النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
أبواب البيوع
بابُ مَاَ فِى كَرَاهِيَة الْرُجُوع فى الحبة. حدثنا أحمد بن عبدة
الضِّّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّبِ الْقَفِى حَدَّثَا أَيُّوبَ عِنْ عِكْرِمَةَ عَنْ آَبْن عَبَّاسِ
رَضِىَ الله عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ الله صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَّقَالَ لَيْسَ لَآَ مَثَلُ السَِّ
الْعَدُ فىِ هِبَهِكَالْكَبِ يَُّودُ فِ قِ قَالَ وَفِ الَّبِ عَنِ ابْنِ عُمَ عَنِالِّيْ
صَّالله ◌َعَلَيْهِ وَسَلَمْأَنَّهُ قَلَ لَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُعْطِى عَمِّةً فَرْجِعَ فِيهَا الَّ
الوالدَ فِيمَا يُعْطِى وَلَُّحَدِّثَنَا بِذَلِكَ مُمَّبْنُ بَشَّارِ حَدْثَ بْنُ أَبِ غَدِّ عَنْ حُسَيْنِ
الْلِّ عَنْ عَمْرِ وَآبْ شُعَيْبِ أََّاُوسً مُحَدِّثُ عَنِ آَبْنِ عُمَ وَآَنِ عْسِ
وهى من جملة المعاصى فالأصنام التى هى من قبيل الكفر أولى فاذا كسر لم يكن
صنما جاز بيعه حطبا ان كان من عود أو صخرا أو قرضا ان كان من ذهب أو
فضة وفيه دليل على تحريم بيع الآلات التى ينتفع بها الآدمى معصية وهل يدخل
فيها البوق وأسبابها ينبغى على جواز استعمالها فى الأعراس والاعياد واذا كثر
تذرع الناس بها الى المعاصى فبعث من أصلها (الثانية عشرة ) اذا نجس
الزيت أو العسل واللبن بما يقع فيه من نجاسة فهل يحرم بيعه أم لا يتركب على
تنجيسه أولا وقع فيه فعلى رواية المدنيين عن مالك فى المائع كالماء فى أحد القولين
وهو الصحيح لا ينجسه الا ماغيره أو ينزل على درجة الماءكل قول أو ينجس
بكل ماوقع فيه فاذا جعلناه كالماء لا ينجس الا بتغيير فلا كلام وان قلنا انه
بخلاف الماء فاختلف علماؤنا فيه فمنهم من قال يطهر ومنهم من قال ينتفع به
فی غير المسجد و کل لك یروی عن مالك واذا قلنا بذلكجاز بيعه و بینبهلأنا
قد بينا أن كل منفعة مأذون فيها شرعا جازبيعها وأخذ العوض عنها وكذلك

٣٠٢
أبواب البيوع
يَرْفَعَنِ الْحَدِيثَ الَى الِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِوَم ◌ِذَا الْحَدِيثِ ع ◌َلَبُوعْنَى
حَدِيثُ آبْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى
هذَا الْخَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْ مِنْ أَعْمَابِ النِّّ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَمَ
وَغَيْ هِمْ قَالُوا مَنْ وَهَبَ مِنَةً لِذِى رَحِمِ مَحْرَمٍ فَيْسَ لَهُأَنْ يَرْجِعَ فِهَا وَمَنْ
وَهَبَ هِةٌ لِغَيْرِذِى رَحِمٍ مُحَمٍ فَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِهَ مَالَمْ يُقَبْ مِنْهَا وَهُوَ قَوْلُ
العسل واللبن اذا نجسا جاز الانتفاع بهما فى علف البهائم وذنى الجناح ومبادلته
ثم لا تكليف عليه وليس ذلك الا مبنى على اختلاف العلماء لتعارض الأدلة
عليه فلا ينزل منزلة من قال الدليل قطعا على ابعاده ووقع الردع والزجر عنه.
وعظم الوعيد فيه كالخر والخنزير الاترى الى وعيد الله فى الخمر حتى أوحى إلى رسوله
فى الخبر الصحيح من باع الخمر يشقص الخنازيروهذا حديث بديع لم يفهمه
قوم حتى قالوا أن معنى قوله يشقص أى يذبحه بالمشقص وهو نصل عريض وهذامما
يربأ المرء بنفسه على أن يضيفه الى الرسول لمافيه من تكلف القول وضعيف
الاستعارة وتقلقل الكناية على مهاد الفصاحة وإنما معناه فليفضه وليجعله
أشقاصا فيقول منه حلال ومنه حرام وذلك أن الله حرم شرب الخمر فمن أراد
أن ينقض حالها فليجعل الشرب وحده حراما ويجوز البيع فليفعل كذلك فى
الخنزير فانه لافرق بين الحالين والذاتين والحكمين وأخاف أن يدخل فيه من
قال تشقصا منه وهو الشعر حلال والله أعلم وهذا ما وهم فيه من رأيته تعرض
لتأويله وهذا الباب الحق ان شاء الله (الثالثة عشرة) لعنة اليهود والنصارى
جائزة فى الجملة بهذا الحديث وغيره ولا يلعن معین منهم فی حیاته حتى يموت
على ذلك قد بيناه فى الاحكام وكذلك يجو زلعن السارقين والظالمين والكاذبين.

٣٠٣
ابواب البيوع
الثَّوْرِىِّ وَقَالَ الشّافِىُّلَا يَحِلُّ لِأَحَدِ أَنْ يَرْجِعَ فِىِ هِنَهِ اللَّ الْوَدَفِينَ يُعْطي
وَلَهُ وَأْخَتَجِ الّافِى بِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِبْنِ عُمَرَ عَنِ الِّ صَ لّى ◌َلهُ عَلَّهِ
وَ قَالَ لَعِلْ لِأَحَدِأَنْ يَنْطِى عَطِيّةٌ فَرْجِعَ فِهَا الَّالْوَالِدَ فِيَ يْطِى وَلَهُ
في بابْ مَ فِى الْعَرَايَا والْخْصَةَ فى ذلكَ. مَّثناحَنَادٌ حَدَّثَنَا
عبدةَ عَنْ محمّدِ بْنِ اْحَقَ عَنْ نَافِ عَنِ ابْنِ عُمَ عَزْزَيْدِ بْنِ قَابِتِ أَنَّ الَِّّ
وأمثالهم على العموم ولا يخص بذلك واحد وقدتقدم بيانهههنا ( الرابعة عشرة)
لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الخمر عشرة ذكره ولم ينزله والله أعلم
لمن فات التنزيل من الذوات وتنزيل يفتقر الى علم وافر وذلك يكون مشبهان
أحدهما تب من جهة تصور الوجودوالثانى من جهة کثرةالاممفأما تنزيلها وترتبها
من جهة الوجود فهو المعتصر ثم العاصر ثم البائع ثم الآ كل الثمن ثم المشترى
ثم الحامل ثم المحمولة اليه ثم المشتراة له ثم الساقى ثم الشارب وأما من جهة كثرة
الاثم وعظم الوزر فهو الشارب ثم الآ كل ثمنها ثم البائع ثم الساقى وسائرهم
يتعاونون فى الدركات فى الأثم وقد يجتمع الكل منها فى شخص واحد وقد
يجتمع البعض ونعوذ بالله من تضاعف السيئات وأصلها ( الخامسة عشرة)
هذا ما قلنا على العموم فى اللعن جائز فأما على التعيين فلا يجوز فى البخارى
أن رجلا کان یرعی حمارا کان یوتی به النبى صلى الله عليه وسلم سکرانا فيأمر
بجلده فقال رجل من القوم لعنه الله ما أكثر ما يؤتى به فقال النبى صلى الله عليه
وسلم لا تكونوا أعوان الشيطان على أخيكم (السادس والثلاثون) نهى النبي
صلى الله عليه وسلم عن المعلومة ورخص العرايا رواه جابر وخرجه عن أنى
عيسى عن جابر عن بيع السنين والمعنى واحد فان المعاومة مفاعلة من العام

٣٠٤
أبواب البيوع
صَلّى الله عَليهِ وَسَلَّمْ نَهَى عَنِ الْحَاقَةَ وَالْمُرَابَةَ الَنَهُقَدْ أَنْتَ لِأَهْلِ الْعَرَايَ
أَنْ يَبِعُوهَابِثْل ◌َخَرْ صِهَا قَالَ وَفِ الْبَبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَوْ حَابِ ه ◌َ ابَوُصْنَى
حَدِيثُ زَيْدِ بْ ثَتِ هُكَذَا رَوَى مُمَّدُ بْنُ اسْحَقَ هُذَا الْحَدِيثَ وَرَوَى
أَيُوبُ وَعَُدُ الله بْنُ عُمَ وَلِكُ بْنُ أَنَسِ عَنْ ذَاِ عَنِ بْ غُرَ أَنَّ النَّيِّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَهَى عَنِ الْحَاقَةِ وَالْزَةِ وَبِهذَا الْإِسْنَاءِ عَنِ ابْنِ مُرَ
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ عَنِ الَِّ صَلَى ◌َلهُ عَليهِ وَسَلَمْ أَنَّهُ رَخَّصَ فِى الْعَرَايَا
وهو السنة وكان بيعا يبتاعه أهل الجاهلية كان يبيع أحدهم ثمرة الثلاثة أعوام
وأكثر وذلك لا يجوزلأن بيع المعدوم لا يجوز اذ لا يجوز بيع الموجود الغائب
للضرر فالمعدوم أولى منه ألا يجوز ولهذا قال ابن عباس قدم النبى صلى الله عليه
وسلم المدينة وهم يسلفون فى الثمار السنة والسنتين فقال من أسلف فليسلف فى
كيل معلوم الى أجل معلوم وهذا باب نسج عليه أبو عيسى وفصحه يحررناعليه
ذيل الصمت وتر كناه الى غير هذا الوقت قال ابن العربى انتهت مناهى أبى عيسى
وعدنا الى ترتبه
باب كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة(١)
الحسن عن سمرة أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان
بالحيوان نسيئة حديث حسن صحيح وسماع الحسن من سمرة صحيح وروى الحجاج
ابن أرطاة عن أبى الزبير أن النبى صلى الله عليه وسلم قال الحيوان اثنان
بواحد لا يصح نساء ولا بأس به يدابيد حديث حسن (الاسناد) قال ابن العربى
رحمه الله اختلف فى سماع الحسن من سمرة قال البخارى هو صحيح والدليل
(١) تقدمت فى المتن هذه الأبواب الآتية وهكذا هى فى نسخة الشارح

٣٠٥
أبواب البيوع
وَهَذَا أَصَحُ مِنْ حَدِيثِ مُمَّدِ بْنَ اْحَقَ. مَّنْا أَبُكُرَيْبِ حَدَّثَ بِيدُ
آبُْ حُبَابِ عَنْ مَالِك ◌َبْنِ أَتَسِ عَنْ دَاوُدَ يْنِ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِ سُفَْنَ مَوْلَ
آبْنِ أَبِ أَحَدَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ لَه صَلَى الْلهُ عَلْهِ وَسَّ رَخَّصَ فِى
◌َيْعِ الْعَا فِيَادُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقِ أَوْ كَذَا حَدَّثَ قَتَّةُ عَنْ مَالك عَنْ دَاوُدَ
أَبْنِ حُصَيْنٍ تَحَوَهُ وُرُوِىَ هُذَا الْحَدِيدُ عَنْ مَالكِ أَنَّالنّبِىّ صَلَى اللهُ عَليهِ
وَسَلَم ◌َرْخَصَ فِي ◌َبْعِ الْعَرَ فِ تَخْسَةِ أَوْسُقِ أَوْ فِيَا دُونَ نَحْنَةٍ أَوْسِ
مّثنا قُتِيَةُ حَدَّثَنَا خَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَوْبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْ مُمَ عَنْ
زَيْدِ بْنِ قَابِتِ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَرْخَصَ فِىِ يْعِ الْعَرَاَا
حديث العقيقة خر ج فيها سماعه منه و کذلك قال على بن المدینی كما ذكر أبو
عيسى عنه وقال ابن معن حديث الحسن عن سمرة صحيفة ويحتمل أن يكون سمع منه
بعض حديثه ثم وجدصحيفةعنهفىثبها عنه وذلك جائز اذا صحت عنده وما كان
الحسن ليحدث ما لم يصح قال البخارى حديث الحيوان بالحيوان نسيئة من
طريق تكرمة عن ابن عباس الثقاة رووه عن ابن عباس موقوفا أو عن
عكرمة عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلا (الاحكام) فى الأولى قال
ابن العربى رحمه الله اختلف العلماء فى ذلك على أربعة أقوال (الأول)
أنه حرام قاله سفيان وأحمد وأهل الرأى (الثانى) أنه مكروه قاله
عطاء ( الثالث ) قال مالك اذا اختاف الأجناس فان بيعه نسيئة وان تماثات
لم يجز (الرابع ) قال الشافعى يجوز لكل حال واحتج بحديث عبدالله بن عمر
(٢٠ - ترمذی - ٥)

٣٠٦
ابواب البيوع
يَخْصَها ®َلَبَوُدْنَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَيْحٌ وَحَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ
حَدِيثٌ حَسَنٌّ عَجِدٌ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِنْهُمُ الشَّامُِ.
وَأَحُْ وَاْحُ قَالُوا أَنَّ الْعَرَا مُسْتَثَةٌ مِنْ جْلَةَهِىِ الَِّ صَلَى ◌َهُ عَلَيهِ
وَلَاذْنَهَى عَنِ الْحَافَةِوَلْزَةِ وَأَحْتَجُوا مَحَدِيثِ زَيْدِ بْ ثَابَتِ وَحَدِيث
أَبِ هُرَيْرَةَ وَقَالُوا لَهُ أَنْ يَشْتَرِىَ مَأْدُونَ خَمَْةَ أَوْسُقِ وَمُعْتِى هُذَا عِنْدَ
بَعْضِ أَهْلِ العِلم ◌َنَّ الَّبِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْأَرَدَ الَّوْسِعَةَ عَليْ
فِى هَذَالَّهُمْ تَشَكَّوْ الَيْهِ وَقَالُوالَأَجَدُ مَا نَشْتَرِى مِنَ النَّرَالَّ بِالثَِّ فَرَغْصَ
فِيَدُونَ نَخْسَةٍ أَوَسُقِ أَنْ يَشْتَرُوهَا فَأَ كُمَا رُطًَ
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا فنعرت الابل فأمره أن
يأخذ على قلائص من الصدقة فكان يأخذ البعير بالبعيرين الى أجل الصدقة
وعضد هذا بان الحيوان ليس من أموال الربا فيراعى فيه التفاضل والنساء
واحتج من منع ذلك بحديث سمرة المتقدم وصححه أحمد بن حنبل وقالبه واحتج
من كره ذلك بأن قال لما تعارض الحديثان صارت شبهه فكرهت ولم تحرم
وجاء الناقد الجهيد مالك فقال ان الحديثين لما تعارضاكان حكمهما عند
التعارض أن يجمع بينهما ان أمكن والا وقع الترجيح والجمع بينهما ممكن بان
يكون حديث جابر محمولا على الجنس الواحد وحديث عبد الله محمولا على
الجنسين وإذا أمكن الجمع لم تعارض ولا وجب ترجيح ويعضد هذا قوله صلى
الله عليه وسلم فى حديث عبادة فاذا اختلف الجنسان فيعوا كيف شتم وان كان

٣٠٧
ابواب البيوع
*باتَ منهُ. مَنْ الْحَنُ بْنُ عَلى الْحُلَوَانِى الْخَلَّلُ حَدَّثَنَا
أَبُ أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنْ كَثِيرِ حَدَّثَنَ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارِ مَوْلَ بَنِى حَارِثَةَ أَنّ
رَاَِ بَنَ خَدِيجٍ وَهْلَ بَنْ أَبِ شَةَ حَدْثُ أَنَّ رَسُولَ الَه صَلّى اللهُ عليه
وَسَلْنَهَى عَنْ يَبْعِ الْمزْبَةِ الْرِ بِالِّ الَّ لِأْحَابِ الْرَا فَلَّهُ قَدْ أَذِنَ
لَمْ وَعَنْ بَيْعِ الْعَبِ بِالزِّبِ وَعَنْ كُلْ تَمْ مِخَرْصِهِ *وَابَوَعْتَيْ هذَا
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيمٌ غَرِيبٌ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ
بدأ بيد بشرط عند اختلاف الجنس التقابض (فان قيل ) انما شرط
التقابض عند اختلاف الجنس فما شرط فيه التمائل عند اتفاق الجنس
والنقد ( قلنا) هو مطلق فى أعمال الجنس کلہ حیث کان يؤ كده ان الربا
والنقدية انمار كنها وصفان القوت والجنس فإذا اجتمعانان التماثل والنقد
اذا انفرد القوت وجب النقد وحده وكذلك اذا انفرد الجنس يجب النقد
وحده ولیس لهم علىهذا الكلام دلیل ینفعوقد بيناه فىموضعهفى مسائل الخلاف
وعقب أبو عيسى هذا بحديث جابر جاء عبد الى النبى صلى الله عليه وسلم فبايعه
ينفع على الهجرة ولا ينفع النبى صلى الله عليه وسلم (١) أنه عبد فجاء سيدي بريدة فقال
اثني صلى الله عليه وسلم بعنيه فاشتراه بعبدين أسودين ثم لم يبايع أحدا بعد
حتى يسأله أعبد هو قال حسن صحيح قال ابن العربى وهذا الحديث خارج على
الأصل لأن الشراء يحتمل أن يكون بعيدين نقدا بل هو الظاهر وانما ابتاعه
النبى صلى الله عليه وسلم لأن البيعة لما انعقدت على الهجرة والكون معه كره
أن تنتقض فأمضاها بأن ابتاعه ولم أعلم اسمه وقد كان سيده يعلمه ونقض الهجرة
(١) هكذا بالأصل

٣٠٨
أبواب البيوع
فحكم الرق فإن حق السيد يقدم على حق الله عند العلماء لأن الله هو الغنى
الحميد والخلق هم الفقراء (١) فقرهم بتقديم حقهم والكل حقه وفضله( نقبيه)
على دستور هذه جملة المعانى التى ذكر وينضاف اليها تمام ستة وخمسين بيناها
فى كتاب الاحكام وكلها ترجع الى سبعة أقسام . صفة العقد. المتعاقدين.
العوضين. حال العقد . ويحضرها فى علية الفساد ثلاثة أنواع الربا الباطل الغرر
ويرجع الغرر الى الباطل فيكون الكل اثنين ترجع الى آيتين الأولى ولاتأكلوا
أموالكم بينكم بالباطل الثانية وأحل الله البيع وحرم الربا وتعضد هذه قاعدة
المصلحة فى موضعه ترى ذلك مبينا ان شاء الله
باب الحنطة مثل بمثل
أبو الأشعث الصنعانى بصنعاء دمشق واسمه شراحيل ابن أدة عن
عبادة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال الذهب بالذهب مثلا ثل والفضة
بالفضة مثلا بمثل والتمر بالتمر مثلا بمثل والبر بالبر مثلا بمثل والشعير بالشعير
مثلا مثل فمن زاد وازداد فقد أربى بيعوا الضهب بالفضة كيف شئتم يدابيد
وقد رواه بعضهم فقال بيعوا البر بالشعير كيف شئتم يدا بيد قال ابن العربى
رحمه الله هذا الحديث أصل من أصول الشريعة انفرد به عبادة بن الصامت
الشامى المقدسى بلفظه شاهدت قبره ببيت المقدس عند باب محراب داود
وهو كان أمام المسجد الأقصى طهره اللّه وفى الصحيح عن عمر واللفظ
البخارى قال النبى صلى الله عليه وسلم البر بالبر والشعير بالشعير وفى مسلم
عن أبى الأشعث قال غزونا غزوة وعلينا معاوية وذكر الحديث فقال عبادة
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة
بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح الاسواء بسواء
عينا بعين فززاد وازداد فقد أربى الآخذ والمعطى فيه سواءوفى طريق آخرا
لمسلم عن عبادة مثل بمثل سواء بسواء يدا بيد وخرج عن أبى هر يرة اذ
(١) بياض بالأصل

٣٠٩
أبواب البيوع
اختلفت أنواعه ومثله بلفظهعن ابن عمر ( العربية ) قوله عینابعین یر یدمر ئيا
بمرئى لا يكون غائبا بغائب ولا غائبا بحاضر والمعنى هو النقدان وقال الخطابى
ماداما غير مسكو كين فهما تبر فاذا ضربا سكة كانا عينا ( الاحكام) فى الاولى
اختلف الناس فى جريان الربا فى الاموال على أربعة أقوال (الأول ) أنه فى جميع
الأموال على اختلاف أصنافها من مكيل وموزون ومعدود ومما لا يدخله شىء
من ذلك عادة وان تصور فیه أخبر نى بذلك الطویسی الأ کبر وغيره عن أنى
المعالى وذ کره عن أبى الماجشون ( الثانى) بحری فی کل مكيل وموزون
(الثالث ) يجرى فى كل مطعوم (الرابع ) يجرى فى كل مقتات ولما استقر
الأمر فى الشريعة على هذه الاقوال أنشأت المشيئة وجاء الوعد الصادق فىظهور
البدع قولا أن الربا مقصور على ماذكره النبى صلى الله عليه وسلم فى حديثعبادة
لا يتعداه فكان حقهان يقابل بالقتل فقوبل بنفوذالمشيئة بالتناظر(١) حتى صارت
قولة وأخذ بها من نفذت البدعة عليه المشيئة وأماقول ابن الماجشون المذكور
فلا أعلم له وجها فان الصحابة كما احترزت عن الربا فى غير الأعيان الستة التى
ذكر النبى صلى الله عليه وسلم كذلك استرسات على ماليس بمطعوم ولا
مقتات ولا مكيل ونص النبى صلى الله عليه وسلم على منعه فى الحيوان بوجه
فان كان أراد ابن الماجشون بالنسيئة فهو عام فى كل مال ولعل أبا المعالى لم يفهم
عنه فان ثبت أن غير هذه الاعيان يجرى فيها الربا كما يجرى فيها فلا يخلو أن
تكون العلة الطعم وذلك ضعيف فان من جهة الطعم فيها واحدة فلا فائدة
فى التكرار وكذلك جهة الكيل بل هو أبعد وأيضا فان الكيل مخلص من الربا
فكيف يكون هو العلة فلم يبق الا القوت منه بالبر علىما يقتات فى حال الاختيار
وبالشعير على مايقتات فى حال الاضطرار والتمر على القوت الذى يتحلى به
كالزبيب والعسل ونبه بالملح على ما يصلح الأقوات من التوابل الطعام والآكل
ونبه بالذهب والفضة على ما يتخذ أثمانا للاشياء وقم للتلفاتكالفلوس ونحوها
(١) هكذا بالأصل

1
٣١٠٠
أبواب البنوع
وهذه حكم ما غاص على جوهرها الا مالك وقد بيناها فى مسائل الخلاف على
التمام فلينظر هنالك ان شاء الله وقد وقع لمالك ان الربا محرم فى كل مكيل
وموزون من المطعومات وان كان أخضر وذلك عندى والله أعلم لأنه بلغه
أن الفوا که فىبعض البلدان تزیب وتدخر وقد شاهدنا من ذلك کثیرا فاذا
كانت مدخرة لا تحل كادخار البروحبسه للقوت التحقت بالتمر والعسل وقد
ذكر الناس عن أصحابهم وذكر علماؤنا عن مالك أن علة الربا فى النقدين
كونها قيم الأشياء المتلفة وأنها علة قاصرة لا تتعدى وقال مالك أنها تتعدى
الامابتخذہ الناس ثمنا للاشیاء حتی لو اتخذ الناس الجلود بينهم أثمانا حری فیها.
الربا وقد رأيت أهل بغداد يتجرون بالخبز حتى أن الحملم بها يدخل وبه يبتاع
کل ادام فاذا اجتمع عندهم أو ردوه على الخباز بارداً وباعه بسعر آخر حتى
يعنى بالأ كل اذ لا يعاد ثانية الى الشراء به فصارت العلة عند مالك معنوية وهو
الصحيح ( الثانية ) لما قال النبى صلى الله عليه وسلم الشعير بالشعير والبر بالبر
صار الشعير صنفا آخر من البر عندهم الا أن مالكا انفرد بانه صنف واحد لأجل
حديث معبد ابن عبد الله فى الصحيح أنه رد ابتياع غلامه لقمح بشعير متفاضلا
وقال فى عذره انى أخاف أن يضارع وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انهما
صنفان وجواز التفاضل بينهما كما تقدم فلا وجه للمضارعة والاحتراس من
الشبهة مع وجود النص (الثانية ) قال ابن العربى ما يجهله كثير من الناس الذين
لم يتصوروا فى حقائق الاستدلال ظنهم ان فى جريان الربا فى هذه الاشياء مختلف
فيه لما روى أن معاوية غزا فغنموا آنية من فضة فأمر معاوية أن يبيعها
أعطيات الناس فذكر عبادة الحديث فلما سمع عبادة يقول هذا نجلس وجمعها
وقام خطيبا فقال مابال رجال يحدثوننا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث
قد صحبناه فلم نسمعها منه فبلغ ذلك عبادة فقام وأعاد الاحاديث وقال لنحدثن
ماسمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وان رغم معاوية قال ما أبالى ان أصحبه

٣١١
أبواب البيوع
فى جنده ليلة سوداء وقال لا أسا كنك بأرض أنت بها ورحل الى المدينة فقال
له عمر ما أقدمك فاخبره قال ارجع الى مكانك فقبح الله أرضا
لست بها ولا أمثالك وكتب الى معاوية لا إمرة لك عليه وقد ثبت
أيضا أنمعاوية بن أبى سفيانباع سقاية،نذهبأو ورقبا كثرمن وزنها فقال
له بر الهرا. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا فقالله
معاوية ما أرى فى هذا بأسا فقال أبو الدرداء من يعذرنى من معاوية أنا أخبره
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخبرنى عن رأيه لا أسا كنك بأرض أنت
بها وجاء الى المدينة و کتب عمر الی معاوية ألا تبع ذلك الا مثلا بمثل بدا بید
وقال ابن العربى رحمه الله كانت الصحابة اذا اختلفت فى الأشياء لأجل مغيب
كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاوية انمارد حديث أبى الدرداء وعبادة
على رسم التوقف للتثبت كما فعل عمر بأبى موسى فى الاستئذانحین ردده وشدد
عليه وطالبه بالبينة على قوله فلما كتب عمر الى معاويةبذلك امتثله وقدروى
أن أبا بكر الصديق رضى الله عنه کتبالىعماله بنحوه أوما جری بین أنى سعيد
وابن عباس حين بلغه أن ابن عباس يفتى بجواز التفاضل فى الذهب والفضة
نقدا فلقيه فأنكر عليه فقال لا علم لى أنتم أصحاب محمد انما أخبر فى أسامة بن
زيد أن النبى صلى الله عليه وسلم قال الربا فى النسيئة ورجع عن ذلك وماروى
عن سعيد أنه لم يرجع لم يصح قيل أنه سئل عنه فأخبر أنه فارقه قبل
موته بستة وثلاثين يوما وهو يقول ذلك وفى يوم يرجع الانسان فى قوله
فكيف فى ستة وثلاثین ومعنی حدیث النی صلی الله عليه وسلم اثبات الربا فى
النسيئة فيما لا يحرم فيه ربا الفضل وهذا يعضد قول مالك فى تحريم النسيئة
فى جنس كل شىء (الرابعة) انما أنكر عبادة على معاوية وفاء بعهده لأنه
بدرى بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا تأخذهفيه لومة لائم (الخامسة)
انماجوز ذلك معاوية لوجهين اما لأنه لما رآها آنية عدها سلعة فذهب

٣١٢
أبواب البيوع
مذهب ابن عباس على ماروى أنه باعها بفضل أو رأى لكونها سلعة أن الأجل
فيها جائز وقد اختلف الناس فى السيف المذهب أو المفضض قال مالك ان كان
الذى فيه من النقدين الثلث فأقل بجائز بيعه يدا بيد كذلك فعل الناس قديما
ونحوه قال الثورى وقال الأوزاعى اذا كانت الحلية تبعا جاز بيعه أيضا نسيئة
وهو قول ربيعة وقال الشافعى لا يجوز بمال كثيرا كان أو قليلا وقد قال ابن
القاسم أن بيع الى أجل وفات مضى البيع وقال أشهب يمضى بالعقد ولا يفسخ
فانهم يرون اختلاف العلماء بعد تقرر الشرع فى جعل هذا المصوغ مقام
السلعة مطلقا فى كل حال أوفى حال دون حال فكيف يستغربون على معاوية
وابن عباس أن يقولا ما قالا ولما يستقر الشرع بعد والذي أرى فى هذه
المسألة أنها لا تجوز بمال قليلاكان أو كثيراً يفسخ أبدا قال مالك كل بيع يفوت
الا الربا فانه يرد أبدا فان فاقت العين رد قيمة ذى القيمة ووزن ذى الوزن
ونحوه عن سحنون (السادسة ) قد استقر من أمر الشريعة فى حديث ابن عمر
وعبادة وأنی سعید وأبى هريرة والبراء وجوب التقابض فى ذلك كله كانجنسا
أو جنسين فى المجلس الذى وقع فيه التبايع قبل افتراقهما فتتر كب على ذلك مسائل
كثيرة أمهاتها (١) (السابعة) لما قال ها وهاعينا بعين تعين التقابض وحضور
المبيعين ليقع التعين ولذلك قال علماؤنا انه اذا حضر أى مجلس صرف ولم یکن
عنده فاستقرض من جليسه بجوزالا أن يكون قبل التراضى والاتفاق الواجب
فى قوله يدا بيدعينا بعين ها وها واختلف فى قوله ها وها وهى الثامنة فقيل
معناه هاك أى خذ فلما حذفت الكاف عوضت منها الهمزة ثم حذفت المدة
فيقال للواحدها وللاثنينها زما وللجماعة هاؤم ومن العرب من يقول هاك
وها کما وها کم وجری فی ذلك كلام کثیر لبابه عندی أنها تنبیهوحذف حرف
اعط لدلالة الحال عليه فأما اتصال الضمائر به فيدل على أنه المخاطب لأنه اذا
قال ها فقد نبه فإذا قال ك فقد خصص حصل المطلوب من الفهم وأماهاء وهاؤها
(١) بياض بالاصل

٣١٣
أبواب البيوع
فقد قالوا فيه معنى أما وأمو أى ها فاقصدا وهذا ممكن لكن يعترض عليه
أنه لم يستعمل منه شيئا فى الواحد الا بالكاف فهى الأصل ولذلك أجرى
بعض العرب الاثنين والواحد عليه فى الكاف ولم يجز الواحد على قوله أماوأمو
وقد قال اللهها أتم هؤلاء جادلم عنهم فأضافها الى ضمير المرفوع والله أعلم (التاسعة)
ان غلبها على التقابض بعد المتعاقدين قدر بعائق ليس منهما فقد غاط فى ذلك
أصحابنا وقسموه الى قصور من النظر واذا تحقق الفهم والغلبة بغير صنع منهما
فان العقد لا ينفذ فان كان من أحدهما غلبة للآخر فقد نص مالك وابن القاسم
على أن الصرف لا ينقص وهو صحيح لأن الاكراه على الفصل لا يثبت لهحكم
بحال (العاشرة ) اذا وجد زيوفا ففى ذلك لعلمائنا وغيرهم تفصيل كثير جملته
أن ما يخرج زيفا بذلك ولا ينتقض به الصرف فى الصحيح من المذهب بالدليل
لأن البيع قد وقع بشرطه وما طرأ بعدذلك لا يعترض عليه وقد اختلفعلماؤنا
فى ذلك وغيرهم على أقوال ( الأول) أنه ينتقض الصرف فى القدر الذى
وجد فيه الزائف دون غيره كدرهم من دينارين ( الثانى ) قال أبو حنيفة ينتقض
الصرف ان وجد الزيف فى النصف أو أكثر (الثالث ) يستبدل الرد كله
ولو كان الأكثر وقال أبو حنيفة والأوزاعى والليث وأحمد وقتادة والحسن
وابن سيرين وكذلك لوصارفه فى جملة فعجز عن أقلها ونقده فيما وجده فقال
ابن القاسم فى المدونة وتنفسخ الصفقة وقال فى كتاب محمد لا ينتقض الا بقدر
ما عجزوهو الصحيح ولا يضرهما ماذكرأى وسما أن مالكا انما ينظر الى الفعل
ولا ينظر الى القول وجملة الأمر أن من نقض الضرب نظر الى الصورة ومن
جوزه نظر إلى المقصود ومن بغضه نظر الى الاقل والأكثر فلذلك استحسان
لتقدم الاحتراز منه فى القليل ومن الغريب أن بعض أصحابنا يقول انه اذا أرضاه
عنه صاحب لم يجز واذا تمسك به الآخر ولم يرده عليه جاز واذا كان الحق لله
والنقض فىالصرف معبدا فكيف جاز الصرف ان تمسك به وهو قد دفع اليه

٣١٤
أبواب البيوع
على النقد مالم يقبض عنه نقدا فاذا سمح فيه بنظر فذلك النظر يوجب المسامحة
على الاطلاق فى نظرائه والله أعلم ( الحادية عشرة ) اذا كان العين مصوغا هل له
حكم العينية الأصلية فى الربا ولا ینبغی أن یکون فيه خلاف وقد قال أشهب
فى كتاب محمد يجوز أن يشترى نصف خاخال بما يصح أن يسلم إليه جميعه
وانتقد الثمن وقال مالك فى ذلك وفى الدينار لايجوزان سلم اليه جميعه وهو
الصحيح لأجل التقابض لم يكمل لأن الشركة تنفی خلاصه و يمكن أن يكون
المفعول فيه علوان خروج الزيف لا يمكن الاحتراز منه فلذلك سقط اعتباره
وأنتم ترون أن العبادات المحضة لا يعتبر فيها عند جميع العلماء على اختلاف
فى التفصيل فلا يمكن الاحتراز منه فيها فكيف فى المعاملات (الثانية عشرة)
اذا كان العين مضموما الى سلعة فلا يخلو أن يكون مضموما معها أو مفترقا منها
فان كان مضموما فى الذكر مثل أن تبيعه عشرة دنانير أودراهم وسلعة بسلعة
أو بدنانير أو بدراهم فإن ذلك لا يجوز عندنا وبه قال الشافعى وقال أبو حنيفة
ذلك جائز لأن الدنانیر أو الدراهم من احدی الجهتين يقابلها مثلها والباقى تقابلها
السلعة فيخرج عن الربا والدليل على فساد هذا أن السلعة قد تحوز أكثر من
الذى يقابل العين من الجهة الأخرى أو أقل فيظهر الربا وقد يمكن أن يقابلها
مثلها فيصير الأمر مجهولا عند العقد والجهل بالتماثل فى الأموال الربويات
كالعلم فى التفاضل فى فساد البيع وللباب عقدان ذكرهما لنا علماؤنا (العقد
الاول ) قال نفر الاسلام أبو بكر الشاشى فى الدرس الصفقة اذا جمعت مالى
ربا ومعها أومع أحدهما مايخالفه فى القيمة سواء من جنسه أو من غير جنسه
فان ذلك لا يجوز ( العقد الثانى) قال أبو المطهر خطيب أصبهان قال لنا
الحجدى الأصل فى الأموال الربوية خطر البيع حتى يبيحه تحقيق التحائل وعند
أبى حنيفة الأصل اباحة البيع حتى يمنعه حقيقة التفاضل وما قلناه أصح لقوله
صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الذهب بالذهب والفضة بالفضة ولا البر بالبر

٣١٥
ابواب البيوع
الحديث الا سواء بسواء عينا بعين يدا بيد فبدأ بالحظر وأباح بعد ذلك بالتمائل
وأما ان كان منظوما محزورا الى لؤلؤ أو خرزه بجوزه أبو حنيفة وجماعة ومنعه
مالك وآخرون والمنع أصح لوجود المعنى المانع فى المنظوم كوجوده فى المنفصل
ويعضده ويبينه حديث حنش الصنعانى عن فضالة بن عبيد قال اشتريت قلادة
يوم خيبر باثنى عشر دينارافذ كرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لا تباع
حتى تفصل هذا لفظ أبى عيسى وقال هذا حديث حسن صحيح ورواه أبوداود
أيضا عن حنش عن فضالة بن عبيد قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر
بقلادة فيها ذهب وخرزوفى لفظ معلقة بذهب ابتاعها بتسعة دنانير أو بسبعة
دنانیر فقال النی صلى الله عليه وسلم لا حتى يميز بينهما قال فرده حتى يميز بينهما
وقد ر وى قوم عن أبى حنيفة ان كان الذهبأ كثر لم يجز كنحو ماقدمناه ليس
هذا بمذهبه الجواز مطلقا ولو كان الذهب مائة دينار والسلعة خرزا ولؤلؤا
وثوبا يساوى درهما للأصل الذى قلنا عنه وهذا الحديث نص فى الرد عليه
والمعنى الذى عللناه به قوى فى بابه وقد جوزذلك مالك فى اليسر وجعل الحكم
فى ذلك من باب الضرورة واحتياج الناس الى أن يجمع البيع والصرف فى القليل
جوزه بحكم المصلحة وهى قاعدة انفرد بها مالك فى أصول الشريعة وقدمهدناها
فى موضعها من مسائل الخلاف وقد اعترضوا على هذا الحديث باعتراضين
أحدهما قالوا انه مضطرب الرواية ففى كتاب الترمذى عن فضالة اشتريت وأن
الثمن سبعة دنانير أو تسعة واذا كان مضطربا لم يدخل فى حد الصحة والاعتراض
الثانى قالوا ان المبتاع قال للنبي صلى الله عليه وسلم اشتريت قلادةفيهاخرز وذهب
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا حتى تفصل بينهما وفى رواية حتى يميز بينهما
يعنى تميز وتفصل فى الثمن فتقول الذهب بكذا والخرز بكذا ولم يرد فصل
أحدهما من الآخر ولاتمیزه فان كل واحد منهما منفصل بذاته متمیز بها
(فالجواب ) أننا نقول على الاعتراض الأول ان الاضطراب غير مؤثر من

٣١٦
ابواب البيوع
وجهين أحدهما أن الراوى قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم وليس ذلك بمناقضة
لقوله اشتريت لأنه إذا أراد الفعل الى مالا يسمى فاعله فى خبر بعد التصريح
به فى آخر لا يكون اختلافا ولا اضطرابا ( الثانى) أن اختلاف الرواية فى الثمن
لا يؤثر فى صحة الحديث لأنه يجوز بطول المدى أن ينسى قدر الثمن فيحدث به
تارة على حقيقته وينسى فى أخرى فيزيد فيه أو ينقص منه والنسيان لبعض
فصول الحديث لا يؤثر فى الباقى اذا لم يرتبط ماتذكربما نسى وأما قوله فى
الاعتراض الثانى ان معناهلا حتى يميز بينهما فى صفقتين بثمنين بشرط أن يكون
كل واحد منهما غير منظوم مع صاحبه وتلكهى حقيقةالتفصيللأنه اناشترى
منه وسمى لكل واحد ما يقابله من العين وهما منظومان لم يصح من وجهين
أحدهما أنه لا يعلم وزن المنظوم ولو علمه لم تأت فيه المراطلة الثانى أنه لا يصح
أن يجتمع بيع وصرف فى عقد كما بيناه فى الأصل فيه أن التمييز شرط الصفقة
والتفصيل الذى عينه النبى صلى الله عليه وسلم وجعله غاية لصحة البيع فلابدمن
نهاية التميز فى كل واحد كما ذكرنا والله أعلم (الثالثة عشر) قال أبو حنيفة
لا يشترط فى الطعام بالطعام نقد المجلس وانما ينبغى أن يكون حالا لآن
النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن الكالى بالكالى. واختصر ذلك بالسلم و ورد
الشرع بالصرف وهو يقتضى بلفظه التقابض فى المجلس وبقى قوله فى سائر
الأعيان يدا بيد نقدا بنقد يقال لما ييسر بنسيئة هذا يع يدا بيد قال الله تعالى
الا أن تكون تجارة حاضرة تدیرونها بینکم و کنی عنه باليد لأن اليد آلة التعيين
بالأشارة كماهى آلة القبض وقد عظم هذه النكتة أهل ماوراء النهر قلنا
لا تعظموا ماحقر اللّه قد قال عينا بعين وكذلك يدا بيد انما هى اشارة الى مالم
يغب وانماسمى الغائب الحال يدا أو حاضرا مجازا والا حقيقة ذلك معاينته
والله أعلم( الرابعة عشر) ذ کر أبو عيسى فى الباب حدیث سعيد بن جبير عن
ابن عمر قال كنت أبيع الابل بالبقيع فأبيع بالدينار فآخذ مكانها الورق وأبيع
بالورق فآخذ مكانها الدنانير فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدته

٣١٧
أبواب البيوع
خارجا من بيت حفصة فسألته عن ذلك فقال لابأس بالقيمة وقال أسنده سماك
ابن حزب وأوقفه على بن عمر داود بن أبى هند وقال فذ كره ذلك بعض
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورواه أبو داودوغيره فقال فيه لا بأس أن تأخذ
بسعر يومها مالم تنفرقا وبينكاشى. قال ابن العربى الذى منع من ذلك هو أبو
سلمة بن عبد الرحمن وابن شبرمة وكان ابن أبى ليلى يكره ذلك الا بسعر يومه
وقال المفسرون هذا مستثنى من بيع مالم يقبض وربح مالم يضمن الا مازاد
أبو داود فى قوله بسعر يومه لأنه ان كان زائدا ففيه ربح مالم يضمن واذا صح
الحدیث و جب القول به على مذهب ابن أبى ليلى واذا كان من قول ابن عمر
فقد تقدمت الأدلة على جواز ذلك (الخامسة عشرة ) قوله اذا لم تتفرقا وبينكما
شىء كذلك قال النبى صلى الله عليه وسلم يدا بيد وقال عمر فى حديث طلحة والله
لتعطينه ورقة أو لتردن اليه ذهبه وفيه أيضا دليل وهى (السادسة عشرة)
على أن الحاكم يحلف على حكمه والرجل الصالح يحلف على فعله ولا يدخل
ذلك فى باب قوله ولا تجعلوا اللّه عرضة لايمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا
بين الناس

فِرَير
الجزء الخامس من صحيح الامام الترمذى
بشرح ابن العربى
صفحة
الأوقات التى يستحب فيها النكاح
٢
ماجاء فى الوليمة
٢
ماجاء فى اجابة الداعى
١٠
ما جاء فيمن يجىء الى الوليمة من
غير دعوة
تزويج الابکار
١١
ما جاء لا نكاح الابونى
١٢
ماجاء لانكاح الاببينة
١٧
خطبة النكاح
١٩
استثمار البكر والثيب
٢٣
٢٩
اكراه اليقيمة على التزويج
٣٠
ماجاء فى الولیین یزو جان
٣١
نكاح العبد بغير اذن سيده
مهور النساء
٣٢
الرجل يعتق الأمة ثم يتزوجها
٤٠
ماجاء فيمن يتزوج المرأة ثم
٤١
يطلقها قبل أن يدخل بها هل
يتزوج ابتها أم لا
٤٢
ماجاء فيمن يطلق امرأته ثلاثا
فيتز وجها آخر فيطلقها قبل أن
يدخل بها
ماجاء فىالمحلل
٤٣
صفحة
تحريم نكاح المتعة
٤٨
النهى عن نكاح الشغار
٥١
ماجاء لا تنكح المرأة على عمتها
ولا على خالتها
الشرط فى عقد النكاح
٥٨
ماجاء فىالرجل يسلم وعندهاختان
٦٣
ماجاء فىالرجل يشترى الجار ية
٦٣
وهی حامل
ماجاء فى الرجل يسى الأمة ولها
٦٥
زوج هل يحل له أن يطأما
کراهية مهر البغی
٦٨
ماجاء أن لا يخطب الرجل على
٧٠
خطبة أخيه
ماجاء فى العزل
٧٤
القسمة للبكر والثيب
٧٧
التسوية بين الضرائر
٧٩
ما جاء فى الزوجين المشركين.
٨١
يسلم أحدهما
ما جاء فى الرجل يتزوج المرأة
٨٤
فيموت عنها قبل أن يفرض لها
كتاب الرضاع
٨٧

فهرس الجزء الخامس من صحيح الإمام الترمذى
صفحة
٨٧ ما جاء يحرم من الرضاع ما
يحرم من النسب
لبن الفحل
٨٩
ماجاء لا تحرم المصة ولا المستان
٩٠
شهادة المرأة الواحدة فى الرضاع
٩٣
الرضاعة فوق الحولين
٩٦
ما يذهب مذمة الرضاع
٩٨
ماجاء فى المرأة تعتق ولها زوج
١٠١
ماجاء أن الولد للفراش
١٠٢
١٠٥ ماجاء فى الرجل يرى المرأة تعجبه
١٠٩ حق الزوج على المرأة
١١٠ حق المرأة على زوجها
١١١ كراهية اتيان النساء فى أدبارهن
١١٣ كراهية خروج النساء فى الزينة
ما جاء فى الغيرة
١١٤
كراهية أن تسافر المرأة وحدها
١١٧
كراهية الدخول على المغيبات
١٢٠
كتاب الطلاق
١٢٣
طلاق السنة
١٢٣
ماجاء فى الرجل يطلق امرأته البتة
١٣١
ما جاء فى أمرك بيدك
١٣٤
ما جاء فى الخيار
١٣٧
ما جاء فى المطلقة ثلاثا لاسكنى
١٤٠
لهاولا نفقة
جاء لاطلاق قبل النكاح
١٤٧
صفحة
١٥٢ طلاق الأمة تطليقتان
١٥٥ فيمن يحدث نفسه بطلاق امرأته
الجد والهزل فى الطلاق
١٥٦
١٥٧ الخلع
ماجاء فى المختلمات
١٦٢
ماجاء فى مداراة النساء
١٦٣
ماجاء فى الرجل يسأله أبوه أن
١٦٤
يطلق زوجته
١٦٥ لا تسأل المرأة طلاق أختها
١٦٦ طلاق المعتوه
١٦٩ ماجاء فى الحامل المتوفى عنها
زوجها تضع
١٧١ عدة المتوفىعنها زوجها
١٧٥ المظاهر یواقع قبل أن یکفر
كفارة الظهار
١٧٧
١٧٩ الايلاء
٢٨١ اللعان
١٩٥ أین تعتد المتوفى عنها زوجها
كتاب البيوع
١٩٨
١٩٨ ترك الشبهات
٢٠٧
٢٠٨ التغليظ فى الكذب والزور
ونحوه
٢١٠ ماجاء فى التجار
٢١٤ ماجاء فيمن حلف على سلعة كاذبا
1

فهرس الجزء الخامس من صحيح الامام الترمذى
صفحة
٢١٥ التبكير فى التجارة
٢١٦ الشراء الى أجل
٢٢٠ كتابة الشروط
المكيال والميزان
٢٢٢
٢٢٣ بيع من يزيد
٢٢٥ بيع المدير
٢٢٧ كراهية تلقى البيوع
٢٢٩ ما جاء لا يبيع حاضر لباد
٢٣٢ النهى عن المحاقلة والمزابنة
٢٣٣ كراهية بيع التمرة حتى يبدوصلاحها
٢٣٦ بيع حبل الحبلة
٢٣٧ كراهية بيع الغرر
٢٣٨ النهى عن بيعتين فى بيعة
٢٤ كراهية بيع ما ليس عندك
٢٤٥ كراهية بيع الولاء وهبته
٢٤٦ كراهية بيع الحيوان بالحيوان أسيئة
٢٤٧ شراء العبد بالعبدين
٢٤٨ الحنطة بالحنطة مثلا بمثل الخمر
٢٤٩ ماجاء فى الصرف
ابتياع النخل بعد التأبير
٢٥٢
٢٥٤
ماجاء البيعين بالخيار مالم يتفرقا
ما جاء فيمن يخدع فى البيع
٢٥٧
الانتفاع بالرهن
٢٥٩
٢٦٠ شراء القلادة وفيها ذهب وخرز
٢٩١ اشتراط الولاء والنهى عن ذلك
صفحة
٢٦٤ ماجاء فى المكاتب اذا كان عنده
ما يؤدى
٢٦٦ ما جاء اذا أفلس للرجل غريم
فيجد عنده متاعه
٢٦٧ ما جاء فى النهى للمسلم أن يدفع
الى الذمی الخمر يبيعها له
٢٦٨ ما جاء فى أن العارية مؤداة
٢٦٩ الاحتكار
٢٧٠ بيع المحفلات
اليمين الفاجرة
٢٧١
٢٧٤ كراهية عسب الفحل
من الكلب
٢٧٥
٢٧٧ كسب الحجام
٢٨١ كراهية بيع المغنيات
٢٨٢ كراهية التفريق بين الوالدة
وولدها فى البيع
٢٨٨ الرخصة فى أكل الثمرة للمار بها
٢٩٠ كراهية بيع الطعام قبل استيفائه
٢٩٢ النهى عن البيع على بيع اخيه
٢٩٣ ما جاء فى بيع الخمر والنهى عن ذلك
٢٩٤ النهى أنيتخذخلا
٢٩٥ احتلاب المواشى بغير اذن الأرباب
٢٩٩ بيع جلود الميتة والأصنام
٣٠١ كراهية الرجوع فى الحبة
٣٠٣ ماجاء فى العراباوالرخصةفى ذلك