النص المفهرس
صفحات 441-460
- ٤٤١ جت قال أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ الَّيْثُ بنُ سَعْدٍ وَمَالِكٌ وَأَثُوبُ وَابْنُ جُرَيْحٍ. مَوْفُوفَا، وَأَسْندَهُ حَادُ بنُ سَلَمَةَ وَحُدَهُ عنِ أَثُّوبَ، لَمْ يَذْ كُرْ أَتُوبُ وَمَالِكٌ الرَّفْعَ إِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَذَ كَرَهُ الَّيْثُ فى حَدِيثِ . قال ابنُ جُرَيجٍ فيه قُلْتُ لِنَفِعِ: أَكَانَ ابنُمَرَ يَجْعَلُ الْأُولَى أَرْفَعَهُنَّ؟ قال: لاَ سَواءٍ. قُلْتُ: أَشِرْ لِ، فَأَشَرَ إلَى الَّذْيَيْنِ أَوْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ. ٧٢٨ - حدثنا الْقَعْنَىُّ عن مَالِكٍ عن نَافِعِ ((أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا ابْتَدَأُ الصَّلاَةَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرّ كُوعِ رَفَعَهُمَاَ دُونَ ذَلِكَ)). قال أَبُو دَاوُدَ: لَمْ يَذْ كُرْ رَفْعَهُمَا دُونَ ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرَ مَالِكٍ فِيَ أَعْلَمَ ١١٦ - باب [ باب من ذكر أنه يرفع يديه إذا قام من الثنتين ] ٧٢٩ - حدثنا عُثَانُ بنُ أَبِ شَيْبَةَ وَمُمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ المُحَارِبِىُّ قالا حدثنا - هو الصحيح) أى هذا الموقوف من فعل ابن عمر (قال ابن جريج فیه) أى فى حديثه ( كان ابن عمر يجعل الأولى أرفعهن) أى يجعل الرفعة الأولى أرفع من بقية الرفعات ، يعنى أ كان يرفع ابن عمر إذا ابتدأ الصلاة حذو منكبيه ويرفع دون ذلك عند الركوع وعدد القيام منه ( قال لا سواء ) أى قال نافع: لا يحمل كذلك بل كان يرفع كل مرة سواء . ( لم يذكر رفعها دون ذلك أحد غير مالك فيما أعلم) على أنه معارض برواية ابن جريج المذكورة آنفاً . ( باب ) وفى بعض النسخ باب من ذكر أنه يرفع يديه إذا قام من الثنتين . - ٤٤٢ - مُمّدُ بنُ فُضَيْلٍ عن عَاصِ بنِ كُلَيْبٍ عن مُحَرِبِ بنِ دَقَارٍ من ابنِ مُمَرَ قال: ((كَانَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا قَامَ فى [ من] الرَّ كْمَتَيْنِ كَبِّرَ ٠٠٠ وَرَفَعَ يَدَيْهِ » . ٧٣٠ - حدثنا الْسَنُ بنُ عَلَىِّ أخبرنا سُليمانُ بنُ دَاوُدَ الْمَاشِئء أخبرنا عَبْدُ الرَّحَنِ بنُ أبى الزِّنَادِ عن مُوسَىَ بنِ عُقْبَةَ عن عَبْدِ اللهِ بن الْفَضْلِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ الْخَارِثِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ أبى رافِعٍ عن عَلِىّ بنِ أبى طَالِبٍ عن رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم ((أَنَّهُ كَانَ إذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ المَكْتُوبَةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا قَضَى قِراءَتَهُ وَأَرادَ [ وَإِذَا أَرَادَ] أَنْ يَرْكَعَ وَيَصْفَعُهُ إِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ ولا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فى شَىْءٍ مِنْ صِلاَتِهٍ وَهُوَ قَاعِدٌ وَ إِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْدِ كَذَلِكَ وَكَبِّرَ )) . - (إذا قام فى الركعتين كبر ورفع يديه ) أى إذا قام من الركعتين بعد التشهد والحديث يدل على استحباب رفع اليدين عند القيام من التشهد الأول ، وقد تقدم الكلام على ذلك . ( وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك ) وقع فى هذا الحديث ، وفى حديث ابن عمر فى طريق ذكر السجدتين مكان الركعتين ، والمراد بالسجدتين الركعتان بلاشك كما جاء فى رواية الباقين ، كذا قال العلماء من المحدثين والفقهاء إلا الخطابى ، فانه ظن أن المراد السجدتان المعروفتان ، ثم استشكل الحديث الذى وقع فيه ذكر السجدتين وهو حديث ابن عمر ، وهذا الحديث مثله وقال: لا أعلم أحداً من الفقهاء قال به . قال ابن رسلان: ولعله لم يقف على - - ٤٤٣ - قال أَبُو دَاوُدَ : وفى حديثٍ أَبِى ◌ُحَيْدِ السَّاعِدِىِّ حِين وَصَفَ صلَةَ النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا قَامَ مِنَ الرَكَعَتَيْنِ كَبْرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حتى يُحَذِىَ بِهِمَاَ مَنْكِبَيْهِ كَمَا كَبَّرَ عِنْدَ افْتِتَحِ الصَّلاَةِ ». ٧٣١ - حدثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ أخبرنا شُعْبَةُ عن قَتَادَةَ عن أَصْرِ بنِ عَصِمٍ عِن مَلِكِ بنِ اُلْوَ يْرِثِ قال: ((رَأَيْتُ النَّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الدُّكُوعِ حَتَّى يَبْلُغَ بِهِمَ فُرُوعَ أُذُنَيْهِ)) . - طرق الحديث ولو وقف عليها لحمله على الركعتين كما حمله الأئمة . والحديث يدل على استحباب الرفع فى هذه الأربعة المواطن ، وقد عرفت الكلام على ذلك . قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجه ، وقال الترمذى: حسن صحيح ( وفى حديث أبي حميد الساعدى حين وصف صلاة النبى صلى الله عليه وسلم إذا قام من الركعتين ) هذا موضع الترجمة وكأن فى إيراد حديث أبى حميد عقيب حديث على إشارة إلى أن المراد من قوله من السجدتين فى حديث على من الركعتين . (حتى يبلغ بهما فروع أذنيه) أى أعاليهما . قاله الطيبى . وقال ابن الملك : فرع كل شىء أعلاه، وقيل: فرع الأذن شحمته ، وفى رواية لمسلم حتى يحاذى بهما أذنيه ، وفى أخرى له حتى يحاذى بهما فروع أذنهه . قال النووى : وأما صفة الرفع ، فالمشهور من مذهبنا ومذهب الجماهير أنه يرفع يديه حذو منكبيه بحيث يحاذى أطراف أصابعه فروع أذنيه أى أعلى أذنيه وإبها ماه شحتى أذنيه وراحتاه منكبيه ، وبهذا جمع الشافعى رحمه الله تعالى بين روايات الأحاديث فاستحسن الناس ذلك منه انتهى وقال على القارى فى المرقاة قال القاضى: اتفقت الأمة على أن رفع اليدين عند التحريم مسنون - - ٤٤٤ - ٧٣٢ - حدثنا ابنُ مُعَذٍ أخبرنا أبي ح. وحدثنا مُوسَىَ بنُ مَرْوَانَ أخبرنا شُعَيْبٌ - يَعْنِى ابنَ إِسْحَقَ - المَّعْنَى عن عِمْرَانَ عن لاَحِقٍ عِن بَشِيرٍ ابنِ نَهِيكٍ قال قال أبُو هُريْرةَ: ((لَوْ كُنْتُ قُدَّامَ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم لَوَ أَيْتُ إِبْطَيٍْ. زَادَ ابنُ مُعَذٍ: قال يقولُ لاَحِقٌ أَلاَ تَرَى أَنَّهُ فِى الصَّلاَةِ ولا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكُونَ قُدَّامَ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم. وَزَادَ مُوسَىَ: يَعْنِى إذَا كَبَّرَ رفَعَ يَدَيْهِ » . - واختلفوا فى كيفيته، فذهب مالك والشافعى إلى أنه يرفع المصلى يديه حيال منكبيه، وقال أبو حنيفة: يرفعهما حذو أذنيه، وذكر الطبى: أن الشافعى حين دخل مصر سئل عن كيفية رفع اليدين عند التكبير فقال : يرفع المصلى يديه بحيث يكون كفاه حذاء مفكبيه وإبهاماه حذاء شحمتى أذنيه وأطراف أصابعه حذاء فرع أذنيه لأنه جاء فى رواية يرفع اليدين إلى المنكبين ، وفى رواية الأذنين ، وفى رواية إلى فروع الأذنين ، فعمل الشافعى بما ذكرنا فى رفع اليدين جمعاً بين الروايات الثلاث. قلت : هو جمع حسن ، واختاره بعض مشائخنا انتهى . (لرأيت إبطيه ) أی حین یرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه لأن الإنسان إذا يرفع يديه يظهر إبطه لمن كان قدامه لا لمن كان خلفه ( ألا ترى أنه) أى أبا هريرة ( لا يستطيع أن يكون قدام النبى صلى الله عليه وسلم ) لأنه كان صلى الله عليه وسلم يكون إماماً ويكون أبو هريرة مأموماً، والمأموم لا يستطيع أن يكون أمام الإمام ( وزاد موسى) أى بعد قوله لرأيت إبطيه. قال المنذرى: وأخرجه النسائى. - - ٤٤٥- ٧٣٣ - حدثنا عُثْمَانُ بنُ أَبِ شَيْبَةَ أخبرنا ابنُ إِدْرِيسَ عن عَصِمٍ بِنِ كُلَيْبٍ عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الْأُسْوَدِ عن عَلْقَمَةَ قَال قال عَبْدُ اللهِ: ((عَلََّ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم الصَّلاَةَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَأْ رَكَعَ طَبَّقَ يَدَيْهِ بَيْنَ رُ كْبَتَيْهِ . قال: فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْداً فقال: صَدَقَ أَخِى قَدْ كُنَّ نَفَعَلُ هَذَا ثُمَّ أُمِرْنَا بِهَذَا، يَعْنِى الْإِمْسَكَ عَلَى الرَكْبَتَيْنِ)). - ( فلما ركع طبق يديه بين ركبتيه) هو أن يجمع بين أصابع يديه ويجعلهما بين ركبتيه فى الركوع والتشهد. قال فى شرح صحيح مسلم : مذهبنا ومذهب العلماء كافة أن السنة وضع اليدين على الركبتين وكراهة التطبيق إلا ابن مسعود وصاحبيه علقمة والأسود فإنهم يقولون: إن السنة التطبيق لأنه لم يبلغهم الناسخ وهو حديث سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه، والصواب ما عليه الجمهور لثبوت الناسخ الصريح . انتهى ( فبلغ ذلك ) أى ما كان يفعله ابن مسعود من التطبيق ( سعداً ) يعنى ابن أبى وقاص واسمه مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة الزهرى المدنى شهد بدراً والمشاهد وهو أحد العشرة وآخرهم موتاً وأول من رمى فى سبيل الله وفارس الإسلام أحد ستة الشورى ومقدم جيوش الإسلام فى فتح العراق ، وجمع له النبى صلى الله عليه وسلم أبويه ، وحرس النبى صلى الله عليه وسلم ، وكوف الكوفة وارد الأعاجم ، وافتتح مدائن فارس ، وهاجر قبل الغبى صلى الله عليه وسلم وكان سابع سبعة فى الإسلام رضى الله تعالى عنه ( صدق أخى) يعنى عبد الله بن مسعود (قد كنا نفعل هذا) يعنى التطبيق ( يعنى الإمساك على الركبتين) أى إمساك اليدين على الركبتين. قال المنذرى : وأخرجه النسائى . بسبـ ٠٠ - ٤٤٦ - ١١٧ - باب من لم يذكر الرفع عند الركوع ٧٣٤ - حدثنا عُثمانُ بنُ أَبِ شَيْبَةَ أخبرنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَنَ عن عَصِيمٍ - يَعْنِى ابْنَ كُلَيْبٍ - عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الْأَسْوَدِ عن عَلْقَةَ قال قال عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ: ((أَلاَ أُصَلّى بِكُمْ صَلاَةَ رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم؟ قال: فَصَلَّى فَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلاَّ مَرَّةً ». ( باب من لم يذكر الرفع عند الركوع ) قال الإمام الخطابى فى المعالم: ذهب أكثر العداء إلى أن الأيدى ترفع عند الركوع وعند رفع الرأس منه ، وهو قول أبى بكر الصديق وعلى بن أبى طالب كرم اللهوجهه فى الجنة وابن عمر وأبى سعيد الخدرى وابن عباس وابن الزبير وأنس ، وإليه ذهب الحسن البصرى وابن سيرين وعطاء وطاؤس ومجاهد والقاسم بن محمد وسالم وقتادة ومكحول ، وبه قال الأوزاعى ومالك فى آخر أمره والشافعى وأحمد وإسحاق وذهب سفيان الثورى وأصحاب الرأى ، إلى حديث ابن مسعود ، وهو قول ابن أبى ليلى ، وقد روى ذلك عن الشعبى والنخعى . انتهى . ( قال عبد الله بن مسعود ألا أصلى بكم الخ ) احتجت الحنفية على عدم استحباب رفع الأيدى فى غير تكبيرة الإحرام بهذا الحديث ، لكنه لا يصلح للاحتجاج لأنه ضعيف غير ثابت . قال الحافظ ابن حجر فى التلخيص : قال ابن المبارك لم يثبت عندى . وقال ابن أبى حاتم عن أبيه قال: هذا حديث خطأ . وقال أحمد بن حنبل وشيخه يحيى بن آدم : هو ضعيف نقله البخارى عنهما وتابعهما على ذلك. وقال أبو داود ليس هو بصحيح . وقال الدارقطنى لم يثبت . وقال ابن حبان فى الصلاة : هذا أحسن خبر روى لأهل الكوفة فى نفى رفع اليدين فى الصلاة عند الركوع وعند - - ٤٤٧ - - الرفع منه، وهو فى الحقيقة أضعف شىء يعول عليه لأن له عللا تبطله وهؤلاء الأمة إنما طعنوا كلهم فى طريق عاصم بن كليب الأولى ، أما طريق محمد بن جابر فذكرها ابن الجوزى فى الموضوعات وقال عن أحمد محمد بن جابر لا شىء ولا يحدث عنه إلا من هو شر منه. انتهى . وقال البخارى فى جزء رفع اليدين: قال أحمد بن حنبل عن يحيى بن آدم قال: نظرت فى كتاب عبد الله بن إدريس عن عاصم بن كليب ليس فيه ثم لم يعد فهذا أصح لأن الكتاب أحفظ عند أهل العلم لأن الرجل يحدث بشىء ثم يرجع إلى الكتاب فيكون كما فى الكتاب. انتهى . فإن قلت : حديث ابن مسعود المذكور حسنه الترمذى وصححه ابن حزم فهو صالح للاحتجاج، قلت: أين يقع هذا التحين والتصحيح من قدح أولئك الأمة الأ كابر فيه، غاية الأمر ونهايته أن يكون ذلك الاختلاف موجباً لسقوط الاستدلال به ، ثم لو سلم صحة حديث ابن مسعود ولم نعتبر بقدح أولئك الأئمة فيه ، فليس بينه وبين الأحاديث المثبتة للرفع فى الركوع والاعتدال منه تعارض لأنها متضمنة للزيادة التى لا منافاة بينها وبين المزيد وهى مقبولة بالاجماع قاله الشوكانى. وقال الخطابى: والأحاديث الصحيحة التى جاءت بإثبات رفع اليدين عند الركوع وبعد رفع الرأس منه أولى من حديث ابنمسعود والإثبات أولى من النفى ، وقد يجوز أن يذهب ذلك على ابن مسعود كما ذهب عليه الأخذ بالركبة فى الركوع، وكان يطبق بيديه على الأمر الأول ، وخالفه الصحابة كلهم فى ذلك . انتهى . قلت : ما ذكر الإمام الخطابى بقوله قد يجوز أن يذهب ذلك الخ فليس مما يستغرب ، فقد نسى ابن مسعود من القرآن ما لم يختلف فيه المسلمون وهو المعوذتان ، ونسى ما اتفق العلماء على نسخه كالتطبيق فى الركوع وقيام. - ٤٤٨ - قال أَبُو دَاوُدَ: هذا حديثٌ مُخْتَصَرْ مِنْْ حديثٍ طَوِيلٍ، وَلَيْسَ هُو بِصَحِيحٍ عَلَى هذا اللّفْظِ. ٧٣٥ - حدثنا الْحَسَنُ بنُ عَلىِّ أخبرنا مُعَاوِيَةً وَخَالِدُ بنُ عَمْرِو - الاثنين خلف الإمام ونسى كيفية جمع النبى صلى الله عليه وسلم بعرفة ونسى مالم يختلف العلماء فيه من وضع المرفق والساعد على الأرض فى السجود، ونسى كيف قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ وما خلق الذكر والأنثى﴾ وإذا جاز على ابن مسعود أن ينسى مثل هذا فى الصلاة كيف لا يجوز مثله فى رفع اليدين. قال المنذرى: وأخرجه والترمذى والنسائى، وقال الترمذى حديث حسن . وقد حكى عن عبد الله بن المبارك أنه قال لا يثبت هذا الحديث ، وقال غيره لم يسمع عبد الرحمن عن علقمة وقد يكون خفى هذا على ابن مسعود كماخفى عليه نسخ التطبيق ويكون ذلك فى الابتداء قبل أن يشرع رفع اليدين فى الركوع ثم صار التطبيق منسوخاً وصار الأمر فى السنة إلى رفع اليدين عند الركوع ورفع الرأس منه انتهى . ( هذا حديث مختصر من حديث طويل وليس هو بصحيح على هذا اللفظ) المذكور . قال البخارى فى جزء رفع اليدين حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا ابن إدريس عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود حدثنا علقمة أن عبد الله رضى الله تعالى عنه قال (( علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة فقام وكبر ورفع يديه ثم ركع وطبق بين يديه فجعلهما بين ركبتيه فبلغ ذلك سعداً فقال صدق أخى ألا بل قد نفعل ذلك فى أول الإسلام ثم أمرنا بهذا)) قال البخارى وهذا المحفوظ عند أهل النظر من حديث عبد الله بن مسعود فالحديث الطويل الذى أشار إليه المؤلف لعله هو هذا الذى ذكره البخارى والله تعالى أعلم . - -٤٤٩- وَأَبُو حُذَيْفَةَ قَالُوا أخبرنا سُفْيَنُ بِإِسْفَادِهِ بِهَذَا قال: ((فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِى أَوَّلِ مَرَّةٍ ، وقال بعضُهم : مَّةً وَاحِدَةً)). - واعلم أن هذه العبارة موجودة فى نسختين عتهقتين عندى وليست فى عامة نسخ أبى داود الموجودة عندى . قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله : وقال سفيان بن عبد الملك : سمعت ابن المبارك يقول لم يثبت حديث ابن مسعود (( أنه رفع يديه فى أول تكبيرة)) وقال ابن أبى حاتم فى كتاب العلل: سألت أبى عن هذا الحديث فقال هذا خطأ، يقال وهم فيه الثورى وروى هذا الحديث جماعة عن عاصم فقالوا كلهم: ((إن النبي صلى الله عليه وسلم افتح فرفع يديه ثم ركع فطبق)) ولم يقل أحد ماروی الثورى . وقال الحاكم: خبر ابن مسعود مختصر ، وعاصم بن كليب لم يخرج حديثه فى الصحيح وليس كما قال فقد احتج به مسلم ، إلا أنه ليس فى الحفظ كابن شهاب وأمثاله وأما إنكار سماع عبد الرحمن من علقمة فليس بشىء ، فقد سمع منه وهو ثقة وأدخل على عائشة وهوصى . ولكن معارضة سالم عن أبيه بعاصم بن كليب عن عبد الرحمن ابن الأسود لا تقبل . وقال الأثرم قال أبوعبد الله : كان وكيع يقول فى الحديث يعنى وربما طرح، يعنى ذكر نفس الحديث ثم قال أحمد عن عاصم بن كليب سمعته منه ، يعنى من وكيع غير مرة فيه ( ثم لم يعد)) فقال لى أبو عبد الرحمن الوكيعى : كان وكيع يقول فيه، يعنى: (( ثم لم يعد )) وتبسم أحمد وقال أبو حاتم البستى فى كتاب الصلاة له : هذا الحديث له علة توهنه لأن وكيعاً اختصره من حديث طويل ، ولفظة (( ثم لم يعد)) إنما كان وكيع يقولها فى آخر الخبر من قبله وقبلها، (يعنى)) فربما أسقطت ((يعنى) وحكى البخارى نضعيفه عن يحي بن آدم وأحمد بن حنبل وتابعهما عليه ، وضعفه الدارمى والدار قطنى والبيهقى. وهذا الحديث روى بأربعة ألفاظ. · أحدها قوله: فرفع يديه فى أول مرة ثم لم يعد)) والثانية: ((فلم يرفع يديه إلا مرة)) والثالثة: ((فرفع يديه فى أول مرة)) لم يذكر سواها والرابعة: ((فرفع يديه مرة = (٢٩ عون المعود - ٣) - ٤٥٠- = واحدة)) والإدراج ممكن فى قوله ((ثم لم يعد) وأما باقيها فإما أن يكون قد روى بالمعنى ، وإما أن يكون صحيحاً . قال ابن القيم رحمه الله : وقال عثمان الدارمى: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث ؟ فقال : لا يصح هذا الحديث . وقال يحي بن محمد الذهلى: سمعت أحمد بن حنبل يقول : هذا حدیث واه . قال ابن القيم رحمه الله : ورواه الشافعى عن ابن عيينة عن يزيد، ولفظه: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتح الصلاة رفع يديه)) ، قال ابن عيينة: ثم قدمت الكوفة فلقيت يزيد، فسمعته يحدث بهذا. وزاد فيه ( ثم لا يعود)) فظنت أنهم قد لقنوه . قال الشافعى: ذهب سفيان إلى تغليط يزيد. وقال الإمام أحمد: هذا حديث واه . وقال ابن عبد البر : تفرد به يزيد بن أبى زياد ، ورواه شعبة والثورى وابن عيينة وهشيم وخالد بن عبد الله لم يذكر أحد منهم ( ثم لا يعود)). وقال يحيى بن معين: يزيد بن أبى زياد ضعيف الحديث ، وقال ابن عدى ليس بذاك . وقال الحميدى الكبير: قلنا المحتج بهذا إنما رواه يزبد، ويزيد يزيد . وقال أحمد فى رواية عنه لا يصح عنه هذا الحديث . وقال الدارمى : ومما يحقق قول سفيان أنهم لقنوة هذه الكلمة أن الثورى وزهير بن معاوية وهشيما وغيرهم من أهل العلم لم يحيثوا بها. إنما جاء بها من سمع منه بأخرة . قال البيهقى وقد رواه إبراهيم بن بشار عن سفيان حدثنا يزيد بن أبى زياد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء بن عازب قال: ((رأيت النبى صلى الله عليه وسلم إذا انتتح الصلاة رفع يديه، وإذا أراد أن يركع. وإذا رفع رأسه من الركوع)» قال سفيان فلما قدمت الكوفة سمعته يقول ((يرفع يديه إذا افتح الصلاة، ثم لا يعود)) وظننت أنهم لقنوه. فهذه ثلاثة أوجه عن يزيد ، فلو قدر أنه من الحفاظ الأثبات - وقد اختلف حديثه - لوجب تركه والرجوع إلى الأحاديث الثابتة التى لم تختلف ، مثل حديث الزهرى عن سالم عن أبيه ونحوها. فمعارضتها بمثل هذا الحديث الواهى المضطرب المختلف فى غاية البطلان. قال الحاكم وإبراهيم بن بشار ثقة مأمون . وقال ابن معين ليس بئىء. وقال أحمد يأتى عن سفيان بالطامات ، حتى كأنه ليس بسفيان . - ٤٥١ - ٧٣٦ - حدثنا عُمَّدُ بنُ الصَّبََّحِ الْبَزَّازُ أخبرنا شَرِيكٌ عن يَزِيدَ بنِ أبى زِيَادٍ عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أبى لَيْلَى عن الْبَراء ((أَنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ إِذَا افْتَنَحَ الصَّلاَةَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ أُذُنَيْهِ ثُمَّلا يَعُودُ )). - ( عن يزيد بن أبى زياد ) قال الحافظ ابن حجر فى التقريب : يزيد بن أبى زياد الهاشمى مولاهم الكوفى ضعيف كبر فتغير صار يتلقن وكان شيعياً انتهى. وفى الخلاصة كان من أئمة الشيعة الكبار . وقال ابن عدى يكتب حديثه . وقال الحافظ شمس الدين الذهبى هو صدوق ردى الحفظ انتهى . وقال فى التهذيب: وقال ابن معين ضعيف الحديث لا يحتج بحديثه . وقال أبو داود لا أعلم أحداً ترك حديثه وغيره أحب إلى منه انتهى ( ثم لا يعود) استدات الحنفية بهذا الحديث أيضاً وهو أيضاً غير صالح للاستدلال على نفى رفع الأيدى فى المواضع المتنازع فيها . قال الحافظ فى التلخيص : وهو من رواية يزيد بن أبى زياد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عنه. واتفق الحفاظ على أن قوله ثم لم يعد مدرج فى الخبر من قول يزيد بن أبى زياد ، ورواه عنه بدونها شعبة والثورى وخالد الطحان وزهير وغيرهم من الحفاظ . وقال الحميدى إنما روى هذه الزيادة يزيد ويزيد يزيد . وقال عثمان الدارمى عن أحمد بن حنبل لا يصح ، وكذا ضعفه البخارى وأحمد ويحيى والدارمى والحميدى وغير واحد . وقال يحيى بن محمد ابن يحيى : سمعت أحمد بن حنبل يقول هذا حديث واهى قد كان يزيد يحدث به برهة من دهره لا يقول فيه ثم لا يعود فلما لقنوه تلقن فكان يذكرها . وقال البيهقى: رواه محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى واختلف عليه فقيل عن أخيه عيسى عن أبيهما وقيل عن الحكم عن ابن أبى ليلى وقيل عن يزيد بن أبى زياد قال عثمان الدارمى لم يروه عن عبد الرحمن بن أبى ليلى أحد أقوى من يزيد بن أبى زياد. وقال البزار: لا يصح قوله فى هذا الحديث ثم لا يعود وروى الدارقطنى - - ٤٥٢ - ٧٣٧ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُمَّدِ الزُّهْرِىُّ أخبرنا سُفْيَانُ عَن يَزِيدَ نَحْوَ حديثٍ شَرِيكٍ، لَمْ يَقُلْ ((ثُمَّ لا يَعُودُ)). قال سُفْيَنُ قَال لَنَا بِالْكُوفَةِ بَعْدُ ثُمَّ لَا يَعُودُ . قال أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هذا الحديثَ هُشَمٌ وَخَالِدٌ وَابنُ إِذْرِيسَ عن يَزِيدَ لَمْ يَذْ كُرُوا (ثُمَّ لا يَعُودُ)). ٧٣٨ - حدثنا حُسَيْنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أخبرنا [حدثنا] وَكِيعٌ عن ابنِ أَبِ لَيْلَى عن أَخِهِ عِيسَ عن الَْكَّرِ عن عَبْدِ الرَّحَنِ بنِ أَبِى لَيْلَى عن الْبَراءِ بنِ عَزِبٍ قال: ((وَأَيْتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم رَفَعَ يَدَبِهِ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ ثُمَّ لَمْ يَرْفَعْهُمَاَ حَتّى انْصَرَفَ)). - من طريق على بن عاصم عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن يزيد بن أبى زياد هذا الحديث. قال على بن عاصم فقدمت الكوفة فلقيت يزيد بن أبى زياد فحدثنى به وليس فيه ثم لا يعود فقلت له إن ابن أبى ليلى حدثنى عنك وفيه ثم لا يعود قال لا أحفظ هذا . وقال ابن حزم: حديث يزيد إن صح دل على أنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لبيان الجواز فلا تعارض بينه وبين حديث ابن عمرو غيره انتهى. قال المنذرى: فى إسناده يزيد بن أبى زياد أبو عبد الله الهاشمى مولاهم الكوفى ولا يحتج بحديثه. قال الدارقطنى إنما لقن فى آخر عمره ثم لم يعد فتلقنه وكان قد اختلط . وقال البخارى وكذلك روى الحفاظ الذين سمعوا من يزيد قديماً منهم الثورى وشعبة وزهير ليس فيه ثم لا يعود انتهى . (عن يزيد نحو حديث شريك) المذكور ( لم يقل) أى يزيد ( ثم لا يعود قال سفيان قال ) أى يزيد ( لنا بالكوفة بعد) أى بعد ذلك. (عن البراء بن عازب قال رأيت إلخ) قال المنذرى: فى إسناده محمد بن - -٤٥٣- قال أَبُو دَاوُدَ : هذا الحديثُ ليسَ بصحيحٍ. ٧٣٩ - حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا يَحْبَى عن ابنِ أَبى ذِئْبٍ عن سَعِيدِ بن سِمْعَانَ عن أَبِى هُرَيْرَةَ قال: (( كَانَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا دَخَلَ فى الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا)) . - عبد الرحمن بن أبى ليلى وهو ضعيف انتهى . قال الحافظ فى التقريب : محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى الأنصارى الكوفى القاضى أبو عبد الرحمن صدوق سىء الحفظ جداً. وفى الخلاصة قاضى الكوفة وأحد الأعلام عن أخيه عيسى والشعبى وعطاء ونافع وعنه شعبة والسفيانان ووكيع وأبو نعيم . قال أبو حاتم محله الصدق شغل بالقضاء فساء حفظه . وقال النسائى ليس بالقوى . وقال العجلى كان فقيها صاحب سنة جائز الحديث انتهى . قال البخارى فى جزء رفع اليدين: وروى وكيع عن ابن أبى ليلى عن أخيه عيسى والحكم بن عتيبة عن ابن أبى ليلى عن البراء رضى الله تعالى عنه قال رأيت النبى صلى الله عليه وسلم يرفع يديه إذا كبر ثم لم يرفع )) قال البخارى وإما روى ابن أبى ليلى هذا من حفظه فأما من حدث عن ابن أبى ليلى من كتابه فإنما حدث عن ابن أبى ليلى عن يزيد فرفع الحديث إلى تلقين يزيد والمحفوظ ما روى عنه الثورى وشعبة وابن عيينة قديماً انتهى . (رفع يديه مداً) قال العلامة الشوكانى: يجوز أن يكون منتصباً على المصدرية بفعل مقدر وهو يمدهما مداً ويجوز أن يكون منتصباً على الحالية أى رفع يديه فى حال كونه ماداً لهما إلى رأسه ويجوز أن يكون مصدراً منتصباً بقوله رفع لأن الرفع بمعنى المد، وأصل المد فى اللغة الجر . قاله الراغب . والارتفاع قال الجوهرى مد النهار ارتفاعه وله معان أخر ذكرها صاحب القاموس وغيره وقد فسر ابن عبد البرالمد المذكور فى الحديث بمد اليدين فوق الأذنين مع الرأس انتهى - -٤٥٤ -ـ ١١٨ - باب وضع اليمنى على اليسرى فى الصلاة ٧٤٠ - حدثنا نَصْرُ بنُ عَلِىَّ أخبرنا أَبُو أَحَدَ عن الْعَلَاءِ بنِ صَالحِ. عن زُرْعَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قال سَمِعْتُ ابنَ الزُّبَيْرِ يقولُ: ((صَفتُّ الْقَدَمَيْنِ وَوَضْعُ الْبَدِ عَلَى الْيَدِ مِنَ السُّنَّةِ ». ٧٤١- حدثنا ◌ُمَدُ بنُ بَكَّارِبنِ الرَّيْنِ من هُشَمِ بنِ بَشِيرٍ عن الْحَجَّاجِ ابنِ أَبِىِ زَيْذَبَ عن أبى عُسْمَانَ النَّهْذِىِّ عن ابنِ مَسْعُودٍ ((أَنَّهُ كَانَ يُصَلَّى - والمراد به ما يقابل النشر المذكور فى الرواية الأخرى لأن النشر تفريق الأصابع والحديث يدل على مشروعية رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام . وقد قال النووى فى شرح مسلم إنها أجمعت الأمة على ذلك عند تكبيرة الإحرام انتهى. قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى . ( باب وضع اليمنى على اليسرى فى الصلاة) ( صف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة ) أى من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الحافظ ابن حجر فى شرح النخبة . ومن الصيغ المحتملة قول الصحابى من السنة كذا فالأكثر على أن ذلك مرفوع. ونقل ابن عبد البر فيه الاتفاق . قال وإذا قالها غير الصحابى فكذلك ما لم يضفها إلى صاحبها كسنة العمرين وفى نقل الاتفاق نظر . فعن الشافعى فى أصل المسألة قولان، وذهب إلى أنه غير مرفوع أبو بكر الصيرفى من الشافعية وأبو بكر الرازى من الحنفية وابن حزم من أهل الظاهر واحتجوا بأن السنة تتردد بين النبى صلى الله عليه وسلم وبين غيره، وأجيبوا بأن احتمال إرادة غير النبى صلى الله عليه وسلم بعيد انتهى . (عن ابن مسعود أنه كان يصلى إلخ) قال المنذرى: وأخرجه النسائى - -٥٤٥٥ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى الْيُعْنَى فَرَآهُ الشَُّّ صلى اللهُ عليه وسلم فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى)). ٧٤٢ - حدثنا عُمَّدُ بنُ يَخْبُوبٍ حدثنا حَفْصُ بنُ غِيَاتٍ عِن عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابنِ إِسْعَقَ عن زِيَدِ بنِ زَيْدٍ عن أَبِى جُحَيْفَةَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قال: ((السُّنَّةُ وَضْعُ الْكَفِّ عَلَى الْكَفِّ فى الصَّلاَةِ تَحْتَ الشُّرَّةِ)). - وابن ماجه. قال الحافظ فى فتح البارى: إستاده حسن . قال العلماء الحكمة فى هذه الهيئة أنه صفة السائل الذليل وهو أمنع من العبث وأقرب إلى الخشوع ومن اللطائف قول بعضهم القلب موضع النية . والعادة أن من احترز على حفظ شىء جعل يديه عليه . قال ابن عبد البر: لم يأت عن النبى صلى الله عليه وسلم فيه خلاف ، وهو قول الجمهور من الصحابة والتابعين وهو الذى ذكره مالك فى الموطأ ولم يحك ابن المنذر وغيره عن مالك غيره . وروى ابن القاسم عن مالك الارسال وصار إليه أكثر أصحابه ، وعنه التفرقة بين الفريضة والنافلة. ومنهم من كره الإمساك ونقل ابن الحاجب أن ذلك حيث يمسك معتمداً لقصد الراحة قاله الحافظ . (عن أبى جحيفة أن علياً قال السنة إلخ) واعلم أن حديث على هذا لا يوجد فى بعض نسخ أبى داود ولكنه ثابت فى نسخة ابن الأعرابى وغيرها . قال الحافظ جمال الدين المزى فى تحفة الأشراف فى معرفة الأطراف: إن حديث ((من السنة وضع الكف على الكف فى الصلاة تحت السرة)) أخرجه أبوداود عن محمد بن محمود عن حفص بن غياث عن عبد الرحمن بن إسحاق عن زياد بن زيد عن وهب بن عبد الله أبى جحيفة السوائى عن على ، لكن هذا الحديث واقع فى رواية أبى سعيد الأعرابى وابن داسة وغير واحد عن أبى داود ولم يذكره أبو القاسم انتهى. ولعل الحافظ الزيلمى لم يطلع على النسخ التى فيها هذا الحديث .- - ٤٥٦ -- - ولذا قال فى تخريج أحاديث الهداية إن هذا الحديث لم يوجد فيما رأيته من نسخ أبى داود . انتهى . والحديث قد أخرجه أحمد بن حنبل فى مسنده بسند واحد وابنه عبد الله فى زيادات المسند وابن أبى شيبة فى مصنفه والدارقطنى فى سننه بثلاثة أسانيد والبيهقى فى سننه بإسنادين، لكنه مع كثرة المخرجين والأسانيد ضعيف لأن طرقها كلها تدور على عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى . قال أحمد بن حنبل وأبو حاتم عبد الرحمن بن إسحاق الحارث أبو شيبة الواسعطى منكر الحديث . وقال ابن معين ليس بشىء. وقال البخارى فيه نظر . وقال النووى هو ضعيف بالاتفاق . وقال البيهقى تفرد به عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى وهو متروك. والحديث استدل به من قال : إن الوضع يكون تحت السرة وهو أبو حنيفة وسفيان الثورى وإسحاق بن راهويه وأبو إسحاق المروزى من أصحاب الشافعى وقد عرفت أن الحديث ضعيف لا يصلح للاستدلال . وذهب الشافعية . قال النووى وبه قال الجمهور إلى أن الوضع يكون تحت صدره فوق سرته . وعن أحمد روايتان كالمذهبين، ورواية ثالثة أنه يخير بينهما ولا ترجيح وبالتخيير قال الأوزاعى وابن المنذر. قال ابن المنذر فى بعض تصانيفه: لم يثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك شىء فهو مخير، وعن مالك روايتان إحداهما يضع تحت صدره والثانية يرسلهما ولا يضع إحداهما على الأخرى . كذا قال الشوكانى قلت : جاء عن الشافعى فى الوضع ثلاث روايات إحداها أنه يضع يده اليمنى على يده اليسرى تحت الصدر فوق السرة، والثانية أن يضع يده اليمنى على اليسرى على صدره وهى الرواية التى نقلها صاحب الهداية من الشافعى . وقال العينى : إنها المذكور فى الحاوى من كتبهم، والثالثة أن يضع يده تحت السرة . ذكر هذه الروايات الثلاث العلامة هاشم السندى فى بعض رسائله فى هذه المسألة ، ثم - - ٥٧ ٤ - ٧٤٣ - حدثنا مُمَّدُ بنُ قُدَامَةَ بنِ أَعين عن أَبِى بَدْرٍ عن أَبِى طَالُوتَ عَبْدِ السَّلاَمِ عن ابنِ جَرِيرِ الضَّىِّ عن أَبِيهِ قال ((رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ◌ُْسِكُ شِمَلَهُ بِيَعِينِهِ عَلَى الرُّسْعِ فَوْقَ السُّرَّةِ» . - قال العلامة الشوكانى: واحتجت الشافعية لما ذهبت إليه بما أخرجه ابنخزيمة فى صحيحه ومححه من حديث وائل بن حجر قال ((صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره)) وهذا الحديث لا يدل على ما ذهبوا إليه لأنهم قالوا : إن الوضع يكون تحت الصدر كما تقدم . والحديث مصرح بأن الوضع على الصدر . انتهى . قلت : وأما الرواية التى نقلها صاحب الهداية عن الإمام الشافعى فيدل عليها هذا الحديث ولا شىء فى الباب أصح من حديث وائل المذكور. وقد قال الإمام الشافعى إذا صح الحديث فهو مذهبى ، وسيأتى بعض المباحث المتعلقة بحديث وائل المذكور فى آخر الباب . (قال رأيت علياً يمسك إلخ) فى إسناده جرير الضبى. قال فى ميزان الاعتدال : جرير الضبى عن على لا يعرف . وقال الحافظ فى التقريب : جرير الضبى جد فضيل بن غزوان مقبول من الثالثة . ويمكن أن يستدل به على ما ذهبت إليه الشافعية من الوضع تحت الصدر وفوق السرة ولكن قد عرفت ما فى جرير الضبى من المقال على أنه أثر (روى عن سعيد بن جبير فوق السرة) وصل هذا التعليق البيهقى فقال أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق أنبأنا الحسن بن يعقوب أخبرنا يحيى بن أبى طالب أنبأنا زيد أخبرنا سفيان عن ابن جريج عن الزبير قال: أمرنى عطاء أن أسأل سعيد بن جبير أين تكون اليدان فى الصلاة فوق السرة أوأسفل من السرة فسألته فقال سعيد فوق السرة . وفى هذا الإسناد يحي بن أبى طالب. قال الذهبى فى الميزان وثقه الدارقطنى ، وقال فيه موسى - - ٥٨ ٤ سد قال أَبُو دَاوُدَ : رُوِيَ عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ فَوْقَ السُّرَّةِ. وقال أَبُو مِلَزٍ تَحْتَ الشُّرَّةِ وَرُوِىَ عن أَبِى هُرَيْرَةَ وَلَيْسَ بِالْقَوِىِّ. ٧٤٤ - حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ عن عَبْدِ الرَّحَمَنِ ابنِ إِسْحَفَ الْكُوفِىِّ عن سَيَارٍ أَبِى الْحَكَمَِ عِن أَبِ وَائِلٍ قَال قال أَبُو هُريْرةَ ((أَخْذُ الْأَكْفِّ عَلَى الْأَكْفِّ فى الصَّلاَةِ تَحْتَ السُّرَّةِ)). - ابن هارون أشهد أنه يكذب عنى فى كلامه والدار قطنى ممن اعتبر الناس به . وقال أبو عبيد الآجرى خط أبو داود على حديث يحيى . وفيه زيد بن الحباب. قال الحافظ فى التقريب : صدوق يخطىء فى حديث الثورى ( قال أبو مجلز تحت السرة) وصل هذا الأثر أبو بكر بن أبى شيبة فقال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا الحجاج بن حسان قال: سمعت أبا مجلز أو سألته قلت: كيف يضع قال يضع باطن كف يمينه على ظاهر كف شماله ويجعلهما أسفل عن السرة . ذكره العلامة أبو المحاسن محمد قائم فى رسالته فوز الكرام وقال هذا سند جيد . قلت لكنه مقطوع لأن أبا مجلز تابعى والمقطوع لا يقوم به الحجة لا سيما إذا كان فى خلافه حديث صحيح . ( قال أبو هريرة أخذ الأكف على الأكف فى الصلاة تحت السرة ) فى إسناده عبد الرحمن بن إسحاق وقد عرفت حاله فلايصح الاحتجاج به على الوضع تحت السرة . واعلم أن رواية أبى هريرة وأثر أبى مجاز وأثر سعيد بن جبير ورواية على المذكورة فى الباب ليست إلا فى نسخة ابن الأعرابى ، ووجد فى بعض نسخ الكتاب هكذا حدثنا أبو توبة حدثنا الهيثم يعنى ابن حميد عن ثور عن سليمان ابن موسى عن طاؤس قال (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع يده اليمنى على يده اليسرى ثم يشد بينهما على صدره وهو فى الصلاة )) انتهى. قال المزى - -٤٥٩ - قال أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحَدَ بنَ حَنْبَلَ يُضَعِّفُ عَبْدَ الرَّحْمنِ بِنَ إِسْحَقَ الْكُوفِىِّ. - فى الأطراف فى حرف الطاء من كتاب المراسيل ، الحديث أخرجه أبو داود فى كتاب المراسيل. وكذا قال البيهقى فى المعرفة . حديث طاؤس هذا مرسل، لأن طاؤساً تابعى وفى إسناده سليمان بن موسى ، وهو وإن ضعفه النسائى وغيره فوثقه آخرون : قال فى الخلاصة: سليمان بن موسى الأموى أبو أيوب الدمشقى الأشدق الفقيه عن جابر مرسلا، وعن واثلة وطاؤس وعطاء قلت: وذلك فيما قاله الدارقطنى وكريب ، وعنه ابن جريج والأوزاعى وهمام بن يحيى وخلق ، آخرهم سعيد بن عبد العزيز وثقه دحيم وابن معين . وقال ابن عدى : تفرد بأحاديث وهو عندى ثبت صدوق . وقال النسائى ليس بالقوى . قال أبو حاتم : محله الصدق فى حديثه بعض الاضطراب . انتهى. وقول النسائى ليس بالقوى جرح غير مفسر وهو لا يقدح فيمن ثبتت عدالته كما تقرر فى مقره. وأما قول أبى حاتم محله الصدق فى حديثه بعض الاضطراب فلا يدل إلا على أنه خفيف الضبط فغاية الأمر ونهايته أن حديثه يكون حسناً لذاته وهو مشارك للصحيح فى الاحتجاج ، فلا عيب فيه غير أنه مرسل وهو حجة عند أبى حنيفة ومالك وأحمد رحمه الله عليهم مطلقاً ، وعند الشافعى رحمه الله تعالى إذا اعتضد بمجيئه من وجه آخر يباين الطريق الأولى مسنداً كان أو مرسلاً . وقد جاء فى الوضع على الصدر حديثان آخران صحيحان أحدهما حديث هلب رواه الإمام أحمد فى مسنده قال أخبرنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثنا سماك عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه وعن يساره ورأيته يضع هذه على صدره ووصف يحيى اليمنى على اليسرى فوق المفصل)) ورواة هذا الحديث كلهم ثقات . أما يحيى بن سعيد - - ٤٦٠ - ٧٤٥ - حدثنا أَبُو تَوْبَةً حدثنا الْهَيْثَمُ - يَعْنِى ابنَ مُمَيْدٍ - عن ثَوْرٍ عن سُلَيْنَ بنِ مُوسَ عن طَؤُسٍ قال: ((كَانَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم يَضَعُ يَدَهُ اْلْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ يَشُدُّ بَيْنَهُمَا عَلَى صَدْرِهِ وَهُو فى الصَّلاَةِ)) قال الزِّى فى الْأَطْرافِ فى حَرْفِ الطَّءِ مِنْ كِتَبِ الَرَاسِيل: الحديثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فى كِتَبِ الَرَاسِيلِ ، وَكَذَا قال الْبَيْهَى فِى لَعْرِفَةِ. - فهو أبو سعيد القطان البصرى الحافظ الحجة أحد أئمة الجرح والتعديل عن إسماعيل بن أبى خالد وهشام بن عروة وبهز بن حكيم وخلق وعنه شعبة وابن مهدى وأحمد وإسحاق وابن المدينى وابن بشار وخلق . قال أحمد: ما رأت عيناى مثله ، وقال ابن معين : يحيى أثبت من ابن مهدى وقال محمد بن بشار : حدثنا يحيى بن سعيد إمام أهل زمانه . كذا فى الخلاصة . وأما سفيان فهو الثورى . قال الحافظ فى التقريب : ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة من رؤوس الطبقة السابعة وربما كان دلس انتهى. قلت : وقد صرح ههنا بالتحديث ، فانتفت تهمة التدليس . أما سماك فهو ابن حرب بن أوس بن خالد الذهلى البكرى الكوفى أبو المغيرة صدوق وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة وكان قد تغير بآخره فكان ربما يلقن من الرابعة كذا فى التقريب . وقال الذهبى قال أحمد : سماك مضطرب وضعفه شيبة. وقال ابن عمار كان يغلط . وقال العجلى ربما وصل الشىء وكان الثورى يضعفه وقال روايته مضطربة وليس من المثبتين . وقال صالح : يضعف . وقال ابن حداش : فيه لين ، ووثقه ابن معين وأبو حاتم . انتهى. قلت كون سماك مضطرب الحديث لا يقدح فى حديثه المذكور لأنه رواه عن قبيصة وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة وكذا تغيره فى آخره لا يقدح -