النص المفهرس
صفحات 381-400
- ٣٨١- ٦٧٢ - حدثنا الْسَنُ بنُ عَلىّ أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عن ابنِ جُرَيَجُ عن عَطَاءِ قال: ((آخِرَةُ الرَّحْلِ ذِرَاعٌ فَمَا فَوْقَهُ ». ٦٧٣ - حدثنا الْسَنُ بنُ عَلِىٌّ حدثنا ابنُ نُصَيْرِ عِنْ عُبَيْدِ اللهِ عن نَفِعٍ عن ابنِ عُمَرَ ((أَنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ أَمَرَ بِالْرْبَةِ فَتُوضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلّى إِلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِى السَّفَرِ فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَ اْأَمَرَاءِ)). ٦٧٤ - حدثنا حَفْصُ بنُ ◌ُمَرَ حدثنا شُعْبَةُ عن عَوْنِ بنِ أَبِى جُحَيْفَةَ عن أَبِيهِ (( أَنَّ النَِّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم صَّى ◌ِهِمْ بِالْبَطْحَاءِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَّزَةٌ؛ الظُّهْرَ رَ كْمَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَ كُمَتَيْنِ يَمُ خَلْفَ الْعَنَّزَةِ المَرْأَةُ وَالْمَارُ )) . (عن عطاء) وهو ابن أبى رباح أحد الفقهاء والأئمة . قال ابن عباس: وقد سئل عن شىء يا أهل مكة تجتمعون على وعندكم عطاء . (أمر بالحربة) أى أمر خادمه بحمل الحربة. وزاد ابن ماجه : وذلك أن المصلى كان فضاء ليس فيه شىء يستتربه، والحربة دون الرمح عريضة الفصل ( والناس ) بالرفع عطفاً على فاعل يصلى (وكان يفعل ذلك ) أى نصب الحربة بين يديه حيث لا يكون جدار ( فمن ثم اتخذها الأمراء ) أى فمن تلك الجهة اتخذ الأمراء الحربة يخرج بها بين أيديهم فى العيد ونحوه، وهذه الجملة الأخيرة فصلها على بن مسهر فجعلها من كلام نافع كما أخرجه ابن ماجه ، والضمير فى اتخذها يحتمل عوده إلى الحربة نفسها أو إلى جنس الحربة . قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجه. ١٤) (صلى بهم بالبطحاء) يعفى بطحاء مكة وهو موضع خارج مكة وهو الذى يقال له الأبطح (عنزة) بفتح العين والنون والزاى مصا أقصر من الرمح لها .- - ٣٨٢- ١٠١ - باب الخط إذا لم يحد عصاً ٦٧٥ - حدثنا مُسَدَّدٌ حدثنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ حدثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ أُمَيَّةَ حدثنى أَبُو عَمْرِ و بنِ مُمَّدٍ بنِ حُرَيْثٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ حُرَيْثًا يُحَدِّثُ عن أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم قال (( إِذَا صَلَى أَحَدُكُمُ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِ شَيْئاً، فإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصُبْ عَصَاً، فإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصَاً فَلْيَخْطُطْ خَطًّا ثُمَّ لا يَضُرُّهُ مَاَ مَرَّ أَمَمَهُ)). - سنان، وقيل هى الحربة القصيرة ووقع فى رواية كريمة فى آخر حديث هذا الباب العنزة عصا عليها زج بزاء مضمومة وجيم مشددة أى سنان . قاله الحافظ فى كتاب الطهارة. وأحاديث الباب تدل على مشروعية اتخاذ السترة وملازمة ذلك فى السفر وعلى أن الستر تحصل بكل شىءٍ ينصب تجاه المصلى، وإن دق إذا كان قدر مؤخرة الرحل ، وعلى عدم الفرق بين الصحارى والعمران ، وهو الذى ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من اتخاذ السترة سواء كان فى الفضاء أو فى غيره. قال المنذرى وأخرجه البخاري ومسلم . ( باب الخط إذا لم يجد عصا) ( فليجعل تلقاء وجهه شيئاً) فيه أن السترة لا تختص بنوع بل كل شىء ينصبه المصلى تلقاء وجهه يحصل به الامتثال ( فلينصب ) بكسر الصاد أى يرفع أو يقيم ( عصا) ظاهره عدم الفرق بين الرقيقة والغليظة ، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (( استتروا فى صلاتكم ولو بسهم)) وقوله صلى الله عليه وسلم ((يجزى من السترة قدر مؤخرة الرجل ولو برقة شعرة)) أخرجه الحاكم وقال على شرطهما . قال المنذرى : وأخرجه ابن ماجه . نحب -٣٨٣- ٦٧٦ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ يَحَ بنِ فَرِسَ حدثنا عَلِىٌّ - يَعْنى ابنَ المَدِينِىِّ- عن سُفْيَانَ عن إِسْمَاعِيلَ بنِ أُمَيَّةً عن أَبِى ◌ُمَّدِ بنِ عَمْرِوِ بنِ حُرَيْثٍ عن جَدِّهِ حُرَيْثٍ - رَجُلٍ مِنْ ◌َنِ عُذْرَةَ - عن أَبِى هُرَيْرَةَ مِنْ أَبِ الْقَاسِ صلى اللهُ عليه وسلم قال فَذَ كَرَ حديثَ انَلِّ . قال سُفْيَانُ: لَمْ نَجِدْ شَيْئًا نَشُدُ بِهِ هذا الحديثَ وَلَمْ يَحِىءٍ إِلاّ مِنْ هذا الْوَجْهِ. قال قلْتُ لِسُفْيَانَ: إِنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ فيه. فَتَفَكَّر ساعَةً ثُمَّ قال: ما أَحْفَظُ إلَّ أَبَا عُمَّدِ بنِ عَمْرِو. قال سُفْيَانُ: قَدِمَ هُنَا رَجُلٌ بَعْدَ مَاَ مَتَ إِسْمَاعِيلُ بنُ أُمَيَّةَ فَطَلَبَ هذا الشَّيْخُ أَبَا مُمَّدٍ حَتَّى وَجَدَهُ فَسَأَلَهُ عَنْهُ فَخَلَطَ عَلَيْهِ .. - ( رجل من بنى عذرة) بدل من حريث (قال فذكر) سفيان ( حديث الخط) المتقدم ( لم نجد شيئاً) أى طريقاً آخر غير الطريق المذكور أو شاهداً (نشد) أى نقوى (به) أتى بذلك الطريق الآخر أو بذلك الشاهد (ولم يجىء) هذا الحديث ( إلامن هذا الوجه) أى إلا من طريق أبى محمد بن عمرو بن حريث قال فى الخلاصة : أبو عمرو بن محمد بن حريث وقيل أبو محمد بن عمرو العدوى عن جده عن أبى هريرة وعنه إسماعيل بن أمية قال أبو جعفر الطحاوى: مجهول. وفى ميزان الاعتدال: أبو محمد بن عمرو بن حريث عن جده لا يتحرر حاله ولا اسمه تفرد عنه إسماعيل بن أمية ( قال) أى على بن المدينى (قلت لسفيان ) وهو ابن عيينة ( إنهم يختلفون فيه) أى فى اسم أبى محمد بن عمرو فقيل أبو عمرو بن محمد بن حريث، وقيل أبو محمد بن عمرو، وقيل غير ذلك كما فصله السخاوى ( فتفكر) سفيان (ساعة ثم قال) أى سفيان ( ما أحفظ إلا أبا محمد بن عمرو) دون أبى عمرو بن محمد وغيره ( بعد مامات إسماعيل بن أمية) ما مصدرية أى بعد موته (فطلب هذا الشيخ) المراد بهذا الشيخ الرجل المذكور - - ٣٨٤ - قال أَبُو دَاوُدَ: وَسَمِعْتُ أَْحَمِدَ - يَعْنى ابنَ حَنْبَلَ رَحَهُ اللهُ - سُئِلَ عن وَصْفِ أَخْطُّ غَيْرَ مَرَّةٍ ، فقال: هَكَذَا عَرْضًا؛ مِثْلُ الْخِلاَلِ قال أَبُو دَاوُدَ: وَسَمِعْتُ مُدَّداً قال قال ابنُ دَاوُدَ: اَخْطَّ بالطّول . قال أَبُو دَاوُدَ: وَسَمِعْتُ أَحَدَ بنَ حَنْبَلٍ وَصَفَ أَخْطَّ غَيْرَ مَرَّةٍ فقال: هَكَذَا - يَعنى بالْعَرْضِ - حُوراً دُوراً مِثْلَ الِلاَلِ - يَعْفِى مُنْعَطِقَاً . ٦٧٧ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُمَّدٍ الزُّهْرِىُّ حدثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ - قبل (فسأله عنه) أى فسأل الشيخ أبا محمد عن هذا الحديث ( خلط عليه) بصيغة المجهول أى التبس عليه هذا الحديث، ولم يقدر على روايته كما كان ينبغى ، والله أعلم . واعلم أن حديث الخط المذكور أخرجه أيضاً ابن حبان وصححه والبيهقى وصححه ... أحمدوابن المدينى فيما نقله ابن عبد البر فى الاستذكار قاله الشوكانى وأخذ به أحمد وغيره فجعلوا الخط عند العجز عن السترة سترة وأما الأئمة الثلاثة والجمهور لم يعملوا به وقالوا هذا الحديث فى سنده اضطراب فاحش كما ذكره العراقى فى ألفيته. وقال الحافظ ابن حجر وأورده ابن الصلاح مثالا للمضطرب ونوزع فى ذلك. قال فى بلوغ المرام ولم يصب من زعم أنه مضطرب (سئل عن وصف الخط غير مرة) واحدة يل سئل عنه مراراً (فقال هكذا عرضاً) أى فى العرض لا فى الطول ( مثل الهلال) فاختار أحمد أن يكون الخط مقوساً كالحراب ويصلى إليه كما يصلى فى المحراب (قال ابن داود الخط بالطول) أى مستقيما من بين يديه إلى القبلة ( جورا دورا مثل الهلال) أى محوراً ومدوراً مثل الهلال أو يصير الخط ويديره مثل الهلال ، والحورا الرجوع ، وقوله يعنى منعطفاً تفسیر لقوله حورا دورا. - ٣٨٥- قال: ((رَأَيْتُ شُرَيْكً صَلَّى بِنَ فِى جَنَازَةٍ الْعَصْرَ فَوَضَعَ قَلَنْسُوَتَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ - يَعْنِى فِى فَرِيضَةٍ حَفَرَتْ)). ١٠٢ - باب الصلاة إلى الراحلة ٦٧٨ - حدثنا عُثمانُ بنُ أَبِى شَيْبَةَ وَوَهْبُ بنُ بَقِيَّةَ وَابنُ أُبِى خَلَفٍَ وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيدٍ قال ◌ُثمانُ حدثنا أَبُو خَالِدٍ حدثنا عُبَيْدُ اللهِ عن نَفِعٍ عن ابنِ عُمَرَ ((أَنَّ النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ يُصَلّى إِلَى بَعِيرِهِ)). - (فوضع قلنسوته) بفتح القاف واللام وسكون النون وضم المهملة وفتح الواو وقد تبدل ياء مثناة من تحت وقد تهدل ألفاً وتفتح السين ، فيقال قلنساة ، وقد تحذف النون من هذه بعدها هاء تأنيث: غشاء مبطن يستر به الرأس. قاله القراء: فى شرح الفصيح . وقال ابن هشام: هى التى يقال لها العمامة الشاشية . وفى المحكم هى من ملابس الرأس معروفة. وقال أبو هلال السكرى: هى التى تغطى بها العمائم وتستر من الشمس والمطر كأنها عنده رأس البرنس . قاله الحافظ فى فتح البارى . (باب الصلاة إلى الراحلة) قال الجوهرى : الراحلة الناقة التى تصلح لأن يوضع الرحل عليها . وقال الأزهرى: الراحلة المركوب النجيب ذكراً كان أو أنثى ، والحاء فيها للمبالغة . (كان يصلى إلى بعيره) البعير هو الجمل ويطلق على الأنثى أيضاً والجمع أبعرة . قال الحافظ: فى هذا الحديث دليل على جواز التستر بما يستقر من الحيوان ولا يعارضه النهى عن الصلاة فى معاطن الإبل لأن المعاطن مواضع إقامتها عند الماء وكراهة الصلاة حينئذ عندها إما لشدة نقتها وإما لكون الإبل - (٢٠ - عون المعبود ٢) - ٣٨٦ -. ١٠٣ - باب إذا صلى إلى سارية أو نحوها أين يجعلها منه ٦٧٩ - حدثنا ◌َمُودُ بنُ خَالِدِ الدِّمَشْقِىُّ حدثنا عَلِيُّ بنُ عَيَّاشٍ حدثنا أَبُو عُبَيْدَةَ الْوَلِيدُ بنُ كَامِلٍ عن المُهَلَّبِ بنِ حُجْرٍ الْبَهْرَانِيِّ عن ضُبَاعَةَ بِنْتٍ اِقْدَادِ بنِ الْأَسْوَدِ عن أَبِيها قال: (( مَرَأَيْتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم يُلِّى إِلَى عُودٍ وَلاَمُودٍ ولا شَجَرَةٍ إِلاَّ جَعَلَهُ عَلَى حَاجِهِ الْأَيْمَنِ أَوْ الْأَيْسَرِ ولا يَصْمُدُ لَهُ صَمْدَاً )). - خلقت من الشياطين وقد تقدم ذلك فيحمل ماوقع منه فى السفر من الصلاة إليها على حالة الضرورة، ونظيره صلاته إلى السرير الذى عليه المرأة لكون البيت كان ضيقاً . وروى عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عبد الله بن دينار أن ابن عمر كان يكره أن يصلى إلى بعير إلا وعليه رحل، وكأن الحكمة فى ذلك أنها فى حال شد الرحل عليها أقرب إلى السكون من حال تجريدها. انتهى مختصراً. قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى . ( باب إذا صلى إلى سارية) أى اسطوانة . : (أو نحوها أين يجعلها منه) الضمير فى منه يرجع إلى المصلى (إلى عود) كالعصا وهو واحد العيدان (ولا عمود) كالأسطوانة وهو واحد الحمد (ولا - قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله : حديث ضباعة قال ابن القطان فيه ثلاثة مجاهيل: الوليد بن كامل عن المهلب ابن حجر عن ضباعة بنت المقداد عن أبيها . قال عبد الحق: ليس إسناده بقوى. ورواه النسائى من حديث بقية عن الوليد بن كامل : حدثنا المهلب بن حجر البهرانى عن ضبيعة بنت المقدام بن معد يكرب عن أبيها قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا صلى أحدكم إلى عمود أو سارية أو شىء فلا يجعله نصب عينيه وليجعله على = ۔۔۔ 1 -٣٨٧- ١٠٤ - باب الصلاة إلى المتحدثين والنيام ٦٨٠ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ الْفَعْنَىُّ حدثنا عَبْدُ الملِكِ بنِ محمّدٍ ابنِ أَيْمَنَ عن عَبْدِ الهِ بنِ يَعْقُوبَ بنِ إسْحَقَ عن مَنْ حَدَّثَهُ عنْ مُمَّدٍ بِنِ كَعْبٍ الْقُرَغِىِّ قَالْ قُلْتُ لَهُ - يَعْنِى لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - حدثنى عَبْدُ اللهِ ابنُ عَبَأْسٍ أَنَّ الَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((لا تُصَلَّا خَلْفَ النَّائِمِ وَلاَ المُتَحَدِّثِ » . - يصمد بفتح أوله وضم ثالثه . قال الخطابى : الصمد القصد يريد أنه لا يجعله تلقاء وجهه، والصمد هو السيد الذى يصمد إليه فى الحوائج أى يقصد فيها ويعتمد لها. انتهى . وفى الحديث استحباب أن تكون السترة على جهة اليمين أو اليسار . قال المنذرى: فى إسناده أبو عبيد الوليد بن كامل البجلى الشامى وفيه مقال . قلت : وثقه ابن حبان، وقال البخارى : عنده عجائب . كذا فى الخلاصة . ( باب الصلاة إلى المتحدثين ) أى المتكلمين (والنيام) جمع النائم . ( لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث ) قال الخطابي : هذا الحديث لا يصح عن النبى صلى الله عليه وسلم لضعف سنده ، وعبد الله بن يعقوب لم يسم من حدثه عن محمد بن كعب وإنما رواه عن محمد بن كعب رجلان كلاهما ضعيفان - = حاجبه الأيسر)) فهذا أمر وحديث أبى داود فعل. فقد اختلف على الوليد بن كامل كما ترى، فعلى بن عياش رواه فعلا ، وبقية رواه قولا . وابن أبى حاتم ذكر المهلب ابن حجر أنه يروى عن ضباعة بنت المقدام بن معد يكرب . وهذا غير ما فى الإسنادين فإن فيهما ضباعة بنت المقداد ، أو ضبعة بنت المقدام . والله أعلم . - ٣٨٨ - ١٠٥- باب الدنو من السترة. ٦٨١- حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ الصَّحِ بنِ سُفْيَنَ أخبرنا سُفْيَانُ ح. وحدثنا عُثمانُ نُ أَبِى شَيْبَةً وَحَامِدُ بنُ يَحَْى وَابنُ السَّرْحِ قَالُوا حدثنا سُفْيَانُ عن صَفْوانَ بنِ سُلَيْمِ عِن نَافِعِ بنِ جُبَيْرٍ عن سَهْلِ بنِ أَبِى حَتْمَةَ يَبْلُغُ بِهِ النّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((إِذَا صَلَى أُحَدُ كُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهاَ، - تمام بن بزيع وعيسى بن ميمون وقد تكلم فيهما يحيى بن معين والبخارى ، ورواه أيضاً عبد الكريم أبو أمية عن مجاهد عن ابن عباس وعبد الكريم متروك الحديث . قال أحمد بن حنبل ضربنا عليه فاضربوا عليه . قال يحيى بن معين ليس بثقة ولا يحمل عنه . قلت: وعبد الكريم هذا هو أبوأمية البصرى وليس بالجزرى ، وعبد الكريم الجزرى أيضاً ليس فى الحديث بذلك إلا أن البصرى ضعيف جداً . قلت: وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى وعائشة نائمة معترضة بينه وبين القبلة . فأما الصلاة إلى المتحدثين فقد كرهها الشافعى وأحمد بن حنبل وذلك من أجل أن كلامهم يشغل المصلى عن صلاته . وكان ابن عمر لا يصلى خلف رجل يتكلم إلا يوم الجمعة . انتهى كلام الخطابى. قال المنذرى: وأخرجه ابن ماجه فى إسناده رجل مجهول والطريق التى أخرجه بها ابن ماجه فيها أبو المقدام هشام بن زياد البصرى ولايحتج بحديثه . (باب الدنو من السترة ) ( يبلغ به النبى صلى الله عليه وسلم) أى يرفع الحديث إلى النبى صلى الله عليه وسلم (فليدن) أى فايقرب بقدر إمكان السجود وهكذا بين الصفين (منها) - قال ابن القيم رحمه اله : قلت رجال إسناده رجال مسلم ، والاختلاف الذى أشار إليه أبو داود هو أنه روى مرفوعاً، وموقوفاً، ومسنداً ومتصلا. - ٣٨٩- لا يقطَعِ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صلاتَهُ)). قال أَبُودَاوُدَ: وَرَوَاهُ وَاقِدُ بنُ مُحمّدٍ عن صَفْوانَ عن مُمَّدٍ بِنِ سَهْلٍ عن أَبِيِهِ أَوْ منُمدِ بْنِ سَهلٍ عِنِ النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم. وقال بَعْضُهُمْ عنِ نَفِعِ بنِ جُبَيْرٍ عن سَهْلِ بنِ سَمْدٍ، وَاخْتُلِفَ فى إسنادِهِ. ٦٨٢ - حدثنا الْفَعْنَبِىُّ وَالتّغَيِلِىُّ قالا حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ أَبِى حَزِمٍ أَخبرنى أبى عن سَهْلِ قال: وَكَانَ بَيْنَ مُقَامِ النَِّّ صلى اللهُ عليه وسلم وَبَيْنَ الْقِمْلَةِ عٌَّ عَزٍ . - أى من السترة على قدر ثلاثة أذرع أو أقل ، وبه قال الشافعى وأحمد . نقله ابن الملك لأنه صلى الله عليه وسلم لما صلى فى الكعبة جعل بينه وبين القبلة قريباً من ثلاثة أذرع ( لا يقطع الشيطان) بالجزم جواب الأمر ثم حرك بالكسر لالتقاء الساكنين ( عليه) أى على أحدكم ( صلاته) أى لا يفوت عليه حضورها بالوسوسة والتمكن منها . واستفيد منه أن السترة تمنع استيلاء الشيطان على المصلى وتمكنه من قلبه بالوسوسة إما كلا أو بعضاً بحسب صدق المصلى وإقباله فى صلاته على الله تعالى، وأن عدمها يمكن الشيطان من إزلاله عما هو بصدده من الخشوع والخضوع . كذا فى المرقاة. قال المنذرى: وأخرجه النسائى ( واختاف فى إسناده) وبين الاختلاف بقوله رواه واقد بن محمد إلخ . - (كان بين مقام النبى صلى الله عليه وسلم ) أى مقامه فى صلاته (وبين القبلة) وفى رواية للبخارى وبين الجدار. قال الحافظ أى جدار المسجد مما يلى القبلة ، وصرح بذلك من طريق أبى غسان عن أبى حازم فى الاعتصام (مر عنز) بالرفع وكان تامة أو ممر اسم كان بتقدير قدراً ونحوه والظرف الخبر، وأعربه الكرمائى بالنصب على أن ممر خبر كان واسمها نحو قدر المسافة . قال والسياق يدل عليه. والعنز الأنثى من المعز. وفى رواية البخارى ((ممر الشاة)) قال ابن بطال: هذا أقل ما يكون بين المصلى وسترته يعنى ممر الشاة وقيل أقل ذلك ثلاثة أذرع - - ٣٩٠ .- قال أَبُو دَاوُدَ : الْخَبَرُ لِتُّغَيِّ. ١٠٦ - باب ما يؤمر المصلى أن يدرأ عن الممر بين يديه ٦٨٣ - حدثنا الْقَمْنَبِىُّ عن مَالِكٍ عن زَيْدِ بنِ أُسْلَمَ عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابنِ أَبِ سَعِيدٍ الْخِدْرِىِّ عن أَبِى سَعِيدٍ الْدْرِىِّ أَنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم قال ((إِذَا كَانَ أَحَدُ كُمُ يَصَلِّى فَلاَ يَدَعْ أَحَداً يَمُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلْيَدْرَأْهُ ما اسْتَطَاعَ، فإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فإِنَّمَ هُوَ شَيْطَانٌ)). - لحديث بلال ((أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى فى الكعبة وبينه وبين الجدار ثلاثة أذرع)) وجمع الداودى بأن أقله مر الشاة وأكثره ثلاثة أذرع. وجمع بعضهم بأن الأول فى حال القيام والقعود ، والثانى فى حال الركوع والسجود . وقال ابن الصلاح: قد رووا ممر الشاة بثلاثة أذرع قلت: ولا يخفى ما فيه. وقال البغوى : استحب أهل العلم الدنو من السترة بحيث يكون بينه وبينها قدر إمكان السجود وكذلك بين الصفوف ، هذا خلاصة ما فى الفتح . لطيفة : قال الخطابى كان مالك بن أنس يصلى يوماً متبائناً عن السترة فمر به رجل وهو لا يعرفه فقال أيها المصلى أدن من سترتك ، قال فجعل مالك يتقدم وهو يقرأ: ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما﴾ انتهى. قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم وفيه مر الشاة . ( الخبر للنفيلى) أى لفظ الحديث للنفيلى. ( باب ما يؤمر المصلى أن يدرأ) أى يدفع ( عن الممر ) أى المرور ( بين يديه). ( فلا يدع ) أى فلا يترك ( وليدراه) معناه يدفعه ويمنعه عن المرور بين يديه ، والدرء المدافعة وهذا فى أول الأمر لا يزيد على الدرء والدفع (فإن - -٣٩١- ٦٨٤ - حدثنا محُمَّدُ بنُ الْعَلَاءِ حدثنا أَبُو خَالِدٍ عن ابنِ عَجْلاَنَ عن زَيْدِ بنِ أَشَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِى سَعِيدٍ اُلْدْرِىِّ عن أَبِيهِ قال قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُ كمُ فَلْيُصَلِّ إلَى سُتْرَةٍ وَلْيَدْنُ مِنْهَاَ)) ثُمَّ سَقَ مَعْنَهُ. ٦٨٥ - حدثنا أحمدُ بنُ أَبِى سُرَيْجِ الرَّازِىُّ حدثنا أَبُو أَحَدَ الزُّبَيْرِىُّ أخبرنا مَسَرَّةُ بنُ مَعْبَدٍ، اللّخْمِىُّ لَقَيْتُهُ بِالْكُوفَةِ حدثنى أَبُو عُبَيْدٍ حَجِبُ سُلَيْنَ قال: رَأَيْتُ عَطَاءَ بِنَ يَزِيدَ الَِّيَّ قَائما يُصَلِّى فَذَهَبْتُ أَمُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَرَدَّنِ ثم قال: حدثنى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِىُّ أَنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم قال (( مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكَمُ أَنْ لا يَحُولَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ قِبْلَتِهِ أُحَدٌ فَلْيَفْعَلْ)). - أبى فليقاتله) أى يعالجه ويعنف فى دفعه عن المرور بين يديه (فإنما هو شيطان) معناه أن الشيطان يحمله على ذلك ، فإن ذلك من فعل الشيطان وتسويله . وقد روى فى هذا الحديث من طريق ابن عمر فليقاتله فإن معه القرين يريد به الشيطان . قلت: وهذا إذا كان المصلى يصلى إلى سترة، فإن لم يكن سترة يصلى إليها وأراد المار أن يمر بين يديه فليس له درؤه ولا دفعه ، ويدل على هذا حديثه الآخر قاله الخطابى . قال القاضى عياض والقرطبى: وأجمعوا على أنه لا يلزمه أن يقاتله بالسلاح لمخالفة ذلك لقاعدة الإقبال على الصلاة والاشتغال بها ، وأطلق جماعة من الشافعية أن له أن يقاتله حقيقة، واستبعد ذلك ابن العربى وقال المراد بالمقاتلة المدافعة . ( ثم ساق معناه) أى ساق ابن عجلان معنى الحديث المتقدم. ( حدثنى أبو عبيد) هو مولى سليمان بن عبد الملك. -٣٩٢ -- ٦٨٦ - حدثنا مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ حدثنا سُلَمَانُ - يَعنى ابنَ المُغِيرَةِ - عن حُمَيْدٍ - يَعْنِى ابنَ هِلَاَلِ - قال قال أَبُو صَالحِ: أُحَدِّتُكَ عَمَ رَأَيْتُ مِنْ أَبِى سَعِيدٍ وَسَمِعْتُهُ مِنْهُ، دَخَلَ أَبُو سَعِدٍ عَلَى مَرْوَانَ فقال: سَمِعْتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُ كُمُ إِلَى شَىْءٍ يَسْتُهُ مِنَ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَحْتَزَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْ فِى نَحْرِهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فإِنَّ هُوَ شَيْطَانٌ)). قال أَبُو دَاوُدَ قال السُّفْيَانُ الثَّوْرِىُّ: ◌َمُّ الرَّجُلُ يَتَخْتَرُ بَيْنَ بَدَىَّ وَأَنَا أُصَلِّى فَأَمْنَمُهُ وَيُّ الضَّعِيفُ فَاَ أَمْتَمُهُ . - (فأراد أحد أن يجتاز) أى يمر وبتجاوز ( فليدفع فى نحره ) أى فى صدره قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم بمعناه أتم منه ( يمر الرجل يتبختر ) أى متبختراً أى متكبراً معجباً بنفسه . قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله : قال ابن حبان وغيره : التحريم المذكور فى الحديث إنما هو إذا صلى الرجل إلى سترة. فأما إذا لم يصل إلى سترة فلا يحرم المرور بين يديه. واحتج أبو حاتم ( يعنى ابن حبان) على ذلك بما رواه فى صحيحه عن المطلب بن أبى وداعة قال (( رأيت النبى صلى الله عليه وسلم - حين فرغ من طوافه - أتى حاشية المطاف، فصلى ركعتين، وليس بينه وبين الطوافين أحد)) قال أبو حاتم (بن حبان): فى هذا الخبر دليل على إباحة مرور المرء بين يدى المصلى إذا صلى إلى غير سترة . وفيه دليل واضح على أن التغليظ الذى روى فى المار بين يدى المصلى إما أريد بذلك إذا كان المصلى يصلى إلى سترة، دون الذى يصلى إلى غير سترة يستقر بها . قال أبو حاتم ( بن حبان): ذكر البيان بأن هذه الصلاة لم تكن بين الطوافين وبين النبى صلى الله عليه وسلم سترة - ثم ساق من حديث المطلب قال ((رأيت النبى صلى الله عليه وسلم يعلى حذو الركن الأسود والرجال والنساء یمرون بین بديه ، ما بينهم وبينه سترة )) . -٣٩٣ - ١٠٧ - باب ما ينهى عنه من المرور بين يدى المصلى ٦٨٧ - حدثنا الْفَعْنَبِىُّ عن مَالِكٍ عن أَبِى النَّصْرِ مَوْلَى ◌ُمَرَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ عن بُسْرٍ بِنِ سَعِيدٍ أَنَّ زَيْدَ بنَ خَالِدِ الْهَنِىِّ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِى جُهَيْمٍ يَأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فى الْتَارِّ بَيْنَ يَدَىِ المُعَلَّى. فقال أَبُو جُهَيْمٍ قَال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم ((لَوْ بَعْلَمُ الْتَارُ بَيْنَ يَدَيِ المُعَلَّى مَذَا عَلَيْهِ لَكَنَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ )). قال أَبُو النَّضْرِ: لا أَدْرِى قال أَرْبَعِينَ يَوْمَا أَوْ شَهْراً أَوْ سَنَّةً. ( باب ما ينهى عنه من المرور بين يدى المصلى) ( إلى أبى جهيم) هو يضم الجيم وفتح الهاء مصغراً واسمه عبد الله بن الحارث ابن الصمة الأنصارى البخارى ( بين يدى المصلى) أى أمامه بالقرب منه ، وعبر باليدين لكون أكثر الشغل يقع بهما ، واختلف فى تحديد ذلك فقيل إذا مر بينه وبين مقدار سجوده ، وقيل بينه وبين قدر ثلاثة أذرع ، وقيل بينه وبين فدر رمية بحجر ( لكان أن يقف أربعين ) يعنى لو علم المار مقدار الإثم الذى يلحقه من مروره بين يدى المصلى لاختار أن يقف المدة المذكورة حتى لا يلحقه ذلك الإثم . وفى سنن ابن ماجه وابن حبان فى صحيحه من حديث أبى هريرة (( لكان أن يقف مائة عام خيراً له من الخطوة التى خطاها)) وهذا مشعر بأن إطلاق الأربعين للمبالغة فى تعظيم الأمر لا الخصوص عدد معين . وفى مسند البزار: (( لكان أن يقف أربعين خريفاً)) (خير له ) بالرفع على أنه اسم كان . قال فى الفتح: ويحتمل أن يكون إسمها ضمير الشأن والجملة خبرها ( قال أبو النضر لا أدرى) هو كلام مالك قاله فى الفتح والحديث يدل على أن المرور بين يدى - - ٣٩٤ - تفريع أبواب ما يقطع الصلاة وما لا يقطعها ١٠٨ - باب ما يقطع الصلاة ٦٨٨ - حدثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ حدثنا شُعْبَةُ ح. وحدثنا عَبْدُ السَّلاَمِ ابْنُ مُطَهٍِّ وَابنُ كَثِرِ الَعْتَى أَنَّ سُلْنَ بِنَ الْغِيرَةِ أَخْبَهُمْ عِن ◌ُعَيْدِ بنِ هِلاَلٍ عن عَبْدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ عن أَبِى ذَرِّ قَال حَفْصٌ قال قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: « يَقْطَعُ صلاةَ الرَّجُلٍ. وقالا عن سُلَمَانَ قال قال أَبُوذَرِّ يَقْطَعُ صلاةَ الرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ قِيدُ آخِرَةِ الرَّحْلِ الخمارُ وَالْكَلْبُ - المصلى من الكبائر الموجبة للنار، وظاهره عدم الفرق بين صلاة الفريضة والنافلة قال المنذرى : وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه . ( باب ما يقطع الصلاة) (المعنى) أى المعنى واحد وألفاظهم مختلفة (قال حفص) بن عمر ( قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) خفص رفع الحديث إلى النبى صلى الله عليه وسلم وأما عبد السلام وابن كثير فلم يرفعاه بل وقفاه على أبى ذر كماقال المؤلف بقوله ( قالا ) يعنى عبد السلام وابن كثير (عن سليمان قال قال أبوذر) فعبد السلام وابن كثير اقتصر على قول أبى ذر ( يقطع صلاة الرجل ) اختلف العلماء فى هذا فقال بعضهم : يقطع هؤلاء الصلاة وتبطلها ، وقال أحمد بن حنبل : يقطعها الكلب الأسود وفى قلبى من الحمار والمرأة شىء . وقال مالك وأبو حنيفة والشافعى رضى الله عنهم وجمهور العلماء من السلف والخلف: لا تبطل الصلاة بمرور شىء من هؤلاء ولا من غيرهم، وتأول هؤلاء هذا الحديث على أن المراد بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب بهذه الأشياء وليس المراد إبطالها . قاله النووى (قيد آخرة الرحل) أى قدرها فى الطول يقال هو قيد شبر وقيس شبر بمعنى -- - ٣٩٥- الْأَسْوَدُ وَرْأَةُ . فَقُلْتُ: مَا بَلُ الْأَسْوَدِ مِنَ الْأَنْحَرِ مِنَ الْأَصْفَرِ مِنَ الْابْيَضِ؟ فقال: يَا ابْنَ أَخِى سَأَلْتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم كما سَأَلْتَنِى فقال: الْكُلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ)). ٦٨٩ - حدثنا مُسَدَّدٌ حدثنا يَحْتَ عن شُعْبَةُ حدثنا قَتَادَةُ قال سَمِعْت جَابِرَ بِنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ عن ابنِ عَبَأْسٍ رَفَعَهُ شُعْبَةُ قال: ((يَقْطَعُ الصلاةَ المَرْأَةُ الخائِضُ وَالْكَلْبُ ». قال أَبُو دَاوُدَ: أَوْقَفَهُ [وَقَفَهُ] سَعِيدٌ وَهِشَامٌ وَهَمَامٌ عِن قَتَادَةَ عن جَابِرِ ابنِ زَيْدٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ . ٦٩٠ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِىُّ حدثنا مُعَذٌ حدثنا هِشَامٌ عن - واحد (الحمار) فاعل يقطع، والكلب الأسود والمرأة عطف عليه ( فقلت ما بال الأسود ) أى فما حال الكلب الأسود فهو يقطع الصلاة دون غيره من الأحمر والأصفر والأبيض (فقال الكلب الأسود شيطان ) قال فى فتح الودود حمله بعضهم على ظاهره ، وقال إن الشيطان يتصور بصورة الكلاب السود ، وقيل بل هو أشد ضرراً من غيره فسمى شيطاناً انتهى . قال المنذرى: وأخرجه مسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه بنحوه مختصراً ومطولا . ( رفعه شعبة) أى روى الحديث مرفوعاً شعبة من بين أصحاب قتادة، وأما غيره كسعيد وهشام وهام فرووه عن قتادة موقوفاً على ابن عباس ، كما بينه المؤلف .قال المنذرى : وأخرجه النسائى وابن ماجه ، وفى حديث ابن ماجه : الكلب الأسود . -٣٩٦ - يَحْيَى عِن عِكرِمَةً عن ابنِ عَبَّاسٍ قال أَحْسَبُهُ عن رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُ كُمُ إِلَى غَيْرِ سْرَةٍ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صلاتَهُ الْكَذْبُ وَاِخْزِيرُ وَالَْهُودِىُّ وَلَجُوسِىُّ وَالمَرْأَةُ، وَيُحْزِىِ عَنْهُ إِذَا مَرُوا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى قَذْفَةٍ بِحَجَرٍ )) . قال أَبُو دَاوُدَ: فى نَفْسِى من هذا الحديثِ شَىْءَ كُنْتُ ذَاكَرْتُهُ إِراهِيمَ وَغَيْرَهُ فَلَمْ أَرَ أَحَداً أَجَابَهُ عنِ هِشَامٍ ولا يَعْرِفُهُ وَلَمْ أَرَ أَحَداً يُحَدِّثُ بِهِ عن - (ويجزى ء عنه) بالهمزة من الإجزاء أى ويكفى عن عدم سترته (على قذفه بحجر) أى رميه بحجر يأن يبعدوا عنه ثلاثة أذرع فأكثر قاله ابن حجر وروى الطحاوى ويكفيك إذا كانوا منك قدر رمية ولم يقطعوا عنك صلاتك . أى يكفيك عن السترة إذا كانوا بعيدين عنك قدر رمية بحجر ولم يقطعوا حينئذ صلاتك . كذا فى المرقاة (كنت ذاكرته إبراهيم وغيره) أى كنت أسأل إبراهيم وغيره هل روى أحد غير معاذهذا الحديث عن هشام ( فلم أر أحداً أجابه عن هشام ولا يعرفه) أى فلم يجب أحد عماسألت ولم يعرف الحديث عن هشام ( ولم أر - قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله : وقال ابن القطان : علته شك الراوى فى رفعه ، فإنه قال عن ابن عباس قال (( أحسبه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم)) فهذا رأى لا خبر، ولم يجزم ابن عباس برفعه فى الأصل وأثبته ابن أبى سمينة ، أحد الثقات . وقد جاء هذا الخبر موقوفاً على ابن عباس بإسناد جيد، بذكر ((أربعة)) فقط. قال البزار: حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد عن قتادة قال (( قلت لجابر بن زيد : ما يقطع الصلاة ؟ قال: قال ابن عباس : الكلب الأسود ، والمرأة ، والحائض . قلت : قد كان يذكر الرابع؟ قال : ما هو ؟ قلت : الحمار ، قال : رويدك، الحمار ؟ قلت : كان يذكر رابعاً ؟ قال: ما هو ؟ قال: العلج الكافر . قال : إن استطعت أن لا يمر بين يديك كافر ولا مسلم فافعل )» تم كلامه . - ٣٩٧ - مِشَامٍ وَأَحْسَبُ الْوَهَمَ من ابنٍ أَبِى ◌َمِينَةَ وَالُنْكَرُ فِيه ذِكْرُ المَجُوِىُّ وفيه عَلَى قَذْفَةٍ بِحَجَرٍ وَذِكْرُ الْخِنْزِيرِ وفيه نَكَرَةٌ. قال أَبُو دَاوُدَ: وَلَمْ أَشْتَعْ هذا الحديثَ إلاَّ مِنْ مُمِّ بنِ إِنْمَاعِيلَ، وَأَحْسَبُّهُ وَهِمَ لِأَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُنَا مِنْ حِفْظِهِ. ٦٩١ - حدثنا عُمَّدُ بنُ سُلَمَانَ الْأَنْبَرِيُّ حدثنا وَكِيعٌ عن سَعِيدِ بنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ من مَوْلَى لِيَزِيدَ بنِ نمرانَ عن يَزِيدَ بنِ نمرانَ قال: ((رَأَبْتُ رَجُلاً بِتَبُوكَ مُقْعداً فقال: مَرَرْتُ بَيْنَ يَدَىِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم وَأَنَا عَى ◌ِمَارٍ وَهُوَ يُصَلّى فقال: الَّهُمَّ اقْطَعْ أَثَرَهُ، فَ مَثَيْتُ عَلَيْهَا بَعْدُ)). ٦٩٢ - حدثنا كَثِيرُ بنُ عُبَيْدٍ - يَعْنَى المَذْحِجِىِّ- حدثنا أَبُو حَيْوَةَ عن سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ. زَادَ فقال ((قَطَعَ صلاتَنَا قَطَعَ اللهُ أَثَرَهُ » - أحداً يحدث به عن هشام) أى غير معاذ (وأحسب الوهم من ابن أبى سمينة) هو محمد بن إسماعيل البصرى ( والمنكر فيه ذكر المجوسى وفيه على قذفه بحجر وذكر الخنزير وفيه فكارة) حاصله أن ذكر المجوسى فى هذا الحديث، وكذا ذكر على قذفه بحجر وكذا ذكر الخنزير منكر . (رأيت رجلا بتبوك) موضع معروف وهو من أدانى أرض الشام (مقعداً) المقعد من لا يقدر على القيام لزمانة به كأنه ألزم القعود ، وقيل هو من القعاد وهو داء يأخذ الإبل فى أوراكها فيميلها إلى الأرض ( اللهم اقطع أثره) أى مشيه (فما مشيت عليها) أى على الحمار ( بعد) مبنى على الضم والمضاف إليه محذوف منوى أى بعد دعاء النبي صلى الله عليه وسلم علىّ بقطع أثرى . ( قطع صلاتنا قطع الله أثره) دعاء عليه بالزمانة لأنه إذا زمن انقطع مشيه فانقطع أثره . - ٣٩٨- قال أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ أَبُو مِسْهَرٍ عن سَعِيدٍ قال فيه ((قَطَعَ صلاتَنَا)). ٦٩٣ - حدثنا أَحْمَدُ بنُ سَعِيدٍ الْهَهْدانِىُّ ح. وأخبرنا سُليمانُ بنُ دَاوُدَ فالا حدثنا ابنُ وَهْبٍ أخبرنى مُعَوِيَةً عن سَعِيدِ بنِ غَزَوَانَ عن أَبِيهِ ((أَنَّهُ نَزَلَ بِتَبَوكَ وَهُوَ حَاجٌ فَإِذَا هُوَ يِرَ جُلٍ مُقْعَدٍ فَأَلَهُ عن أَمْرِهِ فقال: سَأُحَدَّتُكَ حَدِيثَا فَلاَ تُحَدِّثْ بِهِ مَا سَمِمْتَ أَنِّى حَىّ ، إنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلمٍ تَزَلَ بِتَبُوكَ إِلَى نَخْلَةٍ فقال: هَذِهِ قِبْلَتْنَاَ، ثُمَّ صَلَى إِلَيْهاَ ، فَأَقْبَلْتُ وَأَنَا غُلاَمٌ أَسْعَى حَتَّى مَرَرْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فقال: قَطَعَ صلاتَنَاَ قَطَعَ اللهُ أَثَرَهُ، فَمَا قُمْتُ عَلَيْهَا إِلَى يَوْمِى هَذَا )). ١٠٩ - باب سترة الإمام سترة من خلفه ٦٩٤ - حدثنا مُسَدَّدٌ حدثنا عِيسَى بنُ يُونُسَ حدثنا هِشَامُ بنُ الْغَازِ عن ◌َمْرِو بنِ شُعَيْبٍ عن أَبِيهِ عِن جَدِّهِ قال ((هَبَطْنَا مع رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم مِنْ ثَنِيَّةٍ إِذَاخِرَ ، فَحَضَرَتِ الصلاةُ - بَعْنِى فَعَلَى إِلَى جِدْرٍ فَاتَّخَذَهُ - ( ما سمعت أنى حى) أى ما دام سمعت. : ( باب سترة الإمام ستره من خلفه ) (هبطنا) أى نزلنا (من ثنية إذاخر) موضع بين الحرمين مسمى بجمع إِذخر - قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله : حديث ابن غزوان هذا قال عبد الحق: إسناده ضعيف ، قال ابن القطان : سعيد مجهول، فأما أبوه غزوان : فإنه لا يعرف مذكوراً، وأما ابنه فقد ذكر وترجم فى مظان ذكره بما يذكر به المجهولون. وظن عبد الحق أن غزوان هذا صحابى ، وليس كذلك ، فإنه نقص فى إسناده . - ٣٩٩ - قِبْلَةٌ وَنَحْنُ خَلْفَهُ فَجَاءَتْ بُهْمَةٌ تُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَا زَالَ يُدَارِيُّهَا حَتَّى لَصِقَ بَطْنُهُ بالْدُرُ [بالْجِدَارِ] وَمَرَّتْ مِنْ وَرائِهِ)) أو كما قال مُسَدَّدٌ .. ٦٩٥ - حدثنا سُلَيَانُ بنُ حَرْبٍ وَحَفْصُ بنُ عُمَرَ قالا حدثنا شُعْبَةٌ عن ◌َمْرٍو بنِ مُرْقَ عنِ يَخَْى بِنِ الْجْزَّارِ عن ابنٍ عَبَّسٍ ((أَنَّ النَِّىَّ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ يُصَلّى فَذَهَبَ جَدْىٌ يُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَتَّقِّيِهِ)) . ١١٠ - باب من قال المرأة لا تقطع الصلاة ٦٩٦ - حدثنا مُسْلِمُ بنُ إِبْراهِيم حدثنا شُعْبَةُ عن سَعْدِ بنِ إِبْراهِيمَ عن عُرْوَةَ عن عائشةَ قالت: ((كُنْتُ بَيْنَ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم وَ بَيْنَ الْقِبْلَةِ)) قال شُعْبَةُ: وَأَحْسَبُهاَ قالت (( وَأَنَاَ حَائِضٌ)). قال أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ الزُّهْرِىُّ وَعَطَاءٍ وَأَبُو بَكْرٍ بنِ حَفْصٍ وَهِشَمُ بنُ عُرْوَةَ وَعراكُ بنُ مَلِكٍ وَأَبُو الْأَسْوَدِ وَتِيمُ بنُ سَلَةَ كُلُهُمْ عن عُرْوَةَ عِن عَائشَةَ وَإِبْراهِيمُ عن الْأَسْوَدِ عن عائشةَ وَأَبُو الضُّحَى عن مَسْرُوقٍ مِن - (فصلى إلى جدر) وهو ما يرفع حول المزرعة كالجدار ، وقيل لغة فى الجدار ، ( فجاءت بهمة) قال الخطابي: البهمة ولد الشاة أول ما يلد ، يقال ذلك للذكر والأنثى سواء ( فما زال يداربها ) أى يدافعها مهموز وهو من الدرء والمدافعة، وليس من المداراة التى تجرى مجرى الملاينة ، هذا غير مهموز وذلك مهموز ، ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة ، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر أصحابه أن يتخذوا سترة غير سيرته . ٢٠ (فذهب جدى) بفتح جيم وسكون دال من أولاد المعز ما بلغ ستة أشهر أو سبعة ذكراً كان أو أنثى . -٤٠٠ - عائشةَ وَالْقَاسِمُ بنُ مُمَّدٍ وَأَبُو سَةَ عن عائشةَ، لم يَذْ كُرُوا ((وَأَنَا حَائِضِرٌ)). ٦٩٧ - حدثنا أَْمَدُ بنُ يُونُسَ حدثنا زُهَيْرٌ حدثنا هِشَمُ بنُ عُرْوَةَ عن عُرْوَةَ عن عائشةَ ((أَنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ يُصَلّى صلاتَهُ مِنَ الَّيْلِ وَهِىَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَ بِيْنَ الْقِسْلَةِ رَاقِدَةٌ عَلَى الْفِراشِ الَّذِى يَرْقُدُ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُؤْتِرَ أَيْقَظَهَا فَأَوْتَرَتْ)). ٦٩٨ - حدثنا مُسَدَّدٌ حدثنا يَحَْى عن عُبَيْدِ اللهِ قال سَمِعْتُ الْفَاسِمَ ◌ُهَدِّثُ عن عائشةَ قالت: ((بِنْسَ مَا عَدَ لْتُمُونَ بالْحَارِ وَالْكَلْبِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم يُصَلِّى وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلِ فَضَنْتُهَا إِلَىَّ ثُمَّ يَسْجُدُ » . ٦٩٩ - حدثنا عَاصِمُ بنُ النَّضْرِ حدثنا المُعْتَمِرُ حدثنا عُبَيْدُ اللهِ عن أَبِى النَّصْرِ عن أبى سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحَمَنِ عن عائشةَ أَنَّهَا قالت: «كُنْتُ أَ كُونُ نَاْمَةً وَرِ جْلاَىَ بَيْنَ يَدَىْ رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم وَهُو يُعَلَى مِنَ ( باب من قال المرأة لا تقطع الصلاة) ( صلاته من الليل) أى صلاة التطوع ( وهى معترضة بينه وبين القبلة راقدة) أى نائمة. قال ابن الملك: الاعتراض صيرورة الشىء حائلا بين شيئين وفيه دلالة على جواز الصلاة إلى النائم من غير كراهة. قال المنذرى : وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى . ( بئسما عدلتمونا) بخفة دال أى سويتمونا ( وأنا معترضة بين يديه) أى مضطجعة ( غمز رجلى ) الغمز والعصر والكبس باليد، وفى الرواية الآتية ((ضرب رجلى)) قال المنذرى: وأخرجه البخارى والنسائى