النص المفهرس

صفحات 161-180

- ١٦١-
٢٤ - باب متى يؤمر الغلام بالصلاة
٤٩٠ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ عِيسَى - يَعْنى ابنَ الطَّبَّاعِ - حدثنا إبْرَاهِيمُ
ابنُ سَعْدٍ عن عَبْدِ المَلِكِ بنِ الرَّبِيعِ بنِ سَبْرَةَ عن أُبِيهِ عن جَدِّهِ قال قال
رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مُرُوا الصَّىَّ بِالصَّلاَةِ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ،
وَإِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ فَضْرِ بُوهُ عَلَيْهاَ)) .
ضرب يضرب ، يقال ربض فى الأرض إذا التصق بها وأقام ملازماً لها ، واسم
المكان مربض وهو مأوى الغنم ، مثل بروك الإبل . وفى الصحاح ربوض الغنم
والبقر والفرس والكلب ، مثل بروك الإبل وجثوم الطير قاله العينى ( صلوا
فيها) أى فى مرابض الغنم (فإِنها) أى الغنم (بركة) أى ذو بركة. قال فى غاية
المقصود : والمعنى أن الغنم ليس فيها تمرد ولا شراديل هى ضعيفة، ومن دواب
الجنة وفيها سکینة فلا تؤذی المصلی ولا تقطع صلاته ، فهی ذو بركة ، فصلوا
فى مرابضها . انتهى .
( باب متى يؤمر الغلام بالصلاة )
(عن أبيه) وهو الربيع (عن جده) أى جد عبد الملك، وهو سبرة بفتح
السين وسكون الباء الموحدة . قال الحافظ فى التقريب: سبرة بن معبد الجهنى
والد الربيع له محبة وأول مشاهده الخندق وكان ينزل المروة ومات بها فى خلافة
معاوية ( مروا الصبى) قال العلقمى: قال الشيخ عز الدين عبد السلام: الصبى
ليس مخاطباً ، وأما هذا الحديث فهو أمر الأولياء، لأن الأمر بالشىء ليس أمراً
بذلك الشىء. قال: قد وجد أمر الله للصبيان مباشرة على وجه لا يمكن الطعن
فيه، وهو قوله تعالى ﴿ ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم
منكم) قال النووى: الصبى يتناول الصبية أيضاً لا فرق بينهما بلا خلاف ،
(١١ عون المعبود - ٢)

- ١٦٢ -
٤٩١ - حدثنا مُؤَمَّلُ بنُ هِشَامٍ - يَعْنِى الْيَشْكَرِىَّ- حدثنا إِسْمَاعِيلَ
عن سَوَّارِ أَبِى خْرَةَ. قال أَبُو دَاوُدَ: وَهُوَ سَوَّارُ بنُ دَاوُدَ أَبُو ◌َحْزَةَ المُزَنِىُّ
الصَّيْرَفِىُّ، عن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ عن أَبِيهِ عن جَدِّهِ قال قال رسولُ الله صلى
اللهُ عليه وسلم: ((مُرُوا أَوْلاَدَكُم بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءِ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِ بُوهُمْ
عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءِ عَشْرٍ سِنِينَ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِى الْمَصَاجِعِ)).
- وأمر الولى للصبى واجب وقيل مستحب (بالصلاة) أى بأن يعلموهم ما تحتاج
إليه الصلاة من شروط وأركان، وأن يأمروهم بفعلها بعد التعليم وأجرة التعليم
فى مال الصبى إن كان له مال، وإلا فعلى الولى. قاله العلقمى فى الجامع الصغير
( وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها ) أى فاضربوا الصبى على ترك الصلاة .
قال العلقمى: إنما أمر بالضرب لعشر لأنه حد يتحمل فيه الضرب غالباً، والمراد
بالضرب ضرباً غير مبرح وأن يتقى الوجه فى الضرب. انتهى . قال المنذرى :
والحديث أخرجه الترمذى . وقال : حديث حسن صحيح .
( مروا) أمر من الأمر حذفت همزته للتخفيف ثم استغنى عن همزة الوصل
تخفيفاً ثم حركت فاؤه لتعذر النطق بالساكن (أولادكم) يشمل الذكور والإناث
( بالصلاة) وبما يتعلق بها من الشروط ( وهم أبناء سبع سنين) ليعتادوا
ويستأنسوا بها، والجملة حالية ( واضربوهم) أى الأولاد (عليها) أى على ترك
الصلاة) وهم أبناء عشر سنين) لأنهم بلغوا أو قاربوا البلوغ (وفرقوا) أمرمن.
التفريق (بينهم فى المضاجع) أى المراقد. قال المناوى فى فتح القدير شرح
الجامع الصغير: أى فرقوا بين أولادكم فى مضاجعهم التى ينامون فيها إذا بلغوا
عشراً حذراً من غوائل الشهوة وإن كن أخوات . قال الطيبي: جمع بين الأمر
بالصلاة والفرق بينهم فى المضاجع فى الطفولية تأديباً لهم ومحافظة لأمر الله كله
وتعليما لهم والمعاشرة بين الخلق ، وأن لا يقفوا مواقف التهم فيجتنبوا المحارم -

-١٦٣-
٤٩٢ - حدثنا زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ حدثنا وَكِيعٌ حدثنى دَاوُدُ بنُ سَوَّارٍ
المُزَنِىُّ بِإِسْنَدِهِ وَمَعْنَاهُ وَزَادَ: (( وَ إِذَا زَوَّجَ أَحَدُ كُمْ خَادِمَهُ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ
فَلَا يَنْظُرْ إِلَى مَا دُونِ السُّرَّةِ وَفَوْقَ الرِّكْبَةِ)»
- انتهى قال الخطابي: قوله صلى الله عليه وسلم إذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها
يدل على غلاظ العقوبة له إذا تركها مدركا، وكان بعض فقهاء أصحاب الشافعى
يحتج به فى وجوب قتله إذا تركها متعمداً بعد البلوغ ، ويقول إذا استحق الصبى
الضرب وهو غير بالغ فقد عقل أنه بعد البلوغ يستحق من العقوبة ما هو أشد
من الضرب، وليس بعد الضرب شىء مما قاله العلماء أشد من القتل . وقد
اختلف الناس فى حكم تارك الصلاة فقال مالك والشافعى : يقتل تارك الصلاة ،
وقال مکحول : يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، وإليه ذهب حماد بن يزيد ووكيع
ابن الجراح. وقال أبو حنيفة: لا يقتل ولكن يضرب ويحبس، وعن الزهرى
أنه قال : فاسق يضرب ضرباً مبرحاً ويسجن . وقال جماعة من العلماء : تارك
الصلاة حتى يخرج وقتها لغير عذر كافر ، وهذا قول إبراهيم النخعى وأيوب
السختيانى وعبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ،
وقال أحمد: لا يكفر أحد بذنب إلا تارك الصلاة عمداً. واحتجوا بحديث جابر
ابن عبد الله عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم: (( ليس بين العبد وبين الكفر
إلا ترك الصلاة .
( بإسناده ومعناه) أى بإسناد ومعنى حديث مؤمل بن هشام المتقدم ذكره
( وإذا زوج أحدكم خادمه) بالنصب والمراد بالخادم الخادمة أى الأمة (عبده)
بالنصب مفعول ثان لزوج ( أوأجيره ) بالنصب معطوف على عبده ( فلا ينظر)
أى الخادم، والمراد به الخادمة أى لا تنظر الأمة ( إلى ما دون السرة) أى إلى
ما يحت سرة سيدها (وفوق الركبة) أى فوق ركبة سيدها. والمعنى إذا زوج -

- ١٦٤ -
قال أَبُو دَاوُدَ: وَهِمَ وَكِيْعٌ فى اشْمِهِ، وَرَوَى عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ
هذا الحديثَ فقال حدثنا أَبُو ◌َحْزَةَ سَوَّارٌ الصَّيْرَفِىُّ.
٤٩٣ - حدثنا سُلَمانُ بنُ دَاوُدَ الَّهْرِىُّ حدثنا ابنُ وَهْبٍ أخبرنى
هِشَمُ بنُ سَعْدٍ حدثنى مُعَذُ بنُ عَبْدِ الهِ بنِ خُبَيْبِ الْجَنِيُّ قال: ((دَخَلْنَ
عَلَيْهِ فقال لِامْرَأَتِهِ: مَتَى يُعَلِّى الصَّبِىُّ؟ فقالت: كَانَ رَجُلٌ مِنَّا يَذْ كُرُ عن
- السيد والمولى أمته من عبده أو من أجيره وعماله فلا يجوز للأمة أن تنظر إلى
ما بين ركبة مولاها وسرته ، فإن ما بين سرته وركبته من العورة ، وتؤيد هذا
المعنى رواية الدار قطنى من طريق النضر بن شميل عن سوار بن داود عن عمرو
ابن شعيب نحوه بلفظ: (( وإذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره فلا تنظر الأمة
إلى شىء من عورته فإن ما تحت السرة إلى الركبة من العورة)) ومن طريق
عبد الله بن بكر عن سوار عن عمرو نحوه بلفظ: ((إذا زوج الرجل منكم عبده
أوأمته فلا يرين مابين ركبته وسرته)) ويمكن إرجاع الضمير فى : فلا ينظر إلى
أحدكم وهو السيد فيكون المعنى إذا زوج أحدكم الخادمة أى الأمة من عبده
أو أجيره فلا ينظر السيد إلى ما تحت سرة أمته وفوق ركبة أمته، كذا فى غاية
المقصود ( وهم و کیع فی اسمه) أی فی اسم سوار بن داود فقال داود بن سوار
( وروى عنه) أى عن سوار بن داود (أبو داود الطيالسى هذا الحديث فقال
حدثنا أبو حمزة سوار الصيرفى) كما قال إسماعيل فى حديث السابق وهو الصواب
وقد تابع أبا داود الطيالسى النضر بن شميل وعبد الله بن بكر فقالا : حدثنا
أبو حمزة الصيرفى وهو سوار بن داود وروايتهما فى سنن الدارقطنى .
( معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهنى ) قال الحافظ فى التقريب : معاذ بن
عبد الله بن خبيب مصغر الجهنى المدنى صدوق ربما وهم من الرابعة (قال ) أى
هشام بن سعد (دخلنا عليه) أى على معاذ بن عبد الله ( فقال) أى معاذ -

- ١٦٥ -
رسولِ الهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَنَّهُ سُئِلَ عن ذَلِكَ، فقال: إذَا عَرَفَ يَمِينَهُ
مِنْ شِمالِهِ فَمُرُوهُ بِالصَّلاَةِ)).
٢٥ - باب بدء الأذان
٤٩٤ - حدثنا عَبَّادُ بنُ مُوسَى الْخْتَلِىُّ وَزِيَادُ بنُ أَثُّوبَ - وحديثُ
عَبَّادٍ أَتَخُّ - قالا حدثنا هُشَيٌْ عن أَبِى بِشْرٍ قال قال زِيَادٌ أَخبرنا أَبُو بِشْرٍ
عن أبى ◌ُمَيْرِ بنِ أَنَسٍ عن مُومَةٍ لَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ قال: ((اهْتَمَّ النَِّىُّ صلى اللهُ
- (فقالت) أى امرأة معاذ (أنه) صلى الله عليه وسلم (عن ذلك) أى عن صلاة
الصى (فقال) النبى صلى الله عليه وسلم (إذا عرف يمينه من شماله ) أى إذا
ميز الصبى بين اليمين والشمال ( فمروه بالصلاة) أى مروا الصبي بالصلاة ويحصل
هذا التميز للصبى غالباً إذا كان ابن سبع سنين .
( باب بدء الأذان )
أى هذا باب فى بيان ابتداء الأذان.
( عباد بن موسى الختلى) بضم الخاء المعجمة وتشديد المثناة المفتوحة (فالا )
أى عباد وزياد ( حدثنا هشيم) بن بشر على وزن عظيم ثقة ثبت كثير التدليس
( عن أبى بشر) هو جعفر بن أبى وحشية ( قال زياد ) بن أيوب فى روايته
حدثنا هشيم قال ( أخبرنا أبو بشر) أى بلفظ أخبرنا أبو بشر، وأما عباد فقال
حدثنا هشيم عن أبى بشر ، فزياد صرح بتحديث هشيم عن أبى بشر فارتفعت
مظنة التدليس عن هشيم ، وما وقع فى بعض النسخ زياد أبو بشر بحذف لفظ
أخبرنا ، وزعم بعضهم أن أبا بشر هذا بدل من زياد فهو غلط قطعاً كما يظهر من
أطراف المزى والله أعلم (عن أبى عمير بن أنس) هو عبد الله أبو عمير بن أنس
بن مالك (عن عمومة له) أى لأبى عمير مصغر (قال) أى عمومة أبى عمير

- ١٦٦ -
عليه وسلم لِلِصِّلاَةِ كَيْفَ يَجْمَعُ النَّاسَ لَا، فَقِيلَ لَهُ: انْصِبْ رَايَةٌ عِنْدَ حُضُورٍ
الصَّلاَةِ، فَإِذَا رَأَوْهَا آذَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً، فَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ. قال: فَذُ كِرَ لَهُ
الْقُفْعُ - يَعْنى الشُّنْيُورَ - وقال زِيَادٌ: شَبُّورُ الْيَهُودِ، فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ وقال:
- (اهتم النبى صلى الله عليه وسلم الصلاة) يقال اهتم الرجل بالأمر قام به قال ابن
الأثير فى النهاية: همّ بالأمر يهمّ : إذا عزم عليه (لها) أى للصلاة (فإذا رأوها )
أى إذا رأى المسلمون راية (أذن) من الإيذان (فلم يعجبه) أى النبى صلى الله
عليه وسلم ( ذلك) أى نصب الراية عند حضور الصلاة ( قال ) أى الراوى
(فذكر له) أى النبى صلى الله عليه وسلم (القنع يعنى الشبور) القنع بضم القاف
وسكون النون. قال ابن الأثير فى النهاية : هذه اللفظة قد اختلف فى ضبطها ،
فرويت بالياء والتاء والثاء والنون وأشهرها وأكثرها النون انتهى. والشبور
بفتح الشين المعجمة وضم الباء الموحدة المثقلة ، وفى رواية للبخارى بوقا ، وفى
رواية لمسلم والنسائى قرنا ، وهذه الألفاظ الأربعة كلها متحد المعنى ، وهو الذى
ينفخ فيه ليخرج منه صوت .
قال الخطابي: قوله القنع هكذا قاله ابن دامة ، وحدثناه ابن الأعرابى
عن أبى داود مرتين ، فقال مرة : القنع بالنون ساكنة ، وقال مرة :
القبع بالباء المفتوحة، وجاء فى الحديث: تفسيره أنه الشبور ، وهو البوق
وقد سألت عنه غير واحد فلم يثبته لى على واحد من الوجهين ، فإن كانت رواية
القنع سميحة فلا أراء سمى إلا لإقناع الصوت وهو رفعه، يقال: أقنع الرجل
صوته وأقنع رأسه إذا رفعه ، وأما القبع بالباء فلا أحسبه سمى قمعاً إلا أنه يقبع
فم صاحبه أى يستره ، يقال قيع الرجل رأسه فى جيبه إذا أدخله فيه ، وسمعت
أبا عمر يقول : هو القشع بالتاء المثلثه يعنى البوق ولم أسمع هذا الحرف من غيره
(فلم يعجبه ذلك) أى اتخاذ القفع والشبور (وقال) أى النبى صلى الله عليه وسلم -

-- ١٦٧ -
هُوَ مِنْ أَمْرِالْيَهُودِ. قال: فَذُ كِرَلَهُ النَّاقُوسُ، فقال: هُوَ مِنْ أَمْرِ النَّصَرَى.
فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدِ بنِ عَبْدِ رَبٍِّ وَهُوَ مُهْتَمٌّ لِهَمَّ رسولِ الله صلى اللهُ
عليه وسلم ، فَأُرِىَ الْأَذَانَ فِى مَنَمِهِ. قال: فَغَدَا عَلَى رسولِ الله صلى اللهُ عليه
وسلم فأخْبَرَهُ فقال: يارسولَ اللهِ إِنِّى لَبَيْنَ نَاتِمٍ وَيَقْظَنَ إِذْ أَتَانِى آتٍ فَأَرَانِىِ
- (هو من أمس اليهود) أى الشبور (قال) أى عمومة أبى عمير ( فذكر له)
أى النبى صلى الله عليه وسلم ( الناقوس) هو خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر
منها يجعله النصارى علامة لأوقات صلاتهم ( فانصرف عبد الله بن زيد) من
عند النبى صلى الله عليه وسلم (وهو) أى عبد الله والواو للحال (مهتم ) من
الإهتمام أى فى مقدمة الأذان (لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم) فى ذلك .
قال فى المصباح المنير: الهم بالفتح أول العزيمة يقال: هممت بالشىء هما إذا أردته
ولم تفعله (فأرى) أى عبد الله (الأذان فى منامه) قال الحافظ فى الفتح: الأذان
لغة الإعلام. قال الله تعالى: ﴿وأذان من الله ورسوله ) واشتقاقة من الأذن
بفتحتين وهو الاستماع ، وشرعاً الإعلام بوقت الصلاة بألفاظ مخصوصة . قال
القرطبى وغيره : الأذان على قلة ألفاظه مشتمل على مسائل العقيدة لأنه بدأ
بالأ كبرية وهى تتضمن وجود الله وكماله ثم ثنى بالتوحيد ونفى الشريك، ثم
بإثبات الرسالة لمحمد صلى الله عليه وسلم ثم دعا إلى الطاعة المخصوصة عقب الشهادة
بالرسالة لأنها لا تعرف إلا من جهة الرسول ، ثم دعا إلى الفلاح وهو البقاء
الدائم ، وفيه الإشارة إلى المعاد ، ثم أعاد ما أعاد توكيداً . ويحصل من
الأذان الإعلام بدخول الوقت والدعاء إلى الجماعة وإظهار شعائر الإسلام .
والحكمة فى اختيار القول له دون الفعل سهولة القول وتيسره لكل أحد فى
كل زمان ومكان .
قال الراوى (فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى ذهب عبد الله -

- ١٦٨ =
الْأَذَانَ. قال: وَكَانَ عُمَرُ بنُ الْطَّابِ قَدْ رَآهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَكَتَمَهُ عِشْرِينَ
يَوْماً . قال: ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم فقال لهُ: مَمَنَكَ أَنْ تُخْبِرَنِى
[ تُخْبِرَنَا]؟ فقال: سَبَقَنِى عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدٍ فَاسْتَحْيَيْتُ ، فقال رسولُ الله
صلى اللهُ عليه وسلم: يَِلاَلُ قُمْ فَنْظُرْ ما يَأْمُرُكَ بِ عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدٍ فَفْعَلْهُ .
قال: فَأَذَّنَ بِلاَلٌ. قال أَبُو بِشْرٍ: فَأَخْبَرَنِ أَبُو ◌ُمَيْرٍ أَنَّ الْأَنْصَارَ تَزْعُمُ أَنَّ
عَبْدَ اللهِ بنَ زَيْدٍ لَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَئِذٍ مَرِيضًاً لَجَعَلَهُ رسولُ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم مُؤَذِّناً.
- ابن زيد فى وقت الغداة إلى النبى صلى الله عليه وسلم (قد رآه) أى الأذان فى
المغام ( فقال له ) أى لعمر بن الخطاب ( يا بلال قم فانظر ما يأمرك به عبد الله)
قال الخطابى: فيه دليل على أن الواجب أن يكون الأذان قائماً . انتهى . وقال
الحافظ فى الفتح قال عياض وغيره: فيه حجة لشروع الأذان قائماً . قلت:
وكذا احتج به ابن خزيمة وابن المنذر ، وتعقبه النووى بأن المراد بقوله قم أى
اذهب إلى موضع بارز فناد فيه بالصلاة ليسمعك الناس . قال وليس فيه تعرض
للقيام فى حال الأذان انتهى . وما نفاه ليس ببعيد من ظاهر اللفظ ، فإن الصيغة
محتملة للأمرين وإن كان ما قاله أرجح، ونقل عياض أن مذهب العلماء كافة
أن الأذان قاعد لا يجوز إلا أبا ثور ووافقه أبو الفرج المالكى، وتعقب بأن
الخلاف معروف عند الشافعية وبأن المشهور عند الحنفية كلهم أن القيام سنة ،
وأنه لو أذن قاعداً صح ، والصواب ما قال ابن المنذر إنهم اتفقوا على أن
القيام من السنة ( لجعله ) الضمير المنصوب يرجع إلى عبد الله وهو جواب لولا .
وفى الحديث مشروعية التشاور فى الأمور المهمة وأنه لا حرج على أحد من
المتشاورين إذا أخبر بما أدى إليه اجتهاده. وقد استشكل إثبات حكم الأذان -

- ١٦٩-
٢٦ - باب كيف الأذان
٤٩٥ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِىُّ حدثنا يَعْقُوبُ حدثنا أَبِى عن
محمّدٍ بنِ إِسْحَقَ حدثنى مُمُّ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ الْحَارِثِ التَّيْىُّ عن حُمَّدِ بنِ
عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدِ بنِ عَبْدِ رَبِّهِ حدثنى أَبِى عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدٍ قَالَ: ((لَمَّ أَمَرَ
رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم بالنَّقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ
- برؤيا عبدالله بن زيد لأن رؤيا غير الأنبياء لا يبنى عليها حكم شرعى ، وأجيب
باحتمال مقارنة الوحى لذلك، أو لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بمقتضاها لينظر
أيقر على ذلك أم لا ، ولا سيما لما رأى نظمها يبعد دخول الوسواس فيه ، ويؤيد
الأول ما رواه عبد الرزاق وأبو داود فى المراسيل من طريق عبيد بن عمير الليثى
أحد كبار التابعين أن عمر لما رأى الأذان جاء ليخبر به النبى صلى الله عليه وسلم
فوجد الوحى قد ورد بذلك فما راعه إلا أذان بلال ، فقال له النبي صلى الله عليه
وسلم سبقك بذلك الوحى. وأشار السهيلى إلى أن الحكمة فى إبتداء شرع
الأذان على لسان غير النبى صلى الله عليه وسلم التنويه بعلو قدره على لسان غيره
ليكون أنهم لشأنه والله أعلم قاله الحافظ فى الفتح .
( باب كيف الأذان )
( حدثنى أبى عبد الله بن زيد) هو بدل عن أبى . قال الحافظ فى التقريب:
عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة الأنصارى الخزرجى أبو محمد المدنى أرى
الأذان صحابى مشهور مات سنة اثنتين وثلاثين وقيل استشهد بأحد (لما أمر
رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفاقوس) لعل معناه أراد أن يأمر به . والناقوس
هو خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها يجعله النصارى علامة لأوقات صلاتهم
(يعمل) حال وهو مجهول (ليضرب به) أى ببعضه على بعض وهو بصيغة -

- ١٧٠ -
الصَّلاَةِ، طَافَ بِى وَأَنَاَ نَاْمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَقوساً فى يَدِهِ ، فَقُلْتُ: يَاعَبْدَ الله
أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ ؟ قال: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلاَةِ،
قال: أَفَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى مَاهُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى، قال فقال: تقولُ
اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ . أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَ إِلاَّ اللهُ،
أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ. أَشْهَدُ أَنَّ ◌ُمَّداً رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ معُمَّداً
رَسُولُ اللهِ. حَىِّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَىِّ عَلَى الصَّلاَةِ. حَىٍّ عَلَى الْفَلاَحِ، حَىِّ عَلَى
الْفَلَاَحِ. اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَ كْبَرُ. لا إلَهَ إِلَّ اللهُ. قال: ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّى غَيْرَ
- المجهول (الناس) أى لحضورهم (لجمع الصلاة) أى لأدائها جماعة (طاف بى)
جواب لما أى مربى (وأنا نائم) حال من المفعول . قال الجوهرى : طيف الخيال
مجيئه فى النوم يقال منه طاف الخيال يطيف طيفاً ومطافً . قال الطيبي قوله
(رجل) فى الحديث فاعل والأظهر أن تقديره جاءفى رجل فى عالم الخيال. قال
الخطابى : قوله طاف بى رجل يريد الطيف وهو الخيال الذى يهم بالنائم ، يقال
منه طاف يطيف ، ومن الطواف طاف يطوف ، ومن الإحاطة بالشىء أطاف
يطيف ( يحمل ناقوساً فى يده ) الجملة صفة لرجل ( قال ) الرجل ( وما تصنع به)
أى بالناقوس ، وما استفهامية ( فقلت ندعو) أى الناس (به) أى بسبب ضربه
وحصول الصوت به ( إلى الصلاة ) أى صلاة الجماعة، فاللام للعهد أو بدل عن
المضاف إليه (قال) الرجل ( خير من ذلك) أى الناقوس (قال ) الراوى وهو
الرائى (فقال) الرجل أى المرئى (تقول الله أكبر) إلى آخر الأذان .
ذكر ثعلب أن أهل العربية اختلفوا فى معنى أكبر فقال أهل اللغة معناه
كبير واحتجوا بقوله تعالى ( وهو أهون عليه) معناه وهو هين عليه. وقال
الكسائى والفراء وهشام معناه أكبر من كل شىء محذفت من. وقان ابن - :

- ١٧١*
بَعِيدٍ ، ثُمَّ قال: ثُمَّ تقولُ إِذَا أَقَمْتَ الصَّلاَةَ: اللّهُ أَ كْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ. أَشْهَدُ
أَنْ لا إِلَّهَ إِلاَّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ عُمَّداً رَسُولُ اللهِ. حَىٌّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيٍّ عَلَى
الْفَلاَحِ. قَدْ قَمَتِ الصَّلاَةُ، قَدْ قَمَتِ الصَّلاَةُ. اللهُ أَ كْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ،
لا إلهَ إلّ اللهُ. فَمَا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ فَأَخْبَرْتُهُ
بِمَ رَأَيْتُ ، فقال: إِنَّهَ لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَمُ مَعَ بِلاَلٍ فَأَلْقٍ عَلَيْهِ
مَرَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ فإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتَ مِنْكَ، فَقُمْتُ مَعَ بِلَاَلِ فَجَعَلْتُ أَلْقِهِ
- الأنبارى: وأجاز أبو العباس اللهأكبر واحتج بأن الأذان سمع وقفاً لا إعراب
فيه قوله أشهد أن لا إله إلا الله معناه أعلم وأبين، ومن ذلك شهد الشاهد عند الحاكم
معناه قدبين له وأعلمه الخبر الذى عنده وقال أبو عبيدة : معناه أقضی کا فیشهد الله
معناه قضى الله. وقال الزجاج: ليس كذلك وإنما حقيقة الشهادة هو تيقن الشىء
وتحققه من شهادة الشىء أى حضوره . وقوله حى على الصلاة قال الفراء : معناه
علم وفتحت الياء من حى لسكون الياء التى قبلها . ومعنى الفلاح الفوز، يقال
أفلح الرجل إذا فاز قاله العينى فى شرح البخارى (قال ) أى عبد الله بن زيد
( ثم استأخر عنى) أى الرجل المرئى (غير بعيد). أى بعد ما علمه الأذان.
قال الخطابي : وهو يدل على أن المستحب أن تكون الإقامة فى غير موقف
الأذان ( ثم قال) الرجل فأخبرته بما رأيت ) أى من الرؤيا (فقال) النبى صلى الله
عليه وسلم (إنها) أى رؤياك (لرؤيا حق) أى ثابتة صحيحة صادقة مطابقة للوحى
أو موافقة للاجتهاد ( إن شاء الله ) تعالى للتبرك أو التعليق (فقم مع بلال فألق)
بفتح الهمزة وكسر القاف أى أمل (عليه) على بلال ( فلمؤذن به) أى بما يلقى
إليه ( فإنه) أى بلالا ( أندى) أى أرفع (صوتاً منك) قال الراغب: أصل
النداء من الندى أى الرطوبة يقال صوت ندى أى رفيع واستعارة النداء -
:

- ١٧٢ -
عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ ، قال: فَسَمِعَ ذَلِكَ مُمَرُ بنُ الْطَّابِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
وَهُوَ فِى بَيْتِ، فَخَرَجَ يَحُ رِدَاءَهُ يقولُ: وَالَّذِى بَعَكَ بالْقِّ يارسولَ الله
◌َقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا أُرِىَ، فقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: فِ الْحَمْدُ)) ..
قال أَبُو دَاوُدَ : هَكَذَا رِوَايَةُ الزُّهْرِىِّ عن سَعِيدِ بنِ المُسَيِّبِ عن عَبْدِ اللهِ
- للصوت من حيث أن من تكثر رطوبة فمه حسن كلامه ، ويعبر بالندى عن
السخاء، يقال فلان أندى كفاً من فلان أى أسخى. وقال الخطابى : فيه دليل
على أن كل من كان أرفع صوتاً كان أولى بالأذان لأن الأذان إعلام وكل من
كان الإعلام بصوته أوقع كان به أحق وأجدر ( فجعلت ألقيه ) أى الأذان
(عليه) أى على بلال أى ألقنه له ( ويؤذن ) أى بلال ( به) أى بما يلقى إليه
( قال) عبد الله بن زيد ( فسمع ذلك) أى بصوت الأذان (وهو فى بيته) جملة
حالية (يخرج) أى عمر بن الخطاب مسرعاً (يجر رداءه) أى وراءه (لقد رأيت
مثل ما أرى) ولعل هذا القول صدر عنه بعد ما حكى له بالرؤيا السابقة أو كان
مكاشفة له رضى الله عنه وهذا ظاهر العبارة قاله على القارى ( فلله ) أى لا لغيره
(الحمد ) حيث أظهر الحق ظهوراً وازداد فى البيان نوراً (هكذا) أى كما روى
محمد بن إبراهيم بن الحارث عن محمد ابن عبد الله بن زيد عن أبيه عبد الله بن زيد
( رواية الزهرى إلخ) بتربيع التكبير فى أول الأذان وبتثنية التكبير فى الإقامة
وبأفراد كل ألفاظها غير جملة قد قامت الصلاة فإنها مرتان : فمحمد بن إسحاق
روى عن محمد بن إبراهيم بن الحارث والزهرى كلاهما هكذا . قال الدارقطنى
فى سننه ؛ وحديث ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله عن أبيه
متصل وهو خلاف ما رواه الكوفيون انتهى. وحديث الزهرى أخرجه أحمد
فى مسنده عن محمد بن إسحاق عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن عبد الله
بن زيد بن عبد ربه قال « لما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضرب -

- ١٧٣ -
بنِ زَيْدٍ ، وقال فيه ابنُ إِسْحَاقَ عن الزُّهْرِىِّ ((اللهُ أَ كْبَرُ اللهُ أَ كْبَرُ
- بالناقوس وهو له كاره لموافقته النصارى طاف بى من الليل طائف وأنا نائم
رجل عليه ثوبان أخضران وفى يده ناقوس يحمله قال فقلت له يا عبد الله أتبيع
الناقوس؟ قال وما تصنع به . قال قلت ندعو به إلى الصلاة، قال أفلا أدلك
على خير من ذلك فقلت بلى قال تقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر
أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمداً رسول الله . أشهد أن محمداً رسول الله .
حى على الصلاة . حى على الصلاة. حى على الفلاح . حى على الفلاح . الله أكبر
الله أكبر. لا إله إلا الله. قال ثم استأخر غير بعيد قال ثم تقول إذا أقت
الصلاة الله أكبر الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمداً رسول الله
حى على الصلاة، حى على الفلاح. قد قامت الصلاة . قد قامت الصلاة . اللها كبر
الله أكبر. لا إله إلا الله قال فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
أخبرته بما رأيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذه الرؤيا حق إن
شاء الله، ثم أمر بالتأذين ، فكان بلال مولى أبى بكر يؤذن بذلك ويدعو
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة. قال تجاءه فدعاه ذات غداة إلى الفجر
فقيل له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نائم فصرخ بلال بأعلى صوته الصلاة
خير من النوم . قال سعيد بن المسيب فأدخلت هذه الكلمة فى التأذين إلى صلاة
الفجر)» وأخرجه الحاكم من هذه الطريق وقال هذه أمثل الروايات فى قصة
عبد الله بن زيد ، لأن سعيد بن المسيب قد سمع من عبد الله بن زيد ورواه
يونس ومعمر وشعيب وابن إسحاق عن الزهرى ، ومتابعة هؤلاء لمحمد
بن إسحاق عن الزهرى ترفع احتمال التدليس الذى تحتمله عنعنة بن إسحاق .
ومن طريق محمد بن إبراهيم بن الحارث أخرجه ابن خزيمة وابن حبان فى صحيحهما
والبيهقي وابن ماجه. قال محمد بن يحيى الذهلى ليس فى أخبار عبد الله بن زيد .-

- ١٧٤-
اللّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ )) وقال مَعْمَرٌ وَيُونُسُ عن الزُّهْرِىِّ فيه ((اللهُ أَكْبَرُ
اللهُ أَكْبَرُ)» لَمْ يُثَنِّيَا.
- أصح من حديث محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمى يعنى هذا لأن
محمداً قد سمع من أبيه عبد الله بن زيد . وقال ابن خزيمة فى صحيحه: هذا حديث
صحيح ثابث من جهة النقل لأن محمداً سمع من أبيه وابن إسحاق سمع من التيمى
وليس هذا مما دلسه. وقد صحح هذه الطريقة البخارى فيما حكاه الترمذى
فى العلل عنه . قاله فى غاية المقصود .
( وقال فيه ابن إسحاق عن الزهرى) أى قال محمد بن إسحاق فى روايته
المذكورة عن الزهرى فى هذا الحديث (الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر)
أى فى ألفاظ الأذان أن التكبير فى أول الأذان أربع مرات (وقال معمر ويونس
عن الزهرى فيه) أى فى هذا الحديث (الله أكبر الله أكبر) ستان لا أربع
مرات، وبهذا صرح بقوله ( لم يثنيا) من باب التفعيل . قال الجوهرى : ثنية
تثنية أى جعلته اثنين. وفى اللسان: وثليت الشىء جعلته اثنين. وقال ابن
رسلان: أى لم يثنيا مسمر ويونس فى الرواية عن الزهرى بأن جعله أربعاً. وسمى
التربيع تثنية لأن الله أكبر الله أكبر كلمة واحدة ولهذا شرع جمع كل تكبيرتين
فى الأذان بنفس واحد كماذ کره النووی . انتهى .
قلت : وهذا اختلاف على الزهرى فى التكبير فى الأذان ، فروى محمد بن
إسحاق عن الزهرى بتربيع التكبير فى أول الأذان ، وروى معمر ويونس عن
الزهرى : الله أكبر الله أكبر مرتان لا أربع مرات، واتفقوا فى ألفاظ الإقامة.
ورواية معمر ويونس أخرجهما البيهقى فى سننه الكبرى. وقال الحاكم فى المستدرك
حديث الزهرى عن سعيد بن المسيب مشهور ، رواه يونس بن يزيد ومعمر بن
راشد وشعيب بن أبى حمزة ومحمد بن إسحاق وغيرهم وأما اختيار الكوفيين -

- ١٧٥ -
- فى هذا الباب فمدارها على حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى فمنهم من قال عن
معاذ بن جبل أن عبد الله بن زيد ، ومنهم من قال عن عبد الرحمن عن عبد الله
ابن زيد عن آبائهم فغير مستقيمة الأسانيد. انتهى . قاله فى غاية المقصود . قال
الخطابى : روى هذا الحديث والقصة بأسانيد مختلفة وهذا الإسناد أصحها ، وفيه
أنه ثنى الأذان وأفرد الإقامة، وهو مذهب أكثر علماء الأمصار ، وجرى به
العمل فى الحرمين والحجاز وبلاد الشام واليمن وديار مصر ونواحى المغرب إلى
أقصى حجر من بلاد الإسلام، وهو قول الحسن البصرى ومكحول والزهرى
ومالك والأوزاعى والشافعى وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وغيرهم ،
وكذلك حكاه سعد القرظى . وقد كان أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم
فى حياته بقباء ثم استخلفه بلال زمن عمر بن الخطاب فكان يفرد الإقامة فلم يزل
ولد أبى محذورة وهم الذين يلون الأذان بمكة يفردون الإقامة ويحكونه عن جدهم
إلا أنه قد روى فى قصة أذان أبى محذورة الذى علمه رسول الله صلى الله عليه
وسلم منصرفه من حنين أن الأذان تسع عشر كلمة والإقامة سبع عشر كلمة .
وقد رواه أبو داود فى هذا الكتاب إلا أنه قد روى من غير هذه الطريق أنه
أفرد الإقامة غير أن التثنية عنه أشهر إلا أن فيه إثبات الترجيع فيشبه أن يكون
العمل من أبى محذورة ومن ولده بعده إنما استمر على إفراد الإقامة إما لأن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بذلك بعد الأمر الأول بالتثنية، وإما لأنه
قد بلغه أنه أمر بلالا بإفراد الإقامة فاتبعه، وكان أمر الأذان ينقل من حال إلى
حال وتدخله الزيادة والنقصان ، وليس أمور كل الشرع بنقلها رجل واحد ،
ولا كان وقع بيانها كلها ضربة واحدة . وقيل لأحمد بن حنبل ، وكان يأخذ
فى هذا بأذان بلال أليس أذان أبى محذورة بعد أذان بلال وإنما يؤخذ بالأحدث
فالأحدث من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أليس لما عاد إلى -
:

- ١٧٦ -
٤٩٦ - حدثنا مُسَدَّدٌ حدثنا الْخَارِثُ بنُ عُبَيْدٍ عن مُمَّدِ بنِ عَبْدِ الملِكِ
انِ أَبِى تَحْذُورَةَ عن أَبِيهِ عن جَدِّهِ قال ((قُلْتُ: يارسول الله عَلّمْسِى سُنَّةَ
الْأَذَانِ . قال: فَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِ. قال تقولُ: اللهُ أكْبرُ اللهُ أكْبرُ
المدينة أقر بلالا على أذانه. وكان سفيان الثورى وأصحاب الرأى يرون الأذان
والإقامة منه مثنى ، على حديث عبد الله بن زيد ، من الوجه الذى روى فيه
بتثنية الإقامة . انتهى .
قال المنذرى : والحديث أخرجه الترمذى وابن ماجه . وقال الترمذى :
حديث حسن صحيح .
(عن أبيه) الضمير المجرور لمحمد، وأبوه هو عبد الملك (عن جده )
الضمير المجرور لمحمد، وجده هو أبو محذورة الصحابى ( قال) أى أبو محذورة
( علمنى سنة الأذان ) أى طريقته فى الشرع. قال الزيلمى : وهو لفظ ابن حبان
فى صحيحه واختصره الترمذى ولفظه عن أبى محذورة أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم أقعده وألقى عليه الأذان حرفاً حرفاً. قال بشر: فقلت له أعد علىّ
فوصف الأذان بالترجيع. انتهى. وطوله النسائى وابن ماجه وأوله : خرجت
فى نفر فلما كنا ببعض الطريق أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
أن قال : ثم قال لى ارجع فامدد من صوتك أشهد أن لا إله إلا الله الحديث.
قال بعضهم: كان ما رواه أبو محذوزة تعليما فظنه ترجيعاً. وقال الطحاوى فى
شرح الآثار : يحتمل أن الترجيع إنما كان لأن أبا محذور لم يمد بذلك صوته
كما أراده النبى صلى الله عليه وسلم فقال له عليه السلام: ارجع فامدد من صوتك
انتهى . وقال ابن الجوزى فى التحقيق: إن أبا محذور كان كافراً قبل أن يسلم،
فلما أسلم ولقنه النبى صلى الله عليه وسلم الأذان أعاد عليه الشهادة وكررها ليثبت
عنده ويحفظها ويكررها على أصحابه المشركين فإنهم كانوا ينفرون منها خلاف س.

- ١٧٧-
اللهُ أكْبرُ اللهُ أَكْبِرُ، تَرْمَعُ بِهَاَ صَوْتَكَ، ثُمَّ تقولُ: أَشْهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللهُ
أَشْهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللهُ، أَشْهَدُ أنَّ مُمَّداً رَسُولُ اللهِ، أشْهَدُ أنَّ محمّداً
رَسُولُ اللهِ، تَخْفِضُْ بِهَاَ صَوْتَكَ، ثُمَّ تَرْفَعَ صَوْتَكَ بالشَّهَدَةِ ، أَشْهَدُ أنْ
لا إلهَ إلاَّ اللهُ ، أشْهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللهُ، أشْهَدُ أنَّ ◌ُمَّداً رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ
أنّ ◌ُمَّداً رَسُولُ اللهِ، حَىِّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَىِّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَىِّ عَلَى الْفَلَاَحِ
- نفورهم من غيرها، فلما كررها عليه ظنها من الأذان فعده تسع عشرة كلمة .
انتهى . قال الزيلمى: وهذه الأقوال الثلاثة متقاربة فى المعنى ، ويردها لفظ أبى
داود ، قلت يا رسول الله علمنى سنة الأذان ، وفيه ثم تقول: أشهد أن لا إله
إلا الله أشهد أن محمداً رسول الله تخفض بها صوتك ثم ترفع صوتك بها، فجعله
من سنة الأذان ، وهو كذلك فى صحيح ابن حبان ومسند أحمد . انتهى
كلام الزيامى .
قلت : وتؤيد هذه الرواية ما أخرجه الطبرانى على ما نقله الزيلعى ولفظه
عن سعيد بن أبى عروبة عن عامر بن عبد الواحد عن مكحول عن عبد الله بن
أبى محيريز عن أبى محذورة قال : علمنى النبى صلى الله عليه وسلم الأذان تسع
عشر كلمة والإقامة سبع عشر كلمة.
(قال) أبو محذورة ( فمسح) أى النبى صلى الله عليه وسلم (مقدم رأسى)
ليحصل له بركة يده الموصولة إلى الدماغ وغيره فيحفظ ما يلقى إليه ويملى عليه
( قال تقول) بتقدير أن أى الأذان قولك ، وقيل أطلق الفعل وأريد به الحدث
على مجاز ذكر الكل وإرادة البعض، أو خبر معناه الأمر أى قال (ترفع بها
صوتك) جملة حالية أو استئنافية مبينة ( حى على الفلاح) معناه هم، ومعنى
الفلاح: الفوز قال العينى قال ابن الأنبارى : فيه ست لغات: حى هلا بالتنوين -
(١٢ - عون المعبود ٢)

-- ١٧٨-
حَىِّ عَلَى الْفَلَاحِ. فَإِنْ كَان صَلَاَةَ الصُّبْحِ قُلْتَ: الصلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ،
الصلاةُ خَيْرٌ مِنَ الفَّوْمِ، اللهُ أكْبرُ اللهُ أكْبرُ ، لا إلَهَ إِلاَّ اللّهُ)).
٤٩٧ - حدثنا الْسَنُ بنُ عَلِىّ حدثنا أَبُو عَصِمٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عن ابنِ
جُرَيْجٍ قال أخبرنى ◌ُثَانُ بنُ السَّائِبِ أخبر نى أَبِى وَأُمّ عَبْدِلِكِ بنِ أَبِى تَحْذُورَةَ
عن أَبِى تَحْذُورَةَ عن النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم نَحْوَ هَذَا الْخَبَرِ وَفِيهِ ((الصَّلاَةُ
- وفتح اللام بغير تنوين وتسكين الهاء وفتح اللام بغير تنوين وفتح الهاء وسكون
اللام وحى هلن وحى هلين . انتهى . (فإِن كان ) أى الوقت أو ما يؤذن
لها ( صلاة الصبح) بالنصب أى وقته ، وقيل بالرفع فكان تامة ( قلت ) أى
فى أذانها ( الصلاة خير من النوم ) أى لذتها خير من لذته عند أرباب الذوق
وأصحاب الشوق، ويمكن أن يكون من باب العسل أحلى من الخل. قاله على
القارى . وفى الحديث إثبات الترجيع وأن النبى صلى الله عليه وسلم علم بنفسه
أبا محذورة الأذان مع الترجيع. وفيه تربيع التكبير فى أول الأذان ، والترجيم
هو العود إلى الشهادتين مرتين مرتين برفع الصوت بعد قولها مرتين مرتين
بخفض الصوت. قال فى النيل: وذهب الشافعى ومالك وأحمد وجمهور العلماء
إلى أن الترجيع فى الأذان ثابت لهذا الحديث وهو حديث صحيح مشتمل على
زيادة غير منافية، فيجب قبولها ، وهو أيضاً متأخر عن حديث عبد الله بن زيد
قال فى شرح مسلم: إن حديث أبى محذورة سنة ثمان من الهجرة بعد حنين
وحديث عبد الله بن زيد فى أول الأمر ، ويرجحه أيضاً عمل أهل مكة والمدينة
به . قال النووى : وقد ذهب جماعة من المحدثين وغيرهم إلى التخيير بين فعل
الترجيع وتركه، وفيه التثويب فى صلاة الفجر. انتهى. وإنما اختص البرجيع
با تشهد لأنه أعظم ألفاظ الأذان .
(وعبد الرزاق) هو معطوف على أبى عاصم (قال) ابن جريج (أخبرنى -

- ١٧٩ -
خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ الصَّلاَهُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فِى الْأَوَلَى مِنَ الصُّبْحِ)) .
قال أَبُو دَاوُدَ: وحديثُ مُسَدَّدٍ أَبْيَنُ ، قال فيه (( وَعَلَّمَى الْإِقَامَةَ مَرَّتَيْنِ
مَرَّتَيْنِ، اللهُ أَكْبِرُ اللهُ أَكْبِرُ، أَشْهَدُ أَن لا إِنَهَ إِلاَّ اللهُ، أَشْهَدُ أَن لا إِلهَ
إلَّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ عَّداً رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مَّداً رَسُولُ اللهِ، حَىِّ عَى
الصَّلاَةِ، حَىٌّ عَى الصَّلاَةِ، حَىٍّ عَلَى الْفَاحِ، حَيٍّ عَلَى الْفَلاَحِ، اللهُ أَكْبرُ
اللهُ أَكْبِرُ ، لا إلهَ إلاَّ اللهُ)).
قال أَبُو دَاوُدَ وقال عَبْدُ الرَّزَّقِ: وَإِذَا قُمْتَ [أَقَمْتَ الصَّلاَةَ] فَقُلْهَ
مَرَّتَيْنِ: قَدْ قَمَتِ الصَّلاةُ، قَدْ قَمَتِ الصَّلاةُ، أَسَمِعْتَ. قال: فَكَانَ
أَبُو ◌َخْذُورَةَ لا يَجُزُّ نَصِيَتَهُ ولا يَغْرِقُهَا، لِأَنَّ الشَّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم
مَسَحَ عَلَيْهاَ)).
- أبى وأم عبد الملك) هو معطوف على أبى (نحو هذا الخبر) أى مثل حديث
مسدد الذى سبق ( وفيه) أى فى حديث أبى عاصم وعبد الرزاق . وأما حديث
عبد الرزاق فأخرجه الدارقطنى بتمامه فى سننه ( الصلاة خير من النوم فى الأولى )
أى فى الأذان للصلاة الأولى (من الصبح) بيان للأولى وفى رواية الدار قطنى فاذا
أذنت بالأولى من الصبح (قال أبو داود: وحديث مسدد أبين) أى أتم وأكمل
فى بيان ألفاظ الأذان من حديث الحسن بن على وإن كان فى حديث الحسن بن
على زيادة ألفاظ الإقامة ما ليست فى حديث .سدد ، لكن رواية مسدد أتم
بالنسبة إليه فى ألفاظ الأذان والله أعلم ( قال فيه ) أى قال ابن جريج فى حديثه
(وعلمنى الإقامة مرتين مرتين الله أكبر الله أكبر) كلمتان فى أول الإقامة
( فقلها) أى كلمة قد قامت الصلاة (أسمعت) الهمزة للاستفهام يعنى قال النبى
صلى الله عليه وسلم لأبى محذورة : أسمعت ما قلت لك فى أمر الأذان والإقامة -

- ١٨٠ -
٤٩٨ - حدثنا الْسَنُ بنُ عَلىِّ حدثنا عَفَّانُ وَسَعِيدُ بنُ عَامِرٍ وَحَجَّاجْ
- الَّعْنَى وَاحِدٌ - قالوا حدثنا هَّامٌ حدثنا عَمِرٌ الْأُحْوَلُ حدثنى مَكْحُولٌ
أَنَّ ابنَ مُحَيْرِيزِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ حَدََّهُ ((أَنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه
وسلم عَّهُ الْأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَةٌ ، وَالْإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِةً ، الْأَذَانَ:
اللهُ أَكْبرِ اللهُ أَكْبِرِ اللهُ أَكْبرِ اللهُ أَكْبِرِ، أَشْهَدُ أَن لا إلهَ إلاَّ اللهُ، أَشْهَدُ
أَن لا إلهَ إلاَّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ ◌ُمَّداً رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ ◌ُمَّدَاً رَسُولُ اللهِ،
- (قال) أى السائب (فكان أبو محذورة لا يجز) أى لا يقطع من باب قتل.
يقال : جززت الصوف جزاً أى قطعته ( ناصيته ) أى شعر ناصيته ..
( حدثنا همام) بن يحيى البصرى أحد الأمة الأثبات . قال أبو حاتم : ثقة
صدوق فى حفظه شىء . وسئل عن أبان وهام فقال همام: أحب إلى ما حدث
من كتابه وإذا حدث من حفظه فهما متقاربان . وقال الحسن بن على الحلوانى :
سمعت عفان يقول : كان هام لا يكاد يرجع ألى كتابه ولا ينظر فيه ، وكان
يخالف فلا يرجع إلى كتابه ثم رجع بعد فنظر فى كتبه فقال: ياعفان كفا تخطى.
كثيراً فنستغفر الله قاله فى غاية المقصود ( أن ابن محيريز حدثه ) أى مكحولا
(أن أبا محذورة حدثه) أى ابن محيريز (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عده)
أى أبا محذورة ( الأذان تسع ) بتقديم التاء الفوقانية قبل السين المهملة (عشرة)
بستكون الشين وتكسر ( كلمة) مع الترجيع (والاقامة ) بالنصب عطفاً على
الأذان أى وعلمه الاقامة ( سبع ) بتقديم السين قبل الباء الموحدة (عشرة)
بالوجهين (كلمة ) لأنه لا ترجيع فيها فانحذف عنها كلمتان وزيدت الاقامة شفعاً
( الأذان الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ) أربع كلمات فى أوله
( أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمداً رسول الله -