النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١
أبواب الطهارة
ابْنُ إِبْرَاهِمَ حَدِيثُ عَارِ فِى الَِّ لِلْوَجْهِ وَالْكِفْنِ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ
صَحِيحٌ وَحَدِيثُ عَارِ بَعْنَ مَعَ الَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَمَ إِلَى الْنَاكِبِ
وَالْآبَاطِ لَيْسَ هُوَ بِمُخَلِفِ لَدِيثِ الْوَجْهِ وَالْكِفّيْنِ لِأَنَّ عَمَّرَالَّرْيَذْ كُرْ
أَنّالَّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَمْ أَمْرَهُمْبِذَلِكَ وَإِنْمَا قَالَ فَعَ مَعَ النَّيِّ صَلَ الهُ
عَلَيْهِ وَسَ كَذَا وَكَذَا فَلَّا سَأَلَ النّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَمْ أَسَهُ بِّوَجْهِ
وَاْلْكَفْنِ وَالَّلِيلُ عَلَى ذِكَ مَلْقَى بِهِ عَمّرٌ بَعْدَ النَّيِّ صَلَى الُهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ
فِ الّيْمِ أَنَّهُ قَالَ الْوَجْهِ وَالْكَفْنِ فَى هَذَا دٌَ أَنَهُ اتَهَى إِلَى مَا عَلَّهُ
الِّّ صَلَى الله عَيْهِ وَمَ خْشنًا يَ بْنُ مُوسَى ◌ََّا سَعِيدُ بْنُ سُلِيَنَ
حَدَّثَ مُثَّمَ عَنْ مَّدِ بْنِ حَالِ الْقُرِئْ عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ
الامام وبعد هذا أقوال لا يلتفت اليها الامقصر فى العلم وقد توم بعض الجهلة
على من قال ان فرضه الوجه والكفان بأنه حمل ذلك على القطع فى الوجه
وقال كيف نحمل عبادة على عقوبة فبجهله فظر الى ظاهر الحال وخفى عليه
فى ذلك وجه الشجر فى العلم والذى قال فى ذلك ابن عباس عند الموقف
لكل مالم ومتعلم ذكره أبو عيسى فى هذا الباب فقال سئل ابن عباس
عن التيمم فقال إن الله قال فى كتابه حين ذكر الوضوء وأيديكم إلى
المرافق وقال فى التيمم فامسحوا بوجوهكم وأيديكم وقال والسارق والسارقة
فاقطعوا أيديهما فكان السنة فى القطع فى الكفين فانما هو الوجه
(١٦ - ترمذی - ١)
٢٤٢
أبواب الطهارة
عَنْ أَبْنِ عَبَّاسِ أَنَّهُسُئِلَ عَنِ الَُّمِ فَقَالَ إِنّ اللهَ قَلَ فى كتابه حينَ ذَكّرَ
الْوُضُوَفَاْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِ وَقَالَ فِ النَّهُم ◌َاْسَحُوا
يُومِّكُمْ وَيْدِيَكُ وَقَالَ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ ◌َفْلُوا أَبْدِيَهُمَا فَكَتِ السَّةُ
فى الْقَطْعِ الْكَفْنِ إِثْمَا هُوَ الْجُ وَالْكَفَّانِ يَعِى الْعُمَ
قَالَوَعَيْتَىُ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ
والكفان فى التيمم فهذه اشارة خبر الآية وترجمان القرآن وكان كلام
المتقدمين من قبل اشارة وبسطة ان الله حدد الوضوء إلى المرفقين فوقفنا
عند تحديده وأطلق القول فى اليدين حملت على ظاهر مطلق اسم اليد وهو
الكفان كما فعلنا فى السرقة فهذا أخذ بالظاهر لاقياس للعبادة على العقوبة
وهذه هى العمدة وأما مذهب ابن شهاب فساقط لأن الصحابة كذلك فعلوا
حتى تبين لهم حده فسقط غيره وأما من قال إلى المرفقين فحملا على الوضوء
وأنه مطلق على مقيد من جنسه وبدل موجب فعله فى محل منزله وأحاديث
عمار الصحاح قال فيه إلى الوجه والكفين تتميم قال الاوزاعى واسحاق
وأحمد والطبرى ضربة واحدة فى التيمم الوجه والكفين وقال الشافعى ضربة
للوجه وأخرى للذراعين وفى كتاب ابن المواز لو تيمم بضربة واحدة أجزأه
وقال ابن نافع يعيد أبدا وقال ابن حبيب يعيد فى الوقت واختلفت
الروايات فى حديث عمار هل كانت الضربة واحدة الوجه والكفين أو
ضربتين وهل يمسح بديه قبل وجهه أو وجهه قبل يديهذكر ذلك فى الصحيح أبو داود
وجماعة والصحيح فى حديث عمار ضربة واحدة والأكثر الابتداء بالوجه
٢٤٣
أبواب الطهارة
بابُ مَ فِى الرَّجُل يَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى كُلُّ حَلَ مَلَمْ يَكُنْ
◌ُبًا، أَخْرَنَا أَبُوسَعِيدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ الأَشَجْ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَكُ
وَعُقْبَةُ بْنُ خَدِ قَالا حَدَّثَنَ الْأَعْمَشُ وَبْنُ أَبِ لَيْلَى عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَةً عَنْ
عَبْد الله بْنِ سَلَةَ عَنْ عَلَى قَالَ كَانَ رَسُولُ الله صَلَىالَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يُقْرِتُنَ
الْقُرْآنَ عَلَى كُلٌّ حَلِ مَمْ يَكُنْ ◌ًُّا
وَلَبُوُدْنَى حَدِيثُ عَلَى حَدِيثٌ حَسَنٌ ◌َِيحٌ وَبِهِ قَلَ غَيْرُ وَاحدمنْ
أَهْلِ العِلمِ مِنْ أَمَْابِ النّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَالنَّبِينَ قَالُوا يَقْرَأُ الرَّجُلُ
الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرُ وُضُوءٍ وَلَيَقْرَأْ فِى المُصْحَصِ إِلاَّ وَهُوَ طَاهِرٌ وَبِهِ يَقُولُ
سُفْيَنُ الثَّوْرِىُّ وَالشَّافِىُّ وَأَحَدُ وَإِسْحُقُ
* باتُ مَ فِى الْبَوْلِ يُصِيبُ الْأَرْضَ، حدثنا ابْنُ أَبِى ◌ُّ
وَسَعِيدُ بِنْ عَبْدِ الرَّْنِ الْمَخْرُومِىُّ قَلَا حَدَّثَنَاَ سُفْيَانُ بْنُ عُبَّنَةَ عَنِ الزُّهْرِىُّ
باب فى البول يصيب الأرض
(سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال دخل أعرابى المسجد والنبى صلى الله
عليه وسلم جالس يصلى فلما فرغ قال اللهم ارحمنى ومحمداً ولا ترحم معنا
أحدا فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال لقد تحجريت واسعا فلم يلبث
٢٤٤
أبواب الطهارة
عَنْ سَعِيد بْنِ اْلُِّبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ دَخَلَ أَعْرَابِىٌّ الْمَسْجِدَ وَالنَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَّ جَالِسٌ فَصَلَى فَلَّا فَرَغَ قَالَ الْهُمْ أَرْضِ وَمُمَّدًا وَتَرْحَمْ مَعَنَا
أَحَدَا فَالْتَفَتَ الَّهِالنِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ فَقَالَ لَقَدْ تَحَجَرْتَوَسِعَ فَّ يَبْ
أَنْ بَلَ فِى المسجد فَسْرَ عَ آلَّهِ النَّاسُ فَقَالَ النِّيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِوَسَّ أَهْرِ يُقُوا
عَلَيْهِ سَجْلًا مِنْ مَاءِ أَوْدَلَوَا مِنْ مَاءِثُمْ قَالَ إِنَّمَا بُعْ مُيَسْرِينَ وَلَمْ تُبْنُوا
مُعَسْرِينَ قَالَ سَعِيدُ قَالَ سُفْيَنُ وَحَدِّقَى يَحْيَ بِنُ سَعِيدٍ عَنْ أَثَرِ بِنْ مَالك
تَحْوَ هُذَاوَفِى الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَّاسٍ وَوَائِلَبْنِ الْأُسْفَعِ
أن بال فى المسجد فأسرع اليه الناس فقال النبى صلى الله عليه وسلم أهر يقوا
عليه سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء ثم قال انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا
معسرين) اسناده رواه أبو عبيد فقال مافيه أن النبى صلى الله عليه وسلم
قال لاتزرموه وفى رواية أبى داود مرسلا والدارقطنى ومحمد بن اسحاق بروونه
مسندا أن النبى صلى الله عليه وسلم قال خذوا مابال عليه من التراب فألقوه
وأهريقوا على مكانه ماء ولا يصح غريبه الرواية فيه مارواه الدار قطنى فقال
جاء اعرابى الى النبي صلى الله عليه وسلم شيخ كبير فقال يا محمد متى الساعة
فقال له ما أعددت لها فقال لا والذي بعثك بالحق ما أعددت لها من كثير
صلاة ولا صيام الاأنى أحب اللهو رسوله فقال فأنتمع من أحببت قالغذهب
الشيخ فأخذه بول فى المسجد فمر عليه الناس فأقاموه فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم دعوه عسى أن يكون من أهل الجنة نصبوا على بوله الماء فبين أن
البائل فى المسجد هو السائل عن الساعة المشهود له بالجنة (غريبه) فيه خمسة ألفاظ
٢٤٥
أبواب الطهارة
(٥) قَالَابَوُْنَىُ وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هُذَا عنْدَ بَعْض أَهْل
الِ وَهُوَ قُولُ أَحْدَ وَإِنْخَ وَقَدْ رَوَى يُسُ هُذَا الحَدِفَ عَنِ الُهْرِئَّ
عَنْ عُبْدِ اللهِنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِ حُرِيرَةً
((آخر كتاب الوضوء))
الأول قوله لقد تحجرت واسعاً من الحجر وهو المنع معناه لقد اعتقدت المنع
فيما لامنع فيه من رحمة الله وانما قلنا اعتقدت لان تفعل لا يتعدى الفاعل
فلا ينبغى أن يفسر بقولهم منعت لأنه متعدى وحق المتعدى أن يفسر بالمتعدى
واللازم باللازم الثانى والثالث والرابع سجل ذنوب دلو فأما السجل فى اللغة
فهو الصب يقال سجلت السحاب أذا صبت الماء وسجلت على فلان ماء صبيته
وأصله من السجل وهو الدلو مؤنثة والسجل مذكر فان لم يكن فيها ماء فليست
بسجل كما أن القدح لا يقال له كاس الا اذا كان فيه ماء يقال له دلو سجيلة أى
ضخمة وكذلك الذنوب الدلو ملأى ماء مثله ولكنها مؤنثة والغرب الدلو
العظيمة باسكان الراء فان فتحتها فهو الماء السائل من البئر والحوض وغير
ذلك أيضاً الخامس لاتزرموه فى الحديث أن الحسن بال عليه فأخذ من حجره
فقال لا تزرموا ابنى يقول لا تقطعوا عليه بوله والازرام القطع وزرم البول
اذا انقطع رباعی (فقهه) انما قال لا تزرموه لانه قد نجس موضعاً واحدا فان
أقيم من موضعه لم يمكنه إمساك البول فینجس سواه فكان تر که أولی فاذا
استقرت النجاسة فى الأرض صب عليها من الماء ما يغمرها ويستهلك البوله
منها بذهاب رائحته ولونه وبه قال الشافعى وسائر فقهاء الامصار وقال أبو حنيفة
کذلک ان کانت الأرض رخوة فان کانت صلبة لم يجز الا حفر الارض و رمیها
وبناء على أصله فى أن الماء المزال يه النجاسة نجس فاذا بقى على وجه
٢٤٦
أبواب الطهارة
الأرض ولم ينزل فيها نجسها وقد بينا فساد هذا القول فيما تقدم بأن تعلقوا
بأن النبى صلى الله عليه وسلم حفر بول الاعرابى قلنا لم يصح قد ذكره أبو داود
عن عبد الله ابن معقل بن مقرن عن النبى صلى الله عليه وسلم ثم قال هو
مرسل لأن عبد الله بن معقل لم يلق النبى صلى الله عليه وسلم ولنا فى المراسيل
قول بيناه فى أصول الفقه وتحقيق مذهب مالك أنه لا تقبل الا مراسيل أهل
المدينة ويتفرع على ذلك مسائل حضرنا منها الآنست مسائل الاولى أن تطهير
الأرض النجسة بالماء جائز حاصل وقال المروزى لا تطهر الا بأن تحفر أو
يجعل على ظاهرها تراب طاهر فتصير النجاسة باطنة وهذا تعويل على حديث
الحفر وهو ضعيف ولولا طهارتها بالماء ماكان لأمر النبي صلى الله عليه وسلم
بصب الذنوب عليه فائدة الثانية ليس للذنوب تقدير وانماهو بحسب غلبة الماء
وغمره النجاسة واستهلا كها فيه الثالثة اذا بال رجلان فى موضع کفی ذنوب
من ماء واحد وقال الانماطى والاصطخرى لكل رجل ذنوب وهذا باطل
لوجهين أحدهما أن المفهوم من الحديث اهلاك النجاسة بغمر الماء والثانى
أن هذا يؤدى إلى أن تكون النجاسة الكثيرة تطهر لمقدار لا تطهر به النجاسة
القليلة مثاله رجل بال بولة كثيرة أجزأه دلو ويبول اثنان بولتين لا يبلغ نصف
تلك البولة فلا تطهر الا بدلوين وما أدى الى هذا كان فاسدا الرابعة لو أنهرق
على الموضع ماء أو جاء عليه مطر طهر لان ازالة النجاسة لاتفقر الى القصد
وقد توهم بعضهم على ابن شريح أنه قال ان ازالة النجاسه تفتقر الى النية وما قاله
قط قاله الإمام أبو المعالى وانما أخذ واهذا بما قال من مسألة قالها وهى
إذا رمى الريح ثوبا نجسا فى قدر صباغ نجس القدر ولم يطهر الثوب وذلك ليس
لافتقار النجاسة الى النية وما هو لاجل أن الثوب النجس الواقع فى القد. نجاسة
منجسة للقدر واذا نجس بوقوع الثوب فيه حكم بنجاستهما جميعا الخامسة لوجففته
الشمس لم يطهر فى مشهور المذهب و به قال جديد الشافعى واحمدواسحق وقال
قديمه وأبو حنيفة وبعض المذهب يطهر ومعتمدهم على أن الشمس تحيل الأرض
٢٤٧
أبواب الصلاة
تِالله ◌ِلَى الَّة
أبواب الصلاة
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مَاجَآء فى مواقيت الصلاة. حّها هنادَ حَدَثَنَا
باسـ
عَبْدُ الرَّمْنِ بْنُ أَبِ الزَّادِ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بِنْ الْحَرَث ◌ْنْ عَّشِ بْنْ أَبِ رَيْمَةً
عَنْ حَكِيم بْنِ حَكِيمٍ وَهُوَبْنُ عَّدِ بْنِ خُنْفٍ أَنْرِ نَاُِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ
وهى دعوى عريضة ودليلنا أنه محل نجس فلا يطهره الا الماء كالثوب والبدن
السادسة لو کان بدل البول خمر وغمرت بالماء کالبول فان زالت رائحتها ولونها
طهر المحل وان زالت الرائحة وبقى اللون لم يطهر وإن بقيت الرائحة وزال اللون
فاختلف فى ذلك بعض العلماء كما تقدم قيل لا يطهر لأن بقاء الرائحة كبقاء
اللون وقيل يطهرلأن الرائحة تعبق ألا ترى أن لا يتغير الماء بريح الميتة المجاورة
وأن تخالط وخالفت بذلك اللون والله أعلم وآدابه فيه اليسر والرفق الذهى عليه
مدار السياسة وهو باب الاستصلاح وأساس القبول للتوصية (تم كتاب الطهارة)
أبواب الصلاة
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
باب ماجاء فى مواقيت الصلاة
﴿ نافع بن جبير بن مطعم قال أخبرنى ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم
٢٤٨
أبواب الصلاة
مُظْمَ قَالَ أَخْبَ بِى لَيْنُ عَّاسِ أَنَّ الَّ صَلّى الله عَيْهِ وَسَمَ قَالَ أَمْنِى سِبْرِيلُ
عَلَّهِ السّلَامُ عنْدَ الْبَيْتِ مَرَّيْنِ فَصَلَى الَّرَ فِى الْأُولَى مِنْهُمَا حِينَ كَانَ
الْفَىُ مَثْلَ الْثّرَاكِنْ صَلَى الْنَصْرَ حِينَ كَنَّ ظِلُّ كُلِّ شَىْءِمِثْلَهُثُمْ صَلَّى
اْغْرِبَ حِينَ وَبَبْتِ الشَّمْسُ وَأَقْطَرَ الصَّائِمُ ثُمّ صَلَى الْمِشَاءَ حينَ
غَلَبَ الشَّفُْ ثُمْ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ بَقَ الْفَجْرُ وَحَرُمَ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِ
وَصَلَى الَّةَ التَّنَ الظُّهَ حِينَ كَنَ ظَلُّ كُلُّ شَىْء مِثْلُلَوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَّمْسِ
ثُمَّ صَلَى الْعَصْرَحِيْنَ كَنَ ظِلُ كُلْ نَِْ مِثْلَيهِ ثْ صَلَى الَغْرِبَ لَوَقْهِ الْأَوْلِ
ثُّ صَلَى الْعِشَدَّ الْآخِرَةَ حِينَ ذَهَبَ تُلُ الَّلِ ثُمَّ صَلَى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَتِ
الأَرْضُ ثُمَ الَفَتَ الَىّ جَبْرِيلُ فَقَالَ يَاءُمَّدُ هَذَا وَقْتُ الْأَنْيَاءِ مِنْ قَبْلَكَ
وَالْوَقْتُ فِيَا بَيْنَ هَذَّيْنِ أْوَقْتَيْنِ
قال أمنی جبريل عند البيت مرتین فصلى فى الظهر فى الأولى منهما حين كان
الفيء مثل الشراك ثم صلى العصر حين كان ظل كل شىء مثله ثم صلى المغرب
حين وجبت الشمس وأفطر الصائم ثم صلى العشاء حين غاب الشفق ثم صلى
الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصائم وصلى المرة الثانية الظهر حين
كان ظل كل شىء مثله لوقت العصر بالأمس ثم صلى العصر حين صارظل كل
شىء مثليه ثم صلى المغرب لوقته الأول ثم صلى العشاء الأخيرة حینذهبثلث
الليل ثم صلى الصبح حين أسفرت الأرض ثم التفت إلى جبريل فقال يا محمد
٢٤٩
ابواب الصلاة
* قَالَابَوُعْنَىٌّ وَفِ الْبَابِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ وَبُرَبْدَةَ وَأَبِ مُوسَى وَبِ مَسْعُودِ
وَأَبِ سَعِيدٍ وَجَيٍ وَعْرِو بْنْ حَزْمٍ وَالْرَاءِ وَأَسِ{ أَخَْى﴾َ أَحَدُ بْنُ
◌ُّدِ بْنَ مُوسَى أَخْرَنَاعَبْدُ اللهِبُْالْبَرَكِ أَنْنَ حُسَيْنُبْنُ عَلَى بْنِ حُسَيْنٍ
أَخْبَنِى وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ جَلِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ رَسُولِ الله صَلَّ اله
عَلَّهِ وَسَلَّ قَالَ أَِّى ◌ِلُ فَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عَسٍ بِعْتَاءُوَلمْ يَذْكُرْ
فِهِ لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ
هذا وقت الأنبياء من قبلك والوقت فيما بين هذين الوقتين ) وهب بن كيسان
عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمنى جبريل فذكر
نحو حديث ابن عباس . الأعمشعن أبى صالح عن أبى هريرة قالقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ان للصلاة أولا وآخرا وان أول وقت صلاة الظهر حين
تزول الشمس وآخر وقتها حين يدخل وقت العصر وأول وقت العصر حين
يدخل وقتها وآخر وقتها حين تصفر الشمس وان أول وقت المغرب حين
تغرب الشمس وآخر وقتها حين يغيب الشفق وان أول وقت العشاء الآخرة
حين يغيب الأفق وان آخر وقتها حين ينتصف الليل وان أول وقت الفجر
حين يطلع الفجر وان آخروقتها حين تطلع الشمس. هذا خطأ وصوابه
الأعمش عن مجاهد كان يقال أن للصلاة أولا وآخرا فذكره سليمان، من بريدة
عن أبيه قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل يسأله عن مواقيت الصلاة
فقال أقم معنا ان شاء اللّه فأمر بلالا فأقام الصلاة حين تطلع الفجر ثم أقام
حين زالت الشمس فصلى الظهر ثم أمره فأقام فصلى العصر والشمس
٢٥٠
أبواب الصلاة
٠٠٠٠١٠٠٠
قَالَبَوُيْنَى حَدِيْثُ أَبْنُ عَّاسِ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَالَ مَّدٌ أَصَحْ شَمْ
فى الموَقِيتِ حَدِيثُ جَايِ عَنِ الَّيِّ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَمْ قَالَ وَحَدِيثُ جَابِ
فِى الْمَوْقِيت قَدْ رَوَاُهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِ رَبَحٍ وَعَمْرُوُ بْنُ دِينَرِ وَبُالزَّيْ عَنْ
◌َبرِ بْن عَبْدِ اللهِ عَنِ النُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ نَحْوَ حَدِيثِ وَهْبِ بْ
"كْسَانَ عَنْ جَابِ عَنِ النِّيِّ صَلَى ◌َلهُ عَلَيْهِ وَسَمَ حَُّنْ هَنَاْدُ حَدَّثَ مَُّ
ابْنُ الْفَضْلِ عَنِ الْأَعَْشِ عَنْ أَبِ صَالحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله
صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَّمَإِنّلِلصَّلَاةَ أَوْلاَ وَآخِرًا وَانْ أَوَّلَ وَقْت صَلَةَ الظُّهْ
حِينَ تَزُولُ الشّمْسُ وَآخِر وَقَتْهَا حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ وَأَنَّ أَوَّلَ وَقْت
صَلَة الْعَصْرِ حِينَ يَدْخُلُ وَقُهَا وَإِنَّ آخِرَ وَقْهَا حِينَ تَصَفَرُّ الشّمْسُ
بيضاء مرتفعة ثم أمره بالمغرب حين وقع حاجب الشمس ثم أمره بالعشاء فأقام
حين غاب الشفق ثم أمره من الغد فنور بالفجر ثم أمره بالظهر فأبرد وأنعم أن
يبرد ثم أمره بالعصر فأقام والشمس آخر وقتها فوق ما كانت ثم أمره وأخر
المغرب الى قبل أن يغيب الشفق ثم أمره بالعشاء فأقام حين ذهب ثلث الليل
ثم قال أين السائل عن مواقيت الصلاة فقال الرجل أنا فقال مواقيت الصلاة
فيمابين هذين (اسناده) جمع أبو عيسى فى هذا الباب أربعة أحاديث حديث ابن عباس
وجابر وأبى هريرة وبريدة بن الخصيب فأما حديث ابن عباس فاجتنبه قديما
الناس وماحقه أن يجتنب فان طريقه صحيحة وليس ترك الجعفى والقشيرىلهدليلا
على عدم صحته لانهما لم يخرجا كل صحيح وقد ترك البخارى أحاديث ثابتة
٢٥١
أبواب الصلاة
وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتَ الْمَغْرِبِ حِينَ تَغْرُبُ الشّمْسُ وَإِنَّ آخِرَ وَقْهَاَ حِينَ
يَغِيبُ الْأَقْقُ وَإِنْ أَوَّلَ وَقْتِ الْعَشَاء الْآخِرَةِ حِينَ يَغِيبُ الْأَقُ وَإِنْ آخِرَ
وَقْتَا حَيْنَ يَتَصِفُ الَّيْلِ وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْفَجْرِ حِينَ يَطْلُ الْقَبْرُ وَإِنَّ
آخِرَ وَقْنَا حِينَ تَظْلُ الشّمْسُ قَالَ وَفِ الْبَبِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو
من رواية مالك في الموطأ رواها لعلل لا تلزم غيره وانما هى تختص به كحديث
الايم أحق بنفسها من وليها وأمثالها وقد روى البخارى هذا الحديثكما أخبرنا
أبو الحسن المبارك بن عبد الجبار بباب المراتب ليلة الثلاث فى ذى الحجة سنة
تسعين وأربعمائة بقراءتى عليه قال أخبرنا أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبرى
أخبرنا الدارقطنى حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمى والحسين بن اسمعيل
المحاملى قالا حدثنا محمد بن اسماعيل البخارى حدثنا أيوب بن سليمان حدثنا أبوبكر
ابن أبى أويس عن سليمان بن بلال عن عبد الرحمن بن الحارث ومحمد بن عمر عن
حكيم بن حكيم عن نافع بن جبير عن ابن عباس أن جبريل أتى النبي صلى الله
عليه وسلم فصلى به الصلوات وقتين الاالمغرب ورواة حديث ابن عباس هذا
كلهم ثقات مشاهير لاسيما وأصل الحديث صحيح فى صلاة جبريل بالنبي صلى الله
عليه وسلم وانما هذه الرواية تفسير مجمل وايضاح مشكل! وقد ذكره أبو داود
عن مسدد عن يحيى بن سعيد عن سفيان عن عبد الرحمن بن أبى ربيعة وخرجه
عبد الرزاق عن الثورى عن عبد الرحمن بن الحارث وجماعة من الأئمة سواهم
كذلك (تنبيه على وهم) وقدزعم بعض المغاربة علة منعت البخارى عن اخراج
هذا الحديث لا تساوى سماعها فروى أن الشيخ أبا الحسن يعنى القابسى سئل لم
لم يخرج البخارى فى الصحيح حديث الوقتين وقد رواه قتيبة بن سعيد
عن الليث فقال وجه ذلك والله أعلم أنه لم يروه أحد من المصريين
٢٥٢
ابواب الصلاة
ـه قَلََّبُوُعْنَى وَسَعْتُ مُمَّدًا يَقُولُ حَدِيثُ الْأَعْشَ عَنْ مُجَاهَد
٠٠٠; ٠,،،
٠
فى الْوَقِتِ أَصَعُ مِنْ حَدِ مُمِّدِ بْنِ مُضْلٍ عَنِ الْأَعْمِ وَحَدِيُ محمّدِ
آبْنِ فُضْلٍ خٌَ أَخْطَ فِهِ مُحَدٌ بْنُ فُضَيْلِ حَرْنَا هَنَّهُ حَدَّثَ أَبُو أُسَامَةً
عَنِ الْفَزَارِىِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كَانَ يُقَالُ إِنَّالصَّلَاءَأَوْلَا وَآخرًا
فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مُمِّدِ بْنِ مُضْلٍ عَنِ الْأَعْمَشِ نَحْوُهُ بِعَهُ مَثْنَا أَعْمَدُ
أَبْنُ مَنِعٍ وَالْحَسَنُ بْنُ الصَّاحِ الَُّ وَأَحَدُ بُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ◌ْمعنَى وَاحِدٌ
قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ عَنْ سُفْيَنَ الثَّوْرِىِّ عَنْ عَلْقَمَةَ
أبْ مَرْفَدَ عَنْ سُلِيَنَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ أَنَى النَِّّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَمُ
رَجُلٌ فَسَلَهُ عَنْ مَوَاقِتِ الصَّلاَةِ فَقَالَ أَعْ مَعَنَا إِنْ شَاءَاللهُ ◌َْرَبَلا ◌َّمَ
حِينَ ◌َلَ الْفَْجُمْ أَمَهُ فَقَامَ حِينَ زَالَتِ الشّمْسُ فَصَلَى الظُّهْرَ ثُمَ أَمْرُهُ
فَقَ فَصَلَى الْعَصْرَ وَالشّمْسُ بَيْضَأُ مُرْتَفَعَةٌ ثُمْ أَمَرَهُ بِالْغْرِبِ حِينَ وَقَعَ
عن الليث وهو مصرى وقتيبة رجل رحال فاستراب البخارى فى ذلك لهذا الوجه
والله أعلم وهذه غفلة عظيمة فان الحديث ثابت من غير طريق الليث وغير طريق
ابن عباس أما حديث ابن عباس فقد رواه أبو داود عن مسدد عن یحی بن
سعیدعن سفيان عنعبد الرحمن بن فلان بنأبى ربيعة وان کتی وقال ابن فلان
فهو معلوم وانما نسبه ابن أبيه فكنى عنه ورده إلى الجد المعلوم الذى يعرف
٢٥٣
أبواب الصلاة
حَاجِبُ الشّمْسِ ثُمْ أَمَرَّهُ بِالْعَشَاءِ فَأَقَامَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمْ أَمْرَهُ مِنَ الغَدَ
فَوَّرَ بِالْفَجْرِثُمْ أَرَهُ بِالَّهْرِ فََّ وَأَنْمَ أَنْ يَبْرِدَ ثُمَ أْرَهُ بِالْنَصْرِ فَأَمَ
وَالشَّمْسُ آخرَ وَقْهَا فَوْقَ مَا كَنَتْ ثُمْ أَمَرَهُ فَأَخِّرَ الْغْرِبَ إلَى قُبَيْلِ أَنْ
يَغِيْبَ الشّفَقُ ثمّ أَمَهُبِالْعِشَاء ◌َقَامَ حِيْنَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللّلِثْمَ قَ أَيْنَ السَّائِلُ
عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ فَقَالَ الرَّجُلُ أَنَا فَقَالَ مَوَاقِيتُ الصَّلَاةِ كَ بِنْ هُذَيْنٍ
ويخرج عن حد الجهالة المفسية ورواه أيضاً عبد الرزاق عن الثورى كما قلناه
وفيه اسم فلان: فقال عن عبد الرحمن بن الحارث فرفع اللبس رواه أبو نعيم
الفضل بن دكين عن سفيان بمثله وأما حديث جابر فقد رواه أبوعيسى وصححه
ورواه غيره من طريق ليس لليث فيها ذكر وأما حديث أبى هريرة فقدذ کرنا
علته ولیس للیث أيضاً فيها ذ کر وقد روى عن ابن عمر دونذ کر الليث وانما
ذكر الليث فى حديث ابن شهاب الذى ذَكر فيه عمر بن عبد العزيز وفى الموطأ
بذكر خمس صلوات فرواه جماعة عن ابن شهاب فذ كر عشر صلوات قال فيه
نزل جبريل فصلیت معه ثم صلیت معه حتى عد عشر صلوات وهذا فيه وقتان
غير متعینین فهذا الحديث رواه اللیث عن ابن شهاب فى جملة من رواه عنهبوقت
وليس فيه وقتان وليس فيه تفسیر حدود الوقتین وانما فيه تحديدوقت واحد
ورواه جماعة عن ابن شهاب وذكر فيه وقتان فان كان أراد السائل هذا وإن
قية تفردعن الليث بذكر الوقتين فهذا مما لم يقع مرويا فيكون وان كان أراد
أن قتيبة انفرد عن الليث بروايته فقد وهم أيضا فان هذا الحديث ثابت من
طريق الليث ومن طريق محمد بن رمح وغيره لاذكر لقتيبة فيه والظن بالشيخ
أبى الحسن أنه صدق السائل فيما سأل عنه فطلب لقوله وجها وخفى عليه أيضافى
٢٥٤
أبواب الصلاة
، قَالَ بَوُْتَىْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ قَالَ وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ
ـنْ عَلْقَةَ بْنِ مَرْئِدٍ أَيْضًا
وقت الجواب طريق الحديث والا فما كان الابحر علم وطود دين والله أعلم
وقد خرج النسائى حديث ابن عباس هذا وقال فى بعضه الصلاة ما بين صلاتك أمس
وصلاتك اليوم استدراك وروى ابن عبدالبرحديث ابن عباس هذا من طريق
أبى نعيم عن سفيان عن الحارث بن عبدالرحمن فذ كره بنحوماذ کرنا ثم قال لا توجد
هذهاللفظة و وقت الأنبياء قبلك الافى هذا الاسناد ثم ذكر حديث ابن عباس
من غير هذا الطريق فان كان أراد بقوله ان هذه الزيادة لا توجد الا فى هذا
الاسناد يعنى طريق ابن عباس فكان حقه أن يذكرها بعد تمام طريق
أبی نعيم و يصرح بذلك وان كان أراد بذلك أنها لا توجد من طريق أبي نعيم
فقد وهم بوجودها مروية عن ابن عباس من غير طريق أبى نعيم والله أعلم
وأما حديث جابر فطريقه بديعة وهو مخرج من طرق مثلها وأما حديث
أبى هريرة فضعيف كما ذكره أبوعيسى عن البخارى وأماحديث بريدة فبديع
صحيح ولكنه مضمنه ثابت من رواية عبد الله بن عمر روى مسلم عن
عبد الله بن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت الظهر اذا زالت
الشمس وكان ظل الرجل كطوله مالم يحضر وقت العصر ووقت العصر مالم
تصفر الشمس وفى بعض رواياته ويسقط نور الشمس الاول ووقت صلاة
المغرب مالم يغب الشفق الاحمر و وقت صلاة العشاء الىنصف الليل و وقت
صلاة الصبح من طلوع الفجر مالم تطلع الشمس (غريبه) كان الفي* مثل الشراك
يعنى قصر الظل (فقهه) أجمعت الامة على أن للصلاة وقتين وقت سعة وسلامة
ووقت ضيق ومعذرة فأما وقت المعذرة والضرورة فيأتى ان شاء الله وأماوقت
الرفاهية والسعة فهو المبين فى هذه الأحاديث المذكورة أيضاً ونحن نشرحه
٢٥٥
٢٠٠
أبواب الصلاة
ثم ندل عليه انشاء اللّه وأماوقت الظهر فنحن بها نبدأ اقتداء بحبر يل صلوات
الله عليه فى الابتداء وبيان وقتهما فيدخل اذا زالت الشمس عن وسط السماء
وأخذ الظل فى الزيادة وذلك أن الشمس اذا طلعت كان ظل المائل طويلا ثم
ينتقص حتى تقف ثم تأخذ فى الزيادة فاذا أخذ فى الزيادة فذلك الزوال ويحل
حينئذ وقت الظهر لاخلاف بين الامة فيه وهو الدلوك المذكور فى القرآن
فى أصح القولين ثم لايزال وقتها الواسع ممتدا حتى يصير ظل كل شئ مثله
فيخرج وقت الظهر و يدخل وقت العصر على تفصيل يأتى ان شاء الله وبهذا
قال جمهور الأئمة الاأنهروى عن أبى حنيفة فى ذلك قولان ضعيفان أحدهما أن
وقت الظهر يمتد الى أن يصير ظل كل شىء مثليه وحينئذ يدخل وقت صلاة
العصر الثانى أنه اذا صار ظل كل شىء مثله خرج وقت الظهر ولم يدخل وقت
العصر حتى يصير ظل كل شىء مثليه فأما هذه الرواية فلا وجه لها وأما القول
الأول فيجته على ذلك حديث بن عمر المشهور فى ضرب المثل للامم بالآخر
قوله فيه فعملت اليهود الى الظهر بقيراط وعملت النصارى الى العصر بقيراط
وعملنا الى الليل بقيراطين فقالت اليهود والنصارىمابالنا أكثر عملا وافل أجرا
وجه حجتهم أن النصارى قالوا نحن أكثر عملا وأقل أجرا ولا يكونون أكثر
عملا منا ألا فى أكثر من زماننا وهذا يقتضى أن يكون من الظهر الى العصر
أكثرمما بين العصر الى الليل ولا يكون ذلك الا على مذهبنا قالوا وهذا بين
قلنا بل هو باطل لأن النصارى لم تقل قط ما قلتم انما قالته اليهود والنصارى
معا قالوا هذا لا يصح لأنهم قالوا وأقل أجرا والطائفتان مساويتان لنا فى
القيراطين فاما من كثر عمله على عمل صاحبه وسواه فى أجره فهو أقل أجرا وهو
أبين ثم العجب منهم تركوا أحاديث الاوقات للنبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء
والصحابة وعدلوا الى ضرب الامثال ومضيق التأويل هذا فعل أرباب التحصيل
ولا يترك النصوص للتأويلات ولو صحت وصلى الظهر فى آخر وقتها تشترك
مع العصر فى أول وقتها اشتراك اتساع ورفاهية عند مالك وابن جرير والمزنى
٢٥٦
أبواب الصلاة
وأبى ثور وغيرهم الاأنهم اختلفوافى كيفية الاشتراك فقال مالك يدخل العصر
على الظهر فى وقتها رواه أشهب عنه فاذا بقى الى أن يصير ظل كل شىء مثله
مقدار أربع ركعات فهو وقت الظهر والعصر معا وعند هؤلاء انما ذلك بعد
زوال القامة فى أول الثامنة ورواه أشهب عن مالك وأصل هذا الخلاف نكتة
فى الحديث وهو قول الرسول عليه الصلاة والسلام مخبرا عن جبريل عليه
الصلاة والسلام صلى فى كل صلاة وقول القائل صلى يحتمل ابتداء ويحتمل أنه
فرع فقوله صلى فى الظهر فى اليوم الأول لا يجوزأن يكون معناه الابتداء
فلذلك يتبين أول الوقت الذى نص لبيانه ولوكان معناه فرع لكان الابتداء
مجهولا وهو انما نص الاوائل وكذلك فى سائر الصلوات ثم قال وصلى فى المرة
الثانية فاقتضى مقصود البلاغ للدين وبيان الشرع أن يكون معناه فرع ليتبين
آخر الوقت المشروع فى اليوم الثانى كما بين أول الوقت المشروع فى اليوم الأول
فيتم البيان ويحصل المقصود الا أن قوله صلى الله عليه وسلم وصلى بى الظهر
فى اليوم الثانى حين صارظل كل شىء مثله لو وقف ههنا ولم يرد لكان محمولا
على معنى فرغ لاغير فاما وقد قال لوقت العصر بالامس كما أشرنا اليه فيحتمل
وفرغ كما قدمناه ويحتمل بدأ كقوله لوقت العصر بالامس كما أشرنا اليه ويكون
التقدير فى صحة الابتداء وبدأ بصلاة الظهر فى اليوم الثانى حينصار ظل كل شىء
مثله لوقت ابتداء العصر فى اليوم الاول كما قال صلى بى المغرب حين غربت
الشمس لوقتها بالامس معناه بدأها فيكون الابتداء معلوما والآخر يتحصل يتام
الصلاة كما يحصل آخر المغرب بتمام الفعل معناه ويكون التقدير فى صحة الفراغ وفرغ
من صلاة الظهر فى اليوم الثانى حين صار ظل كل شىء مثله لوقت ابتداء العصر
فى اليوم الأول وكذلك ورد فى حديث سليمان بن بريدة الذى ذكره أبو عيسى
ذكر ابتداء العصر فى اليوم الثانى دون الفراغ منها وابتداء العشاء الآخرة حين
ذهب ثلث الليل فلما كان هذا ظاهراً فى الاشتراك قال العلماء به ولما كان
محتملا فى وقت الاشتراك اختلف العلماء باحتماله والظاهر ماقال مالك ليتم
٢٥٧
ابواب الصلاة
الانتظام فى قوله فى اليوم الثانى وصلى بمعنى فرغ كما انتظم قوله فى اليوم الأول
أن يكون معنى وصلى بدأ والله أعلم. وصل وآخر وقت العصر عند مالك إذا
صارظل كل شىء مثليه فى رواية أكثر أصحابه عنه وروى بعضهم والشمس
بيضاء نقية والقولان مرويان عن النبى صلى الله عليه وسلم متساويان فى المعنى
لأن الشمس لا يزال بياضها ناصعا حتى ينهى نقى الظل فاذا أخذ فى التثليث
نقص البياض حتى تأخذ الشمس فى الطفيل فيتمكن الصفرة وبه قال الشافعى
فى التحديد بالمثلين فاذا أخذت الزيادة فى التثليث فات وقت الاختيار ولا يقال
فانت العصر لأن التى صلى الله عليه وسلم قال من أدرك ركعة من العصر
قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر وقال أبو حنيفة إذا صارظل كل شىء
مثليه بدأ وقت العصر الاختيارى وهذا مردود بما روى وثبت عن النبي
صلى الله عليه وسلم من فعله وقوله الوقت مابين هذين مرتين وروى مسلم
وغيره عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال وقت العصر مالم تصفر الشمس
وفى أخرى ويسقط قرنها الأول خرجه مسلم أيضاً فإن قيل فقد قال من
أدرك ركعة من العصر الحديث قلنا سيأتى الكلام عليه فى بابه إن شاء الله
(فرع) فان كانت السماء مغيمة قال بعض أصحاب الشافعى عنه يتأتى حتى يرى أنه
قد صلاها فى آخر الوقت والذى أراه أن يعتبر الوقت بقراءة أو عمل حتى
إذا رأى أنه قد دخل وتمكن صلى لما روى البخارى عن بريدة أنه قال
لأصحابه فى يوم غيم بكرو! بالصلاة فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله (تتميم) قوله هذا وقت الأنبياء قبلك
يفتقر إلى بيان المراد به فإن ظاهره يوم أن هذه الصلوات فى هذه الأوقات
كانت مشروعة لمن قبلهم من الأنبياء فهل الأمر كذلك أم لا والوجه
فيه أن نقول والله الموفق ثابت عن التي صلى الله عليه وسلم أن جبريل
قال له ذلك والمعنى فيه هذا وقتك المشروع لك يعنى الوقت الموسع المحدود
بطرفين الأول والآخر وقوله ووقت الانبياء قبلك يعنى ومثله وقت الأنبياء
( ١٧ - ترمذی - ١)
٢٥٨
أبواب الصلاة
قبلك أى صلانهم كانت واسعة الوقت وذات طرفين مثل هذا والا فلم تكن
هذه الصلوات على هذا الميقات الالهذهالامة خاصة وان كان غيرهم قدشار كهم
فى بعضها وقال الله تعالى اناسخرنا الجبال معه يسبحن بالعشى والاشراق قيل
أنها صلاة الغداة وهى الضحى وصلاة العصر وقد روى مسلم عن أبى بصرة
الغفارى قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر المختص
فقال ان هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها من حافظ عليها
كان له أجره مرتين ولاصلاة بعدها حتى يطلع الشاهد والشاهد النجم وروى
أبو داود عن معاذ بن جبل أتينا النبى صلى الله عليه وسلم فى صلاة العتمة وفيه
اعتموا بهذه الصلاة فانكم قد فضلتم بها على سائر الامم ولم تصلها أمة قبلكم
(تكملة) قوله أمنى جبريل سمعت من يقول فى المجالس ولم أره فى كتاب أنجبريل
لم يكن مصلياً وانما كان أمه بقوله أو أتى بصورة الصلاة على معنى تعليم النبي
صلى الله عليه وسلم وهذا ضعيف يرده ظاهر قول النبى صلى الله عليه وسلم فصلى
وهذا يقتضى أنه صلى مثله والذى عندى أن قول هذا القائل لهذا القول انما
هو من تعلق أصحاب الشافعى على علمائنا فى صحة إمامة المتنفل للفترض بهذا
الحديث قالوا بأن جبريل كان متنفلا معلما والنى عليه السلام مفترض فاد.
عن ذلك بأن جبريل لم يكن مصلياً وأسقط قوله أمنى وأذهب بحت التعليم با كمال
المساواة فى الفعل والاعتقاد مانه أكمل فى الابلاغ وأجل فى صورة التعليم أن
یکون چبر یل ناویا للصلاة فاعلا لها وقوله ان خبر یل ان كان مصلياً كان
متنفلا وكان النبى صلى الله عليه وسلم مفترضا خلف متنفل دعوى فمن أين
عند أحدما كان عند جبريل عليه السلام فى الصلاة من تنفل أوافتراض وأما كونه
معلماً فبين وقد خرجه النسائى عن أبى هريرة أنه قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم فصلى الصبح حين طلع الفجر
وساق الحديث بمعنى حديث ابن عباس ولا يصح فان قيل لا تكليف على
ملك فى هذه الشريعة وانما هى على الجن والانس قلنا ذلك لم يعلم عقلا
٢٥٩
أبواب الصلاة
وانما علم بالشرع وجبريل مأمور بالامامة بالنبى صلى الله عليه وسلم ولم يؤمر
غيره من الملائكة بذلك فكا خص بالامامة جاز أن يخص بالفريضة وقد رو ینا
فى حديث مالك رضى الله عنه من قول جبريل صلى الله عليه وسلم بهذا أمرت
رفع التاء ونصبها فأما رفع التاء فئابت صحيح وهو فى أمر جبريل صريح ولم يعلم
صفة أمر الله تعالى له وهل قال له بلغ إلى محمد هذه الصلاة قولا أو فعلاأ وقولاً
وفعلا أو كيف شئت ولا يصح أن يقال أمر بأن يبلغ قولا فيبلغ هو فعلا
فيكون مخالفاً غير ممتثل أو يقال أمر أن يبلغ قولا وفعلا فتكون صلاة النبي
صلى الله عليه وسلم معه صلاة مفترض خلف صلاة مفترض أو يقال له بلغ قولا
أو فعلا فاختار جبريل الفعل فيصح الائتمام به فى أحد القولين بناء على صلاة
الجمعة خلف المسافر وعلى كل حال فلا ينجى من هذا الالزام إلا أن يقال انه
يحتمل أن يكون جبريل ألزم الفعل والتعليم وإلا فان قلنا أنه ألزم التعليم
خاصة وكان النب صلى اللّه عليه وسلم قد اقتدى به كان صلاة النبي عليه السلام
خلف جبريل حينئذ صلاة مفترض خلف مفترض يخالفه كمقتدى فى العصر
بالظهر وذلك لا يجوز عندنا واذ قد انتهى القول الى هذا الحد فتحقيق المسألة فى
كتاب الانصاف والله أعلم أصل من أصول (الفقه) قدبينا فى أصول الفقه القول
على فضل تأخير البيان وأوضحنا أن تأخير البيان الى وقت الحاجة جائز عند أهل
السنة ولم يخالف فى ذلك من أهل الأصول الا المبتدعة وهذا لأن فى حديث
بريدة أن سائلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت فقال لهصل معنا
هذين اليومين أو صل معنا ان شاء الله فأخر له البيان الى وقت الحاجة إلى
الفعل وهو عند وجوب الصلاة بدخول الوقت وفى ذلك ثمانية احتمالات
الاول أنه آخر بيان الفعل إلى وقت الحاجة الى الفعل وهذا أصل فقهى سنى.
كقوله صلى الله عليه وسلم فى الحج خذوا عنى مناسككم فأحال على تعليم المنسك
منه عند حلوله لأن المكلف أن احترم قبل دخول العبادة لم يتعلق لها بذمته
وجوب فلا يحتاج الى بيان وان عمد الى وقت وجوبها كان البيان مقرونا به.
٢٦٠
أبواب الصلاة
، بابُ مَاَجَ فِى الَّغْليس بِالْفَجْرِ. حّثنا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالك
٠٠
آبْ أَنْسِ قَالَ وَحَدََّا الْأَنْصَارِّ حَدَثَ مَعْنٌ حَدََّاَ مَالِكٌ عَنْ يَحِيَ بْنِ
سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ أنْ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّ أَلَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لُصَلِّ الصُّبْحَ فَصَرِفُ الْفَسَلُ قَالَ الْأَنْصَارِىُّ فَعُرُّ النَّسَاءُ مُتَقْفَاتْ
بُوطِنَّ مَايُعْرَفْنَ مِنَ الْغَسِ وَقَالَ قُتَيْبَةُ مُتَفَعَاتٌ قَالَ وَفِى الْبَابِ
عَنْ أَبْنِ عُمَرَ وَأَنَسِ وَقْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ
الثانی ان أخر أمر البیان الى الوقت لأنه أوحى اليه أن المكلف لا يموت حتیریبین
له فاعتمد حياته الثالث أنه أوحى إليه أنه لا يموت حتى يستو فى التبليغ الرابع أوحى اليه
أنه لايموت حتى يكون الفتح ويدخل الناس أفواجا فى دين الله الخامس
أنه قصد الى البيان بالفعل فإنه أبلغ من القول السادس أنه قصدالى البيان بالفعل
فانه يعم السائل وغيره ممن يحضر الصلاة ولو بين بالقول لما حضره الاالسائل
وحده أوآحادمعه السابع أنه قد کان بین أوقات الصلاة فلا يلزمه تكرارالبيان
على كل سائل ولا يلزم كل سائل أن يقصده بل يجوز أن يسأل من كان عنده
علم وأن قدر على النبى صلى الله عليه وسلم وهذه مسألة عظيمة تحتاج الى تحقيق
وتأمل الثامن أن السائل كان علم الوقت ولم يعلم تحديده فاكتفى بعلم الوقت
لوجوب الفعل وأخر بيان التحديد الى الفعل
باب التغليس والاسفار بالفجر
﴿ عمرة عن عائشة قالت ان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلى
الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس) محمود بن