النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
أبواب التفسير
النّحَانُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَالنَّافُ مَا أَرْتَفَعَ مِنَ اْأَرْضِ) وَصُدُورٍ
الرِّجَالَفَوَ جَدْتَ آخَرَ سُورَةٍ بَرَاءَةً مَعَ خُزَمَةَ بْنِ ثَابِتِ لَقَدْ جَاءَّكْ رَسُولٌ
مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيْ عَيْهِ مَثُمْ حَرِيصٌ عَيْكُمبِالْمِنَ رَؤُفْ رَحِم ◌َنْ
تَوَلّوْا فَقُلْ حَسِْ الْهُ لَا إِلهَإِلَّ هُوَ عَهْ تَوَلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظَِّ
قَالَيْتَْ هَذَا حَدِيْثُ حَسَنٌ عَيْعٌ حَعنْ مَدُ بْنُ بَشَّارَ حَدَّثَنَا
المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا فى الكتاب كما اختلف اليهود
والنصارى فارسل الى حفصة أن ارسلى الينا بالصحف فنفسخها فى المصاحف
ثم فردها اليك فارسلت حفصة الى عثمان بالصحف فأرسل عثمان الى زيد
ابن ثابت وسعيد بن العاصى وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبد الله
ابن الزبير أن انسخوا الصحف فى المصاحف وقال للرهط القرشيين
الثلاثة اذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت ما كتبوه بلسان قريش فانما نزل
بلسانهم حتى نسخوا الصحف فى المصاحف بعث عثمان الى كل أفق بمصحف
من تلك المصاحف التى نسخوا قال الزهرى وحدثنى خارجة بن زيد بن
ثابت أن زيد بن ثابت قال فقدت آية من سورة كنت أسمع رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقرؤها ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم
من قضى نحبه) فالتمستهافوجدتها مع خزيمة بن ثابت أو أبى خزيمة فألحقتها
فى سورتها قال الزهرى فاختلفوا يومئذ فى التابوت والتابوه فقال القرشيون

٢٦٢
أبواب التفسير
عَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ مَهْدِى ◌َّثَنَا ◌ِبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عَنِ الْأَهْرِىِّ عَنْ أَنَسِ أَنَّ
حُذَيْفَ قَدَ عَلى عْنَ بْن عَفَنَ وَكَ يُغَازِى أَهْلَ أَفَّامٍ فِ فَتْحِ أَرْمِيَّةَ
وَأَذْرِبِيَنَ مَعَ أَهْلِ الََّرَاقِ فَرَأَى ◌ُذَّيِقَةُ أْلَهُمْ فِى الْقُرآنْ فَقَالَ
لُمْتَنَ بْنِ عَمَّنَ ◌َ أَسِرَ المُؤْمِيْنَ أَدْرِكَ هذهِ الْأَ قْلَ أَنْ يَخْتَفُوا فِى
الْكِتَابِ كما أُخْتَفَت ◌ْهُودُ وَالْعَرَى فَأَرَسَلَ إلَى حَقْصَةَ أَنْ أَرْسِ
التابوت وقال زيد التأبوه فرفع اختلافهم الى عثمان فقال اكتبوه
التابوت فانه نزل بلسان قريش قال الزهرى فأخبر نى عبد الله بن عبد الله
ابن عتبة أن عبد الله بن مسعود كره لزيد بن ثابت نسخ المصاحف وقال
يامعشر المسلمين : أعزل عن نسخ كتابة المصحف ويتولاها رجل والله لقد
أسلمت وانه لفى صلب رجل كافرة يريد زيد بن ثابت ولذلك قال عبد الله
ابن مسعود ياأهل القرآن اكتموا المصاحف التى تكون عندكم وغلوها فان
الله يقول ومن يغلل يأت بماغل يوم القيامة فالقوا اللّه بالمصاحف قال
الزهرى فبلغنى أن ذلك كرمه من مقالة ابن مسعود رجال من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا حديث صحيح لا يعرف الا من حديث
الزهرى (المسئلة الثالثة) اذا ثبت هذا فقد تبين فى أثناء الحديث أن هاتين
الآيتين فى براءة وآية الاحزاب لم تثبت بواحد وانما كانت منسية فلما
ذكرها من ذكرها أو تذكرها من تذكرها عرفها الخلق كالرجل تنساه فإذا

١١
أبواب التفسير
٢٦٣
الَّ بِالصُّحُفِ نَفْسَخُهَ فِى الْصَاحِفِ ثُمّ نَرُدُّهَ إِلَيْكَ فَرْسَلَتْ حَفَصَةُ
إلَى مُنَنَ بَلْصُحْ فَرَسَلَ مُثَنُ إِلَى زَيْدِ بْ ثَابِتِ وَسَعِيدٍ بْنِ الْعَاصِى.
وَبْدِْنِ بْنِ الْحِثِ بْنِ هِشَامٍ وَعَبْدِ الهِ بْنِ أَلْزَيْرِ أَنْ أَنْسَخُوا
الْمُحَ فِ الْمَصَاحِفِ وَقَالَ لَّهْطِ الْقُرَشِيْنَ الثَلَاثَةِ مَا أَخْتَقْ أَتْ
وَزَيْدُ بْنُ ثَابِت ◌َأْكُوهُ بِسانِ قُرَيْشِ فَّ ◌َلَ بِسَانِمْ حَتَّى نَسَخُوا
رأيت وجهه عرفته أو تنسى اسمه وتراه ولا يجتمع لك العين والاسم فاذا
انتسب عرفته (المسئلة الرابعة) من غريب المعاني ان القاضى أبا بكر بن
الطيب سيف السنة ولسان الأمة تكلم بجهالات على هذا الحديث لا تشبه
منصبه فانتصبنا لها لنوقفكم على الحقيقة فيها أولها قال القاضى أبو الطيب.
هذا حديث مضطرب وذكر اختلاف روايات فيه منها صحيحة ومنها
باحالة فأما الروايات الباطلة فلا نشتغل بها وأما الصحيحة فمنها أنه قال
روی أن هذا جری فى عهد أبى بكر وفى رواية انه جرى فى عهد عثمان
وبین التاريخین کثیر من المدة و کیف یصح أن نقول هذا كان فى عهد أنی
بکر ثم نقول كان هذا فى عهد عثمان ولو اختلف تاريخ الحديث فى يوم من
أوله وآخره لوجب رده فكيف أن يختلف بين هاتين المدتين الطويلتين
(قال القاضى أبو بكر بن العربى) يقال السيف :هذه كهمة من طول الضراب؟
هذا أمر لم يخف وجه الحق فيه اتما جمع زيد القرآن مرتين إحداهما لأبي

٢٦٤
ابواب التفسير
الصُّحُفَ فِى الْمَصَاحِ بَعَثَ عْمَانُ إِلَى كُلّ أُفق بُصْحَفَ مِنْ تَلْكَ
اْصَاحِخ ◌َلَّى فَخُوا قَالَ الْهْرِى وَحَدَّثَى خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنْ ثَابِتِ
أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتَ قَالَ فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الأَحْزَابِ كُنْتُ أَسْمَعُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا مِنَ الْمُمِنَ رِجَالٌ صَدَقُرا
مَعَهُدُوا اللهَعَلَيْهِلَهُمْ مَنْ قَى نَحْبَهُ فَالْتَسْتُهَ فَوَجَدْتُهَا مَعَ مُرِيمَةَ
بكر فى زمانه والثانية لعثمان فى زمانه وكان هذا فى مرتین لسببين ولمعنيين ".
مختلفين أما الاول فكان لئلا يذهب القرآن بذهاب القراء كما أخبر النبي صلى اللّه
عليه وسلم أنه يذهب العلم فى آخر الزمان بذهاب العلماء فلما تحصل مكتوبا صار
عدة لما يتوقع عليه وأما جمعه فى زمان عثمان فكان لأجل الاختلاف الواقع بين
الناس فى القراءة فجمع فى المصاحف ليرسل الى الآفاق حتى برفع الاختلاف
الواقع بين الناس فى زمن عثمان ثانيها قال ابن الطيب من اضطراب هذا الحديث
أن زيدا تارة قال وجدت هؤلاء الآيات الساقطة وتارة لم يذكره
وتارة ذكر قصة براءة وتارة قصة الاحزاب أيضا بعينها (قال القاضى
ابن العربى) يقال للسان: هذه عثرة! وما الذى يمنع عقلا أو عادة أن يكون
عند الراوى حديث مفصل يذكر جميعه مرة ويذكر أ کثره أخرى ویذ کر
أقله ثالثة ثالثها قال ابن الطيب يشبه أن يكون هذا الخبر موضوعا لأنه
قال فيه أن زيدا وجد الضائع من القرآن عند رجلين وهذا بعيد أن يكون
الله قد وكل حفظ ماسقط وذهب عن الأجلة الأماثل من القرآن برجلين

٢٦٥
ابواب التفسير
.٤. ٤ ١٠٠٠٠٠
أَبْنِ ثَبَت أَوْأَبِى خُرَيمَةَ فَأَْقْتُهَا فِى سُورَتَهَا قَلَ الزُّهْرِىُّ فَاخْتَفُوا يَوْمَذْ
فى أَّبُوتِ وَالتّبُه فَقَالَ الْقُرْشُِّّونَ أَّابُوتُ وَقَالَ زَيْدٌ الْتَابُوُهُ ثَرْحَّ
◌َْلَافُهُمْ إِلَى ◌ُنَنَ فَقَالَ أَكْبُوهُ الثَّبُوتُ قَهُنَزَلَ بِسَانِ قُرَيْش قَالَ
الْرِىُّ فَأَخْرَبِى ◌َُّدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ عْبَةَ أَنَّ عَبْدَ الْهِ بْنَ مَعُودٍ
خزيمة وأبى خزيمة قال القاضى قد بينا أنه يجوزأن ينسى الرجل الشىء ثم يذكره
له آخر فيعود عليه اليه وليس فى نسيان الصحابة كلهم له الارجل واحد استحالة
عقلا لان ذلك جائز ولا شرعا لان الله ضمن حفظه ومن حفظه البديع
أن تذهب منه آية أو سورة الا عن واحد فيذكرها ذلك الواحد فيتذكرما
الجميع فيكون ذلك من بديع حفظ الله لها ويقال له أيضاهذا حديث صحيح متفق
عليه من الأئمة فكيف تدعى عليه الوضع وقد رواه العدل عن العدل وتدعى
فيه الاضطراب وهو فى سلك الصواب منتظم وتقول أخرى إنه من أخبار
الآحاد وما الذى تضمن من الاستحالة أو الجهالة حتى يعاب بأنه خبر واحد
وأما ما ذكرته فى معارضته عن بعض رواته أو عن رأى فهو المضطرب
الموضوع الذى لم يروه أحد من الأئمة فكيف يعارض الأحاديث الصحاح
بالضَعاف والثقات بالموضوعات ( المسئلة الخامسة ) فان قيل فما كانت هذه
المراجعة بين الصحابة قلنا هذا ما لاسبيل إلى معرفته إلا بالرواية وقد عدمت
لام ألا أن الفاضى أبا بكر قد ذكر فى ذلك وجوها أجودها خمسة (الأول)
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك ذلك مصلحة وفعله أبو بكر للحاجة
١٨٤ - ترمدى - ١١)

أبواب التفسير
٢٦٦
٠١٠٠٠ ٠٠٠٠٠
كَرَهَ لَزَيْدِ بْنِ ثَابت نّسْخَ الَصَاحِف وَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِينَ أُعْزَلُ عَنْ
نَّسْخِ كِتَابَةِ الْمُصْحَفِ وَيَتَوَلاَّهَا رَجُلٌ وَلَه ◌َقَدْ أَسْهُ وَّهُلَفِى حُلْبٍ
رَجُلِّكَافٍ يُرِيدُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتِ وَلِذلكَ قَالَ عَبْدُ اله بُ مَسْعُودِ يَا أَهْلَ
٠
(الثانى) أن الله أخبر أنه فى الصحف الأولى وأنه عند محمد فى مثلها بقوله ( يتلو
صحفاً مطهرة فيها كتب قيمة) فهذا اقتداء بالله وبرسوله (الثالث) أنهم قصدوا
بذلك تحقيق قول الله (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) فقد كان عنده
محفوظا وأخبرنا أنه يحفظه بعد نزوله ومن حفظه تيسير الصحابة لجمعه
واتفاقهم على تقييده وضبطه (الرابع) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتبه
كتبته باملائه إلاه عليهم وهل يخفى على متصور معنى صحيحا فى قلبه أن
ذلك كان تنبيها على كتبه وضبطه بالتقييد فى الصحف ولو كان ما ضمنه الله
من حفظه لا عمل للامة فيه لم يكتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد.
إخبار الله له بضمان حفظه ولكن على أن حفظه من الله يحفظا وتيسيره ذلك
لنا وتعليمه لكتابته وضبطه فى الصحف بيتنا( الخامس) أنه ثبت أن التى
صلى الله عليه وسلم نهى عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو وهذا تنبيه
على أن بين الأمة مكتوب مستصحب فى الاسفار وهذا من أبين الوجوه
عند النظار (المسئلة السادسة) فأما كتابة عثمان للصاحف التى أرسلت إلى
الكوفة والشام والحجاز فانما كان ذلك لأحل اختلاف الناس فى القراءات
فاراد ضبط الأمر لئلا يفتشر إلى حد التفرق والاختلاف فى القرآن ،
اختلف أهلالكتاب فی کتبهم و کان ھمع أبى بكر له لئلا يذهب أصله فكانا
٣
ب

٢٦٧
أبواب التفسير
اْعَرَاقِ أَكْتُمُوا الْمَصَاحِفَ أَّى عِنْدَكّ وَغُلُوهَا فَنَّ اللهَ يَقُولُ وَمَنْ يَغْلُلْ
يأْتِ بِمَ عَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِقَالُوا لَه ◌ِْصَاحِ قَالَ الُّهْرِىُّ ◌َبَغَى أَنَّ
ذلِكَ كَرَهُ مِنْ مَقَةٍ أَبْنِ مَسْعُودٍ رِجَالْ مِنْ أَفَاضِلِ أَصْحَابِ أَِّ
أمرین مختلفین لسبیین متباینین وقد كان وقع مثل هذا الاختلاف فى زمان
النبى صلى الله عليه وسلم بين هشام بن حكيم بن حزام وبين عمر بن الخطاب
فاختلفوا فى القراءة فى سورة الفرقان فاحتمل عمر هشاما إلى رسول الله
صلى الله عليه وسم حملا حتى قرأ كل واحد منهما ما قرأ بخلاف قراءة
صاحبه فصوب النبى صلى الله عليه وسلم الكل وأنبأهم أنه ليس باختلاف
إذ الكل من عند الله بأمره نزل وبفضله توسع فى حروفه حتى جعلها
سبعة فاختار عثمان والصحابة من تلك الحروف ما رأوه ظاهراً مشهوراً
متفقا عليه مذكورا وجمعوه فى مصاحف وجعلت أمهات فى البلدان ترجع
اليها بنات الخلاف (الممثلة السابعة) فاما حال عبد الله بن مسعود وإنكاره
علي زيد أن يتولى كتب المصاحف وهو أقدم قراءة قلنا يامعشر الطالبين
للعلم ما نقم قط على عثمان شىء إلا خرج منه كالشهاب وأنبأ أنه أتاه بعلم
وقد بينا ذلك فى كتاب المقسط وعند قول ابن مسعود ما قال وبلغ عثمان قال
عثمان من يعذرنى من ابن مسعود يدعو الناس إلى الخلاف والشبهة ويغضب
علي أن لم أوله نسخ القرآن وقدمت زيداً عليه فهلا غضب على أبى بكروعمر
حين قدما زيدا لكتابته وتركاه إنما اتبعت أنا أمر هما فا بقى أحد من
الصحابة الاحسن قول عثمان وعاب ابن مسعود وهذا بين جدا وقد أبى الله

٢٦٨
أبواب التفسير
صَلَّ ◌َه عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَحَدِيثُ الزُّهْرِىّ
أن يبقى لابن مسعود فى ذلك أثراً على أنه قد روى عنه أنه رجع عن ذلك
وراجع أصحابه فى الاتباع لمصحف عثمان والقراءة به ( المسئلة الثامنة ) فاما
سبب اختلاف القراء بعد ربط الأمر بالثبات وضبط القرآن بالتقييد قلنا
إنما كان ذلك للتوسعة التى أذن الله فيها ورحم بها من قراءة القرآن على سبعة
أحرف فاقرأ النبى صلى الله عليه وسلم بها وأخذ كل صاحب من أصحابه حرفا
أوجمله منها وقد بيناه فى تفسير الحديث تارة فى جزء مفرد وتارة فى شرح
الصحيحين ولا شك فى أن الاختلاف فى القراءة كان أكثر مما فى ألسنة
الناس اليوم ولكن الصحابة ضبطت الأمر إلى حد يفيد مكتوبا وخرج ما
بعده عن أن يكون معلوما حتى أن ما تحتمله الحروف المقيدة فى القرآن قد
خرج أكثره عن أن يكون معلوما وقد انحصر الأمر إلى ما نقله القراء
السبعة بالأمصار الخمسة وقد روى أن عثمان أرسل ثلاثة مصاحف وروى
أنه اختبس مصحفا وأرسل إلى الشام والعراق واليمن ثلاثة مصاحف وروى
أنه أرسل أربعة إلى الشام والحجاز والكوفة والبصرة وروى أنه كانت
سبعة مصاحف فبعث مصحفاً إلى مكة وإلى الكوفة آخرو مصحفا إلى البصرة
ومصحفاً إلى الشام ومصحفاً إلى اليمن ومصحياً إلى البحرين ومصحفاً عنده
فأما مصحف اليمن والبحرين فلم يسمع لهما خبر قال القاضى وهذه المصاحف
إنما كانت تذكر اثلا يضيع القرآن فاما القراءة فانما أخذت بالرواية لا من
المصاحف أما إنهم كانوا إذا اختلفوا رجعوا إليها فما كان فيها عولوا عليه
ولذلك اختلفت المصاحف بالزيادة والنقصان فإن الصحابة أثبتت ذلك فى

٢٢٦٩
أبواب التفسير
لَ نْرِفُ إلَّ مِنْ حَدِيثِهِ
ومن سورة يونس
حِّثَنْا محمّدُ بَنْ بَشَّارِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّْنِ بْنُ مَهْدِىّ حَدَّثَنَاَ حَدُ بْ سَلَةً
عَنْ قَابِ الَْنِى عَنْ عَبْدِالرَّحْمِنِ بْنِ أَبِ لَى عَنْ مُهَيْبٍ عَنِ الَّيْ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَ فِ قَوْلِ الْهِ عَ وَجَل لَّذِينَ أَحْسَنُوا الْنَى وَزِيَادَةٌ قَالَ
إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الِْنَّةِ الََّْ نَدَى مُنَادِ إِنَّ لَكّمْ عِندَ اللهِ مَوْعِدّاً يُرِيدُ أَنْ
بعض المضاحف واسقطته فى البعض ليحفظ القرآن على الأمة وتجتمع أشتات
الرواية ويتبين وجه الرخصة والتوسعة فانتهت الزيادة والنقصان أربعين
حرفا فى هذه المصاحف وقد زيدت عليها أحرف يسيرة لم يقرأ بها أحد
من القراء المشهورين تركت فهذا منتهى الحاضر من القول الذى يحتمله
الفن الذى تصدينا له من الاحكام (المسئلة التاسعة) اذا ثبتت القراءات
وتقيدت الحروف فليس يلزم أحداً أن يقرأ بقراءة شخص واحد كنافع مثلا
أو عاصم بل يجوز له أن يقرأ الفاتحة فيتلو حروفها على ثلاث قراءآت
مختلفات لأن الكل قرآن ولا يلزم جمعه اذلم ينظمه البارى لرسوله ولا
قام دليل على التعبد به وانما لزم الخلق بالدليل أن لا يتعدوا الثابت الى مالم
يثبت فاما تعيين الثابت فى التلاوة فمسترسل على الثابت كله والله أعلم ]
سورة يونس
ذکر ابو عیسی حدیث یوسف بن مهران وسعيد بن جبير عن ابن عباس

٢٧٠
أبواب التفسير
يُنْجِرُّكُوهُ قَالُواْأَلْ تَيِّض وُجُوهَنَا وَتُنَجَ مِنَ النَّارِ وَتُدْخِلَْ الْجَنَّةَ
قَالَ فَيْكُثُفُ الْحَابُ كَ فَوَ لَهُ مَا أَعْظَاهُ أَنْهُ شَيْئًا أَحَبّ ◌َيْهِمْ مِنَ
اْظَرِ آلْهِ وَالَبَوُلْتَىْ حَدِيْثُ حَادِ بْنِ سَلَةً مُكَذَارَوَى غَيْرُ وَاحد
٠٠
عَنْ جَّد بْن سَلَةَ مَرْفُوعًا وَرَوَى سُلْمَنَ بْنُ الْغِيرَةِ هُذَا الْخَدِيثَ عَنْ
ثَابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمِنِ بْنِ أَبِلَيَوْلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ مُهَيْبِ عَنْ
التِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عَرْا أَبْنُ أَبِى عُمَرَ حََّ سُفْيَانُ عَنِ أَبْنِ
اُْكَدِرِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ عَنْ رَجُلِ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا
الَّرْدَاءَ عَنْ هُذهِ آلْآيَةِ لَهُ الْرَى فِى الْخَيَاةِ الدُّنْيَ قَالَ مَا سَأَلَى عَنْهَا
أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ عَنْهَا فَقَالَ مَا سَأَى عَنَّ
فى دس جبريل الطین فی فم فرعون وقال فی حدیث یوسف حسن وقال
فى حديث سعيدبن جبير صحيح حسن فأما حديث يوسف فهو موافق لنص
القرآن ان فرعون لما قال آمنت أنه لا إله الا الذى آمنت به بنو اسرائيل
جعلت آخذ من حال البحر يعنى من الطين فأدسه فى فيه مخافة أن تدر كه الرحمة وفى
حديث سعيد خشية أن يقول لا اله الا الله فيرحمه الله أبو خشية أن يرحمه الله علي
الشك فالأولى من شك حديث سعيد ما يوافق نفس حديث يوسف الذى
يوافق نص القرآن فى أنه قال لااله إلا الذى آمنت به بنو اسرائيل وبعد

٢٧١
ابواب التنسير
أَحَدٌ غَيْرَ مُنْذُ أُنْلَتْ فَهِىَ الرُّؤْيَ الصَّالِحَةُ يَهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ
حَرَفْ آبُ أَبِ عُرَ حَا سُفَانُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيِ بْنِ رَفْعٍ مَنْ أَنٍ
صَالِحِ اََّنِ عَنْ ◌َاءِ نْ يَسَارِ مَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ عَنْ أَبٍ
أَّرْدَاء ◌َذَكَر ◌َحْوَهُ مْنَا أَحَدُ بْنُ عَدَ أَّ ◌َحْنَا حَدُ بْنُ زَِّ
عَنْ عَصِ بْنِ بَلَ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ الْدّرْدَاءِ عَنِ الّيْ صَلّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمْ نَحْوَهُ وَلَيْسَ فِيهِ مَنْ عَطَاءِ بْنْ يِسَارِ قَالَ وَفِى الْبَبِ عَنْ عُبَدَةً
آمْنَ الصَّامت حَثْنَا عَبْدُ بْنُ حَيْدٍ حَدَّثَ الْحَجَاجُ بْنُ مِنَْلِ حَدَّثَاَ حَدُ
أَبْنُ سَ عَنْ عَلى بْنِ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ أَبْنٍ عَبَّاسِ أَنَّ
أَِّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَأَ أَغْرَقَ الَهُ فَرْعَوْنَ قَالَ أَمْتَ أَنّهُ لَا إِلَهَ
إلَّ الَّذِى أَنَتْ بِه بَنُوا إِسَرَائِيلَ فَقَالَ جِبْيَلُ يَا مُحمّدٌ فَلَوْ رَأَيْنَى وَأَنَ
أَنْذُ مَنْ حَالِ أَحْرِ فَأَدُسُّهُ فِى فِيهِ مَفَةَ أَنْ تُدْرَكُ الرَّحمَةُ
•َقَالَبَوُلْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنَّ مَثَنْ تَدُ بْنُ عَبْدَ الْأَعلى الصَّنْعَانِىّ
هذا فهاهنا أربعة أوجهالاول أن فرعون لم يقبل منه ماقال لأنه عدل عن لفظ
لا إله الا الله وهو لفظ مخصوص بالايمان لا يجوز غيره وبه قال الشافعى
(الثانى) أنه لم يقل موسى رسول الله ولا ينفع الايمان بالله مالم يقترن به تصديق

٢٧٢
أبواب التفسير
حَدِّثَنَا خَالُدُ بْنَ الْخِرِثِ أَخَنَا شُعَبَةُ أُخْبَنِى عَدِى بْنُ ثَابت وَعَطَاءُ
أَبْنُ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ ◌َُيْرٍ عَنِ ابْنِ عَّاسِ ذَكَ أَحَدُهُمَا عَن أَّى
صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَم ◌َّهُ ذَكَرِ أَنْ جِيلَ صََّى لَهُ عَلَيْهِ وَمَ جَعَلَ يَدُسُ
فى فى فْعَوْنَ الطَّنَ خَشْيَةَ أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّ الْهُ فَرْ حَمَهُ الْهُ أَوْ خَشْيَةً
أَنْ يَرْحَمَهُ اللهِوَ لَوْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ
هُذَا أَلْوَجْه
ومن سورة هود
حِّشْا أَحْمَدُ بْنُ مَيَجٍ حَدَّثَ يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ أَخْبَرَنَا حَدُ بْنُ سَلَّةً
رسول الله الثالثة أن فرعون لم ينفعه ذلك كله لأنه كان بعد المعاينة
ولا ينفع الايمان الا على الغيب حسبما تقرر فى هذا الشرع وما أعتقد أن
فيه خلافا فى ملة الرابع كان جبريل يدس فى فمه الطين مخافة أن يتمها كما
يجب إذ قد قالها وإنما أخر القبول أحد المعانى المتقدمة وأصحها هو الثالث.
والله أعلم
سورة هود
حديث أبى رز ين العقيلى قلت يارسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق.
خلقه الحدیث الى آخره حسن (قال ابن العربى) قد رويناه من طر قه وهو

٢٧٣
أبواب التفسير
عَنْ يَعْلَى بُنَ عَطَاءٍ عَنْ وَكِيْعِ بْنِ حَدَسِ عَنْ عَمْهِ أَبِى رَزِنِ قَالَ قُلُ
يَرَسُولَ اللهِ أَيْنَ كَانَ رَبَّا قَبْلَ أَنْ يَخْلَقَ خَلْقَهُ قَالَ كَانَ فِى عَمَتَهُ
هَوَهُ وَمَاَ فْوَقَهُ هَوَاهُ وَخَلَقَ عَرْشَتُهُ عَلَى الْمَاء قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِعِ قَالَ
يَزِيُدُ بْنُ هَرُونَ الْمَاءُ أَبْ لَيْسَ مَعَهُ شَىْءٌ ﴾ قَالَابَوُلْتَىْ هُكَّذَا رَوَى
◌َّادُ بُ سَلَةَ وَكَبُ بْنُ حَدَسِ وَيَقُولُ شُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَهُشَيْمُ وَكَيُ
أَبْنُ عَدَس وَهُوَ أَصَحُ وَأَبُو رَزِينِ اسْمُهُ لِفِيظُ بنُ عَامِرٍ قَالَ وَهُذَا
حَدِيثٌ حَسَنَ حَدَعْا أَبُوْ كُرِّيْبِ حََّ أَبُو مُعَوِيَّةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ
صحيح سندا ومثنا أصوله اربع مسائل (الأول) قوله أين كان ربنا فأقره النبى
صلى الله عليه وسلم على السؤال عن الله سبحانه وتعالى بأين
وهى كلمة موضوعة للسؤال عن المكان فى عرف السؤال ومشهورة
وقد سأل بها التى السوداء فى الصحيح من الصحيح وغيره فقال لها ابن اللّه
والمراد بالسؤال بها عنه تعالى المكانة فان المکان یستحیل علیه وهی أین
مستعملة فيه وقيل إن استعمالها فى المكان حقيقة وفى المكانة مجاز وقيل هما
حة يقتان وكل خارج على أصل التحقيق مستعمل على كل لسان وعند كل
فريق الثانية قوله كان فى عماء ورويناه بالمد ويحتمل القصر وذكره بعضهم
وقالوا فيه إن العمى المقصور عبارة عن الجهل أى كان لا يعلم ولا يدرك
والعماء الممدود السحاب ذكره أبو عبيد وقال من لم يفهم المعني أين كان

٢٧٤
أبواب التفسير
الهِ بْنِ أَبِ بُرْدَةً عَنْ أَبِ بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى أَنْ رَسُولَ الله صَلَّى لَهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ إِنّ ◌َهَ يْلِ وَرَبَِّ قَالَُّهْلُ الظَّالِ حَّى إِذَا أَّهُلَمْ يَفْتُ
ثمْ قَرَأْوَكَتْلِكَ أَغْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ اَلْقُرِى الْآيَةَ .قَالَأَبُوُعْتَيْ هِذَا
◌َدِيكُ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَقَدْرَوَاهُ أَبُو أُسَامَةً عَنْ بُرَيْدِ نَحْوَهُ وَقَالَ
يْلِ مّد عَنْا أَبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْ هَرِىّ حَدَّثَ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ
عَبد له بِنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ جَدْءٍ أَبِ بُرْدَةً عَنْ أَبِ مُوسَى عَنِ النَّيُ حَلّى
الْهُ عَلَيْهِ وَسَ نَحْوَهُ وَقَالَ يْلِ وَلَمْ يَشُدْ فِيهِ حَّعَنْ بُنْدَارْ حَدَّثَنَا أَبُو عَامٍ
الْعَقْدِّ حَدَّثَنَا سُلِمَنُ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الهِ بْ دِينَارٍ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ
عَنْ مَُ بِنْخَطَّابِ قَالَّ نَزَلْتَ هذِهِ آلْأَيُّ فَمِنْهُمْ شَفِىٌّ وَسَعِيدٌ سَأَلَهُ
عرش ربنا حذف المضاف وأقام المضاف اليه مقامه (قال ابن العربى) هذا
ضعيف من الكلام لمن قصر مرامه وخاس فهمه اذا قلنا إنه كان فى
عماء ممدود فمعناه فى حجاب المعنى كان لا يعلم اذ الحجاب يمنع العلم فعبر عن
عدم العلم بههو والمعنى فى قوله عمی مقصور بعينه وقد كان البارئ ولا
شىء معه يعلم ذاته وصفاته وذلك كله موجود ويعلم الخلق كله وهو معدوم
إذ العلم يتعلق بالموجود والمعدوم (الثالثة) قوله مافوقه هوا.

٢٧٥
أبواب التفسير
رَسُولَ الْه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َقُلْتُ يَأَبِّ الْهِ فَعَلَى مَا تَعْمَلُ عَلَى شَىْءُ
قَدْقُرَ مِنْهُ أَوْ عَ شَىْلَهُرَيْ مِنْهُ قَالَ بَلْ عَلَى شَىْءٍ قَدْهُرِغَ مِنْهُ وَجَرَتْ
الَقْلَمُ يَعُرُ وَلِكَنْ كُلْ مَيَسْرٌ لَمَا خُلِقَ لَهُ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
مِنْ هُذَا الْوَجْهَلَا تَعْرِفُ الَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنَ عُمَرَ حْفَن ◌َّةٌ
حَدَّثَا أَبُو ◌َلَخْوَصِ عَنْ سَكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ إبرَاهِمَ عَنْ ◌َقَةَ
وما تحته هواء. ما وقعت هاهنا نفياً لأن يكون فوقه أو تحته شىء إذ ليس له
فوق ولا تحت وحال الكلام ليس له فوق ولا تحت وعبر عنه بهذا المتشابه
فصاحة واتكالا على علم السامعين وقيام الا دلةعلى استحالة ذلك فى رب
العالمين . (الرابعة) قوله وكان عرشه على الماء هذه الكلمة قرآنية قال
سبحانه ( هو الذى خلق السموات والارض فى ستة أيام وكان عرشه على الماء)
والعرش هو المخلوق الثالث على الصحيح فى الأثر وفى قول الرابع . والماء
الخامس وتترتب المخلوقات حسبما بناها فى كتاب المشكلين والله أعلم.
(حديث) عالجت امرأة فى أقصى المدينة وهو حديث صحيح حسن عليه
ذكر أبو عيسى وغيره أن الرجل هو أبو اليسر كعب بن عمرو البدرى أو
کانا رجلین ولکنه ضعف قصة أبى اليسر والحديث فى جملته صحيح روى
فيه عالجت وروى ليس يأتى الرجل شيئاً الى امرأته إلا قد أتاه اليها الا أنه
لم يجامعها وفى رواية أن رجلا أصاب من امرأة قبلة حرام وهذا أصح الطرق
٠ ٠٠٠٠
: ،

٢٧٦
أبواب التفسير
وَأَلَْوَد عَنْ عَبْدِ الْهِ قَالَ ◌َجَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَّىْ صَلَى الَّهُ عَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَه
أْى ◌َتَ أَمْرَةً فِى أَنْصَى الْدِينَةَ وَانِى أَصَبْتُ مِنْهَ مَا دُونَ أَنْ أَمَّهَا
وَأَنَا هُذَا فَقْضٍ فِىَّ مَاشِئْتَ فَقَالَ لَهُ عُرٌ لَقَدْ سَعَرَكَ الْهُ لَوْ سَتَرْتَ عَلَى
نَفْسَكَ فَلَمْ يُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَى أَقْهُ عَلَيْهِ وَسَمْ شَيْثَ فَانْطَقَ الرَّجُلُ
فَهُ رَسُولُ الْه صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَمَ رَجُلَا فَدَمَاُفَلَ عَلَيْهِ أَتِ الصَّلاَةَ
طَرَفَى النَّارِ وَزُلََّا مِنَ أَّيْلِ إِنَّ الْخَاتِ يُذْمِبْنَ اْلَّيْئَاتِ ذلكَ ذْرَى
لَّا كَرِيَنَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّ الْقَوْمِ هَذَا لَهُ خَامَةً قَالَ لَا
بَلْ لِلنَّاس كَافَةً و ◌َ ابَوْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَّنٌ صَحِيحٌ وَمَكَذَا رَوَى
إِنَاثِيلُ عَنْ سِمَاكِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَقَةِ وَالْأَسْوَدِ عَنْ عَبْد له عَنْ
ألّ صَلَى الَّلهُ عَلَيْهِ وَمَنَحْوَهُ وَرَوَى سُفْيَانُ الْتّوْرِّ عَنْ سَِاكِ عَنْ
اِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ يَرِيَدَ عَنْ عَبدُ اللهِ عَنِ أَلْفِى صَلّ ◌َهُ عليهِ
:
(الفوائد) فى عشر مسائل الأولى مجىء الرجل الى النبى عليه السلام يسأله
عما أصاب من الذنب ولم يعاقبه التى أصل فى أن المستفتى لا عقاب عليه لما بيناه فى
كتاب الصيام وذلك لما تقتضيه المصلحة من أنه لو أدب لكان ذلك مانعاً
فى الاستفتاء لمن أخطأ فيقى فى ظلمة الذنب وغيابة الجهل وهذا مما لم يكن فيه

٢٧٧
ابواب أتفسير
وَ مِثْلَهُ وَرِوَايَةُ هُلَاءِ أَصَّحْ مِنْ رِوَايَةِ الَّوْرِىِّ وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ
سَاكِ بْنِ حَرَبِ عَنْ اِبْرَاهِمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ مَنِ النَِّّ صَلَى الَّهُ
عَيْهِ وَسَلَمَ نَحَوَهُ مَّثَنَا تَّ بْنُ يَحِى أََّابُورِّ حَدَّثَنَا مُحَدِبْنُ يُوسُفَ
عَنْ سُفَانَ عَنِ الْأَعَشِ وَسِمَكٌ عَنْ اِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمِنِ بْنِ يَزِيدَ
عَنْ عَبْدِالهِ عَنِ الَّ صَلّى اله ◌َلَيهِ وَمَ نَحَوَهُ بِعْنَاهُ مْعِنْ تَمُودُ بنُ
غَيْلَانَ حَدَّثَ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سِمَاكِ عَنْ أَبْرَامِمَ عَنْ
عَبْدَ الّحْمنِ بْنْ يَزَيَدَ عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ أَّ صَلَّ لَهُ وَمَ
تَحَوَهُ بِمَعْنَاهُ وَلَمْيَذَّكُرُ فِيهِ الْأَعْمَشَ وَقَدْ رَوَى سُلََّانُ الْتَيْىُّ هَذَا الْحَدِيثَ
عَنْ أَبِ مَ الَّذِىْ عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ عَنِ الَّيْ صَلَّ لهُ عَلَيْهِ وَمَ
حد مقدر. ( الثانية) قال له عمر لقد ستر الله عليك لو سترت على نفسك
أصل فى جواز السكوت على الذنب والاستغفار فيه مع الله لكن اذا علم ما
كفارته فاما اذا جهل فلا بد من السؤال وهو فرضه يد أنه لا يصرح بنفسه
وليعرض فيقول رجل كان من أمره كذا الا فى حق رسول اللّه فانه يصرح
له بنفسه ولا يلبس عليه كما فعل كل من جاءه بمثله انما أخبر عن نفسه ولم يكن فى
سؤاله بغيره ( الثالثة) قول رسول الله له أخلفت غاز ياً فى سبيل الله فى أهله بمثل
هذا حتى تمنى أنه لم يكن أسلم الا تلك الساعه حتى ظن أنه من أهل النار .
( الرابعة) قوله فلم يزد رسول اللّه شيئاً وذلك لأنه لم يكن عنده جواب

٢٧٨
أبواب التفسير
مْثَنْا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ الْفِىُّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدُالْلَك
ابْنِ غَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ أَبِ لَ عَنَ مُمَاذِ قَالَ أَتَى أَّ صَ لَهُ
عَلَيْهِ وَمَ رَسُلَ فَقَلَ يَرُوَلَ الله ◌َوَّأَيَتَ رَجُلَّا لَقَ أَمْرَةٌ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا
مَعْرِفَةٌ فَيَ يَأْتِ الرَّجُ شَيْئاًإلى أَمْرَأَتِهِإِلََّ قَدْ أَتَى هُوَ الَّهَا الَّأَنَهُمْ
يَجَمِعَهَا قَالَ فَنْزَلَ الله أَمِ الصَّلاَةَ طَفَّ النَّارِ وَزُلْقَاً مِنَ الَّيْلِ إِنَّ
الْخَنَاتِ يُذْهِبْنَ الَّيْثَتِ ذَلكَ ذَكَرَى للذَّاكِرِينَ فَأَمْرَهُ أَنْ يَوَمَّأَ
وَيُصَلّ قَالَ مُعَذَ فَقَلُ يَرَسُولَ اللهِ أَمَ لَهُ خَاصَّةَ أَمْ لُؤْمِيْنَ عَّةً
قَالَ بَلْ الْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً ﴾ قَالَابَوُعُدْنِىُّ هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُه ◌َتَّصل
عْبُ أَرْحَمْنِ بْنُ أَبِي ◌َعْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذِ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلِ مَاتَ فى
عَلَقَة ◌ُعَمَرَ وَقُثَلَ عَمْرُ وَبْدُ الرَّ حْمَنِ بْنُ أَبِى لَى غُلَامٌ صَغِيرٌ ابْنُ سِْ
سِنِينَ وَقَدْ رَوَى عَنْ عُمَرَ وَرَوَى شْعَبَّهُ هَذَا الْحَدَيْثَ عَنْ عَبْدِ المَكَ بْن
حتى جاء من عند الله سبحانه وكذلك قال فى الخبر الثانى فأطرق رسول الله
صلى الله عليه وسلم طويلا حتى أوحى الله إليه ( الخامسة ) فى رواية
معاذ كما ذكر أبو عيسى أن النبى عليه السلام قال له توضأً وصل (السادسة )
فى رواية أن النبى صلى الله عليه وسلم قال له أصليت معنا قال نعم فتلا عليه

٢٧٩
..
أبواب التفسير
غَيْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ أَبِ لَى عَنِ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مُرْسَلٌ
مَعْا ◌َُّ بْنُ بَشَّارِ حَدَّا يَحَ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُلَّنَ الَيْمِىِّ عَنْ أَبِى
◌ُتَّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودِ أَنَّ رَجُلَا أَصَابَ مِنَ أَمْرَةِ قْلَ حَرٍَّ قَى الَِّّ
صَلَّ ◌َلَهُ عَلَيْهِ وَسَ فَهُ عَنْ كَفَّارَتهَا قَتْ أَتِ الْعَلَاةَ طَرَفَِ الَّرِ
وَزُلْنَا مِنَ الَلَيْلِ إِنّ الْخَنَاتِ يَذْهِبْنَ السَّئَاتِ فَقَالَ الرَّجُلُ أَلىَ هذِهِ
٠٥
يَرَسُولَ اللهِ فَقَالَ لَكَ وَمَنْ عَمَلَ بَا مِنْ أَّيِ صَلَبُوُعْتَىْ هذَا
حَدَيْثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ مَّا عَدُ لَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ أَخْرَنَا ◌ِيُ بْنُ
هُرُونَ أَخَنَ قُ بُ الرِّعِ عَنْ مَنَ بِنَ عَدِ الْهِ بْنِ مَوْصِبٍ عَنْ
مُوسَى بِنْ طَلَعَةً عَنْ أَبِ الْيَسْرِ قَالَ أَتَّى أَمْرَةٌ تَبْنَعُ تَرَاً فَقُلْتُ إِنَّ فى
الْبَيْ تَرَا أَطَبَ مِنْهُ فَدَخَلْتْ مَعِى فِى الْبَيْتِ فَأَهْوَيْتُ الْهَفَتْهَ فَأَتَيْتُ
أَ بِّكْرٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَّهُ قَالَ أَسْ عَلَى نَفْسِكَ وَتُبْ وَلَّ ◌ُهِ أَحَدًا عَمْ
٠
أقم الصلاة إلى للذاكرين (السابعة) اتفقوا على قوله فأنزل الله أقم الصلاة
الآية (الثامنة) اتفقوا وصح أن الرجل قال له ألى خاصة قال هى لمن عمل بها
من أمتى لفظ البخاري (التاسعة) أن الآية لما نزلت ودعاه النى عليه السلام
وقرأها عليه ورأى فيها خطاب الافراد سأل هل قوله أقم الصلاة على

٢٨٠
لبواب التفسير
أَصْبِرْ فَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُعَلَيْهِ وَسَلَمْفَذَكَرْتُ ذَلَكَ لَمُفْقَلَ أَخَلَفْ تَ
غَازِيً فِى سَعِل الله فِى أَهْلِه ◌ِمِثْلِ هَذَا خَّ ◌َى أَنَّهُلَمْ يَكُنْ أَمْلَمَ إِلَّ ◌ِلْكَ
الَّ خَّ ◌َظَنْ أَنَهُ مِنْ أَهْلِ أَّارِ قَالَ وَأُخْرَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الَّهُ
عَلَيْهِ وَ طَوِيلاً خَّ أَوْحَى اله آلهِ أَمْ الصَّلاَةَ طَرَىِ الََّارِ وَزَلَفًا مِنَ
الَّيْلِ إِلَى قَوْلِهِ ذَكَرَى لَّا كَرِينَ قَالَ أَبِ الْيُسْرِ فَتَينَهُ فَقَرَأَمَا عَلَّ رَسُولَ
الَّهُ صَلى الله عَّهِ وَ فَقَالَ أَحَابُ يَرَسُولَ لَه ◌َّهَذَا خَاصَةٌ أَمْ لَنَّاس
عَامَةَ قَالَ بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةَ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ◌َِيْعٌ وَقَيْسُ بْنُ الرَِّعِ
صَعُّهُ وَكَيْعٌ وَغَيْرُهُ وَأَبُو الْبُرِ مُوَكَعْبُ بُْ عْرِوَ قَلَ وَرَوَى شَرِيكُ
عَنْ عْمَنَ بْنِ عَبْدِ الَه هَذَا الْحَدِيثَ مِثْلَ رِوَايَةٍ فَيْسِ بْنِ الرَّبِعِ قَالَ وَفِ
الْكَبِ عَنْ أَبِ أَمَة ◌َوَائِلَّنِ الْأَنْفَعِ وَأَسِ بْنِ مَالِك
ظاهره من خطاب واحد يكون هو أم يكون خطاب الجنس فأنباه التى
أنها على العموم فى الجنس (العاشرة) لو لم يسأل الرجل النبى عن عموم
هذه الآية للاقتضى وجه الهيأة فيها عمومها لأنه من ان إقامة الصلاة حسنات
تذهب أمثال تلك السيئات حيث وجدت الصلاة وجدت فائدتها .