النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
أبواب البيوع
رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْ قَالَ قَلُْ بَلَى فَأَخْرَجَ لِى كَتَبَا هَذَا مَا أُشْتَرَى
الَّذُبْنُ خَالِ بْنِ هَوْدَةً مِنْ مُحمّدِ رَسُولِ اللهِ صَلَى أَلَهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ْشْرَى
منهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةَّ لَدَ وَلَ غَاثَةً وَلَ خَْ بَيْحُ الْلِ الْمسْلِ
• قَلَوُدْنَىْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَ تَعْرِفُهُ أَّ مِنْ حديث عباد
ابن هوذة ألا أفرئك كتابا كتبه لى رسول اللهصلى الله عليه وسلم فذكروقال
عبدا أو أمة شك عباد بن قيس صاحب الكرابيسى لم يروه غيره قال أبو عيسى
حديث حسن غريب وفيه فوائد ( الاولى) البداية باسم الناقص قبل الكاملة
فى الشروط والادنى قبل الأعلى بمعنى أنه الذى اشترى فلما كان هو الذى
طلب أخبر عن الحقيقة كما وقعت وكتب حتى يوافق المكتوب المقول
ويذكر على وجه المنقول (الثانية ) الفائدة فى كتب رسول الله صلى الله عليه
وسلم ذلك وهو ممن يؤمن عهده ولا يجوز عليه ابدا نقضه التعليم للخلق حتى اذا
كان هو مع أمن ذلك فیه یفعله فكيف بغيره الذى لا يؤمن عليه تبدل الاحوال
عند تقادم الازمان وتغير القلوب على الخلق وترددها بين الاقرار والانكار
بزغات الشيطان (الثالثة ) ان ذلك على الاستحباب لأنه قد باع وابتاع حتى
من اليهود ولو لميكن فى الصفقة شهود ولو كان أمرا مفر وضا فى الشريعة لقام
به صلى الله عليه وسلم قبل الخلق (الرابعة) يكتب الرجل اسمه واسم أبيه وجده
حتى ينتهى الى جد يقع به التعريف ويرتفع الاشتراك الموجب للاشكال عند
الاحتياج الى النظر ألا ترى قوله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقع
التعريف وارتفع الاشكال بالاسمين فلم يزد عليه (الخامسة) لا يحتاج الى ذكر
النسب الا اذا أفاد تعريفا ورفع اشكالا والناس اليوم يكتبونه افتخارا (١)
من ليس بمشهور الی ذ کره حيازته ولا يحتاج الی ذ کر البلد الا لرفع الاشكال
(١) بياض بالاصل

٢٢٢
ابواب البيوع
اْ لَيْثُ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ هُذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ وَاحد مِنْ أَهْلِ الْحَديث
مَاجَاءَ فى الْمُكْيَال وَالميزان. حدثنا سعيد بن يعقوب
• باسـ
عند توقع الاشتراك (السادسة ) قوله هذا ما اشترى العداء من رسول الله اشترى
منه فكرر لفظ اشترى وقد كان الاول يكفى ولكنه لما كانت الاشارةبهذا
الى المكتوب ذكر الاشتراء فى القول المنقول ( السابعة ) قوله عبداولم يصفه
ولاذ كر الثمن ولاقبضه العداء الذى اشترى واقتصر على قوله لاداء وهو ما
ان فى الجسد والخلقة ولاخبثة وهو ما كان فى الخلق ولا غائلة وهو
سكوت البائع على ما يعلم من مكروه فى المبيع وهذا الذى قصد النبى صلى
الله عليه وسلم والله أعلم الى كتبه الشروط ليه ليين كيف يجب أن يكون
عمل المسلم فى بيعه فاما تلك الزيادات فانما أحدثها الشرطيون لما حدث فى
العالم من التخاذل والخيانة فكل معنى يتوقع أن يقوم به جعلوا له وصفا وعينوا
فيه فصلا وأدخلوه شرطًا حتى أدخلوا من ذلك ما لا يجوزوتخيلوا فيه التجوز
فلم يجز ولا يجوز أبدا وان أمضوه وجوزوه فالله ورسوله أحق أن
يرضوه (الثامنة ) قوله بيع المسلم المسلم قال فى صدر العقد اشترى ثم قال بيع
المسلم المسلم ليبين أن الشراء والبيع واحد وقد فرق بينهما أبو حنيفة وجعل
كل واحد منفردا والكلام فى ذلك طويل وان قل فيه التحصيل وقد بيناه
فى مسائل الخلاف (التاسعة ) فى هذا الحديث يؤتى الرجل البيع بنفسه
وذكر بعضهم فى حديث اليهود تولى الرجل الشراء بنفسه وكره بعضهم لتلا
يسامح ذو المنزلة فيكون نقصا من أجره وجاز ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم
لعصمته فى نفسه .
باب المكيال والميزان
ذكر حديث عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

٢٢٣
أبواب البيوع
إَِّنَّى حَدَّثَنَ خَالُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِىُّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسِ عَنْ
عِكْرِمَ عَنْ أبْ عَبَأْسِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ لِأَعْمَبٍ
الَّكْيَلِ وَلْيَانِ الْكٌقَدْ وُلُّمْأَرَيْنِ هَتْ فِهِ آلْأُمُ السَِّةُ فَكٌ
قَالَ ابَوُيْتَى هَذَا حَدِيثٌ لَا تَعْرِفُهُ مَرْفُوَا إِلَّ مِنْ حَدِيِ حُسْنِ بْنِ
قْس وَحُسيْنُ بُ قْسِ يُضَعَّفُ فِ الْحَدِيثِ وَقَدْ رُوِىَ هُذَا بِاسْنَادِ صَحِيحٍ
عَنِ ابْنِ عَبْسٍ مَوْقُوقً
*بابُ مَا جَاءَ فِي بَيْعٍ مَنْ يَزِيدُ. حدثنا حميد بن مسعدة أخبرنا
١٥١٥٠٠ /٠٥٢٠٠/٥
لأصحاب الكيل والميزان أنكم قد وليتم أمرين هلكت فيهما الامم السابقة
قبلكم قال ير ويه الحسن بن قيس عن عكرمة وهو يضعف فى الحديث والصحيح
وقفه عن ابن عباس قال ابن العربى رضى الله عنه أنه الأصل فى أمر المكيال
والميزان القرآن قال الله سبحانه ألا تطغوا فى الميزان وماذكر الله مخبرا عن
شعيب مع قومه فى ذلك وقدر وى مالك عن ابن عباس موقوفامقطوعامانقص
قوم المكيال والميزان الا قطع عنهم الرزق قال علماؤنا أرادوا التكثر من المال
بغير طريقه فقطع الله عنهم الرزق من عنده وقدروى المكيال مكيال أهل
المدينة والميزان ميزان مكة وقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم بارك فى صاعهم
ومدهم وقال مالك لأشهب البركة فى صاعناا كثرمما عندكم
باب بیع من یز ید
ذكر حديث الأخضر بن عجلان عن عبد الله الحنفى عن أنس بن مالك
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم باع حلسا وقدحا وقال من يشترى

٢٢٤
ابواب البيوع
◌ُّدُ اللهِ بْنُ شُمَيْطِ بْ عَمْلاَنَ حَدِّثَنَا الْأَخْضَرُ بْنُ عْلَانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ
الْخَفِى عَنْ أَنَسِ بِ مَالِكَ أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بَعَ حِلْسًا
وَقَدَحًا وَقَالَ مَنْ يَشْتَرِى هَذَا الْخِذَ وَالْقَدَحَ فَقَالَ رَجُلٌ أَخَذْتُهُمَا
◌ِدْغَ فَقَ الَُّّ صَى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ مَنْ يَزِدُ عَ دِرْعَ فَعْظَاهُ رَجُلٌ
درحَمَيْنَ فَعُهُمَا مِنْهُ ·َ ابُعِيْنَيْ هِذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ لَنَعْفُهُ إِلَّ مِنْ
حَدِيثِ الأَخَضَرِ بْنِ عْلَاَنَ وَعْبُدُاللهِ الْخَفِى الَّذِىِ رَوَى عَنْ أَنَسِ هَوَ
أَبُو بَكْرِ الْخَفِى وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عنْدَ بَعْضِ أَهْلِ آلِم يَوْابْنَا بِّمِ
مَنْ يَرِيدُ فِىِ الْغَائِ الْوَرِيثِ وَقَدْ رَوَى الْعَتْمَرُ بْنُ سُلِيَنَ وَغَيْرُ وَأَحد
مِنْ كَبَارِ النّاسِ عَنِ الْأَخْضَرِ بْنِ عْلَانَ هُذَا الْحَديثَ
هذا الحلس والقدح فقال رجل أخذتهما بدرهم فقال النبى صلى الله عليه وسلم
من يزيد على درهم فأعطاه رجل درهمين فباعهما منه فقال وقد رواه عن الاخضر
غير واحد من كبار الناس قلل ابن العربى رحمه اله هذا مبين لحديث
النهى عن البيع على بيع أخيه فان ذلك مخصوص عند الترا كن والاقتراب
من الابعاد فاما حال القسم يق وطلب الزيادة قبل ذلك فلابأس به وعليه يدل
الحديث وقد ذكر أبو عيسى عن بعضهم أنه يجوز فى الغنائم والمواريث والباب
واحد والمعنى مشترك لاتختص به غنيمة ولا ميراث

٢٢٥
أبواب البيوع
بابٌ مَ فِيْعِ لْعُبْرِ. حَشْا أَبْنُ أَبِى عُمرَ حَدَّثَاً مُضْأَنُ
آبُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ لَأَنْصَارِ يَبْرَ غُلَمَاً
لَهُفَاتَ وَلْ يَرُكُ مَّا غْرُقَهُ الَّ ◌َى اللهُ عَلَيْهِ وَم ◌َلْقَاُ سْمُ
أَبْ عَبْدِ الله ◌ِ النَّامِ قَالَ جَابِرٌ عَبْدًا فِبِطَّا مَ عَ الْأَوْلِ فِى أَمَرةِ آبْنِ
الزَّيْرِ ◌َلَ ابَوَعِيْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرُوِىَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ
عَنْ ◌َبِ عَبْد الله وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الَِّمِنْ
باب بيع المدبر
ذكر حديث عمرو بن دينار عن جابر أن رجلا من الانصار ذكر الحديث
ولفظ البخارى فى الصحيح أن رجلا من الافصار دبر مملوكا ولم یکن له مال
غيره فبلغ النبى صلى الله عليه وسلم فدعى به وقال من يشتريه منى فاشتراه نعيم
ابن النحام بثمانمائة درهم فأخذ ثمنه فدفعه اليه قال جابر عبدا قبطيا مات عام
أول زاد غيره فى الصحيح فدفعها اليه وقال ابدأ بنفسك فتصدق عليها فان فضل
شىء فلذى قرابتك فان فضل عن ذى قرابتك شىءفلكذا و كذا يقول من بین
يديك وعن يمينك وعن شمالك وفى رواية من بنى عذرة ( الاسناد) قال علماؤنا
انما صوابه نعيم النحام لأن النبى صلى الله عليه وسلم قال لنعيم هذا دخلت الجنة
فسمعت بحمة فالتفت فإذا هو أنت به ولذا سمى النحام والنحمة السعلة العارضة
فيهفوائد ( الأولى) فى حقيقة التدبير وهى عتق الرجل مملو که بعد موته اما
بلفظ التدبير أو بأن يقول له اذا مت فأنت حر فالمعنى واحد وان لم يكن لفظ
والاحكام لما تثبت بمعانى الالفاظ لاتفسر وهذا عقد لازم عندنا لا يجوز
(١٥ - ترمذی - ٥)

٢٢٦
أبواب البيوع
١٠٠٠٠٠٠٠
٠٠٠١١٠٥٠١٩
أُعْجَابِ النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغْرِلَمْ يَوْا بِّبْعِ اُْدَبِّ بِأُسَا وَهُوَقَوْلُ
الشّافِىِ وَأَحْمَدَ وَانْحَقْ وَّكَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّيِّ صَلَّ لَهُ
عَلَيْهِ وَمَ وَغْرِبَ لْمُبْرِ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَنَ التّوْرِىُّ وَالِكِ وَآلْأَوْزَاعِىِ
للسيد الرجوع فيه وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعى هو غير لازم ويرجع فيه
ما شاء بمنزلة الوصية والدليل على أنه بمنزلتها الحقيقة والحكم أما الحقيقة
فلان عتقه بعد موته وأما الحكم فلانه بالثلث بالاجماع الا عند مسروق
ولولا كونه وصية لا تعتبر الا بعد الموت لخرج من رأس المال كالمعتق الى
أجل قال علماؤنا لما علق المعتق على صفة استحقه ضرورة وانما قضى فيه
بالثلث لانه حكم يظهر بعد الموت وكل حكم يظهر بعد الموت فهو فى الثلث
كان وصية أو تدبيرا فان تعلق بالحديث المتقدم قلنا هذا الحديث ليس من
التی فقال يلزم الانقياد اليه على كل حال وانما هى قضية فىعين وحكاية فىحال
فلا تعدی الی غیرها الا بدلیل هكذا اذا كانت مجردة عن الاحتمال واذا تطرق.
اليها التأويل سقط منها الدليل والذى يدل على الاحتمال فيها وانها خارجة عن
طريق الاحتجاج قوله ولم يكن له مال غيره ولو كان بيعه لأن التدبير لا يقتضى.
منعا ولم يوجب عتقا لم يكن لذ كر الراوى وقوله ولم يكن لهمال غير معين ولا
يجوز اسقاط بعض الحديث والتعلق ببعضه ويحتمل أن يكون سفيها فردالنبى
فعله وعليه حمله البخارى وبوب به وادخله فى الباب وقال بعض العلماء باعه
فىدين وهذا باطل فانا قد بينا فى الصحيح أنه دفعه اليه وأمره أن يعود به على
قرابته وعليه فى معاشه ودينه وقد قال جماعة من العلماء ترد أفعال السفيه
والله أعلم
ـستهـ

٢٢٧
أبواب البيوع
ـه باثُ مَ جَاءَ فِى كَرَاهِيَةَ تَقَّى الْبُوعِ. حدّثَنَا هَدٌ حَدِّثْناَ
آبُ الْمُكَرَك أَخْرَ سُلَنُ الَِّىُّ عَنْ أَبِ مَنَ عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النِّّ
صَلّىاللهُ عَلِّهِ وَسَلَّمَ أَّهُ نَهَى عَنْ تَقِّى البُعِ قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنْ عَلَيّ
باب كرامية تلقى البيوع
خرج عن أبى عثمان عبد الرحمن عن ابن مسعود أن النبى صلى
اللّه عليه وسلم نهى أن يتلقى الجلب فان تلقاه انسان فابتاعه فصاحب
السلعة فيها بالخيار اذا ورد السوق وصحح حديث ابن مسعودواستغرب حديث
أبى هريرة وحسنه وأدخل معه ثمانية أحاديث أصول فى ثمانية أبواب من
المناحى وقد بينا فى كتاب الأحكام ان النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن ستة
وخمسين بيعا منها فى الصحيح (١) وباقيها فى الحسان ونحن نسوق ذلك فى هذه
العارضة على اختصار فنقول البيع الأول بيع التلقى قد بينا فى كتاب القبس
أن النهى عن تلقى الركبان منبنى على قاعدة المصالح من القواعد العشر التى
انبنت عليها أحكام المعاوضات فانها ترجع الى مراعاة حق الجالب فى حفظه من
الغبن فى سلعته أو الى مراعاة حق البادى فى منعه من الظفر بطلبته وقد اختلف
العلماء فى ذلك على قولين فرآه مالك والحنفى لحق البادى، ورآه الليث والا وزاعى
والشافعى لحق الجالب وقال مالك ينكل من فعل ذلك وقال ابن القاسم يؤدب
الا أن يعذر بالجهل ويكون أهل السوق اشراكا له وان كان لها سبقان شاء
وان لم يكن لها سوق عرضت على الناس وقال مالك فى حد التلقى الميل فى
رواية والفرسخين فى أخرى واليومين فى رواية ابن وهب وقال الشافعى هو
بالخيار اذا بلغ السوق واطلع على الغبن قال الليث ويباع له اذا رؤى الغبن
عليه ولم يعلم هو به وهذا هو مذهب أبى هريرة على ماروى فى تفسيره
(١) هكذا بالاصل

٢٢٨
أبواب البيوع
وَآبْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِ هُرَيْرَةَ وَأَبِ سَعِيدٍ وَأَبْنَ عُمَرَ وَرِجَالِ مِنْ أَعْحَابِ الِّىُّ
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َدْقَ سَلَّةُ بْنُ شَِبِ حَدَّثَ عَبْدَهُ بْنُ جَعْفَرِ الرَّ
◌َثَعُ اْلِبْنُ عَمْرِ عَنْ أَيْوَبَ عَنْ تُحْدِ بْنِ سِنَ عَنْ أَبِي هُرْرَةَ
فى الحديث فانه من قوله وقال يفسخ البيع لانه عمل على غير الأمر كما
قال صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد والصحيح عندى
أنه لمراعاة الحقين لأن اجتماعهما لا يتناقض ولا يجوز الاضرار بواحد
منهما ولا يفسخ ان نزل لما قررناه فى الاصول ومسائل الخلاف وغير ذلك
وقال ابن القاسم لا يفسخ اذا فات وهذا يقتضى الفسخ قبل الفوت والاول
أصح (الثانى) المحاقلة وهى مشتقة من الحقل وهو القداح من الارض
(الثالث) المزابنة وقد فسرنا فى الحديث الصحيح من تفسير الصاحب الراوى
لها فالمحاقلة اكتراء الارض بالحنطة والمزابنة بيع التمر فى رؤس النخل بالتمر
ثم حمل ذلك على كل رطب بيابس ثم حمل على كل بيع آل من الفساد الى
التدافع مأخوذ من الزين وهو الدفع وقال مالك المزابنة كل شىء من
الجزاف الذى لا يعلم كيله ولا وزنه ولاعدده اتبع لشىء من المسمى بالكيل
والوزن والعدد واختصاره بيع المجهول بالمعلوم وهو نوع من الفساد يرجع
الى قاعدة الغرر وفائدته الاختلاف فى ذلك أن كان يعلم المسمى من النبي
صلى الله عليه وسلم بالنهى ثم يركب عليه غيره وانما كانت عندهم بيوع
وقع الاهتمام بها لوقوعها فاجاب النبى صلى الله عليه وسلم عنها وفهم منها
سواها وامتناع كراء الارض بالحنطة منها يستمد من قاعدة الغرر وامتناع
كراتها بالحنطة من غيرها محمول على الاول ولذلك خالف فيه من لم يوافق.
على الأول وهو الأكثر فاما أخذ بعموم الحديث وأما من ركب قاعدة

٢٢٩
أبواب البيوع
أَنّ النِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَهَى أَنْ يُلَقَى الْجَبُ فَنْ تَلَقَّهُ إِنْسَانٌ فَبَعَهُ
فَصَاحِبُ السِّلْمَةِ فِيهَا بِالْخَارِ إِذَا وَرَدَ الُُّوقَ وَالَأَبُوُعِيْنَيْ هَذَا حَدِيثٌ
حَسَنَّ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيث أَيُوَبَ وَحَدِيْثُ أَبْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ
◌َحِيحٌ وَقَدْ كَرِهَقَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الِْ تَلَّى الُْوعِ وَهُوَ ضَرَّبٌ مِنَ الْخَدِيَةِ
وَهُوَ قَوْلُ الشّافِّ وَغَيْهِ مِنْ أَمْحَابَ
* باتْ مَلَا يَبِعُ حَاضِرٌ لِبَادِ. حدثنا قُتَّةُ وَأَحَدُ بْنُ مَنِعٍ
قَلَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِدِ بْنِ الْمُسَيْبِ عَنْ
مالك فى الذرائع فانه يؤدى الى طعام بطعام الى أجل وقد جوزه ابن أبى ليلى
وأبو يوسف ومحمد بحد لا يعرف وما رأيت أحدا من العلماء أتقنه الا
النسائى فانه وضع فيه جزءاً مفردا وأجاز الليث كرامها بما يخرج منها وهو
مذهب أهل الأندلس وهو أخف فى مخالفة مالك لأنه غرر وليس بربى ومن
جوزه قال ليس بغرر ان حصل شىء شاركه بالنصيب كالربح فى القراض وان
لم يحصل شىء لم يكن له شىء وهذا أقوى جدا وأما بيع التمر بالتمر ففيه النص
ولست أراه وعليه عمل كل رطب بيابسها وجهل أبو حنيفة هذا على فهمه
وتعلقه بالاستنباط وحكم بأصحابه وأنكر حديثزيد بن عياش فما يصنع
فى حديث ابن عمر نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التمر بالتمر (الرابع) بيع
الحاضر للبادى ثبت النهى عنه ولابد من معرفة المراد به فان الحاضر فى العربية
من كان مقيما على الماء والبادى من كان من أبناء ماء السماء وكذلك فسره
فقيه العرب مالك بن أنس رضى الله عنهوفى النسائى عن أبى حازم عن أبى هريرة

٢٣٠
أبواب البيوع
أَبِ هَرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَقَالَ قُتِبَةُ يَبْلُ بِهِ الَِّّ
صَلّ ◌َلهُ عَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ لَبَبِعُ حَاضِرُ لِبَادِ قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنْ طَلْحَةَ
وَجَارٍ وَأَنْسِ وَآبْنِ عَبّسٍ وَحَكِيمِبْنِ أَبِ يَزِيدَ عَنْ أَبِهِ وَعَمْرِو بْنِ عَوْفٍ
الْمُزَّفِىِّ جَدْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ الله وَرَجُلِ مِنْ أَصْحَابِ النِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ
أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لا يبع المهاجر للأعراب وهو سواء
فى المعنى كان الرجل من الحاضرة على الماء دخل الى الأمصار فانه لا يدخل فى
حديث لا بيع حاضر لباد وكذلك أهل المدائن من أهل (١) ليس بالبيع بأس
فمن رأى أنه يعرف السوم الا من كان منهم فشبه أهل البادية قال مالك فلا أحبه
أن يبيع لهم حاضر وقد جاء فى الحديث مفسر الا أن يكون له سمسار ثبت فى
الصحيح من تفسير الراوى ومعنى النهى عن ذلك غريب ففي الحديث كما ذكر
أبو عيسى لا يبع حاضر لباددع الناس يرزق الله بعضهم من بعض وهذا
يقتضى أن يترك البدوى يساومه الحضرى فما أعطاه ما يرضى به البدوى
نفائز انعقاد الصفقة به وهذا يعارضه حديثان أحدهما العام قوله بايعت رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم وحقيقة النصح أن لاترضى له
الا كماترضى لنفسك وأنت لا ترضى لنفسك بغبن فلا تغبنه فيها ( الثانى) الحديث
الخاص لا تلقوا السلع على أحد التأويلين فأما هذا المعارض الثانى فوجه
التقصى عنه أن يحمل على أن معنى لاتلقوا الركبان لحق أهل الحاضرة وأن
أهل التأويل الآخر الذى يعارضه النصح فقد عسر على كثير من الناس وجه
الخروج عنه قال بعضهم قوله الدين النصيحة عام وهذا خاص والخاص يقضى
على العام قال ابن العربى رحمه الله وهذا ممكن لوكان فى غير ضرر فأما
الاضرار فى أحد فی ماله فلا محو ز المعنی فیه عندى والله الموفق انه نهى عن
(١) بياض بالأصل

٢٣١
أبواب البيوع
حَدِّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلَى وَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِعٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَنُ بْنُ عُّنَةً عَنْ
أَبِ الْرِ عَنْ جَابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ لَ بِعُ حَاضِرٌ
◌َادَ دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ لْهُ بَدْنَهُمْ مِنْ بَعْضِ هَلَبُعْتَى حَدِيثُ
أَبِ هُرَةً حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَحَدِيثُ جَلٍ فِ هَذَا هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ
صَحِيحٌ أَيْضًا وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْخَدِيثُ عنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلِمِنْ أَْحَابٍ
بيع الحاضر للبادى لاختصاص الحاضر بما يستفيده من البادى اذا باع له
وأحكمت الشريعة أن يكون البادى يتولى بيعه بنفسه فاذا عرضه ورآه كل أحد
ارتفع الحرج عن الذى اشتراه وان كان باقل من القيمة تركب على هذا مسائل
أربع ( الأولى) اذا ثبت أن ذلك حق للناظرين فقد قال مالك فى البدوى يقدم
المدينة يسئل الحضرى عن السعر قال لا يخبره يعنى لحق أهل الحاضرة فى الذى
يرجونه من رخصه والذى يحقق لكم المسألةو يكشف غطاءها أن هذا البدوى
وان طلب أن يأخذ ما اتفق له أخذه بأول عطاء وان أراد أن يستوفى المشى به
حتى يكون سمسار نفسهكان ذلك له فهو اذاترك الاجتهاد لنفسه كنا روى عن
ابن القاسم ( الثانية) تر کب على هذالا يبيعحضری لحضری کذا قالعنه عن
ابن وهب و وجهه المعنى الذى فى بيع الحضرى للبدوى بعينه تركب على هذا
فركب عليه (الثالثة ) أن أرسل قريب أو صديق الى قريب أو صديق له فى
بلد آخر بضاعة لبيعهاقال لا يبيع له للعلة المذكورة وقال أبو حنيفة ببيع الحاضر
للبادى كما قال مجاهد انما كان ذلك فى صدر الاسلام ثم نسخ ومنهم من قال
الناس فى ذلك الزمان على بلهأما اليوم فقد تحذ لقوا وعرفواكل معنى وتحققوا وقدقال
الاوزاعى لايبع له ولكن بخبره لأن السؤال اذا وقع فقد وجب النصح أو

٢٣٢
أبواب البيوع
الّى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَغَيْهِ كَرِهُوا أَنْ يَبِعَ حَاضِرُ لِبَادِ وَرَخْصَ
يَعْضُهُمْ فِى أَنْ يَشْتَرَ حَاضِرٌ لِبَادِ وَقَالَ الّاضِ يُكْرَهُ أَنْ يَِّعَ مَضِر ◌ِبَادِ
وَأنْ بَ قَيُ بَارٌ
• بابُ مَ فِى الَّى عَن ◌ْحَقَلَةَ وَالُزَابَةَ. مَرَهنْا ◌ُنَيْبةُ
حَدَّثَ يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِالرَّحْنِ الْأَسْكَنْدَرَاِنَّ عَنْ سُهْلِ بْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ
أَيِهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ نَبَى رَسُولُ الْهِ صَلَى آله عَلَيْهِ وَسَلْمَ عَنِ الْحَاقَةِ
وَأَلُزَ قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنِ آَبْنِ مُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَبَتِ وَسَعيد
وَايِرٍ وَرَافِعٍ بِنْ خَدِيحٍ وَأَبِ سَعِدٍ وَلَبَوُعْتَىْ حَدِيثُ أَبِ حُرِيْرَةَ
حَدِيْثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْخَّةُ بَيْعُ الزَّرْعِ بِالْخِطَةِ وَاْلْزَآبَةُ ◌َعُ الِّ ثَلَى
رُؤُوسِ النّغْلِلّرِ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثِ أَهْلِ الْمِلْ كَرِ هُوَ يَّمَ
الْحَة وَالْزَابَةَ حَّثْا قُتَّةُ حَدَثَ مَالِكُ بْنُ أَسِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِيِيدَ
الصدق جوابا للاشارة والمستشار مؤتمن وقال مالك فى المعاريضر مندوحة يأخذ
له فى حديث آخر يلحق اللفظ مثل أن يقول ما سعر هذه السلعة فيقول له أنا
لست من أهل السرق فيصدق ولا يكو ن جوا بالمراده (الرابعة) اذا قلنا لايبيع
له فقد اختلف قول مالك على يشترى له وهو الصحيح لوجهين أحدهما أن الشراء
هو البيع تاب الله تعالى: شروه بثمن بخس وقال النبي صلى الله عليه وسلم المتبايعان
بالخياروهو اختيارابن حبيب وهو الصحيح فى الدليل وقدقد منا أن الناس اليوم

٢٣٣
أبواب البيوع
أَنْ زَبْدًا أُبَا عَّش سَأَلَ سَعْدًا عَنِ الْضَاء بالسُّلْتِ فَقَالَ أَيُهُمَا أَفْضَلُ قَالَ
الْضَاُ فَهَى عَنْ ذُكَ وَقَالَ سَعْدٌ سَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَّ لهُ عَلَّهِ وَسَلّمَ
يُسْلُ عَنِ اشْتَرِالَّرِالْطَبِ فَقَالَ لِّنْ خَوْلُ أَيْقُصُ الْطَبُ اذَا بِسَ
قَالُوانَمْ قَهَى عَنْ ذُلِكَ حَمُنْاِ هَنْأٌ حَدَّثَ وَكِيْعٌ عَنْ مَالِك عَنْ
عَبْدِ اللهِأَبِْ يَزِيَدَ عَنْ زَيْدِ أَبِ عَّشِ قَالَ سَأْتا سَعْدًا فَذَكَرَ نَحْوَهُ
﴿ وَلَابَوُيْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيمٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْلمِ
وَهُوَ قَوْلُ الثّافِى وَأَعْحَابًِ
* بابُ مَا بَ فِى كَرَاهَةٍ بَيْعِ الْرَةِ خَتّى يَبْدُوَ صَلَاحُها.
حَّمُنْا أَحَدُ بْنُ مَنِعٍ حَدَّثَ أْمِلُ بْنُ إبرَاهِيمَ عَنْ أَبُوبَ عَنْ نَافٍِ عَنِ
قد عرفوا المعانى فكأنه قد ارتفع معنى الحديث (الخامسة) بيع التمر قبل
بدو صلاحها مسألة بديعة اختلف العلماء فيها فعن علمائنا فيها روايتان أحدهما
أنه اذا باعه مطلقا فسر البيع فى مشهور مذهبنا وبه قال الشافعى حتى يشترط
المبتاع وقال أبو حنيفة يجوز البيع ويؤمر بجزها بحكم العقد وهى
الرواية الأخرى وقد ثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى
يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع والنهى يقتضى التحريم وفساد المنهى عنه
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البيع ومنعه ومد البيع الى غاية هى بد.
الصلاح فلا يجوزوجوده قبلها وقال المخالف ثبت فى الصحيح عن زيد بن ثابت
أنهم كانوا يتبايعون الثمار قبل بدو صلاحها ثم يقولون لصاحب الثمرة الزمان

٢٣٤
أبواب البيوع
آبْ عُمَ أَنْ رَسُولَ الله صَلّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ نَهَى عَنْ يَنْعِ النَّغْلِ خَتَّى يَزْهُوَ
وَهَذَا الإِسْتَدُ أَنَّ النِّّ صَلّ ◌َلهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ نَهَى عَنْ يَعِ الُّْغْبُلِ حَتَّى
يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَةَ نَهَى الْمُشْغَرِىَ وَالْبَائِعَ قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنْ أَسِ
أصابها القشام عاهات يحتجون بها فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك كالمشورة
لهم قلنا ثبت فى الصحيح أنه قال لهم أرأيتم ان منع اللّه الثمرة فيم يأخذ أحدكم
مال أخيه وهذا قوله المعنى الذى يدفع الظنون وقوله كالمشورة لهم يعنى به اعلامهم
واستعلام ماعندهم من الجواب فى ذلك فلم يكن عندهم جواب الا أن امتثلوا
وأطاعواوسمعوا ولم يأمرهم النبى بالجز عند البيع وانما أطلق القول فى النهى
فوجب حمله على الاطلاق واذا وقع تحت مطلق النهى وجب أن يكون فاسدا
منسوغا لا يفوت بجز ولا يكون له فى الصحة حد وفى المسألة لعلمائنا تفريع
طويل ليس من العارضة (تركيب ) قد فسر النبى صلى الله عليه وسلم حتى
يبدو صلاحها فى الحديث الصحيح فقال حتى تبيض وقال أيضاتحمار وتصفار وقال
لا تبيعوا العنب حتى يسود ولا الحب حتى يشتدواذا فسر النبى صلى الله عليه وسلم
شيئا لم يجز لاحد تفسيره بل نقول اذا فسر الراوى الحديث فهو أولى من تفسير
غیره فکیف بتفسیر النی صلى اللهعليه وسلم قائله وقد كان زيد بن ثابت لا يبيع
ثماره حتى تطلع الثريا وليس الحد فى بيعها كذلك لأن النبى صلى الله عليه وسلم
لميذ كره ولكن العادة كانت جارية عندهم بأن طلوع الثريا يؤمن على الثمار
حينئذ العامة فكان يرى زيد أنها وان بدأ صلاحها قبل ذلك تأخيرها حتى
تطلع الثريا ينتصف ماء مع الفجر حينئذ يستقبل الناس زمان آخر وينقلون
عن منازلهم وثبت ما ثبت من الثمار وسقط ماسقط قال ذو الرمة
أقمنابها حتى زوى العود فى الثرى ولف الثريا فى ملاءمته الفجر
وقد تختلف العوائد فى البلاد وفى الثمار فالزيتون عندنا أنما نأمن عليها

٢٣٥
أبواب البيوع
وَعَائِشَةَ وَأَبِ هُرَيْرَةَ وَأَبْنِ عَّاسِ وَجَابٍ وَأَبِ سَعِيدٍ وَزَيْدِ بْنْ ثَابِت
﴿ وَلَوَعْنَى حَدِيثُ أَبْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا
عَنْدَ أَهْلِ الْعِلْ مِنْ أَعْحَابِ آلِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ وَغِْ كَرِهُوا يَعُ
الْثَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاُحَا وَهُوَ قَوْلُ الشّافِى وَأَحْمَدَ وَأَسْحُقَ حَدّثنا
اْفَسَنُ بْنُ عَلَى الْخَلَّاُلُ حَدَ الوليدُ وَعَفَّانُ وَسُلْمَانُ بْنُ حَرْبِ قَلُوا حَدَّثَنَا
العاهات اذاخرج شهر يونية الشمس المتصل بما فيه وطلوع الثريا فى الأمن
من العاهة على النخل أو خروج شهر يونية عن الزيتون انما هو عبارة أنه قد
ثبت منها ما ثبت وسقط ما سقط وتبين حالها فى الأمن والا هى معرضة
بعد ذلك لآفات أخرى من حر أو برد أو ثلج بحسب تقدير اللّه وحكمه على رزقه
وحكمته فى خلقه وقوله فى حديث أبى عيسى عن ابن عمر نهى عن بيع السفبل حتى
يبيض ويأمن العامة وهو قوله فى حديث مسلم نهى عن بيع الحب حتى
يشتد فانه اذا اشتدابيض وقوله حتى بأمن العامة ليس بشرط زائد على الاشتداد
وانما هو تفسير له لمعنى أنه اذا اشتد وابيض أمن العاجة واستغرب أبو عيسى
حديث أنس ولم يصححه لانفراد حماد بن سلمة والله أعلم وقد قال الشافعى
لا يجوز بيع الحب فى سنبله لانه مغيب فيدخل فى قسم الغرر وليس
كما زعم بل هو معلوم فانه اذا أفرق من الفراقى ٦١٤ واحدة على حال الباقى عادة
مستمرة وحقيقة مستقرة وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الحب
وجعل النهی غاية فليس لأحد أن يجعل غاية أخرى بغير دليل وقد جوز
الشافعى بيع الجوز واللوز وهو ابيض فكيف بالحب وقديناه فى مسائل الخلاف
وتمامه فيها أن شاء الله وقوله نهى البائع والمبتاع فيه فوائد (الاولى) أنه نهى

٢٣٦
أبواب البيوع
◌َُّ بْنُّ سَةَ عَنْ حُمْدُ عَنْ أَنَسْ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَنَهَى
عَنْ يَعِ الْنَبِ خَتِى يَسْوَدُوَ عَنْ بَعِ الْحَبِّ حَى يَشْتَدَّ لَالَأَبُدْ هُذَا
حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا تَعْرِفُ مَرْفُوعَا الَّ مِنْ حَدِيثِ حَادِ بْ سَةَ
* بابُ مَاَ فىِ يْعِ حَلِ الْحَةِ. صَّعنا قَُّةُ حَدْثَنَ حَادُ
ابْنُ زَيْدِ عَنْ أَيْبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنٍ مُمَرَ أَنّالتّيّ صَلّىاللهُ عَلَيهِ وَمَ
نَهَى عَنْ بَيْ حَلِ الْحَةَ قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنْ عَبْدِالهِنْ عَبَّاسٍ وَأَبِ سَعِدِ
الْخُدْرِىُّ ◌َ لَابوُدْتَيْ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ
عَلَى هَذَا عَنْدَ أَهْلِ العِلِ وَحَلُ الْجَةٍ تَجِ التّاجِ وَهُوَيَعُ مَفْسُرْجُ عِنْدَ
أَهْلِ الِ وَهُوَ مِنْ يُوعِ الْغَرَرِ وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ هُذَا الْخَدِيثَ عَنْ أَبُوبَ
عَنْ سَعِيدٍ بِنُ جُبِرْ عَنِ ابْنِ عَبَّسٍ وَرَوَى عَبْدُ الْوَهَابِ الثَّعَفَىُّ وَغْرٌ
عن البیع لأنه غین علیه اذ قيمتها فى ذلك الوقت مخمس واذا تر کها حتى يظهر
الطيب كان الثمر فيه أكثر هذا منتهى نظر وتنبه على تميز المال وتكثيره
للاستغناء به عن الناس وتصريفه فى الطاعات والمباحات ( الثانية ) أنه اذا
باعها على أن يجزها فقد ظلم نفسه كما قلنا وان باعها وسكت فأنماها ذلك وقعوا
فى المنازعة كما قدمنا ( الثالثة) فى حق المشترى لتغريره بما فيه فى ما لا يامن
عاقبته فى الخسارة وهذا اشتراها بعدبدوالصلاح لم يأمن من عامة وجاتحة فكيف
قبل بدو الصلاح وكان رسول اللهصلى الله عليه وسلم يبين الشرائع ويرشد الى
المصالح صلى الله عليه وسلم (السادسة) بيع حبل الحبلة وهو بيع كانت تبايعه
٠

٢٣٧
أبواب البيوع
٠٠٠٠١٠٠
عَنْ أَبْوَبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ ◌ُبَيْرٍ وَنَائِعٍ عَنْ آَبْنِ مُمَ عَنِ الِّّ صَلّى آله
5 .٤
عَلِهِ وَسَلَمْ وَهَذَا أَصْحٌ
* بإبُّ مَا ◌َ فِىِ كَرَامِيةَ بَعِْ الْغَرِ. حدثنا أَبْوَ كُرَيْبِ أَنْناً
أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُْدِ الله بْنِ مُمَ عَنْ أَبِ الْنَادَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
قَالَ نَهَى رَسُولُ الله صَلّى له عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ يْعِ الْغَرْرِ وَبَيْ
اْخَصَاةَ قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنِ ابْن ◌ُمَ وَأَبْنِ عَّاسٍ وَأَبِ سَعِدٍ وَأَنَسٍ
عَلَوُْتَ حَدِيْثُ أَبِى هُرَيْرَةَ حَدِدْهُ حَسْ عَحٌِّ وَالْعَمَلُّ عَلَى هُذَا
أهل الجاهلية كان الرجل منهم يبتاع من الآخر وله الناقة وان بيع الحمل لا يجوز
للغرر فى وجوده وانفصاله وصفته فكيف ولد ولده (السابعة ) نهى عن بيع
الغررو بيع الحصاة هذا حديث ذكره مسلم ولم يذكره البخارى وهو أصل هذه
الاحاديث كلها وقد بينا تحقيق ذلك ونكتته فى كتب التفسير وهى أن الله أحل
البيع مطلقا وحرم الربا وهو كل بيع فاسد لا يجوز بأى وجه دخل فيه الفساد
من جهة العوضين أو من جهة المتعاقدين وأكد ذلك بقوله الا أن تكون
تجارة عن تراض منكم جعل التجارة قسما والباطل قسما ولم يكن الباطل موكلا
الى نظرهم لانهم لا يعلمون أصله فضلا عن الاحاطة بتفصيله فأوضح الله السبل
وبين الدليل وفصل التفاصيل وارتبطت بأجمعها ودارت فى البيوع على عشر
قواعد بيناها فى التفسير وغيره وأما بيع الحصاة وهو (الثامن) وهو أحد.
التفسيرين فى بيع المنابذة النهى عنه وذلك أنهم كانوا يتبايعون بينهم على أن
الرضى انما يكون عند نبذ الحصى أو على نبذ كل واحدمنهما الى صاحبه ثوبه

٢٣٨
أبواب البيوع
الْحَديث عنْدَ أُهْلِ الْعِلْ كَرِهُوا بَيْعَ الْغَرَرِ قَلَ الشَّافِىُّ وَمِنْ يُعِ الْغَرَدِ
يَعُ السّمَكِ فِ الماءِ وَبَيْعُ اْعَبْدِ الْآَيْقِ وَبَعُ الطَّيْرِ فِ الَّمَاءِ وَتَحْوُ ذلكَ مَنْ
ألُوعِ وَمَعْنى بِيْعُ الْحَصَاةِ أَنْ يُقُولَ أَائُ لْلُهْتِى إِذَا نَذْتُ أَلْكَ
باْخِصَاةَ فَقّدٍ وَجَبَ الْعُ فِيمَا يْنِى وَبَيْنَكَ وَهَذَا شَِهُ بِيْعِ الْنَبَةِ وَكَأَنَ
هُذَا مِنْ بُوعِ أَهْلِ الْجَاعِيّةُ
بابُ مَ فِى الَّهَى عَنْ بَيْعَتَيْن فى بَيْعَة. حدثنا هناد
وَحَدَا عَبْلَةُ بْنُ سُلِيمَانَ عَنْ مُمْدِ بْنِ عَمْرِ و عَنْ أَبِ سَلَةَ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةً
من غير معرفة به ففى الاول الخيار الى أجل مجهول وفيالثانى الجهالة ولا جل هذا
منع الشافعى بيع البرنامج لأنه من أحد تفسيرين وجه المنابذة(١) المنهى عنه اذ
لا يدرى الأخذ لشراء البرنامج مافيه قال علماؤنا انما بيعه على الصفة والصفة
طريق الى العلم فى (٤) للضرورة اذ التعيين فيه محال قلنا وهذه أيضا
ضرورة فان حل الشدائد مشقة عظيمة على التجار منهم يتبايعون على ذلك
ولا يتخلفون فى الأغلب وهذا يستمد من قاعدة المصلحة فى رفع الحرج والمشقة
عن الخلق وقد شاهدت التاجر يأتى برحله من أقصى المغارب فيلقى الآخر يأتى
به من أقصى المشارق فيخرج كل واحد برنامج ويقف صاحبه عليه وسلم
كل واحد شدائده على الصفة وينقلب كل واحد منهما إلى موضعه فلا يلتقيان
أبدا وبلغنى أنه لا يجد خلافا عما فيه وهى أمانة عظيمة وعادة كريمة (التاسع)
بيعتين فى بيعة وهو ثابت عن طريق أبى هريرة واختلف الناس فى تفسيره على
ستة أقوال (الاول ) قال الشافعى هو أن يقول أبيعك دارى هذه بكذا على أن
(١) هكذا بالأصل (٢) بياض بالأصل

٢٣٩
أبواب البيوع
قَالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْتَيْنِ فِى بَيْعَةٍ وَفِى الْآَبِ
عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَمْرِ وَابْنِ عُمَ وَابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ وَلَ ابوُلْتَى حَدِيثُ
أَبِ هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَأَ هْلِالْعِ وَقَدْ فَسْ
◌َعَضُ أَهْلِ الْعِلمِ قَالُوا بَيْعَيْنٍ فِى ◌َّعَ أَنْ يَقُولَ أَيْعُكَ هُذَا الثّوْبَ بَقْد
بَعَشْرَة وَبَنَسِيئَةَ بِعِشْرِينَ وَلاَ يُقَارِقُهُ عَلَى اِحْدِى الْتَنْ فَذَاَ فَرَقَهُ عَلَى
تبیعنی غلامك بكذا فاذا وجب لی غلامك وجبت لك داری وهذا اتفاق على
ثمن مجهول لا يدرى كل واحد منهما على ماوقعت صفقته (الثانى ) أن يقول
لك أبيعك ثوبى هذا بنقد عشرة أو بتأخير عشرين ولا يفارقه على احدى
البيعتين هكذا قال أبو عيسى ونحن نحققه ان شاء الله تعالى لتقرير صورهوذكر
الأقوال فيه وهى ( الأولى) أنه بيع ماليس عندك اذا جاء الرجل فقال
للآخر اشتر لى أو اشتر سلعة بكذا أو بما اشتريتها وبعها منى بكذا
(الثانى) قال مالك صورها أن يقول بعنى سلعتك بدينار أو بشاة موصوفة الى
آجل فهذا فى الثمن (الثالث) فى المثمون قال مالك يقول له بعنى الصيحانى عشرة
آصع بدينار والعجوة خمسة عشر بدينار ( الرابع ) أن يقول له أبيعك هذا
العبد بألف نقدا أو بألفين الى سنة أو أبيعك عبدى بألف على أن تبيعنى دارك
بألف اذا وجب لك عسدى وجبت لى دارك( الخامس ) قال أبو حنيفة اذا
اشتريا شيئا الى أجلين ثم (١) على ذلك لميجز وان قال هو بالحقد بكذا أو بالنسيئة
بكذا وافترقا على القطع لأحد البيعتين فذلك جائز ولو باعه عبده على أن يبيعه
الآخر عبده عمن ذكره لم يجز ( السادس ) أن يقول له بعتك هذا بعشرةدنانير
على ان تعطينى بها صرفها دراهم فقال أكثر الفقهاء الشافعى وأبو حنيفة وأحمد
(١) بياض بالأصل

٢٤٠
أبواب البيوع
أحْدَاهُمَا فَلَ بَأْسَ إذَا كَنَتْ الْمُقْدَّةُ عَلَى وَاحدة مِنْهُمَا قَالَ الشَّافِعِىِّ وَمِنْ
مَعَى نَّهَى الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَمْ عَنْ يَِّ فِى بَيْعَةَ أَنْ يَقُولَ أَيْمَكَ
دَارِى هُذِهِ بَكَذَا عَلَى أَنْ تَيِمَنِى غُلاَمَكَ بِكَذَا فَاذَا وَجَبَ فِ غُلَامُكَ
واسحاق وأبو ثور هذا من باب بیعتین فیبیعة هذا باب الأقوال، وقد تر کنا
منها ما كثر وطال ( التوجيه لهذه الأقوال) أما تفسيره ببيع ماليس عندك
فيدخل فيه الاشتقاق ويتأ کد ذلك الحدیث و یصح.حدیث بیعتین فیبیعةاذا
فسر به ولا يمكن تفسيره به على التصريح الااذا شارطه عليه والتزم له ما يشترى
وأما اذا فاوضه فیه وأوعده علیه فلیس یکون حراما محضا ولکنه من باب
شبهة الحرام والذريعة به وقد بوب مالك النهى عن بيعتين فى بيعة ثم أدخل
فيه بيع ماليس عندك للمعنى الذى أشرنا اليه وأما اذا قال له أبيعك بدينار
أُو بشاة فی الثمن أو قال (١) بدینار أوعجوة أكثر منه أو أقل فارقه على انه قد
لزمه أحدهما فيدخله باتفاق الغرر لايدرى البائع ما انعقد عليه البيع (١)
أو عجوة فى المثمون ديناراً أوشاة فى الثمن وليس يدخله سواه بحال وقد بينا فساد
ذلك فى المسائل وأما الرابع فقد تقدم القول فى أحد مثاليه وهو اذا قال له
أبيعك هذا العبد بألف نقدا أو الفين الى سنة وأما المثل الثانى وهو اذا قال
أبيعكِ عبدى بألف على أن تبيعنى دارك بألف فذلك جائز لا دخلة فيه ( وأما )
الخامس فقد سبق الجواب عنه فى الكلام وقوله فيه ولو باعه عبده على أن
يبيعه عبدا آخر بثمنه قال أبو حنيفة لايجوز ولا شىء أجوز منه فانه حصل
من احدى الجهتين عبد ومن الجهة (١) معلوم وهذا مما لادخل فيه ( وأما
السادس) جوزه مالك لأن له على ما يؤل اليه الكلام والشافعى والفقهاء أصحابه
نظروا إلى أنه باعه وصرفه ولم يكن ذلك انما ذكر دينارا ثم ذكر الدراهم
(١) بياض بالأصل