النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ أبواب الطلاق فاكَثْرَ وَأَخْتَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهَ اذَا مَضَتْ أَرْبَةُ أَقْهُرٍ فَقَلَ بَعْضُ أَهْل العِلْ مِنْ أَعْحَابِ النّبِى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَغَيْهِ أَمَضَتْ أَرْبَةُ لَنْهُرِيُوَهُ فَمَّ أَنْيَفِىءَ وَأ ◌َنْ يُطَلْقَ وَهُوَ قَوْلُ مَكَ بَنْ أَنْسَ وَالشَّغِى وَأَخَدَ وَاسْحُقَ وَقَالَ بْعُضُ أَهْلِ الْعِلْمِنْ أَسْحَابِ الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ منها وقال لاأغشاها وبقى النظر فى قول عائشة آلى وحرم وجعل فى اليمين كفارة الى قوله وحرم الحلال أم هو معنى ثلاث ولا جل ذلك اختلف الناس فى تحريم الحلال فى مأكول ومشروب وملبوس ومنكوح أمة واحدة وقد أحكمنا هذه المعانى فى كتاب الأحكام قال أبو حنيفة اذا أطلق التحريم حمل على المأكول والمشروب دون الملبوس وكانت يمينا توجب الكفارة وقال زفرهو يمين فى الكل حتى فى الحركة والسكون وتعلقوا بأن معنى اليمين التحريم فان صرحوا بلفظها كانت وان صرحوا بالمعنى ثبت كما قال بعتك وملكتك ذلك كله سواء بالاجماع وعولت المالكية على ان اليمين عندهم أيضاً وان كانت تقتضى التحريم ولكن الكفارة وجبت بقول الله تعظيما لحرمة ذكره فان كانت اليمين خالية عن ذكر الله لم تلزم كفارة لعدم المعنى الموجب لها وقد ذم اللّه من اقتصر على التحريم فقال يا أيها الذين آمنوا لاتحرموا ما أحل الله لكم وقال تعالى أفرأيتم ماأنزل الله لكم من رزق فعلتم منه حراما وحلالا وباخراج ابى حنيفة للملبوس سقط بمناقضته جملة ويبقى هذا الدليل على زفر وقول عائشة آ لى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه شهرا فلما كان صبيحة تسع وعشرين نزل فقالوا له انك آلیت شهرا فقال الشهر تسع و عشرون وکان ايلاؤه منهن واعتزاله لهن فى شدة موجدته عليهن فيما أتين اليه من المكروه بالتظاهر عليه ١٨٢ أبواب الطلاق وَسَلَ وَغَيْرِهِمْ إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَنْهُر فَهِىَ تَطْلِقَةٌ بَائَةٌ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَنَ الَّوْرِىٌ وَأَهْلِ الْكُوفَةَ ه بابُ مَا جَفى اللَّان. حرّثنا هَنَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيَْنَ عَنْ عَبْدِ الملكِ بْن أَبِى سُلْمَانَ عَنْ سَعِدِ بْن ◌ُبَيْرٍ قَالَ سُئِلُهُ عَنْ والالحاح فى طلب النفقة والكسوة منه ولم يكن عنده الا نحو من صاع شعير ومثله من قرض مضبور (١) وافيق معاق فى البيت ورمال سرير عليه حصير وازار يلتحف به وان ذلك تأديبالهن واستأمر الله سبحانه فى أمرهن حتى أمره تعالى بما تقدم ذكره من التخيير (فان قيل) كيف نزل صبح تسع وعشرين وقد آلى شهراً وان كان الشهر يكون تسعا وعشرين فان ذلك يقتضى النزول صبح ثلاثين (قلنا) هذا اللفظ متفق عليه ولم أجد مخرجا الا أن أبا عمر الزاهد ذكر ان العرب أو من العرب من يعد اليوم الذى مضى جعل ليلة يصبح منها الثلاثون للتسع والعشرين ويعود هذا الباب الى ان الابتداء هل يكون فى حسابها بالنهار أو بالليل والله أعلم وكان ايلاء النبى صلى الله عليه وسلم شهرا معيناً فلذلك جعله بالهلال دخل به فى الاعتزال عنهن وخرج به ولو كان الايلاء شهرا مطلقا لم يكن بدمن استيفاء ثلاثين يوما وكذلك قال علماؤنا ويحتمل أن يكون الإيلاء مطلقا ويحمله النبى صلى الله عليه وسلم على أقل الشهر حملا للالفاظ على أقل معانيها والأول أظهر عندى فانى لم أعلم أحداقال هذا الاحتمال ومسائل الايلاء كثيرة قد بيناها فىموضعها وليس فى الايلاء الا القرآن وهذا الحديث الواحد باب اللعان قال ابن العربى رحمه الله رواه عن النبى صلى الله عليه وسلم جماعة منهم ابن عمر وسهل وابن عباس والبداية لابن عمر قال سعيد بن جبير سئلت عن المتلاعنين (١) هكذا بالأصل --.... . ١٨٣ أبواب الطلاق الْخَلَعَنَيْنِ فِى الْمَارَةَ مُصْعَبِ بْنِ الزُبْ أَيْفُرَّقُ بَنْهَاَ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ قُمْتُ مَكَبِ الَى مَنْزِلِ عبدِ اللهِبْنِ عُمَ اْأَقْتُ عَلَّهِ فَيِلَ لِ انَهُ قَاتَلُ فَسَمِعَ ثَلَمِى فَقَالَ أَبْنَ جُبَيْرِ أَدْخُلَ مَاجَ بَكَ الَّ حَاجَةٌ قَالَ فَدَ خَلْتُ فَذَا هُوَ مُفْتَشْ بَرْذَ رَحْلٍ لَهُ فَقُلْتُ ◌َّ عَبْدِ الرَّْنِ الْمُلَعَانِ أَيْفُرْقُ بَنْهُمَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللهُ فَعَمْ أَنْ أَوْلَ مَنْ سَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلاَنُ بَنُ فَلَآَنْ أَنَى النَّ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَمْ فَقَالَ يَرَسُولَ اللهُ لَوْ أَنْ أحَدَنَاَ رَأَىْ أَمْرَأْتُ فىامارة مصعب بن الزبير أيفرق بينهما فما دريت ما أقول فقمت الى مكان عبد الله فاستاذنت علیه فقیل انهقائل فسمعكلامی فقيل ابنجبير ادخل ماجاء بك الا حاجة فدخلت فإذا هو مفترش برذعة رحل فقلت يا أباعبد الرحمن المتلاعنان یفرق بينهما قال سبحان الله نعم ان أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان فسره سهيل فقال جاء عويمر العجلانى الى عاصم أرأيت رجلا وجدمع امر أته رجلاوقال يقتله فتقتلونهأم کیف یفعل سل لی عاصم عن ذلك رسول الله فكره رسول الله المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ماسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عاصم لعوبمر لم تأتنى بخير قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل التى سألتنى عنها فقال عويمر والله لا (١) حتى أسأله عنها فلما رجع عاصم الى أهله جاءه عويمر فقال يا عاصم ما قال لك رسول الله فأقبل عويمر حتى جاء رسول اللّه وسط الناس فقال يارسول الله أرأيت أحدنارأى امرأته على فاحشة كيف يصنع ان تكلم تكلم بعظيم وان سكت سكت على أمر عظيم فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ولميحبه فلما كان بعد ذلك جاء فقال أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فيقتلونه (١) بياض بالاصل ١٨,٤ ابواب الطلاق عَلَى فَاحِشَة كَيْفَ يَصْنَعُ انْ تَكَّمَ تَكَّمْ بِأَمْرِ عَظِيمٍ وَانْ سَكَتَ سَكَّت عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ قَالَ فَسَكتَ النّبِىُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَلَمْ يُبْهُ قَاً كَانَ بَعْدَ ذُكَ أََّى النّبِىّ صَلَى لَهُ عَيْهِ وَسَلَمْ فَقَلَ انَّ الَّذِى سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَد الْلِكُ بِهِ فَتْوَلَ له هذه الآيَاتِ الَّى فِى سُورَةِ النُّورِ وَالَّذِينَ يَمُونْ أَزْوَاَجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَمْ تُهَاُ الَُّسُهُمْ خِى خَ الآيَاتِ فَدَعَ الَّجُلّ فَلاَ الآيَت عَلَيْهِ وَوَعْلَهُ وَذَّكْرَهُ وَأَخْبَرَهُ أَنْ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ أم كيف يفعل أن الذى سالتك عنه قد ابتليت به فانزل الله فيها ماذكر فى القرآن من أمر المتلاعنين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قضى فيك وفى امرأتك فاذهب فأت بها فأنزل الله هذه الآية التى فى النور والذين يرمون زواجهم حتى ختم الآيات فدعى الرجل فتلاهن عليه ووعظه وذكره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فقال لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها ثم ثنى بالمرأة ووعظها وذ كرها وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فقالت لا والذي بعثك بالحق ماصدق وقال النبي حسابكما على الله أحدكما كاذب فهل منكما تائب وفى رواية أن النبى صلى الله عليه وسلم يقول ان أحدكا كاذب فهل منكما من تائب ثلاث مرات فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بالملاعنة بما سمى الله فى كتابه فتلاعنا عندرسول الله صلى الله عليه وسلم فى المسجد قال فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات أنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة اللّه عليه أن كان من الكاذبين ثم ثنى بالمرأة فقامت فشهدت أربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها أن كان من الصادقين ثم ١٨٥ ابواب الطلاق عَذَابِ الْآخَرَةِ فَقَالَ لَ وَالَّذِى بَعَكَ بِالْحَقِ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا ثُمْ تَى بَالْرَاةٍ فَوَعَظَهَا وَذَّكْرَهَا وَأَخْبَهَا أَرْ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةَفَقَلَتْ لَّى بَعَثَكَ بالْحَقِّ مَا صَدَقَ قَالَ فَدَأَ بِالرَّجُلِ فَشَهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَات بالله فرق بينهما وقال أحدكما كاذب لا سییللك عليها قال مالی قال لامال لك ان كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها وان كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك وفى رواية فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك التفريق بين كل متلاعنین وفى حديث ابن عباس ذكر المتلاعنین عند رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقال عاصم فى ذلك قولا ثم انصرف فأتاه رجل من قومه فشكى اليهانه وجد مع امرأته رجلا فقال عاصم ما ابتليت بهذا الا لقولى فذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان ذلك الرجل مصفر أقليل اللحم سبط الشعر وكان الذى ادعى عليه انه وجد عند أهله أم خذل كثير اللح(١) فقال رجل لابنعباس هى التى قال النبي صلى الله عليه وسلم لو رجمت أحدا بغير بينة لرجمتها قال لا تلك امرأة كانت تظهر فى الاسلام السوء انتهى حديث القاسم عن ابن عباس وفى حديث هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته فجاء فشهد والنبى صلى الله عليه وسلم يقول الله يعلم أن أحدثما كاذب فهل منكا تائب ثم قامت فشهدت وفى حديث سهل انظروا فإن جاءت به اسحم ادعج العينين عظيم الاليتين خديج الساقين فلا أحسب عويمر الاقد صدق عليها وان جاءت. أحیمرکانه و حدة(١)فلا أراهالا قد كذب جاءت به على النعتالذى نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصديق عويمر فكان بعد ينسب إلى أمه وكانت سنة المتلاعنين أن يفرق بين المتلاعنين وكانت حاملافا نكر حملها ثم جرت السنة فى الميراث أن .. ثها وترثه وقد ذكر فى الصحيح عن ابن عباس عن هشام عن عكرمة (١) هكذا بالأصل ١٨٦ أبواب الطلاق أنّه ◌َنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنّ ◌َعْنَةَ الله عَلَيه أنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِينَ ثُمّ ثَنَّى بِالْرَأَةُ فَشَهِدْتُ أَرْبَعَ شَهَادَاتِ بِهَانَّه ◌َنَ الْكَاذِينَ وَالْخَاسَةُ أَنَّ غَضَبَ أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن السحماء عند النبى صلى الله عليه وسلم فقال النبى صلى الله عليه وسلم البينة والا حد فى ظهرك فقال هلال والذي بعثك بالحق انى لصادق فلينزل الله ما يبرىء ظهرى من الحد فنزل جبريل ونزل عليه والذين يرمون أزواجهم الى الصادقين فانصرف النبى صلى الله عليه وسلم فارسل اليها فجاء هلال فشهد والنبى صلى الله عليه وسلم يقول الله يعلم ان أحدهما كاذب فهل منكاتائب ثم قامت فشهدت فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا أنها موجبة قال ابن عباس فتلكات ونكصت حتى ظننا أنها ترجع ثم قالت لا أفضح قومى سائر اليوم فقال النبى صلى الله عليه وسلم ابصروها فان جاءت به أكل العينين سافع الاليتين خدلج الساقين نفجاءت به كذلك فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم لولا ما مضى من كتاب الله لكان لى ولها شأن وفى حديث عبد الله أنه جاء الى المسجد ليلة الجمعة رجل من الأنصار فقال لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا فتكلم جلدتموه أو قتل قتلتموه وان سکت سكت عن غيظ والله لأسألن عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان من الغد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لو أن رجلا وجدمع امرأته فتكلم جلد تموه أو قتل قتلتموه وان سكت سكت عن غيظ فقال اللهم أفتح وجعل يدعو فنزلت آية اللعانفتلاعنافلا أدبر قال لعلها أن تجىء بهأسود جعدا جاءت به أسودجعدا وفى حديث هشام عن محمد أن هلال بن أمية قذف امرأته شريك بن السحماء .وكان أخا البراء بن مالك لأمه فكان أول رجل لاعن فى الاسلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم ابصرها فان جاءت به أبيض سبطا قضىء العينين فهو لهلال این أمية وإن جاءت به أ گل جعدا أحمش الساقينفهو لشريك جاءت به أكل ١٨٧ ابواب الطلاق الله عَليها لنْ كَنَ مِنَ الصَّادِقِينَ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْهُمَا قَالَ وَفِى الْبَبِ عَنْ سَهْلِ بْنْ سَعْدٍ وَلْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَ حُذَّيْقَةَ وَلَوْتٌَّ حَدِثُ بْنِ عُمَرَ جعدا أحمشر الساقين قال يحيى بن معين انفرد مالك فى هذه النازلة بقوله وألحق الولد بالأم قال ابن العربى العارضة فيه أن اللعان مستثنى خص الله به آية القذف وجعله للزواج مخلصا من الذى عاين من الحادث العظيم فى عرضه ورفعا للغبن عنه فى أهله ونحن نسوق القول فيه مختصرا على سرده تحقيقا للعارضة فى وضعه فى اثنين وثلاثين مسألة ( الأولى) وقع الحكم فى اللعان فى امرأة مصعب بن الزبير فلاعن بينهما مصعب ولم يفرق فسئل عن ذلك سعيد بن جبير فلم يعلم الجواب وكان من فقهاء الوقت فوقف عما علم كما يلزم فى الدين وصار يطلب العلم فى مظانه وهى (الثانية) وينتهسه عند أهله كما قال اللّه سبحانه فاسألوا أهل الذ کر ان كنتم لا تعلمون حین لم يجده فی کتابالله ولا حفظه سنةعند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد علم أنه قد وقع فى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه لم يكن على كيفية الحكم فى ذلك فجاء عبد الله بن عمر فى مكانهوفى بيته يؤتى الحكم وهو قائل يريد فى وقت القائلة وهى ( الثالثة ) إذ ليس فى ترك الأدب قصد العالم فى أى وقت وقعت فيه النازلة أما أنه ان اعتذر قبل عذره وصدق قوله ولم ينذر ولم يعذر ( الرابعة) قوله فإذا هو مفترس مجرد دعوة وهو دليل على جواز افتراش الولاة وقد روى فى ذلك نهى لم يصح فقلت ياأبا عبد الرحمن وهى ( الخامسة) دليل على دعاء العالم بكنيته تكرمة لمولا زيادة على ذلك قال المتلاعنان أيفرق بينهما قال سبحان الله استعاذ لجهل ذلك وهى كلب تقال عند التعجب وتعظيم الله عن أن يكون الشىء الا بحكمه وقضائه من خير أوشر وعلم أوجهل أو طاعة أو معصية أو موجود كيفما تصرف وهی( السادسة) ان أول من سأل عن ذلك فلان ابن فلان نسبه الراوى ١٨٨ أبواب الطلاق حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَاْلَعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عنْدَ أَهْلِ الْعِمِ أَنْأَنْأ ◌ُنْيَةُ أَنْبَتَامَالِكُ بْنُ أَفْسٍ عَنْ كَافٍِ عَنِ ابْنِ مُرَ قَالَ لَاَعَنَ رَجُلٌ وَأَهْرَاهُ وَفَرْقَ وهى ( السابعة ) وهو عويمر وقد روى ماقدمنا هلال ابن أمية قال الناس هو وهم من هشام بن حسان وعليه دار الحديث لابن عباس بذلك وحديث أنس وقد رواه القاسم عن ابن عباس كما رواه الناس فيهن فيه الصواب ( الثامنة ) قد كان جرير ذكر حال المتلاعنين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يسأل عويمروتكلم فى ذلك عاصم ورجع إلى أهله حينئذجاءه عويمر فسأله فقال عاصم ما ابتليت بهذا إلا لقولى يعنى أن البلاء موكل بالمنطق ان لم يكن فى نفسه ففى ذويه ( التاسعة ) قوله أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل لأنها حالة عظيمة كما قال إن تكلم تكلم بعظيم وإن سكت سكت عن غيظ عظيم وإن قتل قتل وقد كشف سعد بن عبادة هذا المعنى فقال النى صلى الله عليه وسلم أمهله حتى آتى بأربعة شهداء وفى صحيح مسلم أيقتله قال لاقال سعد بلى والذى أكرمك بالحق قال النبى صلى الله عليه وسلم انظروا الى ما يقول سيدكم انه لغيور وأنا أغير منه والله أغير منا فكرر السؤال على النبى صلى الله عليه وسلم ولم يردقوله لعله أن یکون فىذلك، فرج له وفى رواية لاعاجله أو عاجله ولاضر بنه بالسيف غير مصفح به كل ذلك صحيح وقول النبي صلى الله عليه وسلم له نعم معناه أمهله حتى يأتى بأربعة شهداء ليس بتقرير للزنى إنما هى نازلة عظيمة تحامل فيها حكمان أحدهما إن تمهل من ضره فى أهله أو الضرر بتلف نفسه إما بقتل من يضره أو يقتله من يضره فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن احتمال الأذى فى العرض أخف من احتمال الأذى فى النفس فعجب النبى صلى الله عليه وسلم من غيرة سعد التى حملته على إيثار عرضه على نفسه ولو كان الداخل على الأهل مخطئاً وتحقق أنه وصل اليها وأقدم على قتله فى الحال لكان ذلك أخف عند الله من أن يقتله ١٨٩ أبواب الطلاق النّبِىِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َنْهُمَ وَلْحَقَ الْوَلَ بَلْأُمِّ هَلََُّّعْشَىْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الِْ. بمجرد كشف الستر بالدخول فى المنزل فإن ذلك لا يلزم فيه القتل فلو قتله لكان قاتلا نفسا بغير حق وقد اختلف الناس فى هذه المنزلة اختلافا بيناه فى موضعه من شرحالموطأ و روى الدارقطنى أنرجلا قال للنبي صلى اللهعليه وسلم فى رجل وجد مع امرأته رجلاً يقتلها وكما بينا فى القبس حكم الداخل بالزوجة مثله فى التنزيل الذى تركناه فى تلك المسائل فلينظر ولتركب هذه النازلة والله أعلم ( العاشرة) قوله كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ان الله أمركم بأشياء فامتثلوهاونها كم عن أشياء فاجتنبوها وسکت لكم عن أشياء رحمة منه فلا تسألوا عنها ووجه الرحمة فى هذا أنه لم يشرع عليها تكليفا فيكون المرء عليها سترامرسلا (الحادية عشر) الحاح عويمر فى السؤال يحتمل أن يكون لأن النازلة وقعت عنده ويحتمل أن یکون لان مقدماتهنان قد عاینهاخاف الانتهاءإلی المکر وهو كذلككانولعلهلما سأل تحقق قبله الحال لان البلاء موكل بالمنطق ولذلك قال ان الذى سألتك عنه قد ابتليت به فانزل الله الآيات الاربع فى اللعان وهو بناء فعال الذى بعد فراقهما وخروج الكاذب من رحمة الله الى غضبه ولعنته فدعا النى صلى اللّه عليه وسلم الزوج وهى ( الثالثة عشر) بدأ بالمدعى لينفى عن نفسه ماوجب عليه فى الحد لقوله صلى الله عليه وسلم فى الحديث للذى فذف امرأته البينة والاحد فى ظهرك وليبعد عن نفسه الفراش الذى زعم أنه ملطوخ وينفى النسب الذى ذكر أنه لم يكن منه فذكره ووضعه وهى ( الرابعة عشر ) توريع الخصوم عن اقتحام الباطل وتذكيرهم بما عند الله من الثواب لمن صبر وصدق والعقاب لمن كذب حتى إذا حر موانفذ حكمه (الخامسة عشرة) قوله ثم ثنى بالمرأة التعديل ١ ١٩٠ أبواب الطلاق بين الخصوم وهو أصل القضاء وشرط الحكم والحق الذى هو موضوع الواحد الحق الحق فى خلقه وصفته فى ذاته سبحانه وقال أبو حنيفة اذا لاعنت المرأة قبل الزوج لم تعده اذا حكم به حاكم قلنا إذا حكم به الحاكم فقد خالف النص فلم يعتد به وحمله على تقديم يمين احد المتبايعين عند الاختلاف فى السلعة وذلك لا نص فيه فلم يجز حمل المنصوص على غير المنصوص فلا حقق كل واحد منهما دعواه قال صلى الله عليه وسلم أحد كما كاذب فهل من تائب أثبت أحد القسمين لاستحالة انتفائهما جميعا وعدم امكان تعيين الحق منهما للادمى وهى ( السادسة عشرة ) ان التقسيم اذا داربين النفى والاثبات فلا بد أن يكون أحدهما ، قال هل من تائب وهى (السابعة عشرة) تاكيد للوعظ والتذكير ولذلك كرره ثلاث مرات وهى عامة التكرار فى الحديث والوعظ كما ورد فى الحديث الصحيح ( الثامنة عشرة) قوله فتلاعنا فى المسجدذ كرذلك لأن القضاء كان فى المسجد وهو الحق فى كل نازلة وخصوصا فى هذه التى فيها الايمان للتعظيم. ومحل اليمين المسجد عند كثير من العلماء ( التاسعة عشرة ) قوله ثم فرق بينهما قال علماؤنا من أحكام اللعان ما يتعلق بالتعان الزوج وحده ومنه ما يقف على وجود اللعان منها مما يقف على لعان الزوج وحده سقوط حد القذف عنه و به قال الشافعى وقال أبو حنيفة لا سبيل الى حد الزوج ان لم يلتعن ولا الى حد المرأة ان لم تلتعن وانما يحسب من أى منهما على اللعان ابدا الا أن يتعلق أو يموت والحديث نص لم يره وهو قوله البيئة والاحد فى ظهرك فاما الفرقه بينهما فلا تكون الامع التعانهما معاو قال الشافعى تقع الفرقة بلغان الزوج ايضاوانلم تلتعن المرأة وليس له شىء يتعلق به لأن فى الحديث مثلاعنان ففرق بينهما فذ كر الحكم وسبيه وقال النبى عليه السلام لا سبيل لك عليها بعد التعانها والذى يقع فيه التوقف ويكون محلا للنظر هل تقع الفرقة بانقضاء التلاعن أم لا لا بد من حكم الحاكم بالفراق بعده وهذه مسالة ضعيفة لأن اللعان اذا انقضى فلا سبيل له اليها سواء حكم الحاكم بالفراق أم لم يحكم وانما يكون الالتفات الى ما وقع به ١٩١ ابواب الطلاق الفراق بين المتلاعنين بين يدى النبى عليه السلام هل كان ذلك بقول الملاعن هى طالق ثلاثا أم بقول النبي صلى الله عليه وسلم لاسبيل لك عليها والصحيح أنه وقعت الفرقة بقولها فى لعانهما كما بينا لا بطلاقه فانه لو وقعت الفرقة بالطلاق لكان للزوج أن تزوجها بعد زواج ان لم يكذب نفسه ويكون قول النبى عليه السلام وهى الموفية (عشرين) لا سبيل لك عليها أخبار عن حكم الله فى اللعان لا انشاء حكم منه يفتقر كل حاكم انشاء مثلها وقوله ثم فرق بينهما أوقوله ففارقها على اختلاف اللفظين خبر عن أخباره صلى اللّه عليه وسلم عن الشرع لا على حكم أنفذه يقف على قوله فرقت بينهما (الحادية والعشرون ) قوله مالى. ير يد صداقى قال النبى عليه السلام لا مال لك لانك قد استوفيت مافيه أعطيت المال وهو الوطء فان المهر تقابله وطأة واحدة ومازاد عليها لا يكون ثمنالها منه شىء فان كنت صدقت عليها فقد استوفيت الثمن فلا حق لك عليها فى جهة الصداق وانما يكون لك الحق فى الذى أحدثت عليك وان كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك لانك قد ظلتها فى عرضها فلا سبيل لك الى ظلمها فى مالها ( فان قيل ) فى الحديث الصحيح فطلقها ثلاثا فقال النبى صلى الله عليه وسلم ذلكم التفريق بين كل متلاعنبن (قلنا) هذا يعضده ما قلناه فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بقوله لا سبيل لك عليها وقال كذا حكم كل متلاعنين فان كان الفراق لا يكون الابحكم فقد نفذ الحكم فيه من الحاكم الاعظم صلى الله عليه وسلم بقوله ذلكم التفريق بين كل متلاعنين ولوأشار بقوله إلى الطلاق لزوجها بعد زوج بحكم القرآن (الثانية والعشرون) لاجل هذا قال علماؤنا فرقة اللعان فسخ وليس بطلاق لانهما مغلوبان على فسخه وقال أبو حنيفة طلاق وهذا خلاف فى لفظ لا فی معنی لأنه ان کان الفراق بطلاق فلم تحل بعد زوج وان كانفسخا فكيفوذلك إنما كان من قبل قول الزوج واخباره باختياره والفسخ إنما يكون بغلبته واقتتسارهو إنماهو طلاق لم يؤذن فيه برجعة وقال أبو حنيفة وهى ( الثالثة والعشرون) يرجعها اذا أ كذب نفسه وليس لها عمدة الاأن هذا حكم من أحكام اللعان فزال بالتكذيب ١٩٢ ابواب الطلاق كنفى النسب قلنا لو كان كالنسب لرجع النكاح بغير استئناف ولا جواب له عن هذا ( الرابعة والعشرون) قوله وكانت حاملا دليل على أن اللعان يكون على نفى الحمل قبل وضعه خلافا لابى حنيفة وعبد الملك من علمائنا وأحد قولى الشافعى لان النى صلى الله عليه وسلم لم ينتظر الوضع ومعتمدهم أن الحمل غير متعين فلا يثبت فيه اللعان مع الشبهة قلنا الحديث يرده كما تقدم والمعنى أيضاً يرده لأن الحمل يثبت من الاتفاق والنهى عن وطئها فى السبى والنهى عن أخذها فى الزكاة ووجوب أخذها فى الدية ويؤخر الحد بالقصاص ويباح له الافطار ويرد به البيع والعمدة فيه أنه يخاف إنمات أن يلتحق ( الخامسة والعشرون ) لم يقل الرجل للنی صلى الله عليه وسلم ان زو جتی ولا انىرأيت ذلك منه فى ذلكمنها ولا قال أنى استبرأتها بثلاث حيض وانما عرض ففهم منه النبى صلى الله عليه وسلم التبرى وفى حديث مالك أنه انتفى من ولدها وفى الصحيح وأنكر حملها وهذا نص فى انكار الحمل ويحتمل أن يكون خبرا عما قال فيه النبى صلى الله عليه وسلم أن جاءت بكذا فهو كذا والظاهر أنه صرح بالنفى فيه وقد اختلف قول علمائنا فى هذه المسألة فرواية أنه لا يفتقر الى اضافة القذف الى المشاهدة وبه قال أبو حنيفة والشافعى . والثانى أنه يفتقر الىذلك لانه أمر یتخلص به من الحد بالقذف فيضيفه الى المعاينة كالشهادة وهذا لا يصح لان الشهادة انما شرطت فيها المعاينة لاجل تحقيق الفعل الذى يوجب القتل والجلد وأما الزوج فلا يكلف ذلك بل يدفعه وينفى عن نفسه فراشا لم يصن بوصاية النبى صلى الله عليه وسلم ولا يوطتن فرشكم من تكرهون فتكفى فيه الاشارة الغالبة والريبة الظاهرة من ذكر الاستبراء بحيض أو ثلاث على اختلاف بينهم فيه وقال الشافعى لا وجه لذكر الاستبراء لأن الحامل تحيض وليس عن هذا جواب ينفع(١) ( السابعة والعشرون) قال النبى صلى الله عليهوسلم اذا جاءت به كذا فهو كذا استدلال بالشبهوهو على ضربین خلق وحکی وقدییناه فى أصول الفقه وقدرنا أن موضع اعتبار الشبه الخلق جزاء الصيد فى الحج النعامة بدنة وللحمامة شاة (١) لم يذكر ( السادسة والعشرون) ١٩٣ ابواب الطلاق على ما غرف فى موضعه وشبه الابناء الأمهات والآباء أصل عظيم جاءت به على النعت المكروه وحمل النبى صلى الله عليه وسلم فى هذا الشبه على ما تقدم من أحوال النازلة وماتر دد فيها من الكلام ولولا ذلك لكان السلامة فيها مدخل وللبداءة فيها عمل وقال النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت راجما أحدا بغير بينة ترجمته وقد كان الحكم بالشبه فى الخلق والخلق معتادافى الامم وخصوصا العرب حتى كانت تقول من أشبه أباه فما ظلم وكان الحسن بن على يشبه النبى صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يشبه ابراهيم صلى الله عليهما وسلم وقال النبي صلى اللّه عليه سلم فى المرأة التى ادعت على زوجها أنه لا يطأوأن معهمثل الهدبة وقد جاء معها فقال والله يارسول الله انى لا بعضا تفض الاديم(١) ونظر النبى صلى الله عليه وسلم الى ولدين معه فقال لهما أشبه به من الغراب بالغراب وقدنفى النبي صالله عليه وسلم الاستبراءة اذا لم يكن لها سبب فروى أبو هريرة أن رجلا جاء فقال ولدلى غلام أسود قال هل لك من ابل قال نعم قال ما ألوانها قال حمر قال هل فيها من أزرق قال نعم قال فانى ذلك قال لعل عرقا نزعه قال فلعل ابنك هذا عرق نزعه (السابعة والعشرون ) قال النبى صلى الله عليه وسلم فى هذه النازلة اللهم بین فوضعت شبیها بالرجل الذی ذ کر زوجها انه وجد عندها ولم یکن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم تعيين صدق أحدهما وانما معنى دعائه فى الوضع للمولود حتىيكونشبههبیانا لأحدهماولا يتعين أو يموت(١) فلا يكون هنالكبیان ومعنى هذا ردع النساء عن التلبس بمثل هذا الفعل ( الثامنة والعشرون ) فى ألفاظ صفات الرجال والولد الآدم هو الاسمر وقد روى البخارى فيه أسود ففسر الخدل الممتلى. الساق وهو الخديج والاسحم هو الذى عليه أدمة تضرب الى السواد أدعج العينين الدعج شدة السواد وسعة العين وفى رواية أكل وروى البخارى أعين وهو كبير العينين والكحل نحوه والوحدة دويبة حمراء أكثر ما تقع فى اللبن والطعام وقوله قضی العین هو فساد فيها تحمر منه و یسترخی لحم (١) هكذا بالأصل (١٣ - ترمذی - ٥) ١٩٤ ابواب الطلاق فوقها والحقد معلوم وخمش الساقين يريد دقيقهما وقوله نكبت يعنى تأخرت عن مقامها ثم تقدمت للقضاء السابق عليها (١) (الثامنة والعشرون) قول النبى صلى الله عليه وسلم لولا مامضى من كتاب الله لكان لى ولها شأن دليل على أن النبى صلى الله عليه وسلم يحكم بالاجتهاد فيما لم ينزل فيه وحى فان أنزل الحكم قطع النظر وفصل النظير عن النظير وجاء بأصل آخر يعتمد فى التمثيل والتنظير (التاسعة والعشرون) قوله اللهم افتح أى احكم والفتاح هو الحاكم وهو عبارة عن حل كل منغلق وشرح كل مبهم وذلك انما هو لله وحده بالحقيقة (الموفية ثلاثين) قال علماؤنا وأكثر الأمة للزوج أن يلاعن وان حد لأن الله جعل اللعان حجته وان كان اللّه تعالى قد قال ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ولكن الآية خرجت مخرج الغالب بل مخرج المعتاد فانه لميحد أحد فى الاسلام ببينته يحد فى ظنى أبدا لما أراد الله تعالى من الستر على الخلق حتى يحكم فيه بحكمه فذلك من قول الله صفة الحال لاشرط فى الحكم والذى يدل على صحة ذلك لأن اللعان يغير نفى الحد عنه ونفى النسب وزوال الفرائر المتلطخ (الحادية والثلاثون ) قوله وألحق الولد بأمهو روى بالمرأة اختلف الناس فى تأويل ذلك فمنهم من قال نفى عنه نسب الأب وأبقى عليه الأم التى لابد له منها ولها فى هذه الحال منه وقيل جعلها له أبا وأما و ركب على ذلك اختلاف العلماء فى نسبه وفى ميراثه فمنهم من قال كله لأمه ومنهم من قال ولأخوته لأمه بالفرض والرد ومنهم من قال لبيت المال وهذه الأربعة الأقوال محققة فى الفرائض لاسيما وقد روى عن وائلة بن الأسقع أن المرأة تحو زثلاث مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذى لاعنت عليه (الثانية والثلاثون) ان اليمين الغموس لا كفارة فيها بدليل أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ان أحدكما كاذب ولميذكر له كفارة ولو كانت واجبة لبينها لأنه وقت البيان قال ابن العربى هذه عارضة الحديث بالفاظه ويدخل عليها مسائل تتعلق بالقرآن وقد بيناها فى الاحكام وتتعلق بالتفر یع وبيانها فى المسائل (١) يوجد خلط فى الترتيب ١٩٥ أبواب الطلاق ه بابُ مَا جَ أَيْنَ تَعْدُّ الْمُتَوَى عَنهَا رَوْجُهَا. صَّنَا الْأَنْصَارِىُّ أَنْبَنَا مَعْنٌ أَنْبَنَا مَالِكٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ اسْحُقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ عَّهِ زَيْتَبَ بْتَ كَعْبِ بْ مُجْرَةَ أَنّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَك بِنْ سِنَان وَهِىَ أُخْتُ أَبى سَعِيدٍ الْخَرِ أَخْرَتُهَا أَهَ بَتْ رَسُولَ اله ضَّلَى لَه عَلَّهِ وَسَلَمَ تَسَّهُ أَنْ تَرْجِعَ الَى أَهْلِهَا فِى بِى خُدْرَةَ وَأَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِىِ طَلَبِ أَعْدِلَهُ أَبْقُوا حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ الْقُدُومِ لَهُمْ فَتُوُ قَالَتْ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اله صَ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنْ أَرْجِعِ إِلَى أَهْلِ فَنَّ زَوْجِى لَمْ يَرْكْ لى مَسْكَنَاً باب ماجاء أین تعتد المتوفى عنها زوجها ذ کر حدیث مالك عن (١) الحدیث بل صحیح ملیح حسن (الاصول) قوله صلى الله عليه وسلم نعم فى رجوعها الى أهلها بعد وفاة زوجها ثم قوله بعد ذلك امکثی فی بيتك حتی یبلغ الکتاب أجله تكلم الناس فیه فمنهم من قال انه كان جوابا على أمر لم يكن ذلك عنده خلافه حكمربه وتحقيق القول فى المسألة ان الله سبحانه حكم بابقاء المتوفى عنها زوجها سنة فى بيتها غير إخراج منه ثم نسخ ذلك بقوله والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشر افصار الأجل الى هذه المدة بحكمة بالغة وشريعة ماضية ثم استقر الأمر على ذلك وجاءت الفريعة فذكرت للنى صلى الله عليه وسلم أن زوجها توفى عنها وهى فى مسكن لا تملكه وأرادت الرجوع الى أهلها فى بنى خدرة فقال لها نعم ثم أمرها بالعود الى مسكنها الذى كانت فيه لأن المسكن الذى توفى عنها (١) بياض بالاصل ١٩٦ أبواب الطلاق بْكُ وَلَاَ نَفْقَةً قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اله عَلَيْهِ وَسَّمْ نَمْ ثَالَتْ فَتْصَرَفْتُ حَتّى إِذَا كُنْتُ فِ الْرَةِ أَوْ فِ الْمَسْجِدِ نَدَافِ رَسُولُ الله ٠ صَلَّ ◌َهُ عَّهِ وَهُمْ أَوْ أَمْرَبِ فَنُودِيتُ لَهُ فَقَلَ كَفَ قُلْتِ قَتْ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ أَتِى ذَكْتُ لَّهُ مِنْ شَأَنِ زَوْجِى قَالَ أْكُنِى فِيَنْك ◌َخَتّى يَبْغَ الْكِتَابُ أَجْلُهُ قَالَتْ فَلْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَةَ أَتْهُر وَعَثْرًا قَالَتْ فَلَّا كَنَّ ◌َُّانُ أَرْسَلَ إِلَى فَأَلْفِى عَنْ ذلكَ فَأَخَْهُ قَبَهُ وَى بِهِ أَبَنَاً مُُّ آبُ بَّار ◌َتْبَتَ بَى بْنُ سَعِدِ أَنْبَنَا سَعْدُ بْنُ إِسْحَقَ بْنِ كَمْبِ بْنِ عْرَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُعْهُ عَ لَبُوُعِنْتَقْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هُذَا الْحَدِيثِ عنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْ مِنْ أَمَْابِ النّيِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلّمْ زوجها فيه وان كان لا يملكه الا أنها لم تطالب بالخروج منه وانما يكون القول اذا أراد أهل المسكن مسكنهم وأما اذا سكتوا عنها فانه لايخرجهامنه الا وجه صحيح تقدم به حجة فلذلك أمرها النبى صلى الله عليه وسلم بالرجوع الى موضعها (فان قيل) هذا خبر امرأة واحدة لرؤية رجل واحد يختلف فى اسمه وهو سعد بن اسحق أو سعيد بن اسحق(فلنا) نحن قد قدمنا حديث ميسرة فى مس الذكر وليس من بابها فكيف لانقبل حديث الفريعة فى حكم العدة التى فى بابها وحديث النساء والآحاد مقبول باجماع من الأمة لا أعلم فى ذلك خلافا الى لمدهن فى الشريعة فردها فى ذلك الا أبطالها والقرآن بعضد ذلك ١٩٧ ابواب الطلاق وَغَيْرِهِمْ لَمْ يَوْ لِلْدَّةِأَنْ تَتَعِلَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَاَ خَتَّى تَقْضِىَ عِدْهَا وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَنَ الثّوْرِىِّ وَالشَّافِىِّ وَأَعْدَ وَاسْحَقَ وَقَالَ بَعْضُ أَهْل الْعِلْ مِنْ أَْحَابِ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَيهِ وَسَلَّ وَغَيْهِ لِلَّأَةِ أنْ تَعْتَدْ حَيْثُ يَشَدْ وَإِنْ لَمْ تَعْتَدَّ فِى بَيْتِ زَوْجِهَا قَالَبَوُدْشَىْ وَالْقَوْلُ الأَوّلُ أَصَمُ آخر کتاب الطلاق وأول کباب البيوع الحديث فإن الله قد أوجب التربص على المتوفى عنها زوجها فما الى اخراجها سبيل وقد مضى به عمر بن الخطاب وكان يرد المعتدات من طريق الحج الى المدينة وقد بينا ذلك فى الأحكام ومسائل الخلاف ١٩٨ أبواب البيوع بسم الله الرحمن الرحيم أبواب البيوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم « بابُ مَاَ فِى تَرْكِ الْشُهَاتِ. صَّنَا تُتَّةُ بْنُ سَعِيدِ أَنْبَأَناً ◌َُّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُجَالِدِ عَنِ الشّعْىُّ عَنِ النُّعَنِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمْهُ رَسُولَ اللهِ صَلّىالله عَليهِ وَسَلَمْ يَقُولُ الْخَلَالُ بَيْنٌ وَالْحَرَامُ بَيْنٌ وَبَيْنَ ذلكَ كتاب البيوع باب ترك الشبهات ذ کر حدیث الشعی عن النعمان بن بشير أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتهات لايدرى كثير من الناس أمن الحرام هى أم من الحلال فمن تركها استبرأ لدينه وعرضه فقد سلم ومن واقع شیأ منها يوشك أن یواقع الحرام ما انه من يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ألا أن لكل ملك حمى ألا وان حى الله محارمه قال ابن العربى رحمه الله زاد فى الصحيح ألا ان فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد وإذا فسدت فسد الجسد ألا وهى القلب (العارضة) فى الأولى تكلم الناس على هذا الحديث فمنهم من جعله ثاث الاسلام ومنهممن جعله ر بعهوأ کثر وا فى التقسيمات وأكثرها محكيات تحتمل الزيادة والنقص على الجملة فان المعانى ١٩٩ ابواب البيوع أُمُورٌ مُشْتَّمَاتٌ لَايَدْرِى كَثِرٌ مِنَ النَّاسِ أَمِنَ الْلَالِ هِىَ أَمْ مِنَ الْحَرَامِ ◌َنْ تَرَكَالْسَبْرَ أْ لِعِرْضِهِ وَدِفَقَدْ سَ وَمَنْ وَعَ شَيْئًا مِنْهَا يُوشِكُ أَنَ يُوافَ الْحَرَكَّهُ مَنْ يَرْعَى حَوْلَ الخَ يُوشِكُ أَنْ يُوَاضَِّهُ الَّ وَاَنَّ لِكُلْ مَلك حَى أَلَّ وَأَنْ حَى الله تَرِّمُهُ. حدثنا هَنَّدٌ حَدْقَ وَكِيعٌ عَنْ ذَكِيَبِ أَبِ زَائِدَةَ عَنِ الّْ عَنِ النُّعَنِ بْنِ بَشِرٍ عَنِ الَّيِّ صَلّالهُ مشتركة فلو قال قائل انه نصف الاسلام لوجد لذلك وجها من الكلام حتى لو غالى مغال فقال انه جملة الدين لما عدم وجها وان يعد فى التبيين ولكن هذه المعانى داخلة مدخله لتعاطيها فى المتكلفین و ينبغى أن يؤتی کل شی. فى بابه ويقدر فى نصابه ( الثانية) الحلال ما اذن فى تعاطيه والحرام مامنع منه وأن البارى سبحانه بيديع حكمته لما خلق لنا مافى الارض جميعا كما أخبرنا قسم الحال فيه فمنه ما أباحه على الاطلاق ومنه ما أباحه فىحال دون حال ومنه ما أباحه على وجه دون وجه فأما أن يكون فى الارض ممنوع لا تتطرق اليه اباحة فى حال ولا على وجه فلا أعلمه الآن فلذلك تمت هذه النعمة واستقرت بها المنة فى اعتلاق الخليقة من قوله هو الذى خلق لكم مافى الارض جميعا ( الثالثة ) ما فصل سبحانه فى القول فصلا وتمت به الكلمة صدقا وعدلافقد فصله تفصيلا وبين ما أحل وحرم أما ما اضطررنا اليه فإنه يعود بالضرورة حلالا بعد أن كان حراما وكل شىء تعتوره الاحكام بالحلال والحرام الا التوحيد فانه لا تدخله احالة ولا ينزل عن درجة الفريضة ومنزلة الوجوب والحتم فى حالة فتبارك الصمد الواحد ( الرابعة ) قال النبى عليه السلام ان اللّه قد أمركم بأشياء فامتثلوها ونها كم عن أشياء فاجتنبوها وسكت لكم عن أشياء رحمةمنه فلا تسألوا ٢٠٠ ابواب البيوع عَيْهِ وَسَمَ نَحْوَهُ بِعْنَاهُ وَلَبَوَعْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ ١٠٠٠٠٠٠٠٠٠ رَوَأُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الشّعْىِّ عَنِ النَّنِ بْنِ بَشِيرٍ عنها والمسكوت عنها على قسمين مشبهة للحلال ومشبهة للحرام أو خارج على القسمين فإن كان خارجا على القسمين فهو المباح عندناوان كان مشها لاحدهما التحق بما أشبه عند كافة من المسلمين الاانه حدث أيام الفتنة وظهور البدع من يقول لاقول الا ما قال اللّه ورسوله فعموا وصموا ولم يقب الله عليهم والله بصير بعملهم بواسع علمه وقاطع لأملهم بغالب نصره ونحو من هذا قوله صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين وهى (الخامسة) بين الله ما أباح وبين ماحرم فى كتابه وعلى لسان رسوله وبينهما مشتبهات ويروى هذا الحرف على ثلاثة أوجه مشقبهات على وزن مفتعلات بكسر العين ومشبهات علىوزن مفعلات بتشديد العين ومشبهات على الوزن المتقدم لكن العين مكسورة فالاول معناه اكتسبت الشبهة من وجهين متعارضين ومعنى الثانى أى مشبهة بغيرها مما لا يتبين به حكمها على التعيين ومعنى الثالث مثله لكن أضاف الفعل اليها وهو مجاز سائغ عربى فصيح ولا يصح أن يكون المثال الأول مفتوح العين لأن افتعل بما لا يتعدى الى مفعول فيكون منه بناؤه وانما من الافعال اللازمة فاطلق الشرع الأيدى على الحلال وقصرها عن الحرام وورع عن المشتبه فیقول ومنع منه فىآخر على ما یأتی بیانه مصرا ان شاء الله وفصل آخرون وهى ( السادسة) بين المعانى فقالوا ان كان من الفواحش الكبائر التحقت فيه الشبهة بالحرام وان كان من غير ذلك بقى على هذا الأصل فمن باع سلعة بعشرة الى أجل ثم اشتراها من باعها منه بخمسة نقدا فهذا حلال محض وعمل صحيح ولكن يشبه من أعطى خمسة بعشرة الى أجل فلما عاف من الناس أذ لم يخف اللّه جاء بهذه الصورة فصاحب الدين صورها بذلكلئلايتكرها