النص المفهرس

صفحات 1-20

عارضَة الأحْوذي
بشْرَح
،
7
صَحِيح الترمذىن
الإِمام الحَافِظ ابن العَربي المالكِى
٥٤٣
٤٣٥
زاله: العلميَّة
بيروت - لبنان

بِسْم ◌َ ارح الرحيم
أبواب النذور والايمان
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
« بابٌ مَ عَنْ رَسُول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنْ لَانَذْرَ
فى مَعْصِيَةَ. حدثنا قُتِيَةُ حَدَّثْنَا أَبُوُ صَفْوَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ
آبْ شِهَابِ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَرَ سُولُ الله صَلّى الله عليهْ وَسَّمَ
كتاب النذور
باب ما جاء لا نذر فى معصية
ذكر حديث أبى سلمة عن عائشة لانذر فى معصية وكفارته كفارة يمين قال
أبو عيسى هذا حديث لا يصح وانما يرويه الزهرى عن سليمان بن أرقم عن
يحيى بن أبي كثير عن أبى سلمة وقال غيره سليمان بن أرقم ضعيف قال ابن العربى
ان كان هذا خفاء فكيف تقلده الزهرى هذا مما لاوجه له عندى ( الاسناد )
كذلك روی عن عمروبن شعيب عن أبيه عن جده لانذر فى معصية الله ولا
فيما لا يملك بن آدم روى ثابت بن الضحاك قال نذر رجل على عهدالنبي صلى الله
عليه وسلم أن ينحر ابلا ببوانة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال انى نذرت أن
أنحر ابلابيوانة فقال النبى صلى الله عليه وسلم هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية
يعبد قال لا قال هل كان فيها عيد من أعيادهم قال لا فقال النبى صلى الله عليه وسلم

٣
ابواب النذور
لَنَذْرَ فِى مَعْصِيَة وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِين قَالَ وَفِى الْبَابِ عَن ابْنِ عُمَرَوَجَابٍ
وَعِرَنَ بِ حُصَيْنٍ وَلَوُْتَىْ هُذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْزُهْرِىّ
لم يُسَمَعْ هُذا الْخَدِيَثَ مِنْ أَبِ سَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ مُمَّدًا يَقُولُ رَوَى غَيْرُ
وَاحِد منهُمْ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَبْنُ أَبِ عَتِقِ عَنِ الْأَهْرِىُّ عَنْ سُلْأَنَ بنْ
أَرْفَ عَنْ يَحَ بْنِ أَبِ كَثِرٍ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّيِّصَلَّاللهُعليهِ
وَ قَالَ مُمٌ وَالْحَدِيثُ هُوَ هَذَا. صَّئُنْا أَبُوُ لْسْمُعيَلَ التر مذىُ وَأَسْهُ
مُمَّدُ بْنُ الْحَيَ بْ يُوسُفَ حَدْقَ أَيُوبُ بْنُ سُلَِّانَ بْنِ بِلَالِ حَدْثَ أَبُو
بَكْرِ بْنُ أَبِ أُوَيْسِ عَنْ سُلْمَانَ بْ ◌ِلَالٍ عَنْ مُؤْسَ بْنِ عُقبةَ وَعبدُ الله
أوف بنذرك فإنه لاوفاء لنّر فى معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم ذكره
أبو عيسى مختصرا (العربية) بوانة موضع (الفقه) فى مسائل الأولى النذر
على ثلاثة أقسام طاعة فتلزم ومباح فلا شيء عليه ومعصية فعليه الاثم ولا
كفارة عليه تعلقا بالحديث الضعيف عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال لا نذر فى معصية وكفارته کفارة بمینو کذلكحديثأبىهريرة
فيه وعولوا على المعنى فقالوا ان اليمين انما وجبت فيه الكفارة لامتناعه بذكر
اللّه عن فعل المحلوف عليه فإذا منعه الشرع ههنا وجبت عليه الكفارة مثله
الاستوائهما فى المنع وقد بينا فى مسائل الخلاف أن هذا القول دعوى لابرهان
عليه ثم أفسدناه بالأدلة وقد روى جماعة ومسلم بن الحجاج عن عمران بن
حصين قال أسرت امرأة من الأنضار وأحبت العضياء فكانت المرأة فى الوثاق

٤
ابواب النذور
إِبْنُ أَبِ عَتْقِ عَنِ الْهْرِىُّ عَنْ سُلِمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ يَحْيَ بْنِ أَبِ كَثِرٍ
عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ الَّ صَلَى الْهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنْرَفِ
مَعْصِبَة له وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ عِيْنِ ب ◌َلَابَوُعْتَىُ هُذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ
وَهُوَ أَصَحُ مِنْ حَدِيثِ أَبِ صَفْوَانَ عَنْ يُونُسَ وَأَبُوُ صَفْوَانَ هُوَ مَكٌَ
وَأَسُّهُ عَبْدُ الله بْنُ سَعِدِ ابْنِ عَبْدِ آلْمِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَدْ رَوَى مَنُ الْمَدِىُّ
وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ جِلُّ أَهْلِ الْحَدِيدِهِ وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِ مِنْ أَعْحَابِ
الَّ صَلَىاللهُ عَيهِ وَسَلَمْ وَغَيْهِ لَذْرَ فِى مَنْصِيَةِ الهِ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةً
يَيْن وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَاْحَقَ وَاخْتَجَّا بَحَدِيثِ الْهْرِىَّ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ
وكان القوم يريحون أنفسم بين يدى بيوتهم فانطلقت ذات ليلة من الوثاق فأنت
الابل جعلت اذا أتت البقر لتركبه رغى حتى انتهت الى العضباء فلم ترغ
وهى ناقة مدبورة فعقدت عجزها ثم زجرتها فانطلقت وندتبها فطلبوها
فاعجزتهم وقال ونذرت أن ناقة مدبورة نجاها اللّه علها لتنحرها فلما قدمت
المدينة رآها الناس قالوا العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت
انها نذرت أن نجاها الله عليها لتنحرها فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فذكروا ذلك فقال سبحان الله لبئس ماجزيتها نذرت للهان نجاها اللّه لتنحرنها
لاوفاء لنذر فى معصية ولم يذّر كفارة وكذلك الحديث الصحيح مالا يملك
العبد وفى بعض روايات مسلم فى معصية الله ولم يذكر كفارة وكذلك الحديث
الصحيح من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصيه الثانية

٥
ابواب النذور
عَائِشَةً وَقَالَ بْعْضُ أَهْلِ الْعِلمِ مِنْ أَصْحَابِ النِّىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم وَغَيْرِهِ
لَذْرَ فِى مَعْصِيَةٍ وَلَاَ كَفَّارَةَ فِذلِكَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِك وَالثَّافِى
* بتْ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِعَ اله فَلْمُهُ. صَعْ فُتِيَةُ بْنُسَعِيدٍ
عَنْ مَالك آبْنَ أَتَسِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الَكِ الْأَلِلِّ عَنِ الْقَاسِ بْنِ مُحمّد
عَنْ عَائِشَةً عَنِ الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَم ◌َلَ مَنْ نَذَنْ يُطِعَ الْه ◌َطْهُ
وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِىَ الهَ فَلَ يَعْصِهِ. حدثنا الْخَنُ بْنُ عَلِّ الْخَلَّلُ
حَدْتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ كُمْ عَنْ عُيْدِ اللهِبْنِ عُرَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ المَك
الْعِلْ عَنِ الْقَاسِبِنْ مُخْدٍ عَنْ عَائِقَةَ عَنِ الِّّ صَلَى الله عَيْهِ وَسَمْ نَحْرَهُ
قسم النبي صلى الله عليه وسلم النذر قسمين طاعة ومعصية وسن فى كل واحدة
حكمها وسكت عن المباح الذى ليس بطاعة وليس معصية وتفطن مالك لأن المباح
اذا لم تكن طاعة فنذره فى قسم المعصية لايلزم منه شىء وقال أحمد وهو مخير
بين فعله وتركه او كفارة يمين وهذا لا يصح وفى البخارى وغيره عن ابن
عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم امر وهو يطوف بالكعبة بانسان يقود
انساناخزامة فى أنفه فقطعها النبى صلى الله عليه وسلم بيده ثم أمره أن يقود بيده ولم
يذكرله فعل طاعة فى مقابلة هذا الذى لا يجوز كما قال بعض أصحابنا وانبسط ذلك
من قوله من قال فى حلفه باللات والعزى فليقل لا الهالا الله ومن قال لصاحبه
تعال اقامرك فليتصدق فقابل المعصية بطاعة لأن هذين حرام فعقد فى نفسه
ذنبا فافتقر الى حسنة تكفره وقد لمح أحمد ما روى أبو عيسى وغيره عن عقبة

٦
ابواب النذور
* قَلَوُصْتَيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَاُ يَحَّ بْنُ أَبِى كَثِيرِ
عَنِ الْقَاسِ مِنْ مَّدٍ وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْعِ مِنْ أَمْحَابِ النّيْ صَلَى ◌َهُ
عَلَيْهِ وَسَ وَغَيْرِ وَبِ يَقُولُ مَالِكٌ وَالشَّافِّ قَالُوالَيْصِى أَتْهُ وَلَيْسَ
فِيهِ كَفَّارُهُ مِنَ اذَا كَانَ النّذْرُ فى مَعْصِيَةً
• بابُ مَ الَْرَ فِيَ لَيْلَكُ أَبْنُ آدَمَ. مَّعَنْا أَحْدُ بْنُ
مَنِيِعٍ حَدَّثَنَ اسْحُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ عَنْ مِهَامِ الْتَانِى عَنْ يَحِي
آلْ أَبِ كثيرٍ عَنْ أَبِ قَابَةً عَنْ قَاِ بْنِ الضَّحَكِ عَنِ الَّيِّ صَلّىاللهُ
عَلَيْهِ وَسَّمَ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ نَذْرُ فِيَا لَلِكُ قَلَ وَفِ الْبَابِ عَنْ
ابن عامر أن أخته نذرت أن تمشى الى البيت حافية غير مختمرة فقال النبى صلى
الله عليه وسلم ان الله لا يصنع بشقاء اختك شيئا فلتركب ولتختمر ولتصم ثلاثة
أيام ( والجواب) عنه من وجهين أحدهما أنه لم يصح قال أبو عيسى هو حسن
الثانى ان حجها غير مختمرة معصية وحجها ماشية طاعة فعجزت عنه فأمرها
النبى صلى الله عليه وسلم بكفارة يمين على قوله كفارة النذر كفارة اليمين وبه
قال الشافعى فى نذر اللجاج لافى النذر المبتدأ فهى مسألة أخرى ليست من مسائل
نذر المباح ولم يقل أحد أن من عين نذرا ابتداء من طاعة انه تجزى فيه كفارة
يمين فأما اذا عجز عنه فهى مسألة أخرى من الخلاف بيانها فى موضعها نكتة
أنه هل هو فعل من أفعال الحج ففيه الهدى اذا لم يمكن أو قربة مبتدأة ففيها
الكفارة على حكم النذر أم لا شىء فيها وهو الصحيح لأنها قربة معينةعجزعنها

٧
اپواب النذور
عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِوٍ وَعِرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مَلَبَوُدْتَىْ هذَا حَدِيثٌ
حَسَنٌّ ◌َيْحٌ
• بتَ مَجَ فىِ كَفَّارَةِ الّذْرِ إذَا لَمْ يُسَمّ. حدثنا أَحْدُ بْنُ
◌َنِعِ حْتَ أَبُو بَكْرِيْنُ عِّشِ حَدَّقَى مٌُ مَوْلَى الْغِيرَةِ بْنِ شْبَةَ حَدََّى
كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِ الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله
صَّ اللهُ عَّهِ وَّمَ كَفَّارَةُ الَّذِ اذا لم يُسَمْ كَفَارَةٌ مِينَ
* قَلَوُعْتَّ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ
فلم يكن عنها عوض كصوم يوم معين اذا لم يقدر عليه وروى البخارى أن
النبى صلى الله عليه وسلم بينما هو يخطب اذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا أبو
اسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم فقال النبى
صلى الله عليه وسلم مره فليتكلم وليستظل وليتم صومه فأمره بالوفاء بما كان
طاعة وهو الصوم ونهاه عن الضحاء والصمت والوقوف لانه لا قربة فيها لله
سبحانه فى دين الاسلام فتكلفها عصيان وهى الثالثة الرابعة قوله ولانذر فيمالا
يملك ابن آدم لاخلاف فيه وانما اختلفوا اذا أضافوا الى الملك فقال الله على
عتق فلان أن ملكته فقال الشافعى لا يلزم هذا وقال مالك وأحمد وأبو حنيفة
يلزم لانها قربة التزمها فى الذمة وقال الشافعی لا يلزم لانه تصرف فی عینغیر
ملكة له فلم يجز كما لو أعتقها أو باعها في الحال قلنا ليس بتصرف وانما هو
التزام تصرف معلق بشرط كقوله لعبده اذا دخلت الدار فأنت حر وقدمهدئا

٨
ابواب التذور
ذلك فى مسائل الخلاف وذكرنا منه فيما تقدم نكتة فى الكلام الخامسة فان
كان النذر مطلقا فاختلف الناس فيه فقال مالك وأبو حنيفة والشافعى وغيرهم
فيه كفارة اليمين وقال بعض الشافعية لاشىء فيه الا أن يعلق بشرط أو صفة
وروى عن عائشة إنه لا تقدير فيه وليكثر من فعل الخير ماقدر عليه والأصل
فى ذلك الحديث الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم كفارة النذر كفارة
اليمين زاد أبو عيسى فيه اذا لم يسم ولأجل هذه الزيادة قال فيه حسن غريب
ومطلق اللفظ فى بيان الحكم بمطلق اللفظ ومن شرط الصيغة يرد عليه قوله
يوفون بالنذر وقوله وليوفوا نذورهم وأما عائشة فروى عنها انها نذرت ألا
تكلم ابن الزبير ثم شفع له فكلمته فأعتقت أربعين رقبة ورأت أنها تنى بما
يلزمها من ذلك وان كانت رواية حديث النبى صلى الله عليه وسلم كفارة النذر
كفارة اليمين احتياطا لدينها وانما نذرت ألاتكلمهلأنه لما رأی کثرة صدقتها
وانحاثها على تفريق مالها فى سبيل الله حتى بقيت وليس عندها ماتفطر عليه
قال لاحجرت عليها فنذرت ألا تكلمه لاعتقادها أنه تعاطى منها ما كان
عقوقا لو فعله السادسة وقد اختلف الناس فى نذر اللجاج وهو اذا قاله
اذا نجانى اللّه من كذا فعلى صوم أو عتق ونحوه من الأقوال فأشهر.
قول الشافعى أن فيه كفارة يمين وقال علماؤنا وأبو حنيفة عليه أن يخرج عن
عين ما التزم اذا تحقق الشرط وتعلق الشافعى بقوله كفارة النذر
كفارة اليمين وقد بينا ان هذا انما هو فى النذر المطلق فأما المقيد المعنى فلابد
من الوفاء به لقوله تعالى يوفون بالنذر ولقوله عليه الصلاة والسلام من نذر أن
يطيح الله فليطعه ومن نذر أن يعصه فلا يعصه وعمدة القول أن هذا النذر الذى
وقع على اللجاج ليس بطاعة محضة لأنه لم يقصد فيه خالص النذر وانما قصد
أن يمنح نفسه من فعل أو جلب الی نفسه فعلا بما يلزم بزعمه قالوا وقد قال
النبى صلى الله عليه وسلم ماروى أبو عيسى وغيره من كراهته أنه لايرد من

٩
ابواب النذور
"القدر شيئا وانما يستخرج به من البخيل زاد مسلم مالم يكن البخيل يريد أن
يخرج قلنا صدقتم هو مكروه ولكن الحديث نص فى لزوم ما التزم لقوله صلى
اللّه عليه وسلم وانما يستخرج به من البخيل ولو لم يلزم ولم يخرج به شىء من
يده وقولهم انه ليس بطاعة خالصة ليس كما زعموا بل هى طاعة خالصة لأنها
صوم وصدقة وعتق علقت على شرط فکانت کقوله ان شفى الله مرضی وقد
اتفقوا عليه فإن قيل فقد روى مسلم أن النذر لا يأتى بخير وهذا دليل على
كراهيته قلنا معنى ذلك لا يأتى بخير لم يكتب له وكذلك فى الكتاب بعينه أن
النذر لا يقرب من ابن آدم شيئا لم يكن الله قدره له ولكن النذر يوافق القدر
فيخرج بذلك من البخيل ومثاله فى موافقة الدعاء لايرد القدر ولا من القدر
على الوجه المتقدم أذ الدعاء مندوب اليه لما فيه من التضرع والنذر مكروه
لما فيه من ترك العمل الى حين الضرورة فى سراج المريدين السابعة روى
أبو عيسى وغيره وصح أن عمر قال للنبي صلى الله عليه وسلم انى نذرت
فى الجاهلية أن أعتكف ليلة فى المسجد الحرام قال اوف بنذرك ونذر الكافر
غير لازم ولكن النبى صلى الله عليه وسلم لما رأى عزمه على أن يفعل مثله
فى الاسلام قال أوف به اذ قد تعلق بالك به وقيل أنه لما قصد ذلك فى حالة
الكفر حالة الاسلام به أولى وقد روى أن حكيم بن حزام أعتق فى الجاهلية
الثامنة اعتكاف ليلة لايجزى عند مالك وأبى حنيفة حتى يضيف الها يوما
يقدمه وقال الشافعى اعتكاف لحظة يجزيه وقد تقدم بيانها فىموضعها التاسعة
قال سحنون اذا نذر أن يعتكف ليلة لم يلزمه شىء لأن بعض العبادة لا يقوم
مقامها فى النذر وقد خفى عليه وجه العرف التى علمها مالك وابن القاسم فى قولهما
أنه يصوم يوما يعتكف فيه مع الليلة لأن العرب تعبر عن اليوم والليلة حتى
تقرل صمنا خمسا وقد روى مسلم مصرحا فيه جعل عليه يوما مكان ليلة وهذا
تفسیر ذلك فأما من نذر صوم بعض يوم أو بعضر ركعة فإنه يلزمه جميعها كما

١٠
ابواب النذور
• بابُ مَ فيَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِين فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْها
حدّثنا ◌ُمَّدٌ بْنُ عْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَائِى حَدَّثَنَا الْتَمَرُ بْنُ سُلِيَنَ عَنْ يُونُسَ
هُوَ أَبْنُ مَُيْدِ حَدَّثَنَا الْخَسَنُ عَنْ عَبْدِ الرّْنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله
صَلّى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَم يَبْدُ الرَّْنِ لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ قَنَّكَ أنْ أَنْكَ عَنَ
مَسْئَةَ وَكْتَ آلْهَا وَإِنْ أَتَتْكَ عَنْ غَيْرِ مَسْئَلَةُ أُعَنْتَ عَلْهَا وَاذَا حَلَفْتَ عَلَى
لو طلق نصف طلقة وهذا أوكد وقول سحنون ضعيف العاشرة لما قال النبى
صلى الله عليه وسلم أوف بنذرك دل على ان الانسان اذا نذر ذبح كبش على
وجه الصدقة بموضع أنه لا يكون الافيه لأنه قد تعلق حق مساكين ذلك الموضع
به فلا ينقل عنهم وهى مسألة خلاف كبيرة بيانها بتفريعها فى موضعها
باب من حلف علی مین فرأی غیر ها خیرا منها
أُدخل حديث عبد الرحمن بن سمرة ياعبد الرحمن لا تسأل الامارة فانك
أن أتتك عن مسألة وكلت الهاوان أتتك عن غير مسألة أعنت عليها واذا حلفت
على يمين فرأيت غيرها خيرامنها فأت الذى هو خير وكفر عن يمينك حسن
صحيح وذكر حديث أبى هريرة حسن صحيح من حلف على يمين فرأى غيرها
خيراً منها فليكفر عن يمينه وليفعل (العارضة) قال ابن العربى هذه مسألة قد
أحكمناها فى مسائل الخلاف أثرا ونظرا احكاما يروق مرآموحظ الخبر الآن
فيها أن الحديث الصحيح قد ثبت من قبل النبى صلى الله عليه وسلم لأن يلج
أحد كم بيمينه فى أهله أتم له عند الله من أن يخرج عنها كفارة واذا انعقدت
اليمين فقد اقتضت البر (١) القول وتنزيه ما أكد باسم الله عن الحلف فيه فرحم
الله الأمة وهى من خصائصها فى الصحيح من الأقوال بان جعل الكفارة
(١) بياض بالأصل

١١
ابواب النذور
يمين فَرَأيْتَ غْرَهَا خيرا منهَا فَاْت الَّذِى هُوَ خَيْرٌ وَلْتُكْفُرْ عَنْ يَمِينِكَ
وَفِ الْبَابِ عَنْ عَلِي وٍَّ وَدِ بْنِ حَاتِمِ وَأَبِ الّزْدَاءِ وَأَنْسٍ وَِّشَةَ
وَعَبْدِ الَّهِ بْنِ عَمْرِ وِ وَأَبِ هُبْرَة وَأَمْ سَلَةً وَأَبِى مُوسَى
،وَاَوُْتَْ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ سَرَّةً حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِحٌ
« باثُ مَ فِى الْكَفَّارَة قَبْلَ الْكِ. صَدَّثْنَا قُّهُ عَنْ
مَلِكَ بْنِ أَنْ عَنْ سُبَيْلِ بْنِ أَبِ صَالِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ حُرْرَةَ عَنِ الّيُّ
صََّى اللّه عَليهِ وَسَّمَ قَالَ مَنْ حَفَ عَلَى يَمِينِ فَأَىِ غْرَهَا خَيْرًا مِنْهَلُكَفْ
عَنْ يَيْه وَيَفْعَلْ قَالَ وَفِى الَْبِ عَنْ أُمّ سَةَ ﴿وَلَابَوُلْتْ حَدِيثُ أَّى
حُزَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيمٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الِ مِنْ
مخرجا من ذلك الالتزام ورخص من الطريق الأخرى فى أن جوز تقديمها
على الانشاء ابتداء وقد اختلف العلماء فى سبب وجوبها وفائدتها فقال بعضهم
سبها المين بقوله ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم ومنهم من قال سبها الحنث
لأنه لمآفوت البر لزمه بدل عنه فموضعها عدم المبدل وقد حققنا ذلك كما بينا
فى موضعه وجاءفى الالفاظ الصحيحة ذكر الكفارة قبل الحنث وجاء بعدهما
على الوجهین فی حدیث الأشعریین وروی أبو عیسی فی حدیث عبد الرحمن
فليأت الذى هو خير وليكفر وروى حديث أبى هريرة فليكفر عن يمينه
وليفعل فبين الوجهين فى الاحاديث والمتفق عليه بتقديم الحنث أولى من
المختلف فيه

٨٨
ابواب النذور
أَعْحَبِ الَِّى صَلّى ◌َلهُ عَلَيْهِوَ سَّمَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الْكَفَّارَةَ قَبْلَ الْثِ تُجْزِىُ
وَهُوَ قَوْلُ مَلكِ بْنِ أَنَسِ وَالشَّافِى وَأَحْدَ وَاسْحُقَ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَلْم
لَ يَكَفُرُ الَّ بَعْدَ الْحَنْتِ قَالَ سُفْيَنُ الثَّوْرِىُّ انْ كَّرَ بَعْدَ الْخْثِ أَسْبَ
الّى وَانْ كَفْرَ قَبْلَ الْحَثِ أَجْزَاءُ
مَا جَاءَ فِى الْأَسْتَثْنَاءِ فِى الْمَين. حدّثنْا محمود بن غَيْلانَ
باسة
C
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّعَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِ حَدََّى أَبِىٌّ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَةَ عَنْ
أَبْوَبَ عَنْ نَافِعِعَنِ أَبْنِ عُمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَقَلَ مَنْ
باب الاستثناء فی الیمین
ذکر ابو عيسى حديث ابن عمر من حلف بيمين فقال ان شاء الله لاحنث
عليه ذكر حديث أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال من حلف
بيمين فقال ان شاء اللّه لم يحنث قال أبو عيسى قال محمد يعنى البخارى أخطا
عبد الرزاق فى هذا الحدیث اختصره من حديث معمر عن ابن طاوس عن
أبيه عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم آلى سليمان بن داود لأطوفن
الليلةعلى سبعین امرأةتلدكل امر أهغلاما فطاف عليهزفلم تلدالا امرأةمنهن نصف
غلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قال ان شاء اللّه لكان كما قال
(الاسناد) قال الامام ابن العربى خرج مسلم حديث أبى هريرة وقالفيه لوقال
أن شاءالله لم يحنث وكان دركاً لحاجته واللفظان صحيحان وما ذكره عبدالرزاق
لا يناقض غيره لأن ألفاظ الاحاديث تختلف اما باختلاف أقوال النبى صلى
اللّه عليه وسلم فى التعبير عنها ليبين الاحكام بالفاظ ومن طرق واما بنقل
=

١٣
ابواب النذور
حَلَفَ عَلَى يمين فَقَالَ أنْ شَاءَ اللهُ فَقَدِ اسْتْنِى فَلَا حَنْثَ عَلْهِ قَالَ وَفِى
الْبَابِ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ عَلَبَوُْتٌَ حَدِيثُ أَبْنِ عُرَ حَدِيثٌ حَسَّ
وَقَدْ رَوَاهُ عُيَدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَ غَيْرُهُ عَنْ نَافِعِ عَنْ أَبْنِ عُمَرَ مَوْقُونَا وَهُكَذَا
رُوِىَ عَنْ سَالٍ عَنِ بْ عُمَ رَضِى أَّهُ عَنْهُمَا مَوْقُوقَا وَلَ نَعَلَمُ أَحْدَا رَهُ
غَيْرَ أَبُوبَ السّخْتَنِى وَقَالَ أْمِيْلُ بْنُ أَبْراهِيمَ وَكَانَ أَيُوبُ أَحْيَانً يَرَفَهُ
وَأَحَ لَيْفَتُهُ وَالْعَمَلُ عَلَى هُذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَعْخَبِ
الَّيْ صَلّ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِ أَنْ الْأَسْنَ اذَا كَانَ مَوْصُولًا بِأَمِينِ فَلَا
حَنْكَ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ سُفَْنَ الثَّوْرِىِّ وَالْأَوْزَاعِّ وَمَالِكِ بْنِ أَنْسِ وَعَبْدِ
الحديث على المعنى على أحد القولين للصحابة (الفقه) فى مسائل (الأولى) ان
الله سبحانه اذن بعقد اليمين ثم أمر فيها بالبر كما قدمنا اذا انعقد ثم رخص فى
حلها للکفارة أو بالکفارة اذا بدا لكم خیر منها ثم اذن فى حلها بربطها
بمشيئته سبحانه وثبت من ذلك ما استقر عليه الاجماع وقد بينا الحكمة العظمى
فى قوله ولا تقولن لشىء انى فاعل ذلك غدا الاأن يشاء الله فى الاحكام فلينظر فى
موضعه منها وجاءت هذه الأدلة لبيان ذلك من القرآن والاجماع (الثانية) قوله فقل ان
شاء الله یعنی یرید متصلابالقول غیر منفصل عنه وان كان يتهماسكوت يسير
لا يقطع الاتصال عادة كان استثناء على بابه فان انقطع وانفصل لم يعد استثناء ولا لحق
اليمين وبقيت منعقدة على حالها ونقل الناس عن ابن عباس أن الاستثناء يجوز
ولو بعد سنة وتقولوا وتعلقوا عنه بأن قوله والذين لا يدعون مع الله الها

١٤
أبواب النذور
الله بْن الْمُبَارَكَ وَالشَّافِىُّ وَأَحْمَدَ وَاسْحَقْ. حَّثَنْا يَحْمَى بْنُ مُوسَى
حَدَ عْبُدُالََّزَّاقِ أَخْرَاءَحْمَرٌ عَنْ أبْنِ طَاوُسِ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنْ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ مَنْ حَلَفَ عَلَى ◌َيْنٍ فَقَالَ اِنْ شَ
اللهُلْ يَحْنَفْ هِ قَلَابَوُعْتَيْ سَأَلُْ محَمّدُ بْنَ اسْعِيلَ عَنَ هُذَا الْحَدِيثِ
فَقَالَ هُذَا حَدِيثُ خَطَأْ أَخْطَ فِيهِ عَبْدُ الرَّقِ أَخْتَصَرَهُ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرِ
عَنِ آبِ طَوَسِ عَنْ لِهِ عَنْ أَبي هُرَيْرَةً عَنِ الْيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
قَالَ أَنَّ سُلْيَانَ بْ دَاوُدَ قَالَ لَأَطُوفَنْ الَّلَ عَلَى سَبْعِينَ آَمْرَةٌ ◌َُ كُلُّأَمْرَأَةُ
غُلَمَا فَطَافَ عَيِنٌ فَلَمْ تَلِ أَمْرَةً مِنُنَّ الَّأَمْرَةٌ نِصْفَ غُلَامِ فَرَسُولُ
آخر ولا يقتلون الى تمام الآية وحبست خاتمتها فى السماء سنة ثم نزل الامن
تاب قلنا العربية والطريقة ما قلنا وما ذكرتم ان صح فلا حجة فيه لأن
القرآن نزل مقطعا بعض آية وآية الثانى أن النبى صلى الله عليه وسلم.
قال من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذى
هو خير ولو كان الاستثناء جائزا كما قال لم يحتج الى كفارة والعجب من قول
مجاهد أنه يجوز بعد سنتين ومن قول - عيد بن جبير أنه يجوز بعد أربعة أشهر
تحديد من شرع أو قرب منه قال أحمد بن حنبل أنه يجوز له الاستثناء ما دام
فى الأمر لم يفصل منه وإن سكت فيه فهذا لهوجه محقق في الخلاف وقال الحسن
وطاوس وقتادة له الاستثناء ما دام فى المجلس وهو نحو من الأول وقول علمائنا
هذا لا يكون اتصالا فى العرف والعادة فيكون ندبادائما للشئء ما كان متصلا

١٥
ابواب النذور
الُّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ لَوْ قَالَ أنْ شاءَ اللهُ لَكَانَ كَقَالَ هُكَذَا رُونىَ عَنْ
عَبْدِ الْاقِ عَنْ مَّعْمَرِ عَنِ بْنِ طَاوَسِ عَنْ أَبِهِ هُذا الْحَدِيثُ بِطُولِهِرَقَالَ
سُبْعَ آَمْرَأَةٌ وَقَدْ رُوِىَ هُذَا الْحَدِيثٌ مِنْ غْرَ وَجْهِ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ عَنْ
به وقد بيناه (الثالثة) قال علماؤنا لا بد أن يكون الاستثناء متصلا باليمين الا أن
السكوت الذى بينهما يسيرا لا يعد فصلا فى العادة لما روى ابن عباس أن
النبى صلى الله عليه وسلم قال والله لأغزون قريشا ثم سكت فى الثالثة ثم قال ان
شاء الله (الرابعة) قال بعض علمائنا ينبغى أن ينوى الاستثناء قبل تمام اليمين والا
فيكون ندبا قلنا له لو رواه مع اليمين أو مع جزء منها لم يكن رخصة وكان
استثناء وانما حقيقة الاستثناء وتمام الرخصة أن يكون بعد عقد اليمين عليها
كالاستثناء المتصل أو بالكفارة المنفصلة بها ههنا وقعت الرخصة ووجبت المنة
(الخامسة) اختلف الناس فى حقيقة الاستثناء على قسمين أحدهما أن يكون
بمشيئة الله أو يكون بشرط من الشروط فان كان بمشيئة الله لم يدخل الا فى
اليمين بالله على ما وردت به السنة وجادت فيه الرخصة واقتضاه الدليل شرعا
وعقلا وقال الشافعى وأبو حنيفة يدخل فى كل يمين لعموم قوله ان شاء اللّه لم
يحنث ونحن خصصنا هذا العموم بالدليل العقلى والشرعى أما الشرعى فان
الاستثناء أخو الكفارة حيث دخل دخلت وقد قال الله كفارة ايمانكم اذا
حلفتم فلم يدخل فى غير اليمين بالله وأما العقلى فلأنه اذا قال أنت طالق ان شاء
الله فقدشاء الله ذلك اذا نطق لأن كل حركة أو كلمة فانما هى بمشيئة الله ولو
قال والله لادخلت الدار وعلى حجة وعمرة ان فعلت انشاء الله رجع الاستثناء
عند قوم من أهل الرأی الی الکل ومن قال عبدیفلان حر وعبده الآخر حر
وامرأته طالق أو امرأته الأخرى طالق ان شاء المرجع الاستثناء فى القضاء

١٦
ابواب النذور
الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَلَ قَالَ سُلْمَانُ بْنُ دَاوُدَ لَأَطُوفَنِ الَّةَ عَلَى
مائَة امرأة
بابُ مَ فِى كَرَاهِيَة الْخَلف بغير الله. صَّعْ قُتَيْبَةُ
حَثَ سُفْيَانُ عَنِ الْرِىُّ عَنْ سَالِ عَنْ أَيْهِ سَ النَّ صَلّى اللهُ عَلْمِوَ سَمْ
◌ُمَرَ وَهُوَ يَقُولُ وَأَبٍ وَأَبِ فَقَالَ أََّ أنّ الله ◌َهَ كُمْ أَنْتَخْلُوا بِبَتِكُمْ فَقَالَ
◌ُ فَأُهِ مَا خَلَفْتُ بِهِ بَعْدَ ذلكَ ذَاكَرًا وَلَا آثرًا قَالَ وَفِى الْبَبِ عَنْ ثَبت
أِ الّحَاكَ وَّبِ عَّاسٍ وَأَبِ هُزَيْرَةَ وُثْلَةَ وَهْدِ الْنِ بِنْ سَمُرَةَ
الى الثانى ودين فى الأول فيما بينه وبين الله وهذا الحكم لا وجه له وتناقض
بین وقد تكلمنا عليه فى مسائل الخلاف
باب كراهية الحلف
ذكر أبو عيسى فى هذا المعنى أربعة أحاديث الأول حديث عبد الله بن
عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم سمعه وهو يقول وأبى وأبى فقال ألا ان اللهينها كمأن
تحلفوا بآبائكم ليحلف حالف بالله أو ليسكت الثانى حديث عن النبى صلى الله
عليه وسلم انه سمع رجلا يقول لا والكعبة فقال ابن عمر لا تحلف بغير الله
غانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حلف بغير الله فقد كفر
وقد أشرك الثالث عن أبى هريرة من حلف منكم فقال فى حلفه واللات والعزى
فليقل لا اله الا الله ومن قال تعال أقامرك فليتصدق الرابع حديث ثابت بن
الضحاك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف بملة غير الاسلام كاذبا فهو
كما قال خرجه البخارى وغيره ( الاستاد) قال الأخير أبو نصر يزيد بن سمان

١٧
أبواب النذور
قَالَابَوُدْتَى حَدِيثُ أَبْ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَيْحٌ ﴿ قَالَ أَبُوُعَيْشَىْ قَالَ
أَبُوُْدِ مَغَى قَوْلِهِ وَلَ آئِرًا أَبْ لَمْ آَثْهُ عَنْ غْرِى يَقُولُ لْ أَذْكُرُهُ عَنْ
غْرِى. حدثنا هَنَّْ حَدََّ عْدَةُ عَنْ عُيْدِ اللهِبْنِ عُمرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ
ابْنُمَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ أَدْرَكَ عُمَ وَهُوَفِى رَحْب وَهُوَ
تَحْلُ بَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَم ◌َنْ لَه ◌َ كُمْأَنَّ تَخْلُوا
◌ِيَاتِكٌ لِيَحْلِفْ حَالِقٌ بِاللهِ أَوْ لِيَسْكُتْ هَ لَابُنْتَيْ هُذَا حَدِيثٌ
حَسَنٌ صَحِيحٌ
روى أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يحلف بأبيه حتى نهى عن ذلك (١) ثم قال
لا يحلف أحد كم بالكعبة فان ذلك اشراك وليقل ورب الكعبة وروى مسلم
لا تحلفوا بالطواغيت ولا بأبيكم وروى فى الحسان لا تحلفوا بأبيكم ولا بأمهاتكم
ولا بالأجداد ولا تحلفوا بالله الا وأنتم صادقون وخرج البخاری حدیث ثابت
ابن الضحاك وأو داود والنسائى وخرج أبو داود وغيره عن بريدة أنه قال
من حلف بالأمانة فليس منا ( الاصول ) لما كانت اليمين عقدا بالقلب على فعل
أو ترك وعزم عليه أخبر عنه الحالف ثم أكده بمعظم عنده حجرا الشرع
التعظيم على غير الله لانه انما يحب له أو لمن جعل له حظا منه وغير ذلك منفى
شرعا فلم يكن له حكم اذا وجد حسا بيد أنه اذا عظم غير اللّه أثم انماعظيما على
قدر حال المعظم فقد يكون منه الذنب وقد يكون منه الكفر فمن قال فى الاسلام
فى يمينه واللات والعزى مؤكدا ليمينه بذلك على معنى التعظيم فيه كافر حقيقة
وان قالها ناسيا لعادة جرت كما كان فى صدر الاسلام أو لسهو عرض فليقل لا
(١) هكذا بالأصل
(٢ - ترمنى - ٧ )

١٨
أبواب النذور
* بابُ مَّثناقِيَةُ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَخْرُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ
◌ُْدِ الله عَنْ سَعْدِ بْن عُبَيْدَةَ أَنْ أَبْنَ عُمَرَ سَمَعَ رَجُلاَ يَقُولُ لَا وَالْكِبَةَ
فَ أَبُ عُمَ لَا يُحَفُ بِغَيْرِ الله ◌َى سَمِعْتُ رَسُولِ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ
يَقُولُ مَنْ حَلَ بَغْرِ اللهَفَقَدْ كَفَرَأَ وْ أَشْرَكَ عَ لَابَوُلْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ
حَسَنٌ وَفْرَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ بْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ قَوْلُهُ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ
أَشْرَكَ عَلَى التّغليظِ وَالْخُيّةُ فِ ذلِكَ حَدِيثُ أَبْنِ عُمرَ أَنَّ النَّيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَمَ سَمَعَ مُمَ يَقُولُ وَأَبِ وَأَبِ فَلَ الََّ انْ لَه ◌َّهَكُمْ أَنْ تَلِفُوا
اله الا الله فان ذلك يكفره عنه وان كان غير مؤاخذ به ولكن شرع له هذا
القول ليبين أن ذلك كان سهوا فيرد قلبه الى الذكر ولسانه الى الحق تطهيرا مما
جرى عليه من لغو الباطل والكفر وأما ان قال هو يهودى أن فعل كذافلا
يكون به كافرا لأنه أراد نفى ذلك الفعل كما نفى عن نفسه الكفر ولميرد اعتقاده
بفعله متى فعله ( العربية ) القمار مصدر قامره يقامره اذا طلب كل واحد
منهما صاحبه بغلبة فى عمل أوقول ليأخذ مالا جعله للغالب وهذا حرام باجماع
الأمة الا أنه استثنى منه سباق الخيل (الفقه) فى مسائل الأولى من لم يحلف
من الخلق بالخالق وصفاته العلى لم تلزمه كفارة وقال أحمد اذا حلف بالنبى
وجبت عليه الكفارة لأنه حلف بما لم يتم الا يمان الابه فوجبت عليه الكفارة
أصله اذا حلف بالله قلنا عنه جوابان لفظى ومعنوى أما اللفظى فلان النبى صلى
اللّه عليه وسلم قال من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت وأما المعنوى فلان.
الايمان عند أحمد لا يتم الا بفعل الصلاة ومن تر کها متعمدا کفر فلزمه اذا

١٩
أبواب النذور
بَآبَائِكُمْ وَحَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ الَّى صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنّهُ قَالَ مَنْ قَالَ
فى حَلفِهِ وَاللَّتَوَالْعَزِى فَلْقُلْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهِ قَالَبَوَعْتَى هَذَا مِثْلُ مَارُوِىَ
غَزِ النِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْأَنَّهُقَالَ أَنْ الْرّيَ شْكٌ وَقَدْ فَّرَ بَعْضُ
أَهْلِ الْعِلِ هِذِ الْآيَةً مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَ رَبّهِ فَلَعْمَلْ عَمَلًا صَالَا الآيَةَ
قَالَ لَأَ يُرَانِى
﴿ بابَ مَ فِيَمَنْ يَحْلُّفُ بِالْمَفْىِ وَلَا يَسْتَطِيعُ. حدثنا عَبْدُ
الْقُدُوس بنُ مُمَّدِ الْعَطَارُ الْبَصْرِىُّ حَدَّثَنَا عَمْرُ و بْنُ عَاصِمٍ عَنْ عِمْرَانَ
حلف بها أن تلزمه الكفارة اذا حنث ولم يقل به فتناقض مذهبه فبطل الثانية
قال النبى صلى الله عليه وسلم من حلف بملة غير الاسلام فهو كما قال ولم يذكر
كفارة فزيادتها غير مقبولة وقال أبو حنيفة فيه الكفارة بناء على أن اليمين معناها
تحريم الفعل وقد تقدم بانه هو كافر كا شرط على نفسه وعلى ما يقتضيه ظاهر
الحديث قلنا لا حجة فى ظاهر الحديث لأنه مبين كماتقدم فى رواية النسائىبقوله
وان كان صادقا لم يعد الى الاسلام سالما والمعنى فيه أنه أدخل دينه فى المعاوضة
باستهامه به حتی ینادى عليه فى هذه السوق ويعامل به فيما قال دليل على ضعفه
فى نفسه فقد سقط حظه اذن من الكمال وهذا نوع كثير من الاختلال وأما
قوله من حلف بغير الله فقد أشرك أو كفر فيريد به شرك الأعمال وكفرها
ليس بشرك الاعتقاد ولا كفره كقوله صلى الله عليه وسلم من أبق من مواليه
فقد كفرونسبة الكفر لحديث النسائى وقوله عن ربه انى لا أقبل عملا أشرك معى
فيه غيرى أنا أغنى الأغنياء عن الشرك (الثالثة) قوله من حلف بالأمانة فليس منا

٢٠
ابواب النذور
الْقَطّن عَنْ حُميد عَنْ أَنَسَ قَلَ نَذَرَت أَمْرَأَةُ أَنْ تَمْشَىَ الَى بَيْت الله فُسُئِلَ
غَيْهِ صَلَى الَّه عَلَّهِ وَّهَ عَنْ ذِكَ فَقَالَ النَّ ◌َهُلَّ عَنْ مَشْهَ مُرُوهَا
فَلَّكَبْ قَ وَفِ أَابِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَنُحْبَةَ بْنَ عَامِرٍ وَأَبْنَ عَّس
• ◌َلَوُلْنَى حَدِيْثُ أَنْسِ حَدِيثٌ حَسَنٌ ◌َِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هُذَا الْوَجْهُ
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَالُوا اذَا فَرَتِ آمْرَةٌ أَنْ تَمْشَىَ
فَلْكَبْ وَنْ شَةَ. ◌َّثَنْا أَبْوُ مُوسَى مُمَدُ بْنُ الْمُىَّ حَدَّثَنَ خَدُ بْنُ
اْرِث ◌َّثَا خَيُ عْنَابِتَ عْنَّأَنَسِ قَالَ مَرَ النَِّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
كقوله من حمل علينا السلاح وكقوله من غشنا فليس منا أى ليس من جملة المتقين ولا
فى زمرة المسلمين محسوبا على عيار قوله المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده كما
بينا فى غير موضع وذلك لأن الأمانة على قسمين أحداهما مخلوقة والثانية من صفات
البارى على تفسير المهيمن بالامين أو على رجوعها الى العهد فيعود الى الكلام
ولكنه يرجع الى الاول والمخلوقة هى التى عرضت على السموات والارض والجبال
فلم يحملنها وحملها الانسان فاذا قال الرجل والأمانة لم يكن أمينا كما قال وحق
القدرة واذا قال وأمانة الله كانت يمينا وقال الشافعى ليست بيمين حملها على
المخلوقة وعندنا أنه اذا أضافها الى الله فقد صرح بالصفة كما لو قال وقدرة اللهكانت
يمينا وفيها الكفارة (الرابعة) إذا قال أقسمت ليكونن كذافان نوى بالله أو بصفة
من صفاته كان يمينا وقال أبو حنيفة تكون يمينا ولولم ينو وقال الشافعى لا تكون
يمينا بحال فأما الشافعى فبناه على أن اليمين بالله لفظ ورد فى الشرع ليس لغيره