النص المفهرس
صفحات 221-240
1 - ٢٢١ - فَرِيضَةٍ ، قَالَ: قُلْتُ حَدِّثِينِى عَنْ وِتْرِ النَِّيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلم؟ قَالتْ: كَانَ يُؤْتِرُ بَنِىِ [ ◌ِثَمَانِ ] رَكَمَاتٍ، لَآَ يَجْلِسُ إِلاَّ فِى الَّامِنَةِ، ثُمَّ ◌َقُومُ فَيُصَلِّى رَ كْعَةً أُخْرَى، لاَ يَجْلِسُ إِلاَّ فِى النَّاسِنَةِ وَالتَّاسِعَةِ، وَلاَ يُسَّمُ إِلاَّ فِى النَّاسِعَةِ، ثُمَّ يُصَلَّى رَكْمَيْنِ وَهُوَ جَلِسٌ، فَذلِكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْمَةً يَاُ بنَىِّ، فَا أَسَنَّ وَأَخذَ الَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعِ رَ كَاتٍ لَ يَخْلِسْ إلّ فِى السَّادِسَةِ وَالسَّابِعَةِ، وَلَ يُسَلّمْ إِلاَّ فِىِ السَّابِعَةِ، ثُمَّ يُصَلِّى رَ كْمَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌِ، فَتِلْكَ تِسْعُ رَكْمَاتٍ يَا بُنَىَّ، وَلَ يَعُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ - وحسن تلاوته (فصار قيام الليل تطوعاً بعد فريضة) هذا ظاهره أنه صار تطوعاً فى حق رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمة، فأما الأمة فهو تطوع فى حقهم بالإجماع ، وأما النبى صلى الله عليه وسلم فاختلفوا فى نسخه فى حقه والأصح نسخه قاله النووى ( ولا يسلم إلا فى التاسعة) فيه مشروعية الإيقار بتسع ركعات متصلة لا يسلم إلا فى آخرها ويقعد فى الثامنة ولا يسلم (فلما أسن وأخذ اللحم) أى كبر عمره وبدن ( أوتر بسبع ركعات لم يجلس إلا فى السادسة والسابعة) وفى رواية النسائى ((صلى سبع ركعات لا يقعد إلا فى آخرمن)) فرواية المؤلف تدل على إثبات القعود فى السادسة والرواية الثانية تدل على نفيه ، ويمكن الجمع بحمل النفى القعود فى رواية النسائى على القعود الذى يكون فيه التسليم . وظاهر هذا الحديث وغيره من الأحاديث أن النبى صلى الله عليه وسلم ما كان يوتر بدون سبع ركعات وقال ابن حزم فى المحلى: إن الوتر وتهجد الليل ينقسم إلى ثلاثة عشر وجها أيها فعل أجزأه ثم ذكرها واستدل على كل واحد منها ثم قال وأحبها إلينا وأفضلها أن يصلى ثنتى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين ثم يصلى ركعة واحدة ويسلم انتهى. (ثم يصلى ركعتين وهو جالس) أخذ بظاهره الأوزاعى وأحمد وأباحا - - ٢٢٢- وسلم لَيْلَةً يُقِمُّهَا إِلَى الصَّبَاحِ، وَلمَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِى لَيْلَةٍ قَطَّ، وَلَمَ يَصُمْ شَهْراً يُنِعُّهُ غَيْرِ رَمَضَانَ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلاَةَ دَاوَمَ عَلَيْهَا، وَكَانَ إذَا غَبَتْهُ عَيْنَاهُ مِنَ الَّيْلِ بِنَوْمٍ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ يِذْقَىْ عَشْرَةَ رَكُعَةً، قَلَ فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَأْسٍ، فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: هَذَا وَاللهِ هُوَ الَحَدِيثُ، وَلَوْ كُنْتُ أُ كَلِّهَاَ لأُتَيْتُهَا حَتَّى أُشَافِهَهَا بِهِ مُشافَهَةً، قالَ: قُلْتُ: لَوْ عَلِتُ أَنَّكَ لاَ تُكَلُِّهَا مَا حَدَّثْتُكَ)). - ركعتين بعد الوتر جالساوأنكره مالك قال النووى: الصواب أن فعله صلى الله عليه وسلم لبيان الجواز ولم يواظب على ذلك بل فعله مرة أو مرات قليلة ، ولفظ كان لا يلزم منها الدوام ولا التكرار. قال: وإنما تأولنا حديث الركعتين لأن الروايات المشهورة فى الصحيحين بأن آخر صلاته صلى الله عليه وسلم فى الليل كانت وتراً. وفى الصحيحين أحاديث كثيرة مشهورة بالأمر يجعل آخر صلاة الليل وتراً ، فكيف يظن أنه يداوم على ركعتين بعد الوتر ، وما أشار إليه القاضى عياض من رد رواية الركعتين فليس بصواب لأن الأحاديث إذا محت وأمكن الجمع بينها أعين انتهى ملخصاً . ( ولم يقرأ القرآن فى ليلة) أى كاملا بتمامه (وكان إذا غلبته عيناه) هذا دليل على استحباب المحافظة على الأوراد وأنها إذا فاقت تقضى (والله هو الحديث) الذى أريده (أكلمها) أى عائشة (حتى أشافها به) أى بالحديث (مشافهة) أى أسمع منها مواجهة ، ويشبه أن يكون ترك الكلام معها لأجل المنازعة كانت بين على بن أبى طالب وبينها أو لأمر آخر ، لكن هذا فعل ابن عباس ليس به حجة بل هو مخالف للنصوص والله أعلم ( ما حدثتك ) أى لتذهب إليها للحديث فتكلمها أو المراد أنك لا تكلمها ، فإن علمت هذا قبل ذلك ما حدثتك حديثها أيضاً . قال المنذرى : وأخرجه مسلم والنسائى . - ٢٢٣ - ١٣٢٩ - حدثنا مُمَّدُ بنُ بَشِّرِ أخبرنا يَحْسَى بنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَنَادَةَ بِإِسْنَدِهِ نَحْوَهُ قال: (( يُصَلَى ثَمَانِىَ [َمَنِ ] رَكَعَاتٍ لاَ يَجْلِسُ فِيهِنْ إِلاَّ عِنْدَ الثَّامِنَةِ، فَيَجْلِسُ فَيَذْ كُرُ اللّهَ ثُمَّ يَدْعُونَم يُسَّمُ تَسْلِيمَا يُسْمِعُنَا، ثم يُصَلَّى رَ كْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ ثُمَّ يُصَلَّى رَكْمَةً، فَتِكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْمَةً يَا بُنَّ، فَأَمَّا أُسَنَّ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْ تَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَ كُعَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌِ بَعْدَ مَا سَلََّ - بِعْنَاهُ - إِلَى مُشْافَهَةٍ )) . ١٣٣٠ - حدثنا عُثْمَانُ بنُ أَبِى شَيْبَةَ أخبرنا محمَّدُ بنُ بِشْرٍ أخبرنا سَعِيدٌ بِهِذَا الَحَدِيثِ قالَ: ((يُسَلّمُ تَسْلِمَا يُسْمِعُنَ)) كَمَا قَالَ يَحْسَى ابنُ سَعِيدٍ. ١٣٣١ - حدثنا مُمَّدُ بنُ بَشَّارِ أخبرنا ابنُ أَبِى عَدِىّ عنْ سَعِيدٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ. قالَ ابنُ بَثَّارٍ بِنَحْوِ حَدِيثٍ يَحَْ بنِ سَعِيدٍ إِلاَّ أَنَّهُ قال ((وَيُسَلِمُ تَسْلِيمَةً يُسْمِعُنَا)). ١٣٣٢ - حدثنا عَلِىُّ بنُ حُسَيْنِ الدِّرْهَِىُّ أخبرنا ابنُ أَبِ عَدِىٌّ عن بَهَزِ بنِ حَكِيمٍ أخبرنا زُرَارَةُ بنُ أَوْنَى ((أَنَّ عَائِشَةَ سُئِلَتْ عَنْ صَلَةٍ رسُول اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ فِي جَوْفِ الَّيْلِ فَقَالتْ: كَانَ يُصَلِّى صَلَاة الْمِشَاءِ فِى بَاعَةٍ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ فَيَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَمَاتٍ ثُمَّ يَأْوِى إِلَى فِرَاشِهِ وَيَنَامُ وَطَهُورُهُ مُغَطَّى عِنْدَ رَأْسِهِ وَسِوَاكُهُ مَوْضُوعٌ حَتَّى يَبْعَثَهُ - (يسمعنا) من الإسماع، وفيه استحباب الجهر بالتسليم فهذا نوع آخر من - - ٢٢٤ - اللهُ سَاعَتَهُ الَّتِ يَبْعَثُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَتَسَوَّكُ وَيُشِْغُ الوَضُوءَ، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى مُصَلَّهُ فَيُصَلِّى تَنِىَ رَ كَعَاتٍ يَقْرَأُ فِيهِنَّ بِأُمِّ الْكِتَابِ [الُرْآنِ ] وَسُورَةٍ مِنَ الْقُرآنِ وَمَا شَاءَ اللهُ وَلاَ يَقْعُدُ فِى شَىْءٍ مِنْهَ حَتَّى يَقْعُدَ فِ النَّمِنَةِ وَلاَ يُسَلِمُ وَيَقْرَأْ فِ النَّاسِعَةِثُمَ يَقْمُدُ فَيَدْعُو بِمَا شَاءَ اللهُ أَنْ بَدْعُوَهُ وَيَسْأَ لُهُ وَيَرْغَبُ إِلَيْهِ وَيُعَلِمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةَ شَدِيدَةً ◌َكَادُ يُوقِظُ [ أَنْ يُوقِظَ] أَهْلَ اْبَيْت مِنْ شِدَّةٍ تَسْلِيِ ثُمَّ يَقْرَأُ وَهُوَ فَاعِدٌ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَيَرَكَمُ وَهُوَ فَاعِدٌ ثُمَّ ◌َقْرَأْ الثَّانِيَةَ فَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَهُوَ قاعِدٌ ثُمَّ يَدْعُو مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَ [َأَنْ يَدْعُوَ بِهِ ] ثُمَّ يُسَلِّمُ وَيَنْصَرِفُ فَلَمْ نَزَلْ تِلْكَ صَلَةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَدَّنَ فَقَصَ مِنَ النِّسْعِ تِلْتَيْنِ فَجَعَلَهَا [ أَىْ فَجَعَلَهَا إِلَى سِنَّ رَكَمَاتٍ بِغَيْرِ الْوِثْرِوَ إِلَى سَبْعِ رَ كَعَاتٍ مَعَ الِْثْرِ فَالسِّتُّ وَالسَّبْعُ بَاعْتِبَارِضَمِّ الْوِتْرِ وَحَذْفِ] إلى السِّتِّ وَالسَّبْعِ وَرَ كُعَتَيْهِ وَهُوَقَاعِدٌ حَتَّى قُبِضَ عَلَى ذَلِكَ)) . - صلاته مغائر لما تقدم فيه أنه صلى ثمان ركعات ولم يجلس إلا فى آخر هن ثم صلى ركعتين ثم صلى ركعة ، فهذه رواية سعيد عن قتادة ، والتى تقدمت هى رراية همام عن قتادة عن زرارة . ( حتى بدّن ) بتشديد الدال من التبدين وهو الكبر والضعف أى مه الكبر ( فنقص من التسع ) الذى كان يصلى متصلا بتشهد أو تشهدين (ثنتين) مفعول نقص ( جعلها) أى الصلاة التى نقصت من التسع (إلى الست ) جعلها إلى ست ركعات بغير الوتر ( والسبع) أى إلى سبع ركعات مع الوتر (وركعتيه) أى إلى الست وركعتيه وإلى السبع وركمتيه . فالست والسبع باعتبار ضم الوتر وحذفه . - - ٢٢٥ - ١٣٣٣ - حدثنا هَارُونُ بنُ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ أَنبأنَا بَهْزُ بنُ حَكِيمٍ فَذَ كَرَ هُذَا الْدِيثَ بِسْنَادِهِ قَالَ: ((يُصَِّ الْمِشَاءِ ثُمَّ يَأْوِى إِلَى فِرَاشِهِ؛ لِمَّ يَذْكُرْ الْأَرْبَعَ رَكَمَاتٍ وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِيهِ : فَيُصَلّى ثَمَانِىَ رَكَعَاتٍ يُسَوِّى بَيْنَهُنَّ فِى الْقِرَاءَةِ وَالرُّ كُوعِ وَالسُّجُودِ وَلاَ يَجْلِسُ فِ شَىْءٍ مِنْهُنَّ إِلَّ فِ النَّامِنَةِ فَإِنَّهُ كَانَ يَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ وَلاَ يُسَلِّمُ فِيهِ فَيُصِّى رَكْعَةَ بْوِرُبِهَا ثُمَّ يُسَّمُ تَسْلِيمَةً يَرْفَعُ بِهَاَ مَوْنَهُ حَتى يُوقِظَنَ» ثمَّ سَاقَ مَعْنَهُ . ١٣٣٤ - حدثنا عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ أَخَرَنَا مَرْوَانُ يَعْنِى ابنَ مُعَاوِيَةَ عن بَهْزِ أخبَرَنَ زُرَارَةُ بنُ أَوْنَى مِن عَاشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أَنَّهَ سُئِلَتْ عن صَلَةِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَتْ ((كَنَ يُصَلِّى بِالنَّاسِ الْمِشاءَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُصَلِّى أَرْبَعَا ثُمَّ يَأْوِى إِلَى فِرَاشِهِ)) ثُمَّسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَلَمْ يَذْ كُرْ سَوَّى بْنَهُنَّ فِى الْقِرَاءَةِ وَالرُّ كُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَمْ يَذْ كُرْ فِى النِّسْلِ حَتَّى يُؤْقِظَا ». ١٣٣٥ - حدثنا مُوسَ بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرَنَا حَمَّادُ يَعَنِى ابنَ سَلَمَةَ عن بَهْزِ بنِ حَكِيمٍ عنْ زُرَارَةَ بنِ أَوْفَى عِنْ سَعْدِ بنِ هِشَامٍ عن عَائِشَةَ بِهِذا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ فِى تَمَامِ حَدِيثِهِمْ. - ( وليس) هذا الحديث الذى فيه بهز عن زرارة عن سعد (فى تمام حديثهم) يشبه أن يكون المعنى أى من جيد أحاديثهم من جهة الإسناد، لأن ابن أبى عدى ويزيد بن هارون ومروان بن معاوية كلهم قالوه عن بهز بن حكيم عن زرارة - ( ١٥ - عون المعبود ٤) - ٢٢٦ - - عن عائشة بحذف واسطة سعد ، وأما حماد بن سلمة فقال عن بهز عن زرارة عن سعد بن هشام عن عائشة ، وهذا البحث فى حديث بهز دون قتادة ، لكن قال المنذرى: وروى أبو داود عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة وقال ليس فى تمام حديثهم هذا آخر كلامه . ورواية زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة هى المحفوظة، وعندى فى سماع زرارة من عائشة نظر ، فإن أبا حاتم الرازى قال قد سمع زرارة من عمران بن حصين ومن أبى هريرة ومن ابن عباس . قلت أيضاً: قال هذا ما صح له وظاهر هذا أنه لم يسمع عنده من عائشة انتهى كلام المنذرى . قال النووى : قال القاضى فى حديث عائشة من رواية سعد بن هشام قيام النبى صلى الله عليه وسلم بتسع ركعات ، وحديث عروة عن عائشة بإحدى عشرة منهن الوتر يسلم من كل ركعتين وكان يركع ركعتى الفجر، ومن رواية هشام بن عروة وغيره عن عروة عنها ثلاث عشرة بركعتى الفجر ، وعنها كان لا يزيد فى رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة أربعاً أربعاً وثلاثاً، وعنها كان يصلى ثلاث عشرة ثمانياً ثم يوتر ثم يصلى ركعتين وهوجالس ثم يصلى ركعتى الفجر، وقد فسرتها فى الحديث الآخر منها ركعتا الفجر ، هذه روايات مسلم وغيره . وعنها فى البخارى أن صلاته بالليل سبع وتسع . وعند الشيخين من حديث ابن عباس أن صلاته صلى الله عليه وسلم من الليل ثلاث عشرة ركعة وركعتين بعد الفجر سنة الصبح ، وفى حديث زيد بن خالد أنه صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين خفيفتين ثم طويلتين وذكر الحديث ، وقال فى آخره فتلك ثلاث عشرة . قال العلماء فى هذه الأحاديث إخبار كل واحد من ابن عباس وزيد وعائشة بما شاهد . وأما الاختلاف فى حديث عائشة فقيل هو منها وقيل من الرواة عنها ، فيحتمل أن إخبارها بإحدى عشرة هو الأغلب وباقى رواياتها إخبار منها بما كان - -٢٢٧ ١٣٣٦ - حدثنا مُوسَى يَغْنى ابنَ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا حَمَّدُ يَعْنِى ابْنَ سَلَمَةَ عَنْ مُمَّدٍ بِنِ عَمْرٍوٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ نِ عَبْدِ الرَّحْمنِ من عَائِشَةَ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم كانَ يُصَلّى مِنَ الَّيْلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْمَةٌ، يُؤْيِّرُ بِسَبْعٍ - أَوْ كَمَا قَالَتْ - وَيُعَلِّ رَكْمَتَبْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، وَرَ كْعَِ الْفَجْرِ بَيْنَ الأُذَانِ وَالْإِقَامَةِ». ١٣٣٧ - حدثنا مُوسَ بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبَرَنَا خَّادٌ عنْ محمّدِ بنِ عَمْرٍو عن مُمَّدٍ بِنِ إِبْرَاهِيمَ عنْ عَلْقَمَةَ بنِ وَقْصٍ عنْ عَائِشَةَ ((أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم كَانَ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ ثُمَّ أَوْتَرَ بِسَبْعِ رَكَمَاتٍ وَرَكَعَ رَكْمَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ الْوِثْرِ يَقْرَأُ فيهِمَاَ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَّكَعَ ثُمَّ سَجَدَ ». قال أَبُو دَاوُدَ: رَوَى الْدِيثَيْنِ [هُذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ] خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ - يقع نادراً فى بعض الأوقات فأكثره خمس عشرة بركعتى الفجر وأقله سبع ، وذلك بحسب ما كان يحصل من اتساع الوقت أو ضيقه بطول قراءة أو النوم أو عذر مرض وغيره أو فى بعض الأوقات عند كبر السن أو تارة أود الركعتين الخفيفتين فى أول قيام الليل وتعد ركعتى الفجر تارة وتحذفهما تارة أو تعد أحدهما وقد تكون عدت راتبة العشاء مع ذلك تارة ، وحذفتها تارة. قال القاضى : ولا خلاف أنه ليس فى ذلك حد لا يزاد عليه ولا ينقص منه، وإن صلاة الليل من الطاعات التى كلما زاد فيها زاد الأجر، وإنما الخلاف فى فعل النبى صلى الله عليه وسلم وما اختاره لنفسه انتهى ملخصاً . ( أبى سلمة بن عبد الرحمن ) تقدم وجه الجمع بين هذه الأحاديث المتقدمة والآتية من كلام القاضى والنووى والله أعلم . والحديث سكت عنه المنذرى - - ٢٢٨ - الْوَاسِطِىُّ عَنْ ◌َُّدِ بِنِ عَمْرِوِ مِثْلَهُ قَالَ فِيهِ: قَالَ عَلْقَةُ بنُ وَقَّاصٍ ((يَ أُمَّتَهُ كَيْفَ كَانَ يُصَلّى الرَّ لْعَتَيْنِ)» فَذَ كَرَ مَعْنَهُ . ١٣٣٨ - حدثنا وَهْبُ بنُ بَقِيَّةَ عنْ خَالِدٍ ح وَأَخْبَرَنَاَ ابنُ الْمُنَّى أخبرنا عَبْدُ الأعْلَى أخبرنا هِشَمٌ عنِ الْحَسَنِ عِنْ سَعْدِ بنِ هِشَامٍ قَالَ: (( قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ أَخْبِرِيِىِ عَنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ يُصَلَّى بِالنَّاسِ صَلَةَ الْمَِِثُمَّ ◌َأْوِى إِلَى فِرَاشِهِ فَمُ فَإِذَا كَانَ جَوْفُ الَّيْلِ قَامَ إِلَى حَاجَتِهِ وَ إِلَى طَهُورِهِ فَتَوَضَّأْ[فَيَتَوَضَّأْ]ِ ثُمَّ دَخَلَ المسْجِدَ فَصَلَى ثَمَنِىَ رَكَعَاتٍ يُخَيَّلُ - ( علقمة بن وقاص ) قال المنذرى: وأخرج مسلم طرفاً منه فى الركعتين ، (روى هذين الحديثين ) أى حديث أبى سلمة بن عبد الرحمن وعلقمة بن وقاص ( خالد بن عبد الله الواسطى) ثقة ثبت (عن محمد بن عمرو مثله) أى مثل حديث حماد بن سلمة لكن فيه بعض الزيادة كما أشار بقوله ( قال ) أى خالد بن عبدالله (كان يصلى الركعتين ) أى بعد الوتر . ( عن خالد) بن عبد الله الطحان الواسطى وهو يروى عن هشام بن حسان كما يروى عنه عبد الأعلى. قال فى الشرح : رواية وهب بن بقية عن خالد عن هشام ما وجدناها فى أطراف المزى ، وأما رواية ابن المثنى عن عبد الأعلى فثابتة فيه والله أعلم (دخل المسجد) أى الموضع الذى يصلى فى البيت (يخيل) بصيغة - قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله: وقد روى أبو حاتم فى صحيحه من حديث جعفر بن غياث عن حميد الطويل عن عبد الله بن شقيق عن عائشة: (( أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى متربعاً)). وهذا يدل على أن أفضل هيئات المصلى جالساً التربيع ، والله أعلم . - ٢٢٩ - إِلَى أَنَّهُ يُسَوِّى [سَوَّى]َبَيْتَهُنَّ فِى الْفِرَاءَةِ وَالدُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ثُمَّ يُوتِرُ بِرَ كُمَةٍ ثُمَّ يُصَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَامِسٌِ، ثُمَّ يَضَعُ جَنْبَهُ فَرُبَّهَ جَاءَ بِلَاَلٌ فَآذَنَهُ بالصَّلاَةِ، ثُمَّ يُغْفِى وَرُبَّمَ شَكَكْتُ أَغْفَ أُوْلاَ؟ حَتَّى يُؤْذِنَهُ بِالصَّلاَةِ ، فَكَفَتْ تِلْكَ صَلاَتُهُ حَتَّ أَسَنَّ [سَنَّ] وَلَحُمَ فَذَ كَرَتْ مِنْ لَحْمِهِ مَا شَاءَ اللهُ )) وَساقَ الْحَدِيثَ. الود ١٣٣٩ - حدثنا مُوسَى حَدَّثْنَا وُهَيْبٌ حَدَّثْنَا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ عنْ أَبِهِ عَنْ عَائِثَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: (( كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلّى مِنَ الَّيِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْمَةً يُوِرُ مِنْهَاَ بِخَسٍْ وَلاَ يَجْلِسُ فِى شَىْءُ مِنَ الْمْسِ حَتّى يَجْلِسَ فِى الْآخِرَةِ فَيُسَّمَ)). - المجهول بتشديد الياء (إِلىّ) بتشديد الياء (فأذنه) بهمزة ممدودة من الإيذان أى أعلمه ( ثم يغفى) من الإغفاء أى ينام نوماً خفيفاً. قالت عائشة ( وربما شككت ) فى نومه صلى الله عليه وسلم (هل أغفا أو لا) قال فى النهاية: غفوت غفوة أى نمت نومة خفيفة ، ويقال أغفا إغفاءَ وإغفاءة إذا نام ، وقلما يقال غفا انتهى (أسن) بإثبات الهمزة هكذا فىبعض نسخ الكتاب وفى بعضها سن بدون الهمزة . قال النووى: هكذا فى معظم الأصول لصحيح مسلم سن وفى بعضها أسن وهذا هو المشهور فى اللغة. قال المنذرى: والحسن هو البصرى ، والحديث أخرجه النسائي . ( عن عائشة) تقدم هذا الحديث فى أول الباب سنداً ومتناً ولم يوجد هذا فى هذا الموضع إلا فى نسخة واحدة مع قول أبى داود. إنما كررت إلخ، وكان فى آخر الحديث هذه العبارة صح لابن دحيم عن الرملى انتهى . يعنى من رواية أحمد بن دحيم عن الرملى ، لكن لم ينبه المزى على ذلك، وكذا ليس فى المنذرى - - ٢٣٠ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: إِنَّا كَرَّرْتُ هُذَا الْدِيثَ لِأَنَّهُمْ اضْطَرَ بُوا فِيهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : أَصْحَبُنَاَ لاَ يَرَوْنَ الرَّ لْمَتَيْنِ بَعْدَ الْوِثْرِ . ١٣٤٠ - حدثنا مُمَّدُ بنُ عِيسَى أَخْبَرَنَا هُشَيٌْ أنبأنا حُصَيْنٌ عَنْ حَبِيبٍ بِنِ أَبِى ثابتٍ حِ وَحَدَّثَنَا عُثْمَنُ بنُ أَبِى شَيْبَةَ اخْسَبَرَنا مُمَّدُ بنُ فُضَْلٍ عِنْ حُصَيْنٍ عنْ حَبِيبٍ بِنِ أبى ثابتٍ عنْ مُمَّدِ بنِ عَلِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ عنْ أَبِيهِ عن ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَقَدَ عِنْدَ النَّيِّ صلى اللهُ - فى هذا المحل (لأنهم اضطربوا فيه) أى فى هذا الحديث على هشام بن عروة، فروى وهيب وابن مير عن هشام هكذا أى أو تربخمس لم يجاس إلا فى آخرهن وروى مالك وجماعة عن هشام خلاف ذلك وتقدم بعض بيان ذلك فى أول الباب ولذا قال بعض العلماء: إن أحاديث الفصل كما رواه مالك أثبت وأكثر طرقا ، إذ هو الذى رواه أكثر الحفاظ عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ورواية أوتر بخمس لم يجلس إلا فى آخرهن انفرد بها بعض أهل العراق عن هشام وقد أنكرها مالك وقال منذ صار هشام بالعراق أتانا عنه ما لم نعرف. وقال ابن عبد البر: ما حدث به هشام قبل خروجه إلى العراق أصح عند أهل الحديث . قاله الزرقانى فى شرح المواهب . وقد أجيب عن كلام مالك وابن عبد البر وفيه بحث طويل إن شئت فارجع إلى الشرح والله أعلم . ( أصحابنا ) أى شيوخنا فى الحديث ( لا يرون الركعتين بعد الوتر) وتقدم الكلام فيه . (عن ابن عباس أنه رقد ) أى نام . وفى الشمائل وغيره قال : فاضجعت فى عرض الوسادة أى المخدة أو الفراش، واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم - - ٢٣١ - عليه وسلم فَرَآهُ اسْتَيْقَظَ فَنَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ وَهُوَ يَقُولُ : إِنَّ فى خَلْقِ السَّمُوَّاتِ وَالْأَرْضِ حَتّى ◌َ السَّورَةَ ثُمَّ قَامَ نَصَلّى رَكْمَتَيْنِ أَطَلَ فِيهِمَ الِيَامَ وَالرُّ كُوعَ وَالسَّجُودَ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَمَ حَتَى نَفَ، ثُمَّ فَعَلَ ذُلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ سِتَّ [رِتٌّ ◌َرَ كَمَاتٍ كلِّ ذَلِكَ يَسْتَاكُ ثُمَّ يَتَوَضَّأْ وَيَقْرَأُ هُؤلاء الآياتِ، ثُمَّ أَوْتَرَ قال عُثَانُ: بِثَلاَثِ رَ كَمَاتٍ فَأَتَهُ المُؤَذِّنُ فَخَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ . وَقَالَ ابْنُ عِيسَى ثُمَّ أَوْتَرَ فَأَنَهُ يِلاَلٌ فَذَنَهُ بِالصَّلاَةِ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلّى [ثُمَّ صَلَّى] - فى طولها (فتسوك) فيه استحباب السواك عند القيام من النوم (وهو يقول إن فى خلق السموات والأرض) أى من آخر سورة آل عمران (حتى ختم السورة) فإن فيها لطائف عظيمة لمن تأمل فى مبانيها (فنام حتى نفخ ) أى تنفس بصوت حتى يسمع منه صوت النفخ بالفم كما يسمع من النائم . قال النووى: هذه الرواية فيها مخالفة لباقى الروايات فى تخليل النوم بين الركعات وفى عدد الركعات فإنه لم يذكر فى باقى الروايات تخلل النوم وذكر الركعات ثلاث عشرة . قال القاضى : هذه الرواية وهى رواية حصين عن حبيب بن أبى ثابت مما استدركه الدارقطنى على مسلم لاضطرابها واختلاف الرواة . قال الدار قطنى: وروى عنه على سبعة أوجه وخالف فيه الجمهور. قال القاضى: ويحتمل أنه لم يعد فى هذه الصلاة الركعتين الأوليين الخفيفتين . ولهذا قال صلى ركعتين فأطال فيها فدل على أنهما بعد الخفيفتين ، فتكون الخفيفتان ثم الطويلتان ثم الست المذكورات ثم ثلاث بعدها كما ذكر فصارت الجملة ثلاث عشرة كمافى باقى الروايات انتهى (فعل ذلك) المذكور من قوله فتسوك إلى قوله حتى نفخ ( ثلاث مرات ست ركعات ) قال الطيبى: بدل من ثلاث مرات أى فعل ذلك فى ست ركعات ( كل ذلك ) بالنصب بهان لثلاث ويجوز أن يكون مفعول (يستاك) وهذا الحديث يدل على - - ٢٣٢ - رَ كْمَ الْفَجْرِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ - ثُمَّ اتَفَقَ- وَهُوَ يَقُولُ: الَّهُمَّ اجْعَلْ فى قَلْبِى نُورًا، وَاجْعَلْ فِى لِسَانِى نُورًا، وَاجْعَلْ فِى سَمْعِى نُورًا، وَاجْعَلْ فى بَصَرِى نُورًا، وَاجْعَلْ خَلْفِى نُورًا، وَأَمَمِى نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِ نُوراً ، وَمِنْ تَخْتِى نُوراً. الَّهُمَّ وَأَعْظِمْ لِ نُورًا » . ١٣٤١ - حدثنا وَهْبُ بنُ بَقِيَّةَ عنْ خَالِدٍ عنْ حُصَيْنِ نَحْوَهُ. قالَ (( وَأَعْظِمْ لِ نُورًا ». - أن الوتر ثلاث ركعات (وهو يقول) الجملة حال من ضمير الفاعل فى خرج ( فى قلبى نوراً) قيل هو ما يتبين به الشىء ويظهر. قال الكرمانى: التنوين للتعظيم أى نوراً عظيما وقدم القلب لأنه بمنزلة الملك . قال القرطبى: هذه الأنوار يمكن حملها على ظاهرها فيكون سأل الله تعالى أن يجعل له فى كل عضو من أعضائه نوراً يستضىء به من ظلمات يوم القيامة هو ومن يتبعه أو من شاء الله منهم . قال والأولى أن يقال هى مستعارة للعلم والهداية، كما قال تعالى (فهو على نور من ربه﴾ ﴿ وجعلنا له نوراً يمشى به فى الناس). قلت : ويمكن الجمع فتأمل فإنه لا منع ثم قال: والتحقيق فى معناه أن النور يظهر ما ينسب إليه وهو يختلف بحسبه ، فنور السمع مظهر المسموعات، ونور البصر كاشف للمبصرات، ونور القلب كاشف عن المعلومات ، ونور الجوارح ما يبدو عليها من أعمال الطاعات . قال النووى: سأل النور فى أعضائه وجهاته والمراد به بيان الحق وضياؤه والهداية إليه ، فسأل النور فى جميع أعضائه وجسمه وتصرفاته وتقلباته وحالاته وجملته فى جهاته الست حتى لا يزيغ شىء منها انتهى قال المنذرى: وأخرجه مسلم والنسائى وأخرجه البخارى ومسلم من حديث كريب عن ابن عباس وسيأتى . (فقال وأعظم لى نوراً) والحاصل أن وهب بن بقية عن خالد الطحان عن - -٢٣٣- قال أبُو دَاوُدَ: وَكَذْلِكَ قَالَ أَبُوَ خَالِدِ الدَّالاَنِىُّ عَنْ حَبِيبٍ فى هذَا. وَكَذَلِكَ قَالَ فِى هذا الْدِيثِ . وَقَالَ سَلَةُ بنُ كُهَيْلٍ عِنْ أَبِى رِشْدِينٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ. ١٣٤٢ - حدثنا عُمَّدُ بنُ بَشَرٍ أخبرَنَا أَبُو عَصِيمٍ أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بنُ مُمَّدٍ عنْ شَرِكِ بنِ عَبْدِ اللهِبنِ أَبِى نَعِرٍ عنْ كُرَيْبٍ عِنِ الْفَضْلِ بنِ عَبَّاسٍ قَالَ : (( بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ النَِّّ عِنْدَ خَلَى] صلى اللهُ عليه وسلم لِأَنْظُرَ كَيْفَ يُصَلّى فَقَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى رَكْمَتَيْنِ قِيَامُهُ مِثْلُ رُكُوعِهِ، وَرُكُوعُهُ مِثْلُ سُجُودِهِ، ثُمَّ نَامَ ثُم اسْتَيْقَظَ فَتَوَضَّأْ وَاسْتَنَّ [وَاسْتَنْثَرَ] ثُمَّ قَرَأْ بِخَمِْ آيَاتٍ مِنْ آل عِمْرَانَ: إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمُوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَ يَزَلْ يَفْعَلُ هَذَا حَتَّى صَلَّى عَشْرَ رَّكََّاتٍ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى سَجْدَةً وَاحِدَةً فَأَوْتَرَ بِهَا وَنَدَى الْمُفَدِى عِنْدَ ذَلِكَ فَقَمَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ بَعْدَ مَا سَكَتَ المُؤَذِّنُ فَصَلَى سَجْدَتَيْنٍ خَفِيِفَتَيْنِ ثُمَّ جَرَ حَتى صَلَّى الصُّبْحَ )). - حصين قال وأعظم لى نوراً بحذف اللهم وماقال اللهم أعطني نوراً كما عند مسلم عن بعض الرواة ، وأما هشيم ومحمد بن فضيل كلاهما عن حصين فبلفظ أعظم لى نوراً وإثبات اللهم. وأما أبو خالد عن حبيب وكذا سلمة بن كهيل عن أبى رشدين فقالا كما رواءوهب أى بلفظ أعظم لى نوراً وبحذف اللهم . وحديث أبى رشدين أخرجه مسلم . ( قال بت ) ماض من البيتوتة (واستن) أى استاك ( إن فى خلق السموات والأرض ) أى فى خلق العلويات والسفلمات ( واختلاف الليل والنهار) أى طولا وقصراً أو ظلمة ونوراً، أو حراً وبرداً (فأوتر بها) أى بتلك الركمة - ٢٣٤ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ : خَفِىَ عَلَىَّ مِنَ ابنِ بَشّارٍ بَعْضُهُ. ١٣٤٣ - حدثنا عُثْمانُ بنُ أَبِ شَيْبَةَ أَخَرَنا وَكِيْعٌ أُخَبَرَ نا مُمَّدُ ابنُ قَيْسِ الأسَدِىُ عنِ الْحَكَّمِ بن مُتَيْبَةَ منْ سَعِيدٍ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((بِتُّ عِنْدَ خَلَتِى مَيْمُونَةَ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بَعْدَ مَا أَمْسَ فَقَالَ أَصَّى الْغُلاَمُ؟ قَالُوا فَعَمْ، فَاضْطَجَعَ حَنَّى إِذَا مَضَى مِنَ الَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ عَامَ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ صَلَى سَبْعَا أَوْ ◌َخْا أَوْقَرَ بِهِنَّ لمَ يُسَّمْ إلاّ فى آخرٍ مِنَّ». ١٣٤٤ - حدثنا ابنُ الُتَتَّى أخَبَرَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٌّ عَنْ شُعْبَةَ عنِ الْكَمِ عِنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((بِتُّ فِى بَيْتِ خَالَتِى مَيْمُونَ بِنْتِ الْحَارِثِ فَصَلّى النّبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم الْعِشَآءِ ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى أَرْبَا ثُمَّ نَامَ ثُمَّ فَامَ يُصَلّى فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَدَارَبِىِ فَأَقَنِى عَنْ بِهِ، - (بعد ما سكت) أى فرغ من الأذان ( خفى على) ولم يظهر لى (من ابن بشار) هو محمد ( بعضه) أى بعض الحديث يشبه أن يكون المعنى أى سمعت منه هذا القدر الذى رويناه لكن عنده بعض الزيادات على هذا القدر المذكور لكن لم أسمع منه وخفى علىّ كذا فى الشرح والحديث سكت عنه المنذرى . (صلى سبعاً أو خمساً) هذا شك من ابن عباس أو من بعض الرواة والآخر هو الظاهر، وفيه الايتار بسبع أو بخمس متصلة من غير فصل والتسليم فى آخرهن والحديث سكت عنه المنذرى . (فصلى أربعاً) هى راتبة العشاء (ثم قام يصلى) لم يذكر ابن عباس عددها (فأدارنى فأقامنى عن يمينه) عن ههنا بمعنى الجانب أى أدارى عن جانب يساره - ٢٣٥ - فَصَلَى خْساً، ثُمَّ نَامَ حَتّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ أَوْ خَطِيطَهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَ رَ كْمَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْغَدَاةِ ». ١٣٤٥ - حدثنا قُتْبَةُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُمُمَّدٍ عَنْ عَبْدِ المَجِيدِ عَنْ يَخْتَ بنِ عَبَّادٍ عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ فى هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ: ((قامَ فَصَلَّى رَكْفَقَيْنِ رَكُعَيْنِ حَتّى عَلَّى تَمَنِىَ رَكَمَاتٍ ثُمَّ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ وَلمَ يَجْلِسْ بْنَهُنَّ)). ١٣٤٦ - حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْتَى الحرَّانِىُّ حَدَّتِى مُمَُّ بنُ. سَلَمَةَ عنْ مُمَّدٍ بِنِ إِسْحَقَ عنْ مُمِّ بنِ جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ عِنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يُصَلّى ثَلاَثَ عَثْرَةَ رَكْمَةٌ بِرَ كْعَتَيْهِ قَبْلَ الصَّبْحِ يُعَلّى سِنَّا مَثْنَى مَثْنَى وَيُؤْثِرُ يَخَمْسٍ لاَ يَقْعُدُ بْنَهُنَّ إلاَّ فى آخِرِ مِنَّ )). ١٣٤٧ - حدثنا قُتَيْبَةُ أخبَرَنَا اللَّيْثُ عنْ يَزِيدَ بنِ أبِى حَبِيبٍ عنْ - إلى جانب يمينه ( فصلى خمساً) أوتر بها (غطيطه) فى النهاية: الغطيط الصوت الذى يخرج من نفس النائم وهو ترديده حيث لا يجد مساغاً (أو خطيطه) وهو قريب من الغطيط وهو صوت النائم (فصلى ركعتين) هما ركعتا الفجر . قال المنذرى : وأخرجه البخارى والنسائى . (فصلى ركعتين ركعتين حتى صلى ثمان ركعات ) قد ذكر الراوى فى هذه الرواية عدد الصلاة التى صلى قبل الايتار بخمس وبعد الأربع من راتبة العشاء ، وأبهم ذكر العدد فى الرواية المتقدمة. والحديث سكت عنه المنذرى . ( عن عروة بن الزبير عن عائشة) والحديث سكت عنه المنذرى. - ٢٣٦ - عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عِنْ عُرُوَةَ عنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ ((أَنَّ النّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم كانَ يُصَلّى بِالَّيْلِ لِمِنَالَّيْلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْبَةٌ بِرَ كْمَ الْفَجْرِ » . ١٣٤٨ - حدثنا نَصْرُ بنُ عَلِىِّ وَجَعْفَرُ بنُ مُسَافِرٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ يَزِيدَ المُغْرِئَّ أَخْبَرَهُا عِنْ سَعِيدِ بنِ أَبِى أَيُّوبَ عنْ جَغْفَرِ بنِ رَبِيعَةَ عنْ مِرَاكِ بنِ مَالِكٍ عنْ أَبِى سَلَةَ عنْ عَائِشَةَ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم صَلَى الْعِشَاءَ ثُمَّ صَّى تَمَانِىَ رَكَعَاتٍ فَأْمَ وَرَ كْمَتَيْنِ بَيْنَ الْأُذَانَيْنِ وَلَّ يَكُنْ يَدَعُهُمَا)) . قالَ جَعْفَرُ بنُ مُأَفِرٍ فِى حَدِيثِ: وَرَ كْمَتَيْنِ جَالًِ بَيْنَ الأُذَانَيْنِ. زَادَ جَالِساً . ١٣٤٩٠ - حدثنا أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ وَ عُمَّدُ بنُ سَلَمَةَ المُرَادِىُّ قالاَ أخبرَنا ابنُ وَهْبٍ عنْ مُعَاوِيَةَ بنِ صَاِحٍ عِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِى قَيْسٍ قَالَ: قَلْتُ لِعَائِشَةَ بِكَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يُوتِرُ قَالَتْ كَانَ يُوتَرُ - ( بركعتى الفجر) قال المنذرى: وأخرجه مسلم . (صل العشاء ثم صلى ثماني ركعات) وترك الراوى ذكر الوتر. ولفظ البخارى حدثنا عهد الله بن يزيد حدثنا سعيد بن أبى أيوب حدثنى جعفر بن ربيعة عن عراك بن مالك عن أبى سلمة عن عائشة قالت ((صلى النبى صلى الله عليه وسلم العشاء ثم صلى ثمان ركعات وركعتين جالساً وركعتين بين الندائين ، ولم يكن يدعهما أبداً ( بين الأذانين) أى الأذان والإقامة (قال جعفر بن مسافر فى حديثه وركعتين جالاً بين الأذانين ) ولم يقل لفظ جالساً نصر بن على وكذا لم يقل البخارى، وهو وهم من جعفر والله أعلم. (بكم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر) أى بكم ركعة كان يجعل - - ٢٣٧- بِأَرْبَعِ وَثَلاَثٍ وَسِتٌ وَثَاثٍ وَثَنٍ وَثَاثٍ وَعَشْرٍ وَثَلاَثٍ، وَلَمَّ يَكُنْ يُؤْثِرُ بِأَنْقَصَ مِنْ سَبْعٍ وَلاَ بِأَ كْثَرَ مِنْ ثَلاَثَ عَشْرَةَ)). قَالَ أَبُودَاوُدَ: زَادَ أَحَدُ بنُ صَالِحٍ وَلَمَّ يَكُنْ يُونِرُ بِرَ كْمَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ. قُلْتُ : مَا يُوِّرُ؟ قَالَتْ لمَ يَكُنْ يَدَعُ ذُلِكَ، وَلَمَّ يَذْ كُرْ أَحْمَدُ وَسِتٌّ وَثَلاَثٍ . ١٣٥٠ - حدثنا مُؤَمَّلُ بنُ هِشَامٍ أُخَرَنا إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ عن مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحَنِ عنْ أَبِى إِسْحَقَ الْدَانِىِّ عَنِ الأسْوَدِ بنِ يَزِيدَ (( أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلَمَا عِنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم. - صلاته وتراً أو بكم كان يصلى الوتر (كان يوتر بأربع) بتسليمة أو بتسليمتين ( وثلاث) أى بتسليمة كما هو الظاهر فيكون سبعاً (وست وثلاث) فيكون تسعاً مع الوتر (وثمان وثلاث) فيكون إحدى عشرة ركعة (وعشر وثلاث) فيكون ثلاث عشرة ركعة ، وفى إتيانها بثلاث فى كل عدد دلالة ظاهرة بأن الوتر فى هذه الرواية فى الحقيقة هو الثلاث ، وما وقع قبله من مقدماته المسمى بصلاة التهجد فإطلاق الوتر على الكل مجاز ، ويؤيده الحديث الصحيح ((اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً)» كذا فى المرقاة ( ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ، ولا بأكثر من ثلاث عشرة) أى غالباً وإلا فقد ثبت أنه أوتر بخمس عشرة، وهذا الاختلاف بحسب ما كان يحصل من اتساع الوقت أو طول القراءة كما جاء فى حديث حذيفة وابن مسعود أو من نوم أو من مرض أو كبر السن . قالت: ((فلما أسن صلى أربع ركعات أو غيرها)) نقله الطيبى. والحديث سكت عنه المنذرى . (من الأسود بن يزيدأنه دخل على عائشة) قال المنذرى: وأخرجه الترمذى - - ٢٣٨ - بالَّيْلِ فَقَالَتْ: كَانَ يُعَلِّى ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْمَةَ مِنَ الَلَيْلِ، ثُمَّ إِنَّهُ صَلّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْمَةً وَتَرَكَ رَكْمَتَبْنِ، ثُمَّ قُيِضَ حِينَ قُبِضَ صَلّى اللهُ عليه وسلم وَهُوَ يُعَلَّى مِنَ الَتْلِ نِسْعَ رَّكَّمَاتٍ ، وَكَانَ آخِرُ صَلاَتِهِ مِنَ الّيْلِ الْوِتْرُ )). ١٣٥١ - حدثنا عَبْدُ الَلِكِ بنُ شُعَيْبٍ بِنِ الَّيْتِ حَدَّثْنِ أَبِى عَنْ جَدِّى عنْ خَالِدِ بنِ يَزِيدَ عنْ سَعِيدِ بنِ أَبِى هِلاَلٍ عَنْ تَخْرَمَةَ بنِ سُليمانَ أَنْ كُرَيْباً مَوْلَى ابْنٍ عَبَسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: ((سَأَلْتُ ابْنَ عَبَأْسٍ كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بِالَّيْلِ؟ قالَ: بِتُّ عِنْدَهُ لَيْلَةً وَهُوَ عِنْدَ مَيُْونَةَ فَامَ حتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ الَّيْلِ أَوْ نِصْفُهُ اسْتَيْقَظَ؛ فَامَ [فَقَامَ ] إِلَى شَنَّ فِيهِ مَاء فَتَوَضَّأْ وَتَوَضَّأْتُ مَعَهُ ثُمَّ قَامَ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى يَسَارِهِ فَجَعَلَى عَلَى يَعِينِ، ثُمَّ وَضَعَ بَدَهُ عَلَى رَأْسِ كَأنَّهُ يَسُ أُذُ فِ كَأَنُّ بُوْقِظُنى فَعَلَى رَ كْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ. قُلْتُ: قَرَأَ فِيهِمَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فى كلِّ رَكْعَةٍ - والنسائى. وأخرج مسلم طرفا منه وهو قول عائشة ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى من الليل حتى يكون آخر صلاته الوتر)) ( قام إلى شن) قال النووى : الشن القربة الخلق وجمعه شنان ( فقمت إلى جنبه على يساره جعلنى على يمينه) فيه أن موقف المأموم الواحد عن يمين الإمام وأنه إذا وقف عن يساره يتحول إلى يمينه وأنه إذا لم يتحول حوله الإمام ، وأن الفعل القليل لا يبطل الصلاة، وأن صلاة الصبى صحيحة وأن له موقفاً من الإمام كالبالغ ، وأن الجماعة فى غير المكتوبات صحيحة. انتهى. قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه مختصراً ومطولا . - ٢٣٩- ثُمَّ سَّمَ، ثُمَّ صَلَّى حَتّى صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً بالْوِثْرِ ثُمَّ نَامَ فَأَتَهُ بِلاَلٌ فَقَالَ الصَّلاَةُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى لِلنَّاسِ [ بالنَّاسِ])). ١٣٥٢ - حدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيِبٍ وَيَحْسَى بنُ مُوسَى قالاً أَخْبَرَنَاَ عَبْدُ الرَّزّاقِ أَنْبَأْنَا مَعْرٌ عن ابنِ طَاءوسٍ عنْ عِكْرِمَةَ بنِ خَالِدٍ عن ابنِ عُبَأْسٍ قال: ((بِتُّ عِنْدَ خَلَتِى مَيْمُونَةَ فَقَام النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم يصلى مِنَ اللّيْلِ فَصَلَى ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْمَةً مِنْهَ رَكْعَنَاَ [رَكْعَتَيِ] الْفَجْرِ حَزَرْتُ فِيَمَهُ فى كلِّ رَكْعَةٍ بِقَدْرِ يَا أَيُّهَ المُؤَِّّلُ لمَ يَقُلْ نُوحٌ مِنْهَاَ رَكْعَنَاَ [رَكْعَتَىِ ] الْفَجْرِ)). ١٣٥٣ - حدثنا الْقَمْنَبِىُّ عنْ مَالِكِ عنْ عَبْدِ اللهِ نٍ أَبِى بَكْرٍ عِنْ أَبِيهِ أنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ قَيْسِ بنِ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ عنْ زَيْدِ بنِ خَلِدِ الْهَِىِّ أَنّهُ قَالَ: ((لَأَرْمُقَنَّ صَلَةَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم الَّيْلَةَ قالَ: فَتَوَسَّدْتُ عَتَبَتَهُ أَوْ فُسْطَاطَهُ فَصَلّى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عيله وسلم رَكَعَتَيْنِ - ( حزرت قيامه) بالحساء المهملة ثم الزاء ثم الراء أى قدرت وفرضت . قال المنذرى : وأخرجه النسائى . (أنه قال لأرمقن) بضم الميم ، أى لأنظرن وأتأملن وأرقبن. قال الطيبى: وعدل ههنا عن الماضى إلى المضارع استحضاراً لتلك الحالة لتقررها فى ذهن السامع ( الليلة) أى فى هذه الليلة حتى أرى كم يصلى ولعله صلى الله عليه وسلم كان خارجاً عن الحجرات ( فتوسدت عتبته ) بفتحات أى وضعت رأسى عليها، والمراد رقدت عند بابه ، قاله السندى . قال فى المصباح: العتبة هى إسكنة الباب (أو فسطاطه) وهو الخيمة العظيمة على ما فى المغرب فيكون المراد من توسد الفسطاط . - ٢٤٠ - خَفَيفَتَيْنِ ثُمَّ صَلَى رَكْعَتَيْنِ طَوِبِلْنَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِ يِلَتَيْنِ ثُمَّ صَّلَى رَ كْعَتَيْنِ، وَكَادُونَ اللَّيْنِ قَبْلَهُمَ ثُمَّ صَلّى رَكْمَتَيْنِ دُونَ [وَهُما دُونَ] اللَّيْنِ قَبْلَهُمَ ثُمَّ صَلَى رَكْمَتَيْنِ دُونَ[وُا دُونَ ] الْتَيْنِ قَبْلَهُمَ ثُمَّ صَلّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ [وَهَا دُونَ ] الَّيْنِ قَبْلَهُمَاَ، ثُمَّ أَوْتَرَ، فَذْلِكَ ثَلاَتَ عَشْرَةَ رَكْعَةً )). ١٣٥٤ - حدثنا الْقَعْنِىُّ عنْ مَالِكٍ عنْ تَخْرَمَةَ بن سُلَيْنَ عِنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَّاسٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَتَ عِنْد مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم وَهِىَ خَلَتُهُ قَالَ فَاضْطَجَعْتُ فِى عَرْضِ الْوِسَادَةِ وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَهْلُهُ فِ طُوِهَاَ، - توسد عتبته فيكون شكا من الراوى قاله القارى (فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين خفيفتين) افتتح بهما صلاة الليل (طويلتين ) كررها ثلاث مرات للمبالغة فى طولهما (ثم أوتر) أى بواحدة. قال المنذرى: وأخرجه مسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه . ( فاضطجعت فى عرض الوسادة) عرض بفتح العين ، هكذا نقله القاضى عياض عن رواية الأكثرين قال ورواه الداودى بالضم وهو الجانب والصحيح الفتح ، والمراد بالوسادة ، الوسادة المعروفة التى تكون تحت الرؤوس . وقال الباجى والأصيلى وغيرهما : إِن الوسادة هنا الفراش لقوله اضطجع فى طولها وهذا ضعيف ، وفيه دليل على جواز نوم الرجل مع امرأته من غير مواقعة بحضرة بعض محارمها وإن كان مميزاً . وقد جاء فى بعض روايات هذا الحديث ، قال : ابن عباس ((بت عند خالتى فى ليلة كانت فيها حائضاً)) وهذه الكلمة وإن لم تصح طريقافعى حسنة المعنى جداً إذا لم يكن ابن عباس يطلب المبيت فى ليلة -