النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
أبواب الفتن
◌ْمَدِينَةِ وَهُوَ ذَا أَنْطَلُقُ مَعَكَ إِلَى مَكَ فَالله مَازَالَ تِىُّ بِهَذَا خَّى قُلُْ
فَلَهُ مَكْذُوبٌ عَلَيْ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ وَله ◌َأُخْبِرَنَكَ خَبَرًا حَقًّا وَه
إِى ◌َّعْرِفُ وَأَعْرِفُ وَالَهُ وَأَعْرِفُ أَبْنَ هَوَ النَّاعَةَ مِنَ الْأَرْضِ فَقُلْتُ
تَكَ سَائِ الْيَوْمِ وَلَوْتَّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَّنٌ صَحِيْعَّ ◌َعنا
سُفْيَانُ بْنُ وَكَبِعٍ حَدَ عَبْدُ الْأَعْلَ عَنِ الْجُرَبِىِّ عَنْ أَبِ نَخْرَةَ عَنْ
أَبِ سَعِيدٍ قَالَ لَفِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أبْنَ صَائِدٍ فِى بَعْض
طُرُقَ الَينَ فَاخْتَهُ وَهُوَ غُلَمُ بَ وَدٌِّوَلَهُ ذَابَةٌ وَهُ أَبُو بَكْرِوَغَرُ
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْهَهُ أَنَى رَسُولُ اللهِ فَقَالَ
أَتَشْهُ أَنْتَ أَنَى رَسُولُ الْه ◌َقَالَ النَُّّ صَلَّ الْهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آَمَنُْ بَّهِ
وَمَلاَئِكَّتِه وَكُبهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ أَلََّخِرِ قَالَ النَّيّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
الرب ومكنه من ذلك فتنة لجنده وخيله ورجله (الثانية والأربعون) كيف
رأى ابن صياد عرش ابليس ولم يره غيره قلنا هذا دليل على أن الله هو الذى
يخلق الرؤية للعباد كيف يشاء فقد يطلع شخصاً على معنى ولا طلع عليه
غيره من أمثاله فى جميع أحواله مع سلامة حواسه وارتفاع الحجب لأنه لم
يخلق الادراك له ألا ترى أن بعض أصحابه كان يرى جبريل ولا يراه
الآخر وكان يراه هوعند ابلاغ الوحى ولا يراه أصحابه (الثالثة والاً ربعون).

١٠٢
ابواب الفتن
مَأَتَرَى قَالَ أَرَى عَرْشاً فَوْقَ الْمَ فَقَالَ النَّيَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَى
عَرْشَ إبْلِسَ فَوْقَ الْبَحْرِ قَالَ فَاتَرَى قَالَ أَرَى صَادِقً وَكَاذِينَأَوْ صَادِقِينَ
وَكَاذِبًا قَ الَّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ لُبِسَ عَلَيْهِقَدَ عَاءُ قَالَ وَفىِ الْبَبِ عَنْ"
◌ُرَ وَحُسَيْنِ بْنِ عَلِي وَابْنِ ثُمَرَ وَأَبِ ذَرٍّ وَأَنِ مَسْعُودِ وَجَابِ وَحَفْصَةَ
،وَلَو ◌ْنَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مَّثَنًا عَبْ لَهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْحِىّ
◌ََّ حَُّ بْنُ سَلَةَ عَنْ عَلِيِّبَنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ أَبِى بَكْرَةَ عَنْ
أَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَّكُهُ أَبُو الدَّجَالِ وَأَّهُ
ثَلاثِينَّ ◌َمَا لَأَ يُولَدُ لَ وَلَدَّ ثُمَّ يُولَدُ لَمَ غُلَمْ أَعْوَرُ أَضَُ شَىْ وَأَقْلَهُ
مَنْفَعَةٌتَمُ عَيْنَاهُ وَلاَ يَمُ قْهُ ثُمَّ نَعَتَ لَنَا رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَمْ أَبَوَيِهِ فَقَالَ أَبُوهُ طَوَالْ ضَرْبُ الَّحِ كَنَّ أَنْقَهُمَنْقَارُوَّهُ فَرْضَاعِيّةٌ
قال له أرى صادقين وكاذبا أنباء عن تخليطه وانه يصدق ويكذب أو يكذب
أكثر ما يصدق تلبيسا عليه وتخليطاً لينفذ القدر السابق فيه وله . (الرابعه
والأربعون) ذكر فى المفاوضة جرت بين ابن صياد وأبى سعيد أنه قال
فأخذتنى منه ذمامة معناه اعتقدت بينى وبينه ذماما من الدين لما ذكر من
أنه مؤمن وأنه يصلى و انه يدخل المدينة ومكة وانه قد ولد له وانه ليس
باًعور حتى قالله إنى لأعرف اسمه واسم أبيه أين هو فحينئذ قال له تبالك

١٠٣
أبواب الفتن
حَرِلَةُ الْيَدْنِ فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ فَسَمِعْنَا بِمَوْلُودِ فىِ الْمُودِ بِالْدَيَنَةِ فَذَعْبُ
٠٠٠١١٤٤٠
أَنْوَالْزَّرُ بْنُ الْعَوَّامِ حَتّى دَخَلْنَا عَلَى أَبَوَيْهِ فَاذَا نَعْتُ رَسُول ◌َلَه صَلَى الهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَفِيهَقُلْنَ هَلْ لَكَ وَلَدْ فَقَلَا مَكَثْاَ ثَلاَئِيْنَ عَمَ لَ يُولَدُلَناوَلَدٌ
ثُمَ وَلَنَا غُلَّمْ أَضْرَشَى، وَأَّهُ مَنْفَةٌ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلاَيَمُ قَلْمُقَلَ فَخَرَجَا
مِنْ عَنْدِهَمَا فَذَا هُوَ مُنْجَدِلٌ فِ الَّْسِ فِى قَطِيفَةَلَهُ وَلَهُ هَمْهَمَةٌ فَتَكَفَّفَ
عَنْ رَأْسِه فَقَالَ مَاْتَ قُلْنَا وَعَلْ سَمِعْتَ مَاتُلْنَا قَالَ نَعَمْ تَمُ عَيْنَىَ وَلاَ
يَمُ قَلْىِ ى قَلَبُوُّتَيْ هَذَا حَدِيْثُ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ
سائر اليوم (الخامسه والأربعون) قال له النبي ماتربة الجنة فسأله عنها لأنهم
كانوا يجدونها فى التوراة فأراد أن يعلم هل بدلوها أم هى بحالها. ( السادسة
والأربعون) قال له درمكة بيضاء مسك خالص فالدرمكة البيضاء هى أرض
النبات والمشى والمك مجرى الأنهار والمياه كما جاء فى الحديث طيبها المسك
وحصباؤها اللؤلؤ. (السابعة والأربعون) قال علماؤنا فى هذا دليل على أن
اسلام الصبى يصح ولولا ذلك لما دعاه النبى عليه السلام اليه لأن الدعاء
(إلى مالا يصح لا ينبغى وبه قال مالك وأبو حنيفة وقال الشافعى لا يصح
السلامه لأنه غير مكلف وهذا يبطل عليه بالصلاة فانها عنده صحيحة حتى
تجزى عن الفرض إذا بلغ فى أثناء الوقت وهى مسألة عظيمة من الخلاف
بيانها فى موضعها (الثامنة والأربعون) اختلف الناس فى شهادة الحجوب

1
١٠٤
عـ
أبواب الفتن
:
حَدِيث حَّادْنِ سَةَ حَّثَنْا عَبْدُ بْنُ حُمَيْد أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَ نَامِعْمَرْ
عَنِ الْرِ عَنْ سَالٍ عَنِ ابْنِ عُمَ أَّرَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُعَلَيْهِوَمَمَّ بِابْنِ
صَّدٍ فِى نَفَرِ مِنْ أَعْحَبِهِ فِهِمْ عَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ أَلْعِلَنِ
عِنْدَ أَطٍُ بَيّ ◌َغَلَ وَهُوَ غُلَمْ قَلَمْ يَشْعُرْ خَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
لُ عَلَيْهِوَ سَمَ ظَهْرَهُ بِيَدِهِثَمَ قَالَ أَتَشْهُ أَنَّى رَسُولُ اللهِ فَظَرَالَيْهِ أَبْنُ صَيَّاد
قَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأَّمَيْنَ ثَمْ قَالَ أَبْنُ صَيَّادِيَّ صَلَى اللهُ عَلْهِ وَسَّمَ
أَتْهُ أَنْتَ أَنَى رَسُولُ اللهِ فَقَالَ النَّ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ آَنُْ بِالَله
وبُرْسِلُمَّ قَالَ النَُّّ صَلَّى الْله عَلَيْهِ وَسَلَمَ مَيَأْتِكَ قَالَ أَبْنُ صَيَدِ يَأْنِى
صَادِقٌ وَكَذِبٌ فَقَالَ النَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ خُلْطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ ثُمَّ قَلَ
رَسُولُ الله صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَ لَى خَبَأْتُ لَكَ خَيْثَوَخَ لَمْيَوْمَ تَأْثَى الَّمَاءُ
والصحيح جوازها إذا أحصى الشاهد جميعها ألا ترى النبى عليه السلام كيف
كان يتقى بجذوع النخل يختل ابن صياد أن يسمع كلامه حتى قالت له أمه
ياصاف وهو ابن صياد وهذا محمد فحينئذ قطع الكلام ولو كان ما يسمع منه
لا يفيد شيئاً لما كان النبى عليه السلام يتعرض لذلك لأنه فضول متنزه
عنه ويحمل قدره منه وفى رواية فلم يشعر حتى ضرب رسول اللّه عليه السلام.
ظهره بيده وهذا ليس بمعارض لا نذار أمه به لأنهما كانتافى حالتين (التاسعة

١٠٥
أبواب الفتن
بُدُخَانِ مُبِين فَقَالَ أَبْنُ صَّادِ مُوَ الدَّخِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَّ أَحْسَأْقَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ قَالَ عُمَرُ يَرَسُولَ الهِ أَنْ لِى فَأَخْرِب
◌ُْقَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِنْ يَكُ حَقَّا فَن ◌َـَ
عَيْهِ وَإِنْ لَا يَكْهُ فَلَ خَيْرَ لَكَ فِى قَدْهِ قَالَ عَبْدُ الرَزَّاقِ يَعْنِى الَّجَالَ
ء ◌َلَبَوُعْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحَ ى بَابٌ حدثنا هَادٌ
حَدََّا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الَعَشِ عَنْ أَبِى سُفْيَانَ عَنْ جَابٍ قَالَ قَالَ
رَسُولُ الله صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ يَعْنى
الْيَوْمَ تَأْتِى عَلَيْهَا مِائَهُ سَنَةٍ قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ أَبْنِ عَرَ وَ أَبِ سَعِيدِوَبُرَيْدَ
٠٠
والأربعون) لما أشعرت أم ابن صياد له بالنبى عليه السلام وثار قال النبى
عليه السلام لوتركته بين يحتمل أن يريد بين بقوله حاله قال النبى عليه السلام
كان قد علم أن ابن صياد متكلم باً حواله فى تلك الهمهمة .بين صفاته وقال
ابن عمر لابن صياد قولا أغضبه فانتفخ حتى ملا السكة يعنى الطريق فقالت
له حفصة أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما يخرج
من غضبة يغضبها فحذرته منها لاعتقادهم أنه الدجال وفى رواية أنه لقيه
فقال له أرى عينيك قد نفرت يريد انتفخت ونخر كأشد ما يكون من النخير
قال فضربه بعصاه حى تكسرت فدخل على بعضه فقلت له ذلك (الموفية
خمسين) ثبت أن عمر كان يحلف بالله أنه الدجال بحضرة الذى عليه السلام

١٠٦
أبواب الفتن
﴿ وَلَبَوُيْنَىُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مَّثَنْا عَبْدُ بْنُ حُمّدٍ أَخْبَنَا عَبْدُ
الَّاقَ أَخَْنَا مَعْمَرٌ عَنِ الُّْهْرِى عَنْ سَالِبِنْ عَبْدِ الْهِ وَأَبِ بَّكْرِ بْنِ
سُلَنَ وَهُوَ أَبْنُ أَبِى ◌َةَ أَنَّ عَبْدَالَه بْنَ غَمَرَ قَلَ صَلْ بَ رَّوَ
اله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ ذَاتَ أَيْلَةَ صَلَةَ الْشَاءِ فى آخرِ حَاتِهِ فَلاَ سَمَ
◌ْفَ أَيْكُم ◌َكْ هَذِهِ عَلَى رَأْرٌ مِائَة سَنََّ مَا لَقَى ◌َّنَّ هُوَ عَلى
ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ قَالَ أَبْنُ مُمَرَ فَوَمَلَ النَّاسُ فِى مَقَالَةَ رَسُول ◌َه صَلَى
الَّهُ عَلَيْهِ وَلَّمَ تِلْكَ فِيَ يَدُّونَهُ مِنَّ هَذِهِ الْأَحَدَِ عَنْ مَةَ سَنَةْ
وَإِنَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ لَهُ عَلَيْهِ وَلَّمَ لَ يَغْىَ بَّنَ هُوَ الْيَوَمَ عَلَّى
ظَهْرِ الْأَرْضِ أٌَّ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَنْتَرِيمَ ذَلِكَ الْقَرْنُ ع ◌َلَّبَوُلْتُ
فلا ينكر عليه فإن لم يكن بالدجال فكيف بقر على اليمين والصحيح أنه
ليسبه فان ابن صياد كان بالمدينة صبياً وتميم الدارى قد ذكر حديث الدجال
ولقاءه فى الجزيرة مع الجساسة فيحتمل أن يكون النى عليه السلام مكن له
عمر من ذلك فى أول الأمر حتى جاء تميم فأخبره بخيره المشاهد (الحادية
والخمسون) فىالحديث على انتقابالمدينة ملائک حانین تحرسها یعنیلا يدخلها
الدجال وفى حديث آخر عليه ملك يده السيف صلتا والجمع بينهما بين
وذلك أنه يحتمل أن يكون ملك بين يديه ملائكة يتصرفون بأمره .

١٠٧
أبواب الفتن
هُذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ﴾ باثُ مَا جَاءَ فِى النّهْىِ عَنْ سَبُ الرَّيَاحِ
حِّشْا إِسْحُقُ بْنَ إبرامِمَ بْنِ حَِبِ بْنِ الْفَسِدِ الْصَرِىّ حَّثنا محمد
أَبْنُ فُضَيْلِ حَدََّا الْأَعْمَشُ عَنْ حَيِبِ بْنِ أَبِي ◌َابِتٍ عَنْ ذَرْ عَنْ سَعيد
آَيْنِ عَبْدِالرَّْنِ بْنِ أَبْرَى عَنْ أَبِهِ عَنْ أَ بَنِ كَبِ قَلَ قَالَ رَسُولَ
( الثانية والخمسون ) فى يمين عمر على أن ابن صياد الدجال دليل على جواز
يمين الرجل على الشىء يظنه على صفته فيكون بخلافها أنه بار فيها لاحنث
عليه قال به علماؤنا فى اليمين بالله خاصة وقال الشافعى عليه الكفارة وقال
النبى عليه السلام إنما ظننت ظنا فلا تؤاخذنى بالظن وهذا كشف وايضاح
أعدم اعتباره وقال علماؤنا ان كان فى الطلاق يؤاخذ بالظن دون اليمين بالله
لأنه لغو ولا يدخل اللغو إلا فى اليمين بالله والصحيح أنه لا يؤاخذ لا فى
الطلاق ولا فى غيره لان النبى عليه السلام أهدره وقد قيل إن النبى صلى الله
عليه وسلم سكت عن بيان الدجال له ثم بين له وقال أن ابن صياد هو الدجال
جعينه يحييه اللّه بعد الموت وهو أحد جماعة جمعهم الله فى خبثهم والله على
كلشىء قدير وفی حديث جابر وغيره أنه ابن صائد
باب النهى عن سب الرياح
ذكر حديث عبد الرحمن بن أبزى عن أبى بن كعب لا تسبوا الربح حسنا.
صحيحاً ( قال ابن العربى) هذا باب ذكره عن النبى عليه السلام جملة من
الصحابة وهو خارج على باب قوله لا تسبوا الدهر فان الله هو الدهرو علم النبى عليه

١٠٨
أبواب الفتن
الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ لاَ تَسُبُوا الْرِّيَحَ فَذَا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقُولُوا
الُّمْ إِنّ ◌َّكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الرّحِ وَغَيْرِ مَا فِهَ وَخَرْ مَ أُمِرَتْ بِهِ
وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِالرِّبْحِ وَثَرَّمَا فِيهَاَ وَثَرْمَ أُمِرْتُ بِهِقَلَ وَى
الْكَبِ عَنْ عَائِشَةً وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَنَ بِ أَبِ الْعَاصِىِ وَأَ
وَآبْنٍ مَّاسٍ وَجَابٍ ﴿ وَلَوْتُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ عَمِنَّ
السلام فيه التوحيد فان الناس لغفلتهم اذا رأوا فعلا عقيب فعل نسبوه اليه
وخصوه به وجعل بعضهم الأخير مفعولا للأول وانما هى أفعال الله ترتب
بعضها على بعض وهو خالق الكل ومدبر الجميع ولا ينسب الى غير الحق
فعلا الا المجاز فكل ما يجرى من تصاريف الليل والنهار والقحط والمطر ونشر
النبات والشجر انما هو خلق الله كله وقد يأتى ذلك على الموافقة للعبد وقد
تأتى على المخالفة فإذا جاء على الموافقة سر واذا جاء على المخالفة استاء لما
يدركه من الضر فيعود على ما جاء ذلك عليه بالسب والهجر وذلك شىء ذكر
وإنما يرجع بالملامة على ما يصور من الاحياء فى الافعال المذمومة شرعا فذلك
ولا يحمى ولا يعرف فلا فائدة
مأذون فيه ومفهوم وأما من لم (١)
فى ذلك الا الجهل والاعتداء بسوء الاعتقاد لفاعل غير الله وقد كنا علقنا
عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال كنا فى ركب مع عمر فقال
من يحدثنا وماجت الربح وأنا فى آخر القوم فقال عمر أيكم سمع من رسول الله
١ بياض بالأصل

۔
أبواب الفتن
١٠٩
• بابُ مَّنَا مُحَدٌ بْنُ بَشَّارَ حَدَّثَنَا مَعَاذِ بْنُ هِشَامِ حَدَّثَا أَبِى
عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الَّْبِ عَنْ فَاطِمَةَ بِقْتِ قَيْسٍ أَّ نَّ ◌َّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَ صَعِدَ الْبَرَ فَضَحَكَ فَقَلَ النََّ الدَّارِىِّ حَّثَى بَدِيثِ فَفَرِحُ
به فَأَحَبُ أَنْ أَحَدْتَكَ حَدَّتِى أَّ ◌َاسًا مِنْ أَمَلِ فَطَيْنَ رَكُوا سَفِيَةً
فِى الْبَحْرِ فَجَتْ بِهِمْ ◌َّى قَدَهُمْ فِى جَزِيرَةٍ مِنْ جَائِرِ الْحَرِ فَاذَاَهُمْ
٠٠
بَدَّة ◌َبَأْسَة نَشْرَةَ شَعْرَهَا فَقَالُوا مَاأَنْتَقَالَتْ أَنَا الْجَسَّاسَةُ قَلُوا فَأَ خْرِينَ
قَالَتْ لَ أَبِكَمْ وَلَا أَسْتَخْرُكُمْ وَلَكِنِ أَتُوا أَقْصَى الْقَرَةِ فَنَّثْ
صلى الله عليه وسلم فى الريح شيئاً فقلت أنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول الربح من روح الله تأتى بالرحمة والعذاب فاذا رأيت، وهافاسألوا الله
خيرها وتعوذوا بالله من شر ما لا تسبوما فاها مأمورة وهذا لا يناقضماقدمناه
من أنه لا فعل لها فان هذا مجاز وانما المأمور الموكل بارسالها واماكما أو
تسكينها وعبر به عنها لأنها معرفة له
(ذكر حديث تميم الدارى) وهو غريب وفيه الفائدة (الاولى) حديث النبى
عليه السلام عن الصحابى وقد رويناه من طرق عديدة ( الاولى) حديث
تميم هذا الثانى فى حديث عمر (الثانية) أن أبا عيسى قال فصعد المنبر وفى معلقاتى
عن فاطمة وصعد المنبر ولم يكن يصعده إلا فى يوم الجمعة فاستنكر الناس
ذلك فمن بين قائم وقاعد فاشار اليهم بيده أن اجلسوا وذكر الحديث وقال
١
٠

١١٠
أبواب الفتن
مَنْ يُخْبِّكُمْ وَيَسْتَخْرُكُمْ فَأَتَيْنَ أَقْصَى الْقَرْيَةِ فَاذَا رَجُلٌ مُوثَّقٌ بِسْلَةَ
٠٠
٠٠
فَقَالَ أَخْبُوفِى عَنْ عَيْنِ زُغَرَ قَْ مَلَأَ ىْ تَفُقَالَ أَخْرُونِى عَنِ الْبَيْرَةِ
مُلَْمَاقَدْفُقَالَ أَخْبُ ونِى عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ الَّذِى بَيْنْ الْأَّرُنَفَلَسْطِينَ
هَلْ أَظَ قْنَعْ قَالَ أَخِّ ◌ِفِى مَنِ أَّ ◌َلْ بِكَ قَُ أَِّرُوَنِى
إن تميما حدثنى أنه ركب مع قوم البحر فارفئوا إلى جزيرة بمغرب الشمس
وانهم ركبوا فى أقرب السفينة الى الجزيرة وثبت أيضاً أنهم ركبوا فانكسرت
السفينة فركبوا على لوح من ألواحها وأما أقرب فلا أدريه ولا أقبل ممن
يقول ما يقول فيه (الثالثة) قوله فى عين زغر ملائى تدفق يعنى تدفع الماء
بقوة وسرعة وزغر قرية من قرى الشام بشرقى بيت المقدس وزغر أيضاً
عين بالبصرة وروى عن على فيها حديث باطل لا أصل له ( الرابعة ) لما
أكمل النبى عليه السلام الخطبة بالخبر عن تميم فأخرج رسول الله صلى الله
عليه وسلم تميما الى الناس فحدثهم والنبى عليه السلام لايحتاج الى أحد فى
ذكريذكره يشهد له ولكن لما على من قلوب الناس وتمكن التاكيد فى
الاخبار بالقلوب جرى على عادتها. أخبرنا القاضى أبو المطهر بن أبى الرجاء
أخبرنا أبو نعيم أخبرنا ابن خلاد أخبرنا ابن أبى أسامة أخبرنا أبو النصر
أخبرنا سالم بن سليم عن زيد العمى عن منصورعن ابن سيرين عن أبى هريرة
قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قبائل العرب قال فشغل يومئذ
عنها واشتغلوا عنه الا أنه سالهم عن ثلاث قبائل (١) سالوه عن بنى عامر فقال
(١) كذا فى الاصول ولعله الا أنهم سالوه عن ثلاث قبائل

١١١
أبواب الفتن
كَيْفَ النَّاسُ إِلَيْهَ قُلْنَا سَرَاعٌ قَالَ فَتَنْزَوَةٌ حَ كَ قُلْنَا فَ أَنْتَ قَلَ إِنَّهُ
الدَّجَّالُ وَإِنّهُ يَدْخُلُ اْلَمْصَارَ كُّ ◌ِلَطْيَةَ وَطَيَّةُ الْدِينَةُ م قَالَبَوُعْنَى
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌّ ◌َحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ قَدَةً عَنِ الشَّمْىِ وَقَدْرَوَاهُ
غْرُ وَاحِدٍ عَنِ الْتُمْىِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْ ه باتٌ حدثنا
تَدُبْنُ بَثَّارِ حَدََّ عَمْرُوِ بِنَّ عَاصِ حََّا حَدُ بْنُ سَلَةَ عَنْ عَلى بِنِ
زَيْدِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جُنْدَبِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَ الهُ عَلَيْهِ
جمل أزهر يأكل من أطراف الشجر وسألوه عن غطفان فقال زهرة تقبع
ما. وسألوه عن بني تميم فقال هضبة حمراء لا يضرهم من عاداهم فقال الناس
من تميم فقال أبى الله لبنى تميم الا خيراً هم ضخام الهام وجح الاحلام ثبت
الاقدام أشد الناس فتالا للرجال وأنصار الحق فى آخر الزمان . وقد رواه.
ابن قتيبة فقال بدل زهرة تتبع ماء زهرة تنبع ٠١٠ والله أعلم
باب ماجاء لا يذل المؤمن نفسه
حديث جندب عن حذيفة لا ينبغى للمؤمن أن يذل نفسه ؟ قالوا وكيف.
يذل نفسه قال يتعرض من البلاء لما لا يطيق حسن غريب (قال ابن العربى)
العزة والعزيز ضده الذلة والذليل وكل معنى فى العزيز هو الذى ضده فى
الذل وأشده وأوعبه من لا يتم مراده أو من لا يدفع ما يكره عن نفسه وأدنى
الطرق اليه أن يتعرض من البلاء لما لا يطيق لقول أو فعل وكان هذا بعد
تمكن الاسلام وعزة أهله وأما فى أول الحال فكانوا فى ذلة وقلة ولا يخلو أن.

١١٢
أبواب الفتن
وَسَلَّمَ لَيَنْبَغَى لِلْمُؤْنِ أَنْ يُذَلَّ نَفْسَهُ قَالُوا وَكَيْفَ يُذُلُّ نَفْسَهُ قَلَ يَخَرَضُ
مِنَ الَلاءِلَا لَيُطِيقُ ع ◌َ لَابَوُلْتَىْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
ا بابُ حدّنا محَمُّ بْنُ حَامِ الْكَتَّبُ حَدَّثَ مَدِ بنُ عبد اله
اْأَنْصَارِىُّ حَدَّثَ حُمَيْدٌ الطَِّلُ عَنْ أَسِ عَنِ النَّ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَم
يكون الذى يتعرض له من المفروضات أو المندوبات فان كان من المندوبات
فلا يحل له أن يتعرض له بحال وعلى كل قول وان كان من المفروضات ففيه
اختلاف قد بيناه فى كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر (تركيب) فان
رأى مكروها نزل بأخيه من ظلم فخشى من تغييره أن ينزل به من البلاء
مالا يطيق فلا يلزمه نصره سواء كان الظلم من مسلم أو كافر مثل أن يخرج
اليه أربعة فوارس كفار وهو والمظلوم اثنان فهذا موضع وفاق أنه لا يحل له
أن يسلمه فإن كانوا خمسة سقط الفرض وبقى الندب والمظلوم من المسلمين
إذا لم يطق دفعه عنه إلا بأن ينزل به مثل مانزل بالمظلوم فانه لا يازمه أن
يتعرض له إذا لم يطقه بل الحل له ذلك لأن فى الأولى إقامة رسم الجهاد وفى
الثانية أحياء ميت الفتنة واثارة نار الحرب وانما يلزم نصره فى العهد الذى
رواه أبو عيسى وغيره وهو قوله صلى الله عليه وسلم إنكم منصورون
ومصيبون ومفتوح لكم فمن أدرك ذلك منكم فليتق الله يعنى فى ما فتح اه
وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر فإنه قد تمكن منه ألا ترى الى الحديث
الصحيح الذى رواه أبو عيسى عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم انه سيكون عليكم أئمة تعرفون وتنكرون فمن أنكر فقد برى. ومن كره
۔

١١٣
أبواب الفتن
قَالَ أَنْصُرْ أَخَاكَ ظَالِماً أَوْ مَظُلُوماً قُلْنَا يَرَسُولَ اللهِ نَصَرْتُهُ مَظْلُومَاً
فَكْفَ أَنْصُرُهُ ظَالًِ قَالَ تَكُهُ عَنِ الظُّلِقَدَاكَ نَصْرُكَ إِيَّهُ قَلَ وَفَى
الْبَبِ عَرْ عَائِشَةَ ع ◌َلَبُعْتَيْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِمَّ
® بابَ مَّثنا محَمَّد بْنَ بَشَّارَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الَّحْنِ بْنُ مَهْدِى
٠۔
ء
فقد سلم ولكن من رضى وتابع قالوا يارسول الله فلا نقاتلهم قال لا ما صلوا.
فأمر بالصبر على الأذى مع إقامة الصلاة والتسليم لبلاء الله الصادر منهم وقد
أتبعه برواية الحديث الغريب الذى يعضده المعنى قوله إنكم فى زمان من ترك
منكم عشر ما أمر به هلك وسيأتى عليكم زمان من عمل فيه بعشر ما أمر به
به نجا حتى لا يمكن أحد أن يعمل بشىء مما أمر به فعليه حينئذ بخاصة نفسه
وليدع أمر العامة ويتعدى الحال حتى لا يقدر أحد أن يمتثل الطاعة فى نفسه.
فان التحم ذلك كان الحديث الآخر الذى رواه أبو عيسى عن اسماعيل بن
موسى الفزارى ابن بنت السدى عن عمر بن شاكر شيخ بصرى عن أنس بن
مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ياً فى على الناس زمان الصابر بينهم
على دينه كالقابض على جمر غريب وليس الترمذى حديث مثله غير هذ
وليس فى الصحيح معدوداً . فهذه سبع مرات للنظر فى هذا الباب وكيفية
تدريج بعضها على بعض وهو أمر غريب جداً فاحفظوه وراعوه وركبوا
عليه غيره ورتبوه مثله وقد قال اذا مشت أمتى المطيطاء وخدمتها أبناء الملوك
وأبناء فارس والروم سلط شرارها على خيارها فبين الوقت الذى يكون فيه
هذا وأمثاله. والمطيطاء اسم غير مصغر أصله التمدد فهو يتبختر ويمد يديه
(٨ - ترمذی - ٩)

١١٤
أبواب الفتن
حَّثَمُفْيَانُ عَنْ أَبِى مُوسَىَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَّهِ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ عَنِ
الِّّ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَمَقَالَ مَنْ سَكَنَ اْبَادِيَةَ جَا وَمَنِ أَبَعَ الْصَّيْدَ
غَفَلَ وَمَنْ أَى أَبْوَابَ السُّلْطَانِ أَقَنَ قَالَ وَفِ الْبَّابِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
و ◌َلَوُدْتَّ هُذَا حَدِيْثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ تَرِيبٌ مِنْ حَدِ أَبْنِ عَبَّاسِ
لَنَعْرِ فُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ التَّوْدِىِّى بِاسْتَ حَدَّثَنَا مَمُودُ بْنُ غَيْلانَ
حَدَّثَ أَبُو دَاوَدَ أَنْبَ شُعْبَهُ عَنْ سَكِ بْنِ حَرْبِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَالرَّحْنِ
آبْنَ عَبد الله بنْ مَسْعُودِ يُحَدِّثُ عَنَّ أَبِهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّ لهُ
عَلَيهِ وَيَقُولُ إِنْكُمْ مَنْصُورُونَ وَمُصِيُونَ وَمَفْتُوحٌ لََكُمْ فَمَنْ
أَدْرَكَ ذَلِكَ مَنْكُمْ فَلْيَقٌّ الله وَلْيَأْمُرْ بِالْعْرُوفِ وَلَيْهَ عَنِ الْمُكَرِ وَمَنْ
كَذَبَ عَلَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَبْوَأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَ لَوُعِلْتَيْ هِذَا حَدِيُ
حَسَنٌ صَحِيحٌ ) بابُ حدّثُمَا تَمُدُ بْنُ غَيْلاَنَ حَدَّثَ أَبُو
دَاوُدَ أَبَ شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْشِ وََّدٍ وَعَاصِ بْنِ بَهْدَةَ سَمِعُوا أَبَ وَائِلِ
(حديث) حذيفة فى الفتنة (قال ابن العربى) هذا حديث صحيح مشهور تحته
علم كثير (العارضة) فيه من النظر أن الفتنة فى لسان العرب عبارة عن الاختبار له
وجوه متعلقات تأتى عليه وقد يسمى به سببها أو فائدتها على ماشرطنا فى
۔۔

١١٥
أبواب الفتن
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ عُمَرُ أَيُّكُمْ يَحْفَظُ مَا قَلَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ
فِى الْفَتَقَلَ حُذَيْفَةُ أَنَا قَالَ حُذَيْفَةُ فْنَةُ الرَّجُل فِى أَهْلِهِ وَمَلِهِ وَوَلَدَه
٤٥٠ ١٥ ١٥/٥٠
١٠٠
م
وَجَارِه يُكَفِّرُهَا الصَّلاَةَ وَالصّومَ وَالصّدَقَةُ والأمر بالمعروف والنهى عن
الْمُكَرَ فَقَالَ عُمَر ◌َسُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ وَلَكِنْ عَنِ الَْةِ أَتِى تُوُجُ
٠٠
المجاز والفائدة فى هذا الاسم هى تميز الشىء من غيره تقول فنفت الفضة قال
سبحانه (وقاتلوهم حتى لا تكون فتة) قالواهى الكفر وقال (ألا فى الفتنة سقطوا)
وقال (ابتغاء الفتنة) وقال (وفتناك فتونا) وقال (الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات)
وهذا يرجع الى ماقلناه والكفر خبث ومكروه وقوله ألا فى الفتنة سقطوا
أى فى الخبث والمكروه وقوله ابتغاء الفتنة أى المكروه من المعنى الذى
لا يجوز وقوله وفتناك فتونا أى خلصناك من مكروه فرعون وقومه وسأل
عمر عن المكروه النازل بالأمة فقالله حذيفة فتنة الرجل فى أهله وماله وولده
وجاره يريد ما يدخل عليه منهم من المكروه المتعلق به لأجلهم من تقصير فى
حقوقهم أو إذاية تدخل عليهم من جهتهم وقوله تكفرها الصلاة إلى قوله
والمنكرة أخبار عما قدمناه من أن الحسنات يذهبن السيئات بالموازنة وهذه
جملة من حذيفة تفتقر الى تفسير وهو أن الفتنة التى تدخل على الرجل من هذه
الجهات إن كانت من الصغائر صح ذلك فيها وان كانت من الكبائر فلا تقوم
الحسنات بها وإنما أطلق هذا حذيفة أخذاً لعموم قوله ( أقم الصلاة طرفى النهار
وزلفاً من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات) وأمثال هذه الآيات والآثار
فيما قرنه مع الصلاة من الأعمال وقوله ( إنما أسألك عن التى تموج موج

١١٦
أبواب الفتن
كَوْجِ الْبَحْرِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ يْنَكَ وَبِنَا بَابَأُمْلَفَقَالَ عَمَرَ اُفْتَحْ
أَمْ يُكْتُ قَالَ بَلْ يُكَرُ قَالَ إِذَا لَا يُغْلَقُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ أَبُووائل فى
حَديث حَادَ فَقُْ لِمَسْرُوقِ سَلْ حُذَيْقَةً مَنِ الْأَبِ فَلَهُ فَقَلَ غَمَّرُ
* قَلَابَوُدْنَى هَذَا حَدِيْثُ ◌َِيحٌ « باْ مَثْنَا مُرُونُ بْنُ
إِسْحَقَ الَمْدَانِى حَدَّتِى مَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ مِسْعَرِ عَنْ أَبِى حُصَيْنِ
عَنِ الَّعِ عَنْ عَاصِمِ الْعَدَوِىّ ◌َنَّكَذْبِ بَّ عَيْرَةَ قَلِّ فَرَجُّ الَذَ
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ وَحْنُ قِسَْةٌ خَمْسَةٌ وَأَرْبَةٌ أَحَدُ اْعَدَدِّنْ
مِنَ الْعَرَبِ وَالْآخُرُ مِنَ الْمَجَمِ فَقَالَ أَسْمَعُوا هَلْ سَمِعْتُمْأَنَهُ سَيَكُونُ.
البحر يعنى تضطرب يريد العامة للناس المظهرة للسلاح التى سماها فى الحديث
فتنة الاحلاس يعنى الملازمة للناس ملازمة الحاس للظهر وهو الكساء الذى
يجعل على الدابة مع الولية (١) وقوله (إن بينك وبينها بابا مغلقاًقالله عمراً يفتح
أم يكسر قال بل يكسر وهذه أمثال فقال حذيفة إن الباب كان عمر وإن
كسره قتله ولو فتح الباب لا مكن أن يغلق وإذا كسر تعذر ذلك كذلك
الهرج لما بدا لا ينقطع مدى الدهر ( قال ابن العربى) والذى عندى أن
الباب المرتج والسيف المغمد كان عثمان فلما قتل كسر الباب وشيم السيفه
المغمد فلا يزال الكسر والقتل الى يوم القيامة
١ الولية كغنية البرذعة او ما تحتها

١١٧
أبواب الفتن
بَعْدِى أُمَرَاءُ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بَكَذِيِمْ وَأَعَانَهُمْعَلَى ظُلِْْ قَلَيْسَ
مِنّ وَلَسُْ مِنْهَ وَلَيْسَ بَوَارِدِ عَلَى الْخَوْضَ وَمَنْلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ وَلَمْ يُعنهم
عَ ظْلِ وَلَمْ يُصَدُِّهْ بَِدِمْنَهُوَ مِى وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَارِدٌ عَلَّالْخَوْضَ
﴿ قَلَوُدْنَىُّ هَذَا حَدِيْثُ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لَعْرِفُ مِنْ حَدِيثِ مَسْتَر إلاّ
مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قَلَ هَرُونُ فَدَّتَي مُحَدٌ بْنُ عَبْدِ الْوَهَابِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ
◌َّبِ حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْىِّ عَنْ عَصٍِ أَوِيِّ عَنْ كَبِ بْنِ عَبْرَةَ عَنٍ
اَلَّى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ نَحَوَهُ قَالَ هُرُونُ وَحَدَّتَى مَّدٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ
زُبيّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَلَيْسَ بِلَّْمِ عَنْ كَمْبِ بْنِ عَبْرَةَ عَنِ النُّّ صَلَّى اللهُ
عَيْهِوَمَ نَحْوَ حَدِهِ مِشْعَرِ قَالَ وَفِ الْأَبِعَنْ حُذَيْفَةَ ، بَابُ
حَّمَنْا اسْمَغِيلُ بْنُ مُوسَىَ الْفَزَارِىُّ أَبْنُ بِنْتِ الْدَىّ الْكُوفَى حَدَّثَنَا
◌ُرُ بْنُ شَاكِرِ عَنْ أَسِ بْنِ مَالكِ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى الَّهُ عَيْهِ
وَ يَأْتِ عَلَى الَّاسِ زَنْ الصَّابِرُ فِهِمْعَلَ دِكَلَاءِ ضِ عَلى أَخْرِ
* ◌َلَبَوُعْتَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِن هَذَا الْوَجْهِ وَعَرُ بْنُ شَاكِ شَيْخٌ
يَصْرِّ قَدْ رَوَى عَنْغَرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلِ بَاتٌ حَثنا

١١٨
ابواب الفتن
مُوسَ بْنُ عَبْدِ الَّرْنِ الْكِنْدُّى الْكُونِىُّ حَدَّثَ زَيْدُ بْنُ حُبَبِ أَخْبَرَفى
مُوَسَى بْنُ عُبَدَ حَدَّثَى عَدُ اَلهِبْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَلَ قَالَ رَسُولُ
الله صَلّىالله عَلَيْهِ وَمَإِذَا مَعَتْ أُمَّى بِاْطِيَاء(١) وَخَدَمَهَاأَبْاُ المُوكُ
أَُّ قَارِسَ وَالرُّومِ سُلْطَ شِرَارَهَا عَلَى خِيَارِهَا هِ وَابَوُذْتَيْ هَذَا
حَدِيْفَ غَرِيبٌ وَقَدَرَوَاهُأَبوَمُعَاوِيَةً عَنْ يَى بْنِ سَعِدِ الْأَنْصَارُ
حَدّنْا بِذَلَكَ مُ بَنْ إِسْمِيَ الَوَاسِطِى حََّا أَبُو مُعَاوِيَّةً عَنْ يَ.
آبْن سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ عَنِ النَّيِّ صَلَّ الَهُ عَلَّهِ
وَسَلَ نَحَوَهُ وَلاَ يُعْرَفُ لَدِيثِ أَبٍ مُعَاوِيَةً عَنْ يَحْيَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ
عبد الّله بْنِ دِينَارٍ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ أَصْلٌ إِنَّا الْمَعْرُوفُ حَدِيثُ مُوسَى بَنِ
عِبَيْدَةً وَقَدْ رَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسِ هَذَا الْحَدِيَ عَنْ يَحَ بْنِ سَعِيدِ مُرْسَلا
وَلَمْ يَذْكُرْ فِهِ مَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ أَبْنِ عُمَرَى بَابٌ
حَُّنْا مُمَّ بْنُ الْتَ حَدَّثَ خَالُ بْنُ الْرِ حَدَّثَنَا خُيَدٌ الطِّيلُ عَنِ
(١) رواها ابن الاثير المطيطاء وذكر أنها بالمد والقصر وهى مشية فيها
تبخترومد اليدين يقال مطوت ومططت بمعنى مددت وهى من المصغرات.
التى لم يستعمل لها مكبر (محمد الصاوى)

١١٩
أبواب الفتن
الْحَسَن عَنْ أَبِى بَكْرَةَ قَالَ عَصَمَى اللهُ بِشَىْءٍسَمِعْتُهُ مِنْ رَسُول الله صَلَّى اللهُ
عَيْهِوَ سَمّ ◌َمَكَ كَثَرَى قَالَ مَنِ أَسْتَخْلَمُوا قَالُوا آبَهُ مَقَالَ الَُّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَلَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةٌ قَالَ فَأَ قَدَمَتْ عَائِشَةُ
تَّنِى ◌ْبَصْرَةَ ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُوْلِ الْهِ صَىالله عَلَيْهِ وَسَ فَصَّمَى لَه ◌ِهِ
﴿ قَالَبَوُيْتَ هُذَا حَدِيثُ حَسَنَ صَحِيحٌ «بات حدثنا
قَّةُ حَدَّثَا عَبْدُ الْعَزِيِ بْنُ مُحَمْدٍ عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ عَنْ أَبِيه عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الهَ صَلّ ◌َلَهُ عَلَيْهِ وَمَ وَ عَلَى أَنَسِ بُوسٍ
باب ماجاء لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة
ذكرعن أبى بكر قول النبى عليه الصلاة والسلام (لن يفلح قوم ولوا أمرهم
امرأة) (العارضة) هذا يدل على أن الولاية للرجال ليس للنساء فيها مدخل باجماع
اللهم الا أن أبا حنيفة قال تكون المرأة قاضية فيما تشهدفيه يعنى على الخصوص
بان يجعل اليها ذلك الرأى أو يحكمها الخصمان وقد روى أن عمر قدم على السوق
امرأة متجالة ليس للحكم ولكن ربيئة على أهل الاعتلال والاختلال
باب ما جاء فى الأمراء والاغنياء
روى أبو عيسى عن أبى هريرة اذا كان أمراؤكم خياركم واغنياؤكم سمحاكم
وأمركم شورى بينكم فظهر الأرض خير لكم من بطنها يعنى بالحياة لزيادة

١٢٠
أبواب الفتن
فَقَالَ أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرَكْ قَالَ فَسَكَتُوا فَقَالَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّات
فَقَالَ رَجُلُ عَلَى يَارَسُولَ الله أَخْنَ بِخَيْنَ مِنْ شَرْنَقَلَ خَرُهُ مَنْ يُرْجَى
خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ وَشَرُّكُمْ مَنْ لاَ يُرْجَى خَيْرُهُ وَلاَ يُؤْمَنُ شَرّهُ
* قَلَبَوُلْنَىُ هُذَا حَدِيْثُ حَسَنٌ صَيْحُ بَابٌ حَدَّثَنَا مُدّ
١١٠٠/ ٣١/٥/١
أَبْنْ بَشَّارْ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرِ الْعُقَدِىُّ حَدَّثَ مُحَدُ بْنُ أَبِى حُمَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَسَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْأَطَّابِ عَنِ الَِّ صَلَى أَهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ
الَّ أُخْرُكُمْ بِيَرٍ أَائِكُمْ وَشِرَارِهِمْخَرُ هُ الَّيْنَ مُونَهُمْ وَمُونَهُمْ
وَتَدْعُونَ لَهُمْ وَيَدْعُونَ لَكُمْ وَشِرَارُأُمَاتِكُمُالَّيْن ◌َبْغَضُونَهُمْوَيَغَضُونَكُمْ
وَتَلْعُونَهُمْ وَيَلْنُونَكُمْ ه ◌َبَوَعِيْتَُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَنَعْرِفُهُ
إِلَّا مَنْ حَدِيثِ محَد بْنِ أَبِى حَيْدٍ وَ مُحَدٌ يُضَّفُ مِنْ قَبَل حفظه
٠٠
* باتْ مَثَنَا الْلَنُ بْنُ عَلَى الْخَلَالُ حَدََّ بَيْدُ بْنَ هُرُونَ
أُخْبَنَا هَشَأْمُ بنُ حَانَ عَنِ الَْنِ عَنْ ضَبَةَ بْنِ مُخْصِنِ عَنْ أَمِّسَلَ عَنْ
العمل عند إمكانه ووجود المعين عليه خير من الموت وانقطاع العمل به وذكر
حكمه فقال وإذا كان أمراؤكم شراركم وأغنباؤكم بخلاءكم وأموركم الى
فسائكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها