النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
ابواب الزكاة
وَعُوا الْتُكَ فَأنْلْ تَعُوا الثِّلُثَ فَدَعُوا الْبَعَ قَلَ وَفِى الْابِ عَنْ عَشَةَ
وَغَتَّابِ بْنِ أَسِدٍ وَآبْن عَبَّاسٍ
قَالَبَوَعْتُ وَالْعَمَلُ عَلَى حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِى حَتْمة عْدَأُ كثرِ أَهْلِ
الْعِ فِ الْخَرْصِ وَالْخِرْصُ إذا أَدْرَكَ الَمَارُ مِنَ الرَّطِب وَالْعَبِ تَّا فِيه
الَّكَاةُ بَعَثَ الَّلْطَانُ خَارِصًا يَخْرِصُ عَلَيْ وَالْخَرْصُ أَنْ يَنْظُرَ مَّنْ يُصْرُ
ذْكَ فَقُولُ يُخْرُجُ مِنْ هُذَا الرِّبِ كَذَا وَكَذَا وَمَنَ الَّمْرِ كذا وَكَذَا
فَيُحْصَى عَلْ وَظُ مْلَ الْمُشْرِ مِنْ ذِكَ فَيْتُ عَيْثُمْ يُخَلّ ◌ِنْهُمْ
وَبَّنَ الََّارِ فَصْنَعُوا مَا أَعْبُوا فَذَا أَدْرَكَ الثَّمَلُ أُخِذَ مِنْهُمُ الْعَشْرُ هُكَذَا
فَتْرَهُ بْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَبِذَا يَقُولُ مَلِكٌ وَالثَّانِىُّ وَأَحَدُ وَاسْخُقُ
أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يبعث على الناس من يخرص عليهم كرومهم
ثمارهم وبهذا الاسناد أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى ز كاة الكرم قال أنها
تخرص ما يخرص النخل ثم تؤدى زكاته زبيبا كما تؤدى ز كاة النخل تمرا وقد
رواه ابن جريج عن ابن شهاب عن ثمامة قال محمد يعنى البخارى وحديث
ابن شهاب عن ابن المسيب عن عتاب أصح وهذا حديث حسن غريب
(الاسناد) قال القاضى أبو بكر بن العربى رضى الله عنه ليس فى الخرص
حديث صحيح الا واحد وهو المتفق عليه خرج النبي صلى الله عليه وسلم فى غزوة
تبوك فمر على حديقة امرأة فقال أخرصوها وخرصها فلما رجع قال كم جاءت
حديقتك فقالت کذا خرص رسول الله صلى الله عليه وسلم و یلیه حديث ابن
٠

١٤٢
ابواب الزكاة
حدثنا أبو عمرو مُلمُ بْنُ عَمرو الْخَذُِّ المَدَنِى حَدِّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْ نَافٍ
الَّائِعُ عَنْ مُمَّدِ بْنِ صَالحِالَّارِ عَنِ آبْنِ شِهَبِ عِنْ سَعِدِ بْنِ الْمَبِ
عَنْ عَتَّبِ بْ أَسِدِ أنّ النِّيَّ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّ كَنَ يَبْثُ عَلَى النَّس مَنْ
يَخْرُصُ عَليِمْ كُرُومُهُمْ وَتَأَرْهُمْ وَيِذَا الْأَسْنَاءِ أَنّ النَِّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ
رواحة فى الخرص على اليهود وحديث ابن المسيب هذا يرويه عبد الله بن نافع
الصائغ عن محمدبن صالح التمار عن ابن شهاب أخبرنا محمد بن طرخان أخبرنا
محمد بن فتوح هكذا (الأحكام) فيه مسألتان الأولى اتفق أبو حنيفة وأصحابه
على أن الخرص بدعة وأعجبو المساعدة الثورى لهم على ذلك مع معرفته بالسنن وتمكنه
فى بحبوبة الأخبار وتعلقوا فى ذلك بأن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة
وقال علماؤنا يخرص النخل والكرم زادالشافعى فى احد قوليه والزيتون وأما
الحبوب فاتفقوا على انها لاتخرص وهذه المسألة عسرة جدا وذلك لأن النبى
صلى الله عليه وسلم ثبت عنه خرص النخل ولم يثبت عنه خرص الزيتون وكان
كثيرا فى حياته وفى بلاده ولم يثبت عنه خرص النخل لاخذ الحق الاعلى اليهود
لأنهم كانوا اشراكا؛ كانوا أيضا غير أمناء فخرص عليهم وقال لهم فيها كذا ان
شئتموها كذلك والا فادفعوها الينافنحن نعطيكم من ذلك الحساب فقالوا بهذا
قامت السموات والأرض وهذا فى حديث اليهود بعدم أمانتهم أما المسلمون
فلايخرص علیهم وقد قال اللیث ان أهله عليه أمناء بعد الخرصاذا دفعوا شيئا
قبل منهم الا أن يتهموا فينصب السلطان وأمناء ولما لم يصح حديث سهل و٧
حديث ابن المسيب بقيت الحال وقفالأن الخرص على الناس حفظالحق الفقراء
لقد يجب أن يخرص عليهم جميعا جميع ما يجب فيها الزكاة وانما لم يخرص النبي
صلى الله عليه وسلم الحب لأنها لم تكن عندهم اذلم تكونوا أهل زرع الثانية اذا

١٤٣
ابواب الزكاة
وَ قَالَ فِ زَكَّةِ الْكُرُومِ إِنَّ تُخْرَصُ كَ يُخْرَصُ النّخْلُ ثُمْ تُؤَدِّى زَتُهُ
زَيَّا كَا تُؤَدّى زَهُ الَّخْلِ تَمْرًا وَ هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَدْ رَوَى
أَبُرْجٍ هَذَا الَدِيثَ عَنِ أَبْنِ شِهَابِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائشَةَ وَسَأَلْتُ
مَّدَا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْحٍ غَيْرُ مَخْفُوظِ وَحَدِيثُ
آبِ الْمَُيْبِ عَنْ حَتَّبِ بْنِ أَسِدِ أَثْتُ وَأَصَحُ
خرص ما يخرص فاختلف الناس هل يستوفى عليهم الكيل أو يترك لهم ما يأكلونه
رطبا فقال مالك وأبو حنيفة وساعدهما الثورى على أنه لا يترك لهم شىء وهذا
يدل على أن مالكا وسفيان لميراعيا حديث سهل بن أبى حثمة فى الرفق فى
الخرص وترك الثلث أو الربع أو لم يرياه وقال محمد وأبو يوسفيراعى ما يأكل
الرجل وصاحبه وجاره حتى لو أكل جميعه رطبا لم يجب عليه شىء وانما يجب
ما أوتى بالحصاد وضمه إلى الجرين لأن الله تعالى قال كلوا وآتوا فلم يجعل
الايتاء شرطا الا بعد أن أذن فى الأكل اباحة وعجبا لهما مع تركهما للظاهر
كيف أخذا به ههنا وكذلك اختلف قول علمائنا هل تحط المؤنة من المال المزكى
وحينئذ تجب الزكاة أو تكون مؤنة المال وخدمته حتى يصير حاصلا فى حصته
رب المال وتؤخذ الزكاة من الرأس والصحيح أنها محسوبة وأن الباقى هو الذى
يؤخذ عشره ولذلك قال النبى صلى الله عليه وسلم دعوا الثلث أو الربع وهو
قدر المؤنة ولقد جر بناء فوجدناه كذلك فى الأغلب وبما يأ كل رطباويحتسب
المؤنة يتخلص الباقى ثلاثة أرباع أو ثلاثين والله أعلم ومن حديث ابن لهيعة
وغيره عن أبى الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خففوا
فى الخرص فان فى المال العربية والرطبة والأ كل والوصية والعامل والنوائب

١٤٤
ابواب الزكاة
باتُ مَفِى الْعَامِلِ عَلَى الصِّدَقَةُ بِالْحَقِّ. حدثنا أَحَدُ بْنُ
مَنْحٍ حَدَّثَابِيُ بْنُ هُرُونَ أَخْرَا يَزِيدُ بْنُ عَاضٍ عَنْ عَاصِ بْنِ عُرَ بْنِ
قَدَةَ بْ خَالِ حَدِّ ثَمُمٌَّ بْنُ اسْعِ قَال ◌َحَدَّثَا أَحْدُ بْنُ خَدَ عَنْ مُحمّدْ بِنْ إِسْحَقَ
عَنْ عَصِ بْنِ عُرَ عَنْ قَةَ عَنْ تَخُدِ بْ لَيْدٍ عَنْ رَاضٍ بنٍ خَدِيحٍ قَالَ
سَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ يَقُولُ الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةَ بِالْحَقِّ
كَالْغَازِى فِى سَبِيلِ اللهِ حَتّى يَرْجِعَ إِلَى يَتِهِ
وقد روى سهل ابن أبى حثمة أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث أبا حثمة
خارصا نجاءه رجل فقال يارسول الله أن أباحثمة قد زاد على فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن ابن عمك يزعم انك زدت عليه فقال يارسول الله لقد
تركت له قدر عربة أهله وما يطعم المسا كين وما تسقط الريح فقال قد زادك
ابن عمك فى نصفك فقال الطحاوى ترك له وأخطأ انما زاده ماتسقط الريح
لأنه يجمعه لنفسه وكان حقه أن يعيده عليه وأما الذى يأكل أهله
ومن نزل به أومر عليه فقد تقدم فى الحديث أنه لا یعید علیه فی الز كاة قال
القاضى أبو بكر بن العربى رضى الله عنه والمتحصل من صحيح النظر أن يترك
له قدر الثلث أو الربع كما بيناه فى مقابلة المؤنة من واجب فيها ومندوب اليها
منها والله أعلم
باب العامل على الصدقة
( محمود بن لبيد عن رافع بن خديج قال سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول العامل على الصدقة بالحق كالغازى فى سبيل الله حتى يرجع الى بيته)

١٤٥
ابواب الزكاة
* ◌َلَوُصْنَى حَدِيْثُ رَاِ بْنِ خَدِيحٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَيَزِيِدُ بْنْ عَاضٍ
ضَعِفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْخَدِيثِ وَحَدِيثُ مُحمّدِ بْنِ اْحَقَ أَصَمُ
• باتُ مَ فِى الْتَدِى فِىِ الصَّدَقَةِ، حَّعنا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنا
الَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حَيِبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَّنِ عَنْ أَتَسِ بْنِ مَالِك ◌َلّ
قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلْمَ لْتَدِى فِى الصَّدَقَةِ كَنِهَا قَالَ وَفِى
الْكَبِ عَنِ ابْنِ عُرَ وَأَمْ سَلَةٌ وَأَبِ حُزْرَةً
(الاسناد) رواه أبو عيسى من طريق يزيد بن عياض وضعفه ورواه من طريق
محمد بن اسحاق وقال أنه أصح ومحمد بن اسحق ثقة امام المعنى صحيح وذلك أن
اللّه ذو الفضل العظيم قال من جهز غازيا فقد غزا ومن خلفه فى أهله بخير
فقد غزا والعامل على الصدقة خلیفةالغازی لأنه يجمع مال سبيل الله فهو غاز
بعمله وهو غاز بنيته وقد قال عليه السلام ان بالمدينة قوما ماسلكتم واديا
ولاقطتم شعبا الاوهم معكم حبسهم العذر فكيف بمن حبسه العمل للغازى
وخلافته وجمیع ماله الذی ینفقه فی سبیل الله و کما لابد من الغزو فلا بد من
جمع المال الذى يغزى به فهما شريكان فى النية شريكان فى العمل نوجب أن
پشترکا فیالأجر
باب المعتدى فى الصدقة
(سعد بن سنان عن أنس بن مالك المتعدى فى الصدقة كمافعها﴾ الاسناد تكلم
أحمد فى سعد وقال البخارى أصح الروايات فيهسنان بن سعد المعنى من العارضة
المسائل والمسؤل أن يقال بان الصدقة دائرة بين آخذوماخوذ منه فالآخذ يلزمه
( ١٠ - تمذر - ٣)

١٤٦
ابواب الزكاة
قَلَابُعْنَىْ حَدِيْثُ أَنَسِ حَدِيْثٌ غَرِيْبُ مِنْ هُذَ الْوَجْهِ وَقَدْ تَكَلّمْ
أَحَدُ بْنُ خْلِ فِى سَعْدِ بْنْ سِنَانِ وَهُكَذَا يَقُولُ الْكُ بْنُ سَعْدِ عَنْ يَزِيدَ
آبْنِ أَبِ حَيِبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ مِنَانِ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالكِ وَيَقُولٌ عَمْرِو بْنِ
الْحَرِثِ وَأَبْنُ كِيْمَةً عَنْ ◌ِيدَ بْنِ أَبِ حَيِبِ عَنْ سَِانِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَنْسِ
قَالَ وَمْعُتَ مُمَّدًا يَقُولُ وَالصَّحِيحُ سِنَنُ بْنُ سَعْدٍ وَقَوْلُ الْتَدِى
فى الصَّدَقَةَ كَانتَهَا يَقُولُ عَلَى الْمُغْتَدِى مِنَ الْأنْ كَا عَلَى الْمَانِ إِذَا مَنَ
« بابُ مَ فِ رِضَا أْمُصَدْقِ. حدّثْنَا عَلى بْنُ حُجْرٍ أَخْرَ
مُمَّدُ بنُ يَزِيدَ عَنْ مُجَالِدِ عَنِ الشّعْبِيِّ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ قَالَ النَّيُّ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ
فى أخذه وظائف و يتعلق به حدود وكذلك المأخوذ منه مثله ومن ياخذ
ماليس له کمن يمنع ماعلیه لأن كل واحد منهما قد يتعدى حدود الله فهما
شريكان فى الاثم لأن المأخوذ منه اذا امتنع من اعطاء ماعليه فهو متعد
على مستحق الحق فلما اشتركا فى الاثم وآخذ الناقة الكرماء وله الحقة
فى الزيادة على ماله كمانع الحقة فى جنس ماتعين عليه
باب رضى المصدق
الشعبى عن جرير قال النبى صلى الله عليه وسلم (إذا أتا كم المصدق فلا يفارقنكم
الاعن رضى) الاسناد قال أبو عيسى رواه مجالد عن الشعبى وهو يضعف
ورواه أبو داود وهو أقوى وأصح قال القاضى أبو بكر بن العربى رضى
الله عنه الحديث صحيح فى الجملة خرجه مسلم والعارضة فى معناه أن المصدق

١٤٧
أبواب الزكاة
وَمَ إِذَا أَا ثُالْمُصَدِّقُ فَلاَ يُغَارِقَنَّكُمْ إِلَّ عَنْ رِضَا. حدثنا أَبُو عَّار
الْحُسَبْنُ بْنُ حُرَيْثِ حَدْثَنَا سُفْتَنُ بْنُ عُّنَةً عَنْ دَاوُدَ عَنِ الشّمْبِّ عَنْ
جِيٍ عَنِ الَِّّ صَلَى الْلهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِنَحْوِهِ
* قَلَابَوُعْنَىْ حَدِيثُ دَاوُدَ عَنِ الشّْىُ أَصَحُ مِنْ حَدِيثِ مُجَالدِ وَقَدْ
ضَعْفَ بُّدًا بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْ وَهُو ◌َكَثِرُ الْغَةِ
بابُ مَجَ أَنّ الصَّدَقَةَ تُؤْخَذُ مِنَ الْأَنْيَ مُرُدْ فِى الْفَقْرَاء
طالب بحق فاذا أعطى حقه رضى واذا منع من حقه شيئا سخط فرضاه أن يعطى
حقه فانطلب زیادةفليسلهرضی یعتبر و لا يلتفت اليه کانعندنا محمص رجل
نبيل فى ذاته مثيل فى قومه اذا كتب بسم الله الرحمن الرحيم یکتب بعده فى
نسق معهوفى سطرواحد يفصل بينهما بيسير رضى الناس غائط لا تدرك وكان
الناس حينئذلا يصلون البسملة بشىء لامن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
ولامن غيره وكان هذا المثل مبتذلا فى الألسنة وهو كلام ساقط بل رضى الناس
غاية مدر كة مثاب عليها أو معاقب وهى الحق فمن طلبه من الناس فرضاه
مدرك ومن طلب غير الحق فلا يقال لرضاه لا يدرك لأنه ليس له رضى أذ
لا يتعلق الرضى بالباطل ولاهو من أوصافه ولكن البطالين والمقصرين اذاضيعوا
الحقوق ولامهم الناس قالوا رضى الناس غائط لايدرك وهو باطل كما قدمناه
باب ذكر الصدقة تؤخذ من الاغنياء وتعطى للفقراء
﴿ذكر فيه جحيفة أن مصدق النبى صلى الله عليه وسلم اعطاه قلوصاحين أخذه
صدقاتهم) وقد تقدم بيان ذلك

١٤٨
أبواب الزكاة
حَّثَنْا عَلّ بْنُ سَعِدِ الْكِنْدِىُّ الْكُوفُ حَدَّثَ حَفْصُ بْنُ غِيَت عَنْ
أَشْتَ عَنْ عَونِ بْ أَبِ جُحْفَةَ عَنْ أَيِهِ قَالَ قَدِمَ عَلْنَ مُصَدِّقُ النّ صَلَى أَُّ
عَلَّهِ وَسَلَمَ فََّخَذَ الصِّدَقَةَ مِنْ أَغْنَا بَعَلَهَا فِى مُقَرِائَا فَكُنْهُ غُلَّمَاً
بِمَا تَأْطَانِى مِنْهَا قُوصًا قَالَ وَفِى أَبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ
، وَلَابَيْنَى حَدِيْثُ أَبِ جُحْفَةَ حَدِيثٌ جَسَنٌ
٤ بابُ مَ مَنْ تِلْ لَهُالَّكَلُ. حَنْ قُتَّةُ وَعَلَى بْنُ حُجْرٍ
قَالَ قُنَيْةُ حَدَّثَنَا شَرِيُك ◌َقَالَ عَلٌ أَخْرَنَا شَرِكُ واْمعنى وَاحِدٌ عَنْ حَكِيمٍ
آبْنِ جُيْ عَنْ مُحمّدِ بْنِ عَبْدِ الْنِ بْنِ يِّيَدِ عَنْ أَيْهِ عَنْ عْدِ الله بْنِ مَسْعُود
باب من تحل له الزكاة
ذ کر حدیث حكيم بن جبير عن محمد بن عبد الرحمن بن یزید عن أبيه عن
ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(من سال الناس وله ما يغنيه
جاء يوم القيامة ومسألته خموش أو خدوش أو كدوح قيل يارسول الله
وما يعنيه قال خمسون درهما اوقيمتها من الذهب) حديث حسن(الاسناد) تكلم
شعبة فی حکیم بن جبير من اجل هذا الحديث وقد سمعه سفيان من زيد عن
محمد بن عبد الرحمن فصح والله اعلم وذكر بعد ذلك اربعة ابواب باحاديثها
والمعنى واحد والعارضة فى كل باب يذكر كما حضر ان شاء الله قال اللهسبحانه
أنما الصدقات للفقراء والمساكين الآية فذكر ثمانية اصناف وقد بينا الآية فى
کتاب احكام القرآن على وصف بديع بقول سميع مع احاديثها لبابه ان الفقير

١٤٩
ابواب الزكاة
قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ مَا يُغْنِهِ جََّ
يَوْمَ الْقِيَةِ وَمَسْتَهُ فِى وَجْهِ ثُوشُ أَوْ خُوشٌ أَوْ كُدُوْحَ قِيلَ
يَرَسُولَ اللهِ وَمَا يُغْنِهِ قَالَ خْسُونَ دِرْهَما أَوْ قِيَتُها مِنَ الذّهَبِ قَلَ
وَفِى أَِبِ عَنْ عَبْدِ اله بِنْ غَيْرِو
﴿وَلَبَوُيْنَىٌّ حَدِيثُ أَبْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ تَكَّمْ شُْبَةُ فِى
حَكِيمِ بْنِ ◌ُبَيْرٍ مِنْ أَجْلِ هَذَا الْحَدِيثِ. حدثنا عَمُدُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَاَ
يَحِ بْ آَدَ حَدْنَاَ سُفْيَنُ عَنْ حَكِيمٍ بِنْ جُيْ بِهذَا الْحَدِيثِ فَلَ لُهُ
عَبْدُ اله بْنُ عَنَ صَاحِبُ شُعْبَةَ لَوْ غَيْرُ حَكِيمٍ حَدْثَ بِهذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ
◌َهُفَنُ وَمَا لَكِيمِ لَيُحَدْثُ عَنْهُ شْبَةُ قَالَ فَمْ قَالَ سُفْيَنُ سَمْتُ
زُيِّدَا يُحَدْثُ بِذَا عَنْ مُمّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ يَرِيِدَ وَالْعَمَلُ عَلَ هُذَا
والمسكين شىء واحد فلينظر هنالك بيانه ولا يعجل بالانكار سامعه وليس للفقر
والمسكنة حد محصور يمنع الزكاة ولا يبيحها ولا قدر النبي صلى الله عليه وسلم
فى ذلك شيئا وله حكمان أحدهما هكذا المسألة الثانية الاخذ من الزكاة فاما
مسألة المسألة فاحاديثها كثيرة أصولها ستة أحاديث الاول حديث ابن مسعود
الذى تقدمالثانىابنعمر ما يزال الرجل يسأل حتى يأتى يوم القيامة وليس فى
وجهه مزعة لحم خرجاه جميعا الثالث حديث عبد الرحمن بنأبى سعيدالخدرى
قال أن النبي صلى اللّه عليه وسلم فذكر الحديث وقال من سأل وله أوقية فقد

..:
١٥٠
ابواب الزكاة
عِنْدَ بَعْض أَصْحَابَ وَبِهِ يَقُولُ الثَّوْرِىُّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمَارَكُ وَأَحْمَدُ وَاسْحَقْ
قَالُوا إِذَا كَانَ عِنْدَ الَّجُلِ خْسُونَ دِرْ هَمَ لَمْ تَحِلّ لَهُ الصِّدَةُ قَلَ وَلَمْ يَذْهَبْ
يَعْضُ أَهْلِ الْعِ إِلَى حَدِيثِ حَكِيمٍ بِن ◌ُبَيْرٍ وَوَسَّعُوا فِى هَذَا وَقَالُوا إِذَا
كَنَ عنْدُ خَمْسُونَ دِرْهَمَا أَوْ أَكْثَرَ وَهُوَ مَخْتَجْ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الَّكَّةُ
وُهُوَ قَوْلُ الَّافِىِّ وَغَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْعِ
® بابٌ مَنْ لَحِلّ ◌َهُ الصَّدَقَةُ. حدّثَنْا أَبُو بَكْر مُمَّدُ بْنُ بَشِّار
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّالِسِى حَدَّثَنَا سُفْيَنُ بْنُ سَعِيدٍ وَحَدَّثْنَا عَمُدُ بْنُ غَيْلَانَ
سأل الحافا و كذلك روی عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده خرجه النسائى
وأبو داود الاعمرو بن شعيب فان النسائى انفرد به الرابع قال أبو هريرة
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن يغدو أحد كم يحتطب على ظهره فيتصدق
منه ويستغنى به عن الناس خير له من أن يسأل رجلا أعطاه أومنعه ذلك
فان اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول قال حسن صحيح الخامس
حديث قبيصة فذكر الحديث وقال ان المسألة لاتحل الا لأحد ثلاثة رجل
تحمل بحمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله
حلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو قال سدادا من عيش ورجل
أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوى الحجى من قومه أصابت فلانا فاقتفلت
له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أوقال سدادا من عيش فماسواهن من
المسألة سحت ياقبيصة يأكلها صاحبها سحتا خرجه مسلم وأبو داود والنسائى
وأما مسألة من تحل له الصدقة فاحاديثها ستة الأول قال رسول الله صلى الله

١٠١
أبواب الزكاة
حَدَّثَ عَبْدُ الرَّق أَخْبَرَ سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِمَ عَنْ رَيْجَنَ بْنِ يَزِيدَ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِ وِ عَنِ النِّيِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَ لَعَلُّ
الصِّدَةُ لِغَنِىّ وَلَ لِذِى مِرَةٍ سوى قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَثَى
آبْ ◌َادَةَ وَقِيصَةَ بِ مُخَارِقٍ
عليه وسلم لا تحل الصدقة الالخمس لغاز فى سبيل اللّه أو العامل عليها أولعادم.
أو رجل اشتراها بماله أو لرجل كان له جار مسكين فتصدق على المسكين
فتصدق المسکین على الغنیالثانی روی أبو عیسی عن ريحان عن عبد الله بن عمر
لاتحل الصدقة لغنى ولالذى مرة سوی واتبعه حدیث حبشی بن جنادة قال
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع وهو واقف بعرفة أتاه
أعرابى فاخذ بطرف ردائه فسأله اياه فاعطاه وذهب فعند ذلك حرمت المسألة
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المسألة لا تحل لغنى ولا لدى مرةسوى
الا لدی فقر مدقع أو غرم مفظح ومن سأل الناس لیثری به ماله كان خموشا
فى وجهه يوم القيامة ورضفا يأ كله من جهنم فمن شاء فليقل ومن شاء فليكثر
الثالث ذ کر أبو عیسیعن أبى سعيد الخدرى حديثاحسناصريحاقال أصيبرجل
فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ثمار ابتاعها فكثردينه فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم تصدقوا عليه فتصدق الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذوا ماوجدتم وليس لكم الاذلك الرابع
وذكر أيضا حديث بهزبن حكيم عن أبيه عن جده كان رسول الله صلى الله
علیه وسلم اذا أتى بشىء سال أصدقة هو أمهدية فانقالوا صدقةلمیأ کل وانقالوا
هدية أكل وذكر فى الحديث اضطرابا وقال أنه حسن غريب وذكر أيضا
حدیث أبی رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا من بنى مخزوم

١٥٢
ابواب الزكاة
قَالَابَوُدْنَى حَدِيْثُ عَبْدِ اللهِبْنِ عَمْرِو حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ رَوَى شَعْبَةُ
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبْرَاهِمَ هُذَا الْحَدِيثَ ◌ِهذَا الْإِسْنَادِ وَلَمْيُرْفْتُهُ وَقَدْ رُوَتى فى
غْرِ هَذَا الْحَدِيث عَنِ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم لَعِلُ المسْلَةُ لغَّى وَلَّ
لذى مرّة سوى وَإِذَا ◌َنَ الرَّجُلُ قَوِيّاً مُخْتَلَا وَلَمْيَكُنْ عِنْدَهُ شِىٌ فَتَصَدْقَ
على الصدقة فقال لابی رافع اصحنی کیما تصيبفيها فقال لاحتىآتی رسولالله
صلى الله عليه وسلم فاسأله فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله
فقال أن الصدقة لا تحل لنا وان مولى القوم من أنفسهم الخامس خرج عن
الرباب عن عمها سلمان يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا أفطر أحدكم
فليفطر على تمر فإنه بركة فإن لم تجدوا تمرا فالماء فانه طهور وقال الصدقة
على المسكين صدقة وهى على ذى الرحم ثنتان صدقة وصلة السادس قال عبيدالله
ابن عدى بن الخياران رجلين حدثاه أنهما أتيا النبى صلى الله عليه وسلم يسألانه
من الصدقة فقلب فيهما البصر فرآهما جلدين فقال انشقتما أعطيتكمامنها ولاحظ
فيها لغنى ولا لقوى مكتسب قال القاضى أبو بكر بن العربى رضى الله عنه
فهذه الأحاديث الأحد عشر هى التى تكشف القناع عن المسألتين وفيها تسع
مسائل الأولى فأما القول فى السؤال واباحته وحالته فقد بيناه فى تفسير
القرآن فى قسمى أحكامه وتذكيره وبالجملة فان السؤال واجب فى موضع
جائز فى آخر حرام فى آخر مندوب على طريق قاما وجوبه فللمريدين فى ابتداء
الأمر وظاهر حالهم وللا ولياء للاقتداء وجوبا على عادة الله فى خلقه ألا ترى
إلى سؤال موسى والخضر لأهل القرية طعاما وهما من اللّه بالمنزلة المعلومة
فالتعريف بالحاجة فرض على المحتاج واذا ارتفعت الضرورة جازله أن يسال
فی الزائد علیها مما يحتاج اليه ولا يقدر عليه وفى الأول قال له رسول الله صلى

١٥٣
أبواب الزكاة
عَيْهِ أَجْزَأْ عَنِ الْمَصَدِّقِ عنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَوَجْهُ هذَا الْحَدِيثِ عنْدَ بَعْض
أَهْلِ العِلْمِ عَلَى الْمُسْلَةِ. حَمُنْا عَلِّ بْنُ سَعِيدِ الْكِنْدِ حَدَّا عَبْدُ الرَّحِيمِ
أَبُلِمَانَ عَنْ مَُلِ عَنْ عَامِ الشَّْىُّ عَنْ مُحْشِ بْنِ جُنَادَةَ السُّولِىّ ◌َلَ
سَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىالهُعَلَيهِ وَمَيَقُولُ فِ حْةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ وَاٌِ
الله عليه وسلم فيما رواه أبو عيسى والنسائى وأبو داود ردوا السائل ولو بظلف
محرق وفى الثانى روى أبو داود عن حسين بن على أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال السائل حق وان جاء على فرس قال الشاعر
لمال المرء يصلحه فيغنى مفاقره أعف من القنوع
واذا تحملت للمرء مفاقره وارتفعت حاجاتها لم يجز له أن يسال تكثرا
ففى كتاب أبى داود ومسلم عن سهل بن الحنظلية قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم من سال وله مايغنيه فانما يستكثر من النار أو من حر جهنم
قالوا يارسول اللّه وما يغنيه أو قالوا ما الغنى الذى لا ينبغى معه المسألة قال
قدر ما يغديه أو يعشيه وقال أن يكون له شبع يوم وليلة وهذا القدر يحرم
عليه السؤال المطلق الذى يظن به السامع أنه لاغداء له ولاعشاء فاما لو
بين ما يحتاج لم يكن عليه حرج حضرت فى جامع الخليفة بنهر معللا
رجلا قام فى الناس فقال فى يوم الجمعة معشر المسلمين هذا أخوكم ليس له
ثوب يقيم به سنة الجمعة الا هذه التى عليه فاعينوه على اقامتها فلما كان فى
الجمعة الثانية رأيته مكسوا فقبل أبو الظاهر بن التبرينى من النساء كساه اياه
فکشف السؤال يجعل له مایاخذ من الحلال واذا أبهم السؤال وتکثر به كان
جمرا من جهنم ولم يبق فى وجهه مزعة لحم أى قطعة وقوله ومسالته خدوش
فى وجهه مع ما تقدم من الكلام البديع وذلك أن المسالة خدش فى الوجه

١٥٤
أبواب الزكاة
بَعَرَفَةَ أَتَاهُ أَعْرَابِىٌ فَأَخَذْ بَطَرَف رَدَائِه فَسَأَلَهُ أَيُّ فَاعْطَاهُ وَذَهَبَ فَعَنْدَ تْلِكَ.
حُرُمَتِ الْلَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّ ◌َلهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ إِنَّ الْلَةَلَحِلُّ
لَغَىْ وَلَا لِذى مرَّة سَوِّ إِلَّ لِذِى مَقْرٍ مُدْعِعٍ أَوْ غُرْمٍ مُقْطِعٍ وَمَنْ سَأَّلَ
الَّاسَ لَيْرِى بِهِ مَالُ كَنَّ ثُوشَا فِى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقَامَةِ وَرَضْفًا يَأْكُلُ مِنْ
◌َهْمَ وَمَنْ شَ فَلْقِلْ وَمَنْ شَ فَلْيُكْثِرْ. حدّثَنْا ◌َمُدُ بْنُ غَيْلَانَ
حَدَّثَا يَحِى بْنُ آدَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِ بِنْ سُليمانَ نَحْوَهُ
وكلما تكررت صارت خدوشا حتى إذا عمت وتكررت وصارت جراحا حتى
إذا تكررت قطعت اللحم حتى تترك وجهه عاريا ضرب مثلا لوجهه لقلبه أى
قصده لا ينفى له ذلك نية صالحة ولاعملا متقبلا لأنها سيآت تقابل حسناته
فتزلى عليها أو تكافئها فيانى لاحسنة له وهى من أمثاله البديعة الألف التى
رواها عبد الله بن عمر المسالة الثانية قدر الغناء الذى يحكم به فى حل المسالة
أو حرمتها فقد تقدمت الروايتان عن النبى صلى الله عليه وسلم أحدهماما يغديه
أو يعشيه والثانية أوقية فاما الغداء والعشاء فيحرم سؤال اليوم وأما الأوقية
فتحرم مقدار ما يسد من الفاقة للسائل ويجوز لصاحب الغداء والعشاء أن
يسال الجبة والكساء ويجوز لصاحب الأوقية والخمسين درهما على رواية عن
النبى صلى الله عليه وسلم أن يسال مايحتاج من الزيادة فى ذلك قال بعضهم
الاأن يسأل السلطان فيجوز مطلقا من غير تبين ـاجة بدليل ماروى أبو داود
عن سمرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان السائل کدوح كما روى
غيره زاد هو من شاء کدح ومن شاء ترك إلا أن یسال ذا سلطان أو شيئا
لايجد منه بدأ المسالة الثالثة قوله لأن يحتطب أحدكم على ظهره خير له من

١٥٥
أبواب الزكاة
قَالَ أَبَوُعْنٌَ هُذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هُذَا الْوَجْه
٤ بابُّ مَ مَنْ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ مِنَ الْغَارِمِينَ وَغَيْهِمْ
حِّشْ قُتَّةُ حَدَثَ الَِّثُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ عِاضٍ
ابْنِ عبدِ اللهِ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىِّ قَالَ أُصيبَ رَجُلٌ فِى عَهْدُ رَسُول الله
صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَ فِىِ نِمَارِ أَبَّعَهَ فَكَثُرَ دَيُّهُ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلّىالله
عَلَيْهِ وَسَ تَصَدِّقُوا عَلَهِ فَصَدِّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَلْ يَبْ ذلكَ وَقَدَيْهِ فَقَالَ
رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عليهِ وَسَم ◌ِثُرَمَاتِهِ خُذُوا مَاوَ جَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّ
ذُلُكَ قَ وَفِى الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَجُوَيْرِيَةَ وَأَنْسٍ
أن يسال حض على التعفف والصبر وطلب التعليل على المسالة واستعمال
الوجوه التى تغنى عنها وقد روى عن النی علیه السلام واللفظ لأبي داود عن
أنس بن مالك أن رجلا من الانصار أتى النبي صلى الله عليه وسلم يساله فقال
أما فى بيتك شىء قال بلى حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه وقعب يشرب فيه
الماء قال اثتنی بهما فاخذهما رسول الله صلى الله عليهوسلمبيده وقالمن يشتريها
قال رجل أنا بدرهم قال من يزيد على درهم مرتين أو ثلاثة قال رجل أنا آخذهما
بدر همين فاعطاهما إياه وأخذ الدرهمين وأعطاهما الانصاری و قالاشترباحدهما
طعاما وانبذه إلى أهلك واشتر بالآخر قدوما وأتنى به فاتاه به فشد رسول الله
صلى الله عليه وسلم فيه عودا بيده وقال اذهب فاحتطب خمسة عشر يوما

١٥٦
ابواب الزكاة
٥َلَابوعْتَقْ حَدِيْثُ أَبِ سَعِدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ مَحِيحٌ
• بابُ مَ فى كَرَامَةَ الصَّدَقَةَ للّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ وَأَهْلِ
بِّه وَمَوَاليه. حدثنا مُّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا مَكْىُّبْنُ إِبْرَاهِيمَ وَيُوسُفُ بِنْ
٠
يَعْقُوبَ الْضَمِّ الّدُوِسِىّ ◌َلاَ حَدْنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ جَدْهِ
ولا أرينك فذهب الرجل يحتطب ويبيع فجاء وقد أصاب عشرة دراهم فاشترى
ببعضها ثوبا وبعضها طعاما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا خير لك من أن
تجىء المسالة نكتة فى وجهك قال القاضى أبو بكر بن العربى رضى الله عنه فانباً.
أن المسالة وإن كانت عن حاجة فإنها تؤثر فى القصد لما فيها من التعلق بغير الله
فتکون أثرا کالنکتة أن یظهر تاثيرها باسقاط جزء من الثواب وقد روى ابن
مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم من نزلت به فاقة فانزلها بالناس لم تسدفاقت،
ومن أنزلها بالله أو شك الله له بالغناء أما بموت عاجل أو غنى عاجل وكذلك
وهى المسالة الرابعة كان النبى صلى الله عليه وسلم يدخل فى بيعته لبعض الناس
على أن لا يسألوا أحدا شيئافكان يسقط سوط أحدهم فلا يسال أحدا أن يناوله
إياه ولم يكن يعم بهذا الشرط كل أحد لأنه لا يمكن العموم به إذلابدمن السؤال
ولابد أيضا من التعفف ولابد من الغنى ولابد من الفقر وقد قضى الله بذلك
كله فلا بد أن ينقسم الخلق إلى وجهين المسالة الخامسة وقد يكون السؤال واجبا
مندوبا أما وجوبه فللمحتاج وأماندبه فلم تعينه ويقبين حاجتهان استحياه
هو من ذلك أو رجاء أن يكون بيانه أنفع وأنجع من بيان السائل ما كان النبي
صلى الله عليه وسلم يسال لغيره فى أحاديث كثيرة قد كتبناها فى الكتاب
الكبير المسالة السادسة قوله اليد العليا خير من اليدالسفلى معناه اختلف فيه على
أقوال منهم من قال اليد العليا يد المعطى للصدقة الثانى ومنهم منقال بل هى يد

١٥٧
ابواب الزكاة
قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُنِىَ بِشَىْءٍ سَأَلَ أَصَدَقَةٌ هَىَ
أَمْ هَدَّةٌ فَلْ قَالُوا صَدَقَةٌ لْ يَأْكُلْ وَنْ قَالُوا هَدِيَّةٌ أَخَلَ قَلَ وَفِى الَْبِ عَنْ
سَّانَ وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَأَسِ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِي وَأَبِ عَمِرَةَ جَدُّمُعرِّفِ بْنْ
وَأَصلِ وَأَُّهُ رُشَيْدُ بْنُ مَلِكِ وَمَيْعُونِ بْ مِهْرَانَ وَأَبْنِ عَبّسِ وَعَبْدِ اله
الآخذ وفى الحديث معقبا به واليد العليا المنفقة والسفلى السائلة وقد روى
أبو داود فيه بدل المنفقة المتعففة والثالث وقد روى أبو داود أيضاعن مالك
ابن فضلة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيدى ثلاثة فيد اللّه العليا ويد
المعطى التى تليها ويد السائل السفلى فاعط الفضل ولا تعجز عن نفسك وهذا
القول هو الرابع وإذا قلنا أن اليد العليا يد المعطى فلأنها نائبة عن الله إذ هو
خازنه ووكيله فى الاعطاء فاخذها منه كأخذها من يد اللّه وقد قيل اليد العليا
يد السائل لقوله صلى الله عليه وسلم أن الصدقة لتقع فى كف الرحمن.
قبل أن تقع فى يد السائل والتحقيق فيه ان الله عبر باليد العليا عن يده
المعطية اذ هو بامره وعبر عن يد السائل السفلى لأنه هو الذى يقبل الصدقات
وكلتاهما يد اللّه وكلتا يديه يمين وعليا فلذلك كان الأقوى أن تكون اليدالعليا
يد المعطى وينفى قوله دليل على السفلى على ظاهره لأنها تتقبلها فكانت كالذى
يؤخذ بالكف ويقع فى كف السائل فيقضى بها حاجته ويسد فاقته السابعة
قوله وابدأ بمن تعول ومعناه لاتتصدق حتى يكون عندك ما يغنيك و يغنى
عبالك ولا تعمد الى ما عندك فتعطيه ثم تبقى أنت وهم عالة تتكففون الناس
وفى الصحيح واللفظ لمسلم خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول
وروى أبو داود والنسائى أن رجلا تصدق عليه بثوبين وحضر النبى صلى الله
عليه وسلم على الصدقة فتصدق باحدى ثوبيه فقال له التى صلى الله عليه

١٥٨
أبواب الزكاة
آبْنِ عَمْرٍوٍ وَأَبِ رَافِعٍ وَعْدِ الْنِ بْنِ عَلْقَمَةَ وَقَدْ رُوَىَ هذَا الْحَدِيثُ
أَيْنَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ عَلْقَمَةً عَنْ عَبْدِ الْنِ بِ أَبِ عَقِيلِ عَنِ الّيُ.
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَجَدُّ بَهُ بْنُ حَكِيمٍ أَسُْهُ مُعَاوِيَّةُ بْنُ حْدَةَ الْقُشَيْرِىُ
وَحَدِيثُ بَهْزِبْ حَكِيمٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبُ ، حَثْنَا مُمْدُ بْنُ الْمُتَّى
قَالَ حَدَثَا عَدُبْنَجَعْفَرِ حَدَّثَ شُدْبَةُ عَنِ الْحَكِّ عَنِ ابْنِ أَبِرَاضٍ عَنْ أَبِرَاضٍ
رَضَى الله عَنْهُ أَنْ الَّ صَلّى ◌َّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِ مُخْزُوِمٍ عَلَى
وسلم خذ ثوبك وانتهره وفى الباب أحاديث كثيرة الثامنة قوله فى
حديث قبيصة لا يحل المسألة إلا لثلاثة تقسيم صحيح مستوفى على التفصيل
الذى بيناه فى أصل الحاجة وجواب السؤال كما قدمنا شرحه وأما قوله
ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله فقد أكد أبو عيسى الباب بحديث
أبى سعيد بالرجل الذى أصابته جائحة فيما ابتاع فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
وحث على الصدقة حتى اجتمع له ولكن ماقضی به بعض دينه قال بعضهم
وهى التاسعة وفى هذا دليل على أنه لا يقضى بوضع الجوائح والبيع فيها نافذ
واليمين لمن احتج لازم قلنا بل القضاء بوضع الجوائح أصل روى مسلم فى
الصحيح أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح وهذا الخبر الذى قال
أصيب فى ثمار ابتاعها لم يبين كيف كانت الاصابة والجوائح التى تنزل بالثمار
كثيرة ولا يقام منها الا بوجه واحد فى حالة واحدة فيكون حديث مسلم فيما
يصح أن يقام فيه ويكون هذا الآخر محمولا على مالا يقام فيه بجائحة الفصل
الثانى فيمن تحل له الصدقة وفيه مسائل الأولى قوله صلى الله عليه وسلم لا تحل
الصدقة الا خمسة يعنى به صدقة الفرض فان صدقة التطوع جائزة للغنى والفقير

١٥٩
أبواب الزكاة
الصَّدَقَةَ فَقَالَ لِأَبِرَافِعِ أَصْحِ كَبَ تُصِيبَ مِنْ فَ لَآَ خَى آخَرَ سُولَه
صَلّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فْلُهُ فَتْطَقَ الَى الَّيِّ صَلى ◌َلهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَسَأَهُ
فَقَالَ أَنَّ الصَّدَقَةَ لَحِلُّ لَنَا وَإِنْ مَالِى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِمْ
يثاب عليها المتصدق فى الوجهين وربما كانت فى التطوع صدقتين وثلاثة
كالصدقة على ذى الرحم الكاشح الثانية أباح اللّه الصدقة التى فرضها رزقا للفقراء
والأغنياء فى سبيل الله ترغيبا فى الجهاد لأن الجهاد يقعدعنه ثلاثة أشياء صيانة
النفس وصحبة الأهل وتوفير المال فاباح الله للغنى النفقة فى الغزو من الصدقة
توفيرا لماله ليذهب عنه أحد الأعذار فيضعف تكسيل الشيطان وقال ابن
القاسم لا يجوز ذلك للغنى والقول الأول أصح الثالثة العامل وهو يأخذها أجرة
لأنه يقبل على جمعها ويشتغل فى حفظها ويمضى من زمانه الذى هو وقت معاشه
جملة فيها فكان له العوض من الله طيبا حلالا منها فان قيل فإذا كان العامل يأخذها
على طريق الأجرة والمعاوضة فلم لا يحل لبنى هاشم ان يكونواعمالا فيها وأجراء
عليها قلنا ذلك مبالغة لهم فى الصيانة عنها فانها كما قال صلى الله عليه وسلم لحم حين
سألوا ذلك منه فيها أنها لاتحل لآل محمد انماهى أوساخ الناس وقد قال بعض
أصحابنا يجوزان استأجر بنى هاشم على حراستها وسوقها لأنها اجارة محضة وهذا
لا يجوز فان سوقها وحراستها لجمعها وضمها فلا يجوز واحد منهما الرابعة قوله
أو لغارم يعنى المديان واختلف فى صفته فقيل هو الذى عليه من الدين مقدار
ماله فيأخذ من الزكاة مايؤدى به دينه و یبقی موفرا ماله وقيل هو الذى لامال
له وعليه دين وقال أحمد بن حنبل وابن القاسم اذا احتاج الغازى فى غزوة
الىالصدقة جازلهأخذها ونفقتها وان كانغنيا فىبلدهو تعلق الأول بظاهر حديث
النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصحيح فى الوجهين أما الغازى فيأخذما وان

١٦٠
أبواب الر كاة
دَلَبُوعَيْنَىُ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَبُو رَافِعٍ مَوْلَى الَّ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَمَهُ أَنْهَ وَابْنُ أَبِ رَنِعٍ هُوَ عْدُ الله بْنُ أَبِ رَاضٍ كَائِبُ عَلى
آبْ أَبِ طَالِبٍ رَضِىَ الله عَنَهُ
• بابَّ مَ فِ الصَّدَقَة عَلَى ذِى الْقَرَابَةِ حَّعنا قُتَّةُ حَدَّثَ
سُفْيَاُنْ بُ عُّنَةَ عَنْ عَاصِ الْأَحْوَلِ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنِ الرِّبَبِ
عَنْ عَمْهَا سَلَانَ بْنِ عَامِرٍ يَبُْ بِ الْيِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ قَالَ أَذَا أَفْظَرَ
أَحٌُ فَلُفْطِرٍ عَلَى ◌َمِ فَنَّهُ بِرَكَةٌ فَإِ لَمْيَدْ تَرَ فَلَاُ فَنَّهُ طَهُورٌ وَقَلَ
الصَّدَقَةُ عَلَى المِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَهِىَ عَلَى ذِى الرَّحِ ثْتَانِ صَدَّةٌ وَصَلَةٌ قَلَ
وَفِى الْبَابِ عَنْ زَيْتَّبَ أَمْرَأْهِ عَبْدِ الهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَاِ وَأَبِ حُرْيَةً
كان غنيا بالنص ولايقال اذا احتاج فى طريقه لأن ذلك قد دخل فى قوله
وابن السبيل وأما المديان فإن أدى دينه بجميع ماله بقى فقيرا فصيانته عن
الفقر أولى من أحواجه اليه ويعطى بعد ذلك بسببه وقد أحل النبى صلى الله
عليه وسلم المسألة لمن تحمل بحمالة لغنى وان كان له مال الخامسة رجل اشتراها
بعينها من الفقير فهى له حلال وان كان غنيا أو هاشميا لم تكن صدقته التى أعطاها
لقول النبي صلى الله عليه وسلم فى شاة بريرة قد بلغت محلها السادسة اذا كان فقيرا
قويا جلدا فقالت طائفة أنه لا ياخذ من الزكاة وبه قال الشافعى لهذا الحديث
وقالت طائفة ياخذ وبه قال مالك وأبو حنيفة لأن اللّه جعلها للفقراء
وهذا القوى فقيروالحديث محمول على المسألة كما ذكر أبو عيسى مع أن الحديث