النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
ابواب الطهارة
ووجه الوضوء ان ذلك عضو يتعلق الحدبوطئه فتنتقض الطهارة بمسه كالموضع
من المرأة وهذا شبه ضعيف ليقوا باعتبار اللذة فتفطنوا له الثالثة والعشرون اذا
مس ذكره دون طهارة ففى ذلك خمس روايات الأولى استحب مالك فى
المجموعة الاعادة فى الوقت الثانية قال الوضوء فيه حسن وليس بسنة فعلى هذا
الاعادة وكذلك روى عنه ابن القاسم وقال غيره عنه انجازه الوضوء ضعيف
الثالثة قال ابن نافع يعيد أبدا الرابعة قال ابن حبيب أن كان عامدا أعاد أبدا
وان كان ناسيا أعاد فى الوقت الخامسة قال سحنون لا يعيد صلاة يومين ويعيد
مادونها قال القاضى أبو بكر بن العربى رضى الله عنه وهذا ينبنى على تعارض
الأدلة فإذا صلح بحديث وحمل على ظاهره أوجب الوضوء أبدا ومن قوى عنده
أصل الخبر وضعف نصه بطريق الاحتمالات المتقدمة اليه قال بحسن رفع الاحتمال
بالوضوء ومن نفى الاعادة ضعف أصل الخبر ولفظه بالاحتمال الذى فيه وبما
يعارضه ومن قال يعيد ما قل دون ما كثر بناه على الاحتياط ووجود المشقة
وعدمها وهذه حال أهل الاجتهاد والمقلد يقف على شىء واحد وبالله التوفيق
الخامسة والعشرون اذا مسه خنثى ذكره قلنا بانتقاض الوضوء بالشك انتقض
وضوؤه لاحتمال أن يكون رجلا وكذلك أن مس فرجه وهى السادسة
والعشرون مثله فى الفتوى أو التوجيه السابعة والعشرون اذا مس أحدهما
وصلى ثم توضأ ومس الآخر وصلى قلنا بوجوب الوضوء فاحدى صلاتيه باطلة
قطعا فكيف يفعل قال فيه احتمالان أحدهما أنه يعيد كمن فاتته صلاة من
صلاتين لا يعيدهما فإنه يصليهما معا الثانى أنه لا يعيدهما لأن كل صلاة تمت
بصفتها على اجتهادهما فلا تعاد كما لو صلى أربع صلوات بأربع اجتهادات الى
أربع جهات فانا نعلم أن ثلاث صلوات باطلة قطعا ولا يعيد واحدة الثامنة
والعشرون اذا مس أحدهما وصلى ثم مس الآخر وصلى فالآخرة باطلة بكل حال

١٢٢
أبواب الطهارة
التاسعة والعشرون اذا مس رجل فرج خنثى انتقض وضوؤه بكل اعتبار على
بناء ما تقدم الموفية ثلاثين أن مس أحدهما ذكر الآخر فينتقض وضوؤه لأنه
ان كان امرأة فقد حصلت الملامسة وان كان رجلا فقد مس ذكر غيره هذا على
اعتبار المسألتين المتقدمتين احداهما أن الشك يوجب الوضوء الثانية
أن مس ذكر الغير ينقض الوضوء الحادية والثلاثون أن يمس الفرج
فان كان امرأة انتقض وضوؤه وان كان رجلا لم ينتقض وضوؤه الا أن يعتبر
الشك على الثلاثة الاقوال المتقدمة الثانية والثلاثون امرأة مست فرج خنثى
فحكمها حكم ماتقدم يبنى عليه الثالثة والثلاثون مستفرجهفان كان امرأة انتقض
وضوؤها وأن كان رجلا فقد حصلت الملامسة الرابعة والثلاثون مست ذكره لم
ينتقض وضوؤها لاحتمال أن تكون امرأة فقد مست خلقة زائدة وابن على الاعتبار
الشك ورده الخامسة والثلاثون خنثى مس ذكر رجل انتقض وضوء الماس لأنه
ان كان امرأة فقد انتقض بالملامسة وان كان رجلا فقد مسرذ كرغيره فيكون الحكم
ما تقدم السادسة والثلاثون خنثى مس فرج امرأة فان كانت امرأة قلنا بانتقاض
المرأة بمس فرج الأخرى انتقض الوضوء وإن كان رجلا فقدمس فرج امرأة
فينتقض الوضوء من باب الملامسة واعتبر اللذة أيضا فيما يرد عليك من هذا
التفريع اثباتاونفيا فركبه على ذلك السابعة والثلاثون خنثى مس فرج خنثى انتقض
وضوء الماس واعتبر فى الممسوس اللذة فان التذ انتقض وضوؤه والا فلا
على الغاء الشك الثامنة والثلاثون خنثيان تماسا فى الفرجين انتقض وضوؤهما
لما تقدم التاسعة والثلاثون خنثيان تماسا فى الذكر فإن كانا امرأتين فلا وضوء
وان كانا رجلين فعلى كل واحدمنهما الوضوء وان كان أحدهما رجلا والآخرامرأة
فعلى أحدهما الوضوء فاعتبر الأصلين الشك ومس ذكر الغير أو الغهما وابن الحكم
على ذلك كله الموفية أربعين خنثيان تماسا مس هذا قبل هذا ومس الآخرذ كر
:

١٢٣
أبواب الطهارة
« بابُ تَرْكُ الْوُضُو مِنَ الْقُبْلَةَ، مَّنْا ◌ُنْيَةُ وَهَنَاذُ
وَأَبُ كُرَيْبٍ وَأَحَدُ بْنُ مَعِ وَمُ بْنُ غَيْلَانَ وَأَبُو عَمٍّ قَالُوا حَدَّثَوَسِعٌ
عَنِ الْأَعَْشِ عَنْ حَيِبِ بْنِ أَبِ قَبِ عَنْ مُرْوَةً عَنْ عَائِقَةَ أَنْ الّ
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّ قَبْلَ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمْ خَرَجَ إلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ قَلَ
قُلْتُ مَنْ هِىَ إِلَّا أَنْتَ قَالَ فَضَحَكَتْ
* قَالَوُلْنَىُ وَقَدْ رُوِىَ تَوَهَذَا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ
أَعَْابِ الِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َالنَّبِينَ وَهُوَ قَوْلُ سُفَْنَ الثَّوْرِىِّ وَأَهْلِ
الكُونَةَ قَالُوا لَيْسَ فِى الْقُبَةُ وُوءٌ وَقَالَ مَالِكُ بْ أَنَسِ وَالْأَوْزَاعِىُّ
وَالشّافِى وَأَحَدُ وَإِسْحُقُ فِ الْقُبلَةِ وُضُوءٌ وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِد مِنْ أَصْحَاب
٠٠
هذافان ألغينا الشك لم يجب وضوء لاحتمال أن يكون القبل ثقبةزائدة والذكرعضو
زائدفان قلنا باعمال الشك وجب الوضوء قال القاضى أبو بكر بن العربى رضى الله
عنه أنما مردنا النفس فى هذين البابيز ليجعل ذلك فى التخريج على حديث الشك
وحديث مس الذكر من سائر الأبواب والاحاديث فاستقرأوا ذلك وتعلموه
ان شاء الله
باب ترك الوضوء من القبلة
﴿حبيب بن أبى ثابت عن عروة عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم قبل
بعض نسائه ثم خرج الى الصلاة ولم يتوضأ فقلت من هى الا أنت فضحكت)

١٢٤
أبواب الطهارة
الِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ وَالتَّابِعِينَ وَإِمَا تَرَكَ أَمْحَبَ حَدِيثَ عَائِشَةَ عَنِ
الّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ فِ هَذَا لِأَنَّهُ لَيَصِحُ عِنْدَهٌِحَالِ اْإِسْنَادِ قَالَ
وَسَمْعْتُ أَبَا بَكْرِ الَطَّارَ الْبَصْرِىّ يَذْكُرُ عَنْ عَلىّ بْنِ الْمَدِيِىِّ قَالَ ضَعَّفَ
يَحِى بْنُ سَعِدِ الْقَطَانُ هُذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ هُوَشِبْهُ لَشَىْ قَالَ وَسَعْتُ
مُحَدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يُضَعَّفُ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ حَبِبُ بْنُ أَبِ ثَلِ لَمْ يَسْمَعْ
مِنْ عُرْوَةَ وَقَدْرُوِىَ عَنْ إِبرَاهِيمَ التِّىّعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ الَّيِّ صَلّى أَّهُعَلَيهِ
وَمْ قَبََّ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَهُذَا لَيَصِحُ أَبْنَا وَلَا نَعْرِفُ لِرَامِمَ الَِّىّ
(الاسناد) هذا الباب ليس فيه عن النبى صلى الله عليه وسلم كلمة تصح وأما مستند
أدلة القرآن فبالآثار الواردة من الصحابة رضى الله عنهم (الاحكام) اختلف العلماء
فى هذه المسألة على ثلاثة أقوال الاول الوضوء من القبلة والملامسة قاله أبو حنيفة
وصح عن عمر فى القبلة وعنابن عباس مطلقا فى الملامسة الثانى على الملامس
الوضوء مطلقا قاله الشافعى الثالث أن التذ بالملامسة وجب عليه الوضوء
قاله مالك والصحابة فى الجملة وقد مهدنا هذه المسألة فى كتاب أحكام القرآن
وفى مسائل الخلاف بما فيه بلاغ فلينظر هنالك والكافى ههنا من العارضة
أن الاخبار اذا لم يكن فيها ما يعول عليه فنى أصل الدين وهو القرآن بلاغ
لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد قال اللّه تعالى يا أيها الذين آمنوا اذا
قتم الى الصلوة فاغسلوا وجوهكم الآية الى قوله أولا مستم النساء قرى أو لمستم
:

١٢٥
أبواب الطهارة
سَمَعَ مِنْ عَائِشَةَ وَلَيْسَ يَصِحُ عَنِ النِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فِى هَذَا الْبَبِ شٌَّ
وقرىء أو لامستم فنظر الناس الى القراءتين والى المعنى فى اللفظين فقال
ابن عباس ان اللهحى كريم يعفو ويكنى كنى بالمس عن الجماع وحمل الآية على
ذلك وأسقط اللمس المطلق منها وقال ابن عمر وابن مسعود وهو كوفى قبلة
الرجل امرأته من الملامسة ومن أشكل المسائل المتعلقة بالقرآن والحديث
ما اختلفت الصحابة فى تأويلها مع أنهم العرب الفصحاء والبلغاء اللسن وغاية
النظر فى ذلك الترجيح فنشير إليه من ثلاثة أوجه الاول أن الحقيقة الاطلاق
فى اللمس يتناول المس باليد والقبلة والجماع فلا يرجع عن هذه الحقيقةٍ الى
الكناية الابدليل ظاهر يرد ذلك الثانى أن الله تعالى قال أولمستم النساء فى جملة
الاحداث ثم قال وان كنتم جنبا فاقتضى اللفظ الاول لمسا يوجب الوضوء
واقتضى قوله جنبا سببا یوجب الغسل والافکان یکون تكرارا ثالثها انانجعل
القراءتين كالآيتين أو الخبرين فيكون قوله أولمستم النساء يقتضى بعض الوضوء
بالقبلة ومس اليد والجسم للجسم ويكون قوله أولا مستم خبرا عن الوطء فان
قيل فنى الصحيح أن عائشة افتقدت النبى صلى الله عليه وسلم ليلة فوقعت يدها
على أخمص قدميه وهو ساجد الحديث واستمر النبى صلى الله عليه وسلم على
سجوده ولم يقطع صلاته فدل على أن ذلك لم يؤثر فى وضوئه قلنا يحتمل أمرين
أحدهما أن لمسها له كان على سائل أو يكون النبى صلى الله عليه وسلم لم يشعر به لاشتغاله
بعبادته وعندنالا يجب الوضوء بذلك على أنكم قلتم أن الماس يلزمه الوضوء ولا يلزم
الملموس فيكون الخبر من هذا الوجه خارجا عن دليلكم ومقصدكم وتمام القول
على الاستيفاء فى ذلك حيث أشرنا إليه والله أعلم

١٢٦
أبواب الطهارة
* بابُ الْوُضُوءِ مِنَ القَىْ وَالرُّعَف. حدّثنا أبو عبيدة بن
٠
أَبِ الَّفَرِ وَإِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِ قَالَ أَبُو عُبَدَةَ حَدَّثَنَا وَقَالَ إِسْحُقُ أَخْبَنَاَ
عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدْقَى أَبِ عَنْ حُسَيْنِ الْعُلَمِ عَنْ يَحَ بْنِ
أَبِ كَثِيرٍ حَدَّقَى عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ عَمْرِ وِ الْأَوْزَاعِىّ عَنْ يَعِشَ بْن الْوَليد
الخْزُومِىِّ عَنْ أَّهِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِ طَلْحَةً عَنْ أَبِ الّرَدَاءِ أَنَّ النَّيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَ فَتَوَضَّأَ فَقِيتُ ثَوْبَانَ فى مَسْجِدِ دمَشْقِ فَذَ كَرْتُ ذَلَكَ نَهُ فَقَلّ
صَدَقَ أَنَا صَبْتُ لُهُ وَضُوءَهُ وَقَالَ إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِ مَعْدَانُ بْنُ طَلْحَةَ
ه ◌َلَابو عُدْنَىٌّ وَابْنُ أَبِ طَلْحَةَ أَصَحُ وَرَأَى غَيْرٌ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْ مِنْ أَصْحَابِ
الَِّّ صَلّى الله عَلَيْهِوَسَلَ وَغَيْرِ هِم ◌ِنَ الَّابِينَ الْوُضُوءِ مِن ◌ْلَفْ . وَالْعَافِ وَهُوَقَوْلُ
باب الوضوء من القىء والرعاف
قال القاضى أبو بكر بن العربى رضى الله عنه قد تقدمت الاشارة اليه فى أثناء
نواقض الوضوء وبينا أنه لا ينقض الوضوء الاخارج معتاد من مخرج معتاد
خلافا للشافعى وخلافا لأبى حنيفة أيضا يقول أن كل خارج نجس من البدن
من أى موضع خرج ينقض الوضوء متعلقا بأنه خارج نجس والتعليل للدم
ونحوه ينقض الوضوء أصله البول والغائط ومعولا على حديث أبى الدرداء

١٢٧
أبواب الطهارة
سُفْيَانَ الثَّورِىِّ وَابْنِ الْمُبَارَكَ وَأَحْمَدَ وَإِنْحُقَ وَقَلَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِمْ لَيْسَ
فِ أَقْءِ وَالْعَافِ وُوءُ وَهُوَ قَوْلُ مَالكَ وَالشَّافِعِىُّ وَقَدْ جَوَّدَ حُسَيْنّ المعلم
هَذَا الْلَدِيثَ وَحَدِيثُ حُسَيْنِ أَصَحْ شَىْ فِ هُنَا الْبَابِ وَرَوَى مَعْمُرُ هُذَا
الْحَدِيَ عَنْ يَحَ بْنِ أَبِ كَثٍِ فَأْطَأْ فِهِ مَلَ عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ
خَالِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِ الَّاءِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِهِ الْأَّوْزَاعِّ وَقَالَ عَنْ خَالِد
آْنِ مَعْدَانَ وَإِنَّا هُوَ مَعْدَانُ بْنُ أَبِ طَلْعَةَ
بابُ الْوُضُوءِ مِنَ الّيذِ، حَّثَنْا ◌َنْذُ حَدَّثَنَا شَرِيكُ عَنْ
أَبِ غَزَارَةَ عَنْ أَبِ زَيْدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَلَ سََّى النَّ صَلَّى اللهُ عليهِ
وَ مَافِ ادَاوَتِكَ فَقُلُ نَيِّدٌ فَقَالَ تَمْرَةٌ طَّةٌ وَمَاْ طَهُوْرٌ قَلَ فَوَضَّأَ مِنْهُ
هَلَابَوُعْنَى وَإِنَّمَا رُوِىَ هذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِ زَيْدِ عَنْ عَبْدِ الله عَن
وتميم الدارى وغيرهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر وقال ثوبان انى
صببت له وضوءه والوضوء المصبوب له هو وضوء النظافة لاوضوء العبادة وقد
بينا فيما سلف قطع الجوارح النجسة عن البول والغائط بمناقضات أبى حنيفة
ومعارضاته فييطل مرامه والمسألة خلافية بيناها فى موضعها
باب الوضوء بالنبيذ
(أبو فزارة راشد بن کیسانعن أبى زيد مولی عمرو بن حریث عن ابن

١٢٨
أبواب الطهارة
الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم وَأَبُوزَيْدِرَ جُلٌ مَجْهُولٌ عِنْدَأَهْلِ الْحَدِيثِ لَعْرفُ
لَهُ رَوَةٌ غَيْرَ هذَا الْحَديثِ وَقَدْ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ العلمِالْوُضُوَهِبِالَّيِذِ مِنْهُمْ
مسعود قال سألنى النبى صلى الله عليه وسلم ما فى اداوتك قلت نبيذ قال ثمرة
طيبة وماء طهور فتوضأ منه) ضعيف (الاسناد) اختلف الرواة فى هذا الحديث
فمنهم من رده وهو البخارى ومسلم ومنهم من رواه وهو أبو داود والترمذى
وقال يحيى بن معين أبو فزارة هو ثقة راشد بن كيسان العبسى الكوفى وقال
الترمذى أبو زيد مجهول وقال غيره أبو زيد مولی عمرو بن حريث روى عنه
راشد بن کیسان وأبو روق و روى عن أبى فزارة الثورى وعلى بن عباس
وجعفر بن فرقان وجرير بن حازم واسرائيل وشريك ورواه ابن لهيعة عن
قيس ابن الحجاج عن حنش عن ابن عباس عن ابن مسعود أنه أتى النبي صلى الله
عليه وسلم ليلة الجن بنبيذ فتوضأبه وقال شراب طهور ورواه أيضاً حماد بنسلمة
عن على بن زيدعن أبى رافع عن ابن مسعود وأحاديث ابن مسعود الصحاح
خالية من هذا فالأمر مشهور فى رد الحديث وضعفه وقد روى الحسين بن عبد الله
العجلی هذا الحديثعن أبیمعاو یةعن الأعمش عن أبىوائل عن ابن مسعودو رواه
فلان بن غيلان عن ابن مسعود ويقال أن أبافزارة كان نباذا بالكوفة وكان
أصل هذا الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود ما فى ادواتك
قال نبيذ قال تمرة طيبة وماء طهور فزاد هو فيه فاخذه فتوضأ به لينفق سلعته
وقال الدار قطنى على بن زيد وابن يزيد ضعيف وفلان بن غيلان قيل اسمه عمرو
وقيل عبيد الله بن عمر بن غيلان وهو مجهول وقد روى أصح من هذا أن النبي
صلى الله عليه وسلم لم يكن معه ابن مسعود ليلة الجن وروى أنه كان معه والقولان
:

١٢٩
أبواب الطهارة
سُفْيَانُ وَغَيْرُهُ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْ لَاُتَوَضَّأُ بِالَِّدِ وَهُوَقَوْلُ الشَّافِىِّ
وَأَحَدَ وَ إِسْحَقَ قَالَ إِسْحُقُ إِنِ آَبْلِى رَجُلٌّ ◌ِذَا قَوْضَّأَ بِلِّذِ وَتَعْمَ أَحَبُّ إِلى
قَالَابَوُعْتَىْ وَقَوْلُ مَنْ يَقُولِ لَايُوَضَّأُ بالنَّيْدِ أَقْرَبُ إلَى الْكِتَاب
٨٠٢٠ ١,٥٤
وَأَْبَهُ لَأَنَّ اللّهُ تَعَالَى قَالَ فَلْ تَجِدُوا مَا. فَيَمِّمُوا صَعِيدًا طَّا
مخرجان لانه صحبه فى البعض واستوقفه ونفذ النبى صلى الله عليه وسلم اليهم
حتىعادالیه وقد رواه أبوداود فقالفيهعنزيد أو ابن زيد (الاحكام) فى مسألتين
الاولى لا يخلواما أن يكون النبيذ بما نبذت فيه تمرات ليحلو بغير لونه وبقى
امباعه أو يكون مطبوخا فاما الاولى فهى مسألة الماء المغير بالشىء الطاهر اذا
خالطه والمخالطة لهما على ثلاثة أضرب ضرب يوافقه فى صفتيه معاوهى الطهارة
والتطهير فإذا خالطه فغيره لم يسلبه شيئا لانه موافق له وضرب يخالفه فى صفتيه
جميعا وهى الطهارة والتطهير والنجاسة فاذا خالطته فغيره سلب الصفتين جميعا
اللتين تخالفه فيهما وضرب يخالفه فى احدى الصفتين وهی التطهير و یوافقه في .
الصفة الاخرى وهى الطهارة فإذا خالطه فغيره لم يسلبه الاماخالفه فيه و به قال
الشافعى وقال أبو حنيفة يتوضأ به الا أن يكون مطبوخا كالباقلا فيخرج الى
حد الادام والمعول فى المسألة على ظاهر القرآن فان اللّه تعالى قال وأنزلنا من
السماء ماء طهورا والماء يكون فى تصفيته ولونه وطعمه فاذا خرج عن احداها
لم يكن ماء فان قيل فإذا تغير بقراره ومالا ينفك عنه قلتم يجوزالوضوء به
وقد تغير عن صفة المائية قلنا قاعدة الشريعة أن ما لا ينفك عنهلا يساوى ما يمكن
الانفكاك عنه وذلك كثير فى الأصول ومنه الكبائر لما كان المرءيمكنه الانفكاك
(٩ - ترمذی -١)

١٣٠
أبواب الطهارة
بابُ اْمَضْمَضَةِ مِنَ الَّبَنَ. مَّعنا قُتَيْبَةُ حَدَّثَ لَيْثُ عَنْ
عَقِيلٍ عَنِ الْهْرِىُّ عَنْ عَُيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْنِّ
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَمَ شَرِبَ لَنَا فَدَمَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ وَقَالَ إِنَّ لَهُ دَّمًا
قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدْ وَأُمَ سَلَةَ
عنها أثرت فى عدالته فإذا وجدت منه والصغائر لما كان المرء لا يمكنه الانفكاك
منها لم تؤثر فى عدالته اذا وجدت منه الثانية فان كان النبيذ مطبوخا مشتدا
فلا خلاف بين الامة أنه لايجوز الوضوء به حتى جاز منأبى حنيفةفروىعنهفیه
ثلاثة أقوالالا ولانه لا یتوضأ بهالثانى انه يتوضأ به و يتيمم وقاله محمد من اصحابه
وفى رواية أنه يتوضأ بالمسكر عند عدم الماء فى السفر وهذه أقوال ضعيفة لأن
الله عز وجل يقول فإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيبافلم يجعل الماء والتيعم
واسطة وهذه زيادة على مافى كتاب الله عز وجل والزيادة عندهم على النص
نسخ ونسخ القرآن عندهم لا يجوز الا بقرآن مثله أو بخبر متواتر ولا يفسخ
الخبر الواحد اذا صح فكيف اذا كان ضعيفاً مطعونا فيهفان تكلمنا على نجاسته
بما فيه من الشدة المطربة ظهر عليهم الكلام جدا والتحق بالخر الثالثة قال علمائنا
القياس عليهم الخبر ليس لهم لعدم الصحبة فلم يبق فى المسألة وجه يلتفت اليه
باب المضمضة من اللبن
ذكر حديث ابن عباس ( أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب لبنا فدعا بما
قتمضمض فقال أن له دسما) الاسناد الحديث صيح مروى من طرق فى الصحاح
والدسم فى اللغة هو ماسدل من أجزاء الطعام أو الودك بيد الانسان فيحدث

١٣١
أبواب الطهارة
* قَالَوُعْنَىٌّ وَّهَذَا حَدِيْثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِ
المَضْمَنَةَ مِنَ الَلَبَنِ وَهَذَا عِنْدَنَا عَلَى الْإِسْتِحْبَابِ وَلْ يَرَ بَعْضهم
الصَّةَ مِنَ اللَّنِ
٥ بابَ فِ كَمَة ◌َدِّ السّلامِ غَيْرَ مُتَوَضْىٍ. حدثنا نَصْرُ بْنُ
عَلىٍ وَثُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ قَلاَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحَدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الضَّحَاكِ بْنِ
تغير الرائحة والثدس بالنتن وذلك مكروه شرعا والنظافة محبوبة شرعا محثوث
عليها دينا فلذلك استحبها العلماء ولم يوجبوها الا أن تكون غالبة من صناعة أو
ملازمة شعث فتكون ازالتها واجبة والخروج عن الجماعة لأجلها فرض كالثوم
والبصل يأكلهما المرء وكصناعة القصاب والخناق يلازمها فيحدث منها عليه
ما يضربه جليسه فيمنع من الجماعات المشروعة والمساجد المطيبة لأن لا تتأذى
الملائكة وعمرة بيوت الله وجلساء المسلمين فى منافعهم الدينية ولأجل عظم
كراهية النبى صلى الله عليه وسلم فى الرائحة الخبيثة قال له أزواجه فى حال الغيرة
من شرب العسل عند زينب أكلت مغافير وهو نبت كريه الرائحة فقال بل
شربت عسلا فقلن له جرست نحله العرفط وهو أيضا نبت كريه الرائحة فيتعين
يقينا فى الشريعة حسن المحافظة على النظافة من كل طريقة
باب رد السلام على الوضوء
﴿نافع عن ابن عمر أن رجلا سلم على النبى صلى الله عليه وسلم وهو يبول فلم يرد
عليه﴾ الاسناد هذا حديث صحيح اتفق عليه العلماء وتمامه أن رجلامر بالنبي صلى

١٣٢
أبواب الطهارة
◌َُّنَ عَنْ نَفِعِ عَنِ ابْنِ مُمَرَ أَنَّ رَجُلَا سَلَمَ عَلَى النّيِّ صَلَّالَهُ عَلَيهِ
وَسَلَمْ وَهُوَ يَبُولُ فَلَمْ يَرُدِّ عَلَّهِ
قَالَ ابَوُدْتَيْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنُ عَيْعٌ وَإِنَّا يُكْرَهُ هُذَا عَنْنَا
إذَا كَانَ عَلَى الْغَائْطِ وَاْبَوْلِ وَقَدْ فَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِذَلِكَ وَهَذَا
أَحَْنُ شَىْءِ رُوِىَ فِ هذَا الْبَابِ
◌َلَابَوُدْنَىٌّ وَفِى الْبَابِ عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُقْدُ وَعبدِ الله بنِ حَنْظَةَ
وَعَلَقَّمَةَ بْنِ الْقَغْوَاءِ وَجَبٍ وَالْرَِ
الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى فرغ من حاجته
ثم وضع يده على الجدار ثم تيمم ورد عليه (الاحكام) فى خمس مسائل
الأولى ان رجلا مر بالنبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه وهو يبول
جريا على سنة المار وانه يبدأ بالسلام الثانية أنه سلم عليه وهو
يبول فلم ينكر ذلك عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فرغ ولوكان
مكروها منتقدا لغيره وما أقره عليه الثالثة فترك الكلام بذكر الله عز وجل
على قضاء الحاجة وقد تقدم ذلك فى آدابها الرابعة أن النبى صلى الله عليه وسلم
تيمم لذكر الله وذكر الله على الطهارة أفضل ولاسيما اذا كان دعاء كما تقدم
فى قوله لا يقبل الله صلوة بغير طهور وقد كان مالك لا يقرأ عليه حديث رسول
الله صلى الله عليه وسلم حتى يتوضأ الخامسة تيممه على الجدار وهو من حجارة
أو لبن مصنوع وفى ذلك رد على الشافعى لا يتيمم الابالتراب الطاهر المثبت
وسیأتی ذلك فی کتاء ، التیمم موضحا ان شاء الله

١٣٣
أبواب الطهارة
« باتَ مَ فِى سُؤْر الْكَلْب. حّثنا سَوَرُ بْنُ عَبْدَ الله
الْغَنبَىُّ حَدَّثَ الْعْتَمِرُ بْنُ سُلِّمَنَ قَالَ سَعْتُ أَيُوبَ عَنْ مُحمّدِ بْنِ سِيرِينَ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّيِّ صَلَّاله عَلَّهِ وَم ◌َّهُ قَلَ يُغْسَلُ الْأَاءُ إِذَا
وَلَغَ فِ الكَلْبُ سَبَ مَرَّاتِ أُوْلَا هُنَّ أَوْقَالَ أَوَّهُنَّ بالتَّبِ وَإِذَا وَلَغَتْ
فِيهِ الْخِرُهُ تُسِلَ مّةً
﴿ قَالَابَوُْنَىْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ قَوْلُ الثَّافِىُّ وَأَحَدَ
وَأْقَ وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الْحَدِيْثُ مِنْ غَيْرٍ وَيْهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ الِّيْ
صَلَى اللهُ عَّهِ وَسَّمْ نَحْوَ هَذَا وَلَمْيُ كَرْ فِهِ إِذَا وَلَغَتْ فِهِ الهِرَةُ غُِلَ مَّةً
قَلَ وَفِى الْبَابِ عَنْ عِدِ اللهِ بْنِ مُتَفِّلِ
باب سور الكلب
﴿ذكرعن ابن سيرين عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
يغسل الاناء اذا ولغ فيه الكلب سبعمرات أولاهن أو أخراهن بالتراب فاذا
ولغت فيه الهرة غسل مرة) حسن صحيح وذكر حديث الموطأعن أبى قتادة
(الاسناد) هذا حديث رواه جماعة منهم أبوهريرة وعبد الله بن مغفل ناماحديث
ابن مغفل فرواه ابن أبى شيبة ورواه أبوداود واللفظ لهحدثنا احمد بن حنبل
حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا شعبة عن أبى التياح سمعت مطرنا يحدث عن
ابن مغفل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل للكلاب ثم قال مالهم

١٣٤
أبواب الطهارة
ولها فرخص فى كلب الصيد وفى كلب الماشية وقال اذا ولغ الكلب فى الاناء
فاغسلوه سبع مرات والثامنة عفروه بالتراب وهذا سند صحيح لاغبار عليه
وأما حديث أبى هريرة فرواه جماعة فى الصحيح منهم محمد بن سيرين وأبو صالح
وابو رزین والاعرج وهمام بن منبه وقصته فی حدیث ابی صالح وأبی رزیناذا
ولغ الكلب فى اناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرات وفى بعض طرقه باسقاط
فليرقه وأما الاعرج قصه عتبة اذا شرب الكلب فى اناء أحدكم فليغسله سبع
مرات وأما حديث همام فنصه طهور اناء أحدكم اذا ولغ الكلب فيه أن يغسله
سبع مرات وقال أبو داود عن أبى هريرة إذا ولغ الكلب فى إناء أحدكم فاغسلوه
سبع مرات السابعة فى التراب وفى رواية أولاهن وعفروا بالثامنة بالتراب (غريبه)
الولوغ للسباع والكلاب كالشرب لبنى آدم وقد يستعمل الشرب فى السباع
ولا يستعمل الولوغ فى الآدمى وقال أبو عبيد الولوغ بضم الواو اذا شرب
فإن كثر ذلك فهو بفتح الواو (الاحكام) هذا الباب من الامهات يجمع تفريقه
وتكثر مسائله من الحديث المختلف فيه وما تضمن من الفاظه وفيه عشرمسائل
الاولى النظر فى الكلب هل هو طاهر أو نجس فقال الشافعى وأبو حنيفة هو
نجس وذكر لنا نفر الاسلام فى الدوس عن جمال الاسلام ان أبا الهيثم
الخراسانى من أئمة الحنفية ذكر عن أبى حنيفة ان الكلب طاهر وبنجاسته قال
أحمد وأبو ثور وأبو عبيد وسحنون ذكره القاضى عبد الوهاب عنه وشك ابن
الماجشون وغيره وقال مالك هو طاهر وكذلك سائر الحيوان ودليل الطهارة
الحياة وذلك أن الشاة تسكون حية فتكون طاهرة فإذا ماتت كانت نجسة فاذا
ذ كيت كانت ظاهرة لأن الذكاة تخلف الحياة فان قيل لو كان طاهرا لأكل لحمه
كالشاة قلنا سنبين ذلك فى كتاب الأطعمة ان شاء اللّه ثم هذا يبطل بالآدمى
فانه طاهر ولا يؤكل لحمهٍ فان قيل روى عن النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم
٠

١٣٥
أبواب الطهارة
طهور اناء أحدكم اذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبعا والطهارة تقابل النجاسة
قلنا لا يصح ماذكرتم بل يرد على المحل النجس وعلى الطاهر قال الله تعالى وان
كنتم جنبا فاطهروا وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور
وقال فاغسلوا وجوهكم وليس هنالك نجاسة وقال كما تقدم فى السواك للفم وقال
خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وحقيقة المسألة ان لفظ النجاسة يقتضى الطهارة
وأما لفظ الطهارة فلا يقتضى النجاسة خاصة فانقلب عليهم الأمر والدليل على
أنه محل عرى عن النجاسة ههنا ذكر العدد فيه وخلط التراب معه وهذا يدل على
أنه طاهر عبادة فان غسل النجاسة لا يكون فيه عدد ولا مدخل للتراب عليه
فان قيل لاعبادة على الاناء وانما للنجاسة قلنا العبادة على مستعمل الاناء كما
عليه ان يتوضأ اذا لمس النساء أو ذكره فان قيل انما جعلت بالعدد وزيد
فيه التراب تغليظا قلنا البول والغائط أحق بالتغليظ لأنه لا يختلف فی نجاسته
ونجاسة الكلب مختلف فيها الثانية هذا هو القول فى ذاته فأما ريقه فطاهر
أيضا لأن كل حيوان طاهر الذات هو طاهر الريق والدمع والعرق لكن
الكلب يأكل النجاسات فقد يقول انه نجس الريق لأجل أكله النجاسة
وقد قال مالك يؤكل صيده فكيف يكره لعابه وهذا الاستدلال بكتاب الله
فان اللّه تعالى قال فكلوابما أمسكن عليكم ولم يأمر بغسل ما أصاب لعابه من الصيدوهذا
بين جدافان كان من النهى عن اتخاذه وهى الثالثة فيغلظ عليه بطر ده وغسل الاناء وارافة
الماء وان كان ما اذن فى اتخاذه صار له حكم الهرة التىهى من الطوافاتعلينا كما يأتى
بيانهان شاء الله وقد قال علماؤنا من لم يجد الاماء ولغ فيه كلب توضأ به ولم يقيمم
وقال ابن شهاب هذاماء وفى النفس منه شىء يتوضأ به ويتيمم وقالت طائفة منهم
لا يتوضأ به الرابعة فإن صلى به فقيل لااعادة عليه عند أبى القاسم وقيل يعيد
فى الوقت عن ابن وهب وقيل يعيد أبدا على القول بالنجاسة وقد صح قول النبي صلى

٣٠
١٣٦
أبواب الطهارة
الله عليه وسلم فليرقه فى الماء الذى ولغ فيه الكلب ولكن ههنا نكتة وهی ان
ذلك فيما نهى عن اتخاذه فلا تدعو الضرورة الیه فلا يعفى عنه و يكون ذلك
من النهى عن سورة من باب مباشرته للنجاسة لامن باب نجاسة ذاته وریقه فى
الاصل الخامسة سور الخنزير مثله قال مالك فى المختصر يتوضأ به والمسألة
كالمسألة لكن فى هذه العارضة يحتزى بالاشارة دون الاستيفاء السادسة قد
ضعف مالك غسل الاناء من ولوغه فقيل لان القرآن عارضه كما تقدم وقيل
ضعفه لان وجوب الغسل لا يظهر فيه لعدم سبب الوجوب لما أذن فى اتخاذه
فعارضه حديث الهرة أيضا ويحتمل ضعفه لاجل اختلاف الروايات فيه
ويحتمل ضعفه لانه لا يتحقق ان غسله للنجاسة أو العبادة والصحيح ترك ذلك
لما قد مناه من الخبر. نكتة المسألة أن الحديث المتقدم جاء بالامر بقتل الكلاب
ثم قال مالهم ولها ورخص فى كلب الصيد والغنم وقال اذا ولغ الكلب فيحتمل
أن يرجع الامر بالغسل عند الولوغ الى المنهى عنه أولا ويحتمل ان يرجع الى
المأمور باتخاذه بعارضة قوله فكلوا مما أمسكن عليكم ولم يأمر بغسل وعارضة تعليله
فى الهرة للحاجة إليه فى قوله انهامن الطوافين عليكم أو الطوافات فيسقط الاحتمال
ويتبين أنه فى المنهى عنه على الوجه المقدم بيانه السابعة روى فى حديث أبى هريرة
يغسل الاناء من ولوغ الكلب ثلاثا أو خمسا أو سبعاقلنا تفردبه عبدالوهاب
ابن الضحاك وهو ضعيف عن اسمعيل بن عياش وهو مثله قال لنا نخر الاسلام
عن أبى نصر بن الصباح ان النجاسة وان كانت معقولة المعنى فلاتخلو من هرب
من التعبد كما جاء يرش بول الغلام ويغسل بول الجارية ويفركالمتی دون غيره من
التجلسات قال القاضى أبو بكر بن العربى رضى الله عنه لاعبادة مع عقل المعنى
الافيما يتعلق بامتثال الأمر خاصة ورشبول الغلام وفرك المتی لیس بقول لنا
ولا لهم أيضا فلا يصح الاستشهاد علينا بما لا نقول بهمن الرش ولا بمالا يقوله

١٣٧
أبواب الطهارة
١٠ ٬ ٠٬٬
، بابُ مَاَ فِى سُؤْرِ الْهِرَّة. حَّثَنَا اسْحُقُ بْنُ مُوَسَى
الْأَنْصَارِىُّ حَدَّ مَعْنٌ حَدَّثَمَالِكُ بْنُ أَنْسٍ عَنْ إِسْحَقَ بَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
أَبِ طَلَةَ عَنْ مُهْدَةَبِنْتِ عُّدِ بْنِ رِفَةَ عَنْ تَبْقَةَ بِنْتِ كَعْبِ بنِ مالك
وَكَتْ عَنْدَ آبْ أَبِى قَتَدَةَ أَنَّ أَبَا قَدَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ فَسَكَبْتُلَهُ وَضُواْ
قَالَتْ لَتْ هَّةٌ تَشْرَبُ فَأَصْغَى لَهَا الْأَ حَّ شَرِيَتْ قَالَتْ قَبْشَةُ فَرَّبِى
أَنْظُرُ الَيْهِ فَقَالَ أَتْجِينَ يَبْتَ أَخِ فَقُلْتُ نَعمْ قَالَ إِنَّ رَسُولَ الله صَلَّ لهُ
عَّهِ وَسَلْ قَ إِنَّ لَيْسَتْ بِنَجَسِ إِنَّا هِىَ مِنَ الطَّفِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّقَاتِ
قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنْ عَائْشَةً وَأَبِي هُرَيْرَةً
الخصم من الفرك وبقيت فروع كثيرة استيفاؤها فى كتب المسائل فتخرج على
هذه الأصول فى ألفاظ الحديث الثامنة وأما الهرة فاتفق جمهور العلماء على طهارة
سؤرها وقال أبو حنيفة هومكروه و يؤثر ذلك عن سعيد بن المسيب ومحمد بن
سيرين وعطاء بن أبي رباح والحسن البصرى بناء فهى منهم على اصابتها النجاسة
وحديث النبى صلى الله عليه وسلم يقضى على ذلك كله وقد قال عليه السلام انها
ليست بنجس فأسقط اعتبار النجاسة التى نظن بعلة الطواف التاسعة فان أصابت
الهرة نجاسة فولغت فهو ما أصابته نجاسة فان غابت عن العين بعد اصابتها
النجاسة ثم عادت فولغت ففيها لجميع العلماء منا ومن غيرنا قولان الصحيح
العفو عنها بعلة التطوف ولا يعتبر قول من قال هى على النجاسة حتى تصيب
ماء والحاجة تسقط المحظور ألا ترى الى الماليك والصغار كيف تسقط

١٣٨
أبواب الطهارة
، قَالَبَوُلْتَىُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَ مِنْ أَصْحَاب
الَِّى صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَالنّبِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِثْلِ الشَّافِىِّ وَأَعْمَدَ وَأَسْخُقَ
لم يَرَوْا بِسُؤْرِ الْهِرَةِ بَأْسًا وَهُذَا أَحْسَنُ شَىْءٍ فِى هُذَا الَْبِ وَقَدْ جَوَّ مَالكٌ
هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أْخَ بْنَ عْدِالله بْنِ أَبِ طَلْحَ وَلَمْ أَتِهِ أَحَدٌ أَنَّ مِنْ مَالِك
بابٌ فِى الْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ. صَّثَنْ هَنَّذٌ حَدَّثَنَا وَكِيمٌ
عَنِ اْلَعْمَشِ عَنْ إبرَاهِمَ عَنْ حَمَّمِبْنِ الْخَرِثِ قَالَ بَ جَرِيِرُ بْنُ عَبْدِ الهِ
ثُمْ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَيْهِ فَقِيلَ لَهُ أَنَفْعَلُ هُذَا قَالَ وَمَا يَنْعَنِى وَقَدْ رَأَيْتُ
الحجاب فى حقهم لضرورة مداخلتهم الناس وصمحبتهم العاشرة روى الدارقطنى
أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يأتى بعض دور الانصار ويترك آخرين فقالوا
له فى ذلك فقال فى دار فلان كلب قيل له وفى دار فلان هرة فقال الهرة سبع
وأشكل معنى هذا الحديث أن صح وقال بعضهم سقط منه وتمامه الهرة ليست
بسبع وليس كذلك بل هى سبع والحديث تمام والمعنى فيه أن الهرة سبع ذات
تاب ينتفع بحمايتها للاثاث وتفترس ما يؤذى فيه وفى الطعام والكلب لا منفعة فيه
فى الحضر فاذا احتيج اليه فى البادية التحق بالهرة فى الحاجة اليه وسقط اعتبار
غسله وغير ذلك من أمره
باب المسح على الخفين
﴿همام بن الحارث قال بالجرير بن عبد اللهثم توضأً ومسح على خفيه فقيل

١٣٩
أبواب الطهارة
رَسُولَ الله صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَ يَفْعُ قَالَ وَ كَنَ يُمْبِهُمْ حَدِيثُ جَرِيرٍ لأَنَّ
إِسْلَمُهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةَ قَلَ وَفِى الْآَبِ عَنْ عُمَرَ وَعَلَى وَ حُذَيْفَةَ
وَأُْغيرَة وَبِلَالِ وَسَعْدٍ وَأَبِى أَيْوَبَ وَسَلَانَ وَبُرَّةَ وَعْرِبْنِ أَمَةٌ وَأَنْسِ
وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَ يَعْلَى بْن ◌ُرَّ وَ عُبَادَة بْنِ الصَّامِتِ وَأُسَ بْنَ شَرِيك وَأَبِى
أَمَامَةَ وَجَلٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَأَبْنِ عُبَدَةً وَيُقَالُ أَبْنُ عُمَةَ وَأَبِى بْنُ عُمَرَةَ
هَلَوُْتَْ حَدِيثُ جَرِيرٍ حَدِيثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَيٌوَى عَنْ شَهْرِ بْنِ
حَوْشَب قَالَ رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ تَوَضَّأُ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّهِ فَقُلْهُ لَهُ
فى ذلِكَ فَقَالَ رَأَيْتُ الَّ صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَمَ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى ◌ُّهِ
له أتفعل هذا قال وما يمنعنى وقدرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله) وكان
يعجبهم حدیث جریر لان اسلامہ کان بعد نزولالمائدة صحیح حسن( شهر بن
حوشب قال رأيت جرير بن عبدالله توضأ ومسح على خفيه فقلت له فى ذلك فقال
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على خفيه فقلت له أقبل المائدة
أم بعد المائدة فقال ماأسلمت الابعد المائدة) اسناده اتفق الناس على صحة حديث
جرير فى الباب وحديث عمر وسعد وعلى وجماعة منهم بلال الحبشى المؤذن مولى .
. أبى بكر الصديق (الغريب) الخف جلد مبطن مخروز يستر القدم كلها والموق جلد
مخروز لا بطانة له وقال الخطابى هوخف قصير الساق والجرموق خف قصير الساق
فيقول بعضهم وفی قول آخر خف على خفوعندىأن الجرموق خف ر کب
عليه أشبور (أصول) قول السائل لجرير أكان هذا قبل نزول المائدة أم بعدها

١٤٠
أبواب الطهارة
فَقُلْتُ لَّهُ أَقبَلَ المَائِدَةِ أَْ بَعْدَ المَائِدَةِ فَقَالَ مَا أَسْلْتُ إِلَّ بَعْدَ الْمَائِدَة
قَالَ حَدَثَا بِذَلَكَ قُتِبَةُ حَدَا خَلُ بْنُ زِيَادِ الَّمُنِى عَرْ مُقَاتِلٍ
آبْ حََّنَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبِ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ وَرَوَى بِّهُ عَنْ أَبرَاهِيمْ
ابْنَ أَدَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَّنَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبِ عَنْ جَرِيرِ وَهَذَا
حَدِيكُ مُفَّرُّ لِأَنْ بَعْضَ مَنْ أَنْكَرَ الْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ تَأَوَّلَ أَنْ مَسْحَ
الَّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَمَ عَلَى الْخَفَيْنِ كَنَ قَبْلَ نُزُولِ الْمَاتَدَةِ وَذَكَرَ جَرِرٌ
فِى حَدِيثِ أَنَّهُ رَأَى النَّيِّ صَلىالله عَلَيْهِ وَسَمْ مَسَحَ عَلَى الْحُفَّنِ بَعْدَ نُول المائدة
دليل على أن القوم كانوا يرون نسخ القرآن بالسنة من رسول اللّه من له أو قوله
وقد منع من ذلك قوم من أصحابنا وغيرهم وجوزه آخرون وهو الصحيح عندى
وقد بيناه فى أصول الفقه والعقل يجوزه والشرع قد ورد به أما تجويز العقل
له فإنه لا يستحيل أن يقول الله عز وجل على لسان رسوله متى ماحكم رسولى
من عنده بما يخالف ماحكمبه بالقول المنظوم فامتثلوه فان كل ذلك من عندى
ومبلغه صادقمشهود لهبالصدق والعصمة وأماورود الشرع به فقد جاءذلك فى
نوازل منها أن أهل قباء رجعوا الى القبلة عن الأخرى فى الصلاة بقول الواحد
وقد ظن بعضهم أن ذلك جائز فى عصر الرسول فهذا ضعيف فان الدليل يتناول
الأزمنة كلها كما تقدم بيانها (الاحكام) فى مسألتين الأولى هى سنةقائمة وشريعة
صحيحة لا ينكرها الا مبتدع وقد روى عن مالك انكارها ولم يصح فلا يلتفت
اليه ما ردها الا المبتدعة الا أن مالكا توقف فيها فى الحضر وقد قدمنا ذلك