النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
ابواب الأحكام
عَنِ الْرِىُّ عَنْ مُرْوَةَ بْنِ الْ عَنِ الْزَيْرِ وَلْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ عَبْدِ الله
آبِ الْ وَرَوَى عَبدُ اللهِبْنُ وَهْبٍ عَنِ الَِّ وَيُونُسُ عَنِ الِْ عَنْ
عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ الْزَيْرِ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْأَوَّل
* بابُ مَاَ فِيَمَنْ يَعْتُ تَمَاليكُ عَنْدَ مَوته وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهمْ
حَّثَنَا قُتِبَةُ حَدَّثَ حَدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيَّبَ عَنْ أَبِ قِلَابَةَ عَنْ أَبِ الُّبِ
عَنْ غِرَانَ بِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْتَ سِنَّهُ أَعْدُ لَهُ عِنْدَمَوْنَه
عمنك تصريح منه بأنه مال عليه فى الحكم معه بعلم الواجب وكل من اتهم
النبي صلى الله عليه وسلم بمعصية لاسيما كبيرة فقد كفر ولذلك قال النبي صلى
الله عليه وسلم لصاحبيه حين لقياه فى الليل مع زوجه انها صفية فقالا له
سبحان الله يارسول الله فقال ان الشیطان یجری من ابن آدم مجرى الدم وانى
خشيت أنيقذف فیقلو بکا شيئافتهلکا وقد تكلمنا علىذلك فی کتبالاصول
والحديث بما يغنى عن تكراره وقلنا أنه يحتمل أنه لم يرد بقوله أن كان ابن
عمتك انك قضيت له بغير الحق وانما أراد به أن كان ابن عمتك سرك أن
يكون الحق فى نصيبه وقيل انما سكت عنه لأنه كان من أهل بدر وقد قال لهم
عن اللّه أنه مايدريكم ان الله قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ماشئتم فقد
غفرت لكم ومن غفر له ماتقدم منذنبه وما تأخر تقال عثرته اذالم يدم عليها
و تغفر زلته اذا ندم عليها و کانت هذه زلة لسان فاعرض عنه رسول الله صلى
الله عليه وسلم وقد قال الله فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم
ثم لا يجدوا فى أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسلما وقد قيل ان الآية نزلت

١٢٢
أبواب الاحكام
وَلْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَلَغَ ذُلِكَ النِّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ فَقَالَ لَّهُ قَوْلًا
شَدِيدًا ثُمّ ◌َاْم ◌َهُم ◌ْثُمْ أَفْرَعَ بَيْهُمْ فَعْتَقَ أَثْنِ وَأَرَقِّ أَرْبَعَةٌ وَقَدْ رُوَىّ
مِنْ غَيْرِ وَبْهٍ عَنْ عِرَانَ بْنِ حُصَيْنِ قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
* قَالَ ابَوُدْنَْ حَدِيثُ عِْرَ انَ بْنَ حُمَّيْنِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيْعٌ وَالْعَمَلُ
عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِ مِنْ أَْحَابِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ وَغَيْرِهِمْ
وَهُوَ قَوْلُ مَلِكَ وَالشَّافِى وَأَخْدَ وَاسْحَاقَ يَرَوْنَ اسْتِعْمَلَ الْقُرْعَةِ فِى هُذَا
وَفِى غَيْهِ وَمَا بَعْضُ أَهْلِ الْعِلمِ مِنْ أَهْلِ الْكُوْفَةَ وَغَيْ هِمْ فَلَمْيِرَوْاُ الْقُرْعَةَ
وَقَالُوا يَعْقُ مِنْ كَلَ عَبْدِ الْتُكَ وَيُسْتَسْعَى فِىْ قِيَتِهِ وَأَبُوَ الْمُهَّبِ السَّمُهُ
فى المسلم واليهودى اللذين تها كما الى كعب بن الاشرف واختاره الشعبي والعابرى
وحديث البخاري وغيره أصح ( الاحكام) فى ثمان مسائل (الاولى)
فى الحديث أن الناس شركاء فى الماء وذلك فيما لا يكون عليه أصل ٠لك فمن
سبق اليه أخذه لأنه مباح الأصل كالخطب والحشيش فيأخذه الأعلى حتى يستوفى
سقيه فى أرضه الى بلوغ الماء الى الكعبين ثم يرسله الى الذى تحته (الثانية )
وقوله الى الجدر والى الکعبین سواء على ماتقدم فىحديث ابن شهاب وكذلك
ورد مفسرا فى سيل مهرور ومزينيب واديين بالمدينة أنه يمسك الماء الى
الكعبين وهو الحد (الثالثة ) يجريه الى حد الكعبين فى الساقية قاله على بن
زياد عن مالك والغرض أن يأخذ منه حاجته فلا يبالى ان كان تقديره الكعبين
فى مجرى الماء أو فى استقراره وقول النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى يبلغ إلى

١٢٣
أبواب الاحكام
عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ عَمْرِ الْجُرْمِىُّ وَهُوَ غَيْرُ أَبِ قِلاَبَةَ وَيُقَالُ مُعَاوِيَةُ بنُ عَمْرِو
وَأَبُوقَلَ الْجُرِّ ◌َهُ عَبْدُ الْهِبْنُ زَيْدٍ
• باتَ مَاَ فِيمَنْ مَلَكَ ذَارَحِ مَحَم . مَّعَنْا عَبْدُ الله بْنُ
مُعَاوِيَةَ آلْجَبِىُّ الْصْرِىُّ حَدََّ حَدُ بْنُ سَلَةَ عَنْ قَدَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ
سُرَةَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّ ◌َله عليْهِ وَمَ قَالَ مَنْ مَلَكَ ذَا رَحٍ حَرَمٍ فَهُوَ
رَ ﴿ وَلَبُوُيْتَتْ هُذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مُسْندَا الَّا مِنْ حَديث حَمّد بْن
سَلَةَ وَقَدْ رُوَىَ بَعْضُ هُذَا الحَديثِ عَنْ قَادَةَ عَنْ الْحَسَنْ عَنْ عُمرَ شَيْئًا
مِنْ هَذَا. حَّثَنْا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمِ الْعَمْىِ الْبَصْرِىُّ وَغْرُ وَاحد قَالُوا
حَدَّثَ مُّدُ بْنُ بَكْرِ الْرّسَائِّ عَنْ حَادِ بْنِ سَلَةَ عَنْ قَدَةَ وَصِمُ الْأَحْوَلُ
الكعبين اشارة إلى أن التقدير بذلك فى النهاية والغاية لا فى ابتداء المجرى فان كان
الماء تملكاوهى الرابعة فليس فيه أعلى ولا أسفل الا أن يتراضوا على أمر
ويستهموا على المبدأ والترتيب (الخامسة ) كان النبي صلى الله عليه وسلم قد
أشار عايهم بالصلح فى قوله للزبير سرح الماء فلما قال خصمه ماقال حكم
بالواجب وذلك دليل على جواز اشارة الإمام بالصلح ( السادسة ) قال بعضهم
حكم أولا بالحق فلما قال ذلك الكلام للنى كان مرتدا فصار ماله فيأ فأعطى
النبى صلى الله عليه وسلم الزبير منه ما أعطى على سبيل العطاء من النبى صلى الله
عليه وسلم لا على سبيل الحكم للمرء بما يستحق من خصمه وهذا قول باطل

١٢٤
أبواب الأحكام
عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سُرَةَ عَنِ النِّ صَلّى الله عَلْهِ وَسَمْ قَلَ مَنْ مَلَكَ ذَا رَحٍِ
تحرَمِ فَهُوَعٌ بَابَوُعْتَىْ وَلَ نَعْمُ أَحْدَاذَ كَرِ فِ هذَا الْحَدِيثِ عَاصِمً
الْأَحْوَلَ عَنْ حَمّدِ بْنِ سَةَ غَيْرَ مُمِّدِ بْنِ بَكْرِ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَديث
عنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْ وَقَدْ رُوِىَ عَنِ أَبْنِ عُرَ عَنِ الّْ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
قَالَ مَنْ مَكَ ذَا رَحٍِ تَحَمٍ فَهُوَ مُرْ رَوَلُهُ مَمَرَةُ بْنُ رَبِعَةً عَنِ التّوْرِىُ عَنْ
عبد الله بْنِ دِينَارِ عَنِ آبْنِ عُمَ عَنِ النّيْ صَلّى اللهُ عليهِ وَمَ وَلَمْيَتَعْ ضَعْرَةُ
عَلَ هُذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ حَدِيثٌ خَطَأَ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ
ك بابْ مَكَ فِيَمَنْ زَرَعَ فِ أَرْضِ قَوِ بِغَيْرِ ادْنِهِمْ . صَّنْ ثُتَّةُ
من وجهين أحدهما أن الحديث قد جاء بان النبى صلى الله عليه وسلم كان أمرأولا
بمعروف فلا قال الأنصاری ماقال استوعی الزبير حقه وهذا نص خفى على
هذا الجاهل (الثانى) أنه لو كان مرتدا لاسقتابه أوقتله ولا يتركه عملا (السابعة)
فى حقيقة المعروف وهو فى أصل العربية المعلوم ولكنه أطلق فيها على خير
منفعة يستحمدها جميع الناس بما يجب على المرء فعله أو يستحب ومعنى
تسميتها بذلك أنه أمر لا يجهل ومعنى لا يختلف فيه يستوى فيه كل أحد
(الثامنة) قد تقدم أن الغضب يمنع من الحكم الافى حق النبي صلى الله عليه وسلم
لضمان العصمة وقيل كان غضبا يسيرا والغضب اليسير لا يمنع أحدامن الحكم
لأنه لا يذهب معه الادراك
باب من زرع فی أرض قوم بغیر اذنهم
أبو اسحاق عن عطاء عن رافع بن خديج قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

١٢٥
أبواب الأحكام
حَدَّثَ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الله النّخَىُّ عَنْ أَبِى اسْحَقَ عَنْ عَطَاءِ عَنْ رَافِعَ بْنِ
خَدِ أَنَّالَّ صَلَّلَّه ◌َعَيْهِ وَم ◌َلَ مَنْ زَرَعَ فِ أَرْضِ قَوْمِغَيْرِ اْنَهْ
فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الَّرْعِ شْ وَلَهُ نَفَقْتُهُ ،وَلَابُعْتَتْ هُنَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
غَرِيبٌ لَنَعْرِفُهُ مِنْ حِدِيهِ أَبِ اسْحَقَ الَّ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيث
شَريك بْن عَبْدِ اللهِ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِ وَهُوَ
قَوْلُ أَحْدَ وَاسْحَقَ وَسَأَلْتُ مُحمّدَ بْنَ اْعِيلَ عَنْ هُذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ هُوَ
من زرع فى أرض قوم بغير اذنهم فليس له من الزرع شىء ( الاسناد )
رواه أبو داود وقال فيه وله نفقته وقد كان هارون الحمال يضعفه
وعطاء لم يسمع من رافع وانفرد به شريك عنه وأبو اسحاق عن عطاء
وقال البخارى شريك يتهم كثيرا وقال أبو عيسى عنه هو حسن وأنكر أحمد
على أبى اسحق أن يكون زاد فيه بغير اذنه وقال لم يروه غيره (الأحكام)
اختلف الناس فى هذه النازلة فمنهم من قال الزرع للزارع وهو الأكثر وقال
احمد بن حنبل اذا كان الزرع قائما فهو لرب الارض واذا كان قدحصدفانما
يكون له الاجرة وذكر له حديث رافع فقال روى عن رافع الوان ودع هذا
کله من رواية وفتوی اذا زرع الرجل فی أرض غيره فلا يخلو أن یکون باذنه
فالزرع الزارع أو يكون بغير أذنه فهو متعد على صاحب الارض يريد أن
يشغل مال غيره بمنفعة نفسه فهاهنا نظران أحدهما أن يكون الزرع لصاحب
الارض لأنه لا یمکن فصلهمنه ومن أنشبماله معمالغیرهبحيث لا يمكن فصله
منه تعديا خسره وأن كان يمكن فصله منه نزعه وما طبق المفصل فى المسالة

١٢٦
أبواب الاحكام
حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَالَ لَا أَعْرُ مِنْ حديث أَبِى اسْحُقَ الَّمِنْ رَوَايَة شَريك
قَالَ حدثنا مُمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَاَ مَعْقِلُ بْنُ مَالِك الْبَصْرِىُّ حَدَّثَنَ عُقْبَةُ بْنُ
الأَصْمِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ رَاِ بْنْ خَدِيحٍ عَنِ النّبِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ نَحْوَهُ
بابَّ مَاجَاءَ فى النَّحَل وَالتَّسْويَّةَ بَيْنَ الْولَد. حّشنا نصر بن
عَلَى وَسَعِيد بْن عَبْدِ الرَّحْنِ المعْنَى الْوَاحِدُ قالَا حَدَّثَنَا سُفْيَنُ عَنَ الزَّهْرِىِّ
عَنْ مُيّد بْن عَبْدِ الَّخْنِ وَعَنْ مُحَمَّد بْنِ النَّعَنِ بْنْ بَشَيرِ يُحدِّثَنِ عَنْ
النعمان بن بشير أن أباه نحل ابنا له غلاما فأتى النبى صلى الله عليه وسلم
الا مالك حیث قال ان كان فى ابان الزراعة حوله وان كان قد فات ابان
الزراعة فالزرع للزارع وعليه كراء الارض لأصل عظيم فى مسائل الغصب
قد بيناه فيها فلينظر هنالك من أراده وأما أحمد فما أتى بمقال يحمد ولا له
و جه يقصد
باب فى النحل والتسوية بين الولد
ذكر حديث النعمان بن بشير أن أباه نحل ابنا له غلاما فأتى النبي صلى الله.
عليه وسلم يشهده فقال أكل ولدك تحلته مثل ما نحلت هذا قال لا قال فاردده حسن صحيح
(الاسناد ) فى مسائل (الاولى) قال الامام الحافظ الحديث صحيح متفق عليه عند
كل أحد وألفاظه فى الصحيح مختلفة منها فاردده وارتجعه وأشهد على هذاغيرى
وانیلاأشهدعلىجور وقالله، تحب أن يكونوا لك فى البر سوا قال نعم قالفسو یینهم
فى العطية ( الثانية) كانت أم النعمان الموهوب له عمرة بنت رواحة أخت
عبد الله بن رواحة وكان لها شرف وجمال وكان الشعراء يشبيون بها

١٢٧
أبواب الاحكام
يُشْهِدُهُ فَقَالَ أَكُلُّ وَلَدَكَ نَحْتُهُ مِثْلَ مَا نَحَلْتَ هُذَا قَالَ لَا قَالَ فَارْدُدُهُ
• ◌َلَابَوَعْتَيْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْرُوِىَ مِنْ غَيْ وَجْهِ عَنِ
النَّْنِ بْ بَشِيرِ وَالْعَمَلُ عَلَى هُذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِمِ يَسْتَحُونَ الْسْوِيَةَ
بَيْنَ أْوَلَدَ حَتّى قَالَ بَعْضُهُمْ يُسْوَى بِيْنَ وَلَدِهِ حَتّى فِى الْقُبْلَةِ وَقَالَ بَعْضَهم
قبل الهجرة منهم قيس بن الحطيم وكان بشير يميل اليها لحسنها وشرفها
فساومته تخصيص ولدها بالعطية فأجابها الى ذلك ففى الصحيح وذكره أبو داود
فقال انها قالت له إيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشهده فأتى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وذكره مسلم فقال ان المرأة سألته بعض
الموهبة من ماله لابنها فالتوى بها سنة ثم بدا له فقالت لا أرضى حتى نشهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث قال فأتى رسول الله فقال له لا أشهد على
جور (الأحكام) فى مسائل قال ابو حنيفة والشافعى ذلك مكروهوينفذ وهو
أحد قولى مالك ومشهورهما وقال اسحق بن راهويه واحمد وطاوس ومالك
فى أحد قوليه أنه لا ينفذ لأن النبى صلى الله عليه وسلم قال له أرجعه وقال له
أشهد على هذا غيرى وقال لاأشهد على جور وهذا كله يمنع من نفوذه وقال
علماؤنا أنه ينفذ وفى ذلك أربعة أوجه من الحديث واجماع الأمة (الأول )
أنه قال فاردده وهو لم يشهد بعد فهذايدل على أنه قد خرج عن ملكه ( الثانى)
أنه قال أشهد على هذا غيرى ولو كان حراما لم يأمر بأن يشهد عليه أحد
( الثالث ) أنه قال أيسرك أن يكونوا لك فى البر سواء وانما ساق له ذلك
من قبل البر واللطف لامن قبل الوجوب ( الرابع ) أن الأمة أجمعت على أنه
لو وهب جميع ماله لأجنبى وترك ولده لجاز وهنالك يكون العقوق أعظم
والحجة فيه على الأب أكبر (الثالثة) قال علماؤنا انما قال له النبى صلى الله عليه

١٢٨
كتاب الشفعة
يَسْوَى بَيْنَ وَده فى النّحْلِ وَالَعَطَّةُ يَعْنى الذّكُرُ وَالْأُنْثَى سَوَلٌ وَهُوَ قَوْلُ
سُفَانَ الثّوْرِىُّ وَقَال ◌َعْضُ الْوِيّةُ بَيْنَ الْوَلِدِ أَنْ يُعَلَى الَّذْكُرُ مِثْلَ
حَظّ الأَثَيْنِ مِثْلَ قِسْمَة الْيَرَات وَهُوَقَوْلُ أَحْدَ وَاسْحْقَ
بَتْ مَةَ فِ العُفْعَةِ، مَنْنَا عَلَى بْنُ حُجْرِ حَدِّثَنَا
وسلم ارجعه لأن الأب يجوزله أن يرجع فيما وهب لولده فأعلمه النبى صلى الله
عليه وسلم بذلك ليرفع بهذا الجائز تغيير قلب الأولاد الذى هو مكروه
لاحرام (الرابعة ) أنه جعل له أن يتصرف فى مال ولده بالقبض
والمعاملات من نفسه وبالتنبيه من غيره (الخامسة ) حجة اشهاد الحاكم
وان كان لايحكم بعلمه وذلك لينقطع الاعذار اذا شهد الشهود بما يعلمه
الحاكم (السادسة) قوله هذا جور بريد عن طريق الأفضل وقد يترك
الأفضل لما هو أولى منه حسب مايراه المسلم أو لاترى الى أبى بكر
كيف وهب لعائشة احدى وعشرين وسقا ولم يهب لغيرها من ولده أمثالها
(السابعة ) قوله فسو بينهم فى العطية ظن بعض الناس أن التسوية بينهم
تعديل الذكر مع الأنثى فى القدر الذى حكم الله به من جعل الذكر كالأنثيين
منهم أحمد واسحاق وهذا لايصح لأن حال الموت المال لغيره والمرأة
معرضة معدة لأن ينفق عليها زوجها فتكون فى مؤنة سواه وأما حال الحياة
فلا تلزم له التسوية بين الأجانب والبنين فكيف بين البنين ولا كلام لحم على
هذه النكتة
كتاب الشفعة
ذكر أبو عيسى من أحاديثها أربعة الأول الحديث الصحيح عن جابر قال
١

١٣٩
كتاب الشفعة
أْوِيلُ بْنُ عُيَّ عَنْ سَعيد عَنْ قَتَادَةَ عَن الْحَسَنِ عَنْ سَمْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ
الْه صَلَّ لَهُ عَلِّهِ وَسَلَمْ بَارُ الدَّارِ أَخُّ بِلَّارِ قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنِ
الشّريد وأَبِىِ رافعٍ وَأَنْسِ ى قَو ◌ْتَيْ حَدِيثُ سُرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ
صَحِيحٌ وَرَوَى عِيَّى بْنُ يُونُسَ عَنْ سَعِدِ بْنَ أَبِى عَرُوبَةَعَنْ قَدَةً عَنْ
أَِّ عَنِ الَّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ مِثْهُ وَرُوِىَ عَنْسَعِدٍ عَنْ قَدَ عَنْ
الَّْنِ عَنْ سَمُرَةَ عَنِ الَّ صَلَى الَهُ عَّهِ وَسٌَّ وَالصَّحِيحُ عِنْدَ أَهْلِ
الْعِلْ حَدِيثُ الْحَنِ عَنْ سَمْرَةَ وَلَ نَعْرِفُ حَدِيثَ فَتَدَةً عَنْ أَنْسِ الَّ
مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُؤُسَ وَحَدِيثُ عَبْدِ الْ بَنِ عْدِ الرّْنِ الطّائِىْ
عَنْ عَمْرِو بْنِ الَّرِيدِ عَنْ أِهِ عَنِ النِّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَ فِ هَذَا الَابِ
هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَرَوَى ابْرَاهِمُ بْنُ مَبْرَةَ عَنْ عَمْرِو بِ الثَّرِيِدِ عَنْ
النبى صلى الله عليه وسلم اذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة
(الثانى) حديث الحسن عن سمرة جار الدار أحق بالدار (الثالث) حديث عن
جابر الجارأحق بشفعته ينتظر به وان كان غائبا اذا كان طريقهما واحدا
( الرابع) عن ابن عباس الشريك شفيع والشفاعة فى كل شىء (الاسناد)
فى البخارى ومسلم عن جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة فى كل
مالم يقسم فاذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة هذا لفظ البخارى
وقال مسلم قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى كل شركة لم نقسم فى أرض أو
(٩ - ترمنى - ١)

١٣٠
كتاب الشفعة
أَبِ رَافِعٍ عَنِ النِّيِّ صَلِّ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَمِعْتُ مُمَّدَا يَقُولُ لاَ
الحدیثین عندی صَِحُ
مَا جَاءَ فِى الشَّفْعَة للغائب. حرّشْ قَتَيْبةُ حَدَثَنَا خَالدَ من
باستـ
عبد الله آلَاسِطِى عَنْ عَبْدِ الْلِيْنِ أَبِ سُلَّمَ عَنْعَطٍَ عَنْ جَابِ قَالَ قَلَ
رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلِّ الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعْتَهِ يُنْظُرُ بِهِ وَأَنْ كَانَ
غَبً اذَا كَنَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا قَالَبَوَعْتَيْ هِذَا حَدِيثُ غريبٌ وَلَا
نَعَلُ أَخَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرٌ عَبْدِ الْلَكِ أَبْنِ أَبِىِ سُلْمَنَ عَنْ عَظٍَّ
عَنْ جَابِ وَقَدُ تَّمَ شُعْبَةُ فِى عَنْدِ الْلِكِ بْنِ أَبِىِ سُلِمَن مِنْ أَحْلِ هَذَا الْحَديث
وَعَبْدُ الَكَ هُوَ تِقَةٌ مَأْمُونٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ لاَمَعْمُ أَحْدَا تَكُلّمَ فِيهِ غَبْرَ
شَعْبَةَ مِنْ أَجْلِ هُذَا الْحَدِهِ وَقَدْ رَوَى وَكِعٌ عَنْ شُعَْةَ عَنْ عَبْدِ الْلَك
ربع وفى رواية أو ربعة أو حائط لايحلله أنيبيع حتى يؤذن شريكه فان شاء
أخذ وانشاء ترك فان باعه ولم يؤذنهفهو أحقبه ونحوه لأبى داودو فى البخارى
الجار أحق بصففته (عربيته) الصقب القرب ويكتب بالصاد والسين
والربع المنزل وتأنيثه ربعة والحائط البستان الحاوى للشجر نخل أو سواء
(الأحكام) فى مسائل (الاولى) ان الشفعة لما كانت فى العربية عبارة
عن ضم شىء واحد الى آخر فيكونان اثنين كان الشريك بضمه الى نفسه
نصيب شريكه كان شائعا وكانت شفعة أى تثنية واحد وتشفيعه

١٣١
كتاب الشفعة
ابْنِ أَبِ سُلِمَنَ هُذَا الْحَدِيثَ وَرُوَىَ عَنِ ابْنِ الْبَارَكَ عَنْ سُفْيَانٌ
الثّوْرِيْ قَالَ عَبْدُ آلْلِكِ بْنُ أَبِ سُلَِّانَ مَِانٌ بَِّ فِ الِْوَالْعَمَلُ عَلَى
هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلُ الِّْ أَنْ الرَّجُلَ أَحَىْ بِشُفْعَهِ وَانْ كَنَ غَبً
فَذَا قَدِمَ فَهُ الصُّفْعَهُ وَإِنْ تَطَاوَلَ ذْكَ
مَاجَاءَ اذَا حُدَّت الْحُدُودُ وَوَقَعَتِ السُّهَامُ فَلاَ شُفْعَةً
حَّنْ عَدِىُ بُ حُْدِ أَخْبَنَا عَبْدُ الرَّقِ أَنْبَنَاَ مَعْمَرٌ عَنَ الزَّهْرِىُّ
عَنْ أَبِ سَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ جَاِ بْنِ عَبْدِ الله قَلَ قَالَ رُسُولُ اله
بعد الوحدة وهو أمر أثبته الشارع برحمته رخصة لاستدراك الضرر واختلف
فيه على ثلاثة أقوال (الاول) أنها تعبد لا يعقل معناها فانه قطع ملك المسلم
بغير اختياره وقد فعل ما يجوز له فعله واختاره ابن الجوينى ( الثانى) أنه لضرر
مؤنة القسمة وما يلزم فيها من النفقة ( الثالث ) ضرر الجوار والصحبة قاله
أبو حنيفة وانما فر ابن الجوينى الى التعبد لأنه رأى أن مؤنة القسمة لايزيل
ضررها الاشفعة تفرد الشفيع بالكل بعدها فأما شقص من أشقاص فان
الشفعة فيه ومؤنة القسمة باقية ورأى أن ضرر الخلطة يرفعه السلطان بالقسمة
ههنا فى الشركة وبالكف فى الجوار والمقاربة مع أن الجوار لا ينحصر حسب
ما بيناه وهذا كله قد أوعبنا القول فيه فى مسائل الخلاف بغاية التحقيق وليس
يحتاج اليه فان المعول على الحديث الصحيح قضى النبى صلى الله عليه وسلم
بالشفعة فى كل مالم يقسم وهذا يدل قطعا على انها بين الخلطاء الذين تفضلهم
القسمة وليس للجارههنا مدخل بحال وأكد ذلك بقوله اذا وقعت الحدود

١٣٢
كتاب الشفعة
صِّلَى اللّهُ عَلَيهِ وَسََّ أَذْاَ وَقعتِ الْحُدُودُ وَصُرَفت الْطُرُقُ فَلَا شُفْعَةَ
• ◌َ لَابوعُيْنَىٌّ هُذَا تَحَدِيثٌ حَسَنٌّ ◌َيْحٌ وَقَدْ رَّوَهُ بَعْضُهُمْ منسلاعن
إِىَ سَلَةَ عِنِ الِّّ صَلّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَالْعَمَلُ عَلَ هُذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْل
الِ مِنْ أَمْحَابِ الِّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَم ◌ِنْهُمْ مُرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمُتَانُ
ابْنُ عَانَ وَبِه يَقُولُ بَعْضُ فُقَاءِالنّبِينَ مِثْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزْبِ وَغَيْهِ
وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ المَدِينَةِ مِنْهُمْ يَحَى بْنُ سَعِيدِ الْصَارِىُّ وَرَبِيَّةٌ بْنُ أَبِ
عَبْدِ الّْنِ وَمَالِكُ بْنُ أْسٍ وَبِهِ يَقُولُ الشَّاضِىُّ وَأَخَْدُ وَاسْحُقُ لَا يَرَوْنَ
وصرفت الطرق فلا شفعة وهذا بيان شاف ونفى عام لما بعد ذلك ( الثانية )
قوله الجار أحق بصقبه رواه أبو رافع حين قال للمسور اشتر منى بيتى اللذين
فى دارك فقال فى آخره لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الجار أحق
بصقبه مابعتهما منك يعنى بهذا الثمن والجار فى اللغة هو الشريك المخالط فى
الأصل ولذلك سميت الزوجة جارة والصقب القرب وهو قرب الشركة فأما
قرب المساحة التى بين الدارين أو اتصال جدار بجدار فليس بصقب يوجب
شفعة کما لو کان ییهما طريق أو فضاء یسیر وقد كان بيت أبي رافع فى
الدار ولم تصرف طريق ولا وقعت حدود بل كانت الساحة بينهما
والطريق واحدة لها وقد قيل معنى قوله الجار أحق بصقبه يعنى فى
الهدية والمراعاة والمبرة لافى الشفعة بما تقدم من الأدلة ( الثالثة)
قوله فى كل مالم يقسم دليل على أن ذلك مختص بما تتأتى قسمته ومالا تتاتى

١٣٣
كتاب الشفعة
الشُّفْعَةَ الََّ لْخَلَيطِ وَلَا يَرَوْنَ الْجَارِ شُفْعَةٌ أَلْ يَكُنْ خَلِيطَوَقَالَ بَعْضُ
أَهْلِ الْعِلْ مِنْ أَعْمَابِ الَِّّ صَلّى اللهُ عَيهِ وَمَ وَغَيْرِ الشُّفْعَةُ لِلْجَارِ
وَأَخْتُجُوا بِتَحَدِيثِ الْرُهُوعِ عَنِ النّبِىُّ صَلَىاله عَلَيْهِ وَسَلْ قَالَ جَأُرُ
الّارِ أَحْقُّ بِّارِ وَ الْجُ أَخُقْ بِسَقَبِهِ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِىِّ وَابْنِ
الْبَارَك وَأَهْلِ الْكُوفَةَ
« بابٌ مَجَدَ أَنَّ الشَّرِيكَ شَفِيْعٌ. حدثنا يُوسُفُ بْنُ
عيَى حَدَّثَ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِ خَرَةَ السُّكْرِىِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ
فيه القسمة من العقار لاتكون فيه شفعة كالحمام والبيدر وقال بعض المدنيين
على ملك يقسم ويشفع فيه ويرده أن ذلك ضرر وفساد من طلب القسمة على
نفسه وعلى شريكه فلا يلتفت إليه ( الرابعة ) قوله جار الدار أحق بدار الجار
حديث ضعيف وان كان قد خرجه أبو داود لكن ضعفه أبو عيسى وغيره
وتكلموا فى رواية عبد الملك ابن أبى سليمان فلا يحتج بمثله وقوله ينتظر
بشفعته وان كان غائبا أمر لا يلزم باجماع الأمة لافيما قسم أو لم يقسم
(الخامسة) قوله لايحل له أن يبعه حتى يأذنه فى رواية مسلم ليس بمتمكن
الضبط لأنه لو كان حراما لما نفذ وانما كان يفسخ لأن من عمل عملاحرمه
الله لم يكن له مضافا فان قيل فتراه مردودا بأخذ الشفيع له قلنا لو أخذه من
يد البائع بعد رده لكان فسخا وانما يأخذه من المشترى وذلك تحقيق لشرائه

١٣٤
كتاب الشفعة
ابْنِ رُفْعٍ عَنِ آبْ أَبِى مُلَيْكَ عَنْ أَبْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ
عَلَّهِ وَّ الشّرِيكُ شَفِيْعُ وَالثُّفْنَةُ فِى كُلّ شَىْءٍ قَالَأَبُعْتَيْ هُذَا
حَدِيثٌ لَا تَعْرِفُ مِثْلَ هُذَا الَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِ خْرَةَ السُّكَّرِىُّ وَقْ رَوَى
غْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيِ بْنِ رُفْعٍ عَنِ ◌ّ أَبِ مُلْكَ عَنِ الْبِىُّ صَلّ
اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ مُرْسَلَا وَهَذَا أَصَحُّ. حَدَّثَنْ هَنَّاذٌ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
عَبَس عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِبْنِ رُفْعٍ عَنِ آبْنِ أَبِ مُلْكَةَ عَنِ الَّبِىُ صَلَى لهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَنَحْوَهُ بِعْنَاهُ وَلَيْسَ فِيهِ عَنِ آبْنِ عَّاسٍ وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ
وَاحِدَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفْعِ مِثْلَ هَذَا لَيْسَ فِهِ عَنْ أَبْ عَّس وَهذَا
أُصَُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِ خَمْرَةً وَأَبُو ◌َخْرَةَ ثِقَةٌ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْخَطّأُ مِنْ
غَيْرِ أَبِ حَةَ . مَّعنا هَنَّدٌ حَدَّثَ أَبُو الْأَحْوَص عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ
وعلیه ترتیب المسائل والمعنی فیه عندی انه نهى عن البيع لا لمعنى فى الاركان
فصار كخطبة الأخ على أخيه وبيعه له فتوسط الشارح بحكمته الأمر وأخرجه
من يد المشترى أذ لو فسخه ربما كان الشريك لا يريده لجمع فى الابقاء للبيع
واعطاء حق الاخذ الشفيع بين الحكمين (السادسة ) قضى بالشفعة فيما لم يقسم
أرض أو ربعة أو حائط دليل على أنه لا تعلق لها بالعروض التى لا تتأتى
القسمة فيها بحال ومن ذهب الى ذلك فقد خفى عليه معنى الحديث وطريق
الشريعة فان قيل فقد قال فى الحديث المتقدم الشفعة فى كل شىء قلنا غمزه أبو

١٣٥
كتاب الشفعة
آبِ رُفْعٍ عَنِ ابْنِ أَبِ ثُلَيْكَةَ عَنِ النّبِى صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ نْحَوَ حَدِيثِ
أِ بَكْرِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ أَكْرُ أَهْلِ الْعِ أَّمَا تَكُونُ النُّفْعَةُ فِ الدُّورِ
وَالْأَرْضِينَ وَلَمْ يَوْا النّفْعَةَ فِ كُلّ عَنٍْ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِالشَّفْعَةُ
فِى كُلْ شَى، وَالْأَوّلُ أَصْحُ
،بابَّ مَ فِ الْتََّةِ وَالَّةِ الْابِلِ وَالْغَرِ. صَّثَنَا قُنَّبَةُ
حَدََّا سَمِيلُ بْنُ بَعْفَرِ عَنْ رَبِعَةً بْنِ أَبِ عْدِ الرَّحْنِ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى
الْعَثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجَهَنِى أَنَّ رَ جُلًا سَأَلَ رَسُولَ الله صَلّى اللهُ
عیسى بأن صحيحه أنه مرسل وهو عندنا حجة وانما المراد به فى كل شىء تتأتى
فيه القسمة والتحديد وقد روى أبو داود عن جابر أنما جعل النبي صلى اللّه
عليه وسلم الشفعة فى كل مالم يقسم وكلمة انما للحصر وتحقيق المسأله أن النفى
بالتخصيص والتنصيص فى قوله فاذا وقعت الحدود أو صرفت الطرق أولى
من العموم الذى ذكره
باب اللقطة والضالة
ذ کر حدیث یزیدمولی المنبعث عن ز ید وحدیث یسر بن سعید عن یزید
وحديث أبي بن كعب وكلها حسن صحيح وموضع جميع الأحاديث فى النيرين
وهذه العارضة أن تقف على بعض المراد وتلمح بما يدل على ما بقى لمنكانمن
أهل الاجتهاد فى النظر فيستدل على مابقى أو البحث عن مسطور هاحتى يستوفى
المطلوب (الاسناد) فی أحادیث اللقطة وهی سبع (الأول) حديث يزيد
مولى المنبعث عن زيد بن خالد (الثانى) حديث بسر بن سعيد عن زيد (الثالث)

١٣٦
كتاب الشفعة
عَلَيْهِ وَسَّمَ عَنِ الْقْطَّةِ فَقَالَ عَرَفْهَا سَنَةً ثُمَّ اْرِفْ وكَهَ وَوَعَّهَا
وَعِفَاصَهَا ثُمْ أَسْتَقِّعْ بَهَا فَارِثْ جَرَبُهَا فَأَدْهَا الْهِ فَقَالَ لَّهُ يَارَسُولَ
اله فضَّةُالْعَِّ فَقَالَ خُذْهَا فَأَا مِى لَكَ أَوْ لِأَخِكَ أَوْ لِلْذْبِ فَقَالَ
يَارَسُ ولَ اللهِفَةُ الْآيِلِ قَالَ فَضِبَ الَّبِىُّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَمَ حَتّى
آحْرَّتْ وَجْنَهُ أَوْ آخَرَّ وَجْهُ فَقَالَ مَكَ وَ مَعَهَا حذَاُهَا وَسَقَاُهَا
خِّ تَلْقَى رَبْهَا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِىَ
حدیث أبی ( الرابع ) حديث عياض بن حماد من أخذلقطة فلیشهد ذوی عدل
و يحفظ عفاصها و وكاءها ولا یکتم ولا یغیبفان جاء صاحبها فهو أحق بهاوان
لم يجىء صاحبها فهو مال الله يؤتيه من يشاء خرجه النسائى وأبو داودو زاد
النسائى والا فكلها قال البخارى واخلطها بمالك (الخامس) حديث على حين
وجد دينارا واشترى به فى الحال خرجه أبو داود ( السادس) حديث جابر
رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى العصى والسوط والحبل وأشباهه
يلتقطه الرجل ينتفع به ( السابع ) حديث أنس قال مر النبى صلى الله عليه وسلم
بتمرة فى الطريق فقال لولا انى أخاف أن تكون من الصدقة لأ كلتها (غريبه)
اللقطة باسكان العين الشىء الذى يجده المرء فى الأرض لاصاحب له ولا يدعليه
وهى بفتح العين عبارة عن الذى يأخذها والوكاء الخيط الذى تشد به والعفاص
هو كل ماجعل على فم القلة والقارورة والراقود وهو إناء الخل وأظنها مولدة
والحذاء النعل والسقاء اناء الماء (الاحكام) فى خمس عشرة مسألة (الأولى)
فى حال أخذها قال مالك مرة تكره ويظهر من المدونة وكذلك قال ابن شعبان

١٣٧
كتاب الشفعة
عَنْهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ وَحَدِيثُ يَرِيدَمَوْلَى الْمُبْعَثِ عَنْ زَيْدِبْنِ خَالد حَديثُ
حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِىَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ، حَئِنْ مُمَّدُ بْنُ بَشَار
حَدَّثَ أَبُو بَكْرِ الْخَفِى أَخْبَ الصَّحَاكُ بْنُ مُتَنَ حَدِّقَى سَاكُم ◌َّالنّصْرِ
عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَلِ الْبَى أَنْ رَسُولَ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ
وَمَسُئِلَ عَنِ الْقَةِ فَقَالَ عَرْفُهَا سَنَّةً قَانِ اخْتُ فْ فَأَدُّهَ وَالَّ فَعْرِفْ
وعَّهَا وَعَفَاصَهَا وَوَكَّهَا وَعَدَدَهَا ثُمّ كُلُّهَا فَذَا جَ صَاحُهَا فَأَدْهَا قَالَ وَ فِى
الْبَابِ عَنْ أَبَ بْنِ كْبٍ وَعَبْدِ الله ◌ِنْ عَمْرِوِ وَالْجَارُودِ بنِ الْعَلَّ
وقال الشافعى فى ذلك لا يجوز تر كما وجه الكراهة أن صاحبها اذا افتقدها
وجدها واذا لم يجدها حيث مر وحيث يظن أنها مضت فيه تعب ووجه الوجوب
أنه مال معرض الاتلاف فوجب عليه حفظه ووجه الاستحباب أنهلما كان
مالا معرضا للضياع كان حفظه على جميع المسلمين فصار فرض كفاية فلا يلزم
ذلك لواحد معين والذى أراه أنه ان وجد من نفسه قوة علىحفظه والتعريف
به كان أخذه واجبا لثلا یقع فی یدمن لا يكون كذلك وان وجد من نفسه
طمعا فليتركها (الثانية ) اذا أخذها بنية الحفظ لم يلزمه الاشهاد على ذلك وقال
الشافعى فى أحد الأقوال يجب والأصل فى ذلك عندهم حديث عياض المتقدم
قال فلیشهد ذا عدل أو ذوی عدل قلنا هذا لم يصح ولا جری له ذكر فى
الأحاديث الصحاح فلا يحتج به أو يحمله على الاستحباب لئلا تضيع على
صاحبها عند الورثة أو لئلا يحمله الشيطان على انكار ها فاذا أشهد قطع الوجهين
( الثالثة ) اذا لم يشهد فتلفت على صاحبها من قبل غيره لم يضمن وبه قال الشافعى

١٣٨
كتاب الشفعة
وَعَيَاضِ بْن حَمَارَ وَجَرِيرِ بْن عَبْدِ الله • ◌َ لَأَبُوعُدْتَ حَدِيثُزَيْدِبْنْ خَالِدِ
حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ قَالَ أَحْدُأَصَحْ شَىْ ءفى هذَا الْبَابِ هُذَا
الْحَدِيثُ وَقَدْ رُوِىَ عَنْهُمِنْ غَيْ وَجْهَوَالْعَمَلُ عَلَى هُذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعلم
مِنْ أْحَابِ الَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِوَسَلَّ وَ غَيْرِهْمَوَرَخّصُوا فِى الْقَطَة أَذَاعَرَّفَهَا سَنَّةٌ
فَلْبَحَدْ مَنْ يَعْرِفُهَا أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَوَهُوَ قَوْلُ الشَّافِىُّ وَأَحْدَوَ اسْحُقْ وَقَالَ بَعْضُ
أَهْلِ الْعَم مِنْ أَعْحَابِ الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم وَ غَيْرِهِمْ يُعرِّفُمَ سَنَةً فَانْ
◌َ صَاحُهَا وَأَلا تَصَدَّقَ بَهَا وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِىُّ وَعَبْد الله بْن
الْبَرَكَ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْكُوَةِ لْيَوْا لِصَاحِبِ الْقَطَّةِ أَنْ يَتَفِعَ بِهَ اذَا
وقال أبو حنيفة لضمن وروى عن مالك أنه يضمن اذا لم يوجد فى تركه وجه
يفى الضمان أنها أمانة فلا يلزم الاشهاد عليها كالوديعة ووجه الضمان أن الوديعة
رضى صاحبها بامانته واللقطة لم يحضر صاحبها فوجب التحصين له قلنا نعم ولكن
لا يتعين التحصينله بالاشهاد ولكن يكتب عليها حالها أو يشهر بها والأفيكون
مضیعا و کذلك الوديعة ان لم یکتب عليها والا ضمنها لانه اذا مات لا بد من
سبيل اليها تعلم به لئلا تضيع لصاحبها ( الرابعة ) قوله ولا يكتم الشهادة الى
أن يظهر جميع أوصافها بالبيان عنده والاشارة باسمها مطلقا بان يقول من
ضاعت له بضاعة أو ثوب و يذكر الجنس المطلق على خلاف فيه فان كتمها
ولم ينشرها فهو غال الا أن يخاف عليها من السلطان: ، ينبغى له أن اطلع
السلطان عليها أن يظهر ان طولب سواها أو بعضها فإن غلب الخوف فلا
يأخذها بحال والله ولى حفظها ( الخامسة) ينادى عليها فى أبواب المساجد
والاسواق والمجتمعات سنة فى رواية لا أدرى قالها مرتين أو ثلاثا وفى

١٣٩
كتاب الشفعة
كَانَ غَنَّا وَقَالَ الشّافِىّ يَنْتَفِعُ بِهَا وَأَنْ كَانَ غنيّ لأَنَّ أُبِّبْنَ كَعْب
أَصَابَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ صُرّةٌ فِيهَا مِائَةُ دِيَارِفَأْرَهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنْ يُعْنَا ثُمَ يَتَفَعَ بِهَا وَكَنَّ أَبِىُّ كَثِبِرَ
أَالِ مِنْ مَاسيرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َمْرَهُ النَّيْ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنْ يُعْقَهَا فَلْيَحِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا فَأْمَهُ النَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ
وَلَم ◌َنْيَأْكُهَا قَوْ كَنَّتِ الْطَةُ لْتَحَلّ الَّ لِمِنْ تَحِلُّ لَهُ الصََّةُلَمْ تَحِلَّ
لَعَلَى بْنِ أَبِ طَالِبٍ لأَنَّ عِى بْنَ أَبِ طَالِبِ أَصَابَ دِيَارًا عَلَى عَهْد النّ
الصحيح عن أبى ثلاثة أحوال ورواة العام اكثر واعدل والاجماع عليه
أكثرهومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر» وليس بعد الحول
عدد يتحدد وينحصر بمفهوم يتعلق بالمعنى المراد بل الأربعة اليه أقرب
كما قالوا فىالمفقود ( السادسة ) وقوله فان جاء صاحبها فأدها اليه بماذا يعرف
انه صاحبها قال فی حدیث آخر فعرف عددها ووكاءها ووعاءها فادفعها اليه وفى
رواية عفاصها وقد يسمى به ما يستر به رأس الوعاء و روی فان جاء باغيها أى
طالبها وانما يعرف انه صاحبها بما عرفه به صاحب الشريعة وهو معرفته
بصفاتها ولذلك قال له اكتم انه أن أشادها بالصفات ادعاما من لا يعلمها
واختلف فى وجه العلم فقيل العفاص والوكاء قاله مالك وقيل والعدد قاله ابن
القاسم وأشهب وقيل والسكة قاله ابن شعبان وقال أشهب ان عرف الوكاء
أجزأه ويحلف وقيل يحلف ولو ذكر الكل هذا كله مذهب الاصحاب وقد
رأى ابن عبد الحكم أن لو أخطأ فى عشر الصفة لم يستحقها والذى أراء أمران

١٤٠
كتاب الشفعة
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَعَرَّفَهُ فَلَمْ يَحِدْ مَنْ يَعْرِفُهُ فَأْسَهُ النّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّ بَأَكْلِهِ وَكَانَ لَأَحْلُ لَهُ الصَّدَقَةُ وَقَدْ رَ خَّصَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلم أَذَا
كَانْتِ الْقَطُ يَسِيرَةَ أَنْ يَتَفَعِهَا وَلَأَ يُعْرِفَهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَذَا كَنَ نْفَ
دِيْنَار يُعْرُهَا قَدَر ◌ُمَةٍ وَهُوَ قُولُ أَسْحَقَ بْنِ إبرَاهِيمَ. حَثْنَا الْحَسَنُ
أَبْنُ عَلَى الْخَلَالُ حَدْتَ عْدُ الله بْنُ تُمْ وَيَزِيدُ بْنُ هُرُونَ عَنْ سُفْأَنَ
الَّوْرِىُّ عَنْ سَلَ يْنِ كُمْلِ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ ثَقْلَةَ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِبْ
صُوْحَانَ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبَعَةَ فَوَجَدْتُ سَوْطَا قَالَ آَبُ ثَيْرِ فِى حَدِيثِهِ
أحدهما أنه أن عرف العدد والوزن والسكة وهى الباطن كفاه وان عرف
الظاهر الذى قال النبى صلى الله عليه وسلم كفاه واذا أعطيت له بمعرفة الظاهر
فمعرفة الباطن أبين فى الدفع له من طريق الاولى فان قيل انه لا يدفع اليه الابمعرفة
الثلاثة الاوصاف الثابتة فى الحديث الصحيح فهو الحق (السابعة ) ان لم يأت
صاحبها أ كلها أوخاطها فى ماله لق وله فاخلطها بمالك وشأنك بها فى كتاب أبى داود
فاحصها فىمالك وهو اخلطها بعينهوفى رواية ذلكمال ی تیهاللهمن يشاء وهذا
عام فى الغنى والفقير كالوديعة فان قيل لما علقت بالحول اختلف فيها حال الغنى
والفقير كالزكاة قلنا الزكاة ربطت بالحول لاظهار حق الآخذ وهو الفقير
المستحق فلم يظهر فكانت لصاحب اليد بقول صاحب الشرع وقال ابن شعبان
تكره للفقير وقال ابن وهب ان كان كثيرا وقال ابن القصار تكره للغنى والفقير
وفى المدونة يأكلها الغنى والفقير وهو الصحيح فقد كان أبى من المياسيروكان
على لاحول له الصدقة وفى ذلك كلام طويل بيناه فى شرح النيرين ( الثامنة )