النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
أبواب الطهارة
بابُ المسْحِ عَلَى الْقِّيْنِ لِلْمَُافِرِ وَالْقِيِ. حرّمنا قُتِيَةُ
حَدَّا أَبُو عَوَانَ عَنْ سَعِدِ بْنِ مَسْرُوِقٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النِّىِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ
مَيْعُونَ عَنْ أَبِ عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِّ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ قَيتِ عَنِ الَّيِّ صَلَى الَلهُ
عَيْهِ وَسَم ◌َُّسُئِلَ عَنِ المسْحِ عَلَى الْخَفِيْنِ فَقَالَُِْسَافِ ◌ٌَ وَلِلُهِيَوْمٌ
قى كتب المسائل. الثانية أنكر المسح على الخفين الخوارج والامامية من أصناف
الشيعة وقال الحسن بن أبى الحسن البصرى اخبر نى سبعون من أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم انه مسح على الخفين ومن أنكره ليس له متعلق ولا أصل
وووا عن على أن أبامسعود قال له أن النبى صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين
فقال أقبل نزول المائدة أم بعدها فسكت أبو مسعود وهذا أن صح محمول على انه
كان سؤال امتحان لاسؤال استعلام بل الصحيح عن على المسح على الخفين كما
روى مسلم فى صحيحه عنه وابو داود فى سننه و غيرهما ومن روی عن مالك
أفكاره وهم انما قال مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وابابكر وعمر أقاموا
بالمدينه أعمارهم لم يروا عن أحد منهم أنه مسح على الخفين وهذا لا يلزم لان هذه
الجملة العزيزة الكريمة فعلت الافضل اقتداء بالنبى صلى الله عليه وسلم وأخذ
النبى صلى الله عليه وسلم بالافضل من ترك المسح وسن الجواز رفقا بالأمة
كما فعل فى سائر أمور الشريعة أمثالها
باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم
(أبو عبد الله الجدلى عن خزيمة بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل
عن المسحعلى الخفين فقالللمسافر ثلاث وللمقیمیوم ولیلة ﴾حسن محیحزر بن حبيش

١٤٢
أبواب الطهارة
وَذُكِرَ عَنْ يَحَ بْنِ مُعِينِ أَنَّهُ صْحَ حَدِيثَ خُزَيْمَةَ فِ الَسْحِ وَأَبُو عَبْدِ اله
الجدلى اسمه عبد بن عبد ويقال عبد الرحمن بن عبد
﴿ وَلَبَوُعْنَىُّ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَمِنْعُ وَفِ الْبَابِ عَنْ عَلِي وَأَبِى بَكْرَةً
وَأَبِ هُرَيْرَةَ وَصَفْوَانَ بْنِ عَمَّالِ وَعَوْفٍ بْنِ مَالِكِ وَآبْنِ مُرَ وَجَرِيبٍ
حدثنا هَنْدَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ عَاصِ بْنِ أَبِ الْنُجُودَ عَنْ زِرِيْنٍ
حُبْشِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَمٌ
يَأْمُنَّا إِذَا كُنَّا سَغْرًا أَنْ لَمْرِعَ خِفَاقَا تَ أَيَّامٍ وَمَنْ الَّمِنْ جَبَةٍ
وَلَكِنْ مِنْ غَائِطِ وَبَوْلِ وَنَوْمٍ
عن صفوان بن عسال قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر نااذا كنا سفرا
أن لا تنزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن الامن جنابة لكن من بول وغائط ونوم صحيح
حسن (الاسناد) أحاديث التوقيت فى المسح على الخفين صحيحة من طريق خزيمة
وصفوان بن عسال وعلى وأحاديث نفى التوقيت ضعيفة مثلها ما أخرجه أبوداود
عن أبى عمارة وقد كان صلى مع النبى صلى الله عليه وسلم الى القبلتين قال قلت
يارسول الله المسح على الخفين قال نعم قلت يوما قال يومين قلت وثلاثة قال نعم
وماشئت وفىطريقه ضعفاء ومجاهیل منهم عبد الرحمن بن رزين ومحمد بن یزید
وأيوب بن قطن وقال عيسى بن شاذان البصرى وكان من أئمة الحديث سمعت
يحيى بن سعيد القطان يقول يعرف رباح قومس هذا رباح قومس وقال ابو داود

١٤٣
أبواب الطهارة
،وَ لَبُوُعْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَى الْحَكُمُ بْنُ عُنِيَةَ
وَحَّدٌ عَنْ إبرَاهِيمَ الَّخَسِّ عَنْ أَبِ عَبْدِ الهِالْجَدَلِّ عَنْ خْزَمَةَ بْ ثَابت
وَلَيَصِحُ قَالَ عَلىِّنُ الْمَدِّ قَالَ يَ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ شُعبةُ لم يَسْمَعْ إبرَاهِيمُ
الَّخَبِىُّ مِنْ أَبِ عَبْدِ اللهِ الْجَعَلْ حَدِيثَ الْحِ وَقَالَ زَائِدَةُ عَنْ مَنْصُور
كُّ فِى حُجْرَةِ إِرَهِ الّيْمِى وَمَعَنَا ◌ِرَهِمُالنّخَبِىُّ مَدَّثَ إِبرَاهِيمُ التَّنَّ
عَنْ عَمْرِوبْنِ مَيْمُون عَنْ أَبِ عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِّ عَنْ خُرَيْمَةَ بْ قَلْبتِ عَنْ
الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَم فِ المسْحِ عَلَى الْحَقّنِ قَالَ مُحَدُبْنُ إِسْمَاعِيلَ أَحْسَنُ
شَىْءٍ فِى هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالِ
ليس اسناده بالقوى ورواه يحيى بن معين وقال اسناده مضطرب وقال البخارى
فی حديثه مجهول لا يصح وقد روی فیه عن ابن عمر حدیث صحیح أخبرنا
أبو الحسن الازدى أخبرنا أبو الطيب الطبرى أخبرنا أبو الحسن الدارقطنى أخبرنا
أبو بکر النيسابوری حدثنا سليمان بن شعيب بمصر حدثنا بشر بن بکیر حدثنا
موسى بن على عن ابيه عن عقبة بن عامر قال خرجت من الشام الى المدينه يوم
الجمعة فدخلت المدينة يوم الجمعة فدخلت على عمر بن الخطاب فقال متى أولجت
رجليك فى خفيك قلت يوم الجمعة قال فهل نزعتهما قلت لاقال أصبت السنة قال
أبو بكر هذا حديث غريب قال أبو الحسن وهو صحيح الاستاد (الغريب) قوله اذا كنا
سفرا يعنى مسافرين وهى كلمة تقالالواحد والجميع والذكر والانثى سواء كالعدل

١٤٤
أبواب الطهارة
* قَالَبَوُيْتِى هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَسْحَابِ النِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
وَالَّابِينَ وَمَنْ بَعْدَُّمْ مِنَ الْفُقْمَاءِ مِثْلِ سُفْيَنَ التّوْرِّ وَابْنِ الْبَكُ
وَالشَّافِّوَأَحَدَ وَإِسْحَق ◌َالُوا يَمْسَحُ الْغُ يَوْمَا وَلِيلَةٌ وَالْسَانِرُ ثَلَ أَيٍّ
وَالِيْنَّ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِأَهُمْ لَمْ يُوقُوا فِ الْمْحِ عَلَى الْخُّْنِ
وَهُوَ قُولُ مَالِكِ بْ أَنْسٍ
والرضى والزور ونحوه وقوله لكن حرف من حروف النسق وهى تختص
بالاستدراك بعد النفى غالبا وربما يستدرك بها بعد الاثبات فتختص بالحملة
دون المفرد هكذا حدثنا شيخنا أبو الحسن الخولانى وبعدهذا فنى لفظ الحديث
أشكال لأن أمرنا أن لاننزع خفافا إلا من جنابة نفى معقب باستثناء فيصير
إيجابا وقوله بعد ذلك لكن استدراك من ايجاب بمفرد وذلك خلاف ما تقدم وفيه
نظر ومعناه بعد تأمل وفكر مقرر فى رسالة ملجية المتفقهين الى معرفة غوامض
النحو بين وتقريبه أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا نمسك خفافنا فى السفر
مدة ثلاثة أيام ولياليهن لم يرخص فيهن الامساك عند الجنابة لكن عند البول
والغائط والنوم والله أعلم (الأحكام) فى ثلاث مسائل الاولى اختلف العلماءفىتوقيت
المسح على الخفين على ستة أقوال الأول أن مطر فاسمع مالكا يقول التوقيت فى المسح
على الخفين بدعة الثانى روى أشهب وغيره عن مالك يمسح المسافر ثلاثة أيام والمقيم
يوماولية وبهقالفقهاء الأمصارأ كثرم أو كلهم . الرابع لا توقيت فى المسح وبه
قال الشافعى بمصر واللك وربيعة فى أحد قوليه. الخامس يمسح مالم يجنب ايجابا ويمسح
مالم يأت الجمعة استحبابا. السادس قال بعض أصحاب الشافعى لا تعتبر المدةانما

١٤٥
أبواب الطهارة
، قَالَابَوُعْتَى التَّوْقِثُ أَصَحُ وَقَدْ رُوِىَ هذَا الْحَدِيثُ عَنْ صَفْوَانَ بْن
عَسّل أَيْضًا مِنْ غَيْرِ حَدِيثٍ عَاصِم
تعتبر الصلوات وذلك خمس عشرة صلاة الثانية فى التوجيه أماقول مطرف أنه
بدعة فقد أبعد فيه النجعة لما صح عن صاحب الشريعة وانما غايته أن استقام
له أن يقول خطأ فان المسائل المجتهد فيها من أحكام أفعال المكلفين منزل خطأ
وصواب فى قول وانما تكون البدعة والسنة والضلال والهدى والكفر
والايمان فى مسائل العقائد المتعلقة بالله العظيم وصفاته العلية وأحكامه
المرضية فى تصاريف الاقدار وأما توقيته للمسافر خاصة فبنى على كراهية
المسح فى الحضر أو على أنه لا يلبس فيه فى الغالب والحديث أصح وأحق
أن يتبع وقد يأذن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بالشىء ولا يفعله كما تقدم
بيانه وأما التوقيت فى الحضر والسفر فهو الصحيح المستقر لصحة الاحاديث
فيه ووقوف الرخصة عنده ورحم الله المطهرة عائشة لما سئلت عن هذه المسألة
قالت متورعة منصفة إيت على بن أبى طالب فانه أعلم بذلك منى فقال على قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح المسافر ثلاثة أيام والمقيم يوما وليلة
وأما نفى التوقيت فأقوى ما يعتمد فيه حديث عقبة بن عامر وعمر المتقدم
الثالثة فى الترجيح الصحيح التوقيت لأن الأصل غسل الرجلين والتوقيت ثابت
عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق فى الحضر والسفر وحديث عمرليس
بنص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالنص عن النبى صلى الله عليه وسلم
أولى من قول عمر المطلق والمسح على الخفين رخصة والثابت منها التوقيت والزيادة
عليه لم تثبت فوجب أن يرجع الى الأصل وهو غسل الرجلين
(١٠ - ترمذی - ١)

٤٦!
أبواب الطهارة
بْ فِ الْمَسْحِ عَلَى الْحُقَّيْنِ أَعْلَهُ وَأَسْفَله. حدثنا أبو الوليد
الَّمَشْفِىّ حَدَّثَنَا الْوَلِدُ بْنُ مُسِْ أَخْبَبِ نَوْرُ بْنُ يَدِيدَ عَنْ رَجَاء بْنِ
حَْوَةَ عَنْ كَتِ الْغِيرَةِ عَنِ الْغِيرَةِبْنِ شَْ أَنَّ الِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ
وَ مَسَحَ أَعْلَى الُْفِّ وَأَسْفَلَهُ
﴿ قَالَبُوعُدْنَىْ وَهَذَا قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَعْحَابِ النّ صَلِّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
وَالّبِينَ وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ وَالضَّافِىُّ وَإِسْحُقُ وَهُذَا حَدِيثٌ مَعْلُولٌ
لمَ يَسْدْهُ عَنْ تَوْرِ بْنِ يَزِيدَ غَيْرُ الْوَلِدِ بْنِ مُسْلِ
قَلَاَوْعُيْنَْ وَسَأَلْتُ أَبََّ زُرْعَةَ وَتَُدًا عُنْ هُذَا الْحَدِيثِ فَقَالَاَ لَّيْسَ
بِصَحِيحٍ لِأَنْ أَبْنَ الْمُبَارَكِ رَوَى هَذَا عَنْ تَّوْرِ عَنْ رَجَاء قَالَ حُدَّثْتُ عَنْ
كَائِبِ الْغِيرَةِ مُرْسَلٌ عَنِ النِّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ وَمْ يُذْكَرْ فِيهِ الْغِيرَةُ
باب المسح على الخف أعلاه وأسفله وظاهره
(كاتب المغيرة بن شعبة عن المغيرة بن شعبة أن النبى صلى الله عليه وسلم مسح
أعلى خفه وأسفله) حديث معلول صحيح انه مقطوع قال ثو، عن رجاء حدثت
عن كاتب المغيرة بن شعبة مرسلا عن النبى صلى الله عليه وسلم عروة ابن
الزبير عن المغيرة بن شعبة قال رأيت النبى صلى الله عليه وسلم يمسح على
الخفين على ظاهر هما حديث حسن (الاسناد) أما حديث كاتب المغيرة فاسمه و راد

١٤٧
أبواب الطهارة
« بابُ فِ اْلَسْحِ عَلَى الْحُفَيْنِ ظَاهِ هِمَا. حدثنا عَلىّ بْنُ حُجْرِ
قَالَ حََّ عَبْدُ الْنِ بْنُ أَبِ الزَّادِ عَنْ أَيِهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْزِيْ
عَنِ الْغِيرَةِ بْنِ شُبَةَ قَالَ رَأَيْتُ الَّيَّ صَلَى الَّه عَلَيْهِ وَسَلَمُ بْحُ
عَلَى الْقَّيْنِ عَلَى ظَاهِ هِمَا
﴿ قَالَابَوُعْتٌَّ حَدِيثُ الْمُغِيرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ حَدِيثُ
عَبْدِ الَّْنِ آبْنِ أَبِ الْنَادِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْغِيرَةِ وَلَ نَعْمُ أَحَدًا
يَذْكُ عَنْ مُرْوَةَ عَنِ الْغِيرَةَ عَلَى ظَاهِرِ هِمَا غَيْرُهُ وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحدٍ مِنْ
أَهْلِ الِ وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَنُ الَّوْرِّ وَأَدُ قَالَ مَّدٌ وَكَانَ مَاكٌ يُصِيرُ
بِّدِ الْنِ بْنِ أَبِ الْنَادِ
قال أبوداود ولم يسمع هذا الحديث ثور من رجاء وقد جمع البخارى بين الحديثين
معاً فى كتاب التاريخ فقال وراد كاتب المغيرة سمع المغيرة قال ابراهيم بن موسى
عن الوليد عن ثور عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن المغيرة أن النبى
صلى الله عليه وسلم مسح ظاهر خفيه وباطنهما وقال ابن حنبل حدثنا ابن مهدى
حدثنا ابن المبارك عن ثوربن يزيد قال حدثت عن رجاء كاتب المغيرة ليس فيه
المغيرة وقال محمد بن الصباح حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة
ابن الزبير عن المغيرة بن شعبة رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مسح على خفيه
على ظاهرهما وكذلك رواه أبوعيسى عن على بن حجر عن عبد الرحمن بن
سے

١٤٨
أبواب الطهارة
« بابُ فِىِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ. حَّمُنْ هَنَّاٌ
وَمُ بْنَ غْلَنَ قَلَا حَدّثَنَا وَكِيمٌ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ أَبِ قَيْسِ عَنْ هُزَيْلِ
آبْ شُرَحِلَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعبةَ قَالَ تَوَأُ الَّ صَلَى الَّهُ عَيْهِ وَمُ
وَمَسْحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالَّعْلَيْنِ
* قَالَبَوُعْتَىُ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ قَوْلُ غَيْ وَاحِدٍ مِنْ أَهْل
الْعِ وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَنُ الَّوْرِىُّ وَابْنُ الْبَارَكِ وَالشَّافِىُّ وَأَحَدُ وَأَسْحُقُ
قَالُوا يَمْسَحُ عَلَى الْجَوْرَبِنِ وَانْ لَمْ تَكُنْ تَعْلَيْنِ إِذَا كَانَ تَخِيْنِ قَلَ
وَفِى الَْبِ عَنْ أَبِ مُوسَى
أبى الزناد وقال سألت أبا زرعة ومحمدا يعنى البخارى عن هذا الحديث فقالا
ليس بصحيح والصحيح من حديث المغيرة أن النبى صلى الله عليه وسلم مسح على خفيه
باب المسح على الجوربين والنعلين
هزيل بن شرحبيل عن المغيرة بن شعبة قال (توضأ النبى صلى الله عليه وسلم
ومسح على الجور بين والنعلين) صحيح (اسناده) صحح أبو عيسى هذا الحديث
ورواهأبو داودوقال أبو داود كان عبدالرحمن بن مهدى لا يحدث به قال القاضى
أبو بكر بن العربى رضى الله عنهو كذلك كانيحيى لايحدث به وذلكلان المعروف
عن المغيرة أن النبى صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين وأبوقيس هذاهو الاودى
وأسمه عبد الرحمن بن ثروان وهو المنفرد بهذا الحديث لا يعرف الامنه وخالفه

١٤٩
ابواب الطهارة
الأمة فيه کما قلناه رو وه علىالمعروف وقد روى أبوداود عن أوس بن أوس
الثقفى أنه رأى النبى صلى الله عليه وسلم يمسح نعليه وقدميه قال أبو داود ومسح
على الجوربين على بن أبى طالب وأبو مسعود والبراء بن عازب وأنس بن مالك
وأبو أمامة وسهل بنسعد وعمرو بنحريث وروی ذلك عنعمر بنالخطاب
وابن عباس قال القاضى أبو بكر بن العربی رضى الله عنه و روى أبو عبيد أن
النبى صلى الله عليه وسلم مسح على المشاوذ والتساخين (الغريب) الجورب غشاء
للقدم من صوف يتخذ للدفاء وهو التسخان أوأحد معانيه والنعل معلومة والمشاوز
العمائم (الاحكام) فى خمس مسائل الاولى اختلف العلماء فى المسح على الجور بين
على ثلاثة أقوال الاول أنه يمسح عليهما اذا كانا مجلدين الى الكعبين قال به
الشافعی و بعض أصحابنا الثانی ان كان ضعيفا جاز المسح عليه وان لم یکن مجددا
اذا كان له فعل وبه فسر بعض أصحاب الشافعى مذهبه وبه قال أبو حنيفة
وحكاه أصحاب الشافعى عن مالك. الثالث أنه يجوز المسح عليه وان لم يكن له
فعل ولا تجليد قاله أحمد بن حنبل الثانية فى التوجيه وجه الأول أن الحديث
ضعیف کله فان کانا مجلدین رجعا خفین ودخلا تحت أحاديث الخف ووجه
الثانى أنه ملبوس فى الرجل يسترها الى الكعب يمكن متابعة المشى عليه جاز
المسح علیه أصله اذا كان مجلدا كله و وجه الثالثظاهر الحديث ولو كان صحيحا
لكان أصلا الثالثة المسح على المشاوذ وهى العمائم صحيح ثابت عن النبي صلى الله
عليه وسلم رواه البخارى وغيره وذكره أبو عيسى عن المغيرة بن شعبة ويأتى
بيانه أن شاء الله بالباب بعده . الرابعة فى تحقيق القول فى الباب لما وردت
الأحاديث فى المسح على الخفين اختلف فى الخف ماهو كما تقدم بيانه فكل من
حمل لفظ الخف على معنی قال مسح علیه كما فسره وشرحه ورواه والذى عندى
أن الخف والجرموق والجلد المخروز والجورب المخروز عليه مجلد يجوز المسح

١٥٠
أبواب الطهارة
بابٌ مَجَاءٍ فِى الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالْعَمَةِ. صَّثنا ◌ُمَدُ
آنْ بَشَّارِ حَدَّثَنَا يَحِى بْنُ سَعِدِ الْقَطَانُ عَنْ سُلَنَ الَّيْمِىِّ عَنْ بَكْرِ بْنَ
عبد الله المُزَبِّ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ آبْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةً عَنْ أَيْهِ قَالَ تَوَّأَ
النُّّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُمِّينِ وَالْعَمَةِ قَلَ بَّكْرٌ وَقَدْ
سَمْعْتُ مِنَ آبْ الْمُغِيرَة قَالَ وَذَكَرَ مُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ فِ هذَا الْحَدِيثِ فِى مَوْضِعٍ
آخَرَ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى نَصَه وَعَمَامَتَه وَقَدْ رُوِىَ هُذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْ وَجْهِ
عَنْ أْمُغِيرَةَ بْ شُعْبَةَ ذَكَرَ بَعْضُهُ الْمَنْحَ عَلى النَّصِيَةِ وَالْعَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ
بَعْضُهُمُ الَّاصِيَةَ وَسَمِعْتُ أَحَدَ بْنَ الْحَسَنْ يَقُولُ سَعْتُ أَحْمَدَ بْنَ خَنْبَلَ يَقُولُ
مَأَيْتُ بَعْنَى مِثْلَ يَحِى بْنِ سَعِدِ الْقَطَّانِ وَفِ الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَّةُ
وَسَلْمَانَ وَثَّوْبَنَ وَأَّبِ أَمَامَةَ
على ذلك كله لأنه خف أو فى معنى الخف من كونه جلدا مخروزا يوضع على
القدم يسترها إلى الكعبين واما المسح على النعلين وهى الخامسة فانما المعنى
فيه ان الجوربین اذا كانا مخرو ز ین الی الکعبین کانا شبيهین بالنعلین فهو جورب
باصله کالنعل بما انضاف اليه من الجلد المخروز
باب المسح على العمامة
ابن المغيرة بن شعبة عنه (توضأ النبى صلى الله عليه وسلم ومسح على الخفين

١٥١
أبواب الطهارة
قَلَ ابوُْنَى حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ قَوْلُ
غَيْ وَاحِد مِنْ أَهْلِ العلمِمِنْ أَمْحَابِ الَّيِّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَم ◌ِنْهُمْ أَبُ بَّكٍْ
وَمُ وَأَنَسْ وَبِهِ يَقُولُ الأَوْزَاعِىُّ وَأَحَدُ وَاِسْحُقُ قَالُوا يَمْسَحُ عَلَى الَِةِ
وَقَالَ غَيْرٌ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الِ مِنْ أَسْحَابِ النِّّ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَمْ وَالتَِّينَ
لَمْسَحُ عَلَى الْعَمَةِإِلَّا أَنْ يَمَْحَ بِرَأْسِهِ مَعَ الْعَمَةِ وَهُوَقَوْلُ سُفْيَنَ الثّوْرِىُّ
وَمَالِكِ بْ أَنَسِ وَآبْ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِئِ، حَثْنَا هَنَّدٌ حَدَّثَنَ عَلى بَنُ
◌ُْرِ عَنِ الْأَحْمَشِ عَنِ الَكَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ أَبِ لَ عَنْ كَمْبِ بْنْ
◌ْرَةَ عَنْ بِلَالِ أَنْ النِّّ صَلَى ◌َّهُ عَيْهِ وَسَمْ مَسَحَ عَلَى الْخُفَيْنِ وَالْخَار
والعمامة) صحيح حسن عبدالرحمن بنأبى ليلىعن کعب بن عجرة عن بلال أن
النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والخمار (الاسناد) حديث المسح على
العمامة صحيح لاغبار عليه ببيان الروايات اختلف فيه كثير (الغريب) الخمار لفظة
غريبة عن الذى تستر به المرأة رأسها وهو لها كالعمامة للرجل ولم أجده مستعملا
الرجل الا فى هذا الحديث وأن اقتضاه الاشتقاق لأنه من التخمر وهو الستر
ومنه خمروا أنيتكم وذلك كثيرة المتعلقات العصائب وهى العمائم واحدها عصابة
وهى التى تشيد الرأس أو تشد عليه (الأحكام) فى مسائل الأولى اختلف الناس
فى المسح على العمامة على خمسة أقوال الأول لا يمسح على العمامة بحال قاله مالك
الثانى يمسح المفروض من الرأس وهو بعضه باختلاف ويمسح على العمامة عن

١٥٢
أبواب الطهارة
، قَالََّبُوُدْنَىٌّ وَسَمِعْتُ الْجَارُودَ بْنَ مُعَذِ يَقُولُ سَمِعْتُ وَكِعَ بْنَ الْجَرَّحِ
يَقُولُ إِنْ مَسَ عَلَى الْمَةِ بْزِ لِلْأَثْرِ، حَّثنا قُتَّةُ حَدَّثَ بِثْرُ بْنُ
الْفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ اسْحُقَ عَنْ أَبِ عُّدَةَ بْنِ مُمَّدِ بْنِ عَمَّارِبْنِ
يَاسِرِ قَالَ سَأَلْتُ جَبِرَ بْنَ عَبْدِ الهِ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْحُفِيْنِ فَقَالَ السُّنَّةُ يَ آبْ
أَخِى وَأَّهُ عَنِ المسْحِ عَلَى الْعَمَّةِ فَقَالَ مَسُ الشَّعَرِ الْمَاءَ
بابَ مَاَ فِ الْفُسْلِ مِنَ الْجَبَةِ، حَّعنا هَذٌ حَدَّثَنَاً
باقى الرأس المسنون. الثالث قال الثورى والأوزاعى يجوز المسح على العمامة
مطلقا . الرابع يجوز المسح عليها اذالبسها على طهارة . الخامس يجوز المسح عليها
اذا كانت بحنك قاله بعض أصحاب أحمد . الثانية فى التوجيه وجه الاول ان الله
أمر بمسح الرأس وما روى فى الحديث من المسح على العمامة فمحمول على احد
وجهين أحدهما أن المسح على العمامة لم يكن عن نص وانما اختصر على مسح
بعض الرأس ومر اليد عليها تبعا لمسح البعض كما نشاهد ذلك فيه اذا مسح
على البعض وكان على الرأس عمامة الثانى انه يحتمل أن يكون بهزكام أو ألم فيمسح
على العمامة وربما قلنا ذلك فيكون القول السادس ووجه الشافعى وأبى حنيفة
حديث المغيرة بن شعبة على ناصيته وعلى عمامته وجهقول أحمد أنه يدل فى الطهارة
فاتقر الى وضعه على طهارة كالخفين ووجه زيادة الحنك أن به تتحقق المشقة
فتكون الرخصة فى موضعها
باب الغسل من الجنابة
( كريب عن ابن عباس عن خالته ميمونة قالت وضعت النبي صلى الله عليه وسلم

١٥٣
أبواب الطهارة
وَكِجْ عَنِ الْأَخَشِ عَنْ سَالِ بْنِ أَبِ الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبِ عَنِ ابْنَ عَبَّاسٍ
عَنْ خَه مَيْمُونَةَ قَالَتْ وَضَعْتُ لِّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَّ غُمْلاَ فَلْتَسَلَ
مِنَ الْجَبَةِ فَأَ كُنَّ الْإِنَ بِشَلِهِ عَلَى عِهِ فَسَلَ كُفْهِ ثُمْ أَدْخَلَ يَهُ فى الأَاء
فَضَ عَلَى فَرْجِهِ ثُمّ ◌َكَ يَدِهِ الْخَائِطَ أَوِ الْأَرْضَ نتُمْ مَضْمَضَ وَأَسْتَشَقَ
وَغَسَلَ وَجْهُ وَفِرَاعْهِ ثُمَّ أَقَضَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثً ثُمْ أَضَ عَلَى سَائِرِ
جَدِهِ ثُمْ تَتَحِّى فَسَلَ رِجْلْهِ
غسلا فاغتسل من الجنابة فأكفأ الاناء بشماله على يمينه فغسل كفيه ثم أدخل
يده فى الاناء فأفاض على فرجه ثم دلك بيده الحائط أو الارض ثم تمضمض
واستنشق وغسل وجهه وذراعیه ثم أفاض علىرأسه ثلاثا ثم تنحیفغسل رجليه )
صحيح حسن (عروة عن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا أراد أن
يغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه قبل أن يدخلهما الاناء ثم غسل فرجه وتوضأ
وضوه الصلوة ثم يشرب شعره الماء ثم يحثى على رأسه ثلاث حثيات) صحيح
حسن (الاسناد) روى عن النبى صلى الله عليه وسلم غسل الجنابة وفى غسل الجنابة
جماعة أخصهم عائشة وميمونة ولهما فى هذا الباب حديثان مختصران أماحديث
ميمونة فاختصره وكيع وسفيان عن الاعمش وأ كمله حفص بن غياث وغيره
عنه قال فیہ حفص ثم تنحی فغسل یدیه ثم أتیته بمندیل فلم ینفض بها وقال
غيره عنه فغسل رجليه فناولته المنديل فلم يأخذه جعل ينفض الماء عن جسده
وأما حديث عائشة فأ كمله مالك وغيره عن عروة وسواه أكثرا كمالا منه

١٥٤
أبواب الطهارة
﴿ وَلَبَوُيْنَيْ هِذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِ الْبَابِ عَنْ أُمّسَلَةَ وَجَارٍ
وَأَبِ سَعِيدِوَ جَيْرِ بْنِ مُظَمٍ وَأَبِ هُرَيْرَةَ . مَشْا ابْنُ أَبِ عُمَ حَدَّثَا
◌ُفْيَانُ بْنُ عَُيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ
رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَسِلَ مِنَ الْجَبَةَ بَأَ فَقَلَ
يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلُهُمَ الِنَفُمْ غَسَلَ فَرْجَهُ وَيَوَضَّأُ وُضُوءُ الصَّلَاةِ ثُمّ
يُشْرِبُ شَعْرَهُ لَاَ ثُمْ يُحِي عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ خَّتِ
قالوا فيه ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات أو غرف ثم يفيض الماء على جلده كله
(الغريب) قوله أكفأ الاناء يعنى قلبه وأماله وهو أول القلب ومنها الاكفاء
فى الشعر وهو قلب القافية الثانية الى غير صفة الاولى مثل أن تكون الاولى
لاما والثانية نوناً أوالاولى ياء والثانية جيما على أحد القولين قوله يشربشعره
الماء يعنى يسقيه كقوله تعالى وأشربوا فى قلوبهم العجل أى سقى فى قلوبهم
حبه مجاز بديع كانه حل محل الشراب لانه غراض يسرى إلى المداخل الباطنة والمنافذ
الخفية وههنا نكتة بديعة من الاصول فى باب المجاز وهى أن قوله يشرب شعره الماءمجاز
من جهة لان معناه يصب عليه الماء فيسرى الى مداخله كسريانه الى بواطن البدن
شبهه به وسماه شرابا لاجله وقوله وأشربوا فى قلوبهم العجل جاز من وجهين
الاولى أنه أراد حب العجل فذف الثانية انه استعمل لفظ الشرب فى سريان
المحبة وليست ما تشرب وقوله ثلاث غرفات أو غرف فدخلت فى القرآن غرفة وغرفة
بفتح الغین وضمها فاذا فتحتها جمعتها غرفات واذا ضممتها جمعتها غرف ومعنى

١٥٥
أبواب الطهارة
* قَلَوُعْنَّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ الَّذِى اخْتَرُهُ أَهْلُ الْعِلْحِ
فِى الْغُسْلِ مِنَ الْجَةِأَنِّ يَتَوَضَّأُ وُضُوَةُلِلصَّلَهُ ثُمْ يُفْرِيُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ
مَرَأْتِ ثُمْيُفِيْضُ الْمَ عَلَى سَائِ جَسَدِهِ ثُمْ يَغْسِلُ قَدَيْهِ وَالْعَمَلُ عَلى
هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِ وَقَالُوا إِنِ أَنْتَسَ الْكُ فِ الَاءِ وَلَمْيَوَضْأُ أَجْزَّهُ
وَهُوَ قَوْلُ الشّافِعِّ وَأَحَدَ وَإِسْحُقَ
الغرفة بفتح الغين المرة الواحدة وبضم الغين ملء اليد من الماء وقولها ثم
يفيض يعنى يصب ويحتمل أن يكون يفيض وفى حديث عروة أن رجلا جاء
بنطفة فى اداوة فافتضها أى صبها يقال فض الماء وافتضه أى صبه والفضيض
المساء السائل (الاحكام) الاولى قولها وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا
دليلعلى استخدام الزوج بز وجهوقد بينا ذلكفی کتابالمسائلو یأتی فی کتاب
النكاح انشاء الله الثانية بدأ بغسل اليداما لتحقيق نجاسة حلت فيها فاراد تطهيرها
فيكون واجبا الثانى ظن نجاستها لقيام من نوم أو بعيد العهد بالغسل فتعلقبها
الاوضار المستخبئة فيكون مستحبا وقد تقدم ذكرها حين قال علماؤنا انها
من السنين لاجل أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يتوضأ الا بدأ بغسل غسل
يديه كما يفعل فى صفة وضو ئه الثالثة قوله بدأ بغسل فرجه دليل على جوازذكر
الفرج عند دعاء الحاجة الى ذلك كمايجوز النظر اليه عند الحاجة الى ذلك ويكون
ذلك مستثنى من الرفث الرابعة بدأ بغسل الفرج بيان أن تطهير البدن من النجاسة
يتقدم ليرد الغسل على محل طاهر فلا يتنجس الماء بملامسة النجاسة فلا يطهر
حينئذ من الجنابة الرابعة هذا رد على الشافعى فى قوله أن المنى طاهر وان رطوبة

١٥٦
ابواب الطهارة
فرج المرأة طاهرة لانهما لو كانا طاهرين لما بدأ بغسلهما ولا احتاج الى ذلك
أولادخلهما فى جملة تطهير سائر البدن الخامسة فى نية غسل الفرج ويأتى فى
باب الوضوء بعد الغسل أن شاء اللّه قوله ثم دلك بيده الحائط قد تقدمت فى
باب الاستنجاء السادسة جاء فى حديث عائشة يتوضأ وضوءه للصلوة ثم يشرب
شعره الماء فذكرت مسح الرأس قبل غسله وفى حديث ميمونة أنه تمضمض
واستنشق وغسل وجهه ثم أفاض الماء على رأسه ثلاثا فجعلت غسل الرأس دون
مسحه مذ كورا كما رأته مفعولا جاء من هذا فى حديث عائشة وميمونة ان
تقديم الوضوء على الغسل مشروع وتطهير أعضاء الوضوء فى اثناء الغسل انماهو على
أنها من جملة الغسل وليس يمتنع الجمع بين الحديثين فيكون قول عائشة توضأ وضوء
الصلوة اشارة الى المضمضة والاستنشاق وغسل الوجه ومسح الرأس وغسل الرجلين
آخر الامر وجعل الغسل بدلا من المسح السابعة قيل أن ظاهر حديث عائشة يقتضى
غسل الرجلين قبل تمام الغسل لقولها يتوضأ وضوءه للصلاة وحديث ميمونة
يقتضى تأخيرها الى تمام الغسل وتحقيقه أن غسل أعضاء الوضوء ان كان من
جملة الغسل فإنها تؤخر بتأخيره وبدأ بالوجه لانه الأصل والأ كرم وان كان
من سنن الوضوء مستفتحابه غسل الجنابة قدمت الرجلان مع قرابتها فى
الطهارة ثم عطف على غسل الجنابه الثامنة إذا قلنا بمعنى حديث عائشة فقد
روى ابن زياد عن مالك ليس العمل على تأخير غسل الرجلين يعنى ماورد
فى حديث ميمونة وروى ابن وهب عنه فى المبسوط ذلك واسع وروى عنه
أنه أن أخرهما الى آخر الغسل استأنف الوضوء والصحيح فى النظر تأخير هما ان
غسل الأعضاءبنية غسل الجنابة وتقديمهما ان توضأ سنة فهى حالتان لاروايان
التاسعة قال أبو ثور يلزم الجمع بين الوضوء والغسل كماروى عن النبي صلى الله
عليه وسلم وعنه ثلاثة أجوبة الأول أن ذلك ليس بجمع كابيناه وانما هو غسل

١٥٧
أبواب الطبارا
كله الثانى انه ان كان جمع بينهما فإنما ذلك استحباب بدليل قوله تعالى حتى
تغتسلوا وقوله وان كنتم جنبا فاطهروا فهذا هو الغرض الملزم والبيان المكمل
وما جاء من هيأته لم يكن بيانا لمحمل واجب فيكون واجبه وأنما كان ايضاحا
لسنة الثالث ان سائر الاحاديث ليس فيها ذكر الوضوء ومنها ما قال النبى صلى الله
عليه وسلم لامسة اذقالت له انى امرأة أشد ضفر رأسى فانقضه للغسل من الجنابة
فقال لها لاانما يكفيك أن تحثى على رأسك ثلاث حثيات من ماء ثم تضغئه ثم
تفيضين على جسدك الماء فإذا أنت قد تطهرت العاشرة قوله ثم يشرب شعره
الماء وذلك معنى صحيح ومقصد بين وهو سن سبيل الماء فان من شأنه أن
يتبر أعن الشعر والبدن لما عليهما من دهنية البدن التى تعلو على ذلك فإذا سبق الرش
بالماء والبلل كان ذلك تسهيلا لمر الماء وسبيلا لجريانه فيعم البشرة بيسير ولم
يحتج الى ماء كثير فيخالف السنة فى تقليل الماء الحادية عشر قوله يشرب
شعره الماء عام فى كل شعر فظاهر لفظه كان رأسا أو لحية لأنه لو أراد شعر
الرأس لقال ثم يشرب شعره بالماء ثم يحثى عليه ثلاث حثيات فلما ذكر
فى الاشراب اللفظ العام ثم عدل فى ذكر الحتى الى الخاص وهو الرأس دل على
أنه اراد كل شعر فعلى هذا يشرب شعره كله بالماء ثم خلل الرأس خاصة وقد
اختلفت الرواية فى ذلك عن امامنا فتارة أخذ بظاهر الحديث فرأى تخليل اللحية
فى غسل الجنابة ووجهه عند بعضهم أن الفرض قد انتقل الى الشعر فيسقط
حكم ايصال الماء الى البشرة قال القاضى أبو بكر بن العربى رضى الله عنه
يحسن هذا التوجيه فى الوضوء وأمافى غسل الجنابة فلا يسلم أحد فى غسل الجنابة
أن الفرض انتقل الى الشعر فيجب له أو بعقلية نقله فى غسل الجنابة اليه وهذه
الرواية ضعيفة والقول قول أشهب الثانية عشر قوله ثم بحثى على رأسه ثلاث
حثيات خص ثلاثا لاحدمعنيين قال بعضهم لانها سنة الطهارة وهذا ضعيف

١٥٨
أبواب الطهارة
١١٥٠٠٠ ٠٠٠٠١٤٠٠
* بابُ هَلْ تَنقُضُ الْرَةُ شَعْرَهَا عَنْدَ الْغُسْل. حدّثنا ابْنُ أَبِى
◌ُمَرَ حَدَّثَا سُفْيَانُ عَنْ أَيْوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ سَعِدِ الْمَقْبُىِّ عَنْ عَبْد الله
آبْنِ رَافِعٍ عَنْ أُمَّسَةَ قَالَتْ قُلُ يَرَسُولَ اله أَبِى أمْرَةٌ أَشُدُ ضَفْرَ رَأْسِى
أَفَقُ لُغُسْلِ الْجَبَةِ قَ لَا أَمَا يَكْضِكِ أَنْ تَحْنَ عَلَى رَأْسِكِ ثَلاَثَ
خَيَاتٍ مِنْ مَاءِ ثُمَّ تُفِيِضِينَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِكِ الْمَاءَ فَظُرِينَ أَوْ قَالَ
فَاذَا أَنْتَ قَدْ تَطَّرْت
لان العدد مسنون فى الوضوء دون الجنابة على الوجه الذى بيناه من قبل والصحيح
أن ذلك القصد الى تفهم تعميم الغسل فان الأولى تصيب ما اتفق من الموضع
والثانية تعميمه الااليسير والثالثة تستوفيه بيقين . الثالثة عشر المرأة قصب ثلاثا
وربما تصب أكثر قالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفيض على
رأسه ثلاثا ونحن نفيض على رأسنا خمسا من أجل الضفر وهذا يختلف بحسب
اختلاف أحوال النساء والرجال من شعر كثير وقليل ومضمود وغير مضمود
فكل ما يستوعب مايقدر عليه و يتيسر له فقد يكتفى بالواحدة و يكتفىباخمس
والتوسط ثلاث على الوجه الذی أشرنا الی بیانه من قبل
باب هل تنقض المرأة شعرها عند الغسل
عبدالله بن رافع عن أم سلمة قالت قلت يارسول الله أنى امرأة أشد صفر
رأسى أفأنقضه لغسل الجنابة قال لاانما يكفيك أن تحثى على رأسك ثلاث حثيات
من ماء ثم تفيضى على سائر جسدك الماء فتطهرين أوفاذا أنت قد تظهرت) صحيح

١٥٩
أبواب الطهارة
قَالَ ابَوُيْتَيْ هِذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هذَا عِنْدَ أَهْل
الْعَمَنَ اْرَةَ اذَا الْتَسَلَتْ مِنَ الْجَبَةِ وَلْتَغُضْ شَعْرَهَا أَنْ ذلِكَ يْرِمَا
بَعْدَ أَنْ تُبِضَ الْمَدَ عَلَى رَأْسَها
حسن (الاسناد) هذاحديث رواه جماعة عن أم سلمة منهم عبد الله بن رافع رواه
عنه سعيد بن المقبری رواه عنه أيوب بن موسى رواه عنه سفيان رواه عنه
محمد بن عمر کما سمعناه و رواه زهير بن حرب وغيره عن سفيان فاما زهير فكا
تقدم لكنه قال ثم تحثى ثلاث حثيات وأماغيره فقد قال عن أم سلمة أن امرأة
من المسلمين قالت فجعلت السائل امرأة سواها وكذلك من طريق أخرى وروته
صفيةبنتشیبة أيضاً فقالت کانت احدانا اذا أصابتها جنابة أخذت ثلاث حثيات
هكذا تعنى بكفيها جميعا فتصب على رأسها وأخذت بيد واحدة فصبتها على
هذا الشق والاخرى على الشق الآخر وروت عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت
كنا نغتسل وعلينا الضماد ونحن مع رسول اللهصلى الله عليه وسلم محلات ومحرمات
خرج ذلك كله أبو داود فى سننه (الغريب) قوله أشدضفر يقرأه الناس باسكان
الفناء وانما هو بفتحها لانه مسكن مصدر ضفر رأسه يضفره ضفرا وبالفتح
هو الشىء المضفور كالشعر وغيره كما تقول فى الحبط والنقض والضفر هو نسج
يخصل الشعر وادخال بعضها فى بعض معرضة ومنه قيل للخال المفتولة العراض
ضفائر والحفنة قد فسرت وقوله واغمرى قرونك الغمر هو التحريك بشدة
والقرون واجدها قرن وهوشىء مجموع من الشعر من قولك قرنت الشىء بغيره
أى جمعته معه على معنى التنظير والتمثيل والقرن الامة بمثله ويحتمل أن يكون
ذلك الخل من الشعر اذا جمعت وفتلت جاءت على هيأة القرون فسميت بها

١٦٠
أبواب الطهارة
◌ِ بَاتُ مَ أَنَّ تَحْتَ كُل شَعْرَةَ جَابَةً. حدثنا نَصْرُ بْنُ عَلىّ
حَدَّ الْحَرُ بْنُ وَجِهِ قَالَ حَدَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ مُمَّدِ بْنِ سِيرِينَ
وأما الضماد فهو لطخ الشعر بالطيب وما يلبده ويسكنه يقال ضمد الجرح بالدواء
أى جعله عليه وضمد رأسه بالزعفران أى لطخه به على الوصف المتقدم (الاحكام)
فى مسألتين اختلف العلماء فى نقض المرأة رأسها فى غسل الجنابة والحيض فقال
جمهورهم لا تنقضه الا أن يكون ملبدا ملتفا لا يصل الماء الى أصوله الابنقضه
فیجب نقضه حينئذ وقال النخعی تنقضه بكل حال وقال أحمد تنقضه فى الحيض
دون الجنابة الثانية فى التوجيه وجه قول أحمد أن الاصل نقضه لان عموم الغسل
يجب فى جميع الاجزاء من شعر وظفر كان فى أى موضع كان أو على أى صفة
كان يوجب غسلها سقط اعتبار ذلك فى الشعر المضفور فى غسل الجنابة لترداده
وكثرة الحاجة اليه وبقى فى غسل الحيض على أصل الوجوب قصدالعموم ووجه
قول النخعى ما أشرنا اليه من وجوب عموم الغسل ولم ير ماورد من النبى صلى
الله عليه وسلم فى الرخصة ولو رآه ما تعداه ان شاء الله ووجه قول العلماء وهو
الصحيح أن النبى صلى الله عليه وسلم لما أسقطه فى الجنابة دل على عدم اعتباره
فى التعميم فترك التعميم فى كل طهارة لاسيما ولم يكن أزواج النبي صلى الله عليه
وسلم ولانساء الصحابة يفرقون بين الغسلين مع أنهن كن يفعلن ذلك كله
ولا يفرقن بين الغسلين لكن الذى يعبر عنه فى الشريعة اصابة البشرة بالماء
کما یأتی بیانه ان شاء الله
باب ماجاء أن تحت كل شعرة جنابة
محمد بن سيرين عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (تحت كل شعرة