النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١١٧ - أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي
شيبة، حدثنا شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن نافع بن جبير.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَصَفَ النَّبِّ - نَِّ قَالَ: كَانَ
عَظِيمَ الْهَامَةِ، أَبْيَضَ، مُشْرَباً حُمْرَةً (١)، عَظِيمَ اللَّحْيَةِ، طَويلَ
وأخرجه أحمد ١٤٤/٦ - ١٤٥ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢١٩/٦، ٢٤٩ من طريق بهز، وعبد الصمد،
وأخرجه أبو داود في اللباس (٧٠٧٤) باب: في السواد، وأبو الشيخ في ((أخلاق
النبي - 18 - وآدابه)) ص: (١٢٣) من طريق محمد بن كثير،
وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٢٨/١٢ برقم
(٧٦٦٥) - من طريق هلال بن العلاء، عن عفان،
جميعهم عن همام، بهذا الإسناد. وليس عندهم قول عائشة: ((ما أحسنها ... )).
وعند أحمد، وأبي داود: ((قال: وأحسبه قال: وكان يعجبه الريح الطيبة)).
وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٢٨/١٢ برقم
(١٧٦٦٥) - من طريق محمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة،
عن مطرف: أن النبي - وَلـ ـ فذكره مرسلاً.
نقول: إرساله ليس بعلة ما دام قد رفعه أكثر من ثقة. وانظر جامع الأصول
١٠ / ٦٩١.
وانظر صحيح مسلم برقم (٢٠٨١)، وسنن أبي داود برقم (٤٠٣٢)، وشمائل
الترمذي برقم (٦٧).
ويشوب، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٢٥/٣ الشين، والواو، والباء أصل
واحد، وهو الخلط يقال: شبت الشيء، أشوبه شوباً.
قال أهل اللغة: وسُمِّي العسل شوباً لأنه كان عندهم مزاجاً لغيره من
الأشربة ... )).
(١)) في (س): ((بحمرة)). والإشراب، قال ابن الأثير في النهاية ٤٥٤/٢: ((خلط لون
بلون، كأن أحد اللونين سُقِيَ اللون الآخر. يقال: بياضٌ مُشْرَبٌ حُمْرَةٌ
- بالتخفيف -. وإذا شُدِّد، كان للتكثير والمبالغة)».
٢١

الْمَسْرُبَةِ (١)، شَئْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ(٢)، إِذَا مَشَىْ، كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي
صَبَبٍ، لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ - ◌ِ _(٣).
٢١١٨ - أنبأنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن
يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن أبا يونس مولی
أبي هريرة حدثه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْ رَسُولٍ
الله - ◌ََّـ، كَأَنَّمَا الشَّمْسُ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ. وَمَا رَأَيْتُ أَسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ
مِنْ رَسُولِ الله ◌ِ وَلِّ، كَأَنَّمَا الْأَرْضُ(٤) تُطْوَىُ لَهُ. إِنَّا لَنُجْهِدُ أَنْفُسَنَا،
وَإِنَّهُ لَغَيْرُ مُكْتَرْثٍ(٥).
(١) المسربة - بفتح الميم، وسكون السين، وضم الراء المهملتين، وفتح الموحدة من
تحت - : ما دق من شعر الصدر سائلاً نحو الأسفل.
(٢) أي: يميلان إلى الغِلَظِ والقصر، وقيل: هو الذي في أنامله غِلَظُ بلا قصر، ويحمد
ذلك في الرجال ، لأنه أشد لقبضهم، ويذم في النساء. قاله ابن الأثير في النهاية .
(٣) إسناده حسن، شريك القاضي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(١٧٠١)، وعبد الملك بن عمير فصلنا القول فيه أيضاً عند الحديث المتقدم برقم
(١٩٩٨).
والحديث في الإحسان ٧٤/٨ - ٧٥ برقم (٦٢٧٨).
وهو عند أبي يعلى في المسند ٣٠٣/١ - ٣٠٤ برقم (٣٦٩)، وفي معجم شيوخ
أبي يعلى برقم (٢١٧) بتحقيقنا. فانظرهما لتمام التخريج.
ونضيف هنا: أخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي - وَالزـ وآدابه)) ص (٩٤)،
والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٢١/١٣ برقم (٣٦٤١) من طريق ... المسعودي،
عن عثمان بن عبد الله، عن نافع بن جبير، به.
(٤) في الإِحسان ((كأن الأرض)).
(٥) إسناده صحيح، وأبو يونس هو سليم بن جبير، والحديث في الإِحسان ٧٤/٨ برقم
(٦٢٧٦).
٢٢

٢١١٩ - أنبأنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم الحنظلي، أنبأنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن عُبَيْد الله بن
عمر، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ شَيْبَ رَسُولِ اللهِ - وََّ ـ نَحْواً مِنْ عِشْرِينَ
شَعْرَةً بَيْضَاءَ فِي مُقَدَّمِهِ(١).
٢١٢٠ - أنبأنا محمد بن زهير بالأبلة، حدثنا محمد بن عمر بن
الوليد الكندي(٢)، حدثنا يحيى بن آدم ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣).
وأخرجه أحمد ٢/ ٣٨٠، والترمذي في المناقب (٣٦٥٠) باب: سرعة مشي النبي
=
- * -، وفي الشمائل برقم (١١٥) - ومن طريق الترمذي هذه أخرجه البغوي في
((شرح السنة)) ٢٢٥/١٣ برقم (٣٦٤٩) - من طريق قتيبة بن سعيد،
وأخرجه أحمد ٢/ ٣٥٠ من طريق الحسن،
كلاهما حدثنا عبدالله بن لهيعة، حدثنا أبو يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة، به.
وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب)).
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٩٥/١١ - ٩٦ برقم (١٥٤٧١)، وجامع الأصول
٢٤٢/١١، ودلائل النبوة للبيهقي ٢٧٥/١، وحديث أنس برقم (٣٧٦٤) في مسند
الموصلي .
(١) إسناده حسن، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم (١٧٠١)، والحديث
في الإِحسان ٧٠/٨ - ٧١ برقم (٦٢٦٢).
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٣٨/١ - ٢٣٩ من طريق الحسين بن محمد
ابن زياد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.
(٢)) الكندي - بكسر الكاف، وسكون النون، وكسر الدال المهملة -: هذه النسبة إلى
كندة، وهي قبيلة مشهورة من اليمن ... انظر الأنساب ٤٨٧/١٠، واللباب
١١٥/٣.
(٣) إسناده حسن كسابقه، وهو في الإحسان ٨/ ٧٠ برقم (٦٢٦١). ولفظه: ((كان شيب =
٢٣

١٢ - باب في الخصائص
٢١٢١ - أنبأنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن
حرب .
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَنَّ النَّبِّ - ﴿ - أُتِي بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فِيهَا
ثُومٌ، لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا. وَأَرْسَلَ إِلَىْ أَّبِي أَيُّوبَ، وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَضَعُ يَدَهُ
حَيْثُ يَرَىْ أَثَرَ يَدِ رَسُولِ الله ◌ِ نَّهِ-، وَضَعَ يَدَهُ. فَلَمَّا لَمْ يَرَ أَثَرَ يَدِ رَسُولِ
الله - رَ﴾ - لَمْ يَأْكُلْ، وَأَتَّى رَسُولَ الله - ◌َّهِ - فَقَالَ لَهُ: إِنِّي لَمْ أَرَ أَثْرَ يَدِكَ
= رسول الله - * - عشرين شعرة)).
وأخرجه الترمذي في الشمائل برقم (٣٩) - ومن طريق الترمذي هذه أخرجه
البغوي في ((شرح السنة)) ٢٣٠/١٣ بدون رقم -، وابن ماجة في اللباس (٣٦٣٠)
باب: من ترك الخضاب، من طريق محمد بن عمر بن الوليد الكندي، به.
وقال البوصيري في الزوائد: ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)).
وقد تحرف ((محمد بن عمر)) في الشمائل عند الترمذي إلى ((محمد بن عمرو)).
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٣٨/١ -٢٣٩ من طريق يعقوب بن سفيان،
حدثنا محمد بن عمر بن الوليد الكندي، به. وهو في ((المعرفة والتاريخ)) ليعقوب بن
سفیان الفسوي ٢٨٢/٣.
وأخرجه أحمد ٩٠/٢ من طريق يحيى، بهذا الإسناد.
ومن طريق أحمد السابقة أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٢٢٩/١٣ - ٢٣٠ برقم
(٣٦٥٦).
وهو في ((تحفة الأشراف)) ١٤٠/٦ برقم (٧٩١٤).
وفي الباب عن أنس عند أبي يعلى برقم (٣٦٣٨، ٣٦٤٠، ٣٦٤١). وانظر
حديث جابر بن سمرة برقم (٧٤٥٦) في مسند الموصلي.
٢٤

فِيهَا؟، فَقَالَ النَّبِيُّ - ◌ََّ -: ((فِيهَا رِيحُ الثُّومِ، وَمَعِي مَلَكٌ))(١).
٢١٢٢ - أنبأنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، أنبأنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، قال:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ◌ِ وَّهِ إِذَا أُتِيَ (١/١٦٩)
بِطَعَامٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ، سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ أَكَلَ، وَإِنْ قِيلَ: صَدَقةٌ
قَالَ: ((كُلُوا))، وَلَمْ يَأْكُلْ (٢).
(١) إسناده حسن من أجل سماك، وهو في الإِحسان برقم (٢٠٩١). وقد تقدم برقم
(٣٢٠).
وانظر الحديث المتقدم برقم (١٣٦٢) أيضاً.
(٢) إسناده صحيح ٨ /١٠٠ برقم (٦٣٤٨).
وأخرجه أحمد ٤٠٦/٢ من طريق عفان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٠٢/٢، ٣٠٥، ٣٣٨، ٤٩٢ من طريق عبد الرحمن، وأبي
کامل، ویونس، وبهز.
٤
جمیعھم حدثنا حماد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه - وليس فيه ((من غير أهله)) - البخاري في الهبة (٢٥٧٦) باب: قبول
الهدي، والبيهقي في الهبات، ١٨٥/٦ باب: كان رسول الله - مَلافر - لا يأخذ صدقة
التطوع ويأخذ الهبة، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٠٤/٦ برقم (١٦٠٨) من طريق
إبراهيم بن طهمان،
وأخرجه مسلم في الزكاة (١٠٧٧) باب: قبول النبي - وَلـ ـ الهدية ورده الصدقة،
من طريق عبد الرحمن بن سلام الجمحي، حدثنا الربيع بن مسلم، عن محمد بن
زیادة، به .
وأخرجه البيهقي في النكاح ٣٩/٧ - ٤٠ باب: ما حرم عليه وتنزه عنه من
الصدقة، من طريق الربيع بن مسلم، بالإِسناد السابق. ولفظه: ((أن النبي - # * - كان
يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة)). وقال البيهقي: ((أخرجه مسلم في الصحيح)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٥/٨ باب: ما جاء في الخصائص وقال : =
٢٥

٢١٢٣ ۔ أنبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولی ثقیف، حدثنا
وهب بن بقية، أنبأنا خالد بن عبدالله، عن محمد بن عمرو، عن أبي
سلمة .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - ◌َّهِ - يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ ولا يَقْبَلُ
الصَّدَقَةَ(١).
٢١٢٤ ۔ أنبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولی ثقيف، حدثنا
= ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)).
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٣٢٠/١٠ برقم (١٤٣٥٩)، وجامع الأصول ٦٥٩/٤.
وانظر الحديث التالي، والخصائص الكبرى للسيوطي ٢٣٣/٢، وحديث أنس
برقم (٢٩١٩)، وحديث عائشة برقم (٤٤٣٦)، وحديث جويرية برقم (٧٠٦٧)
جميعها في مسند الموصلي. وشرح مسلم للنووي ١٢٧/٣ - ١٢٨.
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ٩٩/٨ - ١٠٠ برقم
(٦٣٤٧).
وأخرجه أبو داود في الديات (٤٥١٢) باب: فيمن سقى رجلاً سماً فمات أيقاد
منه؟. من طريق وهب بن بقية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢ /٣٥٩ من طريق أبي جعفر، أخبرنا عباد، عن محمد بن عمرو،
به .
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٥/١١ - ٦ برقم (١٥٠٢٤).
وأخرجه أبو داود (٤٥١٢) من طريق وهب بن بقية، به. مرسلاً. ومن طريق أبي
داود هذه أخرجه البيهقي في الجنايات ٤٦/٨ باب: من سقى رجلاً سماً.
وانظر حديث الحسن بن علي المتقدم برقم (٥١٢)، وحديث أنس بن مالك برقم
(٢٨٦٢) في مسند الموصلي، وحديث عائشة عند البخاري في الهبة (٢٥٨٥) باب:
المكافأة في الهبة، وأبي داود في البيوع (٣٥٣٦)، والترمذي في البر والصلة برقم
(١٩٥٤)، والحديث السابق.
٢٦

أبو قدامة عبيد الله بن سعيد، حدثنا يحيى القطان، عن ابن عجلان
قال: سمعت أبي یحدث.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - وَهِ قَالَ: ((تَنَامُ عَيْنِي، وَلَ يَنَامُ
قَلْبِي))(١) .
٢١٢٥ - أنبأنا أبو يعلى، حدثنا هارون بن عبد الله الحمال، حدثنا
ابن أبي فديك، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن عباس(٢)
ابن عبد الرحمن بن ميناء الأشجعي،
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وهو على شرط مسلم. والحديث في
الإحسان ١٠١/٨ برقم (٦٣٥٢).
وأخرجه أحمد ٢٥١/٢، ٤٣٨ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وقال السيوطي في ((الخصائص الكبرى)) ٦٩/١: ((وأخرج أبو نعيم، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله - وَ ﴿ ــ تنام عيني ولا ينام قلبي)).
ويشهد له حديث عائشة عند عبد الرزاق ٤٠٥/٢ برقم (٣٨٦٤)، وأحمد
٣٦/٦، ٧٣، ١٠٤، والبخاري في التهجد (١١٤٧) باب: قيام النبي - نَّ ــ بالليل
في رمضان وغيره - وأطرافه: (٢٠١٣، ٣٥٦٩) -، ومسلم في صلاة المسافرين
(٧٣٨) باب: صلاة الليل وعدد ركعات النبي - وَطهـ في الليل. وانظر حديث عائشة
برقم (٤٦٥٠) في مسند أبي يعلى.
كما يشهد له حديث أنس بن مالك عند البخاري في المناقب (٣٥٧٠) باب: كان
النبي - وَلـ ــ تنام عينه، ولا ينام قلبه، وأطرافه.
ويشهد له أيضاً حديث ابن عباس عند أحمد ٢٢٠/١، وأبي نعيم في ((حلية
الأولياء)» ٤ /٣٠٥. وانظر حديث بيتوتة ابن عباس عند خالته ميمونة برقم (٢٤٦٥) في
مسند الموصلي، وطبقات ابن سعد ١١٣/١/١، وجامع الأصول ٩٣/٦،
و ٥٤١/٨، وفتح الباري ٤٥٠/١ - ٤٥١، و٢٥٥/١٣.
(٢) في الأصلين: ((ابن عباس)) وهو خطأ.
٢٧

عَنْ عَوْفٍ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - وَ﴾ - قَالَ: ((أَعْطِيتُ أَرْبَعَاً لَمْ
يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَنَا، وَسَأَلْتُ رَبِّي الْخَامِسَةَ فَأَعْطَانِهَا، كَانَ النَِّيُّ يُبْعَثُ
إِلَى قَرْيَتِهِ وَلَا يَعْدُوهَا، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ، وَأَرْهِبَ مِنَّا عَدُوُّنَا مَسِيرَةً
شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ طَهُوراً وَمَسَاجِدَ، وَأُحِلَّ لَنَا الْخُمُسُ وَلَمْ يَجِلَّ
لُأَحَدٍ كَانَ قَبْلَنَا، وَسَأَلْتُ رَبِّيَ الْخَامِسَةَ: سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْقَاهُ عَبْدٌ مِنْ أُمَّتِي
يُوَحِّدُهُ إِلَّا أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ فَأَعْطَانِيَها))(١).
قُلْتُ: وَأَحَاذِيثُ الشِّفَاعَةِ فِ ((كِتَابِ الْبَعْثِ))(٢).
٢١٢٦ - أنبأنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن عبدة
الضَّبِّيّ، حدثنا عبدالله بن رجاء المكي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن
عبيد بن عمير قال:
قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا مَاتَ(٣) رَسُولُ الله ◌ِ- ◌ِ - حَتَّىْ حَلِّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ
مَا شَاءَ (٤).
(١) رجاله ثقات، عباس بن عبد الرحمن بن ميناء ترجمه البخاري في الكبير ٥/٧ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٢١١/٦، ووثقه ابن حبان ٢٥٩/٥، وقال الذهبي في كاشفه: ((صالح)). وقال ابن
حجر في تقريبه: ((مقبول)). غير أنه لم يدرك عوف بن مالك، فالإِسناد منقطع.
والحديث في الإِحسان ١٠٤/٨ برقم (٦٣٦٥). وقد تحرفت فيه ((عبيد الله بن
عبد الرحمن)) إلى ((عبد الله بن عبد الرحمن)). و((بن ميناء)) إلى ((عن ميناء)).
وعنده: ((بعثت كافة إلى الناس)) وليس في حديثنا «كافة)).
ويشهد له حديث أبي ذر المتقدم برقم (٢٠٠) وهناك ذكرنا ما يشهد له أيضاً،
فانظره إذا شئت. وانظر جامع الأصول ٥٢٩/٨، وفتح الباري ٤٣٥/١ - ٤٤٠.
(٢) في (س): ((البعثة)) وهو تحريف.
(٣) لفظة (ما) ساقطة من (م).
(٤) إسناده صحيح، ابن جريج قد صرح بالتحديث عند الطبري فانتفت شبهة التدليس، =
٢٨

= وعبد الله بن عمير هو ابن قتادة، وعطاء هو ابن أبي رباح. والحديث في الإِحسان
٩٥/٨ برقم (٦٣٣٢). وقد تحرف فيه ((عبد الله بن رجاء)) إلى ((عبيد الله بن رجاء)).
وأخرجه النسائي في النكاح ٥٦/٦ باب: ما افترض الله - عز وجل - على رسوله
عليه السلام وحرمه على خلقه، وفي التفسير - ذكره الحافظ المزي في ((تحفة
الأشراف)) ٤٨٧/١١ برقم (١٦٣٢٨) من طريق أبي هشام وهو المغيرة بن سلمة
المخزومي .
وأخرجه الطبري في التفسير ٣٢/٢٢، والحاكم ٤٣٧/٢، والبيهقي في النكاح
٥٤/٧ باب: كان لا يجوز له أن يبدل من أزواجه أحداً ثم نسخ، من طريق موسى بن
إسماعيل،
وأخرجه الطبري أيضاً ٣٢/٢٢ من طريق معلى،
جميعهم حدثنا وهيب، حدثنا ابن جريج، بهذا الإِسناد. وعند الطبري ((همام))
بدل ((وهیب)».
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي، وصححه ابن خزيمة، والضياء في المختارة.
وأخرجه الحميدي ١١٥/١ برقم (٢٣٥)، وأحمد ٢٠٦/٦ - ومن طريقه أورده
ابن كثير ٤٨٦/٥-، والترمذي في التفسير (٣٢١٤) باب: ومن سورة الأحزاب،
والنسائي ٥٦/٦، والطبري في التفسير ٣٢/٢٢، والبيهقي ٥٤/٧ من طريق سفيان
- نسبه الترمذي فقال: ابن عيينة - عن عمرو، عن عطاء قال: قالت عائشة، به.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وانظر ((جامع الأصول)) ٣٢١/٢
والدر المنثور ٢١٢/٥. وناسخ القرآن ومنسوخه لابن الجوزي ص (٤٩١ - ٤٩٢)
بتحقيقنا. نشر دار الثقافة العربية.
ويشهد له حديث أم سلمة عند ابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير
٤٨٦/٥ - من طريق أبي زرعة، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة، حدثنا
عمر بن أبي بكر، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي النضر مولى عمر
ابن عبيد الله، عن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أم سلمة أنها قالت: ((لم يمت
رسول الله - * - حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء إلا ذات محرم ... )).
وهذا إسناد جيد، أبو زرعة هو الحافظ عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وعمر بن =
٢٩

١٣ - باب في فضله
٢١٢٧ - أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عمرو بن محمد
الناقد، حدثنا عمرو بن عثمان الْكِلَابِيّ(١)، حدثنا موسى بن أعين، عن
معمر بن راشد، عن محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب، عن بشر بن
شغاف.
عَنْ عَبْدِ الله - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌ِ -: ((أَنَا
سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَ فَخْرُ، وَأَوَّلُ مَنْ تَتْشَقُّ عَنْهِ الأَرْضُ، وَأَوَّلُ
شَافِعٍ (٢)، بِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ، تَحْتَهُ(٣) آدَمُ، فَمَنْ دُونَهُ)) (٤).
= أبي بكر فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٦٢٤) في مسند الموصلي، والمغيرة بن
عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن خالد بن حزام، وأبو النضر هو سالم بن أبي أمية.
(١) الكلابي - بكسر الكاف، وفتح اللام، بعدها ألف، وفي آخرها الباء الموحدة من
تحت - : نسبة إلى عدة قبائل، كما في الأنساب ٥١١/١٠ وهي هنا نسبة إلى كلاب
ابن عامر بن صعصعة نزلوا في برية السماوة ... وانظر اللباب أيضاً ١٢٢/٣ - ١٢٣.
(٢) في الإِحسان، وعند أبي يعلى زيادة ((ومشفع)).
(٣) عند أبي يعلى، وفي الإِحسان ((تحثي)).
(٤) إسناده ضعيف، عمرو بن عثمان هو ابن سيار الكلابي، ترجمه البخاري في الكبير
٣٥٤/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٨٣/٨ - ٤٨٤
وقال: ((ربما أخطأ)). وقد تحرفت عنده ((سیار)) إلى ((سنان)).
وقال ابن عدي في كامله ١٧٩٠/٥: ((له أحاديث صالحة عن زهير وغيره، وقد
روی عنه ناس من الثقات، وهو ممن یکتب حدیثه».
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤٩/٦: ((سألت أبي عن عمرو بن
عثمان الكلابي، فقال: يتكلمون فيه، كان شيخاً أعمى بالرقة يحدث الناس من
حفظه بأحاديث منكرة لا يصيبونها في كتبه. أدركته ولم أسمع منه. ورأيت من
أصحابنا، من أهل العلم، مَنْ قد كتب عامة كتبه، لا يرضاه، وليس عندهم بذاك)) . .
٣٠

٠٠
وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٢٨٧/٣ - ٢٨٨: ((عن أحمد بن علي الأبار:
=
سألت علي بن ميمون الرقي عنه، فقال: كان عندنا إنسان يقال له أبو مطر، فمات،
· فجاءني ابنه بكتب أبيه أبيعها، فقال لي عمرو بن عثمان الكلابي : جئني بشيء منها
فجئته، فكان يحدث منها، فلما مات عمرو بن عثمان ردوها عليّ، فرددتها على
أهلها)).
وقال النسائي في ((الضعفاء)) ص (٨٠) برقم (٤٤٤): ((متروك)). وأورد ذلك ابن
عدي في كامله. وكذلك قال الأزدي.
وقال الذهبي في كاشفه: ((لين، تركه النسائي)). وأجمل كل ما تقدم في ((ميزان
الاعتدال)) ٢٨٠/٣.
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٦/١: ((ضعفه أبو حاتم، والأزدي، ووثقه
ابن حبان، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة)».
والحديث في الإِحسان ١٣٧/٨ برقم (٦٤٤٤)، وقد تحرف فيه ((يعقوب)» إلى
((أيوب)).
وهو عند أبي يعلى برقم (٧٤٩٣) وهناك خرجناه وذكرنا بعض الشواهد له.
ونضيف هنا: ويشهد له حديث أبي سعيد عند الترمذي في المناقب (٣٦١٨)، وفي
التفسير (٣١٤٧) باب: ومن سورة بني إسرائيل. وقال الترمذي في المكانين: ((هذا
حديث حسن)).
كما يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في الفضائل (٢٢٧٨) باب: تفضيل
نبينا محمد - ٤هـ على جميع الخلائق، وأبي داود في السنة (٤٧٦٣) باب: في
التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ١٣٥/٥: ((قال العلماء: وقوله - رَلة -: (أنا سيد
ولد آدم) لم يقله فخراً، بل صرح بنفي الفخر في غير مسلم، في الحديث المشهور
(أنا سيد ولد آدم ولا فخر)، إنما قاله لوجهين:
أحدهما: امتثال قوله تعالى: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ).
والثاني : أنه من البيان الذي يجب عليه تبليغه إلى أمته ليعرفوه ويعتقدوه، ويعملوا
بمقتضاه، ويوقروه ◌َ﴿ بما تقتضي مرتبته، كما أمرهم الله تعالى.
وهذا الحديث دليل لتفضيله - * - على الخلق كلهم، لأن مذهب أهل السنة أن =
٣١

٢١٢٨ ۔ أنبأنا الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا
حماد بن سلمة، عن ثابت.
عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلَبِّ - ﴿ -: يَا خَيْرَنَا وَابْنَ
خَيْرِنَا، وَيَا سَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا. فَقَالَ رَسُولُ الله - ◌َِّ ـ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ،
قُولُوا بِقَوْلِكُمْ، وَلَ يَسْتَفِزَّتْكُمُ الشَّيْطَانُ، أَنَا عَبْدُاللهِ وَرَسُولُه)(١).
= الآدميين أفضل من الملائكة، وهو - 9 - أفضل الآدميين وغيرهم.
وأما الحديث الآخر: (لا تفضلوا بين الأنبياء) فجوابه من خمسة أوجه:
أحدها: أنه - * - قاله قبل أن يعلم أنه سيد ولد آدم، فلما علم أخبر به.
والثاني: قاله أدباً وتواضعاً.
والثالث: أن النهي إنما هو عن تفضيل يؤدي إلى تنقيص المفضول.
والرابع: إنما نهى عن تفضيل يؤدي إلى الخصومة والفتنة كما هو المشهور في
سبب الحدیث.
والخامس: أن النهي مختص بالتفضيل في نفس النبوة، فلا تفاضل فيها، وإنما
التفاضل بالخصائص وفضائل أخرى. ولا بد من اعتقاد التفضيل، فقد قال الله
تعالى: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضِّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) [البقرة: ٢٥٣].
(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٤٦/٨ برقم (٦٢٠٧).
وأخرجه أحمد ١٥٣/٣، ٢٤١ من طريق الحسن بن موسى الأشيب،
وأخرجه أحمد ٢٤١/٣، ٢٤٩ من طريق عفان،
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٤٨) من طريق إبراهيم بن
يعقوب، حدثنا العلاء بن عبد الجبار،
وأخرجه النسائي أيضاً برقم (٢٤٩) في ((عمل اليوم والليلة)) من طريق أبي بكر
ابن نافع، حدثنا بهز،
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥٢/٦ من طريق ... حجاج،
جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٤١/٣ من طريق مؤمل، حدثنا حماد، عن حميد، عن أنس،
به .
٣٢
=

١٤ - باب حسن خلقه وَالخير
٢١٢٩ - أنبأنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أبو عمار
الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد،
عن يحيى بن عقيل، قال:
سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَىْ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - رَّهِ - يُكْثِرُ الذِّكْرَ،
وَيُقِلُّ اللَّغْوَ، وَيُطِيلُ الصَّلَةَ، وَيُقْصِرُ الْخُطْبَةَ، وَكَانَ لَا يَأْنَفُ وَلَا يَسْتَكْبِرُ
أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الأَرْمَلَةِ (٢/١٦٩) وَالْمِسْكِينٍ فَيَقْضِيَ لَهُ حَاجَتَهُ(١).
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٤٨) من طريق إبراهيم بن
=
يعقوب، حدثنا العلاء بن عبد الجبار، حدثنا حماد بن سلمة، بالإِسناد السابق.
وهو في تحفة الأشراف ١٣١/١ برقم (٣٨٧، ٦٣٢)، وجامع الأصول
٤٩/١١ - ٥٠، وانظر حديث أنس المتقدم برقم (١٧٠٥).
ويشهد له حديث عمر عند أحمد ٢٣/١، ٢٤، ٤٧، والطيالسي ١١٩/٢ برقم
(٢٤٢٤)، والبخاري في الأنبياء (٣٤٤٥) باب: قوله تعالى: (واذكر في الكتاب
مريم إذ انتبذت من أهلها ... )، والدارمي في الرقاق ٣٢٠/٢ باب: قول النبي
- ◌َ -: لا تطروني. ولفظه ((لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا
عبدٌ، فقولوا: عبد الله ورسوله)). وصححه ابن حبان - في الإِحسان ٨ /٤٦ - برقم
(٦٢٠٦).
(١) إسناده صحيح، الحسين بن واقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(١٠٥٠).
والحديث في الإِحسان ١١٢/٨ - ١١٣ برقم (٦٣٩٠)، وقد سقط من إسناده
((الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد)). وتصحفت فيه ((لا يستكبر)) إلى ((لا
یستکثر» .
وأخرجه النسائي في الجمعة ١٠٨/٣ - ١٠٩ باب: ما يستحب من تقصير
الخطبة، من طريق محمد بن عبد العزيز بن غزوان،
٣٣
=

٢١٣٠ - أنبأنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق، أنبأنا الفضل
ابن موسى ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١).
وأخرجه الدارمي في المقدمة ٣٥/١ باب: في تواضع رسول الله - وَل * - من
=
طريق محمد بن حميد،
كلاهما حدثنا الفضل بن موسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٦١٤/٢ من طريق محمد بن جعفر الآدمي، حدثنا عبد الله بن
أحمد الدورقي، حدثنا أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي، حدثنا علي بن الحسين بن
واقد، عن أبيه الحسین بن واقد، به.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي .
نقول: ليس هو على شرط أي منهما، علي بن الحسين أخرج له البخاري في
التاريخ، وأخرج له مسلم في المقدمة ولم يخرجا له في الصحيح، وإنما أخرج له
أصحاب السنن.
ومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٢٩/١. وانظر
جامع الأصول ٢٥١/١١.
وقال المناوي في ((فيض القدير)) ٢٤١/٥: ((ورواه الترمذي في العلل، عن ابن
أبي أوفى، وذكر أنه سأل البخاري عنه فقال: هو حدیث تفرد به الحسين بن واقد».
نقول: وليس هذا التفرد بعلة، وقد بينا عند الحديث المتقدم برقم (١٠٥٠) أن
الحسين ثقة والله أعلم. وانظر ((كنز العمال)) ٦٥/٧ برقم (١٧٩٨١). والحديث
التالي.
ويشهد له حديث الخدري عند الحاكم ٦١٤/٢ من طريق ... محمد بن
يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا ابن مهدي، حدثنا شعبة، عن قتادة:
سمعت عبد الله بن أبي عتبة: سمعت أبا سعيد الخدري ...
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وهو
كما قالا. عبد الله بن أبي عتبة هو الأنصاري، مولى أنس.
كما يشهد له حديث أبي أمامة، ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠/٩ باب:
في تواضعه - 18 - وقال: ((رواه الطبراني، وإسناده حسن)).
(١) إسناده صحيح كسابقه، وإسحاق هو ابن إبراهيم الحنظلي، والحديث في الإحسان =
٣٤

٢١٣١ - أنبأنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي
شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا زكريا بن أبي زائدة، عن أبي
إسحاق، عن أبي عبدالله الجدلي، قال:
قُلْتُ لِعَائِشَةَ: كَيْفُ كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللهِ لَّمَ - فِي أَهْلِهِ؟.
قَالَتْ: كَانَ أَكْرَمَ النَّاسِ [خُلُقاً](١)، لَمْ يَكُنْ فَاحِشاً [وَلاَ مُتَفَحِّشاً](٢) وَلَ
سَخَّاباً فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَ يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْقُو وَيَصْفَحُ(٣).
= ١١٢/٨ برقم (٦٣٨٩) ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.
(١) ما بين حاصرتين زيادة من الإحسان، ومسند أحمد.
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من الإحسان، ومسند أحمد.
(٣) إسناده صحيح، زكريا بن أبي زائدة قديم السماع من أبي إسحاق، والحديث في
الإحسان ١٢٠/٨ برقم (٦٤٠٩).
وأخرجه أحمد ٢٣٦/٦ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ١١٩/٢ برقم (٢٤٢٣)، وأحمد ١٧٤/٦، ٢٤٦، والترمذي
في البر والصلة (٢٠١٧) باب: ما جاء في خلق النبي - 3 1 -، وفي الشمائل برقم
(٣٤٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٣٧/١٣ برقم (٣٦٦٨)، والبيهقي في ((دلائل
النبوة)) ٣١٥/١ من طريق شعبة، عن أبي إسحاق به. وليس عندهم ((كان أكرم الناس
خلقاً)) .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٣٧٥/١٢ برقم (١٧٧٩٤)، وانظر فتح الباري
٦ /٥٧٥.
ويشهد لبعضه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد ١٧٤/٢ ،
والبخاري في البيوع (٢١٢٥) باب: كراهية السخب في الأسواق، وطرفه (٤٨٣٨)
في التفسير.
كما يشهد لبعضه الآخر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند البخاري في
المناقب (٣٥٥٩) باب: صفة النبي، ومسلم في الفضائل (٢٣٢١) باب: كثرة حياته
.- [ -
٣٥
=

٢١٣٢ - أنبأنا أبو يعلى، حدثنا أبو عبد الرحمن الأذرمي عبدالله
ابن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو قطن، حدثنا مبارك بن فضالة، عن
ثابت .
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا الْتَقَمَ أُذُنَ رَسُولِ الله ◌ِ وَّهِ - فَيُنَجِّي
رَأْسَهُ حَتَّى يُنَجِّيَّ الرَّجُلُ رَأْسَهُ، وَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُ أَخَذَ بِيّدِ رَسُولٍ
الله - ◌ََّ ـ فَيَتْرُكُ يَدَهُ، حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَتْرُكُ(١).
وحديثا كعب، وعبد الله بن سلام عند الدارمي في المقدمة ٤/١ -٥، ٥ باب:
=
صفة النبي - رَّر - في الكتب قبل مبعثه.
والفاحش: الناطق بالفحش وهو الزيادة على الحد في الكلام السبىءٍ.
والمتفحش: المتكلف لذلك. أي: لم يكن الفحش طبعاً فيه، ولم يكتسبه اكتساباً.
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٧٨/٤: ((الفاء، والحاء، والشين كلمة تدل
على قبح في شيء وشناعة. من ذلك الفحش، والفحشاء، والفاحشة.
يقولون: كل شيء جاوز قدره فهو فاحش، ولا يكون ذلك إلا فيما يتكره ... )).
والسَّخَبُ، والصَّخَبُ: الضجة واضطراب الأصوات للخصام، وسَخّاب أو
صخاب وزان فَعَّال للمبالغة.
(١) رجاله ثقات غير أن مبارك بن فضالة قد عنعن وهو موصوف بالتدليس. والحديث في
الإِحسان ١١٨/٨ برقم (٦٤٠١).
وهو في مسند أبي يعلى ١٨٧/٦ برقم (٣٤٧١) بأطول مما هنا. وهناك خرجناه.
ونضيف هنا :
أخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي - وَ ﴾ - وآدابه)) ص (٣٣) من طريق عبد الله بن
يعقوب، حدثنا إبراهيم بن راشد، حدثنا معلى بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الحميد
ابن جعفر، عن يحيى بن سعيد، عن أنس ...
وهذا إسناد ضعيف جداً، معلى بن عبد الرحمن هو الواسطي، قال علي بن
المديني: ((كان يضع الحديث)). وقال الدارقطني: ((ضعيف كذاب)). وانظر ((جامع
الأصول)) ٢٤٩/١١ - ٢٥٠.
٣٦

٢١٣٣ - أنبأنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري،
حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ: سَأَلَهَا رَجُلٌ: هَلْ كَانَ رَسُولُ الله ◌ِ- رَِّ - يَعْمَلُ فِي
بَيْتِهِ؟.
قَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ رَسُولُ الله - ◌َّهِ - يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ،
وَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ مَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ (١).
٢١٣٤ - أنبأنا أبو يعلى، حدثنا عبدالله بن محمد بن أسماء،
حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا هشام بن عروة ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).
٢١٣٥ - أنبأنا الحسين بن أحمد بن بسطام بالأبلة، حدثنا حسين
ابن مهدي، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عروة قال:
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم (٢٠٩).
والحديث في الإِحسان ١١٩/٨ برقم (٦٤٠٦).
وهو في مصنف عبد الرزاق ٢٦٠/١١ برقم (٢٠٤٩٢) وإسناده صحيح.
وأخرجه أبو يعلى في المسند ١١٧/٨ برقم (٤٦٥٣) وهناك استوفينا تخريجه.
كما أخرجه أيضاً أبو يعلى برقم (٤٨٤٧، ٤٨٧٣). وانظر جامع الأصول ٢٥٢/١١،
والحديثين التاليين.
ويخصف، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٨٦/٢: ((الخاء، والصاد، والفاء
أصل واحد يدل على اجتماع شيء إلى شيء، وهو مُطّرد مستقيم، فالخصف:
خصف النعل، وهو أن يطبق عليها مثلها ...... )).
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤٧٥/٧ برقم (٥٦٤٨).
وهذا الحديث في مسند الموصلي ٢٨٧/٨ - ٢٨٨ برقم (٤٨٧٦) فانظره، وانظر
الحديث السابق، والحديث اللاحق.
٣٧

قُلْتُ لِعَائِشَةَ .... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: وَبَرْقَعُ دَلْوَهُ(١).
٢١٣٦ - أنبأنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن
وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة.
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ: مَا كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللهِ وَّهِ - فِي بَيْتِهِ؟.
قَالَتْ: مَا كَانَ إِلَّ بَشَراً مِنَ الْبَشَرِ، كَانَ يَفْلِي ثَوْبَهُ، وَيَحْلُبُ شَاتَهُ،
وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ(٢).
١٥ - باب في زهده وتواضعه وما عرض عليه وَليت-
٢١٣٧ - أنبأنا أبو يعلى، حدثنا أبو معمر، حدثنا ابن فضيل، عن
عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِّ - ◌َِّ فَنَظَرَ إِلَىْ
السَّمَاءِ، فَإِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا الْمَلَكُ مَا نَزَلَ مُنْذُ خُلِقَ
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤٧٤/٧ برقم (٥٦٤٧). ولتمام تخريجه انظر
الحديثين السابقين.
(٢) إسناده صحيح، معاوية بن صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند
الموصلي، والحديث في الإِحسان ٤٧٤/٧ برقم (٥٦٤٦).
وأخرجه أبو يعلى ٢٨٦/٨ برقم (٤٨٧٣) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل،
حدثنا حجاج، عن ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، بهذا الإِسناد. وهناك
استوفينا تخريجه .
وَفَلَىْ، يَفْلِي، فلياً الثوبَ: بحث عن القمل فيه لينقيه منه. وانظر الحديث السابق
برقم (٢١٣٣).
٣٨

قَبْلَ السَّاعَةِ. فَلَمَّا نَزَلَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ: أَمَلَكاً
أَجْعَلُكَ أَمْ عَبْداً رَسُولاً؟ .
قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: تَوَاضَعْ لِرُبِّكَ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ رَسُولُ الله - دَ -:
(لَ، بَلْ عَبْدَاً رَسُولاً))(١).
٢١٣٨ - أنبأنا عبدالله بن صالح البخاري ببغداد، حدثنا محمد بن
عبد العزيز بن أبي رِزْمَةَ، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرني
الحسين بن واقد(٢)، حدثني أبو الزبير.
عَنْ جَابِرِ بْن عَبْدِ اللهِ قَالَ: نَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ -: ((أُوتِيتُ مَقَالِيدَ
الدُّنْيَا عَلَىْ فَرَسٍ أَبْلَقَ عَلَيْهِ قَطَيفَةٌ مِنْ سُنْدُسٍ))(٣).
(١) إسناده صحيح، وأبو معمر هو إسماعي بن إبراهيم الهذلي، وأبو زرعة هو ابن عمرو
ابن جرير بن عبد الله البجلي. والحديث في الإِحسان ٩٥/٨ برقم (٦٣٣١). وعنده
((معتمر)) بدل ((أبو معمر)) وهو خطأ.
وهو في مسند الموصلي ٤٩١/١٠ برقم (٦١٠٥) وهناك خرجناه.
ونضيف هنا: أخرجه البزار ١٥٥/٣ برقم (٢٤٦٢) من طريق عبد الله بن سعيد،
حدثنا محمد بن فضيل، بهذا الإِسناد وقال: ((لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا
الإسناد)).
وفي الباب عن عائشة خرجناه برغم (٤٩٢٠) في مسند الموصلي.
(٢) تحرفت في الأصلين إلى (داود)). انظر الإِحسان، وكتب الرجال.
(٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٩٤/٨ - ٩٥ برقم (٦٣٣٠).
وأخرجه أحمد ٣٢٧/٣ - ٣٢٨ من طريق زيد، حدثنا حسين - تحرفت فيه إلى
حصين - عن أبي الزبير، به. وهذا إسناد صحيح، زيد هو ابن الحباب، والحسين هو
ابن واقد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠/٩ باب: في تواضعه - وَ ظله - وقال: ((رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح)).
٣٩

٢١٣٩ - أنبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا قتيبة بن
سعيد، (١/١٧٠) حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ◌َِّهِ - لَ يَدَّخِرُ شَيْئاً
لِغَدٍ (١).
= وعزاه صاحب الكنز فيه ٤٠٦/١١ برقم (٣١٨٩٤) إلى أحمد، وابن حبان،
والضياء.
وهو في الفردوس برقم (١٦١٩).
ویشهد له حديث ابن عمر عند أحمد ٧٦/٢، ٨٥.
وأورده من طريقه ابن كثير في التفسير ٣٩٩/٥، وحديث ابن مسعود عند أحمد
- ذكره ابن كثير ٣٩٩/٥ - ٤٠٠ وقال: ((وهذا إسناد حسن على شرط أصحاب
السنن، ولم يخرجوه)).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩٢/٨، ٩٩ برقم (٦٣٢٢، ٦٣٤٤).
وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٦٣) باب: ما جاء في معيشة النبي - ◌َ افـ ـ وأهله،
من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد
وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب، وقد روي هذا الحديث عن جعفر بن
سليمان، عن ثابت، عن النبي - ◌َل ـ ــ مرسلا)).
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٤٦/١ من طريق أبي عبد الله الحافظ:
أخبرني أبو يوسف يعقوب بن أحمد بن محمد بن يعقوب، قال: حدثنا قتيبة بن
سعيد، به .
وأورده ابن كثير في البداية والنهاية ٥٤/٦ من طريق قتيبة، بهذا الإِسناد، وقال:
((وهذا الحديث في الصحيحين، والمرادأنه كان لا يدخر شيئاً لغد مما يسرع إليه
الفساد كالأطعمة ونحوها لما ثبت في الصحيحين عن عمر أنه قال: كانت أموال بني
النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم وجف المسلمون علیھا بخیل ولا ركاب،
فكان يعزل نفقة أهله سنة، ثم يجعل ما في في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله
عز وجل)).
نقول: إن عزو هذا الحديث إلى الصحيحين فيه نظر، وأما حديث عمر فقد
أخرجه البخاري في الجهاد (٢٩٠٤) بب: المجن ومن يترس بترس صاحبه، =
٤٠