النص المفهرس

صفحات 321-340

٢٦١٠ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب،
أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنْ رَسُولِ الله - ◌َّهِ - قَالَ: ((وَيْلٌ وَادٍ
فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ سَبْعِينَ خَرِيفاً قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ فَعْرَهُ)(١).
يعلى، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي، كلهم من طريق عطاء بن السائب)).
=
ويشهد له حديث أنس برقم (٤١٠٣) في مسند الموصلي، وانظر مصنف ابن
أبي شيبة ١٦١/١٣، والبعث والنشور ص (٢٧٩) برقم (٤٨٤) فقد أخرجاه أيضاً.
(١) إسناده ضعيف، وهو في الإحسان ٢٧٧/٩ برقم (٧٤٢٤) وقد سقطت من إسناده
((عن)) قبل ((أبي الهيثم)).
وأخرجه الحاكم ٥٣٤/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((البعث والنشور))
ص (٢٧١) برقم (٤٦٤) - من طريق هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا عبد الله بن
وهب، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. وليس
كما قالا .
وأخرجه نعيم بن حماد في زوائده على الزهد لابن المبارك برقم (٣٣٤) من طريق
رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) برقم (٩٢٤) من طريق الحسن
ابن موسی، حدثنا ابن لھیعة، حدثنا دراج، به.
وهو في تحفة الأشراف ٣٦١/٣ برقم (٤٠٦٢)، وجامع الأصول ٥١٦/١٠.
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٦٥/٤ - ٤٦٦ بلفظ ((أربعين خريفاً))
وقال: ((رواه أحمد، والترمذي إلا أنه قال :... )). (وفيه سبعين خريفاً) ثم قال:
((ورواه ابن حبان في صحيحه بنحو رواية الترمذي، والحاكم وقال: صحيح الإسناد،
ورواه البيهقي من طريق الحاكم إلا أنه قال :... )) (وفيه أربعين خريفاً قبل أن يفرغ
من حساب الناس).
وقال: ((رووه كلهم من طريق عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، إلا
الترمذي فإنه رواه من طريق ابن لهيعة، عن دراج وقال: غريب لا نعرفه إلا من =
٣٢١

٢٦١١ - أخبرنا الحسین بن محمد بن أبي معشر، حدثنا محمد بن
بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سلیمان، عن مجاهد.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ(١) رَسُولُ اللهِ - رَّهِ -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَ تَمُوتُنَّ إِلَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:
١٠٢] (( فَلَوْ(٢) أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قَطَرَتْ(٣) فِي الأَرْضِ، لَأْسَدَتْ
عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ مَعَاِشَهُمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ غَيْرُهُ»(٤).
= حديث ابن لهيعة، عن دراج)).
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٥٢٣/٢ برقم (١٣٨٣).
(١) عند ابن ماجة وغيره: ((قرأ)).
(٢) عند ابن ماجة وغيره: ((فقال: لو أن ... )).
(٣) قطر - بابه: نصر - الماءُ والدمع وغيرهما: سال قطرة قطرة، وقَطّر الدمع: أساله فهو
لازم ومتعد
(٤) إسناده صحيح، وابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم، وسليمان هو الأعمش.
والحديث في الإحسان ٢٧٨/٩ برقم (٧٤٢٧).
وأخرجه ابن ماجة في الزهد (٤٣٢٥) باب: صفة النار، من طريق محمد بن
بشار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ١٦/٢ برقم (١٩٥) من طريق شعبة، به.
ومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه الترمذي في صفة جهنم (٢٥٨٨) باب: ما
جاء في صفة شراب أهل النار، والطبراني في الكبير ٦٨/١١ برقم (١١٠٦٨)،
والحاكم ٢٩٤/٢، ٤٥١ - ٤٥٢، والبيهقي في ((البعث والنشور)) ص (٣٠٢) برقم
(٥٤٣).
وأخرجه أحمد ٣٣٨/١، والنسائي في التفسير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف))
٢١٨/٥ - ٢١٩ برقم (٦٣٩٨) - من طريق محمد بن جعفر غندر،
وأخرجه أحمد ٣٠٠/١ -٣٠١ من طریق روح،
وأخرجه الحاكم ٢٩٤/٤، ٤٥١ - ٤٥٢ من طريق وهب بن جرير،
٣٢٢
د

وأخرجه الطبراني في الكبير ٦٨/١١ برقم (١١٠٦٨) من طريق عمرو بن
=
مرزوق،
جميعهم: أخبرنا شعبة، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وقال الحاكم ٢٩٤/٢: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه).
ووافقه الذهبي .
وقال أيضاً ٤٥١/٢ - ٤٥٢: ((هذا حديث أخرجه الإمام أبو يعقوب الحنظلي في
تفسير قوله تعالى: (خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم، ثم صبوا فوق رأسه من عذاب
الحميم) وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦١/١٣ برقم (١٥٩٩١)، والبيهقي في ((البعث والنشور))
ص (٣٠٢) من طريق يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، به. موقوفاً على ابن
عباس.
وأخرجه أحمد ٣٣٨/١ من طريق القواريري، حدثنا فضيل بن عياض، عن
سليمان الأعمش، بالإِسناد السابق. موقوفاً.
ونسبه الهندي في ((كنز العمال)) ٥٢٣/١٤ إلى أحمد، والترمذي، والنسائي،
وابن ماجة، وابن حبان، والحاكم.
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٨٠/٤ - ٤٨١ وقال: ((رواه الترمذي،
والنسائي، وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه ... والحاكم ... وقال: صحيح
على شرطهما. وقال الترمذي: حسن صحيح، وروي موقوفاً على ابن عباس)).
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٠/٢: ((وأخرج الطيالسي، وأحمد، والترمذي
وصححه، والنسائي، وابن ماجة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان،
والطبراني، والحاكم وصححه، والبيهقي في البعث والنشور، عن ابن عباس ... )).
وذكر الحديث.
وفي الباب عن الخدري عند الترمذي في صفة الجنة (٢٥٨٧) باب: ما جاء في
صفة شراب أهل جهنم، والبيهقي في ((البعث والنشور)) ص (٣٠٥) برقم (٥٥٠)،
وهو طرف من الحديث التالي .
٣٢٣

٢٦١٢ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن
يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن
أبي الهيثم،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنْ رَسُولِ الله - ◌َّهِ - قَالَ: مَاءٌ كَالْمُهْلِ
قَالَ: ((كَعَكَرِ الزَّيْتِ، فَإِذَا قَرِّبَهُ إِلَيْهِ، سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيهِ))(١).
٢٦١٣ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا
(١) إسناده ضعيف كما فدمنا غير مرة، وهو في الإحسان ٢٧٩/٩ برقم (٧٤٣٠).
وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) ص (٣٠٥) برقم (٥٥٠) من طريق أحمد
ابن حنبل، حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن المبارك - زوائد نعيم بن حماد - برقم (٣١٦) من طريق رشدين بن
سعد قال: حدثنا عمرو بن الحارث، به.
ومن طريق ابن المبارك السابقة أخرجه الترمذي في صفة جهنم (٢٥٨٧) باب: ما
جاء في صفة شراب أهل النار، وعبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) برقم
(٩٣٠).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٥٢٠/٢ برقم (١٣٧٥) من طريق زهير، حدثنا
الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج، به. وهناك استوفينا تخريجه
فانظره إذا أردت.
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٦٠/٣ برقم (٤٠٥٨)، وجامع الأصول ٥١٦/١٠، وكنز
العمال ٥٢٣/١٤، وابن كثير ٣٨٤/٤.
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٧٨/٤ وقال: ((رواه الترمذي من
حديث رشدين، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، وقال الترمذي :
إنما نعرفه من حديث رشدین.
قال الحافظ: رواه الحاكم وغيره من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث،
به. وقال الحاكم: صحيح الإِسناد)).
٢٤ ٣

ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجاً حدثه، أنه سمع عبدالله
ابن الحارث بن جزء الزبيدي يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلِ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ فِي
النَّارِ لَحَيَّاتٍ أُمْثَالَ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ تَلْسَعُ إِحْدَاهُنَّ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حُمُوَّها (١)
أَرْبَعِينَ خَرِيفاً))(٢).
٢٠ - باب
٢٦١٤ - أخبرنا عبدالله (٢/٢١٥) بن سليمان بن الأشعث
(١) يقال: حمت الشمسُ، تحمو، حُمُوّاً، إذا اشتد حرها.
(٢) إسناده حسن، وهو في الإِحسان ٢٧٨/٩ - ٢٧٩ برقم (٧٤٢٨)، وقد تحرف فيه
((جزء)) إلى ((حر)) و(أحدهم)) إلى ((إحداهن)).
وأخرجه الحاكم ٥٩٣/٤ من طريق بحر بن نصر،
وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) ص (٣١١) برقم (٥٦١) من طريق أصبغ
ابن الفرج،
کلاهما: حدثنا ابن وهب، به.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ١٩١/٤، والطبراني - ذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب))
٤٧٦/٤ برقم (٥٦) - من طريق ابن لهيعة، عن دراج، به.
وقال المنذري: ((رواه أحمد، والطبراني من طريق ابن لهيعة، عن دراج، عنه.
ورواه ابن حبان، والحاكم من طريق عمرو بن الحارث، عن دراج، عنه. وقال
الحاكم: صحيح الإِسناد)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٩٠/١٠ وقال: ((رواه أحمد، والطبراني،
وفيه جماعة قد وثقوا)).
وزاد الهندي نسبته في الكنز ٥٢٦/١٤ برقم (٣٩٥٠٣) إلى سعيد بن منصور.
وانظر ((أسد الغابة)) ٢٠٤/٣ فقد قال ابن مندة: ((وروى دراج أبو السُّمح ... ))
وذكر هذا الحديث.
٣٢٥

السجستاني ببغداد، حدثنا علي بن خشرم، حدثنا الفضل بن موسى،
عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَه -: ((يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ. فَيَنْطَلِقُونَ خَائِفِينَ
وَجِلِينَ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ مَكَانِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الثَّارِ،
فَيَنْطَلِّقُونَ فِرِحِينَ مُسْتَبْشِرِينَ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ مَكَانِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ،
فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هُذَا؟ فَقُولُونَ: نَعَمْ رَبِّنَا، هَذَا الْمَوْتُ. فَيُؤْمَرُ بِهِ،
فَيُذْبَحُ عَلَى الصِّرَاطِ. ثُمَّ يُقَالُ لِلْفَرِيقَيْنِ كِلَاهُمَا: خُلُودٌ وَلَا مَوْتَ فِيهِ
أَبَداً))(١) .
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ٢٧١/٩ برقم (٧٤٠٧).
وأخرجه أحمد ٣٧٧/٢، ٥١٣ من طريق أسود، وأبي بكر بن عياش،
وأخرجه أحمد أيضاً ٢٦١/٢ من طريق ابن نمير،
وأخرجه ابن ماجة في الزهد (٤٣٢٧) باب: صفة النار، من طريق أبي بكر بن أبي
شيبة، حدثنا محمد بن بشر،
وأخرجه أحمد ٢٦١/٢، والحاكم ٨٣/١ من طريق يزيد بن هارون،
جمیعھم حدثنا محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فإن یزید بن هارون ثبت،
وقد أسنده في جميع الروايات عنه، ووافقه الفضل بن موسى السيناني، وعبد الوهاب
ابن عبد المجيد، عن محمد بن عمرو)). ثم أورد الحاكم الحديث موقوفاً من
طريقيهما وقال: ((وقد اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث بغير هذا اللفظ من
حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد)).
وتعقبه الذهبي بقوله: ((وعلته أن يزيد بن هارون رفعه، وأوقفه الفضل بن
موسی، ... )).
نقول: لقد رفعه الفضل بن موسى كما في رواية ابن حبان هذه، ووقفه ليس بعلة =
٣٢٦

٢١ - باب عرض مقاعدهم عليهم من الجنة والنار
٢٦١٥ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد، حدثنا محمد
ابن مشكان، حدثنا شبابة، حدثنا ورقاء، حدثنا أبو الزناد، حدثنا الأعرج.
= إذ رفعه أكثر من ثقة والله أعلم.
وقال البوصيري: ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وقد أخرج البخاري بعضه
من هذا الوجه، وله شاهد في الصحيحين من حديث أبي سعيد)).
وأخرجه أحمد ٣٧٧/٢، ٤٢٣، ٥١٣، والدارمي في الرقائق ٣٢٩/٢ باب: في
ذبح الموت، من طريقين عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ...
وأخرجه - مطولاً - الترمذي في صفة الجنة (٢٥١٠) باب: ما جاء في خلود أهل
الجنة وأهل النار، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء
ابن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ...
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٥٤٥) باب: يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير
حساب، وابن حبان في الإِحسان ٩/ ٢٧٠ - ٢٧١ برقم (٧٤٠٦) من طريقين: حدثنا
أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال النبي - حضّر: ((يقال لأهل الجنة:
خلود ولا موت، ولأهل النار: يا أهل النار خلود لا موت)). وهذا لفظ البخاري.
وأخرجه الحاكم ٨٣/١ من طريق الفضل بن موسى، وعبد الوهاب بن عبد
المجيد، كلاهما: حدثنا محمد بن عمرو، به موقوفاً على أبي هريرة.
ونسبه الهندي في كنز العمال ٥١٦/١٤ برقم (٣٩٤٥٣) إلى أحمد، وابن ماجة،
والحاكم .
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٦٤/٤ وقال: ((رواه ابن ماجة بإسناد
جید».
وانظر تحفة الأشراف ١٨/١١ برقم (١٥١٠٢)، وحلية الأولياء ١٨٤/٨، وجامع
الأصول ٤٩٢/١٠.
ويشهد له حديث الخدري المتفق عليه وهو في مسند الموصلي برقم (١١٢٠).
وحديث أنس أيضاً برقم (٢٨٩٨)، وحديث ابن عمر برقم (٥٥٨٥)، وكلاهما في
المسند المذكور.
٣٢٧

أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَلِ -: ((لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ
أَحَدٌ إِلَّ رَأَىْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لِيَزْدَادَ شُكْراً، وَلَ يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلَّ رَأَىْ
مَفْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً))(١).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢٧١/٩ برقم (٧٤٠٨).
وأخرجه أحمد ٥٤١/٢ من طريق حسین بن محمد، حدثنا ابن أبي الزناد،
وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٥٦٩) باب: صفة الجنة والنار، من طريق أبي
الیمان، أخبرنا شعيب،
كلاهما: حدثنا أبو الزناد، بهذا الإسناد، ولفظ البخاري: ((لا يدخل أحد الجنة
إلا أري مقعده من النار لو أساء ليزداد شكراً. ولا يدخل النار أحد إلا أري مقعده من
الجنة لو أحسن ليكون عليه حسرة).
.
!
وأخرجه أحمد ٥١٢/٢ من طريق أسود، أخبرنا أبو بكر، عن الأعمش، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -* -: ((كل أهل النار يُرى مقعده من
الجنة فيقول: لو أن الله هداني فيكون عليهم حسرة. قال: وكل أهل الجنة يرى
مقعده من النار فيقول: لولا أن الله هداني، قال: فيكون له شكراً)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٩٩/١٠ باب: في شكر أهل الجنة لله تعالى
الذي هداهم للإِسلام، وقال: ((رواه كله أحمد ورجال الرواية الأولى رجال
الصحیح)).
وأخرج معناه - ضمن حديث طويل - ابن ماجة في الزهد (٤٢٦٨) باب: ذكر القبر
والبلى، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة، عن ابن أبي ذئب، عن
محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة ...
وقال البوصيري: ((إسناده صحيح)).
ونسبه الهندي في ((كنز العمال)) ٤٨١/١٤ برقم (٣٩٣٤٦) إلى البخاري.
وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٨٠/١٠ برقم (١٣٧١٣). وفتح الباري ٤٤٢/١١.
وفي الباب عن أنس عند البخاري في الجنائز (١٣٣٨) باب: الميت يسمع خفق
النعال، ومسلم في الجنة (٢٨٧٠) باب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه.
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((ذا في البخاري من كتاب القدر)).
٣٢٨

٢٢ - باب صفة الكافر في جهنم
٢٦١٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي
شيبة، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان، عن الأعمش، عن
أبي صالح.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - وَ﴿ِ قَالَ: ((غِلَظُ جِلْدِ الْكَافِرِ اثْنَانِ
وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ، وَضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ))(١). الْجَبَّارُ: مَلِكٌ
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٨٤/٩ برقم (٧٤٤٣).
وأخرجه الترمذي في صفة جهنم (٢٥٨٠) باب: ما جاء في عظم أهل النار، من
طریق عباس الدوري،
وأخرجه الحاكم ٥٩٥/٤ من طريق محمد بن سليمان بن الحارث،
كلاهما: حدثنا عبيد الله بن موسى، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث الأعمش)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي .
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٣٦٠/٩ برقم (١٢٤١١).
وأخرجه - مع زيادة - أحمد ٣٣٤/٢، ٥٣٧ من طريقين: حدثنا عبد الرحمن بن
عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ... وعنده
«كثافة)) بدل (غلظ)).
وأخرجه أحمد ٣٢٨/٢ من طريق ربعي بن إبراهيم،
وأخرجه الحاكم ٥٩٥/٤ من طريق بشر بن المفضل،
كلاهما: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله - 9 -: ((ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد، وعرض جلده
سبعون ذراعاً، وعضده مثل البيضاء، وفخذه مثل ورقان، ومقعده من النار ما بيني
وبين الربذة)».
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة، وإنما اتفقا =
٣٢٩

= على ذكر ضرس الكافر فقط)). ووافقه الذهبي.
وذكر الهيثمي هذه الرواية في ((مجمع الزوائد)) ٣٩١/١٠ باب: عظم خلق الكافر
وقال: ((قلت: رواه الترمذي، غير أنه قال: وغلظ جلده أربعون ذراعاً، وهنا سبعون
- رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ربعي بن إبراهيم، وهو ثقة)).
وأخرج الحاكم الرواية السابقة أيضاً ٥٩٥/٤ - ٥٩٦ من طريق ابن وهب، أخبرني
عمرو بن الحارث، عن أبي هلال، عن سعيد المقبري، أنه سمع أبا هريرة - رضي
الله عنه - يقول: إن ضرس الكافر ... موقوفاً.
وقال الحاكم: ((هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لتوقيفه على
أبي هريرة - رضي الله عنه)). ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن المبارك - زوائد نعيم بن حماد على الزهد - برقم (٣٠٤) من طريق
الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن سعيد المقبري،
بالإِسناد السابق.
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٤٢٣/١١: ((ولابن المبارك في الزهد، عن أبي
هريرة قال: ضرس الكافر ...... وسنده صحيح، ولم يصرح برفعه، لكن له حكم
الرفع لأنه لا مجال للرأي فيه. وقد أخرج أوله مسلم من وجه آخر عن أبي هريرة
مرفوعاً».
وأخرجه مسلم في صفة الجنة (٢٨٥١) باب: النار يدخلها الجبارون، والجنة
يدخلها الضعفاء، والترمذي (٢٥٨٢)، وابن حبان في الإحسان ٢٨٤/٩ برقم
(٧٤٤٤) والبيهقي في ((البعث والنشور)) ص (٣١٤) برقم (٥٦٥)، من طريقين عن
أبي حازم، عن أبي هريرة قال رسول الله - وَل ـ ـ: ((ضرس الكافر - أو ناب الكافر -
مثل أحد، وغلظ جلده مسيرة ثلاث)). وهذا لفظ مسلم.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)).
وأخرجه الترمذي (٢٥٨١) من طريق علي بن حجر، أخبرنا محمد بن عمار،
حدثنا جدي محمد بن عمار وصالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
- * - بنحو رواية الحاكم الموقوفة.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)).
وأخرجه ابن حبان في الإِحسان ٢٨٥/٩ برقم (٧٤٤٥) من طريق ابن وهب، =
٣٣٠

بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ الْجَبَّارُ(١).
٢٣ - باب في أهون أهل النار عذاباً
٢٦١٧ - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان بمصر، حدثنا عيسى
ابن حماد، حدثنا الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - رََّ - قَالَ: (إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ النَّارِ
عَذَاباً الَّذِي يُجْعَلُ لَهُ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ))(٢).
= أخبرنا عمرو بن الحارث: أن سليمان بن حميد حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال
رسول الله - ◌َ * -: ((ضرس الكافر مثل أحد))، يعني في النار.
وذكر المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٨٣/٤ هذه الرواية وقال: ((رواه
البخاري واللفظ له، ومسلم، وغيرهما.
ثم أورد رواية أحمد ٣٣٤/٢ وقال: ((رواه أحمد واللفظ له، ومسلم،
....
ولفظه ... ، والترمذي ولفظه.
وفي رواية للترمذي ... وقال في هذه: حديث حسن غريب صحيح، ورواه ابن
حبان في صحيحه، ولفظه ..
وهو رواية لأحمد بإسناد جيد قال :... )). وانظر جامع الأصول ٥٤١/١٠.
وانظر البخاري في الرقاق (٦٥٥١)، ومسلم في صفة الجنة (٢٨٥٢) باب: النار
يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء، والبيهقي في ((البعث والنشور))
ص (٣١٣) برقم (٥٦٤). بلفظ: ((ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب
المسرع)). وفتح الباري ٤٢٣/١١.
(١) انظر مستدرك الحاكم.
وقال البيهقي في ((البعث والنشور)) ص (٣١٤): ((قال أحمد: أراد به - والله أعلم -
التعظيم والتهويل إضافته إلى الجبار، أو أراد جباراً من الجبابرة المخلوقة)). وانظر
تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص (٢١٤).
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وهو في الإِحسان ٢٧٩/٩ برقم
(٧٤٢٩) . .
٣٣١
=

٠٠
وأخرجه أحمد ٤٣٢/٢، ٤٣٨ - ٤٣٩ من طریق یحیی،
=
وأخرجه الدارمي في الرقاق ٢/ ٣٤٠ باب: في أهون أهل النار عذاباً، من طريق
أبي عاصم،
وأخرجه الحاكم ٥٨٠/٤ من طريق صفوان بن عيسى القاضي،
١
جميعهم: حدثنا محمد بن عجلان، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي .
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٩٥/١٠ باب: تفاوت أهل النار في العذاب،
وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح، غير يزيد بن خالد بن
موهب، وهو ثقة)).
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٨٧/٤ وقال: ((رواه الطبراني بإسناد
صحیح، وابن حبان في صحيحه)).
ويشهد له حديث الخدري عند مسلم في الإِيمان (٢١١) باب: أهون أهل النار
عذاباً، والحاكم ٤ /٥٨١، والبيهقي في ((البعث والنشور)) ص (٢٨٣) برقم (٤٩٥).
وحديث النعمان بن بشير عند البخاري في الرقاق (٦٥٦١) باب: صفة الجنة
والنار، ومسلم في الإِيمان (٢١٣) باب: أهون أهل النار عذاباً، والترمذي في صفة
جهنم (٢٦٠٧)، والطيالسي ٢٤٠/٢ برقم (٢٨٢٧)، والحاكم ٥٨٠/٤، ٥٨١،
والبيهقي في ((البعث والنشور)) ص (٢٨٢) برقم (٤٩٤).
وانظر فتح الباري ٤٣٠/١١، وجامع الأصول ٥٣٨/١٠، وشرح مسلم للنووي
٤٨٨/١.
٣٣٢

٤٢ - كتاب صفة الجنة
١ - باب صفة أبواب الجنة
٢٦١٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد، عن
الجريري، عن حكيم بن معاوية.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ -: ((مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ
مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ سَبْعٍ سِنِينَ))(١).
(١) إسناده صحيح، خالد هو ابن عبد الله، وقد سمع سعيد بن إياس الجريري قبل
الاختلاط، وروايته عنه في صحيح مسلم. وهو في الإِحسان ٢٤١/٩ برقم
(٧٣٤٥).
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٠٥/٦ من طريق أبي أحمد، حدثنا موسى
وعبدان قالا: حدثنا وهب - تحرف في الحلية إلى ((وهيب)) - بهذا الإِسناد. وعنده
((سبعين عاماً)) بدل («سبع سنين)).
وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) ٢٤/٢ برقم (١٧٨) من طريق عبد الله بن أبي
داود، حدثنا إسحاق بن شاهين، حدثنا خالد بن عبد الله، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) ص (١٦٩) برقم (٢٣٩)، وابن عدي في
الكامل ٥٠٠/٢ من طريق علي بن عاصم، أخبرني سعيد الجريري، به.
وأخرجه مع زيادتين في أوله، وفي آخره - أحمد ٣/٥، وعبد بن حميد في =
٣٣٣

٢٦١٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
حدثنا محمد بن بشر، حدثنا أبو حيان، عن أبي زرعة بن عمرو بن
جرير.
= ((المنتخب من المسند)) برقم (٤١١) من طريق حماد بن سلمة، سمعت الجريري،
به. وعندهما ((أربعين عاماً)) بدل ((سبع سنين)).
وذكر الهيثمي رواية أحمد في ((مجمع الزوائد)) ٣٩٧/١٠ باب: في سعة أبواب
الجنة، وقال: ((قلت: عند الترمذي وغيره بعضه - رواه أحمد ورجاله ثقات)).
نقول: لقد جاءت المسافة في رواية أحمد، وعبد بن حميد بين مصراعين ((مسيرة
أربعين عاماً))، بينما هي في روايتنا هذه للحديث ((مسيرة سبع سنين)).
وأما رواية الحلية له فلا يعتمد عليها لأنها غير محققة التحقيق الذي تطمئن النفس
له.
ويشهد لرواية أحمد وعبد بن حميد حديث عتبة بن غزوان عند أحمد ١٧٤/٤،
ومسلم في الزهد (٢٩٦٧)، وحديث أبي سعيد الخدري عند أحمد ٢٩/٣، وأبي
يعلى الموصلي ٤٥٩/٢ برقم (١٢٧٥) فقد حددت المسافة بين مصراعين فيهما بـ
((مسيرة أربعين سنة)).
وأما في حديث أبي هريرة المتفق عليه - وهو الحديث التالي - فقد جاءت المسافة
(كما بين مكة وحمير - وعند مسلم والترمذي: هجر - أو كما بين مكة وبصرى)).
وإذا كان لا بد من المفاضلة بين رواية أحمد، وعبد بن حميد وهي من طريق
حماد بن سلمة، عن الجريري كما تقدم، وبين رواية ابن حبان هذه وهي من طريق
خالد بن عبد الله الواسطي، عن الجريري، فرواية خالد أرجح، لأنه أحفظ وأثبت من
حماد، ومع ذلك فقد تابع خالداً علي بن عاصم أيضاً على رواية ((مسيرة سبع
سنین)» .
والذي نميل إليه أنه لا اضطراب في هذه الروايات، ولا معارضة، بل كلها تفيد أن
المسافة بين كل مصراعين كبيرة واسعة، وأن المسافات مختلفة وليست متساوية،
والله أعلم.
وانظر كنز العمال ٤٠٤/١٤، ٤٥٦، ٤٦٣ برقم (٣٩٢٣٣، ٣٩٢٤٦،
٣٩٢٧٨)، وجامع الأصول ٤٨٢/١٠ - ٤٨٥، والحديث التالي. وفتح الباري
٣٢٩/٦.
٣٣٤

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - ﴿ه -: ((إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ
مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرٍ (١)، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَىْ))(٢).
(١) سقطت ((هجر)) من الإِحسان.
(٢) إسناده صحيح، وأبو حيّان هو يحيى بن سعيد بن حيان، وأبو زرعة هو ابن عمرو بن
جرير بن عبد الله البجلي. والحديث في الإِحسان ٢٤١/٩ برقم (٧٣٤٦).
وهو في مصنف ابن أبي شبية ١٢٨/١٣ برقم (١٥٨٨٤).
وأخرجه أيضاً ابن أبي شبية ٤٤٤/١١ - ٤٤٧ برقم (١١٧٢٠) ضمن حديث
الشفاعة الطويل.
ومن طريق ابن أبي شبية السابقة أخرجه - مطولاً - مسلم في الإِيمان (١٩٤) باب:
أدنى أهل الجنة منزلة فيها، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٨١١).
وأخرجه - مطولاً - مسلم في الإِيمان (١٩٤) من طريق محمد بن عبد الله بن
نمير، حدثنا محمد بن بشر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد - من زوائد نعيم بن حماد - برقم (٣٧٣) من طريق
أبي حیان، به.
ومن طريق ابن المبارك أخرجه - مطولاً - البخاري في التفسير (٤٧١٢) باب:
ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبداً شكوراً، والترمذي في صفة القيامة (٢٤٣٦)
باب: ما جاء في الشفاعة، وأبو نعيم في صفة الجنة برقم (١٧٥).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه مطولاً أيضاً: أحمد ٤٣٥/٢، والنسائي في التفسير - ذكره المزي في
((تحفة الأشراف))) ٤٥١/١٠ برقم (١٤٩٢٧) - وابن خزيمة في التوحيد
ص (٢٤٢ - ٢٤٤) من طريق يحيى بن سعيد،
وأخرجه مطولاً أبو عوانة ١٧٠/١ - ١٧٣ باب: في صفة الشفاعة، من طريق أبي
أسامة،
وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص (٢٤٢ - ٢٤٤) من طريق ابن فضيل،
جميعهم: حدثنا أبو حيان، بهذا الإِسناد.
وعند البخاري: ((كما بين مكة وحمير، أو كما بين مكة وبصرى)).
وانظر الترغيب والترهيب ٤٤٢/٤ - ٤٤٥، وتفسير ابن كثير ١١٥/٦ -١١٦.
وفتح الباري ٣٢٩/٦.
٣٣٥
٠

٢ - باب فيما في الجنة من الخيرات
٢٦٢٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، وابن قتيبة (١/٢١٦)، حدثنا
عباس بن عثمان البجلي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا محمد بن
مهاجر الأنصاري، قال: حدثني الضحاك الْمَعَافِريّ، حدثنا سليمان بن
موسى، عن كريب مولى ابن عباس.
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﴿ِ ـِ ذَاتَ يَوْمٍ لَأَصْحَابِهِ:
((أَلَ هَلْ مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ؟ فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَ خَطَرَ لَهَا، هِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ
يَتْلَأْلاً، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْرٌ مُطَّرَدٌ، وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ
نَضِيجَةٌ، وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وَحُلَلٌ كَثِيرَةً فِي مُقَامٍ أَبَداً، فِي حَبْرَةٍ(١)
وَنَضْرَةٍ(٢)، فِي دَارٍ عَالِيَةٍ سَلِيمَةٍ بَهِيَّةٍ). قَالُوا: نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا يَا
رَسُولَ الله. قَالَ: ((قُولُوا إِنْ شَاءَ اللهُ)). ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ وَحَضَّ عَلَيْهِ (٣).
(١) حبرة - بفتح الحاء المهملة، وسكون الباء الموحدة من تحت، وفتح الراء
المهملة -: النعمة وسعة العيش وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٢٧/٢ :
((الحاء، والباء، والراء أصل واحد منقاس مطرد، وهو الأثر في حسن وبهاء ...
والْحَبْرَةُ: الفرح، قال الله تعالى: (فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ) ... )).
(٢) النّضْرَة، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٣٩/٥: ((النون، والضاد، والراء أصل
صحيح يدل على حسن وجمال وخلوص. منه النضرة: حسن اللون، ونَضِرَ، يَنْضُرُ.
ونضر الله وجهه: حَسَّنَهُ وَنَوَّرَهُ ... )).
(٣) إسناده حسن، سليمان بن موسى هو الأشدق، فصلنا القول فيه عند الحديث
(٤٧٥٠) في مسند الموصلي.
والضحاك المعافري ترجمه البخاري في الكبير ٣٣٦/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٦٢/٤. وذكره ابن
حبان في الثقات ٣٢٥/٨. وذكره أبو الحسن بن سميع في تابعي أهل الشام.
٣٣٦
=

وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٢٧/٢: ((لا يعرف، ما روى عنه سوى محمد
ابن مهاجر الأنصاري، ذكره ابن حبان في ثقاته، له حديث واحد في البعث)).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥١٥/٤: ((والضحاك لم يخرج له من
أصحاب الكتب الست أحد غیر ابن ماجة، ولم أقف فيه على جرح ولا تعديل لغير
ابن حبان، بل هو في عداد المجهولين)). وقال الحافظ في التقريب: ((مقبول)).
والحديث في الإِحسان ٢٣٨/٩ برقم (٧٣٣٧).
وأخرجه ابن ماجة في الزهد (٤٣٣٢) باب: صفة الجنة من طريق العباس بن
عثمان الدمشقي، بهذا الإِسناد.
وقال البوصيري: ((في إسناده مقال، والضحاك المعافري ذكره ابن حبان في
الثقات)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦٢/١ - ١٦٣ برقم (٣٨٨)، وأبو نعيم في صفة
الجنة برقم (٢٤)، والفسوي في المعرفة والتاريخ ٣٠٤/١، والبيهقي في ((البعث
والنشور)) ص (٢٣٣) برقم (٣٩١) من طريق عبد الله بن يوسف،
وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) برقم (٢٤) - ومن طريقه هذه أورده المزي في
((تهذيب الكمال)) ٣٠٢/١٣ - من طريق سليمان بن أحمد،
كلاهما: حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وقد سقط من إسناد الطبراني
((الضحاك المعافري)).
وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) برقم (٢٥) من طريق الوليد بن عتبة الدمشقي.
ورواه عبد الله بن عون - قاله ابن حجر في ((النكت الظراف)) على هامش ((تحفة
الأشراف)» ٥٩/١ -.
كلاهما عن الوليد بن مسلم، حدثنا محمد بن المهاجر الأنصاري، عن سليمان
ابن موسی، به.
وقد تابع الوليد بن مسلم عثمان بن سعید بن کثیر بن دینار، فقد أخرجه المزي في
((تهذيب الكمال)) ٣٠١/١٣ - ٣٠٢ من طريق أبي بكر بن أبي داود قال: حدثنا عمرو
ابن عثمان (بن سعيد بن كثير بن دينار) قال: حدثنا أبي، عن محمد بن مهاجر، به.
وفيه ((الضحاك)).
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥١٤/٤ برقم (٣٦) وقال: ((رواه ابن =
٣٣٧
:

٢٦٢١ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي بمنبج، حدثنا فرج
ابن رواحة المنبجي، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا سَعْدٌ الطَّائِيّ، حدثني
أبو الْمُدِلَّة عبيد الله بن عبدالله مولى أم المؤمنين عائشة.
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ رَقَّتْ
قُلُوبُنَا وَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ، وَإِذَا فَارَقْنَاكَ أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا وَشَمَمْنَا النِّسَاءَ
وَالَّوْلَادَ. فَقَالَ: (لَوَّ تَكُونُونَ عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَىْ الْحَالِ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ
عِنْدِي، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلائِكَةُ بِأَكُفِّكُمْ.
وَلَوْ أَنَّكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ. وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا، لِجَاءَ اللهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ كَيْ
يَغْفِرَ لَهُمْ)).
= ماجة، وابن أبي الدنيا، والبزار، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي: كلهم من رواية
محمد بن مهاجر، عن الضحاك المعافري، عن سليمان بن موسى، عنه ..
ورواه ابن أبي الدنيا مختصراً قال: عن محمد بن مهاجر الأنصاري: حدثنا
سليمان بن موسى - كذا في أصول معتمدة، لم يذكر فيه الضحاك.
وقال البزار: لا نعلم رواه عن النبي - وَل9 - إلا أسامة، ولا نعلم له طريقاً عن
أسامة إلا هذا الطريق، ولا نعلم رواه عن الضحاك إلا هذا الرجل: محمد بن
مهاجر» .
ونسبه الهندي في كنز العمال ٤٦١/١٤ برقم (٣٩٢٦٨) إلى ابن ماجة،
والنسائي، وابن حبان، وأبي بكر بن أبي داود في البعث، والروياني، والرامهرمزي،
والطبراني، والبيهقي في البعث، وسعيد بن منصور.
وفي الباب عن ابن عباس عند الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٥٢/٤، وأبي نعيم
في ((صفة الجنة)) برقم (٢٦) من طريق أحمد بن عبيد الله بن صبيح القاري، حدثنا
يحيى بن معين، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه
طاووس، عن ابن عباس ... وإسناده ضعيف جداً.
٣٣٨

١
:
قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، حَدِّثْنَا عَنِ الْجَنَّةِ مَا بِنَاؤُ هَا؟ قَالَ: ((لَبِنَةٌ
مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِتَّةٌ مِنْ فِضَّةٍ، ومِلَطُهَا الْمِسْكُ الأَذْفَرُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُ
وَالْيَاقُوتُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ، مَنْ يَدْخُلْهَا، يَنْعَمْ (١) فَلَا يَبْأَس(٢)
وَيَخَلُدْ لَا يَمُوتُ، لَا تَبْلَىْ ثِيَابُهُ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ.
ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدَّ دَعْوَاتُهُمْ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَدَعْوَةً
الْمَْلُومِ تُرْفَعُ عَلَى الْغَمَامِ وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ وَيَقُولُ الرَّبُّ
- جَلَّ وَعَلَاَ -: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ))(٣).
(١) نَعِمَ، يَنْعَمُ، نَعَماً، ونَعْمَةً، ونعيماً: لان ملمسه، ونضر، وطاب، وهدأ واستراح.
قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٤٦/٥: ((النون، والعين، والميم، فروعه
كثيرة، وعندنا أنها على كثرتها راجعة إلى أصل واحد يدل على ترفه وطيب عيش،
وصلاح ... )).
(٢) بَئِسَ، يَبْأَسُ، بأساً، وبؤساً، وبَئِيساً: افتقر، واشتدت حاجته. وأما بؤس، يَبْؤُس
فمعناها: قوي واشتد. وشجع.
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٢٨/١: ((الباء، والهمزة، والسين أصل
واحد: الشدة وما ضارعها ... )).
(٣) إسناده جيد، وقد تقدمت دراستنا لرجاله عند الحديث (٨٩٤). والحديث في
الإِحسان ٢٤٠/٩ - ٢٤١ برقم (٧٣٤٤).
وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب برقم (١٤٢٠) من طريق سليمان بن داود،
عن زهير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣٠٤/٢ - ٣٠٥ من طريق أبي كامل، وأبي النضر قالا: حدثنا
:
زهیر، به .
وأخرجه أحمد ٣٠٥/٢ من طريق حسن بن موسى، حدثنا زهير، حدثنا سعد بن
عبيد الطائي، قلت لزهير: أهو أبو المجاهد؟. قال: نعم، قد حدثني أبو المدله
مولی أم المؤمنین، به.
وأخرجه الحميدي ٤٨٦/٢ برقم (١١٥٠) من طريق سفيان، قال سعد الطائي أبو =
٣٣٩
١
٠
٠٫٠٠

= مجاهد، سمعته منه وأنا غلام، عن أبي المدله، به.
وأخرجه الترمذي في صفة الجنة (٢٥٢٨) باب: ما جاء في صفة الجنة ونعيمها،
من طريق أبي كريب، حدثنا محمد بن فضيل، عن حمزة الزيات، عن زياد الطائي،
عن أبي هريرة ...
وقال الترمذي: ((هذا حديث ليس إسناده بذلك القوي، وليس هو عندي بمتصل،
وقد روي هذا الحديث بإسناد آخر، عن أبي مدله، عن أبي هريرة، عن النبي
.((- * -
نقول: زياد الطائي قال الذهبي في الميزان ٩٦/٢، وفي المغني في الضعفاء
٢٤٥/١: ((لا يعرف، لين الترمذي حديثه)). وقال الذهبي أيضاً في كاشفه: ((واهٍ)).
ونسبه الهندي في كنز العمال ٢٤٣/٤ برقم (١٠٣٥٢، ١٠٣٦٢) إلى أحمد،
والترمذي .
ويشهد للحديث الأول - الفقرة الأولى - حديث أنس المتقدم برقم (٢٤٩٣).
وأما الحديث الثاني (ولو لم تذنبوا ... ) فقد أخرجه عبد الرزاق ١٨١/١١ برقم
(٢٠٢٧١) من طريق معمر، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي
هريرة ... وهذا إسناد صحيح.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣٠٩/٢، ومسلم في التوبة (٢٧٤٩) باب:
سقوط الذنوب بالاستغفار. ولفظه: ((والذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا، لذهب الله
بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم)).
وأخرجه الحاكم ٢٤٦/٤ من طريق ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث أن دراجاً
حدثه عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد جيد، وابن حجيرة هو عبد
الرحمن.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وانظر
الترغيب والترهيب ٩٩/٤.
ويشهد له حديث أنس برقم (٣٠٣٥، ٤٢٢٦) في مسند الموصلي، وحديث
عبد الله برقم (٩٣) في معجم شيوخ أبي يعلى أيضاً.
وأخرج الحديث الثالث - ما يتعلق بالجنة ... -: الطيالسي ٢٤٢/٢ برقم
(٢٨٣٠) من طريق زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
٣٤٠
=