النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
أبواب الصوم
١٠٠٠٠,٠٠٠ ٠٠
وَوُعْتَيْ هِذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَبُو مَيْسَرَةَ أَسْمُهُ عَمْرُو بْنُ
ثُرَحِيلَ وَمَعَنى ◌ِاِرْبِهِ لنَّفْسِه
٠
ليلة الصيام الرفث الى قوله فالآن باشروهن الى قوله حتى يتبين لكم الخيط
الأبيض الآية كما أوجب نقض الطهارة بلس النساء وكما اقتضت تلك الآية
العموم فى وجوه اللمس بيد أو فم أو بدن أو ذكر أو ختان حمل على كل شىء
حبكبه كذلك اقتضت هذه الآية النهى عن كل نوع من أنواع
المباشرة قليل أو كثير فإذا وقع ذلك أوجب كل شىء حكمه على ماقررته الشريعة
ووجب حمل الآية على عمومها محافظة على العبادة وهذه المسألة من غفل الاحكام
لأنى خفت طول الكلام والمقصود من ذلك أن اللّه تعالى لما حرم المباشرة
وعمت وفهم ذلك الناس حتى روى مالك أن رجلا قبل امرأته وهو صائم
فى رمضان فوجد من ذلك وجدا شديدا فارسل امرأته تسأل له عن ذلك فدخلت
على أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك لها فاخبرتها أم سلمة
أن رسول اللهصلى اللهعليهوسلم يقبل وهو صائم فرجعت فاخبرتبذلك زو جها
فزاده ذلك شراوقال لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم الله يحل لرسوله ماشاء
فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال والله انى لأنقا كم لله وأعلمكم بحدوده
وفى رواية علقمة الصحيحة عن عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر
وهو صائم وكان أملككم لاربه وهذا الحديث وان لميوجد مسندا من طريق
صحيح فان مسلما قد خرج أن عمر بن أبى سلمة سأل رسول الله صلى الله
عليه وسلم هل يقبل الصائم فقال سل أم سلمة فأخبرته أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم يصنع ذلك فقال يارسول الله قد غفر الله لك ما تقدم
من ذنبك وما تأخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والله انى
لاتقاكم لله وأخشاكم له ففى هذه الأحاديث من الأحكام سبعة مسائل الأولى

٢٦٢
أبواب الصوم
أن القبلة والمباشرة مستثناة من تحريم القرآن المطلق ونهيه وان فعله جائز بفعل
النبى صلى الله عليه وسلم نفسه وهى الفقه كلهوهى الثانية فى الاقتداء بفعل النبى صلى
الله عليه وسلم وأنه يقتدى به كقوله الثالثة أنه غضب لمن جعل فعله مقصورا عليه
حتى يتبينه ويعرف أنه مختصر به الرابعة أنه افتى الشاب بجواز القبلة الخامسة أنه
بين بحديث أبي عيسى ومالك أن ذلك فى رمضان لا فى التطوع السادسة أنه
أحال عمر على أمر ولم يسلك ذلك السبيل الذى ينزه عنه وقدره أرفع منها واجل
من رعونة أهل الجهالة الذين لا يعرضون لأبناء الأزواج ولا لأخوتهم ولالآبائهم
فانهم يقبلونهن أو يخالطونهم وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم مندوحة فى ان
يقول له هو جائز ولكنه اراد أن يبين ان تلك الدعوى ليست من الشريعة
السابعة قال ابن القاسم فى المبسوط من باشر مرة واحدة فعليه القضاء والكفارة
وكره مالك القبلة للصائم وقال بعض اصحابنا وأرخص فيها النبى صلى الله عليه
وسلم للشيخ وكرهها للشاب ولم يكن ذلك قط أنما هو قول ابن عباس فى الموطأ
وكان الافاضل يجتنبون دخول منازلهم فى رمضان وذلك لأنهم كانوا فى المسجد
معتكفين لايرون الاهل انما يذكرون الله لأن مخالطتهم من الدنيا وارادوا
ان يكون الزمان كله لله لأنهم يخافون على انفسهم وقد روى مالك عن عائشة
أنها كانت تقول لابن اختها ادن من امراتك فتقبل وتلاعب مع أنها كانت تقول
اذا رأت الحديث وأيكم يملك اربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يملكه الامن علم من نفسه ضعف البنية وفساد السحنة وغلبة الشهوة المقتضية
للمنی فلا يفعل فاما المدی فلا تاثیر له فیا کثر من تأثير البول ولا يوجب قضاء
ولا يتعلق به فى الصوم نقصان وكذلك لو كانت القبلة فى الاعتكاف أو صوم
التظاهر ماغيرت حكما وكيف يكون على من قبل مرة فأمتى الكفارة وهو مأذون
له فى قبلتها وهل يصح أن يؤذن له فى ذلك ويعترض عليه شرعا ذلك بعيد
نظرا ولا يجد له أحد فى الشريعة مثالا ولا روى من لا بصيرة له بأصول الاحاديث
ولا انتقاد له فى الرجال أن ابن عباس سئل عن القبلة للصائم فقال ان عروق

٢٦٣
أبواب الصوم
« بابُ مَاَ لَ صَيَامَ لِّنْ لَمْ يَعْزُمْ مِنَ الَّيْلِ. حّثنا إسْحَقَ
أَبْنُ مَنْصُورِ أَخْبَنَا أَبْنُ أَبِ مَرْيَ أَخْبَرَنَا يَحَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الله بن
أَبِ بَكْرَةَ عَنِ آبْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِبْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَيْهِ عَنْ حَقْصَةً عَنِ
النِّّ صَلى الله عَيْهِ وَ قَالَ مَنْ لَمْيَحْمَعِ الصُّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلاَ صِيَامَهُ
الخصيتين معلقة بالأنف فاذا وجد الريح تحرك واذا تحرك دعا الى ماهوأكثرمن
ذلك والشيخ أملك لاربه وهذه رواية باطلة فلو كان هذا علما لكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم أعلم به فى ربيبة عمر بن أبى سلمة حيث أذن له فيها وقد
قال محمد بن الوليد القرشى أخبرنا أبو على التسترى أخبرنا أبو عمر الهاشمى
أخبرنا أبو على اللؤلؤیأخبرنا أبو داود السجستانى أخبرنا أحمد بن يونس
حدثنا الليث عن بكير بن عبدالله عن عبد الملك بن سعيد عن جابر بن عبد الله
قال قال عمر بن الخطاب مسست فقبلت وأنا صائم قال أرأيت لو تمضمضت
من الماء وأنت صائم فشبه القبلة بالمضمضة فى أنها لا تتعدى الى الحلق
فان تعدت الى الحلق ففيها القضاء وخوف تعديها لا يمنع من ابتدائها من
قبل وربما أمذى وكان بمنزلة من أكثر من شرب الماء فربما زادبوله
فهذا الحديث خير من حديثهم وكان عمر يقبل امرأته عاتكة رأسه وهو
صائم فلا ينهاها والذى يعول عليه جواز ذلك كله الا أن يعلم من نفسه أنه
لا يسلم عن مفسدفلا يلم الشريعة ولكن ليلم نفسه الامارة بالسوء المسترسلة
على المخاوف
لاصيام لمن لم يعزم الصيام من الليل
روى عبد الله بن عمر عن أخته حفصة عن النبى صلى الله عليه وسلم

٢٦٤
أبواب الصوم
• قَلَابَوُلْنَىٌّ حَدِيثُ حَقْصَةَ حَدِيثٌ لَ تْرُ مَرْفُوعَا إلَ مِنْ هُذَا الْوَجْه
وَقَدْ رُوِىَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ آبْنِ عُرَ فَلَّهُ وَهُوَأَصَّحْ وَهُكَّنَا أَبَْارُوَىَ هَذَاً
اَْدِيْثُ عَنِ الْرِىُّ مَوْقُوَهَا وَلَنْهُ أَحَدًا رَفَعُهُ إِلَّ يَحَ بْنُ أَيْوَبَ وَإِنما
مَعَ هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلَ صِيَمِنْ لَمْيُحْمِعِ الْيَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْر
فِى رَمَضَانَ أَوْ فِى قَضَاء رَمَضَانَ أَوْ فِى صِيَامٍ تَذْرِ إِذَا لَمْ يَوْهِ مِنَ اللّلِ لّمْ
بَرِهِ وَمَا صِيَ النَّطَّوْعِ فَح ◌َهُأَنْ يِيَهُ بَدَأَصْبَحَ وَهُوَ فَوْلُ الشَّافِىّ
وَاحمدَ وإسحق
أنه قال ( من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له ) قال تفرد برفعه
يحيى بن أيوب (الاسناد) هذا حديث صحيح عزيز لم يقع لأحد من
أهل المغرب قبل رحلتى وهو من فوائدى الخمسين التى انفردت بها
بابلاغها عن الشريعة الى أهل المغرب فظنوا أنه لا يوجد صحيحا وقد
قرأت ببغداد وقرأ على بن أبى الحسن المبارك بن عبد الجبار الباجى وأنا
اسمع أيضا أخبرنا القاضى أبو الطيب الطبرى أخبرنا الدار قطنى وأسنده كما
أسنده يحيى بن أيوب قال أخبرنا أبو القاسم بن منيع املاء حدثنا أبو بكر بن
أبى شيبة حدثنا خالد بن مخلد حدثنا اسحق بن حازم عن عبد الله بن أبى بكر
عن سالم عن ابن عمر عن حفصة قالت قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم لاصيام لمن لم يؤرضه قبل الفجر قال وحدثنا الحسين بن اسماعيل
القاضى حدثنا زهير بن محمد حدثنا خالد بن مخلد وقال لمن لم يفرضه من الليل
قال حدثنا أبو بكر بن احمد بن محمد بن موسى بن أبى حامد حدثنا روح بن

٢٦٥
ابواب الصوم
الفرج أبو الرباع البصرى بمكة حدثنا عبد الله بن عباد حدثنا الفضل بن
فضالة حدثنا ابن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن النبى
صلى الله عليه وسلم قال من لم يبيت الصيام من الليل قبل الفجر فلاصيام له تفرد به
عبد الله بن عباد عن الفضل بهذا الاسناد (العربية) قوله يجمع يعنى به
ينوى وأصله فى جمع شتات الرأى وتقسيم الخواطر الى وجه واحد ومنه
قول العربي .
يا ليت شعرى والمنى لا تنفع هل أغدون يوماوأمرى يجمع
وروى يبت يعنى يقطع عليه ويرجع الى الاول أى يحذف عنه ما يعارضه
وتفرد عن سواه يبيت من البيات وهو ما يكون من الليل ولا يقال لما يكون
من النهار تبییت و یؤرضه يثبته ثبوت الارض فان ترجح التردد فى ان يقول
أصوم غدا أولا فلا یکون مجمعا ولاباتا ولا مؤرضا ولا مبيتا فلا یکون صائما
(الاحكام والفوائد والأصول) قال القاضى أبو بكر بن العربى رضى الله عنه
هذا الحديث أصل من الفقه وركن من أركان العبادات وأصل من أصول
مسائل الخلاف فأما تعلقه باصول الفقه فان القدرية البست به على سلفنا الاصوليين
فاسلكتهم فى ضنك من النظر قالت لهم ان النفى بلا اذا اتصل باسم على تفصيل فانه
مجمل وفاوضوهم عليه وناظر وهم فيه وما كان قولهم أن يفعلوا هذا فانها شركة
معهم فى التلاعب بالشريعة أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يبعث لبيان المشاهدات
واثبات الحسيات وانما بعث لبيان الشرعيات فإذا نفى شيئا فانا ننفيه شرعا
وان اثبتهنانا تثبته شر عا فليس فى كلامه بذلك احتمال فيدخله اجمال وانظر تمهيد
هذا فى التحیص تلقه ان شاء الله واما کونهر کنا من ار كان العبادات فان
النبى صلى الله عليه وسلم قد بنى للطاعات ركنا وعمد للعبادات عمادا أوعد(ه
السويات فقالإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوى وقد بينافى سراج
المريدين فى القسم الرابع من التفسير منزلة النية ومرتبة الاخلاص فى الملة فهى
وكن التوحيد أصلا وكل عمل فرعا كان من الدين أو الدنيا وما زال هذا

٢٦٦
ابواب الصوم
الركن ثابتا وحجارته مرصوصة حتى جاء زفر بن الهذيل من أصحاب
أبى حنيفة فقال وهى المسئلة الأولى يجزى صوم رمضان من غير نية لانه معنى
مستحق للّه لايجزى فيه غيره قلنا له وهبك أن الامر كما وصفت فهذا الزمان
الذى عين لفعل يكون لله قربة ان وجدفيه الفعل فاين النية التى تقصيره قربة وتعتده
فى الخروج عن عهدة الامر بهفان قيل وهى الثانية فقد قاتم أنه يجزى بنية واحدة
فى أوله لجميع أيامه وهذه عبادات مختلفة تحول بينها أفعال ماضية وهى
الا كل والشرب والوطء وتحول بينها ازمان مختلفة من الليل قال القاضى
أبو بكر ابن العربى رضى الله عنه وهذه مسألة عسرة تفرد بها مالك وأحمد وقد
مهدناها فى كتاب الانصاف وجملة الامران المسالة تفتى على أس
وهو أن رمضان كله عبادة واحدة أو عبادات والأدلة فيه متعارضة فالذى يدل
على أنه عبادة واحدة أنه لا يتخلله صوم آخر والذى يدل على أنه عبادات
ان افساد يوم منه لا يتعدى الى الآخر وهذا الأصل على أبى حنيفة
والشافعى لأن افساد ركعة من الصلاة لايتعدى عندهم الى جميعها وكذلك
نقول نحن فى مسائل من الصلاة ولهذ الأصل اختلف قول مالك فى
تجديد النية كل ليلة وبه أقول الثالثة قال أبو حنيفة تكفيه نية الصوم، مطلقاوأن
رينو رمضان لأن الوقت قد عين له فرجع مطلق اللفظ اليه وهذا فاسدلوجهين
أحدهما أن يكون له ثواب صوم مطلق لا رمضان كما نوى لقوله صلى الله عليه وسلم
ولكل امرىءمانوى الثانى أنه يبطل بصلاة المغرب مثلا فان الوقت عندالغروب
معين لها ثم لابد من تعيين النية فيه ولا يكفيه مطلق نية الصلاة الرابعة ولانجزيه
نية من النهار حتى يكون مع الفجر أو قبله كما جاء فى الحديث وقال أبو حنيفة
يجوز بنية من النهار اذا كان فى معظم النهار وقبل الزوال وان كانت النية قدغربت
ولم تحصر الا فى الزوال وما بعده لم يجزه وتعلق فى ذلك بأثر ونظر أما الأثر
حديثان أحدهما يوم عاشوراء فى الصحيح أن سلمة بن الأكوع قال أمر النبي
صلى الله عليهوسلم رجلا من أسلم أن اذن فى الناس أن من كان أكل أو شرب

٢٦٧
ابواب الصوم
« بابَ مَ فِى إِنْطَار الصَّائِمِ الْتُطَوّع. مَّعنا قُتِبَةُ حَدَّثَناً
أَبُواْأَ حَصِ عَنْ سَاكِ بْنِ حَرْبِ عَنِ أَبْنِ أُمَّهَائٍِ عَنْمُ هَافِ قَالْ كُنْتُ
فليصم بقية يومهومن لمیکن یأ کل فليصم يومه فان اليوم يوم عاشوراء وقول
النبى صلى الله عليه وسلم هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه وأناصائم
فمن شاء فليصم والثانى يأتى فى صوم التطوع وعول أبو حنيفة على قياس صوم
رمضان على النفل وأنه يجوز بنية من النهار فحمل عليه الفرض ويمشى له الكلام
مع الشافعی وأما نحن فلا نرى شيئامن الصوم جوز الا بنية من الليل لافرضا
ولا يفلا فلا يستقر له معنا قول وكان الخطيب باصبهان أبو المطهر حامدبن
رجاء البغدادى وصل الينا حاجا سنة تسعين وأربعمائة الى مدينة السلام فذكر
عن الشيخ الامامجمال الاسلامأبى بكر محمد بن أحمد بن ثابت الخجندی فی هذه
المسألة نكتة بديعة وهى أن النية هى القصد والقصد الى الماضى محال عقلا
وانعطاف النية معدوم شرعا فامايوم عاشوراء ان كان فى أول الفرض
فالفرض من حين الخطاب وان كان فى وقت نسخ فرضه وبقى تطوعا
فأخبره فأخبرهم قبل دخوله وأشار اليهم به لأنه قد كان أظلمهم والا فلا معنى
لغير هذا والذى يدل على صحة هذا ان أحدا لم يروان النى عليه السلام أمر فى
يوم عاشوراء من أكل بعض فكيف يجزى هذا على أصله وقد أخبرنا الخطيب
أبو المطهر عن الجندى أن من أكل فىيوم من الأيام جازله أن ينوى بعدذلك
النفل وهذا خرق بالاجماع وقدقيدناه عنه فى كتاب بلقة وسيأتى بيانه ان شاء الله
افطار الصائم المتطوع
روى أبو عيسى عن ابن أم هانىء قالت ( كنتقاعدة عندالتى عليه السلام
فاتى بشراب فشرب منه ثم ناولنى فشربت منه فقلت انى أذنبت فاستغفرلى فقال
وما ذاك قالت كنت صائمة فافطرت فقال أمن قضاء كنت تقضينه قالت لا قالفلا

٢٦٨
أبواب الصوم
فَاعَدَةَ عَنْدَ الَِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَّ فَأْتِىَ بِشَرَابِ فَشَرِبَ مِنْهُنَوَلَى فَشَرِبْتُ
مِنْهُ فَقُلْتُ إِى أَقْتَبْتُ فَلْتَغْرِى فَقَالَ وَمَاذَاكُ قَتْ كُنْتُ صَامَةٌ فَنْطَرْتُ
فَقَالَ أَمِنْ قَضَاءَ كُنْتِ تَقْضِنَّهُ قَتْ لَقَالَ فَلَا يَضُرُكُ قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ
أَبِ سَعِيدٍ وَعَائِشَةَ حدثنا عَمُدُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَشُعْبةُ
قَالَ كُنْتُ أَسُ سَكَ بْنَ حَرْبِ يَقُولُ أَحَدُ أَنْ أُمّ ◌َانِىِ حَدْتَى فَلَقُِ
أَنَا أَفْضَلُمَا وَنَ آلْهُ ◌َجَعْدَةَ وَنَتْ أُمّ ◌َانِىِ جَدَّتَهُ خَدَّتِى عَنْ جَدَّتِهِ
أَنْ رَسُولَ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ دَخَلَ عَلَّهَا فَدَعَى بِشَرَابِ فَشَرِبَ أَمْ
نَوَا فَشَرِبَتْ فَقَالَتْ يَرَسُولَ الله أَمَا إِنِّىَ كُنْتُ صَامَةٌ فَقَالَ رَسُولُ الله
صَلَّاله عَلَيْهِ وَسَهُمُ الصَّلِ الْتَطَّوْعُ لَمِنُ نَفْسِهِ أَنْ شَ صَلَوَ إِن شَاء أَقْطَرَ
قَالَ شْعَبَةُ فُقْلُتُ لَهُ أَنْتَ سَمْتَ هَذَا مِنْ أَمَ هَا فِى قَالَ لَأَخَرَ فِأَبُوَصَالحٍ
وَأَهْنَ عَنْ أُمّ هَانِ وَرَوَى حَّاُ بْنُ سَلَةَ هُذَا لَدِيثَ عَنْ سَاكِبْنَ حْبِ
فَقَالَ عَنْ هُرُونَ بِ بِئْتِ أُمّ مَافِ عَنْ أُمّ مَاتِ وَرِوَلَةُ شُبَّةَ
يضرك) (الاسناد) أدخل أبو عيسى حديث أم هانىء عن سماك وشعبة وذكر
عن شعبة فيه اضطراب فى اسم أم هانى، ووصله للحديث أو قطعه وأدخل حديث
طلحة بن يحيى وقال حسن وقد أخبرنا أبو الحسن المبارك عن عبد الجبار
الازدى أخبرنا طاهر بن عبدالله أخبرنا على بن عمر أخبرنا الحسين بن اسماعيل

٢٦٩
أبو أب الصوم
أَحْسَنُ هُكَذَا حَدِّثَا تَمُودُ بْنُ غْلَانَ عَنْ أَبِىِ دَوُ فَقَلَ أَمِيْنُ نَفْسِهِ
وَحَدْتَ غُ تَحُودِ عَنْ أَبِى دَاوُدَ فَقَالَ أَمِيرُ نَفْسِهِ أَوْ أَمْنَفْه عَلَى الشَّكْ
وَهَكَذَارُوِىَ مِنْ غَيْرٍ وَجَّهِ عَنْ شُعْقَ أَمِنُ أَوْ أَمِرْنَفْسِهِ عَلى الشَّكَّ قَالَ
وَحَدِيْثُ أَمْ هَافِ فِى أَسْتَدِهِ مَقَالٌ وَالْعَمَلُ عَيْهِ عنْدَ بَعْضٍ أَهْلِ الْعِ مِنْ
أَصَابِ الَِّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَمَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الصَّائِمَ الْمُطَوَعَ اذَا أَقْطَرَ
فَ عَلْهِ إِلَا أَنْ يُحِبْ أَنْ يَقْضِيَهُ وَهُوَقَوْلُ سُفْكَنَ التَّوْرِىُّ وَأَنْمَدَ
وَإِسْحَقَ وَالشَّافِىِّ
• بابٌ صِيَامُ الْمُطْوَعِ بِغَيْرِ تَبِيتِ. مِّنْ هَنَّدٌ حَدَّثَنَا
وَكِيْعٌ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحِى عَنْ عَنْهِ مَائِشَةَ بِنْتِ طَلْعَةً عَنْ عَشَةَ أَمْ
الْمِنَيْنَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَى رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَوْمًا فَقَالَ هَلْ
أخبرنا محمد بن الحسان الازرق نا يحيى بن أبى الحجاج النضرى ناسفيان
الثورى عن طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت كان النبى عليه السلام يأتينا
فيقول ما عندكم من غذاء فان قلنا نعم تغدى وان قلنا لا قال انى صائم وانه
أتانا ذات یوم وقد اهدی لنا حیس فقلت يارسول الله قداهدی لنا حیس وانا
قد خبأناه لك قال أما انى أصبحت صائما فاكل. الدارقطنى هذا اسناد صحيح
قال ع و كذلك حديث أبى عيسى فان وكيعا عن طلحة عن سفيان عن طلحة
وأنا المبارك بن عبد الجبارأنا القاضى أبو الطيب الطبرى انا الدارقطنى قال

٢٧٠
أبواب الصوم
عِنْدَكْ شَىءٌ قَالَتْ قُلْتُ لَلَ فَّى صَائِ حَّثَنْ تَهُودُ بْنْ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا
بِشْرُ بْنُ الَّبِىُّ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ طَلْعَةَ بْنِ يَحَ عَنْ عَائِشَةَ بِذْتِ طَلْحَةَ عَنْ
◌َائِشَةَ أُمِّ الْمِينَ قَالَتْ كَنَ النِِّّ صَلِّ الْعَيْهِ وَسَّمَ يَأْتِ فَقُولُ أَعنْدَك
◌َغَدَأُ ◌َقُولُ لَفَقُولُ إِى صَائِمٌ قَالَتْ فَأَتَنِى يَوْمَا فَقُلْتُ يَارَسُولَ لْه ◌ِنّهُ
قَدْ أُهْدَيْتِ لَنَا هَدَِّ قَالَ وَمَاهِىَ قَالَتْ قُلْتُ حَيْسُ قَالَ أَمَا إِ قَدْ أَ صْبَحْتُ
صَائِمَا قَالتْ ثُمْ أَكَ
قَالَ بَوُلْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
﴿ بابُ مَ فِى إِيَجَابِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ. حدّثنا أحمدبنْ مَنِعٍ
حَدْتَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامِ حَدِّثَنَاَ جَهْفُرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنِ الْأَهْرِىُّ عَنْ عَرَوَةَعَنْ
◌َشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَنَا وَحَقْصَةُ صَائِتَنْ فَعُرِضَ لَاَ طَعَامٌ الْتَهَنَاهُ فَأَكَّنَا
مِنَّهُ عَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ فَرَّى إِلَيْهِ حَقْصَةُ وَكَنْتِ أَبَةً
أَ فَقَتْ يَرُسُولَ اللهِالَّكُنَّ صَائْتَيْنِ فَعُرْضَ لَنَاَ طَعَمٌ اشْهَنَهُ فَنَا
مِنْهُ قَالَ اقْضياً يَوْمَا آخَرَ مَكَانَهُ
أبو طالب الكاتب على ابن محمد الجهم نا على بن مسلم الطويسى ونا عبدالله بن محمد
ابن اسحاق نا أحمد بن منصور الرمادى نا جعفر بن عون نا أبو العميس عن

٢٧١
أبواب الصوم
﴿ وَلََّبَوُيْنَى وَرَوَى صَالحُ بْنُ أَبِ الْأَخْصَرِ وَمُمَّدُ بْنُ أَبِ حَقْصَةَ هذَا
الْخَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِىُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ هَذَاوَرَوَمُعَلِكُ بْنُأَنْسٍ
وَمَعْمَرٌ وَعُبْدُ الْهِبْنُ عُمَ وَزِيَادُبْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُ وَاحدٍ مِنَ الْحَفَاظِ عَنْ
الْهْرِى عَنْ عَائِشَةَ مُرْسَلَا وَلَمْ يَذْكُرُ وا فِيهِ عَنْ عُرْوَةَ وَهَذَا أَصَحُ لِأَنَّهُ
رُوَِّ عَنِ آَبْنِ يُرَيْجٍ قَالَ سَّتُ الزُّهْرِىّ قُلْتُ لَهُ أَحَدَّتَكَ عُرْوَةُ عَنْ مَةَ
قَالَ لْ أَعْ مِنْ عُرْوَةَ فِ هَذَا شَيْئًا وَلَكِنِى سَمْتُ فِىِ خِلَةٍ سُلَِّنَ بْنِ
عَبْدِ الملكِ مِنْ نَاسِ عَنْ بَعْض مَنْ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ هُذَا الْحَدِيثِ حَدْثَا
بِثْلِكَ عَلىّبْنُ عِيسَى بٍْ يَزِدَ الْغَدَاِى حَدََّا رَوْحُ بْنُ مُجَدَةً عَنِ آبٍْ
جُزْءٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَدْ فَعَبَ قَوٌْ مِنْ أَهْلِ الْعِ مِنْ أَصْحَابِ النَّيْ صَلّى
اللهُ عَلَيْهِوَسَّمَ وَغَيْرِهِمْ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ فَرَأَوْا عَلَيْهِ الْقَضَاء إِذَ أَقْطَرَ وَهُوَ
قَوْلُ مَالكِ بْنْ أَنَسِ
عون ابن أبى جبة عن أبيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين سلمان
وأبى الدرداء قال فجاء سلمان يزور أبا الدرداء فإذا أم الدرداء متبذلة قال
ما شأنك قالت ان أخاك يقوم الليل ويصوم النهار وليس له حاجة فى نساء
الدنيا نجاء أبو الدرداء فرحب به سلمان وقرب اليه طعاما فقال له سلمان
اطعم فقال أنى صائم قال أقسمت عليك لتفطرنه قال ما أنا بآ كل حتى تأكل

٢٧٢
أبواب الصيام
بإسبُ مَ فى وصَل شَعْبَانَ بِمَضَانَ. حدثنا مُمَّدٌ بْن
بَشّار حَدَّ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِىّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِ بْنِ
أَبِ الْدِ عَنْ أَبِ سَةً عَنْ أُمَّ سَةَ قَتْ مَأْتُ الَّ صَلَى الَّهُ عَلَيهِ
وََّمْ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَبِيْنِ إِلَّ شَعْبَنَ وَرَمَضَانَ وَفىِ الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ
فأكل معه ثم بات عنده حتى اذا كان الليل أراد أبو الدرداء أن يقوم فمنعه
سلمان وقال له أن لجسدك عليك حقا ولأهلك عليك حقا ولربك عليك حقا
وافطر وصل ونم وآت أهلك واعط كل ذى حق حقه فلما كان فى وجه
الصبح قال قم الآن ان شئت فتوضأ ثم ركعا ثم خرجا الى الصلاة فدنا
أبو الدرداء ليخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى أمره سلمان فقال
له رسول الله صلى الله عليه وسلم ياأبا الدرداء ان لجسدك عليك حقا مثل
ما قال سلمان قال ابن العربى رضى الله عنه عليه عول البخارى وبوب فقال
باب من أقسم على أخيه فليفطر فى التطوع فذكر الحديث ولميذكر بعض
القسم فيه وذكره النسائى فزاد فيه أنما ذلك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة
من ماله فأن شاء أقضاها وان شاء أمسكها وذكره مسلم جعله من قول مجاهد
الراوى للحديث وزاد أبو داودوالنسائى عن عائشة قال عنها أهدى لى ولحفصة
طعام وكنا صائمتين فافطرنا ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا
يارسول الله أنه أهدى لنا هدية فاشتهيناها نافطرنا عليها فقال لاعليكما صوم
يوم آخر مكانه وأدخله مالك عن ابن شهاب مقطوعا عن عائشة وحفصة
ولم يلتفت اليه أحد من الأئمة لأن ابن شهاب ذكر أنه لقى رجلا عند
باب عبد الملك بن مروان فاخبربه وقد بينه النسائى فاخرجه عن زميل
مولى عروة عن عروة ولأجل هذه القصة قطعه مالك واتهمه وعول على

٢٧٣
أبواب الصوم
* قَلَبَوُعَيْنَىٌّ حَدِيْثُ أُمَّ سَلَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ رُوَىَ هُذَا الْحَدِيثُ
أَيْضًا عَنْ أَبِىِ سَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنْهَ قَالَتْ مَارَأَيْتُ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَمَ
فى شَهْرِ أَكْثَرَ صِيَامً مِنْهُ فِى شَعْبَانَ كَانَ يَصُومُهُ إِلَّا قَلِلَا بَلْ كَانَ يَصُومُهُ
◌ُ. صَرِعنْ هَنَّهُ حَدَّثَنَا عَبْدَهُ عَنْ عَمّد بْنِ عَمْرِ حَدَثَ أَبْوُ سَلَةَ عَنْ
مَائِشَةَ عَنِ النِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ بِذَلِكَ وَرُوِىَ عَنِ ابْنِ الْبَكَّلْقَالَ
فِى هُذَا الْحَدِيثِ قَلَ هُوَ جَائِرٌ فِ كَلَامِ الْعَرَبِ إِذَا صَامَ أَْثَرَ الشَّْ أَنْ
يُقَالَ صَاَمَ الشّهرَكُلُّ وَيُقَالُ قَامَ قُلَنْ لَهُ أَجْعَ وَلَهُ تَعَنِّى وَ أَشْتَغَلَ بَعْضِ
أَمْره ◌َنّ آبْنَ الْمَرَكِ قَدْ رَأَى كَلَا الْحَدِيثَيْنِ مُتَفْقَيْنِ يَقُولُ إِنَّا مَعنَى هَذَا
الْحَدِيثِ أَنّهُ كَانَ يَصُومُ أَكْثَرَ الشَّهْر
ي ◌َوُعْنَىٌّ وَقَدْرَوَى سَالِ أَبُو النّْرِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ
عَةَ تْحَرِ وَآيَةٍمحمّدِ بْنِ عَمْرِو
أن هذا الحديث يعضده المعنى من أنه خير شرع فيه فلا يحسن نقصه
والحسن ماحسنته الشريعة وحديث سلمان وعائشة المسند الصحيح
أولى وأحق أن يتبع وقد أنا القاضى الأجل أبو المطهر سعدبن عبد الله الحافظ
قال أنا ابن خلاد نا الحارث نا عبد الله بن بكر عن حميدة عن أنس
قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم سليم فانته بتمر وسمن فقال
(١٨ - ترمنى - ٣)

٢٧٤
أبواب الصيام
بَابُ مَ فِى كَرَامَةِ الصَّوْمِ فِى النَّصْفِ الثَّنى مِنْ شَعْبَنَ
لَالَ رَمَضَانَ. صَّمنا قُتَّةُ حَدَّثَ عَبْدُ الْعَزِيزِبنُ مُحَمْدِ عَنِ الْلاَمِ
أَبِ عَبْدِ الْنِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليهِ
وَ إِذَ بِىِ نِّصْفٌ مِنْ شَعْبَانَ فَلاَ تَصُومُوا
﴿وَلَبُوُْتَيْ حَدِيْثُ أَبِ هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لَنَعْرِفُهُإلاّ مِنْ
هُذَا الْوَجْهَ عَلَى هَذَا الَّفْظِ وَمَعْنَى هَذَا الْخَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْ أَنْ
يَكُونَ الَرُلُ مُفْطَرًا فَنَابِى مِنْ شَعْبَانَ شَىْءٌ أَخَذَ فِ الصَّوْمِ ◌ِحَالٍ شَهْرِ
رَمَضَانَ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةً عَنِ النّيِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَمَ مَايُتْبُهُ
قَوْهُمْ حَيْكُ قَالَ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ لَقَدْعُوا شَهْرَ رَمَضَانَبِصِيَامِ إِلَّأَنْ
يُوَفَقَ ذلكَ صَوْمَا كَانَ يَصُومُهُ أَخُدٌ وَقَدْ دَلَّ فِى هُذَا الحديثِ إِنَّمَا
الْكَرَامَّةُ عَلَى مَنْ يَتَعَمّدُ الصِّيَامَ لَحَالَ رَمَضَانَ
أعيدوا سمنكمفى وعائه وتمر کم فى وعانه فانى صائم وهو حديث سباعى عال وقد
خرجه البخارى وهو نص فى صيانة الصوم عن الأكل ولم تعلم صفة الصوم
والله أعلم وقد روى أبو عيسى العلة فى حديث مالك كما بيناه ولكنه ذكر
أنه سمعه ابن شهاب بن ياسر فى خلافة سليمان بن عبد الملك فلا يعارض ما تقدم
والله أعلم .

٢٧٥
ابواب الصوم
* بابُ مَا جَ فِى لَّةَ النَّصْفِ مِنْ شَعبَانَ. حرشنْا أَحْمَدُ
آبُ مَنِعٍ حَدَّثْنَ يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ أَخْبَ الْحِجَاجُ بْنُ أَرْطَةَ عَنْ يَحَّ بْنِ
أَبِ كَثِيرٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ فَقَدْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اله عليهِ وَسَّمَ
◌ََّرَجْتُ فَذَا هُو بالْبَقِيعِ فَقَالَ أَكُنْتِ تَخَفِنَ أَنْ يَحِفَ اللهُ عَلَيْكِ
وَرَسُولُهُ قُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ إِنَى ظَنْتُ أَنَّكَ أَنَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ فَقَالَ إنّ
الله عَرْ وَجَلَّ يَنْزِلُ لَيلَةَالنّصْفِ مِنْ شَعْبَنَ إِلَى السَّمَاءِالدَِّيَ فَيَغْفُرُ لِأَ كْثَر
مِنْ عَدَدِ شَمْرِ غَمَ كَلْبٍ وَفِى الَْبِ عَنْ أَبِ بَكْرِ الصُّدِيقِ
قَالَبَوَعِيْنَى حَدِيثُ عَائِشَةَ لَْرِفُهُ إِلَّ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ
◌َبَّاجِ وَعْتُ مُدّاً يُضَُّ هُذَا الْحَدَيْثَ وَقَالَ يَحْيَ بْنُ أَبّى كَثِيرٍ لَمْ
يُسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ وَالْحَجَاُ بْنُ أَرْطَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ يَحَى بْنِ أَبِ كَثِير
باب ليلة النصف من شعبان
ذ کر أبو عيسى فى ذلك حديث الحجاج بن أرطاة عنیحیبن أبى كثيرعن عروة
وطعن فيه البخارى من وجهين أحدهما أن الحجاج لم يسمع منيحيىبن أبي كثير
ولايحيى بن عروة فالحديث مقطوع فى موضعين وأيضافان الحجاج ليس بحجة
وليس فى ليلة النصف من شعبان حديث يساوى سماعه وقد ذكر بعض المفسرين
أن قوله تعالى إنا أنزلناه انها فى ليلة النصف من شعبان وهذا باطل لأن الله لم ينزل

١
٢٧٦
ابواب الصوم
• ببَ مَكَ فِى صَوْمِ الْحُرَمِ. حدثنا قُتَّةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَة
عَنْ أَبِى بِشْرِ عَنْ ◌ُيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ الخَيْرَىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ
رَسُولُ الله صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَمْ أَفْضَلُ الصَّيَامِ بَعْدَشَهْرِرَ مَضَانَ شَهْرُ الله المحرّمَ
القرآن فى شعبان وانماقال أنا أنزلناه أى فى رمضان قال تعالى (شهر رمضان
الذى أنزل فيه القرآن) فهذا كلام من تعدى على كتاب الله ولم يبال ماتكلم
به ونحن نحذر كم من ذلك فانه قال أيضا فيها يفرق كل أمر حكيم وانما
تقرر الأمور للملائكة فى ليلة القدر المباركة لا فى ليلة النصف من شعبان
وقد أولع الناس بها فى أقطار الأرض . حضرت شعبان فى دمشق كسونا
قمريا فاجتمع الخلق للكسوف على مذهبهم فيها أنه يجمع لها واتفق لهم
مع الكسوف تلك الليلة ايضا فاتصلت له) الليلتان فما رأيت قط منظراً
کان أجمع منه ولا أجمل
باب شهر الله الحرام
اعلموا رحمكم الله انى أعلمتكم ان اللّه قدر على الخلق يحرضكم على الخير
وجلبهم بالحق أن يقبض على لسان الشيطان ينالون خدمة العلم وليسوا من
أهله (١) فيدخلونعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث ما أنزل الله بها من
سلطان ويسوقها لهم فى معرض الخير وطريق الشر حتى يجرى على ألسنتهم
ويعمدونها فى أفعالهم فيكون من خدمة الشيطان لا من عباد الرحمن حذار ان
ياخذ العامى من الاحاديث الا ماجاء فى كتب الاسلام الخمسة البخارى ومسلم
والترمذى وأبى داود والنسائى . والموطا داخل فيها لانه تاجها وروحها ولا
يعرى من الفضائل الازهد أحمد بن حنبل وهناد بن السرى وشيخهما عبد الله
ابن المبارك وشيخ الاسلام فى باب الزهد وقد جاء فى هذا الكتاب فضائل
(١) هكذا بالاصل التى بأيدينا وهو ممسوخ مشوه .

٢٧٧
أبواب الصوم
٥َابَوُدْنَى حَدِيْثُ أَبِى هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. مَهْا عَلى بْنُ
◌ُجْرِ قَالَ أَخْرَنَ عَلىّبْنُ مُسْيِ عَنْ عَبْدِ الرّْنِ بِنِ اسْخْقَ عَنِ النََّنِ بْنِ
سَعْدِ عَنْ عَلَى قَالَ سَُّ رَجُلٌ فَقَالَ أَبِّ شَهْرِ تَأْمُرُنِى أَنْ أَصُومَ بَعْدَ شَهْرِ
رَمَضَانَ قَالَ لَّهُ مَا سَعْتُ أَحَدًا يَسْأَلُ، عَنْ هُذَا إِلَّ رَجُلَا سَمْتُهُ يَسْأَلُ رَسُولَ
الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ وَنَا قَاعِدٌ فَقَالَ ◌َرَسُولَ اللهِ أَعْ شَهْرِ تَأْمُفِى أَنْ
أُصُوَمَ بَعْدَ شْرِ رَمَضَانَ قَالَ اِنْ كُنْتَ صَانَمَا بَعْدَشَهْرِ وَمَضَانَ فَصُمِالْحُرْمَ
فَنَه شَهْ الله فِيهِ يَوْ تَابَ فِهِ عَلَى قَوْمٍ وَتُوبُ فِهِ عَلَ قَوْمٍ آخَرِنَ
• ◌َلََّبَوُْتْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
الاشهر والايام فلا تتعدوها الى غيرها فان شيخنا أبا الفتح وكان من علماء
العصر وأزهدهم عمل كتاباسماه المصباح الداعى الى الفلاح فذكر فيه صلاة
الايام وصيامها من كل باطل وموضوع أصحه رواية وأفسده معنى مع تقدمه
فى الفقه والرواية ولكنه لم يكن فى فرسان الرجال وهذه توصيتى فى اللّه واللّه
يبصر كم قبول نصيحتى وييسر لى توبتى فاما المشهور فليس فيها حديث صحيح
الا قوله أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم وكان رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم لا يستكمل صيام شهر الا شعبان وأما الا يام فيوم عاشوراء ويوم
عرفة ويوم الاثنين ويوم الخميس أول الشهر أوسطه السبت الاحد الثلاثاء
الاربعاء فاما يوم عاشوراء ففضله مشهور قال ابن عباس مارأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم فضله على غيره الا عاشوراء وهذا الشهر

٢٧٨
أبواب الصوم
« بابُ مَ فِى صَوْمٍ يَوْمِ الْعَةَ. مَّهُنْا الْقَاسِمُ بْنُ دِينَرِ
حَدَّثَ عْدُ اللهِبْنُ مُوسَى وَطَلُ بْنُ غَامٍ عَنْ شَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ ذِرٍّ
عَنْ عَبْد الله قَالَ كَنَ رَسُولُ اله صَلَى اللهُ عليهِ وَسَمَ يَصُومُ مِنْ غُرَةِ كُلّ
شَهرِ ثَأيَّامِ وَلَا تَ يُقْطُ يَوْمَ الْمَةَ قَالَ وَفِ الَْبِ عَنِ ابْ مُرَ
وَأَبِ هُرَيْرَةَ
* قَلَابَوُدْتٌَ حَدِيثُ عَبْدِ الله حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَد أَسْتَحَبَّ قَوْمٌ
مِنْ أَهْلِ الْعِلمِ صِيَامَ يَوْمِ الْمَةِ وَإِنْمَاً يُكْرُ أَنْ يَصُومَ يَوْمَ الْمَةَ لَا يَصُومُ
قبلَهُ وَلَ بَعْدَهُ قَالَ وَرَوَى شُعبةُ عَنْ عَاصِمِ هذَا الْحَدِيثَ وَلَمْ يَرْفَعُهُ
یعنی رمضان وقال أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين صام عاشوراء
أنه يوم تعظمه اليهود وقال لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع قيل له أهكذا
کان یصومه محمد قال نعم وقد روى البزار وغيره عن النبى صلى الله عليه وسلم
قالوا اليهود صوموا يوماً قبل عاشوراء ويومابعده والأول أصح وفى الصحاح
قال جابر بن سمرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بصيام عاشوراء ويحثنا
عليه ويتعاهدنا قبل أن يفرض رمضان فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا
ولم يتعاهدنا . هذا خبر جابر عنه وأما لفظه صلى اللّه عليه وسلم فقال معاوية
خطبنا بالمدينة فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا يوم عاشوراء ولم
يكتب الله عليكم صيامه وأنا صائم فمنشاء فليصم ومن شاء فليفطر وفى الصحيح
واللفظ لمسلم مجموعا قال ابن عباس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة

٢٧٩
ابواب الصوم
ـ بابُ مَايَ فِي كَرَامِيَةٍ صَوْمٍ يَوْمِ الْهُمَّةَ وَحْدَهُ، حَدّمِنْ هَنَاذٌ
حَدَّ أبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَخَشِ عَنْ أَبِ صَالحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ
رَسُولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَم ◌َلَ يُصُومُ أَحَدُّكُمْيَوْمَ الْمَةَ إلَ أَنْ يَصُومَ
قَلُ أَوْ يُصُومَ بَعْدَهُ قَالَ وَفِ البَبِ عَنْ عَليّ وَجَيٍ وَجْنَةَ الْأَزْدِىُّ
وَجُوَيِبَقَوْسِ وَعْدِاللهِبنِ عَمْرو
﴿ قَالَبَوُلْنَى حَدَيْثُ أَبِى هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَ الْعَمَلُ عَلى هذا
عْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَّهُونَ لِلرَّجُلِ أَنْ تُخْتَصِّ يَوْمَ الْجُعَةَ بِصِيَامٍ لاَ يَصُومُ
قَبْلَهُ وَلَاَبَعْدُهُ وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَأْخُ
* بابَ مََّ فِى صَوْمٍ يَوْمِ السّبْتِ. حدثنا حميد بن مسعدة
٠٠
حَدَّثَا سُفْيَأُ بْنُ حَبِيِبِ عَنْ نَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنْ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدَ الله
آبْ بُسْرِ عَنْ أُخْتهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَصُومُوايَوْمَ
السّبْتَ إِلَّ فَاقْرَضَ اللهُ عَلَيْكُم ◌َنْ لَمْ يَعِدْ أَحُكُمْإِلَّ لَ عَةَ أَوْ عُودَ
شجرة فليمضغه
فوجد اليهود يصومون عاشوراء فسئلوا عن ذلك ماهذا اليوم الذي تصومونه
قالوا هذا يوم عظيم هذا اليوم الذى أظهر الله فيه موسى و بنى اسرائيل على فرعون

٢٨٠
أبواب الصوم
• ◌َلَبَوُيْنَىْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَمَعْنَى كَرَاهته فى هَذْ أَنْ يُخُصّ الرَّجُلُ
يَوْمَ السّبْتِ بِصَامٍ لِأَنَّالْيَهُدَ تُعَظُ يَوْمَ السَّبْتِ
* بابَ مَاَ فِى صَوْمٍ يَوْمِ الاِثْنِ وَاَلْخَيِسِ. حدثنا أَبو
خَفْصِ عَمْرُو بْنُ عَلِىّ الْقَلَّسُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِبنُ دَاوُدَ عَنْ ثْرِ بِنْ يَزِيدَ
عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ رَبِعَةَ الْجُرَئِىِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَنَ النَّيِّصَلى اللهُ
عَلْهِ وَسَلَمْ تَحَرَّ صَوْمَ الِثْنِ وَالْخِيَسِ قَالَ وَفِ الْأَبِ عَنْ حَفْصَةَ
وَأَبِ قَدَةَ وَأَبِ هُرَيْرَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ
* قَابَوُدْنَى حَدِيثُ عَائِقَةً حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هُنَا الوَجْهِ
حِّثنا ◌َحُدُ بْنُ غَيْلاَنَ حَدَثَ أَبْوَ أَخَدَ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ مِثَامٍ قَالا حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلّ لهُ
عَلِهِ وَلَم يَصُومُ مِنَ الشّهْرِ السَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَالأَيْنِ وَمِنَ الشَّهْرِ الْآخَرِ
الثَّلاَثَ وَالْأَرْبَعَاء وَالخميس
أنجی موسى وقومه فيه وأغرق فرعون وقومه و كان أهل خبر يتخذونه عیدا
ويلبسون فيه نساءهم حللهم وحليهم وشارتهم له قالوا نحن نصومه تعظيما له
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه
وقال فصوموه أنتم وفى رواية كنا نصومه ويصومه صبياننا الصغار ونذهب