النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
أبواب الزكاة
الَّوْرِىُّ وَابْنِ الْبَارَكْ وَأَهُلُ الْكُوْفَةِ يَوْنَ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرِّ حدثنا
مُبُبْنُ مُكْرَمِالبَصْرِىّ حَدَثَ مَلُ بُ نُوحٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْخِ عَنْ عَرْوِ
آبِ شُعْبِ عَنْ أَيْهِ عَنْ جَدِّ أَنَّ الَّ صَلَّى لَهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بَعَثَ مُنَادِيّاً
ف ◌ِفَجِ مَكَأَلاَ إِنْ صَدَقَ الْفَطِ وَبٌِّ عَلَى كُلّ مَلٍ ذَكَرٍ أَوْ أَثْ مٍُ
أَوْ عَبْد صَغِيرٍ أَوْ كِيرِ مُدَانِ مِنْ قَمْحٍ أَوْ سِوَهُ صَاتٌ مِنْ طعامٍ
صاعا من تمر أو صاعا من شعير قال فعدل الناس الى نصف صاع من بر وفى
رواية مالك أو عبد من المسلمين والباقى سواء حسنان صحيحان وأما تقديمها.
قبل الصلاة ففيه نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر
بإخراج الزكاة قبل الغدو الى الصلاة يوم الفطر حسن صحيح قال القاضى أبو بكر
ابن العربى رضى الله عنه زاد البخارى ومسلم وأبو داود يمل الناس عدله مدين
من حنطة يعنى مكان التمر والشعير واتفقوا على حديث أبى سعيد وزادالنسائى
فيه أو صاعا من سلت أو صاعا من دقيق ثم شك الراوى وهو سفيان فيهما وزاد
أبو داود عن عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله بن أبى صغير عن أبيه قام
فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيباً فأمر بصدقة الفطر صاع من تمر
أو صاع من شعير أو صاع من قمح بين كل اثنين صغير أو كبير حـ أرعبد
ذ کر آو أٹی أما غنیکم فیز کیه الله وأما فقیرکم فیؤدی الله عنه أ کثر مما
أعطاه وروى النسائى عن قيس بن سعيد بن عبادة قال كنا نصوم عاشوراء
ونؤدى صدقة الفطر فلما نزل رمضان ونزات الزكاة لم نؤمر به ولم تنه عنه
فكنا نفعله (الأحكام) فى مسائل الأولى اختلف الناس فى وجوب زكاة الفطر
أو ندبها فعن مالك روايتان احداهما محتملة والأخرى قال زكاة الفطر فرض

١٨٢
ابواب الزكاة
٠٠٠٠٠٠٠
• قَالََّوُلْنَىُّ هَذَا حَدِيُ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَرَوَىَ عُمُرُ بْنُ هَرُونَ هَذَا
الْحِدِيَثَ عَنِ آبْنِ جُرَيٍْ وَلَ عَنِ الَّاسِ بْنِ مِينَ عَنِ الَّيِّ صَلِّ لَهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ بَعْضَ هَذَا الْحَديثِ مِّنْ جَارُودِ حَدَّثَ عُمُرُ بْنُ
هُرُونَ هَذَا الْحَدَيْثَ مَّثَنَا قُتِبَةُ حَدَّثَا حَدُبْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُبَ عَنْ
نَفْعٍ عَنِ ابْنِ عُمَ قَلَ فَرَضَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ صَدَقَةَ الْفَطْر
وبذلك قال فقهاء الامصار وتاول قوم قوله فرض بمعنى قدر وهو بمعنى الوجوب
أظهر لأنه قال زكاة الفطر فى البخارى فدخلت تحت قوله وآتوا الزكاة فان كان قوله
فرض أوجب فبها ونعمت وان كان بمعنى قدر فيكون المعنى قدر الزكاة المفروضة
بالقرآن فى الفطر كما قدر زكاة المال ألا ترى فى حديث عبد الله بن عمر
صدقة الفطر واجبة وفى كتاب مسلم فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم
صدقة الفطر على الناس وقال أغنوهم عن سؤال هذا اليوم وهو أقوى فى الأثر
الثانية زكاة الفطر فأضافها إلى وقت وجوبها واختلف فى الفطر ماهو فقيل هو
الفطر عند غروب الشمس من آخر رمضان وقيل هو عند طلوع الفجر لأنه
الفطر الذى يتعين بعد رمضان فأما الذى كان قبله من الليل فقد كان فى رمضان
وإنما فطر رمضان هو مايكون بعده مما يختم به ويضاده حتى كان النبى صلى
الله عليه وسلم يأكل يوم الفطر قبل أن يخرج إلى الصلاة وتعدى آخرون فقالوا
أنه يجب بطلوع الشمس يوم الفطر ولاوجه له وقوله أغنوهم عن سؤال هذا
اليوم نص فى وقت العطاء لافى سبب وجوب العطاء وبطلوع الفجر قال ابن
القاسم ومطرف وابن الماجشون وهو الصحيح كما بيناه الثالثة قوله على الناس
ثم بين فقال على كل حرأو عبد صغير أو كبير ذكر أوأنثى من المسلمين فاقتضى

١٨٣
ابواب الزكاة
عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنثَى وَالْخُرُ واْمَعْلُوكُ صَاءً مِنْ تَمْرِ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرِ قَالَ
٠
فَعَدَلّ النَّسُ الى نِصْفِ صَاعٍ مِنْ برّ
هذا العموم أن تجب على من يقدر على الصاع وان لم يكن عنده نصاب وبه
قال عامة فقهاء الأمصار وقال أبو حنيفة لاتجب الا على من ملك نصاب الزكاة
الأصلية والمسألة له قوية فان الفقير لازكاة عليه ولا أمر النبي صلى الله عليه وسلم
بأخذها منه وإنما أمر باعطائها له وحديث ثعلبة لا يعارض الأحاديث الصحاح
وإلا الأصول القوية وقد قال لاصدقة إلا عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول وإذا
لم يكن هذا غنياً فلا تلزمه الصدقة الرابعة قوله حر أو عبد عام فى كل عبد كافر
ومسلم وبه قال أبو حنيفة رحمه اللّه وله العموم فقلناله قد قال المسلمين قالوا لنا يكون
المطلق على اطلاقه والمقيد على تقييده فتجب على العبدين فان الحكم يجوز أن
يتعلق بعلتين قلنا له ولما قال النبى صلى الله عليه وسلم فى أربعين من الغنم شاة
فكان هذا عاما وكما قوله فى سائمة الغنم زكاة جاء خاصاً هلا قلت يحمل العموم
على عمومه والخاص على خصوصه فهذا لامعنى له وقد وصف النى صلى الله
عليه وسلم الذى تجب عليهم بالاسلام فينبغى أن يرجع الوصف إلى جميعه وليسا
بنازلتين وإنما هى قصة واحدة و کلام واحد استوفى فىرواية ونقص فىأخری
وقد روى الدارقطنى فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على كل
مسلم حر أو عبد وذكر الحديث الخامسة قوله ذكر أو أنثى فوجب ذلك على
الزوجة وهل يحملها الزوج عنها قاله مالك والشافعى رحمهما الله وروى ابن أشرس عنه
لا يؤديها وبه قال أبو حنيفة رحمه الله والمسألة مشكلة جدا فان الحديث لم أرمن يدخل
اليه من بابه ولامن يفهمه من حقيقته فاز النبى صلى الله عليه وسلم فرض زكاة
الفطر على كل حر وعبد ذكر وأنثى صغير وكبير جعلها مفروضة على هؤلاء
فبأي دليل يخرج الناس زكاة الفطر عنهم وكل واحد منهم مفروض عليه فان

١٨٤
ابواب الزكاة
◌َلَ بَوَعْتَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ وَفِ الْبَابِ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ
وَأَبْ عَبْسٍ وَجَدُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ بْ أَبِ كَُبٍ وَثْلَةَ بْنِ
أَبِ صُعَيْرٍ وَعَبْدِ اله ◌ِنْ حَمْرِ حَ عِنْ الْحُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِى حَدَّ
مَعْنٌ حَدَّثَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَرَضَ زَكَةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ تَرِ أَوْصَاعًا مِنْ
شَعِيرِ عَلَى كُلِّ حُرٍ أَوْ عَبْدِذَ كَرِ أَوْ أَنِى مِنَ الْمُسْلِينَ
قيل بقوله أدوا صدقات الفطر عمن تمونون قلنا قد رواه الدارقطنى عن على
وابنعمر أنه قال فرض زكاة الفطر وذ کر الحدیث قال فى آخرهعمن تمونون
ولم يصح ذلك أما أنه روى الدارقطنى أيضاً عن ابن صعير أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال أدوا صدقة الفطر عن كل حر أو عبد وذكر الحديث وهو
أمثل من الأول ولكن لا يعول إلا على الصحيح والعمدة فى ذلك أن ابن
عمر كان يخرج صدقة الفطر عن نفسه وعن بنيه الصغار وعن عبيده وكذلك
وجدوا السنة تجرى فلما جرى الحكم هكذا انقسم نظر العلماء فمنهم من قال
وجبت على كل من سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتحملها عنه ولى
المسلمین ومنهم من قال وجبت سلی الولی بسبهم وكان وجودهم فى كفالتهسبباً
لوجوب هذه العبادة عليه كان وجود النصاب سببا لوجود الزكاة على الملاك
ورجح قوم هذا بان الزكاة عبادة والعبادات لایجری فیها التحمل و لايدخل عليها
إنما يتعلق بذمة كل من تجب عنه ولاخلاف بين الناس أن الابن الصغير ان
كان له مال أن زكاة الفطر تخرج منه من ماله واختلفوا فى العبد اذا كان له

١٨٥
أبواب الزكاة
﴿ قَالَابَوُعْنَى حَدِيثُ ابْنِ مُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَى مَالكٌ عَنْ
تَاضٍ عَنِ ابْنِ عُمَ عَنِ الَِّّ صَّى اللهُ عليهِ وَلْنَحْوَ حَدِيثِ أَيُوبَ وَزَادَ
فيه مِنَ الُسْلِينَ وَرَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ذَافِعٍ وَلْ يِذْكُرْفِهِ مِنَ الْمُسْلِينَ
٠٠
فالا عظم على السيد يخرج عنه الا أباثور فانه ألحقه بالابن الصغير اذا كان لهمال
وبه قال عطاء وليس كالابن فان الابن مستقر الملك والعبد لمن ملك عندنافلا
قرار لملكه وانما هو بيده معرض للانتزاع فى كل حين والمسألة مشكلة جدا
فانه كما يطأ جاريته وملكه غير مستقر كذلك يجب ان يلزمه نفقة الفطر الا
ان الامر بيناه فى مسائل الخلاف فلما انتهى النظر الى هذا الموضع عدنا الى
الزوجة فر أينا مؤنتها غذاء وكسوة على الزوج فقال خاطر تلحق بالولد الصغير
والعبد وخاطر آخر بانها تلحق بالاجير فان. ؤنتها عن عوض ومؤنة الولدصلة فلوصح
الحديث أدوا صدقة الفطر عمن تمونون لتناولها بعمومه واذالم يصح وترددت
بين هذين الأصلين فلما تمحض النظر تبين أن نفقة الزوجة لاتجرى مجرى
الأعواض بدليل انها تجب على الزوج بالمرض والعيب والحيض والمغيب ولو
کانت عوضا لسقطت بذلك كله کا جرة الأجیر حتی ان الليث بن سعد قال ان
كان الأجير منفصلا باجرة معلومة فلا يحملها عنه وان كاذبيده يحملها وهذا لا يشبه
فقهه فانه كل عوض محض انفصل به أو اتصل وتركبت ههنا فروع كثيرة أصولها
خمسة عشر الأول المکاتب قد خرج عنه فلا يؤدی عنه زكاة الفطر وان كان
النبى صلى الله عليه وسلم قد قال المكاتب عبد مابقى عليه درهم ولكنه منفصل
فى أحكامه منفرد بملكه وبماله ليس فى مؤنة السيد وعياله فدل على أن قول النبى
صلى الله عليه وسلم هذا هو بيان لأنه لم يتخلص بعدعن علقة الرق اذ هو بعرض
الرجوع إلى الحالة الأولى الثانى عبيد التجارة ورأى أبو حنيفة والثورى خلافا
لفقهاء الامصار أن لا زكاة فطر منهم لأنزكوة الأصل فيهم فلا يكون السبب

١٨٦
ابواب الزكاة
وَأَخْتَفِ أَهْلُ الْعِلْمِ فِ هذَا فَقَالَ بَعْضُهُمُ اذا كَانَ لِلرَّجُل عَبَيْدٌ مِنَ الْمُسْلِينَ
٠٠
لم يُؤَدُّ عَنْهُمْ صَدَقَّةَ الْفَطْرِ وَهُوَ قَوْلُ مَكَ وَالشَّافِى وَأَعْمَدَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ
يُؤَدَّى عَنْهُمْ وَانْ كَنُواْ غَيْرٌ مُسْلِيْنَ وَهُوَ قَوْلُ الَّوْرِىْ وَابِ الْبَارَكُ
وَاسْحَاق
الواحد موجب زكاتين وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم عمن تمونون وهذا
العبد معد للتجارة لا للمؤنة قلنا يجوزان يجب بالسبب الواحد حكمان متماثلان
فى الأصل اذا اختلفا فى الوصف والوقت وهكذا هى أسباب الشرع وقوله عمن
تمونون فالعبد المعد للتجارة هوباق فى حكم المؤنة ولم تسقط التجارة فيه من
واجب مؤنته شيئا على أن الحديث كا قلنا لم يصح الثالث المدير ولم يخالف فيه
الا أبو ثوربناء على أصل العبد الرابع المغصوب والآبق المجهول الموضع قال
الشافعى والأوزاعی واحدی روايات أبى حنيفة وأحمد بن حنبل وروی عن
الزهرى يز كى عنه لأنه علق الحكم بوجوب النفقة شرعا وان لم يوجد ولااتفق
جريانها وعلقه مالك بامكان التصرف بالتحصيل لموضع الآبق والتعريف وهو
الصحيح لأن المغصوب والآبق المجهول الحال فى حكم العدم الخامس العبد
المرهون من أطرف مافيه ان أبا حنيفة قال ان كان يفضل من قيمة العبد
المرهون عن الدين الذى رهن به نصاب وكان مبلغ الدين حاضر عند الراهن
وجب عليه الزكوة وبناء أبى حنيفة على أن الدين يسقط الز كوة وليس هذا
بذلك الدین ولا طر یقهما واحد ولا محلهما واحد فان هذه الز کوة يؤدیهاعن
الحر فكيف عن عبد استغرقه الدين السادس عبد بين شريكين يقتضى ظاهر
الدليل أن يؤدى عنه بمقدار ما يمون عنه قاله مالك والشافعى وقال أبو حنيفة
والثوری لا یؤدی عنه أحد شيئا لأن السبب لا یتم فصار کنصاب بین رجلبن

١٨٧
أبواب الزكاة
« بابٌ مَجَ فى تَقْدِيِهَا قَبْلَ الصَّلاَةِ حَدُنْا مُسْلِمُ بنُ عَمْرِوبِنْ
مُسْلِ أَبُو ◌َعْرِ و ◌َنَُّ لَدَفىّ حَدِّقَى عَبْدُ اللهِبْنُ نَفِ الصَّائِعُ عَنِ آبْنِ
أَبِ الَّْادِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَ عَنْ نَافِ عَنِ آبْنِ عُمرَ أَنّ رَسُولَ اْ صَلّ اللهُ
عَلَيْهِ وَسَّمَ كَنْ يَأْمُ بِاخْرَاجِ الَّكَاةِ قَبْلَ الْغُّدُوْ لِلصَّلَاةِ بَوْمَ الْفِطْرِ
لا زكوة فيه وهو قوى بيناه فى مسائل الخلاف ولا يحمل هذه العارضة ذلك
الاستيفاء وانما هو ماحضر وخطر مما يشير الى العرض ويدل على النظر السابع
ان كان بعضه معتقا تردد النظر هل يؤدى السيد عن نصفه ولا شىء على العبد
لأنه لم يستقل بنفسه ولأن السيد لا ينفق الا على نصفه قاله مالك أو يؤدى السيد
الكل لأن الوجوب لا يتبعض قاله أن الماجشون أو يؤدى العبد عن حريته قاله
ابن مسلمة والشافعى وقال أبو حنيفة تسقط الزكوة ولعله أقوى فى النظر والله
أعلم الثامن الموصى بخدمته قال الشافعى وأبو حنيفة زكوة الفطر على مالك الرقبة
وقال ابن الماجشون اذا كانت الخدمة حياته أو زمانا طويلا فهى على صاحب
الخدمة تعلقافان الزكوة مرتبطة بالمؤنة التاسع عبيد العبد قال أبو حنيفة زكوة الفطر
عنهم على مولى مواليهم وبه قال الشافعى وقال مالك لاشىء فيهم لأنهم لم يتعلقوا
بالسيد الاعلى والذى يتعلقوا عليه لاز كوة عليه قالوا عليه أن يز كى عن عبيد
عبيدەکما یز کی عن عبيده فانه ماله كله وفى مؤنته وما ينفقه العبد انماهو مال
السيد زاد الليث أنه لا يؤدى عنهم من مال العبد ساداتهم وهذا نظر ضعيف
لأنه ان شاء أن يؤدى من مال ساداتهم فعل وكان انتزاعا العاشر عبيدامراتهقال
مالك لاشىء عليه فيهم الا ان خدموه أخبرنا أبو الحسين الازدى أخبر ناالطبرى
أخبرنا الدار قطنى حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا حدثنا أبو كريب حدثناحفص
ابن غياث سمعت عدة منهم الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمرانه كان يعطى

١٨٨
ابواب الزكاة
قَلَاَبَوُدْشَىْ هُذَا حَدِيْثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ غِيبٌ وَهُوَ الّى يَسْتَجِبُ
أَهْلُ الِ أَنْ يُخْرِجَ الرَّجُلُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْغُوّانَى الصَّلَةَ
صدقة الفطر عن جميع أهله صغيرهم وكبيرهم عمن يعول وعن رقيق نسائه
قال البخاری عن نافع عن الصغیر حتى أنه کان یعطی عن بنی بنیه ولعله كان
تطوعا منهم والله أعلم الحادية عشر انفرد الليث بان قال ليس على أهل العمود
ز كوة فطر ولاأدرى كيف هذا وهى متعلقة بالصوم واليوم وهم بذلك مخاطبون
وعندهم مساكين ولعله رأى أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يخاطب بها ولا طلبها
الا من أهل الحاضرة وذلك ميل الى أن الحاضرة ينفرد كل واحد فيها بملكه
ويحتجز عن صاحبه والاشتراك فى البادية فى المعاش والمشاركة فى الطعام
أكثر فو كلهم الى العادة وان كان بين لهم طريق العبادة أخبرنا المبارك بن عبد
الجبار أخبرنا طاهر بن عبد الله أخبرنا على بن عمر الحافظ حدثنا أبو سهل بن
زياد حدثنا عبد الكريم بن الهيثم حدثنا إبراهيم بن مهدى حدثنا المعتمر بن أبى
على بن صالح عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر صادخا صاح ان صدقة الفطر حق واجب
على كل مسلم صغير أو كبير ذكر أو أنثى حر أو ملوك حاضر أو باد مدان من
قمح أو صاع من شعير أوتمر فصل الجنس والتقدير الفرع الثانى عشر اذا قلنا
أنها تجب فان تقديرها صاع من طعام أى أنواع الطعام كان وأبو حنيفة
والثورى ولا يعجب الا من الثورى لفهمهومع فته بالأحاديث دون أبى حنيفة
كيف تابعه فقالا نصف صاع من بر وصاع من غيره والأصل لهما فى ذلك
حديثان صحيحان أما أحدهما حديث أبى سعيد المتقدم فى خطبة معاوية وانه
عدل مدين من السمراء عدل صاع من تمر أو من شعير وفى البخارى عن
ابن عمر صاعا من تمر أو شعير جعل الناس عدله مدين من حنطة وهذا غير

١٨٩
أبواب الزكاة
لازم من وجهين أحدهما أنه حكم معاوية ولا يلزم وقد خالفه أبو سعيد وقوله
الحق فان فى الحديث صاعا من طعام أو تمر أوشعير أو أقط أو زبيب أخرجه
البخارى فقد جعل النبى صلى الله عليه وسلم البر وغيره سواء الثانى من المعنى
وهو أن البر ان كان فضل التمر والشعير فيؤخذ منه مدان بصاع من هذه فقد
فضل التمر الزبيب وفضل الشعير الأقط فلم لا يسلك فيهما هذا المسلك والذى
يشهد له الشرع لمن تأمله ولم أره النبى صلى الله عليه وسلم لما نوع الأنواع على
اختلاف تفاصيلها وسوى بينهما فى القدر وذلك دليل على حكمة بديعة ودليل
قوى وذلك أن ز كاة الفطر وجبت فى الأموال طهرة للابدان ورفعة للغط
الصيام وكانت فى كل أحد على قدر ماعنده كما كانت الزكاة الأصلية على كل أحد
فى ماله لا يكلف غيره ولذلك قلنا فيما اختلف فيه علماؤنا من ان زكوة الفطر
يعطيه من قوته لا من قوت أهل بلده لأنها وجبت فى ماله فتكون بحسب حاله كما
قال أشهب عنه وكما قاله ابن القاسم عنه وما أراد النبى صلى الله عليه وسلم فيما
بلغ الاالتوسعة على كل أحد من غير تكلف ليجمع بين أداء العبادة ورفع
الحرج والكلفة وهو الفرع الثالث عشر الرابع عشر قال قوم يخرج زائد على
ما فى الحديث من السلت والذرة والدخن والأرز قاله ابن القاسم وقال أشهب
لا يتعدى بها ماقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال محمد لا يخرج من
السويق وان كان عيش قوم وقال ابن القاسم يخرج منه قال الفقيه الامام
أبو بكر محمد بن العربى رضى الله عنه يخرج من عيش كل قوم من اللبن لبنا
واللحم لحما ولو أكلوا ماأكلوا فمسا كينهم أشرا كهم لا يتكلفون لهم ما ليس
عندهم ولا يحرمونهم مابايديهم وغير ذلك فلا أدرى ماهو والله أعلم الفرع
الخامس عشر تقديمها قبل الصلوة كما ورد فهو أفضل وفيما بعد الصلوة أنقص
واذا فات اليوم فهو مأثوم وإذا قدمها قبل الصلوة فقد أداها فى أول الوقت
وهو أفضل كالصلوة فى أول الوقت

١٩٠
أبواب الزكاة
بابُ مَاَ فِى تَعْجِيلِ الَّكَاةِ حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ
أُخْرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ حَدَّثَا اسْمَاعِيلُ بْنُ زَكِرِيًّا عَنِ الْحَجَّاجِبْنِ دِيِنَارِ
عَنِ الْحَكَمِيْ مُّبَةَ عَنْ حُبَّةَ بْنِ عَدِّ عَنْ عَلى أَنَّالْعَبَّسَ سَلَ رَسُولَه
صَلَّىالله عَيْهِ وَسَلَمْ فِ تْعْجِيلِ صَدَقَّهِقَبْلَ أَنْ تَحِلَّ فَرَخَّصَرِ لُهُ فى ذلكَ
حَثْنَا الْقَاسِمُ بْنُ دَِّرِ الْكُوفُ حَدَّثَنَا أْخُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ اْرَائِلَ
عَنِ الْخَيْاجِ بْنِ دِيَارٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ جَْلٍ عَنْ حُجْرِ الْعَدَنِّ عَنْ عَلِ أَنّ
النّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ لِعُمَرَ إِنَّا قَدْ أَخَذْنَا زَكَةَ الْعَبَّاسِ عَلَمَ
الْأَوْل لِلْعَامِ قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنِ أَبْ عَبَّاسِ
باب تقديم الزكاة قبل الحول
﴿حجية بن عدى عن على ان العباس سأل النبي صلى الله عليه وسلم فى
تعجیل صدقتهقبل أن تحل فأذن له وروی عن حجر العدوى عن على أن التي
صلى الله عليه وسلم قال لعثمان اناقد أخذنا زكوة العباس عام الأول للعام) الاسناد
ذكره أبو عيسى مختصرا وتمامهمروی من طرق فيها أبو داودقال ورقاء عن
أبي الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم عمر
ابن الخطاب على الصدقة فمنع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منع ابن جميل الا أنه كان فقيرا فاغناه الله
رسوله وأما خالد فانكم تظلمون خالدا فقد احتبس أدراعه وأعتاده فى

١٩١
أبواب الزكاة
٥ ◌َلَبَوُنْتَقْ لَا أَعْرِفُ حَدِيثَ تَعْجِيلِ الرَّكَاةَ مِنْ حَديث اسْرَائيلَ
الَّمِنْ هَذا الوجه وَحَدِيْثُ اسْمَاعِيلَ بْنِذْ كَرِيَّ عَنِ الْحَجَّاجِ عِنْدِى أَصَّحْ
مِنْ حَدِيثِ لْسَائِلَ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِيَارِ وَقَدْ رُوِىَ هذَا الْحَدِيثُ عَنْ
الْكَّيْ مُتَ عَنِ الَِّّ صَلَى الله عليهِ وَمُمُرْسَلاَ وَقَدِ اْتَفَ أَهْلُ
ألِ فِ تْجِيلِ الََّةِ قَبَ مَِّ فَأَى طَائِقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْ أَنْ لَا يُسَبَِّا
وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَنُ الثَّوْرِىُّ ◌َلَ أَحَب الىّأَنْ لَا يُعَجَِّهَا وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ
العِلمِ اِنْ عَجَ قَبْلَ عَلْهَا أَجْرَأَتْ عَنْهُ وَبِيَقُولُ الشَّافِىُّ وَأَهْدُ وَالْحُ
سبيل الله وأما العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهى على ومثلها ثم قال
أما تشعر بأن عم الرجل صنو أبيه وأما حديث حجية عن على وصوابه مارواه
هشيم عن منصور بن زاذان عن الحكم عن الحسن عن النبى صلى الله عليه وسلم
أن العباس سأل النبي صلى الله عليه وسلم فى تعجيل صدقته قبل أن تحملفرخص
له فى ذلك (العربية) أدراع جمع درع مذكروهو القميص الحديد للحرب ودرع المرأة
مؤنث والأعبد جمع عبد كفلس وأفلس والاعتاد يصح أن يكون جمع عتود
وهی من المعز أی قد جعل ماشیته فی سبیل الله واذا کان ھکذا فقد آدىعن
الزكاة وجوزه الامام وان کان جمع عند فهو مايعتد به ويدخر کما تقول جمل
واجمال وأما قوله صنو أبيه فيعنى به أخاه ونظيره يريد فى المنزلة والبروهو منقول
من الذى بنيت من النخل من قوله سبحانه صنوان وغير صنوان (الأحكام)فى
خمس مسائل الأولى قال علماؤنا والزكاة أن كانت قضاء حق واجب فى المال
لسد خلة الفقراء ورفع حاجاتهم فانها عبادة خالصة لله إحدى دعائم الاسلام

١٩٢
أبواب الزكاة
والايمان وركن من أركان الاسلام وحجاب بين العبد وبين النار فدار ذلك
على جانبين حق الله وحق العبادة فأبو حنيفة غلب حق العبادة ولذلك جوز دفع
القيمة عنها وعلماؤنا غلبوا جانب العباد وألحقوها بالصلاة ومسائلها لأجل
ذلك متعارضة وأقوال العلماء مختلفة وفروعهم متباينة وقد أوضحناها بغاية
البيان فى مسائل الخلاف وابتنى على هذا الأصل جواز تقديمها فمنهم من غلب
جانب العبادة ومنهم من غلب جانب الحاجة فمن راعى جانب العبادة فالعبادة لا تقدم
على أوقاتها فلذلك لم يجز تقدم الزكاة قبل الحول بلحظة قاله مالك فى العتبية وقال
أرأيت لو صلى الظهر قبل الزوال وقال أشهب مثله ومن راعى جانب المقصود
من سد الخلة وحق الآدمى فيها جوز التقديم مطلقا وهو الشافعى وأبو حنيفة
وتوسط طائفة من علمائنا فمنهم من قال تقدر بالیومین قاله فی کتاب محمد وقالوا
لعشرة قاله ابن حبيب وقيل خمسة عشر يوما وقال ابن القاسم شهر يجزيه
تقديمه فيه والذى يصح فى النظر ترك التقديم أصلا والتقديم مطلقا وأما هذه
الأعداد اليسيرة فليس لها متعلق الا تجويز النى صلى الله عليه وسلم تقديم صدقة
الفطر ییومین قبل الفطر لتكون میسرة لأربابها فىذلك اليوم اذهی وقتهوجو با
وأداء فاما الزكاة الأصلية فوقت وجوبها الحول وليس لها وقت اذا فاما أن
لا يقدم أصلا وأما أن تقدم تقديما فضلا تعجيلا للمسا كين حقهم كما يقدم
الدین المؤجل معجلا وقد ثبت أن النی صلى اله عليه وسلم أذن للعباس فى
تعجیل صدقته مرسلا والمرسل عندنا حجة کالمسند وروی مسندا من طرق
حسان فلا بأس اذا عرضت حاجة وسمحت بذلك أمة أن يؤذن فى ذلك لها
ويقبل منها ولا تقهر عليها وهذا الخلاف انماهو فى زكاة الحيوان والعين وأما
زكاة الزرع فلا يجوز تقديمها فيه لأنه لم يملك بعد الثانية لما ذكر من منع
الزكاة قال فى ابن جميل انه كان فقيرا فلما أغناه الله بالكثير غنى وامتنع ولا
يعد على اللّه الا أنه وسع عليه وهذا أشد الذم وأما خالد فانكم تظلبون خالدا
فى نسبتكم اياه الى الامتناع وقد حبس أدراعه وأعتده فى سبيل الله.أوعتاده وهو

أبواب الزكاة
، بابُ مَاَجَ فِى الَّهِى عَن المسئلة مرعنْ هَنَّأْدٌ حَدَّثَنَا أَبُواْأَحْوَص
٠٠١٠١٠٠٠٫٠٠٠
عَنْ يَنِ بْنِ بِشْرِ عِنْ قَيْسِ بْنِ أَبِ حَزِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَال ◌َسَمْعْتُ رَسُولَ
الله صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ لَأَنْ يَنْدُوَ أَحْدُثٌ فَيَخْطَبَ عَلَى ظهره
فَصَدُقَ مِنْهُ فَسْتَغْفِى بِهِ عَنِ النّاسِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلًا أَعْطَاُ أَوْ
مَنْعَهُ ذلك فإنّ الَ الْلَا أَفْضَلُ مِنَ اْدِالشَّغْلِ وَأَبْدَأُ عِنْ تَعُولُ . قَالَ
وَفِى الْبَابِ عَنْ حَكِيمٍ بِنْ حِزَامٍ وَأَبِى سَعِدِ الْخُدْرِىُّ وَالْبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ
وَحِِّ السَّعْدِىُّ وَعَبْدِ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَمَسْعُودِ بْ عِمْ وِ وَابْنِ عَّسِ
وَثَوَانَ وَزِيَادِ بْنِ الْحَرِكِ الصُّدَائِ وَأْسِ وَحُبْشِ بْنِ جُنَادَةَ وَقَيصَةَ
آبْنِ مُخَارِقٍ وَثْرَةَ وَابْنٍ مَُّ
ما كان يدخره بنية الصدقة ولذلك أجزأه عنه فان من أعطى فى الزكاة القيمة
بنية أنها عنها أجزأه عند كثير من العلماء وهو صحيح بلا خلاف اذا جوزه الامام
كايأخذ الجذعة وعشرين درهما أوشاتين بدلا من الحقة فى حديث أبى بكر الصحيح
وقال علماؤنا عن آخرثم اذا طلب منه الساعى القيمة وأعطاها له أجزاء لأن
طلبه وأخذه حكم فى مختلف فيه فينفذ وأما العباس فانه قد قدمها فى رواية
الأئمة وفى رواية البخارى من طريق وهو الصحيح فهى عليه صدقة ومثلها معها
أوفهى على ومثلها معها وتأويله على الأول انه خصه بها لأنها ماله ولا تحل له
صدقة الناس لأنها أوساخ فارخص له فى صدقة ماله تكرمة له من الله بذلكوان
روينا فهى على معناه اطلبوها منى فهو بمنزلة أنى أتحمل عنه الوجوب ان كان

١٩٤
ابواب الزكاة
قَالَبَوُْتٌَ حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ
يُسْتَغْرَبُ مِنْ حَديثِ بَنِ عَنْ قَيْس حدّثَنْا عَمُدُ بْنُ غَيْلَانَ حَدِّثَنَ وَكِيمٌ
حَدَّثَسُفْيَنُ عَنْ عَبْدِ الملكِ بْنِ غَيْ عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقَْةَ عَنْ سَمُرَةَ بْن
◌ُجْدَبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَليهِ وَسَلَمَ انْ الْمَسْلَةَ كَهُ يَكُدُّبها
الّجُلُ وَجْهَهُ إِلَّ أَنْ يَسْأَلَ الَّجُلُ سُلْطَانَ أَوْ فِى أَمْرَ بَدْمنُهُ
﴿ وَلَابَوُيْنَيْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَيْحٌ
والأداء ان أنقص كما كنت أفعل مع أبى اذعم الرجل صنو أبيه والله أعلم
الثالثة اذا أراد الولى تعجيل الزكاة فيقبضها أو أمره بدفعها الى فقير فلما كان
فىآخر الحول استغنى فقال اللیث تبطل الزكاة، وقال علماؤنا تجز ئه ان كان
غناه من مال الزكاة بلا خلاف وان كان غناه من غيرها فتجزىء المسألة على
القولين فمن دفع الزكاة الى من ظنه فقيرا فظهر أنه غنى هل يجزئه أم لا وقال
لى ذا تشمير من دفع الزكاة الى من ظنه غنيا فرج فقيرا أجزأه ولا ينبغى أن
يكون فى ذلك خلاف لأن النية لقضية خاصة فلا يكون أقل حالة من تؤخذ منه
قهرا وتجزيه قال القاضى أبوبكر بن العربى رضى الله عنه تجزيه ولا يثاب عليه
وقد حققنا المسألة فى أصول الفقه فلينظر فيها الرابعة لو عجل الزكاة قبل الحول
بالمدة الجائزة من شهر أو نحوه ثم هلك النصاب قبل تمام الحول فان كانت زكاته
قائمة بعينها أخذها لأنه تبين أنه لم يكن يلزمه اذا علم أوتبين أنها زكاة معجلة
وقت الدفع وان لم يتبين ذلك لم يقبل قوله . الخامسة لو دفع الزكاة معجلة
ثم ذبح شاة من الأربعين جاء الحول ولم ينجبر النصاب لم يكن له الرجوع لأنه
يتهم أن يكون ذبح ندما ليرجع فيما مجل والله أعلم.

١٩٥
أبواب الصوم
أبواب الصوم
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
* باتَ مَاجَ فِى فَضْل شَهْرُ رَمَضَانَ حَّنْا أَبُّ كُرَيْب محمَّدٌ
آبُْ الْعَلَِّ بْنْ كُرَيْبِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيّشِ مَنِ الْأَمْعَشِ عَنْ أَبِ صَالحِ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَمَ اذَا كَانَ أَوْلُ لَيْلَةَ
مِنْ شَهْر رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ وَغُلْقَتْ أَبْوَبُ النَّارِ
فَلْ يُفْتَحْ مِنْهَبَابٌ وَقُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَّ يُغْلَقْ مِنْهَبَبٌ وَيُنَدَى مُنَادَ
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
كتاب الصيام
فضل شهر رمضان
(أبو صالح عن أبى هريرة قال . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان
أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت أبواب النار فلم يفتح
منها باب وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب وينادى مناديا باغى الخير أقبل
ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة) الاسناد ضعف أبو عيسى
هذه الرواية وذكر أن الصحيح منهارواية الأعمش عن مجاهدأن ذلك قوله ورواه

١٩٦
أبواب الصوم
يَابَاغَى الْخَيْرِ أَقْبِلْ وَيَبَاغَى الشَّرْ أَقْصْرْ وَلْه ◌ُتَقَأُ مِنَ النَّارِ وَذْلِكَ ثُلَّ
لَّةَ. قَلَ وَفِ الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ عَوْفٍ وَبْنَ مَسْعُودِ وَسَلْأَنَ
حَّثَنَا هَذَ حَدَّثَ عَبْدَهُ وَالْحَارِبِّ عَنْ تَدِّيْنِّ عْرِوَ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ قَالْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَقَمَهُ
ايمَانًا وَاحْتَابًا غُفِرَ لَهُ مَاتَقَدِّمَ مِنْ قْبِهِ وَمَنْ قَمَ لَلَّةَ الْقَدْرِ الْمَانًا
وَأَحْتَابًا غُفِرَ لَهُ مَاتَقَدّمَ مِنْ نَتْهِ.
كذلك عن أبى بكر بن عياش عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال انه غريب قال القاضى أبو بكر بن العربى رضى الله عنه
ولفظه فى الصحاح إذا دخل رمضان فتحت أبواب السماء والجنة فى رواية فيه
وفيها أيضا الرحمة وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين (الأصول) فى مسائل
الأولى قوله إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة يقتضى أنها مخلوقة ردا على
القدرية الذين يقولون انها لم تخلق بعد والاخبار فى ذلك كثيرة وقد بلغت من
الاستفاضة حدا يقرب من التواتر وقد بيناهافى كتب الأصول . الثانية روى
أبواب السماء وروى أبواب الرحمة كما تقدم واذا فتحت أبواب الجنة التى فوق
السماوات وسقفها عرش الرحمن فأولى وأحرى أن تفتح أبواب السماء وتحتها
الثالثة أبواب الرحمة وان الرحمة تقال بمعنيين أحدهما ارادة الله الانعام والثواب
لعباده وتلك صفة من صفاته وليست بجسم ولاانها باب حقيقة والثانى الجنة
فانها رحمة الله وفى الحديث الصحيح أن الله قال للجنة أنت رحمتى أرحم بك
من شئت وقال النار أنت عذابى ولكل واحدة منكما ملؤها الرابعة صفدت
الشياطين يعنى شدت بالصفاد وهو الآلة التى تعقد بها اليدان والرجلان

١٩٧
3
أبواب الصوم
* قَالَبَوُلْتَ حَدِيثُ أَبِ هُرَيْرَةَ الَّذِى رَوَهُأَبُ بَكْرِ بنُ عَش حَدِيثٌ
غَرِيبٌ لَ نْفُ مِثْلَ رِوَةٍ أَبِبَكْرِ بْنِ عَّضٍ عَنِ الأَْشِ عَنْ أَبِ صَالٍ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ الْأَ مِنْ حَدِيثِ أَبِ بَكْرِ قَلَ وَسَأَلْتُ مُحَدٌ بَنَ اسْمَاعِيلَ
دَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص عن
عَنْ هَذَا الْحَديث فَقَالَ حَدَثَنَا الْحَسَنَ بِنَ الرّ
الْأَعْشِ عَنْ مُجَاهِد ◌َقُولُ إذَا كَانَ أَوْلُ لَيْلَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَذَ كَرَ الْحَدِيثَ
قَالَ مُمَّدٌ وَهَذَا أَصَحْ عنْدِى مِنْ حَدِيِ أَِّ بَكْرِنَ عَّشِ
والشياطين خلق من خلق الله وهم ذريةابليس أجسام يا كلون ويطون ويشربون
ويولدون ويموتون ويعذبون ولا ينعمون بحال وأنكرتذلك القدرية لاضمارهم
عقيدة الفلاسفة وربما جبلوا على عوام المتسمين بالفقهاء فيقولون لهم أنها
أجسام لطيفة لاتا كل ولا تشرب بسائط و کذبوا ليس كذلك عندهم ولاعند
الفلاسفة حقيقة ولاهم موجودون لالطائف ولائخان وقد بالغنا القول فيها
فى كتب أصول الدين وكذلك قوله سلسلت أى ربطت فى السلاسل الخامسة
قوله فتحت أبواب الجنة دليل على أنها مغلقة السادسة قوله غلقت أبواب النار
دليل على أن أبوابها مفتحة وقد غلط فى ذلك بعض المتعدين على كتاب الله
فقال أن قوله تعالى حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها دليل على أن أبوابها مفتحة أبدا
إذ لم يجعل جواب الجزاء وقوله فى النار حتى إذا جاؤها فتحت أبوابها دليل على
أنها مغلقة فقلب الحقيقة وتكلم فى كتاب الله برأيه وقال آخر من المفصولين
قوله وفتحت أبوابها يفسره واو الثمانية إذ الجنة ثمانية أبواب كماقال وثامنهم
كلهم بواو وسائر الاعداد بغير واو والحق الصحيح المقبول المعلوم ماقال النبي
صلى الله عليه وسلم آتى باب الجنة فآخذ بحلقة الباب فافرح فيقول الخازن من

١٩٨
ابواب الصوم
فاقول محمد فيقول بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك وإنما تفتح أبواب الجنة
ليعظم الرجاء ويكثر العمل وتتعلق بها الهمم ويتشوق اليها الصابر وتغلق أبواب
النار لتجزى الشياطين وتقل المعاصى ويصد بالحسنات فى وجوه السيئات
فتذهب سبيل النار وقد قال بعض الناس ان معنى قوله فتحت أبواب الجنة
كثرت الطاعات وغلقت أبواب النار انقطعت المعاصى أو قلت وضرب لذلك
الأبواب فى الوجهين مثلا قال الفقيه الامام أبو بكر بن العربى رضى الله عنه
وهذا مجاز جائز لا يقطع الحقيقة ولا يعارضها وكلا المعنيين صحيحان موجودان
والحمد لله الحقيقة وهذا للمجازاذ لايتنافيان السابعة قوله وغلقت أبواب النار
وفى رواية وغلقت أبواب جهنم وروى النسائى وغيره أبواب الجحيم وهذا يدل
على أنها أسماء جهنم خلافالمن تعدى فجعل ذلك عبارة عن انتهاء درجات جهنم أطباق
سبع لهاهذه التسميات وليس كما زعم إنما أبواب جهنم سبعة ولم يخلق إلى الآن من
يحدث عن محمد تسمية أبوابها وذلك كله اعتداء على دين الله وأبواب الجنة
ثمانية ولم يخلق من يسميها عن محمد قال امرؤ برأيه ماشاء فبئس ماصنع وشاء
الثامنة قال مستريب انا نرى المعاصى فى رمضان كما هى فى غيره فماأفادتصفيد
الشياطين وما معنى هذا الخبر قلنا له كذبت أو جهلت ليس يخفى أن المعاصى
فى رمضان أقل منها فى غيرها ومن زعم أن رمضان فى الاسترسال على المعاصى
وغيره سواء فلا تكلموه فقد سقطت مخاطبته بل تقل المعاصى و يبقى منها مابقى
وذلك لثلاثة أوجه أحدها أن يكون المعنى صفدت سلسلت المردة وبقى من
ليس بمارد ولاعفريت ويدل عليه الحديث الآخر الذى رواه أبو عيسى
وغيره ثانيها أن يكون المعنى أنها بعد صعوبا تصفيدها كلها وسلسلتها تحمل
على المعاصى بالوسوسة فانه ليس من شرط الوسوسة التى يجدها المرء فى
نفسه من الشيطان للاتصال بل هى من العبد صحيحة فإن الله هو الذى يخلقها
فى قلب العبد عند تكلم الشيطان بها كما يخلق فى قلب المسحور عند تكلم
الساحر وعند تكلم العائن فى جسم المعين ثالثها أن المعاصى ربمازالت بوسواس

١٩٩
ابواب الصوم
الشيطان وبقية المعاصى أن تكون من قبل شهوات الانسان وأعراضه الفاسدة
التاسعة قوله وينادى مناد هو غير مسموع للآدميين ولكنهم أخبر وابهليعلموا
أنهم غير معقول عنهم ولامهملين فان البارى لاتجوز عليه الغفلة ولا الاهمال
بحال ولا بوجه وقد وهم فى ذلك المتكلمون من علمائنا فى بعض الاطلاقات
على الله عز وجل وذلك قبيح لا ينبغى فلا تلتفتوا عليه العاشرة ولله عتقاء من
النار قى كل ليلة ويوم وفى كل ساعة من كل شهر ولعتقه أسباب من الطاعات
خلقه عتق بالتوحيد وبالصلاة وبالزكاة وبالصيام فعتقاء رمضان بثواب الصيام
وبركته وفى الحديث الصحيح والصلاة نور والصدقة برهان والصوم ضياء
والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس تغدو فبائع نفسه ومعتقها أو موبقها
الحادية عشر قوله كل ليلة تنبيها على أن الأجرة يأخذها عند انتهاء عمله متصلا
به وفى الأثر وفى الخبر أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه وإذا كان تمام
الشهر أخذ ثوابا مجدداً وأجرة مضاعفة مؤكدة وقد بينها النى صلى الله عليه
وسلم بقوله عن ربه من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه
صحيح مليح الثانية عشر قوله ياباغى الخير قال أهل العربية أصل البغى فى الشر
وأقله ماجاء فى طلب الخير وأظنهم قالوا ذلك لأن الله عز وجل لما أضاف الشر
اليه ذكر مطلقاً فقال فمن اضطر غير باغ ولاعاد وقد يضاف اليه الشر مقيدا
كقوله يبغون فى الأرض بغير الحق وقد يضاف اليه الخير كقوله فى هذا
الحديث ياباغى الخير وقال عبد الله بن الأعور الجرمازى أجل الصحابة للنبي
صلى الله عليه وسلم ياسيد الناس وديان العرب إليك أشكو ذرية من الذرب
خرجت أبغيها الطعام فى رجب وذكر الحديث الثالث عشر قد بينا فى كتب
الأصول بطلان الاحتياط للحسنات بالسيئات على مذهب المبتدعة وبينا أن
الحسنات تحبط السيئات وذلك بالموازنة إلا أن الايمان يحبط السيئات كلها
من غير موازنة فإذا نظرنا إلى الأعمال فاحباط الحسنات للسيئات إنما يكون
بالوزن الذى أخبر الله عنه وقد أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن الصلاة

٢٠٠
أبواب الصوم
باتُ مَاَجَ لَقَدّمُوا الشّهْرَ بَصَوْم. حَّهُنْا أَبُ كُرَّيْب
حَدَّنَا عَبْدُهُ بُِّ سُلْمَنَ عَنْ مُحَدِّ بْنِ عَمْرِو ◌َعَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
قَالَ قَالَ الَّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَ لَقَدِّمُوا الشّهْرَ بيَّوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ الَّ أَنْ
يُوَفَقَ ذلكَ صَوْمَا كَانَ يَصُومُهُ أَحَدَّكُ صُومُوا لُؤْيَتِهِ وَأَقْطِرُوا لُؤْيِهِ
◌َاْتَ نْمَ عَيْكُمْ فَعُدُوا فَلَِنَ ثْ أَقْطُرُ وا قَلَ وَفِى الْبَابِ عَنْ بَعْضِ أَمْحَب
الّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
تكفر الذنوب الا الكبائر فى الصحيح من الحديث فإذا كانت كبائر الذنوب
لا تسقط بالصلاة فأحرى أن لا تسقط بالصيام لأن الصلاة أفضل من الصيام
قدرا وأكثر ثواباً وأعظم فى الدنيا عقاباً ولاشك الاأنه عيار فى عقوبة الآخرة
أيضاً فإذا ثبت هذا فعتقاء الله فى ليالى رمضان ثلاثة الأول أن تكون حسناته
وسيئاته قبل رمضان متقابلة أو للسيئات فضل فى الوزن فيأتى رمضان زيادة
توازى الفضل وتربو عليه فيغفر ماتقدم من ذنبه الثانى أن يكون المعنى به عتقه
من النار بشرط أن يدوم على حاله بعد رمضان كما هو فى رمضان من التعفف
والتعبد الثالث أن يكون المعنى به ما يسره الله للعبد من نية خالصة وتوبة صادقة
يختم بها شهره فيعتقه من النار دهره (الأحكام) هل يشرع لرمضان غسل أم
لاذكر البخارى أن ابن عمر كان يغتسل له وأنه لبديع
باب لا يقدم الشهر بيوم ولا يومين
﴿أبو سلمة عن أبى هريرة من رواية محمد بن عمرو قال النبى صلى الله عليه وسلم
لا يقدم الشهر بيوم ولا يومين إلا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم صوموا