِجُكَ إلى الْرَةِ الْكُبْرَى حتى.
- ( حمد الله وكبره) أى قال الحمد لله والله أكبر ( وهالله) أى قال لا إله إلا
الله ( وحَّده) أى قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له الخ ( حتى أسفر جداً)
أى أضاء الفجر إضاءة تامة ( ثم دفع) أى انصرف من المزدلفة إلى منى (وأردف
الفضل بن عباس) أى بدل أسامة (وكان رجلا) بفتح الراء وكسر الجيم أى
لم يكن شديد الجعودة ولا شديد السبوطة بل بينهما (وسيما) أى حسناً (مر
الظمن ) بضم الظاء المعجمة والعين المهملة جمع ظميدة كالسفن جمع سفينة، وهى
المرأة فى الهودج (حتى أتى محسراً) محسر بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين
المشددة المهملتين ، سمى بذلك لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه أى أعهى وكلّ
ومنه قوله تعالى ﴿ ينقلب إليك المصر خاسئاً وهو حسير) (فرك قليلا) أى
أسرع ناقته زماناً قليلا أو مكاناً قليلا، فهى سنة من سنن السير فى ذلك الموضع.
قال العلماء: يسرع الماشى ويحرك الراكب دابته فى وادى محسر ، ويكون
ذلك قدر رمية حجر (ثم سلك الطريق الوسطى) ففيه أن سلوك هذا الطريق -
**
.

-٣٨٣-
أَتَى الْرَةَ التى عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَهَا بِسَبْعِ حَصَيَتٍ بُكَبِّرُ مَعَ كَلِّ حَصَةٍ
مِنْهاَ مِثْلَ حَصَى الْخَذْفِ فَرَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِى، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم إلى المَنْحَرَ فَنَحَرَ بِهَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِينَ وَأَمَرْ عَلِيًّا رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ فَنَحَرَ مَاَغَبَرَ ، يَقُولُ مَبَقِىَ وَأَشْرَ كَهُ فِى هَذْبِهِ. ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كَلِّ بَدَنَةٍ
- فى الرجوع من عرفات سنة ، وهو غير الطريق الذى ذهب فيه إلى عرفات
ليخالف الطريق تفاؤلا بتغير الحال كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى دخول
مكة حين دخلها من الثنية العليا وخرج من الثنية السفلى ( الذى يخرجك ) من
الإخراج ( إلى الجمرة الكبرى) هى الجمرة الأولى التى قريب مسجد الخيف
(حتى أتى) عطف على سلك أى حتى وصل (الجمرة التى عند الشجرة) ولعل
الشجرة إذ ذاك كانت موجودة هناك، وأما الجمرة الكبرى فهى جمرة العقبة
وهى الجمرة التى عند الشجرة . وفيه أن السنة للحاج إذا دفع من مزدلفة فوصل
منى أن يبدأ بجمرة العقبة ولا يفعل شيئاً قبل رميها ويكون ذلك قبل نزوله ،
(فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف ) بالخاء
والذال المعجمتين الرمى برؤوس الأصابع . قال الطيبي: بدل من الحصيات وهو
بقدر حبة الباقلا . كذا فى المرقاة .
قال النووى: فيه أن الرمى بسبع حصيات وأن قدرهن بقدر حصى الخذف
وهو نحو حبة الباقلا، وينبغى أن لا يكون أكبر ولا أصغر فإن كان أكبر
أو أصغر أجزأه بشرط كونه حجراً، ويسن التكبير مع كل حصاة ، ويجب
التفريق بين الحصيات فيرميهن واحدة واحدة ( فرمى من بطن الوادى ) بيان
المحل الرمى . وفيه أن السنة أن يقف الرمى فى بطن الوادى بحيث يكون منى
وعرفات والمزدلفة عن يمينه ومكة عن يساره وهذا هو الصحيح (وأمر علياً
رضى الله عنه) أى بقية البدن (فنحر) أى علىّ (ما غبر) أى ما بقى من المائة -

- ٣٨٤ -
بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فى قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلاَ مِنْ لَحْيِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَفِهاَ.
قال سُلَمانُ: ثُمَّ رَكِبَ ثُمَّ أَفَضَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إلى الْبَيْتِ
فَصَلّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ ثُمَّ أَنَى بَنِى عَبْدِ المُطَلِبِ وَهُمْ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فقال:
- ( وأشركه) أى النبى صلى الله عليه وسلم علياً فى هديه .
قال النووى رحمه الله: وظاهره أنه شاركه فى نفس الهدى : قال القاضى
عياض : وعندى لم يكن تشريكا حقيقة بل أعطاء قدراً يذبحه. قال: والظاهر
أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر البدن التى جاءت معه من المدينة وكانت ثلاثاً
وستين كماجاء فى رواية الترمذى وأعطى علياً البدن التى جاءت معه من اليمن
وهى تمام المائة انتهى . قال القارى: ولا يبعد أنه عليه الصلاة والسلام أشرك
علياً فى نواب هديه لأن الهدى يعطى حكم الأضحية. ثم قال النووى : وفيه
استحباب تعجيل ذبح الهدايا وإن كانت كثيرة فى يوم النحر ولا يؤخر بعضها
إلى أيام التشريق ( ببضعة) بفتح الباء الثانية وهى قطعة من اللحم ( فجعلت)
أى القطع (فى قدر) القدر بالكسر معلوم يؤنث (فأكلا) أى النبى صلى الله
عليه وسلم وعلى رضى الله عنه ( من لحمها) الضمير يعود إلى القدر ويحتمل أن
يعود إلى الهدايا ( وشربا من مرقها) أى من مرق القدر أو مرق لحوم الهدايا.
وهذا يدل على استحباب الأكل من هدى التطوع ، وقيل واجب لقوله تعالى
(فكلوا منها﴾ ( ثم أفاض) أى أسرع ( إلى البيت ) أى بيت الله لطواف
الفرض ويسمى طواف الإفاضة والركن .
وأكثر العلماء ومنهم أبو حنيفة لا يجوز الإفاضة بنية غيره خلافا الشافعى ،
حيث قال لو نوى غيره كنذر أو وداع وقع عن الإفاضة ( فصلى بمكة الظهر )
قال النووى : فيه محذوف تقديره فأفاض فطاف بالبيت طواف الإفاضة ثم
صلى الظهر ، فحذف ذكر الطواف لدلالة الكلام عليه. وأماقوله فصلى الظهر -

- ٣٨٥ -
انْزِيعُوا بِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَوْلاَ أَنْ يَغْلِبَكُمُ النّاسُ عَلَى سِقَبَتِكُمُ لَزَعْتُ
بَعَكُمُ ، فَأَوَّلُوهُ دَلْوَاَ فَشَرِبَ مِنْهُ)).
- بمكة فقد ذكر مسلم من حديث ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم أفاض يوم
النحر فصلى الظهر بمنى. ووجه الجمع بينهما أنه صلى الله عليه وسلم طاف للافاضة
قبل الزوال ثم صلى الظهر بمكة فى أول وقتها ثم رجع إلى منى فصلى بها الظهر
بأصحابة حين سألوه ذلك فيكون متنفلا بالظهر الثانية التى بمنى انتهى . قال
القارى : أو يقال الروايتان حيث تعارضتا فتترجح صلاته بمكة لكونها أفضل
ويؤيده ضيق الوقت لأنه عليه الصلاة والسلام رجع قبيل طلوع الشمس من
المشعر ورمى بمنى ونحر مائة من الإبل، وطبخ لمها وأكل منها ثم ذهب إلى مكة
وطاف وسعى فلا شك أنه أدركه الوقت بمكة وما كان يؤخرها عن وقت
المختار لغير ضرورة ولا ضرورة هنا والله أعلم .
( بنى عبد المطلب) وهم أولاد العباس وجماعته لأن سقاية الحاج كانت
وظيفته ( يسقون ) أى مر عليهم وهم ينزعون الماء من زمزم ويسقون الناس
( على زمزم).
قال النووى : معناه يغرفون بالدلاء ويصبونه فى الحياض ونحوها فيسبلونه
(فقال انزعوا) أى الماء والدلاء ( بنى عبد المطلب ) يعنى العباس ومتعلقيه
بحذف حرف النداء ، دعا لهم بالقوة على النزع والاستقاء أى أن هذا العمل عمل
صالح مرغوب فيه لكثرة ثوابه والظاهر أنه أمر استحباب لهم (فلولا أن يغلبكم
الناس على سقايتكم) أى لولا مخافة كثرة الازدحام عليكم بحيث تؤدى إلى
إخراجكم عنه رغبة فى النزع قاله القارى .
وقال النووى : معناه لولا خوفى أن يعتقد الناس ذلك من مناسك الحج
فيزدحمون عليه بحيث يغلبونكم ويدفعونكم عن الاستقاء لاستقيت معكم لكثرة -
(٢٥ - عون المعبود٥)

- ٣٨٦ -
١٨٨٩ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ أخبرنا سُلَيمَانُ - يَعْنى ابنَ بِلالٍ-
ح. وحدثنا أحْمَدُ بنُ حَفْبَلٍ أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّبِ النَّقَفِىُّ المَعْنَى وَاحِدٌ عن
جَعْقَرِ بنِ مُمَّدٍ عن أَبِيهِ(( أَنَّ النَّبَّ صلى اللهُ عليهِ وسلم صَلَّ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ
بَأْذَانِ وَاحِدٍ بِعَرَفَةَ وَلم يُسَبِّعْ بَيْنَهُمَا وَإِقَامَتَيْنِ [ بأذَانٍ وَاحِدٍ بِعَرَفة وإِفَمَتَيْنِ
وَلم يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا] وَصَلَى المَغْرِبَ وَالْمِشَاءَ بِجَمْعِ بَأْذَانِ وَاحِدٍ وإِقَامَتَيْنٍ وَلم
يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَ )) .
قال أَبُو دَاوُدَ: هُذَا الحَدِيثُ أَسْنَدَهُ حَاتِمُ بنُ إِسْمَاعِيلَ فى الحدِيثِ
الطَّوِيلِ، وَافَقَ حَاتِمَ بنَ إِسْمَاعِلَ عَلَى إِسْنَادِهِ مُمَّدُ بنُ عَلِيِّ الْخْفِىُّ من
- فضيلة هذا الاستقاء (فناولو.) أى أعطوه (دلواً) رعاية للأفضل (فشرب منه)
أى من الدلو أو من الماء . قال المنذرى: وأخرجه مسلم وابن ماجه بنحوه مطولا
وأخرجه النسائى مختصراً . وفى رواية أدرج فى الحديث عند قوله واتخذوا من
مقام إبراهيم مصلى قال فقرأ فيها بالتوحيد وقل يا أيها الكافرون . وفى رواية
فصلى المغرب والعتمة بأذان وإقامة .
(عن أبيه) محمد بن على (أن النبي صلى الله عليه وسلم) مرسلا (فصلى الظهر
والعصر) أى بجمع التقديم كما يلوح من الرواية السابقة (بأذان واحد الخ) وفيه
دليل على أن يصلى الصلاتين بجمع التقديم بأذان للأولى وإقامتين لكل واحدة
إقامة . وبه قال الشافعى وأحمد وأبو ثور وغيرهم ( وصلى المغرب والعشاء بجمع)
أى بالمزدلفة (بأذان واحد وإقامتين ) وفيه أن يصلى الصلاتين بجمع التأخير
فى وقت الثانية بأذان للأولى وإقامتين كما تقدم ( ولم يسبح بينهما) أى لم يصل
شيئاً من النوافل بين الصلاتين ( هذا الحديث أسنده) بذكر جابر بن عبد الله
( فى الحديث الطويل أى المذكور آنفاً (ووافق حاتم) مفعول وافق (على إسناده) -

-- ٣٨٧ -
أَبِيهِ عن جابرٍ إِلاَّ أَنَّهُ قال ((فَعَلَّ لَغْرِبَ وَالْمَتَةَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ».
[ قال أَبُو دَاوُدَ: قال لِى أَحَدُ: أَخْطَأَ حَاتِمٌ فى لهذا الحدِيثِ الطَّوِيلِ ]
١٨٩٠ - حدثنا أَحَدُ بنُ حَنْبَلٍ أخبرنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ أخبرنا
جَعْفَرٌ أخبرنا أبى عن جابرِ قال: ((ثُمَّ قال النَِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم: قَدْ
نَحَرْتُ هُهُنَ وَمِنَّى كُلُّهَ مَنْحَرٌ، وَوَقَتَ بِعَرَفَةَ فقال: قَدْ وَقَفْتُ هُهُنَا وَعَرَفَةُ
- أى على إسناد هذا الحديث بذكر جابر (محمد بن على الجعفى) والمقصود أن
عبد الوهاب الثقفى وإن روى هذا الحديث عن جعفر بن محمد مرسلا لكن رواه
حاتم بن إسماعيل ، وكذا محمد بن على الجعفى عن جعفر بن محمد بذكر جابر
ابن عبد الله فصار الحديث متصلا ( إلا ) استثناء من قوله وافق أى وافق حاتماً
محمد بن على فى الإسناد والمتن إلا أنه قال هذه الجملة التالية ( قال فصلى المغرب
والعتمة) أى العشاء (بأذان وإقامة) بخلاف حاتم بن إسماعيل فإنه قال بأذان
وإقامتين ، ورواية محمد بن على الجعفى تؤيد قول أبى حنيفة وأبى يوسف فإنهما
قالا بأذان واحد وإقامة واحدة . وقد وجدت هذه العبارة فى بعض النسخ وعامتها.
خالية عنها وهى هذه: قال أبو داود قال لى أحمد أخطأ حاتم فى هذا الحديث
الطويل انتهى. قلت : فى صحة نسبة هذا الكلام إلى أبى داود ثم إلى أحمد
ابن حنبل نظر ، فقد مسححه جماعة من الأمة من المتقدمين والمتأخرين من غير بيان
وهم حاتم بن إسماعيل والله أعلم.
(قد نحرت ههنا ومنى كلها منحر) يعنى كل بقعة منها يصح النحر فيها وهو
متفق عليه، لكن الأفضل النحر فى المكان الذى نحر فيه صلى الله عليه وآله
وسلم، كذا قال الشافعى. ومنحر النبى صلى الله عليه وآله وسلم هو عند الجمرة
الأولى التى على مسجد منى كذا قال ابن التين. وحد منى من وادى محس إلى -

- ٣٨٨-
كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَوَقْفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وقال: قَدْ وَقَفْتُ هُهُنَ وَمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌٍ»
١٨٩١ - حدثنا مَُدَّدٌ أخبرنا حَفْصُ بنُ غِيَاتٍ عن جَعْفَرٍ بِإِسْفَدِهِ.
زَادَ ((فَانْحَرُوا فِى رِحَلِكُمُ » .
١٨٩٢ - حدثنا يَعْقُوبُ بنُ إِبْراهِيمَ أخبرنا يَحْمَى بنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ
عن جَعْفَرِ حدَّثْنِى أَبِى عن جابرٍ فَذَكَرَ لهذا الحدِيثَ، وَأَدْرَجَ فى الحدِيثِ
عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامٍ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّ﴾ قال فَقَرَأْ فِيهِمَا بالتَّوْحِدِ
- العقبة (قد وقفت ههنا) يعنى عند الصخرات وعرفة كلها موقف يصح الوقوف
فيها. وقد أجمع العلماء على أن من وقف فى أىّ جزء كان من عرفات صح
وقوفه ولها أربع حدود، حد إلى جادة طريق المشرق ، والثانى إلى حافات الجبل
الذى وراء أرضها، والثالث إلى البساتين التى تلى قرنيها على يسار مستقبل الكعبة،
والرابع وادى عرنة بضم العين وبالفون وليست هى ولا نمرة من عرفات ولا من
الحرم (ومزدلفة كلها موقف) فيه دليل على أنها كلها موقف كما أن عرفات كلها
موقف قاله فى نيل الأوطار. موقف قال المنذرى: وأخرجه مسلم والنسائى بنحوه.
(فانحروا فى رحالكم) المراد بالرحال المنازل. قال أهل اللغة: رحل الرجل
منزله سواء كان من حجر أو مدر أو شعر أو وبر .
(واتخذوا) بكسر الماء على الأمر وهى إحدى القراءتين والأخرى بالفتح
على الخبر، والأمر دال على الوجوب . قال فى الفتح: لكن انعقد الإجماع على
جواز الصلاة إلى جميع جهات الكعبة فدل على عدم التخصيص ، وهذا بناء
على أن المراد بمقام إبراهيم الذى فيه أثر قدميه وهو موجود الآن . وقال مجاهد
المراد بمقام إبراهيم الحرم كله والأول أصح (فقرأ ) النبى صلى الله عليه وسلم
(فيهما بالتوحيد) أى قل هو الله أحد فيه استحباب القراءة بهاتين السورتين -

- ٣٨٩ -
وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَفِرُونَ. وقال فِيهِ: قال عَلَىِّ رَضِىَ اللهُ عَنَهُ بِالْكُوفَةِ قال
أبِى: هَذَا الْرْفُ لم يَذْ كُرْهُ جَابِرٌ فَذَحَبْتُ مُحَرِّشَا، وَذَ كَرَ قِصَّةَ فَطِمَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهاَ)).
٥٨ - باب الوقوف بعرفة
١٨٩٣ - حدثنا هَنَّادٌ عنْ أَبِى مُعَاوِيَةَ عنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ عن أَبِيهِ
عِنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَنَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِيْنَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَاِفَةِ، وَكَانُوا
يُسَكَّوْنَ الْمُسَ وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ. قَالَتْ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلاَمُ
- مع فاتحة الكتاب وقد اختلف فى وجوب هاتين الركعتين فذهب أبو حنيفة
وهو مروى عن الشافعى فى أحد قوليه إلى أنهما واجبتان ، واستدلوا بالآية
المذكورة ، وأجيب عن ذلك بأن الأمر فيها إنما هو باتخاذ المصلى لا بالصلاة .
وقد قال الحسن البصرى وغيره إنقوله ( مصلى) أى قبلة انتهى . وقد تقدم
الكلام فى إسناد هذا الحديث ومعناه تحت حديث حاتم بن إسماعيل بما ذكره
النووى ، لكن يظهر من هذه الرواية أن قوله فقرأ فيهما بالتوحيد هو قول
مدرج من محمد بن على ما ذكره جابر، وكذا قوله قال على بالكوفة فذهبت
محرشاً إلى آخر قصة فاطمة رضى الله عنها هو ذكره محمد بن على منقطعاً من غير
ذكر جابر والله أعلم.
( باب الوقوف بعرفة )
( ومن دان دينها) أى تبعهم واتخذ دينهم ديناً (يقفون بالمزدلفة ) أى
حين يقف الناس بعرفة (وكانوا) أى قريش ( يسمون الخمس ) جمع أحمس من
الحماسة بمعنى الشجاعة والشدة وبه لقب قريش وكنانة ومن تبعهم فى الجاهلية ،
لتحمسهم فى دينهم أو لانتجائهم إلى الحمساء وهى الكمبة لأن أحجار ها أبيض -

- ٣٩٠-
أَمَرَ اللهُ تَعَلَى نَبِيَّهُ صلى اللهُ عليه وسلم أَنْ يَأْتِىَ عَرَفَاتٍ فَيَقِفَ بِهَا ثُم
◌ُفِيضُ مِنْهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَلَى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسِ﴾ ..
٥٩ - باب الخروج إلى منى
١٨٩٤ - حدثنا زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ أخبرنا الأحْوَصُ بنُ جَوَّابِ الضَِّّ
أخبرنا عَمَّارُ بنُ رُزَيْقٍ عِنْ سَلَيْمانَ الأعْمَشِ عنِ الحَكَمَِ عنْ مِقْسَمِ عنْ
ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ ((مَّى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم الظُّهْرَ يَوْمَ التِّرْوِيَّةِ
وَالْفَجْرَ يَوْمَ حَرَفَةَ بِمِنَّ)».
- إلى السواد وهو يكون شديداً والحاصل أن قريشاً كانت قبل الإسلام تقف
بالمزدلفة وهى من الحرم ولا يقفون بعرفات ، وكان سائر العرب يقفون بعرفات ،
وكانت قريش تقول: نحن أهل الحرم فلا تخرج منه (سائر العرب) يعنى بقيتهم
( يقفون بعرفة) على العادة القديمة ( ثم يفيض منها) الإفاضة الدفع فى السير،
وأصلها الصب ، فاستغير للدفع فى السير، وأصله أفاض نفسه أو راحلته، ثم
ترك المفعول رأساً حتى صار كاللازم ( ثم أفيضوا) أى ادفعوا ( من حيث
أفاض الناس ) أى عامتهم وهو عرفة. قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم
والترمذى والنسائى .
( باب الخروج إلى منى)
( يوم التروية) هو الثامن من ذى الحجة ( يوم عرفة) هو التاسع من ذى
الحجة. قال المنذرى. وأخرجه الترمذى بنحوه. وذكر أن شعبة قال لم يسمع
الحكم من مقسم إلا خمسة أشياء وعدها، وليس هذا الحديث فيما عد شعبة،
فعلى هذا يكون هذا منقطعاً انتهى .
-

- ٣٩١ -
١٨٩٥ - حدثنا أَحَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أخبرنا إِسْحَاقُ الأزْرَقُ عنْ
سُفْيَنَ عِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بنِ رُفَيْعٍ قَالَ: ((سَأَلْتُ أَنَسَ بِنَ مَالِكٍ قُلْتُ
أَخْبِرْنِى بِشَىْءٍ عَقَلْتَهُ عن رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَيْنَ صَلَى رَسُولِ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلمِ الظَّهْزَ يَوْمَ الثَّرْوِيَةِ قَالَ بِنَّى قُلْتُ أَيْنَ صَأَّى الْقَضْرَ
يَوْمَ النِّغْرِ؟ قالَ بالْأَّبْطَحِ ، ثُّ قَالَ افْعَلْ كَما يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ)) .
٦٠ - باب الخروج إلى عرفة
١٨٩٦ - حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ أخبرنا يَعْقُوبُ أخبرنا أَبِى عن ابْ
إِسْحَاقَ حدَّ ثَنِى نَافِعٌ عن ابن عُمَرَ قال: ((غَدَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم
مِنْ مِنِى حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ صَبِيحَةً يَوْمٍ عَرَفَةَ حَتَّى أَلَى عَرَفَةَ فَنَزَلَ
- (عقلته) بفتح القاف أى علمته وحفظته ( يوم النفر) أى الرجوع من منى
وهو اليوم الثالث من أيام التشريق (قال بالأبطح ) وهو المخصب ، وفيه دليل
على أنه عليه الصلاة والسلام أول صلاة صلاها فى الأبطح هو العصر ( ثم قال)
أى أنس ( افعل كما يفعل أمراؤك) أى لا تخالفهم فإن نزلوا به فانزل به وإن
تركوه فاتركه . وفيه إشارة إلى متابعة أولى الأمر والاحتراز عن مخالفة الجماعة
وأن ذلك ليس بنسك واجب. نعم المسنون ما فعله الشارع، وبه قال الأئمة
الأربعة وغيرهم. والحاصل أن قول أنس يفيد أن تركه لعذر لا بأس به ، ولا
عبرة بقول ابن حجر المكى فإنه قال: وإنما الخلاف فى كونه سنة أم لا. قال
المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى .
( باب الخروج إلى عرفة)
(غدا) بالغين المعجمة أى سار غدوة ( حين صلى الصبح) ظاهره أنه -

- ٣٩٢ -
بِنَسِرّةَ وَهِيَ مَنْزِلُ الْإِمَمِالذِى يَنْزِلُ بِهِ بِعَرَفَةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ
صَلَةِ الظَّهْرِ راحَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مُهَجِّراً فَجَمَعَ بَيْنَ الظّهْرِ
وَالْعَصْرِ ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ ثُمَ رَاحَ فَوَقَتَ عَلَى المَوْقِفِ مِنْ عَرَفَةَ ».
- توجه من منى حين صلى الصبح بها ولكنه مقيد بأنه كان بعد طلوع الشمس
لما تقدم فى حديث جابر الطويل ، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس ( وهى
منزل الإمام ) قال ابن الحاج المالكى : وهذا الموضع يقال له الأراك. قال
الماوردى: يستحب أن ينزل بغمرة حيث نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو عند الصخرة الساقطة بأصل الجبل على يمين الذاهب إلى عرفات (راح)
أى بعد زوال الشمس (مهجراً) بتشديد الجيم المكسورة . قال الجوهرى :
التهجير والتهجر السير فى الهاجرة، والهاجرة نصف النهار عند اشتداد الحر،
والتوجه وقت الهاجرة فى ذلك اليوم سنة لما يلزم من تعجيل الصلاة ذلك اليوم
وقد أشار البخارى إلى هذا الحديث فى صحيحه فقال: باب التهجير بالرواح يوم
عرفة أى من نمرة ( نجمع بين الظهر والعصر إلخ) قال ابن المنذر : أجمع أهل
العلم على أن الإمام يجمع بين الظهر والعصر بعرفة، وكذلك من صلى مع الإمام
وذكر أصحاب الشافعى أنه لا يجوز الجمع إلا لمن بينه وبين وطنه ستة عشرة
فرسخاً إلحاقا له بالقصر، قال وليس بصحيح ، فإن النبى صلى الله عليه وآله وسلم
جمع لجمع معه من حضره من المكيين وغيرهم ولم يأمرهم بترك الجمع كما أمرهم
بترك القصر فقال أتموا فإنا سفر، ولو حرم الجمع لبينه لهم ، إذ لا يجوز تأخير
البيان عن وقت الحاجة . قال ولم يبلغنا عن أحد من المتقدمين خلاف فى الجمع
بعرفة والمزدلفة بل وافق عليه من لا يرى الجمع فى غيره . وقوله ثم خطب الناس
فيه دليل على أنه صلى الله عليه وآله وسلم خطب بعد الصلاة ، وحديث جابر
الطويل يدل على خلافه وعليه عمل العلماء .

- ٣٩٣ -
٦١ - باب الرواح إلى عرفة
١٨٩٧ - حدثنا أُخْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ أخبرنا وَكِيعٌ أخبرنا نَافِعُ بنُحَرَ
عن سَعِيدِ بنِ حَسَّانَ عن ابنِ عُمَ قال: ((لَمَا أَنْ قَتَلَ الْجَّاجُ منَ الزُّبَيْرِ
أَرْسَلَ إلى ابنٍ ◌ُمَرَ أَيَّةَ سَاعَةٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَرُوحُ
فِى هَذَا الْيَوْمِ؟ قال: إذَا كانَ ذلِكَ [ذَاكَ ] رُحْنَا، فَلَمَّا أَرَاد ابنُ عُمرَ أَنْ
يَرُوحَ قال قالُوا: لمتَزِغْ الشَّمْسُ. قال: أُزَاغَتْ. فَالُوا: لم تَزِغْ أَوْ زَاغَت.
قال: فَمَّا قَالُوا قَدْ زَاغَت ارْتَحَلَ )).
- قال ابن حزم: رواية ابن عمر لا تخلو عن وجهين لا ثالث لهما إما أن يكون
النبى صلى الله عليه وسلم خطب كماروى جابر، ثم جمع بين الصلاتين ، ثم كلم
صلى الله عليه وسلم الناس ببعض ما يأمرهم ويعظهم فيه ، فسمى ذلك الكلام
خطبة فيتفقان الحديثان بذلك وهذا أحسن ، فإن لم يكن كذلك فحديث ابن
وهم . قال المنذرى : فى إسناده محمد بن إسحاق بن يسار وقد تقدم الكلام عليه
اكتهى . قلت : وقد صرح ههنا بالتحديث .
( باب الرواح إلى عرفة )
والفرق بين البابين أى باب الخروج إلى عرفة وباب الرواح إلى عرفة أن
الأول فى بيان أن الخروج من منى إلى عرفة يكون بعد صلاة الصبح ، والثانى
فى بيان أن الذهاب من وادى نمرة إلى عرفات ووقوفه فى عرفات يكون بعد
زوال الشمس (عن ابن عمر) وعند ابن ماجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان ينزل بعرفة فى وادى نمرة، قال فلما قتل الحجاج الحديث (يروح فى هذا.
اليوم ) أى من وادى نمرة إلى الموقف فى العرفات (قال) أى ابن عمر (إذا
كان ذلك) أى زوال الشمس كما يفهم من السياق (فلما أراد ابن عمر) وعند -

- ٣٩٤ -
٦٢ - باب الخطبة بعرفة
١٨٩٨ - حدثنا هَنَّادٌ عن ابن أبى زَائِدَةَ أنبأنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ
عن زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ عن رَجُلٍ مِنْ بَغِ ضَمْرَةَ عن أَبِيهِ أوْ عَمِّهِ قال ((رَأَيْتُ
رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَهُوَ عَلَى الِبْرِ بِعَرَفَةَ)).
١٨٩٩ - حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ دَاوُدَ عن سَلَمَةَ بنِ نُبَيْظٍ
عن رَجُلٍ مِنَ الْىِّ من أَبِيهِ نُبَيْطٍ ((أَنَّهُ رَأَى النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم وَاقِاً
بِعَرَفَةَ عَى بَعِيرِ أَحْمَرَ يَخْطُبُ » ..
- ابن ماجه فلما أراد ابن عمر أن يرتحل قال أزاغت الشمس؟ قالوا لم تزغ بعد
فجلس ثم قال أزاغت الشمس ؟ قالوا لم تزغ بعد ، فجلس ثم قال أزاغت الشمس
قالوا لم تزغ بعد، فجلس ثم قال أزاغت الشمس؟ قالوا نعم ، فلما قالوا زاغت
ارتحل . قال المنذرى: وأخرجه ابن ماجه والله أعلم.
( باب الخطبة بعرفة )
(عن أبيه أوعمه) أى رجل من بنى ضمرة يروى عن أبيه أو عمه وكثيراً
ما يروى زيد بن أسلم عن رجل من بنى فكرة عن أبيه حديث مالك عن زيد
ابن أسهم عن رجل من بنى ضمرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
سئل عن العقيقة الحديث ( وهو على المنبر بعرفة ) قيل لم يكن بعرفات منبر فى
وقته صلى الله عليه وسلم بلا شك ، وخطبته كانت على ناقته كما فى حديث جابر
رضى الله عنه ، فقوله على المغبر إما أن يكون كناية عن كونه على الناقة أو سهو
قاله فى فتح الودود. وقال مولانا محمد إسحاق المحدث الدهلوى : لعل المراد به
شىء مرتفع . قال المنذرى : فيه رجل مجهول .
(أنه رأى النبى صلى الله عليه وسلم واقفً بعرفة الخ) وفى النسائى: يخطب -

- ٣٩٥ -
١٩٠٠ - حدثنا هَذَادُ بنُ السَّرِئِّ وَعُثْمَانُ بنُ أَبِى شَيْبَةَ قالاً أخبرنا
وَكِيمِعٌ عن عَبْدِ المَجِيدِ حدَّثَنِ الْعَدَّاءِ بن خَلِدِ بنِ هَوْذَةَ قَالَ هَنَّادٌ عن عَبْدٍ
المَجِيدِ أَبِى عَمْرٍ وٍ حَدَّتنى خَالِدُ بنُ اْعَدَّاءِ بنِ مَوْذَةَ قال ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ
صلى اللهُ عليهِ وسلمٍ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمٍ عَرَفَةَ عَى بَعِيرِ قَتْمٌ فى الرِّ كَابْنِ)).
قال أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ ابنُ الْعَلَاءِ عن وَكِيع كما قال ◌َتَّدٌ.
١٩٠١ - حدثنا عَبَّاسُ بنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ أخبرنا عُثْمَانُ بنُ عَمَرَ أخبرنا
عَبْدُ المَجِيدِ أُبُو عَمْرِ و عن الْعَدَّاءِ بنِ خَالِدٍ بِمَعْنَهُ.
- على جمل أحمر بعرفة قبل الصلاة . قال المنذرى: وأخرجه النسائي وابن ماجه
عن سلمة بن نبيط ولم يقولا عن رجل من الحى، وذكره البخارى فى التاريخ
الكبير كذلك ، وأبوه هو نبيط بن شريط له صحبة ولأبيه شريط محبة رضى الله
عنهم. ونبيط بض النون وفتح الباء وسكون الياء آخر الحروف وبعدها طاء
مهملة وشريط بفتح الشين المعجمة وكسر الراء المهملة وسكون الياء آخر
الحروف وبعدها طاء مهملة .
(عن عبد المجيد أبى عمرو) كنية عبد المجيد (خالد بن العداء) بفتح العين
المهملة وتشديد الدال المهملة ( بن هوذة) بفتح الهاء وسكون الواو بعدها ذال
معجمة ( يخطب الناس ) أى يعظهم ويعلمهم المناسك ( يوم عرفة) بعد الزوال
كما فى حديث جابر ( على بعير قائم فى الركابين ) وفى بعض النسخ قائماً حالان
مترادفان أو متداخلان . وقوله: قائماً أى واقفاً، لا أنه قائم على الدابة،.
بل معناه أن حال كون الرجلين داخلين فى الركابين ؛ والحديث سكت
عنه المنذری .

- ٣٩٦ -
٦٣ - باب موضع الوقوف بعرفة
١٩٠٢ - حدثنا ابنُ نُفَيْلِ [عَبْدُ اللهِ بنُ مُمَّدٍ بن نَفَيْلٍ] أخبرنا
سُفْيَانُ عن عَمْرٍو - يَعْى ابنَ دِينَرٍ - عن عَمْرِوِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ صَفْوانَ
عن يَزِيدَ بنِ شَيْبَانَ قال: ((أَقَنَا ابْنُ مِرْ بَعِ الْأَنْصَارِىُّ وَنَحْنُ بِعَرَفَةَ فى مكانٍ
يُبَاعِدُهُ عَمْرُوْ عن الْإِمَامِ، فقال: أَمَ إِنِّى رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم
( باب موضع الوقوف بعرفة )
( عن عمرو بن عبد الله بن صفوان ) أى الجمحى القرشى من التابعين ( عن
يزيد بن شيبان ) أى الأزدى له صحبة ورواية ويذكر فى الوحدان وهو خال عمرو
ابن عبد الله ( قال) أى يزيد ( أتانا ابن مربع) بكسر الميم وسكون الراء وفتح
الموحدة وقيل اسمه زيد وقيل يزيد وقيل عبد الله والأول أكثر (ونحن بعرفة)
هى اسم المكان المخصوص وقيل يجىء بمعنى الزمان وأما عرفات بلفظ الجمع فيجىء
بمعنى المسكان فقط ولعل جمعه باعتبار نواحيه وأطرافه. كذا فى اللمعات (فى
مكان يباعده عمرو) بن عبد الله أى يصفه بالبعد وهذا مدرج فى الحديث أدرجه
عمرو بن دينار من أن عمرو بن عبد الله بن صفوان يصف مكاناً بأن هذا المكان
الذى كان يزيد بن شيبان وغيره فيه كان بعيداً عن الإمام ، يعنى قال عمرو بن
دينار قال عمرو بن عبد الله وكان بين ذلك الموقف وبين موقف إمام الحاج مسافة
وعند ابن ماجه عن عمرو بن عبد الله عن يزيد بن شيبان . قال : كنا وقوفاً فى
مكان تباعده من الموقف فأتانا ابن مربع الحديث .
قال السندى: أى من موقف الإمام وهو من باعد بمعنى بعد مشدداً وعمر وهو
المخاطب بهذا الكلام أى مكانًا تبعده أنت أى تعده بعيداً. ويحتمل أن هذا
من كلام الراوى عن عمرو بمنزلة قال عمرو كان ذلك المكان بعيداً عن موقف -

-٣٩٧ -
إِلَيْكُمْ، بِقُولُ لَكُمْ قِفُوا عَلَى مَشَهِرٍ، فَإِنَّكُمُ عَلَى إِرْتٍ مِنْ إِذْتِ
أَبِّكُمْ إِراهِيمٍ».
٦٤ - باب الدفعة من عرفة
١٩٠٣ - حدثنا مُمَّدُ بنُ كَثِيرِ أنبأنا سُفْيَانُ عن الأعمَشِ ح.
وحدثنا وَهْبُ بنُ بَيَانٍ أخبرنا عُبَيْدَةُ أخبرنا سُلَمَانُ الأَعَشُ الَّعْنَى عن
الْكْمِ مِن مِفْسَمِ عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: «أَفَضَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه
وسلم مِنْ عَرَفَةَ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَرَدِيِفُهُ أُسَمَةُ فقال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمُ
- الإمام انتهى. (قفوا على مشاعركم) أى مواضع نسككم ومواقفكم القديمة
فإنها جاءتسكم من إرث إبراهيم ولا تحقروا شأن موقفكم بسبب بعده عن
موقف الإمام . والمشاعر جمع المشعر وهو العلم أى موضع النسك والعبادة . قال
الطيبى: والمقصود دفع أن يتوهم أن الموقف ما اختاره النبى صلى الله عليه وسلم
وتطبيب خاطرهم بأنهم على إرث أبيهم وسننه انتهى. قال المنذرى: وأخرجه
الترمذى والنسائى وابن ماجه. وقال الترمذى: حديث ابن مربع الأنصارى
حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار . وابن مربع
اسمه يزيد بن مربع الأنصارى وإنما يعرف له هذا الحديث الواحد. هذا آخر
كلامه . وقال غيره: اسمه عبد الله وقيل زيد. ومربع بكسر الميم وسكون الراء
المهملة وفتح الباء الموحدة وتخفيفها .
( باب الدفعة من عرفة )
( قال أفاض ) قال الخطابى: معناه صدر راجعاً إلى منى، وأصل الفيض
السيلان، يقال فاض الماء إذا سال وأفضته إذا أسلته ( وعليه السكينة ) أى فى
السير والمراد السير بالرفق وعدم المزاحمة (ورديفه) وهوالرا كب خلفه (أسامة) -

- ٣٩٨-
بالسّكِنَةِ فإنَّ الْبِّلَيَْ بَإِجَافِ الْخِيْلٍ وَالْإِلِ. قال: فما رَأَ بْتُهَاَ رَافِعَةً
يَدَيْهاَ عَادِيَةَ حَتّى أَنَى ◌َجْعَاً. زَادَ وَهْبٌ: ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ بنَ عَبَّاسٍ وَقَال
أَيَُّ النَّاسُ إِنَّ الْبِّ لَيْسَ بِإِيهَفِ اتَْلِ وَالْإِلِ. قال: فَمَا رَ أَيْتُهَ رَافِعَةً
يَدَيْهَا حَتَّى أَنَى مِنِّى)).
١٩٠٤ - حدثنا أَحَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يُونُسَ أخبرنا زُهَيْرٌ ح.
وحدثنا مُمَّدُ بنُ كَثِيرٍ أنبأنا سُفْيَنُ وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ زُهَيْرٍ أخبرنا إِبْرَاهِيمُ
ابْنُ عُقْبَةَ أخبرنى كُرَيْبٌ ((أَنَّهُ سَأَلَ أُسَمَةَ بِنَ زَيْدٍ قُلْتُ أَخْبِرْفىِ كَيْفَ
فَعَلْتُمْ أَوْ صَنَعْتُمْ عَشِيَّةَ رَدِفْتَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم . قال: جِثْنَاً
الشِّعْبَ الَّذِى يُذِيخُ فِيهِ النَّاسُ لِلْمُرَّسِ فَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
- ابن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم (عليكم بالسكينة) أى
لازموا الطمأنينة والرفق وعدم المزاحمة فى السير، وعلل ذلك بقوله ( فإن البر )
أى الخير ( ليس بإيجاف الخيل والإبل) والإيجاف الإسراع فى السير ، يقال:
رجف الفرس وجيفاً وأوجفه الفرس إيجافاً. قال الله تعالى ﴿فما أوجفتم عليه من
خيل ولا ركاب﴾ (فما رأيتها) أى الخيل والإبل ( عادية) أى مسرعة فى
المشى ( حتى أتى جمعاً) أى المزدلفة. والحديث سكت عنه المنذرى.
(أخبرنا إبراهيم بن عقبة) أى زهير وسفيان كلاهما يرويان عن إبراهيم
( عشبة) وعند مسلم: كيف صنعتم حين ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم
عشية عرفة ( ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم) بكسر الدال أى ركبت
وراءه. وفيه الركوب حال الدفع من عرفة والارتداف على الدابة ومحله إذا
كانت مطبقة ( جئنا الشعب ) وفى رواية لمسلم انصرف رسول الله صلى الله عليه
وسلم بعد الدفعة من عرفات إلى بعض تلك الشعاب لحاجته انتهى. والشعب -

- ٣٩٩ -
نَاقَتَهُ ثُمَّ بَلَ وَّمَاَ قَالَ أَحْرَاقَ الْمَاءَ. ثُمَّ دَهَا بِالْوُضُوءِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَا لَيَْ
بالْبَالِغِ جِدًّا. قُلْتُ: يَرَسُولَ اللهِ الصَّلاَةُ. قال: الصَّلاَةُ أَمَامَكَ . قال:
فَرَّكِبَ حتى قَدِمْنَ الْمُزْدَلِفَةَ فَقَامَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ النَّاسُ فى مَغَازِلِهِمْ وَلم
- بالكسر الطريق وقيل الطريق فى الجبل (للمعرس) بصيغة المجهول هو موضع
التعريس وبه سمى معرس ذى الخليفة عرس به النبى صلى الله عليه وسلم وصلى
فيه الصبح والتدريس نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة وعند مسلم
من طريق زهير جئنا الشعب الذى ينيخ الناس فيه للمغرب انتهى . أى لصلاة
المغرب (وما قال) وعند مسلم ولم يقل أسامة (أهراق الماء) هو بفتح الهاء وفيه أداء
الرواية بحروفها (ثم دعا بالوضوء) أى بماء الوضوء (فتوضأ وضوءاً ليس بالبالغ
جداً) أى توضأ وضوءاً خفيفاً بأن توضأ مرة مرة وخفف استعمال الماء بالنسبة إلى
غالب عادته، وهو معنى قوله فى رواية مالك الآتية بلفظ ، فلم يسبغ الوضوء.
قال الخطابي: إنما ترك إسباغه حين نزل الشعب ليكون مستصحباً للطهارة فى
طريقه وتجوز فيه لانه لم يرد أن يصلى به فلما نزل وأرادها أسبغه (قات يا رسول
الله الصلاة) بالنصب على إضمار الفعل أى تذكر الصلاة أوصل ويجوز الرفع
على تقدير حضرت الصلاة (الصلاة ) بالرفع (أمامك) بفتح الهمزة وبالنصب
على الظرفية أى الصلاة ستصلى بين يديك، أو أطلق الصلاة على مكانها أى
المصلى بين يديك أو معنى أمامك لاتفوتك وستدركها . وفيه تذكير التابع بما تركه
متبوعه ليفعله أو يعتذر عنه أو يبين له صوابه ( حتى قدمنا المزدلفة فأقام المغرب)
أى لم يبدأ بشىء قبل الصلاة.
وفى رواية عند مسلم: ثم سار حتى بلغ جمعاً فصلى المغرب والعشاء، وسيأتى
من رواية مالك : فلما جاء المزدلفة فتوضأ فأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى
المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره فى منزله ثم أقيمت الصلاة فصلى ولم يصل بينهما.
وعند مسلم من وجه آخر: أنهم لم يزيدوا بين الصلاتين على الإناخة ولفظه : -

- ٤٠٠ -
يَحُلُّوا حتى أَقَامَ الْعِشَاءَ وَصَلى ثُمَّ حَلِّ النَّاسُ. زَادَ مُمَّدٌ فى حَدِيثِهِ قال: قُلْتُ
كَيْفَ فَلْتُمْ حِينَ أَصْبَحْتُمْ؟ قال: رَدِفَهُ الْفَضْلُ وَانْطَلَقْتُ أَنَا فِى سُبَّاقِ
قُرَيْشٍ عَلَى رِجْلَىَّ » .
١٩٠٥ - حدثنا أَحْمَدُ بنُ حَنْلِ أخبرنا يَحْبَى بِنُ آدَمَ أخبرنا سُفْيَانُ
عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ عَيَّاشٍ عن زَيْدِ بنِ عَلِىِّ عن أَبِيهِ عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ
أبى رَافِعٍ عن عَلِىّ قال ((ثُمَّ أَرْدَفَ أَسَامَةَ فَجَعَلَ يُعْنِقُ على نَقَتِهِ وَالنَّاسُ
- فأقام المغرب ثم أناخ الناس ولم يحلوا حتى أقام العشاء فصلوا ثم حلوا وكأنهم صنعوا
ذلك رفقاً بالدواب أو للأمن من تشويشهم بها . وفيه إشعار بأنه خفف القراءة
فى الصلاتين . وفيه أنه لا بأس بالعمل اليسير بين الصلاتين اللتين يجمع بينهما
ولا يقطع ذلك الجمع ( ولم يحلوا) أى المحامل عن ظهور الدواب ( ثم حل الناس)
أى المحامل ( قال ردفه الفضل ) أى ركب خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو الفضل بن العباس بن عبد المطلب ( وانطلقت أنا فى سباق ) بضم السين
والباء المشددة على وزن الحفاظ جمع سابق كالحافظ والحفاظ والقارى والقراء يقال
سبقه إليه سبقاً أى تقدمه وجازه وخلفه فهو سابق. وأما السباق بفتح السين
فهو فعال للمبالغة فى السبق (على رجلى) يعنى ماشياً إلى منى. واستدل بالحديث
على جمع التأخير وهو إجماع بمزدلفة لكنه عند الشافعية وطائفة بسبب السفر ،
وعند الحنفية والمالكية بسبب النسك . وقال الخطابى : فيه دليل على أنه لا يجوز
أن يصلى الحاج المغرب إذا أفاض من عرفة حتى يبلغ المزدلفة ولو أجزأته فى غيرها
لما أخرها النبى صلى الله عليه وسلم عن وقتها المؤقت لها فى سائر الأيام . قال المنذرى:
وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجه .
(ثم أردف) النبى صلى الله عليه وسلم (فجعل يعنق) من باب الإفعال أى -