النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
أبواب التفسير
وَلَ تَفْعَ يَا مَعْشَرَ بَنِى عَبْدِ مَنَافِ أَنْقُوا أَنْفَكْ مِنَ أَّارَ فَانِى لاَ أَمْلُكُ
لَكّ مِنَ اللهِ ضَرًا وَلَا نَفْمَا يَ مَعْثَرِ بِىُّهِ أَنْعُذُوا أَنْسَكْ مِنَ آَّرِ
قَانِّى لَ ◌َملِكُ لَكْ ضَرَّا وَلَ نَفْعَا يَ مَعْشَرَ بِى عَبْدِ الْطَّبِ أَنْقِذُوا
أَنْفُسُكُمْ مِنَ الَّارِ فَانِى لَ أَمْلِكُ لَكْ ضَرًّا وَلَا تَغْمَا يَا فَطَِهُ بِثْتَ
محمّد أُنْذِى تَفْسَكُ مِنَ الَّرِ فَانِّى لَا أَمْلِكُ لَكِ ضَرَّا وَلَاَ نَفْعاً أنَّ
لَكَ رَحِمَاً سَأَبَ بِلَّهَا وَلَو ◌ِتْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ طَلْعَةً مَّعنا عَلّ
أَبْنُ مُحْرِ حَدَّثَا تَعَيْبُ بْنُ صَفَوَانَ عَنْ عَدِ الْلَكِ بْنِ عُمْرِ مَنْ مُوسَى
أَبْنِ طَلَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النّبِىُ صَلَّى اللهُ عَلَيْه
سأبلها بيلالها يعنى فى الدعاءلهم واشفاعة عند لله كما فعل بأبى طالب وهو
كافر فكيف بالمؤمنين من ذريته (الثامنة ) فى صحيح مسلم وأنذر عشيرتك
الاقربين ورهطك منهم المخلصين وهذا من المنسوخ فلا يفتقر الى نظرفيه
(التاسعة) وله يافاطمة أنقذى نفسك من النار كلام بديع هذا نوح عليه السلام
لما كفرابنه لم تنفعه بنوته وهذا إبراهيم لما كفر أبوه لم تنفعه أبوته كذلك أبو طالب
لم تنفعه من النجاة من العذاب ولا ابن نوح بياناً أن العصمة بالعمل لا بالقرابة
وكذلك سبب الصلة وهو النكاح لم ينفعه لعدم الايمان وقد بينه سبحانه فى

٦٢
أبواب التفسير
٥٠٠٠٠/ ٠٠٠٠٠/١٤
وسلمْ تَحوَهُ بِمَعْنَاهُ مَّثنا عَبْدُ الله بْنُ أَبِى زيادةَ حَدَّثَنَا أَبُوزَيْد عَنْ عَوْف
أَبْنِ قَسَامَةَ بْن زُهَيْ حَدَّثَا الْأَشْعَرِّ قَالَ لَّ نَزَلَ وَأَنْذِرْ عَشيرَتَكَ
الأَقْرَبِيَنَ وَضَعَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَصْبُعَيْهِ فِى أُذُنَيْهِ فَرَفَع
مِنْ صَوْتَه فَقَالَ يَنِى عَبْدِ مَنَافِ يَ صَبَحَاءُ وَ لَ ابَوُعَيْتَّ هُذَا حَدَيْثُ
تَرِيبٌ منْ هذَا الْوَجْه من حديث أَبِى مُوسَى وَقَدْ رَوَاه بعضهم عن عوف
عَنْ قَامَةَ بنِ زُهَيْرٍ عَنِ النّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ مُرْسَلَا وَلَمْ يَذْكُرُوا
فيهَ عَنْ أَبِى مُوسَى وَهُوَ أَصَحْ ذَاكَرْتُ بِهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمُعِيلَ فَلَمْ يَعْرِفْهُ
مَنْ حَديثِ أَبِى مُوَسَى
ومن سورة النمل
حدّثَنْا عَبْدُ بن حُمَيْد حَدَّثَنَا رَوْحُ بْن عَبَادَةً عَنْ حَمَاد بْنِ سَلَةً عَنْ
قوله و( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط) (وضرب الله
مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون) لم تنتفع زوجتا نوح ولوظ بايمان زوجيها
ولم يضر امرأة فرعون كفر زوجها فرعون ..
[سورة النمل]
حديث الدابة قد تقدم فى كتاب الاشراط

٦٣
ابواب التفسير
عَلى أَبْنِ زَيْدٍ عَنْ أَوْسِ بْن خَالِدَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسََّم قَالَ تَخْرُجُ الَّأَبَةُ مَعَهَ خَاتُ سَنَ وَعَهَا مُوسَى فَجْلُوَجْهَ
◌ْمِنِ وَخِ أَنْفَ الْكَافِْحَمِ حَتّى أَنْ أَهْلَ الْخُوَان ◌َيَخْتَمِعُونَ فَيَقُولُ
هَاهَا يَا مُؤْمنُ وَيُقَالُ هَا مَايَاَ كَافِرُ وَيَقُولُ هُذَا يَ كَافُرُوَهَذَا يَا مُؤْمنُ
قَالَ بَوُدْتُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَدْرُوِىَ هَذَا عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
عَنِ النَّبِى صَلَّىاللهُ عَلَّهِ وَسَلَمَ مِنْ غْرِ هَذَا الْوَجْهِ فِ دَة الْأَرْضِ وَفِهِ
عَنْ أَبِى أُمَامَةَ وَحُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ
ومن سورة القصص
حدثنا محمد بن بَشَّارِ حَدِّثَنَا يَحِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنَ كَيَانَ حَدَّثَنَى
أَبُو حَازِمُ الَّشَجَعُ هُوَ كُولٌ اسْمُ سْلَأَنَمَوْلَى عَزَةَ الَّشْتَجَيَّةَ عَنْ أَبِى
هُرَيْرَةَ رَضَ لْهُ عَنْهَ قَالَ قَالَ رَسُولُ لَه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لِعَمْهِ ثُلّ
لَا إِلَ إِلََّ الله أَنْهَدْ لَكَ بَهَا يَوْمَ الْقِيَةِ فَقَالَ لَوْلَا أَنْ تَُيْرَفى قُرَيْشٍ
أَنْ مَا يَحْمِلُهُ عَلَيْهِ اْخِزْعُ لَأَقْرَرْتُ بِهَ عَيْنَكَ فَنْزَلَ لْهُ عَرَّ وَجَلَّ إِنّكَ
لَا تَهْدِى مَنْ أَحَيْتَ وَلَكِنّ اللهُ يَهْدِى مَنْ يَشَاءُ وَلَابَوُدْتَيْ هذَا!
حَدِيْثُ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَ نَحْرَقُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثٍ يَزِيَدَ بِنِ كْيَان

٦٤
أبواب التفسير
ومن سورة العنكبوت
حَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِّارِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْتُنْىَّ قَلَاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر
حَدَّثَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبِ قَالَ سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدِ يَحَدِّثُ
عَنْ أَبِيه سَعْد قَالَ أَنْزَتَ فَيْ أَرْبَعُ آيَاتِ فَذَكَرَ قَصَّةً فَتْ أَمُّ سَعْد
أَ قَدْ أَمَرَ الْهُ بالْرِّ وَهِلَ أُطَمُ طَعَمَاً وَلَا أَثْرَ بُ شْرَاباً خَى أَمُوتَ
أَوْ تَكْفُرَ قَالَ فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعُمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا فَتَزَلَتْ هُذه
ومن سورة العنكبوت .
ذكر حديث سعد أنزلت فى أربع آيات فذكر قصة أم سعد
حسن صحيح. روى المفسرون أنها نزات فى عياش بن أبى ربيعة كانأخا
أبى جهل لأمه هاجر مع عمر يا. أبو وائل ورآه مع صاحب له وخدعاه
حتى حملاه موثقا بجالدا إلى مكة وقالت له أمه امرأة من بني تميم والله
لاتزال فى العذاب حتى ترجع عن دين محمد فتزات الآية (قال ابن العربى)
وليس يمتنع أن تنزل الآية فى الوجهين وهذا لا يتعارض ولا يتناقض .
(العربية) قوله شجروا فاما يعنى فتحوه حتى يلفوا فيه الطعام أو الشراب
المعتاد إذ كان قد تعذر ذلك عليها بادامة الوصال
الأحكام فى اربع مسائل (الأولى) قوله ووصينافد بينا الوصية فى التفسير
وغيره وهى القول المأمور بامتثاله من القائل للمقول له وهو العهد (الثانية)
خوله حسنا مما اختلف فى عربيته وأصوله فأما عربيته فقالوا إن الحسن

٦٥
ابواب التفسير
الْآَيَهُ وَوَصَّيْنَا الْأَنْسَانَ بَوَالدَيْهِ حُسْنَا الْآيَةَ .وَلَابُوُهُدْتَيْ هَذَا حَيِثٌ
حَسَنٌ صَحِيحٌ مّثْا ◌َخْوُدُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَا أَبُو أُسَامَةَ وَعبدُ الله بنُ
بُكْرِ الُّْهَمِّ عَنْ حَاسِبِ أَبِ صَغِيرَةَ عَنْ سَِكِ بِنْ حَرَّبِ عَنْ أَبِى
صَالِحٍ عَنْ أُمّ ◌َانِ عَنِ الَّ صَلّىاللهُعَيْهِ وَمَ فىِ قَوْلِ تَعَلَ وَتَأْتُونَ
فِى نَادِيُّ الْمُكَرَ قَلَ كَنُوا يَحْذِفُونَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَيَسْخُرُونَ مِنْهُمْ
وَلَكْتَْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌّ إِنَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَبِثِ حَاتِ بْنِ أَبِ
والحسن بمعنى كالبخل والبخل وقيل الحسن الفعل بضم الحاء وفتحها الاسم
(وأما أصوله) فقالت المعتزلة وإخوانهم من الفلاسفة إن الحسن صفة
تقوم بذات الشىء كالون وقال أهل السنة إنه عبارة عن مدح الشارع له
والقبح عبارة عن ذم الشارع له ولا يكون له منه معنى يقوم بذاته فالمعنى
قولوا للناس عمرما وللوالدين خصوصا قولا حسنا وافعلوا بهم فعلا حسنا
أى ممدحان من الشرع مأمور بهما منه وهذا مذكور مدلول عليه بخلافه
وأدلته فى كتب الأصول ( الثالثة) قوله وإن جاهداك أى كلفاك الجهد وهى
المشقة والفعل الشاف والأمر المكريه على أن تشرك بي فلا تفعل ذلك
وعلي ظاهر مساق الحديث وأن عذباك م روى فى شأن عياش بن
أبى ربيعة أخى أبى جهل لأمه أنها نزلت فيه حين عذبه
أخوه وغيره ولو صح أنها نزلت فى شأن عياش وتعذيب أبى جهل له
لكان ذلك منسوخا بقوله إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان . وإما أن
٥٠ - ترمذى - ١٢)

٦٦
أبواب التفسير
صَغِيرَةً عَنْ سَمَاكَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَِّ حَدَّثْنَا سَلِمٍ بِنْ أَخْضَرَ عَنْ
حَسِ بْنِ أَبِ صَغِيرَةَ بِهَ اْإِسْنَادِ نَحْوَهُ
ومن سورة الروم
حدّثَنْا أَبُو مُوسَى مُمَّدٌ بِىُ الُْنَّىَّ حَدَّثَنَا عَّدُ بْنُ خَالِد بْنْ عَثْمَةٌ
حَدَّثَ عَبدُ الله بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجُحِىُّ حَدَّثَ أَبْنُ شِهَبِ الْزُّهْرِىُّ عَنْ عَدْ أَّه
آبْنِ مُْبَةَ عَنْ أَبْنِ عَسِ أَنَّ رَسُولَ لَه صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَ لِأَبِ
كان نزولها، لاجل ترك أم جهل وعياش وأم سعد لطعامها حتى تموت أو
بكفر أبناهما فالآية محكمة وموتها كموت الكلب (الرابعة ) قال قوم إن
هذه الآيات من أول سورة العنكبوت إلى قوله ولقد أرسلنا نوحا مدنية
ولم يثبت ذلك فان حديث سعد الصحيح وما جرى له ثابت ويحتمل أنه
جرى له بمكة وحديث اقبال أبى جهل إلى المدينة وحمله أخاه عياش بن أبى
ربيعة لامه إلى أمه وتعذيبه على أن يرجع إلى رضاها فى ترك دينه لم
يثبت فلا يقضى به فى فتوى ولاحكم.
ومن سورة الروم
ذكر حديث ابن عباس فى شأن أبى بكر ومرامنته لقريش على غلبة
الروم وذكره أيضاً من طريق ينار بن مكرم الاسلمى حديثان صحيغان
«منان وان اختلفت ألفاظهما.

٦٧
أبواب التفسير
بَّكْرِ فِى مَاجَةٍ آَمَ غُلَتِ الرُّومُ أَلَا أَخْفَضْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَنَّ الِضْعَ مَا بَيْنَ
الثَّلَاثِ إلَى الْتّسْعِهِ قَالَأَوْتَهُ هُذَا حَدِيثٌ غَرِبُ مِنْ حَدِيثِ الْرِّ
عَنْ عَبْدِالله عَنْ أَبْنِ عَبَّاسِ حَدْنَا نَصْرُ بْنُ عَلىّ ◌َْضَمِىُّ حَدَّثَ
٠٠٠١,, ,
بُّسُلَ عَنْ أَبِهِ عَنْ سُلَنَ الْأَعْضِ عَنْ عَلِيَةً عَنْ أَبِ
سَعِيد قَالَ لَّ كَانَ يَوْمُ بَدْرِ ظَهَرَتِ الْرِمُ عَلَى فَارِسَ فَأَبَ ذَلِكَ.
الْيْنَ فَتْ آلِمَّتِ الْمُ إلَى قَوْلِ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِّصْرِ لهِ قَلّ
تَفَرِّجَ الْنُونَ بِظُرِ الَّوْمٍ عَلَى قَرِسَ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَوَّغَرِيبٌ
(الغريب) فى الألفاظ (الأول) منهما قوله فى مناحبته عنى لقريش يعني فيما
العزم لهم والتزموا له فى ظهور الروم على فارس أو فارس علي الروم
والنحب هو الواجب ومنه قوله تعالى ﴿فمنهم من قضى نحبه﴾(الثاني)قول النبى
صلى الله عليه وسلم له ألا أخفضته وروى احتات فاما أخفضت معناه
نقصت ما تركت من مقتضى البضع وهى العشر فانه ترك مما يحتمله اللفظ
خمس سنين ولو جعات أجلا عشرا أو تسعا لكان أولى بك واحتياطا لك
على الرواية الأخرى (الثالث) المراهنة وهى عبارة عن الاتفاق علي التزام
شىء فى ظهور أحد أمرين تعارضنا فى القول أو فى الوجود وادعى فريقان
كل واحد منهما والتزموا على ذلك غرما وجعات كل طائفة فيه رهنا (الرابع)
الغلب مصدر غلب يغلب غلبا وغلبة دون حذف شىء (الخامس) البضع

٦٨
أبواب التفسير
مِنْ هَذَا الْوَجْهَ كَذَا قْرَأَ نَصْرُ بْنُ عَلَى غَلَبَتِ الْرُومُ مَدْثَنا الْحَيْنُ بنُ
خُرَيْثُ حَدَّثَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَرِو ◌َعَنْ أَبِ إِنْحَقَ الْقَادِىُ عَنْ سُقْيَانَ
الْرِئْ مَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِ عَرَةَ عَنْ سَعِدِ بْنِ جُيْرٍ عَنِ أَبْنِ عَّسٍ فِى
قَوْل اله تَعَالَى آلَمْ عُلَتِ الرُّومُ فِ أَدَى الْأَرْضِ قَالَ غَتْ وَغُلَتْ
كَانَ اْرِكُونَ بُوَ أَنْ يَظَ أَهْلُ غَرِسَ عَ الرُّومِ لَِّهُمْ وَإِنََّهْ
أَهْلُ أَوْقَانِ وَكَانَ الْدُونَ بُحِبُّونَ أَنْ يَظْهَرَ الرُّومُ عَلَى غَرِسَ لِأَهْ
أَهْلُ كِتَابِ فَذَكَّرُوهُ لَبِى بَكْر ◌َذَكَرُ أَبُو بَكْرِ لَرَسُولِ اللهِ صَلَى اله
◌َيْهِ وَ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ سَيَغْلُونَ فَكَرُهُ أَبُو بَكْرِ لَهُمْ فَقَالُوا أَجَلْ بَيْتَ
يقال بكسر الباء وفتحها لغتان
(الأصول) فى أربع مسائل (لأ ولى) فى هذا باب من معجزات النبي صلى
الله عليه وسلم وآياته الدالة على نبوته وهى الأخبار عن الغيوب المستقبلة التى
لا يعلمها الأعلام الغيوب فى أخباره عن غلبة الروم وهم من بعد غلبهم
سيغلبون فى بضع سنين ( الثانية) أن الله حرم أكل المال بالباطل
ومنه المخاطرة على جمل والمناحبة على رهن وقد
كان ذلك يجرى فى صدر الاسلام كما كان يجرى سائر الاحكام قبل بیان
وجوه الحلال والحرام حتى أنزل الله الآيات وفصل ذلك كله تفصيلا ولم
يبق من ذلك فى يستعمل الافى سباق الخيل ونحوه تحريضا على الجهاد

٦٩
أبواب التفسير
وَيَيْنَكَ أَجْلًا فَانْ ظَرْنَا كَانَ لَنَا كَذَا وَكَذَا وَإِنْ ظَهْتُمْ كَانَ لَسُكُمْ
كَذَا وَكَذّا فَجَلَ أَجَلَ خَمْسِ سِنَ فَلَمْ يَظَرُوا فَذَكَرَ ذلِكَ لَّيِّ صَلّى
اللهُ عَيْهِ وَسََّم قَالَ أَلَّ جَعَهُ الَى دُونَ أَرَاءُ قَالَ الْعَشْرِ قَالَ أَبُو سَعِيد
وَالِضِعُ مَأُدُونَ الْعَشْرِ قَالَ ثُمْ ظَهَرَتِ الْرُوْمُ بَعْدُ قَالَ ◌َذْكَ قَوْلُهُ تَعَلَى
أَ طَتِ الْمُ الَى قَوْلِ يَفْرَُ الْنُونَ بِنَصْرِ الْهُ يَنْصُرُ مَنْ يَهَاُ قَالَ
◌ُفِيَنُ سَمِعْتُ أَنَّهُمْ ظَهرُوا عَلَيْهِمْ يَوْمَ بَدْرِ ى ◌َوُدْتَجْ هَذَا حَدِيثٌ
حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ أَمَا تَعرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِىُّ عَنْ حَبيب
آَيْنِ أَبِ عَةَ مَدْعُنْالنَّ بْنُ إِسَعِلَ ◌ََّ إِسْمِيْلُ بَّ أَبِ أَوَ
حَدِّ آبُ أَبِ الْنَادِ عَنْ أَبِى الأَادِ عَنْ مُرْوَةَ بْنِ الزَّرْ عَنْ يَارِ بْنِ
وتحضيصا على التأهب للاعداء والاستعداد حسبما بيناه فى بابه ( الثالثة )
﴿وبو مئذ يفرح المؤمنون بنصر الله) قيل بنصر الله المسلمينه لي المشركين يوم
بدر وقيل بظهور الروم على فارس فى ذلك اليوم والذى يقتضيه النظر أن
المؤمنين فرحوا بالوجهين أما فرحهم بظهور المسلمين على المشركين فأمر
ظاهر لمافيه من عزة الاسلام وظهور الدين وعموم الدعوة وأمافرحهم ب ظهور
الروم على فارس فلأنهم أهل كتاب ويقرون بالنبوة فى الجملة فبمقدار

٧٠
.:
ابواب التفسير
مُكَرِّمَ الْأَسْلَى قَالَ لَنَزَلَتْ آْم ◌ُبْتِ الرُّومُ فِ أَدْنَى ◌ْأَرْضِ وَهُنْمِنْ
بَعْدِ غَِمْ سَيْلُونَ فِى بِضْعِينِ فَكَتْ فَارِسُ يَوْمَ نَزَلْتُ هذه
الَيُ قَاهِرِينَ لْلُومٍ وَكَانَ الَّلُونَ مُونَ ◌ُهُوَرَ الرُّوْمٍ عَلَيْهِمْ لِأَهَ
وَأَبْ أَهْلُ كَتَابِ وَذْلِكَ قَوْلُ لَه تَعَلَى يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ اْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ
الْه ◌َنْصُرُ مَنْ يَأْ وَمَّوَ الْعَزِيزُ الَّحِيمُ فَكَتْ قُرَيْ تُحِبُّ غُرَ
◌َارِسَ لَّأَنْهُمْ وَأَيَّاهُمْ لَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابِ وَلاَ إِمَانِ بَيْثُ فَلَا أَنْوَلَ الهُ
تَعَلَى هذه الْآيَةَ خَرَجَ أَبُو بَكْرِ الصُّدِّيقُ رَضِىَ الله عَنْهُ يَصِيحُ فىِ نَوَاحِى
مَكَّ مُلَتِ الرُّومِ فِى أَدْنَى ◌ْأَرْضِ وَهُمْمِنْ بَعْدِ غَيْهِمْسَيَغْلُونَ فِضْعِ
سنيْنَ قَالَ ◌َاسُّ مِنْ قُرَيْشِ لَّبِى بَكْر ◌َذلِكَ بَيْشَ وَبَيْكُمْ زَعَ مَاحِبُهُمْ
أَنَّ الْرُومَ سَغْلِبَ قَارِسَ فِى بِضْعِنَ أَقْلَا نْرَاهُكَ عَلى ذلكَ قَالَ
هذه المشاركة وقعت المسرة المشاركة على قوم يجحدون الكتاز ويكذبون الرسل
فناهيك بالمسرة بالتصديق بجميع الرسل والأقرار بجميع الكتب والامتثال
لامر الله فى الجميع (الرابعة) لما كان اسم البضع من الثلاث الى العشر ما قالٍ
النبى صلى الله عليه وسلم أخذ ابو بكر بالأقل على رواية وبالوسط على أخرى
قال له الني صلى الله عليه وسلم هلا احتطت فأخذت بالأكثرفكانهذا أصلا
فى الأخذ بالاحتياط فى الامور المحتملة حتى يخرج المرء الى التحقيق أو

٧١
أبواب التفسير
◌َ قَالَ وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْهَانِ فَارْتَهَنَ أَبْرُ بَّكْرِ وَالْشُرْكُونَ
◌َتَوَمُوا الْرَهَانَ وَقَالُوا لِِّ بَكَّ كَمْنَْعَلُ، أَلْضِعُ ثَلَثُ سِينَ إِلَى
◌ِنْعِ سِنَ فَمْ يَنْتَ وَذَكَ وَسَطًا تَهَى إليهْ قَالَ فَمَّوْا بَنْهُمْ سِتْ
سنيْنَ قَالَ فَضَتْ السُّتُّ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرُوا فَخَذَ اْتُرِكُونَ رَهْنَ
أَبِ بَكَرَ فَأْ وَغَلَى الَّةِ السَّبَةُ ظَتِ الْروُ عَلَى فَرِسَ فَتَابَ
اْلُونَ عَلَى أَنٍ بَكْرٍ تَّسِيَةَ سَثْ سِيْنَ لِأَنْ لَه تَعَلَى قَالَّ فِ بِضْعِ
يقاربه وقد روى ابن وهب وابن القاسم عن مالك أن البضع من ثلاث الى
قسع فلو أفر رجل ببضع ثم قال هى أقل من ثلاث حلف وأعطى ثلاثا
لأنهااول الدرجات فان نكل حلف المفرله وأخذ مالا يزيد على تسعة فان
لم يحلف أخذ ثلاثة مفردة أو مضافة الى عقده الفوائد المطلقة
فى ثلاث مسائل (الاولى) قيل كان غلب الروم فى أذرعات من ارض الشام
وقيل كان على بيت المقدس ثم انتزعه الروم من ايدى فارس وهم احق به
فى الجملة على ماتقدم والمسلمون أحق بالتحقيق ولكن الذنوب تحبط
المنازل وتخرب المرانب (الثانية) قرى" غلبت بفتح العين ومغناه غلبت اولا
فارس على الشام ثم غلبتها فارس على بعضها فأخبر الله أنها سترجع الى ماغلبت
عليه ثم أخبر أن الكل سيرجع تحت دعوة النبي عليه السلام وملك الاسلام
(الثالثة) کانت المناحبة مابین أمية بن خلف وانی بن بكر وقيل أبي بن خلفه
وضمن أبا بكر ابنه عبد الرحمن وضمن أمية ابته صفوان وكانت المراهنة

٧٢
أبواب التفسير
سنيْنَ فَلَ وَأَسَ عَنْدَ ذَلِكَ نَسْ كَثِيْرٌ قَالَ هُذَا حَدِيثٌ صَيْحٌ حَسَنٌ
غَرِيبٌ مِنْ حَيْه ◌َارِ يِنِ مُكرِلََّرُ إِلَّمِنْ حَيِ عَبْدِ الرَّْنِ
آلْنِ أَبِ أَلْقَاهِ
ومن سورة لقمان
مَّثَنْاقَةُ حَدَّثَ بَكْرُ بْنُ مُضَرِ عَنْ عَيْدِ الله بْنِ زَحْرٍ عَنْ عَلِبْنِ
يَزِيْدَ عَنِ الْقَاسِ بِ عَبْدِ الَرْنِ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحَمْنِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْنِ
عَنْ أَبِ أَمَامَةً عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَقَالَ لَبِيُوا الْفَيَاتِ
أولا على عشر قلائص نحر بعضها فى الحال وأخر الباقى حتى يكون آخر الأمر
فقال النبي صلي الله عليه وسلم لأبى بكر زائده فى الحظ ومادة فى الأجل
فجعلوها مائة قلوص إلى عشر سنين.
ومن سورة لقمان
ذكر حديث أبي أمامة فى تعليم القينات وبيعهن وتحريم ثمنين ضعيففه
وقد تقدم القول فيهن فأما الذى يتعاق بالآية من ذلك نفى خمس مسائل
(الأولى) اللهو هوكل شغل لافائدة فيه أخروية ويستعمل فى الدنوية مجازا)
ويكون فى الفعل ويكون فى القول فان كان فيه إثم كان لهواً أيضاً وهو أشده
(الثانية) فى سبب نزولها ومعناها وفيه أقوال (الأول) هو اشتراء الرجل

٧٣
ابواب التفسير
وَلَا تَشْتَرُوهُنْ وَلَا تُعَدُّوهُنَّ وَلَا خَيْرَ فِى تَجَارَةٍ فِيهِنَّ وَتَمُهُنَّ حَرَامٌ فِى
مِثْلِ ذَلِكَ أَنْلَتْ عَلَيْهِ مُذِهِ الْآيَةُ وَمِنَ النَّاسِ مَّنْ يَشْتَرِى لَوَ الْحَديث
لُعِلْ عَنْ سَبِيلِ اللهِإلَى آخِرِ الْآيَةٍ مََّوْتَيْ هَذَا حَدِيرٌ غَرِيبَّ
الجارية تغنيه ليلا ونهارا قاله ابن عباس الثانى هو الغناء قاله ابن عمر وغيره
الثالث هو الشرك قاله الضحاك ( الرابع) أنها نزلت فى شأن النضر بن
الحارث كان يشترى الكتب التى فيها أخبار فارس والروم ويستهزى.
بالقرآن اذا سمعه ويقول محمد يحدثكم عن عاد وثمود وأنا أحدثكم عن
فارس والروم (الثالثة) أما قول ابن عباس إنها نزلت فى كل من كانت له
مغنية تغنيه ليلا ونهارا فلم يصح سندا ولا يصح معنى لما بيناه فى غير
کتاب وفى هذا من أن سماع الغناء ليس بحرام لامن قينة ولا من غيرما
بتفصيل. أما من قينته فلأنها وصوتها وفرجها وظاهرها وباطنها حلال
كل ذلك من غير استثناء وأمامن غيرها فلأن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأبا بكر شمعاجاريتين من جوارى الانصار تغنيان عند عائشة وكانتا أمتين
وهو عرف اسم الجارية وعربيتها فان كانت حرة فلا يستمع اليها لأن
الأمة ليس وجهها عورة ولاصوتها بخلاف الحرة وقد أكملنا القول فى
موضعه وأما قول ابن عمر أن اللهو هو الغناء فلم يثبت ذلك فى الاية لأنه
لم :طلق لهو الحديث وإنماقيده بصفة هى قوله ( ليضل عن سبيل الله بغير علم
ويتخذ سبيل الله هزوا) وليست هذه صفة الغناء وإنما هو لهو مطلق وقد
يكون غيره وأما من قال إنه الشرك وأدخل حديث النضر فيه فهو محتمل

٧٤
أبواب التفسير
إَ يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِ عَنْ أَبِ أُمَامَةَ وَالْقَاسِمُ ثِقَةٌ وَعَلِنْ يَزِدْ
يُضَّفُ فِ الْخَدِ قَالَ سَمْتُ مَا يَقُولُ الْقَاسِ بِقَّةً وَلّ مَنُ بَِدَ
يضعف
ومن سورة السجدة
حَّمْا عَبْدُ اللهِ بْن أَبِ زِيَادِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدُ لله
الْأُوْسُ عَنْ سُلَنَ بْنِ بِلَلٍ عَنْ يَحَ بِنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بنِ مالك أنَّ
هُذهِ الََّبَ تَجَفَى ◌ُوبُهُمْ عَنِ الَْاجِعِ نَزَتْ فِ اَتْظَارِ هُذْهِ الْعَّلاَةِ
أَّى تُدَعَى الْغَمَةَ قَالَ ابَوُْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِبُ لَاَ
تَعْرِفُ إِلَّ مِنْ هَذَا أَوَجْهِ مَعِنْ أَبْنُ أَبِ نُمَرَ حَدَّثَاَ سُفْيَانُ عَنْ أٍَ
وبه متصل . الرابعة ألا ترى إلى ما أعقب هذه الآية به الآية الأخرى فقال
﴿وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كان لم يسمعها كأن فى أذنيه وقر
فبشره بعذاب أليم﴾. (الخامسة) وروى مالك عن محمد بن المنكدر قال إن الله تعالى
يقول يوم القيامة أين الذين كانوا ينزهون أسماعهم عن مزامير الشيطان
أدخلوهم فى رياض المسك وأسمعوم حدى ولم يصح.
ومن سورة السجدة
ذكر حديث أنس بن مالك أن قوله ( تتجافى جنوبهم
عن المضاجع) أى ترتفع عن المضاجع يقال جنا يحفو جفاء ارتفع

٧٥
ابواب التفسير
أُلِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ يَبْغُ بِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْقَلَ
قَالَ اللهُ تَعَلَى أَعْدَدْتُ لِعِبَادِى الْصَّالِحِينَ مَلاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنْ سَعَتْ
وَلَ خَطَ عَلَى قَذْبِ بَشَرٍ وَتَصْدِيُ ذَلِكَ فِ كِتَابِ له عَزْ وَجَلَّ فَلَ
تَعَّْ تَغْ مَا أُخْفِى لَهُمْ مِنْ قُرّةَ أُعْنِ قَلَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
مّثنا ابْنُ أَبِ غَمَ حَ سُفَنُ عَنْ مُطرّفِ بْنِ طَرِيفِ وَعَبْدُ المَكْ
والجفاء نقيض الصلة لأنه معنى رفعها وأزالها فهما من معنى واحد .
الفوائد: المطلقة فى مسائل (الاولى) اختلف الناس فى فسر هذه الآية علي
أقوال الاول أنها نزلت فى منافقين كانوا إذا قامت الصلاة خرجوا من
المسجد، الثانى نزات فيمن يصلى بين المغرب والعشاءه الثالث نزلت فى
صلاة العتمة قاله عطاء، الرابع نزلت فى قيام الليل قاله مالك والأوزاعى،
الخامس ملازمة ذكر الله روى عن ابن عباس ( الثانية ) هذه كلها ما كنا
نفيض فيه لولا الحديث الصحيح أنها نزلت فى انتظار صلاة العتمة
ولا اشكال فى أن كل من ترك الضجعة ونبذ الراحة أنه داخل فيها باللفظ
والمعنى فى عموم الأوقات والحالات وخصوصها (الثالثة) فى تسمية العشاء
بالعتمة وقد تقدم فى كتاب الصلاة
حديث
عن أبى هريرة أعددت لعبادى الصالحين مالا عين رأت ولا أذن سمعت
ولا خطر على قلب بشر (الاصول ) فى ثلاث مسائل (الأولى )
ذهب المتكلمون الى انحصار الاجناس وأنه لاموجود يخرج عن

٧٦
أبواب التفسير
وَهُوَ أَبْنُ الْجَرْ سَعَ الْشَّعْبِ يَقُولُ سَمِعْتُ الْغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ عَلَى الْبَر
يَرْفَعُ إِلَى رَسُولِ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ
سَأَ رَبُّفَ أَرَبُ أَعْ أَهْلِ الَّْةِ أَدْفَى مَنْزَةً قَالَ رَجُلْ يَأْتِى بَعْدَّمَ يَدْخُلُ
أَهَلُ الْجَنَّهُ الْجَةَ فَيُقَالُ لَهُ أَدْخُلِ الْجَنَّةَ فَقُولُ كََّ أَدْخَلُ وَقَدْ نَزَلُوا
ما وجد فى هذا العالم ولا عن نوعه وقال العلاء من الصوفية
ولا موجود أكمل من هذه الموجودات ولا ترتيب ولا رصف
أحسن من هذا الرصف ولا من هذا الترتيب ولو كان فى الوجود أكمل
منه ولا يفعله البارى سبحانه لناقص ذلك الجود) فلا تحفلوا بالقولين فأنها
لغو من القول ليس فى ضرورة العقل ولا فى دايله ما يقتضى انحصار
الموجودات لاجنساولا نوعا بل قد جاء فى صحيح الحديث ما يدل على
بطلان هذا القول فى موضعين (أحدهما) فى حديث الاسراء فغشيها ألوان
ما أدرى ماهى ولم ير فيها شيئا مما عهدهفى الدنيا(الثانى) قوله فى هذا الحديث
مالا عيزرأت ولا أذن سمعت ولاخطر على قلب بشر ومذان نصاز ظاهران
لاتحان فى المراد وقد بينا الرد على غلاة الصوفية فى أنه لا يجب على الله
شىء ولا يناقض الجود ترك شىء وعهدى بأصبيغ بن زعنفة يقول هذا كلام
من لم يتبحر فى الاصول ولا تدرب بالمعقول ولا تدرب جنانه فى النظريات
ويا أيها المسكين هذا الميدان فهل من حائز رهان وهذا موضع الكلام فاين
اللسان؟ قل وأقول فسترى . ايتحصل ("ثالثة) قوله (جزاء بما كانوا يعملون)
قالت القدرية وجملة المبتدعة الجزاء على العمل واجب على الله وتعالى عز ذلك
وقال أهل السنة الجزاء فضل من الله ولا تستحق العمل جزا اذا خاص فان

أبواب التفسير
حَنَازِلَهُمْ وَأَغْنُوا أَخَذَاتِهْ قَالَ فَيُقَالُ لَّهُ أَتَرْضَى أَنْ يَكُوَّنْ لَكَ مَا كَانَ
◌َكَ مَنْ مُلُوك ◌َّنْيَا فَقُولُ نَعَمْ أَّْ رَبْ قَدْ رَضِيْتُ فَيْقَلُ لَّهُ فَنَّ لَّكَ
٠
قه من النعم ما يكافى أقلها أكثر العمل لكنه أنعم بالتوفيق للعمل وأنعم
بالثواب عليه وذلك قوله وقالوا الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن والذى احلنا
دار المقامة من فضله ( الثالثة) قوله اعددت لعبادى دليل على أن الجنة مخلوقة
إذ لا يقال أعددت الافيما كان موجودا عربية وعرفا.
حديث
ذكر حديث المغيرة بن شعبة يروبه الشعبى قال سمعته على المنبر يقول فذكر
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن موسى وسؤاله ربه عن أدنى أهل الجنة
منزلة حسن صحيح (الاسناد) هذا حديث صحيح مشهوريرو به المغيرة بن شعبة ذكر
أبو عيسى شطره وكمله الصحيح واللفظ لمسلم (الثانية ) ذكر الدارقطن هذا
الحديث فى الاستدراك على الصحيحين فقال انه اختلف فيه على ابن عيينة فقيل
فيه رواية وقد قيل مر فوعا وقيل موقوفاً على المغيرة ولهذالم يخرجه البخارى.
(العربية) روى أدنى أهل الجنة وروى آخر أهل الجنة وأنكره بعضهم فقال إنماهو
اخر أهل الجنة بغيرمد على وزن خذ وكبد وكأنه أنكر لفظ آخر نصحفه
باجر وقال هو من قولهم المسالة أخر كسب الرجل اى أدناه وكلمة أخر إنما
تستعمل فى الذم ولذلك روى فى حديث الزاني أنه قال النبى صلى الله عليه
وسلم ان الاخر زنا يعنى نفسه ولفظ أخس انما هو بمعنى أنقص وهو أدنى
ى غيره فوقه وأكثر منه واذا كانت المعانى متقاربة فما روى منها ولم يكن
4 ذم فهو اولی وقد كان عندناممن يظن به أهل بلادنا العلم بصحف الروايات

٧٨
أبواب التفسير
هَذَا وَمِثْلَهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلَهُ فَيَقُولُ رَضِيْتُ أَىْ رَبٌ فَيُقَالُ لَّهُ فَنَّ لَكَ هُذَا
١٠٠١٠٠٠١٠/١٬٠٠
وَعَثْرَةَ أَمْثَالِهِ فَيَقُولُ رَضِيتُ أَّى رَبِّ فَيُقَالُ لَهُفَاتَّ لَكَ مَعَ
هَذَا مَا أَشْتَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَنْكَ و ◌َلَابَوُيْتَتْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
صَحِيحٌ وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا أْخَدِيِكَ عَنِ الشَّعْىِ عَنِ الْغِيرَةِ وَلَمْ يَرْفَهُ
وَاْمَرْفُوعُ أَصَحُ
باختياره ليفهمها وهو عنها بعيد فهما بعيد دينا بعيد رواية واغتربها فتية أغمار
ومشيخة أعيار. قوله وقد أخذ الناس أخذ اتهم واحدتها إخذة بكسر
الألف وهو اسم الشىء المخوذ.
(الاصول) فى مسئلتين قوله أترضى أن يكونلك .! كان المك من ملوك الدنيا
وقد بينا فى غير موضع أن الجنة مثل الدنيا فىالاسماء لافى المعانى وشرحنا
كيف الموافقة والمخالفة بينهما فى اعيان المسميات واختلاف الذو ت وحققنا
على الجملة أن لذات الجنة حسية مدركة بالحواس ملتذ بهامنها وفيها وان مما
تربى به الجنة على الدنيا أن الجنة لا تفنى ولا تستحيل ولا تتقذر الى غير ذلك
من وجوه النقص وأن ذلك كله موجود فى الدنيا (الثالثة) انما كان تصدموسى
أن يعرف اعلى اهل الجنة منزلة فتوسل الى ذلك بأن يسأل عن ادناه منزلة
ثم يرتقى فقال الله له حين كشف السؤال عن ذلك هو الذى أردت ان تسأل
عنه فاعله انه ليس ما يدرك الا بمعايفته ولا يعرف الا بمباشرته كما تقدم
بیانه وقد سبق کیف التوازن بين الجنة ونعيمها وما فى الدنیا مزذلك بما
فيه بلاغ .

٧٩
ابواب التفسير
ومن سورة الأحزاب
مَّثَنْا عَبْدُ الْهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنَا صَاعِدُ الْحَرَانِى حَدَّثَنَاَ
زُّهَيْ أَخَبَنَا قَابُسُ بْنُ أَبِى ظَانَ أَنْ أَبْهُ حَدَّثَهُ قَالَ قُلْنا لابْنَ عَّاس
أَيْتَ قَوْلَ الله عَزَّ وَجَلَّ مَا جَعَلَ الْهُ لِرَجُلِ مِنْ قَلْيْنِ فِ جَوْفِهِ مَى
سورة الاحزاب
حديث قابوس بن أبى ظبيان عن ابن عباس فى تفسير (ماجعل الله لرجل من.
قلبين فى جوفه) حديث حسن قديينا فى كتاب الاحكام وغيره أن الباب الذى.
نزلت الآية عليه لم يصح فيه شىء فلا معنى للنصب فيه.
(الاصول) قد بينا أن القلب جسم صنوبرى الهيئة خلق الله فيه العقل وهو
العلم وجعله محلا لذلك وعلق به جميع المعاني فهو معنى للبدن وكليته وقدينا
ذلك فى السابق من هذا الديوان وسواه على صغر جرمه وكثرةعلىە لا يتعلق
به العلم الاعلى التوالى ولا يصح أن يتعلق الكل منه بالكل جملة فى لحظة كما
لايحتمل المتضادات فان كان هذا الحديث صحيحا بان المنافقين لما خطر للنبى
صلى الله عليه وسلم ما خطر وجرى على لسانه ماجرى من مقول من غير قصدقال
المنافقون كان هذا بقلب وغير بقلب وغيره بقاب آخر فأخبر الله أنه ما
جعل الله لرجل من قلبين فى جوفه ولكنه جعله قلبا واحدا يتعلق به المتعلقات
على اختلافها بحسب اختلافات الاحوال والمقاصدوالذكر والسهو فالقلب الذى
يتعاق به الشىء يتعلق به ضده أو خلافه ولكن ليس فى حال واحدة فى الاضداد
ويصح اجتماع الخلافات فيه وقد يصح أن يكون قوله ماجعل الله لرجل من
قلبين فى جوفه عبارة عن نفى اجتماع المتضادات فى القلب فىحالة واحدةمن
إیمان و کفر أو ذکراو سهو

٨٠
أبواب التفسير
بِذَلِكَ قَالَ قَ نَىُّاللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَوْماً يُصَلَى فَخْطَرَ خَطْرَةَ فَقَالَ
◌ْنَقُونَ الَّذِينَ يُصَلُونَ مَعَهُ أَلَا تَرَى أَنْ لَهُ قَبْنٍ قًَْ مَكُمْ وَقَْباً مَهُمْ
فَأَنْوَلَ اللهُ مَا جَعَلَ الْهُ لِرَجُلِ مِنْ قَلْيَنْ فِى جَوْفِهِ حَكُنْا عَبْدُ بِنْ حُمْدِ
حَدَتَى أَحْدُ بْنُ يُوْنَ حَدِّثَا زَهْرُ نَحَوَهُ ﴾قَالَابَوُلْتَىْ هُذَا حَدِيثٌ
حَسَنْ حَمنْ أَخْدُ بْنُ محَدٍ حَدَّثَنَ عَبْدُ للهِ بْنُ الْبَرَكِ أَخْبَنَا سُلَيْمَنُ
ابْنُ الْغِيرَةِ عْنَ ثَابِتٍ مَنْ أَنَسِ قَالَ قَالَ عَّى أَسُ بْنُ الْنّغْرِ سْمِيْتُ بِهِ
حدیث ثابت
عن أنس فى حديث أنس بن النضر يوم أحد ووصله بحديث حميد عن
أنس فى مثله ووصله بحديث أن طلحة ممن قضى به وكله حسن صحيح
الاصول فى مسأ لتين (الاولى) قال إنى لأجدريح الجنة من قبل أحد يحتمل أن
يكون الله سبحانه خلق له إدراك الرائحة من جهة أحد علامة على أن سبب دخول
الجنه وهى الشهادة تكون من جهة أحد حقيقة والحقيقة والمجاز فى ذلك
جائزان ف روى أن النى عليه السلام رأى الجنة فى عرض الحائط علىما
بيناه من قبل ( الثانية ) قوله ليرين الله ما أصنع، البارى سبحانه عندنابرى
حقيقة بمعنى زائد على علمه فهو العالم الرائى ليس يرجع الخبر عن رؤيته
الى عليه كما قالت المبتدعة من القدرية والمعتزلة ونظرائهم وقد جاء القرآن
بذلك الخبر وهو جائز عقلا فيكون رائياً حقيقة سبحانه وقد بينا فى