النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
أبواب الطهارة
لظهور الأحاديث فیه والآثار علیه وأماالثانى فهو أجزاء مالا يؤ كل لحمه وهى
كاجزاء الآدمى اذا قلنا به والثالث ما يؤكل لحمنه وهى كلها طاهرة الاالاعضاء
يعنى اذا قطعت منها وهى حية وأما تحقيقها فليست بعين مشاهدة وانما
هى حكم شرعى يعبر له بأمتناع الصلاة بها والتبع لها وغير ذلك من أحكامها
وذلك متفق عليه بدليل أن ثوبا لو سقطت عليه نقطة بول ثم جففته الريح
والشمس الحارة لعلمنا زوال العين والحكم بالتنجيس باق يدل على انها ليست
بعين وأما كيفية ازالتها فان النبى صلى الله عليه وسلم قال اذا استيقظ أحدكم من
نومه فلا یغمس یده فى الاناء حتى يغسلها فان أحدكم لا يدرى أين باتت يده
وقال صلى الله عليه وسلم فى بول الاعرابى صبوا عليه ذنوبا من ماء فتبين للعلماء
أن الفرق بين ورود الماء على النجاسة وورود النجاسة على الماء ظاهر وذلك
الى ايراد الماء على النجاسة للتطهير ووجوب الاحتراز من ورود النجاسة على
الماء فاذا ثبت هذا فلايخلوا اماأن تكون النجاسة عينية أوحكمية فان كانت
حكمیة کفی ورود الماء على الحل وان كانت، عينية لم یکن بد من ازالة عينها
وأما الذى تزال به فهو كل ما يتوضأ به كذلك قال جمهور الفقهاء الاأبو حنيفة
وأبو يوسف فأنهما قالا يجوز ازالتها بكل مائع طاهر منق وبناء المسألة على
أن النجاسة عين أوحكم وقد تقدم بيانه فنقول مائع لايرفع حكم الحدث فلا يرفع
حكم النجس كاللبن والماء النجس وهذا بين والمسألة طولية لهاموضعها من مسائل
الخلاف وقد قال قوم لاغيرة لهم ينتمون الى الظاهر بجوز ازالة النجاسة بالتراب
لحديث رواه الاوزاعى عن سعيد بن أبى سعيد عن أبيه عن أبى هريرة أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا وطى أحدكم الاذى بنعليه فان التراب لها طهور
وقد روى عن عائشة مثل هذا وهذا فى النعل خاصة لضرورة وعلى صفة
لا يحتج بها وقد كنا نرتب فروع هذه الاصول ترتيبا بديعا الا أنا بحكم
العارضة وقصد الاستعجال ننثر فروعها نثرا فنقول جملة المسائل التى حصرت
الآن خمسة عشر مسألة الأولى لا اعتبار فى ازالة النجاسات بالعدد فى الغسل

٢٢٢
ابواب الطهارة
وانما الاعتبار فى غسلها ازالة العين وفى حكمها اصابة الماء المحل وقال الشافعى
يستحب ثلاث غسلات لحديث القائم من النوم المتقدم فإذا كان الشك فى النجاسة
يحب الثلاث والتحقيق أولى ولنا عنه أجوبة منها الآن جواب أحدهما أن هذا
غسل نجاسة لاعبادة والثانى أن الثلاث لم يذكرها الاأنها الغاسلة
فى العادة لان الأولى ترطب النجاسة والثانية تزيلها والثالثة تحقق الازالة
وترفع الشكوك وقد يحصل الغسل بأقل منها فأى فائدة فى الزيادة عليه
وقد لا يحصل بالثلث فلا بد من يقين الغسل بما كان من الاعداد وقال أحمد
يجب غسل سائر النجاسات سبعا لحديث الكلب وانه نجس الا الارض
فيغسل واحدة لحديث النبى صلى الله عليه وسلم فى بول الاعرابى صبوا عليه
ذنوبا من ماء فأما حديث الكلب فقد تقدم الكلام عليه بحول الله الثانية اذا
كانت النجاسة عينية فلابد من ازالة عينها بزوال الجرم الثالثة فان زال العين
وبقى الطعم فذلك تجس لبقاء العين فان بقاء الطعم دليل على بقاء العين الرابعة
ان بقى لون النجاسة فلا يخلو ما أن يتيسرفعله بالماء أو يعسر فان تيسر فعله
فبقاؤه دليل على بقاء العين والمحل نجسفان تعذر قلعه بالماءءفى عنه و كان
المحل طاهرا واستحب تغييره بشئ من صفرة روته خولة بنت يسارفى كتاب
أبى داود من قول عائشة بخلاف العفو عن أثر الاستنجاء فان المحل يبقى بعده
نجس وحديث خولة بنت يسار حديث مشهور وقال لها النبى صلى الله عليه وسلم
فى دم الحيض الماء يكفيك ولا يضرك أثره وعليه تتركب هذه الحقائق الخامسة
ان بقيت رائحة النجاسة فذلك كاللون ان سهلت ازالتها فالمحل نجس لان ذلك
دليل على بقاء العين وان عسرت ازالتها بقوة الرائحة فالمحل طاهر والمساء طاهر
السادسة اذ اغتسل النجاسة فانفصل الماء عن المحل متغيرا فالمحل نجس فان
انفصل غير متغير فالمحل طاهر والماء طاهر السابعة اذا قلنا أن الماء طاهر
فهل تزال به نجاسة أخرى أو يؤدى به فرض طهارة فان قلنا أن الماء القليل
ينجس بقليل النجاسة وان لم تغيره فهذا الماء لاتزالبه نجاسة ولا يؤدى فرض

٢٢٣
أبواب الطهارة
طهارة وعلى القول الثانى تكرر فى طهارة الحدث والنجس الثانية اذا أدخل
المحل النجس فى اجانة وهى القصعة فغسلها فيها فان تغير الماء لم يطهر اجماعا
وأن لم يتغير الماء فاختلف العلماء فى طهارته فمنهم من قال لا يطهر لان النجاسة
وردت على الماء قاله أبو على الصيدلانى من كبار أصحاب الشافعى وقال علماؤنا
يطهر وعليه يدل حديث الكساء المتقدم لانها نجاسة كوثرت بالماء فازالها
عینا وحکما و به قال ابن شريح منهم هذا ان کان الماء یسیرا فان كان كثيراطهر
المحل اجماعا وحكم الماء فى ازالة النجاسة به والوضوء قد تقدم التاسعة
قال أبو حنيفة وبعض أصحاب الشافعى لا يطهر الثوب حتى يعصر ولا الاناء حتى
تستقصى ازالة الرطوبة عنه وقال علماؤنا يطهر وهو الاصح لانه نجاسة كاثرها
بالماء فحكم بطهارتها ولان المنفصل من الماء عن المحل جزء من المتصل والمنفصل
طاهر فالمتصل مثله فاى فرق بين أن ينفصل كاء أو بعضه قال بعض أشياخى
المتاخرين انما تبنى هذه المسألة على طهارة الغسالة فأبو حنيفة برى أن الغسالة
نجسة انفصلت متغيرة أو غيره متغيرة والمحل طاهر ولابد عنده من العصر
وهذا باطل لما قدمناه من أن المنفصل جزء من المتصل والمسألة كبراء فى
الخلاف ولأبى حنيفة فيها تناقض عظيم العاشرة اذا ترك الثوب حتى جف
ولم يعصر يجب على القولين المتقدمين للعلماء أن يطهر لأن زوال الرطوبة
بالجفوف كزوالها بالعصر قال لى بعض الأشياخبل لا يطهر على رأى أبى حنيفة
لأنه ترك العصر الواجب الحادية عشر اذا زال عين النجاسة من المحل بغير الماء
فلا یطهر المحل بغبر الماءبل یبقی حکمه بعد ذلك حكمه قبله فلو غمسه فى
ما. يسير أومس به موضعانديا لنجس لان النجاسة ليست بعين تشاهد وانمامى
حكم قدمناه والحكمباق فيجب أن تجرى عليه وجوهه بعد ذلك كما كانت تجرى
قبل هذا وهذا بين لكل جاهل لايخفى الاعلى متجاهل الثانية عشر وكان حقها
التقديم لانها مقصود الباب ولاجلها عقد فيه من الأقوال ماعقد وتأخيرها
وجه وفى كتاب الله تعالى من ذلك كثير وهو فصل بديع من النظم والترتيب

٢٢٤
ابواب الطهارة
وهو أن من قسم خطابه على أقسام فبينها ثلاثة أو أربعة جملة ثم احتاج الى تفسيرها
أو الزيادة فيها فهل يبدأ فى التفسير بالمبتدأ به فى الجملة أم بغيره فنحن نأخذ فى
أودية القول من ذلك بكل وجه وتارة نبین من غیر ترتيب بحكم عارضة الحال
ما يجب ازالته من الانجاس اذا نسى ازالته فصلى ثم رآه عليه فى أثناء الصلاة
ففيه أربعة أقوال أحدها يقطع قاله فى الكتاب الثانى يتمادى وينزع ان
استطاع فان لم يستطع قطع اذا كانت فى جسده فكونه قاله فى المبسوط الثالث
قال ابن الماجشون أن استطاع نزعه نزع والاتمادى وأعاده الرابع يخرج ويغسل
ويبنى قاله أشهب ووجه الاول أن مالا يجوز معه ابتداء الصلاة لايجوز معه
استدامتها کالحدث وجهالثانى أن هذاالفرض من سنحالذ کر دون النسيان فصار
بعض الصلاة جميعها ولو أتم جميعهاناسيا أجزأته كذلك ماقصر منها وجه الثالث أن
هذا الفرض مع القدرة دون العجز بدليل أنه لو لم يكن معه الاثوب نجس لم يبدله وهو
عاجز فى حال الصلاة عن ازالته وهذا تحقيق بالغ بيناه فى كتاب الانصاف فى التيمم
ووجه الرابع أن هذا عذ. قاطع عن التمادى فاذا له يبنى كالرعاف وأضحها
أن ينزعه أن استطاع ويبنى لما بيناه فيه الثالثة عشر إذا رآها فترك ازالتها الى
وقت الصلاة فلما كان فى وقت الصلاة نسى ازالتها فصلى بها قال الشافعى عليه
الاعادة لانه فرط وهذا ضعيف فانه انما تجب ازالة النجاسة وقت الصلاةفلما
لم تحضر الصلاة لم يفرط وقد رأيت الامام أبا حامد يحكى عن الشافعى انازالة
النجاسة واجبة فى الحال وهذا ضعيف أيضا عندى الرابعة عشر اذا لم ير
النجاسة حتى صلى فهل يعيد فتقدم قول علمائنا والشافعى قولان وعن أحمد
روايتان وقال الاوزاعى لا يعيد وهو الاصح الخامسة عشر اذا أبصر النجاسة
فى ثوبه فى الصلاة فلما هم بالانصراف نسی قمادی اعاد أبدا قاله ابن حبيب
ووجهه أن الصلاة برؤية النجاسة انتقضت وعندى أنها لم فانها لو انتقضت
ماعادت بطرحه وانما وجب عليه ازالتها فنسيانه خراً كنسيانه أولا وانما
ذلك على أحدالقولين فى المرئية فافهمه ومتی بعد قال الشافعى تعيد ابدا وقال

٢٢٥
أبواب الطهارة
مالك يعيد فى الوقت ولست أعلم من يقول باعادة الوقت الا مالكا ووجهه طويل
بيناه فى كتب المسائل السادسة عشر ما هو الوقت ففى الكتاب أنه الوقت المختار
المحدود وقال فى المبسوط وفى كتاب ابن حبيب انه الوقت الضرورى والاصح
الاول لأن الاعادة موضوعة لاستدراك الفضل لا لاستدراك الفرض فاختصت
بوقت الفضيلة وهو الوقت المختار السابعة عشر يسير الدم يعفى عنه اتفاقا من
علماتنا من غير تجدید لقوله تعالى أودما مسفوحا وذلك يختص بالکثیر دون
اليسير الثامنة عشر غيره من النجاسة كدم الحيض الذى عقدنا الباب له والقيح
والصديد مالكفیهثلاثة أقوال أحدها أنه یعفیعن یسیرهالثانى أن ذلك فى الدم
وحده الثالث أن العفو جار فی کل ذلك الا فى دم الحيض قاله ابن اشرس وابن
وهب عنه لقولهفيه قل هو أذى يعم قليله وكثيره وقد علل ذلك بمالا يساوى
سماعه التاسعة عشر ما یعمی عنه فى ثوب نفسه هل يعفى عنه فى ثوب غيره
قلت نعم اذا احتاج اليهالموفيةعشرين الیسیرلا يتحدد بأكثر من الاجتهاد وقال
أبو حنيفة يتقدر بالدرهم البعلى يعنى الا كبر قياساعلى موضع الاستنجاء والقياس
على الرخص لا يجوز وله فيه تفريع قبيح الحادية والعشرون دم السمك
والذباب والقراد هل هى نجسة أم لا قولان لمالك ووجهان لاصحاب
الشافعى وعند أبى حنيفة أنه طاهر وهو الصحيح لانه لو كان دم السمانجا
لشرعت ذكانه الثانية والعشرون اذا تحقق النجاسة غسلها فان شك فيها غسل
ما علم وفضح مالم يعلم والنضح من أمر الناس الأول قال مالك وهو طهور ماشك
فيه ونقله أهل المدينة خلف عن سلف الثالثة والعشرون اذا ترك النضح فى موضعه
ثم صلى قال ابن القاسم وسحنون وعيسى بندينار يعيد الصلاة لأنه تارك فرض
طهارة فلزمه اعادة الصلاة كالغسل وقال أشهب وابن نافع وابن الماجشون لا اعادة
عليه قال عبد الوهاب لان النضح مستحب وهذا ساقط بل النضح واجب وانما
فيه نكتة بديعة وذلك أن الغسل شرع لازالة النجاسة لاجل الصلاة مع ضرب
من التعبد والنضح تعبد محض لا ازالة فيمفتر كفترك فرض لا يؤثر فى الصلاة الرابعة
(١٥ - ترمذی - ١)

٢٢٦
أبواب الطهارة
والعشرون اذا تدمى الفم ثم مجه بريقه حتى ذهب فهل يفتقر الى غسله أم يطهر
بریقه فيه قولان لعلمائنا والصحیح طهارته بالماء ان کان کثیرا وان كان يسيرا
عفى عنه ولا يطهر بالريق بحال وان كان قد روى فى الصحيح عن عائشة انها
كانت تمصع دم الحيض من الثوب بريقها ومعناه أنه كان يسيرا لوتركته
لم تبال به فأرادت هلاك عينه بالريق الخامسة والعشرون اذا مسح الجسم الصقيل
من النجاسة كالصادم والمدية ونحوه فانمسحه يجزى عن غسله لان المسح لا يبقى
فيه من النجاسة شيئا وأيضا فإن الغسل يفسده وعلى هذه اللغة هو المعول.
السادسة والعشرون اذا مسح موضع النجاسة من البدن أو الثوب مسحا منها
بالغا فلم يبق شىء يعنى فى رأى العين فاختلف المتأخرون فيه هل يلزم غسله
أم لاوالصحيح وجوب الغسل لانه لابد من بقاء جزء منها يلتصق بالمحل وان
خفى السابعة والعشرون اذا مسح موضع المحاجم ولم يغسله يعيد ان صلى مادام
فى الوقت وقال ابن حبيب لااعادة عليه وعلى هذا بنوا المسألة الأولى والصحيح
لا اعادة عليه لان مابقى من محل المحجمة دم يسير فى حد العفو عنه والفرق
بينه وبين المسألة الأولى أن هذا الدم الباقى من نفس المحل دعت الحاجة اليه
والأول طرأ عليه من غير حاجة اليه فتضادا أو لا يصح بناؤه عليه فافهمه
وتفطن له الثامنة والعشرون اذا سال جرحه فى الصلاة أو نکی قرحه فيها
فسالت فان كان يسيرا غسله ومضى وان كان كثيرا ففيه قولان أحدهما يقطع
والثانى يغسله ويتمادى والأول أقيس وأحرى التاسعة والعشرون تصلى الحائض
والجنب فی ثوبهما اذا لم يريا فيه أذى ولا يباليان بعرق ولاشك والاصل
فيه فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ونسائه الثابت عنهم الموفية ثلاثين مانسجه
الكافر تجوز الصلاة فيه اجماعا الحادية والثلاثون مانسجه المجوس اختلففسه
أصحاب الشافعى لاجل أن ذ كاتهم غير عاملة والشعر والصرف عندهم ينجس
بالموت ونحن لانراعى ذلك وقد استقصينا ذلك فى موضعه الثانية والثلاثون
ثياب شارب الخمر ومن لا يتوقى النجاسة لا يصلى فيه قال بعض المتأخرين وكذلك

٢٢٧
أبواب الطهارة
السراويل من اللباس لقلة التحفظ فى الاستنجاء وكذلك ثياب الصبيان عندهم
والصحيح عندى مفارقة ثياب الصبيان لهم فى صغرهم لان حواضنهم ينظفونهم
فثيابهم محمولة على الطهارة حتى يستقلوا بأنفسهم ويقضوا حاجات الانسان مفردين
فينئذ تحمل ثيابهم على النجاسة والدليل على صحة اختيارى صلاة النبي صلى الله
عليه وسلم وهو حامل أمامة بنت أبى العاصى فان قيل لعل جبريل أعلمه بأن الطهارة
حاصلة فيها فالجواب أن الاحكام لا تتعلق بالبواطن فان ذلك من اعتراضات
الجهال والمبتدعة الذين يريدون ابطال الشريعة وانما تتعلق الأحكام بظواهر
الافعال والأحوال لعلم النبى صلى الله عليه وسلم انه يعتد به ولو كان معلقا
بباطن من اعلام ملك أو غيره تصرح به على ماوقع بيانه فى كتب الاصول
الثالثة والثلاثون اذا كان معه ثوبان تجس وطاهر ولم يعينهما غرى ماغلب على
ظنه أنه الطاهر منهما صلى به وقيل أنه يصلى بكل واحدصلاة والصحيح الأول
الرابعة والثلاثون اذا غسل ماحكم باجتهاده أنه نجس ثم جمع بينه وبين ماحكم
باجتهاده فيه أنه طاهر ثم صلى فيهما جازت لان أحد الثوبين طاهر بيقين والثانى.
طاهر بالاجتهاد وقال بعض أصحاب الشافعى لا يجوز وهو ابو اسحق المروزى لانه
بمنزلة ثوب واحد بعضه طاهر و بعضه نجس وأشكل عليه فلا يجوز أنيتحرى
فيه وهذا قلب الحقيقة لا يكون الثوبان ثوبا ولا الثوب ثوبين لاحقيقة
ولاحكما الخامسة والثلاثون اذا أصاب بعض ثوبه نجاسة ولم يعلم موضعها لم يجز
التحرى وغسل جميعه بخلاف الثوبين لان أصل الثوبين الطهارة فإذا شك فى أحدهما
استنداجتهاده الى أصل الطهارة والثوب الواحد بطل فيه حكم الاصل وهى الطهارة
فلم يكن للاجتهاد مستند وهذا أمر دقيق للفقه فتأمله السادسة والثلاثون اذا شق
هذا الثوب الواحد نصفين لم يحز التحرى لجواز أن تنقسم النجاسة فيهما السابعة
والثلاثون اذا تحقق أن النجاسة أصابت أحد الكمين كان الاجتهاد كالثوبين
باختلاف العلماء فان فصلهما جاز الاجتهاد اجماعا والله أعلم

٢٢٨
أبواب الطهارة
بَابْ مَ فى كْ تَمْكُ النّفْسَهُ .. حَيْنَا نَصْرُ بْنُ عَلَىِ
الْجَهْضَى حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِ أَبُو بَدْرِ عَنْ عَلَى بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ
أَبِ سَهْلِ عَنْ مُنَّةَ الْأَزْنِيَةِ عَنْ أُمَ سَلَةَ قَتْ كَتَ النَّفَسَلُ مَجْلُ
عَلَ عَهْدِ رَسُولِ الْهِ صَلَى الهُ عَلَيهِ وَسَلْمَ أَرْبَعِينَ يَوْمَا فَكُنَا نَظْلِ
وُجُوهَنَا بِالْوَرْسِ مِنَ الْكَلَفِ
باب ماجاءكم تمكث النفساء
(مسة الازدية عن أمسلمة قالت كانت النفساء على عهدرسول الله صلى الله عليه وسلم
تمكث أربعين يوما فكنا نطلى وجوهنا بالورس من الكلف) اسنادهذا الحديث
يرويه على بن عبد الأعلى عن أبى سهل كثير بن زياد البرسانى وهما ثبتان عن
أم لبسة مسة الازدية وهذا الباب بحملته لا يصح فيه خبر عن النبى صلى الله
عليه وسلم بحال وانما المعتبر فيهالوجود وقد قال الاوزاعى عندنا امرأة تنفس
ستين يوما وحكى الطحاوى عن الليث عن بعضهم سبعين يوما (غريبه) النفساء
اسم الوالدة ويقال نفست بضم النون وكسر الفاء وبفتح النون وكسر الفاء
فاذا حاضت قيل بفتح النون وكسر الفاء لا غير الورس نبات يزرع باليمن زرعاً
ولا يكون بغير اليمن نباته مثل السمسم فاذا جف ثقفت خرائطه
فينتقض منه الورس أحمر يزرع سنة فيقيم فى الأرض عشر سنين ينبت ويثمر
وأجوده حديثه يقال أورس فهو وارس ومورس لغة ضعيفة والكلف لمع
سود تكون فى الوجه ومنه كلف المزر (أحكامه) قال أبو حنيفة أكثر النفاس
أربعون يوما وقال الحسن البصرى أكثره خمسون يوما وقال مالك والشعبى
وعطاء والشافعى أكثره ستون يوما لما وجدوا ذلك مطردا فلما سمع مالك بأن

٢٢٩
أبواب الطهارة
قَالَبَوُدْتَْ هُذَا حَدِيثٌ لَْرُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِ سَهْلٍ عَنْ مُسّْةَ
عَنْ أُمّ سَةَ وَاُْ أَبِى سَهْلِ كَثِرُ بْنُ زِيَادِ قَالَ مُمَّدُ بْ إِسْعِلَ عَلَ بْنُ
عدِ الْأَعْلَى ثِقَةٌ وَأَبُو سَهْلِ فِعَةٌ وَلْ يَعْرِفُ مُحَمّدُ هُذَا الْحَدِيثَ إِلَّ مِنْ
حَدِيثِ أَبِ سَهْلِ وَقَدْ أَبْمَ أَهْلُ الْعِلْ مِنْ أَمْحَابِ الَّيْ صَى الهُ عَلَيْهِ وَمَ
وَالنَّبِينَ وَمَنْ بَعْدَعْ عَلَى أَنّ النّفْسَآَ تَدَعُ الصَّلَّةَ أَرْبَعِينَ يَوْمَا إِلَّ أَنْ
تَى الظُّهْرَ قْلَ ذْلِكَ فَنْهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلَى فَذَ رَتْ الدَّمَ بَعَدَ الْأَرْبَعِينَ
فَنَّ أَكْثَ أَهْلِ الْعِلْ قَالُ لَدَعُ الصَّلَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ وَهُوَقَوْلُ أَ كْثَر الْفُقْمَاء
وَبِهِ يَقُولُ سُفِيَنُ وَأَبْنُ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِىُّ وَأَحَدُ وَْحْقُ وَيَرْوَى عَنِ
اْحَسَنِ الْبَصْرِىِّ ◌َّهُقَ إِّهَا تَدَعُ الصَّلَةَ تْسِينَ يَوْمَا إذَا لَمْتَرَ الظُّهْرَ
وَبُرْوَى عَنْ عَظَاِ بْنِ أَبِ رَبَّحٍ وَالشَّعْيُ سِتِينَ يَوْماً
هنالك من ينفس سبعين يوما رجع فقال يسأل النساء عن ذلك فأحال على عادة
البلاد والاشخاص فكل تكلم على ماوجد حتى علموا أن الرحم يقبض على
الولد فيحتقن الدم فإذا خرج الولد زال الحقن واسترسل الدم من تجاويف
الأعضاء ومخازن البدن فقد تنقضر مدته وقد تطول وقد يستحيل فيولد
دون دم وقد روى أن امرأة ولدت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
دون دم فسميت ذات الجفوف فلا جرم لاحد لأقله على هذا وقال المزفى.

٢٣٠
أبواب الطهارة
* ببُ مَاَ فِى الرَّجُلِ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْل وَاحد
٥٠
مِّثنا بنَدَارٌ مُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا أَبُوَ أَحَدَ حَدَّثَنَا سُفْيَنُ عْ مَعْمَرِ
أقله أربعة أيام لان أكثره أكثر الحيضر أربع مرات فاقله أربع مرات وحكى
عن أبى يوسف أقله أحدعشر يوماً ليزيد على أكثر الحيض عنده يوما وقال
الثورى أقله ثلاثة أيام كأقل الحيض وأقل الحيض عندنا دفعةمن دم وقد يتفق
كما قلنا أن يخرج الولد دون دم وخصوا لأن من تفاريق هذه المسائل وما يتعلق
بها سبع الأولى إذا لم تر دماء اغتسلت وصلت قاله مالك فى العتبية وقاللا يأتى
الغسل إلا بخير وقال بعض أصحاب الشافعى لاغسل والمعنى فيه أن خروج
الولد يوجب الغسل لأنه لا يخلوعن رطوبة بحال وإن خلاعن دم وتلك الرطوبة
خارجٍ معتاد من مخرج معتاد فينبغى أن يجب الغسل بلا خلاف وهو الأصح
عند أصحاب الشافعى الثانية لو نوت بهذا الغسل خروج الولد أجزأها ماقلناه
وقال بعض أصحابنا لايجزيه فينبغى إذا أن يقول لا يلزم فان كل ما أولت من
الاحداث تجزى فيها وهذا دقيق بين الثالثة إذا زاد على ستين يوما أو على عادة
سئل النساء عنها فهى مستحاضة ولأصحاب الشافعى فى ذلك تفصيل بديع دقيق
لا تحتمله العارضة الرابعة إذا انقطع دم النفاس قبل تمام مدته اغتسلت وصلت
الخامسة فان عاد عن قرب ضمت ذلك إلى دم النفاس ثم تنظر هل يزيد جميعه
على العادة أم لا فيعتبر السادسة أن تعد بين الدمين مقدار طهر انقطع حكم
النفاس السابعة أن ولدت ولدا وبقى فى بطنها آخر فلم تضعه إلا بعد شهرين
والدم متماد فلزوجها عليها الرجعة قال ابن القاسم ينظر أقصى ما يكون النفاس
وقيل حالها حال الحامل والأول أصح فانها نفساء وتحقيق ذلك يطول
باب الرجل یطوف على نسائه بغسل واحد
(قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه

٢٣١
أبواب الطهارة
عَنْ قَادَةَ عَنْ أَتَسَ أَنَّ الَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَم ◌َنَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِه
فى غُسْلِ وَاحِدٍ قَلَ وَفِ الْبَابِ عَنْ أَبِ رَأَفٍ
، قَالَبَوُلْتَى حَدِيثُ أَنَسِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ قَوْلُ غَيْرٌ واحد
مِنْ أَهْلِ الْعِلْ مِنهُمُ الْحَسَنُ الْبَصْرِىُّ أَنْ لَا بَأْسَ أَنْ يُوَدَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَقَدْ
رَوَى مُحَدُبْنُ يُوسُفَ هُذَا عَنْ سُفْيَنَ فَقَالَ عَنْ أَبِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِ الْخَطَّابِ
عَنْ أَنَسَ وَأَبُو ◌ُرْوَةَ هُوَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِد وَأَبُو الْخَطَّبِ قَتَادَةُ بْنُ دَامَةَ
بغسل واحد) اسناده الحديث صحيح لاغبار عليه وكان النبى صلى الله عليه
وسلم له فى الوطء القوة الظاهرة على الخلق كما روى فى الصحيح عن أنس
أنه کان یدور على نسائه وهن تسع فى الساعة الواحدة و یروی من الليل
والنهار قلت لأنس أو كان يطيقه قال كنا نتحدث أنه أعطى فى الجماع قوة
ثلاثين وكان له فى الأكل القناعة الشريفة ليجمع الله له الفضيلتين فى الامور
الاعتبارية كما جمع له الفضيلتين فى الأمور الشرعية حتى يكون حاله كاملا فى
الدارين دار التكليف وهى الدنيا ودار الجزاء وهى الآخرة وكان الله سبحانه
قد خصه فى النكاح بأشياء يأتى بيانها ان شاء اللّه لم يعطها لغيره منها تسع
زوجات فى ملك ثم أعطاه ساعة لا يكون لأزواجه فيها حتى تكون
مقتطعة له من زمانه يدخل فيها على جميع أزواجه فيطؤهن أو بعضهن ثم
يدخل عند التى الدورلها فى كتاب مسلم عن ابن عباس أن تلك الساحة
كانت بعد العصر فلو اشتغل عنها لكانت بعد المغرب أوغيره فلذلك قال
فى الحديث فى الساعة الواحدة من ليل أونهار وقد روى عن عائشة أن

٢٣٢
أبواب الطهارة
ا
٠٠,٠٠
مَاَجَ اذَا أَرَادَ أَنْ يَعودَ تَوَضَّأ. حَتَشْ هَنَادْ حَدَّثَنَا
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجامع ثم يعود ولا يتوضأ ذكره الطحاوى
قال حدثنا ابراهيم بن مرزوق حدثنا معاذ بن فضالة حدثنا یحی بن أيوب عن
أبىحنيفة و يونس بن عقبة عن أبى اسحق الشمالى عن الاسود بن يزيد عن عائشة
فذ كره وهو المعمولبه وانلم تنتهطريقه ولا يطأ الرجل زوجتهفىيوم الأخرى
إلا لو أذنت له جاز أن يجمع بين أزواجه باذنهن وقد مدحت الامم خصوصاً
العرب قديما بقلة الأكل قال شاعرهم
يكفيه حرة فلذان ألم بها من الشواءويروى بشربة الغمر
وذلك كثير وذمت الامم خصوصا العرب بالنهامة والا كثار من الاكل
وذلك كثير حتى روى أن رجلا سافر عن امرأته ثم جاء فنحر للقدوم
وهو طعام النقيعة جزورين وشواهما فأكل هوجزوراواحدة وزوجته
الأخرى فلما جاء ليواقعها لم يستطع لعظم بطنيهما من كثرة الأكل قالت قلت
کیف تصل الى و بينى وبينك جملان ومدحت قديما بكثرة الجماع وذمت
بقلته فقالت ولکن لا ينبغى للرجل أن يتكلفه حتی ینھکه انما ينبغى له أن
يأخذ منه مقدار كسر الشهوة وحد القوة فأما أن يكون فى ذلك منكسر الشهوة
ضعيف القوة ويريد أن يستكثربه فذلك مذموم نفعا منوع شرعا وهو بمنزلة
النهيم فى الأطعمة الضعيف المعدة عن هضمها (تكملة) روى حماد بن سلمة عن
عبدالرحمن بن رافع عن عمته سلمى عن أبى رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان طاف على نسائه فى يوم جعل يغتسل عند هذه وعند هذه فقيل يارسول الله
لوجعلته غسلا واحدا فقال هذا أزكى وأطيب وأطهر ولم أعلم أحداقال به
لانه لايصح والله أعلم
باب إذا أراد الرجل أن يعود الى الوطء فليتوضأ
(أبو المتوكل على بن داود عن أبى سعيد الخدرى وهو سعد بن مالكبن سنان عن النبي

٢٣٣
أبواب الطهارة
خَفْصُ بْنُ غِيَثِ عَنْ عَصِمِالأَحْوَلِ عَنْ أَبِ اْنَوَكَّلِ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىّ
عَنِ الَّيْ صَلّى الله عَلَيْهِ وَم ◌َلَ إذَا أَنَى أَحَدُكُمْ أَمْلُ ثُمْ أَادَ أَنْ يَعُودَ
فَيَتَوَضَّأْ مَنْهُمَا وُضُوءًا قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ عُمَرَ
ع ◌َلَبَوُذْنَى حَدِيْثُ أَبِ سَعِيدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ قَوْلُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ وَقَالَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِمْ قَالُوا إِذَا جَمَعَ الرَّجُلُ امْرَأْتُهُ
ثُمْ أَ أَنْ يُعُودَ فَلْتَوَضَّأُ قْلَ أَنْ يُعُودَ وَأَبُو ◌ْتَوَّلِ إِنْهُ عَلّ بْنُ دَاوُدَ
وَأَبُو سَعِيدِ الْخُدْرِىُّ اسمُهُ سَعْدُ بْنُ مَالكَ بْ سَنَان
؟ بابُ مَ إِذَا أَقِيمَتِ الصَّلَاهُ وَوَجَدَ أَحَدٌ الْخَلَاءَ فَلْدَأْ
صلى الله عليه وسلم قال اذا أراد أحدكم أن يعود فليتوضأ) حسن صحيح ولست أعلم أحدا
قال به الاأن أباعلى من أصحاب الشافعى قال فى كتاب الايضاح به وقدرام بعضهم
أنه منسوخ أمر به إذا كان الجنب لا يذكر الله ذهب اليه الطحاوى وليس
بصحيح فان ذلك لم یکن ولاروی وقد روى عن عائشة أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم كان يجامع ثم يعود ولا يتوضأ ذكره الطحاوى قال حدثنا
إبراهيم بن مرزوق حدثنا معاذ بن فضالة حدثنا يحيى بن أيوب عن أبى حنيفة
وموسى بن عقبة عن أبى اسحاق الهمدانى عن الأسود بن يزيد فذ کره وهو
المعمول به ولم يثبت طريقه ذكرناه من طريق الحجة عليه
باب إذا وجد أحدكم الخلاء وأقيمت الصلاة فليبدأ بالخلاء
(عروة ابن الزبير عن عبد الله ابن الأرقم قال أقيمت الصلاة فأخذ بيد

٢٣٤
أبواب الطهارة
بالْخَلَاءِ. حدثنا هَنَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُوُ مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنْ عُرْوَةَ عَنْ أَيْهِ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَرْقَ قَالَ أَقِمَتِ الصَّلَاُ فَأَخَذَ يَدَ رَجُل فَقَدْمُهُ وَأَنّ
امَ قَوْمِه وَقَالَ سَمْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا أَقِمَتِ
الصَّلَهُ وَوَجَدَ أَحَدُكُ الْخَلَ فَلْأُ بِالْخَلاَءِ قَلَ وَفِى الْآَبِ عَنْ عَائِشَةَ
وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَثَوْبَنَ وَأَبِى أُمَامَةَ
، قَالَبَوُلْنَىٌّ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَرْقَمَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ هُكَذَا
رَوَى مَالَكُ بْنُ أَنَسِ وَيَحِى بْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرٌ وَاحِدٍ مِنَ الْحَفَّظِ عَنْ هِشَام
أَبْنَ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الأَرْمَ وَرَوَى وُهَيْبٌ وَغيرُهُ عَنْ هِشَامِ
آبْن ◌ُرْوَةَ عَنْ أِهِ عَنْ رَجُلِ عَنْ عَبْدِ اله بْنِ الأَرْقَ وَهُوَ فَوْلُ غَيْرٌ وَأَحد
رجل فقدمه وكان إمام قومه وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء) صحيح حسن (اسناده)
الحديث صحيح قد خرجه القشيرى من طريق عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم
قال لاصلاة بحضرة الطعام ولا وهو يدافعه الأخبثان هذا هو عبد الله بن الأرقم
ابن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشى الزهرى أسلم
عام الفتح و کتب النبى صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر وخازن عمر وعثمان
على بيت المال ثم استعفاه فى أخریات الأمر فأعفاه و کان عند رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم أمينا يأمره أن يجيب عنه فيكتب ويطيع ولا يقرؤه عليه وقال

٢٣٥
أبواب الطهارة
٠ ١٠٠٠٠٠ ٪
مِنْ أَصْحَابِ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّابِينَ وَبِهِ يَقُولُ أَحْمُ وَاْحُقُ
قَلَا لَا يَقُومُ إلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ يَجِدُ شَيْئًا مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْل وَقَلَا انْ دَخَلَ
فِى الصَّلاةَ فَوَجَدَ شَيْئًا مِنْ ذلِكَ فَلاَ يَنْصَرِفُ مَّ يَعْغَلُهُ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ
الَِّ لَسَ أَنْ يُصَلَّ وَبِهِ فَِظُ أَوْبُولٌ مَمْ يَشْهُ لِكَ عَنِ الصَّلَاةِ
ابن القاسم عن مالك جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما كتاب فقال من
يجيب عنى فأجاب عنه عبد الله بن الأرقم وأعجبه فأنفذه وكان عمر حاضرافلم يزل
له ذلك فى نفسه يقول أصاب ما أراده رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما تولى
عمر استعمله على بيت المال وقال ابن وهب عنمالك أجاز عثمان عبد الله بن
الأرقم بثلاثين ألف درهم فأبى أن يقبلها وقال سفيان كانت ثلاثمائة درهم فأبى
أن يقبلها وقال إنما عملت لله عز وجل فالعلة التى لأجلها يسقط حديث عبد
الله بن الأرقم من الصحيح وثبت فيه حديث عائشة فقال أبو عيسى انه اختلف
على عروة فروى عنه عن عبد الله بن الأرقم وروى عنه عن رجل عن عبد الله
ابن الأرقم كما فسره أبو عيسى فصار مقطوعا وخرج على شرط الصحة (فقهه)
اتفقت الأمة على أن المصلى ينبغى أن يدخل فى الصلاة حاضر القلب خاشع
الجسد ولايتم له حضور القلب الا بحذف العوائق وقطع العلائق وتكلف
الفكر والذ کر ومع حضور الحدث والجوع لا يتفق له ذلك بل یکون فى
قلق إلا أن يكون يسيرا من شغل الجوع وقلق الحدث فإنه لا يضره فان
كان كثيرا فصلى به أعاد الصلاة أبدا واختلف العلماء فى تعلیله فمنهم
من علله بالشغل المؤدى إلى شرود القلب واسقاط الخشوع وقال أحمد بن
حنبل العلة فيه انتقال الحدث وعنده أن انتقال الحدث يوجب الوضوء

.
٢٣٦
أبواب الطهارة
مَاجَاءَفِى الْوُضُوءِ مِنَ المَوْطَا. مَّشْا أَبُورَجَاءَ قَتَيْبَةُ حَدَّثَنَاَ
بات
مَلِكُ بْنُ أَنَسِ بْ نُخْدِ بْ عُمَرَةَ عَنْ ◌َِّرَاهِيمَعَنْ أُمْ وَبْدِ الرَّحْنِ
آبْنِ عَوْفِ قَالَتْ قُ لُّمْسَ انِى امْرَةٌ أُطِلُ ذَيْلِ وَأَمْشِ فِى الْكَانِ الْقَذِرِ
فَقَالَتْ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يُطَهُِّهَبَعْدَهُ قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ
عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كُنَّا مَعَ الَّيِّ صَلَى الله عَلَيْهِوَسَلَمْ لَوْضَأُ مِنَ الموْطَا
وانتقال المنى يوجب الغسل وان لم يظهر وتعلق أحمد بأن الشهوة حصلت
بانتقال المنى وإن لم يظهر فكان كالتقاء الختانين و بأن انتقال الحدث سبب
لخروجه فلا يكون أقل من مس الذكر وكذا لا يصح فان الاحداث
تثبت بالاخباركما نقلناه وكذلك الغسل يثبت بأسبابه المعينة بالاخبار وماذكره
ليس معللاولا ما رأى أنه مثله فى معناه (تفريع) اذا كان صائما فحضرت الصلاة
والعشاء فإن كان محتاجا بدأ بالعشاء لقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اذا
حضر العشاء والصلاة فابدؤا بالعشاء معناه مع الحاجة أو الصيام وكذلك رواه
الدارقطنى مفسرا وأحد كم صائم فان لم يكن محتاجا بدأ بالصلاة (تفریع) يأتىهذا
فى صلاة الجماعة فأما إن كان وحده بدأ بأكله على كل حال لاتساع الوقت إلا
أن يرغب فى الفضل فيبدأ بالصلاة إلا أن يكون محتاجا أيضا فيبدأ بالأكل
باب ماجاء فى الوضوء من الموطى.
﴿قالت أم ولد لا براهيم بن عبد الرحمن بنعوف لأم سلمة إنى امرأة أطيل
ذيلى وأمشى فى المكان القذر فقالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يطهره
ما بعده) استاده هذا الحديث بمارواه مالك فصح وان كان غيره لم يروه مصحيحا

٢٣٧
أبواب الطهارة
،قَالَبَوُيْنَقْ وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِد مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا إِذَا وَطِى ءَ الرَّجُلُ عَلَى
الْمَكَان الْقَدْر انّهُلَعْبُ عَلَيْهِ غَسْلُ الْقَدَمِ إِلَّ أَنْيَكُونَ رَطْبَفَيَفْسِلُ مَا أَصَابَهُ
• قَلَبَوُدْنَى وَرَوَى عَبْدُ الله بْنُ الْبَارَكْ هذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالكَبْ أَنْس
عَنْ مَدِ بْنِ عَمَرَةَ عَنْ مُمَّدِ بْنِ إِبرَاهِيمَ عَنْ أُمْ وَلَدِ لُودِبْن عَبد الرَّحْ بِنْ عَوْف
عَنْ أُمّسَلَةَ وَهُوَ وَهُمْ وَيْسَ لِعْدِالرَّحْنِ بْ عَوْفِ ابْنُ يُقَالُلَهُ هُودُ وَإِنْمَا
هُوَ عَنْ أُمْ وَلَدِ لِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِالرّْنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أُمْسَوَهُنَا الصِّحِيحُ
وذلك مذهب يستقصى فى أصول الفقه وقد روى أبو داود عن امرأة من
بنى عبد الأشهل قالت قلت يارسول الله إن لنا إلى المسجد طريقا منتنة فكيف
نفعل إذا مطرنا قال أليس بعدها طريق هى أطيب منها قالت قلت بلى قال فهذه
بهذه ومن هذا الباب الذى ترجم عليه أبو عيسى ماروى أبو داود أيضا أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا وطىء أحدكم بنعله الأذى فان التراب له
طهور وهذا الباب لا يصح منه بعد جهد الاحديث أم سلمة المتقدم (غريبه)
الموطىء مفعل بكسر العين من وطىء وهو اسم للموضع فيكون معناه الوضوء
من الموضع القذر والتقدير الوضوء من وطء الموضع القذر ويكون
بفتحها والمعنى واحد وفيه كلام كثير ويجوز الوضوء من الموطوء بمعنى
مفعول فيكون المراد به النجاسة لا الموضع القذر بالتقدير المتقدم ويجوز
الوضوء من الموطأ مفعل أى أوطأه قدمه (فقهه) قوله صلى الله عليه وسلم يطهره
ما بعده قال مالك أراه فى القشب اليابس معناه عنده أن تعلق به فى موضع نجس
یابس أزاله موضع آخر کعادة ما يتعلق بالاذیال وقيل ان ذلك فى الرطب لان

٢٣٨
أبواب الطهارة
الذيل للمرأة كالخف للرجل وهكذا أطلق علماؤنا القول من غير أن يتفطنوا
لنكتته وهى أن قول النبى صلى الله عليه وسلم يطهره ما بعده جعله مالك صريحاً
فرأنى انه لا تكون طهارة الابازالة ولا يتصور ذلك الافى القشب اليابس وجعل
غيره كناية والمراد أن الطرق لابد فيها من الطاهر والقذر فان أصاب طريقاً
قذرة فسيصيب طاهرة ولا بد من هذا وهذا هو المراد من غير شك بدليل
حديث الأشهلية هذه بهذه اذا ثبت هذا حصرنا فى ذلك مسائل الأولى اذا وطى.
بخفيه على أرواث الدواب فاختلف فيه قول مالك فتارة قال يغسل على أصل
النجاسة وتارة قال بذلك على حديث النهل وحملا علی حدیث الذیل ان كان
لم يرو حديث النعل الثانية اذا وطى. بنعل قال مالك يدلكهما ويصلى فيهما
لما تقدم من الوجهين وقال ابن حبيب لا يجزيه ذلك لخفة نزتهما والأول أصح
الثالث اذا وطىء نجاسة بخفيه معا وعذرة لم يكن بد من الغسل لان ذلك فى الطرق
نادر فإذا كثر صار كروث الدواب الرابعة اذا مشى حافياً فوطى برجله
ماوطئ بنعله فان كان عن شح لم يجزه الا الغسل وان كان عن عدم فهو كالخف
الخامسة ما يفيح على خفه وطىء نجاسة ولا ماء معه قال مالك يخلعهما و يتيمم
لان النجاسة لابدل لها والوضوء له بدل التيمم المسند قال مالك فى سماع أشهب
من توضأ ثم مشى على موضع قذر حاف قد وسع الله على هذه الامة وتلاربنا
ولا تحملنامالا طاقة لنا به قلنا وهذا بدل على ائه مضطر اليه ولو كان اممندوحة
عنه لم یکن بد من غسل رجليه كرجل فى بيته أطفال لا يمكنه الاحتراز عن
نجاستهم أوله طريق لا يمكنه العدول عنه وما أشبهه فافهم وقال أبو بكر بن اللباد ذلك
إذا مشى بعده على الأرض طاهرة لقوله فى الورع يطهره ما بعده وهذا يدل على أنه
لم يفهم معناه وقال الربعى أراد مالك أن الرجل يرتفع بسرعة قبل أن تنحل تلك
النجاسة وهذا لا يطابق التعليل الذى أشار اليه مالك رحمه الله من قوله قد وسع
الله على هذه الامة وتلا الآية وانما العلة فيه ما ذكرناه من بعض رده والله اعلم

٢٣٩
أبواب الطهارة
« بابٌ مَ فى النَّعُم. حدثنا أبوُحَفْصِ عُمْرُ بْنُ عَلى
الْقَلَّسُ حَدَّثَنَا يَزِدُ بْنُ زُرَفْعٍ حَدْتَ سَعِيدٌ عَنْ قَدَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ
سَعِدِ بْنَ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ أَبْرَى عَنْ أَبِهِ عَنْ عَمَارِيْنِ بَاسِ أَنْ الَّيِّ صَلَّ لهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَمَرَهُ بِالَِّلَبْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَفِ الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنُ عِبَاس
﴿ قَالَّ ◌َبَوُعْنَى حَدِيثُ عَمَّارٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ عَمّر
مِنْ غْرِ وَجْهِ وَهُوَقَوْلُ غْرٍ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِ مِنْ أَعْجَبِ النَّيِّ صَلَى اله
باب ماجاء فى التيمم
(عبد الرحمن بن أبزى عن عمار بن ياسر أن النبى صلى الله عليه وسلم أمره بالتيمم
الوجه والكفين﴾ اسناده من العجب فى العلم والغريب فى الحديث اتفاق آثمة
الصحيح على حديث عمار مع مافيه من الاضطراب والاختلاف والزيادة
والنقصان و نص حديث ابنابزی فی الصحیحین قال عبد الرحمن بن أبزی ان
رجلا أتى عمر بن الخطاب فقال انى أجنبت فلم أجد الماء فقال لا تصل فقال
عمار أما تذكر يا أمير المؤمنين اذأنا وأنت فى سرية فأجنبنا فلم نجد ماء فأما أنت
فلم تصل وأما أنا فتمعكت فى التراب وصليت فقال النبى صلى الله عليه وسلم
انما يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ فيهما ثم تمسح بهما وجهك
وكفيك فقال عمر اتق الله باعمار قال إن شئت لم أحدث به فقال عمر نولك
ماتوليت انفرد البخارى بقوله فيهما وقال الوجه والکفین وقال أبو داود الى
نصف الذراع وقال والذراع الى نصف الساعد ولم يبلغ المرفقين وقد روى أبو

٢٤٠
أبواب الطهارة
عَلَيْهِ وَمَ مِنْهُمْ عَلىّ وَعَمَارَ وَأَبُْ عَّاسِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ
الشّعْىِّ وَعَظَأْ وَمَكُولٌ قَالُوا النَّهُمُ ضَرْبَةٌ لِلَّجْهِ وَالْكَفْنِ وَبِهِ يَقُولُ
أَحَدُ وَإِسْحُقُ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِنْهُ ابْنُ عُمَ وَبَلِرٌ وَإِبْرَاهِيمُ
وَأَسَنُ قَالُوا الْتُّ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلِدَيْنِ الَ المِّفَقَيْنِ وَبِهِ يَقُولُ
سُفْيَانُ وَمَالٌ وَآبُْ ◌ْبَارَكِ وَالشَّافِىُّ وَقَدْرُ وِىَ هُذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَمَار
فِى الْعِلَّهُقَالَ لِلَيْهِ وَالْكَفْنِ مِنْ غْ وَبْهَ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ عَمَارَ أَّهُ
قَالَ تَّمْنَا مَعَ الَّيِّ صَلّى الله عَلَّهِ وَمَلَى لَكِبِ وَالْآَبَاطِ فَضَعَّفَ
بَعْضُ أَهْلِ الْعِ حَدِيثَ عَّارٍ عَنِ الَّيِّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَمَ فِ الَُّ
الْلَوَجْهِ وَالْكَفْنِ لِمَأْرُوِىَ عَنْهُ حَدِيثُ الْنَاكِبِ وَالأَبَطِ قَالَ إِسْحَقٌ
داود أن الغزوة كانت غزوة فقد عائشة عقدها وروى أيضا أن ذلك انما كان
اذ عمروعمار فى الابل غازيين وروى أيضافمسحنا وجوهنا وأيدينا الى المناكب
والآباط (فقهه) اختصر أبو عيسى فى باب الحيض والتيمم أو قصر فبحكم العارضة
ما اقتصرنا نحن أيضا ولم يتعرض أبو عيسى الا لمسألة واحدة وهى حد التيمم
فى اليدين وعرضت لنا نحن لما سردنا الحديث مسألة أجريت وهى عدد
الضربات فصارت مسألتين الاولى فى حد التيمم وقد اختلف العلماء فيه
وروى عن ابن شهاب أنه الى الآباطو روى عن ابن عباس الوجه والكفان
وبه قال مالك فى الكتاب وقال ابن رافع فرضه الوجه واليدان الى المرفقين
والشافعى مثله قولان ويقول ابن عباس قال الاوزاعى وأحمد بن حنبل والطبرى