النص المفهرس
صفحات 121-140
٢٤٦٦ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا عبد العزيز بن محمد، وابن أبي حازم - يزيد أحدهما على صاحبه - عن يزيد بن عبدالله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - ◌َّهِ - رَجُلَانٍ مِنْ بُلَيٍّ (١) وَكَانَ إِسْلَامُهُمَا جَمِيعاً وَاحِداً، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَاداً مِنَ الْأُخَرِ، فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ وَاسْتُشْهِدَ، وَعَاشَ الْآخَرُ سَنَةً حَتَّىْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ = وعند الترمذي (٢٣٣١) باب: ما جاء في طول العمر للمؤمن. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه الحاكم ٣٣٩/١ شاهداً صحيحاً لحديث جابر، وصححه الذهبي على شرط مسلم. وحديث جابر عند الحاكم ٣٣٩/١ وصححه، ووافقه الذهبي. وانظر كنز العمال ٦٦٧/١٥. (١) عند أحمد ٣٣٣/٢: ((أن رجلين من بُلَيّ وهم حَيّ من قضاعة)). وبُلَيّ - بضم الباء الموحدة، وفتح اللام -: قال ياقوت الحموي في ((معجم البلدان)) ٤٩٤/١: ((في كتاب نصر: البلي: تل قصير أسفل حاذة، بينها وبين ذات عرق - مهل أهل العراق - . وقال الحفصي: من مياه عرمة بلو وبَلَى)) وقال البكري في ((معجم ما استعجم)) ١١٢/١: ((ويصب على الحاضرة البُلَيُّ، وفيه نخل ... )). . وقال الخطيم العكلي أحد اللصوص: أَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِتَنَّ لَيْلَةً بِأَعْلَى بُلَيَّ ذِي السَّلَامِ وَذِي السِّدْرِ وقال عمر بن أبي ربيعة: سَائِلاَ الرَّبْعَ بِالْبُلَيِّ وَقُولًا: مِجْتَ شَوْقاً لِيَ الْغَدَاةَ طَوِيلا = ١٢١ مَاتَ. فَرَأَىْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله خَارِجاً خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّي آخِرَهُمَا، ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَىْ طَلْحَةَ فَقَالَ: ارْجِعْ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْنِ لَكَ. فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ، فَبَلَغَ ذُلِكَ النَِّّ - ◌ِ﴾ - فَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ وَعَجِبُوا، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله (١/٢٠١) كَانَ أَشْدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَاداً، وَاسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدَخَلَ هُذَا الْجَنَّةَ قَبْلَهُ؟. فَقَالَ النَّبِيُّ - وَهِ -: ((أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هُذَا بَعْدَهُ سْنَةً؟)) قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ((وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ وَصَامَهُ وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا فِي الْمَسْجِدِ فِي السَّنَةِ؟)). قَالُوا: بَلَىْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((فَلَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ))(١). وقال جمیل: = بَيْنَ عَلْيَاءِ وَابِشٍ فَبُلَيٍّ هَاجَ مَنْسِيٍّ شَوْقِنَا، وَشَجَانًا (١) إسناده قوي، متصل إذا كان أبو سلمة سمعه من طلحة، انظر مسند الموصلي ٢٠/٢، ويعقوب بن حميد بن كاسب قال الدوري في ((تاريخ يحيى)) ١٧٣/٣ برقم (٧٧٢): (سمعت يحيى يقول: ابن كاسب ليس بشيء)). وقال النسائي: ((ليس بشيء)). ونقل ابن عدي بإسناده في الكامل ٢٦٠٨/٧ عن مُضربن محمد: ((سألت يحيى بن معين عن يعقوب بن حميد بن كاسب، فقال: ثقة)). وقال ابن محرز في معرفة الرجال ٥٢/١ برقم (٢٠): ((وسمعت يحيى بن معين، وذکر عنده يعقوب بن کاسب فقال: كذاب، خبيث، عدو الله، محدود. قيل له: فمن كان محدوداً لا يقبل حديثه؟. فقال: لا، لا يقبل حديث من حُدّ». وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠٦/٩: ((أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلى قال: سمعت يحيى بن معين يقول - وذكر ابن كاسب فقال: ليس بثقة. قلت: من أين قلت ذاك؟ قال: لأنه محدود. قلت: أليس في سماعه ثقة؟. قال: بلی)). وقال أبو زرعة في حديث رواه: ((قلبي لا يسكن على ابن كاسب)). ١٢٢ = وقال ابن أبي حاتم أيضاً: ((سمعت أبي يقول: هو ضعيف الحديث)). وقال صالح = جزرة: ((تكلم فيه بعض الناس)). وذكر ابن شاهين ما قاله ابن معين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٢٦٥) ثم قال: (قال ابن أبي خيثمة: قلت لمصعب الزبيري: إن يحيى بن معين يقول في ابن كاسب: إن حديثه لا يجوز لأنه محدود. قال: بئس ما قال إنما حسده الطالبيون في التحامل، وليس حدود الطالبيين عندنا بشيء. وابن كاسب ثقة، صاحب حديث)). وقال البخاري: ((لم نر إلا خيراً، هو في الأصل صدوق)). وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٤٤٦/٤ - ٤٤٧: ((حدثنا زكريا بن يحيى الحلواني قال: رأيت أبا داود السجستاني صاحب أحمد بن حنبل قد ظاهر بحديث ابن كاسب، وجعله وقايات على ظهور ركبته، فسألته عنه فقال: رأينا في مسنده أحاديث أنكرناها، فطالبناه بالأصول فدافعها، ثم أخرجها بعد، فوجدنا الأحاديث في الأصول مغيرة بخط طريّ: كانت مراسيل فأسندها وزاد فيها)). وقال مسلمة: ((ثقة)). وقال الحاكم أبو عبد الله: ((لم يتكلم فيه أحد بحجة)). وقال ابن حبان في ثقاته ٢٨٥/٩: ((وكان ممن يحفظ، جمع وصنف، واعتمد على حفظه، فربما أخطأ في الشيء بعد الشيء، وليس خطأ الإِنسان في شيء يَهِمُ فيه - ما لم يفحش ذلك منه - بمخرجه عن الثقات إذا تقدمت عدالته)). وقال ابن عدي في كامله ٢٦٠٩/٧: ((ويعقوب بن کاسب لا بأس به وبرواياته وهو كثير الحديث والغرائب .. وإذا نظرت إلى مسنده، علمت أنه جماع للحديث، صاحب حدیث)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٥١/٤ وقد أورد بعض ما تقدم: ((كان من علماء الحديث، لكنه له مناكير وغرائب، وحديثه في صحيح البخاري في موضعين: في الصلح، وفيمن شهد بدراً ... )). وقال الذهبي في ((المغني في الضعفاء)) ٧٥٨/٢: ((روى عنه البخاري في صحيحه فقال: يعقوب. ولم ينسبه، وقواه)). وأخرج ابن ماجة حديث ((لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء ... )) وفي إسناده يعقوب، فقال البوصيري: ((هذا إسناد حسن، ويعقوب بن حميد مختلف فيه)). كما حسن العراقي إسناده في تخريجه أحاديث الإحياء ٤ /١٢. ١٢٣ = ١٠ - باب أعمار هذه الأمة ٢٤٦٧ - أخبرنا محمد بن المسيب بن إسحاق، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا المحاربي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َّهِ -: ((أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السُّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَأَقُلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذُلِكَ))(١). قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: أَنَا مِنْ ذُلِكَ الأَقَلِّ. وأما المنذري فقد أورد الحديث المذكور في ((الترغيب والترهيب)) ٩٠/٤ وقال: = ((رواه ابن ماجة بإسناد جيد)). وانظر ((هدي الساري)) ص (٤٥٣ - ٤٥٤). والحديث في الإحسان ٢٧٧/٤ برقم (٢٩٧١). وأخرجه البيهقي في الجنائز ٣٧١/٣ باب: طوبى لمن طال عمره وحسن عمله، من طريق عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن لهيعة، ويحيى بن أيوب، وحيوة بن شريح، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، بهذا الإِسناه. وقال البيهقي: ((تابعه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة)). وأخرجه أبو یعلی ١٩/٢ - ٢٠ برقم (٦٤٨) من طریق یحیی بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه. ونضيف هنا: وأخرجه أحمد ٣٣٣/٢ من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، بالإسناد السابق. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٢١/٤ برقم (٥٠١٧). وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٣٣٣/٢ من طريق محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: كان رجلان من بُلَي من قضاعة .. . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٠٤/١٠ باب: فيمن طال عمره من المسلمین وقال: ((رواه أحمد، وإسناده حسن)). وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٥٥/٤ وقال: ((رواه أحمد بإسناد حسن. ورواه ابن ماجة، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي كلهم عن طلحة بنحوه)). (١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وباقي رجاله ثقات، والمحاربي هو عبد= ١٢٤ = الرحمن بن محمد بن زياد، ترجمه البخاري في الكبير ٣٤٧/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٢/٥: ((سألت أبي عن عبد الرحمن المحاربي فقال: صدوق إذا حدث عن الثقات، ويروي عن المجهولين أحاديث منكرة، فيفسد حديثه بروايته عن المجهولين)). وقال ابن سعد: ((كان ثقة كثير الغلط)). وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير) ٣٤٧/٢ - ٣٤٨: ((حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: عرضت على أبي حديثاً حدثناه علي بن الحسن أبو الشعثاء وأبو كريب، قالا: حدثنا المحاربي، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري قال: سئل رسول الله - نَّير - عن التشبيه في الصلاة، فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتاً، أو يجد ريحاً. فأنكره أبي واستفظعه، ثم قال لي: المحاربي، عن معمر؟. قلت: نعم. فأنكر جداً قال أبو عبد الله: ولم نعلم أن المحاربي سمع من معمر شيئاً، وبلغنا أن المحاربي كان يدلس)). وما رأيت أحداً تابع أحمد على قوله هذا. وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٨٦/٢ وقد أورد ما سبق بتصرف: ((قلت: حدث عنه أحمد، وهناد، وعلي بن حرب ... )). وقال الدوري في تاريخ ابن معين ٢٦٩/٣ برقم (١٢٦٨): ((وسألت يحيى عن المحاربي فقال: ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٩٢/٧، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٢٩٩): ((كوفي، لا بأس به)). وقال الساجي: ((صدوق يهم)). وقال البزار والدارقطني: ((ثقة)). ونقل ابن أبي حاتم بإسناده عن يحيى أنه قال: ((ثقة)). وقال النسائي ((ثقة)). وقال مرة: ((لا بأس به)). وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (١٤٦) برقم (٧٩٨): ((وقال عثمان بن أبي شيبة في عبد الرحمن المحاربي: هو صدوق. ولكن هو كذا ضعفه)). وقال فيه ص (١٤٨) برقم (٨١٠): ((ثقة)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٨٥/٢: ((ثقة، صاحب حديث)). ١٢٥ = ١١ - باب في حسن الظن ٢٤٦٨ - أخبرنا محمد بن العباس الدمشقي بجرجان، وإسحاق ابن إبراهيم بيست، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، عن هشام بن الغاز، حدثني حيان أبو النضر قال: سَمِعْتُ وَاثِلَةً بْنَ الأَسْقَعِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - وَ﴾ - يَقُولُ عَن الله - جَلَّ وَعَلَا - أَنَّهُ قَالَ: ((أَنَا عِنْدَ ظَنٍّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ))(١). ٢٤٦٠ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، عن حماد ابن سلمة، عن محمد بن واسع، عن شتیر بن نهار. وقال في كاشفه: ((ثقة يغرب)). وقال في ((المغني في الضعفاء)) ٣٨٥/٢: ((ثقة، = مشهور» . والحديث في الإحسان ٢٧٦/٤ برقم (٢٩٦٩). وهو في مسند الموصلي ٣٩٠/١٠ -٣٩١ برقم (٥٩٩٠)، وفي المعجم برقم (١٣٨) أيضاً من طريق الحسن بن عرفة، بهذا الإسناد. فانظرهما لتمام التخريج. ونضيف هنا : وأخرجه البيهقي في الجنائز ٣٧٠/٣ باب: من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر، من طريق علي بن الفضل السامري، حدثنا أبو علي الحسن بن عرفة، بهذا الإِسناد. وانظر «كنز العمال)) ٦٧٧/١٥ برقم (٤٢٦٩٧). وفي الباب عن أنس خرجناه في مسند الموصلي برقم (٢٩٠٢)، وانظر حديث أبي هريرة في المسند المذكور برقم (٦٥٤٣). (١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٣٤) بتحقيقنا. وقد تقدم برقم (٢٣٩٣). ١٢٦ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - نَّهِ - قَالَ: ((حُسْنُ الظَّنِّ مِنْ حُسْنٍ الْعِبَادَةِ))(١). (١) إسناده جيد، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٣١) بتحقيقنا. وقد تقدم برقم (٢٣٩٥). وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٦٩/٤، وقال: ((رواه أبو داود، وابن حبان في صحيحه واللفظ لهما، والترمذي، والحاكم، ولفظهما: (إن حسن الظن من حسن العبادة).)). وانظر ((جامع الأصول)) ٦٩٣/١١. ١٢٧ ٤٠ - كتاب الزهد ١ - باب فتنة المال ٢٤٧٠ - أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد، حدثنا إبراهيم بن أبي داود البُرُلُسِيّ(١)، حدثنا آدم بن أبي إیاس، حدثنا الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن [عبد الرحمن](٢) بن جبير بن نفير، عن أبيه، عَنْ كَعْب بْن عِيَاضٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ◌َّهِ - يَقُولُ: ((لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةٌ، وَإِنَّ فِتْنَةً أُمَِّيَ الْمَالُ))(٣). (١) البرلسي - بضم الباء الموحدة من تحت، والراء المهملة، واللام المشددة، ثلاثتها مضمومة، وفي آخرها سين - : هذه النسبة إلى البرلس، وهي بليدة على سواحل مصر. وقد ضبطها ياقوت بفتح الباء، والراء. وانظر الأنساب ١٦٧/٢، واللباب ١٤٢/١، ومعجم البلدان ٤٠٢/١. (٢) في الأصلين ((محمد)) وهو خطأ، وانظر مصادر التخريج. : (٣) إسناده صحيح، البرلسي هو أبو إسحاق إبراهيم بن سليمان بن داود الأسدي، ويعرف بابن أبي داود ترجمه السمعاني في الأنساب ١٦٧/٢ وقال: ((من أهل العلم والحديث ... وكان ثقة من حفاظ الحديث، توفي بمصر لست عشرة ليلة خلت من شعبان سنة اثنتين وسبعين ومثتين)). ١٢٨ = وقال ابن الجوزي في المنتظم ٨٥/٥: ((وكان ثقة من حفاظ الحديث)). وقال = ياقوت في ((معجم البلدان)) ٤٠٢/١، ((وكان حافظاً، ثقة)). وقال ابن العماد في (شذرات الذهب)) ٣٠٥/٣ بتحقيق الأستاذ محمود الأرناؤوط: ((ثبت، مجود)). ومعاوية بن صالح بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٩١/٥ -٩٢ برقم (٣٢١٢)، وقد تحرفت فیه «سعید» إلى «سنان)) . وأخرجه النسائي في الرقائق - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٠٩/٨ برقم (١١١٢٩) - من طريق عمرو بن منصور، عن آدم بن أبي إياس، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٣٧) باب: ما جاء في أن فتنة هذه الأمة المال، من طريق أحمد بن منيع، حدثنا الحسن بن سوار، وأخرجه البخاري في التاريخ ٢٢٢/٧ من طريق حجاج بن محمد، كلاهما حدثنا الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، غريب، إنما نعرفه من حديث معاوية ابن صالح)». نقول: إن تفرد معاوية به ليس بعلة، قال الزيلعي في ((نصب الراية)) ٣٣٧/٣: ((إن غرابة الحديث، والتفرد به، لا يخرجه عن الصحة)). وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧٩/١٩ برقم (٤٠٤) من طريق عبد الله بن صالح، وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) ١٢٤/٢ برقم (١٠٢٢) من طريق ابن وهب، وأخرجه القضاعي أيضاً برقم (١٠٢٣) من طريق أبي حاتم الرازي، وأخرجه الحاكم ٣١٨/٤ من طريق أبي إسماعيل محمد بن إسماعيل، جميعهم: حدثنا أبو صالح معاوية بن صالح، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ١٦٠/٤ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤ /٤٨٥ - من طريق أبي اليمان، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفیر، به. ونسبه الشيخ السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٠٥١). ١٢٩ ٢٤٧١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن خازم، عن الأعمش، عن [شِمْرِ](١) بن عطية، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه. عَنْ عَبْدِ الله بْن مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَِ -: ((لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا)) . قَالَ عَبْدُ اللهِ: كيف وَبِالْمَدِينَةِ مَا بِالْمَدِينَةِ، وَبِرَاذَانَ مَا بِرَاذَانَ(٢). وهو في ((تحفة الأشراف)) ٣٠٩/٨ برقم (١١١٢٩)، وجامع الأصول ١/ ٦١٠. = وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب ٢٥١/٩ وقال: ((وهو حديث صحيح)). ونقل ذلك عنه الحافظ في الإصابة ٣٠٢/٨ -٣٠٣. وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٧٨/٤ وقال: ((رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح الإِسناد)). ويشهد له حديث ابن أبي أوفى عند القضاعي في مسند الشهاب ١٢٥/٢ برقم (١٠٢٤) وإسناده ضعيف. والفتنة: الاختبار والابتلاء الذي يظهر ما في النفس من اتباع الهوى أو تجنبه. وقال تعالى : ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَموَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: ٢٨]. قال ابن كثير ٣٠٥/٣: ((أي: اختبار وامتحان منه لكم، إذ أعطاكموها ليعلم أتشکرونه علیھا، وتطيعونه فيها، أو تشتغلون بها عنه، وتعتاضون بها منه. كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ، وَاللهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ . وقال: ﴿وَنَبْلُوَكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾. وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَّنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالْكُمْ وَلَ أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾. وانظر تفسير الطبري ٢٢٣/٩ -٢٢٤ وتعليقناعلى الحديث التالي. (١) ما بين حاصرتين مستدرك من مصادر التخريج. (٢) إسناده صحيح، المغيرة بن سعد ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٢٣/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وإنما نسب إلى البخاري أنه قال كلاماً ما = ١٣٠ = وجدته في تاريخ البخاري. وذكره ابن حبان في الثقات ٤٦٣/٧، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٤٣٧): ((كوفي، ثقة)). وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)). وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي . والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٧١٠) بتحقيقنا. وهو في مسند الموصلي ١٢٦/٩ - ١٢٧ برقم (٥٢٠٠). وهناك خرجناه. ونضيف إلى تخريجاته : وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤١/١٣ برقم (١٦٢٢٦) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد في الزهد ص (٢٩) - طبعة دار الكتب العلمية - من طريق سفيان، حدثنا الأعمش، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي ٧٤/٢ - ٧٥ برقم (٢٢٦٢) من طريق قيس. وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١١٦/٢ من طريق أبي إسحاق، كلاهما عن شمر، به . وانظر ((جامع الأصول)) ٦١٠/١، وكنز العمال ٢٠٠/٣ برقم (٦١٥٢). وأخرجه الطيالسي ٧٥/٢ برقم (٢٢٦٣) من طريق شعبة، عن الأعمش: سمعت شمر بن عطية الأسدي يحدث عن رجل من طيء، عن أبيه، عن ابن مسعود ... وأخرجه أحمد ٤٣٩/١ من طريق حجاج، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، عن رجل من طيء: ((عن عبد الله قال: نهانا رسول الله - وَلـ ـــ عن التبقر في الأهل والمال . فقال أبو جمرة - هكذا في المسند - وكان جالساً عنده، حدثني أخرم الطائي، عن أبيه، عن عبد الله، عن النبي - ◌َ ﴾. قال: فقال عبد الله: فكيف بأهل براذان، وأهل بالمدينة، وأهل كذا. قال شعبة: فقلت لأبي التياح: ما التبقر؟. فقال: الكثرة)). وأخرجه أحمد ٤٣٩/١ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، عن ابن الأخرم - رجل من طيء عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - زَار - أنه نهى عن التبقر في الأهل والمال. وأخرجه أحمد ٤٣٩/١ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعت أبا = ١٣١ ٢ - باب فيمن يحرص على المال والشرف ٢٤٧٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا مجاهد بن موسى الْمُخَرِّمِيّ(١)، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن عبد = جمرة - هكذا - يحدث عن أبيه ((عن عبد الله، عن النبي - ® - قال :... وقال عبد الله: كيف من له ثلاثة أهلين: أهل بالمدينة، وأهل بكذا، وأهل بكذا؟)). وقد أطال الحافظ الحديث عن هذا الإِسناد في ((تعجيل المنفعة)) ص (٤٧٨ - ٤٧٩). وانظر إكمال الحسيني الورقة (١/١٠٧) والورقة (١/٥)، وذيل الكاشف، وتهذيب الكمال ١٥٣١/٣، وتعليق الشيخ أحمد شاكر على الحديث (٤١٨١) في مسند أحمد، ومجمع الزوائد ٢٥١/١٠ باب: النهي عن التبقر. والاستيعاب ١٣٣/٤ وقد ذكر سعد بن الأخرم وقال ((يختلف في صحبته)) وذكر له هذا الحديث. والإصابة ١٣٢/٤ - ١٣٣. وقال ابن الأثير في النهاية ١٠٨/٣: ((وضيعة الرجل ... ما يكون منه معاشه، كالصنعة والتجارة، والزراعة وغير ذلك)). وقال الغزالي: ((اتخاذ الضياع يلهي عن ذكر الله الذي هو السعادة الأخروية، إذ يزدحم على القلب عصوبة الفلاحين، ومحاسبة الشركاء، والتفكر في تدبير الحذر منه، وتدبير استنماء المال، وكيفية تحصيله أولاً، وحفظه ثانياً، وإخراجه ثالثاً، وكل ذلك مما يسود القلب، ويزيل صفاءه، ويلهي عن الذكر كما قال تعالى: ﴿أَلْهَاكُمْ التِّكَاثُرُ﴾، فمن انتفى في حقه ذلك، ساغ له الاتخاذ)). ويكون ممن قال الله فيهم رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عِنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوَبُ وَالأَبْصَارُ ... ﴾ [النور: ٣٧]. (١) المخرمي - بضم الميم، وفتح الخاء، وكسر الراء المهملة المشددة، وفي آخرها ميم -: نسبة إلى المخرّم وهي محلة ببغداد ... وانظر اللباب ١٧٨/٣، ولم ينسبه إلى المخرم إلا ابن حبان، وقال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٦٥/١٣ : ((الخوارزمي)). وفي التهذيب عند ابن حجر: ((الخوارزمي، الختلي))، وكذلك في التقريب. وفي الكاشف ((الخوارزمي)). وانظر معجم البلدان ٧١/٥ ومما قاله : - ١٣٢ الرحمن بن سعد بن زرارة، عن ابن كعب(١) بن مالك. عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ -: ((مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الرَّجُلِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ)(٢). = (المخرم ... وهي محلة كانت ببغداد بين الرصافة ونهر المعلى، وفيها كانت الدار التي يسكنها السلاطين البويهية والسلجوقية خلف الجامع المعروف بجامع السلطان ... )). (١) هكذا جاء ولم يُسم. وقال الحافظ في التقريب: (٥٢٣): ((وفي حديث (ماذئبان جائعان ... ) لم يسم، وهو أحد هذين)). يعني عبد الله، أو عبد الرحمن. وأورد المزي هذا الحديث في ((تحفة الأشراف)) ٣١٦/٨ ضمن ما رواه عبد الله ابن کعب، عن أبيه. وقال ابن الأثير في ((جامع الأصول)) ٦٢٦/٣: ((عبد الله بن كعب - رحمه الله - عن أبيه: أن رسول الله - 18 - قال :... )) وذكر هذا الحديث وزيادة ((وإن الحسد ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب)). وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٤٨/٣: ((ذكره رزين، ولم أره في شيء من أصوله بهذا اللفظ، وإنما روى الترمذي صدره وصححه، ولم يذكر الحسد، بل قال: على المال والشرف)». (٢) إسناده صحيح، ابن كعب إن كان عبد الله، أو عبد الرحمن لا ضير لأن كلاً منهما ثقة. وانظر التعليق السابق، وتهذيب الكمال ١٦٦٥/٣، وتهذيب التهذيب ٣٠٨/١٢ - ٣٠٩. والحديث في الإِحسان ٩٥/٥ برقم (٣٢١٨). وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (١٨١) - زيادات نعيم بن حماد - من طريق زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإِسناد. ومن طريق ابن المبارك أخرجه أحمد ٤٦٠/٣، والترمذي في الزهد (٢٣٧٧) باب: حرص المرء على المال والشرف لدينه، والنسائي في الرقائق - ذكره المزي في (تحفة الأشراف)) ٣١٦/٨ برقم (١١١٣٦) -، والدارمي في الرقائق ٢/ ٣٠٤ باب: ما ذئبان جائعان . ١٣٣ ٠٠٠٠ وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح. ويروى في هذا الباب عن ابن عمر، = عن النبي - ◌َلـ ـ ولا يصح إسناده)). وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤١/١٣ برقم (١٦٢٢٧) من طريق عبد الله بن نمير - وليس في إسناده: عن أبيه - . وأخرجه أحمد ٤٥٦/٣ من طريق علي بن بحر، حدثنا عيسى بن يونس، كلاهما عن زکریا، به. وأورده البخاري في التاريخ ١٥٠/١ من طريق زكريا، به. وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٤٠/٢، و١٧٧/٤ وقال: ((رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح - ولم يقل: صحيح في ٢/ ٥٤٠ - وابن حبان في صحيحه)). وانظر ((نوادر الأصول)) ص (٤٢٢). ويشهد له حديث أبي هريرة في مسند الموصلي ٣٣١/١١ برقم (٦٤٤٩). وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٧٧/٤ وقال: ((رواه الطبراني واللفظ له، وأبو یعلی بنحوه، وإسنادهما جيد)». كما يشهد له حديث ابن عمر عند البزار ٢٣٤/٤ برقم (٣٦٠٨)، وأبي نعيم في ((حلية الأولياء)) ٨٩/٧، والقضاعي في مسند الشهاب ٢٦/٢ برقم (٨١٢). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠/ ٢٥٠ باب: في حب المال والشرف، وقال: رواه البزار، وفيه قطبة بن العلاء وقد وثق، وبقية رجاله ثقات)). وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٧٧/٤ وقال: ((رواه البزار بإسناد حسن)) . ويشهد له أيضاً حديث عاصم بن عدي عند الطبراني في الأوسط، ذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٥٠/١٠ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن)). وانظر شواهد أخرى عند الهيثمي . والمعنى: أن الحرص على المال، والشرف - الجاه والمنصب - أكثر إفساداً من إفساد الذئبین للغنم، لأن ذلك الأشر والبطر يستفز صاحبه ويأخذ به إلى ما يضره، وذلك مذموم لاستدعائه العلو في الأرض والفساد المذمومين شرعاً. وقد قال تعالى : ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْأُخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُواْ فِي الْأَرْضِ وَلَ فَسَاداً، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾. ١٣٤ ٣ - باب فيمن أحب دنياه أو آخرته ٢٤٧٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإِسكندراني، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب. عَنْ أَبِي مُوسَىْ أَنَّ رَسُولَ الله - ◌ََّ - قَالَ: ((مَنْ أَحَبَّ دنْيَاهُ، أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ، أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ، فَائِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَىْ))(١) (٢/٢٠١). وانظر فيض القدير ٤٤٥/٥ - ٤٤٦. وجامع الأصول ٦٢٦/٣، ٦٢٨. = (١) رجاله ثقات غير أنه منقطع، قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٥٩/٨ وهو يعدد من روى عنهم: ((وأبي موسى مرسل)). وانظر المراسيل ص (٢٠٩ - ٢١٠)، وجامع التحصيل ص (٣٤٧). وكنز العمال ٤٦٠/٣ برقم (٧٤٣٦). وهو في صحيح ابن حبان برقم (٧٠٩) بتحقيقنا. وأخرجه البيهقي في الزهد الكبير برقم (٤٥١) من طريق يحيى بن محمد بن غالب الفسوي، حدثنا قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢٥٨/١ - ٢٥٩ برقم (٤١٨) من طريق محمود بن خلاد، عن يعقوب بن عبد الرحمن، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤١٢/٤، والحاكم ٣١٩/٤ من طريق إسماعيل بن جعفر، وأخرجه أحمد ٤١٢/٤، والحاكم ٣٠٨/٤، والبيهقي في الجنائر ٣٧٠/٣ باب: ما ينبغي لكل مسلم أن يستعمله من قصر الأمل، من طريق عبد العزيز بن محمد، وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب من المسند برقم (٥٦٨) من طريق خالد بن مخلد، حدثني سليمان بن بلال، جمیعھم حدثنا عمرو بن أبي عمرو، به. وقال الحاكم ٣٠٨/٤: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي بقوله: ((فيه انقطاع)) . ١٣٥ ! ٤ - باب إذا أحب الله عبداً حماه الدنيا ٢٤٧٤ - أخبرنا محمد بن يزيد الدَّرَقِيّ(١) بطرسوس، حدثنا عباس بن عبد العظيم، حدثنا محمد بن جهضم، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن (٢) غزية، عن عاصم بن عمر(٣) بن قتادة بن النعمان، عن محمود بن لبید. عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ وَّةِ -: (إِذَا أَحَبَّ اللهُ وقال الحاكم بعد الرواية ٣١٩/٤: ((هذا حديث صحيح، وأقره الذهبي)). فجل = من لا یسهو. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤٩/١٠ باب: فيمن أحب الدنيا وقال: ((رواه أحمد، والبزار، والطبراني، ورجالهم ثقات)). ونسبه الشيخ السلفي إلى البيهقي في الزهد الكبير ص (١٠٢ - ١٠٣). والصواب أنه في ص (١٨٧ - ١٨٨). وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤ /١٧٥ وقال: ((رواه أحمد ورواته ثقات، والبزار، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، والبيهقي في الزهد، وغيره، كلهم من رواية المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبي موسى، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما)). وقال: ((المطلب لم يسمع من أبي موسى، والله أعلم)). وانظر فيض القدير ٣١/٦. (١) في الأصلين ((الدورقي))، وفي الإِحسان ((الروبي)) وكلاهما تحريف. وهي نسبة إلى درق. انظر معجم البلدان ٤٥١/٢. ومحمد بن يزيد أبو عبد الله، حدث عن بشر بن معاذ، ونصر بن علي الجهضمي، وسلمة بن شبيب، وغيرهم. روى عنه إسماعيل بن محمد الحلبي، وابن حبان وغيرهما. .(٢) في الأصلين ((عن)) وهو تحريف. (٣) في الأصلين ((عمارة)) وهو تحريف أيضاً. .. ١٣٦ عَبْدَأَ حَمَاهُ الدُّنْيَا، كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ))(١). (١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٦٩) بتحقيقنا. وأخرجه عبد الله بن أحمد في الزهد ص (١١) من طريق محمد بن المثنى أبي المثنى، وأخرجه الحاكم ٢٠٧/٤ من طريق عبد العزيز بن معاوية البصري، وأخرجه الحاكم أيضاً ٣٠٩/٤ من طريق علي بن الحسن الهلالي، جميعهم حدثنا محمد بن جهضم، بهذا الإِسناد. وقد تحرف ((محمد)) إلى (محمود)) في رواية الحاكم ٢٠٧/٤ . وقال الحاكم بعد الرواية ٢٠٧/٤: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي . وقال أيضاً بعد الرواية ٣٠٩/٤: ((هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. نقول: عمارة بن غزية من رجال مسلم، ولم يخرج له البخاري في صحيحه، فالإِسناد على شرط مسلم وحده. وأخرجه الترمذي في الطب (٢٠٣٧) باب: ما جاء في الحمية - ومن طريق الترمذي هذه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤ /٣٩١ - من طريق إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، وقد روي هذا الحدیث عن محمود بن لبيد، عن النبي - (﴾ - مرسلًا)). نقول: إرساله ليس بعلة ما دام من رفعه ثقة. وأخرجه الترمذي بعد الحديث (٢٠٣٧) من طريق علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن النبي - 14 -. وقال الترمذي: ((ومحمود بن لبيد قد أدرك النبي - ◌َلجر - ورآه وهو غلام صغير)). وقال البخاري: ((له صحبة)). وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١١٧/٥: ((ولد على عهد النبي - 18 - وأقام بالمدينة، وحدث عن النبي - وَّالزـــ أحاديث منها ما رواه عمارة بن غزية ... )) وذكر هذا الحديث، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد في الزهد ص (١١) من طريق أبي سعيد، حدثنا سليمان بن بلال، = .١٣٧ ٥ - باب منه ٢٤٧٥ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب، حدثني سعيد بن أبي أيوب، عن أبي هانىء، عن أبي علي الجنبي(١)، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َ﴾ - قَالَ: ((اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِكَ وَشَهِدَ أَنِّي رَسُولُكَ فَحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ ، وَأَقْلِلْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا. وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ وَلَمْ يَشْهَدْ أَنِّي رَسُولُكَ، فَلاَ تُحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَلَا تُسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ، وَأَكْثِرْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا))(٢). = عن عمرو بن أبي عمرو، بالإِسناد السابق. وانظر ((تحفة الأشراف)» ٢٧٩/١٢ برقم (١١٠٧٤)، وجامع الأصول ٥١٠/٤. وفي الباب عن عقبة بن رافع عند أبي يعلى في المسند ٢٧٨/١٢ برقم (٦٨٦٥) وهناك ذكرنا شواهده وأطلنا الحديث عنه فانظره. وقد ذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٣٢/٤ - ١٣٣ وقال: ((رواه الطبراني بإسناد حسن، ورواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم بلفظه من حديث أبي قتادة، وقال الحاكم: صحيح الإِسناد)). (١) الجنبي - بفتح الجيم، وسكون النون وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة من تحت - : هذه النسبة إلى جنب، قبيلة من اليمن، ينتسب إليها جماعة من حملة العلم ... وقد تحرفت في صحيح ابن حبان إلى ((الجهني)). وانظر الأنساب ٣١٢/٣ -٣١٣، واللباب ٢٩٤/١ - ٢٩٥، ونسب عدنان وقحطان ص (٣٠). (٢) إسناده صحيح، وأبو هانىء هو حميد بن هانىء الخولاني، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٧٦٠) في مسند الموصلي. وأبو علي هو عمرو بن مالك. والحديث في = ١٣٩ = صحيح ابن حبان برقم (٢٠٨) بتحقيقنا. وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٣/١٨ برقم (٨٠٨) من طريق أصبغ بن الفرج، حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٢٨٦/١٠ باب: إذا أحب الله تعالى عبداً حماه الدنيا، وقال: ((رواه الطبراني ورجاله ثقات)). وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٥٠/٤ - ١٥١ وقال: ((رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني، وابن حبان في صحيحه، وأبو الشيخ بن حبان في (الثواب). ورواه ابن ماجة من حديث عمرو بن غيلان الثقفي، وهو مختلف في صحبته قال : ... )). وذكره صاحب الكنز فيه ١٩١/٣ برقم (٦٠٩٦) ونسبه إلى الطبراني. ويشهد له حديث عمرو بن غيلان عند ابن ماجة في الزهد (٤١٣٣) باب: في المكثرين. وابن الأثير في أسد الغابة ٢٦١/٤ من طريق صدقة بن خالد، عن يزيد ابن أبي مريم الدمشقي، عن أبي عبيد مسلم بن مشکم، عن عمرو بن غيلان، قال: قال رسول الله - * -:... وقال البوصيري: ((رجال الإِسناد ثقات، وهو مرسل. ولم يخرج ابن ماجة لعمرو هذا غير هذا الحديث، وليس له في الكتب الستة شيء)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٦/١٠ - ٢٨٧ وقال: ((رواه الطبراني، وفيه عمرو بن واقد، وهو متروك)). وانظر كنز العمال ١٩١/٣ برقم (٦٠٩٥). وفيض القدير ١٣٠/٢. نقول: رجاله ثقات، وعمرو بن غيلان قال ابن حجر في الإصابة ١٣٣/٧: ((ذكره خليفة والمستغفري وغيرهما في الصحابة. وقال ابن السكن: يقال: له صحبة. وقد ذكره بعضهم في الصحابة. وقال ابن مندة: مختلف في صحبته. وقال ابن البرقي: لا تصح له صحبة، وذكره ابن سميع في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام، وقد أدرك الجاهلية. قلت - القائل ابن حجر - : إن كان قد أدرك الجاهلية فهو صحابي . .. وقد ذكره علي بن المديني فيمن روى عن النبي - وَاه ـ. ونزل البصرة. وأما الرواية عنه فأخرجها ابن ماجة، والبغوي، والعسكري، وابن أبي عاصم، = ١٤٠ ٠