النص المفهرس
صفحات 241-260
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ (١): مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ؟ قَالَ: ((الْأَجْوَفَانِ: الْفَمُ وَالْفَرْجُ)). ٢٥٤٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن حنطب. عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رََّ - قَالَ: ((اضْمَنُوا لِي سِتَأَ، أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ (١/٢٠٩)، وَأَدُوا إِذَا انْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُ وجَكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ))(٢). ونسبه صاحب الكنز فيه ٥٥٣/٣ برقم (٧٨٧١) إلى الترمذي، والحاكم، وابن = حبان . (١) برقم (١٩٢٣). (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٢٧١) بتحقيقنا. وقد تقدم برقم (١٠٧) فانظره إذا أردت. وانظر ((جامع الأصول)) ٧٠٩/١١. وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٥/٣ وقال: ((رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، كلهم من رواية المطلب بن عبد الله بن حنطب، عنه. وقال الحاكم: صحيح الإِسناد. قال الحافظ: بل المطلب لم يسمع من عبادة، والله أعلم)). وأورده أيضاً في ٢٨٣/٣ - ٢٨٤ وقال: ((رواه أحمد، وابن أبي الدنيا، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح الإِسناد. قال الحافظ: رووه كلهم عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن عبادة، ولم يسمع منه)). وقال مثل ذلك أيضاً بعد إيراده في ٥٨٧/٣ - ٥٨٨. وانظر أيضاً كنز العمال ٨٩٣/١٥ برقم (٤٣٥٣١). ٢٤١ ٣٦ - باب ما جاء في التوكل ٢٥٤٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا المقرىء، عن حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن عبدالله بن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني. عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ◌َ - يَقُولُ: ((لَوْ أَنْكُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى الله حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصاً وَتَرُوحُ بِطَاناً))(١). (١) إسناده صحيح، بكر بن عمرو هو المعافري المصري، والمقرىء هو عبد الله بن يزيد، وأبو تميم الجيشاني هو عبد الله بن مالك. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٧٣٠) بتحقيقنا. والحديث في مسند الموصلي ٢١٢/١ برقم (٢٤٧) وهناك خرجناه. ونضيف هنا: أخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء)) ٦٩/١٠ من طريق الحارث بن أبي أسامة، حدثنا المقرىء، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (٥٥٩) من طريق حيوة بن شريح، به. ومن طريق ابن المبارك السابقة أخرجه النسائي في الرقائق - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٧٩/٨ برقم (١٠٥٨٦) -، والقضاعي في مسند الشهاب ٣١٩/٢ برقم (١٤٤٤)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦٩/١٠. وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب برقم (١٤٤٥) من طريق ابن لهيعة، عن بکر بن عمرو، به. وانظر ((جامع الأصول)) ١٤٠/١٠، ونوادر الأصول ص (١٨)، وكنز العمال ١٠٢/٣ - ١٠٣، ١٠٥ برقم (٥٦٨٤، ٥٦٩٤) وقد نسبه إلى أحمد، والترمذي، وابن ماجة، والحاكم، والبيهقي في شعب الإيمان. ويشهد له حديث ابن عمر عند أبي نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٩٧/٢. ٢٤٢ قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبُيُوعِ: ((إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ الْعَبْدَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ)) (١). ٢٥٤٩ - أخبرنا الحسين بن عبدالله القطان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا يعقوب بن عبدالله، عن جعفر ابن عمرو بن أمية، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِّ - ◌َّهِ -: أُرْسِلُ نَاقَتِي وَأَتَوَّكَّلُ؟. قَالَ: ((اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ))(٢). (١) برقم (١٠٨٧). وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٣٥/٢ وقال: ((رواه ابن حبان في صحيحه، والبزار، ورواه الطبراني بإسناد جيد إلا أنه قال: إن الرزق ليطلب العبد أكثر مما يطلبه أجله)). (٢) إسناده حسن من أجل هشام بن عمار، وباقي رجاله ثقات. يعقوب وهو ابن عمرو بن عبد الله ترجمه البخاري في الكبير ٣٨٩/٨ - ٣٩٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢١٢/٩، وذكره ابن حبان في الثقات ٦٤٠/٧ وأورد له هذا الحديث. وجود الذهبي حديثه. ووثقه الهيثمي. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٧٣١) بتحقيقنا. وأخرجه الحاكم ٦٢٣/٣ من طريق أسد بن موسى، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٣٦٨/١ برقم (٦٣٣) من طريق يعقوب بن محمد، كلاهما: حدثنا حاتم بن إسماعيل، بهذا الإِسناد. وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: «سنده جید». وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٣٠٣/١٠ باب: التوكل وقيدها وتوكل، وقال: ((رواه الطبراني من طرق، أحدها رجاله رجال الصحيح غير يعقوب بن عبد الله ابن عمرو بن أمية، وهو ثقة)). وكان قد ذكره أيضاً ٢٩١/١٠ باب: قيدها وتوكل، وقال: ((رواه الطبراني = ٢٤٣ ٢٥٥٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف في عدة، قالوا: حدثنا قتيبة، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت. عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِّ - ◌َ﴿ - كَانَ لَا يَدَّخِرُ شَيْئاً لِغَدٍ (١). ٣٧ - باب في الورع ٢٥٥١ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا المفضل ابن فضالة، عن عبدالله بن عياش القتباني، عن ابن عجلان، عن الحارث بن يزيد العُكْلِيّ، عن عامر الشعبي قال: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ◌َّهِ - يَقُولُ: (اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْحَرَامِ سُتْرَةً مِنَ الْخَلَالِ، مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ أَرْتَعَ فِيهِ كَانَ كَالْمُرْتِعِ إِلَى جَنْبِ الْحِمَى))(٢). = بإسنادين، وفي أحدهما عمرو بن عبد الله بن أمية الضمري ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)) . وقد أشار الترمذي إلی حدیثنا بعد تخريجه حديث أنس في الباب (٢٥١٩) فقال: ((وقد روي عن عمرو بن أمية الضمري، عن النبي - # * - نحو هذا)). وانظر كنز العمال ١٠٥/٣ برقم (٥٦٩٥). ويشهد له حديث أنس عند الترمذي في صفة القيامة (٢٥١٩) باب: اعقلها وتوكل، وأبي نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٩٠/٨، وانظر جامع الأصول ٧٩٢/١١، وكنز العمال ١٠٣/٣، ١٠٥. (١) إسناده صحيح، وقد تقدم بهذا الإسناد وبهذا المتن، برقم (٢١٣٩)، وانظر جامع الأصول ٩/٥. (٢) إسناده حسن، عبد الله بن عياش بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٦٦٣) في مسند الموصلي. ويزيد هو ابن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، والمفضل بن فضالة هو: ٤ ٢٤ = ابن عبيد بن ثمامة القباني. والحديث في الإِحسان ٤٣٧/٧ برقم (٥٥٤٣). وفيه زيادة: ((يوشك أن يقع فيه، وإن لكل ملك حمى، وإن حمى الله في الأرض محارمه)). وقد تحرف فيه ((موهب)) إلى ((وهب)). وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٩٣/١٠ باب: التورع عن الشبهات، وقال: ((رواه الطبراني في حديث طويل ورجاله رجال الصحيح، غير شيخ الطبراني المقدم ابن داود وقد وثق على ضعف فيه)). وذكره صاحب الكنز فيه ٤٢٦/٣ برقم (٧٢٧٤) ونسبه إلى ابن حبان، والطبراني في الكبير. ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((حديث النعمان في الصحيحين بغير هذا السياق)). والحديث الذي أشير إليه أخرجه أحمد ٢٦٧/٤، ٢٦٩، ٢٧٠، ٢٧١، والحميدي ٤٠٨/٢ برقم (٩١٨)، والبخاري في الإِيمان (٥٢) باب: فضل من استبرأ لدينه، وفي البيوع (٢٠٥١) باب: الحلال بَيِّنْ والحرام بَيِّنٌ وبينهما مشتبهات، ومسلم في المساقاة (١٥٩٩) باب: أخذ الحلال وترك الشبهات، وأبو داود في البيوع (٣٣٢٩، ٣٣٣٠) باب: في اجتناب الشبهات، والترمذي في البيوع (١٢٠٥) باب: ما جاء في ترك الشبهات، والنسائي في البيوع ٢٤١/٧ باب: اجتناب الشبهات، وفي الأشربة ٣٢٧/٨ باب: الحث على ترك الشبهات، وابن ماجة في الفتن (٣٩٨٤) باب: الوقوف عند الشبهات، والدارمي في البيوع ٢٤٥/٢ باب: في الحلال بين والحرام بين، وابن حبان في صحيحه برقم (٧٢١) بتحقيقنا. والبيهقي في البيوع ٢٦٤/٥ باب: طلب الحلال واجتناب الشبهات، و٣٧٤/٥ باب: كراهية مبايعة من أكثر ماله من الربا، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٢/٨ -١٣ برقم (٢٠٣١)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤ / ٢٧٠، ٢٧٦ من طرق عن عامر الشعبي، به. ولفظ مسلم: ((إن الحلال بيِّن، وإن الحرام بين، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات، استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات، وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه. ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب)). ٢٤٥ ٢٥٥٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، أنبأنا هشام بن عمار، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن وکیع بن عُدُس، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينِ الْعُقَيْلِيّ، عَنِ النَِّّ - وَهِ قَالَ: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ، إِنْ أَكَلَتْ، أَكَلَتْ طَيِّاً، وَإِنْ وَضَعَتْ، وَضَعَتْ طَيِّياً))(١). ٢٥٥٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت عبد الملك بن أبي جميلة يحدث، عن أبي بكر ابن بشير. وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ١٢٩/١: ((فائدة: لم تقع هذه الزيادة ۔ التي أولها (ألا وإن في الجسد مضغة) إلا في رواية الشعبي. ولا هي في أكثر الروايات. عن الشعبي، إنما تفرد بها في الصحيحين زكريا المذكور، عنه. وتابعه مجاهد عند أحمد، ومغيرة وغيره عند الطبراني ... وقد عظم العلماء أمر هذا الحديث فعدوه رابع أربعة تدور عليها الأحكام كما نقل عن أبي داود. وفيه البيتان المشهوران، وهما: عُمْدَةُ الدِّينِ عِنْدَنَا كَلِمَاتٌ مُسْنَدَاتٌ من قول خير البرية ليس يعنيك، واعملن بنية)). اترك المشبهات وازهد ودع ما وانظر أيضاً فتح الباري ٢٩٠/٤ - ٢٩١، وجامع العلوم والحكم ص: (٦٣ - ٧٢). وجامع الأصول ٥٦٧/١٠، والترغيب والترهيب للمنذري ٥٥٣/٢ - ٠٥٥٥ (١) إسناده ضعيف، وهو في الإحسان ٣٢٩/٧ برقم (٥٢٠٧). وقد تقدم برقم (٣٠) وهناك خرجناه وذكرنا ما يشهد له. وانظر أيضاً كنز العمال ١٤٨/١، ١٥٨، ١٥٩ برقم (٧٣٥، ٧٩٢، ٧٩٥). ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((تقدم هذا المتن من هذا الوجه في باب: الإِسلام والإِيمان)». ٢٤٦ عَنْ كَعْب بْن عُجْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَ -: ((يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ وَدَمُ نَبَتَا عَلَىْ سُحْتٍ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ . يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ: فَغَادٍ فِي فَكَاكِ نَفْسِهِ فَمُعْتِقُهَا، وَغَادٍ مُوبِقُهَا. يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّلاَةُ قُرْبَانٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِىءُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يَذْهَبُ الْجَلِيدُ عَلَى الصَّفَا))(١). ٣٨ - باب قرب الأجل ٢٥٥٤ - أخبرنا محمد بن عبدالله بن الجنيد بيست، حدثنا عبد الوارث بن عبيد الله، عن (٢) عبدالله بن المبارك، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مَالِكٍ، [عن أنس بن مالك](٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌ََّ -: ((هَذَا ابْنُ آدَمَ وَهَذَا أَجَلُهُ)). وَوَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ قَفَاهُ ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ فَقَالَ: ((وَثَمَّ أَمَلُهُ، وَثَمَّ أَمَلُهُ))(٤). (١) إسناده جيد، وهو في الإِحسان ٤٣٦/٧ - ٤٣٧ برقم (٥٥٤١). وقد تقدم برقم (٢٦١) فانظره. (٢) في الأصل (م): ((بن)) وهو تحريف. (٣) ما بين حاصرتين ساقط من (م) واستدركناه من مصادر التخريج. (٤) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٨٤/٤ برقم (٢٩٨٧). وهو عند عبد الله بن المبارك في الزهد برقم (٢٥٢). وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٣٥) باب: ما جاء في قصر الأمل، والنسائي في الرقائق - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٨٦/١ برقم (١٠٧٩) - من طريق سويد ابن نصر، أخبرنا ابن المبارك، بهذا الإسناد. ٢٤٧ ٢٥٥٥ - أخبرنا الحسين بن أحمد بن بسطام بالأبلة (٢/٢٠٩)، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عَنْ أَبِي السَّفَر، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). = وقال ابن حجر في ((فتح الباري)) ٢٣٨/١١: «وقد أخرج الترمذي حديث أنس من رواية حماد بن سلمة ... أي : إن أجله أقرب إليه من أمله. قال الترمذي: وفي الباب عن أبي سعيد. قلت - القائل: ابن حجر - أخرجه أحمد من رواية علي بن علي، عن أبي المتوكل، عنه، ولفظه: (أن النبي - وَلــ غرز عوداً بين يديه، ثم غرز إلى جنبه آخر، ثم غرز الثالث فأبعده، ثم قال: هذا الإِنسان، وهذا أجله، وهذا أمله)، والأحاديث متوافقة على أن الأجل أقرب من الأمل)). وأخرجه أحمد ١٢٣/٣، ١٣٥، ١٤٢، ٢٥٧ من طريق عفان، . وأخرجه ابن ماجة في الزهد (٤٢٣٢) باب: الأمل والأجل، من طريق إسحاق بن منصور، حدثنا النضر بن شميل، جمیعھم: حدثنا حماد بن سلمة، به. وقد سقط من إسناد الرواية ١٤٢/٣ عند أحمد ((عفان)). كما تحرف ((عبيد الله)) عند ابن ماجة إلى ((عبد الله)). وأخرجه أحمد ٢٦٥/٣ من طريق عبد الصمد بن حسان، أخبره عمارة، عن ثابت، عن أنس. وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٤٥/٤ وقال: ((رواه الترمذي، وابن حبان في صحيحه، ورواه النسائي أيضاً، وابن ماجة بنحوه)). وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٤١٨) باب: في الأمل وطوله، من طريق مسلم، حدثنا همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: خط النبي - وَ﴿ - خطوطاً فقال: ((هذا الأمل، وهذا أجله، فبينما هو كذلك إذ جاءه الخط الأقرب)). وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٤٤/٤ وقال: ((رواه البخاري واللفظ له، والنسائي بنحوه)». وانظر جامع الأصول ٣٩١/١، وكنز العمال ٤٩٢/٣ برقم (٧٥٦٥). ٢٤٨ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ - ◌َ - وَأَنَا وَأُمِّي نُصْلِحُ خُصّاً لَنَا، فَقَالَ: ((مَا هَذَا يَا عَبْدَالله؟)). قَالَ: قُلْتُ: خُصّأَ لَنَا نُصْلِحُهُ. فَقَالَ: ((الأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذُلِكَ))(١). (١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. أبو السفر هو سعيد بن يُخْمِد والحديث في الإِحسان ٢٨٣/٤ برقم (٢٩٨٥) وفيه ((الحسن بن أحمد)) بدل ((الحسين بن أحمد)). وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٨/١٣ برقم (١٦١٥٢)، وأحمد ١٦١/٢ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، بهذا الإِسناد. وهو إسناد صحيح. وأخرجه أبو داود في الأدب (٢٥٣٦) باب: ما جاء في البناء، والترمذي في الزهد (٢٣٣٦) باب: ما جاء في قصر الأمل، من طريق هناد، وأخرجه أبو داود (٢٥٣٦) من طريق عثمان بن أبي شيبة، وأخرجه ابن ماجة في الزهد (٤١٦٠) باب: في البناء والخراب، من طريق أبي كريب، جميعهم: حدثنا أبو معاوية، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقد تحرف ((عبد الله بن عمرو)) عند ابن ماجة إلى ((عبد الله بن عمر)). وأخرجه أبو داود (٢٥٣٥) من طريق مسدد بن مسرهد، حدثنا حفص، عن الأعمش، به. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٠١/٦ برقم (٨٦٥٠)، وجامع الأصول ٦١٥/١. وقد ذكره صاحب الكنز فيه ١٥ /٥٤٧ برقم (٤٢١١٩، ٤٢١٢٠) والصحابي عنده ((عبد الله بن عمر)). وهو عند المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٤٣/٤، ٢٤٤ وقال: ((رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه)). نقول: واسم الصحابي قد حرف عندهما كما هو الحال في مطبوع ابن ماجة، والله أعلم. وانظر الحديثين التاليين. والخص - بضم الخاء المعجمة - : بيت يعمل من الخشب والقصب، وجمعه: مخصاص، وأخصاص، سمي بالخص لما فيه من الخصاص، وهي الفرج والأنقاب. قاله ابن الأثير في النهاية . ٢٤٩ ٢٥٥٦ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا أبو معاوية ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١) . ٢٥٥٧ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن. ١ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ - قَالَ: («تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَىَ الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ يَأْتِي عَلَيْهَا مِثَةُ سَنَةٍ))(٢). ٢٥٥٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا مبارك بن فضالة .... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣) . ٣٩ - باب ذكر الموت ٢٥٥٩ - أخبرنا محمد بن عبدالله بن الجنید، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، حدثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ◌ِ- ◌َّهِ - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: ((أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَاتِ))(٤). يَعْنِي: الْمَوْتَ. (١) إسناده صحيح، ويزيد هو ابن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، وهو في الإِحسان ٢٨٣/٤ برقم (٢٩٨٦). ولتمام تخريجه انظر سابقه. ولاحقه. (٢) لقد تقدم بهذا الإسناد والمتن برقم (١١٣) وهناك خرجناه، فعد إليه. (٣) تقدم برقم (١١٤). وانظر الحديث السابق. (٤) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة. وهو في الإحسان ٢٨٢/٤ برقم (٢٩٨٤). ٢٥٠ وأخرجه نعيم بن حماد في زياداته على ((الزهد)) لابن المبارك برقم (١٤٦) من طريق الفضل بن موسى، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٠٨) باب: ذكر الموت، وابن ماجة في الزهد (٤٢٥٨) باب: ذكر الموت والاستعداد له، من طريق محمود بن غيلان، وأخرجه النسائي في الجنائز ٤/٤ باب: كثرة ذكر الموت، من طريق الحسين بن حریٹ، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٣٩١/١ برقم (٦٦٩) من طريق هدية بن عبد الوهاب، وأخرجه الخطيب في تاريخه ٩/ ٤٧٠ من طريق عبد الله بن سنان، جمیعھم: حدثنا الفضل بن موسى، به. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب صحيح)). وأخرجه أحمد ٢٩٢/٢ -٢٩٣، والنسائي في الجنائز ٤/٤ باب: كثرة ذكر الموت، من طريق يزيد، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو، به. ومن طريق أحمد السابقة أخرجه الخطيب في التاريخ ٣٨٤/١ . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٦/١٣ برقم (١٦١٧٤)، والحاكم ٣٢١/٤ من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن عمرو، به. وقد سقط من إسناده ((عن محمد بن إبراهيم)». وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. ولتمام تخريجه انظر الحديث الآتي برقم (٢٥٦٢)، وجامع الأصول ١٤/١١، ١١٩. وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٣٥/٤ - ٢٣٦ وقال: ((رواه ابن ماجة، والترمذي وحسنه، ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن، وابن حبان في صحيحه ... )). ويشهد له حديث أنس عند الطبراني في الأوسط ٣٩٥/١ برقم (٦٩٨)، وأبي نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥٢/٩، والبزار ضمن حديث طويل ٢٤٠/٤ برقم (٣٦٢٣)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٧٢/١٢ -٧٣ من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح. ٢٥١ = ٢٥٦٠ - أخبرنا عبدالله بن محمود بن سليمان السعدي، حدثنا محمود بن غيلان، ويحيى بن أكثم(١)، قالا: حدثنا الفضل بن موسى ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢). ٢٥٦١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣). ٢٥٦٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﴿َ - قَالَ: (أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٨/١٠ باب: ذكر الموت، وقال: ((رواه = البزار، والطبراني باختصار عنه، وإسنادهما حسن)). وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٣٦/٤ وقال: «رواه البزار بإسناد حسن، والبيهقي باختصار ... )). کما یشهد له حديث ابن عمر عند القضاعي في مسند الشهاب ٣٩٢/١ -٣٩٣ برقم (٦٧١)، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٩/١٠ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن)). وذكره المنذري أيضاً ٢٣٦/٤ وقال: ((رواه الطبراني بإسناد حسن)). وهاذم - بالذال المعجمة - قاطع اللذات، مزيلها من أصلها، وهادم - بدال مهملة - : مزيل. وانظر فيض القدير ٨٦/٢. (١) في الأصلين ((آدم)) وهو تحريف. (٢) إسناده حسن، وهو في الإِحسان ٢٨١/٤ برقم (٢٩٨١) وانظر سابقه ولاحقه. (٣) إسناده حسن، وهو في الإِحسان ٢٨١/٤ برقم (٢٩٨٣). وانظر الحديثين السابقين . ٢٥٢ الَّذَّاتِ، فَمَا ذَكَرَهُ عَبْدُ قَطُّ وَهُوَ فِي ضِيقٍ إِلَّ وَسَّعَهُ عَلَيْهِ، وَلَا ذَكَرَهُ وَهُوَ فِي سَعَةٍ إِلَّ ضَيَّقَهُ عَلَيْهِ))(١). ٤٠ - باب ما جاء في الفقراء ومن لا يؤبه له ٢٥٦٣ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه. عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَ -: ((يَا أَبَّا ذَرٍّ، أَتَرَىْ كَثْرَةَ الْمَالِ هُوَ الْغِنَّى؟)). قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: ((فَتَرَىْ قِلَّةَ الْمَالِ هُوَ الْفَقْرَ؟)). قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: (إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى الْقَلْبِ، وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْبِ)). ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: ((هَلْ تَعْرِفُ فُلَاناً؟)) قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((فَكَيْفَ تَرَاهُ أَوْ تُرَاهُ؟)). قُلْتُ: إِذَا سَأَلَ، أُعْطِيَ، وَإِذَا حَضَرَ أُدْخِلَ. قَالَ: ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ قَالَ: ((هَلْ تَعْرِفُ فُلَاناً؟)). (١) إسناده حسن، وعبد العزيز بن مسلم هو القسملي، وهو في الإحسان ٢٨١/٤ برقم (٢٩٨٣). وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب برقم (٦٧٠) من طريق عيسى بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٩/١٠ باب: ذكر الموت، وقال: ((قلت: رواه الترمذي وغيره باختصار - رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن)). ولتمام التخريج انظر الحديث المتقدم برقم (٢٥٥٩). وهناك أيضاً ذكرنا ما یشهد له. ٢٥٣ قُلْتُ: لَ وَالله مَا أَعْرِفُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا زَالَ يُجَلِّيِهِ وَيَنْعَتُهُ حَتَّى عَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدْ عَرَفْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((فَكَيْفَ تَرَاهُ أَوْ تُرَاهُ؟)). فَقُلْتُ: هُوَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَقَالَ: ((هُوَ خَيْرٌ مِنْ طِلَاعٍ(١) الأَرْضِ مِنَ الأُخَرِ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا يُعْطَىْ مِنْ بَعْضِ مَا يُغْطَى الْآخَرُ؟ فَقَالَ: ((إِذَا أَعْطِي خَيْراً، فَهُوَ أَهْلُهُ، وَإِذَا صُرِفَ عَنْهُ، فَقَدْ أُعْطِيَ حَسَنَةً))(٢). : ٢٥٦٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، عن سليمان (١/٢١٠) بن مسهر، عن خَرَشَةَ بن الْحُرِّ. عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﴿ِ ـِ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَالَ: ((انْظُرْ أَرْفَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَيْنِكَ))، فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ فِي حُلَّةٍ جَالِسٌ يُحَدِّثُ قَوْماً، فَقُلْتُ: هَذَا. فَقَالَ: ((انْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَيْنِكَ)). قَالَ فَنَظَرْتُ، فَإِذَا رُوَيْجِلٌ مِسْكِينَ فِي ثَوْبٍ لَهُ خَلَقٍ، قُلْتُ: هَذَا. قَالَ النَّبِيُّ - ◌َ -: ((هُذَا خَيْرٌ عِنْدَ الهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قُرَابِ الْأَرْضِ (٣) مِثْلِ هَذَا)(٤). (١) طلاع - بكسر الطاء المهملة - الشيء: ملؤه. يقال: طلاع الإِناء، وعين طِلاع، أي: ملای من الدمع. (٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٥٢١). وانظر ((الترغيب والترهيب)) ١٤٨/٤. (٣) قراب الأرض: ما يقارب ملؤها. وفي الحديث ((إن لقيتني بقراب الأرض خطيئة)) أي: بما يقارب ملأها. وقد تحرف في صحيح ابن حبان إلى ((قرار)). (٤) إسناده صحيح، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٨١) بتحقيقنا. ٢٥٤ 1 ٢٥٦٥ ۔ أخبرنا أبو یعلی، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا المقرىء، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، قال: أخبرني معروف بن سويد الجذامي، عن أبي عشانة المعَافِرِيّ. وأخرجه أحمد ١٥٧/٥، وفي الزهد ص (٢٧ - ٢٨)، وابن أبي شيبة ٢٢٢/١٣ = برقم (١٦١٦٤) من طريق وكيع، وأخرجه أحمد ١٥٧/٥ من طريق أبي معاوية، حدثنا زائدة، كلاهما: عن الأعمش، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٥٧/٥، وابن أبي شيبة ٢٢٢/١٣ برقم (١٦١٦٣) من طريق يعلى، وأخرجه أحمد ١٥٧/٥ من طريق ابن أبي نمير، وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (١٦١٦٣)، والبزار ٤ /٢٤٢ برقم (٣٦٢٩) من طريق أبي معاوية، وأخرجه أحمد ١٥٧/٥ من طريق محمد بن عبيد، جميعهم: حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، به. وهذا إسناد صحيح. وقد تحرفت ((قراب)) عند البزار إلى ((تراب)). وأخرجه البزار ٢٤٣/٤ برقم (٣٦٣٠) من طريق أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي ذر، به. وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١١٥/٨ - ١١٦ من طريق أحمد بن يونس، حدثنا الفضيل بن عياض، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر. وقال أبو نعيم (( ... ثابت، مشهور من حديث الأعمش)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٨/١٠ باب: فضل الفقراء وقال: ((رواه أحمد بأسانيد رجالها رجال الصحيح)). ثم ذكره في ٢٦٥/١٠ باب: فيمن لا يؤبه له، وقال: ((رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط، بأسانيد، ورجال أحمد، وأحد إسنادي البزار، والطبراني، رجال الصحيح)). وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٤٩/٤ وقال: ((رواه أحمد بأسانيد، رواتها محتج بهم في الصحيح، وابن حبان في صحيحه)). ٢٥٥ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ الله - ◌َ﴿ِ - أَنَّهُ قَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَنْ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ الله؟)). قَالُوا: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ الْفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتَتَّى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءَ، فَيَقُولُ اللهُ لِمَلَائِكْتِهِ: اْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا نَحْنُ سُكَّانُ سَمَاوَاتِكَ وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَقْتَأْمُرُنَا أَنْ تَأْتِي هَؤُلَاءٍ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟. قَالَ: إِنَّ هُؤُلاَءِ كَانُوا عِبَادَاً لِي يَعْبُدُوِي لَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً، وَتُسَدُّ بِهِمُ الُّغُورُ، وَتَتْقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَ يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، قَالَ: فَتَأْتِيهُمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾(١) [الرعد: ٢٤]. (١) إسناده صحيح، معروف بن سويد الجذامي بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٢١٠) في مسند الموصلي. وأبو عشانة هو حي بن يؤمن. والحديث في الإحسان ٢٥٤/٩ برقم (٧٣٧٨). وقد تحرف فيه ((المقرىء)) وهو عبد الله بن يزيد إلى ((المقبري)). و ((الجذامي)) إلى: ((الخرامي)). وأخرجه أحمد ١٦٨/٢ من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار ٢٥٦/٤ - ٢٥٧ برقم (٣٦٦٥) من طريق سلمة، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٤٧/١ من طريق هارون بن ملول، كلاهما: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، به. وأخرجه أحمد ١٦٨/٢ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو عشانة، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٥٩/١٠ باب: فضل الفقراء وقال: ((له في = ٢٥٦ ٢٥٦٦ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه . عَنْ عَبْدِ الله بْن عَمْرِو قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَنَفْرٌ جُلُوسٌ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - وَّهِ - الْمَسْجِدَ نِصْفَ النَّهَارِ، فَانْطَلقَ إِلَيْهِمْ، فَجَلَسَ مَعَهُمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُ النِّيَّ - وَ - جَلَسَ إِلَيْهِمْ، قُمْتُ إِلَيْهِ فَأَدْرَكْتُ مِنْ حَدِيثِهِ وَهُوَ يَقُولُ: ((بَشِّرْ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ إِنَّهُمْ لَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِينَ عَامً) (١). = الصحيح حديث غير هذا - رواه أحمد، والبزار، والطبراني ... ورجالهم ثقات)). ثم ذكره أيضاً في المكان نفسه وقال: ((رواه أحمد، والطبراني وزاد فيه ... ورجال الطبراني رجال الصحيح غير أبي عشانة، وهو ثقة)). وأخرجه الطبراني - ذكره ابن كثير في التفسير ٨٦/٤ - من طريق أحمد بن رشدين، عن أحمد بن صالح، عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي عشانة، به. وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٣٣/٤ - ١٣٤ وقال: ((رواه أحمد، والبزار ورواتهما ثقات، وابن حبان في صحيحه)). وزاد السيوطي في الدر المنثور ٥٧/٤ - ٥٨ نسبته إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والحاكم، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإِيمان. وانظر كنز العمال ٤٨١/٦ برقم (١٦٦٣٦)، والحديث التالي، وحديث أبي الدرداء في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (٦٤) بتحقيقنا. (١) إسناده صحيح، معاوية بن صالح بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند الموصلي. وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٧٧) بتحقيقنا. وأخرجه الدارمي في الرقائق ٣٣٩/٢ باب: في دخول الفقراء الجنة قبل الأغنياء، من طريق عبد الله بن صالح، حدثني معاوية، بهذا الإِسناد. ٢٥٧ = قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ آخِرِهِ(١). ٢٥٦٧ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبدة بن سليمان، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله - بَّهِ قَالَ: ((يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأُغْنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ: خَمْسٍ مِئَةِ سَنَةٍ))(٢). وأخرجه مسلم في الزهد (٢٩٧٩) ما بعده بدون رقم، وابن حبان في صحيحه = برقم (٦٧٨) بتحقيقنا، من طريقين: حدثنا أبو هانىء الخولاني أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله - وَل﴾ - - يقول: ((إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفاً)). وهذا لفظ مسلم. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٥٢/٦ برقم (٨٨٥٧)، وكنز العمال ٤٧٥/٦ برقم (١٦٦١٨)، وجامع الأصول ٦٧٤/٤. وأورده المنذري في بداية حديث طويل، في ((الترغيب والترهيب)) ٤ /١٣٦ وقال: (رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ورواته ثقات. ورواه مسلم مختصراً ... )) وذكر رواية مسلم ثم قال: ((ورواه ابن حبان في صحيحه مختصراً أيضاً وقال: بأربعين خريفاً). وانظر الحديث التالي. (١) انظر التعليق السابق. (٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٧٦) بتحقیقنا . وأخرجه أبو يعلى ٤١١/١٠ برقم (٦٠١٨) من طريق أبي يوسف الجيزي، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان الثوري، حدثنا محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٦/١٣ برقم (١٦٢٣٩) من طريق محمد بن بشر، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩١/٧، ٢٥٠ والبيهقي في ((البعث والنشور)) ص (٢٤١) برقم (٤٠٨) من طريق سفيان، ٥٨ ٢ ٢٥٦٨ - أخبرنا(١) عبدالله بن أحمد بن موسى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن السائب بن مالك، وأخرجه أبو نعيم أيضاً ٢١٢/٨ من طريق محمد بن السماك، = جمیعھم: حدثنا محمد بن عمرو، به. وقال أبو نعيم في الحلية ٢١٢/٨ تعليقاً على قوله: (( ... قبل أغنيائهم بيوم مقداره ألف عام)): ((كذا رواه ابن السماك عن محمد. ورواه أيضاً ابن السماك، عن الثوري، عن محمد، وقال: بنصف يوم مقداره خمس مئة عام)). وجاء في الرواية ٢٥٠/٨ (( ... قبل الأغنياء بمئة عام)). وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٩٩/٧ - ١٠٠ من طريق الثوري، عن محمد بن زيد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ... وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٠٧/٨، والبيهقي في ((البعث والنشور)) برقم (٤٠٩)، من طريق أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ... ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي. وكنز العمال ٤٧٧/٦ برقم (١٦٦٢٧). وجامع الأصول ٦٧٣/٤ . وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٣٨/٤ - ١٣٩ وقال: ((رواه الترمذي، وابن حبان في صحيحه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. قال الحافظ: ورواته محتج بهم في الصحيح ... )). ويشهد لحديثنا حديث جابر عند أحمد ٣٢٤/٣، والترمذي في الزهد (٢٣٥٦) باب: ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم، من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عمرو بن جابر الحضرمي، عن جابر ابن عبد الله، أن رسول الله - * - قال: ((يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفاً». وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وانظر أيضاً جامع الأصول ٤ /٦٧٤، وكنز العمال ٤٦٨/٦. ويشهد له أيضاً الحديث السابق . (١) انتهى النقص الذي وقع في (س). ٢٥٩ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِّ - ﴿ - قَالَ: ((دَخَلْتُ الْجَنَّةَ(١) فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءِ، وَاطّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءِ(٢)، وَرَأَيْتُ فِيها ثَلاثَةٌ يُعَذَّبُونَ: امْرَأَةً مِنْ حِمْيرَ طُوَالَةً رَبَطَتْ مِرَّةً لَهَا لَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ (٢/٢١٠) مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ فَهِيَ تَنْهَشُ قُبُلَهَا وَدُبُرَهَا، وَرَأَيْتُ فِيهَا أَخَا بَنِي دَعْدَعَ الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ فَإِذَا قُطِنَ لَهُ قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، وَالْذِي سَرَقَ بَدَنَتَّي رَسُولٍ الله - ◌ِ))(٣). (١) في صحيح البخاري من حديث عمران بن حصين ((اطلعت في)) وهكذا جاءت في الإِحسان. واطلعت - بتشديد الطاء المهملة - : أشرفت. (٢) في الأصلين ((والنسا والنسا)) وأظن أن اللفظة الثانية زيادة ناسخ فقد جاء في حديث عمران بن حصين في الصحيحين، وحديث ابن عباس عند مسلم: ((أكثر أهلها النساء)). وقد أورد المنذري الحدیث في ((الترغيب والترهيب» بلفظ ابن حبان، ولیس فيه زيادة على (( ... أكثر أهلها النساء)). (٣) إسناده ضعيف، شريك متأخر السماع من أبي إسحاق. والحديث في الإِحسان ٢٨٥/٩ برقم (٧٤٤٦). وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٠٩/٣ - ٢١٠ ونسبه إلى ابن حبان. وأخرجه أحمد، وعبد الله ابنه في زوائده على المسند ١٣٧/٢ من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد. بلفظ ((اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقرا،. واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها الأغنياء والنساء)). وذكره - مختصراً - الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦١/١٠ باب: فضل الفقراء وقال: (رواه أحمد، وإسناده جید» .. ونسبه - مختصراً أيضاً - صاحب الكنز فيه ٣٨٧/١٦ برقم (٤٥٠٣٥) إلى عبد الله ابن أحمد. ويشهد لأوله حديث عمران بن حصين عند البخاري في بدء الخلق (٣٢٤١) باب: ما جاء في صفة الجنة، وأطرافه، وحديث ابن عباس عند مسلم في الذكر والدعاء (٢٧٣٧) باب: أكثر أهل الجنة الفقراء. وانظر جامع الأصول ٤ /٦٧٥ . = ٢٦٠