النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
أبواب البر والصلة
صَّ ◌َّهُ عَلَيْهِ وَسَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعَ قَالَ أَبْنُ أَبِى ◌ُمَرَ قَلَ سُفْيَانُ
يْنِ قَاطِعَ رَحِمٍ » ◌َبُعْتَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ صَيْحٌ
« بابْ فَاَجَاءَ فِى حُبِّ الْوَلَدِ حدّثْا أَنْ أَبِى عُمَرَ حَدَّثَ
◌ُغْيَنُ عَنِ إِبْرَاهِمَ بْنِ مَرَةَ قَالَ سَمِعْتُ بْنَ أَبِ سُوْدٍ يَقُولُ
حيا ولم يكن ذلك نسباً ولا تشبيها ( الثامنة) قوله من وصلها وصلته يعنى من
راعى حقوقها راعيته حقه ووفيته ثوابه ومن قصرها قصرت به فى ثوابه
ومنزلته وبقته معناه قطعاً لا وصلة له وهذا وعید یکون فی حال دون حال
وفى وقت دون وقت وعلى هذا يحمل حديث أبى عيسى لا يدخل الجنة قاطع
يعنى فى وقت وعلى حال كما قدمناه فى آيات الوعيد قبل هذا وفى أخباره
( التاسعة) الواصل الذى يرعى الله فى الرحم هو المبتدىء الذى لم يتقدم له
مثل فيكون بعد الثانى جزاء له ومكافأة وانما الواصل فى الحقيقة هو الذى يصل
من قطعه وقد بينا فى تفسير قوله (خذ العفو) الآية هو أن تصل من قطعك
و تعطى من حرمك و تعفو عمن ظلمك
باب حب الولد ورحمته
ذكر حديث عمربن عبد العزيز عن خولة بنت حكيم قالت (خرج رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو محتضن أحد ابى بقته وهو يقول إنكم لتبخلون وتجبنون
وأنكم من ريحان الله) ولم يسمع عمر من خولة وذكر حديث أبى هريرة قال أبصر
الأقرع بن حابس النبى صلى الله عليه وهو يقبل الحسن أو الحسين فقال ان لى عشرة

١٠٢
أبواب البر والصلة
سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ زَعَمَتِ الْمَرَأَةُ الصَّالِحَةُ خَوْلَةُ بِنْتُ
حَكِيمٍ قَالَتْ خَرَجَ رَسُولُ لَّهِ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَ ذَتَ يَوْمٍ وَهُوَ
نُخْتَصْنَّ أَحَدَ أَنَىْ أَبْتَهِ وَهُوَ يَقُولُ إِنَّكُمْ لَبُخَلُونَ وَتُجَُّونَ وَتَجَهُونَ
وَّكْرِنْ رَيَانِ اله قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ وَالأَشَْكِ بْنِ قَيْسِ
* وَلَوُْنَّ حَدِيثُ ابْنِ عُبَيْنَةَ عَنِ إِرَاهِمَ بْنِ مَيْرَةَلَعْرِفُهُ إِلَّا
مَنْ حَدِيثٍ وَلَ نْعِفٍُ أُحَمَرَ بِنِ عِدِ الْعِزِ سَاعَ مِنْ خَوْلَةَ
ه باتَ مَاجَ فِى رَحْمَةِ الْوَلِ حَثْنَا أَبْنُ أَبِى عُمَر وَسَعيدُ
إبْ عَبْدِ الَّحْمنِ قَالَ حَدَّثَسُفْيَانُ عَنِ الْرِ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ
من الولدما قبلت أحدامنهم فقال رسول الله صلى اللهعليهوسلم انهمن لا يرحم لا
يرحم صحيح (الاسناد) فى الباب أحاديث كثيرة منها حديث بريرة (كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يخطبنا اذجاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان
ويعثران فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخبر لحملهما ووضعهما بين
يديه ثم قال صدق الله إنما أموالكم وأولادكم فتنة نظرت الى هذين الصبيين
يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثى ورفعتهما) غريب مضاف الى
غيره نحوه أصحه ماذكره وفى الصحيح أن النبى عليه السلام بكى لموت ولده
فقيل له ماهذا فقال انها رحمة وانما يرحم الله من عباده الرحماء والاحكام)
وكما تجب محبته فان عليه فى الد.ن أدبه. ذكر أبو عيسى أن النبى عليه

١٠٣
اواب البر والصلة
هَرَيْرَةَ قَالَ أَبْصَرَ أْأَفْرَعَ بْنُ حَادِسِ النَّيَّ صَلَى الْهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَهُوَ
يُقَبَل ◌ْلَنَ قَالَ أَبْ أَبِى عَمَرَ الْحُسَيْنَ وَالْحَسَنَ فَقَالَ إِنَّ لِى مِنَ اْوَلَدِ
عَشَرَةٌ مَّلْتُ أَحَدَاً مِنهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَمَإنَّهُ مَنْ
لَيَرْحَمْ لَ يْخَمْ قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنْ أَنَسِ وَعَائِشَةَ بِىَابَوُلْتٌَ وَأَبْ
سَةَ بْنُ عَدِ الرَّحْمَنِ أَحُهُ عَبْدُ لَّهِ بِنْ عَبْدِ الرَّحْنَ بِنْ عَوَفْ وَهَذَا
حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ ﴿بَابٌ مَا جَاءَ فِى الَفَقَةِ عَلَى الْنَتِ
السلام قال (لأن يؤدب الرجل ولده خير له من أن يتصدق بصاع) غريب
ضعيف وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (قازمانحل والدولدامن نحل
أفضل من أدب حسن ) غريب مرسل. وأدب الولد جائز للوالد باجماع
ولا يتجاوز به فى الأدب عشرة أسواط. وقد رأى مالك أنه إذا حذفه
بالسيف فقتله أنه لاقصاص عليه لأنه رأى أن رمبه له نوع من الأدب وهو،
مسألة بشهادة الله بعيدة جدا خالفه فيها جميع العلماء وإنما عول على حديث
عمر وقدبيناه فى كتاب الخلاف والاولادسبب الجنة إن حياة ففى الحياة وإن فى
المات ففى المات قال النبى صلى الله عليه وسلم ( من ابتلى من هؤلاء البنات
بشىء فصبر عليهن كن له سترا أو حجابا من النار ومن أحسن اليهن دخل
الجنة) ورواه أبو عيسى وغيره (ومن مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث
دخل الجنة والاحاديث فى الباب كثيرة وقد روى أن الصغار يشفعون له وأما
الكبار فاذا أنفق وأدب كان اخراجه من قسم النار كفؤا لاخراجهن من
٠٠

١٠٤
أبواب البر والصلة
وَاْأَخَوَات حدثنا قَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِ
صَالحٍ عَنْ سَعِدِ بْنِ عَدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخَدَرِّ أَنَّ رَسُولَ اله
صَلَهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ لَيَكُونُ لِأَحَدِّ ثَلَثَ بَاتِ أَوْ ثَلاَثُ أَخَوَاتُ
فَيُحْسِنُ إِلَيْنَ إلَّا دَخَلَ اَلْنَّةَ قَالَ وَفِ الْبَسِ عَنْ عَائِشَةً وَعُقْبَةَ بْنِ
عَامِرٍ وَأَنَسِ وَابِ وَابْنِ عَبَسِ وَلََّوُدْ وَأَبُو سَعِدِ الْخَدْرِىَّ
أَسْمُ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَنِ وَسَعْدُ بْنِ أَبِ وَقَصِ هُوَ سَعْدُ بنُ مَالِك
أْنْ وُهَيْب وَقَدْ زَادُوا فِى هَذَا الْإِسْتَادِ رَجُلَّ حَدْنَا الْعَلَاءُ بْنُ مَسْلَةً
البَدَادِىُّ حَدَّثَ عَبْدُ الْجِدِ بْنُ عَبدِ اْعَزِ عَنْ مَعْمَرِ عَنْ الَّهْرِىُّ عَنْ
عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَلَمَ مَنِ أَبْلَ
بِشَىْءٍ مِنَ اَْاتِ فَصَبَرَ عَلَيِْنَّ كُنَّ لَهُ حِجَاباً مِنَ النَّارِ . قَ ابَوُعْنَّى
هَذَا حَدِيثُ حَسَنٌ صَّثَنْا ◌ُمَدِّنُ وَزِيرِ الْوَاسِطِىُّ حَدَثَ مُحَدٌ بْنُ عَُدْ
هُوَ الَّطَافِى حَتَ عَُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِ ◌َّاسِّ عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ عَيْدِ
الْهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكْ عَنْ أَنَسِ قَالَ قَلَ رَسُولُ الله صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَمَ
مَنْ عَلَ ◌َجَارِبَيْنِ دَخَلُهُ أَنَّ وَهُوَ الَْةَ كَتَيْنِ وَأَثَرَ بِأَصْبَيْهِ
'۴

١٠٠
أبواب البر والصلة
ء ◌َلَبَوُعَيْتَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ حَمَنْ أَحْدُ
ابْنُ محمّدٍ أَخْبَنَا عَبْدُ الْهِ بْنُ الْبَكِ أَخْبَنَا مَعْمَرٌ عَنِ آَنِ شَهَابِ حََّ
عَبْدُ الهِ بْنُ أَبِ بَكْرِ بِنْ حَرَمٍ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَتَ أَمْرَأَةُ
مَا أَبْتَنْ لَا فَأَلَتْ قَمْ تَجِدْ عِنْدِى شَيْئاً غيرَ نَرَةَ فَأَعْطَيْتُهَا أَيَّاهَا
فَقَسَمَّهَا بَيْنَ أَبَّْهَ وَمَأْكُل ◌ِنَاُ ثَّمَ قَدْ فَرَجَتَ فَعَلَ الْبِىُّ صَلَّى
الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمُ فَأَخْبَتُهُ فَقَالَ النَّصَلَى اللهُعَيْهِ وَمَنِ أَيْلَ بِغَيْءٍ مِنْ
هُذْه ◌َلْبَاتِ كُنَّلَهُ سَتْرًامِنَ النَّارِ صَحِيحٌ حَّثَنْا أَحْمَدُ بنُ مُحَدَ أَخْرَنَ عَبْدُ
الَّهِ بْنُ الْبَكِ أَخْرَبْ عَنَةَ عَنْ سُهَلِ بْنِ أَنِ صَالٍ عَنْ أَيُوبَ مِنْ
شَيَّةَ عَنْ سَعِيدِ الْأَعْشَى عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ أَه
صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَّ مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاُ بَنَاتِ أَوْ ثَلاَُ أَخَوَاتِ أَوِ أَبْتَنِ
أَوْ اْتَن ◌َّْحَ مُحَتَهُنَّ وَأَنََّ اللهَ فِيهِنَّ فَهُ الْجَنَّهُ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ
غَرِيبٌ وَقَدْ رَوَى عَّدُ بْنُ عَيْدٍ عَنْ مَدِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ غَيْرَ حَدِيث بهذَا
اَلْأَسْنَاءِ وَ قَالَعَنِ ابْنِ أَبِبَكْرِ بَنْ عُِدِ أَّهِ بِنْ أَنَسِ وَالصَّحِيحُ هُوَ عَيْدُ
أَقْنُ أَبِ بَكْرِ بِنْ أَنَسِ • بابُ مَاَ فِ رَحَةِ الْنِمِ وَكَفَهِ

١٠٦
أبواب البر والصلة
مَّشنا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِىُّ حَدَّثَنَا الْمُتَرُ بْنُ سُلَيْاَنَ قَالَ
سَمِعْتُ أَبِ يُحَدَّثُ عَنْ خَشِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ آبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الَّيِّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ مَنْ قَبَ بِيِمَا بَيْنَ اْدِينَ إلَى طَعَامِهِ وَثَرَابِهِ
أَدْ خَلَهُ اللهِ الَّةَ أَلْتَّةَ الَّ أَنْ يَعْمَلَ ذََْ لَيُغْفَرُ لَهُ قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنَ
مُرَّةَ الْفَهْرِّ وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَأَبِ أُمَامَةَ وَسَوْلِ بْنِ سَعْدِ هِقَ ابوُلْنَى
وَحَشْ هُوَ حُسَيْنُ بْنُ قَيِْ وَهُوَ أَبُو عَلَى الَّحِّ وَسُلَّمَنُ الْتَيْعِيَقُولُ
خَشْرُ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِِ ◌ِدْتُنِ عَبْدُ الَّهِ بْنُ عِرَانَ أَبُو
الْقَاسِ الْمَكَّ الْغُرْشِى حَدْنَا عَبْد الْعَزِيِ بْنُ أَبِ ◌َازِمٍ عَنْ أَسِعَنْ سَهْلِ
آبْ سَعْدِ قَالَ قَرَ سُولُ اللهِ صَلَى الْهُ عَلَيْهِ وَأَنَا وَكَافِلُ الْنِ فِ الْنَّةِ
قسم العجز والحاجة الى القدرة والكفاية وأما اليتيم فقد صح عن أبى عيسى
وغيره أنه قال صلى الله عليه وسلم (أنا وكافل اليتيم فى الجنة كهاتين) لأن فيه
مافى الولد من المعنى المتقدم وزيادة حسن الخلافة بالأبوين ورحمة الصغير
بانفراد وجه الصغر مقصود عظيم فى الشريعة وروى أبو عيسى وصححه
وحسنه عن محمد بن اسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى
علیه السلام قال ( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف کبيرنا) قال
أبو عيسى وقوله ( ليس منا ) يريد ليس من سفتنا وهذا يضعف وإنما معناه

١٠٧
أبواب البر والصلة
كَمَاتَيْنَ وَأَشَارَ بأَصْبُعَيْهِ يَعْىِ السََّبَةَ وَالْوُسْطَى ﴾ قَالَابُوُعْسَى هذَا
حَدِيثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ ﴾ باتٌ مَاجَاءَفِى رَحْمَةَ الصَّبْيَانِ حَّثنا
٥ /
محمد بن مرزوق حَدَثَنَا عبيد بن واقد عَنْ زَربىّ قَالَ سَمعت أَنْس بن
مَالِك يَقُولُ جَ شَيْخٌ يُرِيدُ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَأَبْظَ الْقَوْمُ عَنْهُ
أَنْ يُوَسَّعُوا لَهُ فَقَالَ الْنِيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْيَرْهُمْ
صَغِيرَنَاوَ يُوَفَرْ كَبِيرَنَ قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنُ عَمْرِ و ◌َ أَبِ هُرَيْرَةَ
ما قدمناه فى أمثاله وانه من معنى قوله لا يزنى الزانى حين يزنى وهومؤمن وقوله
من حمل علينا السلاح فليس منا والله أعلم. (نكتة ) إن الله سبحانه وتعالى
قرن البر بالرحمة فى أعز معنى وهو الاخبار لنا منه عنه فقال ( فمن الله علينا
ووقانا عذاب السموم انا كنامن قبل ندعوه انه هو البر الرحيم) والبرمراعاة
الحقوق ومن الرحمة اسقاط الحقوق فما كان من حق عباده عنده بفضله
مكنهم منه وما كان من حقه عندهم وهبه لهم وقد روى أبو عيسى من لا يرحم
الناس لا يرحمه الله) صحيح وقال عنه صلى الله عليه وسلم (لا تنزع الرحمة الا
من شقى) وقال عنه (الراحمون يرحمهم الله ارحموا من فى الأرض يرحمكم من فى
السماء الرحم شجنة من الرحمن من وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله)
حسان حقيقة الرحمة ارادة المنفعة فى حق الخالق والمخلوق لا يختلف ذلك فيها
واذا ذهبت ارادة المنفعة من قلب المرء فقد شقى بإرادة المكروه لغيره وذهب
عنه الايمان والاسلام قال النبى صلى الله عليه وسلم (المسلم من سلم المسلمون

١٠٨
أبواب البر والصلة
وَأَبْنِ مَّاسِ وَأَبِى أُمَامَةَ .قَالَبَوُدْنَيْ هَذَا حَدِيْثُ غَرِيبٌ وَزَرْبِى لَهُ
أَحَادِبُكُ مَنَاكِيُرُ عَنْ أَسِ بْنِ مَالِك وَغَيْهِ حَثْنَا أَبُو بَكْر مَّ بْنُ أَنْ
حَ مَ بْنَ تَيْلٍ عَنَ عَدِ بْنِ اسْحَقَ عَنْ عَمْرِ بِ غَيْبِ عَنْ أَيِهَ
عَنْ جَدِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَ لَيْسَ مِنَّ مَنْ لَمْ يَرْحَمْ
صَغِيرَنَا وَيَعْرِفِى شَرَفَ كِنَا حَدْنَا مَنَادٌ حَدَّثَ عَدَةُ عَنْ محمَّدِ بْنِ
اْحَقَ نَحْوَهُ اللَّهُقَالَ وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِنَاَ حَيَنْ أَبُو بَكْرِ مُحَدُ بُ
أَ حَدَّثَ بِدُ بْنُ هَرُونَ عَنْ شَرِكِ عَنْ لَيْثِ عَنْ عِكْرِمَة ◌َنِ آَيٍ
من لسانه ويده والمؤمن من أمن جاره بوائقه ) وكما يلزم أن يسلم من
لسانه ويده فكذلك يلزم أن يسلم من قلبه وعقائده المكروهة فيه فان اليد
واللسان خادمان للقلب ومن رحم رحم ومن قسى قسى عليه وقوله فى
السماء إخبار كما تقدم عن غاية الرفعة ومنتهى الجلالة لا عن محل استقر
فيه قال .
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا وانا لنرجو فوق ذلك مظهرا
ولم يحل بالسماء ولكنه أراد ماذكرناه وهو كثير وقد بيناه فى موضعه
وقوله الرحم شجنة وهى فى العربية عبارة عن الاغصان والشجر الملتف
المتعلق بعضه ببعض وأراد به متعلقة منه سبحانه تعلق المخلوقات بالخالق لأنه
موجود به باق به هو وصفاته وقد وهم فى ذلك عالم وغافل نظنوا أنها مناسبة

١٠٩
أبواب البر والصلة
عَّاسِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَيْسَ مِنََّ مَنْ لَمْ يَرْحَمْ
صَغِيَنَا وَبُوَفَّ كِرَا وَيَأْمَ بِْعُرُوفِ وَيَهَ عَنِ الْمُكَر
* ◌َّابُوُْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَحَدِيكُ مَمَّدِ بْنِ اسْحَقَ
عَنْ عَرِو بْنِ شُعْبِ حَدِيْثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ عَبْدِ اللهِ نْ
عَمْرِو مِنْ غْرِ هَذَا الْوَجْهِ أَيْضاً قَلَ بَعْضُ أَهْلِ الْلِ مَعنَى قَوْلِ النِّيِّ
صَّ الله عَلَيْهِ وَسَ لَيْسَرِنَّا يَقُولُ لَيْسَ مِنْ سُنَّلَيْسَ مِنْ أَدَبَ وَقَالَ
عِى بْنُ الَْنِيِّ قَ بَ بِنْ سَعِدٍ كَانَ سُفْيَانُ الذَّوَرِّ يَكْرَ هَذَا الَّفْسِيرَ
◌َيْسَ مِنَّا يَقُولُ لَيْسَ مِنْ مِّنَ هِ بَابُ مَجَ فىِ رَحْمَةِ الْلَيْنَ
حدثنا مُحَدُبْنُ بَشَارِ حََّيَحَ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسَعَلَ بْنِ أَبِ خَلِ
وقد كررنا إبطال ذلك فى غير موضع من التفسير وسواه وهو أمر بین فی
الاستحالة واطلبه فى القسم الرابع من التفسير تجده بيناً قريبا بالغاً انشاء الله
وأشار بالتعلق الى ما يلزم من الوصال أو يكون من القطع فيكون الجزاء
بحسبه (تتميم) ومن تمام الرحمة إيثار الصبيان بذلك لضعفهم وتوقير الكبير
لضعفه ومن الافراد فى الحديث قوله النى عليه السلام (ماأ كرم شاب شيخا
لسنه الا قیض اله له عند سنه من یکرمه) وقال علماؤنا ذلك دليل على طول.
العمر لمن أكرم المشيخة وقد أخبر فى بالمسجد الاقصى محمد بن قاسم العثمانى

١١٠
أبواب البر والصلة
حَدَثَ قَيْسٌ حَدَّثَنَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْه ◌َلَ قَالَ رَسُولُ الْهِ صَلَى أَنْهُ عَلَيْهُ
11
وَ مَنْ لَيْحُمُ الََّسَ لَيَّهُالْقُهُ بِ وَ لَبُوُعْتَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ
صَحِيحٌ قَالَ وَفِ الْابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمِنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَبِى سَعِيدٍ وَأَبْن ◌ُعَرَ
وَأَبِ هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِوِ حْتُنْ تَهُدُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَ أَبُوَدَأُوَ
أَخْبَنَا شُعْبُهُ قَالَ كَتَبَ بِهِ الَى مَنْصُورٌ وَقَرَتُهُ عَلَيْهِ سَمَعَ أَ ◌َُْنَ مَوْلَ
الْغِيَةِبِنْ شُعْبَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَ الْقَاسِ صَلَّ لهُ عَلَيْه
وَ يَقُولُ لَتْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّمِنْ شَفِى قَ وَأَبُو عُثْمَنَ الَّى رَوَى عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَلَ يُعْرَفُ أَسْمُهُ وَيُقَالُ هُوَ وَالُ مُوسَى بْنِ أَبِى عُثْنَ الَّذِى
رَوَى عَنْهُ أَبُو ◌ْلَنَادِ وَقَدْ رَوَى أَبُر ◌ْلَنَادِ عَنْ مُوسَى بَنْ أَبِى ◌َُّنَ عَنْ
قال دخل ابن عبد الصمد الشاعر السرقسطى فى مجلس وقد أكل منه الكبر
وشرب وله هودلة فى مشيه من ذلك فتغامز الاحداث عليه فلما استقر به
المجلس استدعی دواة وقرطاسا و کتب
يا عائبا للشيوخ من أشر داخله للصبى ومن بذخ
جدك واذكر أباك يابن أخى
اذكر إذا شئت أن تعيبهم
عنك وما وزره بمنسلخ
وأعلم بأن الشباب منسلخ
من لا يعز الشيوخ لا بلغت يوما به سنه إلى الشيخ
ورمى بها اليهم فطارت فيهم وعلتهم (نكتة) ولأجل صلة الرحم وجب

أبواب البر والصلة
أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ غَيْرَ حَدِيث
* قَالَ بَعْنَى هَذَاْ حَدِيْثُ حَسَنٌ صَعَنْا ◌ِبْنُ أَبِ عَ حَدََّ سُفْيَانُ
عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍعَنْ أَبِ قَابُوَسَ عَنْ عَبْدِ الهِ بِنْ عَمْرِو ◌َ قَلَ رَسُولُ
الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الرَّاِحُونَ يَرْجُهُمُ الرَّحْنَّ أَرَحُوا مَنْ فِى
الأَرْضِ يَرْحَمُمْ مَنْ فِ اْلَّمَاءِالرَّحِمُ شُرْنَةٌ مِنَ الرَّحْمِنِ فَنْ وَصَلَهَا
وَصَلَهُ اللّهُ وَمَنْ قَطَهَا قَطَهُ اللهُ ﴿قَبَوُلْتَُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
صَحِيحُ وبَاتُ مَ فىِ النَّصِيحَةِ حَدّشنا محَدٌ بْنُ بَشَار حَدَّثَنَا
تعلم النسب فى الحديث من رواية أبى عيسى وغيره تعلموا من أنسابكم
ما تصلون به أرحامكم فان صلة الرحم محبة فى الأهل منسأة فى الأثر فاما المحبة
فبالاحسان اليهم وأما النسأ فى الأثر فيتمادى الثناء عليه وطيب الذكر
الباقى له فى أحد القولين وقد بيناء فى المشكلين وغيره وهو حديث غريب
باب النصح
ذكر أبو عيسى حديث جرير ( بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وذكر والنصح لكل مسلم) وذكر حديث أبى هريرة ( الدين النصيحة ثلاثا
فقه ولكتابه ولأئمة المسلمين ولعامتهم) وقد رواه جماعة منهم تميم الدارى
فزاد ولرسوله وحقوق المسلم على المسلم كما قدمنا واجبة وهى كثيرة منها

١١٢
أبواب البر والصلة
يَحَ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدِ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِ حَازِمٍ عَنْ
جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اله ◌َلَ بَيَعْتُ رَسُولَ الْهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ عَلَىَ إِقَامَ
الصَّلاَةِ وَإِيَاءِ الزَّكَاةِ وَالنّصْحِ لِكُلّ مُسْلمِ قَلَ وَهَذَا حَدِيثٌ ◌َِحٌ
فى الحديث ومنها فى معناه جماعها (الأولى) أن ينصحه والنصح هو الاصلاح
عليه بدفع الفساد عنه ومنه النصاحة وهى الحياطة فالنصح لله اصلاح الذات
بامتثال أوامره واجتناب نواهيه والنصح لكتابه بأن يدفع عنه أقوال المبتدعة
بالدليل ويصان عن سوء التأويل ويحفظ عن التغيير والتبديل وإن كان الله
قد تولى ذلك فیه فانا قد فرض علينا ذلك فى ألفاظه ومعانيهفان امتثلنا أجرنا
وإن أردنا التعدى منعنا والنصح لرسوله بتوقيره وتعزيره وتصديقه وطاعته
ونصرته والنصح للامام بطاعته ومعرفته وهدايته إلى ماخفى عنه وتقويمه
ان زاخ والصبر عليه ان جار (الثانية) أن لا تخونه فى نفس ولا أهل ولامال
ولاسيما إن كان جاراً ومن ذلك الغش قال النبى صلى الله عليه وسلم (من
غشنا فليس منا) والتلبيس ذكر أبو عيسى عن أبى بكر الصديق ملعون من
خان مسلماً أو مكربه (الثالثة ) أن لا يكذبه فانه إذا فعل ذلك فسدعليه أمره
كله فلا رأى ولا دين ولاحال لمكذوب (حقيقة) الكذب حرام لالذاته
كما تقوله المبتدعة وإنما هو لما فيه من المضرة ولذلك يجب لدفع المضرة
کستر المظلوم على الظالم وفی الصلح بین الناس وروی أبو عیسی وغيره عن
النبى صلى اللهعليه وسلم أن ذلك فى ثلاث حدیث الرجل مع امرأته ليرضيها
والكذب فى الحرب والصلح بين الناس ولكن ذلك بالمعاريض وهى

١١٣
أبواب البر والصلة
حَّثَنْا مُحَدٌ بْنُ بَشَارِ حَدَّثَنَ صَغْوَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ مَدِّ بِ عَبْلَانَ عَنِ
أْتُمْفَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ له
الالفاظ المحتملة يفهم منها السامع خلاف ما يريده القائل فهذا هو المأذون
فيه مثاله أن يقول لأهله ابتعت لك هذا الثوب بخمسة دنانير وهو يريد
دراهم فتفهم هى منه ذهباً وكقوله الرجل سمعت من تكره يدعولك ويذكرك
بخير يريد بذلك عند دعائه للمسلمين فإنه داخل فيهم وفى الحرب مثل أن
يقول للعدو قد جاءك مالا طاقة لك به يعنى بالدين والاسلام ونحو ذلك
(الرابع) لا يخذ له إن وقع فى أمر يحتاج فيه الى نصرة (الخامس) أن لايحتقره
وذلك لا يكون الا بالاستكبار من المحتقر والكبر حرام وكيف يعظم نفسه
ويحتقره وهو لا يعلم الخاتمة لنفسه ولا له وربما كان عند الله خيرا منه وفى
الحديث الصحيح اذرجلا كان عاصيا فحلف رجل انه لا يغفر له فغفر الله للذنب
وسخط على المتألى، قال أبو عيسى قال النبى عليه السلام (المسلم أخو المسلم.
لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله كل المسلم على المسلم حرام عرضه ودمه وماله
التقوى ههنا بحسب امرى. من الشر أن يحتقر أخاه المسلم) وفى رواية ( المسلم
أخو المسلم لا يسلمه ولا يظلمه) وفى رواية التقوى ههنا وأشار الى صدره
يريد فى القلب اذا اتقى اتقت الاعضاء إذ هى تابعة له كما تقدم بيانه
(السادس) أن يعتضد معه قال النبى عليه السلام ( المؤمن للمؤمن كالبنيان
يشد بعضه بعضا) قال أبو عيى صحيح وهو حديث مليح قال علماؤنا فيه
فوائد التمثيل بالبنيان وتركه أفضل من عمله الا مايحتاج اليه وبه وقع التمثيل
((٨ - ترمذى - ٨))

١١٤
ابواب البر والصلة
صَلَى الَّهَ عَلْيْهِ وَسَلَّمَ الدِّينُ النَّصِيحَةُ ثَلاَثَ مَرَارِ قَالُوا يَرَسُولَ الْه ◌َنْ
قَالَ تْه وَلِكِتَابِ وَلِأَنَّةِ الْمُسْلِينَ وَعَمَِّمْ ع ◌َلَبَوَعْتَى هَذَا حَدِيثٌ
حَسَنٌ ◌َِعٌ وَفِى الْبَابِ عَنِ آَبِ مَ وَيِ الَّارِىِّ وَجَرِيِرٍ وَحَكِيمِ
أَبِ يَزِيدَ عَنْ أَبِهِ وَثَوْبَنَ « باثُ مَاجَاءَ فىِ شَفَقَةِ الْلِ عَلى
الْلِ مَّنَا عَدُ بِنْ أَسْبَطَ بِ نَّ الْغُرِى حَدَّثَى أَبِى عَنْ مِثَامٍ بِنْ
سَعْد عَنْ زَبْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِ صَالٍ عَنْ أَبِ مُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ لَه
اذ لايمثل بمكروه ولا بمفضول وعليه تفضيل الاجتماع على الانفراد ومدح
الاتصال على الانفصال فان البنيان اذا انفصل بخلل فيه بطل واذا اتصل
ثبت الانتفاع به لكل من يريد ذلك منه (السابع) قال النبى عليه السلام ان
أحد كم مرآة أخيه فاذا رأى به أذى فليمطه عنه وهو حديث ضعيف
ولكنه معنى صحيح فإن المرآة اذا صدئت لم يتبصر بها شىء واذا صفت
تمثلت فيها الاشياء فوقع البصر عليها وكذلك نفس المؤمن للمؤمن اذا كانت
صافية تبصر واستبصر وبصر وإذا صديت عمى وأعمى (الثامن) الستر على
المسلم قال النبى عليه السلام (من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله
عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر فىالدنیا يسر اللهعلیهومن
ستر على مسلم فى الدنيا ستر الله عليه فى الدنياوالآخرةوالله فى عون العبدما كان
العبدفى عون أخيه) وذلك كله داخل فى قوله لا يخذله وقد تضمنه الحديث الصحيح
(انصر أخاك ظالما أو مظلوما قالوا يارسول الله هذا أنصره مظلوما فكيف

١١٠
أبواب البر والصلة
صَّ أْهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الْمُسْلِمُ أَخُو ◌ْمِلَا يَخُونُهُ وَلَ يَكْذُبَهُ وَلَا يَخَذُ لَهُ كُلّ
الْلِ عَلَى الْمُسْلِ حَرَاْ عِرْضُهُ وَمَلُهُ وَدَّمُهُ النَّقْوَى هُمْنَا ◌ِسْبِ أَمْرِئٍ
مِنَ الَّرْ أَنْ يَخْفَرَ أَخَاُ الْلِمَ ع ◌َلََّوُدْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ
وَفِ الَْبِ عَنْ عَلِّ وَأَبِ أَيُّبَ حَّثَنَا الْحَسَنُ بنُ عَلَى الْخَالُ وَغَيْرُ
وَاحد قَالُوا حَّثَنَا أَبُوَ أُسَامَةً عَنْ يَزِيدَ بِنْ عَبْدِ الْهِبِنْ أَبِى بِرْدَةَ عَنْ جَدِّهِ
أَبِ بْدَةَ عَنْ أَنِى مُوسَى الْأَشْعَرِىِّ قَلَ قَالَ رَسُولُ لَه صَلَّالَهُ عَلَيْهِ
وَلَمَ الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْيَنْ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا هَلَبُوُعْتَى هذَا
حَدِيْثُ حَسَنٌ صَيْعٌ حَئِنْ أَحْمَدُ بْنُ مَّ أَخْرَنَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمَرَك
أَخْبَنَ ◌َحَ بْنُ عَيْدِ لهِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَلَ رَسُولُ القله
(انصره ظالما قال تكفه عن الظلم فذاك نصرك اياه) قال أبو عيسى قال النبى
عليه السلام ( من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه يوم القيامة) حديث
حسن وذلك بظهر الغيب أفضل منه بحضوره واذا رد عن عرضه فأحرى
الا يتولى ذلك فيغتابه بل ينبغى أن يكاشفه فيما ينكر منه فذلك من نصره
له وروى الحارث بن أبى أسامة من نصر مسلما نصره الله ومن خذله خذله
الله (التاسع) ان لا يهجره فإنه ضد الوصال قال أبو أيوب قال النبى عليه السلام
(لا يحل لمسلم ان يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيصد هذا ويصد هذا وخيرهما
الذى يبدأ بالسلام) والهجران مثل الهجير وهو اشتداد الحر أو من الهحار

١١٦
بواب البر والصلة
صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِنَّ أَحَدَكٌ مِرَةُ أَخِهِ فَانْ رَأَّى بِهِ أَذَى فَلْمِنْهُ عَنْهُ
وَلََّبَوُلْتَى وَيَحِىَ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ضَمَّقَهُ شُْبَةُ قَالَ وَفِى الْبَبِ عَنْ
أَس • بابٌ مَاجَ فِ الثَّتْرَةِ عَلَى الْمُلِمِ مَدْنَا عَدُ بْنُ
أَنْبَاطَ بْ مَدِ الْغُرَشِىُّ ◌َحْتَتِ أَبِ عَنِ الْأَّعَشِ قَلَ حُدَّثُْ عَنْ أَبِ
مَالٍ عَنْ أَبِ هَرَبْرَةَ عَنِ الِّْ صَلَى الْلهُعَلَيْهِ وَ قَلَ مَنْ نَفَسَ عَنْ
وهو الحبل كأن ما بينهما من سوء العمل والعقد قد اشتد ولا يخلو أن يكون
ذلك وقع بينهما فى أمر دنيوى فان كان لد نيوى فلا يحلو أن يكون بين
الزوجين أو بين الابوين أو بين الاجنبيين فان كان بين الزوجين أو
الابوين فالهجرة أكثر من الشهر جائزة على معنى الادب وقد هجر رسول
الله صلى الله عليه وسلم نساءه شهراً لموجدة كانت له عليهن حين أكثرن عليه
الغيرة ودخلن فيما لا يجوز من العمل والقول وان كان بين الاجنبيين فقد
رخص فى مدة ثلاث ولازيادة عليها وكان رفقا من اللّه بالعبد لماعلم من جاله
فى التغير فرفق به فى تأجيل ثلاثة ايام حتى يستبصر بها ثم يعود الى الحسنى
مع أخيه واما ان كانت الهجرة لامر أنكر عليه من الدين كمعصية فعلها أو بدعة
اعتقدما فايهجره حتى ينزع عن فعله وعقده فقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم
فى هجران الثلاثة الذين خلفوا خمسين ليلة حتى محمت توبتهم عند الله
فاعله فعاد اليهم ( العاشر ) الا يكشف ستره ذكر أبو عيسى عن جابر أن
*بى صلى الله عليه وسلم قال إذا حدث الرجل ثم التفت فهى امانة لانه اذا
٠

١١٧
أبواب البر والصلة
مُسْلِكُرَبَةً مِنْ كُرَبِ الأُّنْيَ نَفْسَ اللهُ عَنْ كُرْبَةٌ مِنْ كُرَبِ يَوْمٍ الْقِيَامَةِ
وَمَنْ يَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ فِىِ الْنَا يَسَّرَ الْهُ عَلَيْهِ فِى الُْنْيَ وَالآخِرَةِ وَمَنْ
سَ عَلَى مُسْلٍ فِ الدُّنْيَ سَ الهُ عَلَيْهِ فِ اْأُنْيَا وَالآخِرَةِ وَالْهُ فِ عَوْنٍ
التفت دل ذلك على اذاكره سماعه فهذا صار امانة عند الذى أخبرته به وقد
قالت فاطمة لعائشة ما كنت لأكشف سر رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال أبو بكر لعمر فى خطبة حفصة إنه قد ذكر هارسول الله صلى الله عليه وسلم
وما كنت لا كشف سره قال النبى صلى الله عليه وسلم من رواية الزهرى
عن أنس (لاتقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله
اخوانا) وذكر عن ابن عمر(لا حسد الافى اثنتين) صحيحان حسنان (قال ابن
العربى) قد تقدمت اليكم مرارا فى غير موضع بان شرح الحديث لا يكون الا
يحفظ معانى الالفاظ وجريانها على مقتضى العربية ومراعاة المقابلة فيها عند
المقارنة بالزيادة والنقصان والعموم والخصوص وقد ورد فى هذا الحديث
ألفاظ مختلفة وجاءت الرواية بزيادة فيها ونقصان وتقديم وتأخير والضابط
لذلك كله فيها ان المقاطعة هى ترك الحقوق الواجبة بين الناس وقد تكون
عامة وقد تكون خاصة واما التدابر فهو أن يولى كل واحد منهم صاحبه
دبره اما محسوسا بالابدان واما معقولا بالعقائد والآراء والاقوال قال
بعضهم وامساك المال ويعود الى البخل وأما البغض فهو ضد المحبة وهو ارادة المضرة
واما الحسد فهو كراهة مايرى من نعمة الله على غيره فان أرادزوالها فهو حرام
وان أراد مثلها فهو جائز وإن كان فى الطاعة فهو محمود لقوله لاحسد إلا

١١٨
أبواب البر والصلة
اَلْعَدْ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِى عَوْن أَخِيهِ قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعُقْبَةَ بْنِ
عَامِر • وقَالَبَوُيْتَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ رَوَى أَبُو عَوَانَةً وَغَيْرُ
وَأَحد هَذَا الْخَدِيثَ عَنِ الْأَعَْشِ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِالنِّ
صَ ◌َهُ عَيْهِ وَلَّمَ تَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِهِ حُّثْتُ عَنْ أَبِ صَالِحِ
• بإسبّ ◌َجَ، فِ الذَّبَ عَنْ عِرْضِ الْلِمِ مَنْ أَحْمَدُ بْنُ
مَدَ أَخْبَنَ أَبْنُ الْبَارَكِ عَنْ أَبِ بَكْرِ النَّْثَلِّ عَنْ مَرْزُوقِ أَبِ بَكْر
الَِّّ عَنْ أُمّ الّْدَاءِ عَنْ أَبِ الَّْدَاءِ عَنِ أَِّيّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَ قَالَ
مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِهِ رَّ لهُ عَنْ وَجْهِ الَّارَ يَوْمَ الْقَامَةِ قَلَ وَفِى
الْبَابِ عَنْ أَسْمَ بِذْتِ يَزِيدَ ي ◌َلََّبَعْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
• بابُ مَا جَ فِى كَاهِيَةِ الْهَجْرِ لِلْسْلِمِ حدثنا ابْنُ أَبِ عُمَرَ
حَدَّثَ سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الْزُّهْرِىُّحَ قَالَ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ
حَدْنَا سُفْيَانُ عَنِ الُّْهْرِىِّ عَنْ عَطَاءِبْنِ يِيِدَالَِّ مَنْ أَبِ أَيُوبَّ
الْأَنْصَارِى أَنّ رَسُولَ لَه صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَقَالَ لَعِلْ ◌ِمْلِ أَنْ يَهُرَ
أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاث يَلْتَقَيَانِ فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا وَخَيْرُهُ)َ الَّذِى يَدَأُ

١١٩
أبواب البر والصلة
بالَّلَامِ قَالَ وَ فِى ◌ْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ مَسْعُودِ وَأَنَسِ وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَهِشَام
أَبْ عَامِرٍ وَأَبِ هِنْدِ الدَّارِى ء ◌َ ابُعْتَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
(٥) بابُ مَا جَاءَفِ مُوَسَةِ الْأَخِ حَّنْا أَخْتَدُ بْنُ مَنِيعِ حََّا
الْعِيلُ بْنُ ابْرَاهِيمَ حَدََّ حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ قَالَ لَأَ قَدِمَ عَدُ الرَّحْنِ بِنْ
◌َوْف ◌َلْدِينَ آَخِى الَّ صَلَى الْهُ عَلَيْهِ وَسََّبَنْهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّيْعِ
فَقَالَ لَهُ عَلَّأَقَاسِمْكَ مَالِ نِصْفَيْنٍ وَلِى أَمْرَأَتَانِ فَأُطَُّ احْدَاهُمَا قَاذَا
أَنْقَضَتْ عَنْهَا فَوَّجْهَا فَالَ بَرَكَ اللهُلَكَ فِ أَهْلِكَ وَمَالِكَ دُلُونِى
عَلَى السّوقِ فَلُوهُ عَلَى السُّوقِ فَمَ رَجَعَ يَوْمَدٍ إِلَّ وَمَعَهُ شَىْءٌ مِنْ أَقِ
وَسَمْنِ قَدَ أُسْتَغْضَلَهُفَأْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُعليهِ وَسَ بَعْدَ ذلِكَوَ عَلَيْهِ
وَضَرَّ مِنْ صُفْرَةٍ فَقَالَ مَهُمْ قَالَ تَزَوَّجْهُ أَمْرَأَةٌ مِنَ اْأَنْصَارِ قَلَ فَ
أَصْدَقْتَهَا قَالَ نَوَةٌ قَالَ حُيْدٌ أَوْ قَالَ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبِ فَقَالَ أَوْلٍ
وَلَوْ بِشَاه ◌ِ قَبْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ
خَبَ وَزْنُ نَوَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَزْنُ ثَلَاثَةٍ دَرَاهِمٍ وَتُكٍ وَقَالَ اسْخُقُ بْنُ
أبْرَاهِيمَ وَزْنُ نَوََّ مِنْ ذَهَّبٍ وَزْنُ خَّسَةِ نَّهِ سَّمِنْهُ الْحَقَ بْنَ

١٢٠ ٠
أبواب البر والصلة
مَنْصُورِ يَذْكُرُ عَنْهُمَا هَذَا ه ◌َاثُ مَاجَاءَ فِى الْغِيَة حَثَا قُنََّةٌ
حَدَّثَ عَبْدُ الْعَزِيزِبْنُ مَّ عَنِ الْعَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِهِ عَن أَبِ
هُرَيْرَةَ قَالَ قِيَلَ يَرَسُولَ الهِ مَ الْغِيبَةُ قَالَ ذِكْرُكَ أَخَكَ بَا يَكْرَهُ قَالَ
أَيْتَ انْ كَانَ فِيهَمَا أَقُولُ قَالَ أنْ كَنَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ أَنْتَبَهُ
وَإِنْ لَ يَكُنْ فِيهِ مَتَقُولُ فَقَدْ بَُّ قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنْ أَبِ بَرْزَةَ وَابْنٍ
مَرَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِوِ » ◌َابَوُذْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
• باتْ مَاجَاءَ فِىِ الْخَدِ حَدَنْا عَبْدُ الْجَبَّرِ بْنُ الْعَلَاءِ الْغَطَّارُ
وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ فَلَا حَدَّثَ سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَنَسِ
قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّ ◌َّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَا تَقَاطُوا وَلَا تَدَابُ وا وَلَا
تَبَغَضُوا وَلَا تَسُوا وَكُونُوا عَ اللهِ اخْوَانًا وَلَا يَحِلِّسِْ أَنْ يَسْجُرَ
فى اثنتين يعنى لاحسد جائز وهو الذى يسمى الغبطة الا فيما يعود الى الحسنة
قال علماؤناالا أن تكون تلك النعمة يستعين بها على المعصية فاذا أحب
زوالها لذلك عنه كان جائر! وأصل الحسد البغض وضرر الحاسد عائد
عليه لانه فى غم ونقصان من الحسنات ان نطق بذلك أو عمل فاما ان لم يكن
الا مجرد الكراهة بالنفس فإن ذلك معفو عنه على شرط ان تكره ما يكره
وتتبرم بما تجده فى نفسك من الحسادة