النص المفهرس
صفحات 101-120
- ١٠١- ١٢٢٢ - حدثنا عُثمانُ بنُ أَبِى شَيْبَةَ وَابنُ الْمُثَنَّى - وهذا لَفْظُ ابْنِ اَُّى - قالا أخبرنا أَبُو أُسَمَةَ قال ابنُ الْمُتَّى قال أخبرنى عَبْدُ اللهِ بنُ مُمَّدٍ ابنِ مُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِى طَالِبٍ عن أَبِيهِ عن جَدِّهِ ((أَنَّ عَلِيًّا كَانَ إذا سَفَرَ سَرَ بَعْدَ ما تَغْرُبُ الشَّسُْ حتَّى تَكَادُ أَنْ تُظْلِمَ، ثُمَّ يَنْزِلُ فَيُصَلّى المَغْرِبَ، ثُمَّ يَدْهُو بِعَشَائِهِ فَيَتَعَشِّى، ثُمَّ يُصَلّى الْعِشَاءَ ثُمَّ يَرْتَحِلُ ويقولُ: هكذا كان رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم يَصْنَعُ ». - فى حجة الوداع . انتهى. قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائي وابن ماجه . (قال) أبو أسامة (أخبرنى عبد الله) وهذا لفظ ابن المثنى، وأما عثمان فقال عن عبد الله كما سيأتى (عن أبيه) محمد بن عمر ( عن جده) عمر بن على (إِذا سافر) من منزله ( حتى تكاد) أى تقرب الشمس ( أن تظلم) من باب الأفعال أى تظلم الشمس ما على الأرض بحيث لا يبقى أثر من شعاع الشمس وضوئها على الأرض وتظهر ظلمة الليل ( فيصلى المغرب ) لم يبين الراوى أن صلاة المغرب كانت قبل غروب الشفق أو بعده، والاحتمال فى الجانبين قائم . ( ثم يدعو بعشائه) بفتح العين أى يطلب طعام العشى ( فيتعشى) أى فيأكل طعام العشى ( ثم يصلى العشاء) لم يبين الراوى وقت أدائها والاحتمال فى كلا الجانبين موجود فليس فيه حجة الحنفية على جمع الصورى. واعلم أن الحديث ههنا فى هذا الباب موجود فى جميع النسخ الحاضرة وكذا موجود فى مختصر المنذرى ، لكن الحديث ليس مطابقاً لترجمة الباب فيشبه أن يكون أورده المؤلف عقب هذا الباب تتميما لأحاديث الجمع ولا يخفى ما فيه من البعد ، أو هذا التقديم والتأخير من تصرفات النساخ والله أعلم . قال المنذرى: وأخرجه النسائى . -- ٠٠ - ١٠٢ - قال عُثمانُ عِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُمَدِ بنِ مُمَرَ بنِ عَلِيَّ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يقولُ: وَرَوَى أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ عن حَفْصِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ - يَنِى ابنَ أَنَسِ بنِ مَلِكِ ((أَنَّ أَنَّا كَنْ يَجْمَعُ بَيْتَهُمَ حِينَ يَغَيبُ الثَّفَقُ ويقولُ: كَان النَّبُّ صلى اللهُ عليه وسلم يَصْنَعُ ذَلِكَ)) وَرِوَايةُ الزُّهْرِىِّ عن أَنَسٍ عن النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم مِثْلُهُ . ٢٧٧ - باب إذا أقام بأرض العدو يقصر ١٢٢٣ - حدثنا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنبأنَا مَعْمَرٌ عن يَخَْ بنِ أَبِى كَثِيرٍ عن مُمَّدٍ بِنِ عَبْدِ الرَّحَنِ بنِ ثَوْبَنَ عن جَبِ بنِ عَبْدِ اللهِ قال: ((أَقَمَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم بِذَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْماً يَقْصُرُ الصَّلاَةَ » قال أَبُو دَاوُدَ: غَيْرُ مَعْمَرٍ لا يَسْيِدُهُ. - ( قال عثمان ) ابن أبى شيبة فى روايته ( عن عبد الله) بالعنعنة ، وأما ابن المثنى فبالإخبار ( سمعت أبا داود) يعنى المؤلف وهذه المقولة لأبى على اللؤلؤى راوى السنن ( يجمع بينهما) أى المغرب والعشاء ( حين يغيب الشفق) فهذه الرواية مفسرة لإجمال مافى رواية على بن أبى طالب ( مثله) أى مثل حديث حفص بن عبيد الله ، فرواية حفص والزهرى عن أنس متفقتان على أن الجمع كان بعد غيوب الشفق وتقدمت رواية الزهرى فى باب الجمع بين الصلاتين بلفظ ((ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق)) ( باب إذا أقام بأرض العدو يقصر) ( يقصر الصلاة) وقد اختلف العلماء فى تقدير المدة التى يقصر فيها المسافر إذا أقام ببلدة . وكان متردداً غير عازم على إقامة أيام معلومة ، فذهب بعضهم - -١٠٣- - إلى أن من لم يعزم إقامة مدة معلومة كمنتظر الفتح يقصر إلى شهر ويتم بعده، وذهب أبو حنيفة وأصحابه وهو مروى عن الشافعى إلى أنه يقصر أبداً لأن الأصل السفر. وما روى من قصره صلى الله عليه وسلم فى مكة وتبوك دليل لهم لا عليهم لأنه صلى الله عليه وسلم قصر مدة إقامته ولا دليل على التمام فيما بعد تلك المدة ، ويؤيد ذلك ما أخرجه البيهقى عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم أقام بحنين أربعين يوماً يقصر الصلاة)) ولكنه قال تفرد به الحسن بن عمارة وهو غير محتج به ، وروى عن ابن عمر وأنس أنه يتم بعد أربعة أيام . قال الشوكانى: والحق أن الأصل فى المقيم الاتمام لأن القصر لم يشرعه الشارع إلا للمسافر ، والمقيم غير مسافر، فلولا ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من قصره بمكة وتبوك مع الإقامة لكان المتعين هو الإمام ، فلا ينتقل عن ذلك الأصل إلا بدليل ، وقد دل الدليل على القصر مع التردد إلى عشرين يوماً كما فى حديث جابر ، ولم يصح أنه صلى الله عليه وسلم قصر فى الإقامة أكثر من ذلك فيقتصر على هذا المقدار، ولا شك أن قصره صلى الله عليه وسلم فى تلك المدة لا ينفى القصر فيما زاد عليها ولكن ملاحظة الأصل المذكور هى القاضية بذلك (غير معمر لا يسنده) ورواه ابن حبان والبيهقى من حديث معمر وصححه ابن حزم والنووى وأعله الدارقطنى فى العلل بالإرسال والانقطاع ، وأن على بن المبارك وغيره من الحفاظ رووه عن يحيى بن أبى كثير عن ابن ثوبان مرسلا ، وأن الأوزاعى رواه عن يحيى عن أنس فقال بضع عشرة ، وبهذا اللفظ رواه جابر أخرجه البيهقى من طريقه والله أعلم - ١٠٤ - ٢٧٨ - باب صلاة الخوف مَنْ تَأَى أَنْ يُصَلَّ بِهِمْ وَهُمْ صَفَّانِ فَيُكَبِّرُ بِم ◌َجِيعاً ثُمَّ يَرْكَعُ بِهِمْ ◌َمِيعاً ثُمَّ يَسْجُدُ الْإِمَامُ وَالصَّفُ الَّذِى يَلِيِهِ وَالْآَخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ، فَإِذَا قَامُوا سَجَدَ الآخَرُونَ الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفْتُّ الَّذِى يَلِ إلى مَقَامِ الآخَرِينَ وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الْأَخِيرُ إلى مَقَمِهِمْ، ثُمَّ يَرْكَعُ الْإِمَامُ وَيَرْ كَمُونَ جَمِيعاً ثُمَّ يَسْجُدُ وَيَسْجُدُ الصَّفْتُّ الَّذِى يَلِيِهِ وَالآخَرُونَ يَحْرُ سُونَهُمْ فإِذا جَلَسَ الْإِمَامُ وَالصَّفُّْ الَّذِى يَلِيِهِ سَجَدَ الْآخَرُونَ ثُم جَسُوا تَجِيعاً ثُم سَلَمُ عَلَيْهِمْ جميعاً. قال أَبُو دَاوُدَ هذا قَوْلُ سُفْيَانَ . ١٢٢٤ - حدثنا سَعِيدُ بنُ مَنْصُورٍ أخبرنا جَرِيرُ بنُ عَبْدِ الْحِيدِ عن مَنْصُورٍ عن مُجَهِدٍ عن أَبِى عَّاشِ الزُّرَبِيِّ قال ((كُنَّا مع رسولِ الله على اللهُ ( باب صلاة الخوف ) (من رأى) أى من الأئمة من ذهب إلى (أن يصلى) الإمام (بهم) أى بالناس المجتمعين (وهم ) أى الناس المجتمعون (فيكبر بهم) أى فيمكبر الإمام بهؤلاء فيفتحون الصلاة كلهم معاً ( ثم يركع بهم جميعاً) أى يركع الإمام بهؤلاء كلهم ( ثم يسجد الإمام ) سجدتين (والصف الذى يليه ) أى الصف المقدم الذى يلى الإمام هو يسجد مع الإمام ( والآخرون) الذين هم فى الصف المؤخر ( قيام ) جمع قائم (يحرسونهم) أى يحرسون الإمام والصف المقدم (فإذا قاموا ) أى الذين فى الصف المقدم (الذين كانوا خلفهم) أى خلف الصف المقدم ولم يجدوا معهم . (عن مجاهد عن أبى عياش الزرقى) اسمه زيد بن الصامت ورواه البيهقى - - ١٠٥ - عليه وسلم بِعُسْفَنَ وَعَلَى المُشْرِكِينَ خَلِدُ بنُ الْوَلِدِ فَصَلَّيْنَ الظُّهْرَ، فقال المُشْرِكُون: لَقَدْ أَصَبْنَا غِرَّةً، لَقَدْ أَصَبْنَ غَفْلَةً لَوْ كُنَّا خَلْنَا عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِى الصَّلاَةِ ، فَزَلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَلَمَا حَضَرَتِ الْمَصْرُ قَامَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَالْمُشْرِكُون أَمَمَهُ، فَصَفَ خَلْفَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم صَفٌّ، وَصَفَّ بَعْدَ ذَلِكَ الصَّفِّ صَفٌ آخَرُ ، فَرَكَعَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم وَرَ كَمُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِى يُونَهُ وَقَمَ الْآخَرُون ◌ِيَخْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّ صَلَّ هَؤُلاءِ السَّجْدَتَيْنِ وَقَمُوا سَجَدَ الْآخَرُونِ الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الَّذِى يَلِهِ إلى مَقَمِ الآخَرِينَ وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الْأَخِيرُ إلى مَقَامِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم وَرَ كَمُوا جَمِيعً، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِى يَلِهِ وَقَامَ الْآخَرُون يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا جَلَسَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم وَالصَّفُّ الَّذِى يَلِيِهِ سَجَدَ الآخَرُونِ، ثُمَّ جَلَسُوا جميعاً، فَّ عَلَيْهِمْ جِعاً، فَصَلاَّهَا بِعُسْفَنَ وَصَلاَّهَ يَوْمَ بَنِ سُلَيمٍ)) . - فى المعرفة بلفظ حدثنا أبو عياش قال وفى هذا تصريح بسماع مجاهد من أبى عياش انتهى ( بعسفان) بضم العين وسكون السين موضع على مرحلتين من مكة، وقيل هى قرية جامعة على ستة وثلاثين ميلا من مكة وهى حد تهامة كذا فى مراصد الاطلاع ( وعلى المشركين خالد) أى كان أميرهم خالد بن الوليد (لقد أصبنا غرة ) بكسر الغين المعجمة وتشديد الراء أى غفلة فى صلاة الظهر يريدون فلو حملنا عليهم كان أحسن ( فنزلت آية القصر) وفى رواية النسائى فنزلت يعنى صلاة الخوف (فصلاها بعسفان وصلاها يوم بنى سليم) ولفظ النسائى ((وصلى - - ١٠٦ - قال أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ [رَوَى] أَتُوبُ وَهِشَامٌ عِن أَبِ الزُّبَيْرِ عن جابر. هذا المَعْنَى عن النَّبِّ صلى اللهُ عليه وسلم، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ دَاوُدُ بنُ حُصَيْنِ عن مِكْرِمَةَ عن ابنِ عَبَّاسِ، وَكَذَلكَ عَبْدُ الَلَكِ عن عَطَاءٍ عن جابرٍ ، وَكَذَلِكَ قَتَادَةُ عن الْسَنِ عن حِطَّانَ عن أَبِى مُوسَى فِعْلَهُ، وَكَذَلكَ عِكْرِمَةُ - مرة بأرض بنى سليم)) ولفظ أحمد والدارقطنى ((فصلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين مرة بعسفان ومرة بأرض بنى سليم)) انتهى . وحديث أبى عياش إسناده صحيح. وفى هذا الحديث وكذا فى حديث جابر الذى سيذكره المؤلف معلقاً أن صلاة الطائفتين مع الإمام جميعاً واشتراكهم فى الحراسة ومتابعته فى جميع أركان الصلاة إلا السجود فتسجد معه طائفة وتنتظر الأخرى حتى تفرغ الطائفة الأولى ثم تسجد، وإذا فرغوا من الركعة الأولى تقدمت الطائفة المتأخرة مكان الطائفة المتقدمة وتأخرت المتقدمة (رواه أيوب وهشام عن أبى الزبير عن جابر هذا المعنى) حديث هشام وصله البيهقى فى المعرفة بلفظ ((فكبروا جميعاً وركعوا جميعاً ثم سجد الذين يلونه والآخرون قيام فلما رفعوا رؤسهم سجد الآخرون، ثم تقدم هؤلاء وتأخر هؤلاء فكبروا جميعاً وركعوا جميعاً ، ثم سجد الذين يلونهم والآخرون قيام فلما رفعوا رؤسهم سجد الآخرون )) قال البيهقى هذا إسناد صحيح وأخرجه النسائى من طريق سفيان عن أبى الزبير عن جابر وحديث أيوب وصله ابن ماجه. ( وكذلك ) أى كما رواه أبو عياش الزرقى ( رواه داود ابن حصين) حديث داود بن الحصين وصله النسائى من طريق محمد بن إسحاق قال حدثنى داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس فذكر الحديث ( وكذلك) أى كحديث أبى عياش رواه (عبد الملك ) بن أبى سليمان (عن عطاء عن جابر) وحديث عبد الملك وصله مسلم والنسائى (عن أبى موسى) الأشعرى (فعله) موقوفاً عليه. وأخرج ابن أبى شيبة فى المصنف من - : - ١٠٧ - ابنُ خالِدٍ عن بُجاهِدٍ عن النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، وَكَذَلكَ هِشامُ بنُ عُرْوَةَ عن أَبِيهِ عن النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِىِّ. - طريق قتادة عن أبى المالية عن أبى موسى الأشعرى بلفظ آخر، وكذا من طريق يونس عن الحسن عن أبى موسى ( وكذلك ) أى كحديث أبى عياش رواه (عكرمة بن خالد) بن العاص ثقة (عن مجاهد عن النبى صلى الله عليه وسلم) مرسلا . وفى المصنف من طريق عمر بن ذر سمعه من مجاهد قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث ثم قال مجاهد ((فكان تكبيرهم وركوعهم وتسليمه عليهم سواء وتناصفوا فى السجود)) (هشام بن عروة عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم) مرسلا . فهذه الروايات كلها مثل حديث أبى عياش الزرقى ( وهو قول الثورى) سفيان الإمام وابن أبى ليلى قاله ابن عبد البر ، وهو قول للشافعي ، حديث جابر من طريق عطاء وحديث أبى عياش الزرقى مفهومهما واحد . قال الخطابي: صلاة الخوف أنواع وقد صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أيام مختلفة على أشكال متباينة يتوخى فى كلها ما هو أحوط للصلاة وأبلغ فى الحراسة ، وهى على اختلاف صورها مؤتلفة فى المعانى وهذا النوع منها هو الاختيار إذا كان العدو بينهم وبين القبلة فإذا كان العدو وراء القبلة صلى بهم صلاته فى يوم ذات الرقاع انتهى. قال المنذرى . وأخرجه النسائى وقال البيهقى هذا إسناد صحيح إلا أن بعض أهل العلم بالحديث يشك فى سماع مجاهد من أبى عياش ، ثم ذكر الحديث بإسناد جيد عن مجاهد قال حدثنا أبو عياش وقال بين فيه سماع مجاهد من أبى عياش . هذا آخر كلامه وسماعه منه متوجه فإنه ذكر ما يدل على أن مولد مجاهد سنة عشرين وعاش أبو عياش إلى بعد الأربعين وقيل إلى بعد الخمسين انتهى . - ١٠٨ - ٢٧٩ - باب من قال يقوم صف مع الإمام وصف وجاه العدو فَيُصَلّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً ثُم يَقُومُ قائماً حتّى يُصَلِّىَ الَّذِينَ مَعَهُ رَكْمَةً أُخْرَى ثُم يَنْصَرِفُوا فَيَصُقُّوا وِجَاءَ الْمَدُوِّ، وَجِىُّ الطَّائِةُ الْأُخْرَى فَيُصَلّى بِهِمْ رَكْمَةً وَيَنْبُتُ جَلِسَا فَيْتُونَ لِأَنْسِهِمْ رَكْمَةٌ أُخْرَى ثُم يُُّ بِهِمْ جِيعاً . ١٢٢٥ - حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُعَذٍ أخبرنا أَبِى أخبرنا شُعْبَةُ عن عَبْدِ الرَّحَنِ بنِ الْقَاسِ عِن أَبِيهِ من صَحِ بنِ خَوَّاتٍ عن سَهْلِ بنِ أَبِى حَثْمَةَ ((أَنَّ النَّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم صَلَّى بِأَمْحَبِهِ فِى خَوْفٍ فَجَعَلَهُمْ خَلْفَهُ صَفَّيْنٍ فَصَلَى بِالَّذِينَ يُونَهُ رَكْمَةً ثُم قَامَ فَمْ يَزَلْ فًَّ حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ (باب من قال يقوم صف مع الإمام وصف وجاء العدو) هو بكسر الواو وضمها يقال وجاهه وتجاهه أى قبالته ( فيصفوا) من نصر ينصر (وتجىء الطائفة الأخرى ) الطائفة الفرقة أو القطعة من الشىء تقع على القليل والكثير، لكن قال الشافعى أكره أن تكون الطائفة فى صلاة الخوف أقل من ثلاثة فينبغى أن تكون الطائفة التى مع الإمام ثلاثة فأكثر والذين فى وجه العدو كذلك ، واستدل بقول الله تعالى ﴿وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا ) الأية، فأعاد على كل طائفة ضمير الجمع وأقل الجمع ثلاثة على المشهور ، وخالف فيه بعض الأئمة كما سيجىء (ثم يسلم ) الإمام (بهم جميعاً) أى بالطائفتين جميعاً كما هو ظاهر العبارة لكن حديث الباب لا يدل على ذلك ( فصلى) النبى صلى الله عليه وسلم ( بالذين يلونه ركعة) ولم يذكر عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه القاسم أن أهل الصف الأول الذين يلونه صلوا وأتموا لأنفسهم ركعة أخرى أم لا، لكن روى يحيى بن سعيد عن القاسم أنهم أتموا لأنفسهم الركعة الباقية، والمؤلف حمل هذا الحديث على ذلك المعنى المفسر ولذا قال - - ١٠٩- خَلْفَهُمْ رَكْمَةٌ ثُم تَقَدَّمُوا وَتَأَخَّرَ الَّذِينَ كَانُوا قُدَّامَهُمْ فَصَلَّى بِهِمْ النَّبِىُّ صلى اللهُ عيله وسلم ركْعَةً ثُم قَدَ حتى صَلَّى الَّذِينَ تَخَلَّقُوا رَكْمَةَ ثُمَ سَّمَ)). ٢٨٠ - باب من قال إذا صلى ركعة وَثَبَتَ فَأْمَا أَنَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ رِكْمَةً ثم سَلَُّوا ثم انْصَرَفُوا فَكَنُوا وِجَهَ الْعَدُوِّ وَاخْتَلَفَ فِى السَّلَامِ. - فى ترجمة الباب حتى يصلى الذين معه ركعة أخرى إلخ (ثم قام) النبى صلى الله عليه وسلم ( فلم يزل قائماً) لكى يفرغ أهل الصف الأول من الركعة الثانية ولأجل أن يصلى معه أهل الصف المؤخر ركعة بعد فراغ أهل الصف الأول (حتى صلى الذين خلفهم ركعة) أى خلف أهل الصف الأول ، وهذه غاية القيام النبى صلى الله عليه وسلم ، وكانت صلاة الصف المؤخر معه صلى الله عليه وسلم بعد فراغ الصف المقدم وهذا فصل الكلام وقال ( ثم تقدموا) أى أهل الصف المؤخر للصلاة مع النبى صلى الله عليه وسلم ( وتأخر الذين كانوا قدامهم) أى قدام الصف المؤخر، وكان تأخر ذلك الصف المقدم لأجل الحراسة وهم قد فرغوا من الصلاة ( فصلى بهم ) أى بالصف المؤخر ( ركعة) واحدة ( ثم قعد ) النبى صلى الله عليه وسلم فى التشهد (حتى صلى الذين تخلفوا) عن الركعة الأولى وهم أهل الصف المؤخر ( ركعة) أخرى (ثم سلم) النبى صلى الله عليه وسلم بهذه الطائفة الثانية أو بالطائفتين جميعاً، وإليه جنح المؤلف ، والظاهر هو الأول والله أعلم. قال المنذري: وفى رواية وثبت قائماً وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه مختصراً ومطولا انتهى . ( باب من قال إذا صلى ) الإمام (أتموا) الذين يلون الإمام (لأنفسهم ركمة) أخرى (ثم سلموا) - - ١١٠ - ١٢٢٦ - حدثنا القَعْنَىُّ عن مَالِكٍ عن يَزِيدَ بنِ رُومَانَ عن صَالحِ ابنِ خَوَّاتٍ عَمِنْ صَلَّى مع رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم يَوْمَ ذَاتِ الرَّفَاعِ صلاةَ الْوْفِ ((أَنَّ طَائِةً عَفَّتْ مَعَهُ وَطَائِفِةً وِجَاءَ الْعَدُوِّ فَعَلَّى بِالَّتِى مَعَهُ رَكْعَ ثَمَ ثَبَتَ قَتْماً وَأَتَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ ثم انْصَرَفُوا وَصَقُّوا وِجَاءَ الْعَدُوِّ وَجَاءَتِ الطّائِقَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهِم الركْمَةَ الَّتِى بَقِيَتْ مِنْ صلاِهِ ثم قَبَتَ جَلِماً وَأَتَمُوا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَ سَّ ◌ِهِمْ)» . - هؤلاء بعد الفراغ من الركعتين ( واختلف ) الإمام والمأموم ( فى السلام) فلا يكون سلام بعض المأمومين مع الإمام . (عن صالح بن خوات ) بفتح الحاء المعجمة وشدة الواو تابعى ثقة ، وأبوه صحابي جليل (عمن صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) قيل هو سهل بن أبى حثمة . قال الحافظ والراجح أنه أبوه خوات بن جبير كما جزم به النووى فى تهذيبه وقال إنه محقق من رواية مسلم وغيره وذلك لأن أبا أويس رواه عن يزيد شيخ مالك فقال عن صالح عن أبيه أخرجه ابن منده، ويحتمل أن صالحاً سمعه من أبيه ومن سهل فأبهمه تارة وعينه أخرى لكن قوله (يوم ذات الرقاع) يعين أن المبهم أبوه إذ ليس فى رواية صالح عن سهل أنه صلاها مع النبى صلى الله عليه وسلم، ويؤيد أن سهلا لم يكن فى سن من يخرج فى تلك الغزوة لصغره ، لكن لا يلزم أن لا يرويها فروايته إياها مرسل صحابى ، فبهذا يقوى تفسير الذى صلى مع النبى صلى الله عليه وسلم بخوات . وسميت ذات الرقاع لأن أقدام المسلمين نقبت من الخفاء ، فكانوا يلفون عليها الخرق (ثم ثبت ) حال كونه (قائماً وأتموا) أى الذين صلى بهم الركعة (لأنفسهم) ركعة أخرى ( الطائفة الأخرى) التى كانت وجاه العدو (ثم ثبت جالساً) لم يخرج من صلاته (ثم سلم) النبى صلى الله عليه وسلم (بهم) بالطائفة الأخرى . - ١١١-٠ قال مَالِكٌ: وحديثُ يَزِيدَ بنِ رُومَانَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَىَ. ١٢٢٧ - حدثنا الْفَعْنَبِىُّ عَنِ مَالِكٍ من يَحْتَ بنِ سَعِيدٍ عن الْقَاسِ ابنِ مُمَّدٍ عن صَالحِبِنِ خَوَّاتِ الْأَنْصَارِىِّ أَنَّ سَهْلَ بنَ أَبِى حَتْمَةَ الْأَنْصَارِىّ حَدَّثَهُ ((أَنَّ صلاةَ الْوْفِ أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ وَطَائِفِةٌ مِنْ أَحْحَبِهِ وَطَائِةٌ مُواجِهَةَ الْعَدُوِّ ، فَيَرْكَعَ الْإِمَامُ رَكْمَةً وَيَسْجُدَ بِالَّذِينَ مَعَهُ ثم يَقُومَ ، فإذا اسْتَوَى قائماً ثَبَتَ قْمَ وَأَتَمُّوا لِأِنْفُسِهِمْ الرَكْعَةَ الْبَقِيَةَ ثم سَلَُّوا وَانْصَرَفُوا وَالْإِمَمُ فَأُمٌ، فَكَنُوا وِجَهَ الْعَدُوِّ، ثم يُقْبِلُ الآخَرُونَ الَّذِينَ لم يُصَلُّوا فَيُكَبِّرُوا وَرَاءَ الْإِمَمِ فَرْكَعُ بِهِمْ وَيَسْجُدُ بِهِمْ ثم يُسَلُّ فَيَقُومُون فَيَرْ كَمُون لِأَنْفُسِهِمْ الرَكْمَةَ الْبَقِيَةَ ثم يُستَلُِّونَ )). - وأما الاختلاف فى السلام مع الإمام والمأموم فكان مع الطائفة الأولى فقط فإنهم أتموا لأنفسهم بالسلام والطائفة الثانية سلموا مع الإمام. وأما فى الرواية الآتية فالاختلاف للطائفتين مع الإمام فى السلام، ويشبه أن يكون هذا الاختلاف مراد المؤلف بقوله واختلف فى السلام فى ترجمة الباب قال المنذرى : . وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى. وقال الخطابى: وإلى هذا الحديث ذهب مالك والشافعى إذا كان العدو من ورائهم ، وأما أصحاب الرأى فإنهم ذهبوا إلى حديث ابن عمر انتهى (قال مالك وحديث يزيد بن رومان أحب ماسمعت إلى) هذا فى رواية الفعنى عن مالك، وأما فى رواية يحيى بن يحيى الليثى فى الموطأ عن مالك. فقال: قال مالك وحديث القاسم بن محمد عن صالح بن خوات أحب ما سمعت إلى فى صلاة الخوف انتهى . (يحيى بن سعيد) هو الأنصارى كما فى رواية ابن ماجه ( أن يقوم الإمام) مستقبل القبلة كما عند ابن ماجه (مواجهة العدو) وعند ابن ماجه وطائفة من - - ١١٢- قال أَبُو دَاوُدَ: وَأَمَّا رِوَايَةٌ يَحْتَى بِنُ سَعِيدٍ عن الْقَاسِ نَحْوَ رِوَايَةٍ يَزِيدَ ابنِ رُومَنَ إِلَّ أَنَّهُ خَهُ فِى السَّلاَمِ، وَرِوَايَةُ عُبَيْدِ اللهِ نَحْوَ رِوَايَةٍ تَخْتَى ابنُ سَعِيدٍ قال قال: وَيَذْبُتُ فَأَّمَ . - قبل العدو ووجوههم إلى الصف ( ثم يسلمون) وفى الطريق الأولى أنه صلى الله عليه وسلم ثبت جالساً وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم، وفى الطريق الثانية أن الإمام لا ينتظر المأموم وأن المأموم إنما يقضى بعد سلام الإمام . قال ابن ماجه بعد أن روى حديث يحيى بن سعيد الأنصارى قال محمد بن بشار فسألت يحيى بن سعيد القطان عن هذا الحديث حدثنى عن شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن صالح بن خوات عن سهل بن أبى حثمة عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثل حديث يحيى بن سعيد ( إلا أنه خالفه فى السلام) ففى رواية يحيى الأنصارى يسلم الإمام قبل إمام الطائفة الثانية صلاتهم ، وفى رواية يزيد بن رومان يسلم الإمام بالطائفة الثانية بعد انتظار إتمامها جلوساً (ورواية عبيد الله) بن معاذ العنبرى المتقدمة ( نحو رواية يحيى بن سعيد ) الأنصارى ( قال ) يحيى بن سعيد ( قال) القاسم ( ويثبت قائماً) هذه الجملة أى قوله رواية عبيد الله نحو رواية يحيى إلخ تحتمل معنيين الأول أنه رواية عبيد الله من طريق شعبة عن عبد الرحمن عن القاسم نحو رواية يحيى الأنصارى عن القاسم ، لكن رواية عبد الرحمن فيها اختصار وهو عدم الذكر لإتمام الطائفة الأولى ركعتهم الأخرى وانتظار الإمام لهم قائماً، لكن رواية يحيى الأنصارى مشتملة على هذه الزيادة ، فتحمل رواية عبد الرحمن على رواية يحيى . والثانى أن رواية عبيد الله أيضاً نحو رواية يحيى ابن سعيد أى بذكر هذه الزيادة وهو ذكر إتمام الطائفة الأولى ركعتهم الآخرة المعبر بقوله ويثبت قائماً لكن لم يسق المؤلف رواية عبيد الله هذه ويشبه أن يكون الحافظ المنذرى فهم هذا المعنى ولذا قال تحت حديث عبيد الله بن معاذ وفى رواية وثبت فاتما انتهى والله أعلم . -١١٣- ٢٨١ - باب من قال يكبرون جميعاً وَإِنْ كَانُوا مُسْتَدْيِرِينَ [ مُسْتَدْبِرِى] الْقِيْلَةِ ثم يُصَلِّ بَنْ مَعَهُ رَكْمَةً ثم يَأْتُونَ مَعَفَّ أَمْحَبِهِمْ وَيَجِىُّ الْآخَرُونَ فَرْ كَمُونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْمَةً ثم يُصَلّى بِهِمْ رَكْمَةً ثم تُقْبِلُ الطَّائِقَةُ التى كَانَتْ تُقَيِلُ [مُقَامِلَ ] الْعَدُوِّ فَيُعُونَ لِنْفُسِهِمْ رَكْعَةً وَالْإِمَمُ قَاعِدٌ ثم يُسَلِمُ بِهِمْ ◌ُلِّهِمْ . ١٢٢٨ - حدثنا الْسَنُ بنُ عَلىّ أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّ حَنِ المَقْرِىُّ أخبرنا حَيْوَةُ وَابنُ لَيْعَةَ فالا أخبرنا [أنبأنا] أَبُو الْأَسْوَدِ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عن مَرْوَانَ بنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَ هُريْرةَ ((هَلْ صَلَّيْتَ مع رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم صلاةَ الْوْفٍ؟ قال أَبُو هُرِيْرَةَ: نَعَمْ. فقال مَرْوَانُ: مَتَى؟ قَال أَبُو هُريْرَةَ : عَمَ غَزْوَةِ نَجْدٍ قَامَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم إِلى صَلاةِ الْعَصْرِ فَقَمَتْ مَعَهُ طَائِفِةٌ وَطَائِفِةٌ أُخْرَى مُقَابِلَ الْعَدُوِّ وَظُهُورُهُمْ إِلى الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم فَكَّبَّرُوا جميعاً ( باب من قال يكبرون جميعاً إلخ) (أبو الأسود) هو محمد بن عبد الرحمن الأسدى كما عند الطحاوى (عام غزوة نجد ) قال ابن القيم : غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه غزوة ذات الرفاع وهى غزوة نجد فلقى جمعاً من غطفان فتوافقوا ولم يكن بينهم قتال إلا أنه صلى بهم يومئذ صلاة الخوف انتهى. والنجد اسم لكل ما ارتفع من بلاد العرب من تهامة إلى العراق . قال الأبهرى والمراد هنا نجد الحجاز لا نجد اليمن قال السينى قال الحاكم فى الإكليل حين ذكر غزوة الرقاع وقد تسمى هذه - (٨ - عون المعبود ٤) - ١١٤ - الذينَ مَعَهُ والذينَ مُقَابِلى [مُقَابِلُو] الْعَدُوِّ، ثم ركَعَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم ركْمَةَ وَاحِدَةً وَرَكَمَتِ الطَّائِفَةُ التى مَعَهُ ثَمَ سَجَدَ فَسَجَدَتِ الطَّائِةُ التى تَلِهِ وَالآخَرُونَ فِيَمٌ مُقَبِىِ [مُقَابِلُو] الْعَدُوِّ، ثم قامَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم وقامَتِ الطَّائِةُ التى مَعَهُ فَذَهَبُوا إلى الْعَدُوِّ فَقَبَلُوهُمْ، وَأَقْبَلَتِ الطّائِةُ التى كَانَتْ مُقَابِى الْعَدُوِّ فَرَ كَمُوا وَسَجَدُوا ورسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم قائمٌ كماهُوَ ثم قامُوا فَرَ كَعَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم ركْمَةً أُخْرَى وَرَكَعُوا مَعَهُ وَسَجَدَ وَسَجَدُوا مَعَهُ، ثم أَقْبَلَتِ الطَّائِقَةُ التى كَانَتْ مُقَيِى الْعَدُوِّ فَرَ كَمُوا وَسَجَدُوا ورسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم قَاعِدٌ وَمَنْ كَن مَعَهُ ثم كان السَّلاَمُ فَسَلّ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم وسَلَُّوا جَمِيعاً، فَكَان لرسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم ركْمَتَيْنِ [رَكْمَتَنٍ] وَلِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الطّائِفَتَيْنِ ركْمةً رَكْمَةً )) . الغزوة غزوة محارب، ويقال غزوة خصفة ، ويقال غزوة ثعلبة، ويقال غطفان ، والذى صح أنه صلى بها صلاة الخوف من الغزوات ذات الرقاع وذو قرد وعسفان وغزوة الطائف وليس بعد غزوة الطائف إلا تبوك ، وليس فيها لقاء العدو ، والظاهر أن غزوة نجد مرتان والذى شهدها أبو موسى وأبو هريرة هى غزوة نجد الثانية لصحة حديثهما فى شهودها انتهى (ركعة ركعة) أى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . والحديث فيه أن من صفة صلاة الخوف أن تدخل الطائفتان مع الإمام فى الصلاة جميعاً ثم تقوم إحدى الطائفتين بإزاء العدو وتصلى معه إحدى الطائفتين ركمة ثم يذهبون فيقومون فى وجاء العدو ، ثم تأتى الطائفة الأخرى فتصلى لنفسها ركعة والإمام قائم ثم يصلى بهم الركعة التى بقيت معه ثم تأتى الطائفة - - ١١٥- ١٢٢٩ - حدثنا عُمَّدُ بنُ عَمْرِوِ الرَّازِىُّ أخبرنا سَلَّةُ حدثنى مُمَُّ بنُ إِسْحَاقَ عن مُمِّدِ بنِ جَعْغَرِ بِنِ الزُّبَيْرِ وَمُمَّدِ بنِ الأشْوَدِ عن عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ عن أَبِى هُرِيْرةَ قال: ((خَرَجْنَ مع رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم إلى نَجْدٍ حَتّى إذا كُّ بِذَاتِ الرَّفَاعِ مِنْ تَخْلٍ لَقِىَ ◌َّجْماً مِنْ خَطْفَنَ، فَذَ كَرَ مَعْنَاهُ ، وَفْظُهُ عَلَى غَيْرِ لَفْظٍ حَيْوَةَ. وقال فيه: حِينَ رَكَعَ بَنْ مَعَهُ وَسَجَدَ قال فَمَا قَامُوا مَشَوُا الْقَهْقَرَى إلى مَصَافِّ أَمْحَابِهِمْ ولم يَذْ كُرِ اسْتِدْبَرَ الْقِبْلَةِ ». - القائمة فى وجاء العدو فيصلون لأنفسهم ركعة والإمام قاعد ثم يسلم الإمام ويسلمون جميعاً. قال المنذرى: وأخرجه النسائى. (عن محمد بن جعفر) وفى رواية الطحاوى من طريق يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال حدثنى محمد بن جعفر ( إذا كنا بذات الرقاع) بكسر الراء. قال فى مراصد الاطلاع : ذات الرقاع به غزوة النبى صلى الله عليه وسلم ، قيل : هى اسم شجرة فى ذلك الموضع . وقيل جبل، والأصح أنها موضع انتهى. وقال النووى : هى غزوة معروفة كانت سنة خمس من الهجرة بأرض غطفان من نجد سميت ذات الرقاع ، لأن أقدام المسلمين نقبت من الحفاء كما تقدم ، وقيل سميت به لجبل هناك. وقيل سميت لشجرة هناك ، ويحتمل أن هذه الأمور كلها وجدت فيها انتهى ( من نخل) بفتح النون وسكون الخاء وآخره اللام جمع نخلة منزل من منازل بن ثعلبة من المدينة على مرحلتين ، وقيل : موضع بنجد من أرض غطفان وهو موضع فى طرف الشام من ناحية مصر كذا فى المراصد ( فذكر ) أى محمد بن إسحاق (معناه) أى معنى حديث حيوة (ولفظه) أى لفظ محمد ابن إسحاق ( مشوا القهقرى) أى على أعقابهم . وتمام الحديث عند الطحاوى من هذا الوجه ولفظه ((صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فصدع - -١١٦ - قال أَبُو دَاوُدَ: وَأَمَّا عُبَيْدُ اللهِ بنُ سَعْدٍ تحدَّثنا ، ل حدثنى حَتّى أخبرنا أبى عن ابنِ إِسْعَفَ حدثنى مُمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ الأُبَيْرِ أَنَّ عُرُوَةَ بنِ الزُّ بَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَالْشَةَ حَدَّثَتْهُ بهذه القِصَّةِ قالت ((كَبِّرَ رسُولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم وَكَبَِّتِ الطَّائَِةُ الذينَ صُفُوا مَعَهُ، ثُمَ رَكَعَ فَرَ كَمُوا، ثم سَجَدَ فَسَجَدُوا ثم رَفَعَ فَرَفَعُوا، ثم مَكّثَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم جَالِسً ثم سَجَدُوا - الناس صدعين فصلت طائفة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة تجاه العدو ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن خلفه ركمة وسجد بهم سجدتين ثم قام وقاموا معه ، فلما استووا قياماً رجع الذين خلفه وراءهم القهقرى فقاموا وراء الذين بإزاء العدو وجاء الآخرون فقاموا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلوا لأنفسهم ركعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم ثم قاموا فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم أخرى فكانت لهم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتان وجاء الذين بازاء العدو فصلوا لأنفسهم ركمة وسجدتين ثم جلسوا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم بهم جميعاً» قال البيهقى فى المعرفة: وقد روى عن عروة بن الزبير عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم فى صلاة الخوف وفيها أن الطائفة الثانية قضت الركعة الأولى عند مجيئها ثم صلت الأخرى مع الإمام ثم قضت الطائفة الأولى الركعة الثانية ثم كان السلام . وقال فى حديثه إن ذلك كان من النبى صلى الله عليه وسلم فى غزوة نخل . وروى ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم فى تلك الغزوة خلاف ذلك فصارت الراويتان متعارضتين ورجح البخارى ومسلم إسناد حديث ابن عمر فأخرجاه فى الصحيح دون حديث أبى هريرة ، وقد قيل فيه عن عروة عن عائشة انتهى. قلت : كذا قال البيهقى وسهجىء بعض البيان فى آخر كتاب الخوف . (وكبرت الطائفة الذين صفوا) وهم الطائفة الأولى ( جالساً) أى بين - - ١١٧ - ◌ُمْ لِأَنْفُسِهِمْ الثَّانِيَةَ ثم قَمُوا فَنَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ يَمْثُونَ الْقَهْقَرَى حتى قَمُوا مِنْ وَرَائِهِمْ، وجاءتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرِى فَقَامُوا فَكَبَّرُوا، ثم ركَمُوا لِنْفُسِهِمْ، ثم سَجَدَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم فَسَجَدُوا مَعَهُ، ثم قَامَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم وسَجَدُوا لِأَنْفُسِهِمْ الثَّانِيَةَ، ثُم قَامَتِ الطَِّفِتَانِ ◌َمِيعاً فَصَلُّوا مع رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم فَكَحَ فَكَمُوا، ثُم سَجَدَ فَسَجَدُوا جَمِيعاً، ثُم عَدَ فَسَجَدَ الثَّانِيَةَ وَسَجَدُوا [فَسَجَدُوا] مَعَهُ سَرِيعاً كَأَسْرَعَ الْأَسْرَاعِ جَاهِداً لا يَأْلُونَ مِرَاءاً، ثُمَ سَلَّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وسَلَُّوا [ فَسَلَّمُوا] فَقَامَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم وَقَدْ شَارَ كَهُ النَّاسُ فِىِ الصَّلاَةِ كُلِّهاَ)) . - السجدتين (فنكصوا) رجعوا (حتى قاموا من ورائهم) ولفظ الطحاوى من طريق أبى هريرة فقاموا وراء الذين بإزاء العدو ( فسجدوا معه ) السجدة الأولى ( ثم سجد ) النبى صلى الله عليه وسلم السجدة الأولى (وسجدوا ) كلهم أجمعون (معه) السجدة الثانية ( كاسرع الاسراع) أسرع على وزن أفعل صيغة المبالغة ، وأسراع بفتح الهمزة صيغة جمع ( جاهدا ) أى مجتهداً فى السرعة (لا يألون) أى لا يقصرون (سراعاً) بكسر السين، والمعنى أن الجماعة كلها قد بالغت فى السرعة لإتمام السجدة الثانية . قلت: رواية حيوة ومحمد بن إسحاق ليس بينهما تعارض إلا أن محمد بن إسحاق وحده ذكر فى روايته رجعة القهقرى ولم يذكر استدبار القبلة ، فالروايتان فى جملة الهيئات مساويتان . وأما رواية عائشة فتنبغى أن تكون صفة ثانية من صفات صلاة الخوف غير الصفة التى فى حديث أبى هريرة لمخالفتها فى هيئات كثيرة والله أعلم. - ١١٨ - ٢٨٢ - باب من قال يصلى بكل طائفة ركعة ثم يسلم فيقوم كل صف فيصلون لأنفسهم ركعة ١٢٣٠ - حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ عن مَعْمَرٍ عن الزُّهْرِىِّ عن سَالِمٍ عن ابنِ عُمَرَ ((أَنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم صَلَى بِإِحْدَى الطَّائِتَيْنِ رَكْمَةَ وَالطَّائِقَةُ الْأُخْرَى مُواحِقَةُ الْعَدُوِّ ثُمَّ انْصَرَ فُوا فَقَامُوا فِى مَقَمٍ أُولَئِكَ وَجَاءُوا [جَاءَ] أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْمَةً أُخْرَى ثُمَ سَلَمْ عَلَيْهِمْ، ثُم قَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْمَتَهُمْ وَقَامَ هَؤُلاءِ فَقَضَوْا رَكْمَتَهُمْ)). ( باب من قال يصلى بكل طائفة إلخ) ليس الفرق فى الترجمة بين هذا الباب والباب الآتى فى الظاهر لكن يشبه أن يكون كما قال القرطبى فى المفهم شرح مسلم إن الفرق بين حديث ابن عمر وحديث ابن مسعود أن فى حديث ابن عمر كان قضائهم فى حالة واحدة ويبقى الإمام كالحارس وحده، وفى حديث ابن مسعود كان قضائهم متفرقاً على صفة صلاتهم انتهى . فلعل المؤلف أراد هذا الفرق بين البابين والله أعلم . ( صلى بإحدى الطائفتين) ولفظ البخارى من طريق شعيب عن الزهرى بلفظ ((غزوت مع النبى صلى الله عليه وسلم قبل نجد فوازينا العدو)) فذكر الحديث . واستدل بقوله طائفة على أنه لا يشترط استواء الفريقين فى العدد لكن لابد أن تكون التى تحرس تحصل القوة والثقة بها فى ذلك . قال الحافظ: والطائفة تطلق على القليل والكثير حتى على الواحد ، فلو كانوا ثلاثة ووقع لهم الخوف جاز لأحدهم أن يصلى بواحد ويحرس واحد ثم يصلى الأخر وهو أقل ما يتصور فى صلاة الخوف جماعة انتهى . والحديث فيه أن من صفة صلاة الخوف أن يصلى الإمام بطائفة من الجيش ركعة والطائفة الأخرى قائمة تها . . - ١١٩- قال أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ نَفِعٌ وخَالِدُ بنُ مَعْدَانَ عن ابنِ مُمَرَ عن الشَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، وكذلك قَوْلُ مَسْرُوقٍ ويُوسُفَ بنِ مِهْرَانَ عن ابنِ عَبَّاسٍ، وكذلك رَوَى يُونُسُ عن الْحْسَنِ عن أَبِى مُوسَى أَنَّهُ فَعَلَهُ. - العدو ، ثم تنصرف الطائفة التى صلت معه الركعة وتقوم تجاه العدو وتأتى الطائفة الأخرى فتصلى معه ركعة ثم تقضى كل طائفة لنفسها ركعة . قال الحافظ فى الفتح : وظاهر قوله ثم قام هؤلاء فقضوا ركعتهم وقام هؤلاء فقضوا ركعتهم أنهم أتموا فى حالة واحدة ، ويحتمل أنهم أتموا على التعاقب . قال وهو الراجح من حيث المعنى وإلا فيستلزم تضييع الحراسة المطلوبة وافراد الإمام وحده ، ويرجحه حديث ابن مسعود الآتى انتهى مختصراً . قال النووى : وبحديث ابن عمر أخذ الأوزاعى والأشهب المالكى وهو جائز عند الشافعى ، ثم قيل إن الطائفتين قضوا ركعتهم الباقية معاً وقيل متفرقين وهو الصحيح ، وبحديث ابن أبى حثمة أخذ مالك والشافعى وأبو ثور وغيرهم انتهى. وقد رجح ابن عبد البر هذه الكيفية الواردة فى حديث ابن عمر على غيرها لقوة الإسناد. قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى (وكذلك رواه نافع) حديث نافع عند مسلم والنسائى وابن أبى شيبة والطحاوى والدارقطنى (وكذلك قول مسروق ) أخرجه ابن أبى شيبة بلفظ حدثنا غندر عن شعبة عن مغيرة عن الشعبى عن مسروق أنه قال صلاة الخوف يقوم الإمام ويصفون خلفه صفين ثم يركع الإمام فيركع الذين يلونه ثم يسجد بالذين يلونه فإذا قام تأخر هؤلاء الذين يلونه وجاء الآخرون فقاموا مقامهم فركع بهم وسجد بهم والآخرون قيام ثم يقومون فيقضون ركعة ركعة، فيكون للامام ركمتان فى جماعة ويكون للقوم ركعة ركعة فى جماعة ويقضون الركعة الثانية (و) كذلك روى ( يوسف بن مهران عن ابن عباس) قال ابن أبى شيبة حدثنا غندر عن شعبة عن على ابن زيد عن يوسف بن مهران . - ١٢٠ - ٢٨٣ - باب من قال يصلى بكل طائفة ركعة ثم يسلم فيقوم الذين خلفه فيصلون ركعة ، ثم يجىء الآخرون إلى مقام هؤلاء فيصلون رحمة ١٢٣١ - حدثنا عِمْرانُ بنُ مَيْسَرَةَ أخبرنا ابنُ فُضَيْلٍ أخبرنا خُصَيْفٌ عن أبى عُبَيْدَةَ عن عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ قال: (( صَلَّى بِنَ رَسُولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم صلاةَ الْوْفِ، فَقَامُوا صَفًّا [صَفِّيْنِ صَفٌ] خَلْفَ رَسُولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم، وصَفٌّ مُسْتَقْبِلَ [مُسْتَقِ] الْعَدُوِّ، فَعَلَّى بِهِمِ رَسُولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم ركْعَةً، ثُم جَاءَ الْآخَرُونَ فَقَمُوا مَقَامَهُمْ واسْتَقَّبَلَ هَؤُلاَءِ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِم النِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلمٍ رَكْمَةً ثُمَ سَلََّ فَقَمَ هَؤُلاءِ فَصَلُّوا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْمَةً ثُم سَلَُّوا ثُم ذَهَبُوا فَقَامُوا مَقَامَ أُولَئِكَ مُسْتَقْبِلِ اْعَدُوِّ وَرَجَعَ أُوْلِكَ إلى مَقَمِهِم فَصَلُّوا لِأَنْفُسِهِم رَكْمَةً ثُمَ سَلَُّوا » . - عن ابن عباس مثل ذلك أى مثل قول مسروق (وكذلك روى يونس عن الحسن إلخ) قال ابن أبى شيبة حدثنا عبد الأعلى عن يونس عن الحسن أن أبا موسى صلى بأصحابه بأصبهان فصلت طائفة منهم معه وطائفة مواجهة العدو فصلى بهم ركعة ثم نكصوا وأقبل الآخرون يتخللونهم فصلى بهم ركعة ثم سلم وقامت الطائفتان فصلتا ركعة . ( باب من قال يصلى إلخ) (أخبرنا خصيف) هو ابن عبد الرحمن الحضرى بكسر المعجمة الأولى ضعفه أحمد ، وقال البيهقى ليس بالقوى، ووثقه ابن معين وأبو زرعة ، وقال النسائى صالح (عن أبى عبيدة) هو ابن مسعود اسمه عامر . قال عمرو بن مرة سألته هل تذكر عن عبد الله شيئاً؟ قال لا يعنى لم يسمع من أبيه. كذا قال الترمذى -