النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
أبواب البيوع
-
بابٌ الّهىِ عَنِ الْبَيْعِ فى المسجد. حدثنا الحسن بن على
الْخَلَالُ حَدْنَاَ عَرِمٌ حَدَّثَنَ عْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُمَّدٍ أَخْبَرَنَ بَرِيدُ بِنْ خُصَيْفَةَ
عَنْ مُمْدِ بْنِ عَبْدِ الْنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُول الله صَلّ
الله عَلَيْهِ وَسَّمَ قَالَ اذَا أَرَ أَيْمَ مَنْ يَبِعُ أَوْ يَتَاعُ فِ الْمسْجِدِ فَقُولُوالَا أَرْبَحَ
◌ْهُ تَجَارَتَكَ وَاذا رَأْيُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيهِ الضَّالَّةَ فَقُولُوا لاَرَدَ اللهُ عَلَيْكَ
باب البيع والشراء فى المسجد
ذ کر حديث أبى هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رأيتم من
يبيع أو يبتاع فى المسجد فقولوا لا أربح اللّه تجارتك حديث حسن (الاسناد)
روى أبو داود عن أبى هريرة حسن مثله قال رسول الله صلى الله عليه وسلممن
سمع رجلا ينشد ضالة فى المسجد فليقل لاردها اللّه اليك فان المساجد لم تبن
لهذا الاحكام فى مسألتين الأولى اختلف العلماء فى ذلك فمنهم من كرهه ومنهم
من رخص فيه وقد روى عمر بن شعيب فى صحيفة أوسماعه أن النبى صلى الله
عليه وسلم نهى عن ذلك فى المسجد وقد قال البخارى باب البيع فى المسجد
فذكرالنبي صلى الله عليه وسلم خطب فقال وسرد حديث بريدة وليس فيه
الا ذكر البيع والشراء فى بيان حكم من أحكام الدين لافى جواز البيع فيه
أو تحريمه أما أن النبى صلى الله عليه وسلم قد مكن فى الصحيح من تقاضى الدين
فيه والملازمة للغريم واقتضاؤه فى المسجد دليل على جواز وجوبه فيه وقوله
تعالی فیییوت أذن الله ◌ُن ترفع یعنی عما لايجوز أما المباح فیحوز منه فى
الیسیر ولا يتخذ سوقا للبيع ولادکانا للاستصناع الا أن الغريب اذا سکنه جاز

٦٣
أبواب البيوع
٠٠ ٠٠٠٠٠٠
ـي قَالَ ابَوُلْنَى حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيْبُ وَالْعَمَلُ عَلَى
هَذَا عَنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمَ كَرِهُوا الْبَيْعَ وَثْرَاءَ فِى الْمسْجِدِ وَهُوَ قَوْلُ
أَحْمَدَ وَاسْحَقَ وَقَدْ رَجَّهَنَ فِهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِمْ فِ الْعِ وَالثّرَاءِ
فى المسجد
( آخر كتاب البيوع وأول كتاب الأحكام )
له أن يصنع فيه ما ينتفع به فى معاشه ما لا يكنس المسجد أو يكضمه أو يؤذى
من يدخله للعبادة المسألة الثانية النكاح فيه جائز وقد عقده صلى الله عليه وسلم
فى الموهوبة نصا فى كل ورقة من الحديث وذلك لأنه قربة ولأنه أيضا نادر
والله الموفق للصواب

٦٣
ابواب الأحكام
بِسْم الراحلالرحم
: أبواب الاحكام
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ه بابُ مَاجَاءَ عَنْ رَسُول الله صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم فِ الْقَاضِى
حدّنا محمّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَائِى حَدَّثَا الْمُشْعِرُ بْنُ سُلِمَنَ قَلَ سَعْتُ
عَبْدَ الْلِكِ يُحدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوَهَبِ أَنَّ ◌ُثْمَنَ قَالَ لِابْن ◌ُمَرَ أَذْهَبْ
كتاب الأحكام
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
باب ماجاء فى القاضى
ذكر حديث عبد الله بن وهب عن عثمان أنه قال لعبد الله بن عمر اذهب
فاقضى بين الناس قال أو تعافينى يا أمير المؤمنين قال وما تكره من ذلك وقد كان
أبوك يقضى قال انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كان قاضيا
فقضى بالعدل فبالحرى أن ينقلب منه كفافا قال فما أرجو بعد ذلك وفى
الحديث قصة ( فاتحة الكتاب ) اعلموا بصر كم الله الحقائق أن الاحكام التى
تسمعون فى كلام الله ورسوله ذكرها والتى بذكرها العلماء فيقوان هذا
حكم الله وقد حكم الله أوهذا حلال وهذا حرام فلس ذلك كله صفة

٦٤
أبواب الاحكام
فَقْض بَيْنَ النَّاسِ قَالَ أُوتُعَافِى يَأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَمَا تَكْرُهُ مِنْ ذُلْكَ
وَقَدْ كَانَ أَبُكَ يَقْضى ◌َلَ أبى سَمِعْتُ رَسُولَ أَنْه صَلّى اللهُ عَلَيهِوَسَلْ يَقُولُ
مَنْ كَانَ فَاضِيَ فَقَضَى بِالْعَدْلِ قَالْخَرِى أَنْ يَقَاتَ مِنْهُ كَفَ فَا أَرْجُو بَعْدُ
ذلكَ وَفَى الحديثِ قَالَ قِصَّةٌ وَفِ الْبَابِ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ ، قَالَابَوُلْشَى
حَدِيثُ أَبْنِ عُمَرَ حَدِيدٌ غَرِيبٌ وَلْسَ اسْتَدُهُ عَنْدِى بْصَل وَعَبدُ الّك
الَّذِى رَوَى عَنْهُ الْمُتَرُ هُذَا هُوَ عَبْدُ لّكِ بْنُ أَبِى جَمِلَةَ حَدَّثَمُمَّدُ بْنُ
اْعِلُ حَدِّقَى الْخُسَيْنُ بْنُ بِشْرِ حَدِّثْنَا شَرِكٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَهْلٍ
للايميان المحللة أو المحرمة المضاف ذكر ذلك اليها ولا الى الأفعال وانما هى
عبارة عن قول الله فالواجب هو المقول فيه أفعل والمحرم هو المقول فيه لا تفعل
فيرجع ذلك كله الى الاخبار عن قول الله تعالى وقالت المبتدعة ان الأحكام من
التحليل والتحريم من أوصاف الذوات ومن أوصاف الأفعال لالحاد أضمروه
وحاجة من الكفر فى أنفسهم قضوها واتبعهم فى ذلك الغفلة من أهل السنة
وقد بينا ذلك فى الأصول وأصولها الأول بما فيه شفاء ان شاء الله (الاسناد) أما
قول أبیعیسى فىالحديث قصةفهی ماوقع فىبعض نسخ الترمذى أن عثمان قال
لابن عمر اقض بين الناس فقال لا أقضى بين رجلين قال ان أباك كان يقضى
فان أشكل عليه شىء سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وان أشكل على رسول
الله صلى عليه وسلم سأل جبريل فقال وانى لا أجد من أسأله وقد سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول من عاذ بالله وانى أعوذ بالله منك أن تجعلنى قاضياً
فأعفاه وقال لاتخبرن أحدا قال أبو عيسى حديث عبد الله بن موهب عن

٦٥
أبواب الاحكام
أَبْن مُبْدَةَ عَنْ أَبْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِأَنَّالنَّبِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ الْقَضَاءُ
ثَلاثَةٌ قَاضِيَانِ فِى الَّارِ وَقَاضِ فِى الْنَةِ رَجُلٌ فَضَى بِغَيرِ الْحَقِّ فَعَلِمَ ذْكَ
فَذَاكَ فِى الَّارِ وَقَاضِ لَيَّ ◌َمْلَكَ حَقُوقَ النَّاسِ فَهُوَ فِ النَّارِ وَقَاضٍ
قَضَى بالْخَّ ◌َذلكَ فى الجنة. حَّثَنْا مَنَّذٌ حَدَّثَنَا وَكِيمٌ عَنْ امْرَائِيلَ
عْ عَدِ الْأَعْلَى عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِ مُوسَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَلِكَ قَلَ قَلَ رَسُولُ
اللهِ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَ مَنْ سَأَلَ الْقَضَ وُكِلَ الَى نَفْسِهِ وَمَنْ أُجْرَ عَلَيْهِ
يُغْلُ الله عَلَيْهِ مَلَكَا فَسَدُّدُهُ حَدَّ عَبْدُ اللهِ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ أَخْرَ
عثمان مرسل لم يدركه أخبرنا أبو الحسن الأزدى أخبرنا الطبرى أخبرنا على
ابن عمر حدثنا محمد بن عيسى العطار حدثنا عبد الصمد بن وارث حدثنا
أبو العلاء عن صالح بن سرج عنعمر عن ابن حطان عن عائشة قالت قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم يجاء بالعبد القاضى العدل يوم القيامة فيلقى من شدة
الحساب ما يتمنى ان لم يقض بين أحد فى تمر تين قال على بن عمروجوزهو عمر
ابن العلاء اليشكرى (الفوائد والفقه) قول عثمان لعبد الله ابن عمر ان أباك
كان قاضيا يعنى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك روى عنه ولم يرد به
عثمان قضاءه فی خلافته ولا فهم عنه ذلك عبد الله بن عـ، ولذلك قال له كاناذا
أشكل عليه أمر سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا يدل على ان ذلك كان
فى حياته ولو أراد بذلك الخلافة لقال به أى ان أبى كان خايفة
ليس فوقه متعصب عليه فكيف يحتج به فى قضاء متعقب مترقب الثانية قوله
اذا قضى بالعدل فبالحرى أن ينقلب منه كفافا أخذه من كلامعمرو وأبيموسى
:
(٥ - ترمذی - ٦)

٦٦
أبواب الاحكام
أَبْنُ حَّاد عَنْ أَبِ عَوَانَةَ عَنْ عَبْد الْأَعْلَى التّحَبِىُّ عَنْ بَلَال بنْ مَرْدَاس
الْغَزَارَىُ عَن خَيْئَةَ وَهُوَ الْبَصْرِىُّ عَنْ أَسِ عَنِ النِّى صَلّى اللهُ عَلْهِ وَسَلَمْ
قَالَ مَن ◌َبْتَغَى الْقَضَاءَ وَسَأْلَ فِيه شُفَعَاَ، وُقَل ◌َلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أُكْرَهَ عَلَيْهِ أَنْزَلَ
اللهُمَلَكَا يُسَدِّدُهُ مَلَبَوَعِيْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَهُوَ أَصَحُ
مِنْ حَديث اسْرائيلَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى. حَّثَنَا نِصْرُ بْنُ عَلَى الْجَهْضَمِىّ
حَدَّثَنَا الْفُضْلُ بْنُ سُلْمَانَ عَنْ غْرِو بْنِ أَبِ عَمْرِو عَنْ سَعِيدِ المَغْبرِىُّ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَنْ وَلَىَ الْقَضَاءَ أَوْ
قال عمرو لأبى موسى ليت أنه يرد لنا ما عملناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
وخرجنا بما علمناه بعد كقلنا فقال أبو موسى قد طبنا بعده وفعلنا وفعلنا
فذ کر طاعتهم فقال عمر ليت ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد لنا
وخرجنا مما بعده كفافا فقال ولد لأبى موسى عبد الله بن عمر أبوك واللهيعنى
عمر أفقه من أبى يعنى أبا موسى قال ابن العربى وهذا كله من قولها صحيح لأن
المرء فيما يعمل من الأعمال الصالحة ينبغى أن يكون على وجل من التقصير
فى شروطها وعلى تقية من عدم القبول لها مما دخل فيها بما لا يحصيه وهذا
فما كان من الطاعة يختص به لا يتعداه فكيف بما يتعلق بحقوق العباداذانيطت
به وألزمت طوق عنقه فالوجل فى ذلك يجب أن يكون أكثر والتقية ينبغى أن
تتخذ أعظم ولذلك كانت سلامة عمر برسول الله صلى الله عليه وسلم فى القضاء
مضمونة لأن كل حكم يحكم به حاكم فى زمانه فقط لأنهم كانوا يقفونها على
سؤاله وجوابه لا يقدمون على اشكال وهم قادرون على الجلاء فى اللسان (الثالثة)

٦٧
أبواب الاحكام
جُعَلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبحَ بِغَيَرْ سِكْنِ ه ◌َلَ أَبَوُلْتَىْ هُذَا حَدِيثٌ
حَسُ غَرِيبٌ مِنْ هُذَا أَوجه وقد رُوُىَ أَيْضًا مِنْ غَيْ هُذَا الْوَجْهُ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الْبِ صَلى الله عَلَّهِ وَسَلّمْ
بابُ مَاَ فِى الْقَاضِى يُصِيبُ وَيُخْطِىءُ. حَّمَنا الْحُسَيْنُ
أَبْ مُهْدَى حَدَّثَنَا عْدُ الرَزَّاقِ أَخْرَنَا مَعْمُرْ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِىُّ عَنْ يَحْيِى
أَيْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ عَمْرِ بْنِ حَرْمٍ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ
قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلّىاللهُ عِلَيْهِ وَسَمَاذَا حَكَ الْحَاكُمْ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ
قوله أعوذ بالله منك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعاذ بالله فقد
عاذ دليل على أن كل من صرح بالاستعاذة بالله لأحد من شىء فليجب اليه وليقبل
منه وقد روى أن النبى صلى الله عليه وسلم دخل على امرأة قد نكحهاويروى
أنها قالت له فى قصة أعوذ بالله منك فقال لها لقد عذت بمعاذ الحقي بأهلك
وفارقها ( الرابعة ) قوله لاتخبرن أحدا تنبيه له على الكمال مخافة ان يتعلق
له بذلك كل انسان فلا يجد معينا وأعفاه لأن ذلك من التقليد والولاية ليست
بفرض على الاعيان وانما هو على الكفاية فلودعا الامام الى العون جميع
الناس فلم يقبلوا لأنموا وإذا قبل بعضهم أجروا وسقط الفرض عن الباقين.
(حديث) قال أبو موسى القضاة ثلاثة قاضيان فى النار وقاض فى الجنة ((الحديث))
( العارضة) الذى يقضى بالجور قد أتى كبيرة من أعظم الكبائر فى ظلم
العباد ونقض عهد الله من بعد ميثاقه وما أبعده من المغفرة المطلقة والذى
يقضى بالجهل جائر لا تقصر مرتبته عنه ومثال الاول مثال من يقتل من لا يحل

٦٨
أبواب الاحكام
فَهُأَجْرَان وَإذَا حَكَ فَأَخْطَأُ فَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ
الْنَصِى وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَلَبَوُدْتٌَ حَدِيثُ أَبِ هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ
حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ لَْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَنَ الثّوْرِىِّ عَنْ
يَحْيَ بْنِ سَعِدِ الَّمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْزَاقِ عَنْ مَعْمَرِ عَنْ سُفْيَنَ الثّورِى
بابٌ. مَنْنَا مَنْدٌ حَدَّثَاً وَكِيْحُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِى عَوْنِ
الثّقَفَى عَنِ الْخُرِثَ بْن عَمْرِ عَنْ رِجَالِ مِنْ أَتْحَابِ مُعَاذِ عَنْ رَسُول الله
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَعَثَ مُعَنً الَى الَمِنَ فَقَالَ كَيْفَ تَّقْضِ قَلَ أَنْضِى بِمَاَ
قتله أو يزنى بمن لايحل وطؤه ومثال الثانى من يتعرض للقتل ولا يبالى أصاب
قتله من يستحقه أولا يستحقه وكذلك من يسترسل على وطء من وجد من
النساء ولا يبالى كانت ممن تحل له أولا تحل فالاول منتهك للحرمة عمدا والثانى
مستهين بها نية وعقدا والثالث من خلفاء الله فى أرضه وممن قال فيه النبي صلى الله
عليه وسلم المقسطون يوم القيامة على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يديه
يمين والآثار فى ذلك كثيرة ( تفصيل) هذا الذى قضى بالحق ان كان عن علم
فهو الذى تقدم وان كان عن تقليد فلا يجوز أن يتخذ قاضيا الاعند الضرورة
فيقضى حينئذ فى النازلة بفتوى عالم رآه ورواه بنص النازلة فان قاس على قوله
أوقال يحى من هذا كذا أو نحوه فهو متعد ولا يحل تولية مقلد فى موضع
يوجد فيه عالم فاذا تقلد فهو جائر متعد لأنه قعد فى مقعد غيرهولبس خلمةسواء
من غير استحقاق والله أعلم - وقد روى أبوعيسى حديث ابن أبى أوفى قال
النبي صلى الله عليه وسلم اللّه مع القاضى ما لم يخر فإذا جار تخلى عنه ولزمه الشيطان

٦٩
أبواب الاحكام
فِى كَتَّابِ اللهِ قَالَ فَانْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ قَالَ فَبِسُنَّهُ رَسُول الله صَلَّى
الله عَلَيْهِ وَ قَالَ فَانْ لَمْ يَكُنْ فِى سَنَةُ رَسُولِ اله صَلَّ اله عَلَيْهِوَسَلَمْ قَالَ
اْتَهُ رَأْبِ قَ الَِّْهِ الَّى وَ رَسُولَ رَسُول ◌َه صَلَى اله عليهِ وَمَ.
مَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارَ حَدَّثَنَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ وَعَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدَى قَلاَ
حَدَّثَشُبَةُ عَنْ أَبِي ◌َوْنٍ عَنِ الْخِرِ بْنِ غَ وَآبْنِ أَخ ◌ِلُغِيرَةِ بْ شُعْبَةً
عَنْ أَسِ مِنْ أَهْلِ خْصَ عَنْ مُمَاذٍ عَنِ الّيّ صَلّ له عَّيهِ وَسَلَم ◌َحَوَهُ
قال الامام الحافظ القاضى يقضى بالحق ما كان الله معه فإذا تركه الله جار فالأمر أولا
بيد الله بيد أن البارى كأنه قد يخبر عن بداية المقادير وحكمه بالتقدير وملكه للتدبير
تحقيقا للخلق وتوحيدا وقد يخبر عن مآل حالهم تخويفا وانذارا بالعلامات
التى جعلها لأهل الفوز ولأهل الهلكة وهو الحكيم الخبير وجعل الحاكم
العدل فوق كل منزلة على منبر و یظله فى ظل عرشه وبدنی منه مجلسه ادنا.
الكرامة لا ادناء المسافة إذ البارى سبحانه لا يحل الأمكنة ولا يضاف اليه
لاعرش ولا سواه وهو بعد خلق العرش كما كان قبل خلقه ولكن من كان عنده
أكرم كان الى محل كرامته وأهل كوامته أقرب ومن أعظم جوده أن من
يغلق دون المجتاجين بانه يغلق الله دونه أبواب السماء التى هى مقر الرحمة وطريق
السعادة حسب ماذكره أبو عيسى من حديث عمرو بن مرة الجهنى أبي مريم
أنه قاله لمعاوية عن النى عليه السلام فاتخذ معاوية حينئذ رجلا على حوائج
الناس لعظيم الأشغال والا فالحق أن يبرز لذلك بنفسه ويتناوله من غير واسطة
حديث ذلك عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سأل القضاء

٧٠
أبواب الاحكام
* وَلَبُوعَيْنَيُّ هَذَا حَدِيثٌ لَا تَعْرِفُهُ الَّ مِنْ هُذَا ◌ْلَوَجْهَ وَلَيْسْ أسْنَادُهُ
عندى ◌ُتَّصِلِ وَ أَبُو عَوْن التَّقَفَّى اسْمُهُ مُحَمْدُ بْنُ عَيْدِ الله
٤ بابَ مَاَ فِى أَلاَمَامِ الْعَادِل. حدثنا عَلْ بُ الْذِرِالْكُوفِىّ
حَدْ تَنَحَدِبْنُ فُضَيْلِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَّرْزُوقِ عَنْ عَطِيَةٌ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَلَ قَلَ
رَسُولُ الله صَلَى أَلهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنْ أَحَبَّ النَّسِ إلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَة
وَأَتَهُمِنَهُ عَجْسً اَلْ عَادلٌ وَأَبْغَضَ النَّاسِ إلى الله وَأَبْعَدَهُمْ مِنَّهُ مَجْلِمَاً
أمَامَ جَاْرِ قَالَ وَفِى الَبَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ أَوْفَى قَ لَابَوُلِّشَىْ
وكل الى نفسه ومن أجبر عليه ينزل عليه ملك يسدده وكرره بأصح من
السند الأول وقال هو حسن غريب وهذا يعضده الحديث الصحيح ان النبى
صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن سمرة ياعبد الرحمن لا تسأل الامارة
فانك ان أعطيتها عن مسألة وكلت اليها وان أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها
حديث عن أبى هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولى القضاء فقد
ذبح بغير سكين حسن غريب وهو عبارة عن كل حال القضاء أو بعضه فان
القتل اعدام الحياة واذا ولى القضاء بعد عدم الحياة الاخرى وضرب المثل
بالسكين لانه أوحى واعجل فى الهلكة فيكون هلا كه بغیر السینمن الآلات
تعذيبا وهذا يحتمل أن يكون اذا طلبه ويحتمل أن يكون اذا حرص عليه
ومن الاحاديث الحسان قال النبى صلى الله عليه وسلم من طلب القضاء فغلب
عدله جوره فله الجنة ومن غلب جوره عدله فله النار وفى الصحيح أن النبى
صلى الله عليه وسلم قال له أبو ذر ألا تستعملنى قال فضرب بيده على منكي ثم

١٨
ابواب الاحكام
حَديثُ أَبِى سَعِيدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَْرِفُهُ الَّ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ
حَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحمّدٍ أَبُو بَكْرِ الْعَطَّارُ حَدَثَ عْرُو بْنُ عَاصِمٍ
حَدِّثَنَ عَمْرَانُ الْقَطَّنُ عَنْ أَبِ اسْخَقَ الشَّيَِْى عَنْ عَبْدِ اللهِ أَبْنِ أَبِى أَوْفَى
قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَمَانَّ أَشَْعَ الْقَاضِى مَالَمْ يُحُرْ فَاذَا جَارَ
تَعَلَّ عَنْهُ وَلَزَمَهُ الشَّيْطَانُ ع ◌َلَابَوُعْتَىْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
لَعْرِفُهُ الَّ مِنْ حَدِيثِ عْرَانَ الْقَطَّان
قال ياأبا ذر انك ضعيف وانها أمانة وانها يوم القيامة خزى وندامة الا من
أخذها بحقها وأدى الذى عليه أسلم فيها وقال يا أبا ذر إنى أراك ضعيفا وانى
أحب لك ما أحب لنفسى واكره لك ما أكره لنفسى لا تأمرن على اثنين ولا
تولين مال يتيم وفيه عن أبى موسى أن رجلين من بنى عمى قالا يارسول الله
أمرنا على بعض ماولاك الله فقال أنا والله لانولى على هذا العمل أحدا سأله
ولا أحدا حرص عليه وان القاضى يصيب ويخطئ - ذكر حديث أبى هريرة
اذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا أخطأ فله أجر واحد ذكراً بوعيسى
من طريق أبى هريرة وقال حسن غريب ( الاسناد) هو فى الصحيح من طريق
أبى بكرة وقال النبى صلى الله عليه وسلم فى غيره اذا أصاب فله عشرة أجور
وإذا أخطأ فله أجر واحد وهذا يشهد له القران قال سبحانه من
جاء بالحسنة فله عشر أمثالها (الأصول ) هذا الحديث مما تعلق به من ذهب
إلى أن الحق فى جهة واحدة فى مسألة تصويب المجتهدين وهى نازلة فى
الخلاف عظيمة وقد كتبنا فها بما شاء الله فى أصول الفقه ومما قال فيه من

٧Y
أبواب الاحكام
بابَ مَ فِى الْقَاضِى لَايَقْضِى بَيْنَ اْخَمْمَيْنِ حَتَّى يَسْمَعَ
كَمَهُمَا. حدّثَنْ هَنَّذُ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ الْجُعْفَى عَنْ زَائِدَةَ عَنْ سَمَاك بن
حَرْبِ عَنْ حَشِ عَنْ عَلى قَالَ قَلَكِى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ اذَا
تَقَضَى الَكَ رَجُلَانِ فَلَا تَقْضِ لِلْأَوْلِ حَتّى تَسْمَعَ كَامَ الآخَرِ فَوْفَ
تَدْرِى كَيْفَ تَقْضِى قَالَ عَلٌَّ زِلْتُ قَاضِيّاًبَعْدُ
﴿ قَالَبَوُدْنَىْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
ذهب الى أن الكل صواب أنه خبر واحد ولا يثبت خبر الواحد الاصول
وقال القاضى وغيره من أصحابنا فيه أقوالا كثيرة بينا حقيقتها فى التمحيص
بمحصول قريب المرام وعندى فيه العمر والله يعظم عليها الاجر اعلموا وفقكم
الله أن الاجر على العمل القاصر على العامل واحد وان الاجر على العمل المتعدى
الى الغير أجران فانه يؤجر فى نفسه وبحری له ماتعلق بغيره من جنسه فاذا
قضى بالحق وأعطاه لمستحقه ثبت له أجر اجتهاده وجرى له أجر الاستحقاق
فى عود الحق إلى مكانه واذا كان أحد الخصمين ألحن بحجته من الآخر فقضى لغير صاحبه
بالمدعى فيه كان لهاجر الاجتهاد خاصة وقد حامواعليه فما أسفواو الله المؤمن بفضله
ورحمته (حديث معاذ فى القياس) رواه أبو عيسى عن شعبة عن محمد بن عبيد الله
أبى عون الثقفى عن الحارث بن عمر بن أخى المغيرة بن شعبة عن أناس
من أهل حمص عن معاذ وقال ليس اسناده بمتصل (الأسناد) اختلف الناس
فى هذا الحديث فمنهم من قال أنه لا يصح ومنهم من قالهو صحيح والدين القول
بصحته فأنه حديث مشهو رير ويه شعبة بن الحجاج رواه عنه جماعة من الرفقاء

٧٣
أبواب الاحكام
• بابٌ مَجَ فِ المَامِ الرَّعيّةِ: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ غَنِعِ حَدِّثَاً
اسْصِيلُ بْنُ أبرَاهِيمَ حَدَّقَى عَلِّبْنُ الْكَمِ حَدَّقَى أَبُو الْحَسَنِ قَالَ قَالَ عَثْرُو
أَبُّ مُرّةَ لُعَوَةَ أَى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّ ◌َهُ عَلَيْهِ وَمَ يَقُولُ مَامِنْ
أَمَامِ يُغْلُ ◌َبُ دُونَ ذَوِى الْحَاجَةِ وَالَّةِ وَالْكِنَ الَّ أَغْلَ اللهِ أَبْوَابَ
الَّدُونَ خَلْهِ وَحَاجَتِهِ وَمَسْكَتَهِ بَلَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا عَلَى حَئِجٍ
النّاس ◌َلَ وَفِى الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَلَوُعْتَيْ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ
مْتَ حِيْ غَرِبُ وَقَدْرُ وِىَ هُذَا الْحَدِيثُ مِنْ غيْرِ هُذَا الَجْهِ وَمُرُوِ
والأئمة منهم يحيى بن سعيد وعبد الله بن المبارك وأبو داود الطيالسى والحارث
ابن عمرو الهذلى الذى يروى عنه وان لم يعرف الابهذا الحديث فكفى
برواية شعبة عنه وبكونه ابن أخ للغيرة بن شعبة فى التعديل له والتعريف به
وغاية حظه فى مرتبته أن یکون من الأفراد ولا يقدح ذلك فیه ولا أحد من
أصحاب معاذ مجهولا ويجوز أن يكون فى الخبر اسقاط الأسماء عن جماعة ولا
يدخله ذلك فى حيز الجهالة انما يدخل فى المجهولات اذا كان واحدا فيقال
حدثنى رجل حدثنى انسان ولا يكون الرجل للرجل صاحبا حتى يكون له به
اختصاص فكيف وقد زيد تعريفا بهم أن أضيفوا الى بلد وقد خرج البخارى
الذی شرط الصحة فىحديث عروة البارقی سمعت الحی یتحدثو ن عنعروة
ولم يكن ذلك الحديث فى جملة المجهولات وقال مالك فى القسامة أخبرنى رجال
من کبراء قومه وفی الصحيح عن الزهری حدثنى رجال عن أبى هريرةمنصلى
على جنازة فله قيراط (الأصول) فى مسائل ( الأولى) لواتفق على صحة هذا

٧٤
أبواب الاحكام
بَثُ مُرّةَ الْجُهَى يُكْنَى أَبَ مْرِيَ. حَّعنا علىَّ بْنُ حُجْرِ حَدَّثَنَا نَحِى بْنُ
حْزَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ مَرْيَمَ عَنِ الْقَاسِ بْنْ مُخْمِرَةَ عَنْ أَبِ مَرْيَ صَاحِبٍ
رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنِ النِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ نَحْوَ هُذَا
اْحَدِيث بِمَعْنَاهُ وَبَزِيدُ بْنُ أَبِ مَّرْيَ شَاءِ وَبُرَيْدُ بْنُ أَبِ مَرْيَ كُوفِىٌّ وَأَبُوُ
مَرْيَ هُوَغْرُ وبْنُ مُرّةَ الْجَىّ
الحديث لم يكن ذلك أصلافى التعلق عند علمائنا الأصوليين فى اثبات الاجتهاد لان
خبر الواحد على أصلهم لا تعلق به فيه ولكن أقول انه ينضاف على أصلهم الى
غيره فيكون مجموعها من باب التواتر المعنوى كشجاعة أبى بكر الصديق
وجوده بماله على الدين وفى مصالح المسلمين (الثانية) كان ارسال معاذ الى الثمن
مع أبى موسى واليين قر ينين أشركهما النبى صلى الله عليه وسلم فيها وأمرهما
أن ييسراولا يعسرا ويبشرا ولا ينفرا ويتطاوعا ولا يختلفا فكان ذلك أصلا
فى تولية أميرين وقاضيين مشتركين فى الأمارة والاقضية فإذا وقعت النازلة
نظرا فيها فان اتفقا على الحكم والاتراجعا القول حتى يتفقا على الصواب فان اختلفا
رفعا الأمر الى من فوقهما فينظر فيه وينفذان ما اتفقا عليه ولولا اشتراكهما
لما قال تطاوعا ولا تختلفا وكان أبو موسى لينا فطنا حاذقا فقيها وقال التاريخية
رحم الله سواهم وأهل البدع لاأكرم الله مأواهم أن أبا موسى كان
رجلا غفولا وقد بينا فى العواصم من القواصم وفى كتاب سراج المريدين
من الانوار أن أبا موسى كان بالصفة التى ذكرنا والكذبة الشنعاء فى مسألة
الحكمين لم يجز قط شىء منها وقد ذكر الحفاظ من الدار قطنى وغيره صفتها
أو ما اتفقا عليه من أن يختار المسلمون فى الباقين من العشرة من يتولى فما اتفقوا

۔۔۔
٧٥
أبواب الاحكام
عليه أنفذ من ذلك واستوفينا التحقيق به فى غير موضع ( الثالثة ) فى ترتيب
أدلة الأحكام من الكتاب والسنة والاجتهاد تفصيل وذلك أن القرآن هو
الاصل فى البيان وهو فيه على وجوه من الجلاء والخفاء فتولى النبى صلى الله
عليه وسلم بيانه كما قيل له لتبين للناس ما نزل اليهم فان لم يكن له فى كتاب الله
جلاء طلبه فى بيان النبى صلى الله عليه وسلم وبقى ان كان بين القرآن والسنة
تعارض وهى مسألة خلاف طويلة قد بيناها فى أصول الفقه فلا نطیلبها ههنا
ولتنظر هنالك (الرابعة) قوله اجتهدرأيي قال علماؤنا هو افتعال من الجهد وهو
الحد فى الامريجميع وجوهه يعنى فى طلب النظائر والاشباه التى تلحق المسكوت
بالمنطوق بهفيها وقد بيناه فى كتابه من الاصول قال فى بعض الطرق ولا أنى أى
لا أقصر عن الغاية التى أقدر عليه ( الخامسة ) والمطلوب بالاجتهاد وفيه زحام
واضطراب والذى يظهر الآن أنه ما يغلب على ظنه أنه نظير ما وقع البيان من الله
فيه ( السادسة ) فيه تحريم التقليد ولكن على من كانت له قدرة على النظر وعلم
مأخذ الادلة روى الأئمة من الحسان واللفظ لأبى داود أكثر من أبى عيسى
قال على بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اليمن قاضيا فقلت يارسول الله
ترسلنى وأناحديث السن ولا علم لى بالقضاء فقال أن الله سيهدى قلبك ويثبت
لسانك اذا تقاضى اليك رجلان فلا تقض الاول حتى تسمع كلام الآخر فانه
أحرى أن يتبين لك القضاء قال فماشككت فى قضاء بعد وفى الترمذى أقضاكم
على وأعلكم بالحلال والحرام معاذ وأفرضكم زيد ولا يكون قاضيا الامن علم
الحلال والحرام ولكن شرعة الفصل صنعة فى القضاء والغوص على دقائق
الأدلة نوع من الفطنة كانت لعلى ( السابعة) ليس الرأى بالتشهى وانما
هو ماتراه بعد التدبر قال النبي صلى الله عليه وسلم فى الحسان انما أقضى بينكم
برأيى فيمالم ينزل على فيه شىء وكان زيد أفرضهم لاجل انفراده لها فكان
أدرب فيها لأن التمرن والاعتياد يقدم صاحبه فى بلوغ المراد (الأحكام)

٧٦
أبواب الاحكام
فى ست مسائل (الأولى) من خطأ القاضى الحكم بظاهر يعلم المحكوم له خلافه
فذلك لاحرج على القاضى فيه ولا يحل له به من ظاهر الحكم ولو كان القضاء به
من رسول اللهصلىالله عليه وسلم خير خليقةو قد بین ذلكصلى اللهعليه وسلم فى
حدیث أمسلمةفقالفمن قضیتلهبشىءمنحق أخيهفلا بأخذهالحديث وعلل بأنه بشر
لا يعلم من الباطن الاماأطلعه الظاهر الباطن (الثانية) قال أصحاب أبي حنيفة قول
النبى صلى الله عليه وسلم لعلى اذا تقاضى اليك الخصمان فلا تقض لأحدهما حتى
تسمع من الآخر دليل على أنه لا يقضى على الغائب اذا ادعى عليه وهى احدى
روایاتنا فى تفصيل لأنهلميسمع منهوهذا انماهو امكان السماع من الآخر وأما
مع تعذره بمغيب فلا يمنع القضاء كما لو تعذر باغماء أو جنون أوحجر أو صغر
وقد ناقض أبو حنيفة فى القضاء فى الوديعة على المودع عنده بالنفقة
لزوج المودع وفى الأخذ بالشفعة (الثالثة) خطأ القاضى بعلم لا يوجب
عليه ضمانا ولا يدركه فيه تعقب واذا قضى بجهل فحكمه حكم المتعمد فى ماله
وبدفه يؤخذ منه القصاص فى كل واحد منهما بما يتعلق به وذلك مذكور
فى مسائل الخلاف والتفريع على التفصيل فلينظر فيه ( الرابعة ) يجوز للقاضى
بل يجب أن يقضى برأيه فيما يقضى فيه اجتهاده وهو فرضه ولا يجوزله
أن يقضى بعلمه وهى مسألة عظمى فى مسائل الخلاف والاصل فيها عندنا
الاجماع على أنه لا يحكم فى الحدود من قبل أن يحدث أصحاب الشافعی فیه قولا
مخرجا حين رأوا أنها لازمة لهم وقاعدة المسألة هى المصلحة فى نفس التهمة
وزوال الربية عن القاضى (الخامسة) قوله اذا اجتهد القاضى الحاكم دليل
على أن من صفاته الاجتهاد وذلك معنى يختص بالعلم دون المقلد وقال بعض
أصحاب أبى حنيفة يجوزأن يولى المقلد القضاء وكذلك رجل على الحق فقضى
به وهذا ليس بصفة المقلد كا يشهد يقضى وهذه عمدتهم قلنا يلزمكم أن يقضى
بما علم كما يشهد من علم فان قيل أليس يقلد الشهود والمقومين قلنا لانه جامل

أبواب الاحكام
باسبُ مَاَ لَا يَقْضِ الْقَاضِى وَهُوَ غَضْبَانُ. صَّثَنْا ◌ُنْيَةُ
◌َحْثَا أَبُو عَوَاَةَ عَنْ عَبْدِ الْلِكِ بْنِ غَيْرٍ عَنْ عْدِ الرَّخْنِ بْنِ أَبِى بَكْرَة
قَالَ كَتَبَ أَبِى إلى ◌ُيْدِ اللهِ بْن أَبِى بَكَرَةَ وَهُو قاضِ أَنْ لا يَحْكُمْ بَيْنَ أْنِ
وَهُوَ غَضْبَانُ فَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَّهِ وَسَمْ يَقُولُ لَيْكُمُ
بطريق الشهادة ولا سبيل له الى احصائها وكذلك التقويم فكانت ضرورة
وههنا لا يجوز له أن يجهل طريق الحكم ولا يخل عليه طريق الحق فكان كالمفتى
ومن لا يفتى لا يقضى بل هذا أولى (السادسة) ليس من صفاته أن يكون غنيا باجماع
وقد قال الله عن بنى اسرائيل فى طالوت أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق
بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال أن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة فى
العلم والجسم والقاضى أبدا فى حكم الشرع لا يكون الا غنيا لأن بيت المال له
ولأمثاله فغناه فيه فلما حبس بيت المال أربابه واحتاج هو وأمثاله كانغنى
القاضى أفضل من فقره أخبر نى أبو بكر الطرطوشى بالمسجد الأقصى طهره الله
قال لما ولى جدى يعنى لأمه أبو زيد بن الحشا القضاء بطيطلة جمع أهلها
وأخرج لهم صندوقا فيه عشرة آلاف دينار وأخر ج لهم خلعامن ثياب حسنة
فقال لهم هذا مالى فلا تحسبوا ظهورحالى من ولايتكم ولا نمو مالى من أموالكم
باب لا يقضى القاضى وهو غضبان
ذكر فيه حديث أبى بكرة المشهور لا يقضى القاضى وهو غضبان ولفظ
أبی عیی لا يحكم الحاكم بين اثنين وهو غضبان ولست أعلمه من طريق صحيحة
الا منه (الاسناد) خرج الأئمة حديث عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته وهى
حائض فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فتغيظ رسول الله صلى الله عليه

٧٨
أبواب الاحكام
٧٠٠٠٠
الْحَاكُ بَيْنَ آئْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ وَلَابُعْتَقْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
وَأَبُو بَكْرَةَ أَسْمُ تُفْعٌ
وسلم منه ثم قال ليراجعها الحديث ولفظ البخارى فيه كتب أبو بكرة الى ابنه
وهو بسجستان ألا تقضى بين اثنين وأنت غضبان فانى سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقوللایقضی حکم بين اثنين وهو غضبان(الاحكام) فى ثلاث
مسائل (الاولى) اتفق العلماء ان القاضى لا يقضى اذا ناله غضب أوضجر أو جوع
أو جزع ويجمع ذلك ما يشغل خاطره ويفسد بقطع النظر علمه ورأيه ولهذا
قال النبى صلى الله عليه وسلم لا يصلين أحدكم وهو ضام بين وركيه
لاجل ثقل حاجة الانسان فى أحد القولين بين جنبيه وذلك مايعلمه ويغفله
عن المطلوب وبعقله (الثانية) ثبت فى الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم
بین الز بير وخصمه الانصارى بعدغضبه وقد بينا فیه معانی منها انه كان غضبا
ایسیرالا یشغله كما تقدم فى حديث ابن عمر حين تغيظ عليه ومنها انه كان الحكم
فلا يفيته الغضب ومنها وهو بديع أن كل ما يخاف على الغاضب من الآفات
يؤمن عليه لأنه مؤيد معصوم ( الثالثة ) الفائدة فى خصيصة الغضب من
بين سائر النظائر التى ذكرناها انه أعظمها بأسا وأكثرها تفويتا لفائدة
القلب من التحصيل للعلم فانه قطعة من النار وأعظم جند الشيطان ولهذا جاء
فى الصحيح أن رجلا قال النبى صلى الله عليه وسلم أوصنى ولا تكثر قال له
لا تغضب وقدبينا فى النيرين انه انماخص له الغضب لأحد معنيين :ما الذى سقناه
الآن واما لأنه فهم من حاله أن الغالب عليه الحدة فأراد أن يكسر ثورته
بالوصية وهكذا كانت سيرته صلى اللّه عليه وسلم مع الوافدين عليه يقصد
بالبيان ما يعلم ميلهم اليه كما قال لوفد عبد القيس حين سألوه آمركم

٧٩
أبواب الاحكام
٠.٤٠
ماجاء فى هداياً الأمراء . مرشنا أبو كريب حدثنا
بات
أَبُوْ أُسَامَةَ عَنْ دَأْوَدَ بْنِ يَرِدَ الْأَّوْدِىُّ عَنِ الْغِيرَةِ بْنِ شُكْلٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ
أَبِى حَارِمِ عَنْ مُعَاذِبْنِ جَلِ قَالَ بَى رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ الَى
أَنَ فَلَّا سِرْتُ أَرْسَلَ فِ أَثْرِى فَدَدْتُ فَقَّالَ أَنْرِى لَ بَعْتُ الْكَ
لَأُصِيبَّ شَيْئًا بِغَيْ أْتِى ◌َّهُ مُولٌ وَمَنْ يَغْلُل ◌َأْتِ بَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
بأربع فذكر لهم أصول الإيمان ودعائم الاسلام واتبع ذلك فى باب
النواهى بما علم ميلهم اليه من الشرب فى الأوانى للسكر وان كان غيره
من المعاصى أعظم وذلك لأنالمرء اذا كسر شهوته فى أحب الاشياء اليه
هان عليه غلبتها فى الذى كانت لا تميل اليه
باب هدايا الأمراء
قيس بن أبى حازم عن معاذ بن جبل قال بعثنى رسول الله
صلى الله عليه وسلم الى اليمن فلما سرت أرسل فى أثرى فرددت اليه فقال
تدرى لم بعثت اليك لا تصيين شيئا بغير اذنى فاه غلول ومن يغلل يأت بماغل
يوم القيامة لهذا دعوتك فامض لعملك حسن غريب (الترجمة) باسانيدها قال
أبو عيسى باب هدايا الامراء ثم قال باب الرشوة ثم قال باب قبول الهدية
ويقتضى الترتيب أن يبدأ بالهدية مطلقا ثم بهدية الامراء ثم بالرشوة فانها هدية
بصفة وعلى حال فأما قبول الهدية واجابة الدعوة فصحيح وأما لعن الله الراشى
والمرتشى فى الحكم وقال هو صحيح وأصح شىء فى هذا الباب حديث أبى سلمة
عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله الراشى والمرتشى
صحيح زادفيه أصحاب الغريب والرائش (غريبه) فى أربعة ألفاظ الأول الغلول هى

٨٠
أبواب الاحكام
لَهَذَا دَعَوْتُكَ فَلْض لعَمَلِكَ قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ عَدِى بْنِ عَمِيرَة وَبَرَيْدَةَ
وَالْتَوْرِدِ آبْنِ شَدَادِ وَأَبِى ◌ُّدٍ وَأَبْنِ عُمَرَ جَابَوَعْتَى حَدِيثُ
مُعَاذَ حَدِيثُ غَرِيبٌ لَثْرِفُ الْأَمِنْ هُذَا الَوْمِنْ حَدِيثِ أَّبِى أُسَامَةً عَنْ
حَاوََّ الأَودى
الخيانة عامة فاذا كانت فى الغنيمة ونحوها فهى غلول فى عرف الشرع وقد يردان
على معنى واحد فى الوضع الأصلى وموارد من الاطلاق الثانى الرشوة هی کل
مال دفع ليبتاع به من ذى جاه عونا على ما لا يجوز والمرتشى هو قاضه والراشى
هو دافعه والرائش هو الذى يوسط بينهما رواه أهل الغريب الرابع الاكارع
وهى قوائم الشاة واحدما كراع والهدية هى كل مال أعطاهعوضا عن محبة
ومودة ينشئها أو يديمها (الاحكام) فى مسائل (الاولى) اذقدفهمتم حقيقة الهدية
فان المهدى هدية لا يخلو أن يقصد وده أوكونه أوماله فان قصد ماله أووده
فذلك جائز لكن أحدهما أفضل وهو الهدية للتودد من الآخر وهو الهدية
لترفع الزيادة وأما ان أعطاه هدية ليعينه على مطلب فان كان معصية فلا يحل
وهو الرشوة وان كان طاعة فذلك جائز وان كان دفع مظلمة فان كان قادراعلى
دفعها عنه بالحكم والأمر والنهى والايعاز كانت رشوة وان كان بسعى وحيلة
وتحذر ورغبة فذلك جائز لأن دفع المظالم عن الخلق من فروض الاعيان على
أولى الأمر ومن فروض الكفاية على غيرهم فان قام به واحد سقط عن الباقين
وأن تخلى عن المظلوم أحد من الناس وأعانه آخر لم يأثم المتخلى حتى لوتخلى
الناس كلهم عنه أثموا واذا لم يكن عليه ذلك فرض عين لم يمتنع أو يقبل عليه
مكافأة وفى ذلك آثار وأدلة سوى هذا فالعارضة فيه ما ذكرناه (الثانية) هدية
أولى الأمركل ذى أمر انما يتلقاه من المأمور والأول الآمر الاول به يفتدى