النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
أبواب التفسير
الْه صَلَّى ◌َّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْنِ وَلَا رَأَهْ أَتْلَقَ رَسُولُ الله صَلَّ اله
عَلَيْهِ وَ فِى طَائِقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ الَى سُوق ◌ُكَاظ وَقَدْ جِيلَ
بَيْنَ اْشََّاطِينِ وَبَيْنَ خَرِ السَِّ وَأَرْسِلَتْ عَلَيْهِمَ الشُّهَبُّ فَرْجَمَتْه
الشّيَاطِينُ الَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا مَالَكْ قَالُوا حيلَ بَيْنَ وَبَيْنَ خبر السَّمْوَات
وأرسلت عَلَيْنَا الشّهبُ فَقَالُوا مَا حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ الَّ أمرّ
حَدَثَ فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَغَارِبهَ فَانْظُرُوا مَا هذا الَّى حَالَ
بَيْكُمْ وَبَيْنَ خَبَ الَّمَاء قَالَ فَانْظَقُوا يَضْرِبُونَ مَثَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِهَاَ
يَتَغُونَ مَا هَذَا الَّذِى حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَرَ أَلَّمَاءِ فَانْصَرَفَ أُولَتَكَ
بها قبل ذلك وقد ثبت فى الصحيح أن النجوم يرمى بها وروى فى الاشعار
قال التى عليه السلام لأصحابه ما ذا كنتم تقولون فى هذه الكواكب التى
يرمى بها الحديث وله وجوه أقربها أمران أحدهما أن الكوا كب كان يرمى
بها فليلا لا يشعر بها ولا تكثر الاذاية منها فلما بعث النى عليه السلام
كثرت وعظمت والثانى أنه رمى به من مولده وكثرت من مبعثه
(الثانية ) تقول الفلاسفة إنها شرارات احتراقات وهی دعوى لا تدرك فى
العقل بدليل ولا فى الشرع بنقل فتقابل بمثلها من الباطل فتسقط وقد بينا
ذلك فى كتب الاصول وغيرها ( الثالثة) أن النبى عليه السلام أرسل الى
الجن والانس ولم يكن ذلك لرسول قبله وخلاف هذا باطل قطعا. وهذه

٢٢٢
أبواب التفسير
الَّفْرُ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا إلَى نَحَو تَهَمَةَ إلَى رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَّلَمْ
وَهُوَ بَنَّخْلَةَ عَامِدَاً لَى سُوقِ عُكَاظِ وَهُوَ يُصَلّى بَصْحَابهِ صَلَهُ أَفْجْرُ
فَّا سَمِعُوا الْقُرْأَنَ اْتَّمَعُوا لَهُ فَقَالُوا هَذَا وَلْه ◌ُلَّى ◌َالَ بَيْكُمْ وَبَيْنَ
خَرِ السَّمَاء قَالَ فَهُنَالكَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا
قُرْآنَ ءَجَبًيَهْدِى إِلَى الْرُّشْدِ قَلَنَّا بِهِ وَلَنْ تُشْرِلَكَ بِبْنَا أَحْدًا فَأْوَلَ اللهُ
عَلَى نَيْهِ قُلْ أُوحَى إِلَى أَنْهُ أَسْتَمَعَ وَإِنَا أُوحِى أَلَيْهِ قَوْلُ الْجِنْ قَالَ وَبِهِذَا
الْأسْنَاء عَنِ ابْن عَبَّس قَالَ قَوْلُ الْجَنْ لَقَوْمِهْمَأَ قَمَ عَدُ اللهِ يَدْعُوهُ
كَانُوا يُكُونُونَ عَلَيْهِ لَبَدًا قَالَ لَّ رَأَوْهُ يُصْلَى مَ أَصْحَابُهُ يُصَلُّونَ بَصَلاَته
فَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِه قَالَ فَعَجِبُوا مِنْ طَوَاعِيَةٍ أَصْحَابِهِ لَهُ قَالْو القَوْمَهْم ◌َأَ
قَامَ عَبْدَ أَهَ يَدْعُوهُ كَاُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لَبَدًا قَالَ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
صَحِيحٌ حَدْعًا مُحَدٌ بْنُ يَحَى حَدَّثَنَا عَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ
حَدَّثَا أُبُو إِسْحَقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جْبَيْرٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ كَانَ الْجُّ
السورة وسورة الرحمن أصل فى ثبوت ذلك ( الرابعة) قوله فى هذا الخبر أن
الشياطين اذا سمعوا خبر السماء زادوا فيه تسما وفى الحديث الصحيح السابق
.زادوا فيه مائة وكلاهما صحيح المعنى لانهم يزيدون بغير ضبط ففى الحديث

٢٢٣
بواب تغير
٠
يصعدون إلى السماء يسمعون الوحى فاذا سمعوا الكلمةَ زَادُوا فيها
١
تْعَ فَمَا الْكَمَةُ فَكُونُ حَقًّا وَ أَّا مَا زَادَ فَكُونُ باطلاً فَلَمَا بُعَ رَسُولُ
لَقْه عَلَى أَنّهُ عَيْهِ وَسَ مُنْعُوا مَقَاعِدَهُمْ هَذَ كَرُوا ذَلِكَ لاَبْلِيسَ وَلْ تُكْ
الْنُجُومُ يُرْمَى بِهَا قَبْلَ ذلكَ فَقَالَ لهم ◌ِبِلِيرُ مَاهَذَا إِلَّ مِنْ أَمْرٍ قَدْ حَدَّثَ
فى أَرْض فَبَعْثَ ◌ُنُودُهُ فَوَجَدُوا رَسُولَ لَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَائِمً
يُصَلِّ بَيْنَ جَيْنِ أُرَاُهُ قَالَ بَةٍ فَأَتَوَهُ فَأَخْبَرُ وهُ فَقَالَ هذَا الَّذِى حَدَّثَ فى
الْأَرْض قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
ومن سورة المدثر
حدثنا عَبْدُ بْنُ حُمّيْد أَخْبَرَنَا عَدُ الرَّزَاقِ حَدَّثَنَ مَعْمَرٌ عَنِ الْمْرِى عَنْ
يجعلونه بالكذب عشرة أحاديث وآخر يحبلونه بالكذب مائة کذبة فایس
لتخليطهم ربط ولا ينحصر بضبط وكذلك كل باطل لاحصر له (الخامسة)
قال رسول الله الحديث. مارأى رسول اللّه الجن ولا قرأ عليهم وقد ثبت
من رواية غير فى الصحيح وسوه أنه قرأ عليهم ودعاهم وسألوه فأجابهم
. والاثبات أولى من النفى باثبات واحتج ابن عباس بقوله تعالى (قل أوحى
إلى) وإنما أوحى إليه قول الجن لقومهم وأنه لما قام عبد الله يدعوه وغير
ذلك وقد ثبت سوى هذا أو زائدا عليه فهو أولى منه .

٢٢٤
ابواب التفسير
أَبِ سَلَمَّةً عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ لْه ◌َنْهُمَا قَالَ سَمَعْتُ رَسُولَ
الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ مَنْ فَرَةِ الْوَحْيِ فَقَالَ فِى حَدِيثَمَ
أَنَا أَمْشِى سمعْتُ صَوْتَا مَن ◌ْسّمَاء فَفَعْتُ رَأْسِى فَذَا الْمَكُ الّذِى جَاءَتِى
بِحَرَاء ◌َالسُ عَلى كُرْسِ بَّنَ الَّمَاءِ وَالْآَّرْضَِتْ()ْهُمَنْأَ
فَقُلُ زَهْلُونِى ◌َُّونِى فَتُّونِى ◌َوْلَ لَّهُ عَرَ وَجَلْ يَاأَيّهَا الْدُثْرُفُمْ
فَأَنْذِرْ آَلَى قَوْله وَالْرُجْزَ فَاهْجُرْ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ وَلَبُعْنَى
ومن سورة المدثر
ذكر حديث أبى سلمة جابر بن عبد الله فى نزول ياأيها المدثر صحيح
حسن (العربية) فتئت بالجيم والهمزة والثاء المعجمة بثلاث رعبت رعبا
کثیرا ومعناه هاهنا ملئت رعبا
الأصول فى مسألتين (الأولى) قوله فيه وهو يحدث عن فترة الوحى
نصر فى أن اقرأ باسم ربك نزل قبل يا أيها المدثر وكذلك قوله فاذا الملك
الذى جاءفى بحراء وهذا نص على انها جيئة ثانية ( الثانية ) قوله جالس على
كرسى بين السماء والأرض أمسكه له أو أمسكه عليه الذى بمسك
السموات والأرض أن تزولا .
الأحكام والفوائد فى أربع مسائل (الأولى) لما غلبه الرعب صلى الله عليه
(١) فى الاصل الاميرى فحثت والصواب ما أثبتناه

٢٢٥
أبواب التفسير
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحُ وَقَدْ رَوَاهُ يَحَى بْنُ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةً
أَبْن عَبْدِ الرَّحْن عَنْ جَابر أَبُو سَلَمَةَ أَسْمُهُ عَبدُالله حدثنا عَبْدُ بْنَ حَيْد
حَّثَنَا الْحَنِ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِى لَيِمَةَ عَنْ دَرَّاجِ عَنْ أَبِى الْهَيْمَ عَنْ
أَبِى سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَلَّ قَالَ الصَّعُودُ جَبْلٌ مِنْ
وسلم أصابته العرواء فأخذته رعدة فرجع إلى أهله فقال زملونى أى استروني
ودثرونى بالزمال وهو الكساء أو ماقام مقامه من الثياب فأنزل الله عليه
ياأيها المدثر قم فأنذر أى أيها الطالب صرف الاذى عنه بالدثار أطلبه
بالانذار وكان هذا دليلا على أن البرد يدفع بالدثار والحر يدفع بالتبريدولا
يكون ذلك نقصانا فى عمل المريد ولا خارجا عن التوكل بالتعلق بالأسباب
(الثانية) قوله بدأ بالانذار قبل البشارة لما كان عليه الكفار من الطغيان
والباطل (الثالثة) قوله وربك فكبر أى اعتقد تكبيره بقلبك وتسانك وفعلك
فتكبيره بالقلب الاعتقاد بأنه الواسع المقدور فلا يشذ شىء عن علمه الذى
ليس كمثله شىء ولا يمنعه من الجود على عباده شىء والتكبير باللسان التكلم
بهذا الاعتقاد إما مختصرا كقولنا الله ا كبر أو الاكبر أو الكبير وإما
مبسوطا بذكر أسمائه الحسنى وصفاته العلى والتكبير بالفعل أن لا يوجد
فعل على مخالفة الامر (الرابعة ) قوله وثيابك فطهر قيل وقلبك وقيل وقفسك
وهو مجاز تستعمله العرب وقيل ثيابك الطاهرة وقيل أهلك وهو أبعدها وفى
هذا الحديث وذلك قبل أن تفرض الصلاة المعنى ان تطهير الثياب أصل فى
(١٥ - ترمدى - ١٢))
٠

٢٢٦
أبواب التفسير
نَارِ يَتَصَعَّدُ فِيهِ الْكَافُرُ سَبْعِينَ خَرِيفًا ثُمَّ يَهْوَى بِهِ كَذَلِكَ فِيهِ أَبَدَاً قَالَ
هذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً مِنْ حَدِيثِ أَبْنِ لَمِيمَةَ وَقَدْ رُوَىَ
شَىءَ مَنْ هَذَا عَنْ عَطَّةَ عَنْ أَبِ سَعِيدِ قَوْلُهُ مَوْقُوفٌ حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِ عُمَّ
حَدَّثَا سُفْيَانْ عَنْ مُجَالِد عَنِ الَّْبِىُّ عَنْ جَابِرِ بْن عَبْدِ الله قَالَ قَالَ نَاسُُّ
مِنَ أْيُهُودِلُ نَاسِ مِنْ أَصَحَابِ أَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَلَمَ هَلَ يَعْلَمُ نَّكُمْ
عَدَدَ خَزَنَةَ جَهْمَ قَالُوا لَ نَدْرِى خَّ نَسْأَلَ نَبَّنَا فَ رَجُلٌ إِلَى الَِّّ
صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَأُمَّدُ غُلَبَ أَصْحَابُكَ الْيَوْمَ قَالَ وَبِمَ غُلُوا
نفسه فى العبادات وان لم يصل فيها أخبرتا ذنشعند الاكبر أن مذهب
الشافعى أن ازالة النجاسة فرض لنفسه وأنه لا يحل لباس ثوب بحس وإن
لم يصل لابسه وقد رأيت من يلبسه فينسى عند الصلاة فيصلى فيه على حاله
وذلك تفريط فى النظر وتقصير فى العبادة
(حديث) ذكر حديث مجالد عن الشعبى أن ناسا من اليهود قالوا لأناس
من أصحاب النبي عليه السلام هل يعلم نبيكم عدد خزنة جهنم قالوالاندرى حتى
فسأله فقال رجل التى عليه السلام غلب أصحابك اليوم وذكره فقال النبي
عليه السلام أيغلب قوم سئلوا عما لا يعلمون فقالوا لا نعلم حتى نسأل
فبينا وذكره صحيح (الاصول) فى خمس مسائل (الاولى) هذا الذى جرى
باب من الجدل عظيم وذلك أنه إذا وقع السؤال عما لا سبيل الى العلم

٢٢٧
أبواب التفسير
قَالَ سَّأَلُهُمْ يُوْدَ هَلْ يَعْلَمُ نَبْ عَدَدَ خَرْنَةٍ جَهَّمَ قَالَ فَ قَالُوا قَالَ قَالُوا
لَ نَدْرِى خَّ فْأَلَ فَيْنَا قَالَ أَيُغْلُبُ قَوْمُ سْلُوا عَمَّ لَا يَعْلَمُونَ فَقَالُوا
لَا تَعُم ◌َّى قَسَلُ فَيَِّ لَكِنْهُمْ قَدْ سَلُوا نَبِهُمْ فَقَالُوا أَونَاللهَ جْهَرَةَ عَلَّ
بأَعْدَاء الله إنّ سَائِلَهُمْ عَنَ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ وَهِنَ الدَّرْمَكُ ◌َلَمَا جَامُوا قَالُوا
يَا أَبَ الْقَاسِ كَ عَدُ خَرَنَةٍ جَهْمَ قَالَ مَكَذَا وَهُكَذَا فِ مَرَّةَ عَشْرَةٌ وَفِى
به وأيضا فلم يجر له ذكر فى الالسنة فى سبيل البحث فقال المسئول
لا أعلم لم تكن عليه حجة لأن التقصير لم یکن من جهته بخلاف ما اذا
وقع السؤال بما جاء به العلم ونقل به الخبر وتداولته الالسنة فإن صاحبه فى
الجدل اذا قال لاأعلم مغلوب للسائل اذا علمه السائل او مغلوب فى الجملة
اذا جهلاه جميعا لمن يعلمه منسوب الى التقصير فى الجملة على مابيناه فى موضعه
(الثانية) قول التى عليه السلام قد قالوا هم لنبيهم أرنا الله جهرة وجه القبح
.فيه أن سؤالهم الرؤية كان بعد ازاحة العذر بظهور المعجزات وقيام
الدلالات على معنى تعظيم الرب وتقديسه لا على سبيل الاشتياق الى لقائه
وكل ذلك سوء أدب وجهل بالحقائق مطلقا (الثالثة) سؤال اليهود لا صحاب
النبى عليه السلام حديث صحيح والآية التى فيها عليها تسعة عشر مكية باجماع
فكيف تقول اليهود هذا ويدعوهم النبي عليه السلام للجواب والسؤال وذلك
كان بالمدينة فيحتمل أن يكون الصحابة قالوا لم نعلم لأنهم لم يكونوا قرأوا
الآية ولا كانت انتشرت عندهم ويحتمل أن يكون الله تعالى لما قال تعالى

٢٢٨
ابواب التغير
مَرَّةَ تْحُ قَالُو ◌َمْ قَالَ لَهُ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ مَا تُرْبَةُ الْمِنَّةَ قَالَ فَسَكُنُوا
٠٠١١٠٠ ٠١ ٠/٨٠٤
مُنَ ثُمْ قَالُوا أَخْبِرَةٌ يَا أَبَ الْقَاسِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى له عَلَيْهِ وَسَ
الْخُبْزُ مِنَ الدّرَكِ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنََّ نَعْرِفُهُ مِنْ هُذَا الْوَجْه
مِنْ حَدِيث ◌ُخَالِهِ مَعْ الْحَسْ بْنُ الصَّبَحِ الْبَرُ حَدََّا زَيْدُ بْنَ
عليها تسعة عشر ولم يعين عملهم لم يمكن الصحابة أن يعينوهم للخزة دون
تعيين اللّه واحتمال القول فيهم حتى صرح به النبى عليه السلام (الرابعة) ان
اللّه قد بين أنهم ملائكة وبين عددهم للفتنة فيقول الملحد أى فائدة
فيهم وأى معنى لهذا العددوبزداد والمؤمنون ايمانا ان الله يفعل ما يشاءويحكم
ما يريد وان حكمته لا يطلع عليها وعلمه لا يحاط به ولا بشى منه الا بما شاء
(الخامسة) قوله وليستيقن الذين أوتوا الكتاب يعنى بموافقة ما أخبر النبى
محمد لما أخبر به موسى صلى الله عليه وسلم حتى يعلموا ان الكلامين ظهرا
من مشكاة واحدة وان النورين طلعا فى برج واحد وسماء متحدة واستصبح
بهما على يدى أمين واحد
(حديث) سهيل القطعى بن أبى حزم عن انس بن مالك قال اللّه أنا أهل
أن أتقى الحديث . الاسناد هذا حديث ضعيف لان القطعى ليس بالقوى
وقد وهم بعض أصحابنا المغاربة فقال أنه حديث صحيح من رواية
ابن عابد ولم يعذ بالعلم ولالجأ الى الاثر فيعرف الصحيح من السقيم
(الاصول) فى هذه الآية قولان أحدهما ماجاء فى الحديث وهو معلوم
قطعاً لمن آمن بعد الكفر الثانى انا اهل أن أتقى وأنا أهل أن اغفر لمزلم
٤

٢٢٩
أبواب التفسير
حَابِ أَخْبَنَاَُهْلُ بْن عَبْدِ اله الْمُطَبِىُّ وَهُوَ أَخُوَ حَزْمٍ بْنِ أَبِ حَزْمٍ
اَلْقُطَِّىَ عَنْ ثَابِتِ عِنْ أَنَسِ بْنِ مَالكُ عَنْ رَسُولِلهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ
أَّهُ قَالَ فِى هُذْهِ آلْآيَةَ هُوَ أَهْلَ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْنَفِرَةَ قَالَ قَالَ لَهُ عَزَّ
وَجَلَّا أَهْلَ أَنْ أَتْقَى فَمَنِ أَتْقَانِى ◌َم ◌َحْعَلَ مَّعِى إِنْهَ فَنَا أَهْلٌ أَنْ أَغْرَ
لَهُ يُ قَلَ ابُعَيْتَىْ هُذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَسُهَلْ لَيْسَ بِالْقْوَىِّ فِى الْحَديث
قَدْ تَفَرَّدِهذَا الْحَدِيثِ عَنْ ثَابت
ومن سورة القيامة
حَدَعْا أَبْنُ أَبِى ◌ُمَرَ حَدََّا مُفْيَانُ بْنُ عَنَةَ عَنْ مُوسَى بْن أَبِى عَائِشَةَ
يتق وقوة الكلام تعطى أنا أهل أن اتقى لعظيم قدرى وأنا أهل أن أغفر بواسع
كرمى فهذا عموم فى الكل فمن انقاه فى الكل غفر له فى الكل ومن اتقاء فى
البعض غفر له فى ما اتقاء قطعاً وغفر له فى مالم يتقه ان شاء فضلا.
سورة القيامة
حديث ابن عباس فى قول الله سبحانه وتعالى (لا تحرك به لسانك) صحيح
المعنى اختلف فى تحريك النبى لسانه به على قولين أحدهما أنذلك من حبهاياه
وقيل خوفا أن ينساه وهو الصحيح والاول صحيح المعنى أيضا لكن سبب
التحريك انما كان رجاء الحفظ والحب فى القلب له ثابت بكل حال وحركة
اللسان لاستعجال الحفظ لا يفيد فيه بل أنفع للقلب فى التحصيل بسكون

٢٣٠
أبواب التفسير
عَنْ سَعِيد بْن ◌ُبَيْرٍ عَنِ أَبْن عَّاسِ قَلَ كَانَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهْ
وَسَّ إِذَا أَنْلَ عَلَيْهِ اْلُرَأْنُ يُحْكَ بِلِسَانُهُ بِيِدُ أَنْ يَحْفَُ فَوَلَ الْهُ
لَأُحُرْكُ بهِ لَسَانَكَ لَتَعْجَلَ بِهِ قَالَ فَكَانَ يُحْرُكُ بِه شَفَتَيْهِ وَحَرَّكَ سُفْيَانُ
شفتيه ﴿ قَالَ ابَوُنْتَيْ هُذَا حَدِيثٌ حَْ صِيحٌ قَلَ عَلى قَالَ نِى بْنُ
سَعِيدٍ أَثْنَى سُفْيَنُ الثّوْرِىُّ عَلَى مُوَسَى بْنِ أَبِى غَائِقَةً خَيْرًا مَّثَنْ عَبْدُ
أَبْنُّ ◌ُيْدِ أَخْرَفِى شَبَةُ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ تُوَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبْنَ عُمَرَ
يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ إِنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَةَ مَنْزَ لَنْ
يَنْظُرُ إِلَى جَانِهِ وَأَزْوَاجِه وَخَدَمِه وَسُرُره مَسِيرَةَ أَّفْ سَنَّةً وَأَكَرَمُهُمْ
عَلَى الله مَنْ يَنْظُرِ إلَى وَجْهِ غَدْوَةً وَعَشِيَةً ثُمَّ قَرَأْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
اللسان ولقد رأيت فى تلك المشاهد العظيمة بالمواقف الكريمة تملاً الافواه
بالماء ثم يلقى عليها العلم ثم تمج الماء ويذكر الواعى ما ألقى اليه فيجده
محصلا معه وهذا المعنى بديع وهو أن القلب هو معدن التحصيل واللسان
محل الاعلام عما يحصل فلا يحاول به غير ذلك وقوله وكان يحرك شفتيه
وكان سفيان يحرك شفتيه وفى ذلك حكاية وقد بيناوجه الكلام على ذلك
وفی السابق من كلامنا
حديث أبى جهم وير بن ابى فاختة سعيد بن علاقة عن ابن عمر

٢٣١
ابواب التفسير
عَلَيْهِ وَسَلَمَ وُجُوهُ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبْهَا نَاظِرَةٌ وَ لَ ابَوُعَيْتِى هُذَا
٠٠١١,٠٠٠
حَدَيْثُ غَرِيْبِ قَدْ رَوَاُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ إِسْرَائِيَ مِثْلَ هَذَا مَرْفُوعَا وَرَوَى
عَبْدَالْلَكِ بَنْ أَنْجَ عَنْ تُوْرِ عَنْ آْنِ عُمَقَوْلَهُ وَفَهُ وَرَوَى الْبَىّ
عَنْ مُفَيَانَ عَنْ تَوْرِ عَنْ بَهِدِ مَنِ أَبْ حَ قَوْلَهُ وَلَمْيَتُهُ وَمَا نَعَلَمُ
أَحَدّا ذَكَرَ فِيهِ عَنْ مُجَاهِدِ غَيْرَ الَتَّوْرِىَّ صَدْعَنْا بِذَلِكَ أَبُ كُرَيْبِ حَدَّثَ
عَدُ الله ◌ْأَشْجَبِّ عَنْ سُفْيَانَ تُوَيْرٌ يُكْنِى أَبَا جَهْ وَأَبُوَ فَ اسْمُهُ
سَعِيدُ بْنُ عِلَقَةً
ومن سورة عبس
مَّثَنْا سَعِيدُ بْنُ يَ بْنِ سَعِدِ الْأُمَوِىُّ حَدَّتِى أَبِى قَلَ هُذَا مَا عَرَضْناً
فى النظر الى الله تعالى روى موقوفا ومرفوعا وفيه تعديد النظر الى الله
تعالى غدوة وعشية يعنى مرتين فى زمان مقداره مقدار اليوم ذى الندوة
والعشية فى الدنيا وهذا طريقه الخبر وقد حققنا القول على الرؤيه فى غيرموضع
سورة عبس
ذكر حديث ابن ام مكثوم
الصحيح المعلوم (الاسناد) فى الذى كان يكلم النبي حين دعا ابنأم مكتوم فقيل
إنه كان عتبة وشيبة وقيل عتبة والعباس عمه وابو جهل وقيل أبى بن خلف
وسمعت انه عيينة بن حصن وقيل الوليدبن المغيرة واتفق المفسرون ان الذى

٢٣٢
أبواب التفسير
عَ هِشَامِ بْن عُرْوَةً عَنْ أَبِهِ مَنْ عَائِشَةَ قَتْ أُنْلَ عَبَسَ وَتَوَلَّى فِى أَبْنِ
أُمَ مَكْتُومِ الْعَى أَنَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَّةٍ وَمَ فَلَ يَقُولُ
يَرَسُولَ الله أَرْشَدْنِى وَعِنْدَ رَسُولِ الله صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلْمَ رَجُلٌ مِنْ
◌ُظَاءِ الْمُرْكِيْنَ فَجَعَ رَسُولُ لَه صَلَّهُ عَلَيْهِ وَلَّمَيَعْ ضُرْ عَهُ وَيَقْلُ
عَلَى الْآَخْرِ وَيَقُولُ أَتَرَى بِمَا تَقُولُ بَأْسَا فَقَلَّ لاَ فَفَى هَذَا أُنْزِلَ
قَالَبَوُدْتَيْ هُذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْخَدِيثَ عَنْ
هِشَامِ بِ عُرَوَةَ عَنْ أَيِهِ قَالَ أَنْلَ عَسَ وَتَوَلَى فِى أَبْنِ أُمّمَكْثُومٍ وَلْ
يُذْكُرْ فِيه عَنْ عَائِشَةً مَّثَنْا عَبَدُ بْنُ حَيْدٍ حَدَّثَ مُحَدٌ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَاً
نزل مكة منه عبس وتولى ولم يحقق العلماء تعيين النازل بمكه من المدينة فى الجملة
ولا يحقق وقت اسلام ابنأم مكتوم وقد كان النبى عليه السلام يبسط لهردا ..
اذا رآه يقول مرحبا بمن عتبنى فيه ربى (المعنى) هذا علم من علوم القرآن
وهو معرفة أسباب نزول الآيات والسورولم يكن اعراض النبى عليه السلام
عنه واقباله على المشرك الا حرصا على تأليف المشرك على الايمان
وتحملا على ابن أم مكتوم لقوة ايمانه كما قال صلى الله عليه وسلم فى موطن
آخر انى لأعطى الرجل وغيره أحب الى منه مخافة ان يكبه الله فى النار وقد
قال علاء الزهد ان الله أكرمه بأن خاطبه مخاطبة الغائب فقال عبس وتولى
ثم قال له بعد ذلك وما يدريك لعله يزكى والخروج من مخاطبة الغائب

٢٣٣
أبواب التفسير
ثَابَتُ بِنْ يَزِيدَ عَنْ هِلَالِ بِنْ خَّبِ عَنْ عِكْرمَةَ عَنِ أَبْنِ عَبَّسٍ عَنِ
الِّيّ صَلَىالَّه ◌َيْهِ وَم ◌َّ ◌ُمْثُرَوَنَ حُقَ عُرَاةَ غُرْلَا فَقَالَتْ أَمْرَةُ
أَيْصِرُ أَوْ يَرَى بَعْضُنَا عَوْرَة بَعْض قَالَ يَ قُلَهُ لَكُلْ أَمْرِىء مِنْهُمْ يَوْمَئِذ
شَأْنٌ يُغْنِهِ* وَ لَوْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَدْرُوِىَ مِنْ غَيْرِ
وَجْهَ عَنْ أَبْنِ عَسِ رَوَاءُ سَعِيدُ بْنُ جُيْ أَيْضًا وَفِيهِ عَنْ عَائِشَةَ
رَضِىَ أَقْهُ عَهَاَ
ومن سورة إذا الشمس كورت
مَّنَا مَّسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَى حَدََّ عَبْدُ الَّاقِ أَخْبَنَا عَبْدُ
الله بنْ بَحِيرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحَنِ وَهُوَ أَبْنُ يَرِيَدَ الصَّنْعَائِ قَالَ سَمِعْتُ أَبْنَ
مُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الْهُ عليهِ وَسَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى يَوْمَ
الْقِيَامَةِ كَأَنّهُ رَأٌَّ عَيْنِ فَلَقْرَأْ إِذَا الشَّمَسُ كُورَتْ وَإِذَا السَّمَاءُ أَنْفْطَرَتْ
وَإِذَا الَّمَاءِ أَنْشَفْ هَذَا حَدِيثٌ حَنٌ غَرِيبٌ وَرَوَىَ هِشَامُ بنْ يُوسُفَ
وَغْرُهُ هَذَا الْحَدِيثَ بَهذَا الْأَسْنَادِ وَقَلَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَإلَى يَوْمَ الْغَيَامَةِ
الى الحاضر والحاضر الى الغائب فصاحة صحيحة عند جميع العرب وقد جاء
فى القرآن كثيرا . وقد تقدم حديث يحشر الناس عراة فى موضعه.

٢٣٤
أبواب التفسير
١٤١٠ /٤٠٠٠٠٠٠٠١١
كَأَنَّهُ رَأُ عَيْنِ فَلْيَقْرَأْ إِذَا الشَّمْسُُكُوْرَتْ وَلَمْيَذْكُرُوا إِذَا الْسَّمَاءُ أَنْفَطَرَتْ
وَإِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ
ومن سورة وَيْلٌ لِلْطَفْفِينَ
حَّشْ قَةُ حَدَّثَ الَيُ عَنِ أَبْنِ عَبْلَانَ عَنِ الْقَمَقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ
أَبِ صَالِحِ مَنْ أَبِى هُرَيْرَةً عَنْ رَسُولِ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ قَالَ إِنْ
العبدَ إذاً أُخْطَأْ خَطِيئَةً تُكِتَتْ فِ قَلِ تُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَذَا هُوَنَزَعَ وَأْتَغْفَرّ
وَتَبَ سُقَلَ قلبُهُ وَإِن عَدَزِ يَدَفيهَا حَتّى تَعلَوَ قَلْبِه وَهُوَ الرَّانَ الَّذِى ذَكرَ اللهُ كَلَّا
بَ رَّأَنَ عَ قُِّ مَاكَانُوا يَكْسِبُونَ قَالَ هَذَاحَدِيُ حَسَنَ صِحٌ مَّمِنْا
يَحَ بْنَ دُرُسْتَ بَصْرِبٌّ حَدَّثَنَا حَُّ بْنُ زَيْدِ عَنْ أَيُوبَ عَنْ نَافِعٍ
سورة التطفيف
ذكر حديث ابی صالح عن ابي هريرة فى تفسیر الر ان صحيح حسن
(غريبه) الران والرين جهل يقوم بالقالب يحول بين المرء وبين معرفة
الحق
الاصول فى مسألتين (الأولى) قد بينا حقيقة القلب وشرحنا قيام المعارف
به بالله وسواء وان الجوارح له تبع ولما يقوم به خدم وفى منبعه يصدر
لها كل عمل وجاء فى الشريعة ان الطاعات والمعاصى لها أثر فى تنويره

٢٣٥
أبواب التفسير
عَنْ أَبْ عُمَرَ قَالَ خَّدُ هُوَ عْدَنَا مَرْفُوعُ وْمَةُومُ النَّسُ أَرَبِّ الْعَلَميَنْ قَالَ
يَقُومُونَ فِى أَشْحِ إلَى أَنْصَافِ أَذَانِهِمْ حَّثَنَا مَنَّدٌ حَدَّثَنَاعَلَى بِنْ يُونُسَ
عَنْ أَبْنِ عَوْن ◌َعَنْ نَافِعٍ عَنِ آَيْنِ مُمَرَ عَنِ الِّىُّ صَلّى اللهُ عَلِهِ وَسَلّمْ يَوْمَ
يَقُوُمُ النَّاسُ لَرَبِّ الْعَالَيَنَ قَالَ يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِى الَرْشِحِ إِلَى أَنْصَاف
أُنَّهَ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِيِهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
وإظلامه وهو خبر عن الشىء بفائدته وحقيقة الحال ان الجهل يقوم بالقلب
فيسرى الى الجوارح أثره فإذا قامت الجهالة بالقلب فهو نكتته التى أثرها
المعصية الظاهرة على الخوارج فالمعصية دلالة على النكت التى كانت سبب
المعصية فهكذا تنزيلها والله اعلم (الثانية) اذا كان فى القلب نکتةمن نفاق فهو
رين. فإذا كان فى غفلة أو ذهول أو نسيان فهو عين ونفح هذا هو الذى
يعروا الانبياء قال النبى صلى الله عليه وسلم إنه ليغان على قلبى فأتوب الى
الله فى اليوم مائة مرة كما تقدم.
حديث فى تفسير قوله بوم يقوم الناس لرب العالمين قال يقوم أحدهم
فى الرشح الى انصافآذانهم صحیح من طرق
(الاصول) قد بينا الاحاديث كلها فى هذا الباب فى التفسير وفى هذا
الكتاب أوضحنا ان كل أحد يغرق فى عرقه على مقدار ذنوبه والموقف
واحد وعرق كل أحد يصعد معه ولا يتعدى الى جاره فى الموقف خلاف.
الماء فى الدنيا فانه اذا أخذ الناس أخذهم على السواء عادة وهذا الذى يكون
فى القيامة كما بينا قدرة وآية .

٢٣٦
أبواب التفسير
ومن سورة إذا السماء انشقت
حَّثْا عَبْدُ بْنُ حَيْدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ عُثَنَ بْنَ
الْأَسْوَدَ عَنْ أَبْنِ أَبِ مُلِكَةَ عَنْ عَائِقَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ الْبِّ صَلِّ الْهُ عَلَيْهِ
وَ يَقُولُ مَنْ نُوقِتَ الْحِسَابَ مَلَكَ قُلُ يَارَسُولَ الله إِنّ اللهَ يَقُولُ
فَمَّا مَنْ أُوبَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ إلَى قَوْله يَسِيرًا قَالَ ذَلَكَ الْعَرَّضُ
◌َلََّبَوُلْنَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنَّ صَحِيحٌ صَدْعَنْا سُوَيِّدُ بْنُ نَصْرِ
أَخْبَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْبَارَكَ عَنْ مَُنَ بْنِ الْأَسْوَدِ بَهذَا الْأَسْنَادِ نَحْوَهُ
صَّثَنْا ◌ُّ بْنُ أَبَنَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْوَهَابِ الْتَغْفِىُّ عَنْ
أَيْوَبَ عَنِ ابْنَ أَبِ مُلَّكَ عَنْ عَائِشَةً مَنِ الِّّ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَمْ نَحْوَهُ
حُِّنْا ◌ُمُّ بْنُ عَيْدِ الَمَدَاِى حَدْثَ عَلَّ بَنْ أِبِ بَكْرٍ عَنْ مَمٍ عَنْ قَادَةً
سورة الانشقاق
ذكر حديث عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من نوقش الحساب
هلك الى آخره حسن صحيح .
الاصول فى مسألتين (الاولى) قد بينا كيفية الحساب فى التفسير وفى هذا
الكتاب واذا حقق الله الحساب على العباد فاضت نعمه عليهم فكان
ما عملوه فى مقابلة أيسر نعمة من نعمه ويبقى الباقى عليهم حقا فينظر هو

٢٣٧
أبواب التفسير
عَنْ أَنْسِ عَنِ الْنِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ مَنْ حُوسبَ عُذْبَ قَالَ وَهذَا
حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَنِْهُمِنْ حَدِيثِ قْنَادَةً عَنْ أٍَّ عَنِ الِّ صَلّى لَّهُ
عَلَيْهِ وَسَمَ الْآَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ
ومن سورة البروج
مَّثَنْا عَبْدُ بْن ◌ُحَيْدٍ حَدَّثَ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى
عَنْ مُوَسَى بْن ◌َُيْدَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنْ خَالِدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِ
هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الْه صَلَى اله عَلَيْهِ وَسَلَّمْالْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يوم
"الْقَيَامَةَ وْاَلْيُمُ الْمُشُهُوُدَ يْوَمَ عَرَفَةَ وَالَّاهُدَ يَوْمَ الْجَعَةِ وَمَطَلَعَتْ
عندهم العمل فإذا بهم قد هلكوا لكنه برحمته بيهم نعمه ويفيض
عليهم كرمه فيصرف عنهم نقمه (الثانية) من أنواع الحساب الستر وأشرفها
حديث ابن عمر اذ يلقى الله على العبد كنفه ويذكره بذنوبه حتى اذا رأى
أنه قد هلك قال أنا سترتها عليك فى الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم.
سورة البروج
ذكر حديث أبى هريرة فى اليوم الموعود وما ذكر معه ولم يصح فاما
اليوم الموعود فهو يوم القيامة وأما الشاهد فقيل هو الله لانه يشهد لنفسه
بالوحدانية وقيل هو محمد لأنه كما قال الله تعالى (وجئنا بك على هؤلاء

٢٣٨
أوإب التفسير
اَلَّْسَ وَلَ غَرُبَتْ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْهُ فِيهِ سَاءَةٌ لَا يُوَافْتُهَا عَبْدُ مُؤْمُنْ
يَدْعُو الله ◌َيْرِ الَّْتَجَابَ الْهُلَهُ وَلَا يَسْتَعِيدُ مِنْ شَرّ إِلَّ أَعَذَهُ اللهُ مِنَّهُ
ضَعَنْا عَلَّ بْنُ حٍْ حَدَّثَا قُرَّانَ بُ ◌ّمَّامِ الْأَسَبَِّ عَنْ مُوسَى بَ
عُبَيْدَةَ بَذَا ◌ْأَسْنَادِ نَحْوَهُ وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبْدِنّى يُكَنَّ أَبَ عَبْدِالْعَرِيزِ
وَقَدْ تَكَمَ فِ يَحِىَ وَيْرُهُ مِنْ قَبَلِ حِفْظِهِ وَقَدْ رَوَّى شُعْبَةُ وَلَّوْرَىَّ
وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الْأَمَّةِ عَنْهُ ﴾ قَالَبَوُعْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
لَاَنْعرَفُه إلّا من حديث موسى بن عبيدة وموسى بن عبيدة يضعف فى
٠١٠٠٠
،بْنُ سَعِدٍ وَغَيْرُهُ حَّثَنْا ◌َمُدُ بْنُ غَيْلَانَ وَعَبْدُ بْنُ
الْحَديث ضَعَّقَهُ يَحَ بَ سَعيد
1
حَيْدَ الْمَعْنَى وَاحِدٌ قَالَا حَدَّثَنَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَر عَنْ ثَابت اَلْبَُّانِىُ
٥
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِ لَيْلَى عَنْ صُهَيْبِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اله صَلَّ لَهُ
شهيدا) وقيل هو الملك الذى يكتب الصحائف وأنه يشهد وقيل هو الحجر
الاسود لأنهروی ان فيه كتابا مودعا يشهد على كل احد ولم يصبح وقيل
هو الانسان يشهد على نفسه وقيل ثم الامة لقوله تعالى (لتكونوا شهداء
على الناس) وهذه الاقوال الستة تحتملها الالفاظ وأضعفها قول من قال انه
الانسان وقد بينا ذلك فى التفسير . وأما المشهود فقيل هو يوم القيامة
وقيل هو الله وهو أبعدها فى الاول وفى الثانى لأنه لو كان المراد به الله فى

٢٢٩
ابواب التفسير
عَلَيْه وَسَلَّمَ إذَا صَلَّى الْعَصْرَ هَمَسَ وَاَلْهَمْسُ فِى بَعْضِ قَوْلِهِمْ تَحَرُّكُ
شَفَّهِ كَهُ تَكَلّمْ فَقِيلَ لَهُ إِنَّكَ يَارَسُولَ اللهِ إِذَا صَلَيْتَ الْعَصْرَ هَمَسْتَ
قَالَ أَنَ نَّا مَنَ الأنبياءِ كَانَ أُعْجَبَ بِأَمَّهِ فَقَالَ مَنْ يَقُومُ لُهُلَاء
فَأَوْحَى لَهُإلَيْهِ أَنْ خَيْرُهُمْ بَيْنَ أَنْ أَتَمَ مِنْهُمْ وَيْنَ أَنْ أُسُلّطَ عَلَيْهِمْ
عُدَوَّهُمْ فَاخْتَرِ اَلّقَمَةَ فَلّطَ عَلَيْهِمْ المَوَتَ فَتَ مِنْهُمْ فِى يَوْمِ سَبَعُونَ أَّفَاَ
قَالَ وَكَانَ إذَا حَدَّثَ هذَا الْحَدِيثَ حَدَّثَ بَهذَا الْحَدِيثِ الْآخَرِ قَلَ كَانَ مَلَكْ منَ
اْلُوُكِ وَكَانَ لَذَلَكِ الملكِ كَاهُنْ يَكَنُ لَهُفَقَالَ الْكَمِنُ أَنْظُرُ وا لَىَ غُلاَمَاً
فَ أَ قَالَ قَطَّالَقَ فَلَّهُ عَلَى هَذَا فَلَى أَخَافُ أَنْ أَمُوتَ فَنْقَطِعَ مِنْكُمْ
◌ُذَا الْعِلمُ وَلَيَكُونُ فِيْكُمْ مَنْ يَعْلَمُهُ قَالَ فَظَرُوا لَهُ عَلَى مَوَصَفَ فَمَرَهُ
أَنْ يَحْضُرَ ذَلِكَ الْكَامَنَ وَأَنْ يَخْتَفَ الَيْهِ لَعَلَ يَخْتَفُ الَّهُ وَكَانَ
عَلَى عَرِيقِ الْغُلاَمِ رَمِبْ في صَوْمَعَّةٍ قَالَ مَعَمِّرُ أَحْسِبُ أَنَّ أَصْحَابَ
الشاهد والمشهود لقدمه لحته سبحانه ولم يسبقه بذكر السماء وقيل هو يوم
عرفة وقيل هو يوم الجمعة والشهادة هى الحضور فيصح ذلك فى كل لفظ تحقق
فيه ذلك المعنى وقد جاء فى هذا الحديث ان الشاهد يوم الجمعة وقيل هو
يوم النحر فنتم به ثمانية أقوال وبالمعنى الذى يصح أن يكون يوم الجمعة

٢٤٠
أبواب التفسير
الصِّوَامِعِ كَانُوا يَوْمَئِذٍ مُسْلِمِينَ قَالَ فَجَعَلَ الْغُلَاُمُ يَسْأَلُ ذلكَ الْرَاهَبَ
كُلَّ مَرَّ بَهَ قَلْمٍ يَلْ بِهِ خَى أَخَمُفَقَالَ إِنَّمَا أَعْبُ الْهَ قَالَ فَبَلَ الْثَلَمُ
يَمْكُثْ عِندَ الّاهِبِ وَيَبْطِئُ عَلَى الْكَامِن فَأَرْسَلَ اَلْكَامِنُ إِلَى أَهْلِ الْقُلَامِ
النَّهُ لَا يَكَُّ يَحْضُرُ فِى فَأْخَرَ الْلاَمُ الَّرَّاهِبَ بِذَلَكَ فَقَالَ لَهُ الْرَاهِبُ إذَا
قَالَ لَكَ الْكَامِنُ أَيْنَ كُنْتَ فَقُلْ عِنْدَأَهْلِ وَإِذَا قَالَ لَكَ أَهْلُكَ أَيْنَ كُنْتَ
فَأَخْهُمْ أَنْكَ كُنْتَ عنْدَ الْكَامِن قَالَ فَيْهَا الْغُلَاُمُ عَلى ذلك إِذْمِّرُ
بَجمَعَة مَن الَّاسِ كَثِيرٍ قَدْ حَسَهُمْ دَابَةٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ تِلْكَ الدَّابَةَ
شاهدا يكون به كل مشهود شاهداً ويعطيه معنى اللفظ
(حديث) ذكر عن صهيب حديث الراهب والكاهن والغلام وقال
حديث غريب وهو صحيح خرجه مسلم وفيه من حظ الاصول إثبات
الكرامات للاولياء الخارقة للعادة الجارية على أيدى الصالحين لا بشرط
التحدى وقد انكرها جمال لا عبرة بهم وثبوتها يقينى وركن من اركان
الدين وقد زاد فيه مسلم ان الأخدود لما حفر للناس والقوا فيه أن امرأة
جاءت فى ذراعيها رضيع فتوقعت فقال لها الرضيع ياامه ألق بنفسك فى
النار فانك على الحق
وفيه من الاحكام أن المرء إذا أكره على القتل ان له أن يستسلم اليه وان
الارض لا تغير أجساد الصالحين وكذلك الانبياء وفى بعض التفاسيران