النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
ابواب السير
عَلَيهِ وَسَلَّ مَثْلَهُ قَلَ مَخُدُ وَقَلَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ مِنْ شُعْبَةَ عَنْ سَمَكَ عَنْ
مُرَّ بْنْ قَطَرِىِّ شَنْ عَدِىِّ بْ حَاتِ عنِ النَِّيِّ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مِثْلَهُ
وَالَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِنَ الْخْصَةِ فِى طَامِ أَهْلِ الْكِتَاب
« بابْ فِى كَرَامَةِ التَّعْرِيقِ بَنَ الَّىَ حَدْنَ حْمَ بْنُ حَقْصَ
أبْن ◌ُمَرَ الشَّيَنِى أَخْبَنَا عَدُ الله بْنَّ وَهُبِ أَنِى حٌُّ عَنْ أَبِى عٍَّ
الَّحْنِ الَّْ عَنْ أَبِى أَبُوبَ قَالَ سَمِعْتُ رَّسُولَ لَهُ صَلَّ التّهُ عَلَيْهِ وَسَ
يَقُولُ مَنْ فَرَقَ بَيْنَ وَالدَوَوَلَهَا فَقَ الَله ◌َنْهُ وَبَيْنَ أَحَّتَهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
﴿ وَلََّبَوُيْنَىْ وَفِى الَابِ عَنْ عَلَى وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَالْعَمَلُ
عَ هَذَا عَنْدَأَ هْلِ العِلْ مِن أَعْحَبِ الَّ صَّ الْقَّهُ عَيْهِ وَسَلَمَ وَغْرِهْ كَرِمُوا
النَّفْرِيقَبَيْنَ ◌َلَّى بَيْنَ الْوَالِدَهَ وَوَلَدَهَا وَبَيْنَ الْوَدِ وَالْوَالدِ وَبَيْنَ اْأخْوَة
بابٌ مَاَجَ فىِ قَتْلِ الْأُسَارَى وَالْفِدَاء حدثْنَ أَبُو عُبَيْدَةَ نً
أن الله له الولد والصاحبة تعالى عن قولهم علوا كبيرا وأنهم يذبحون لغيره
اذ من ذبح للرب الذى له الولد والزوجة فلم يذبح لله فكل طعامهم على
الإطلاق فإن الله قد سمح فيه لكم لشبهة الكتاب الذى معهم وقد بيناها
فی الاحكام وغيرها
باب المن والفداء على الاسارى
هذا الباب أصل فى السير وقد اختلف العلماء فيه اختلافا كثيرا والإسارى

٦٢
أبواب السير
أَبِ السَّفَرِ وَسُْهُ أَحَدُ بْنُ عَبْدِ الْهِ الْهَمَدَانِىُّ وَنَمُودُ بْنُ غَيْلانَ ثَلاَ
حَا أَبُو دَاوُدَ الْخَغْرِىُّ حَدَّثَنَا يَحَ بْنُ زَكَرِيَّ بْنُ أَبِىِ زَائِدَةً عَنْ
سُفْيَنَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنَ عَلْ أَنَّ
رَسُولَ اللَّه صَلَى الْهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ إِنَّ حِبْرَائِيَ هَبَطَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ
خَيّهُمْ يَغْنى أَمَْبَكَ فِى أُسََّرَى بَدْرِ القَلُ أَوِ الْفَدَاءُ عَلَى أَنْ يَقْتَلَ مِنْهُمْ
قَابِلٌ مِثْهُمْ قَالُوا الْقِدَ وَيَقْتَلُ مِنََّ، وَفِ الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسِ
وَأَبِبَةَ وَخَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ع ◌َلَآبَوُعِيْتَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنَّ غَرِيبٌ
مِنَّ حَدِ الثَّوْرِّ لَتَعْرِفُهُالَمِنْ حَدِيثِ ابْ أَبِىِ زَائِدَةً وَرَوَى أَبُوأَسَامَةَ
عَنْ هِشَّامَ عَنِ ابْ سيِرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَلىّ عَنِ النَّيِّ صَلَّ الَّهُ عَلَيْهِ
وَ نَحْوَهُ وَرَوَى ابْنُ عَوْنِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَلّ عَنِ
على قسمين محاربون وحشوة والحشوة على أقسام بجمعها أحدعشر اسما: شيخ،
مفند، راهب كنيسة، راهب صومعة، زمن، مجنون، عيف، أجير،
مريض ، صى، امرأة. فاما المحارب فقدية فى غير موضع ان الامام مخير فيهم بين
خمسة أمور: الفتل ، الغداء، ضرب الرق ، ضرب الجزية، المن . وقال ابو
حنيفة ليس له إلا القتل أو الرق ومعول القوم على أن الحق قد ثبت فى رقابهم
فلايجوز للامام اسقاطه بالمن ولا بالفداء الا برضاهم وقد ثبت أن النبى عليه
السلام فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين صححه أبو عيسى وقد

٦٣
أبواب السير
٠٫٠٠٠٠٠١٠٢٤
الَِّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلَا وَأَبُو دَاوُدَ الْخَفْرِىُ أَسْمُهُ عُمَرُ بْنُ سَعْد
حَّعْابْنُ أَبِ عُمَرُ حَدَِّ سُفِيَنُ حََّ أَيُوبُ عَنْ أَبِى قَلَبَةً عَنَ عَمّ
عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنِ أَنَّ الَِّّ صَلَى الُهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَدَى رَجُلَيْنْ مِنَ
الْمُسْلِينَ بِرَجُلٍ مِنَالمُشْرِكِينَ » ◌َلَأَبُوُعْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيح
وَعُّ أَبِى قَلاَبَةَ هُوَ أَبُو الَّْبِ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْنِ بِنُ عَمْرِ وَيَقَالُ
مَاوِيَةُ بنُ عَمروِ وَأَبُو قِلاَبَةَ أسْمَهُ عَدُ الله بنُ زَيدِ الْجَرْمِى وَالْعَمَلُ عَلَى
هَذَا عِنْدَ أَ كْثَ أَمِلِ العَمِ مِنْ أَعَْبِ الَّيِّ صَ لَّهُعَيْهِ وَلَ وَ غَرِ
أَنَّلِمَامِ أَنْ يُنَّ عَلَى مَنْ شَاء مِنَ الأُسَارَى وَيَقْتُلَ مَنْ شَ مِنْهُ وَفْدِى
مَنْ شَ وَاخْتَرَ بَعْضُ أَهْلِ العِلِ الْقَتْلَ عَلَى الْعِدَاءِوَ قَالَ الأَوزَاعِىُّ بَغَى
أَنَّ هَذهِ الآيَةَ مَنْدُوخَةٌ قَولَهُ تَعَلَى فَمَا مَنَا بَعْدُ وَإِمَا فِدَاءَخَتْهَا فَأْتُوُ
حَيْثُ نَقَفْتُوهُمْ حَدَّثَ بِذَلَكَ هَنَّادٌ حَدََّا ابْنُ الْمَرَكِ عَنِ الأَوزَاعِىِّ
ذكر حديث على أن النى عليه السلام خير الصحابة بين أن يكون الاسرى بدر
يقتلون أو يفدون ويقتل منهم فى العام المقبل مثلهم واختاروا الفداء والشهاده
وقــ اطلق النبى عليه السلام تخمامة بن أثال وقال النبى عليه السلام فى أسارى
بدر لو كان المطعم ابن عدى حيا وكلنى فى هؤلاء التنى لتركتهم له وقد من
على الذين نزل فيهم وهو الذى كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم بطن مكه من
بعد أن أظفركم عليهم وأما الشيخ والراهب فى الصومعة فقال الشافعى يقتلان

٦٤
أبواب السير
قَالَ إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورِ قُلْتُ لََّحَدَ اذَا أُسَرَ الأَسيرُ يُقْتَلُ أَوْ يُفَادَى
أَحَبُّ الَكَ قَالَ إِنْ قَدَرُوا أَنْ يُغَادُوا فَسَ بِهِ بَسٌ وَإِنْ مُثِلَ ◌َ ◌َعَلُ
بِهِ بَساً قَالَ إِسْحَقُ الْأْخَانُ أَحَبُّ إِلَىّ إلَّ أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفَ فَأَطْمَعُ
بِهِ الكَثِيرَ
﴿ باتٌ مَاَجَ فِىِ الَّهِى عَن قَبْلِ النِّسَاءِ وَالصَّبَيَانِ حَّثنا قُتََّةُ
◌ََّ الَيْثُ عَنْ نَافِعِ عَنِ أَبْنِ عُمَ أَخْرَهُ أَنَّ اسَأَةٌ وُجِدَتْ فِى بَعْض
مَغَازِى رَسُول ◌َه صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَمَقْتُولَةً فَنَّكَرَ رَسُولُ اله صَلَّالَهُ
عَلَيْهِ وَ ذَلِكَ وَهَى عَنْ فَقْلِ الَّسَاءِ وَالصِّيَانِ وَفِ الْبَابِ عَنْ بُرَيْدَةَ
وَرَبَاحِ وَيَقَالْ رَبَاحِ بْنُ الَّبِعِ وَالْأَسَوَدِ بْنِ سَرِيِعِ وَأَبْنِ عَسِ وَالصَّعْبِ
وقد قال الصديق وستجد قوما حبوا أنفسهم فذرهم وما حبسوا انفصهم له
والشيخ والزمن والمريض والمفند والمجنون دونه وأما العسيف والاجير
الصانع يده فقد فر مالك من قتل العسيف والشيخ والصانع مثله وقال
سحنون النهى عن قتل العسيف لم يثبت وصدق وقال النسائى عن النبى عليه
السلام لا تقتلن ذية ولا عيفا وحديث خالد فى المرأة التى قتلت فى جيشه
فقال النبى عليه السلام ما بالها قتات وهى لا تقاتل فبين العلة وهو حديث
حسن وخرج أبو داود الحديث الصحيح عن ابن عمر ان النبى عليه السلام
نهى عن قتل النساء والصبيان فان قاتلوا قتلوا فى معمعة القتال بلا خلاف
وقل ابن القاسم وبعد ذلك وقال أصبغ ان قتلا فى قتالهما ولي بشىء

٦٥
أبواب السير
ابْنْ جَمَةَ . * قَلَبُوُ عْنَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالعَمَلُ عَلَى
هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الِ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَغَيْرِ هِمْ
كَرِمُواْ فَلَ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ وَالشَّفِىِّ
وَرَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الَِّفِى الَاتِ وَقَدْلِ النِّسَاءِفِهِمْ وَالْوِلْدَانِ وَهُوَّ
قَوْلُ أَحَدَ وَاسْحَقَ وَرَخَّمَا فِ البَيَاتِ حَّنَا نَصْرُ بْنُ عَلِّ الْجَهْضَِىُّ
حَدَّثَنَا سُفْيَنُ أَبْنُ عََّةَ عَنِ الْرِىِّعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِ اللهِ عَنْ أَمْنِ
◌َأَس قَالَ أَخْبَ نِى الصَّعْبُ بْنُ جََّةَ قَالَ قُلْتُ يَارَسُولَ الهِ إِنَّ خَيْلَا
أُوْ طِقَتْ مِنْ أِسَاءِ الْرِكِينَ وَولَدِهِمْ قَالَ هُمْ مِنْ آَبَتِمْ
* قَبُعْنَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
* باتُ مَّثَنَا قُنَّةٌ حَدَّثَنَ اللَّهُ عَنْ بُّكَيَرْبْن عَبْدِ الله عَنْ
والصحيح قول ابن القاسم لان العلة الموجبة للقتل قد وجدت فوجب حكمها
وان نقصت كما فى الرجل منهم والراهب فى الكنيسه حكمه حكم الناس والمرأة
إن ترهبت رأى مالك ان لاتهاج والصحيح سبیها ( حديث ) قال أبو عيسى
عن أبى هريرة بعثنا النبى عليه السلام فى بعث فقال ان وجدتم فلانا وفلانا
لرجلين من قريش فحرقوهما بالنار ثم قال رسول اللّه مَ له حين أردنا
الخروج إن النار لا يعذب بها إلا اللّه فان وجدتموهما فاقتلوهما قال ابو عيسى
(• ترمذى سابع)

٦٦
ابواب السير
◌َُلِيمَ بْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ بَثَرَ سُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهُ وَمَ
فِى بَعْثِ فَقَالَ إِنَّ وَجَدْتُمْ قُلاَنَا وَقُلَنَا لِرَجُلَيْنْ مِنْ قُرَيْشِ فَأَحْرِفُوهُمَ
بالنَرِ ثُمَ قَالَ رَسُولُ الَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حِينَ أَرَدَ الْخُرُوجَ انَّى
كُنْهُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَحرِقُوا فُلاَنَاً وَفُلَنَاً بالنَّارِ وَإِنَّ الَّارَ لَا يُعَذِّبُ بها إلاَّ
الُهُ فَأْن وَجْتُوُهُمَا فَاقُوهُمَا وَفِى الَّبَ عَنْ ابْنِ عَّاس وَحْزَةَ بْنَ
عَمْرُوالََّسْلَمِّ ◌ِى وَالَبَوُعْتَى حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حُسَنْ صَحِيَ
وَلَعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العلم وَقَدْ ذَكَرَ مَُّ بْنُ أْسَخَقَ بَيْنَ سُلِمَنَ بْنِ
يَسَارِ وَبَيْنَ أَبِى هَرْرَةَ رَجُلاَ فِى هَذَا الْحَدِيثِ وَرَوَى غَيْرُ وَاحد مثْلَ
رَوَايَةُ الْكَ وَحَدِيثُ الّيث ◌َنَ سَعْد أَثْبَهُ وَأَصَحُ
حديث حسن صحيح وفى زمام المياومة أن سليمان بن يسار روى هذا الحديث
عزابى هريرة وقد صح سماعهمنه فالحدیث مسند وان كان محمد بناسحاق لما
رواه أدخل بين سليمان بن يسار وبين ابى هريرة رخلا واسم الرجل هبار
أن الاسود بن المطلب بن عبد العزى خرج خلف زينب بنت رسول الله
صلى الله عليه وسلم مع ابى سفيان وأهل مكة فروعها هبار بالرمح حتى
أجهضت ذات بطنها ونافع بن عبد القيس والنار لا يعذب بها إلا الله سبحانه
الا أن يحرق رجل رجلا بالنار فيحرق بها قصاصا والحديث مر انه لا يعذب
بالنار الااقه ثابت من رواية ابن عباس

٦٧
ابواب السير
« بابُ مَجَ فىِ الْغُلُولِ حَّدْ قَنِيَّةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ
عَنْ قَدَةَ عَنْ سَالِ بْنِ أَبِ الْجَعْدِ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى
◌َّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مَنْ مَتَ وَهُوَ بَرِىءٌ مِنْ ثَلَاثِالْكِبْرِ وَالْغُولِ وَالدَّيْنِ
دَخَلَ الَنَةَ وَفِ الْبَابِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَوَزَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْبِىِّ ◌َعْنَا مَّ
أَبْنُبَشَّارِ حََّ ابْنُ أَبِ عَدِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَدَةً عَنْ سَالِبْنِ أَبِ
باب الغلول
ذكر فيه حديث ثوبان من مات وهو برىء من ثلاث من الكبر والغلول
والدين دخل الجنة وتارة رواه سالم بن ابى الجعد عن ثوبان وتارة رواه
عن معدان بن طلحة عن ثوبان وهو أصح ( الاسناد ) الأحاديث الصحاح
فيه حديث عبد الله بن عمر وروى البخارى عن سالم بن ابى الجعد عنه قال
كان على ثقل النبى صلى الله عليه وسلم رجل يقال له كركرةفمات فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم هو فى النار فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد
غلها وحديث مدعم اذ قتله سهم عابر فقال الناس هنيئا له الجنة فقال النبى كلا
والذى نفس محمد بيده إن الشملة التى أخذها لم تصبها المقاسم لتشعل عليه نارا
(غريبه) الكبررؤيه فضل المنزلة للنفس على الغير. الغلول الخيانة باخذ الشىء
للغير على الاختفاء والفرق بينه وبين السرقة فى الشريعة أنه مستعمل فما له
فيه حق شركة. الدين هو مخصوص بحقوق الآدميين هنا وهو فى الاصل
عبارة عن كل معنى يثبت فى ذمة الغير للغير (أصوله) الاولى الكبر آفة عظمى

٦٨
أبواب السير
الْجَعْد عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ
عَيْهِ وَ مَنْ فَارَقَ الْرُوحُ الْجَسَدَوَهُوَبَرِىءٌ مِنْ ثَلَاثِ الْكَثْرِ وَالْغُول
وَالَّيْنِ دَخَلَ الْنَ هَكَذَا قَالَ سَعِيدٌ الْكَثْرَ وَقَالَ أَبُو عَوَانَةً فِى حَدِيثِهُ
الْكِبْرَوَمْ يَذْكُرْ فِهِعَنْ مَعْدَانَ وَرِوَايَةُ سَعِدٍ أَصَحُّ حدثنا الْحَسَنُ بْنُ
منها كفر ومنها بدعة ومنها فسق وأما الامانة والتحرز من حقوق الآدميين
يورث الجنة قطعا والله يوفق له ( الثانية) وروى فيه الكنز بالنون وقد
تقدم فسره فى كتاب الزكاة (الثالثة) خبره عن كركرة ومدعم بانهما فى
النار لاجل الغلول الذى وقعا فيه قاض بأن بعض العصاة يعذب (الرابعة)
الغلول للنبى عليه السلام ليس كالغاول لغيره وقال الله تعالى ( وما كان لنى
أن يغل) بضم الياء وفتح الغين يريد أن يخان فمن خان النبى صلى الله عليه
وسلم حانه يوم القيامه وهذا عام فى كل خيانة عن أبى هريرة واللفظ للبخارى
قام النبي صلى الله عليه؟ -لم يذكر الغاول وعظمه وعظم أمره فقال لا ألفين
أحدكم يوم القيامة على رقبته شاة لها ثناء وهو صوتها على رقبته فرس له
حمحمة يعنى صهيلا يقول يارسول الله أغثنى لا أملك لك من الله شيئا قد
ابلغتك على رقبته صامت فيقول يارسول الله أغثنى وهو (١) فيقول يارسول
الله فاقول لا املك لك من الله شيئا قد ابلغتك على رقبته رقاع تخفق
يعنى تضطرب لحر كته بها فيقول يارسول الله أغثنى فاقول لااملك لك من الله
(١) بياض بالأصل فى النسختين

٦٩
ابواب السير
عَلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدَّثَنَاَ عَكْرمَةُ بنُ عَمّر حَدَّثَا
سَكْ أَبُوْ زُمَيْلِ الْخَفِّ قَالَ سَمُْ ابْنَ عَّاسِ يَقُولُ حَدََّىَ غُرُ بْنُ
الْخَطَّابِ قَالَ قِيلَ يَارَسُولَ اللهِ إِنَّ ◌ُلَانَ قَدِ اسْتْهِدَ قَالَ كَّ قَدْ رَأَيتُفى
شيئا قد ابلغتك وعجبا لمن يرى هذا الحديث ويدخل سواه وهو نص فى
عقاب من غل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما غلول غيره فلا يكون مثله
ولكنها معصية كبيرة يتعلق بها حق الله والامام وأهل الخمس والغانمين
(الخامسة) أنه قال عن كركرة ومدعم إنها فى النار وعن هؤلاء انى لا املك
لك من الله شيئا فيعنى فى حال دون حال وذلك كله بما ثبت أن المعاصى لا توجب
خلوداً وان الله لا يغفرأن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن زعم
أن العاصى مخلد فى النار فهو كافر وقد بينا ذلك فى كتاب التكفير بالتأويل
(السادسة)قال بعضهم ان معنى قوله ما كان لنبى أن يغل ان يخون ورووا فى ذلك
حديثا أنها نزلت فى شملة فقد قال قائل أخذها النبى عليه السلام وهذا باطل
أو ضعيف وقد بيناه فى الاحكام وما بعده يدل على أنه لغيره (ومن يغلل
يأت بما غل يوم القيامة ) ولو كان كما رووا لكان ومن يغال رسول الله
يكون منه كذا وكذا
أحكامه . من غل عوقب بالادب على قدر اجتهاد الامير من غير تحديد
ولا خلاف فيه وانما عقوبته فى ماله فقد روى من طريق عمر بن الخطاب
وعبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا وجدتم الرجل
قد غل فاحر قوامتاعه واضربوه رواه أبو داود وغيره. وخرج أبو عيسى

٧٠
ابواب السير
النَّارِ بَعَبَءَةٍ قَدْ غَلَّمَا قَالَ قُمْ يَعَلِىّ فَهِ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَةَ الَّ أْمُؤْمِنُونَ
ثَلاثَ ه ◌َلَيْنَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَّقٌ مَخْحُ غَرِيبٌ
« بابُ مَاَ فِى خُرُوجِ النَّسَاءِ فِىِ الْحَرْبِ حَدْنا بِغْرُ بْنُ
هِلَالِ الصَّوَّافُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلِيمَنَ الضُّبِىُّ عَنْ تَابِ عَنْ أَنَسِ
قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَ يَغْزُوِأُمَّ سُلْمٍ وَنَسْوَةٍ مَعَهَا
مِنَ الْأَنْصَارِ يَسْقِيْنَ الَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى قَالَبَوُلْتَّ وَفِى الْبَبِ
عَنِ الرَُّّعِ بِثْتِ مَعَوَّدٍ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
فى كتاب الحدود عن سالم عن أبيه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من
وجدتموه قد غل فاحرقوا رحله مناعه. قال صالح بن محمد بن [أبى] زائدة
فدخلت على مسلمة ومعه سالم بن عبد الله فوجد رجلا قد غل فحدث سالم
بهذا الحديث فأمر به فاحرق متاعه فوجد فى متاعه مصحف فقال سالم بع هذا
وتصدق بثمنه قال أبو عيسى حديث غريبوأبو واقد الليثى صالح بن محمد بن ابى
زائدة منكر الحديث قاله البخارى وبوب عليه وقال الاوزاعى وأحمد واسحاق
يحرق متاعه ومثله عن الحسن إلا أن يكون مصحفا أو حيوانا وقد روىعن
الاوزاعى أنه يحرق متاعه الذی غزابه یعنی سرجه وإكافه دون ثيابه ونفقته
وسلاحه والحديث لم يصح فلا يعول عليه

٧١
ابواب السير
• بابُّ مَ فِى قَبُولِ هَدَايَا الْمُشْرِكِينَ حَدْمُنْا عَلىّ بْنُ سَعِدٍ
الْكِنْدِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِ بَ سُلِيمَانَ عَنَ اِسْرَائِلَ عَنْ نُوَيْرِ عَنْ
أَبِهِ عَنْ عَلْ عَنِ الَّيْ صَّى اللهُ عَلَيهِ وَأَنْ كَى أَعْدَى لَمَثِلَ وَأَنَّ
المُلُوكَ أَهْدَوْا الَيْهِ فَقِبَلَ مِنْهُمْ وَفِىِ الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
غَرِيبٌ وَتُوَيُ بْنُ أَبِى فَخِتَ أٌْ سَعِدَ بْنُ عِلَ وَتُوٌَ يُّكْنَى أَ جَهٍْ
٥ بابَ فىِ كَرَامِيَةٍ هَدَايَا الْرِكِينَ حدثنا محمدُ بنُ بَشَّار
حَتَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عِرَانَ الْقَطَانِ عَنْ تَادَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ
باب قبول هدايا المشركين
( العارضة ) قبول الهدايا سنة مستحبة تصل المودة وتوجب الالفة ولم
يصح (تهادوا تحابوا) ولكنه صح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل
الهدية ويأكلها وكان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة . وأهدت له أم
جعيل خالة ابن عباس وقال فى شاة بريرة ابتداء حين سأل عنها هو عليها
صدقة ولنا هدية وكان لا يرد الطيب وقال أبو حميد أهدى ملك ايلة للنبي صلى
الله عليه وسلم بغلة بيضاء وكساه بردا وكتب له بتجرهم واهدت اليهود للنبى
عليه السلام شاة مسمومة فاكلها وجاءفى غزاته رجل مشعان بغنم يسوقها فقال
أبيع أم عملية فقال المشرك بل بيع قال أبو عيسى أهدى له كسرى والملوك
فقبل وقال حسن صحيح وكان لا يرد الهدية إلا لعلة كما رد على الصعب بن

٧٢
أبواب السير
(هُوَ ابْنُ الشِّخَيرِ) عَنْ عِياَضِ بْنِ حَرِ أَنَّهُ أَهْدَى لِلنِّىُّ صَلّى الهُ عَلَيْهِ
وَ هَدِيَّةَ لَهُ أَوْ نَقَةً فَقَالَ الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَمْ أَسْتَ قَالَ لَا
قَالَ فَّى نُمِتُ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ
•َابُْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَمَعنىَ قَوْلِهِ أَّ نُمِيتُ
عَنْ زَبْد الْرِكِينَ يَعْنِى هَايَاهُمْ وَقَدْرُوِىَ عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ
وَم ◌ََّكَانَ يَقبَلُ مِنَ اْرِكِيْنَ هَدَايَاهُمْ وَذُكِرَ فِى هَذَا الْحَدِيث
الْكَرَامِيَةُ وَأَحْتُلَ أَنْ يَكُونَ هَذَا بَدَ مَ كَنَ يَقْبَلُ مِنهُمْ ثُمَّ ◌َهَىَ
عَنْ هَدَآَيَاْ
جثامة الحمار وقال انا لم نرده عليك الا أنا حرم وقال لعامله ابن اللتبية هلا
جلس فى بيت أبيه وأمه حتى ينظر أيهدى له وروى أبو عيسى وغيره أن
عياض بن حمار أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم هدية أو ناقة فقال النبى صلى
الله عليه وسلم أسلمت قال لا قال انى نهيت عن زيد المشركين يعنى عطيتهم حسن
ويحتمل أن يكون ذلك قيل ثم نهى عنه ويحتمل أنه فعل ذلك لما رجا من
اسلامه اذا ردها وقيل لانه كان مشركا ورخص فى هدايا أهل الكتاب
كما رخص فى طعامهم ونهى عن هدية المشركين كما نهى عن طعامهم وقد
روى عنه أنه قال لقد هممت ألا أقبل الهدية الا من قرشى أو أنصارى
دوسى أو ثقفى فقيل ذلك لانهم أهل بادية وليس بشىء والمعول على ضعف

٧٣
أبواب السير
• بابُ مَا جَ فِى سَعْدَة الشُّكْر حدّثنا مُحَدٌ بْنُ الْمُتَّى حَدَّثَنَ
أَبْعَاصِمٍ حََّا بِكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِ بْنِ أَبِى بَكْرَةَ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ بَكْرَةَ
◌َنَّ الَِّّ صَلَى الهُعَلَيْهِ وَسَأَّهُ أَمْرُ فَشْرَّ بِهِ قَرَّقْ سَاجِدًا
*َلَوُذْنَ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَنَْرِفُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجُه
مِنْ حَدِيثِ بِكَّرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيِ وَالْعَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَ أَهْلِ الِّْ
رَوْاَْدَ الشُّكْرِ وَبَكَّرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِبْنِ أَبِ بَكَةَ مُقَارِبُّ الَّذِيِهِ
الحديث والامر فى الهدية يدور على حال المعطى والآخذ والوجه الذى
يعطى عليه فما خلص لله تعالى والصلة قبل وما لم يكن كذلك رد
باب سجود الشكر
قد بينا فى كتاب الصلاة أنواع السجود ومنه سجود الآيات كما
روى أن أنس جاءه موت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فخر ساجدا
فقيل له فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا رأيتم آية فاسجدوا
وأى آية أعظم من موت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وروى أبو بكرة
أن النبى صلى الله عليه وسلم كان اذا جاءه أمر سرور خر ساجدا شكراته
خرجه أبو داود وأبو عيسى وقال العمل عليه عندأكثر أهل العلم ولم يره
مالك ولم لا يرى والسجود لله دائما هو الواجب فاذا وجد أدنى سبب فى
السجود له فليغتثم

٧٤
أبواب السير
* بابُ مَا جَاءَ فِى أَمَان الْعَبْدِ وَالْمَرَةَ حَدَّثَنْا يَحَ بْنُ أَكْثَمَ
حََّ عَبْدُ الْعَزِيِبْنُ أَبِ حَازِمٍ عَنْ كَثِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْوَلِدِ بْنِ رَبَاحٍ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ قَلَ انَّالْمَرَة ◌َأْخُ لِلْقَوْمِ
يْنِي ◌ُِّيُ عَلَى الِْينَ وَفِ الْنَبِ عَنْ أُمّ ◌َانِى، وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
غَرِيبٌ وَأَلْتُ مَا فَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَكَثِرُ بُنْ زَيْدٍ قَدْسَمَعَ
مِنَ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ وَالْوَلِدُ بِنْ رَبَاحٍ سَمِعَ مِنْ أَبِ هُرَيْرَةَ وَهُوَ مُقَارَبُ
الْحَديث حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الدَّعَشِّْ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِ أَخْرَفِى ابْنُ
باب أمان المرأة والعبد
ذكر حديث أم هانىء المشهور وذكر حديث كثير بن زيد عن الوليد
ابن رباح عن أبى هريرة أن النى عليه السلام قال ان المرأة لتأخذ للقوم
يعنى تجير على المسلمين وقال هو حسن غريب وسألت محمداً عنه فقال هو
صحيح. الوليد بن رباح مقارب الحديث سمع من أبى هريرة وكثير بن
زيد سمع الوليد بن رباح وذكر حديث على وعبد الله منقطعا ذمة المسلمين
واحدة يسعى بها أدناهم ( وعارضة هذا الباب فى مسألتين ) الاولى أمان
المرأة وأكثر أهل العلم عليه وقال عبد الملك من أصحابنا ان أجازه الامام
جاز وعليه يدل قوله قد أمنا من أمنت فذكره على الامضاء والتجويز له
مختص بها ولم يبين أنه شرع متقرر ولا حكم ثابت وقد اتفقوا فى جواز

٧٥
أبواب السير
أَبِ ذْبِ عَنْ سَعِيدِ الْمَقْرِىِّ عَنْ أَبِىِ مُرّةَ مَوْلَ عَقِيلِ بْنِ أَبِ طَالِبِ عَنْ
أُمّ هَانِىْ أَّهَا قَالَتْ أَجَرْتُ رَجُلَيْنٍ مِنْ أَحَائِى فَقَالَ رَسُولُ له صَلَّ الله
عَلَيْهِ وَسَقَدْ أَنَا مَنْ أَنْتِ هِوَأَوْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنَّ صَحِيحٌ
وَالْعَمْلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِمِ أَجَازُوا أَمَنَ اْمَرََّةِ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَ
وَاسْحَاقَ أَجَانَا أَمَانَ الْمَةِ وَالَدِ وَقَدْ رُوِىَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ وَأَبْوَمُرَّةً
مَوْلَ عَقِلِ بْنِ أَبِ طَالِبٍ وَيُقَالُ لَهُ أَيْضَاً مَوْلَى أُمَّ مَنِىْ أَيًَّا وَأَسُْهُ
يَزِيدُ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ عَ بْنِ الْخَطَّابِ أٌَّأَمَانَ الَدِ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ
عَلِّ بْنِ أَبِ طَالِبٍ وَدِ الله ◌ِنْ عَمْرِ وَ عَنِ الّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ قَلَ
أمان الرجل والمرأة مثله ولو كانت حجرت عن هذا الامر لانكر النبى على
أم هانى دخولها فى هذا ( الثانية) أمان العبد وهى مسألة أصولية قال أبو
حنيفة لا أمان للعبد لانه محجور لا يقاتل قلنا اذا كانت معمعة القتال أو
أذن له السيد قاتل وأمن وله الامان ابتداء بذمام المسلمين ولانه من أدناهم.
قال عدماؤهم لولا أنه يملك الامان بدينه لما ملكه فى الاذن بالقتال لان الشىء
لا يستفاد من ضده واستيفاء الكلام فى مسائل الخلاف ( تكملة ) قال
علماؤنا حديث أم هانىء دليل على صحة مذهب مالك فى أن مكة فتحت عنوة
اذ لو كان الدخول صلحا لكان الامان عاما وشرح ذلك من الحديث كله
مستوفى فى الكتاب الكبير

٧٦
ابواب السير
ذَمَّةُ الْمُسْلِينَ وَاحدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْه ◌َلَابَوُعْتَىْ وَمَعنى هذَا عِنْدَ
أَعْلِ الْلَ أَ مَنْ أَعْطَى الْأَمَانَ مِنَ الْلِينَ ◌َهُوَ جَائِرٌ عَلَ كُلِّمْ
« بابْ مَجَ فِى الْقَدْرِ حَنْا ◌َهُدُ بْنَ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا أَبُو
دَأُوَدَ قَالَ أَنْبَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْرَ بِى أَبُو الْقَيْضِ قَالَ سَمِعُْ سُلَّمَنَ عَامِرٍ
يَقُولُ كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةً وَبَيْنَ أَهْلِ الرُومِ عَهُ وَ يَسِيرُ فِ بِلا دِهِمْ
◌َّى أَذَا أَنْقَضَى الْعَدُ أَغَرَ عَهْ فَذَا رَجُلٌ عَلَى دَابَة أَوْعَى فَرَس وَهُوَ
يَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ وَقَدْ لَ غَدْرٌ وَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَةَ فَهُ مَعَاوِبَةٌ
عَنْ ذُلكَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ كَانَ
بَنْهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَ يَحُلَنَّ ◌َهْدَاً وَلاَ يَقْدَنَهُ خَّى ◌َمْضِى أَمْدُهُ أَوْ يَنْذَ
الْهِمْ عَلَى بِسَوَاءٍ قَالَ فَرَجَعَ مُعَاوِيَّةُ بِالنَّسِ ﴿قَالَبَوُلْنَيْ هِذَا
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
باب الغدر
( العارضة ) فيه أن الغدر حرام فى كل ملة لم تختلف فيه شريعة وقد
أكده النبى عليه السلام بالحديث الذى أدخل أبو عيسى وتمامه قال النبى
عليه السلام ينصب لكل غادر لواء عند استه بقدر غدرته يقال هذه غدرة

ابواب السير
* بابُ مَا جَ أَنَّ لكُلّ غَادِر لَوَاء يَوْمَ الْقِيَامَة حَّعَنْا أَحْمَدُ
ابْنُ مَنِعِ حَدََّا اسْمِيلُ بُرْ آَمِمِقَالَ حَى صَخْرُبْنُ جُوَبِيَةَ عَنْ نَافِعٍ
عَنِ ابْنِ عُمَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَمَ يَقُولُ النَّ
الْغَادَ يُنْصَبُ لَّهُ لِوَاْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ وَفِ الْبَسِ عَنْ على وَعَبدِالله ◌ِنْ
مَسْعُودٍ وَأَبِى سَعيد الْخَدْرِىِّ وَأَس ﴿قَالَأَعْنَىُّ هُذَا حَدِيثٌ
حَسَنٌ صَحِيحٌ وَسَلْتُ ◌َدًا عَنْ حَدِيثِ مُوَيْدٍ عَنْ أَبِ اسْخَقَ عَنْ
عِمَارَةَ بْنِ عُمَيرٍ عَنْ عَلَى عَنِ النّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ قَ لِكُلُّ غَادِرٍ
اوَةُ الْحَدِيثَ فَقَالَ لَا أَغْرِفُ هَذَا الْخَدِيثَ مَرْفُوعَا
فلان وذكر حديث عمرو بن عبسة أيضا مع معاوية اما بالامر أو بان ينبذ
اليهم على سواء يعنى اعتدال وهو واجب وقد روى عنه أنه قال ماخفر قوم
بالعهد الا سلط عليهم العدو ومعنى قوله عنداسته يريد من وراء ظهره وجا.ذكر
العورة تحقيرا له ويعطى اللواء بقدر غدرته حتى يكون اشتهارا له فى الموقف
وقد تكلمنا على نبذ العهد فى سورة الانفال من كتاب الاحكام بما فيه كفاية
وأبو الفيص روى حديث عمرو بن عنبسة عن سليم بن عامر عنه اسمه موسى
ابن أيوب (١) وقوله أو تنبذ إليهم على سواء دليل على أن عهد الصلح مع
١ لم يذ کر أسمه فى الأصول

٧٨
أبواب السير
بابُ مَاجَاءَ فِىِ الْزُولِ عَلَى الْحُكْ مَدْنَا قُتَيَّةُ حَدَّثَا
الَّيُ عَنْ أَبِىِ الُبَيْ عَنْ جَابِ أَنَّهُ قَالَ رُبىَ يَوْمَ الْأَخْرَابِ سَعْدُ بْنُ
مُعَاذْ فَقَطُوا أَكَْهُ أَوْ أَبْلَهُ ◌َسَمَهُ رَسُولُ الْه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
١٠٠٠٠١٠١٠٠٠
بالنَّارِ فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ فَتَرَكَهُ فَقَهُ الدَّمُ لَمَهُ أُخْرَى فَانتَفَخَتْ يَدُهُ فَلَّاً
العدو ليس بلازم بل يحله الامام متى شاء اما إنهم اذا أحدثوا جاز له غدرهم
وان لم يعلمهم كما فعل النبي عليه السلام بقريش حين نقضوا العهد فغزاهم يوم
الفتح حين غدروا ولم ينبذ اليهم ولا أعلمهم
باب النزول على الحكـ
قد تقدم فى أول الكتاب نهى النبي عليه السلام لبريدة أن ينزل أحدا من
المشركين على حكم الله ولينزلهم على حكمه وأوضحنا المعنى فيه وذكرها هنا
حديث سعد بن معاذ ونزول قريظة على حكمه وهو حديث صحيح مشهور
لفظه فى الصحيح أصيب سعد يوم الخندق رماه رجل من قريش يقال له
حبان بن العرقة فى الأكل قال الترمذى فقطعوا أكحله أو أبحله الشك منه
فقرب له النبى عليه السلام خيمته فى المسجد يعوده من قريب فلما رجع
رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخندق ووضع السلاح فاغتسل أناه
جبريل وهو ينفض رأسه من الغبار فقال قد وضعت السلاح والله ما وضعته
أخرج اليهم قال النبى عليه السلام فأين فأشار إلى بنى قريظة فأناهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم فنزلوا على حكمه فردالحكم الى سعد وفى رواية الخدریلما

٧٩
أبواب السير
وَأَى ذَلِكَ قَالَ أَلُهُمْ لاَ تُخْرِجْ نَفْسِى خَّى تُغُرَّ عَيْىِ مِنْ بَى قُرَيْظَةَ
فَاْتَمْسَكَ عَرْقُ فَ قَطَرَ قَطْرَةً خَّ ◌َلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَادٍ فَرْسَلَ
الْهِ فَ أَنْ يُقْتَوِ جَالَهُ وَيُسْتَحَ نِسَاؤُهُمْ يَسْتَعِيُ مِنَّ الْلُونَ فَقَالَ
نزلت قريظة على حكم سعد بن معاذ بعث اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكان قريبا منه فجاءه على حمار فلما دنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوموا الى سيدكم فجاءه فجلس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له إن
هؤلاء نزلوا على حكمك قال فانى أحكم أن تقتل المقائلة وأن تسبى النساء والذرية
وأن تقسم أموالهم قال غندر فيه عن الخدرى لقد قضيت بحكم الله
وبحكم الملك مرة قالت عائشة ان سعدا قال اللهم انك تعلم انه ليس أحد
أحب الى أن أجاهدهم فيك من قوم كذبوا على رسولك وأخرجوه
اللهم فانی أظن انك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم فان كان بقی من حرب
قريش شىء فأبقنى لهم حتى أجاهدهم فيك وان كنت وضعت الحرب
فافجرها واجعل موتى فيها فانفجرت من لبته فلم يرعهم وفى المسجد
خيمة من بنى غفار الا الدم يسيل اليهم فقالوا يا أهل الخيمة ماهذا الذى
يأتينا من قبلكم فاذا سعد يغذو جرحه دما فمات منها (العربية) الا كحل
والأيجل عرقان فى البدن مشهوران زاد الترمذى فحسمه يريد كواه
ليقف الدم . قوله فنزفه يعنى أخلاه يقال نزفت البئر ونزحتها اذا اخرجت
ما.ها حتى خلت والنزيف السكران لأنه خرج عقله عنه. واللبة هى موضع
القلادة وهى اللبب والمنحر (الفوائد) الأولى يروى أن سعدا كانت درعه

٨٠
أبواب السير
رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَبْتَ حُكم الله فِيهِمْ وَكَنُوا أَرْ بِعَ تَقَفَا
فَرَغَ مِنْ قَتْلِمْ الْفَقَ عِرُْفَتَ قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنْ أَبِ سَعِدٍ وَعَطِيَةَ
مقلصة فرأنه (١) فقالت عائشة والله ياأم سعد لوددت أن درع سعد اسبغ
على بنانه قالت أم سعد يقضى الله ماهو قاض وكانت درعه مشمرة عن
ذراعيه فتناوش المسلمون والمشر كون وجاء قبة رسول الله صلى الله عليه وسلم
فرمى حبان بن العرفة سعد بن معاذ فاصاب الحله فقال خذها وأنا ابن العرقة
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عرق الله وجهه فى النار ويقال رماه
أبو أسامة الجشمى وهو يرفل فى درعه ويتمثل :
لمث قليلا يلحق الهيجا حمل
وهو حمل بن مالك به يضرب المثل وقال سعد بعد ذلك اللهم إن كان
بقى من حرب قريش شی. فأبقنى لهم حتى أجاهدهم فيك وان كنت وضعت
الحرب بيننا وبينهم فافجرها واجعل موتى فيها. ثم قال فانفجرت من ابته
والذى يقتضيه هذا اللفظ والذى قبله أنه حكم فيهم وبلغ الأمل وأجيبت
الدعوة ( الثانية ) قوله ضرب النبى عليه الصلاة والسلام خيمة فى المسجد
دليل على اختصاص الرجل بموضع فيه اذا أوطنه لحاجة وأعظم الحاجة
القرب من رسول الله عليه السلام ( الثالثة) أن فيه دليلا على أن الرجل
يجوزله أن يترك منزله ويسكن المسجدليلاونهار الحاجة إن عرضت أو لاغتنام
قربة فيه ان حضرت (الرابعة) أن المريض يجوزله أن يلزم المسجدليلا ونهارا
(١) بياض فى الأصول