النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
أبواب الايمان
اْأَعْلَى ثَقَةٌ وَلَا يُعْرَفُ أَبُوِ النَّعَنِ وَلاَ أَبُوِ وَقَّاص وَهُاَ مَجْهُولَان
• باتٌ مَجَ سِبَأَبُ الْمُؤْمِنْ فُسُوقٌ حَرُّنْا عبدُ اللهِ بْن ◌َذِيعِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ مَنْصُورِ الْوَاسِطِى عَنْ عَبْدِ الْلِكِ بْنِ عُمَرْ عَنْ
عبْدِ الرَّحْنِ بْن عَبْدِ الْهِ بْن مَسَعُود ◌َعَنْ أَيْهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلّ
الٌَّ عَيْهِ وَلُ الَُِّْ كُفْرٌ وَسٌَِ ◌َُوقُ وَفِ الْبَبِ عَنْ سَعْدِ
زيد بن أرقم إذا وعد الرجل وهو ينوى أن يفى به فلم يف فلا جناح عليه وهو
غريب ضعيف وأما حديث أولاد يعقوب فقد أحكمناه فى التفسير والصحيح
أن ذلك المعانى التى كانت فى بنى يعقوب كان نفاقا فى الاعمال لا فى العقائد
فإن قيل كيف يفعلون ذلك وهم انبياء والانبياء معصومون قلنا إنما قال
الناس أنهم معصومون بعد النبوه على تفصيل ولمن لا يعلم حال أبناء يعقوب
الفاعلين ذلك ولا أسماءهم ولا كبرهم ولا صغرهم ولا كونهم انبياء قبل ذلك
ولا بعده وإنما هى أمور مغيبة وكلنا تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله
من قص علينا منهم ومن لم یقص وهذا کاف حتى تروا البيان فىموضعه ان
.شاء الله
حديث قتال المسلم أخاه كفر وسبابه فسوق
عن ابن مسعود عن ثابت بن الضحاك ولاعن المؤمن كقاتله ومن
قذف مؤمنا بكفر فهو كقاتله ومن قتل نفسه بشىء عذب به (العارضة) فيه
أنا قد بينا جملته وتفاصيله فى النيرين واختصاره ونكتته أن القتال الواقع

١٠٢
أبواب الا يمان
وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلِ ه ◌َ ابَوُعْتَيُ حَدِيثُ أَبْنِ مَسْمُودٍ حَدِيثٌ حَسَنّ
صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْمُودِ مِنْ غْرِ وَجْهِ حَصُنْ مَحْمُودُ
أَبْنُ غْلاَنَ حَدْتَوَكِيعٌ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ زَبَّدٍ عَنْ أَبِى وَّلِ عَنْ عَدْ أَته
أَيْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى الْهُ عَلَّهُ وَسَلَ سِبَابُ الْم ◌ُوٌ
وََُ كُفْرُ هِ وَلَ ابوُدْنَىُ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَمَعنَى هذَا
الْحَدِيثِ قَالُ كُفْرٌ لَيْرَ بِهِ كُفْراً مِثْلَ الْأَرْتَدَادَ عَنْ الْأَسْوَدِ وَالْحُجَّةُ فى
ذَلِكَ مَارُوِىَ عَنِ النِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ أَّهُقَالَ مَنْ قُلَ مُتَعَمَّدًا قَوْلَهُ
اْمَقْتُولِ بِالْخِيَارِ انْشَاءُ أَقْتَلُواوَإِنْ شَاءُاءَفَوْا وَلَوْ كَانَ الْقَبْلُ كُفْرَالَوَجَبَ
بين المسلمين أما أن يكون بتأويل لطلب الاهتداء من الفريقين فانه لايكون
منه شىء ولا فسق بل كل واحد منهما مجتهد مصيب غير معاقب كقتال أهل
العراق وأهل الشام بين على ومعاوية فانه لم يكن أحد منهم كافرا ولا فاسقاً
قال النبى عليه السلام إن ابنى هذا سيدو لعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين
وإن كان على الدنيا كما كان بين الغارين الكريمين دار على ومعاوية فانه
دنياويمكن ان يخلص ويمكن ان يكون فقا ويمكن ان يكون كفرا على حسب
القرائن فى مايقاتل عليه وإذا كان على الاستطالة والاعتطاء فهو كفر عند
المبتدعة ويوجب الخلود فى النار وعند اهل السنة يكون فسقا وإن كان لاقتال
على عقيدة كالمقاتلة على خلق الافعال ار على إنكار الرؤية او الصفات كان
ذلك بحسب القول فى إكنار المتأولين وذلك كله مبين فى موضعه وهذا

١٠٣
أبواب الايمان
.] (١) وَقَدْ رُوَىَ عَن أَبْن عَبَّاس وَطَاوُوس وَعَطَ.
....
وَغَيْر وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا كُفْرُ دُونَ كُفْرٍ وَفُوقُ دُونَ نُوقَ
ه باتّ مَ بَ فِيمَنْ رَى أَخَاهُ بِكُفْرِ حَّهُنَا أَخَذُ بْنُ مَنِعٍ
حَدَّثَنَا إِنْحُقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ عَنْ مِقَامِ الدُّسْتُوَاِ عَنْ يَحَ بْنِ أَبِ
كَثٍِ عَنْ أَبِ قِلاَبَةَ عَنْ ثَبِتِبِْ الضَّحَاكِ عَنِ الَّيِّ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ
لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ نَذْرِ هِمَ لَيَلْكُ وَلَ عِنُ الْمُؤْمِنِ كَقَاتِهِ وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمًا
التقسيم ينبتك على مداخله ومخارجه وقوله قتله كفر وسبه فسوق بيان
أن القتال قد يكون كفرا والسبب لا يكون منه كفر فذ كر منازلهما فى
التغليظ والغالب وأما قوله من قتل نفسه بشىء عذب به فهو وعيد حكمه
ما تقدم من دخوله فى المشيئة والمراد به فى وقتدون وقت أو على صفة دون صفة
أوفى حال غير حال بيان ذلك ان المعذب على ذلك سيغفرله فيخرج من النار
بالشفاعة وربما لم يعذب لأجل المغفرة ابتداء لتقع الموازنة فيعتد له
بالحسنات فترجح على السيئات أوترجح عليها أو فى حال دون حال المعنى.
ان يكون نيته فى القتل الراحة من العذاب او لشفاء الغيظ او كراهة فى رؤية
شىء أو التكذيب بالآخرة وانه اذا قتل نفسه استراح وكان آخر العمل
فيقاتل كل امرى، وقسم بما يليق به على ما قررنا فى أصول السسنة وباقى
(١) ياض بالاصل بمقدار ست كلمات

١٠٤
أبواب الايمان
بَكُفْر فَهُوَ كَفَاتِهِ وَمَنْ قَلَ نَفْسَهُ بِشَىْءٍ حَذَّبَهُ الْهُ بِمَا قَتَلَ بِهِ نَفْسَهُ يَوْمَ
الْقَامَةَ وَفِى أَلْبَبِ عَنْ أَبِى ذَرٌ وَأَبْنِ عُمَرَ ·َ لَابَوُعْتَيْ هِذَا حَدِيثٌ
◌َّنٌ صَحِيحٌ مَنْ قَةٌ عَنْ مَك عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ أَبْ عُمَرَ
عَنِ أَّ صَلَّى اللهُعَيْهِ وَسَلَ قَالَ أَيْمَا رَجُلِ قَالَ لَخِهِ كَافِرْ فَقَدْ بَ به
أَحَدُهُمَا هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ◌َِحٌ غَرِيبٌ وَمَعَى قَوْلِهِ بَ يَعِى أَقْر
• بإسبُ مَا جَ فيمَنْ يَمُوتُ وَهُوَ يَعْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إلاَّ لهُ
مّثنا قَةُ حَدَّثَنَ الَيْثُ عَنِ أَبْن عَبْلَانَ عَنْ مَّدِ بْنِ يَحْىِ بْنِ حِأَّنَ
عَنِ آَبْنِ مُيِّيرٍ عَنِ الْصُّنَجِىْ عَنْ عُجَدَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ قَلَ دَخَلْكَ عَلْهُ
وَهُوَ فِى الَّتِ فَيْتُ فَقَالَ مَهْلا ◌َ تَبْكِ فَمِ لَنِ اسْتُثْهِدْتُ لَأَشْهَدَنَّ
لَكَ وَشْ شُفْعُ لَأَشْفَعَنَّ لَكَ وَلَنْ أَسْتَطَعْتُ لَأَنْفََّكَ ثُمْ قَالَ وَآلْهِ
معانى الحديث قد تقدمت فيشهد لذلك كله قولهفى الباب بعددمن مات وهو
يشهد أن لا إله إلا الله حرمه الله على النار عن عبادة وذلك على ستة وجوه
(الاول) أن يكون كافرافيؤمن فيموت قبل أن يذنب (الثانى) أن يكون
مذنباً فيتوب (الثالث) ان يكون مقتولا فى سبيل الله (الرابع) ان عدت له لااله
الا الله فى الوزن فلا يرجحها شىء وليست توزن لكل أحد وإنما توزن
مخصوص كما روى أبو عيسى وغيره عن عبد الله بن عمرو بن العاص

١٠٥
أبواب الا يمان
مَا مِنْ حَدِيثُ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى الْهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكُمْ فِهِ خَيْرٌ
إلََّ حَدَّثُكُمُوهُ إِلَّ حَدِيثاً وَاحِداً وَسَوْفَ أُحَدَّثُوهُ اليَوْمَ وَقَدْ أُحِطَ
بنَفْسِى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ
إلَهُ وَنّ ◌َُذَا رَسُولُ لَه حَمَ أْهُ عَلَيْهِ الََّ وَفِ الْبَبِ عَنْ أَبِ بَكْرِ
وَرَ وَعُمَنَ وَعَلَى وَطَلَةً وَجَابِرٍ وَأَبْنِ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ خَلِ قَلَ سَعْدُ
أبْنَ أَبِ غَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبْ عَ يَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْلَنَّ كَنَ ثِقَةً
مَأْمُونَا فِ الْخَدِيثِ ﴿ وَلَبُوُذْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ
مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَالصُّنَجِىُّ هُوَ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ عُسَلَةَ أَبُو عَبْدِ أَهَ وَقَدْ
◌َوِىَ عَنِ الْرِّ ◌َُّ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ الَّ صَلَى الَّهُعَلَيهِ وَسَلَ مَنْ قَالَ
ومن حديث غيره أن لااله الا الله لو وضعت فى كفة والسموات والارض
فى أخرى لرجحتها لا الهالا الله (الخامس ) قال ابن شهاب كان هذا قبل أن
تنزل الفرائض (السادس) قال وهب بن منبه لا اله الا الله مفتاح له أسنان إن
جئت بالمفتاح بأسنانه فتح لك والا لم يفتح وكل هذه الاقوال محتمل
الا قول ابن شهاب فلا وجه له وقول وهب محیع فان الاسنان اذا اكمات
فى المفتاح فتح من غير ريب وإن زالت الاسنان أو بعضها كان الشك فى
حال الفتح والفاتح والمفتوح وهذا القدر كاف فى العارضة فان بيانه على

١٠٦
ابواب الايمان
لَا إلَهَ إِلَّ اللهُ دَخَلَ الْجِنَّةَ فَقَالَ انْمَا كَانَ هُذَا فِى أَوَّلِ الْأسْلَامِ قَبَلَ نُزُول
الْفَرَائْضِ وَاْأَمْرِ وَالْنّهْىِ وَ لَ ابُعْ وَوَجْهُ مُهَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ
بَعْضِ أَمْلِالعِ أَنَّ أَهْلَالتَّوْحِدِ سَيَدْ خُلُونَ الْجَنَّةَ وَإِنْ حُذْبُوا بَّارِ
بُذُنُوبِهِمْ فَهْلَ ◌َُّوْنَ فِي ◌ْثَّرِ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ عَبْدِ الهِبْنِ مَسْمُودٍ وَأَبٍ
ذَرَّ وَغَانَ بِ حُصَيْنِ وَايِرٍ بِنِ عَبْدِ الهَ وَأَبْنِ عَّاسٍ وَأَبِ سَعِيدٍ
اْخُدْرِّ وَأَسِ بْنِ مَالِكٌ عَنِ أَنَّيِّ صَلِّ لَهُ عَيْهِ وَسَم ◌َلَّهُ قَلَ سَخْرُجُ
قَوْمٌ مِنَ أَّارِ مِنْ أَهِلِ أَنَّوْحِيدٍ وَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ هَكَذَا رُوَىَ عَنْ سَعيد
أَنْ ◌ُبْرٍ وَ إِبْرَامِ النَِّ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ النَّبِينَ وَقَدْرُوِىَ مِنْ غير
وَجْهِ عَنْ أَبِى ◌َرَيْرَةَ عَنِ أَّيْ صَلَى الَّ ◌َّهِ وَسَلَمْفِتَفْسِ هُذِهِ الآيَةَ
رُبَ يُؤَدُالَّذِينَ كَفُرُوا لَوْ كَانُواْ مُسْلِنَّ قَالُوا إِذَا أُخْرِجَ أَهْلُ الَّتْحِيدَ
العموم فى كتب الاصول وقد ثبت عن النبى عليه السلام وعقب ذلك ابو
عيسى بحديث معاذ بن جبل فى حق الله على العباد بالاهيته وملکه فى ملكا
وحق العباد على الله ما أولاهم من كرمه وصدق وعده حق أن يعبدوه ولا
يشركوا به شيئا والشرك على أقسام ويعود ذلك إلى قسمين قسم فى الاعتقاد
وقسم فى العمل فان كان الشرك فى الاعتقاد فلا خلاص ولاقصاص وان
كان الشرك فى العمل رجى الخلاص ووقع فى الاعمال القصاص ورجع قوله

١٠٧
أبواب الا يمان
مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُواْ الَّةَ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِينَ
◌َيْنَا سَيُّ بَ تَصْرِ أَنْهَنَا عَّالهِ عَنْ لَيْثٍ بِنْ سَهْدٍ حَتَّى
◌َامُرُ بْنُ يَجَ عَنْ أَبِ عَبْدِ الرَّحْنِ الْغَافِرِّ ثُمَّالْخُلْ قَلَمْتُ
عَبَ الهِ بْنَ عَرِ بَنِ الْعَادِ يُوََّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَ اله ◌َيْهِ
وَسَ لَّ ◌َّهَ سَيُخَصُ رَجَلَا مِنْ أُمَّى عَلَى رُوسِ الْخَلَقِيَوْمَ الْقِيَامَةِ
فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تْسَةٌ وَتْعِيَنَ سِجِلَا ◌َلْ سِجِلّ مَثَلُ مَدْ أَّصْرِ ثُمْ يَقُولَ
أَتْكُرُ مِنْ هَذَا شَيًْا أَظَكَ كَتَى الْحَافِظُونَ فَقُولُ لَ يَارَبُّ فَيَقُولُ
أَكَ مُذْرٌ فَيَقُولُ لَ يَارَبِّ فَيَقُولُ بَ إِنَّ لَكَ عِنْدَنَ حَسَنَةٌ ◌َةٌ لَظُلْمَ
عَلَيْكَ أَلْيَوْمَ فَتَخْرُجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّ اللّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ محمدًا عبده
وَرَسُولُهُ فَقُولُ أَحَضْرِ وَزْنَكَ فَيَقُولُ يَرَبِّ مَا هَذهِ الْطَالَّةُ مَعَ هَذِهِ
السِّجِلاَّت ◌َ أَنْكَ لٌََُ قَالَ ◌َُوَضُعُ الْجِلَاتَ فِى كَفَّةٍ وَالْطَاقَةُ
فى كَّ نَطَاشَِ الْجَلَاتُ وَقَاتِ الْطَةُ فَ يَقُلُ مَعَ أَسْمِ الْقِ شَىْءٌ
.
فى حق العباد على الله الا يعذبهم اذا ابتفى الشرك كله فان انتفى بعضه كان.
الجزاء على حسب ترتيب ذلك وتنزيله وهذا كله محكم فى مسائل الوعد
والوعيد ولكن اذا مات وهو لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة وإن زنى وإن
٠

١٠٨
ابواب الا يمان
قَلَ ◌َبَوُعَيْتَيْ هَذَدَ حَدِيْثُ حَسَنَ غَرِيْبِ مَّثنا قُتَيَّةُ حَدَّثَنَا أَبْنُ
لَيَعَة عَنْ عَامر بن يحيى بهذَاَ الأسْنَادِ نَحَوَهُ بابٌ مَاجَاءَ
فى أَفْرَاقِ هَذَهَ الْأُمَّةِ حَّثَنَا الْحُسَبْنُ بْنَ حُرَيْثُ أَبُو عَّارِ حَدََّا الْفَضْلُ
سرق وإخبار من الله أن المعاصى وإن كانت كبائر لا تمنع من الشهادة عند
الخاتمة من الجنة إما بتوبة أو بقسم من هذه الاقسام المتقدمه وآية ذلك
وتحصيله حديث حسن رواه أبو عيسى عن عبد الله بن عمرو أن التي صلى
الله عليه وسلم قال من حديث عبد الله بن عمرو إن الله خلق خلفه فى ظدة
فألقى عليهم من نوره فمن أصابه من ذلك النور اهتدى ومن اخطأه ضل
فلذلك أقول جن القلم على علم الله وتبين بهذا أن كل أحد يلقى من ذلك
النور بقدر ماوهب له من العموم والخصوص والجملة والتفصيل وفى القلب
والجوارح وينفذ كل ذلك على ما علمه الله وكتب
باب افتراق هذه الأمة
ذكر حديث أبى هريرة تفرقت اليهود على احدى وسبعين فرقة
والنصارى مثل ذلك وستفترق امتى على ثلاث وسبعين فرقة ومن حديث
ابن عمرو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على أمتىماأتى على بنى اسرائيل
حذو النعل بالنعل حتى ان كان منهم من يأتى أمه علانية لكان فى أمتى من يصنع
ذلك وان بنى اسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وستفترق امتى على ثلاث
وسبعين ملة كلها فى النار إلاملة واحدة قالوا من هى يارسول الله قال ماانا عليه
واصحابى الاول صحيح حسن والثانى مفسر غريب فى طريقة عبد الرحمن بن زياد

١٠٩
أبواب الا يمان
أَبْ هُوَسَى عَنْ مُحَمّد بْن عَمْرِو عَنْ أَبِى سَلَةً عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ
الْه صَلَى الْهُ عَلَيْهِ وَسَ قَالَ تَغْرَقَتِ الَّهُدُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ أَو أثْتَيْنْ
وَبْعِيَفْرَةٌ وَالَّصَارَى مِثَ ذلِكَ وَتَغْتَرِقُ أُمّى عَلَى ثَلاَثِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً
وَفِى الَْبِ عَنْ سَعْدٍ وَعْدِ الهِ بْنِ عَمْرِد وَعَوْفٍ بن مالك
الَ بَيْنٌَ حَدِيدُ أَبِى هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَّنٌ صَحِيَحَ ضَُّنَا تَحُودُ
أَبُّ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِىُّ عَنْ سُفْيَانَ الْثَوْرِىُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ
أَبْ زياد الأخرِىٌ عَنْ عَبْدِ لّه بْنِ يَرِبِدَ عَنْ عَبد اله بْن عَمْرِ و قَلَ قَالَ
رَسُولُ ◌َه صَلَى ◌َلُهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَّ عَلَى أَنِّى مَّ أَتَى عَ نِى إِسْرَائِيلَ
حَذْوَالَعْلِالَّعْلِ خَ إِنَ كَانَ مِنهُمَنْ أَتَ أُعَلَائَةَ لَكَنَ فِ أُمَّى مَنْ يَصْنَعُ
ذَلَكَ وَإِنَّ بِى إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثْتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ مِلََّ وَتَفْتَرَقُ أَمَّى عَلَى
ثَلَّثِ وَبِيَ مِّ كُمْ فِ النّارِ إلَّا مٌِّ وَاحِدَةً قَالُوا وَمَنْ عِنْ يَرَسُولَ
الافريقى وقد ذكر علماؤنا رحمة الله عليهم تعديد الفرق: الروافض عشرون
فرقة الخوارج عشرون فرقة القدرية المعتزلة عشرون فرقة وسبع فرق
فى الارجاء والضرارية والجهمية والكرامية والتجارية وفرقة جهمية مرجئة
جمعت بين البدعتين كأنى شمر ومحمد بن شبيب فهؤلاء ثنتان وسبعون فرقة
كلهم على بدعة أوضحهم وعددهم بمقالتهم الشيخ الامام أبو المظفر شاهبور

١١٠
أبواب الايمان
◌َله قَالَ مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِىِ ى قَلَابَوُعَيْنَىُ هُذَا حَدِيثُ مُفَّرٌ
غَرِيْبُ لَ نَعْرَفُ مِثْلَ هُذَا إِلَّ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ حَرِعنْا ◌ْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ
◌َ إنْمِيَ بْ عَّاشِ عَنْ يَّي ◌ْنِ أَبِ عَمْرِ الَّانِى عَنْ عَدْ أَه
أَبْ اْلَّىْ ◌َلَ سَمِعْتُ عَبْدَ الْهِبْنَ عَرِوَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلّ
الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ إِنّ الْهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فَ ظُلَةِ قَلْقَ عَلَيْهِمْ
مِنْ نُورِهِ قَنْ أَصَابُهُ مِنْ ذَلِكَ الْنُورِ الْتَدَى وَمَنْ أَعْطَهُ صَلَّ قَدَلَكَ أَقُولُ
◌َّ الْعَمُ عَلَى عِلْمِ اللهِ ﴾ قَالَبَوُعْنَىْ هُذَا حَدِيثٌ حَنَّ ◌َّشْا
◌َوْدُ بْنُ غَيْلاَنَ حَدَّثَا أَبُودَاوُدَ حَدَّثَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى إِسْحَتَ عَنْ عَمْرِو
آَيْ مَيْمُونِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الَّهُ عَلَّهِ وَسَّمَ
الاصبهانى (١) تحوا بما بدى (٢) له ليميز لهم أهل السنة من اهل البدعة لكثر تهم
وفات أبو المظفر رحمه الله تعالى فرقة سخيفة .كفرة على أحد التأويلين وهى التى
لا تقول الا ما قال الله ورسوله وتنكر النظر أصلا وتنفى التشبيه والتمثيل
الذى يسميه اهل السنة القياس الذى لا يعرف الله الا به ويتعلقون
(١) كذا فى التونسية وفى الكتانية شاهغون وفى الخضرية أبو المظفر رواه
الاصبهانى (٢) فى التونسية (الخواجا بدرله) وفى الكتانية (نحو أجايورله) وفى
الخضرية (نحوأجابزر له ليتعين) ولعل الصواب ماذكر ناه
1

١١١
أبواب الايمان
أَقَدْرُوَنَ مَا حَتُّ الْه عَلَى الْعِبَادِ قُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَنَّ حَقَّهُ عَلَيْهِمْ
أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْشَ قَالَ أَتْرِى مَ حَقّهُمْ عَلَيْهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلَكَ
بحديث يرويه البزار عن نعيم بن حماد عن عيسى بن يونس وكان عندنا
فى الاندلس رجل يقال له قاسم بن أصبح رجل رحل وروى الحديث
وعاد فأسند وادعى أنه لاقياس ولا نظر فقال فى هذا الحديث أخبرنا محمد
ابن اسماعيل الترمذى أخبرنا نعيم بن حماد أخبرنا ابن المبارك أخبرنا عيسى
ابن يونس عن جريروهو ابن عثمان عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن
أبيه عن عوف بن مالك الأشجعى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
تفترق أمتى على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة قوم يقيسون الأمور برأيهم
فيحلون الحرام ويحرمون الحلال سواء الا أنه زاد فيه ابن مالك وإنما
دخلت الداخلة فيه لأن نعيم بن حماد رواه فى الرقائق التى هى من تأليف
ابن المبارك من جهل الأمر فيه . وهؤلاء هم قوم يقدمون بالنظر على الخبر
وهو صنف من القدرية كما أن الطائفة الأولى صنف من الخوارج وفرع من
فروعهم لأنهم الذين ابتدعوا هذا أولا وقالوا لا حكم إلا لله فظذلك والله أعلم
لم يذكرهما ولكنه أمر استشرى دواؤه وعز عندنا دواؤه وأفتى الجهلة به
فمالوا إليه وغرهم رجل كان عندنا يقال له ابن حزم انتدب لأبطال النظر
وسد سبل العبر ونسب نفسه إلى الظاهر اقتداء بداود وأشياعه فسود
القراطيس وأفسد النفوس واعتمد الرد على الحق نظما ونثرا فلم يعدم كبوا
وعثرا وفى بعض معارضاته بالرد على متارضته قلت هذا الشعر:

١١٢
أبواب الايمان
قُلُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمْ قَالَ أَنْ لَ يُعَذَبَهُمْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ
رُوِىَ مِنْ غْ وَجْمِعَنْ مُعَذِّبْنِ جَلِ حَدَّثَنْا تَمُدُ بْنُ غَيْلاَنَ حَدَّثَا
عنها العدول إلى رأى ولا نظر
قالوا الظواهر اصل لا يجوز لنا
هذیالعظائم فاستحيوا من الوتر
قلت اخسأوافقام الدين ليس لكم
تأخروا فورود العذب مهلكة
إن الظواهر معدود مواقعها
فالظاهرية فى بطلان قولهم
الالمن كان يرجو الفوز فى الصدر
فكيف تحصى بيان الحكم فى البشر
كالباطنية غير الفرق فى الصور
والمقطع العدل موقوف على النظر
ولا يخاف عليها غرة الخطر
وتخرج الحق محفوظا من الأثر
تطووا الفؤاد على غر من الغرر
فانظر اليه بقلب صادق الفكر
من الجواهر نظمتم من البعر
كلام) مادم للدين من جهة
هذى الصحابة تستمرى خواطرها
وتعمل الرأى مضبوطا مآخذه
فى الجد معتبر للناظرين فلا
والقول أصل وما عال السداد به
لما رأيتم عقود الدين فى نسق
رئم عليه فسقيتم من الكدر
لما صفا منهل الإسلام مطردا
ماللأنام ومعلوف من البقر
یینوا عن الخلق لستم منهم أبدا
وقد أوضح التى عليه السلام المراد وسهل السبيل للعباد بقوله الناجية منهم
ما أنا عليه وأصحابى وقد مهد علماؤنا تفصيل سبيل الأئمة الماضين وأجلها
كتابا على العموم وأوضحها بيانا وأقربها للكل مكانا رسالة الشيخ أبى بكر
ابن مجاهد لاهل باب الأبواب فليعول عليها فلم يؤلف أحد من أهل السنة
مثلها وهذا أمر تدركونه بالتجربة إذا رأ يتموه والله الموفق للصواب برحمته

١١٣
ابواب العلم
أَبُو دَاوُدَ أَخْبَرَنَا شْعَبُهُ عَنْ حَيبِ بْنِ أَبِ ثَابَتِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيِعٍ
وَالْأَعْمَشِ كُهُمْ سَيِمُوا زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ عَنْ أَبِ ذَرٍ أَنَّ رَسُولَ لَّه صَلَّ أَّهُ
عَيْ وَسَلَمَ قَالَ أَانِ جِبْرِلُ فَرَنِي فَفِى ◌َّهُمَنْ مَاتَ لَا يُشْرُ
بَّ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنََّقُلُ وَأَنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَلَ نَعَمْ وَلََّبَوُلْتُ
مَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِى أَبِ عَنْ أَبِ الدَّرْدَاً.
كل كتاب الايمان
ابواب العلم
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بابُ إِذَا أَرَادَ الهُ بِعَبْدِ خَيْرًا فَقَّهُ فىِ الدِّينِ حَدَّثَنْا عَلىّبَنْ
أبواب العلم
﴿مقدمة) أكثر الناس فى فضائل العلم وهو أفضل من أن تتلى فضائله إذ
لم يصح فيه أكثر ما أورد الناس: فيه وقد بيناه فى سراج المريدين وكذلك القول
فى حقيقته اختلف الناس فى ذكر الالفاظ الدالة على حقيقته وليست بذلك
(٨ - رمدی - ١٠)
٥

١١٤
أبواب العلم
حُجْرِ حَدَِّا إِسْمَعِيْلُ بُنْ جَمْفَرِ حَدِّقَى عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيد بْن أَبِى هُنْه
عَنْ أَيْهِ عَنِ أَبِ مَسِ أَنّ رَسُولَ ◌َّهِ صَ لَّهُ عَّهِ وَ قَالَ مَنْ يُرِدِ القُ
بِهِ خَيُفَّ فِ اَلِّنِ وَ فِى الَّابِ عَنَ ◌ُرَ وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَمُعَاوِيَةَ هُذَا
تَحَدِيْكُ حَسَنٌ ◌َِحُ بابَ فَضْلِ طَلَبِ الْعِ مَعْا ◌َمُدُ
أن العلم أبين من أن يبين ولكن المبتدعة الملحدة أرادت أدخال العلم
وغيره من الالفاظ الدينية والعقلية فى سوق الاشكال حتى تضلل الناس
وتفتنهم إنه ليس هناك معنى معلوم وإنما هى دعاوى وتلبيسات وهذا كله
محقق فى مواضعه من الأصول والتفسير فلا نطول به فى هذه العارضة .
حديث ابن عباس من يرد الله به خيرا يفقهه فى الدين
رواه عمر ومعاوية وأبو هريرة وهو حديث حسن صحيح متفق عليه . الفقة
هو الفهم والتبصرة لما قال الله ورسوله فرب سامع لم يفهم ورب سامع فهم تقول
فقه الرجل بكسر العين إذا فهم فان ضممتها كان معناه صار فقيها أى فهما
نحالما ولهذا قال صلى الله عليه وسلم نضر الله امرء اً سمع مقالتى فوعاها فأراها
كما سمعها فرب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه
فبين أنه قد يحفظ من لا يفهم وقد يفهم وغيره أفهم منه وهذه مراتب
قدرها الله وأخبر عنها بقوله (يرفع الله الذين آمنوا والذين أوتوالعلم درجات)
قالت الصوفية لا يكون فقيها الا من كان عاملا بما علم وصدقوا فان من لم
يعمل بما علم مما فيه نجاته وخلاصه فما فهم
حديث فضل العلم
ذكر حديث أبى هريرة من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له

١٩٠٥
أبواب العلم
أَبْ غَيْلَنَ حَدَّثَ أَبُوَ أُسَامَةَ عَنِ الْأَعَْشِ عَنْ أَبِ سَالِحٍ عَنْ أَبِ مُرَيْزَةٌ
قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلى ◌َّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سَلَكَ طَرِقًا يَلْتَمَسُ فِيهِ عِلّاً
مَ ◌َهُلَهُ طَرِيِّقًا إلَى الْخَنَّةِ عَلَوُعْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مَّثَنَا
أَصْرُ بْن عَلى قَال ◌ََّ ◌َُبنُ أَبِ يَزِيدَ الُّكِىُّ عَنْ أَبِ جَْفَرِ الرََّذِىُّ
طريقا إلى الجنة حديث حسن ومعنى صحيح وعقبه بحديث أنس من خرج
فى طلب العلم فهو فى سبيل الله وسبن الله كثيرة منها وأفضلها طلب العلم
وأعقبه بحديث ضعيف عن عبد الله بن -خبرة عن أبيه سخبرة ان طلب
العلم كفارة لما [ مضى] ولا إشكال فى أن الحسنات يذهبن السيئات
وادخل أبو داود حديث أبى الدرداء من سلك طريقا يلتمس فيه
علما سهل الله له طريقا إلى الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم
موان العالم ليشفع له من فى السموات ومن فى الارض حتى الحوت فى الماء
وزاد غير أبى عيسى فى حديث أبى هريرة الأول ومن أبطأ به عمله لم يسرع
جه نسبه فأما حديث أبى الدرداء فله علنان عظيمتان احداها أنه يرويه عاصم
ابن رجاء بن حيوة واختلف عنه فرواه أبو نعيم عن عاصم به رجاء بن
حيوة عمن حدثه عن كثير بن قيس ورواه أبو داود فقال فيه عن عاصم عن
داود بن جميل عن كثير بن قيس وداود مجهول وعاصم ومن بعده مجهولون
ضعفا. وقد رواه الأوزاعى عن كثير بن قيس عن يزيد بن سمرة عن ابى
الدرداء وفى هذا مالا يخفى لانهما علتان جهاله واختلاف وحديث الأعمش
يقول فيه مرة عن ابى صالح ومرة حدثت عن أبى صالح فتارة قطعه وتارة

١١٦
أبواب العلم
عَنِ الرِّعِ بِنْ أَنَسِ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالك قَالَ قَالَ رَسُولُ الْه صَلّ التَّهُ عَلَيه
وَسَّكَ مَنْ خَرَجَ فِ طَبِ الِْ كَاَنَ فِى سَبِ الْهِ خَّى يَرْسِعَ
قَالَابَوُدْنَىْ هُذَا حَدِيْثُ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَرَفْعَهُ
حَّثَنْا مُحَدٌ بْنُ حُيَدْ الَِّىُّ حَدَّثَ مُمٌَّ بَنُ الْمُعَلَّ حَدَثَ زِيَدُ بْنُ خَيْمَةٌ
وصله وقد أدخل البخارى أمثاله ولا إشكال فى أن طريق العلم طريق الجنة
لأن من سبل الله الشريعه أو أشرف سبل اللّه فالمعنى صحيح والعلة التى ذكر
أبو عيسى ضعيفة فالحديث أيضا صحيح وانتظم الى صحة الندصحة المعنى
والله أعلم . وقد روى هذا الحديث كما قال ابو عيسى عاصم بن رجاء بن
حيوة عن الوليد بن جمیل عن کثیر بن قیس عن ابى الدرداء ورأی محمدبن
اسماعيل هذا أصح وقد رواه عن الاوزاعى بشر بن بكر ورواه الأوزاعى
عن عبد السلام بن سليم عن يزيد بن سمرة وغيره من أهل العلم عن بشر
ابن قيس عن أبى الدرداء عن النبى صلى الله عليه وسلم ولم يحدث به عن
الأوزاعى من أصحابه الا بشر هذا قاله حمزة الحافظ ولم يروه عن بشربن
بكر الا ابو الظاهر احمد بن عمرو بن السرح فى قول بعضهم وقد ذكره
البخارى فى تاريخه عن ابن المبارك عن الاوزاعى قال أنبانا أحمد بن عيسى انبانا
بشر بن بك عن الاوزاعى وقال أسحاق عن عبد الرازق عن ابن المبارك
عن الاوزاعى ولم يذكر السماع والله أعلم. وقد ذكر البخارى عن الوليد
ابن جمال وداود بن جميل وقد رواه أبو الدرداء عن عامم بن رجاء بن حيوة
عن خلف بن جميل عن كثير بن قيس عن أبى الدرداء وقد رواه اسماعيل

١١٧
أبواب العلم
عَنْ أَبِى دَأُوَدَ عَنْ عَبْدِ الهِبْنِ سِخْرَةَ عَنْ سِخَرَةَ عَنِ النَّيْ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ
وَ قَالَ مَنَ طَلَبَ أِْ كَانَ كَفَّارَةٌ لِمَا مَضَى ® ◌َ لَابَوُنْتْ هُذَا
حَدِيْثَ ضَعِيفُ الْأَسَادِ أَبُودَاوُدَ يُضَعَّفُ وَلَا تَعْرِفُ لَعْد ◌َهُ بْن ◌ِسَخْرَةَ
مَكِيَّ فٍْ وَلَا لَّبِهِ وَأْمُ أَبِ دَُّدَنَفْعَ الْأَعَى تَكَلَمَ فِيه ◌َادُ وَغْرُ
(ابن عياش عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن داود بن جميل عن كثير بن
قيس عن أبى الدرداء وكذلك رواه عبد الله بن داود الخريبى كرواية
٠اسماعيل واسماعيل بن عياش حديثه فى الشام مستقيم وعاصم بن رجاء ثقة
مشهور روى عنه أسماعيل بن عياش وعبد الله بن داود الخريبى وابراهيم
موعبد الله بن يزيد بن الصلت وغيرهم وداود بن جميل مجهول لا يعرف
هو ولا أبوه ولا روى عنه غير عاصم بن رجاء بن حيوة وفى الحديث
كلام طويل هذا لبابه (الفوائد) (الأولى) لاخلاف أن طريق العلم طريق
الى الجنة بل أوضح الطرق اليها (الثانية) أن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب
العلم فيه أقوال الأول تتخاشع لعلمه ولفضله الثانى الرفق به الثالث تقف
عنده لاتتجاوزه ولاتحركها الى غيره لأنها طالبة للخير أبدا فاذا وجدته لزمته
الرابع معناه تحمله عليها فينال مطلوبه بتيسير الله على يديها (الثالثة) استغفار
الحيوان فى البحر له فقيل إنه حقيقة وإنها مسخرة لذلك من اللّه لا بمعنى كان
من طلبه العلم اليها وقد بينا فى غير موضع كيفية استغفار الجيوانات البهيمة
والجمادات حقيقة أومجازا فى غير موضع فلينظر فى التفسير والمشكلين وقيل
أنه مجاز كما قال من بنى لله مسجداً ولو مثل مفحص قطاة ولا يتصور مسجد

١١٨
أبواب العلم
وَاحِدٍ منْ أَهْلِ الْعَلمِ ﴾ بابُ مَاجَاَ، فى كتمان العلم حدثنا
أَحَدُ بُ بَدِيِ بْ قُرْشِ الْيَامُ الْكُوفُ حَدَّثَنَ عَبْدُ لّهِبِنْ غُيَرْ عَنْ عِمَرَةَ
آْ زَنَ عَنْ عَلىبَنِ الْحَكَمِ عَنْ تَطَاءِ عَنْ أَبِ مُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ
الله صَلَى الله عَيهِ وَ مَنْ مُثْلَ عَنْ عِثُمْ كَتَمَهُ أَنْ يَوْمَالْقِيَامَةِ بِبَامِ
مِنْ ثَارِ وَفِى أَلَْبِ عَنْ جَابِ وَعَبْدِ الهِ بنِ عَمْرِ ه ◌َلَ أَبُعْتَى حَدِيثُ
أَبِ هُرَيْرَةَ حَدِيْثُ حَنْ ه ◌َاثُ مَاَ جَاءَ فىِ الْأَسْتَيْصَاءِ بِمَنْ
يَطْلُ الْعِلَ حَعنْا مُغْيَانُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَا أَبُو دَاوُدَ اْخُفْرِىُّ عَنْ سُفْيَانَ.
عَنْ أَبِ مُرُونَ الِّدِىْ قَالَ كُنَّا تَأْتِى أَبَسَعِيدٍ فَقُولُ مَرْحَا بَوَصِيَّة
على ذلك القدر ولكنه ضرب المثل فيها على تقدير الوجود لاعلى الحقيقة.
باب كتمان العلم وذهابه
حديث عطاء عن أبى هريرة من سئل عما ثم كتمه ألجم بلجام من نار هو
محمول على خمسة وجوه الأول أن يعدم ذلك العلم أن لم يظهره أو يقع السائل.
فى أحموقة ان لم يخبره أو تفوته به منفعة ان لم يبذله الرابع امتثال وصية.
رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حديث أبى هارون العبدى عن أبى سعيد.
والخرى إن الناس لكم تبعاوان رجالا بأتونكم من أقطار الارض
يتفقهون وفى رواية من قبل المشرق يتعدون فإذا جاءوكم فاصتوصوا بهم
خيرا وذلك هو التعليم فكان أبو سعيد اذا رآهم قال مرحبا بوصية رسوله

١.١٩
أبواب العلم
رَ سُولِ الله صَلَى الَه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ قَالَ إِنه
أَّاسَ لَّكْ تَعُ وَإِنْ رِ جَالًا بَأْتُونَكُمْمِنْ أَقْطَارِ اْأَرَضِنَ يَّهُونَ فى
الدِّيِ فَاذَا أَتَوٌّ قَاْتَوْصُوا بِهْ خَيْرَ ه ◌َبُعْ قَلَ عَلِّ قَالَ بَعْيَ
ابْنُ سَعيد كَانَ شُعْبَةُ يُضَعْفُ أَبَا هُرُونَ الْعِدِىْ قَالَ يَحِ بْنُ سَعِيد
مَالَ أَبُّ ◌َوْن يَّرِوِى عَنْ أَبِى مُرُونَ الْعَبْدِىْ خَّى مَاتَ وَأَبُو
حُرُونَ أَسْمُهُ عَارَةُ بْنَ جُوَيْنِ صَعِنْا قُتَةُ حَدَّثَ نُوُبُ قَيْسِ عَنْ أَبٍ
عُرُونَ الَّذِىْ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِىُّ عَنِ الَّيْ صَلَى اللهُ عَّهِ وَسَلَ قَالَ
يَأْتِيُكُمْ رِ جَالٌ مِنْ قَلِ المَشْرِقِ يَتَعَلُّونَ فَاذَا جَاءُوَهُمْفَلْتَوْصُوا بِمْ خيراً
قَالَ فَكَانَ أَبُو سَعيدٍ إِذَا رَأَنَا قَالَ مَرْحَباً بوصِبَّةٍ رَسُول ◌َلَّه صَلَى الَّهُ عَلَيْهُ
وَسَلَّمَ قَالَ هَذَا حَدِيْ لَنَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِ مَرُونَ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ
الله صلى الله عليه وسلم وذلك محقق فى الحديث الصحيح وهو قوله تسمسون
ويسمع منكم ويسمع من يسمع منكم ولا جل وجود ذلك على وجهه كما أخبر به
وقوله تسمعون ويسمع منكم يعنى تبلغون وتباغوذ وليس معناه تقبلون ويقبل
منكم لان هناك من لا يقبل وهم الا كثر والأولى عام والثانى خاص وقد
أخبرنا أبو الحسن الازدى أخبرنا أبو مسلم الليثى أخبرنا أبو بكر الحميرى
وأبو محمد البخترى قالا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ أخبرنا

١٢٠
ابواب العلم
• بابُ مَاجَ فى ذهَبِ الْعَلْم حدثنا هُرُونُ بْنُ إِسْحَقَ الْحَمَدّانى
حَدَّثَ عْدَةُ بْنُ سُلِمَنَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَبْدِ الْنِ عَمْرَو
أَبْ اْعَص قَالَ قَالَ رَسُولُ اله صَّالهُ عَليه وَسَلَّمَ انَّ الَ لَغْضُ
اَلْلَ أَنْزَامَا يَتَرْعُ مِنَ النَّاسِ وَلَكِنْ يَقْبُ ◌َمِلْمَقْضِ أَلْعُلَ حتَّى إِذَا
لم يَرْك ◌َا ◌ََّ النَّاسُ رَمُوسَاً ◌ُهَا فَسُئِلُوا فَقَوْا بِغَيْرِ عَلَمَلُوا
وَأَخْلُوا وَفِى الَْبِ عَنْ عَائِقَةً وَزِيَادِ بِنْ لَيْدِ قَالَ أَبُعْشَىْ هذَاً
حَدِيثٌ حَسَنٌّ عَمِيعٌ وَقَدْ رَوَى هَذَا الَّذِ يَثَ لْهْرِىُّ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَبْد
أَقْهَ بْ عَمْرِوَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِفَةَ عَنِ النَّيِّ صَلَى لَهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ِثْلَ
هَذَّا مَّنَا عَدُ لهِبْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ أَخْبَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ صَالِحٍ حَذَّتِي
جعفر بن محمد بن نصير الخواص ببغداد أخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمى
أخبرنا ابراهيم بن محمد الصينى أخبرنا سوار بن مصعب عن ابى اسحاق
عن أبى الاحوص عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من.
كتم علما ينتفع به جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار (الخامسة ) الشهادة
وخير الناس من يأتى بها قبل أن يسألها وشرم من غلها وكتمنها فهو آثم قلبه
وهو بمنزله شاهد الزور فى الجانب الآخر والكل محتمل صحيح وأما ذهاب
اعلم قال المشيخة فيكون بوجوه . إما بمحوه من القلوب وقد كان فى الذين
من قبلنا ثم عصم هذه الامة فذهاب العلم منها بموت العلماء