النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
أبواب الطهارة
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تْحَتَ كُلُّ شَعْرَةَ جَابَةٌ
فَلْسِلُوا الشّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَةَ قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ عَلِي وَأَنَسٍ
•َبَوُْنَى حَدِيثُ الْحِ بِنْ وَجِيهِ حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُ الَّمِنْ
حَدِيثِهِ وَهُوَ شَْخَ لَيْسَ بِذَاكَ وَقَدْ رَوَى عَنَّهُ غَيْرُ وَاحد منَ الْمَةُ وَقَدْ تَفَرَّدَ
بُذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَلِكِ بْنِ دِينَارٍ وَ يَقُّالُ الْحَرِثُ بْنُ وَجِيهِ وَيُقَالُ ابْنُ وَجَةً
جنابة فاغسلوا الشعر وانقوا البشرة) حديث غريب يرويه الحارث ابن وجية
بالجيم والياء المعجمة باثنتين من تحتها ويقال معجمة بواحدة وهو شبخ
ليس بذاك قال القاضى أبو بكربن العربى رضى الله عنه يقال أنه منكر الحديث
وقد روى زاذان عن على أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من ترك
موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فعل به كذا وكذا من النار قال على فمن ثم
عاديت رأسى فمن ثم عاديت رأسى فمن ثم عاديت رأسى ثلاثا وكان يجز شعره
رواهأبو داود عن موسى بن اسماعيل عن حماد عن عطاء بن السائب خلط
بآخره الافيما روى عنه شعبة وسفيان وزاذان محطوط عندهم عن المرتبة
وصح عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذا اغتسل من الجنابة غسل يديه يصب الاناء على يده اليمنى فيغسل فرجه ثم
يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يدخل يده فى الاناء فيخلل شعره حتى اذا رأى أنهقد
أصاب البشرة وأنقى البشرة أفرغ على رأسه ثلاثا فإذا بقيت فضلة صبها عليه
(الغريب) اختلف الناس فى الغسل فقيل هو صب الماء على المغسول وقيل هو
امرار البد مع الماء على المحل أو عرك المحل بعضه ببعض مع الماء وقيل هو
(١١ - ترمذی - ١)

١٦٢
أبواب الطهارة
* باتٌ فِى الْوُضُوِ بَعْدَ الْغُسْلِ. حدثنا اشْعِيلُ بنُ مُوسَى
حَدَّثَا شَرِيٌ عَنْ أَبِ الْحَقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ ◌َائِشَةً أَنَّ النَّيِّ صَلَّى اللهُ
عَيْهِ وَسَمْ كَانَ لَيَوَضَأُ بَعْدَ الْفُسْلِ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
صب الماء خاصة والصحيح أن الغسل هو صب الماء لازالة شىء فاذا زال كان
غسلا وكان المحل مغسولا ألا ترى أن غسل الاناء من ولوغ الكلب صب
الماء عليه لأنه ليس هنالك شىء یزال وقد جاء فى الحديث كما تقدم فى البول
فأتبعه ماء ولم يغسله يعنى لم يعركه فتبين أن الغسل نوعان أحدهما صب الماء
لازالة والثانى صب الماء مع العرك وقد قال أبو الفرج المالكى أنه اذا انغمس
الجنب فى الماء حتى تحقق بلوغ الماء الى جميع أجزاء بدنه ان ذلك مجزیهو به
قال الشافعى وأبو حنيفة واللفظ يحتمل الوجهين فرأى مالك فى أصح أقواله
الاحتياط للعبادة بأن يدلك البدن بالماء ليستوفى وجهى الغسل فتحصل العبادة
بيقين والله أعلم
باب الوضوء بعد الغسل
(روى الأسود عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان لا يتوضأ بعد الغسل)
حسن صحيح (العارضة) فى مسألتين أحداهما لميختلف أحد من العلماء فى أن الوضوء
داخل فى الغسل وأن نية طهارة الجنابة يأتى على طهارة الحدث ويقضى عليها
ويطهر البدن بالغسل من الجنابة طهارة عامة وذلك لأن موانع الجنابة أكثر
من مواقع البول فدخل الأقل فى نية الأكثر وأجزأت نية الأكثر عنه ولذلكقال
سحنون أن نية الجنابة لا تغنى عن نية الحيض فى طهارة الحائض الجنب لأنموانع
الحيض أكثر ولونوت الحيض لطهرت من الجنابة لأنها الأقل والصحيح أن

١٦٣
أبواب الطهارة
ه ◌َلَ أَبَوُلْنَىْ وَهَذَا قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَمْحَابِ النِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَالنَّبِينَ أَنْ لَا يَوَضَّأَ بَعْدَ الْغُسْلِ
ذلك يجز بها كماقال عامة العلماء لأن المعنى فى الحدث والجنابة أن محل الحدث محل الحنابة
ومحل الجنابة أكثر فلذلك تضمنه ليس لأن موانعها كثر بخلاف محل الجنابة والحيض
فإنه واحد فيه طهارة احداهما يجزى عن الآخر حتى بالغ بعض علمائنا فقالوا ان نية
غسل الجمعة تجزى عن الوضوء وقالوا أيضا عن الجنابة على ما يأتى بيانه فى موضعه انشاء
الله . الثانية فى نازلة عرضت وهو أنه اذا مس ذكره فى أثناء الوضوء فلا يخلو من
ثلاثة أو حداما أن يمسه قبل أن يغسل أعضاء الوضوء أو يمسه بعد غسل بعض أعضاء
الوضوء أوجملتها أو يمس بعد تمام الغسل فأما ان مسه بعد تمام الغسل فعليه الوضوء
ولابد من نية و لا يحسن أن يختلف فى هذا وأما ان مس ذكره بعد غسل بعض
الوضوء أو كلها قبل تمام الغسل فقال أبو محمد لابد عندامرار يديه على أعضاء الوضوء
من نية وخالفه غيره و وجه قول أبى محمد انمس الذكر لا يؤثر فى الغسل انما
يؤثر فى الوضوء فلما وجب عليه غسل تلك الأعضاءللوضوء وجبت نيته ألاترى
أنه لو ترك اعادة الماء الى تلك الأعضاء وامرار اليد عليها حتى تطاول لم يكن ابتداء
غسله وانما عليه اعادة الوضوء وقال غيره ما اختلف فيه أبو محمد وغيرهمن تجديد
النية مينى على أصل وهو أن المتطهر اذا غسل عضوا من أعضاء طهارته هل يطهر
بغسله أم لا يطهر الابعدتمام غسل جميع الأعضاء فان قلنا أن الحدث لميزل عنه
بغسله كان ذلك بمنزلة أن يمس ذكره قبل غسلها لحكم نية الغسل باق عليهافلا
يحتاج الى تجديد نية وان قلنا أن الحدث قد ارتفع عن أعضاء الوضوء وان
لم يتم الغسل فعليه أن يستأنف الوضوء بنية مستأنفة وكلاهما وهم الاأن الأولى
أقرب من الثانية (تنبيه) أماقول هذا الثانى أن هذا مبنى على أصل وهو أن كل
١٠

١٦٤
أبواب الطهارة
مَاجَاءَ إذَا التَّقَى الْخَتَانَان وَجَبَ الْغُسْلَ. حدثنا أبو موسى
ا
محَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى حَدَّثَنَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ
الْقَاسِمِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِذَاجَزَ الْحَانُ الْخَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْفُسْلُ
عضو هل يطهر بنفسه أم لا فما كان هذا قط فرعا ولا أصلا ولاهذا شئ على
فى المذهب ولاخطر على بال شيخ منا وانما هذا كلام يقوله أصحاب الشافعى
ويفرعون عليه وهو باطل قطعا فان الحدث لا يرتفع عن الوجه بحال حتى
يغسل الرجلين بدليل اجماع الأمة على أن الرجل لو غسل وجهه ويديه فى الوضوء
لميجز له أن يمس به المصحف لاعندنا ولا عندهم وانما غسل الوجه موقوف
مراعا فان كمل الوضوء ثبت له الحكم وان لم يكمل بطل كركعة من الصلاة
لايقال انها أخرت ولا يسقط بها فرض حتى يكمل الصلاة و كذلك زعموا أن
من غسل أحد رجليه ولبس الخف ثم غسل الأخرى ولبس الخف الآخر
فأحد القولين أن المسح يجوز لأن الرجل الأولى لبست على طهارة وليس
كما زعموا ماقال ذلك قط منا شيخ وانما يبنى ذلك على أصل وهو أن
استدامة اللبس هل هو بمنزلة ابتدائه أم لا وهذا أصل يبنى عليه فى الشريعة
أحكام فى الطهارة والا يمان والاباحة واختلف فيه قول مالك وأصحابه فمن
عذيرى ممن يترك بناء فروع المذهب على أصوله ويطلب لها أصول
الشافعیة لیغرب بها
باب اذا التقى الختانان أنزل أولم ينزل
القاسم عن عائشة (إذا التقى الختانان فقدوجب الغسل فعلته أنا ورسول الله
صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا سعيد بن المسيب عن عائشة قالت قال التى صلى
الله عليه وسلم اذا جاوز الختان الختان وجب الغسل) حديث عائشة وحديث

١٦٥
أبواب الطهارة
فَعَتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّىالهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَسَلْنَا قَلَ وَفِى الْبَابِ عَنْ
أَبِ حُرَيْرَة ◌َبْدِ اللهِنْ عَمْرِهِ وَرَاِ بْنِ خديحٍ صَّنَا هَدٌ حَدْ تَوَكِيمٌ
عَنْ سُفْيَنَ عَنْ عَلِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِدِ بْنِ الُْسَيِّبِ عَنْ عَشَةَ قَالَتْ ◌َ
النُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَإِذَا جَزَ الْخَنُ الْحَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ
﴿ قَالَوُْنَى حَدِيْثُ عَائِشَةً حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِىَ هُذَا
الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّيِّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ إِذَا جَاوَزَ
الْخَانُ الْخَنَ وَجَبَ الْفُسْلُ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَشْعَابِ النّيْ
هُ وَعْمَانُ وَعَلٌّ وَائِقَةُ وَالْفُقْبَاُ
صَ اللهُ عَلَّهِ وَسَم ◌ِنْهُمْأَبُو بَكْرٍ وَمُرُ وَمُخَ
مِنَ الَّابِيْنِ وَمَنْ بَعْدَهٌ مِثْلُ سُقَنَ الثَّوْرِىِّ وَالّائِّ وَأَعْدَ وَإِسْخُقَ
قَالُوا إِذَا الْتَغَى الْخِتَنِ وَجَبَ الْغُسْلُ
؛ بابَّ مَ أَنْ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ. حدثنا أَحَدُ بْنُ مَعٍ
أبي بن كعب انما الماء من الماء كان رخصة فى أول الاسلام ثم نهى عنها
أبو الحجاف عن عكرمة عن ابن عباس (انما الماء من الماء) فى الاحتلام
وأبو الحجاف داود بن أبى عوف وقال سفيان كان مرضيا (اسناده) هذا باب
ثبتت فيه أحاديث من الجهتين فاماجهة سقوط الغسل مع عدم انزال الماء

١٦٦
ابواب الطهارة
حَدَّثَنَ عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَنَا يُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْهْرِىُّ عَنْ سَهْلِ
آبْنِ سَعْدِ عَنْ أَبِّبِ كْبِ قَالَ إِنْمَا كَانَ الَمَاءُ مِنَ الْمَاءِ رُغْصَةٌ فِى أَوَّلِ
الأسْلَامِ ثُمَنُهَى عَنْهَا حدثنا أَحَدُ بْنُ مَنٍِ حَدَّثَ أَبْنُ الْمُبَارَكِ أَخْرِنَ
مَعْمَرْ عَنْ الْوُّهْرِىُّ بِهَذَ اْإِسْنَادِ مِثْلَهُ
٠
فنص صحيح روى أبو سعيد الخدرى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال انما الماء
من الماء وأنه صلى الله عليه وسلم قال أيضا اذا قحطت فلاغسل عليك وعليك
الوضوء وقال أبى بن كعب انه صلى اللّه عليه وسلم قال فى الرجل يصيب من المرأة
ثم يكسل قال يغسل ما أصابه من المرأة ثم يتوضأ ويصلى أخرجه مسلم وروى
عثمان بن عفان عن النبي صلى الله عليه وسلم وأفتى به اذا جامع الرجل امرأته
ولم يمن قال عثمان يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره وروى أبو أيوب
عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله خرج ذلك الجعفى والقشيرى وأماجهة ايجاب
الغسل بالتقاء الختانين وان لم يكن انزال فرواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال اذا جلس بين شعبها الاربع ثم جهدها فقد وجب الغسل خرجه
الجعفى والقشيرى زاد مسلم من طريق مطر عن الحسن عن أبي رافع عن أبى
هريرة وان لم ينزل وخرج القشيرى أيضا من طريق أبي بردة عن أبى موسى
قال اختلف فى ذلك رهط من المهاجرين والانصار هكذا الغسل من الماء وقال
المهاجرون اذا خالط وجب الغسل قال أبو موسى أنا أشفيكم من ذلك فقمت
فاستأذنت على عائشة فأذنت لى فقلت يا أماه أو يا أم المؤمنين انى أريد أن أسألك
عنشی وانی أستحییك فقالت لا تستحى أن تسألنى عما كنتعنه سائلا أمك
التى ولدتك فإنما أنا أمك قلت فما يوجب الغسل قالت على الخبير سقطت

١٦٧
أبواب الطهارة
قَالََّبَوُيْنَىْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَإِنْمَا كَانَ الْمَأُ مِنَ الماء
فِى أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَ نُسخَ بَعْدَ لِكَ وَهُكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِد مِنْ أَمْحَاب
الَِّ صَلّىاللهُعليهِ وَمِنْهُأَّبُ كْبٍ وَرَائُِ بْنُ خَدِحٍ وَالْعَمَلُ عَلى
هُذَا عِنْدَ أَكْفِ أَهْلِ العِلْ عَلَى أَّهُ إذَابَعَ الَّجُلُ أَمْرَتُهُ فِى الْفَرْجِ وَجْبَ
عَلِمَا الْلُ وَإِنْ لَمْ يَِّلَا حَعنْا عَلى بْنُّ ◌ُْرِ أَخْرَا شَرِيكُ عَنْ
أَبِ الْجَعَّفِ عَنْ عِْمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ إِنْمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاء فِ الاخْلاَم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس بين شعبها الاربع ومس الختان فقد
وجب الغسل وروى القشيرى أيضا من طريق جابر بن عبد الله عن أم كلثوم
عن عائشة أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجامع
أهله ثم يكسل هل عليهما الغسل وعائشة جالسة فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم أنى لافعل ذلك أنا وهذه ثم تغتسل وروى الدار قطنى أن النبى صلى الله
عليه وسلم (قال اذا التقت المواسى فقد وجب الغسل) خرجه فى باب الغسل من
المجتبى (غريبه) فى هذه الاحاديث من الغريب عشرة ألفاظ الاول الختان الثانى.
الالتقاء الثالث قوله قحطت الرابع قوله يكسل الخامس يمنى السادس قوله شعبها
السابع قوله جهدها الثامن قوله على الخبير سقطت التاسع قوله مس الختان
الختان العاشر قوله ياأماه. أما الاول وهو الختان فيقال ختن الغلام ختنا اذا
قطعت جلدة كمرته والختان موضع الحتن وهو من المرأة الخفاض فالخفاض
للمرأة كالختان للرجل وهو قطع جلدة فى أعلى الفرج على ثقب البول كعرف
الديك فكان نظام الكلام فى المعتاد أن يقول اذا التقى الختان والخفاض

١٦٨
أبواب الطهارة
﴿ قَالَ ابَوُْشَىْ سَمِعْتُ الْجَارُودَ بِقُولُ سَعْتُ وَكِيمَا يَقُولُ لَمْ تَحَدْ هُذَا
الْحَدِيثَ إلَّا عِنْدَ شَرِيك
ـي قَلَبَوُدْنَى أَبُو الْكَخَافِ أَسْمُ دَأُدُبْنُ أَبِ عَوْفٍ وَيُرْوَى عَنْ سُفَانْ
الثّورِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْجَّافِ وَكَانَ مَرْضِيًّا وَفِى الْبَابِ عَنْ عُمَنَ بْنِ عَفَّنَ
وَعَلَّ بِنْ أَبِ طَالِ وَالْرِ وَطَلَةَ وَأَبِى أَنَّبَ وَأَبِ سَعِيدٍ عَنِ النِّ
ـه وَسَلَمَ أَنْهُ قَالَ الْمَاءُ مِنَ الْمَاء
٤
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَ
فقد وجب الغسل ولكنه لميا بناهما رد أحدهما الى الآخر كما يقال
العمران والعمران وذلك كثير وله وجه بديع وذلك أن حكمه أن يرد
الثقيل فى اللفظ الى الخفيف كالقمرين أو يرد الادنى الى الاعلى كقوله الختانان
فأنهما مستويان فى الخفة ولكنه ردماء المرأة لانه أدنى الى ماء الرجل لانه أعلى
وأما الثانى وهو الالتقاء فقال فى الحديث إذا التقى الختان الختان أى حاذاه
وهذا معنى قوله مس الختان الختان أى قاربه وداناه والا فلا يتصورأن يمسه
اذا غابت الحشفة ولومسه من غير ايلاج ماوجب الغسل اجماعا فدل على أن معنى
مسه قاربه وذلك كثير فى اللغة وأما الثالث وهو قوله قحطت فيروى على لفظين
قحطت بفتح القاف وكسر الحاء وبضم القاف وكسر الحاء على مالم يسم فاعله
ويحتمل قحطت بفتح القاف والحاء احتباس المطر يقال قحط القوم بفتح
القاف وكسر الحاءاذا لم يمطروا وأقحطوا وقحطت الارض اذا لم تسق بضم
القاف وكسر الحاء وقحط المطر احتبس بفتحهما وروى فى بعض الحديث
من جامع فأقحطمأى لم ينزل مأخوذ من الاول وقد رأيته قحط بفتح

١٦٩
أبواب الطهارة
القاف وكسر الحاء وقحطت الارض بفتحهما وأقحط الناس فعلى هذا يجوز
أقحطت من قولهم أقخط الناس أو يجوزفحطت بفتح القاف و کسر الحاء من قوله
قحط القوم ويجوز قحط بفتحهما من قوله قحطت الارض بفتحهما وبحوز قحطت
بضم القاف وكسر الحاء من قولهم قحطت الارض على مثاله ويجوز أقحط من قوله
أقحط الناس وأما الرابع وهو قوله يكل يقال أكسل الرجل إذا جامع ثم أدركه
فتورفلم يترك ويجوز كسل وأما الخامس وهو قوله بمنى أيضا فيقال أمنى الرجل
یمنی أذا أنزل المنى ومنه قوله تعالى أفرأيتم ماتمنون وأما السادس وهو قوله شعبها
الأربع فقيل هى اليدان والرجلان وقيل بين راجليها وشفريها وأما السابع وهو
قوله جهدها من الجهد بفتح الجيم وهى المبالغة وهو بناء فيه نظر والمروی اجتهد
وهو مثله وأما الثامن وهو قوله على الخبير سقطت فهو مثل يذكر فى وجود
المتعطش المشتاق الى سماع الخبر لمن يكمله على حقيقته ويشفيه من جهده قال
أبو عبيد يقال أن هذا المثل لملك بن جبير العامرى وكان من حكماء العرب وبه
تمثل الفرزدق للحسين بن على بن أبى طالب أى لما قال له ما وراءك فقال على الخبير
سقطت قلوب الناس معك وسيوفهم مع بنى أمية والأمر ينزل من السماء فقال
له الحسین صد قتنی وخفی علی أبى عبيد تمثل عائشة به فلم یذ بره والا فهو كان
أولى من ذكرهذا المثل الذى لا يعلم هل كان أم لا والله الموفق وقد تقدم تفسير
التاسع وأما العاشر وهو قوله يا أماه ففيه ثلاث لغات يا أماه بضم الهاء والثانية بكسرها
والثالثة يامياه وهذه الهاء هى هاء الوقف ألحقوها فى الندبة لأنه موضع تصو
فأرادوا أن يمدوا فألزموا الهاء فى الوقف لذلك وتركوها فى الوصل لأنه يجى.
ما يقوم مقامها وذلك قولك ياغلاماه ويازيداه وياغلامهوهوياغلاميه (الأحكام)
هذه المسألة عظيمة الموقع فى الدين مهمة فى مسائل المسلمين وقدروى عن جماعة
من الصحابة ومن الأنصار أنهم لم يروا غسلا الامن انزال الماء ثم روى أنهم
رجعوا عن ذلك ثم روى عن عمر أنه قال من خالف فى ذلك جعلته نكالا
وانعقد الاجماع على وجوب الغسل بالتقاء الختانين وان لم ينزل وما خالف فى

١٧٠
أبواب الطهارة
ذلك الاداود ولا يعبا به فانه لولا الخلاف ما عرف وانما الأمر الصعب خلاف
البخارى فى ذلك وحكمه أن الغسل مستحب وهوأحد أئمة الدين وأجل علماء
المسلمين معرفة وعدلا ومابهذه المسألة خفاء فان الصحابة اختلفوا فيها ثم رجعوا
عنها واتفقوا على وجوب الغسل بالتقاء الختانين وان لم يكن إنزال هذا ملك
قد روی عن عثمان رجوعه وعن أبى ابن كعب وقد روى أبو موسى أن الصحابة
اختلفوا وأسندوا أمرهم إلى عائشة وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم سأل عن ذلك فأحال على فعله مع عائشة وهذا يدل على أن فعله فى الدين
متبع وهى متبع وهى مسألة بديعة من أصول الفقه والعجب من البخارى أن
يساوى بين حديث عائشة فى إيجاب الغسل بالتقاء الختانين وبين حديث
عثمان وأبی فی نفی الغسل إلا بالانزال وحديث عثمان ضعيف لأن مرجعه الى
الحسين بن ذكوان المعلم يرويه عن يحيى بن أبي كثير عن أبى سلمة عن عطاء
ابن يسار عن زيد بن الحسين ولم يسمعه من يحمي وإنما نقله له قال يحيى بن
أبى كثير وكذلك أدخله البخارى عنه بصفة المقطوع وهذه علة وقد خولف
حسين فيه عن يحيي فرواه غيره موقوفاً على عثمان ولم يذكر فيه النبى عليه السلام
وهذه علة ثانية وقد خولف أيضاً فيه أبوسلمة فرواه زيد بن أسلم عن عطاء بن
يسار عن زيد بن خالد أنه سأل خمسة أو أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأمروه بذلك ولم يرفعه وهذه علة ثالثة وكم من حديث ترك البخارى
إدخاله بواحدة من هذه العلل الثلاث فکیف بحدیث اجتمعت فيه وحدیث
أبى أيضا يضعف التعلق به لأنه قد صح رجوعه عما روى لما سمع وعلم مما
كان أقوىمنه و يحتمل قولالبخارىالغسل أحوط یعنیفیالدین من باب حديثين
تعارضا فقدم الذى يقتضى الاحتياط فى الدين وهو باب مشهور فى أصول
الفقه وهو الأشبه فى امامة الرجل وعلمه اذا ثبت هذا فمسائل هذا الباب كثيرة
لكنه حضرنا منها فى هذه العجالة أربع عشرة مسألة منثورة . الأولی اذا غاب
الذكر فى فرج امرأة غير متلذذ. الثانية اذا أدخله بيده فيها مرغوما . الثالثة اذا

١٧١
أبواب الطهارة
أسند خلفه وهو نائم وهذه المسائل مسألة واحدة ترجع الى إدخاله مع عدم
لذة ويجب عليه الغسل لظاهر قوله اذا التقى الختانان وجب الغسل . الرابع اذا
أدخله فى دبر وجب عليه الغسل لأنه فرج مشتهى طبعا فوجب الغسل
بمغيب الحشفة فيه أصله القبل. الخامسة اذا أولجهفى فرج بهيمة فهو مثله. السادسة
اذا غيه فى ميت وجب عليه الغسل لعموم الحديث وقال أبو حنيفة لا يجب فى
المسألتين جميعا لأنه معنى غير مقصود فكان بمنزلة إيلاج الأصبع وماقلنا أصح
لما قدمناه . السابعة لا یعاد غسل الميتة إن كانت غسلت قبل ذلك و به قال
بعض أصحاب الشافعى وقال بعضهم يعاد والأول أضح لأن التكليف ساقط
عنها فلا يعتبر حكم فيها لها وما تعبد به الحى من غسله قد انقضى على وجهه
الثامنة اذا استدخلت المرأة ذكر بهيمة فهو مثل وطء الرجل البهيمة . التاسعة
إذا كان مقطوع الكمرة فانظر فان غيب مثل الكمرة وجب الغسل
وان غيب أقل من مقدارها لم يجب الغسل لأنه لو غيب بعض الحشفة لميجب عليه
الغسل وهى المسألة. العاشرة لان الحكم انما تعلق بمغيب الحشفة فلا يقوم
فى ذلك البعضمقامالكل. الحادية عشر اذا أوجه فیدېر خنثى مشكلوجب
الغسل لأنك ان قدرت رجلا أو امرأة بالوطء فى الدبر يوجب الغسل . الثانية
عشر أولج فى قبل خنثى مشكل فيحتمل أن يكون رجلا فيكون ذلك عضوا
زاتدا فلا يجب عليه الغسل ويحتمل أن يكون امرأة فيجب الغسل فان ألغيت
الشك أسقطت الغسل وان اعتبرته أو جبت الغسل. الثالثة عشر اذالفذكرهفىخرقة
فأولجه فى فرج المرأة قال لى شيخنا أبو بكر محمد بن الوليد الفهرى الزاهد فيه
ثلاثة أوجه مختلفة أحدها لايوجب الغسل والثانى يوجبه والثالث ان كان
فى خرقة رقيقة أوجبه وان كانت كثيفة لم يوجبه وهذا الأشبه بمذهبنا
والله أعلم. الرابعة عشر اذا انتقل المنى ولم يظهر لم يوجب غسلا وقال أحمد
ابن حنبل يوجب الغسل لان الشهوة قد حصلت بانتقاله فوجب الغسل كما لوظهر
وهذا ضعيف لان الشهوة وان كانت حصلت لم تكمل ولانه حدث فلا تلزم
..

١٧٢
أبواب الطهارة
ه بابَ فِيمَنْ يَسْتْقِظُ فَرَىَ بَلاً وَلَا يَذْكُرُ أَحْلَمًا
صَّعَنْا أَحَدُ بْنُ مَنِعٍ حَدَِّ مَّاذُ بْنُ خَالِ الْحَيَّطُ عَنْ عَبْدَ الله بْنْ عُمَّ
عَنْ عُّدِ الهِ بِنْ عُمَ عَنِ الْقَاسِ بِنْ مُمَّدِّ عَنْ مَئِمَةَ قَتْ سُئِلَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنِ الرَّجُلِ ◌ِدُ الْبَلَ وَلَ يَذْكُرُ أَخْلَمَا قَلَ يَغْتَسلُ
وَعَنِ الرَّجُلِ أَنّهُيَ أَّهُقَدِ أَخْتَ وَلْ يَحِدْبَّ قَ لْأَغْلَ عَلَيْهِ قَالَتْ أُمّسَةٌ
يَرَسُولَ اللهِ هَلْ عَلَى ◌ْفِتَرَى ذَلِكَ غُسْلٌ قَالَ نَمْ إِنَّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرَّجَلِ
الطهارة الابظهوره كسائر الاحداث. الخامسة عشر اذا جومعت بكر حملت
وجب الغسل عليها لان المرأة لاتحمل حتى تنزل أفادناها شيخنا الامام الفهرى
اشارة وجوب الغسل بالتقاء الختانين بالاضافة الى خروج الماء كوجوب
الوضوء لان الذ کر بالاضافة الى خروج البول وعلیه یر کب حكمه ودليلا
واتفاقا واختلافا وتعليلا وتفريعا فهمه
باب من یستیقظ فیری بللا ولایذ کر احتلاما
القاسم بن محمد عن عائشة (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل
يجد البلل ولايذكراحتلاما قال يغتسل وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولم يجد
بللا قال لاغسل عليه قالت أم سلمة يارسول الله هل على المرأة ترى ذلك غسل
قال أن النساء شقائق الرجال) اسناده قد بين أبو عيسى ضعفه لانه مخرج من طريق
عبد الله بن عمر العمرى وهو ضعيف ولكن قد بينا ذلك من فعل عمر فى الموطأ
(غريبه) الاحتلام رؤية الحلم فى النوم وهو الماء الذى يخرج من الرجل فيدل

١٧٣
أبواب الطهارة
وَلََّبَوُيْنَىْ وَإِمَا رَوَى هَذَا الحديثَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ عَنْ عُيَدْ أَلْه
آبْ مُمَرَ حَدِيثُ عَائِشَةٍ فِ الَّجُلِ بَعِدُ الْبُّلَ وَلَا يَذْكُرُ أَخْلَامَ وَعَبْدُ لله
مََّهُ بِحِ بْنُ سَعِيدٍ مِنْ عِبَلٍ حِفْظِ وَهُوَفَوْلُ غَيْرٍ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِ
مِنْ أَمْحَابِ الَّيِّ صَلّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَ وَالنَّابِينَ إِذَا اُسْقَظَ الرَّجُلُ فَرَى
◌ََّهُ يَغْتَلُ وَهُوْ قَوْلُ سُفْيَنَ وَأَحَدُ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْ مِنَ الَّبِينَ
إِنَا ◌َجِبُ عَيْهِ الْتُسْلُ إِذَا كَتْ الْبَةُ بَّ نُطْفَة وَهُوَقَوْلُ الشَّافِعِّ وَاسْخُقَ
وَإِذَا رَأَّى أحْلَمَاً وَمْيَرَ فَلَ نُسْلَ عَيْهِ عِنْدَ عَمَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ
على كمالحله وعقله (أحكامه) من رأى فى ثوبه بللافلا يخلو أن ينام فيه أولاينام
فان لم ينم فيه فلا شيء عليه وان نام فيه فلا يخلوأن يتيقين أنه احتلام أو يشك
فيه هل هو احتلام أم لا وجب عليه الغسل أو استحب على القول بالغاء
الشك واستعماله وان تيقن أنه احتلام فلا يخلو أن يذكر أنه احتلم
أولايذكر فان ذكر فلا خلاف أنه يغتسل وان لم يذكر احتلاما فقد
اختلف فى ذلك العلماء فذهب جميع العلماء إلى أنه يجب عليه الغسل
وقال الشانبى متى رأى الماء الدافق ولم يذكر احتلاما فلا يجب عليه الغسل
ولکنه یستحب واختلف أصحابنا فى تأويله فمنهم من قال معناه أنه ثوب
يلبسه هو وغيره ومنهم من قال بهمطلقا وكذلك يروى عن مجاهد والصحيح
وجوب الغسل اذا لميلبسه غيره لأنه يقطع على أنه منه والنسيان ممكن وعدم
الشعور أيضا ممكن فلا يترك بقين وجوب الغسل للشك فى النسيان وأما اذا

١٧٤
أبواب الطهارة
® بإشَ مَاَ فِى الَىِّ وَالْمَذْى. حدثنا مُمَّدُ بْنُ عَمْرِ والسّوَّاق
اْلْغُ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ بَرِيدَ بْنِ أَبِ زِيَدِ حَ وَحَدَّثَ تَخُ بْنُ غَيْلَانَ
حَدَّثَ حُسَيْنٌ الْغِى عَنْ زَائِدَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ زِيَادِ عَنْ عَبْدِ الْنِ
آبِ أَبِ لَى عَنْ عَلى قَلَ سَأَلْتُ النّ صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ عَنِ الَّذْىِ فَقَالَ
مِنَ الَذْىِ الْوُضُوءُ وَمِنَ الْمِّ الْغُسْلُ قَلَ وَفِ الْبَابِ عَنِ الْقْدَادِبْنِ الأَسْوَدِ
وَأَنْ أَبْنِ كَْبٍ
لبسه هو وغيره ممن يحتلم فلا يجب عليهالغسل ولكنهيستحب بجواز أن يكون
هو المحتلم (تحقيق) لا يرى الشافعى بخروج المنى من غير شهوة غسلا فلذلك
أُسقطه ههنا و لاصحابنا فيه خلاف
باب فی المنی والمذى
عبد الرحمن بن أبى ليلى عن على ﴿سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المذى
فقال من المذى الوضوء ومن المنى الغسل) صحيح حسن (غريبه) قال الأموى سعيد
ابن يحيى اللغوى المدى والمنى والودى مشددات الياء وقال أبو عبيد الصواب
أن المنی وحده مشدد الیاء والباقیان مخففان والمذی بذال معجمة والودی بدال
مهملة والفعل منه يقال ودى بدال مهملة ومذى وأمذى بذال معجمة وأمنى من
المنى فالمذى أرق ما يكون من النطفة يخرج عند المازحة والقبل والمنى المه الدافق
وهو غاية اللذة أبيض ثخين وهو من المرأة أصفر رقيق والودى ماء أبيض يخرج
بأثر البول ومنى معناه هراق من منا أى اراق فوزه مفعول ويجوز على لغة أمنى
(أحكامه) أفتى التى صلى الله عليه وسلم فى المنى والمذى ولم يذكر الودى

١٧٥
أبواب الطهارة
قَالَبَوُيْنَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَيْحٌ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ عَلَى بْنِ أبِ
طَالِبٍ عَنِ الَِّّ صَلىالله عَلَيْهِ وَسَم مِنْ غَيْرٍ وَجْهِ مِنَ الْمَذْىِ الْوُضُوءُ وَمِنَ
آلَىِّ الْغُسْلُ وَهُوَ قَوْلُ عَمَةٍ أَهْلِ الِْ عَنْ أَعْخَبِ الَِّّ صَلَى أَنْهُ عَيهِ
وَوَالَّابِينَ وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ وَالشَّافِىُّ وَأَحَدُ وَاسْخُقُ
• بابٌ فِى الْمَذْى يُصِيِبُ الثّبَ. مَّنْ هَنَّدٌ حَدَّثَنَ عَبْدَةُ
عَنْ عَمْدِيْنِ إِنْخَ عَنْ سَعِدِ بْنِ عُّدِ هُوَ أَبْنُ السّقِ عَنْ أَيْهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ
ولما كان يخرجمع البول أجراه العلماء مجرى البول وأما المذى فأفتى فيه رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعلى بن أبى طالب فتارة روى أنه قال يتوضأ وضوأه
للصلاة وقال به الشافعی و بعض أصحابنافىظاهر المدونة وتارة روى أنهقاللهاغسل
ذ کرك وأثبك قالبه أحمد وغيره وتارة روی أنه قالاغسل ذ کركوتوضأًقال
به مالك وغيره ولايشك فى صحة الأمر بغسل الأثيين والذكر ولكن من العلماء
من قال الوضوء شرعة والغسل فى الذكر والأنثيين سعة لأنه يبرد العضو فيضعف
المذى والصحيح اذا صح حمله على الشرع والقول به وتارة روى ينضح فرجه
قال محمد بن مسلمة معناه قطع الشك بعد الوضوء ويستثبت ما يخشى من تألمه الى
النضح لا الى مذى يعدل خر وجه (فرع) قال بعض أشياخنا اذا قلنا بغسل الذكر
فلابدمن نية لأنه ليس من رأيه نجاسة اذلا نجاسة فيه وانماهو عبادة فافتقر الى النية
باب فی المدی یصیب الثوب
سهل بن حنيف قال كنت ألقى من المذى شدة وعناء فكنت أكثر منه الغسل
فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسألته عنه فقال إنما يجزيك

١٧٦
أبواب الطهارة
خُنَّفِ قَالَ كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الْذَى شِدَّةٌ وَعَنَفَكُنْتُ أُكْثُرُ مِنْهُ الْغُسْلَ
فَذَكَرْتُ ذلكَ لَرَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَسَّهُعَنْهُفَقَلَ إِنَّمَا
تْزِيكَ مِنْ ذلِكَ الْوُضُوءُ فَقُلْتُ يَارَسُولَ اله ◌ِفَ بِمَا يُصِيبُ نَوْبِ مِنَّهُ
قَالَ يَكْفِيكَ أَنْ تَأْخُذَ كَفَّ مِنْ مَاءِفَتْضَحَ بِ ثَوْبَكَ خَّى تَرَى أَّ أَصَابَ مَنْهُ
هَلَوَعْنَىْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ◌َِحٌ لَنْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيث ◌ُدّ
آبْ إِسْحَقَ فِى الْذى مثْلَ هُذَا وَقَدَ اخْتَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِى الْذَيِ يُصِيبُ
الثّبَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْرِى الّ الْفُسْلُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِىِّ وَإِسْحُقَ وَقَلَ
بَعْضَهُمْ يَجْزِيهِ النّضْحُ وَقَالَ أَحَدُ أَرْجُو أَنْ يَجْزِيَهُ النّضْحُ بِالْمَاءِ
من ذلك الوضوء قلت يارسول الله كيف بما يصيب ثونى منه قال يكفيك
أن تأخذ کفا من ماء فتنضح به ثوبك حیث ترى أنه أصاب منه (اسناده) هذا
حديث تفرد به محمد بن إسحق فكيف يقول فيه أبوعيسى أنه صحيح إلا على رأى
الأول (غريبه) النضح بالحاء المهملة البلل ومن اعتقد فيه أنه الوضوء فقد وم
(أحكامه) أجمع العلماء على أن المذى نجس واختلفوا فى غسله ونضحه فقال
مالك والشافعى وإسحق لا يجزيه إلا الغسل وقال أحمد أرى أن يجزيه النضح
ودليلنا أنه نجاسة فوجب غسلها كسائر النجاسات وهذا الحديث حجة لنا لأنه
قال يكفيك أن تأخذ كفا من ماء تنضح به ثوبك والنجاسات على قسمين نجاسة
كلون الماء وهو البول والوزى ونحوهما ونجاسة تخالف لون الماء فإذا خالفت

١٧٧
ابواب الطهارة
• بابٌ فِى الْمِّ يُصِيبُ الّوبَ. ◌َّثَنْ هَنٌَّ حَدَّثَنَا أَبُوْمُعَاوِيَةَ
عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِمَ عَنْ عَمِّمِبْنِ الْرِ قَ ضَافَ عَنْشَةَ ضَيْفْ
تَأْرَْ لَهُ بِلْحَقَةٍ صَفْرَ فَمَ فِيهَا فَاخْتَمَ نَاْتَخْيَا أَنْ يُرْسِلَ بِهَا وَبِهَ أثرُ
الْأحْلَامِ فَنَّهَا فِى الَمَاءِ ثُمْ أَرْسَلَ بَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِ أَفْسَدَ عَلَيْاَ ثَّوْبَاً
أَمَا كَانَ يَكْفِهِ أَنْ يَفْرُكُ بِأَصَابِهِ وَرُبُمَا فَرَكْتُهُ مِنْ نَوْبِ رَسُولِ
الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ بِأَصَابِعِ
لون الماء وجب صب الماء حتى يذهب عينها فاذا وافقت لون الماء فالواجب
أن يكاثر بالماء خاصة اذ ليس لها عين يزال و كف من ماء على ماورد فى
الحديث أكثر من نقطة من مذی وسیأتی بیان ذلك إن شاء الله فهی
مما يكاثر به النقطة من المذى
باب فى المى يصيب الثوب
حمام قال ضاف عائشة ضيف فأمرت له بملحفة صفراء فنام فيها فاحتلم فيها
فاستحى أن يرسل بها وبها أثر الاحتلام فغمسها فى الماء ثم أرسل بها فقالت
عائشة لم أفسد علينا ثوبنا إنما كان يكفيه أن يفركه بأصابعه فربما فركته
من ثوب رسول الله صلى اللهعليه وسلم بأصابعی (اسناده) روى القشيرى عن
عبد الله بن شهاب الخولانی قالت کنت نازلا على عائشة فاحتلمت على ثوبی
قنمسيتها فى الماء فرأتنى جارية لعائشة فاخبرتها فبعثت الى عائشة فقالت ماحملت
على ماصنعت بثويك قال قلت رأيت مثل مايرى النائم فى منامه قالت هله رأيت
فيها شيئاً قالت فلو رأيت شيئا غسلته لقد رأيتنى وأنى أحكه من ثوب رسول الله
(١٢ - ترمذی - ١)
٠٤

١٧٨
أبواب الطهارة
قَالَابَوُيْنَىْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ قَوْلُ غَيْ وَأَحَدٍ مِنْ أَضْحَاب
الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ وَمَنْ بَعْدَعْ مِنَ الْفُقْهَا، مثْلَ سُفْيَنَ وَأَحْمَدَ
وَإِسْحَ قَالُوا فِ الَّى يُصِيبُ الثَّوْبَ يُجْزِهِ الْفَرْكُ وَإِنْ لَمْ يُفْسَلْ وَهُكَذَا
رُوِىَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبرَاهِ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْخَرِثِ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلُ رَوَآيَة
الْأَعَْشِ وَرَوَى أَبُوَ مَعْشَرِ هذَا الْحَدِيثَ عَنْ إبرَاهِ عَنِ الْأُسْوَدِ عَنْ
عَلْشَةَ وَحَدِيثُ الْأَعْشِ أَصَحّ
صلى الله عليه وسلم يابسا بظفرى قال علماؤنا رحمهم الله روى أهل المدينة عن
عائشة الغسل وروى غيرهم من أهل الأمصار عنها الفرك (غريبه) الفرك بفتح
الفاء العرك والحك ويكسرها البعض وقدروى بدل الفرك الحت وهو الحك
کما و رد فی حدیثعبدالله بنشهاب المذكور (أحكامه) اختلف العلماء فى المنی
على أربعة أقوال الأول قال مالك أنه نجس يجب غسله وأحمد فى احدى روايتيه
الثانى قال أبو حنيفة أنه نجس يجزى فركه الثالث قال الشافعى هو طاهر لاغسل
فيه ولافرك الاعلى معنى الاستحباب لقباحة منظره واستحياء مما يدل عليه
من حالته الرابع قال الحسن بن صالح بن حيى لا يعيد الصلاة من المنى فى ثوبه
ويعيدها من المنى فى البدن وان قل قال القاضى أبو بكر بن العربى رضى الله عنه
هذه مسألة غريبة ونازلة عامة وللعلماء فيه طريق من الأثر والنظر فاماطريق
الشافعى من الأثر فماتقدم من انكار عائشة على من غسل ثوبه واخبارها أنها
كانت تفر كه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا شأن الطاهرات
وأماطريقه من جهة النظر فمن ثلاثة أبواب . أحدها أنه قال نظرت فاذا المنى

١٧٩
أبواب الطهارة
يخلق منه البشر واذا الطين يخلق منه البشر فألحقته به وتحريره أن يقال فى المنى
مبتدأ خلق بشر فكان طاهرا كالطين . الثانى أنه قال نظرت المنى فاذا به فى
الآدميين كالبيض فى البهائم فألحقته به وتحريره أن يقال المنى خارج من حيوان
طاهر يخلق منه مثل أصله فكان طاهرا كالبيض الثالث أنه قال حرمة الرضاع
إنماهى مشبهة بحرمة النسب ثم المنى الذى يحصل به الرضاع طاهر فالمنى الذى
يحصل به النسب أولى وأماطريق أبى حنيفة من الأثر فأحاديث ضعاف وربما
تعلق بالفرك وهو ضعيف اذ قال يجزى دون الغسل وأماطريقه من النظر فمن
بابين أحدهما أنه قال ان خروج المنى يوجب الطهارة ولا تجب الطهارة الاعن خارج
نجس وهذا أصل ينفرد به دوننا الثانى أنه قال أن المنى لا تتكلم فى أصله إنما
علينا النظر فى فصله وهو ينفصل من مخرج البول وهو نجس فاذا مر علىمجرى
نجس وجب أن يتنجس بنجاسة مجراه وأما طريقة الحسن بن صالح فلأنه
رأى الفرك يجزى فى يابسه فى الثوب حسب ماورد فى عائشة فدل ذلك على
طهارته ورأى أن الحديث صحيح أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل
من الجنابة غسل ما بفرجه من الأذى فدل ذلك على نجاسته وأما طريقة مالك
فى الأثر والنظم فسميع يشارك أباحنيفة والحسن فى بعض الطرق ويخالفهما
فى المناقضة أما تعويله من طريق النظر فعلى أنه خارج من مخرج البول فينجس
بنجاسة المجرى فان زعموا أن له مخرجا آخر ويحكم بنسبة ذلك الى أصل التشريح
لم يتشعب معهم فيه وان كان الدعوى عريضة انانقول انهما عند أصل الثقب
يجتمعان وهو نجس بمايخرج عليه ولاجواب لهم عن هذا ولا يصح لأصحاب
أبى حنيفة التعلق بمفانه لبن الميتة عندهم طاهر مع نجاسة وعائه فهو تناقض ظاهر
منهم وأما تعويله على الأثر فغسل النبى صلى الله عليه وسلم البدن منه والثوب
وهذا دليل على نجاسته فإن الغسل حكم النجاسة المخصوص بها وأقرب دليل على
الشئ خصيصته التى لا يشارك فيها كالحل دال على النكاح وجودا وعدما
والملك على البيع نفيا واثباتا والنكتة العظماء فى ذلك أن الأحاديث الصحاح

١٨٠
ابواب الطهارة
بابُ غَسْلُ الَىِّ مِنَ الثّوْبِ. صَّنْا أَحَدُ بْنُ مَنِعِ قَلَ
حَدَثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ عَنْ سُلَِّنَ بْنْ يَسَار
عَنْ عَائِشَةَ أَّا غَسَلَتْ مَنَّا مِنْ تَوْبِ رَسُولِ اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَلّمْ
* قَ بَوُْتَيْ هَذَاحَدِيرٌ حَسَنٌ صِيْعٌ وَفِ الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَأْسِ وَحَدِيثُ
◌َائِشَةَأَّا غَسَلَتْ مَنَّا مِنْ نَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلّى الهُ عَلَيْهِ وَم ◌َيْسَ بِخَالفِ
◌َحَدِيثِ الْفَرْكُ لَنَّهُ وَنْ كَنَ الْقُرْكِ يُحْرِى فَقَدْ يُسْتَبّ ◌ِلّجُلِ أَنْ لَيْرَى
عَلَى تَوِهِ أَثُرُهُ قَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ الْنِىِّنْلَةِ الْخَطِ فَأْمِظُ مِنْكَ وَلَوْ بِذْخَرَةٍ
ليس فيها أكثر من أنعائشة قالت كنت افر كه من ثوب رسول الله صلى الله
عليه وسلم والمراد ازالة عينه فاما الصلوة به لذلك فليس بمروى فيها بل المروى
فيها غسله عنها القشيرى عن علقمة والاسود جميعا أن رجلا نزل بعائشة فأصبح
يغسل ثوبه فقالت عائشة انما كان يجزيك ان رأيته أن تغسل مكانه فان
لم تره نضحت حوله لقد رأيتنى أفر كه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم
تر کا فیصلى فيه وهذا الرجل الذى أصبح يغسل ثوبه لم یکن رأى فيه شيئا
انما شك هل احتلم أم لا كما قد بيناه من رواية عبد الله بن شهاب الخولانى
ولذلك أنكرت عليه الغسل ثم أخبرته انه انما يجزيه الغسل إذا راه فان لميره
فضحه وهذا نص فىالغسل ثم قالت بعد لقد رأیتی أفر که من ثوب رسول الله
صلى الله عليه وسلم فرکا فیصلى فيه معناه أفر که فاغسله بدلیل رواية سلمان
ابن يسار عنها ولولا ذلك لنقض آخر كلامها أوله لاسيما وحديث عائشة هذا