النص المفهرس
صفحات 181-200
- ١٨١- يَدَهُ الُْعْنَى إِلَى الْرْفَقِ ثَلاَثًا ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قال: رَأَيْتُ رسولَ اللهِ صلى - ومن شحمة الأذن عرضاً (اليمنى إلى) مع (المرفق) بفتح الميم وكسر الغاء وبالعكس لغتان مشهورتان (مثل ذلك) أى ثلاثاً إلى المرفق (ثم مسح رأسه) لم يذكر عدد المسح كغيره فاقتضى الاقتصار على مرة واحدة ، وهو مذهب مالك وأبى حنيفة وأحمد . قال الحافظ وبه قال أكثر العلماء وقال الشافعى يستحب التثليث فى المسيح كما فى الغسل وسيجىء بيانه فى الحديث الآتى (ثلاثاً) أى ثلاث مرار إلى الكعبين كما فى رواية الشيخين ( مثل ذلك ) أى غسلها ثلاث مرار مع الكعبين ، وفى رواية الشيخين ثم غسل رجليه ثلاث مرار إلى الكعبين واللفظ للبخارى . واعلم أنه أجمع العلماء على وجوب غسل الوجه واليدين والرجلين واستيعاب جميعهما بالغسل ، وانفردت الرافضة عن العلماء فقالوا الواجب فى الرجلين المسح وهذا خطأ منهم ، فقد تظاهرت النصوص بإيجاب غسلهما ، وكذلك اتفق كل من نقل وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنه غسلهما ، وأجمعوا على وجوب مسح الرأس ، واختلفوا فى قدر الواجب فيه ، فذهب الشافعى فى جماعة إلى أن الواجب ما يطلق عليه الاسم ولو شعرة واحدة . وذهب مالك وأحمد وجماعة إلى وجوب استيعابه . وقال أبو حنيفة فى رواية الواجب ربعه . قلت : ما ذهب إليه الإمام الشافعى هو مذهب ضعيف ، والحق ماذهب إليه مالك وأحمد واختلفوا فى وجوب المضمضة والاستنشاق، فقال الحسن والزهرى والحكم وقتادة وربيعة ويحيى بن سعيد الأنصارى والأوزاعى والليث بن سعد ومالك والشافعى: إنهما سنتان فى الوضوء والغسل . وقال ابن أبى ليلى وحماد وإسحاق ابن راهويه وأحمد بن حنبل: إنهما واجبتان فى الوضوء والغسل لا يصحان - -١٨٢- اللهُ عليه وسلمٍ تَوَضَّأْ مِثْلَ وُضُونِى هَذَا، ثُمَّ قال: مَنْ تَوَضَّأُ مِثْلَ وُضُونِى هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)) - إِلا بهما. قلت: هذا هو الحق وتجىء دلائله فى باب الاستنثار إن شاء الله تعالى وقال سفيان الثورى وأبو حنيفة إنهما واجبتان فى الغسل دون الوضوء، وقال أبو ثور وأبو عبيد وداود والظاهرى وأبو بكر بن المنذر إن الاستنشاق واجب فيهما والمضمضة سنة فيهما . حكاه النووى. واتفق الجمهور على أنه يكفى فى غسل الأعضاء فى الوضوء ، والغسل جريان الماء على الأعضاء ولا يشترط الذلك ، وانفرد مالك والمزنى باشتراطه ، واتفق الجماهير على وجوب غسل الكعبين والمرفقين ، وانفرد زفر وداود الظاهرى بقولهما لا يجب . واتفق العلماء على أن الكعبين العظمان الناتئان بين الساق والقدم، وفى كل رجل كعبان، وشذت الرافضة فقالت : فى كل رجل كعب ، وهو العظم الذى فى ظهر القدم . وحجة العلماء فى ذلك نقل أهل اللغة ، وقوله : غسل رجليه ثلاث مرار إلى الكعبين ، فأثبت فى كل رجل كعبين : قاله النووى ( ثم قال ) عثمان رضى الله عنه ( ثم قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وضوئى هذا) أى على وجه الاستيعاب والكمال بأن لم يقصر عما توضأت به ( ثم صلى ركعتين) فيه استحباب صلاة ركعتين عقب الوضوء ( لا يحدث ) من التحديث ( فيهما) فى الركعتين ( نفسه) مفعول لا يحدث . قال النووى: والمراد به لا يحدث بشىء من أمور الدنيا وما لا يتعلق بالصلاة ، ولو عرض [له] حديث فأعرض عنه لمجرد عروضه عفى عن ذلك وحصلت له هذه الفضيلة إن شاء الله تعالى لأن هذا ليس من فعله ، وقد عفى لهذه الأمة عن الخواطر التى تعرض ولا تستقر. وقال الحافظ: المراد به ما تسترسل النفس معه، ويمكن المرء قطعه لأن قوله يحدث يقتضى تكسباً منه ، فأما ما يهجم من الخطرات والوساوس ويتعذر - - ١٨٣ - ١٠٧ - حدثنا محمَّدُ بنُ المُثَنَّى قال حدثنا الضَّحَّاكُ بنُ مَخْلَدٍ قال حدثنا عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ وَرْدَانَ قال حَدَثَنِى أَبُو سَلَةَ بِنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالْ حَدَّثَنَى ◌ُمْرَانُ قال: رَأَيْتُ عُثْنَ بِنَ عَفَأَنَ تَوَضَّأَ، فَذَ كَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْ كُرِ المَضْمَضَةَ وَالإِسْتِنْشَفَ، وقال فِيهِ: وَمَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاَثًا، ثُمَّ قال: رَأَيْتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم تَوَضَّأَ هَكَذَا، وقال: مَنْ تَوَضَّأَ دُونَ هَذَا كَفَهُ ، وَلَمْ يَذْ كُرْ أَمْرَ الصَّلاَةِ . - دفعه فذلك معفو عنه (من ذنبه) من الصغائر دون الكبائر كما فى مسلم من التصريح بقوله: كفارة لما قبلها من الذنوب مالم يؤت كبيرة . فالمطلق يحمل على المقيد، قال الحافظ فى فتح البارى : ظاهره يعم الكبائر والصغائر لكن خصوه بالصغائر لوروده مقيداً باستثناء الكبائر فى غير هذه الرواية وهو فى حق من له كبائر وصغائر، فمن ليس له إلا الصغائر كفرت عنه ، ومن ليس له إلا الكبائر خفف عنه منها بقدر ما لصاحب الصغائر ، ومن ليس له صغائر ولا كبائر يزاد فى حسناته بنظير ذلك. والحديث فيه مسائل التعليم بالفعل لكونه أبلغ وأضبط للمتعلم، والترتيب فى أعضاء الوضوء للاتيان فى جميعها بثم، والترغيب فى الإخلاص وتحذير من لها فى صلاته بالتفكر فى أمور الدنيا من عدم القبول . انتهى . قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى . (فذكر) أى أبو سلمة بن عبد الرحمن عن حمران ( نحوه) أى نحو حديث عطاء بن يزيد ( ولم يذكر) أبو سلمة فى حديثه هذا (المضمضة والاستنثار) كما ذكرهما عطاء عن حمران ، وفى بعض النسخ الاستنشاق بدل الاستنثار (وقال) أبو سلمة ( فيه) أى فى حديثه ( ثم قال) عثمان ( وقال) النبى صلى الله عليه وسلم (من توضأ دون هذا) بأن غسل بعض أعضائه مرة أو مرتين وبعضه -. -١٨٤- ..: ١٠٨ - حدثنا محمّدُ بنُ دَاوُدَ الْإِسْكَنْدَرَانِىُّ قال حدثنا زِيَادُ بنُ يُونُسَ قالِ حَدَّثَنَى سَعِيدُ بنُ زِيَادٍ المُؤَذِّنُ عنِ عُثْنَ بنِ عَبْدِ الرَّحَنِ النَّيْسِىِّ قال: سُئِلَ ابنُ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنِ الْوُضُوءِ فقالَ: رَأَيْتُ عُثْنَ بنَ عَفََّنَ سُئِلَ عن الْوُضُوءِ فَدَعَ بِمَاءٍ فَأُنِىَ بمِيِضَأَةٍ فَأَصْفَهَاَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِى الْمَاءِ فَتَمَضْمَضَ ثَلاَئًا وَاسْتَنْتَرَ ثَلاَثًا وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلاَثًا وَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى ثَلاَثًا ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَأَخَذَ مَءَا فََحَ بِرَّأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ فَغَسَلَ بُطُونَهُمَا وَظُهُورَّهُمَا مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ قال: أَيْنَ - ثلاثاً (كفاه) الاقتصار على واحدة واحدة واثنتين اثنتين (ولم يذكر) أبو سلمة (أمر الصلاة) أى ذكر الركعتين بعد الوضوء والبشارة له بالغفران كما ذكر عطاء فى حديثه عن حمران . والحديث فيه تكرار مسح الرأس ، وبه قال عطاء والشافعى ويجىء بعض بيانه . (الإسكندرانى) بالكسر وسكون السين والنون وفتح الكاف والدال المهملة والزاء منسوب إلى الإسكندرية : بلد على طرف بحر المغرب من آخر حد ديار مصر (ابن أبي مليكة) بضم الميم وفتح اللام : هو عبد الله بن عبيد الله بن أبى مليكة القرشى التيمى ثقة ( فقال) أى ابن أبي مليكة ( فأتى) بصيغة المجهول (بميضأة) بكسر الميم وسكون الياء وفتح الضاد فهمزة فهاء: إناء التوضى تسع ماءاً قدر ما يتوضأ به ، وهى بالقصر مفعلة وبالمد مفعالة . كذا فى مجمع البحار ( ثم أدخل يده) فى الميضأة (فأخذ ماء) جديداً (فمسح برأسه وأذنيه) وفيه مسح الأذنين بماء مسح به الرأس ( فغسل) أى مسح ، وفيه إطلاق الغسل على المسح والفاءات العاطفة فى جميع ما تقدم للترتيب المعنوى، وهو أن يكون ما بعدها حاصلا بعد ما قبلها فى الواقع وأما الفاء فى قوله فغسل للترتيب الذكرى وهو - : - ١٨٥- السَّائِلُونَ عنِ الْوُضُوءِ؟ هَكَذَا رَأَيْتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَتَوَضًا)) قال أَبُو دَاوُدَ : أَحَدِيثُ عُثْنَ الصِّحَاحُ كُّهَا تَدُلَّ عَلَى مَسْحِ الرَّْسِ أَنَّهُ مَرَّةٌ ، فإِنَّهُمْ ذَ كَرُوا الْوُضُوءَ ثَلاَثًا، وَقالُوا فيها: وَمَسَعَ رَأْسَهُ، لَمْ يَذْ كُرُوا عَدَداً كماذَ كَرُوا فِى غَيْرِهِ . - عطف مفصل على مجمل ، فهى تفصل ما أجمل فى مسح الأذنين وتبين كيفية مسحهما (بطونهما) أى داخل الأذن اليمنى واليسرى مما يلى الوجه (وظهورهما) أى خارج الأذنين مما يلى الرأس ( مرة واحدة) أى مسح الرأس والأذنين مرة واحدة ولم يمسحهما ثلاثًا (أحاديث عثمان) التى هى (الصحاح) أى صحيحة لا مطعن فيها (كلها) خبر لقوله (أحاديث) (أنه) أى المسح كان (مرة) واحدة دون الثلاث (فإنهم) أى الناقلين لوضوء عثمان، كعطاء بن يزيد عن حمران عن عثمان وكأبى علقمة عن عثمان ( ثلاثاً) لكل عضو (وقالوا ) هؤلاء ( فيها) فى أحاديثهم (لم يذكروا عدداً) لمسح الرأس ( كما ذكروا) عدد الغسل (فى غيره) أى فى غير مسح الرأس ، كغسل اليدين والوجه والرجلين ، فإنهم ذكروا فيها التثليث ، فثبت بذلك أن المسح كان مرة واحدة ، لأنه لو كان عثمان رضى الله عنه زاد عليها لذكره الراوى ، بل ذكر ابن أبي مليكة عن عثمان أنه مسح برأسه مرة واحدة . قال الحافظ فى الفتح : وقول أبى داود إن الروايات الصحيحة عن عثمان ليس فيها عدد لمسح الرأس وإنه أورد العدد من طريقين صحح أحدهما ابن خزيمة وغيره ، والزيادة من الثقة مقبولة ، فيحمل قول أبى داود على إرادة استثناء الطريقين الذين ذكرهما ، فكأنه قال : إلا هذين الطريقين . قلت : كأنه يشير بقوله صحح أحدهما ابن خزيمة إلى حديث عبد الرحمن بن - -١٨٦- ١٠٩ - حدثنا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى قال أخبرنا عِيسَى قال حدثنا عُبَيْدُ الله - وردان عن حمران عن عثمان فإن سنده صحيح وفيه تثليث مسح الرأس وأما الحديث الثانى فيأتى قريباً من رواية عامر بن شقيق وهو ضعيف . قال : وليس فى شىء من طرقه فى الصحيحين ذكر عدد المسح ، وبه قال أكثر العلماء . وقال الشافعى: يستحب التثليث فى المسح كما فى الغسل ، واستدل له بظاهر رواية لمسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثاً ثلاثاً. وأجيب بأنه مجمل تبين فى الروايات الصحيحة أن المسح لم يتكرر فيحمل على الغالب أو يختص بالمغسول . وقال ابن المنذر : إِن الثابت عن النبى صلى الله عليه وسلم توضأ مرة واحدة وبأن المسح مبنى على التخفيف ، فلا يقاس على الغسل المراد منه المبالغة فى الإسباغ ، وبأن العدد لو اعتبر فى المسح لصار فى صورة الغسل ، إذ حقيقة الغسل جريان الماء . والذلك ليس بمشترط على الصحيح عند أكثر العلماء. وبالغ أبو عبيدة فقال: لا نعلم أحداً من السلف استحب تثليث مسح الرأس إلا إبراهيم التيمى، وفيما قاله نظر . فقد نقله ابن أبى شيبة فى مصنفه : حدثنا الأزرق عن أبى العلاء عن قتادة عن أنس: (( أنه كان يمسح على الرأس ثلاثاً ، يأخذ لكل مسحة ماء جديداً)» ، وأخرجه أيضاً عن سعيد بن جبير وعطاء وزاذان وميسرة ، وكذا نقله ابن المنذر . وقال ابن السمعانى فى الاصطلام اختلاف الرواية يحمل على التعدد، فيكون مسح تارة مرة وتارة ثلاثاً ، فليس فى رواية مسح مرة حجة على منع التعدد . قلت : التحقيق فى هذا الباب أن أحاديث المسح مرة واحدة أكثر وأصح ، وأثبت من أحاديث تثليث المسح ، وإن كان حديث التثليث أيضاً صحيحاً من بعض الطرق ، لكنه لا يساويها فى القوة . فالمسح مرة واحدة هو المختار والتثليث لا بأس به . قال البيهقى: روى من أوجه غريبة عن عثمان، وفيها مسح الرأس ثلاثاً إلا أنها مع خلاف الحفاظ - - ١٨٧ - - يَعْنِى ابنَ أَبِىِ زِيَدٍ - عن عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدٍ بنِ عُمَيْرٍ عن أَبِى عَلَقَةَ((أَنَّ عُثْنَ دَعَاَ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ فَأَفْرَغَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ثُمَّ غَسَلَهُمَا إِلَى الْكُوعَيْنِ قال: ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلاَثً وَذَ كَر الْوُضُوءَ ثَلاَثًا، قال: وَمَسَحَ بِرَ أْسِهِ - الثقات ليست بحجة عند أهل المعرفة وإن كان بعض أصحابنا يحتج بها . ومال ابن الجوزى فى كشف المشكل إلى تصحيح التكرير ، وقد ورد التكرار فى حديث علىّ من طرق منها عند الدارقطنى من طريق عبد خير وهو من رواية أبى يوسف القاضى والدار قطنى من طريق عبد الملك عن عبد خير أيضاً ((ومسح برأسه وأذنيه ثلاثاً))، ومنها عند البيهقى فى الخلافيات من طريق أبى حية عن على وأخرجه البزار أيضاً ، ومنها عند البيهقى فى السنن من طريق محمد بن على بن الحسين عن أبيه عن جده عن على فى صفة الوضوء، ومنها عند الطبرانى فى مسند الشاميين من طريق عثمان بن سعيد الخزاعى عن على فى صفة الوضوء ، وفيه عبد العزيز بن عبيد الله وهو ضعيف . كذا فى التلخيص . ( إلى الكوعين) الكوع بضم الكاف على وزن قفل . قال الأزهرى: هو طرف العظم الذى على رسغ اليد المحاذى للابهام ، وهما عظمان متلاصقان فى الساعد أحدهما أدق من الآخر وطرفاهما يلتقيان عند مفصل الكف ، فالذى يلى الخنصر يقال له الكرسوع والذى يلى الإبهام يقال له الكوع، وهما عظما ساعد الذراع. كذا فى المصباح ( قال) أى أبو علقمة ( ثم مضمض) عثمان (واستنشق ثلاثاً) أى أدخل الماء فى أنفه بأن جذبه بريح أنفه، ومعنى الاستنثار: إخراج الماء من الأنف بريحه بإعانة يده أو بغيرها بعد إخراج الأذى لما فيه من تنقية مجرى النفس (وذكر) أى أبو علقمة (الوضوء ثلاثاً) يعنى غسل بقية الأعضاء المغسولة فى الوضوء كالوجه واليدين إلى المرفقين ثلاثاً ثلاثاً ( قال) أبو علقمة (ومسح) عثمان (برأسه) وهذا مطلق من غير تقييد بالثلاث ، فيحمل على المرة - - ١٨٨- ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، وَقال: رَأَيْتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ تَوَضَّأْ مِثْلَ مَرَأَ يْتُونِى تَوَضََّتُ ثُمَّ سَقَ نَحْوَ حَدِيثِ الزُّهْرِىِّ وَأَتَمَّ . ١١٠ - حدثنا هَارُونُ بنُ عَبْدِ اللهِ قال حدثنا يَحْسَى بِنُ آدَمَ قال حدثنا إِسْرَائِيلُ عن عَمِرِ بنِ شَقِيقِ بنِ يَجْرَةَ عن شَقِيقِ بنِ سَلَمَةَ قال : رَأَيْتُ عُثْنَ بنَ عَفَنَ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلاَثً ثَلاَثًا وَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلاَثًا ثُمَّ قال: رَأَيْتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم فَعَلَ هَذَا)) . قال أُبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ وَكِيعٌ عن إِسْرَائِيلَ قال: تَوَضَّأَ ثَلاَثًا قَطْ . - الواحدة كما جاءت فى الروايات الصحيحة (ثم ساق) أى أبو علقمة حديثه هذا ( نحو حديث الزهرى) أى بذكر الصلاة والتبشير لفاعلها (وأتم ) الحديث وهو تأكيد لقوله ساق. والحديث ما أخرجه أحد من الأمة الخمسة . قال المنذرى : فی إسناده عبيد الله بن أبی زیاد المكى وفيه مقال . (ذراعيه) الذراع : اليد من كل حيوان ، لكنها من الإنسان من المرفق إلى أطراف الأصابع. كذا فى المصباح ( ومسح رأسه ثلاثاً) اختصر الراوى حديثه فلم يذكر غسل جميع أعضاء الوضوء بل اقتصر على ذكر بعض الأعضاء منها مسح الرأس لأن مقصوده بيان تثليث مسح الرأس ولذا ذكره ( رواه) أى الحديث (وكيع) بن الجراح أحد الأعلام (قال) وكيع بسنده ( قط) بفتح القاف وسكون الطاء بمعنى حسب، يقال قطى وقطك وقط زيد درهم ، كما يقال حسبى وحسبك وحسب زيد درهم ، إلا أنها مبنية لأنها موضوعة على حرفين ، وحسب معربة. قاله الإمام ابن هشام الأنصارى، أى أن وكيعاً اقتصر فى روايته على لفظ توضأ ثلاثاً فقط عن إسرائيل ولم يفصل ولم يبين فى روايته كما بين يحيى - - ١٨٩- ١١١ - حدثنا مُسَدَّدٌ قال حدثنا أَبُو عَوانَةَ عن خَلِدِ بنِ عَلَقْمَةً عن عَبْدٍ خَيْرٍ قال: أَقَانَ عَلِيٌّ وَقَدْ صَلَّى فَدَعَ بِطَهُورٍ ، فَقُلْنَاَ: مَا يَصْنَعُ بِالطَّهُورِ وَقَدْ صَلَى مَا يُرِيدُ إِلَّ لِيُعَلَِّ. فَأُنِى ◌ِإِنَاءٍ فِيهِ مَ وَطَسْتٌ، فَأَفْرَغَ مِنَ الْإِنَءِ عَلَى يَمِنِهِ فَفَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاَثًا ثُمَّ تَضْمَضَ وَاسْتَنْتَرَ ثَلَاثًا فَمَضْمَضَ وَنَثَّرَ مِنَ الْكَفِّ الَّذِى يَأْخُذُ فِيهِ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثً وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلاَثًا وَغَسَلَ - ابن آدم عن إسرائيل بقوله غسل ذراعيه ثلاثاً ومسح رأسه ثلاثاً . والله أعلم. قال المنذرى : فى إسناده عامر بن شقيق بن جمرة وهو ضعيف . انتهى . (أنانا) فى منازلنا وفى رواية النسائى: أتينا، أى نحن فى منزله (وقد صلى) صلاة الفجر ، وهذه الجملة حالية (فقلنا) فى أنفسنا ، وقال بعضنا لبعض (ما يصنع) علىّ ( ليعلمنا) بأن يتوضأ ونحن نرى (وطست) هو بفتح الطاء أصله طسٌّ أبدل أحد السينين تاء للاستثقال، فإذا جمعت أو صغرت رددت السين لأنك فصلت بينهما بواو أو ألف أو ياء، فقلت طسوسٌ وطناس وطسيسٌ، وحكى طشت بالشين: من آنية الصفر يحتمل أنه تفسير لإناء ، ويحتمل أنه معطوف على الإناء ، أى أتى بالماء فى قدح أو إبريق ونحو ذلك ليتوضأ من الماء الذى فيه، وأتى بطست ليتساقط ويجتمع فيه الماء المستعمل المتساقط من أعضاء الوضوء ، والاحتمال الأول هو القوى لما أخرجه الطبرانى فى كتابه مسند الشاميين بسنده عن عثمان بن سعيد النخعى عن على، وفيه فأتى بطشت من ماء ( واستنثر ثلاثاً) المراد من الاستنثار ههنا الاشتنشاق كما فى رواية النسائى، ثم تمضمض واستنشق ثلاثاً . وفى المجمع عن بعض شروح الشفا: الاستنشاق والاستنثار واحد لحديث تمضمض واستنثر بدون ذكر الاستنشاق وقيل غيره. انتهى . ( فمضض ونثر) الفاء العاطفة فيه للترتيب الذكرى وتقدم بيانه مراراً، أى مضمض واستنشق ، وليس هاتان الجملتان فى رواية النسائى وحذفهما أصرح (من الكف الذى يأخذ - - ١٩٠ - بَدَهُ الفِّالَ ثَلاَثًا ثُمَّ جَعَلَ يَدَهُ فِى الْإِنَاءِ فَسَحَ بِرَ أْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمْ غَسَلَ رِجْلَهُ الُْيْنَى فَاقً وَرِجْلَهُ الْمُسْرَى [ الشِّالَ ] ثَلاَثًا، ثُمَّ قال: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ وُضُوءَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَهُوَ هَذَا)) . ١١٢ - حدثنا الْسَنُ بنُ عَلِيِّ الْوَانِىُّ قال حدثنا حُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ ء اُلْجُعْفِىُّ عن زَائِدَةَ قال حدثنا خَلِدُ بنُ عَلْقَمَةَ الْهَمْدَانِىُّ عن عَبْدِ خَيْرِ قال: - فيه ) وفى رواية النسائى : من الكف الذى يأخذ به الماء، أى استنشق من الكف اليمنى ، وأما الاستنثار فمن اليد اليسرى كما فى رواية النسائى والدارمى من طريق زائدة عن خالد بن علقمة عن عبد خير عن على ، وفيه : فتمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى ففعل هذا ثلاثاً (وغسل يده الشمال ثلاثاً) إلى إلى المرفقين ، أى غسل كل واحدة من اليدين بعد الفراغ من الآخر فغسل اليد اليمنى أولا ثم اليد اليسرى ثانياً بعد الفراغ منها كما وقع بلفظ ((ثم)) فى رواية عطاء بن يزيد وقد تقدمت . فما شاع بين الناس أنهم يدلكون اليد اليمنى بقليل من الماء أولا ثم يدلكون اليد اليسرى ثانياً فهو مخالف للسنة لأن السنة غسل اليسرى بعد الفراغ من اليمنى ( مرة واحدة) قال الحافظ ابن القيم فى زاد المعاد: والصحيح أنه لم يكرر مسح رأسه ، بل كان إذا كررغسل الأعضاء أفرد مسح الرأس ، هكذا جاء عنه صريحاً ، ولم يصح عنه صلى الله عليه وسلم خلافه البتة ، بل ما عدا هذا إما صحيح غير صريح كقول الصحابى: توضأ ثلاثاً ثلاثاً، وإما صريح غير صحيح. انتهى بتلخيص . وقد عرفت ما فى هذا الباب من أدلة الفريقين (ثم قال) أى علىّ رضى الله عنه (من سره) من السرور ، أى فرحه ( فهو هذا ) أى مثله أوأطلقه عليه مبالغة. قال المنذرى: وأخرجه النسائى وأخرج الترمذى وابن ماجه طرفاً منه. انتهى . - - ١٩١ - صَلَى عَلِىٌّ الْغَدَاةَ ثُمَّ دَخَلَ الرَّحْبَةَ فَدَعَ بِمٍَ، فَأَتَهُ الْغُلاَمُ بِإِنَاءِ فِيهِ مَا وَطَسْتٌ ، قال: فَأَخَبِذَ الْإِنَاءَ بِيَدِهِ الْيُعْنَى فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاَثًا ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِى الْإِنَاءِ فَمَضْمَضَ ثَلاَثً وَاسْتَنْشَقَ ثَلاَثًا . ثُّ سَفَ قَرِيباً مِنْ حَدِيثٍ أَبِى عَوانَةَ. ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ مُقَدَّمَهُ وَمُؤَخََّهُ )). ثمّ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ. ١١٣ - حدثنا مُمَّدُ بِنْ الْمَتَّى قال حَدَّثَنِى مُمَّدُ بنُ جَعْفَرِ قال حدثنا - ( الغداة) أى صلاة الصبح (الرحبة ) بفتح الراء المهملة وسكون الحاء المهملة محلة بالكوفة. كذا فى القاموس ( فأفرغ) أى صب. قوله: فأخذ الإناء إلى قوله ثلاثاً . هكذا فى عامة النسخ ، وكذا فى تلخيص المنذرى، وفى بعض النسخ هذه العبارة قال: فأخذ الإناء بيده اليمنى فأفرغ على يده اليسرى وغل كفيه ثم أخذ الإناء بيده اليمنى فأفرغ على يده اليسرى فغسل كفيه ثلاثاً، وفى رواية الدار قطنى فأخذ بيمينه الإناء فأكفأه على يده اليسرى ثم غسل كفيه ، ثم أخذ بيده اليمنى الإناء فأفرغ على يده اليسرى ثم غسل كفيه ثم أخذ بيده اليمنى الإناء فأفرغ على يده اليسرى ثم غسل كفيه؛ فعله ثلاث مرات. قال عبد خير: كل ذلك لا يدخل يده فى الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات ( ثم ساق) أى زائدة بن قدامة ( حديث أبى عوانة ) المذكور آنفاً ثم قال زائدة فى حديثه (مقدمه ومؤخره مرة) أى بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذى بدأ منه كما فى رواية أخرى ، وفيه تصريح بأن مسح الرأس كان مرة واحدة ، وقوله : مقدمه هو بضم الميم وفتح الدال المشددة ( ثم ساق ) زائدة ( نحوه ) أى نحو [حديث] أبى عوانة . قال المنذرى : وأخرجه النسائى بنحوه -- ١٩٢- شُعْبَةُ قال سَمِعْتُ مَلِكَ بِنَ عُرْفُطَةَ قال سَمِعْتُ عَبْدَ خَيْرِ قال: ((رَأَيْتُ عَلِيًّا أُنِىَ بِكُرْسِىٌّ فَقَعَدَ عَلَيْهِ ثُمَّ أُنِىَ بِكُورٍ مِنْ مَاءِ فَفَسَلَ بَدَهُ ثَلاَثً ثُمَّ تَضْمَضَ مَعَ الاِسْتِنْشَاقِ بِمَاءٍ وَاحِدٍ )) وَذَ كَرَ الْحَدِيثَ. - (مالك بن عرفطة) بضم العين وسكون الراء المهملتين وضم الفاء وفتح الطاء واتفق الحفاظ كأبى داود والترمذى والنسائى على وهم شعبة فى تسمية شيخه بمالك ابن عرفطة وإنما هو خالد بن علقمة . قال النسائى فى سننه قال أبو عبد الرحمن هذا خطأ والصواب خالد بن علقمة ليس مالك بن عرفطة . وقال الترمذى فى جامعه: وروى شعبة هذا الحديث عن خالد بن علقمة فأخطأ فى اسمه واسم أبيه فقال مالك بن عرفطة ، وروى عن أبى عوانة عن خالد بن علقمة عن عبد خير عن على ، وروى عنه عن مالك بن عرفطة مثل رواية شعبة والصحيح خالد ابن علقمة . انتهى . ويجىء قول أبى داود فى آخر الباب (بکرسی) بضم الكاف وسكون الراء هو السرير ( بكوز) بضم الكاف وهو ماله عروة من أوانى الشرب، وما لا فهو كوب (بماء واحد) قال الحافظ ابن القيم فى زاد المعاد : وكان النبى صلى الله عليه وسلم يتمضمض ويستنشق تارة بغرفة وتارة بغرفتين وتارة بثلاث ، وكان يصل بين المضمضة والاستنشاق فيأخذ نصف الغرفة لفمه ونصفها لأنفه ، ولا يمكن فى الغرفة إلا هذا، وأما الغرفتان والثلاث فيمكن فيهما الفصل والوصل إِلا أن هديه صلى الله عليه وسلم كان الوصل بينهما كما فى الصحيحين من حديث عبد الله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تمضمض واستنشق من كف واحد ، فعل ذلك ثلاثاً ، وفى لفظ تمضمض واستنثر بثلاث غرفات، فهذا أصح ما روى فى المضمضة والاستنشاق، ولم يجىء الفصل بين المضمضة والاستنشاق فى حديث صحيح البتة . ويجىء بيان ذلك إن شاء الله تعالى تحت حديث عبد الله بن زيد وطلحة بن مصرف عن أبيه عن جده فى موضعه - -١٩٣- ١١٤ - حدثنا عُثْمَانُ بنُ أَبِى شَيْبَةَ قال حدثنا أَبُو نُعَمٍْ قال حدثنا رَبِيعَةُ الْكِنَانِىُّ عن اِنْهَلِ بنِ عَمْرٍو عن زِدِّ بنِ حُبَيْشٍ أَنَّهُ سَمعَ عَلِيًّا - (وذكر) شعبة (الحديث) بتمامه. قال المنذرى ، وأخرجه النسائى أتم منه. واعلم أنه ذكر الحافظ المزى فى الأطراف ههنا، أى فى آخر الحديث عبارات من قول أبى داود ليست هى موجودة فى النسخ الحاضرة عندى ، لكن رأينا إثباتها لتكميل الفائدة وهى هذه: قال أبو داود ومالك بن عرفطة إنما هو خالد ابن علقمة أخطأ فيه شعبة قال أبوداود قال أبو عوانة يوماً: حدثنا مالك بن عرفطة عن عبد خير فقال له عمرو الأعصف : رحمك الله أبا عوانة ، هذا خالد بن علقمة ، ولكن شعبة مخطىء فيه . فقال أبو عوامة : هو فى كتابى خالد بن علقمة ، ولكن قال شعبة : هو مالك بن عرفطة . قال أبو داود حدثنا عمرو بن عون قال حدثنا أبو عوانة عن مالك بن عرفطة ، قال أبو داود وسماعه قدم ، قال أبو داود حدثنا أبو كامل قال حدثنا أبو عوانة عن خالد بن علقمة وسماعه متأخر كان بعد ذلك رجع إلى الصواب. انتهى. قال المزى فى آخر الكلام من قول أبى داود: ومالك بن عرفطة إلى قوله رجع إلى الصواب فى رواية أبى الحسن ابن العبد ولم يذكره أبو القاسم . انتهى. ( أبو نعيم ) بضم النون وفتح العين هو الفضل بن دكين الكوفى الحافظ (الكنائى) بكسر الكاف وبعدها النون منسوب إلى الكنانة (زر) بكسر قال الشيخ شمس الدين بن القيم : حديث زر عن على هذا فيه المنهال بن عمرو ، كان ابن حزم يقول : لا يقبل فى باقة بقل . ومن روايته حديث البراء الطويل فى عذاب القبر . والمنهال قد وثقه يحيى بن معين وغيره. والذى غر ابن حزم شيئان : أحدهما: قول عبدالله بن أحمد عن أبيه: تركه شعبة على عمد. والثانى: أنه سمع ــ (١٣ - عون المعبود أ) - ١٩٤ - وَسُئِلَ عَنْ وُضُوءِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ، فَذَ كَرَ الْحَدِيثَ ، وقال: وَمَحَ رَأْسَهُ حَتَّى لَمَا يَقْطُرْ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاَثً ثَلاَثًا، ثمَّ قال: هَكَذَا كَانَ وُضَوْءِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم)). - الزاء المعجمة وتشديد الراءالمهملة (حبيش) مصغراً (وسئل) والواو حالية (فذكر) زر (وقال) زر فى حديثه (ومسح) على (لما يقطر) لما بفتح اللام وتشديد الميم بمعنى لم وهى على ثلاثة أوجه: أحدهما أن يختص بالمضارع فتجزمه وتنفيه وتقلبه ماضياً مثل ، إلا أنها تفارقها فى أمور، وثانيها. أن تختص بالماضى فتقتفى جملتين وجدت ثانيتهما عند وجود أولاهما، وثالثها أن تكون حرف استثناء فتدخل على الجملة الاسمية ، وههنا للوجه الأول، أى لم يقطر الماء عن رأسه . قال ابن رسلان فى شرحه: حتى لما يقطر الماء هى بمعنى لم والفرق بينهما من ثلاثة وجوه: الأول أن النفى بلم لا يلزم اتصاله بالحال بل قد يكون منقطعاً نحو (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً) وقد يكون متصلا بالحال نحو (ولم أكن بدعائك رب شقيّاً﴾ بخلاف لما فإنه يجب اتصال نفيها بالحال ، الثانى أن الفعل بعد لما يجوز حذفه اختياراً ولا يجوز حذفه بعد لم إلا فى الضرورة، الثالث أن لم تصاحب أدوات الشرط نحو: إن لم ولئن لم ينتهوا . انتهى كلامه . لكن لصاحب التوسط شرح سنن أبى داود فيه مسلك آخر فقال مسح رأسه حتى لما يقطر فى لما توقع ، أى قطره متوقع ، وفيه استحباب تحقيق المسح وعدم المبالغة بحيث يقطر وعكس بعض فاستدل به على التغسيل . قلت: ويقوى قول صاحب - = من داره صوت طنبور. وقد صرح شعبة بهذه العلة ، فقال العقيلى عن وهيب: قال : سمعت شعبة يقول : أتيت المنهال بن عمرو، فسمعت عنده صوت طنبور ، فرجعت ولم أسأله ، قيل: فهلا سألته فسى كان لا يعلم به؟! وليس فى شىء من هذا ما يقدح فيه . وقال ابن القطان : ولا أعلم لهذا الحديث علة . - ١٩٥ - ١١٥ - حدثنا زِيَادَ بنُ أَثُّوبَ الطَّوسِىُّ قال حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسَى قال حدثنا فِطْرٌ عن أَبِى فَرْوَةَ عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَنِ أَبِى لَيْلَى قال: ((رَأَيْتُ عَلِيًّا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلاَثًا وَمَسَعَ بِرَ أْسِهِ وَاحِدَةً، ثُمَّ قال: هَكَذَا تَوَضَّأَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم)» . ١١٦ - حدثنا مُسَدَّدٌ وَأَبُوتَوْبَةَ قالا حدثنا أَبُوالْأَحْوَ صِ ح. وحدثنا عَمْرُو بنُ عَوْنِ قال أخبرنا أَبُو الْأَحْوَصِ عن أَبِى إِسْحَقَ عن أَبِى حَيَّةَ قال: - التوسط رواية معاوية الآتية. والله أعلم. والحديث تفرد به المؤلف عن أمة الصحاح ، لكن أخرجه البيهقى . قال الحافظ فى التلخيص : والحديث أعله أبو زرعة إنما يروى عن المنهال عن أبى حية عن على. انتهى . وقال ابن القطان لا أعلم لهذا الحديث علة. والله أعلم. ( قال رأيت إلخ) فى هذا الحديث وفى بعض ما تقدم وبعض ما يجىء بيان غسل بعض أعضاء الوضوء ، وفيه تصريح بأن مسح الرأس كان مرة واحدة . والحديث تفرد به المؤلف . قال الحافظ فى التلخيص: سنده صحيح. (عن أبى حية) بفتح الحاء وتشديد الياء المفتوحة هو ابن قيس الهمدانى الوداعى . قال الذهبى فى الميزان : لا يعرف ، تفرد عنه أبو إسحاق . قال أحمد أبو حية شيخ. وقال ابن المدينى وأبو الوليد مجهول، وقال أبو زرعة لا يسمى، وصحح خبره ابن السكن وغيره ، وفى التقريب مقبول من الثالثة. واعلم أن عبارة الإسناد ههنا فى نسخ الكتاب مختلفة فما صحح عندى وتحقق لى اعتمدت عليه ، وهكذا وجدت فى الأطراف للحافظ المزى وعبارته هكذا : أبو حية بن قيس الوداعى الهمدانى عن على حديث فى صفة الوضوء، أى أبو داود فى الطهارة عن مسدد وأبى توبة الربيع بن نافع وعمرو بن عون ثلاثتهم عن أبي الأحوص عن - ١٩٦ - (رَأَيْتُ عَلِيًّا تَوَضَّأْ، فَذَ كَرَ وَضُوءَهُ كُلَّهُ ثَلاَثًا ثَلاَثًا، قال: ثم مَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثم قال: إنَّا أَحْبَبْتُ أَنْ أَرِيكُمُ طُهُورَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم )) . ١١٧ - حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ يَحْبَى الْرَّانِيَّ قال حدثنا مُحمَّدٌ - يَعْنِى أينَ سَلَمَةَ - عن مُمٍَّ بِنِ إِسْحَقَ عن مُمَّدِ بنِ طَلْحَةَ بِنِ يَزِيدَ بنِ رُكَانَةَ عن عُبَيْدِ اللهِ الْوْلاَنِيِّ عن ابنِ عَبَّسٍ قال: ((دَخَلَ عَلَىَّ عَلِىٌّ- يَعْنِى ابْنَ أَبِى طَالِبٍ - وَقَدْ أَهْرَاقَ الْمَاءَ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَتَيْنَهُ بِتَوْرِ فِيهِ مَا حَتَّى وَضَعْنَهُ - أبى إسحاق عنه به. وقال أى أبو داود أخطأ فيه محمد بن أبى القاسم الأسدى قال فيه عن الثورى عن أبى إسحاق عن حية وإنما هو أبو حية . انتهى كلام المزى . وأما فى بعض النسخ فهكذا حدثنا مسدد وأبو توبة فالا أنبأنا عمرو بن عون أنبأنا أبو الأحوص عن أبى إسحاق عن أبى حية والله أعلم بالصواب . ( فذكر) أبو حية (كله) أى غسل كل أعضاء الوضوء (إلى الكعبين) زاد فى رواية الترمذى والنسائى: ثم قام فأخذ فضل طهوره فشرب وهو قائم ( أن أريكم) بصيغة المتكلم من أرى يرى. قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى بنحوه أتم منه. (دخل على) بالياء للمتكلم (أهراق الماء) بفتح الهمزة وسكون الهاء - قال الشيخ شمس الدين بن القيم : هذا من الأحاديث المشكلة جداً ، وقد اختلفت مسالك الناس فى دفع إشكاله : فطائفة ضعفته، منهم البخارى والشافعى ، قال: والذى خالفه أكثر وأثبت منه . وأما الحديث الآخر - يعنى هذا - فليس مما يثبت أهل العلم بالحديث لو انفرد . وفى هذا المسلك نظر ، فإن البخارى روى فى صحيحه حديث ابن عباس رضى الله == - ١٩٧ -" بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَسٍ أَلاَ أُرِيكَ كَيْفَ كَانَ يَتَوَضَّأُ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم؟ قُلْتُ: بَلَى. قال: فَأَصْفَى الْإِنَاءَ عَلَى يَدِهِ فَسَلَهَاَ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُعْنَى فَأَفْرَغَ بِهَ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ ◌َغَسَلَ كَفَّيْهٍ ثُمَّ تَضْمَضَ وَاسْتَنْتَرَ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ فِى الْإِنَاءِ جَمِيعاً فَأَخَذَ بِهِمَا حَفْثَةً مِنْ مَاءِ فَضَرَبَ بِهَا - والمضارع فيه يهريق بسكون الهاء تشبيهاً له باسطاع يسطيع كأن الهاء زيدت عن حركة الياء التى كانت فى الأصل ولهذا لا نظير لهذه الزيادة ، والظاهر أن المراد بالماء ههنا البول. قال ابن رسلان فى شرحه: وفيه إطلاق أهرقت الماء وأما ما روى الطبرانى فى الكبير عن واثلة بن الأسقع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا يقولن أحدكم أهرقت الماء ولكن ليقل البول)) ففى إسناده عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة وقد أجمعوا على ضعفه ( بوضوء) بفتح الواو أى الماء (بتور) بفتح التاء وسكون الواو إناء صغير من صفر أو حجارة يشرب منه وقد يتوضأ منه ويؤكل منه الطعام ( حفنة من ماء) الحفن بفتح الحاء وسكون الفاء أخذ الشىء براحة الكف وضم الأصابع ، يقال حفنت له حفناً من باب ضرب ، والحفنة ملأ الكفين والجمع حفنات ، مثل سجدة وسجدات (فضرب) وفى رواية أحمد ثم أخذ بيديه فصك بهما وجهه (بها) أى بالحفنة - = عنهما كما سيأتى، وقال فى آخره: «ثم أخذ غرفة من ماء فرش بها على رجله اليمنى حتى غسلها ، ثم أخذ غرفة أخرى ، فغسل بها - يعنى رجله اليسرى - ثم قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ )» المسلك الثانى : أن هذا كان فى أول الإِسلام ، ثم نسخ بأحاديث الغسل . وكان ابن عباس أولا يذهب إليه ، بدليل ما روى الدارقطنى : حدثنا إبراهيم بن حماد حدثنا العباس بن يزيد حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل : أن على بن الحسين أرسله إلى الربيع بنت معوذ، يسألها عن وضوء النبي صلى الله عليه = - ١٩٨ - عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ أَلْقَمَ إِبْهَمَيْهِ مَا أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ ثم الثََّنِيَةَ ثُمَّ الثََّلِثَةَ مِثْلَ ذَلِكَ - (على وجهه) قال الحافظ ولى الدين العراقى: ظاهره يقتضى لطم وجهه بالماء ، وفى رواية ابن حبان فى صحيحه : فصك به وجهه ، وبوب عليه استحباب صك الوجه بالماء للمتوضىء عند إرادته غسل وجهه. انتهى، وفى هذا رد على العلماء الشافعية فإنهم صرحوا بأن من مندوبات الوضوء أن لا يلطم وجهه بالماء كمانقله العراقى فى شرحه والخطيب الشربينى فى الإقناع . وقالوا يمكن تأويل الحديث بأن المراد صب الماء على وجهه لا لطمه ، لكن رواية ابن حبان ترد هذا التأويل (ثم ألقم إبهاميه ما أقبل من أذنيه) قال فى التوسط أى جعل الإبهامين فى الأذنين كاللقمة. وقال السيوطى فى مرقاة الصعود قال النووى : فيه دلالة لما كان ابن شريح يفعله فإنه كان يغسل الأذنين مع الوجه ويمسحهما أيضاً منفردتين عملا بمذاهب العلماء ، وهذه الرواية فيها تطهيرهما مع الوجه ومع الرأس وقال العلامة الشوكانى فى نيل الأوطار: وألقم إبهاميه أى جعل إبهاميه للبياض الذى بين الأذن والعذار كالقمة للفم توضع فيه ، واستدل بذلك الماوردى على أن البياض الذى بين الأذن والعذار من الوجه كما هو مذهب الشافعية. وقال مالك ما بين الأذن واللحية ليس من الوجه . قال ابن عبد البر لا أعلم أحداً من - = وسلم - فذكر الحديث - وقالت: ((ثم غسل رجليه)) قالت: وقد أتانى ابن عملك - تعنى ابن عباس - فأخبرته فقال: (( ما أجد فى الكتاب إلا غسلين ومسحين)). ثم رجع ابن عباس عن هذا لما بلغه غسل النبى صلى الله عليه وسلم رجليه ، وأوجب الغسل ، فلعل حديث على وحديث ابن عباس كانا فى أول الأمر ثم نسخ . والذى يدل عليه أن فيه (( أنه مسح عليهما بدون حائل)) كما روى هشام بن سعد: حدثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: قال لنا ابن عباس: ((أتحبون أن أحدثكم كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟)) فذكر الحديث، قال: ((ثم اغترف غرفة أخرى فرش على رجله وفيها الفعل ، واليسرى مثل ذلك ، ومسح = - ١٩٩- ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّهِ الُْعْنَى قَبْضَةً مِنْ مَاءِ فَصَبَّهَا عَلَى نَاصِيَتِهِ فَتَرَ كَها تَسْتَنُّ عَلَى وَجْهِهِ - علماء الأمصار قال بقول مالك . وعن أبى يوسف يجب على الأمر غسله دون الملتحى . قال ابن تيمية: وفيه حجة لمن رأى ما أقبل من الأذنين من الوجه ، وفيه أيضاً والحديث يدل على أن يغسل ما أقبل من الأذنين مع الوجه ويمسح ما أدبر منهما مع الرأس وإليه ذهب الحسن بن صالح والشعبى وذهب الزهرى وداود إلى أنهما من الوجه فيغسلان معه، وذهب من عداهم إلى أنهما من الرأس فيمسحان معه. انتهى كلام الشوكانى. ( ثم الثانية ثم الثالثة مثل ذلك ) بالنصب أى فعل فى المرة الثانية والثالثة مثله ( فصبها على ناصيته ) قال النووى : هذه اللفظة مشكلة ، فإنه ذكر الصب على الناصية بعد غسل الوجه ثلاثاً وقبل غسل اليدين ، فظاهره أنها مرة رابعة فى غسل الوجه وهذا خلاف إجماع المسلمين ، فيتأول على أنه كان بقى من أعلى الوجه شىء ولم يكمل فيه الثلاث ، فأكمل بهذه القبضة . قال الشيخ ولى الدين العراقى: الظاهر أنه إنما صب الماء على جزء من الرأس ، وقصد بذلك تحقق استيعاب الوجه كما قال الفقهاء، وإنما يجب غسل جزء من الرأس لتحقق غسل الوجه . قال السيوطى : وعندى وجه ثالث فى تأويله ، وهو أن المراد بذلك ما يسن فعله بعد فراغ غسل الوجه من أخذ كف ماء وإسالته على جبهته . قال بعض العلماء : يستحب للمتوضىء بعد غسل وجهه أن يضع كفاً من ماء على - = بأسفل الكعبين)) وقال عبد العزيز الدراوردى عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس: ((توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم)) - فذكره قال: ((ثم خذ حفنة من ماء فرش قدميه وهو منتعل ) · المسلك الثالث: أن الرواية عن على وابن عباس مختلفة، فروى عنهما هذا، وروى عنهما الغسل ، كما رواه البخارى فى الصحيح عن عطاء بن يسار عن ابن عباس - فذكر الحديث - وقال فى آخره: (( أخذ غرفة من ماء، فرش بها على = لعله (الأمرد - ٢٠٠ -٠ ثمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى الِرْفَقَيْنِ ثَلاَثً ثَلاَثً ثمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَظُهُورَ أُذُنَيْهِ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ جَمِيعاً فَأَخَذَ حَفْئَةً مِنْ مَاءٍ فَضَرَبَ بِهَا عَلَى رِجْلِهِ وَفِيهَاَ النَّعْلُ - جبهته ليتحدر على وجهه. وفى معجم الطبر الى الكبير بسند حسن عن الحسن ابن على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ فضل ماءاً حتى يسيله على موضع سجوده . قلت : ما قاله السيوطى هو حسن جداً والحديث أخرجه أيضاً أبو يعلى فى مسنده من رواية حسين بن على ، لكن بين حديث على رضى الله عنه وحديث الحسنين رضى الله عنهما تغاير لأن فى حديث علىّ إسالة الماء على جبهته بعد غسل الوجه وقبل غسل اليدين ، وفى حديثهما إسالته بعد الفراغ من الوضوء ، ولهذه المغايرة قال الشوكانى تحت حديث على : فيه استحباب إرسال غرفة من الماء على الناصية، لكن بعد غسل الوجه لا كما يفعله العامة عقيب الفراغ من الوضوء. قلت نعم : إنما يدل حديث علىّ على ما قال الشيخ العلامة الشوكانى ، لكن دليل ما يفعله العامة حديث الحسنين رضى الله عنهما. ( فتركها ) أى القبضة من الماء (تستن ) أى تسيل وتنصب ، يقال سننت الماء إذا جعلته صباً سهلا، وفى رواية أحمد: ثم أرسلها تسيل (على رجله) اليمنى ( وفيها الفعل ) قال الخطابي: قد يكون المسح فى كلام العرب بمعنى الغسل - = رجله اليمنى حتى غسلها ثم أخذ غرفة أخرى فغسل بها رجله - يعنى اليسرى)) فهذا صريح فى الغسل. وقال أبو بكر بن أبى شيبة: حدثنا عبد الله بن إدريس عن محمد ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس به ، وقال: ((ثم غرف غرفة ، ثم غسل رجله اليمنى ، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليسرى )) . وقال ورقاء عن زيد عن عطاء عنه: (( ألا أريكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟)) فذكره، وقال فيه (( وغسل رجليه مرة مرة)). وقال محمد بن جعفر عن زيد : (( وأخذ حفنة فغسل بها رجله اليمنى ، وأخذ حفنة فغسل رجله اليسرى )) ==