النص المفهرس

صفحات 101-120

٤ - باب في الندم على الذنب والتوبة منه
٢٤٥٢ - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا محفوظ بن أبي
توبة، حدثنا عثمان بن صالح السهمي، حدثنا ابن وهب، عن يحيى
= وفيه أيضاً ((وَلُّوا)) بدل ((وأولو)).
وأخرجه عبد الله بن المبارك في الزهد برقم (٧٣).
ومن طريق ابن المبارك أخرجه أحمد ٥٥/٣، والبخاري في التاريخ ٣٧/٩، وأبو
نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٧٩/٨، والبغوي في ((شرح السنة)) ٦٩/١٣ - ٧٠ برقم
(٣٤٨٥).
وأخرجه أحمد - مختصراً ٣٨/٣، وأبو يعلى في المسند برقم (١١٠٦، ١٣٣٢)
من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، به.
وقد تحرفت في الرواية (١٣٣٢) ((الليثي)) إلى ((التيمي)).
وأخرج الفقرتين الأخيرتين منه: القضاعي في المسند ٤١٤/١ - ٤١٥ برقم
(٧١٤) من طريق محمد بن الحسين، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، بالإِسناد
السابق .
وذكره بتمامه الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠١/١٠ باب: المؤمن يسهو ثم
يرجع، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح، غير أبي سليمان
الليثي، وعبد الله بن الوليد التجيبي، وكلاهما ثقة)). وقد تصحفت فيه ((التجيبي)) إلى
((التيمي)).
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٩٠/٤ وقال: ((رواه ابن حبان)). وانظر
كنز العمال ٢٦٥/١ برقم (١٣٣١).
ويشهد له حديث ابن عمر عند الرامهرمزي، ذكره صاحب الكنز فيه برقم
(١٣٣٢) وقال: ((وسنده صحيح)).
والآخِيَّة - بالمد والتشديد - : حبل - أو عُوَيْد - يعرض في الحائط ويدفن طرفاه
فيه، ويصير وسطه كالعروة وتشد فيها الدابة، وجمعها الأواخي، والأخايا على غير
قیاس.
ومعنى الحديث: أنه يبعد عن ربه بالذنوب، وأصل إيمانه ثابت. قاله ابن الأثير
في النهاية ٣٠/١.
١٠١

ابن أيوب قال: سمعت حميداً الطويل قال:
قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَقَالَ النَّبِيُّ -َ -: ((النَّدَمُ تَوْبَةٌ؟)). قَالَ:
نَعَمْ(١).
٢٤٥٣ - أخبرنا الحسن بن سفیان، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا
أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عبدالله بن عبدالله، عن سعيد بن
جبير.
(١) إسناده لين من أجل محفوظ بن أبي توبة. وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم
برقم (١٨٤٧)، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦١٣) بتحقيقنا.
وأخرجه الحاكم ٢٤٣/٤ من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عثمان بن
صالح السهمي، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي
بقوله: «هذا من مناکیر یحیی)».
وأخرجه البزار ٤ /٧٧ برقم (٣٢٣٩) من طريق عمرو بن مالك، حدثنا عبد الله بن
وهب، به.
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه. ولا رواه عن حميد إلا
یحیی .
وعمرو حدث عن ابن وهب بأحاديث ذكر أنه سمعها بالحجاز، وأنكر أصحاب
الحديث أن يكون حدث بها إلا بالشام أو بالمصر)). وانظر ((الترغيب والترهيب))
٤ / ٩٧.
ويشهد له حديث عبد الله بن مسعود، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم
(٤٩٦٩) وانظر تعليقنا الطويل عليه وتاريخ البخاري ٣٧٣/٣ - ٣٧٥، وتهذيب
الكمال ٥١٠/٩ -٥١٤، وتحفة الأشراف ٧٢/٧ - ٧٣، والنكت الظراف على
هامشها. وعلل الحديث ١٠١/٢، ١٠٧، ١١٦ فإنك تجد في ذلك التأكيد على
صحة ما ذهبنا إليه في مسند الموصلي، والحمد لله الذي لا تتم الصالحات إلا به.
١٠٢

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - وَّهِ- أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً
يَقُولُ: ((كَانَ ذُو الْكِفْلِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَتَوَرُِّ مِنْ شَيْءٍ، فَهَوِي
امْرَأَةً، فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا وَأَعْطَاهَا سِتِينَ دِينَاراً، فَلَمَّا جَلَسَ مِنْها، بَكَتْ
وَأَرْعَدَتْ. فَقَالَ لَهَا: مَالَكِ؟. فَقَالَتْ: وَالله إِنِّي لَمْ أَعْمَلْ هَذَا قَطُ، وَمَا
عَمِلْتُهُ إِلاَّ مِنْ حَاجَةٍ.
قَالَ: فَدِمَ ذُو الْكِفْلِ، وَقَامَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ شَيْءٌ، فَمَاتَ مِنْ
لَيْلَتِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ (١/٢٠٠) وُجِدَ عَلَى بَابِهِ مَكْتُوباً: إِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ
لَكَ)) (١).
٥ - باب فيمن أذنب ثم صلى واستغفر
٢٤٥٤ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد، حدثنا أبو
عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، عن أسماء بن
الحكم الفزاري.
عَنْ عَلِي - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولٍ
الله - وَ - حَدِيثاً يَنْفَعُنِي اللّهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي، وَإِذَا حَدَّثَنِي عَنْ رَسُولِ
الله - ◌َّه ◌ِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، اسْتَحْلَقْتُهُ، فَإِنْ حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ. وَإِنَّهُ
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ - وَصَدَقَ - عَنِ النَّبِّ - ◌َِّ - أَنَّهُ قَالَ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ
(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٣٨٧) بتحقيقنا. وقد استوفينا
تخريجه وعلقنا عليه تعليقاً مفيداً إن شاء الله في مسند الموصلي ١٠ /٩٠ - ٩١ برقم
(٥٧٢٦).
١٠٣

ذَنْباً وَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ لِذلِكَ اللَّنْبِ، إِلَّ غَفَرَ اللهُ
لهُ»(١).
(١) إسناده صحيح، أسماء بن الحكم الفزاري، قال البخاري في التاريخ ٥٤/٢: ((سمع
علياً، روى عنه علي بن ربيعة - يعد في الكوفيين - قال: كنت إذا حدثني رجل عن
النبي - * - حلفته، فإذا حلف لي صدقته.
ولم يرو عن أسماء بن الحكم إلا هذا الواحد، وحديث آخر، ولم يتابع عليه.
وقد روى أصحاب النبي - وَّ - بعضهم عن بعض، فلم يحلف بعضهم بعضاً».
ورد المزي ذلك فقال فى ((تهذيب الكمال)) ٥٣٤/٢: ((ما ذكره البخاري - رحمه
الله - لا يقدح في صحة هذا الحديث ولا يوجب ضعفه:
أما كونه لم يتابع عليه، فليس شرطاً في صحة كل حديث صحيح أن يكون لراويه
متابع عليه. وفي الصحيح عدة أحاديث لا تعرف إلا من وجه واحد، نحو حديث
(الأعمال بالنية) الذي أجمع أهل العلم على صحته وتلقيه بالقبول، وغير ذلك.
وأما ما أنكره من الاستحلاف، فليس فيه أن كل واحد من الصحابة كان يستحلف
من حدثه عن النبي - يوليو - . بل فيه أن علياً - رضي الله عنه - کان يفعل ذلك. ولیس
بمنكر أن يحتاط في حديث النبي - 8 98 - كما فعل عمر - رضي الله عنه - في سؤاله
البينة بَعْضَ من كان يروي له شيئاً عن النبي - مصر - كما هو مشهور عنه. والاستحلاف
أيسر من سؤال البينة، وقد روي الاستحلاف عن غيره أيضاً، على أن هذا الحديث له
متابع ... )).
وأخرجه ابن عدي في كامله ٤٢٠/١ من طريق الفضل بن الحباب، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أيضاً ابن عدي في كامله ٤٢٠/١ - ٤٢١ من طريق الفضل بن الحباب،
حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي ۔ تحرفت فیہ إلی: يسار الزيادي - ، حدثنا سفيان،
عن مسعر، عن عثمان بن المغيرة، به.
وقال ابن عدي: «هذا حديث مداره على عثمان بن المغيرة، رواه عنه غير من
ذكرت: الثوري، وشعبة، وزائدة، وإسرائيل، وغيرهم.
وقد روي عن غير عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، حدثنا عبد الله بن أبي
داود، حدثنا أيوب الوزان، حدثنا مروان، حدثنا معاوية بن أبي العباس القيسي، عن
..
علي بن ربيعة الأسدي، عن أسماء بن الحكم الفزاري.
١٠٤
=

قال الشيخ: وهذا الحديث طريقه حسن، وأرجو أن يكون صحيحاً)).
=
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٢٣).
وأخرجه أبو يعلى ١١/١ من طريق عبد الواحد بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا أبو
عوانة، به .
وأخرجه أبو يعلى برقم (١) من طريق قيس بن الربيع،
وأخرجه أبو يعلى أيضاً برقم (١٢، ١٥) من طريق سفيان الثوري،
وأخرجه أبو يعلى أيضاً برقم (١٢) من طريق مسعر،
وأخرجه أبو يعلى أيضاً برقم (١٣، ١٤) من طريق شعبة، جميعهم حدثنا عثمان
ابن المغيرة، به .
وأخرجه الطيالسي ٧٨/٢ بدون رقم من طريق أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٤٠٦) باب: ما جاء في الصلاة عند التوبة،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤١٧)، وفي التفسير - ذكره المزي في ((تحفة
الأشراف)) ٥/ ٣٠٠ برقم (٦٦١٠) - من طريق قتيبة بن سعيد،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٤ /١٥٠ - ١٥١ برقم (١٠١٥) من طريق عفان
ابن مسلم،
كلاهما: حدثنا أبو عوانة، به.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤١٤) من طريق مسعر،
وأخرجه الطبري في التفسير ٩٦/٤ من طريق مسعر وسفيان،
كلاها: عن عثمان بن المغيرة، به.
وأخرجه الطيالسي ٧٨/٢ برقم (٢٢٨٣)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة))
برقم (٣٦١)، والطبري في التفسير ٩٦/٤ من طريق شعبة، سمعت عثمان بن
المغيرة، به. وعندهم ((أسماء - أو ابن أسماء)).
وأخرجه الحميدي ٤/١ -٥ برقم (٥)، والطبري في التفسير ٩٦/٤ من طريق
سَعْد بن سعيد بن أبي سعيد، حدثنا عبد الله بن سعيد، عن جده أبي سعيد المقيري
أنه سمع علي بن أبي طالب، به.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤١٥) من طريق مسعر.
وأخرجه النسائي أيضاً في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤١٦) من طريق سفيان، =
١٠٥

٦ - باب فيما يكفر الذنوب في الدنيا
٢٤٥٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن
المثنی، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا يونس بن عبيد، عن
الحسن.
عَنْ عَبْدِالله بْنِ الْمُغَفَّلِ: أَنَّ رَجُلًا لَقِي امْرَأَةً كَانَتْ بَغِيّاً فِي
الْجَاهِلِيَّةِ، فَجَعَلَ يُلَاعِبُهَا حَتَّى بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: مَهْ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ
أَذْهَبَ الشِّرْكَ وَجَاءَ بِالْإِسْلاَمِ، فَتَرَكَهَا وَوَلَّىْ، فَجَعَلَ يَلْتَفِتُ خَلْفَهُ، وَيَنْظُرُ
إِلَيْهَا حَتَّى أَصَابَ وَجْهُهُ حَائِطً، ثُمَّ أَتَّى النَِّيَّ - ◌َ - وَالدَّمُ يَسِيلُ عَلَى
وَجْهِهِ فَأَخْبَرَهُ بِالََّمْرِ، فَقَالَ - ﴿َ -: ((أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللهُ بِكَ خَيْراً)). ثُمَّ
قَالَ: ((إِنَّ الله - جَلَّ وَعَلَا - إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً، عَجَّلَ عُقُوبَةَ ذَتْبِهِ، وَإِذَا
أَرَادَ بِعَبْدٍ شَراً، أَمْسَكَ ذَتْبَهُ حَتَّى يُوَافِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ عَائِرٌ)(١).
كلاهما عن عثمان بن المغيرة، به. موقوفاً على أبي بكر.
=
نقول: إن الوقف لا يضره وقد رفعه أكثر من ثقة، ولتمام تخريجه انظر مسند
الموصلي، وجامع الأصول ٣٩٠/٤، وكنز العمال برقم (١٠١٦٨، ١٠٢٧٨).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٧٠/٢ وقد ذكر هذا الحديث: ((رواه أبو
داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه ... وقال
الترمذي: حديث حسن غريب، وذكر أن بعضهم وقفه)). وانظر الفتاوى الكبرى لشيخ
الإِسلام ٢٤٢/٢١.
(١) رجاله ثقات، والحسن البصري قد عنعن، ولكن قال أحمد: ((سمع الحسن من أنس
ابن مالك، ومن ابن مغفل - يعني: عبد الله بن مغفل ... )). وقد فصلنا القول في ذلك
عند الحديث المتقدم برقم (١٨٩٤).
وأخرج مسلم رواية الحسن دون تصريح بالسماع في الإمارة (١٨٥٤) باب:
وجوب الإِنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع، وترك قتالهم ما صلوا، ونحو ذلك . =
١٠٦

والحديث في الإِحسان ٢٤٩/٤ - ٢٥٠ برقم (٢٩٠٠).
=
وأخرجه أحمد ٨٧/٥ من طريق عفان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٣٤٩/١ من طريق إسحاق بن الحسن بن ميمون
وأخرجه الحاكم أيضاً ٣٧٦/٤ - ٣٧٧ من طريق الحسين بن الفضل
وأخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص (١٥٣ - ١٥٤) من طريق محمد بن
إسحاق الصاغاني، وأحمد بن ملاعب بن حيان،
وأخرجه - وليس فيه قصة - أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥/٣ من طريق محمد بن
العباس المؤدب،
جميعهم: حدثنا عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم بعد الرواية ٣٤٩/١: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم
يخرجاه)). ووافقه الذهبي وهو كما قالا .
وقال أيضاً بعد الرواية ٣٧٦/٤ - ٣٧٧: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه)). ووافقه الذهبي .
وقال أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥/٣: ((غريب من حديث يونس، عن
الحسن. تفرد به حماد.
وعَيْر - هكذا جاءت في روايته - جبل بالمدينة، شبه النبي - ◌َ ط * - عظيمَ ذنوبه
وکثرتَها به)).
وقد تحرفت في ((الأسماء والصفات)): ((الحسن، عن عبد الله)) إلى ((الحسن بن
عبد الله)).
وأخرجه أبو نعيم في ((دكر أخبار أصبهان)) ٢٧٤/٢ من طريق يحيى بن أبي
طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا زياد الجصاص، عن الحسن، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩١/١٠ باب: فيمن عوقب بذنبه في الدنيا،
وقال: ((رواه أحمد، والطبراني إلا أنه قال ... ورجال أحمد رجال الصحيح،
وكذلك أحد إسنادي الطبراني)).
ويشهد له حديث أنس، وقد خرجناه برقم (٤٢٥٤، ٤٢٥٥) في مسند الموصلي .
وانظر جامع الأصول ٥٨٣/٩، وكنز العمال ١٠٢/١١.
١٠٧

٧ - باب ما جاء في الاستغفار
٢٤٥٦ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن
يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني
أبو سلمة بن عبد الرحمن.
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَِّ ـ: ((إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهُ
وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً)) (١).
(١) إسناده صحيح، ويونس هو ابن يزيد الأيلي. والحديث في الإِحسان ١٣٨/٢ برقم
(٩٢١).
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٣٦) من طريق يونس بن عبد
الأعلى، أخبرنا عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٨٢/٢، والترمذي في التفسير (٣٢٥٥) باب: ومن سورة
محمد، والبغوي في ((شرح السنة)) ٦٩/٥ برقم (١٢٨٥) من طريق عبد الرزاق، قال
معمر:
وأخرجه البخاري في الدعوات (٦٣٠٧) باب: استغفار النبي - 1983 - في اليوم
والليلة، من طريق أبي اليمان، حدثنا شعيب،
وأخرجه أحمد ٣٤١/٢، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٣٥) من طريق
اللیث، عن یزید،
جمیعهم: حدثنا ابن شهاب الزهري، بهذا الإِسناد.
ورواية البخاري فيها زيادة ((والله)) في أول الحديث. وليست هذه الزيادة في
((تحفة الأشراف)).
ورواية الترمذي، والبغوي: ((إني لاستغفر الله في اليوم سبعين مرة)). وقال الحافظ
في ((فتح الباري)) ١٠١/١١ وقد ذكر هذه الرواية عن معمر: ((لكن خالف أصحاب
الزهري في ذلك.
نعم أخرج النسائي أيضاً من رواية محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بلفظ: (إني
لأستغفر الله وأتوب إليه كل يوم مئة مرة).
١٫٠٨
=

وأخرج النسائي أيضاً من طريق عطاء، عن أبي هريرة، أن رسول الله - وَلير - جمع
=
الناس فقال: (يا أيها الناس، توبوا إلى الله، فإني أتوب إليه في اليوم مئة مرة). وله
في حديث الأغر المزني رفعه، مثله. وهو عنده وعند مسلم بلفظ: (إنه ليغان على
قلبي، وإني لأستغفر الله كل يوم مئة مرة) ... وانظر كلامه هناك فإنه جدير بالعودة
إليه .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح. ويروى عن أبي هريرة أنه قال: (إني
لأستغفر الله في اليوم مئة مرة).
وقد روي من غير وجه عن النبي - رَّةَ - (إني لأستغفر في اليوم مئة مرة).
ورواه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة)).
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٣٧)، وأبو نعيم في ((حلية
الأولياء)) ١٨٨/٢ من طريق سليمان بن بلال، عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق،
وموسى بن عقبة، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة،
به .
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٣٩) من طريق هشام بن عبد
الملك، حدثنا بقية، حدثنا الزبيدي، عن الزهري، عن عبد الملك بن أبي بكر بن
الحارث بن هشام، عن أبي هريرة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٧/١٠ برقم (٩٤٩١)، وأحمد ٤٥٠/٢، والنسائي في
((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٣٤)، وابن ماجة في الأدب (٣٨١٥) باب: الاستغفار،
وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٦٧)، والبغوي في ((شرح السنة))
٦٩/٥ - ٧٠ برقم (١٢٨٦) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به ولفظه ((إني
لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مئة مرة)).
ونقل الأستاذ عبد الباقي عن البوصيري قوله: ((إسناد حديث أبي هريرة صحيح،
رجاله ثقات)).
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٣٨) من طريق محمد بن
سليمان، عن عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، به. ولفظه كلفظ
الحديث السابق .
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٠/١١ برقم (١٥١٦٨)، وجامع الأصول ٣٨٧/٤، =
١٠٩

٢٤٥٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا هريم بن عبد الأعلى،
حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول: حدثنا قتادة.
عَنْ أَنْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - وَِّ ـِ: (إِنِّي لَأَتُوبُ فِي الْيَوْمِ
سَبْعِينَ مَرَّةً))(١).
٢٤٥٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن مهدي،
عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عُبَيْد بن أبي المغيرة (٢).
= وفتح الباري ١٠١/١١ -١٠٢ والحديث التالي. وكنز العمال ٤٧٦/١ - ٤٧٧،
وبخاصة الرقم (٢٠٧٧).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٣٨/٢ برقم (٩٢٠).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٥/ ٣١٠ برقم (٢٩٣٤) من طريق أبي حمزة هريم
ابن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى أيضاً برقم (٢٩٨٩) من طريق أحمد بن المقدام العجلي،
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٣٢) من طريق أبي الأشعث،
کلاهما: حدثنا المعتمر، به.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٣٣)، والبزار ٨١/٤ برقم
(٣٢٤٦) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا عبد الله بن رجاء، عن عمران، عن
قتادة، به. ولفظه: ((إني لأستغفر الله في اليوم وأتوب إليه أكثر من سبعين مرة)). ولم
يذكر البزار متن الحديث.
وأخرجه البزار ٤ /٨٠ - ٨١ برقم (٣٢٤٥) من طريق أحمد بن بكار الباهلي،
حدثنا أبو بحر، حدثنا شعبة، عن قتادة، به. ولفظه: ((إني لأتوب إلى الله في اليوم
مئة مرة)).
وانظر ((كنز العمال)) ٤٧٧/١ برقم (٢٠٧٨)، والحديث السابق. والحديث
اللاحق .
(٢) في الأصلين، وفي الإِحسان ((عبيد الله بن أبي المغيرة)). وقد ترجمه ابن حبان في
الثقات ١٣٧/٥ فقال: ((عبيد بن المغيرة السعدي، كنيته أبو المغيرة، يروي عن =
١١٠

عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا ذَرِبَ اللِّسَانِ عَلَىْ أَهْلِي فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللهِ، إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُدْخِلَنِي لِسَانِيَ النَّارَ،
فَقَالَ - وَه ـ: ((فَأَيْنَ أَنْتَ عنِ الْأَسْتِغْفَارِ؟ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي
الْيَوْمِ مِئَةً مَرَّةٍ)(١).
= حذيفة. روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وقد قيل: عبيد بن أبي المغيرة كذلك قاله
سفيان الثوري، عن أبي إسحاق)).
وقال البخاري في التاريخ ٣/٦ -٤: ((عبيد بن مغيرة أبو المغيرة السعدي. قال
محمود: حدثنا أبو داود، أنبأنا شعبة، عن أبي إسحاق: سمعت الوليد بن
مغيرة - أو المغيرة بن الوليد، سمعت حذيفة - رضي الله عنه، قال النبي - 83 9 -:
(إني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة). ويقال: عبيد بن عمير)).
وقال مسلم في الكنى ص (١٧٧): ((أبو المغيرة عبيد بن عمرو، عن حذيفة.
روى عنه أبو إسحاق.
وقال شعبة: الوليد بن المغيرة، أو المغيرة بن الوليد)). وكذلك سماه الدولابي في
الكنى ١٣٥/٢.
وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٦٥٠/٣ نشر دار المأمون للتراث: ((أبو
المغيرة البجلي، ويقال: الخارقي الكوفي، اسمه: عبيد بن المغيرة، وقيل: عبيد بن
عمرو، عن حذيفة بن اليمان (شكوت إلى رسول الله - وي طير - ذرب لساني ... الحديث.
وعنه أبو إسحاق السبيعي. قاله غير واحد عن أبي إسحاق هكذا.
رواه شعبة، عن أبي إسحاق فاختلف عليه فيه، فقيل: عنه عن أبي إسحاق عن
الوليد أبي المغيرة، أو المغيرة أبي الوليد، عن حذيفة.
وقيل: عنه، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نُذَيْر، عن حذيفة.
رواه سعد بن الصلت، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن المغيرة بن أبي
عبيد، عن حذيفة)).
واختصر ذلك في ((تحفة الأشراف)) ٥٠/٣ فقال: ((عبيد بن المغيرة، ويقال: عبيد
ابن عمرو أبو المغيرة، ويقال: المغيرة بن أبي عبيد البجلي، ويقال: الخارقي، عن
حذيفة)). وانظر مصادر التخريج، فما رأيت من سماه عبيد الله، والله أعلم.
(١) إسناده جيد، عبيد بن المغيرة أبو المغيرة قال الذهبي في الميزان ٥٧٦/٤: ((أبو =
١١١

٠٠
- المغيرة البجلي، وقيل: الخارقي. لا يعرف. له في ذرب اللسان)). وما رأيت فيه
جرحاً، والاختلاف في اسم الراوي لا تضعف به روايته، وقد وثقه ابن حبان،
وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.
والحديث في الإِحسان ١٣٨/٢ - ١٣٩ برقم (٩٢٢).
وأخرجه أحمد ٣٩٧/٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد. وعنده
((عبيد بن المغيرة)).
ومن طريق أحمد السابقة أخرجه الحاكم ٥١١/١ وقال: ((هذا حديث صحيح
على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
نقول: عبيد بن المغيرة ليس من رجال أي من الشيخين، وسماه الحاكم فقال:
((عبيد أبو المغيرة)).
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٥١) من طريق عمرو بن علي،
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، به. وعنده ((عن عبيد أبي المغيرة)).
وأخرجه أحمد ٤٠٢/٥ من طريق وكيع،
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٥٢) من طريق عبد الحميد بن
محمد، حدثنا مخلد،
وأخرجه الحاكم ٥١١/١ من طريق قبيصة،
وأخرجه الحاكم أيضاً ٤٥٧/٢ من طريق محمد بن القاسم الأسدي،
جميعهم: حدثنا سفيان - سماه الحاكم ٤٥٧/٢ فقال: الثوري -، به.
وقال الحاكم بعد الرواية ٤٥٧/٢: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)).
ووافقه الذهبي .
وعند أحمد، والحاكم: ((عبيد بن المغيرة)).
وعند النسائي في الرواية (٤٥٢): ((عن أبي المغيرة)».
وأخرجه الطيالسي ٢٥١/١ برقم (١٢٣٩) من طريق شعبة،
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٧/١٠ برقم (٩٤٩٠)، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) برقم (٤٥٠)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٦٤) من طريق
أبي الأحوص،
١١٢

وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٥٣) من طريق أبي خالد
=
الدالاني،
وأخرجه - بنحوه - الدارمي في الرقائق ٣٠٢/٢ باب: في الاستغفار، من طريق
محمد بن يوسف، حدثنا إسرائيل،
وأخرجه ابن ماجة في الأدب (٣٨١٧) باب: الاستغفار، من طريق علي بن
محمد، حدثنا أبو بكر بن عياش،
جميعهم: حدثنا أبو إسحاق، به. وعند الدارمي ((عبيد بن عمرو أبو المغيرة)).
وعند الطيالسي: ((الوليد بن المغيرة)). وعند النسائي في الرواية (٤٥٣): ((عن
أبي المغيرة عبيد البجلي)).
وقال البوصيري: ((في إسناده أبو المغيرة البجلي، مضطرب الحديث عن حذيفة،
قاله الذهبي في الكاشف)).
وعبارة الكاشف: ((أبو المغيرة البجلي، أو الخارقي، وذلك مضطرب، عن
حذيفة)). وما أبعد البون بين العبارتين !!. .
وأخرجه أحمد ٣٩٦/٥، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٤٩)،
والحاكم ٥١٠/١ من طريق شعبة، سمعت أبا إسحاق قال: سمعت الوليد أبا
المغيرة، أو المغيرة أبا الوليد، يحدث عن حذيفة.
وقال الحاكم: ((سمعت أبا المغيرة، أو المغيرة أبا الوليد)).
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٤٨) من طريق إبراهيم بن
يعقوب، حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نُذَيْر، عن
حذيفة، به.
وهذا إسناد صحيح، مسلم بن نذير بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم
(١٤٤٧). وليس بغريب أن يكون لمثل أبي إسحاق السبيعي في حديث شيخان،
والله أعلم.
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٥٠/٣ برقم (٣٣٧٦). وكنز العمال ٢٦٠/٢ برقم
(٣٩٦٨).
وذرب اللسان: صخاب، سليط، طويل اللسان.
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٥٣/٢: ((الذال، والراء، والباء، أصل واحد =
١١٣

قَالَ أَبُو إسحاق: فَذَكَرْتُهُ لَبِي بُرْدَةَ، فَقَالَ: ((وَأَتُوبُ إِلَيْه))(١).
٢٤٥٩ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم ببیت المقدس، حدثنا
ابن أبي عمر العدني، حدثنا سفيان، عن محمد بن سوقة، عن نافع.
عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: رُبَمَا عُدَّ لِرَسُولِ الله ◌ِ وَ - فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ
مِثَةَ مَرَّةٍ: ((رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ))(٢).
= يدل على خلاف الصلاح في تصرفه: من إقدام وجرأة على ما لا ينبغي.
فالذرب: فساد المعدة، قال أبو زيد: في لسان فلان ذَرَبُ، وهو الفحش،
وأنشد :
أَرِحْنِي وَاسْتَرِحْ مِنِّي فَإِنِّي ثَقِيلٌ مَحْمَلِي، ذَرِبٌ لِسَانِي)).
(١) انظر رواية الدارمي ٣٠٢/٢ باب: في الاستغفار.
(٢) إسناده صحيح، وابن أبي عمر هو محمد بن يحيى بن أبي عمر، وقد نسب إلى
جده. والحديث في الإِحسان ١٣٩/٢ برقم (٩٢٣). وفيه ((أعد)) بدل ((عد))
و((المجلس الواحد)) بدل ((اليوم الواحد)).
وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤٣٠) باب: ما يقول إذا قام من مجلسه، من
طريق ابن أبي عمر، بهذا الإِسناد. وقال: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٧/١٠ -٢٩٨ برقم (٩٤٩٢)، وأحمد ٢١/٢،
والبخاري في ((الأدب المفرد)) ٨١/٢ بقم (٦١٨)، وأبو داود في الصلاة (١٥١٦)
باب: في الاستغفار، والترمذي في الدعوات (٣٤٣٠) باب: ما يقول إذا قام من
مجلسه، وابن ماجة في الأدب (٣٨١٤) باب: الاستغفار، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) برقم (٤٥٨)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٧٢)، والبغوي
في ((شرح السنة)) ٧١/٥ برقم (١٢٨٩) من طرق عن مالك بن مغول، عن محمد بن
سوقة، به.
وأخرجه الطيالسي ٧٧/٢ برقم (٢٢٧٩) من طريق شعبة، عن يونس بن خباب
قال: سمعت أبا الفضل يحدث عن ابن عمر، به.
ومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم
(٤٦٠).
١١٤

٢٤٦٠ - أخبرنا عمر بن محمد(١) الهمداني، حدثنا عمرو بن
عثمان بن سعید، حدثنا (٢/٢٠٠) الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد
العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن خالد بن عبدالله
ابن الحسين.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: ((أَسْتَغْفِرُ اللهُ
وَأَتُوبُ إِلَيْهِ)) مِنْ رَسُولِ الله - مَ ايَ(٢).
وأخرجه أحمد ٦٧/٢، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٥٩) من طريق
=
زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر، به.
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٢٢٦/٦ برقم (٨٤٢٢)، وفي ((جامع الأصول)
٢٧٩/٤.
(١) في الأصلين ((محمد بن عمر)) وهو خطأ، وانظر الحديث المتقدم برقم (٣٩).
(٢) إسناده صحيح، فقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث عند النسائي في ((عمل اليوم
والليلة)). فانتفت شبهة التدليس. والحديث في الإحسان ١٣٩/٢ برقم (٩٢٤). وقد
تحرف فيه ((الوليد)) إلى ((أبي الوليد)) و((إسماعيل بن عبيد الله)) إلى ((إسماعيل بن
عبد الله)) و((عبد الله بن الحسين)) إلى ((عبد الله بن الحسن)).
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٥٤) من طريق محمد بن
المثنى، حدثنا الوليد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى في ((معجم الشيوخ)) برقم (٢٤٧) من طريق أبي نصر التمار
قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، به. وهذا إسناد صحيح، وهناك خرجناه وعلقنا
عليه، فانظره إذا أردت.
ومن طريق أبي يعلى السابقة أخرجه ابن السني برقم (٣٦٥).
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٣٣٨/٩ برقم (١٢٢٩٩). وانظر أحاديث الباب فهي
تشهد لبعضها .
١١٥

٨ - باب فيمن عمل حسنة أو غيرها أو هم بشيءٍ من ذلك
٢٤٦١ - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان بمصر، حدثنا زكريا
ابن يحيى الوَقَار(١)، حدثنا ابن وهب، عن مالك، عن أبي الزناد، عن
الأعرج.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - رََّ ـ عَنِ اللهِ - جَلَّ وَعَلَا - قَالَ:
((إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ، فَلَمْ يَعْمَلْهَا، فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا
فَاكْتُبُوهَا لَهُ عَشْرَاً لِأَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِئَةٍ ضِعْفٍ.
وَإِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ، فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا، فَاكْتُبُوهَا
سَيِّئَةً، فَإِنْ تَابَ مِنْهَا، فَامْحُوهَا عَنْهُ))(٢).
(١) الوقار - بفتح الواو، والقاف المخففة، وبعد الألف راء - اشتهر بهذه الصفة أبو
يحيى زكريا بن يحيى بن إبراهيم بن عبد الله الوقار، مولى قريش، وإنما قيل له
ذلك لسكونه وثباته، وهو مصري، توفي سنة (٢٥٤) هـ.
انظر ((اللباب)) ٣٧٠/٣، والجرح والتعديل ٦٠١/٣، والثقات ٢٥٨/٣.
(٢) إسناده ضعيف، زكريا بن يحيى الوقار ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٦٠١/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن حبان في الثقات ٢٥٣/٨:
((يخطىء ويخالف، أخطأ في حديث موسى ... )).
وقال ابن عدي في كامله ١٠٧١/٣، ١٠٧٢: ((يضع الحديث ويوصلها، وأخبرني
بعض أصحابنا عن صالح جزرة أنه قال: حدثنا أبو يحيى الوقار وكان من الكذابين
الكبار)).
وقال: «سمعت مشايخ أهل مصر يثنون عليه في باب العبادة، والاجتهاد،
والفضل، وله حديث كثير بعضها مستقيم، وبعضها ما ذكرت، وغير ما ذكرت،
موضوعات، وكان يتهم الوقار بوضعها، لأنه يروي عن قوم ثقات أحاديث
موضوعات، والصالحون قد وسموا بهذا الوسم: أن يرووا في فضائل الأعمال
أحاديث موضوعة، أباطيل، وبينهم جماعة منهم تضعها)).
١١٦
=

قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ، غَيْرَ قَوْلِهِ: ((فَإِنْ تَابَ مِنْهَا، فَامْحُوهَا
عَنْهُ))(١).
٩ - باب في عمر المسلم والنهي عن تمنيه الموت
٢٤٦٢ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الطاهر،
حدثنا ابن وهب، حدثني يحيى بن أيوب، عن حميد قال:
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ- وَ - قَالَ: ((لَ يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ
الْمَوْتَ لِضُرِّ نَزَلَ بِهِ فِي الدُّنْيَا، وَلَكِنْ لِيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ
خَيْراً لِي، وَتَوَقَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَةُ خَيْراً لِي وَأَفْضَلَ))(٢).
وانظر الضعفاء الكبير للعقيلي ٨٧/٢ -٨٨، وميزان الاعتدال ٧٧/٢ - ٧٨،
=
وتنزيه الشريعة المرفوعة ٦١/١، والباعث الحثيث عمن رمي بوضع الحديث
ص (١٢٠).
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٣٨١) بتحقيقنا. وقد ابتدأ فيه بالفقرة
المتعلقة بفعل السيئة.
وقد ذكره صاحب كنز العمال فيه ٢٣٥/٤ برقم (١٠٣١٧) ونسبه إلى ابن حبان.
(١) متفق عليه، وقد فصلنا تخريجه في مسند الموصلي ١٧١/١١ - ١٧٢ برقم (٦٢٨٢)
وعلقنا عليه، فانظره إذا أردت. وانظر جامع الأصول ٥٦٩/٩، والترغيب والترهيب
٥٩/١.
(٢) إسناده قوي، يحيى بن أيوب هو المصري، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث
المتقدم برقم (٢٣١١).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٤٢٧/٦ برقم (٣٧٩٩) من طريق عبد الأعلى،
حدثنا المعتمر بن سليمان،
وأخرجه أيضاً أبو يعلى برقم (٣٨٤٧) من طريق أبي خيثمة، حدثنا يزيد بن
هارون،
١١٧
=

كلاهما: أخبرنا حميد، بهذا الإِسناد.
=
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٨٦/٢ برقم (٩٣٧) من طريق الحسين بن
الحسن، أنبأنا المعتمر بن سليمان، أنبأنا حميد، به.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٠٦٠) من طريق عبد الله بن
الهيثم بن عثمان،
وأخرجه أبو يعلى ٩/٦ برقم (٣٢٢٧) من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي،
كلاهما حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن قتادة: سمعت أنساً، به.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٠٥٧) من طريق علي بن حجر،
حدثنا إسماعيل،
وأخرجه أيضاً فيه برقم (١٠٥٩) من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد بن
جعفر، حدثنا شعبة،
كلاهما عن عبد العزيز بن صهيب: أنه سمع أنس بن مالك، به.
وأخرجه النسائي أيضاً في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٠٦١) من طريق إسحاق بن
إبراهيم، أخبرنا النضر، حدثنا شعبة، حدثني علي بن زيد: سمعت أنس بن مالك،
به .
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٢٥٧/٥ برقم (١٤٤٤) من طريق علي بن
الجعد، أخبرنا شعبة، عن ثابت، عن أنس، به.
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٩/٦ برقم (٣٢٢٧)، وجامع الأصول.
٥٥٤/٢، والحديثين التاليين.
وهذا الحديث في الصحيحين، ولفظ البخاري: ((لا يَتَمَنِّيَنَّ أحدكم الموتِ من
ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلاً فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي،
وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي)). أي ليس فيه ((في الدنيا))، و((وأفضل)).
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ١٢٨/١٠: ((لا يتمنين أحدكم الموت ...
الخطاب للصحابة، والمراد هم، ومن بعدهم من المسلمين عموماً.
وقوله: (من ضر أصابه) حمله جماعة من السلف على الضر الدنيوي، فإن وجد
الضر الأخروي بأن خشي الفتنة في دينه، لم يدخل في النهي، ويمكن أن يؤخذ ذلك
من رواية ابن حبان ( ... لضر نزل به في الدنيا) على أن (في) في هذا الحديث =
١١٨

٢٤٦٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد،
حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صهيب.
عَنْ أَنَسٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١).
٢٤٦٤ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا يحيى بن
أيوب المقابري، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني حميد.
عَنْ أَنَسٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
= سببية، أي بسبب أمر من الدنيا.
وقد فعل ذلك جماعة من الصحابة، ففي الموطأ عن عمر أنه قال: اللهم كبرت
سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط.
وأخرجه عبد الرزاق من وجه آخر عن عمر.
وأخرج أحمد وغيره من طريق عبس - ويقال: عابس - الغفاري أنه قال: يا طاعون
خذني، فقال له عليم الكندي: لم تقول هذا؟. ألم يقل رسول الله - زضار -: (لا
يتمنين أحدكم الموت؟). فقال: إني سمعته يقول: (بادروا بالموت ستاً: إمرة
السفهاء، وكثرة الشرط، وبيع الحكم ... ) الحديث.
وأخرج أيضاً أحمد من حديث عوف بن مالك نحوه، وأنه قيل له: ألم يقل رسول
الله - ◌َل ـ: (ما عمر المسلم كان خيراً له؟). الحديث. وفيه الجواب نحوه.
وأصرح منه في ذلك حديث معاذ الذي أخرجه أبو داود، وصححه الحاكم في
القول في دبر كل صلاة، وفيه: (وإذا أردت بقوم فتنة فتوفني إليك غير
مفتون) ......
قوله: (فليقل ... ) وهذا يدل على أن النهي عن تمني الموت مقيد بما إذا لم يكن
على هذه الصيغة، لأن في التمني المطلق نوع اعتراض ومراغمة للقدر المحتوم،
وفي هذه الصورة المأمور بها نوع تفويض وتسليم للقضاء)).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤ /٢٨٥ - ٢٨٦ برقم (٢٩٩٠) ولفظه لفظ ما في
الصحيح. فهو ليس على شرط الهيثمي. وانظر سابقه ولاحقه.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢ /١٥٨ برقم (٩٦٥). ولفظه أيضاً مثل ما جاء في =
١١٩

٢٤٦٥ - أخبرنا عبدالله بن أحمد بن موسی بعسکر مکرم، حدثنا
محمد بن عثمان العقيلي، حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق،
عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌ِ وَ - يَقُولُ: ((أَلَ أَنَبِّئُكُمْ
بِخِيَارِكُمْ؟)). قَالُوا: بَلَىْ يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: ((خِيَارُكُمْ، أَطْوَلْكُمْ أَعْمَاراً، وَأَحْسَنُكُمْ أَعْمَالً)) (١).
= الصحيح، فهو ليس على شرط الهيثمي أيضاً.
(١) إسناده جيد فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في الإِحسان من هذه الطريق، ومحمد
ابن عثمان العقيلي بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٧٢٤). وهو في
الإحسان ٢٧٦/٤ - ٢٧٧ برقم (٢٩٧٠).
والحديث تقدم برقم (١٩١٩) وهناك استوفينا تخريجه. ونضيف هنا:
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٤/١٣ - ٢٥٥ برقم (١٦٢٦٩)، والبيهقي في الجنائز
٣٧١/٣ باب: طویی لمن طال عمره وحسن عمله، من طریق جعفر بن عون، حدثنا
محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
ونسبه صاحب الكنز ١٠/٣ برقم (٥٦١٧) إلى أحمد، والبزار.
ويشهد له حديث عبد الله بن بسر عند أحمد ١٩٠/٤ من طريق عبد الرحمن بن
مهدي ،
وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٣٠) باب: ما جاء في طول العمر للمؤمن، من
طريق أبي كريب، حدثنا زيد بن الحباب،
كلاهما عن معاوية بن صالح. عن عمرو بن قيس قال: سمعت عبد الله بن بسر
يقول: جاء أعرابي إلى رسول الله - 18 - فقال: يا رسول الله، أي الناس خير؟.
قال: «من طال عمره وحسن عمله)).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)).
وقال: ((وفي الباب عن أبي هريرة، وجابر)).
كما يشهد له حديث أبي بكرة عند أحمد ٤٠/٥، ٤٤، ٤٧، ٤٨، ٤٩، ٥٠، =
١٢٠