النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
ابواب الرضاع
عُقْبَةَ بْن عَامِر حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَا مَعنَى كَرَاهَةِ الدُّخُولِ عَلَى الَّسَاءِ
◌َى تَحْوَ مَارُوِىَ عَنِ الَِّّ صَلّى الله عليهِ وَسَلْ قَالَ لَا يَعْلُوَنَّ رَجُلٌ بِرَةٍ
الَّكَانَالْهُالشَّيْطَانَ وَمَعنَى قَوْهِ الْمُ يُقَالُ هُوَ أَخُو الّوْجِلِأَّهُ كَرِمَ
أَنْ يَخْلُوَبَ
ه بابٌ. مَّنَا نَصْرُ بْنُ عَليّ حَدَّثَاً عِيسَى بنُ يُونُسَ عَنْ
مُجَد عَنْ الشَّعْبِىُّ عَنْ جَابِ عَنِ النِّّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَمَقَالَ لاَ تَلِجُوا عَلَى
اْلُغِيَاتِ فَنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِى مِنْ أَحَدٌِّ مَرَى الدَّمِ قًُّا وَمِنْكَ قَلَ وَمَنّى
وَلَكِنَّ ◌َلَه ◌َى عَلَيْهِ ◌ََّمُ عَلَبَعْتَىْ هُذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ
هُذّا الْوَجْهِ وَقَدْ تَكَّمَبَعْضُهُمْ فِى ◌َُّدِ بِنْ سَعِدٍ مِنْ قَبْلِ حِفْظِهِ وَسَمِعْتُ
عَلَى بْ تَثْرَمِ يَقُولُ قَلَ سُفْيَانُ بْنُ عُْنَةَ فِى تَغْسِرِ قَوْلِ الَِّّ ◌َلَّ ◌َلهُ
عَيْهِ وَمْ وَلَكِنّ الله أَعَنِ عَلَيهِ فَلْمُ بَعِى أَسْلُم ◌َنَا مِنْهُ قَالَ سُفْيَانُ
وَالشَّيْطَانُ لَيْسَلِمُ وَلَا تَلِّواْ عَ الْغِيَتَ وَاْلُغِيَةُ الَّةُ أَتِى يَكُونُ
زَوْجُهَا غَائِبًا وَ المُغِيَاتُ جَاءَةُ المِيَّةِ
صلى الله عليه وسلم وان تلك امرأة خاطئة لزلا عن درجة الايمان الى الكفر
فلذلك بادر بالايمان بل بالبيان ليقطع وساوس الشيطان وأما حديث اسماعيل
ابن عياش عن معاذ فقد ضعفوه ولكن معنى حديث معاذ صحيح ممكن ظاهر

١٢٢
أبواب الرضاع
« بابٌ. حدثنا مُحَدٌ بْنُ بَشَّارَ حَدَّثَنَ عْرُ و بْنُ عَاصِمٍ حَدْتَ
هَمٌّ عَنْ قَدَةَ عَنْ مُورِقٍ عَنْ أَبِ الْأَخْرَصِ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَِّ
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَلَ الْمَرَّةُ عَوْرَةٌ فَذَا خَرَجَت أَسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ
◌َ لَ ابَوُعُذْتَى هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
با
. حدثنا اْحَسَنِ بْنَ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا اسمعيل بن عياش
عَنْ بُخَيْرِبْنِ سَعْد عَنْ خَالِدِ بْ مَعْدَانَ عَنْ كَثِيرٍ بْنِ مُرَّةَ الْخَضْرَ بِىُّ عَنْ
مُعَاذِبْ ◌َجَلٍ عَنِ الِّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ لَاتُؤْذِى أَمْرَةُ زَوْجَهَا
فى اللُّنْيَ الَّ قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ لَا تُؤْذِهِ قَاتَكَ اللهُ فَّمَا هُوَ
عِنْدَكَ دَخيلٌ يُوشِكُ أَنْ يُقَارِقَكُ الْنَا هِ قَالَأَبَوُلْتَيْ هُذَا حَدِيثٌ
حَسَنٌ غَرِيبٌ لَعْرِفُهُ الَّ مِنْ هُنَا الْوَجْهِ وَرِوَايَةُ اسْعِيلَ بِنْ عَيْشِ
٤
عَن الشّاميينَ أَصْلَح وله عن أهل الحجاز وَأَهْل الْعَرَاق منّاً كير
آخر كتاب النكاح وأول كتاب الطلاق
فى الامكان فان المرأة اذا آذت الزوج الصالح غضب لذلك الله والملائكة وأهل
الجنة والكل يلعنها ولا شك لأنه دخيل عليها وعارية عندها فكان من الحق
مراعاته لقصر مدة الصحبة وما يلزم من حسن العشرة فإذا أذته استمرت عليها
اللعنة ولم تعدمن الملائكة ولا من أهل الجنة تقريبا ولعذاب الآخرة أشدوأ بقى(١)
(١) هكذا بالاصل

١٢٣
ابواب الطلاق
بسم الله الرحمن الرحيم
أبواب الطلاق واللعان
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
، بابُ مَاَ فِى طَلَاقِ السُّنة. حدّثنا قُتِيَةُ حَدَّثَ حمادُ
8
آبْنَ زَيْد عَنْ أَبُوبَ عَنْ مُمَّدِ بْنِ سِبْنَ عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرِ قَالَ سَأَلْتُ
آبَُ عَنْ رَجُلٍ طَلَقَ آَمَّتُهُ وَهِى حَرْضِ فَلَ هَلْ تَعْرِفُ عْدَ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
كتاب الطلاق
باب طلاق السنة
يونس بن جبير قال سألت ابن عمر عن رجل طلق امر أته وهي حائض فقال
هل تعرف عبد الله بن عمر فانه طلق امرأته وهى حائض فسأل عمر النبى صلى
الله عليه وسلم فأمره أن يراجعها قال قلت فيعتد بتلك الطلقة قالله أرأيت ان عجز
واستحمق (الاسناد ) قال ابن العربى رحمه الله هذا الحديث أصل فى الطلاق
وتضمن أصولا كثيرة وأبان أحكاما متعددة وأبو عيسى من طريق يونس
ابن جبير مختصرا ولكنه ذكر معه فائدة زائدة على حديث أكثر الرواة وهى
سؤاله عن الاعتداد بتلك الطلقة وله طرق ثلاث ( الأول) طريق يونس بن

١٢٤
ابواب الطلاق
ابْنَ عُمَرَ فَّهُ طَلَقَ امْرَأْتُهُ وَهَى حَائِضٌ فَأَلَ عُرُ النِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَمْ فَأُمْرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا قَالَ قُلُ فَيُعْتْ بِلْكَ التَّطْلِقَةِ قَالَ فَهْ أَرَأَيْتَ انْ
نَجَزَ وَاْتَحْمَقَ صَّعنا هَنْذُ حَدَّثَ وَكِيمُ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ عَمْدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْنِ مَوْلَى آلِ طَلْعَةً عَنْ سَالِ عَنْ أَبِهِ أَنّهُ طَلَّقَ أَمْرَأَتُهُ فى الخيْضِ
فَأَلَ عُ النَّيِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْفَقَالَ مُرُهُ غَيرَاَجْهَا ثُمّ ◌ِيُطْلُقْهَ ظَاهِرًا
جبير المتقدمة (الثانية) طريق محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن سالم وهو
مختصر أيضا وفيه زيادة فانه قال مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا
خرجه مسلم وذكره أبو عيسى ( الثالثة ) طريق نافع وفيه ألفاظ مختلفة جميعها
فى الصيح طلق ابن عمر امرأته وهى حائض فأمره رسول الله صلى الله عليه
وسلم أن يراجعها ثم يمهلها حتى تطهر ثم تحيض عنده حيضة أخرى ثم يمهلها حتى
تطهر من حيضتها فان أراد أن يطلقها فليطلقها من قبل أن يجامعها فتلك هى
العدة التى أمره الله أن يطلقها بها زاد سالم فتغيظ رسول الله صلى الله
عليه وسلم خرجه البخارى ومسلم عن الليث عن نافع طلق ابن عمر
تطليقة واحدة وكان عبد الله سئل عن ذلك قال أما أنت طلقت امرأتك مرة أو
مرتین فان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنى بهذا وان كنت طلقتها ثلاثا
فقد حرمت علیك حتى تنكح زوجا غیرك وعصیت الله فى أمرك بهمن طلاق
امرأتك و کذلك جوزه عبداللهعننافع فقال تطليقة واحدةو زادالزهرى عن
سالم وقال حتى تحيض حيضة مستقبلة سوى التى طلق فيها فان بدا
له أن يطلقها فليطلقها طاهرا قبل أن يمسها لم يزد عليه وروى أيوب
عن ابن سيرين مكثت عشرين سنة حدثنى من لاأتهم أن ابن عمر طلق امراته

١٢٥
ابواب الطلاق
أَوْ حَاملا ي قَالَابَوُدْتٌَّّ حَدِيثُ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ آبْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ
حَسٌَّ صَحِيمٌ وَكَذَلِكَ حَدِيثُ سَالٍِ عَنِ آبْ عُمَرَ وَقَدْ رُوِى هَذَا الْحَدِيثُ
مِنْ غَيْرِ وَجْهِ عَنِ أَبْ عُمَ عَنِ الَّ صَلَى أَّهُ عَلَيْهِ وَسَمُ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا
عنْدَ أَهْلِ العِلْ مِنْ أَمْحَابِ التِى صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَمْ وَغَيْرِهِ أَنْ طَلَقَ
الْسِنَّ أَنْ يُطَلْقَا طَاهِرً مِنْ غَيْرِ جَاعٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ انْ طَّهَا ثلاثًا وَهَىَ
ثلاثا لقیت أبا غلاب يونس بن جبير الباهلی و کان اذا ثبت فدثنی أنه سأل
ابن عمر حدثه أنه طلق امرأته تطليقة وخرج مسلم فسمى السائل لابن عمر
وروى عن ابن الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عزة يسأل ابن عمر
وابن الزبير يسمع كيفترى فى رجل يطلق امرأته وهى حائض وقال فى آخره وقرأ
النبى صلى الله عليه وسلم يا أيها النبى اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن
زاد النسائى فردها على وزاد من رواية المعتمر مره فليراجعها فإذا اغتسلت
فليتركها حتى تحيض فاذا اغتسلت من حيضها فلا يأتيها حتى يطلقها فان شاء
إمساكها فليمسكها وفى صحيح مسلم أيحتسب بتلك الطليقة قال أرأيت أن
عجز واستحمق وفى الصحاوى قلت له جعلت فداك فاعتدت بتلك التطليقة
قال وما يمنعنى وان كنت أسأت فاستحمقت (العربية) أما هو موضوع بتجريد
المخبر عنه بتوقع الاشتراك فى الخبر وهى مركبة من المفتوحة الألف والمكسورة
على اختلاف كثير وجعلوه فى الافادة نائبا مناب حرف الشرط وعوضاعن
الفعل وكذلك دخلت فى جواب الفاء والمعنى فى قولك أما زيد فمنطلق أى ان
قطلع أحداالا نطلاق ليعلمه وأخبر به أحد وعن أحد فانه زيد منطلق وقوله
استحمقت أى صرت أحمق ذاهب العقل والتحصيل وقيل سكرت الشرب الحمق

١٢٦
أبواب الطلاق
طَاهِرٌ فَّهُ يَكُونُ السّنَّيْضًا وَهُوَقَوْلُ الشَّافِى وَأَّحْمَدَ بِنْ خَنْلَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ
لَكُونُ ثَلَّالسّنّةِ الَّ أَنْ يُطَلْقَهَا وَاحِدَةً وَاحَدَةً وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ
الثّوْرِىِّ وَاْخَقَ وَقَالُوا فِى طَلَاقِ الْخَمَلِ يُطَلْقُّهَ مَ شَاءَ وَهُوَ قَوْلُ
الشّافِعِ وَأَخْمَدَ وَاسْحُقَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بُطُّمُّهَا مِنْدَ كُلُّ شَهْرِ تَطْلِقَةٌ
وهى الخمر والأول أقوى (الأحكام) الاولى سؤال عمر رسول الله صلى الله
عليه وسلم عن ذلك يحتمل وجوها منها أنهم لم يرون قبل هذه النازلة مثلها فاراد
السؤال ليعلموا الجواب ويحتمل أن يكون ذلك معلوما عنده بالقرآن وهو قوله
فطلقوهن لعدتهن وقوله والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قرو. وقدعلم أن هذاليس
بقرء فافتقر إلى معرفة كيفية الحكم فيه ويحتمل أن يكون سمع من النبى صلى الله
عليه وسلم النهى والأوسظ أقواها (الثانية) الطلاق فى مدة الحيض والنفاس
لا يجوز لما فى الحديث من المنع منه ولا سيما فى قوله فتغيظ رسول الله صلى الله
عليه وسلم ولا يستحى من الحق وسواء كان الطلاق مجردا أو كان بعوض فان
كانا معلومين عليه أو معلوما بحكم كفرقة العيب فى النكاح أو عدم النفقة فلا
يجوز أيضا نص عليه ابن القاسم وأشهب وان كانت فرقة الايلاء لم تطلق عند
أشهب لتعذر الوطء فى الحياة وتعلق عند ابن القاسم وهو الأصح لامكان.
الكفارة له فسقط حكم الايلاء (الثالثة) وقع فى بعض ألفاظ هذا الحديث أن
السائل ابن عمر والصحيح تناول السؤال من عمر أبيه ولكن يجوز حرفه
ويضاف السؤال الى عبد الله مجازا (الرابعة) أن الزوج هو الذى أخبر أنه
طاق فى حال الحيض فى هذه المسألة فاما اذا قالت المرأة طلقنى وأنا حائض
وقال يا طاهر فقال ابن سحنون القول قول المرأة ويجبر على الرجعة وأخبر

١٢٧
أبواب الطلاق
أصبغ عن ابن القاسم القول قوله قاله علماؤنا هذا اذا ذهب الحيض وأما لولم
يقر بالطهر فلا وقد قيل ان القول قوله بكل حال وهو الأصح لأنه لو اعتبر
قولها لكان الطلاق بيدها لابيده (الخامسة) قوله فأمره رسول الله صلى الله عليه
وسلم أن يراجعها جعل ذلك مالك قضاء وجعله غيره استحبابا والأصح ما قاله
مالك وقد بيناهفى مسائل الخلاف ودليله لفظومعنى أما اللفظ فقوله فليراجعها
وأما المعنى فلان النهى عن الطلاق فى الحيض انما كان لما فيه من الاضرار
بالمرأة فى تطويل العدة والاضرار حرام فوجب قطعه بالرجعة وان اتبعت اللفظ
قلت لأنه طلاق خالف الأمر ومن عمل ماليس عليه الأمر فى الشريعة فهو
رد بقول النبي صلى الله عليه وسلم ولو لم ينظر فى ذلك حتى خرجت من الحيض
فقال أشهب وحده اذا خرجت من الحيضة الى الطهر لم تجبر على الرجعة لأن
المعنى الخوف من تطويل العدة قد ذهب وهو معنى قوله قوى لولا أنه أجبر
على الرجعة لتلا تكون فى حكم المطلقة قبل الدخول فيقال فيه اذا طهرت مسها
و کذلك روی عن نافععنه حتی اذا حاضت بعد المسحتىاذا أخرج ودخلت.
الحيضة قبل فلو طلقها فى طهر قد مسها فيه أثم لا تجبرونه على الرجعة وان كان
قد طول العدة ( قلنا) ينبغى أن يجبر ولكن قد تقدم من رواية النسائى عن المعتمر
أنه قال لا يمسها ولم يذكر حكم ما يكون بعد المسير فبقى على الأصل وخرجت
حال الحيض بالنص وقد قال الشافعى يجوز أن يطلقها فى طهر جامعها فيه أطول
منه مدا وأكثر ضررا ( السادسة) قال علماؤنا الطلاق فى الحيض وان كان
حراما فانه يلزم اذا وقع خلافا لابن على ومن تبعه والدليل عليههوان راوى
الحدیث وصاحب القصةحكمبلزومهفقال أرأيت ان عجز واستحمق يعنى أيسقط
عنه الطلاق بالخروج من النكاح ( السابعة ) اذا كان الطلاق واحدا نفذ وأجبر
الرجعة وان كان الطلاق ثلاثا وقع ولم يؤمر بالرجعة ويكون آئما عند الله
و زعم قوم أن الثلاث واحدة وأسندوا ذلكالى ابن اسحق رواه عن داود بن
الحصین عن عكرمة عن ابن عباس قال طلق ركانه بن عبد يزيد امرأة ثلاثا فى
مجلس واحد قال انما تلك واحدة فارتجعها ان شئت روى عن ابن اسحق.

١٢٨
ابواب الطلاق
أنه قال انما ردها عليه لأن الطلاق كان ثلاثا فى مجلس واحد وفى صحيح مسلم
أن الثلاث كانت فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وصدرا من
خلافة عمر واحدة فلما تتابع الناس قال استعجلوا فى أمر كانت لهم فيه
أناة فلو أمضيناه عليهم قلنا قد تكام فى هذه المسألة فى الفقه وفى التفسير بما
فيه كفاية والعارضة الآن فى ثلاث معان الأول أن الصحيح فى حديث رئانة
(الثانی)أنه منبؤ کم أنعمر رده الى الامضاء وماذا تريدون من حديث رده عمر
والصحابةموجودون فلم يكن منهم من رده عليه هذا ابن عباس يرى امضاء
الثلاثة فیکلمة وهو راوی هذا الحديث الذی زعمتم فهل الحديثردهراو یهوعمر
الخليفة مطلع ان هذا الا سوء رأى وخطأ فى المذهب (الثالث) انك اذا
استقرأت واستقريت الروايات لم تجد لهذا المذهب عضدا بل تلفيه منفردا
ما طلبت عنه ملتحدا وفد أخبرنا المبارك بن عبد الجبار أخبرنا القاضى أبو الطيب
أخبرنا الدار قطنى حدثنا محمد بن حميد حدثنا سلمة بن الفضيل عن عمر بن أبى
قيس عن ابراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال كانت عائشة الختعمية
عند الحسن بن على بن أبى طالب فذا أصيب على وبويع الحسن
بالخلافة قالت لتهنئك الخلافة يا أمير المؤمنين فقال بقتل على وتظمين الشماتة
اذهبى فأنت طالق ثلاثا قال فتلفعت ثيابها وقعدت حتى انقضت عدتها فبعث
إليها بعشرة آلاف متعة وبقية تبقى لها من صداقها فقالت متاع قليل من حبيب
مفارق فلما بلغه قولها بكى ثم قال لولا أنى سمعت جدى أو حدثنى أبى أنه
سمع جدى أو حدثنى أبى أن جدى يقول أيما رجل طلق امرأته ثلاثا مهمة
أو ثلاثا عند الاقراء لم تحل له حتى تنكح زوجاغيره لراجعتها (الثامنة) لاخلاف
بين الأمة فى أن حكم النفساء فى هذا حكم الحائض وحكى عن بعض المخاذيل من
يقول بخلق القرآن ولا يعتبر قوله أن النفساء الا تدخل فى هذا الحكم ولا
مخافة (١) اعتذار كربه ما ذكرته فانهذا لا قرآن معه ولاسنة ولا عمل أما القرآن
فقد قال الله فطلقوهن لعدتهن أى فى حال يستقبلن فيها العدة ولا يتصور ذلك
ألا بعد الطهر من الدم
(١) هكذا بالاصل

١٢٩
أبواب الطلاق
وأما السنة فان النبى صلى الله عليه وسلم قال لزوجه حين حاضت معه فى
الخميلة لعلك نفست فما الحائض نفساء فدل على أن معنى اللفظين واحد
ثم ان المعنى الذى لاجله حرم طلاق الحائض موجود فى النفساء
(التاسعة ) هذا الحديث أصح دليل على ان الاقراء الأطهار لأنه أمره ألا يطلق
الافى وقت يعتد به العدة وذلك طهر لم يمسها فيه ولا اشكال فى أن لفظ القرء
ينطلق على الحيض والطهر فى العربية انطلاقا واحدا ولكن ذكره فى العدةظلطهر
أولى وأوقع من الوجوه التى بيناها فى كتاب الأحكام ومسائل الخلاف من
عمده أن أهل العربية قالوا اذا كان المراد به الطهر جمع على فعول واذا كان
المراد به الحيض جمع على أفعال قال تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة
قروء وقال صلى الله عليه وسلم دعى الصلاة أيام اقرائك وقال الأوزاعى
لماضاع فيها من قروء نسائك: قوله لابن عمر طاقها فى حال كذا فتلك العدة التى
أمر اللهبها وهو الطهر (العاشرة) قال أبو حنيفة للزوج أن يطلق فى الحيض
ويراجعها ان طلقها فى الطهر الذى يلى الحيض ونصالحدیث یرده كما قدمنا ( فان
قيل) فقد روى حتى تحيض ثم تطهر خاصة (قلنا) تلك رواية لبعض الحديث
وكماله التكرار فيه فلا يعول على حديث ناقص ( فان قيل) فقد قال فطلقوهن
الأطهارهن ( قلنا) لا يصح هذا لأن العدة ليست طهرا واحدا (فان قيل)
فماهو طلاق السنة عندكم ( قلنا ) ما اجتمع فيه سبعة شروط طلاق واحدة
من تحيض طاهرا لم يمسها فى ذلك الطهر ولا تقدمه طلاق فى طهر تلاه وخلا
عن العوض ولذلك قلنا ان طلاق الحائض عند الدخول بها جائز عند ابن
القاسم ونهى عنه أشهب والأول أصح من لفظ الخبر ومعنامو هذه الشروط
السبعة هى صفة طلاق ابن عمر فى الحديث المتقدم ( الحادية عشرة ) اذا طلقها
فى طهر ثم ارتجعها جازله أن يعقبه طلاقا وقال أبو يوسف ليس ذلك لأن الطهر
(٩ - ترمذى ٥)

١٣٠
أبواب الطلاق
سبب الاباحة للطلاق فى الخلاص عن عهد النكاح سبب ملكه والطهر سبب
اباحته فقضى بالملك على الاباحة ( الثانية عشرة ) الصغيرة واليائسة اذا دخل
فى النكاح عليها جازله ان يطلق فى أى وقت شاء زفر لا يطلق حتى يكون بين
الوطء والطلاق شهر لأنهما يفترفان من الطلاق فيعتبرلهما فى حال الوط الطلاقى
مقدار ما يعتبر فى العدة والفرق بينهما أن العدة عبادة وحق الله وذلك المعتبر
فى ايقاع الطلاق لها لأجل تطويل العدة وذلك معدومههنا (الثالثة عشر) متى
تنقضى العدة وهذه المسألة فى نفسى أبدا منهاشىء ولذلك ذكرها فى التفسير والمعنى
فيها أن اللّه قال والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قرو. فمن قال انها الاطهار قال
ثلاثة أطهار ومن قال انها الحیض قال ثلاث حیض قال ابن العربى اذا دخلت
فىالدم من الحيضةالثالثة بر ئت منه وبریمنها یعنی رجیلها نكاح آخر وكيف
تنكح ولعل ذلك الدم يكون حيض استبراء وانما يدوم اليسير ثم ينقطع من الحق
أن يتوقف حتى تكمل حيضة وهذا يبين أن الحيض هى الاقراء وقد نص فى
المدونة وكتاب محمد لكنه لا يراه الا البصراء وقال أبو حنيفة لا تنقضى حتى
تغتسل من الحيضة الثالثة لما دون العشرة و يذهب وقت صلاةغان كانت أيامها
عشرة وهى عنده أكثر الحيض فبلغتها خرجت من العدة وان لم تغتسل وقال
الثورى وزفر لابد من الغسل وقال ابن شبرمة اذا انقطع الدم من الحيضة الثالثة
بانت وقال ابن شهاب اذا كمل الطهر الرابع وبته هذا الفقه وفى حديث المعتمر
فإذا اغتسلت فلا يكون كذا مرتين فذكر الغسل ومعنى ذلك بلغت حده لا
أنها فعلته و قد یأتی التفعل بمعنی صح منه الفعل وان لم يوجد وقول ابن شهاب
أقواها وأولاها لقوله بلغن أجلهن وههنا انتهت العار ضة وليكون التبع والاستيفاء
ان شاء الله

١٣١
أبواب الطلاق
* بابُ مَاَ فِىِ الرَّجُلِ يُطْلُقُ امْرَتُهُ الْبَّةَ. مَّثَّناً هُنَاد
حَدَّثَ قَيصَةُ عَنْ جَرِيرِ بِنْ حَزِمٍ عَنِ الزُّرِ بْنِ سَعِدٍ عَنْ عَبْدِ الْه
آبْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدُّهُ قَالَ أَنْتُ النّ صَلّ الهُ عَلَيْهِ وَسَم
فَقْتُ بَرَسُولَ الله أَى طَّقْتُ أَمْرَتِى النَّةَ فَقَالَ مَا أَرَدْتَ بِهَا قُلْتُ وَاحِدَةٌ
ما جاء فى البتة
ذكر حديث ركانة قال أتيت فقلت يارسول الله انى طلقت امرأتى البتة
فقال ما أردت (الاسناد) ذكر أبو عيسى عن البخارى أنه مضطرب تارة قيل
فيه ثلاث وتارة قيل فيه واحدة وأصحه أنه طلقها البتة وأن الثلاث ذكرت فيه
على المعنى ( الأحكام ) قال ابن العربى رحمه الله وهذه المسألة وهى القول فى
البتة من أعسر المسائل فى أمثالها وهى مسألة تعارضت فيها الأخبار المروية
وتعارضت فيها المعانى العربية فاختلف هذا الاختلاف فيها السلف من الصحابة
والتابعين رضى الله عنهم ومع هذا فلا بد من الولوج على آثارهم حيث ولجوا
والدخول والخروج من حيث دخلوا وخرجوا والله الموفق للصواب برحمته
والمحرر منها (١) (الاولى) تقييد الأقوال أمهاتها (١) (الأول) ان النية ثلاث
عند مالك فى أصل الوضع الا أنها يختلف الجواب فيها بحال النية وحال من
أضيفت اليها من مدخول فيها أو غيرها ( الثانى) هو ما نوى بها واحدة أو اثنين
أو ثلاثا قاله أبو حنيفة زاد زفر الا أنها باقية قاله الاوزاعى وقال
الشافعى وهى كناية فما نوى منها كان ولا يكون صريحا وجملة أقوال السلف
فيها يرجع الى قولين أحدهما أنها ثلاث (الثانى) أنه ينوى ويحلف على ما روى
فى حديث ركانة ومطلع نظر كل فريق ظاهر أما قول الشافعى فعول على ماروى
(١) بياض بالأصل

١٣٢
ابواب الطلاق
ثَلَ وَاللهِ قُلْتُ وَالله قَالَ فَهُوَ مَاأَرَدْتَ · ◌َلَابَوَعِيْنَىْ هُذَا حَدِيثٌ
لَ تْرُ الَّ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ وَسَأَلْتُ مُحَمّدًا عَنْ هُذَا الْحَدِيثِ فَقَّلَ فِيه
اخْطَرَابٌ وَيُرْوَى عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْن عَبَّاسِ أَنّ رُكَنَةَ طَلّقَ أَمْ أَنَهُ ثُلَاناً
وَقَدِ اخْتَ أَهْلُ الْعِلْ مِنْ أَمْحَابِ النَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَلَمْ وَغَيْهِ فِى
عن ٦ / محمد بن على بن شافع عن عبد الله بن على بن السائب عن نافع عن مجير
ابن عبد الله يزيد بن ركانة أن ركانة بن عبد زيد طلق امرأته سهيمة البتة وهى
المزينة فأخبر بذلك النبى صلى الله عليه وسلم قال والله ما أردت الاواحدة فقال
وكانت والله ما أردت ألا واحدة فردها النبى صلى الله عليه وسلم فطلقها الثانية
فى زمن عمر والثالثة فى زمن عثمان وقال فيه أبو داود عن نافع عن ركانة وأشبه
الاسانيد ما ذكره الترمذى فقد صار مختلفا فى منعه فلم تقم به حجة وقال أبوداود
حديث نافع عن تجير حديث صحيح وكيف يجعله صحيحا وفيه ما ترون من
الاضطراب ولم يتقلده المشاهير وفيه اليمين ولم يقل بها فقهاء مصر كما لم يقولوا
باستخلافه فى حبلك على غاربك كما جعله عمر بن الخطاب وأما مطلع أبى حنيفة
فلما لم يجدها فى كتاب الله ولا وجدها منصوصة فى صحيح حديث رسول الله
صلى الله عليه وسلم رجع الى المعنى أن الطلاق الحل والبت القطع وقطع المتصل
كمل المرتبط وكما ينوى فى الطلاق ينوى بالبتة وأما زفر فبناه على ما اذا قال
لامرأته أنت بائن فانه عنده طلاق لا رجعة فيه واذا ساعده عليه فيلزمه مثل
ذلك فيه وليتر كب هذا على ما اذا قال أنت طالق لا رجعة لى عليك هل يلزمه
ذلك أم لا وهل يجوز اسقاط الرجعة وهى حكم الله فى الطلاق الواحد أم لا وقد
بينا أنه يجوز فى مسائل الفقه وأما مطلع مالك الذى قضى به عمر وعلى فهو أن
الطلاق وفيه حل عقد النكاح ومثنوية المرجع رخصة من الله ورفق ورحمة

١٣٣
أبواب الطلاق
طَلَاقِ البَّةَ فَرُوَىَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنّهُ جَعَلَ الْبَّةَ وَاحِدَةً وَرُوِى عَن
عَلَىأَّهُ جَعَ ثَلَا وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الِْنَّةُ الرَّجُلِ انْ نَوَى وَاحِدَّةً
فَوَاحِدَةٌ وَانْ نَوَى ثَلَا فَثلاثٌ وَأَنْ نَوَى ثْنِلَمْتَكُنْ الَّ وَاحِدَةٌ وَهُوَ
قَوْلُ التّوْرِىّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَفْسِ فِى الْبَّ انْ كَنَ قَدْ دَخَلَ
لعباده ولطف فاذا عدل عن السبيل التى شرع اللهلهأخذبمقتضى لفظه والبت هو القطع
الذى لا علامة معه باقية من ذلك قولهم فى المثل سكران ما يبت أى ما يبين أمرا
وصدقة بتة منقطعة عن أجناس الأملاك وماضية لا رجوع فيها وبت الحاكم
عليه القضاء قطعا لا كلام له معه فيه ويقال طلقها ثلاثا بائنة ولولا أنها بمعناها
ما تبعت صفتها وفى الأثر الصحيح لاصيام لمن لم يبت الصيام من الليل ويعزم
عليه عزما لا مثنوية فيه ومن الأمثال المنبت لا أرضاقطع ولاظهرا أبقى فهذا
تحقيق القول فيه ولو أن الأقوال المذهبية ثبتت على هذا الأصل ثبوت (١)
عليه لظهرت المسالة ولكن القوم اختلفوا فى معناها وفى الألفاظ العائدة اليها
وقد تعلق علماؤنا بما روى أن رفاعة طلق امرأته البتة فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم فى آخر الحديث أتريدين أن ترجعى الى رفاعة لا حتى تذوقى عسيلته
ويذوق عسيلتك والمشهور فى الصحيح أنها قالت طلقنى فبتطلاقى يعنى طلقنى
ثلاث طلقات و فى النسائى طلقنی البتة وليس فى هذا الحدیث ما يدل على ان
الزوج تلفظ بالبتة فلم تكن فيه حجة وأى فرق يرتب وأبان فى تاكيد القطع
وقد روى عن مالك أنه قال فى البائنة انها ثلاث وروى محمد بن عبد الحكم
عن ابن وهب أن مالكا قال هى واحدة له الرجعة فيها وفى الفروع الماثلة لهذه
(١) هكذا بالاصل

١٣٤
أبواب الطلاق
بَهَ فَهَى ثَلَاثُ تَطْلِقَات وَقَالَ الشَّافِىّ أنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ يَمْكُ
الرَّجْعَةَ وَإنْ نَوَى ثِنْ فَنْتَن وَانْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَ
« بابُ مَا جَ أَمْرُكِ يلَكُ حدثنا عَلىَ أَبْنُ نَصْرِ بنْ عَلَيْ حدثاً
مُلْمَنُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا خَادُ بْنُ زَيْدِ قَالَ قُلْتُ لْأَبُوبَ هَلْ عَلْتَ أَنّ
أَحَدَا قَلَ فِى أَمْرِكُ يَدَكِ أنّهَا ثَلاَثٌ الَّ الْحَسَنُ فَقَالَ لا ثُمَّ قَالَ
الَهُمْ غَفْرًا الَّ مَاحَدَّثَى قَدَةُ عَنْ كَثِيرِ مَوْلَى بِى سُرَةَ عَنْ أَبِ سَلَةَ
المسالة اضطراب كثير كقوله لاسبيل لى عليك أو أعرف منه أن يقال لها
ملكتك أمرك فلا تكون الا الواحدة وسياتى القول عليه ان شاء الله وقد قال
مالك فى البتة والبائنة والخلية والبرية أنه يؤدى فى غير المدخول بها ولم يقل أحد
أنه يؤدى فى غير المدخول بها ولم يقل أحدأنه (١) فى الثلاث فبان الفرق والله أعلم
باب أمرك بيدك
قال حماد بن زيد قلت لأيوب هل تعلم أحدا قال فى أمرك بيدك انها ثلاث
الاالحسن فقال لا ثم قال اللهمغفر آالاماحدثنى قتادةعن کثیر مولیبنی سمرةعن أبى
سلمة عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال هى ثلاث قال أيوب
فلقيت كثيرا مولى بنى سمرة فسألته فلم يعرفه فرجعت الى قتادة فأخبرته
فقال نسی ( الاسناد) قال أبو عيسى قال أبو محمد يعنى البخارى حدثنا سليمان
أبن حرب بهذا الحديث عن أبى هريرة موقوفا وأسنده عنه على بن نصر قال
أبو عيسى وعلى بن نصر ثقة حافظ وقال النسائى وهذا حديث منكر (العربية)
(١) بياض بالاصل

١٣٥
ابواب الطلاق
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ ثَلاَثُ قَالَ أَيُوبُ
فَقِيتُ كَثِرًا مَوْلَ بِى سَُّرَةَ فَسَّهُعَمْ يَعْرِفُفَرَجَعْتُ اَلَى قَدَةَ فَأَخْتُهُ
فَقَالَ نَسَى ﴿ وَلَ ابوُدْشَىْ هُذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا تَعْرِفُهُ الَّ مِنْ حَدِيثِ
سُلِيَ بْ حَرْبٍ عَنْ تَادِ بْنِ زَيْدٍ وَأَلَُدَ عَنْ هُذَا الحَديثِ فَقَلَ
هذا اللفظ مشكل ومعناه أمرك الذى هو بيدى قد جعلته بيدك وأمرها الذى
هو بيده الطلاق وهو يملكه مفرقا ومجموعا وواحدةو ثلاثا ( الأحكامفست
مسائل) (الأولى) لما كان الامر الذى جعله بيدها الطلاق وكان يملكه على
الوجه الذى ذكر ناه اقتضى ذلك أن تملكه كما كان يملكه فما أوقعت من ذلك
العلماء قديما وحديثا أقوال جماعها ستة (الأول ) أن قضاها ينفذالاان
ناكرها الزوج فيحلف على مايذكر ويكون القضاء كماحلف قاله ابن عمر ومالك
واسحق ( الثانى) قال أخبرنا أبو الحسن على ابن أيوب الموصلى بدار الخلافة
عن البرقانی فی کتاب الصحیح له عن يونس بن یزید سألت ابن شهاب عن
رجل جعل أمر امرأته بيدها قبل أن يدخل عليها فقالت امرأته هى كل طالق
ثلاثا كيف السنة فى ذلك فقال أخبر نى محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان مولى البخارى
زاد البرقانی أخبره أن أبا هريرة قال بانت منه فلا تحل له حتى تنکخ زوجا
غيره وانه سأل ابن عباس عن ذلك فقال مثل قول أبى هريرة وسأل ابن عمر
وابن العاص فقال مثل قوط) وبه قال ابن المسيب وابن أبى ليلى والأوزاعى
وأحمد بن حنبل (الثالث ) ان القول قوله فيما زاد قاله الشافعى (الرابع ) أنها
واحدة بائنة الا أن يريد غير ذلك وبه قال سفيان وأبو حنيفة والكوفيون

١٣٦
أبواب الطلاق
حَدَِّ سُلَّنُ بْنُ حَرْبِ عَنْ حَادِ بْنِ زَيْدٍ بِهذَا وَمَا هُوَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةً
مَوْقُوفٌ وَلَمْتَثْرِ حَدِيدَ أَبِي هُرَيْرَةٌ مَّتُونَ وَنَّ عَلّ بْنُ نَصْرِ حَفظً
صَاحِبَ حَدِيثِ وَقَدِ أَخْتَفَ أَهْلُ الْعِلْ فِى أَمْرِكِ يَدِكِ فَقَالَ بَعْضُ أَمْلٍ
( الخامس ) أن هذا القول القوى (السادس) أن القضاء (١) ولا يرجع إليه
من الأمر شيء لا ساقط ولا نفس نية هو صريح قال أحمد ورواية المدنيين عن
مالك (الثانية ) فى التوجيه وهو يرجع الى ثلاثة أمور أحدها ان الذى قال هل
هو تو کیل أو تمليك فان کان تو کیلا فهو يعرف وان كان تمليكا فقد خرج من
يده اليها ( الثانى) أنه يبقى ههنا نظر آخر وهو الذى كان يملكهمنهمكروهومنه
مستحب فهل يدخل المكروه تحت التمليك أم لا يتناول الا المستحب شرعا
(الثالث) أنه جعل ذلك إليها فاختارت واحدة فانها يجب أن تكون بائنة لأن
الرجعة حين وجبت له لم يستفد بجعله الأمر اليها مرادا اذله أن يملكها بعد أن
ملكها واسقاط الرجعة لا سبيل اليه بطريقه المعروفة بالشرع وهو العوض
فوجب أنيكون القضاء فيه ثلاثا وانما قال من أفتى بالمنا كرة واليمين اعتمادا
على حديث ركانة فى البتة وعلى حديث عمر فى الرجل الذى قال حبلك على غار بك
فهو أعدل الأقاويل والله أعلم وأما قول ربيعة ان التمليك يوقع على المرأة طلقة
قبلت أو لم تقبل فلا وجه له فلذلك بعد ولا وجهناه (الثالثة ) هذا كله اذا كانت
المرأة عاقلة بالغة وأما ان كانت صغيرة يوطأ مثلها فذلك لهاوان كانت مجنونة
فلذلك لم بصح أيضا فى حال الافاقة ولا فى حال الجنون وفى ذلك تفريع
فى كتب المسائل (الرابعة) من فصول هذا الباب ان كل لفظ يكون من المرأة
فى الجواب محمول على ما يكون من الرجل ابتداء فى إيقاع الطلاق فرده الله فلا
معنى للتطويل به (الخامسة ) قال علماؤنا إذا نوى الزوج أمرا كان ما تقدم فان

١٣٧
ابواب الطلاق
الْعِلْ مِنْ أَصْحَابِ النَِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْهِ مِنْهُمْ عُرٌ بْنُ الخَطَّب
وَعَبْدُ اللهِبْنُ مَسْمُودِ مِى وَاحِدَةٌ وَهُوَ قَوْلُ غَيْرٍ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِ مِنَ
الَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَعٌ وَقَالَ مُمَنُ بْنُ عِقَّانَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِ الْقَضَأُ مَاقَضَتْ
وَقَالَ أَبُمَ اذَا جَعَلَ أَمْرَهَا بَدِهَا فَظَّقْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا وَأَنْكَرَ الَّوْجُ
وَقَالَ لْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا يَدِهَا الَّ فِى وَاحِدَة أُسْتُحْفَ الرَّوْجُ وَكَنَ الْقَوْلُ
قَرُْهُ مَعَ يِنِهِ وَذَهَبَ سُفْيَانُ وَأَمْلُ الْكُرْفَ لَى قَوْل ◌ُمَرَ وَ عَبْدِ الله وَأَمّا
مالك بن أنس فَقَالَ الْقَضَاء مَاقَضَتْ وهو قول أحمد واما اسحق فذهب
١٥ مـ
الَى قَوْلِ آبْنَ مُمَرَ
® بابَ مَ فِى الْخَارِ. حّنا محمّدُ بْنُ بَشَّارَ حَدَّثَنَاَ
لم ينو رجع القول والحكم اليها وهذا بين (السادسة) اذا صرح بما ملك
تغالفته فقال ابن القاسم اذا ملكها ثلاثا لم يجز منها الواحدة وقال الشافعى تجوز
وهى رواية مطرب عن مالك وهو الأقوى لأنها قبلت بعض ما وكات وذلك
صحيح وهو لم يعده مطلوبا لأنه يوقع ما نقصه ويستدركه بقوله وهذا هو
الأصل الصحيح فرج عليه جميع الفروع والله أعلم.
باب الخيار
مسروق عن عائشة قالت خير نارسول الله صلى الله عليه وسلم فاختر ناه أفكان
طلاقا ( العارضة ) فى هذا الباب أنهم اختلفوا فى هذه المسألة اختلافا مبيناذكر

١٣٨
ابواب الطلاق
عَبْدُ الرَّْنِ بْنُ مَهْدِى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ اْعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِ عَنِ الشّْيُ
عَنْ مَسْرُوقِ عْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَيَّنَا رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَاخْتَرْنَاهُ
أَفَكَانَ ظَلَهَا حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ بَشَارِ حَدْفَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِىٌّ حَدِّثَنَا
سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ الضُّحَى عَنْ مَسْرُوِقٍ عَنْ عَائِشَةَ بِثْلُه
٠
أبو عیسی جمهوره و یرجع القول فيهالىفصلین (أحدهما) اذا اختارت زوجها
.فهى واحدة يملك الرجعة فيها واختاره أحمد بن حنبل ولا معنى لهذا القول لأن
السنة غابت عنهم فى ذلك وروى نازلة أعظم من نازلة يبين الله أمرها على لسان
رسوله فى حكم من أحكامه حسبما روته عائشة أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم جاء ها حين أنزل الله آية التخيير فقال لها انى ذاكر لك أمرامن اللّه على لسان
رسوله عليك فلا تعجلى حتى تستأمرى أبويك قالت وما هذا يارسول الله
قتلى عليها الآية ياأيها النبي قل لأزواجك حتى بلغ قوله للمحسنات منکن أجرا
عظيما قالت فيك يارسول الله أستأمر أبوى أو أبى أى هذا استأمر أبوى
بل أريد الله ورسوله والدار الآخرة وأسالك ألاتخبر امرأة من نسائك بالذى
قلت قال لا تسالنی امرأة منهن الا أخبرتها ان الله لم يبعثنى غاشا ولامغشوشا
انما بعثنى معلما أسيرا مسيراً ثم فعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما
فعلت وقد خيرنا النبي صلى الله عليه وسلم فاخترنا الله ورسوله فلم يعد علينا
ذلك شبتا وفى رواية أفكان طلاق ولا عطر بعدعر وس (الثانى) اذا اختارت
نفسها على زوجها فليس فيه نص من کتاب الله ولا خبر عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم الا ماجرى فى قصة بريرة قالت عائشة رضى الله عنها كانت فى بريرة
ثلاث سنن(احدی) السنن عنقت غيرت فى زوجها فلا شىء فىذلك اجماعا

١٣٩
أبواب الطلاق
، قَالَبَوُدْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيْحَ وَأَخْتَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِ الْخِيَارِ
غُرُوِىَ عَنْ عُمَرَ وَعَبْدِ الله بْن مَسْعُودِ أَنَّهُمَا قَالا أن أُخْتَرَتْ نَفْسَهَا
فَوَاحِدَةٌ بَثَةٌ وَرُوَ عَنْهُمَّهَا قَلَا أَيْضًا وَاحِدَةٌ يْكُ الرَّجْمَةَ وَأَنِ
أُخْتَرَتْ زَوْجَهَا فَلَاشَىْءَ وَرُوِىَ عَنْ عَلِ أَنَهُ قَالَ ان أَخْتَارَتْ نَفْسَهَا
فَوَاحَدَةٌ بَاتٌ وَان أَخْتَرَتْ زَوْجَهَا فَواحِدَةٌ يَمْكُ الرَّجْمَةَ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ
ثَابت ان اخْتَرَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ وَان اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَثَلاثُ وَذَهَبَ
وان اختارت الفراق فارقته ولم يكن لزوجها سبيل اليها بعد اختيارها لفراقه
والدليل عليه الحديث الصحيح قال ابن عباس كان زوج بريرة عبدا أسود
يقال له مغيث عبدالنى فكانى أنظر اليه يطوف فىسكك المدينة يبكى عليها
ودموعه تسيل على لحيته فقال النبى صلى اللّه عليه وسلم لعباس يا عباس ألا تعجب
من حب مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثا فقال التى صلى الله عليه وسلم
لو راجعته قالت يارسول اللّه أتامر فى قال انما أشفع قالت فلا حاجة لى فيه
ولو ملك رجعتها لما احتاج الى بكاء ولاشفاعة فدل على أنه كان فراق بينونة
وقد اختلف العلماء فى ذلك اختلافا كثيرا وقول مالك الأول ليس لها الاواحدة
وهو قول الأوزاعى والليث ومن أسلف قتادة وعمر بن عبد العزيز وقال أبو
حنيفة والشافعى والثورى واسحق وأحمد انه غنيرطلاق (والأول أصح)
لأن كل فرقة كانت ليست تتعلق بالزو جين كالجب والعنة وانما يكون الفسخ
من جهة معنى يفارق النكاح فى أصله ألا ترى أن فرقة الا يلاء طلاق وأما
الثالث فلا وجه لها وما أراها الا غلطا فى الرواية فإن العبد ليس له أن يطلق

١٤٠
أبواب الطلاق
أَكْثُ أَهْلِ الْمَقْهِ مِنْ أَعْحَابِ النِّّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ وَمَنْ بَعَدْهُ فِ
هُذَا الْبَابِ الَى قَوْلِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللهِ وَهُوَ قَوْلُ الثّوْرِىُّ وَأَهْلِ الْكُوفَةً وَأَمَا
قَوْلُ أَحَدَ فَذَهَبَ الَى قَوْل ◌َعَلَى رَضِىَ اللهُعَنْهُ
« بابَ مَاَ، فى الْطَّقَةُ ثَلَقَا لَأُسْكَنِىَ لَهَا وَلَ نَفْقَةَ. حدثنا
هَادُ حَدََّ جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةٍ عَنِ الثَّعْبِّ قَالَ قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ غَيْسٍ
ثلاثا ولا يطلق عليه فيرجع فإذا ثبت هذا فإن اختارت المخيرة نفسها ففيه
اختلاف كثير لبابه أن مالكا قال هى ثلاث وقال أبو حنيفة هى واحدة وقال
الشافعى يقال لها ما أردت بقولك اخترت نفسى فان قالت الطلاق كان طلاقا
وان قالت لم أرد الطلاق صدقت وليس فى الحديث لهذا أثر ولا فى القرآنوانما
مقتضى النظر ونكتة المسألة ان الزوج قد خاطبها بالتخيير بين أن تبقى زوجة
أو تفارقه وهى قد أجابت بأنها اختارت نفسها وهذا يقتضى الفراق فدعواها
أنها لم ترد الطلاق وانما هو كلام آخر لا يقبل لا سيما وهو طبق الكلام ووفقه
فهذا قول ضعيف جدا ويبقى النظر بعدهذا ان الفراق يكون بواحدة أو بثلاث
وأن یکون ظهر لاجل أنه قد خیرهاواختيارهالنفسها يقتضى أنلا يكونله اليها
سبيل وذلك يتحقق بالثلاث فان اختارت أقل لم يكن ذلك الذى جعل اليها فلا
ينفذ ذلك منها وقد روى عن سحنون مثل قول أبى حنيفة أن التخيير واحدة
كالتمليك ووجهه أن بالواحدة يرتفع السبيل اذا كانت بائنة وهذا يبنى على فصل
أسقاط الرجعة وذلك لا يجوز ومن هنا يتفرع ويجرى على الأصل والله أعلم
باب المطلقة ثلاثا لاسكنى لها ولا نفقة
ذكر حديث فاطمة بنت قيس طلقنی زوجى ثلاثا على عهد رسول الله