النص المفهرس
صفحات 321-340
= قديماً، ومنهم: محمد بن أبي ذئب، وزياد بن سعد، وعمارة بن غزية، لا بأس بروايتهم . ونسبه الحافظ ابن حجر في ((هداية الرواة)) (٢/٧٤) إلى الترمذي في الدعوات. وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٠٩/٢: ((رواه أبو داود، والترمذي واللفظ له، وقال: حديث حسن، ورواه بهذا اللفظ ابن أبي الدنيا)). ثم ساق لفظ أبي داود، وهو بمثل روایتنا. وأخرجه أحمد ٥٢٧/٢، وأبو داود في الأدب (٤٨٥٥) باب: كراهية أن يقوم الرجل من مجلسه لا يذكر الله، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٠٨)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٠٧/٧، وفي ((أخبار أصبهان)) ٢٢٤/٢، والحاكم ٤٩١/١ - ٤٩٢، وابن حبان برقم (٥٩٠) بتحقيقنا، من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - وَلايزه -: ((ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه، إلا قاموا عن مثل جيفة حمار، وكان لهم حسرة)). وهذا لفظ أبي داود. ونسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤١٠/٢ إلى: ((أبي داود، والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري)». ولم يورد الهيثمي هذه الرواية في موارده. وانظر أيضاً ((جلاء الأفهام)) ص (٤٦ - ٤٧) نشر دار العروبة - الكويت. وعلل الحديث ٢ /١٨٥ - ١٨٦، وجامع الأصول ٤ /٤٧٢. ويشهد له حديث عبد الله بن مغفل الذي أورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)» ٤١٠/٢ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والبيهقي، ورواه الطبراني محتج بهم في الصحيح)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٠/١٠ باب: ذكر الله تعالى في الأحوال كلها والصلاة والسلام على النبي - وَ لهــ، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، ورجالهما رجال الصحيح)). كما يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢٢٤/٢، وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد)) ٨٠/١٠ وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)). وعند الهيثمي شواهد أخرى. ٣٢١ ٠٠ ٢٣٢٢ - أخبرنا حاجب بن أركين الفرغاني بدمشق، حدثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّي - ﴿ ـ قَالَ: ((مَا قَعَدَ قَوْمٌ مَفْعَدَاً لَ يَذْكُرُونَ اللهَ فِيهِ وَيَصَلُّونَ عَلَى النَِّيِّ - ◌ِ﴿ - إِلَّ كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ لِلَّوَابِ))(١). والترة: النقص، والهاء فيه عوض من الواو المحذوفة مثل: عدة، وزنة من وعد، = ووزن. وقيل: أراد بالتُّرة ها هنا التّبعة. (١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٩١، ٥٩٢) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ٤٦٣/٢، وفي الزهد ص (٢٧)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحاكم ٤٩٢/١ من طريق ... محبوب بن موسى، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمش، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٩/١٠ باب: ذكر الله تعالى في الأحوال كلها. وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)). وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤١٠/٢ وقال: ((رواه أحمد بإسناد صحيح، وابن حبان في صحيحه، والحاكم قال: صحيح على شرط البخاري)). وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٤٩/٣ برقم (٤٠١٨). وجلاء الأفهام ص (٤٧ - ٤٨). والحديث السابق. ويشهد له حديث الخدري عند النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٠٩). وقال المناوي في ((فيض القدير)) ٤٣٩/٥: ((فيتأكد ذكر الله، والصلاة على رسوله عند إرادة القيام من المجلس، وتحصل السنة في الذكر والصلاة بأي لفظ كان. لكن الأكمل في الذكر: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. وفي الصلاة على النبي - ﴿1 - ما في آخر التشهد)). ٣٢٢ ٣ - باب إخفاء الذكر ٢٣٢٣ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن. وهب، أنبأنا أسامة بن زيد: أن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، حدثه . عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيّ - وَ﴾ - يَقُولُ: ((خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ، وَخْرُ الرِّزْقِ(١) مَا يَكْفِي)(٢). ٤ - باب فضل التهليل والتسبيح والتحميد ٢٣٢٤ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجاً حدثه عن أبي الهيثم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، عَنْ رَسُولِ الله - وَّهِ - أَنَّهُ قَالَ: ((قَالَ (١) في الإِحسان ((خير الرزق - أو العيش -... )) وقال ابن حبان في نهاية الحديث: ((الشك من ابن وهب)). (٢) إسناده ضعيف من أجل محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٠٩١) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٨٩/٢ برقم (٨٠٦). وأخرجه أحمد في الزهد ص (١٠) وأبو يعلى ٨١/٢ - ٨٢ برقم (٧٣١)، من طریق وکیع، وأخرجه أحمد ١٨٧/١، وعبد بن حميد ص (٧٦) برقم (١٣٧) من طريق عثمان ابن عمر، كلاهما عن أسامة بن زيد، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي، وكنز العمال ٤١٧/١ برقم (١٧٧١). وفيض القدير ٤٧٢/٣. ٣٢٣ مُوسَىْ: يَا رَبّ، عَلَّمْنِي شَيْئاً أَذْكُرُكُ بِهِ وَأَدْعُوكَ بِهِ». قَالَ: ((قُلْ يَا مُوسَى: لَا إِلَهَ إِلَّ الله). قَالَ: يَا رَبّ كُلُّ عِبَادِكِ يَقُولُ. هُذَا. قَالَ: ((قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّ الله)). قَالَ: إِنَّمَا أُرِيدُ شَيْئاً تَخُصُّنِي بِهِ. قَالَ: (يَا مُوسَىْ، لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالأُرَضِينَ السَّيْعَ فِي كَفَّةٍ، وَلَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ فِي كَفَّةٍ، مَالَتْ بِهِنَّ لَا إِلّهَ إِلَّ الله))(١). ٢٣٢٥ - أخبرناأحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدّثنا يحيى بن أبي بُكَيْرِ، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم. (١) إسناده ضعيف، دراج قال أحمد: ((أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف)). وهو في الإحسان ٣٥/٨ برقم (٦١٨٥) وفيه ((مالت بهم)) بدل ((مالت بهن)). وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٢٧/٨ - ٣٢٨ من طريق محمد بن الحسن، حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٨٣٤، ١١٤١) من طريق أحمد ابنعمرو بن السرح، وأخرجه الحاكم ٥٢٨/١ - ٥٢٩، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٢ - ١٠٣) من طريق أصبغ بن الفرج، كلاهما أنبأنا ابن وهب، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي !!. وأخرجه أبو يعلى ٥٢٨/٢ برقم (١٣٩٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) ٥٤/٥ - ٥٥ برقم (١٢٧٣) من طريق ابن لهيعة، عن دراج، به. وهو في ((تحفة الأشراف)» ٣٦١/٣ - ٣٦٢ برقم (٤٠٦٥). ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي. وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٢٠٨/١١: ((أخرج النسائي بسند صحيح عن أبي سعيد، عن النبي ... )) وذكر هذا الحديث. وانظر مصنف ابن أبي شيبة ٣٠٤/١٠ برقم (٩٥١٢). ٣٢٤ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َغيرَ -: ((إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللهَ، وَاللهُ أَكْبَرُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَّهَ إِلَّ أَنَا وَأَنَا أَكْبَرُ. وَإِذَا قَالَ: لَ إِلَّهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَّهَ إِلاَّ أَنَا وَحْدِي. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَ إِلّهَ إِلَّ أَنَا لَ شَرِيكَ لِي. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ لَهُ الْمُلْكُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَّهَ إِلَّ أَنَا لِيَ الْمُلْكُ. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ لَهُ (٢/١٨٩) الْحَمْدُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّ أَنَا، لِي الْمُلْكُ وَلِيَ الْحَمْدُ. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ الله وَلَ حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللهِ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، وَقَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَ إِلَهَ إِلَّ أَنَا، وَلَ حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّ بِي))(١). (١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١٠٦/٢ - ١٠٧ برقم (٨٤٨). وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب من المسند ص (٢٩٣) برقم (٩٤٣)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٠)، وأبو يعلى الموصلي في المسند ١٤/١١ برقم (٦١٥٤) من طريق حسين بن علي الجعفي، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣١) من طريق عمرو بن منصور، حدثنا الفضل بن دکین، وأخرجه عبد بن حميد برقم (٩٤٤) من طريق مصعب بن مقدام الخثعمي، = ٣٢٥ ٢٣٢٦ - أخبرنا محمد بن علي الأنصاري من ولد أنس بن مالك بالبصرة، حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، حدثنا موسى بن إبراهيم الأنصاري، قال: سمعت طلحة بن خراش يقول: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِّ - ◌َ﴾ - يَقُولُ: ((أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ شِ)(١). وأخرجه الحاكم ٥/١ -٦ من طريق ... عبيد الله بن موسى، = وأخرجه أبو يعلى ١٢/١١ برقم (٦١٥٣) من طريق سويد، حدثنا عاصم بن هلال، عن محمد بن جحادة، وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٤٨) من طريق أبي داود سليمان ابن سیف بن یحیی الحراني، حدثنا الحسین بن محمد بن أعین، حدثنا زهیر، جميعهم أنبأنا إسرائيل، به. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح لم يخرج في الصحيحين، وقد احتجا جميعاً بحديث أبي إسحاق، عن الأغر، عن أبي هريرة وأبي سعيد، وقد اتفقا جميعاً على الحجة بأحاديث إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق». وقال الذهبي: ((قلت: أوقفه شعبة وغيره)). نقول: لقد بينا في مسند الموصلي ١٢/١١ - ١٤ أن هذه ليست بعلة فانظره أيضاً لتمام التخريج. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٢) من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأغر، عن أبي هريرة موقوفاً علیه)) . ونسبه الحافظ ابن حجر في ((هداية الرواة)» (١/٧٦) إلى الترمذي، والنسائي، وابن ماجة . وانظر الحديث (٦١٦٣) في مسند الموصلي. (١) شیخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، ولكنه لم ينفرد به، بل توبع عليه كما يتبين من مصادر التخريج، وباقي رجاله ثقات. وموسی بن إبراهيم هو ابن کثیر بن بشير بن الفاکه الأنصاري، الحرامی ۔ نسبه إلی ۔ ٣٢٦ : = حَرَام الأنصاري، وهو الجد الأعلى، جد جابر بن عبد الله. وانظر الأنساب ٤ /٩٢ - ترجمه البخاري في الكبير ٢٧٩/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٣٣/٨ - ١٣٤، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٤٩/٧ وقال: ((كان ممن يخطىء)). وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وقال في ((ميزان الاعتدال)) ١٩٩/٤: ((فأما موسى بن إبراهيم الحرامي، عن طلحة بن خراش، فمدني صالح)). وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٢٢١) برقم (١٣٤٦): ((وموسى الحرامي - تصحفت فيه إلى الخرامي - ثقة، وليس بالطحان)). وهذا التصحيف دفع الأستاذ صبحي السامرائي محقق الكتاب إلى أن يقول: ((هو موسى بن مسلم الطحان، وهو موسى الصغير ... )). وجل من لا يخطىء. والحديث في الإحسان ١٠٤/٢ برقم (٨٤٣). وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٣٨٠) باب: ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٨٣١)، والحاكم ٥٠٣/١، من طريق يحيى ابن حبیب، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن، غريب، لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم. وقد روى علي بن المديني وغير واحد عن موسى بن إبراهيم هذا الحدیث». وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وأخرجه ابن ماجة في الأدب (٣٨٠٠) باب: فضل الحامدين، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٤٩/٥ برقم (١٢٦٩) من طريق يحيى بن خالد ابن أيوب، وأخرجه الحاكم ٤٩٨/١، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص (١٠٥) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي، جمیعھم حدثنا موسى بن إبراهيم الأنصاري، به. ٣٢٧ = وقال الحاكم: ((هذا الحديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. = وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٩٠/٢ برقم (٢٢٨٦)، وجامع الأصول ٣٨٢/٤. ونسبه الحافظ في ((هداية الرواة)» (٢/٧٥) إلى الترمذي، والنسائي، وابن ماجة. وجملة: ((لا إله إلا الله)) هي الحقيقة التي يقوم عليها أمر النبي - ®1 - ، وهي أساس كل دعوة إلى الله تعالى، لأنه لا يصح الإِيمان إلا بها. فإذا ترددت على اللسان، واستقرت في الوجدان، توحدت الأفكار، واجتمعت الآراء، وارتقت المشاعر: جميع المسلمين يؤمنون بإلّه واحد، ويسلكون إليه طريقاً واحداً، يتوجهون في صلاتهم إلى جهة واحدة، ويصلون خلف إمام واحد، وكل منهم واحد، ولكنه في إطار الجماعة كأحد أجهزة الجسم فيه: له خصائصه المميزة، وميزاته المتفردة، ولكنه لا حياة له إلا بحياة بقية الأجهزة في هذا الجسم: فهو يمثل الجماعة كلها في الإِقرار: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)، ويمثلها أيضاً في طلب الخير والهداية: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ). نعم، إذا استقر هذا في نفوس أفراد المجتمع، توحدوا بعد شتات، واتحدوا بعد افتراق، وائتلفوا بعد تنافر، وتصافحوا بعد شحناء، وتحابوا بعد تباغض، وتناصروا بعد تقاطع، وتناصحوا بعد غش وتصالحوا بعد عداء ... أقول: إذا استقر هذا في نفوسهم، دحر الشكرُ الكفرَ، ودفعت الطاعةُ المعصيةَ، واقتلع الإِيمان الشرك، وسترت النعمةُ النقمةَ، وبددت الهدايةُ الضلالَ، وطغت السعادة على الشقاء، ويدوم هذا الحال ما دامت أسبابه، لأن (اللَّهَ لَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ). ولهذا ـ وغيره كثيراً أيضاً - كانت (لا إله إلا الله) أفضل الذكر. وأما الدعاء، فهو رجاء الخير من المدعو، لذلك ينبغي ألاّ يُدعى إلا السميع الذي يسمع الدعاء في جوف الليلة الظلماء، والذي يعلم السر وأخفى، والرحيم الذي يعطف على الداعي لكشف الضر الذي ألجأه إلى الشكوى، والقادر الذي يحمي من یلوذ بکنفه . ينبغي أن يدعى المجيب الذي لا تفتر له عزيمة، والغني الذي لا يتأثر ملكه بكثرة . وهذه هي الصفات التي = العطايا، والحليم الذي لا تضجره كثرة الأسئلة .. ٣٢٨ ٢٣٢٧ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين - نَافِلَةُ(١) الحسن بن. عيسى - حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعت زبيداً الإِياميّ يحدث عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة . عَنِ الْبَرَاءِ: أَنَّ النَّبِيِّ - وَ﴾ - قَالَ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - عَشْرَ مَرَّاتٍ - كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ أَوْ نَسَمَةٍ))(٢). = وصف الله بها نفسه في كتابه العزيز. ولهذا قال - وَلجر -: ((الدعاء هو العبادة)). ولعله قد سمى الحمد دعاءً لكونه («محصلاً لمقصود الدعاء، فأطلق عليه دعاءً مجازاً، لذلك فإن حقيقة الدعاء طلب الإِنعام، والشكر كفيل بحصول الإنعام الوعد الصادق بقوله تعالى: (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لاَزِيدَنْكُمْ). وقال الطيبي : لعله جعل أفضل الدعاء من حيث أنه سؤال لطيف يدق مسلكه ... وقد يكون قوله: (الحمد لا تلميح وإشارة إلى قوله تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) وأي دعاء أفضل، وأجمع، وأكمل منه؟!)). (١) في الإِحسان ((بأيلة)) وهو تحريف، والنافلة: عطية التطوع، والصلاة، وهي هنا: ولد الولد. (٢) إسناده صحيح، شيبان بن أبي شيبة بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٧٢٢). والحديث في الإحسان ١٠٦/٢ برقم (٨٤٧) وقد تحرف فيه ((زبيد)) إلى ((زيد)). وأخرجه أحمد ٤ /٢٨٥، ٣٠٤ من طريق شعبة، وأخرجه أحمد ٢٨٥/٤، والحاكم ٥٠١/١ من طريقين: حدثنا طلحة بن مصرف، وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٢٥) من طريق إسحاق بن منصور، أخبرنا الحسين بن علي، عن زائدة، عن منصور، وأخرجه النسائي - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٦/٢ برقم (١٧٧٩) - في = ٣٢٩ ٢٣٢٨ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا عبدالله بن العلاء بن زبر، وابن جابر، قالا : حدثنا أبو سلام، قال: حَدَّثَنِي أَبُو سلمىْ رَاعِي رَسُولِ الله - نَّهِـــ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - بَّهِ - يَقُولُ: ((بَخِ بَخٍ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ لِخَمْسٍ - مَا أَنْقَلَّهُنَّ فِي = عمل اليوم والليلة، من طريقين عن مالك بن مغول ـ وما وجدته في ((عمل اليوم والليلة)) -. جميعهم عن طلحة بن مصرف، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). وقال الذهبي: ((قلت: الحسن - يعني ابن عطية - ضعفه الأزدي)). بينما قال في ((المغني في الضعفاء)) ١٦٢/١: ((ضعفه الأزدي، ولا بأس به)). وانظر أيضاً ميزان الاعتدال. وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٢٠٢/١١: ((ويوافقه رواية مالك حديث البراء ... أخرجه النسائي، وصححه ابن حبان، والحاكم)). وأخرجه أحمد ٢٨٦/٤ - ٢٨٧ من طريق أبي معاوية، حدثنا قنان بن عبد الله النهمي، عن عبد الرحمن بن عوسجة، به. وهذا إسناد جيد، قنان بن عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٩٣٤). وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٨٥/١٠ باب: ما جاء في لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وقال: ((رواهما أحمد، ورجالهما رجال الصحيح)). ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الدعوات (٦٤٠٣) باب: فضل التهليل، ومسلم في الذكر والدعاء (٢٦٩١) باب: فضل التهليل والتسبيح. كما يشهد له حديث أبي أيوب الأنصاري عند أحمد ٤٢٠/٥، والبخاري في الدعوات (٦٤٠٤) باب: فضل التهليل، ومسلم في الذكر والدعاء (٢٦٩٣) باب: فضل التهليل والتسبيح. وعدل الشيء - بكسر العين - : مثله من جنسه أو مقداره، وعدله - بفتح العين - : ما يقوم مقامه من غير جنسه. وانظر ((فتح الباري)) ٢٠١/١١ -٢٠٦، وجامع الأصول ٣٩٢/٤. ٣٣٠ الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلاَ إِلَّهَ إِلَّ اللهُ، وَاللّهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ))(١). (١) إسناده صحيح، وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وأبو سلام هو ممطور الحبشي، والوليد هو ابن مسلم. والحديث في الإِحسان ٩٩/٢ - ١٠٠ برقم (٨٣٠). وفيه، وعند الحاكم ((بخمس)). وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٦٧) من طريق عمرو بن عثمان، وعيسى بن مساور، وأخرجه الدولابي في الكنى ٣٦/١ من طريق أبي عامر موسى بن عامر، وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٣٨/٦ - ٣٩، والطبراني في الكبير ٣٤٨/٢٢ برقم (٨٧٣) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٨/٢٢ برقم (٨٧٣) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الأنماطي، حدثنا أبي، جميعهم: حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم ٥١١/١ -٥١٢ من طريق سليمان بن أحمد الواسطي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني أبو سلام الأسود، به. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٨/١٠ باب: ما جاء في الباقيات الصالحات، وقال: ((رواه الطبراني من طريقين، ورجال أحدهما ثقات)). وانظر كنز العمال ٢٨٧/٣ برقم (٦٥٧٩). وأخرجه أحمد ٤٤٣/٣، و٢٣٧/٤ من طريق عفان، حدثنا أبان، حدثنا يحيى ابن أبي كثير، عن زيد. عن أبي سلام، عن مولى لرسول الله - ص 9 -، إن رسول الله - رَ - قال: ((بخ بخ ... )) وهذا إسناد صحيح، أبان هو ابن يزيد العطار، وزيد هو ابن سلام، وجهالة الصحابي لا تضر الحديث. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٨/١٠ باب: ما جاء في الباقيات الصالحات، وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. قلت: والصحابي الذي لم يسم هو ثوبان إن شاء الله)). وأخرجه أحمد ٣٦٥/٥ - ٣٦٦ من طريق يزيد، حدثنا هشام بن أبي عبد الله = ٣٣١ ٢٣٢٩ - أخبرنا محمد بن سليمان بن فارس(١)، حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، سمعت أبي يقول: أنبأنا أبو حمزة، عن الأعمش، عن أبي صالح. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -: ((خَيْرُ الْكَلَامِ أَرْبَعْ لَ = الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام: أن رجلاً من أصحاب النبي .ら↓ -機- والذي أرجحه أن ما قاله الهيثمي بعد الرواية السابقة متعلق بهذه الرواية والله أعلم. وفي الباب عن ثوبان عند البزار ٩/٤ برقم (٣٠٧٢)، وقال البزار: ((لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه عن ثوبان، وإسناده حسن. زيد بن يحيى معروف لا بأس به، وعبد الله بن العلاء وأبوه مشهوران» کذا قال. وهذا وهم: زید بن یحیی ليس في الإِسناد من سمي بهذا، وعبد الله بن العلاء هو ابن زبر، ولم نعرف له رواية عن أبيه. وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد)) ٨٨/١٠ وقال: ((رواه البزار وحسن إسناده، إلا أن شيخه العباس بن عبد العظيم الباساني - كذا في المجمع - لم أعرفه)). وعن سفينة، ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٨/١٠ -٨٩ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح)). وانظر مصنف ابن أبي شيبة ٢٩٥/١٠ برقم (٩٤٨٥)، والترغيب والترهيب ٤٢٩/٢، وتحفة الأشراف ٢٢٠/٩ برقم (١٢٠٤٩). (١) محمد بن سليمان بن فارس هو أبو أحمد الدلال، النيسابوري. أنفق أموالاً جليلة في طلب العلم، وأنزل البخاري عنده لما قدم نيسابور، وروى عن محمد بن رافع، والبخاري، وأبي سعيد الأشج، وكان يفهم ويذاكر. توفي سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة . والدلال: حرفة من يتوسط بين الناس في البياعات وينادي على السلعة من كل جنس انظر العبر ١٥٩/٢، وشذرات الذهب ٢٦٥/٢، والأنساب للسمعاني ٣٨٦/٥ ٣٣٢ يَضُرُّكَ بِأَيُّهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلاَ إِلَّهَ إِلَّ اللهُ، وَاللهُ ٥٤_^ أُحْبَرُ))(١). (١) إسناده صحيح، وأبو حمزة هو محمد بن ميمون السكري، وأبو صالح هو ذكوان السمان، والحديث في الإحسان ١٠٠/٢ - ١٠١ برقم (٨٣٣)، و١٤٩/٣ برقم (١٨٠٩). وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٨٤١) من طريق محمد بن علي ابن حسن بن شقيق، بهذا الإسناد. وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٥٦٧/١١: ((ولحديث أبي هريرة طريق أخرى أخرجها النسائي، وصححها ابن حبان من طريق أبي حمزة السكري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عنه بلفظ: خير الكلام ... )) وذكر الحديث. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٧٤/٩ برقم (١٢٤٩٦)، وجامع الأصول ٣٦١/١. وأخرجه أحمد ٣٦/٤ من طريق وكيع، وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٨٤٢) من طريق علي بن المنذر، حدثنا ابن فضیل، كلاهما حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي - وَار - بلفظ: ((أفضل الكلام ... )). وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٥٦٧/١١: ((وأخرجه أحمد عن وکیع، عن الأعمش، فأبهم الصحابي. وعلقه البخاري في الأيمان والنذور ٥٦٦/١١ باب: إذا قال: والله لا أتكلم اليوم فصلى أو قرأ ... بقوله: ((وقال النبي - ◌َلي ــ: أفضل الكلام أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)». وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٥٦٧/١١: ((هذا من الأحاديث التي لم يصلها البخاري في موضع آخر، وقد وصله النسائي من طريق ضرار بن مرة، عن أبي صالح، عن أبي سعيد وأبي هريرة مرفوعاً بلفظه)). وأخرجه أحمد ٣١٠/٢، و٣٥/٣، ٣٧، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٨٤٠) من طريقين: حدثنا إسرائيل، عن أبي سنان ضرار بن مرة، عن أبي صالح الحنفي، عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، عن النبي - نَّه - قال: ((إن الله - عز = ٣٣٣ ٣٫٠٠ قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي مُسْلِمٍ غَيْرُ هُذَا(١). ٢٣٣٠ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن سعيد بن أبي ٤ هلال حدثه عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاص. عَنْ أَبِهَا أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - وَ - عَلَىْ امْرَأَةٍ وَفِي يَدِهَا نَوَّى - أَوْ حَصَّى - تُسَبِّحُ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: ((أَلَا أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هُذَا - أَوْ أَفْضَلُ -؟: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ، وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ، وَاللهُ أَكْبَرُ مِثْلُ ذُلِكَ، وَالْحَمْدُ للهِ مِثْلُ ذَلِكَ. وَلَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ مِثْلُ ذُلِكَ، وَلَا حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بالله مِثْلُ ذلِكَ))(٢). = وجل - اصطفى من الكلام أربعاً: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ... )). وهذا إسناد صحيح، أبو صالح الحنفي هو عبد الرحمن بن قيس. وانظر ((جامع الأصول)) ٣٨٣/٤ - ٣٨٤. والفردوس بمأثور الخطاب ١٧٨/٢ برقم (٢٨٩٦)، وكنز العمال ٤٦٢/١ برقم (٢٠٠٢). والتعليق التالي. (١) في الذكر والدعاء (٢٦٩٥) باب: فضل التهليل والتسبيح بلفظ: ((لأن أقول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس)). وفي الباب عن سمرة بن جندب عند مسلم في الأدب (٢١٣٧) باب: كراهة التسمية بالأسماء القبيحة، وابن ماجة في الأدب (٣٨١١) باب: فضل التسبيح، والبغوي في ((شرح السنة)) ٥٩/٥ برقم (١٢٧٦). (٢) إسناده صحيح إن كان سعيد بن أبي هلال سمعه من عائشة بنت سعد، فإن إمكانية اللقاء متوفرة، ولكننا ما علمنا رواية لسعيد عن عائشة فيما نعلم، والله أعلم. والحديث في الإحسان ١٠١/٢ برقم (٨٣٤) وقد تحرفت فيه ((سعيد)) إلى «شعبة)) . ٣٣٤ ٢٣٣١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، حدثنا ابن أبي مريم، أنبأنا يحيى بن أيوب، حدثني ابن عجلان، عن مصعب بن شرحبيل(١)، عن محمد بن سعد وأخرجه أبو يعلى الموصلي ٦٦/٢ - ٦٧ برقم (٧١٠) من طريق هارون بن = معروف، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ٥٤٧/١ - ٥٤٨ ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٥٠٠) باب: التسبيح بالحصى، من طريق أحمد ابنصالح، وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٦٣) باب: في دعاء النبي - وَّ ونفوذه في دبر كل صلاة، والبغوي في ((شرح السنة)) ٦١/٥ - ٦٢ من طريق أصبغ بن الفرج، وأخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٢٥/٣ برقم (٣٩٥٤) - وما وجدته فيه، من طريق أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، وأورده المزي في (تهذيب الكمال)) ٢٤٦/٨ من طريق يونس بن عبد الأعلى، جميعهم عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث أخبره، عن سعيد بن أبي هلال أنه حدثه عن خزيمة، عن عائشة بنت سعد، بهذا الإسناد. نقول: وهذا إسناد جيد، خزيمة غير منسوب، وقد ترجمه البخاري في الكبير ٢٠٨/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٨٢/٣، وحسن حديثه الترمذي، ووثقه ابن حبان ٢٦٨/٦ . ونسبه الحافظ ابن حجر في ((هداية الرواة)) (٢/٧٦) إلى أبي داود، والترمذي. وفي الباب عن صفية أم المؤمنين عند أبي يعلى ٣٥/١٣ - ٣٦ برقم (٧١١٨). وانظر حديث جويرية عند الموصلي أيضاً ١٢ /٤٩١ برقم (٧٠٦٨)، وجامع الأصول ٣٧٦/٤، والحديث التالي. وكنز العمال ٤٦٩/١ - ٤٧٠ برقم (٢٠٤٣)، و ١٩٢/٣ - ١٩٣ برقم (٣٧٠٧). (١) قال المزي في (تهذيب الكمال)) ١٢١٠/٣: ((ومن الأوهام محمد بن شرحبيل، عن محمد بن سعد بن زرارة، عن أبي أمامة الباهلي، أن النبي - # - مرَّ به وهو يحرك شفتيه فقال: ماذا تقول يا أبا أمامة؟ ... الحديث وعن مصعب بن محمد، هكذا وقع في بعض النسخ من (اليوم والليلة) للنسائي . = ٣٣٥ ابن زرارة(١). عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيّ: أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ وَّهِ - مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ فَقَالَ: ((مَا تَقُولُ يَا أَبَا أُمَامَةَ؟)). قَالَ: أَذْكُرُ رَبِّي. قَالَ: ((أَلَ (١/١٩٠) أُخْبِرُكَ بِأَكْثَرَ - أَوْ أَفْضَلَ - مِنْ ذِكْرِكَ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَارِ، وَالنَّهَارَ مَعَ اللَّيْلِ؟، أَنْ تَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ الله مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ الله عَدَدَ مَا فِي الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ الله مِلْءَ مَا فِي الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ الهِ عَدَدَ مَا أَحْصَىْ كِتَابُهُ، وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ. وَتَقُولُ الْحَمْدُ للهِ مِثْلُ ذُلِكَ))(٢). = وهكذا ذكره صاحب الأطراف، وهو خطأ، وفي أصل أبي الحسن بن حمويه صاحب النسائي: عن مصعب بن محمد بن شرحبيل، عن محمد بن سعد بن زرارة، وهو الصواب» وقال المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٨١/٤: ((وقع في بعض النسخ المتأخرة: عن مصعب بن محمد، عن محمد بن شرحبيل - وهو وهم)). (١) في الأصلين، وفي الإِحسان ((محمد بن سعد بن أبي وقاص)). وهو خطأ، انظر التعليق السابق ومصادر التخريج، وبخاصة صحيح ابن خزيمة فإن الحديث من طريقه. (٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم. والحديث في الإحسان ٩٨/٢ برقم (٨٢٧). وهو في صحيح ابن خزيمة ٣٧١/١ برقم (٧٥٤). وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٦٦) من طريق إبراهيم بن يعقوب، وأورده المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٢٠١/٣ من طريق أبي نعيم، حدثنا عبد الله ابن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله، كلاهما حدثنا سعيد بن الحكم (بن أبي مريم)، بهذا الإِسناد. ٣٣٦ = ٢٣٣٢ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رََّ - قَالَ: ((اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ)). قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ الله؟. قَالَ: ((التِّكْبِيرُ، وهو في ((تحفة الأشراف)) ١٨١/٤ برقم (٤٩٢٩). = وأخرجه الطبراني ٣٥١/٨ - ٣٥٢ برقم (٨١٢٢) من طريق يعقوب بن حميد، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن أبي أمامة . وعن مصعب بن محمد بن شرحبيل، عن أبي أمامة . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٣/١٠ باب: جامع في التسبيح والتحميد وغير ذلك، وقال: ((رواه الطبراني من طريقين، وإسناد أحدهما حسن)). وأخرجه أحمد ٢٤٩/٥، والحاكم ٥١٣/١ من طريق أبي عوانة، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، حدثنا أبو أمامة، به. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وهو كما قالا. وحصين هو ابن عبد الرحمن. وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٩٣/١٠ باب: جامع في التسبيح والتحميد وغير ذلك. وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)). وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٤/٨ برقم (٧٩٣٠) من طريق ... المعتمر بن سليمان قال: سمعت ليثاً يحدث عن عبد الكريم، عن أبي عبد الرحمن القاسم، عن أبي أمامة، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٩٣/١٠ وقال: ((رواه الطبراني وفيه ليث بن أبي سلیم وهو مدلس)). وفي الباب عن أبي الدرداء عند البزار ١٣/٤ برقم (٣٠٨٠)، وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٩٣/١٠ - ٩٤ باب: جامع في التسبيح والتحميد وغير ذلك، قال: (رواه الطبراني، والبزار، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة، ولكنه اختلط وأبو إسرائيل الملائي حسن الحديث، وبقية رجالهما رجال الصحيح)). ٣٣٧ وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَ حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بِالله))(١). ٢٣٣٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمدبنبشر، قال: سمعتهانیءبن عثمان، عن أمه حُمَيْضَة(٢) بنتیاسر. (١) إسناده ضعيف، قال أحمد: ((أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف)). والحديث في الإحسان ١٠٢/٢ برقم (٨٣٧). وأخرجه الحاكم ٥١٢/١ من طريق أحمد بن عيسى المصري، وأخرجه الطبري في التفسير ٢٥٥/١٥ - ومن طريقه أورده ابن كثير ٣٩١/٤ -٣٩٢ - من طريق يونس، كلاهما حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: ((هذا أصح إسناد المصريين، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ٧٥/٣، وأبو يعلى في المسند ٥٢٤/٢ برقم (١٣٨٤) من طريق الحسن بن موسی، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٦٤/٥ - ٦٥ برقم (١٢٨٢) من طريق عثمان بن صالح، كلاهما حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٧/١٠ باب: ما جاء في الباقيات الصالحات، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى إلا أنه قال: (وما هن) بدل (وما هي)، وإسنادهما حسن». وقال الطبري ٢٥٥/١٥ - وقد نقله عنه ابن كثير ٣٩١/٤ -: ((وجدت في كتابي عن الحسن بن الصباح البزار، عن أبي نصر التمار، عن عبد العزيز بن مسلم، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - وَل ــ: (سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر من الباقيات الصالحات))). وهذا إسناد حسن، وهو شاهد جيد لحديثنا. وعند الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٨٧/١ -٩٣، وفي ((الدر المنثور)) ٢٢٤/٤ - ٢٢٥ شواهد أخرى. وانظر ابن كثير ٣٩٠/٤ - ٣٩١. (٢) في (س): ((جميلة)) وهو تحريف. ٣٣٨ عَنْ يُسَيْرَةَ - وَكَانَتْ إِحْدَى الْمُهَاجِرَاتِ - قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولْ الله - رَ﴾ -: ((عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ، وَالتَّهْلِيلِ، وَالتَّقْدِيسِ، فَاعْقِدْنَ بِالْأَتَامِلِ، فَإِنَّهُنَّ مَسْؤُولَاتٌ وَمُسْتَنْطَقَاتٌ))(١). (١) إسناده جيد، هانىء بن عثمان ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٢/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠٢/٩، وذكره ابن حبان في الثقات ٥٨٣/٧ وقد روى عنه أكثر من ثلاثة، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأمه حميضة بنت ياسر ما رأيت فيها جرحاً، ووثقها ابن حبان ١٩٦/٤، وصحح حديثها الحاكم، ووافقه الذهبي. والحديث في الإحسان ١٠٣/٢ برقم (٨٣٩) وفيه ((حمصة)) بدل ((حميضة)) وهو تحريف. وفيه ((وأعقدهن)) وانظر مصادر التخريج. والحديث في مصنف ابن أبي شيبة ٢٨٩/١٠ برقم (٩٤٦٣). ومن طريق ابن أبي شيبة السابقة أخرجه الطبراني في الكبير ٧٣/٢٥ - ٧٤ برقم (١٨٠). وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده ص (٤٥٤) برقم (١٥٧٠) وأحمد ٣٧٠/٦ - ٣٧١، وابن سعد في الطبقات ٢٢٧/٨ من طريق محمد بن بشر، بهذا الإِسناد. ومن طريق عبد بن حميد السابقة أخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٧٧) باب: فضل التسبيح والتهليل. ومن طريق الترمذي أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٩٦/٧. وأخرجه الطبراني في الكبير ٧٣/٢٥ - ٧٤ برقم (١٨٠) من طريق يحيى الحماني، وأبي کریب، وأخرجه الترمذي (٣٥٧٧) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٩٦/٧ - من طريق موسى بن حزام، جميعهم حدثنا محمد بن بشر، به. وقد تحرف عند الطبراني ((بشر)) إلى ((بشير)). وقال الترمذي: ((هذا حديث إنما نعرفه من حديث هانىء بن عثمان، وقد رواه محمد بن ربيعة، عن هانىء)). ٣٣٩ = ٢٣٣٤ - أخبرنا أحمد(١) بن يحيى بن زهير، حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، حدثنا عَثَّام بن علي، عن الأعمش، عن عطاء بن السائب، عن أبيه. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِّ - * - يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيدِهِ(٢). وقد أخرجه أبو داود في الصلاة (١٥٠١) باب: التسبيح بالحصى، والطبراني في = الكبير ٧٤/٢٥ برقم (١٨١)، والحاكم ٥٤٧/١، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١٤٣٤/٣ من طريق عبد الله بن داود الخريبي، حدثنا هانىء بن عثمان، به. وقال البخاري في الكبير ٢٣٢/٨: ((هانىء بن عثمان، عن أمه حميضة ... )) وذكر هذا الحديث. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال ابن حجر في الإصابة ١٧٣/١٣: ((وأخرج الترمذي، وابن سعد، من طريق هانىء بن عثمان ... )) وذكر هذا الحديث. ونسبه في ((هداية الرواة)) (١/٧٦) إلى أبي داود، والترمذي. وعلقه الترمذي (٣٤٨٢) بقوله: ((وفي الباب عن يسيرة بنت ياسر، عن النبي - * - قالت: قال رسول الله - وَل ـ يا معشر النساء، اعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات)). وانظر ((جامع الأصول)) ٣٨٥/٤. وابن علان ٢٤٧/١، وفيض القدير ٣٥٥/٤. (١) في الأصلين، وكذلك في الإِحسان ((محمد)) وهو خطأ، وانظر الحديث المتقدم برقم (١٤٤). (٢) إسناده صحيح، لأن الأعمش قد ألحق فيمن سمع عطاء قبل الاختلاط لعلو طبقته، ومع ذلك فقد تابعه شعبة وهو من الذين سمعوا عطاء قديماً. والحديث في الإِحسان ١٠٣/٢ برقم (٨٤٠). وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٤٧/٥ برقم (١٢٦٨) من طريق علي بن عبد الله بن بشر الواسطي، حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، بهذا الإِسناد. ٣٤٠ ٠ =