النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
أبواب الاشربة
فَقَالَ فَعَمْ فَقَالَ طَاوُسُ وَالُ أَّى سَعْتُهُ مِنْهُ قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنِ أَبْنِ أَبِى
أَوْفَ وَأَبِ سَعِيدٍ وَسُوَيْدِوَ عَائِقَةَ وَآبنِالْرِ وَبنِ عَبَاسِ ي ◌َوُعْنَى
هُذَا حَدِيْثَ حَسَنٌّ ◌َحِيحٌ « بابٌ مَاجَاءَ فِي كَرَامَة أَنْ
يُقْبَ فِ الدُّبَِّ وَالْمَنْمِ وَالنَّغِيرِ حَدَّثَنْ أَبُو مُوسَى مَّدْ بِنْ الْتَى حَدَّثَ
أَبُو دَاوَ الَّطَالِىّ ◌ََّ شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ زَاذَانَ
يَقُولُ سَأَلْتُ أَبْنَ عُمَ عَمَّ ◌َهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَىالْهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مِنَ
الْأَوْعَةِ أَخْبِرْتَاءُ بِلْفَتِكٌ وَفَرَّهُ لَنَبِلَ فَقَلَ نَهَى رَسُولُ الله صَلَّ لهُ
عَلَيْهِ وَسَمَنِ الْخَمَةِ وَهِى الْهَرَّةُ وَهَى عَنِ الدُّبَا، وَهِىَ الْفَرَعَةُ وَهَى
عَن ◌ْلَّغِ وَهُوَ أَصْلُ الَّخْلِ يُقُر ◌َقْرًا أَوْبَنْسَُ نَسْحَاوَنَهَى عَنِ الْرَفَّتِ
وَهِىَ الْغَيِّ وَأَمَنْ يُفَ فِى الْأَسْقِيَةِ قَالَ وَفِ اَلْنَبِ عَنْ عُمَرَ وَعَلَى
وَآبْنِ عَبَّاسٍ وَأَنِ سَعِيدٍ وَأَبِ هُرَةَ وَعَدِ أَّْنِ بْنِ يَعْرُ وَرَةَ
وَأَنَسِ وَتِقَةً وَعِمْرَانَ بِ حُصَيْنٍ وَعَائِ بْنِ عَمْرِ وَالْحَكَم ◌ْتِغَارِيِّ
وَمَيْمُونَةَ ، قَالَ ابَوُنْتَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ مَيَّ
الى الانتباذ فيها واذا نهى عن الشىء بعينه لم تؤتر فيه الحاجة واذا كان لمعنى
فى غيره أثرت فيه الحاجة لارتفاع الشبهة معها وللاختلاف فى هذا الأصل.

٦٢
ابواب الأشربة
® بابُ مَا ◌َ فِى الرُّخْصَةِ أَنْ يُنْذَ فِى الظُّرُوفِ مَّثَنْا مُحَدٌّ
أَبْنُ بَشَّارِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلَى وَمُوذُ بِنْ غَيْلَانَ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو ◌َاصِمِ
حََّسُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْغَدٍ عَنْ سُلْمَنَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَّ
قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ إِّ كُنُْ نَيْكُمْعَنِ الْظُرُوفِ وَانَّ
ظَرَقَالَأَيُحِلُ شَيْنَا وَلَا يَحْرِّمُهُ وَكُلْ مُسْكِرِ حَرَاٌ ٥َلَأَبُوُدْتَيْ هَذَا
حَدِيثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ رَثنا ◌َخُدُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَ أَبُو دَاوُدَ الْخَرَىّ
عَنْ سُفَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِ بْنِ أَبِ الْجَعْدِ عَنْ جَابِ بْنِ عَبْدِ الْقَالَ
نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَىاله عَلَيْهِ وَمَ عَنِ القُرُوفِ فَشَكَتْالَيْهِ الْأَنْصَارُ
فَقَالُوالَيْسَ لَنَا وَعَاْ قَالَ فَلَا إَتْ قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْمُودٍ وَأَبِ
سَعِدٍ وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ أَنَّهِبْنِ عَمْرِ ع ◌َبُْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ
توقف مالك كما يأتى بيانه ان شاء اللّه (الأحكام) فى (الأولى) ثبت أن النبى عليه
السلام نهى عن الانتباذ فى ظروف سماها لقوم معينين سألوه أو أنشأ لهم
القول معدما ثم ثبت النسخ وأذن بالشرب فى كل اناء وعلق النهى بالسكر
فقال وكل مسكر حرام فلم يكن بعد ذلك معنى النظر فى ظرف بحرف اذ
الكلام فى المنسوخ عناء وهذا فيما ثبت نسخه بلفظه لابوقته وبنصه ولا بتاريخه
واذا انتظم الناسخ والمنسوخ فى الذكر كان نصا فيه رافعا للخلاف معه.

٦٣
أبواب الأشربة
حَسَنْ صَحِيحٌ « بابٌ مَاجَ فِى الْأَثْبَادُ فِى أَلَّقَاءُ حدّثنا محمدٌ
أَبْنَ المَتَّى حَدَّتَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْتَّقَفِىّ عَنْ يُونُسَ بِنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْخَسَنِ
الْبَصْرِىِّ عَنْ أُمَّهِ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ كُنَّا ◌َنْذُ لَرَسُولِ اللهِ صَلَى الْتَّهُ عَلَيْهُ
وَفي ◌ِقَاءِ يوَكَ فِى أَعَلَهُ عَزْلَا تَنْذَه ◌َغَدْوَةً وَيَشْرَبَّهُ عِشَاءُ وَتَبْدُهُ
عَشَا، وَيَشْرَبُهُ غَدَوَةً قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنْ جَابِ وَأَبِ سَعِيدٍ وَ أَبْ عَبَاسِ
قَالَبَوعِنَّ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيِبُ لَا نَعْرِفَهُ مِنْ حَدِيِ يُونَُ مِنْ عَةٍ
أَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الْحَدِيكُ مِنْ غَيْرَ هُذَا الْوَجْهَ عَنْ
عَائِشَةَ أَيْضًا ﴾ بابُ مَاجَاءَ فِى الْخَبُوبِ الَّى يُتَخَذُ مِنْهَ الْخَرُ
حَّثْنَا محَدٌ بْنُ يَحَى حَدَّثَ مَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدََّ أْسَرَائِيلُ حَدَّثَ
(الثانية) بين البخارى وأبو عيسى علة النسخ بان قالا إن الأنصار شكت الى النبى
عليه السلام انهم لا يقدرون على وعاء فرخص لهم ورفع النهى تخفيفا عليهم
ورفعا للحرج عنهم (الثالثة) روى أبو عيسى أنه كان للنبى عليه السلام سقاء
يغتبذ له فيه يوكأ أعلاه وفى أسفله عرى وهو فمه وقد يكون منزلا من أسفل
ينقبذ له غدوة ويشربه عشية وقد سبق من رواية مسلم أنه كان يشرب منه
يومين ويشرب منه ليلتين وذلك والله أعلم بحسب الأهوية والأزمنة فى سرعة
الغليان بزمن الحر والبرد (الرابعة) اختلف العلماء فى هذا اختلافا كثيرا روى

٦٤
أبواب الاشربة
ابْرَاهِيمُمِنْ مُهَاجِرٍ عَنْ عَامِ الشَِّّْ عَنِ النُّعَنِ بْنْ بَشِ قَالَ قَالَ رَسُولُ
الْ صَلَى النَّهُ عَلَيْهِ وَمَ إِنَّ مِنَ الْخِطَةِ خَمْرًا وَمِنَ الَّعِيرِ خَمْرًا وَمِنَ
الَِّ خَمْرًا وَمِنَ الزَّبِ خَمْرًا وَمِنَ الْعَلِ خَمْرًا قَالَ وَفِ أَبِ عَنْ
أَبِ هُرَيرَةَ ﴿وَلَبُوُدْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ حَّشِنْ الْحَنُ بِنْ عَلَىِ
اْخَلَُّلُ حَدَّثَنَا يَحِى بْنُ اَدَمَ عَنْ أْسَرَائِلَ نَحْوَهُ وَرَوَى أَبُو حَيَّنَ النَّيْمِّ
هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الشَّْىِّ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ عَنْ مُمَ قَالَ إِنَّ مِنَ الْخَنْطَة خَمْرًا
فَذَكَرَ هُذَا الْحَدِيثَ صَشْ بِذْلِكَ أَحْدُ بْنُ مَيِعِ حَدََّ عَبْدُ الَّهِ بْنُ
أدْرِيسَ عَنْ أَبِ حَبَّانَ الَِّىِّ عَنِ الشَّمْيِّ عَنِ أَبْنِّ مُمَرَ عَنْ عُمَرَّ بْنِ
عن مالك منع ذلك وبه قال أحمد واسحاق. وروى عنه اجازته الانتباذ فى
الظروف كلها الا المقير والمزفت . وروى عنه فى الثالثة أنه أجاز الانتباذ
فى أربع أوانى الدباء والنقير والمقير والمزفت . وقال ابن حبيب مجوز الانتباذ
فى الاوانى كلها وماروى أبو عيسى عن الحسن البصرى عن أبيه عن عائشة
كنا ننبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى سقائه نقد توارد أبو عيسى وأبو
داود على هذا الحديث سندا ولفظا ورواه يونس بن عبيد عن الحسن.
وقد روى هذا الحديث شبيب بن عبد الملك عن مقاتل بن حيان عن عمرة
عن عائشة كذا رويناه فى كتاب أبى داود ورويناه فى تاريخ الجعفى شبيب
عن مقاتل عن عمته واسمها أم جبلة عن عائشة ولا يصح من طريق . وقد
-

٦٥
أبواب الاشربة
◌ْخَطَّابِ أَنْ مَنَ اْلْخَنْطَةِ خَمْرًا بِهذَا وَهَذَا أَصَحُ مِنْ حَلِثِ ابْرَاهِيمَ بنْ
مَجٍِ وَقَ عَلَى بَنَّالْلَِّ قَلَ يَحْيَى بِنُ سَعِدِ لَمْ يَكُنْ ابْاَهِمُ بنُ
مُهَاجِرِ بِالْقَوِىِّ الْخَيَ وَقَدْرُوِىَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهِ أَيْضًا عَنِ الشَّمْبِّ عَنِ
النُّعَنِ بْنِ بَصِرِ حَّشْا أَحْدُ بْنُ مَدَ أَخْبَنَا عَبْدُ الَّه بْنُ الْبَرَكِ حَدَّثَاَ
الْأَوْزَاعِى وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَرِ قَا حََّ أبو كَثِ الشَّحَيْمِىُّ قَالَ سَمِعْتُ
أَبَا هُرَيْرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ الْخَمْرُ مِنْ مَاتَيْنِ
الشَّجَرَتَيْنِ النَّخْلَةُ وَالْغَةُ ﴿قَالَبَوُعِنْتَيْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ◌َِمَ
وَأَبُوَ كَثِيرِ السُّحْمِىُّ هَوَ اْعَرِىُ وَأَسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عبدِ الرَّحْمنِبْنِ عُقْيَ
وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَّرِ هَذَا الْحَدِيثَ
بابُ مَا جَاءَ فِى خَلِيطِ الْبُسْرِ وَالثَّعْرِ مَّشنا قُتَيَْةُ حَدَّثَنَاَ
روى أبوداود (وانتبذوا فى الشنان ولا تنتبذوا فى القلال فانه اذا تأخر عن
عصره صارخلا) واشتد وقد كان يبقى النبيذ مدة فان بقيت فيه حلاوة سقاه
الخدم والا أمر باراقته وكان لا يشرب الا الحلو البارد وقد تقدم ذكره
روى عن مالك أنه كره أن ينبذ فى الاناء المقير وينبذ فى الزق والمقير ولا ينبذ
فى القرعة مقيرة كانت أو غير مقيرة وهذه الروايات لامعنى لها لأن النهى
منسوخ فلا يعول عليه
(٥ - ترمذی - ٨))

٦٦
ابواب الأشربة
الَّيْثُ بْنُ سَعْد ◌َنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِىِ رَبَاحِ عَنْ جَاِ بْنِ عَبدُ الله أَنَّ رَسُولَ
الله صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَهَى أَنْ يُنْبَ الْبُسْرُ وَالْطَبُ جَمِيعًا
هَلَوُدْتَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ حَ اسُفِيَانُ بْنُ وَكِعٍ حَدَّثَ
باب الخليطين
عطاء بن أبي رباح عن جاير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (نهى أن ينيذ
البسر والرطب جميعا) حسن صحيح. وعن أبى نضرة المنذر بن مالك بنقطعة
عن أبى سعيد الخدرى (نهى عن البسر والتمر أن يخلط بينهما وعن الزيدب
والتمر أن يخلط بينهما وعن الجرار ان ينبذ فيها) (الاسناد) فى البخارى عن أبى
قتادة (نهى النبي عليه السلام أن يجمع بين التمر والزهو والتمر والزبيب ولينبذ
كل واحد منهما على حدة) وهذا فى الصحيح لمسلم وفيه (نهى أن ينبذ الزهو
والرطبوفىكلحدیثولینبذ كل علىحدته) وفيه عن أبى سعيد(من شرب النبيذ
منكم فليشربه زييباً فرداً أو تمر ◌ً فرداً أو بسرا فرداً) (الأحكام) فى (الأولى)
حرم الله الخمر وذلك لعلة ما يحدث عنها من السكر وأجاز النبيذ الحلو الذى
لا يحدث عنه سكرونهى عن الانتباذ فى الأوعية المعلومة المتقدم ذكرهاونهى
عن خلط المنابذ المسماة فاما النهى عن الانتباذ فى الأوعية فقد ثبت النسخ فيهو أما
النهى عن المنابذ فاختلف فيه العلماء فقال أحمد واسحاق وأكثر أصحاب
الشافعى ان الخليطين المنبوذين يحرم شربهما وان لم يسكرا . وقال سفيان
وغيره من أهل الكوفة يجوز شربه واختلف علماؤنا فى التحريم والكراهة
على قولين (الثانية) واختلف أيضا هل هذا النهى والتحريم هل يعقل معناه أو

٦٧
أبواب الاثرية
جَرِيرٌ عَنْ سُلِيمَنَ اْلَّيِْىِّ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ أَنَّ النَّيَّ
عَلَّىاللهُعَيْهِ وَلَمَهَى عَنِ الْرِ وَالَتْرِ أَنْ يُخَطَ بَنْهَ وَعَنِ الرَّيِ
هو تعبد محض فقال الليث إنما نهى عنهمالأن أحدهما يشد الآخر وقال غيره
لآن الاسكار يسرع إليهما وهو معنى واحد (الثالثة) وجه التحريم مطلق النهى
فهو محمول عليه لتكرار النهى فيه ولأنه ظاهره ووجه النهى على الكراهة
أنه لعلة معلومة فإذا أمنت العلة زال الحكم (الرابعة) قد روى أبو داود أن
عائشة كانت تمرس للنبى عليه السلام الزبيب والتمر فى الماء فيشربه فان
صح هذا فهو منسوخ لأنه معنى طارئ على الاباحة التى هى الأصل وان تم يصح
فلا تعويل عليه ويبقى أن يعمل فى التحريم فيه (الخامسة) الفقاع وهو الماء
المنقوع فيه الخبز مع الأيزار قال أصبغ بجوز تحليته بالعسل ولا يكون من
الخليطين لما فيه من الأبزار التى تمنعه من الاسكار . وقد اختلف فى قول مالك
فى العسل يطرح فيه العجين على المنع والجواز فان جاز فلأنه لا اسكار فى
العجين وانما الاسكار فى القمح قفه أو الشعير نفسه (السادسة) لاخلاف
أن العسل باللبن ليا بخليطين لأن أحدهما وهو اللبن لا ينقبذ (السابعة) قال
محمد بن عبد الحكم لا يجوز خلط شرائ سكر كالورد والجلاب وهذا ضعيف
لأن النبى عليه السلام لمينه عن الخليطين مطلقا فيجرى على عمومه فى كل شرابين
وإنما نهى عن خليطين منصوص عليه فما كان فى معناه مما عسى ان لم ينص
عليه فهو مثله وما أظنه يوجد والله أعلم. (الثامنة) ما تقدم ذكره ما نهى عن
خلطه اذا قصد به صنعة الخل هل يجوز أم لا فقال مالك يجوز وقال محمد بن
عبد الحكم لا يجوز وكذلك غيرهما من العلماء اختلفوا فيه فمن أخذ بظاهر النهى
د

٦٨
باب الاشربة
وَالَّْرِ أَنْ يُخَطَ بَيْهُمَ وَهَى عَنِ الْجِرَارِ أَنْ يُنَ فِيَ قَالَ وَفِى الْبَبِ
عَنْ جَابِرٍ وَأَسٍ وَأَبِ قَادَةَ وَآَبْنِ عَبَّاسِ وَمَ سَةَ وَعَدِ بْنِ كَعْبِ
منعه ومن نظر الى معناه وهو أنه للشرب فخرج عن هذا المقصد خرج عنده
عن حد النهى (وتحقيق المسألة) أنه ان كانا لا يصيران خلا الا بعد أن يتخمرا
فلايجوز ذلك وان اتفق أن يكون منهما خل ولا يفتقر الى مقدمة صيرورته
خمراً فإن ذلك جائز ( التاسعة ) فان خلط فسلم عن الاسكار فذ کر علمائنا
فيه قولين وهذا عندى لا يتصور لأنه على أحد وجهين اما أن يكون يصير
خمراًواما أن يفسد فلا يكون له مذاق ولافيه منفعة فان بقى فيه أدنى منفعة
فإنه جائز استعماله كمن جعل عصيراً ليصير خمراً فلم يتخمر فان كانت فيه منفعة
تنوولت والاتركت ( العاشرة ) قال مالك أكره التربة أن يضرى بها النبيذ
وأجازه ابن القاسم وهو الصحيح لأنه لا اسكار فيها . (الحادية عشرة) هذا
الباب عندى على أربع مراتب تجمع لك نثره الأولى أن يخاط بين منصوصين
عليهما كالزبيب والتمر ونحوهما فنبذهما حرام. الثانية أن يخلط بين منصوص
عليه ومسكوت عنه أو مسكوت عنهما فان كان كل واحد لانفراده مسكراً
حرم قياسا على ما نص عليه والأولى من هذه المرتبة أقوى من الثانية الثالثة
اصلاح الخليطين بالدواء المانع من الاسكار كره فى المنصوص وجاز فى المسكوت
الرابعة فيما لا يسكر اذا خلط كشرابى الطبيب والماء واللبن ونحو
ذلك هو جائز من غير شك . مسألة فان أ كل الخل بالنبيذ جاز، فان نقع
فيه الخبز أياما ثم شربه كره وقد روينا لسحنون كراهية خل الخليطين وغيره
وروى عنه الجواز وهو الصحيح

٦٩
باب الاشربة
عَنْ أُمَّهِ ي وَلَبَوَعِيْتَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌّ ◌َيْحُ ه بابُ مَا
جَاءَ فِى كَرَاهِيَةِ الثّرْبِ فِى آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفَضَّة حدثنا مُدّ بْنُ
بَّارِ حَدَّثَ عَدُبْنُ جَر ◌ََّ شُرْبَةُ عَنِ الْحَكَم ◌َلَ سَمِعْتُ أَبْنَ أَبِ
باب الشرب فى آنية الذهب والفضة
ذكر حديث الحكم بن أبى ليلى أن حذيفة حدثه أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم نهى عن الشرب فى آنية الفضة والذهب ولبس الحرير والديباج وقال
هى لهم فى الدنيا ولكم فى الآخرة حسن صحيح (الاسناد) أصل هذا الباب حديث
مالك عن أم سلمة الذى يشرب فى آنية الفضة إنما يجرجر فى بطنه نار جهنم.
وفى مسلم من طريق ابن مسهر الذى يشرب أو يأ كل فى آنية الفضة والذهب
فإنه يجرجر فى بطنه ناراً من جهنم . وقال مسلم عن البراء (من شرب فيها فى
الدنيا لم يشرب فيها فى الآخرة) وفى مسلم عن حذيفة (لا تشربوا فى آنية الذهب
والفضة ولا تأكلوا فى صحافها فإنها لهم فى الدنيا (من طريق أخرى منه) ولكم
فىالآخرة) (العربية) قوله جر جر حقيقته الصوت فھو یروی برفع نار ونصبها
وقوله نار جهنم مجاز يعبر به عن عقاب الفعل فسمى باسم الفعل فان شرب
الماء فى الاناء المذكور يوجب النار ان عوقب فكأنه صوت الماء صوت
النار وان كان جرجر صب كما قال بعضهم فهو مثله أى إنما يصب فى جوفه
النار. واستشهد أبو عبيد بقول الشاعر:
وهو إذا جرجر بعد العب جرجر فى حنجرة كالجب

٧٠
أبواب الاشرة
/٠٠/١٠١٠/١/٥
لَيْلَى يُحَدِّثُ أَنَّ حُذَيْفَ اسْتَسْقَ فَتَاهُ انْسَانٌ بأنَاءِ مِنْ فِضَّة فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ
٠٠
أَّى كُنْتُ قَدْ نَهَتْهُ فَى أَنْ يَتِىَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِوَ سَلَ
والشاهد الصحيح قول أبى كبشة :
إذا ساقه العود النباطى جرجراً
وقوله جرجر فى هذا المنظوم يحتمل الصوت والصب والصوت فيه أصله
ثم يعبر به عن الصب لأنه الذى ينشأ عنه (الأصول) فى مسألتين إحداهما
قال من شرب بها فى الدنيا لم يشرب بها فى الآخرة كقوله فى الخمر من
شرب الخمر فى الدنيا ثم لم يقب منها لم يشربها فى الآخرة كذلك هذا معناه
اذا لم يتب منه على التفصيل المتقدم (الثانية ) قال النبى عليه السلام (جنتان
آنيتهما وما فيهما من ذهب وجنتان آنيتهما وما فيهما من فضة ) فاذا لبس
الذهب والفضة والحرير وأكل فى آنية الذهب والفضة لم يدخل الجنة إلا أن
يتوب فان من حاول فى الذهب والفضة والحريرالآ كل والشرب واللباس
فليس له فى الجنة على هذا الوعيد مستمتع إذ ليس له فيه إلا ما أخبر أنه
لا يناله فيحمل الحديث على ما يحمل عليه آيات الوعيد من أن ذلك
مخصوص فى شخص دون شخص أو حال دون حال وقد توضحتم ذلك منا فى
كتاب المشكلين على التمام ومن لم يره فلينظره فى ذلك (الأحكام) فى مسائل
(الأول) يحتمل أن يكون النهى عن الأكل والشرب فى ذلك عبادة ويحتمل
أن يكون معللا بالشرب وعلى أى الوجهين من شرب فى قصد النظر لم يلزم
الانتفاع بانية الذهب والفضة فى غير الأكل والشرب المنصوص عليهما
من تدهن أو تطيب أوّ بخور لقوله ( هى لهم فى الدنيا ولنا فى الآخرة ) تجعلها

٧١
أبواب الاشربة
نَهَى عَنِ الْثّرْبِ فِ آَنِيَةِ الْفِصَّةِ وَلَّهَبِ وَلْسِ الْخَرِيرِ وَالدَِّاجِ وَقَالَ
فِىَ لْ فِ الْنَّا وَلُكْ فِ الآخِرَةِ قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنْ أُمُّ سَةَ وَالبرَاء
وَعَائِشَةً وَ لَ ابَوَعْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحْ
دارين ومنفعتين وفريقين وعين لكل فريق فى كل دار منفعة . ( الثالثة )
اذا ثبت هذا فما يصنع من الياقوت واللؤلؤ والمرجان لا يجوز استعمالها فيما
يمنع فيه استعمال الذهب والفضة لأن ذلك أعلى من الذهب واغلى فيكون
تحرمه من باب الأولى (الرابعة) اذا ثبت هذا فلا يجوز اتخاذ الأوانى لأن
مالا منفعة فى صورته الا فيما يحرم لم تكن لها حرمة فلا قيمة لها ان كسرت
ولا ضمان ولا تقويم فيها فى زكاة وغير ذلك هراء فى هراء. ( الخامسة )
إذا وصلت الآنية بذهب أو فضة فى تشعيب أو تضبيب لم يمنع ذلك من
استعمالها لأنه تبع فلا يجرى عليه حكم المقصود وقال الشافعى لا يستعمل
الأناء المضبب بالفضة . وقال لى بعضهم عن أبى حنيفة ان كان تضبيبه فى
موضع الشرب لم يجز وان كان فى غيره جاز والتضبيب عندهم التطويق .
وفى الصحيح : أن أنا أخرج قدح النبى عليه السلام وفيه صدع مسلسل بفضة
من نضار وقال أنس لقد سقيت فى هذا القدح رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال ابن سيرين انه كان فيه حلقة من حديد فأراد أنس أن يجعل مكانه
حلقة من ذهب أوفضة فقال له أبو طلحة لا تغير شيئاً صنعه رسول الله صلى الله
عليه وسلم فتركه وكان محمله برة من فضة (السادسة) حمل الشافعى فى أول قوليه النهى
عن ذلك على التنزيه لما فى ذلك من القشبه بالأ عاجم . وفى الصحيح عن أم

٧٢
أبواب الاشربة
بابْ مَا جَاءَ فِى النَّهْىِ عَنِ الشُّرْبِ قَائمَا حدثنا مُحَدُ بْنُ بَشَّار
حََّا أَبْنُ أَبِ عَدِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِ عَرُوبَةَ عَنْ قَدَهَ عُنْ أَنْسَ أَنَّ
الَِّّ صَلَّلَهُ عَلْهِ وَسَلَمَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَاتِمَا فَقِيَلَ الْأَخْقَالَ
ذَاكَ أَشْرُّ .قَالَابَوُلْتَيْ هَذَا حَدِيْثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ حَدَّثَنَا أَبُو أَلَّائِب
سلمة ما نقدم من أن الذى يأكل ويشرب انما يجرجر فى بطنه نار جهنم
نص فى تحريم ذلك لهذا الوعيد الشديد. ذكر الا كل فيه على بن مسهر عن
عبيد اللّه عن نافع عن زيد بن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن عبد الرحمن
ابن أبى بكر الصديق عن أم سلمة (السابعة) سواء فى هذا الحكم الرجال والنساء
لأن الأذن انما وقع فى التحلى خاصة وبقى التحريم فى سوى ذلك. (الثامنه)
وأما اتخاذها فجملة المذهب على جوازه أذ حكموا بالقيمة على متلفه . وقال
بعض الشافعية يجوزتزيين المجالس بها وعندى أن اتخاذها يحرم ولا قيمة لصوغها
لأنه لامنفعة فيها فلا قدر لصورتها وقد بيناهافى مسائل الفقة والله أعلم
باب شرب الرجل وهو قائم
ذكر حديث قتادة عن أنس أن النبى عليه السلام (نهى عن الشرب قام ! فقال
فالأ كل قال ذلك أشر) صحيح وذ کر حديث نافع عن ابن عمر أنه قال(كنا
تأكل ونحن نمشى ونشرب ونحن قيام ) وذكر عن الشعبى عن ابن عباس
أن النبى عليه السلام (شرب من زمزم وهو قائم) صح الصحيح وذكر حديث
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال رأيت النبى صلى الله عليه وسلم (يشرب

٧٣
أبواب الاشربة
سَمُ بْنُ جُنَادَةَ الْكُونِىّ حَدَّثَنَاَ خَفْصُ بْنُ عِيَاثُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ
عَنْ نَافِعِ عَنِ آَبْنِ عُمَرَ قَالَ كُنّ ◌َأْكُ عَلَى عَبْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّ لَهُ عَلَيْهِ
وَ وَنَحْنُ تَشِى وَنَشْرَبُ وَنَحْنُ قَامٌ ع ◌َ لَ ابَوُعْتَيْ هِذَا حَدِيثُ
قائما وقاعداً (الاسناد) وذكر مسلم أن القائل بالاً كل قتادة لأنس فقال له ذلك
أشر وأخبث. وذكرعن أبى سعيد أن النبى عليه السلام (زجر عن الشرب
قائما) وعن أبى هريرة ( لا يشربن أحدكم قائما فين نسى فليستقى.) زاد مسلم
فمن نسى فليستقى. وزاد فانه (الأحكام) فى(الأولى) هذا نهى من قوله وجواز
من فعله وقد اختلف العلماء إذا تعارض قول النى عليه السلام وفعله
على ثلاثة أقوال قيل يقدم القول لأنه عام وقيل يقدم الفعل لأنه أقوى وقيل
يسقطان ويطلب دليل آخر ولا نبالى عرفت المقدم منهما والمتأخر وتحقيق
بيانه فى كتب الأصول. (الثانية) قالت طائفة لا تعارض بين القول والفعل
لأن الفعل يقف عليه ولاصيغة له قلنا هو أحال على فعله كما أحال على قوله
قال(صلوا كما رأيتونى أصلى وخذواعني مناسككم) وقال هلا أخبرتيها أنى أفعل
ذلك وغضب على من قال لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل الله
لرسوله ماشاء (الثالثة ) قال الأخيار النهى عن الشرب قائماليس بنهى تشرع
وانما هو نهى تطبب وهو يدخل فى الشريعة على وجه ما وبقصد ما وذلك
أنه يستحسن الشرب قاعدا لأنه أمكن للاستمراء وأهنأ لصب الماء وأهدى
فى الاستقداء وأبعد من الداء وذلك بين عند النظر وما يكون طريقة المنفعة
للبدن لا يعد من مبينات الشرع المختصة به . (الرابعة) للمرأثمانية أحوال. قائم
٠

٧٤
أبواب الاشربة
صَحِيحٌ غَرَيِبٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَدِ اللهُ بِنْ عُمَرَ عَنْ نَفَعِعَنِ ابْ عُمَرَ وَرَوَىَ
عِمْرَانُ بْنُ جَرِيرِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِ الَْدِىُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبْيُزَِّىّ
اسْمُهُ يَزِيْدُ بْنُ عُطَارِدِ حَثْا ◌َُيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَ خَالِدِ بْنُ الْخُرْثِ
عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَبِ مُسْلٍ عَنِ الْجَارُوِ بْ الْعَلَى أَنَّ الَّيِّ صَلَّ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَهَى عَنِالشّرْبِ قَائِمَ قَالَ وَفِ أَبِ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ وَأَِّ
هُرَيْرَةً وَأَنَسٍ مَ لَبُعْتَىْ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ وَهُكَذَا رَوَى
غَيْرُ وَاحد هُذَا الْخَدِيثَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَبِ مُسْلٍ عَنِ
الْجَرُوِدِ عَنِ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَرُوِىَ عَنْ قَدَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ
عَبْدِ اللهِ بِ الشَّخِ عَنْ أَبِ مُسْلِ مَنِ الْجَارُوِ أَنْ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَيْهِ
وَ قَالَ مَالَةُ الْلِ حَرْقُ ◌َّارِ وَالْجَارُودُ هُوَ ابْنُ الْعَّ الْعَبِْىّ
ماش . مستند. راكع. ساجد. متكىء. قاعد مضطجع. كلها يتأتى
الشرب فيها وأهنؤها القعود وأكثرها استعمالا القعود والقيام فنهى النبى
عليه السلام عنه قائما لما فيه من الاستعجال المؤذى للبدن وجعله قاعدا لأنه
أهناً وأسلم. ( الخامسة) وأما شربه قائما فقال أهل "خطانة أنه كانت حال
ضرورة إذ فعله فى زمزم وهو موضع زحام لا يمكن فيه الجلوس الا على
صورة ونادر أولا لكل أحد أو أراد أن يبين الجواز. ( السادسة ) روى

٧٥
أبواب الاشربة
صَاحِبُ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُقَالُ الْجَارُودُ بْنُ الْعَلَاء أَيْضًا
وَالصَّحِيحُ أَبْنُ الْعَلَى هَ بَابَ مَاجَ فِ الرُّغْصَةِفِى النُّرْبِ قَما
حَّشْا أَحَدُبْنُ مَنِعِ حَدَثَهُشَيْ حَدَّثَنَعَاصِمْ اْأَحْوَلُ وَمُغِيرَةُعَنِ الشَّمْيِّ
مَنِ ابْنِ عَاسِ أَنَّ الَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَرِ بَ مِنْ زَهْزَمَ وَهُوَ قَامُ قَ وَفِى
اَلْبَبِ عَنْ عَلَى وَسَعْدِ وَعْدِ اللهِ عَمْرِ وَ وَعَائِشَةَ و ◌َ لَبُعْتْ هُذَا حَدِيثٌ
حَسَنَّ صَحِعْ مَثْنَ قَةُ حَدَثَ عَ بْنُ حَغَفَرٍ عَنْ حُسَيْنِ الْعَلِ عَنْ
◌َمْرِو بْنِ شُعَيْبِ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَى الَّهُ عَلَيْهُ
وَم ◌َشْرَبُ قَاتَا وَقَعَدًا ◌ِوَ لَبُوُعْتَيْ هِذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ◌َِيَ
ه بتْ مَا جَاءَ فِى النَّفْسِ فِى الْآنَاء حدثنا قتَيَّةٌ وَيُوسُفُ بْنِ
حَّادِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارث بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِ عِصَامٍ عَنْ أَسِ بِنْ
أنه شرب بعرفة وهو قائم على بعيره وهذا لا حجة فيه لأن المرء على بعيره
قاعد غير قائم. (السابعة ) يترجح حديث الجواز على حديث المنع من وجوه
الاول ان الخلفاء عملوا بالشرب قائما. الثانى ثبوت الجواز فى حجة الوداع
وهو من آخر فعله ويحتمل أن يكون النهى قبله أو بعده فسقط. ( الثالث )
يحتمل أن يكون النهى تحريما أو تأديبا مسألة كبيرة فى الاصول فاشرب
قاعداً ناذبا واعلم جوازه قائم) والله أعلم

٧٦
أبواب الاشر به
مَالِك ◌َأَنْ أَِّّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلََّ كَانَ يَفَّسُ فِى الْأِنَاءِ ثَلَاثًا وَيَقُولُ
هُوَ أَمْرَأُ وَأَرْوَى وَلَوُلْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَرَوَاهُ
هِشَامُ الَّسْتَوَاِىُّ عَنْ أَبِ عِصَامٍ عَنْ أَنَسِ وَرَوَى عَزْرَةُ بْنُ ثَبِ عَنْ
التنفس فى الاناء
ذكر حديث أبى عصام واسمه خالد بن عبيد عن أنس عن النبى عليه السلام كان
يتنفس فى الانا ثلاثاويقول هو أهناً وأمرأو كذلك عن ثمامة عن أنس أنه كان
يتنفس ثلاثا. وذكر عن ابن لعطاء بن أبي رباح عن أبيه عن ابن عباس
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تشربوا واحدا كشرب البعير ولكن
اشربوا مثنى وثلاث وسموا إذا شربتم واحمدوا إذا أنتم رفعتم ) هذا حديث
غريب وذكر حديث رشدين بن كريب عن ابن عباس أن النبى عليه السلام
كان اذا شرب تنفس مرتين قال البخارى رشدين بن کریب عنده مناکیر
(الاسناد) ذكر أبو عيسى فى باب بعده اذا شرب أحدكم فلا ينفس فى الاناء
وزاد فى حديث أنس فانه أروى وأمرا وأبرأ وزاد فيه أن النبى عليه السلام
كان يتنفس فى الاناء ثلاثة (العربية) الهناء خلوص الشىء من النصب
والنكد والاستمراء الملاءمة للذة وقوله أبرأ يعنى أسلم من الداء على
المعنى الذى بيناه من قبل فى الشراب قائما وقاعداً ( الأحكام ) النهى
عن التنفس فى الاناء نهى أدب بلا خلاف لأن الماء بلطفه يقبل اللعاب
السائل من الفم والنكهة المتغيرة فيتغير من ساعته فلا يقدم هو على شربه
فان اقتحمه لم يقدر غيره عليه ( الثانية ) الأمر بقطع الشرب إضرار

٧٧
ابواب الاشربة
تُمَ عَنْ أَنَسَ أَنَّ النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَفَسَ فِى الْأَنَاَءِ ثَلاثَ
حَدَّثَنَا بِذُلِكَ مَّدُ بْنُ بَصَّارِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الَّخْنِ بْنُ مَهْدِىّ حَدَّثَنَ عَزْرَة
ابْنُ قَابِ الْأَنْصَارِىُّ عَنْ شَةَ عَنْ أَسِ بْنِ مَالَكَ أَنَّالنِّّصَلَى ◌َّهُ عَيْهِ
وَسَ كَانَ يَّسُ فِى الْأَنَاءِثَلَاثَا قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ حدثنا
أُوْ كُرَيْبِ حَدَّثَنَا وَكِيعُ عَنْ يَزِدَ ◌ِ سِنَانِ الْجَرِىِّ عَنِ أَنْ لِعَطَاءِبِنِ
أَبِ رَاجِ عَنْ أَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهُ
أيضاً لأنه ألذ وأبرأ للمعدة (الثالثة) نهى عن التنفس وكان هو يتنفس
فقيل معناه يتمنفس فى الأناء أى لا يعمه بالشرب فى نفس واحد ولكنه
يقطعه وقيل كان يتنفس فيه لأن ريقه كان ألذ من الماء وأعطر من المسك
فعدمت العلة التى نهى غيره عن ذلك لأجلها ( الرابعة ) كان نهى عن
النفخ فى الشراب لمثل هذه العلة ولم يصح فان كان حاراً صبر إلى أن يبرد
وان كان قذاة أزالها خلال أو أمال القدح حتى تسقط أو أبدل الماء ان
ان استطاع (الخامسة) قوله لا یشرب کما یشرب البعیر یعنی فی وجه الشبه ان
البعير يشرب للحاجة من غير معرفة والآدمى يشرب بالحاجة والمعرفة والسنة.
ولذلك قال فى حديث أبى سعيد الصحيح من رواية أبى عيسى وغيره ان
رجلا قال للنبي صلى الله عایه وسلم انى لا أروى من نفس واحد قال فأبن
القدح من فيك إذن)(السادسة ) قال فى كتاب مسلم فانه امرأ وأروى وأبرأ
أما قوله امرأً فلأن المحافظة على آداب الشريعة مروءة كما بيناه فى كتاب

١٨
ابواب الاشربة
وَسَلَمَ لَا تَشْرَبُوا وَاحِداً ◌َكُتُرْبِ الْغِيرَ وَلَكَنِ أَثْرَبُوا مَنْىَ وَتُلَكَ
وَعُوا إِذَا أَنْ شَرِمْ وَأَحْمَدُوا اذَا أَتُمْ رَفَعْ ، فَلَبُعْتَىْ هُذَا
حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَيَزِيدُ بْنُ مِنَنِ الْجَزَرِىُّ هُوَ أَبُو فَرْوَةَ الْهَاوُ
السراج (١) وأما كونه أروى فعادة من فعل الله فهو خالق الرى
عند الأكل وأما كونه ابرأ فانه أسلم ما يحدث فى المعدة والباطن من
صب الماء وحديث الكباد من الصب باطل (٢) وقدروى عن مالك
جواز الشرب فى نفس واحد وبه قال سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز
وعطاء وقال ابن عباس (٣) وطاووس وعكرمة هو شرب الشيطان
(١) كتاب نفيس للمؤلف فى مجلد ضخم اسمه سراج المريدين يوجد ببعض
المكاتب بالمغرب (٢) فيه نظر فقد رواه سعيد بن منصور وابن السنى وأبو
نعيم كلاهما فى الطب والبيهقى فى الشعب من مرسل بن أبی حسین وقد قال
البيهقى إنه لا يخرج حديثاً يعلم أنه موضوع خصوصاً وله طريق آخر مسند
من حديث على عليه السلام أخرجه الديلى فى مسند الفردوس وقد أورد
الحديثين الحافظ السيوطى فى جامعه الذى صانه عن كل ما انفرد به وضاع
أو كذاب وهو وان وقع له ما يناقض هذا الشرط فى بعض المواضع إلا أنه
يستأنس به مع وجود الطريقين المذكورين ووجود ما يشهد لمعناه فاطلاق
المسلم بيطلانه كا قال فيه المؤلف (٣) ورد مرفوعا من مرسل ابن شهاب
عن البيهقى فى الشعب اهـ (أحمدبن الصديق)

٧٩
أبواب الأشربة
* باتُ مَا ذْكَرَ مِنَ الشُّرْبِ بِنَفَسَيْنِ حَّعْا عَلِىّ بْنُ خَصْرَةٍ
حَدَّثَ عِيَى بَنْ يُؤْ عَنْ رِشْدِيْنَ بْلَكَرَيْبٍ عَنْ أَبِهِ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ
أَنَّالَّىَ صَّى الله عَلَيْهِ وَمَ كَانَ إِذَا شَرِبَ تَفَسَ مَرَّتَيْنِ
﴿ قَلَوُعْنَى هَذَا حَدِيْتَ غَرِيِّبُ لَعْرِفُهُ إِلَّمِنْ حَدِيثِ رِشْدِينَ
أَبْ كَرَيْبِ قَالَ وَسَأَلْتُ أَبَ عَدَ عَبْدَ اله بْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ رِشِدِينَ بِنْ
كُرَيْبِ قُلْتُ هُوَ أَقْوَى أَوْ مَدُ بَنْ كَرَيْبِ فَقَالَ مَا أَقْرَمَا وَرِشْدِينُ بْنُ
كُرَيْبِ أَرْجَحْهُمَا عِنْدِى قَالَ وَسَأَلْتُ محَدَ بِنَ أسْمَاعِيلَ عَنْ هُذَا فَقَالَ
ومعناه أن الشيطان يحمله عليه الادامة منه (السابعة) ذكر أبو عيسى
حديث عبد الله بن رباح عن أبى قتادة أن النبى عليه السلام قال ساقى القوم
آخرهم شرباً حسن صحيح وهذا أمر ثابت عادة وشرعا والحكمة فيه استحباب
الايثار فلما صار فى يده استجدله أن يقدم غيره لما فى ذلك من كرم السنخ
وشرف السليقة وعزة القناعة ودحض الجشع ( الثامنة ) يدير الشراب عن
اليمين بعد شرب الأصل وهو الذى يبدأ اتفاقا أو أشرف القوم قدرا ويكون
بعده اليمين أو يكون صاحب المنزل فيتقدم لعلة تقتضى ذلك من تحريض
على التطعم أو تأمين أو تنشيط (التاسعة) وكل ما يدور على جماعة من كتاب
أو معنی فانما يدور على الیمین قياسا على التطعم أو مدافعة بالا کبر كما قدمنا
وبعده يكون اليمين ( العاشرة ) لا يشرب من ثلة القدح كما جاء فى حديث

٨٠
ابواب الاشربة
مُحَدٌ بِنْ كُرَيْبِ أَرْجَحُ مِنْ رِعْدِينَ بِنْ كُرَيْبِ وَالْقَوْلُ عنْدِى مَا قَالَ أَبُو
مَدَ عَبْدُ الله: رِشْدِينُ بِنْ كُرَيْبِ أَرْجَحُ وَأَكْبَرُ وَقَدْ أَدْرَكَ ابْنَ عَّس
وَرَهُ وَهَا أَخْوَانِ وَ عِنْدَهُمَ مَنَا كِبرُ " باتٌ مَاجَاءَ فِى كَرَاهِيَةَ
النَّفْخِ فِ الشَّرَابِ حَدَّنْا عَلّ بْنُ خَشْرَمِ أَخْرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ
مَالِك ◌ْ أَسِ عَنْ أَيُوبَ وَهُوَ أَبْنُ حَيِبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْتَى الْجَنِ
يَذْكُرُ عَنْ أَبِى سَعِدِ الْخَدِ أَنَّ الَِّّ صَّلهُ عَيْهِ وَهَى عَنِالَّْحِ
فى الشُّرْبِ فَقَالَ رَجَلّ الْقَذَاةَ أَرَامَا فِ الْأِنَاءِ قَالَ أَهْرِفْهَا قَالَ فَانِى
لَ أَرْوَى مِنْ نَفْسِ وَاحدٍ قَالَ فَأْنِ الْقَدَحَ إِذَنْ عَنْ فِكَ
عَلَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مَّنَا ابْنُ أَبِ عُمَرَ حَدَّثَ
◌ُفْيَانُ بْنَُنَةً عَنْ عَبْدِ الكَرِ الْجَزَرِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْ عَبَّاسٍ
أَنَّ الَِّّ صَلَّ ◌َلهُ عَلَيْهِ وَسَمَنَهَى أَنْ يَفَسَ فىِ آلْإِنَ، أَوْ يُفَ فِهِ
﴿ قَالََّوُْنَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ◌َ بَابٌ مَاجَفى
كَرَاهِيَةَ التَّفْس فى الْأَنَ صَّثنا اسْحْقُ بْنُ مَنْصُورِ حَدَّثَ عَبْدُ الصَّمَدِ
أَبْنُ عَبْدِالْوَارِثِ حَدََّ هِشَامُ الدُّسْتَوَاِّ ◌َنْ يَ بْنِ أَبِ كثيرٍ عَنَ