النص المفهرس

صفحات 501-510

- ٥٠١ -
- بعد صحة السند ولا يصح فى الجهر شىء مرفوع كما نقل عن الدارقطنى وإنما يصح
عن بعض الصحابة موقوف ، وعن الثانى بأنها وإن كانت بصورة النفى لكنها
بمعنى الإثبات، وقولهم إنه لم يسمعه لبعده بعيد مع طول محبته، وعن الثالث
بأن من سمع منه فى حال حفظه أولى من أخذه عنه فى حال نسيانه ، وقد صحعن
أنس أنه سئل عن شىء فقال: سلوا الحسن فإنه يحفظ ونسيت . وقال الحازمى:
الأحاديث فى الإخفاء نصوص لا تحتمل التأويل ، وأيضاً فلا يعارضها غيرها
لثبوتها وصحتها، وأحاديث الجهر لا توازيها فى الصحة بلا ريب. ثم إن أصح
أحاديث ترك الجهر حديث أنس وقد اختلف عليه فى لفظه فأصح الروايات عنه
كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين، كذا قال أكثر أصحاب شعبة عنه
عن قتادة عن أنس ، وكذا رواه أكثر أصحاب قتادة عنه وعلى هذا اللفظ اتفق
الشيخان وجاء عنه لم أسمع أحداً منهم يجهر بالبسملة ، ورواة هذه أقل من رواة
ذلك . وانفرد بها مسلم وجاء عنه حديث همام وجرير بن حازم عن قتادة ((سئل
أنس كيف كان قراءة النبى صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كانت مداً يمد بسم الله
ويمد الرحمن ويمد الرحيم )) أخرجه البخارى. وجاء عنه من رواية أبى مسلمة
الحديث المذكور قيل إنه سئل بما كان النبى صلى الله عليه وسلم يستفتح ،
ثم قال الحازمى: والحق أن هذا من الاختلاف المباح، ولا ناسخ فى ذلك
ولا منسوخ والله أعلم . انتهى .
وذكر ابن القيم فى الهدى : أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يجم. يبسم الله
الرحمن الرحيم تارة ويخفيها أكثرمما جهربها، ولا ريب أنه لم يكن يجهر بها
دائماً فى كل يوم وليلة خمس مرات أبداً حضراً وسفراً ، يخفى ذلك على خلفائه
الراشدين وعلى جمهور أصحابه وأهل بلده فى الأعصار الفاضلة ، هذا من أمحل
المحال حتى يحتاج إلى القشبث فيه بألفاظ مجملة وأحاديث واهية. فصحيح تلك -

-٥٠٢-
١٢٤ - باب مخفيف الصلاة للأمر يحدث
٧٧٤ - حدثنا عَبْدُ الرََّْنِ بنُ إِبْراهِيمَ أخبرنا عُمَرُ بنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ
وَبِشْرُ بنُ بَكْرٍ عن الْأَوْزَاعِيِّ عن يَحْتَى بِنِ أَبِى كَثِيرٍ عن عَبْدِ اللهِ بنٍ
أَبِ قنَادَةَ عن أَبِيهِ قال قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَّى لَأَقُومُ إِلَى
الصَّلاةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فيها فَأَشْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَنَجَوَّزُ كَرَاهِيَةً أَنْ
أَشُقَّ عَلَى أُمَّهِ )) .
- الأحاديث غير صريح وصريحها غير صحيح انتهى وقال فى السبل: وأطال
الجدال بين العلماء من الطوائف لاختلاف المذاهب ، والأقرب أنه صلى الله عليه
وسلم كان يقرأ بها تارة جهراً وتارة يخفيها . انتهى .
( باب تخفيف الصلاة للأمر يحدث)
(إنى لأقوم إلى الصلاة) وفى رواية للبخارى ((إنى لأقوم فى الصلاة))
وفى أخرى له عن أنس ((إنى لأدخل فى الصلاة)) ( وأنا أريد أن أطول فيها)
فيه أن من قصد فى الصلاة الإتيان بشىء مستحب لا يجب عليه الوفاء به خلافا
للأشهب حيث ذهب إلى أن من نوى التطوع قائماً ليس له أن يتمه جالساً
(فأسمع بكاء الصبى) استدل به على جواز إدخال الصبيان المساجد وفيه نظر لاحتمال
أن يكون الصبى كان مخلفاً فى بيت بقرب من المسجد بحيث يسمع بكاؤه، وعلى
جواز صلاة النساء فى الجماعة مع الرجال (فأتجوز) زاد البخارى ((فى صلاتى))
قال فى المرقاة أى أختصر وأ ترخص بما تجوز به الصلاة من الاقتصار وترك تطويل
القراءة والأذكار ، قال الطيبى أى أخفف كأنه تجاوز ما قصده أى ما قصد فعله
لولا بكاء الصبى. قال: ومعنى التجوز أنه قطع قراءة السورة وأسرع فى أفعاله
انهم . والأظهر أنه شرع فى سورة قصيرة بعد ما أراد أن يقرأ سورة طويلة -

-٥٠٣ -
- فالحاصل أنه حاز بين الفضيلتين وهما قصد الإطالة والشفقة والرحمة وترك الملالة
ولذا ورد (( نية المؤمن خير من عمله )) انتهى.
قلت: حديث (( نية المؤمن خير من عمله)) قال ابن دحية لا يصح ، وقال
البيهقى إسناده ضعيف. كذا فى الفوائد المجموعة ( كراهية) بالنصب للعلمية
( أن أشق على أمه ) فى محل الجر لأنه أضيف إليه كراهية، يقال شق عليه أى
ثقل أو حمله من الأمر الشديد ما يشق ويشتد عليه، والمعنى كراهية وقوع المشقة
عليها من بكاء الصبى . والحديث يدل على مشروعية الرفق بالمأمومين ومراعاة
مصالحهم ودفع ما يشق عليهم وإيثار تخفيف الصلاة للأمر يحدث . قال الإمام
الخطابى فى المعالم: فيه دليل على أن الإمام وهو راكع إذا أحس برجل يريد
الصلاة معه كان له أن ينتظره راكماً ليدرك فضيلة الركعة فى الجماعة لأنه إذا
كان له أن يحذف من طول الصلاة لحاجة إنسان فى بعض أمور الدنيا كان له
أن يزيد فيها لعبادة الله تعالى بل هو أحق بذلك وأولى. وقد كرهه بعض
العلماء وشدد فيه بعضهم وقال : أخاف أن يكون شركا ، وهو قول محمد بن
الحسن . انتهى .
قلت : تعقبه القرطبى بأن فى التطويل هنا زيادة عمل فى الصلاة غير مطلوب
بخلاف التخفيف فإنه مطلوب انتهى. وفى هذه المسألة خلاف عند الشافعية
وتفصيل، وأطلق النووى عن المذهب استحباب ذلك . وفى التجريد للمحاملى
نقل كراهيته عن الجديد ، وبه قال الأوزاعى ومالك وأبو حنيفة وأبو يوسف .
وقال محمد بن الحسن : أخشى أن يكون شركا . ذكره الحافظ فى فتح البارى -

تم - بحمد الله - الجزء الثانى
ويليه
الجزء الثالث
وأوله
باب ما جاء فى نقصان الصلاة

-٥٠٥-
فهرس الجزء الثانى من كتاب
(«عون المعبود))
شرح سنن أبى داود ، مع شرح ابن قيم الجوزية
الصفحة
الموضوع
باب فى الغسل لاجمعة
٣
باب الرخصة فى ترك الغسل الجمعة
١٦
باب الرجل يسلم فيؤمر بالغسل
١٩
باب المرأة تغسل ثوبها الذى تلبسه فى حيضها
٢١
باب الصلاة فى الثوب الذى يصيب أهله فيه (يجامع فيه الرجل أهله)
باب الصلاة فى شعر النساء
٢٨
٢٧
باب الر خصة فى ذلك
٢٩
٣٠
٣٣
باب المنى يصيب الثوب
باب بول الصبى يصيب الثوب
٣٩
باب الأرض يصيبها البول
باب فى شهور الأرض إذا يبست
باب الأذی یصیب الذيل
باب الأذى يصيب العل
٤٢
٤٤
٤٧
باب الإعادة من النجاسة تكون فى الثوب
باب البزاقیصیب اشوب
آخر كتاب الطهارة
٤٩
٥١
٥٢
٥٣
٥٥
أول كتاب الصلاة
باب فى المواقيت
باب وقت صلاة النبى صلى الله عليه وسلم وكيف كان يصـ
٦٨
باب وقت صلاة الظهر
٧١
باب وقت صلاة العصر
٧٧

-٥٠٦-
الصفحة
الموضوع
باب وقت المغرب
٨٦
باب وقت العشاء الآخرة
٨٨
٩١
باب وقت الصبح
باب المحافظة على الصلوات [ باب فى المحافظة على وقت الصلوات ]
٩٣
٩٨
باب إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت
١٠٣
باب فيمن نام عن صلاة أو نسبها
١١٧
باب فى بناء المساحد
باب تخاذ المساجد فى الدور
١٢٥
باب فى السرج فى المساجد
١٢٧
باب في حصى المسجد
١٢٧
١٢٨
باب كنس المسجد
١٣٠
١٣١
١٣٣
١٣٤
باب فى كراهية إنشاد الضالة فى المسجد
باب فى كراهية البزاق فى المسجد
باب ما جاء فى المشرك يدخل المسجد
باب فى المواضع التى لا تجوز فيها الصلاة
باب النهى عن الصلاة فى مبارك الابل
باب متى يؤمر الغلام بالصلاة
باب بدء الأذان
باب كيف الأذان
باب فى الاقامة
باب الرجل يؤذن ويقيم آخر
باب اعتزال النساء المساجد عن الرجال
باب ما يقول الرجل عند دخوله المسجد
باب ما جاء فى الصلاة عند دخول المسجد
باب فضل القعود فى المسجد
١٣٦
١٣٧
١٥١
١٥٠
١

- ٥.٧-
الصفحة
الموضوع
باب رفع الصوت بالأذان
٢١١
باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت
٢١٦
٢١٨
باب الأذان فوق المنارة
باب المؤذن يستدير فى أذانه
٢١٩
باب فى الدعاء بين الأذان والإقامة
٢٢٤
٢٢٤
باب ما يقول إذا سمع المؤذن
باب ما يقول إذا سمع الإقامة
باب ( ما جا فى) الدعاء عند الأذان
باب ما يقول عند أذان المغرب
باب أخذ الأجر على التأذين
باب فی الأذان قبل دخول الوقت.
باب الأذان للأعمى
باب الخروج من المسجد بعد الأذان
باب فى المؤذن ينتظر الإمام
٢٣٠
٢٣١
٢٣٣
٢٣٤
٢٣٥
٢٣٩
٢٤٠
٢٤١
٢٤١
باب فى التثويب
باب فى الصلاة تقام ولم يأت الإمام ينتظرونه قعوداً
باب التشديد فى ترك الجماعة
٢٤٣
٢٥٠
٢٥٩
باب فى فضل صلاة الجماعة
٢٦١
باب ما جاء فى فضل المشي إلى الصلاة
باب ما جاء فى المشى إلى الصلاة فى الظلم
٢٦٨
٢٦٨
٢٧٢
٢٧٣
باب ما جاء فى الهدى فى المشى إلى الصلاة
باب فيمن خرج يريد الصلاة فسبق بها
باب ما جاء فى خروج النساء إلى المسجد
:: ٠ ٠ ٤٠٠٫
باب التشديد فی ذلك
٢٧٦
٢٧٨
باب السعى إلى الصلاة

-٥٠٨-
الصفحة
٣٠٧
٣٠٩
٣١٠
٣١٧
٣١٩
٣٢٢
٣٢٣
٣٢٤
٣٢٧
٣٣٠
٣٣١٠
٣٣٢
٣٣٥
٣٣٦
الموضوع
باب فى الجمع فى المسجد مرتین
٢٨٢
باب فيمن صلى فى منزله ثم أدرك الجماعة يصلى معهم
٢٨٣
٢٨٦
باب إذا صلى فى جماعة ثم أدرك جماعة يعيد
باب جماع الأمانة وفضلها
٢٨٧
باب فى كراهية التدافع عن ( على ) الإمامة
٢٨٩
باب من أحق بالإمامة
٢٨٩
٣٠٠
باب إمامة النساء
باب الرجل يؤم القوم وهم له كارهون
٣٠٣
٣٠٤
باب إمامة البر والفاجر
٣٠٥
٣٠٦
باب إمامة الأعمى
باب إمامة الزائر
باب الإمام يقوم مكاناً أرفع من مكان القوم
باب إمامة من على بقوم وقد صلى تلك الصلاة
باب الإمام يصلى من قعود ( إذا صلى الإمام قاعداً )
باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه كيف يقومان
باب إذا كانوا ثلاثة كيف يقومون
باب الإمام ينحرف بعد التسليم
باب الإمام يتطوع فى مكانه
باب الإِمام يحدث بعد ما يرفع رأسه من آخر ركعة
باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام
باب التشديد فيمن يرفع قبل الامام أو يضع قبله
باب فيمن ينصرف قبل الإمام
باب جماع أثواب ما يصلى فيه
باب الرجل يعقد الثوب فى قفاه ثم يصلى
باب الرجل يصلى فى ثوب بعضه على غيره

- ٥٠٩-
الصفحة
الموضوع
باب الرجل يصلى فى قميص واحد
باب إذا كان الثوب ضيقاً ينزر به
٣٣٦
٣٣٧
٣٤٠
باب فى كم تصلى المرأة
باب الإسبال فى الصلاة
٣٤٣
باب المرأة أصلى بغير خمار
٣٤٥
باب السدل فى الصلاة
٣٤٧
٣٤٩
باب الصلاة فى شعر النساء
باب الرجل يصلى عاقصاً شعره
٣٤٩
٣٥١
باب الصلاة فى النعل
باب المصلى إذا خلع نعليه أين يضعهما
باب الصلاة على الخمرة
باب الصلاة على الحصير
باب الرجل يسجد على ثوبه
تفريع أبواب الصفوف
باب تسوية الصفوف
٣٦١
٣٧٠
٣٧١
٣٧٣
٣٧٤
٣٧٥
٣٧٦
٣٧٨
٣٨٠
٣٨٢
باب الخط إذا لم يجد عصا
٣٥٦
٣٥٧
٣٥٨
٣٦٠
باب الصفوف بين السوارى
باب من يستحب أن يلى الإمام فى الصف وكراهية التأخير
باب مقام الصبيان من الصف
باب صف النساء والتأخر عن الصف الأول
باب مقام الامام من الصف
باب الرجل يصلى وحده خلف الصف
باب الرجل يركع دون الصف
تفريع أبواب السترة
باب ما يستر المصلى
١

- ٥١٠-
الصفحة
الموضوع
باب الصلاة إلى الراحلة
باب إذا صلى إلى سارية أو نحوها أين يجعلها منه
٣٨٥
٣٨٦
باب الصلاة إلى المتحدثين والنيام
٣٨٧
٣٨٨
باب الدنو من السترة
باب ما يؤمر المصلى أن يدرأ عن الممر بين يديه
باب ما ينهى عنه من المرور بين يدى المصلى
٣٩٠
٣٩٣
تفريع أبواب ما يقطع الصلاة ومالا يقطعها
باب ما يقطع الصلاة
٣٩٤
٣٩٨
باب سترة الامام سترة من خلفه
باب من قال المرأة لا تقطع الصلاة
٣٩٩
٤٠٢
باب من قال الحمار لا يقطع الصلاة
٤٠٤
باب من قال الكلب لا يقطع الصلاة
٤٠٥
باب من قال لا يقطع الصلاة شىء
تفريع أبواب استفتاح الصلاة
باب رفع اليدين فى الصلاة
٤٠٧
باب افتتاح الصلاة
٤١٦
باب [باب من ذكر أنه يرفع يديه إذا قام من الثنيتين ]
باب من لم يذكر الرفع عند الركوع
٤٤١
باب وضع اليمنى عن اليسرى فى الصلاة
٤٥٤
باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء
باب السكتة عند الافتتاح
٤٨٠
باب من لم يرالجهر يبسم الله الرحمن الرحيم
٤٨٧
باب من جهر بها
٤٩٥
باب تخفيف الصلاة للأمر يحدث
٥٠٢
٤٤٦
٤٦٣